Indexed OCR Text

Pages 561-580

فَوْسُكَة التَّفْسِيَةِ المَاتُّور
سُورَةُ الكَهْفَ (٥٢)
٥ ٥٦١ %
عَضُدًا﴾، قال: أعوانًا (١). (٩/ ٥٧٠)
٤٥١٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اٌلْمُضِلِّينَ﴾ قال: الشياطين
﴿عَضُدًا﴾ قال: ولا اتخذتهم عضدًا على شيء عضَّدوني عليه فأعانوني(٢). (٥٧٠/٩)
٤٥١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اٌلْمُضِلِينَ﴾ الذين أَضَلُّوا
بني آدم وذريته ﴿عَضُدًا﴾ يعني: عِزَّا وعونًا فيما خلقتُ مِن خلق السموات والأرض
ومِن خلقهم (٣). (ز)
٤٥١٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: سمعتُ مَن يقول: المضلون: الشياطين(٤). (ز)
﴿وَبَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا
(٥٢)
قراءات :
٤٥١٦٧ - عن الأعمش: أنَّ عبد الله بن مسعود قرأ: (وَيَوْمَ يَقُولُ لَهُمْ نَادُواْ)(٥). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَمْ﴾
٤٥١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ للمشركين: ﴿نَادُواْ شُرَكَاءِىَ﴾ سَلُوا
الآلهةَ ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أنهم معي شركاء، أهم آلهة؟ ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ يقول:
فسألوهم، فلم يجيبوهم بأنها آلهة (٦)٤٠٣٣]. (ز)
٤٠٣٣] ذكر ابنُ عطية (٦٢٢/٥) أنَّ قوله: ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ ظاهره أن ذلك يقع
حقيقة، ويحتمل أن يكون استعارة، كأنَّ فكرة الكفار ونظرهم في أن تلك الجمادات ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٠٤، وابن جرير ٢٩٥/١٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/
١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٢.
(٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٢٢.
وهي قراءة شاذة.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢.

سُورَةُ الكَهْفَ (٥٢)
٥ ٥٦٢ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ مَّوْيِقًا
٤٥١٦٩ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق نوف البِكالي - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ
قَّوْبِقًا﴾، قال: هو وادٍ عميقٌ في النار، فرَّق الله به يوم القيامة بين أهل الهُدى وأهل
الضلالة (١). (٩/ ٥٧١)
٤٥١٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم ◌َّوْبِقًا﴾،
يقول: مهلِكًا (٢) ٤٠٣٤]. (٩/ ٥٧١)
٤٥١٧١ - عن عمرو البِكالي - من طريق أبي أيوب - قال: المَوْبِقُ الذي ذكر الله:
وادٍ في النار، بعيد القعر، يُفَرَّق به يوم القيامة بين أهل الإسلام وبين مَن سواهم مِن
٤٠٣٥]. (٩ / ٥٧٢)
الناس
٤٥١٧٢ - عن أنس بن مالك - من طريق يزيد بن درهم - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ
قَّوْبِقًا﴾، قال: وادٍ في جهنم مِن قَيْحِ ودَم(٤). (٥٧١/٩)
== لا تغني شيئًا ولا تنفع هي بمنزلة الدعاء وترك الإجابة.
ثم رجَّحِ الأول مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((والأوَّلُ أَبْيَنُ)).
٤٠٣٤] علَّق ابنُ عطية (٦٢٢/٥) على هذا القول بقوله: ((بمنزلة: موضع، وهو من قولك:
وَبَق الرجل وأَوبقه غيره إذا أهلكه، فقوله: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ على هذا التأويل يصِحُّ أن يكون ظرفًا،
والأظهر فيه أن يكون اسمًا، بمعنى: جعلنا تواصلهم أمرًا مهلكًا لهم، ويكون ﴿بَيْنَهُمْ﴾
مفعولًا أولًا ل﴿ وَجَعَلْنَا﴾)).
علَّق ابنُ كثير (١٥٧/٩) على هذا القول بقوله: ((وأمَّا إن جعل الضمير في قوله:
٤٠٣٥
﴿بَيْنَهُم﴾ عائدًا إلى المؤمنين والكافرين، كما قال عبد الله بن عمرو: إنَّه يفرق بين أهل
الهدى والضلالة به. فهو كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَيِذٍ يَنَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: ١٤]،
وقال: ﴿يَوْمَبِذٍ يَصَدَعُونَ﴾ [الروم: ٤٣])).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩٢، وابن جرير ٢٩٧/١٥، والبيهقي (٥٢١). وعزاه السيوطي إلى أحمد
في الزهد، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٩٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣١١، وابن جرير ١٥/ ٢٩٨، والبيهقي في البعث (٥٢٠) . =

مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٥٢)
٥٦٣ %
٤٥١٧٣ - عن كعب الأحبار، قال: إنَّ في النار أربعةَ أودية يُعَذِّب اللهُ بها أهلها :
غليظ، وموبق، وأثام، وغيّ (١). (٥٧٢/٩)
٤٥١٧٤ - عن عامر الأحول، قال: سُئِل نوفٌ عن قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ
قَّوْبِقًا﴾. قال: وادٍ بين أهل الضلالة وأهل الإيمان(٢). (ز)
٤٥١٧٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿مَّوْبِقًا﴾، يقول: مهلكًا (٣). (٥٧١/٩)
٤٥١٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قَوْبِقًا﴾، قال:
(٤) ٤٠٣٦
وادٍ في جهنم (٤) [٤٠٣]. (٩ /٥٧١)
٤٥١٧٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿قَوْبِقًا﴾، قال: هلاكًا(٥). (ز)
٤٥١٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿قَوْبِقًا﴾، قال: هو نهرٌ في النار
يسيل نارًا، على حافتيه حيَّاتٌ أمثال البِغال الدُّهْم، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم
استغاثوا بالاقتحام في النار منها(٦). (٩/ ٥٧٢)
٤٥١٧٩ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قول الله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ
قَوْبِقًا﴾، قال: جعل بينهم عداوة يوم القيامة(٧). (ز)
٤٥١٨٠ - عن عطاء: ﴿قَوْبِقًا﴾: مهلِكًا (٨). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٦٢٢/٥) أن قوله: ﴿بينهم)
٤٠٣٦
ظرف، على هذا القول الذي قاله
مجاهد، وأبو عمرو، وقتادة من طريق سعيد، وأنس، وكذا على القول الذي قاله الحسن،
ثم قال: ((وبعض هذه الفرقة يرى أنَّ الضمير في قوله تعالى: ﴿بَيْنَهُم﴾ يعود على المؤمنين
والكافرين، ويحتمل أن يعود على المشركين ومعبوداتهم، وأما التأويل الأول فالضمير فيه
عائد على المشركين ومعبوداتهم)).
= وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣٨٧، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٥٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٤) أخرجه هناد (٢٧٥)، وابن جرير ١٥/ ٢٩٧، من طريق حجاج بن أرطاة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى أبي
عبيد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٥. وفي تفسير الثعلبي ١٧٨/٦، وتفسير البغوي ١٨١/٥: مهلكًا.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٨، وتفسير البغوي ١٨١/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٥.

سُورَةُ الكَهْفِ (٥٢)
& ٥٦٤ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
٤٥١٨١ - عن عرفجة - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ مَّوْبِقًا﴾، قال:
مهلِكًا(١). (ز)
٤٥١٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿قَوْبِقًا﴾، قال:
هلاكًا(٢). (ز)
٤٥١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ﴾ وبين شركائهم ﴿قَّوْبِقًا﴾ يعني:
واديًا عميقًا في جهنم(٣). (ز)
٤٥١٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ قَّوِْقًا﴾، قال: الموبق: المهْلِك الذي أهلك بعضهم بعضًا فيه؛ أوبق
بعضهم بعضًا. وقرأ: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ [الكهف: ٥٩](٤). (ز)
٤٥١٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قَوْيِقًا﴾: وادٍ في جهنم. وقال بعضهم:
﴿قَوْبِقًا﴾: مهلكًا. يقول: جعلنا بينهم وصْلَهم الذي كان في الدنيا مهلكًا ... وقال
بعضهم: أوبقناهم: أدخلناهم النار (٥)٤٠٣٧]. (ز)
٤٠٣٧] اختُلِف في معنى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمُ مَّوِْقًا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: وجعلنا فعْلهم
ذلك لهم مهلكًا. والثاني: وجعلنا بين هؤلاء المشركين وما كانوا يدعون من دون الله
شركاء في الدنيا يومئذ عداوة. والثالث: هو اسم وادٍ في جهنم.
ورجّح ابنُ جرير (٢٩٨/١٥) مستندًا إلى اللغة، والنظائر القول الأول الذي قاله ابن
عباس، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد، والضحاك، وعرفجة، فقال: ((وذلك أنَّ العرب
تقول في كلامها: قد أوبقت فلانًا: إذا أهلكته. ومنه قول الله رَى: ﴿أَوْ يُوِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ﴾
[الشورى: ٣٤]، بمعنى: يُهلكهن. ويقال للمهلك نفسه: قد وبَق فلان فهو يَوبَق وبقًا)). ثم
قال: ((وجائز أن يكون ذلك المهلك الذي جعل الله - جل ثناؤه - بين هؤلاء المشركين هو
الوادي الذي ذكر عن عبد الله بن عمرو، وجائز أن يكون العداوة التي قالها الحسن)).
وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٩/ ١٥٧) مستندًا إلى السياق، فقال: ((والظاهر من السياق هاهنا:
أنَّه المهلك، ويجوز أن يكون واديًا في جهنم أو غيره، إلا أن الله تعالى أخبر أنه لا سبيل
لهؤلاء المشركين، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا، وأنه يفرق ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٩٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٤/٢، وابن جرير ٢٩٦/١٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٠.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٩٦.

فَوْسُعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الكَهْف (٥٣)
& ٥٦٥ %=
﴿وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوَاْ أَنَّهُم ◌ُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا
قراءات :
٤٥١٨٦ - عن سفيان الثوري، قال: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (فَظَنُّوا أَنَّهُم
مُلَاقُوهَا)(١). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوَاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾
٤٥١٨٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَله، قال: ((يُنصَبُ الكافرُ يوم
القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا، وإنَّ الكافر ليرى جهنّم
ويظُنُّ أنها مواقعته من مسيرة أربعين))(٢). (٩/ ٥٧٢)
٤٥١٨٨ - قال مجاهد بن جبر: مُقْتَحِمُوها(٣). (ز)
٤٥١٨٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَظَنُّوَاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾، قال:
علِموا (٤). (٩ /٥٧٢)
== بينهم وبينها في الآخرة، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر، بل بينهما مهلك وهول
عظيم وأمر كبير)).
وذكر ابنُ عطية (٦٢٢/٥) قولًا بأن قوله: ﴿قَوْبِقًا﴾ معناه: وعيدًا. وانتقده بقوله: ((وهذا
ضعيف)).
(١) تفسير سفيان الثوري ص١٧٨.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ١٣١/٦.
(٢) أخرجه أحمد ٢٤٢/١٨ - ٢٤٣ (١١٧١٤) واللفظ له، والحاكم ٦٣٩/٤ (٨٧٦٦)، وابن جرير ١٥/
٢٩٩.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٦/١٠ (١٨٣٣٩):
((رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناده حسنٌ على ما فيه مِن ضعف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/
١٧٦ (٧٧٢٧): ((رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند واحدٍ، مداره على ابن لهيعة، وهو
ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١١١٧/١٣ (٦٤٩٠): ((ضعيف)).
(٣) تفسير الثعلبي ١٧٨/٦.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الكَهْف (٥٣ - ٥٤)
٥٦٦ %
فَوْسُكَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
٤٥١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوَاْ أَنَّهُم ◌ُّوَافِعُوهَا﴾، يعني:
فعلموا أنهم مواقعوها، يعني: داخلوها. نظيرها في براءة [١١٨]: ﴿وَظَنُّواْ أَنْ لَّا مَلْجَأَ
مِنَ اللَّهِ إِلَّ إِلَيْهِ﴾، يعني: وعلموا (١). (ز)
٤٥١٩١ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ﴾ المشركون ﴿النَّارَ فَظَنُّوا﴾
فعلِموا ﴿أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾(٢). (ز)
﴿وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا
٤٥١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا﴾، يقول: ولم يقدر أحد من
الآلهة أن يصرف النار عنهم(٣). (ز)
٤٥١٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَمْ يَجِدُوْ عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ إلى غيرها (٤). (ز)
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلِّ﴾
٤٥١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ يعني: لَوَّنًّا، يعني: وصفنا ﴿فِى هَذَا
الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ مِن كل شبه في أمور شتَّى، ﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ
جَدَلاً﴾﴾(٥). (ز)
٤٥١٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِ هَذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ
مَثَلٍ﴾، كقوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِ هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الإسراء: ٨٩](٦). (ز)
﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلاً
٥٤
٤٥١٩٦ - عن علي بن أبي طالب: أنَّ النبي ◌َّ طَرَقَه وفاطمة ليلًا، فقال: ((ألا
تُصَلِّيان؟)). فقلت: يا رسول الله، إنَّما أنفسنا بيد الله، إن شاء أن يبعثنا بعثنا.
فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إِلَيَّ شيئًا، ثم سمعته يضرب فخذه، ويقول:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٠.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٣.

فَوَسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْكَهْفَ (٥٥)
٥ ٥٦٧ :
. (٩ /٥٧٣)
﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ (١) ٤٠٣٨
٤٥١٩٧ - قال عبد الله بن عباس: أراد النضر بن الحارث وجدالَه في
القرآن (٢). (ز)
٤٥١٩٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: أراد به: أبي بن خلف الجمحي(٣). (ز)
٤٥١٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكَانَ
الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾، قال: الجدل: الخصومة؛ خصومة القوم لأنبيائهم،
وردهم عليهم ما جاؤوا به، وكل شيء في القرآن مِن ذكر الجدل فهو من ذلك
الوجه، في ما يخاصمونهم من دينهم، يردون عليهم ما جاؤوا به (٤). (٥٧٣/٩)
٤٥٢٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾، يعني: الكافر
يجادل في الله(٥). (ز)
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ﴾
٤٥٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ يعني: المستهزئين والمطعمين في
غزاة بدر ﴿أَن يُؤْمِنُواْ﴾ يعني: أن يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى﴾ يعني: البيان،
وهو القرآن، وهو هدى من الضلالة، ﴿وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ﴾ مِن الشرك (٦). (ز)
٤٥٢٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى
وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ﴾، أي: مِن شركهم(٧). (ز)
٤٠٣٨] ساق ابنُ عطية (٦٢٣/٥) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «فقد استعمل الآيةَ على
العموم في جميع الناس)).
(١) أخرجه البخاري ٥٠/٢ (١١٢٧)، ١٠٦/٩ (٧٣٤٧)، ١٣٧/٩ (٧٤٦٥)، ومسلم ١/ ٥٣٧ (٧٧٥)،
وابن أبي حاتم ٢٣٦٨/٧ (١٢٨٦١). وأورده الثعلبي ١٧٨/٦.
(٢) تفسير البغوي ١٨١/٥.
(٣) تفسير البغوي ١٨١/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٠/١٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١٩٣/١.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١٩٣/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٠/٢.

سُورَةُ الكَهْفَ (٥٥)
& ٥٦٨ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿إِلََّ أَنْ تَأْنِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾
٤٥٢٠٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَأْنِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾، قال: عقوبة
الأولين (١). (٥٧٣/٩)
٤٥٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّ أَن تَأْنَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾، يعني: أن ينزل بهم
مثلُ عذاب الأمم الخالية في الدنيا، فنزل ذلك بهم في الدنيا ببدر من القتل، وضرب
الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار(٢). (ز)
٤٥٢٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِلَّ أَنْ تَأْنِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَِّينَ﴾: ما عذَّب اللهُ به الأممَ
السالفة(٣). (ز)
﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا
٥٥
قراءات في الآية، وتفسيرها:
٤٥٢٠٦ - قال عبد الله بن عباس: أي: عيانًا (٤). (ز)
٤٥٢٠٧ - عن مجاهد بن جبر، أنه قرأ: ﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾، قال: قبائل(٥). (٥٧٣/٩)
٤٥٢٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ
اٌلْعَذَابُ قُبُلًا﴾، قال: فجأة(٦). (٥٧٣/٩)
٤٥٢٠٩ - تفسير مجاهد بن جبر: ﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾: عيانًا(٧) . (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٣.
(٤) تفسير الثعلبي ١٧٨/٦، وتفسير البغوي ١٨٢/٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. ومعناه: أنه يأتيهم من العذاب ألوان وضروب، كما
سيأتي في تعليق ابن جرير وابن عطية.
و﴿قُبُلًا﴾ بضم القاف والباء قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف
العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿قِبَلًا﴾ بكسر القاف وفتح الباء. انظر: النشر ٣١١/٢، والإتحاف ص٣٦٨.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١٩٣/١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٣٠١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن
أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) علقه يحيى بن سلام ١٩٣/١.

ضَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (٥٦)
& ٥٦٩ %
٤٥٢١٠ - عن قتادة بن دعامة أنَّه قرأ: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قِبَلًا﴾، أي:
عيانًا (١ ٤٠٣٩]. (٩ /٥٧٣)
٤٥٢١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾، قال: يقابلهم،
فينظرون إليه (٢). (٩ / ٥٧٤)
٤٥٢١٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش، في قوله: ﴿قُبُلًا﴾، قال: جهارًا(٣). (٥٧٤/٩)
٤٥٢١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: السيف يوم بدر(٤). (ز)
٤٥٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ يَأْنِيَّهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾، يعني: عيانًا (٥). (ز)
٤٥٢١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ
يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾، قال: قُبُلًا: معاينة، ذلك القُبُل(٦). (ز)
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾
٤٥٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ﴾ بالجنة،
﴿وَمُنذِرِينَ﴾ من النار، لقول كفار مكة للنبي وَّل في بني إسرائيل: ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا
رَّسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤](٧). (ز)
٤٥٢١٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ﴾ بالجنة،
﴿وَمُنذِرِينَ﴾ من النار، ويبشرونهم أيضًا بالرزق في الدنيا قبل الجنة إن آمنوا،
٤٠٣٩] اختلف في قراءة قوله: ﴿قُبُلًا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿قُبُلًا﴾ بالضم. وقرأ غيرهم: ﴿قِبَلًا﴾.
وذكر ابنُ جرير (١٥/ ٣٠١) أنَّ قراءة الضم بمعنى: أنه يأتيهم من العذاب ألوان وضروب،
وأنهم وجهوا القُبُل إلى جمع قبيل، كما يُجمع القَتيل: القُتُل، والجديد: الجُدد. وأن
القراءة الأخرى بمعنى: أو يأتيهم العذاب عيانًا، مِن قولهم: كلمته قِبلًا .
وذكر ابنُ عطية (٦٢٥/٥) أنَّ قراءة الضم تحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى: قِبَل؛
لأن أبا عبيدة حكاهما بمعنَى واحد في المقابلة. والآخر: أن يكون جمع قَبيل، أي:
يجيئهم العذاب أنواعًا وألوانًا .
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ /٥٩٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير الثعلبي ١٧٨/٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٠١.

سُورَةُ الكَهْف (٥٦ - ٥٧)
٥٧٠ .
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
وينذرونهم العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة إن لم يؤمنوا(١). (ز)
﴿وَيُحَدِلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَطِلِ﴾
٤٥٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُحَدِلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من أهل مكة ﴿بِالْبَطِلِ﴾،
وجدالهم بالباطل قولهم للرسل: ما أنتم إلا بشرٌ مثلنا، وما أنتم برسل الله(٢). (ز)
﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقِّ﴾
٤٥٢١٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: لِيُفْسِدوا(٣). (ز)
ال
٤٥٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَّ﴾، يعني: ليبطلوا بقولهم الحقَّ
الذى جاءت به الرسل لَّيْلُ، ومثله قوله سبحانه في ((حم المؤمن)): ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ
الْحَقَّ﴾ [غافر: ٥]، يعني: ليُبطِلوا به الحقَّ(٤). (ز)
٤٥٢٢١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيُحَدِلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَطِلِ لِيُدْحِضُواْ﴾
ليذهبوا ﴿بِهِ الْحَقَّ﴾ فيما يظنون ولا يقدرون على ذلك(٥). (ز)
﴿ وَأَتَّخَذُوَاْ ءَايَتِى وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُوًا
٤٥٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّخَذُوَاْ ءَايَتِى وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُوًا﴾، يعني: آيات
القرآن، وما أنذروا فيه من الوعيد استهزاء منهم أنَّه ليس مِن الله رَّ، يعني: القرآن
والوعيد ليسا بشيء (٦). (ز)
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنْ ذُكِّرَ بَِايَتِ رَبِّهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾
٤٥٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكْرَ بَِايَتِ رَبِّهِ، فَأَغْرَضَ عَنْهَا﴾،
(١) تفسير يحيى بن سلام ١٩٣/١، وقال: وقد فسرناه قبل هذا الموضع.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٣) تفسير الثعلبي ١٧٨/٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٣.

فَوَسُعَبْ التَّفْسِيَةِ الْحَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٥٧)
يقول: فلا أحد أظلم مِمَّن وُعِظ بآيات ربه، يعني: القرآن. نزلت في المطعمين
والمستهزئين، فأعرض عن الإيمان بآيات الله القرآن، فلم يؤمن بها(١). (ز)
٤٥٢٢٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ يقوله على الاستفهام، وهذا استفهام
على معرفة، ﴿مِمَّن ذُكِرَ بَِايَتِ رَبِّهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾، لم يؤمن بها ... أي: لا أحد أظلم
منه(٢). (ز)
﴿وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَهُ﴾
٤٥٢٢٥ - قال الحسن البصري: عمله السوء (٣). (ز)
٤٥٢٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَهُ﴾،
أي: نسي ما سلف من الذنوب الكثيرة (٤). (٩/ ٥٧٤)
٤٥٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَهُ﴾، يعني: تَرَك ما سلف مِن
ذنوبه، فلم يستغفر منها مِن الشرك(٥). (ز)
﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةَ﴾
٤٥٢٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾، يعني: الغطاء على
القلوب (٦). (ز)
٤٥٢٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾: غُلْفًا(٧). (ز)
﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾
٤٥٢٣٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾، يعني: لِئَّلَّا يفقهوه(٨). (ز)
٤٥٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾، يعني: القرآن(٩). (ز)
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٢.
(٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/١٥. وعلقه يحيى بن سلام ١٩٤/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٢.
(٨) علقه يحيى بن سلام ١٩٤/١.

سُورَةُ الكَهْفَ (٥٧ - ٥٨)
٢ ٥٧٢
فَوْسُكَبْ التَّفْسِ المَاتُور
﴿وَفِىّ ءَاذَانِمْ وَقْرًا﴾
٤٥٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِيّ ءَاذَانِمْ وَقْرًا﴾؛ لِئَلَّا يسمعوا القرآن(١). (ز)
٤٥٢٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَفِيِّ ءَاذَانِمْ وَقْرًا﴾، وهو الصمم عن الهدى(٢). (ز)
﴿وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوَاْ إِذَا أَبَدًا
٢٥٧)
٤٥٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَدْعُهُمْ﴾ يا محمد ﴿إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْنَدُوَأْ
إِذَا أَبَدًا﴾ مِن أجل الأكِنَّة والوقر، يعني: كفار مكة(٣). (ز)
٤٥٢٣٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوَأْ إِذَا أَبَدًا﴾، يعني:
(٤)٤.٤. (ز)
الذين يموتون على شركهم
﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَّ﴾
٤٥٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾، يقول: بما
عَمِلوا(٥). (٩ / ٥٧٤)
٤٥٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ﴾ يعني: إذا تجاوز عنهم في تأخير
العذاب عنهم، ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ يعني: ذا النعمة حين لا يعجل بالعقوبة، ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُم
بِمَا كَسَبُواْ﴾ من الذنوب؛ ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابِّ﴾ في الدنيا (٦). (ز)
٤٠٤٠] ذكر ابنُ عطية (٦٢٦/٥) أن قوله: ﴿وَإِن تَدْعُهُمْ﴾ يخرج على أحد تأويلين:
أحدهما: أن يكون هذا اللفظ العام يراد به الخاص، ممن حتم الله عليه أنه لا يؤمن ولا
يهتدي أبدًا، ويخرج عن العموم كل من قضى الله بهداه في ثاني حالٍ. والآخر: أن يريد:
وإن تدعهم إلى الهدى جميعًا فلن يؤمنوا جميعًا أبدًا، أي: إنهم ربما آمن منهم الأفراد. ثم
قال: ((ويضطرنا إلى أحد هذين التأويلين أنَّا نجد المخبر عنهم بهذا الخبر قد آمَن منهم
واهتدى كثير)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١٩٤/١.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٢.

فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُون
٥٧٣ %
سُورَةُ الكَهْف (٥٨)
٤٥٢٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ لِمَن آمن، ولا يغفر أن
يشرك به، ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ﴾ بما عملوا(١). (ز)
﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾
٤٥٢٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدُ﴾، قال: الموعد يومُ
القيامة (٢). (٩ / ٥٧٤)
٤٥٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَل﴾ العذاب ﴿لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾، يعني: ميقاتًا
يعذبون فيه(٣). (ز)
﴿لَّنْ يَجِدُواْ مِن دُونِهِ، مَوْيِلًا
(٥٨)
٤٥٢٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَّن
يَجِدُواْ مِن دُونِهِ، مَوْبِلًا﴾، قال: ملجاً(٤). (٩/ ٥٧٤)
٤٥٢٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَّنْ يَجِدُواْ مِن
دُونِهِ، مَوْبِلًا﴾، قال: مَحْرِزًا(٥). (٥٧٤/٩)
٤٥٢٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى -: ما لهم ملجأ (٦). (ز)
٤٥٢٤٤ - قال الحسن البصري: ﴿مَوْبِلًا﴾: ملجأ(٧). (ز)
٤٥٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ، مَوْبِلًا﴾، أي:
لن يجدوا من دونه وليًّا ولا ملجأ (٨). (ز)
٤٥٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مَوْبِلًا﴾، قال:
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٠٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٥) تفسير مجاهد ص٤٤٨. وأخرجه ابن جرير ٣٠٥/١٥. كما أخرجه يحيى بن سلام ١٩٤/١ من طريقي
عاصم بن حكيم وابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(٧) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٠٥/١٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.

سُورَةُ الكَهْفَ (٥٩)
٥ ٥٧٤ %
ضَوْسُوكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
منجيًا(١). (ز)
٤٥٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّنْ يَجِدُواْ مِن دُونِهِ، مَوْيِلًا﴾، يعني: ملجأَ
يلجؤون إليه(٢). (ز)
٤٥٢٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَّن
يَجِدُواْ مِن دُونِهِ، مَوْبِلًا﴾، قال: ليس من دونه ملجأً يَئِلون إليه(٣). (ز)
﴿وَتِلْكَ الْقُرَىِّ أَهْلَكْنَهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ﴾
٤٥٢٤٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَهْلَكْنَهُمْ﴾ يعني: عذبناهم ﴿لَمَّا ظَلَمُواْ﴾ لَمَّا
أشركوا (٤). (ز)
٤٥٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىِّ أَهْلَكْنَهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ﴾ بالعذاب في
الدنيا، يعني: أشركوا(٥). (ز)
٤٥٢٥١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىِّ أَهْلَكْنَهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ﴾: لَمَّا
أشركوا، وجحدوا رسلهم(٦). (ز)
﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا
٥٩
٤٥٢٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا
لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾، قال: أجلًا(٧). (٩/ ٥٧٤)
٤٥٢٥٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَجَعَلَنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾، يعني: لعذابهم موعدًا،
يعني: أجلًا ووقتًا (٨). (ز)
٤٥٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم﴾ بالعذاب ﴿مَّوْعِدًا﴾ يعني:
ميقاتًا، وهكذا وقَّت هلاك كفار مكة ببدر (٩). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٥/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٠٥/١٥.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١٩٤/١.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١٩٤/١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٣٠٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن
أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٥.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩١.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٦٠)
٥ ٥٧٥ %=
٤٥٢٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ الوقت الذي جاءهم فيه
العذاب(١). (ز)
٤٥٢٥٦ - عن العباس بن غزوان، أسنده، في قوله: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىِّ أَهْلَكْنَهُمْ لَمَّا
ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾، قال: قضى الله العقوبة حين عُصي، ثم أخَّرها حتى
جاء أجَلُها، ثم أرسلها (٢). (٩/ ٥٧٤)
وَوَإِذْ قَالَ مُوسَى﴾
٤٥٢٥٧ - عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لابن عباس: إنَّ نَوْفًا البِكالي يزعم أنَّ
موسى صاحب الخضر ليس موسى صاحب بني إسرائيل . =
٤٥٢٥٨ - قال ابن عباس: كذب عدوُّ الله (٣) (٤٠٤١]. (٩ /٥٧٥)
٤٥٢٥٩ - عن عبيد بن تِعلى - من طريق أبي سريع الطائي - قال: إنَّ الذي كان معه
فتاه ليس بموسى الذي كلِّم الله، ولكن كان أعلم مَن على ظهر الأرض، إلا الملك
الذي لقي (٤). (ز)
﴿لِفَتَنُهُ﴾
٤٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّه يوشع بن نون (٥). (٥٧٥/٩)
٤٠٤١] انتقد ابنُ عطية (٦٢٨/٥) قول نوف البكالي، ورجّح القول بأنه موسى بن عمران
نبي الله مستندًا لظاهر القرآن، والسنة، والتاريخ، فقال: ((ومُوسى هو موسى بن عمران،
بمقتضى الأحاديث والتواريخ وبظاهر القرآن؛ إذ ليس في القرآن موسى غير واحد، وهو ابن
عمران، ولو كان في هذه الآية غيره لبينه)). ووجَّه المراد بفتى موسى على القولين، فقال:
((فعلى قول مَن قال موسى بن عمران فهو يوشع بن نون بن إفراييم بن يوسف بن يعقوب،
وأما من قال هو موسى بن مشنى فليس الفتى يوشع بن نون، ولكنه قول غير صحيح، رده
ابن عباس وغيره)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١٩٤/١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) سيأتي مطولًا بتمامه مع تخريجه في بسط قصة الخضر مع موسى الَّله.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٤٢.
(٥) سيأتي مطولًا مع تخريجه عند بسط القصة.

سُورَةُ الكَهْف (٦٠)
٥٧٦ .
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
٤٥٢٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: كان فتى موسى يوشع بن
نون (١). (٩ / ٥٧٥)
٤٥٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَنُهُ﴾ يوشع بن نون، وهو ابن
أخت موسى، مِن سبط يوسف بن يعقوب لَّا(٢). (ز)
٤٥٢٦٣ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَنْهُ﴾ وهو يوشع بن نون،
وهو اليسع(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٥٢٦٤ - عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن عكرمة، قال: قيل لابن عباس: لم
نسمع لفتى موسى بذكر من حديث، وقد كان معه، فقال ابن عباس - فيما يذكُرُ من
حديث الفتى - قال: شرب الفتى من الماء فخُلِّد، فأخذه العالم فطابق به سفينة، ثم
أرسله في البحر، فإنها لتموج به إلى يوم القيامة، وذلك أنه لم يكن له أن يشرب منه
فشرب (٤)٤٠٤٢]. (٩ / ٦٢٢)
﴿لَآَ أَبْرَحُ﴾
٤٥٢٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَنْهُ لَآَ
أَبْرَحُ﴾، يقول: لا أنفَكُّ، ولا أزال(٥). (٥٧٥/٩)
٤٠٤٢
ذكر ابنُ كثير ١٨٨/٥ (ت: سلامة) هذه المسألة ثم علَّق عليها فقال: ((فإن قيل: فما
بال فتى موسى ذُكر في أول القصة ثم لم يُذكر بعد ذلك؟ فالجواب: أن المقصود بالسياق
إنما هو قصة موسى مع الخضر وذكر ما كان بينهما، وفتى موسى معه تبَع، وقد صُرِّح في
الأحاديث المتقدمة في الصحاح وغيرها أنه يوشع بن نون، وهو الذي كان يلي بني إسرائيل
بعد موسى ◌َ()). ثم انتقد الأثر السابق مستندًا لمخالفته السنة فقال: ((وهذا يدل على
ضعف ما أورده ابن جرير في تفسيره))، فذكر الأثر ثم عقّب عليه بقوله: ((إسناد ضعيف،
والحسن متروك، وأبوه غير معروف)).
(١) أخرجه ابن عساكر ١٦/ ٤١٣ - ٤١٤.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٥.
(٥) أخرجه ابن عساكر ١٦/ ٤١٣ - ٤١٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٢٩.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٥٧٧
سُورَةُ الكَهْف (٦٠)
٤٥٢٦٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَا أَبْرَحُ﴾: لا أزال(١). (ز)
٤٥٢٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَآ
أَبْرَحُ﴾، قال: لا أنتهي (٢). (٩/ ٦٠٤)
٤٥٢٦٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَا أَبْرَحُ﴾: لا أزال أمضي قُدُمًا(٣). (ز)
٤٥٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا أَبْرَحُ﴾، يعني: لا أزال أطلب الخِضر، وهو
من ولد عاميل، من بني إسرائيل (٤). (ز)
﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾
٤٥٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّرَ، ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾، قال:
((إفريقيا))(٥). (ز)
٤٥٢٧١ - عن أبي بن كعب، في قوله: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾، قال: أفريقية (٦). (٦٠٤/٩)
٤٥٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ
اُلْبَحْرَيْنِ﴾، قال: مُلْتَقى البحرين (٧). (٥٧٥/٩)
٤٥٢٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾،
قال: بحر الروم، وبحر فارس؛ أحدهما قِبَل المشرق، والآخر قِبَل المغرب(٨). (ز)
٤٥٢٧٤ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿مَجْمَعَ
اَلْبَحْرَيْنِ﴾، قال: طَنجَة (٩)×٤٠٤٣]. (٦٠٤/٩)
علَّق ابنُ عطية (٦٣٠/٥) على هذا القول بقوله: ((وهو حيث يجتمع البحر المحيط ==
٤٠٤٣
(١) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٨/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) علقه يحيى بن سلام ١٩٥/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٢.
(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢٩٨/٧ (١٦٣٢) ترجمة محمد بن أبان بن صالح، من طريق
محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن أبان بن صالح، قال ابن معين: ((ضعيف)). وقال مرّة: ((ليس بشيء)). وقال
البخاري: ((ليس بالقوي)). وقال النسائي: ((ضعيف)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٤٨٨/٦.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن عساكر ٤١٣/١٦ - ٤١٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/١٥.
(٩) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الكَهْف (٦٠)
ضَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
٤٥٢٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ
اُلْبَحْرَيْنِ﴾: والبحران: بحر الروم وبحر فارس، وبحر الروم مما يلي المغرب، وبحر
فارس مما يلي المشرق (١) (٤٠٤٤]. (٩ / ٦٠٤)
٤٥٢٧٦ - عن الربيع بن أنس، مثله (٢). (٩/ ٦٠٤)
٤٥٢٧٧ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾، قال: الكُرُّ(٣)،
والرَّسُّ(٤)، حيث يَصُبَّان في البحر(٥). (٦٠٤/٩)
٤٥٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾، يُقال لأحدهما:
الرش، وللآخر: الكر، فيجتمعان فيصيران نهرًا واحدًا، ثم يقع في البحر من وراء
أذربيجان(٦). (ز)
٤٥٢٧٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾، بحر فارس والروم،
(٧) ٤٠٤٥
حيث التقيا، وهما محيطان بالخلق
[E.Ed. (ز )
== والبحر الخارج منه السائر من دبور إلى صبا)). وذكر أنَّ قول أبي بن كعب قريب من هذا
القول. ثم نقل قولًا: بأنه بحر الأندلس من البحر المحيط. وعلّق بقوله: ((وهذا كله
واحد)).
[٤٠٤٤] علَّق ابنُ عطية (٦٣٠/٥) على هذا القول بقوله: ((وهو ذراع يخرج من البحر المحيط
من شمال إلى جنوب في أرض فارس من وراء أذربيجان، فالركن الذي لاجتماع البحرين
مما يلي برّ الشام، هو مجمع البحرين على هذا القول)).
[٤٠٤٥] ذكر ابنُ عطية (٦٣٠/٥) قولًا بأن المراد بمجمع البحرين: بحرًا ملحًا، وبحرًا عذبًا . ==
(١) أخرجه ابن جرير ٣٠٨/١٥، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٤٠٥/٢ من طريق معمر. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلق عنه يحيى بن سلام ١/ ١٩٥ بلفظ: بحر فارس والروم،
وبحر الروم نحو المشرق! وفي تفسير الثعلبي ٦/ ١٨٠، وتفسير البغوي ١٨٥/٥ : بحر فارس وبحر الروم
مما يلي المشرق .
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: فتح الباري ٨/ ٤١٠.
(٣) الكر: نهر يشق تَفْلِيسَ، يقارب دَجْلَةَ في العِظَم. التاج (كرر).
(٤) الرس: وادي أذربيجان ... ومخرج الرس من قاليقلا ويمر بأرَّان ثم يمر بورثان ثم يمر بالمجمع
فيجتمع هو والكر وبينهما مدينة البيلقان، ويمر الكر والرس جميعًا فيصبان في بحر جرجان. معجم البلدان
٤٤/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: فتح الباري ٨/ ٤١٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٥.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥٧٩
سُورَةُ الكَهْف (٦٠)
﴿أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا
٦٠
٤٥٢٨٠ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عمرو بن ميمون - قال: الحقب: ثمانون
سنة(١). (ز)
٤٥٢٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾،
قال: دهرًا(٢). (٦٠٥/٩)
٤٥٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾، يقول: أو
أمضي سبعين خريفاً (٣). (٥٧٥/٩)
٤٥٢٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ أَمْضِىَ
حُقُبًا﴾، قال: سبعين خريفاً(٤). (٦٠٥/٩)
٤٥٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله ﴿حُقُبًا﴾، قال: الحقب:
زمان(٥). (ز)
٤٥٢٨٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - قوله رَّت: ﴿أَمْضِىَ
حُقُبًا﴾، قال: الحقب: الزمان (٦). (ز)
٤٥٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾، يعني: دهرًا. ويُقال: الحقب:
ثمانون سنة(٧). (ز)
== وعلَّق عليه بقوله: ((فعلى هذا إنما كان الخضر عند موقع نهر عظيم في البحر)). وذكر
قولًا آخر بأن البحرين إنما هما كناية عن موسى والخضر؛ لأنهما بحرا علم. وانتقده
مستندًا لمخالفته السنة، فقال: ((وهذا قول ضعيف، والأمر بيِّن من الأحاديث أنه إنما
رُسِم له بحرٌ ما)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣١٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١١/١٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -.
(٣) أخرجه ابن عساكر ٤١٣/١٦ - ٤١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣١٠. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٥/٢، وابن جرير ١٥/ ٣١١.
(٦) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٩٥ (تفسير عطاء الخراساني).
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٢.

سُورَةُ الكَهْفَ (٦٠)
فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
٤٥٢٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ
أَمْضِىَ حُقُبًا﴾، قال: الحقب: الزمان(١). (ز)
٤٥٢٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقول: ثمانين(٢). (ز)
قصة موسى، والخضر السَّاولا:
٤٥٢٨٩ - عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لابن عباس: إنَّ نَوْفًا البِكالي يزعمُ أنَّ
موسى صاحب الخضر ليس موسى صاحب بني إسرائيل. قال ابن عباس: كذب
عدوُّ الله، حدثنا أبي بن كعب، أنه سمع رسول الله وَلَه يقول: ((إنَّ موسى قام خطيبًا
في بني إسرائيل، فسُئِل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا. فعتب الله عليه؛ إذ لم يَرُدَّ
العلمَ إليه، فأوحى الله إليه: أنَّ لي عبدًا بمجمع البحرين، وهو أعلم منك. قال
موسى: يا رب، كيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوًا، فتجعله في مكتل، فحيثما فقدت
الحوثَ فهو ثَمَّ. فأخذ حوتًا، فجعله في مكتل، ثم انطلق، وانطلق معه فتاه يوشع بن
نون، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما، فناما، واضطرب الحوت في المكتل،
فخرج منه، فسقط في البحر: ﴿فَتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِىِ الْبَحْرِ سَرَبًا﴾، وأمسك الله عن الحوت
جرية الماء، فصار عليه مثل الطَّاق، فلما استيقظ نسي صاحبُه أن يخبره بالحوت،
فانطلقا بقية يومِهما وليلتهما، حتى إذا كان مِن الغد قال موسى لفتاه: ﴿ءَائِنَا غَدَآءَنَا
لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾. قال: ولم يجد موسى النَّصَبَ حتى جاوز المكان الذي
أمره الله به، فقال له فتاه: ﴿أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنَسَئِنِيهُ إِلَّا
الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَأَتَّخَذَ سَبِيلَهُ، فِى الْبَحْرِ عَجَبَ﴾. قال: فكان للحوت سربًا، ولموسى
ولفتاه عجبًا. فقال موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغَّ فَارْتَدًا عَلَىَ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾)). قال سفيان:
يزعم ناسٌ أنَّ تلك الصخرة عندها عين الحياة، ولا يصيب ماؤها ميتًا إلا عاش.
قال: ((وكان الحوت قد أكل منه، فلما قطر عليه الماء عاش، قال: فرجعا يقُصَّان
آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مُسَجَّى بثوب، فسلَّم عليه موسى، فقال
الخضر: وأنَّى بأرضك السلام! قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال:
نعم، أتيتُك لتعلمني مما علمت رشدًا. ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾، يا موسى، إني
على علم مِن علم الله علَّمَنِيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم مِن علم الله علمك الله لا
أعلمه. فقال موسى: ﴿سَتَجِدُنِىِّ إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِى لَكَ أَمْرًا﴾. فقال له
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣١١.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٥.