Indexed OCR Text

Pages 661-680

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
& ٦٦١ -
سُورَةُ الكَهْف (٨٥)
﴿وَءَانَيْتَهُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾، قال: عِلْمًا، مِن ذلك تعليم الألسنة، كان لا يعرف قومًا
. (٩ / ٦٦١)
(١) ٤٠٨٦]
إلا كلَّمهم بلسانهمُ
٤٥٦٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: بلغنا: أنَّه ملَك مشارق الأرض، ومغاربها(٢). (ز)
﴿فَأَنْبَعَ سَبَبًا
١٨٥
٤٥٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَأَنْبَعَ سَبَبًا﴾، قال:
المنزل (٣). (٩/ ٦٦١)
٤٥٦٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأَنْعَ سَبَبًا﴾،
قال: منزِلًا وطريقًا مِن المشرق إلى المغرب (٤). (٦٦٢/٩)
٤٥٦٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى -: طَرَفَي الأرض،
ومنازلها(٥). (ز)
٤٥٦٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَاتَّبَعَ سَبَبًا﴾، قال:
المنازل(٦). (ز)
٤٥٦٦٠ - تفسير الحسن البصري ﴿فَأَنْعَ سَبَبًا﴾: طرق الأرض ومعالمها
بحاجته(٧). (ز)
٤٥٦٦١ - قال قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَاتَّبَعَ سَبَبًا﴾، أي: اتّبع منازل
لم يذكر ابنُ جرير (٣٧١/١٥ - ٣٧٢) في تفسير قوله: ﴿ وَءَانَيْنَهُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ سَبًا﴾ غير
٤٠٨٦
قول ابن زيد ومَن وافقه .
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٧٢ بلفظ: من كل شيء علمًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠١ بلفظ: طرق ... ، وابن جرير ٣٧٤/١٥ مختصرًا.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٧٤/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٥٣.
وقراءة ﴿فَاتَّبَعَ﴾ بوصل الهمزة وتشديد التاء وفتحها قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وأبي جعفر،
ويعقوب، وقرأ الباقون: ﴿فَأَنْبَعَ﴾. ينظر: النشر ٣١٤/٢، والإتحاف ص٢٩٤.
(٧) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠١.

سُورَةُ الكَهْفَ (٨٦)
٥ ٦٦٢ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
الأرض ومعالمها (١). (ز)
٤٥٦٦٢ - قال إسماعيل السدي: علمًا، يعني: علم منازل الأرض والطرق(٢). (ز)
٤٥٦٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَنْبَعَ
سَبَبًّا﴾، قال: هذه لأن الطريق كما قال فرعون لهامان: ﴿أَبْنِ لِ صَرْحًا لَّعَلَّىَّ أَبْلُغُ
أَسْبَبَ السَّمَوَتِ﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧]: طريق السموات. قال: والشيء
الْأَسْبَبَ إِشَ
يكون اسمه واحدًا، وهو متفرق في المعنى. وقرأ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة:
١٦٦]. قال: أسباب الأعمال(٣). (٩ / ٦٦٢)
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِنَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمَّاً
قُلْنَا يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّ أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَنْ نَنَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا
(٨٦)
قراءات:
٤٥٦٦٤ - عن أُبَيّ بن كعب: أنَّ النبي ◌ََّ قرأ: ﴿فِى عَيْنٍ حَمَثَةٍ﴾(٤). (٦٦٤/٩)
٤٥٦٦٥ - عن عبد الله بن عباس: أن النبي ◌َّ كان يقرأ: ﴿فِى عَيْنٍ حَمنَّةٍ﴾(٥). (٦٦٤/٩)
٤٥٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِصْدَع أبي يحيى - قال: أقرأنيه أُبيُّ بن
كعب كما أقرأه رسول الله وَله: ﴿تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِنَةٍ﴾ مخففة (٦). (٦٦٤/٩)
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٧٣، وعبد الرزاق ١/ ٤٠٧ مختصرًا من طريق معمر. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠١.
(٢) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠١.
(٣) أخرجه ابن جرير مختصرًا ٣٧٤/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الترمذي ١٩٥/٥ (٣١٦٥).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح ما روي عن ابن عباس قراءته)).
وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، ويعقوب، وحفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿فِي عَيْنٍ
حَامِيَةٍ﴾ بألف بعد الحاء، وفتح الياء من غير همز. انظر: النشر ٣١٤/٢، والإتحاف ص٣٧١.
(٥) أخرجه الحاكم ٢٥٩/٢ (٢٩٣٣)، ٢٦٦/٢ (٢٩٦٠).
قال الطحاوي في شرح المشكل ٢٥٥/١ (٢٨٢): ((وكأن هذا الحديث مما لم يرفعه أحدٌ مِن حديث
حماد بن سلمة غير عبد الغفار بن داود، وهو مما يخطئه فيه أهل الحديث، ويقولون: إنّه موقوف على ابن
عباس، وقد خالفه فيه أصحاب حماد فلم يرفعوه، فمِمَّن خالفه فيه منهم خالد بن عبد الرحمن الخراساني،
وحجاج بن منهال الأنماطي)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الطبراني
في الصغير ٢٥١/٢ (١١١٥): ((لم يروه عن ابن خثيم إلا حماد، تفرّد به أبو صالح)). وقال الهيثمي في
المجمع ٧/ ٥٤ (١١١٥٣): ((رواه الطبراني عن شيخه الوليد بن عدَّاس المصري، وهو ضعيف)).
(٦) عزاه السيوطي إلى الحافظ عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال.

سُورَةُ الكَهْف (٨٦)
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٥ ٦٦٣ %
٤٥٦٦٧ - عن طلحة بن عبيد الله: أنَّه كان يقرأ: ﴿فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ﴾(١). (٦٦٦/٩)
٤٥٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عثمان بن أبي حاضر (٢) - ذُكر له أن
معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ﴾ . =
٤٥٦٦٩ - قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: ما نقرؤها إلا: ﴿حَمثَّةٍ﴾ . =
٤٥٦٧٠ - فسأل معاوية عبد الله بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال عبد الله: كما قرأتها .
قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: في بيتي نزل القرآن. فأرسل إلى كعب، فقال له:
أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال له كعب: سل أهل العربية؛ فإنهم أعلم
بها، وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين. وأشار بيده إلى
المغرب. قال ابن أبي حاضر: لو أني عندكما أيدتك بكلام وتزداد به بصيرة في:
﴿حَمَثَّةٍ﴾. قال ابن عباس: وما هو؟ قلت: فيما يأثر قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين
في كلفه بالعلم واتباعه إياه :
ملكًا تدين له الملوك وتحسد
قد كان ذو القرنين عُمِّر مسلمًا
أسباب ملك من حكيم مرشد
فأتى المشارق والمغارب يبتغي
في عين ذي خُلُبٍ وَثَأْطِ حَرْمَدِ
فرأى مغيب الشمس عند غروبها
فقال ابن عباس: ما الخُلُبُ؟ قلت: الطين، بكلامهم. قال: فما الثَّأْط؟ قلت:
الحَمْأَةُ. قال: فما الحَرْمَدُ؟ قلت: الأسود. فدعا ابنُ عباس غلامًا، فقال له: اكتب
ما يقول هذا الرجل (٣). (٩ / ٦٦٢ - ٦٦٤)
٤٥٦٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن حاضر - قال: كنا عند معاوية،
فقرأ: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ﴾ . =
٤٥٦٧٢ - فقلت له: ما نقرؤها إلا: ﴿فِى عَيْنٍ حَمنَةٍ﴾. فأرسل معاوية إلى كعب
فقال: أين تجد الشمس في التوراة؟ قال: أمَّا العربية فلا علم لي بها، وأما أنا فأجد
الشمس في التوراة تغرب في ماء وطين (٤). (٦٦٥/٩)
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٢) كذا في النسخ وتفسير عبد الرزاق، والصواب: عثمان بن حاضر. وقال الحافظ: ((وقال الميموني عن
أحمد: ظنَّ عبد الرزاق غلطًا، فقال: عثمان بن أبي حاضر. وإنما هو: عثمان بن حاضر)). ينظر: تهذيب
التهذيب ١٠٩/٧ - ١١٠، وسيأتي على الصواب في الرواية التالية.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢ مختصرًا، وعبد الرزاق ٤١١/٢ - ٤١٢، وابن جرير ٣٧٥/١٥، وابن
أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٨٩/٥ - وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الكَهْف (٨٦)
٥ ٦٦٤ ٥
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٤٥٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الأعرج - قال: كان يقرؤها : ﴿فِى عَیْنٍ
حَمَثَّةٍ﴾. ثم فسرها: ذات حمأة(١) . (٩ / ٦٦٤)
٤٥٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنه كان يقرأ: ﴿فى
عَيْنٍ حَمَثَةٍ﴾، قال كعب: ما سمعت أحدًا يقرؤها كما هي في كتاب الله غير ابن
عباس، فإنما نجدها في التوراة: تغرب في حمأة سوداء(٢) (٤٠٨٧). (٩ / ٦٦٥)
٤٥٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: خالفتُ عمرو بن العاص
عند معاوية في: ﴿حَمنَةٍ﴾، و﴿حَامِيَةٍ﴾، قرأتُها: ﴿فِى عَيْنٍ حَمِنَّةٍ﴾ . =
٤٥٦٧٦ - فقال عمرو: ﴿حَامِيَةٍ﴾. فسألنا كعبًا، فقال: إنها في كتاب الله المنزل:
تغرب في طينة سوداء(٣) . (٦٦٥/٩)
٤٥٦٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله: ﴿فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ﴾،
قال: حارَّة. وكذلك قرأها الحسن(٤)[٤٠٨٨]. (ز)
٤٥٦٧٨ - قال الحكم بن عمر: بعثني خالد بن عبد الله القسري وصاحب لي إلى
قتادة [بن دعامة] الأعمى ليسأله عن ثمانية عشر ... وسألناه عن قوله تعالى: ﴿تَغْرُبُ
فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ﴾، قال: لا، ﴿فِى عَيْنٍ حَمِنَّةٍ﴾(٥). (ز)
٤٥٦٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمَثَةٍ﴾،
وهي تُقْرَأ على وجهين: ﴿حَمنَّةٍ﴾، و﴿حَامِيَةٍ﴾(٦) ٤٠٨٩]. (ز)
٤٠٨٧] وجّه ابنُ جرير (٣٧٤/١٥) هذه القراءة، فقال: ((المعنى: أنها تغرب في عين ماء
ذات حمأة)).
[٤٠٨٨] وجّه ابنُ جرير (٣٧٥/١٥) هذه القراءة فقال: ((يعني: أنها تغرب في عين ماء حارة)).
علّق ابنُ جرير (٣٧٧/١٥ - ٣٧٨) على الوجهين الوارد ذكرهما في قول یحیی بن ==
٤٠٨٩
(١) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/١٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٠، وابن جرير ٣٧٧/١٥ من طريقه، وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق:
﴿عَيْنٍ حَمِنَةٍ﴾. وأخرج ابن جرير ١٥/ ٣٧٧ عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن البصري يقول: ﴿فِي عَيْنِ
حَامِيَةٍ﴾ قال: حارة.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٢/١٥ - ٣٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠١.

ضَوْسُكَة التَّقْسِيرُ الْحَانُور
٢ ٦٦٥ %=
=
سُورَةُ الكَهْفَ (٨٦)
تفسير الآية:
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمَثَةٍ﴾
٤٥٦٨٠ - عن أبي ذر جندب بن جنادة، قال: كُنتُ رِدْف رسول الله وَّه وهو على
حمار، فرأى الشمس حين غربت، فقال: ((أتدري أين تغرب؟)). قلت: الله ورسوله
أعلم. قال: ((فإنها تغرب في عين حامية)). غير مهموزة (١). (٩/ ٦٦٦)
٤٥٦٨١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: نَظَر رسولُ اللهِ وَّ إلى الشمس حين غابَتْ،
فقال: ((في نار الله الحامية، لولا ما يَزَعُها مِن أمر الله لأحرقت ما على
الأرض)) (٢). (٦٦٦/٩)
٤٥٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فِي عَيْنٍ
حَامِيَةٍ﴾، يقول: حارَّة (٣). (٩/ ٦٦٦)
٤٥٦٨٣ - قال عبد الله بن عباس: إذا طلعت الشمسُ أشدّ حرًّا منها إذا
غربت (٤). (ز)
== سلام، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان
مستفيضتان في قراءة الأمصار، ولكل واحدة منهما وجه صحيح ومعنّى مفهوم، وكِلا وجهيه
غير مفسد أحدهما صاحبه، وذلك أنَّه جائز أن تكون الشمس تغرب في عين حارة ذات
حمأة وطين، فيكون القارئ ﴿فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ﴾ واصفها بصفتها التي هي لها، وهي
الحرارة، ويكون القارئ ﴿فِى عَيْنٍ حَمِنَةٍ﴾ واصفها بصفتها التي هي بها، وهي أنها ذات
حمأة وطين)).
(١) أخرجه أبو داود ١٢٤/٦ (٤٠٠٢)، والحاكم ٢٦٧/٢ (٢٩٦١)، والثعلبي ٦/ ١٩٠.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٠٩/٦ (٥٦٩٩):
((هذا إسناد صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٢٨/٥ (٢٤٠٣): ((إسناده صحيح، على شرط مسلم)).
(٢) أخرجه أحمد ٥٢٦/١١ - ٥٢٧ (٦٩٣٤)، وابن جرير ٣٧٨/١٥. وأورده الثعلبي ٦/ ١٩١.
قال ابن كثير في تفسيره ١٩٢/٥: ((وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، ولعلّه من كلام عبد الله بن عمرو مِن
زامِلَتَيْه اللَّتَيْن وجدهما يوم اليرموك)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣١/٨ (١٣٣٦١): ((رواه أحمد، وفيه راوٍ
لم يُسَمَّ، وبقية رجاله ثقات)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٢٣/٨ (٧٨٣٣): ((رواه أبو بكر بن أبي
شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند واحد، فيه راوٍ لم يُسَمّ)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٠.

سُورَةُ الكَهْف (٨٦)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٦٦٦ %
٤٥٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمَثَةٍ﴾،
قال: في طين أسود(١). (ز)
٤٥٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه كان يقرأ: ﴿فِى عَيْنٍ
حَمَّةٍ﴾، قال: ذات حَمْأَةٍ(٢). (ز)
٤٥٦٨٦ - عن أبي العالية الرياحي، قال: بلغني: أنَّ الشمس تغرب في عين، تقذفها
العين إلى المشرق (٣). (٩ / ٦٦٧)
٤٥٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فِى عَيْنٍ حَمنَّةٍ﴾: طينة
سوداء ثأط (٤). (ز)
٤٥٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمنَّةٍ﴾: والحمئة:
الحَمْأَةُ السوداء(٥). (ز)
٤٥٦٨٩ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر -: طينة سوداء (٦). (ز)
٤٥٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِ عَيْنٍ
جَمَثَّةٍ﴾، يعني: حارَّة سوداء(٧). (ز)
٤٥٦٩١ - قال يحيى بن سلَّام: يعني بالحمأة: الطين المُنتِن. ومن قرأها: ﴿حَامِيَةٍ﴾
يقول: حارّة
﴿وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا﴾
٤٥٦٩٢ - عن سعيد بن المسيب قال: لولا أصوات السَّافِرةِ (٩) لسُمِع وَجْبَةُ الشمس
حين تقع عند غروبها (١٠). (٩ / ٦٦٧)
٤٠٩٠] قال ابنُ تيمية (٢٦٤/٤): ((ومعنى ﴿تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ﴾: أي: في رأي الناظر باتفاق
المفسرين، وليس المراد أنها تسقط من الفلك فتغرب في تلك العين)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٧٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٧٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٠.
(٩) السَّافِرَةُ: أُمَّة من الروم. النهاية (سفر).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٧٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٧٦.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٠.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢.
(١٠) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٨٦)
٥ ٦٦٧ .
٤٥٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمَا قُلْنَا يَذَا الْقَرْنَيْنِ﴾، أوحى الله وَى
إليه؛ جاءه جبريل نَالَّلِ، فخَبَّره(١). (ز)
٤٥٦٩٤ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًاً﴾، قال: مدينةٌ لها
اثنا عشر ألف باب، لولا أصواتُ أهلِها لَسَمِع الناسُ وُجُوب الشمس حين
تَجِب(٢). (٩/ ٦٦٧)
٤٥٦٩٥ - عن سعيد بن صالح، قال: كان يُقال: لولا لَغَط أهلُ الرومية سَمِع الناس
. (٩ /٦٦٧)
(٣)٤٠٩١]
وَجْبَةَ الشمس حين تقع
﴿قُلْنَا يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ نَنَّخِذَ فِهِمْ حُسْنَا
٤٥٦٩٦ - قال الحسن البصري: ﴿قُلْنَا يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾، يعني: القتل. وذلك
حُكْمُ الله فيمَن أظهر الشِّرك، إلا من حُكِم عليه بالجزية مِن أهل الكتاب إذا لم يُسْلِم
وأَقَرَّ بالجزية، ومَن تقبل منه الجزية اليوم (٤). (ز)
٤٥٦٩٧ - تفسير إسماعيل السدي: ﴿وَإِمَّ أَن نَّخِذَ فِهِمْ حُسْنًا﴾، يعني: العفو(٥). (ز)
٤٥٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنَا﴾: فقال: ﴿إِمَّ أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّ أَنْ نَنَّخِذَ فِهِمْ حُسْنَا﴾،
يقول: وإمَّا أن تعفو عنهم. كلُّ هذا مِمَّا أمره الله رَى به، وخيَّره(٦) [٤٠٩]. (ز)
٤٠٩١] قال ابنُ جرير (٣٧٨/١٥): ((قوله: ﴿وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًاً﴾، ذُكِر أنَّ أولئك القوم يقال
لهم: ناسك)).
٤٠٩٢] ذكر ابنُ عطية (٦٥٦/٥) عن ابن جرير أنَّه ذهب إلى أنَّ اتخاذ الحُسْن هو: الأسر
مع كفرهم. ثم علّق عليه بقوله: ((فالمعنى على هذا: أنهم كفروا ولا بُدَّ، فخيَّره الله بين
قتلهم أو أسرهم)). ثم ذكر احتمالاً آخر أن يكون اتخاذ الحُسْن: ضرب الجزية. ثم انتقده
مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله: ((ولكن تقسيم ذي القرنين بعد هذا الأمر إلى كفر أو إيمان
يرد هذا القول بعض الرد، فتأمله)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/٢.
(٢) أخرجه أبو يعلى - كما في المطالب العالية (٤٠٣٩) -، وأبو الشيخ في العظمة (٩٧٧). وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢٠٢/١.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٠.

سُورَةُ الكَهْفَ (٨٦)
٥ ٦٦٨ ٥
فَوْسُكَبْ التَّقْسِي الْجَاتُور
٤٥٦٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: فحكَّموه، فحكم بينهم، فوافق حكمُه
حكمَ الله(١). (ز)
﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ﴾
٤٥٧٠٠ - عن الضحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أَمَّا مَن ظَلَمَ﴾، قال: مَن أَشْرَك(٢). (٦٦٨/٩)
٤٥٧٠١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ﴾، يعني: مِن الشِّرك(٣). (ز)
﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ,﴾
٤٥٧٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾، قال:
القتل (٤). (٦٦٨/٩)
٤٥٧٠٣ - عن إسماعيل السدي، قال: كان عذابه أنه كان يجعلهم في بقرٍ من
صُفْرٍ(٥)، ثم توقد تحتهم النار حتى يَتَقَطَّعوا فيها (٦). (٦٦٨/٩)
٤٥٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ ذو القرنين: ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾﴾،
يعني : نقتله (٧). (ز)
٤٥٧٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾، يعني: القتل(٨). (ز)
﴿ِثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ، فَيُعَذِّبُهُ, عَذَابًا تُكْرًا
٨٧
٤٥٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ، فَيُعَذِّبُهُ﴾ في الآخرة بالنار ﴿عَذَابًا
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤١٢، وابن جرير ٣٧٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) قال ابن الأثير: قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه: أنَّه لا يريد شيئًا مَصُوغًا على صورة
البقرة، ولكنه ربما كانت قِدرًا كبيرة واسعة، فسمَّاهَا: بقرة، مأخوذا من التََّقُّر: التوسع، أو كان شيئًا يَسَعُ
بقرة تامة بِتَوابِلِها فسمِّيت بذلك. النهاية (بقر).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٠.

فَوْسُ عبر التَّفْسَِّة المَاتُور
& ٦٦٩
سُورَةُ الكَهْفَ (٨٧)
تُكْرًا﴾ يعني: فظِيعًا (١). (ز)
٤٥٧٠٧ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ، فَيُعَذِّبُهُ، عَذَابًا تُكْرًا﴾: عظيمًا في
الآخرة(٢). (ز)
﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾.
٤٥٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ﴾ يعني: صَدَّق بتوحيد الله رحمت،
﴿وَعَمِلَ صَلِحًا﴾(٣). (ز)
﴿فَلَهُ, جَزَآءَ الْحُسْنَى﴾
٤٥٧٠٩ - عن مسروق بن الأجدع، في قوله: ﴿فَلَهُ، جَزَآءَ الْحُسْنَى﴾، قال: الحسنى له
جزاء (٤). (٩ / ٦٦٨)
٤٥٧١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا
فَلَهُ, جَزَآءَ الْحُسْنَى﴾، قال: ﴿فَلَهُ، جَزَآءَ الْحُسْنَى﴾، قال: هي لا إله إلا الله، أي:
الحسنى: هي لا إله إلا الله(٥). (ز)
٤٥٧١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن أبي هاشم صاحب الرُّمَّان -
قال: الجنة(٦). (ز)
٤٥٧١٢ - قال إسماعيل السدي: ﴿فَلَهُ، جَزَآءَ الْحُسْنَى﴾، يعني: العفو (٧). (ز)
٤٥٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَهُ جَزَآءَ الْحُسْنَى﴾، يعني: الجنة (٨)[٤٠٩٣]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٦٥٦/٥ - ٦٥٧) القول بأن الحسنى: الجنة، ثم بيّن احتمال الآية
٤٠٩٣
معنّى آخر، وهو ((أن يريد بالحسنى: أعمالهم الصالحة في إيمانهم، فوعدهم بجزاء أعمالهم
الصالحة)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٢/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢٠٢/١.
(٧) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٢.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/٢.

سُورَةُ الكَهْف (٨٨ - ٩٠)
٥ ٦٧٠ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا
٤٥٧١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ، مِنْ
أَمْرِنَا يُسْرًا﴾، قال: معروفًا (١) ٤٠٩٤]. (٩/ ٦٦٨)
٤٥٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ، مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾، يقول: سنَعِدُه معروفًا،
فلم يؤمن منهم غير رجل واحد (٢). (ز)
٤٥٧١٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا﴾ ما صَحِبْناه في الدنيا وصَحِبَنَا
﴿يُسْرًا﴾، يعني: العارف(٣). (ز)
١٨٩
ثُمَّ أَنبَعَ سَبَبًّا
٤٥٧١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ثُمَّ أَنْعَ سَبَبًا﴾: منازل الأرض
ومعالمها (٤). (ز)
٤٥٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْعَ سَبَبًّا﴾، يعني: علم منازل
الأرض وطرقها (٥). (ز)
٤٥٧١٩ - قال يحيى بن سلَام، في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْبَعَ سَبَبًا﴾: طرق الأرض ومعالمها
لحاجته، على ما وصفتُ من تفسيرهم فيها(٦). (ز)
﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرً
٤٥٧٢٠ - عن سمرة بن جندب، قال: قال النبيِ وَّ: ((﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا
سِتْرًا﴾: بناء، لم يُبْنَ فيها بناءٌ قط، كانوا إذا طلعت الشمسُ دخلوا أسرابًا لهم حتى
٤٠٩٤] لم يذكر ابنُ جرير (٣٨٠/١٥) غير قول مجاهد.
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٣ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن
أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٨١.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٣/١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٣/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٠.

ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الْكَهْف (٩٠)
٥ ٦٧١
تزول الشمس)) (١). (٩/ ٦٦٨)
٤٥٧٢١ - عن الحسن البصري - من طريق سهل بن أبي الصلت السَّرَّاج - في قوله:
﴿وَطَلَعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾، قال: أرضُهم لا تحمِلُ البناء، فإذا طلعت
الشمس تغوَّروا في المياه، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما تَراعى البهائم. ثم قال
الحسن: هذا حديث سمرة (٢). (٦٦٩/٩)
٤٥٧٢٢ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: تطلع على قوم حمر قصار، مساكنهم
الغيران، فيلقى لهم سمك أكثر معيشتهم (٣). (٩/ ٦٧٠)
٤٥٧٢٣ - عن سلمة بن كهيل، في الآية، قال: ليست لهم أكنان، إذا طلعت
الشمس طلعت عليهم، لأحدهم أذنان، يفترش واحدةً، ويلبس الأخرى(٤). (٦٦٩/٩)
٤٥٧٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في الآية، قال: ذُكر لنا: أنهم
بأرض لا يثبت لهم فيها شيء، فهم إذا طلعت في أسراب، حتى إذا زالت الشمس
خرجوا إلى حروثهم ومعايشهم(٥). (٦٦٩/٩)
٤٥٧٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَجَدَهَا نَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ﴾
الآية، قال: يُقال: إنَّهم الزِّنج (٦). (٦٦٩/٩)
٤٥٧٢٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: هم تاريس وتاويل ومنسك، عراةٌ حفاةٌ
عماةٌ عن الحق(٧). (ز)
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٤٤١/٤، وأبو يعلى - كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ١٧٠/٦ -،
وابن أبي حاتم ٢٣٨٦/٧ (١٢٩٦٠)، من طريق ابن جريج، قال: حُدّثت عن الحسن، عن سمرة به.
إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، فلم يذكر ابن جريج عمّن حدّثه به عن الحسن.
(٢) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ١٩٠/٥ - واللفظ له، وأبو الشيخ (٩٧٩) من قول الحسن،
وابن جرير ٣٨٢/١٥. وعلقه يحيى بن سلام ٢٠٣/١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى البزار في أماليه، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٢، ويحيى بن سلام ٢٠٣/١ بنحوه، وابن جرير ٣٨٢/١٥ من طريق سعيد
أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٢، وابن جرير ٣٨٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير الثعلبي ٦/ ١٩٢، وفي تفسير البغوي ٢٠١/٥: هم قوم عُراة، يفترش أحدُهم إحدى أذنيه،
ويلتحف بالأخرى.

سُورَةُ الكَهْف (٩١)
٢ ٦٧٢ %
فَوْسُوبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٤٥٧٢٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى
قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾، قال: لم يبنوا فيها بناءً قطّ، ولم يُبْنَ عليهم فيها بناءٌ
قط. وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس، أو دخلوا
البحر، وذلك أنَّ أرضهم ليس فيها جبل، وجاءهم جيشٌ مرَّةً، فقال لهم أهلها : لا
تطلعنَّ عليكم الشمسُ وأنتم بها. فقالوا: لا نبرح حتى تطلع الشمس، ما هذه
العظام؟ قالوا: هذه جِيَفُ جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا، فماتوا. قال: فذهبوا
هاربين في الأرض (١)٤٠٩٥]. (ز)
٤٥٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل
لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾، يعني: مِن دون الشمس سترًا، كانوا يستقرون في الأرض في
أسراب من شدة الحر، وكانوا في مكان لا يَسْتَقِرُّ عليهم البناء، فإذا زالت الشمسُ
ـا. (ز)
(٢)٤٠٩٦
خرجوا إلى معايشهم
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرً
٤٥٧٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بِمَا لَدَيْهِ
خُبْرً﴾، قال: عِلمًا (٣). (٩/ ٦٧٠)
ذكر ابنُ عطية (٦٥٧/٥ - ٦٥٨) قول ابن جريج، ثم أردف معلِّقًا: ((وكثر النقاش
٤٠٩٥
وغيره في هذا المعنى، والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم وفعلها؛
لقدرة الله تعالى فيهم، ونيلها منهم، ولو كان لهم أسراب تغني لكان سترًا كثيفًا، وإنما هم
في قبضة القدرة، سواء كان لهم أسراب أو دُور أو لم يكن، ألا ترى أنَّ الستر - عندنا
نحن - إنما هو من السحاب والغمام وبرد الهوى، ولو سلَّط الله علينا الشمس لأحرقتنا!)).
٤٠٩٦] قال ابنُ جرير (٣٨١/١٥ - ٣٨٣) في تفسير الآية: ((ووجد ذو القرنين الشمسَ تطلع
على قوم لم يجعل الله لهم دون الشمس سترًا، وذلك أن أرضهم لا جبل فيها ولا شجر،
ولا تحتمل بناء، فيسكنوا البيوت، وإنما يغورون في المياه، ويسربون في الأسراب)).
واستشهد عليه بقول الحسن، وقتادة من طريق سعيد، وابن جريج. وذكر قولًا آخر، ولم
يعلق عليه .
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٨٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْخَاشُور
: ٦٧٣ %
سُورَةُ الكَهْفَ (٩٢ - ٩٣)
٤٥٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿كَذَلِكَ﴾، يعني: هكذا بلغ مطلع
الشمس كما بلغ مغربها. ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرً﴾،
يعني: بما عنده عِلمًا(١). (ز)
٤٥٧٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرً﴾، قال: عِلْمًا (٢). (ز)
٤٥٧٣٢ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾، أي:
هكذا كان ما قصَّ مِن أمر ذي القرنين (٤٠٩٢٢٣]. (ز)
﴿ثُمَّ أَنْبَعَ سَبَبًا
٤٥٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَنْبَعَ سَبَبًا﴾، يعني: علم منازل الأرض،
وطرقها (٤). (ز)
٤٥٧٣٤ - تفسير الحسن البصري: ﴿ثُمَّ أَنْبَعَ سَبَبًا﴾ طرق الأرض ومعالمها
لحاجته(٥). (ز)
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾
٤٥٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اُلسََّّيْنِ﴾، قال:
الجبلين؛ أرمينية، وأذربيجان (٦). (٩ / ٦٧٠)
٤٠٩٧] ذكر ابنُ عطية (٦٥٨/٥) احتمالين في قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾، فقال: ((وقوله: ﴿كَذَلِكَ﴾
معناه: فَعَل معهم كفعله مع الأولين أهل المغرب، فأوجز بقوله: ﴿ كَذَلِكَ﴾. ثم أخبر الله
تعالى عن إحاطته بجميع ما لدى ذي القرنين، وما تصرف من أفعاله. ويحتمل أن يكون
كَذلِكَ استئناف قول، ولا يكون راجعًا على الطائفة الأولى، فتأمله)).
ثم رجّح الأول بقوله: ((والأول أصوب)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠١/٢.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٣.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢٠٣/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/١٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الكَهْفَ (٩٣)
& ٦٧٤ %
مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٥٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ
السََّّيْنِ﴾، قال: الجبلين، الردم الذي بين يأجوج ومأجوج، أمتين من وراء ردم ذي
القرنين. قال: الجبلين: أرمينية، وأذربيجان (١) (٤٠٩٨]. (ز)
٤٥٧٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿بَيْنَ السَّلَّيْنِ﴾،
يعني: بين جبلين(٢). (ز)
٤٥٧٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿حَتَّ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾: وهما
جبلان، يعني: بين الجبلين(٣). (ز)
٤٥٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّلَّيْنِ﴾، يعني: بين
الجبلين (٤). (ز)
﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلَاً
قراءات :
٤٥٧٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد -: ﴿لَا يَكَادُونَ يُفْقِهُونَ
قَوْلًا﴾(٥). (ز)
٤٥٧٤١ - عن تميم بن حَذْلَم: أنَّه كان يقرأ: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾(٦). (٦٧٠/٩)
٤٠٩٨
ذكر ابنُ عطية (٦٥٨/٥) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف في تعيين الجبلين قولًا
آخر، فقال: ((وقالت فرقة: هما من وراء بلاد الترك، ذكره المهدوي)). ثم انتقد ابنُ عطية
تعيين مكان الجبلين مستندًا إلى الواقع، فقال: ((وهذا كله غير متحقق، وإنما هما في طريق
الأرض مما يلي المشرق، ويظهر من ألفاظ التواريخ أنه إلى ناحية الشمال، وأما تعيين
موضع فيضعف)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٨٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٨٧.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٢ من طريق معمر، ويحيى بن سلام ٢٠٣/١، وابن جرير ١٥/ ٣٨٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١.
(٥) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣٩٥/١ (٧٥٩).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ بفتح الياء
والقاف. انظر: النشر ٣١٥/٢، والإتحاف ص ٣٧٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٦٧٥ %
سُورَةُ الكَهْفَ (٩٤)
٤٥٧٤٢ - قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ﴿لَا يَكَادُونَ يُفْقِهُونَ
قَوْلًا﴾: لا يَفْقَهُ أحدٌ كلامَهم (١)(٤٠٩٩]. (ز)
تفسير الآية:
٤٥٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾،
يعني: لم يكن أحدٌ يعرفُ لغتَهم (٢). (ز)
٤٥٧٤٤ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾، قال:
الترك (٣) ٤١٠٠]. (٦٧٠/٩)
٤٥٧٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾: كلام
غيرهم(٤). (ز)
﴿قَالُواْ يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوَجَ وَمَأْجُوجَ﴾.
٤٥٧٤٦ - عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ رسول الله وَلَه مِن نومه وهو مُحْمَرٌّ
وجهُه، وهو يقول: ((لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب مِن شرٍّ قد اقترب، فُتِحِ اليومَ مِن رَدْمِ
يأجوج ومأجوج مثلَ هذه)). وحلَّق، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟
قال: ((نعم، إذا كَثُر الخَبَث)) (٥). (٦٧٨/٩)
علّق ابنُ جرير (٣٨٨/١٥) على هذه القراءة والتى قبلها، فقال: ((والصواب عندي
٤٠٩٩
من القول في ذلك: أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، غير دافعة إحداهما
الأخرى، وذلك أنَّ القوم الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر جائزٌ أن كانوا لا يكادون يفقهون
قولًا لغيرهم عنهم؛ فيكون صوابًا القراءة بذلك. وجائز أن يكونوا - مع كونهم كذلك -
كانوا لا يكادون يُفقِهون غيرهم لِعلل: إما بألسنتهم، وإما بمنطقهم؛ فتكون القراءة بذلك
أيضًا صوابًا)).
٤١٠٠] ذكر ابنُ عطية (٦٥٩/٥) في المراد بـ(«القوم)) اختلافًا؛ أبشر هم أم جنّ؟ ثم رجّح
الأول بقوله: ((والأول أصح من وجوه)). ولم يذكر مستندًا.
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٣/١.
(٥) أخرجه البخاري ١٣٨/٤ (٣٣٤٦)، ١٩٨/٤ (٣٥٩٨)، ٤٨/٩ (٧٠٥٩)، ٦١/٩ (٧١٣٥)، ومسلم ٤/
٢٢٠٧ - ٢٢٠٨ (٢٨٨٠)، وعبد الرزاق ٢٩٣/٢ (١٥٤٦).

سُورَةُ الكَهْف (٩٤)
٦٧٦ .
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِي الْمَاتُور
٤٥٧٤٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أتينا نبيَّ الله وَّه يومًا وهو في قُبَّة أدم له،
فخرج إلينا، فحمد الله، ثم قال: ((أيَسُرُّكم أنَّكم رُبُع أهل الجنة؟)). فقلنا: نعم، يا
رسول الله. فقال: ((أيَسُرُّكم أنَّكم ثُلُث أهل الجنة؟)). فقلنا: نعم، يا نبي الله. قال:
((والذي نفسي بيده، إنِّي لَأرجو أن تكونوا نصف أهلِ الجنة، إنَّ مثلكم في سائر الأُمَم
كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إنَّ
بعدكم يأجوج ومأجوج، إنَّ الرجل منهم لَيترك بعده مِن الذرية ألفًا فما زاد، وإنَّ
وراءهم ثلاث أمم: منسك، وتاويل، وتاريس، لا يعلم عِدَّتَهم إلا الله)(١). (٩/ ٦٧٠)
٤٥٧٤٨ - عن حذيفة بن اليمان، قال: سألتُ رسول الله وَّر عن يأجوج ومأجوج.
فقال: ((يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كل أُمَّة بأربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت رجل منهم
حتى ينظر إلى ألف رجل مِن صُلْبِه، كلٌّ قد حمل السلاح)). قلت: يا رسول الله،
صِفْهم لنا. قال: ((هم ثلاثة أصناف، صِنفٌّ منهم أمثال الأرز)). قلت: وما الأرز؟
قال: ((شجر بالشام، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء)). قال رسول الله ومليل:
((هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف
بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومَن مات منهم
أكلوه، مُقَدِّمتهم بالشام، وساقتهم يشربون أنهار المشرق وبحيرة طَبَرِيَّة))(٢). (٩/ ٦٧٦)
(١) أخرجه ابن حبان ١٥/ ٢٤٠ - ٢٤١ (٦٨٢٨) مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٣٨٧/٧ (١٢٩٦٧) واللفظ له،
من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود به.
إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق السبيعي قد اختلط، ولا يُعلَم هل سماع زيد بن أبي أنيسة عنه كان قبل اختلاطه
أم بعده، وزيد بن أنيسة قال ابن حجر عنه في التقريب (٢١١٨): ((ثقة له أفراد)). والحديث ثابت في
الصحيحين والسنن مِن طرقٍ عن أبي إسحاق عن عمرو عن ابن مسعود به دون ذكر يأجوج ومأجوج، فلعل
هذا من أفراد زيدٍ التي أخطأ فيها .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٥/٤ (٣٨٥٥)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣٦٨/٧ - ٣٦٩
(١٦٥٣) في ترجمة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي.
قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن الأعمش إلا محمد بن إسحاق، ولا عن محمد بن إسحاق إلا
يحيى بن سعيد العطار)). وقال ابن عدي: ((هذه الأحاديث بأسانيدها مع غير هذا مما لم أذكره لمحمد بن
إسحاق العكاشي كلها مناكير موضوعة)). وقال الهيثمي في المجمع ٦/٨ (١٢٥٧٢): ((رواه الطبراني في
الأوسط، وفيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في الفتح ١٠٦/١٣: ((وهو من رواية
يحيى بن سعيد العطار، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، والعطّار ضعيف جدًّا، ومحمد بن إسحاق
قال ابن عدي: ليس هو صاحب المغازي، بل هو العكاشي. قال: والحديث موضوع. وقال ابن أبي
حاتم: منكر. قلت: لكن لبعضه شاهد صحيح)). وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٣٧/١ (٢٢): ((ورأيت
بخط الشيخ تقي الدين القلقشندي على حاشية الموضوعات لابن الجوزي ما نصُّه: لم ينفرد به العكاشي =

سُورَةُ الكَهْف (٩٤)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون
٥ ٦٧٧ .
٤٥٧٤٩ - عن حذيفة بن اليمان، مرفوعًا: ((إنَّ يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كلُّ أُمَّة
أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذَكَر مِن صُلبه كلهم قد
حَمَل السلاح، وهم مِن ولد آدم، يسيرون إلى خراب الدنيا))(١). (ز)
٤٥٧٥٠ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ، قال: ((إنَّ يأجوج ومأجوج مِن ولد
آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت منهم رجلٌ إلا ترك مِن ذريته
ألفًا فصاعدًا، وإنَّ من وراءهم ثلاث أمم: تاويل، وتاريس، ومنسك))(٢). (٦٧٥/٩)
٤٥٧٥١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَلير: ((بعثني الله ليلة أسري
بي إلى يأجوج ومأجوج، فدعوتُهم إلى دين الله وعبادته، فأبوا أن يجيبوني، فهم في
النار مع مَن عصى مِن ولد آدم وولد إبليس)) (٣). (٩/ ٦٧٦)
٤٥٧٥٢ - من طريق عمرو بن أوس، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ يأجوج
ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يُلَقِّحون ما شاءوا، ولا يموت رجل
منهم إلا تَرَكَ من ذريته ألفًا فصاعدًا)) (٤). (٦٧٥/٩)
٤٥٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن مالك الهمداني -: أنَّه سُئِل
عن التُّرْك. فقال: هم سيَّارة، ليس لهم أصل، هم مِن يأجوج ومأجوج، لكنهم
خرجوا يُغِيرُون على الناس، فجاء ذو القرنين فسَدَّ بينهم وبين قومهم، فذهبوا سيَّارَةً
= إلا من حديث حذيفة، وقد رواه ابن حبان)). وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ١٦٤ (٤١٤٣): ((موضوع)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩٧/١٦. وأورده الثعلبي ٣٠٧/٦، والبغوي في تفسيره ٢٠٢/٥ واللفظ له، من
طريق عصام بن رواد بن الجراح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: حدثنا
منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة به.
إسناده ضعيف؛ فيه روّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٩٥٨):
((صدوق اختلط بأخرة؛ فتُرِك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد)).
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي ٣٩/٤ (٢٣٩٦)، والطبراني في الأوسط ٢٦٧/٨ (٨٥٩٨).
قال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٠٠: ((هذا حديث غريب، بل منكر ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٦/٨
(١٢٥٧١): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ١٥٩/٩
(٤١٤٢): ((منكر)).
(٣) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٥٩٣/٢ (١٦٥٣).
قال السيوطي: ((بسند واه)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٨٥/١٠: ((بسند واهٍ جدًّا)).
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى ١٨٦/١٠ (١١٢٧١)، وابن أبي حاتم وابن مردويه - كما في فتح الباري
لابن حجر ١٣/ ١٠٩ -.
قال الألباني في الضعيفة ٧/ ١٩٢ (٣٢٠٩): ((ضعيف)).

سُورَةُ الكَهْف (٩٤)
٢ ٦٧٨
مُؤَسُكَبِ التَّفْسِي الْخَاتُور
في الأرض (١). (٦٧٤/٩)
٤٥٧٥٤ - عن علي بن أبي طالب أنَّه قال: منهم مَن طوله شبر، ومنهم مَن هو مُفْرِطٌ
في الطول(٢). (ز)
٤٥٧٥٥ - عن عبد الله بن سلام، قال: ما مات رجلٌ مِن يأجوج ومأجوج إلا ترك
ألف ذُرِّيِّ لصُلبه فصاعدًا(٣). (٩/ ٦٧٤)
٤٥٧٥٦ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عمرو البكالي - قال: إنَّ الله جَزَّأَ
الملائكة والإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء واحد
الجن والإنس. وجزَّأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الكَروبِيُّون الذي
يُسَبِّحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء واحد لرسالاته ولخزائنه وما يشاء مِن أمره.
وجَزَّأ الإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يولد
مِن الإنس وَلَدٌ إلا وُلِد من الجن تسعة. وجَزَّأَ الإنسَ عشرة أجزاء؛ تسعة منهم
يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس (٤). (٩/ ٦٧١)
٤٥٧٥٧ - عن وهب بن جابر الخيواني، قال: سألت عبد الله بن عمرو عن يأجوج
ومأجوج: أمِن بني آدم هم؟ قال: نعم، ومِن بعدهم ثلاث أمم لا يعلم عددهم
إلا الله: تاويل، وتاريس، ومنسك(٥). (٩/ ٦٧٣)
٤٥٧٥٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج يَمُرُّ أوَّلهم بنهر مثل دجلة،
ويمر آخرهم فيقول: قد كان في هذا النهر مرَّة ماءٌ. ولا يموت رجلٌ إلا ترك ألفًا مِن
ذريته فصاعدًا، ومن بعدهم ثلاثة أمم ما يعلم عدتهم إلا الله: تاريس، وتاويل،
وناسك أو منسك(٦). (٦٨٣/٩)
٤٥٧٥٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج لهم أنهار يَلِغُون ما شاؤوا،
ونساء يجامعون ما شاؤوا، وشجر يلقحون ما شاؤوا، ولا يموت رجل إلا ترك مِن
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير البغوي ٢٠٢/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
(٤) أخرجه الحاكم ٤٩٠/٤، كما أخرجه عبد الرزاق ٢٨/٢، وابن جرير ٤٠١/١٦ كلاهما بدون ذكر
عبد الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٩٩.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٧ بنحوه، وابن جرير ٣٩٩/١٦، والحاكم ٤/ ٤٩٠.

مَوْسُعَبْ التَّفَسَّةُ الْحَانُور
سُورَةُ الكَهْف (٩٤)
٥ ٦٧٩ %=
. (٦٧٣/٩)
ذريته ألفًا فصاعدًا (١)٤١٠١
٤٥٧٦٠ - عن ابن مسعود الثقفي، قال: حدثني ابن أخي أو ابن عمِّي، قال: قلتُ
لعبد الله بن عمرو: يأجوج ومأجوج الأَذْرُع هم أم الأشبار؟ قال: يا ابن أخي، ما
أجِدُ مِن ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول، ولا يموت الميِّت منهم حتى يُولَد له ألفٌ
فصاعدًا. قال: فقلت: ما طعامهم؟ قال: هم في ماء ما شربوا، وفي شجر ما
هضموا، وفي نساء ما نكحوا(٢). (ز)
٤٥٧٦١ - عن عبد الله بن عباس، قال: يأجوج ومأجوج شِبْر وشبران، وأطولهم
ثلاثة أشبار، وهُم مِن ولد آدم(٣). (٦٧٥/٩)
٤٥٧٦٢ - عن كعب الأحبار، قال: خُلِقٍ يأجوج ومأجوج [ثلاثة] أصناف: صنف
أجسامهم كالأرز، وصنف أربعة أذرع طول، وأربعة أذرع عرض، وصنف يفترشون
آذانهم ويلتحفون بالأخرى، يأكلون مَشَائمَ (٤) نسائهم(٥). (٩/ ٦٧٣)
٤٥٧٦٣ - قال كعب الأحبار: هم نادرة في ولد آدم، وذلك أنَّ آدم احْتَلَم ذات يوم،
وامْتَزَجَتْ نطفتُه بالتراب، فخلق الله مِن ذلك الماء يأجوج ومأجوج، فهم يَتَّصلون بنا
مِن جهة الأب دون الأم (٦)٤١٠٢]. (ز)
٤٥٧٦٤ - عن أبي العالية الرِّياحي: إنَّ يأجوج ومأجوج يزيدون على الإنس
ذكر ابنُ عطية (٦٦٠/٥) ما ورد في هذا القول وبعضَ ما روي من أخبار يأجوج
٤١٠١
ومأجوج، ثم علّق قائلًا: ((وأخبارهم تضيق بها الصحف، فاختصرتها لضعف صحتها)).
٤١٠٢] قال ابنُ كثير (٩/ ١٩١): ((وقد حكى النووي لخَّتُهُ في شرح مسلم عن بعض الناس:
أنَّ يأجوج ومأجوج خُلِقوا من مَنِيٍّ خرج من آدم، فاختلط بالتراب، فخُلِقوا من ذلك، فعلى
هذا يكونون مخلوقين من آدم، وليسوا من حواء. وهذا القول غريب جدًّا، لا دليل عليه لا
من عقل ولا مِن نقل، ولا يجوز الاعتماد هاهنا على ما يحكيه بعضُ أهل الكتاب، لِما
عندهم من الأحاديث المفتعلة)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٧.
(٣) أخرجه الحاكم ٥٢٧/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) يقال لِما يكون فيه الولد: المَشِيمَةُ، والكِيس، والحَوْران. لسان العرب (شيم).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير الثعلبي ٦/ ١٩٣، وتفسير البغوي ٢٠٣/٥ واللفظ له.

سُورَةُ الكَهْفَ (٩٤)
٦٨٠ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
الضِّعْفَين، وإنَّ الجن يزيدون على الإنس كذلك، وإنَّ يأجوج ومأجوج رجلان،
اسمهما: يأجوج، ومأجوج (١). (٦٧٢/٩)
٤٥٧٦٥ - عن أبي الزاهرية [حُدَيْرُ بن كُرَيْبِ الحِمْصِيّ] =
٤٥٧٦٦ - وشريح بن عبيد - من طريق معاوية -: أنَّ يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف:
صنف طولهم كطول الأرز، وصنف طوله وعرضه سواء، وصنف يفترش أحدهم
أذنه، ويلتحف بالأخرى، فتغطي سائر جسده (٢). (ز)
٤٥٧٦٧ - قال الضحاك بن مزاحم: هُم جِيل مِن التُّرْك(٣). (ز)
٤٥٧٦٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: إنَّ الله جَزَّأ الإنس عشرة أجزاء، فتسعة منهم
يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس (٤). (٩/ ٦٧٢)
٤٥٧٦٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة، فسَدَّ ذو
القرنين على إحدى وعشرين قبيلة، وكانت قبيلة منهم غازِية، وهم الأتراك (٥). (٩/ ٦٧٤)
٤٥٧٧٠ - عن قتادة بن دعامة: أنَّهم اثنان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين السدَّ على
إحدى وعشرين قبيلة، فَبَقِيَت قبيلةٌ واحدة، فهم التُّرْك، سُمُّوا: الترك؛ لأنهم تُرِكوا
خارجين(٦). (ز)
٤٥٧٧١ - قال إسماعيل السدي: التُّرْك سَرِيَّةٌ مِن يأجوج ومأجوج، خرجت، فضرب
ذو القرنين السدَّ، فبقيت خارجه، فجميع التُّرْكِ منهم(٧). (ز)
٤٥٧٧٢ - عن عبدة بن أبي لبابة: أنَّ الدنيا سبعة أقاليم، فيأجوج ومأجوج في ستة
أقاليم، وسائر الناس في إقليم واحد (٨). (٩/ ٦٧٢)
٤٥٧٧٣ - عن حسَّان بن عَطِيَّة، قال: إنَّ يأجوج ومأجوج خمس وعشرون أُمَّة، ليس
منها أُمَّة تشبه الأخرى (٩). (٩/ ٦٧٤)
٤٥٧٧٤ - عن حسان بن عطية، قال: يأجوج ومأجوج أُمَّتان، في كل أُمَّة أربعمائة
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٩٨ - ٣٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٩٠.
(٣) تفسير الثعلبي ١٩٣/٦، وتفسير البغوي ٢٠٢/٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير البغوي ٢٠٢/٥.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير البغوي ٢٠٢/٥.
(٨) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٤٣).