Indexed OCR Text

Pages 401-420

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٤٠١٥ ٥
=
سُورَةُ الكَهْفِ
باسم: أصحاب الكهف(١). (ز)
٤٤٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكيَّة، وذكر أنها
نزلت بعد ﴿هَلْ أَتَنَكَ حَدِيثُ اُلْغَشِيَةِ﴾(٢). (ز)
٤٤٣٠٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الكهف بمكة (٣). (٤٧٣/٩)
٤٤٣١٠ - عن صفية بنت أبي عبيد: أنها سمعت عمر بن الخطاب يقرأ في صلاة
الفجر بسورة ((أصحاب الكهف))(٤). (٩ /٤٧٩)
٤٤٣١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٤٣١٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكيَّة، وسمَّياها: أصحاب
الكهف(٥). (ز)
٤٤٣١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكيّة (٦). (ز)
٤٤٣١٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكيَّة، ونزلت بعد الغاشية(٧). (ز)
٤٤٣١٥ - عن علي بن أبي طلحة - من طريق معاوية بن صالح -: مكيَّة(٨). (ز)
٤٤٣١٦ - عن مقاتل بن سليمان: مكيَّة كلها، وفيها من المدني قوله تعالى: من
أولها إلى قوله: ﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، عددها مائة وعشر آيات(٩). (ز)
٤٤٣١٧ - عن يحيى بن سلَّام: وهي مكيَّة كلها(١٠) ٣٩٥٠]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٥٦١/٥) أن سورة الكهف مكيَّة في قول جميع المفسرين، ثم ذكر
٣٩٥٠
قولًا آخر مفاده: أن أول السورة نزل بالمدينة إلى قوله: ﴿جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]. ورجّح
الأول، فقال: ((والأول أصح)). ولم يذكر مستندًا.
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن سعد ٨/ ٤٧٢.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما
في الإتقان في علوم القرآن ٥٧/١ - من طريق همام، وقد ذكر في الإتقان إسناد ابن الأنباري، ولم يذكر
کتابه .
(٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٩) تفسير مقاتل ٢/ ٥٧١.
(١٠) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١.

سُورَةُ الكَهْفِ
٥ ٤٠٢ %
ضَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
سبب نزول السورة:
٤٤٣١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق - قال: بعثت قريشٌ
النضرَ بن الحارث وعقبةَ بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم
عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله؛ فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم
علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى أتيا المدينة، فسألوا أحبار يهود عن
رسول الله وَّ، ووصفوا لهم أمرَه وبعضَ قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد
جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. فقالوا لهم: سلوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهنَّ
فهو نبيٌّ مُرسَل، وإن لم يفعل فالرجل مُتَقَوِّل، فَرَوْا فيه رأيكم، سلوه عن فتيةٍ ذهبوا
في الدهر الأول، ما كان من أمرهم؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن
الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك فإنه نبي فاتبعوه، وإلا فهو متقول. فأقبل النضر
وعقبة حتى قدما قريش، فقالا: يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين
محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور. فأخبراهم بها، فجاؤوا
رسول الله وَله، فقالوا: يا محمد، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله وَل :
((أُخبِركم غدًا بما سألتم عنه)). ولم يستثن، فانصرفوا عنه، ومكث رسول الله وَل
خمس عشرة ليلة لا يُحْدِثُ الله إليه في ذلك وحيًا، ولا يأتيه جبريل، حتى أرجف
أهل مكة، وأحزن رسولَ الله ◌َّهِ مُكْثُ الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل
مكة، ثم جاء جبريل من الله رج بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إيَّاه على حزنه
عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية، والرجل الطَّوَّاف، وقول الله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ
عَنِ الرُّوحُ﴾ الآية [الإسراء: ٨٥](١). (٤٧٩/٩ - ٤٨٠)
٤٤٣١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح -: أنَّ قريشًا
بعثوا خمسة رهط - منهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث - إلى المدينة،
يسألون اليهود عن رسول الله وَّ، ووصفوا لهم صفته، فقالوا لهم: نجِد نعته وصفته
ومبعثه في التوراة، فإن كان كما وصفتم لنا فهو نبيٌّ مُرسَل، وأمره حقٌّ، فاتَّبِعُوه،
ولكن سلوه عن ثلاث خصال، فإنه يخبركم بخصلتين، ولا يخبركم بالثالثة إن كان
(١) أخرجه ابن إسحاق في السير ص٢٠١ - ٢٠٢، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ٢٦٩/٢ - ٢٧٠،
وابن جرير ١٤٣/١٥ - ١٤٤، قال ابن إسحاق: حدثني رجل من أهل مكة، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس به .
إسناده ضعيف؛ لجهالة حال شيخ ابن إسحاق، وهو الرجل المبهم من أهل مكة.

سُورَةُ الكَهْفِ
فَوْسُورَةُ التَّفْسَة المَاتُور
٥ ٤٠٣ ٥
نبيًّا، فإنا قد سألنا مسيلمة الكذاب عن هؤلاء الثلاث فلم يدر ما هي. فرجعت
الرسل إلى قريش بهذا الخبر من اليهود، فأتوا رسول الله وَ ل#، فقالوا: يا محمد،
أخبرنا عن ذي القرنين الذي بلغ المشرق والمغرب، وأخبرنا عن الروح، وأخبرنا
عن أصحاب الكهف. قال: ((أخبركم بذلك غدًا)). ولم يقل: إن شاء الله. فأبطأ
عليه جبريل خمسة عشر يومًا، فلم يأته لترك الاستثناء، فشق ذلك على رسول الله وَ له،
ثم أتاه جبريل بما سألوه، فقال: ((يا جبريل، أبطأتَ عَلَيَّ!)). فقال: بتركك الاستثناء
أن تقول: إن شاء الله. قال: ﴿وَلَا نَقُولَنَ لِشَأَىْءٍ إِنِّ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ﴿ إِلَّ أَنْ يَشَآءَ
اَللَّهُ﴾. ثم أخبره بخبر ذي القرنين، وبخبر الروح، وأصحاب الكهف، ثم أرسل إلى
قريش، فأتوه، فأخبرهم عن حديث ذي القرنين، وقال لهم: ﴿الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ﴾ .
يقول: من علم ربي، لا علم لي به. فلما وافق قول اليهود أنه لا يخبركم بالثالث
قالوا: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾: تعاونا. يعنون: التوراة والفرقان، ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾
[القصص: ٤٨]. وحدثهم بحديث أصحاب الكهف(١). (٩/ ٤٨٠ - ٤٨١)
٤٤٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ اُلْكَهْفِ
وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَئِنَا ◌َجَبًا﴾، يخبره به. وذلك أنَّ أبا جهل قال لقريش: ابعثوا نفرًا
منكم إلى يهود يثرب، فيسألونهم عن صاحبكم أنبيٍّ هو أم كذَّاب؟ فإنَّا نرى أن
ننصرف عنه، فبعثوا خمسة نفر، منهم: النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط،
فلما قدموا المدينة قالوا لليهود: أتيناكم لأمرٍ حَدَث فينا لا يزداد إلا نماءً، وإنّا له
كارهون، وقد خفنا أن يفسد علينا ديننا، ويُلَبِّس علينا أمرنا، وهو حقير فقير يتيم،
يدعو إلى الرحمن، ولا نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب، وقد علمتم أنه لم يأمر
قطّ إلا بالفساد والقتال، ويأتيه بذلك - زعم - جبريل ظلَّ، وهو عدوٌّ لكم، فأخبِرونا
هل تجدونه في كتابكم؟ قالوا: نجد نعته كما تقولون. قالوا: إنَّ في قومه من هو
أشرف منه، وأكبر سنًّا، فلا نصدقه. قالوا: نجد قومه أشدَّ الناس عليه، وهذا زمانه
الذي يخرج فيه. قالوا: إنما يعلمه الكذاب مسيلمة؛ فحدِّثونا بأشياء نسأله عنها لا
يعلمها مسيلمة، ولا يعلمها إلا نبي. قالوا: سلوه عن ثلاث خصال، فإن أصابهنَّ
فهو نبيٌّ، وإلا فهو كذاب، سلوه عن أصحاب الكهف - فقصوا عليهم أمرهم -،
(١) أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في دلائل النبوة ص٢١٦ (٢٩٩)، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن
ابن عباس به .
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.

سُورَةُ الكَهْفَ (١)
٤٠٤٥ %
مُوسُ عَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
وسلوه عن ذي القرنين؛ فإنَّه كان ملكًا، وكان أمره كذا وكذا، وسلوه عن الروح،
فإن أخبركم عنه بقليل أو كثير فهو كذاب. فقصوا عليهم، فرجعوا بذلك، وأعجبهم،
فأتوا النبي وَله، فقال أبو جهل: يا ابن عبد المطلب، إنّا سائلوك عن ثلاث خصال،
فإن علمتهنَّ فأنت صادق، وإلا فأنت كاذب؛ فذَرْ ذِكْرَ آلهتنا. فقال النبي وَّ: ((ما
هن؟ سلوني عما شئتم)). قالوا: نسألك عن أصحاب الكهف، فقد أخبرنا عنهم،
ونسألك عن ذي القرنين، فقد أخبرنا عنه بالعجب، ونسألك عن الروح، فقد ذُكِر لنا
من أمره عجب، فإن علمتهن فأنت معذور، وإن جهلتهن فأنت مسحور. فقال لهم
النبي ◌َّه: ((ارجعوا إليَّ غدًا أخبركم)). ولم يستثن، فمكث النبيُّ ◌َّل ثلاثة أيام، ثم
أتاه جبريل ظلّل، فقال النبي ◌َّ: ((يا جبريل، إن القوم سألوني عن ثلاث خصال)).
فقال جبريل ظلَّل: بهنَّ أتيتُك، إن الله رَّ يقول: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ اَلْكَهْفِ
وَالَرَّقِيِ كَانُواْ مِنْ ءَايَِنَا عَجَبًّا﴾. ثم أخبر عنهم(١). (ز)
تفسير السورة:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِنَبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ, عِوَجَاً
٤ قراءات:
٤٤٣٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَنزَلَ عَلَى
عَبْدِهِ الْكِنَبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ, عِوَجًا ﴾ قَبِّمَا﴾، قال: وفي بعض القراءة: (وَلَكِن جَعَلَهُ
قَيِّمًا)(٢) . (ز)
نزول الآية :
٤٤٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وذلك أن اليهود قالوا: يزعم محمد
أنه لا ينزل عليه الكتاب مختلفًا، فإن كان صادقًا بأنَّه مِن الله رَ فَلِمَ يأت به
مختلفًا؟! فإنَّ التوراة نزلت كل فصل على ناحية. فأنزل الله في قولهم: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ
الَّذِىّ أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ اُلْكِنَبَ﴾(٣). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ٥٧٤ - ٥٧٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤١/١٥.
(وَلَكِن جَعَلَهُ قَيِّمًا) قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٦/ ٩٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُون
= ٤٠٥ %=
سُوَدَّةُ الكَهْفَ (١)
تفسير الآية :
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ﴾
٤٤٣٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حَمِد نفسه، وهو أهل الحمد
﴿الَّذِىّ أَنَزَلَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد ◌َ (١). (ز)
﴿اُلْكِنَبَ﴾
٤٤٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِنَبَ﴾، يعني:
القرآن(٢). (ز)
٤٤٣٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿اٌلْكِنَبَ﴾ القرآن(٣). (ز)
قَبِّمَا﴾
﴿وَلَ يَجْعَل لَّهُ، عِوَجّاً (@)
٤٤٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿اٌلْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِنَبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴾ قَبِّمًا﴾، قال: أنزل الكتاب عدلًا
قيمًا، ولم يجعل له عِوجًا ملتبسًا (٤) [٣٩٥]. (٤٨٣/٩)
٤٤٣٢٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِنَبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًَّ (@)
قَّبِّمًا﴾، قال: هذا من التقديم والتأخير، أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له
عوجًا(٥). (٩/ ٤٨٣)
٣٩٥١
علَّق ابنُ جرير (١٤٠/١٥ - ١٤١) على قول ابن عباس بقوله: «فأخبر ابنُ عباس
بقوله هذا مع بيانه معنى: القيّم، أن القيم مؤخّر بعد قوله: ﴿وَلَ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾، ومعناه
التقديم، بمعنى: أنزل الكتاب على عبده قيمًا)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٤٠، ١٤٢، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى
ابن مردويه، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الكَهْفَ (٢)
٤٠٦ ٥
مُوْسُونَبِ التَّفْسَّةُ المَاتُور
٤٤٣٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم بن حكيم - قال: أنزله قيِّمًا؛ لا
عوج فيه، ولا اختلاف(١). (ز)
٤٤٣٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَّ يَجْعَل لَّهُ، عِوَجَاً
قَبِّمًا﴾، قال: أنزل الله الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا(٢). (ز)
٤٤٣٣٠ - قال قتادة بن دعامة: ليس على التقديم والتأخير، بل معناه: أنزل على
عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجًا، ولكن جعله قيمًا، ولم يكن مختلفًا على ما
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَفًا كَثِيرًا﴾ [النساء:
٨٢](٣) ٣٩٥٣. (ز)
٤٤٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾، يعني: مختلفًا(٤). (ز)
٤٤٣٣٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ، عِوَجًا ﴾ قَبِّمًا﴾،
أي: معتدلاً لا اختلاف فيه(٥). (ز)
قَبِّمَا﴾، فيها تقديم. يقول:
٤٤٣٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ، عِوَجَاً
٣٩٥٣
أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا(٦)
. (ز)
﴿قَيِّمَا﴾
٤٤٣٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿قَيِّمًا﴾، قال:
٣٩٥٢] ذكر ابنُ عطية (٥٦٢/٥) أنه على قول قتادة ف﴿ قَيِّمًا﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره:
أنزله، أو جعله قَيِّمًا، وذكر أنه جاء في بعض مصاحف الصحابة: (وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا
لَّكِن جَعَلَهُ قَيِّمًا).
[٣٩٥٣ ذكر ابنُ عطية (٥٦٢/٥) أن ابن عباس قال في معنى قوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَاً﴾:
لم يجعله مخلوقًا. ثم علَّق بقوله: ((وقوله تعالى: ﴿وَلَ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًاٌ ﴾ يعمُّ هذا وجميع ما
ذكره الناس؛ مِن أنه لا تناقض فيه، ومِن أنه لا خلل ولا اختلاف فيه)).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٧١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٦/٢، وابن جرير ١٤١/١٥.
(٣) تفسير البغوي ١٤٣/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٤١.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١.

مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٢)
مستقيمًا (١). (٤٨٣/٩)
٤٤٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: أنزله
﴿قَيْمَا﴾
مستقيمًا
(٢) ٣٩٥٤
. (ز)
﴿لَّيُنْذِرَ﴾
٤٤٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّيُنْذِرَ﴾ محمد نَّه بما في القرآن(٣). (ز)
﴿بَأَسًا شَدِيدًا﴾.
٤٤٣٣٧ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿لَّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾، قال: عذابًا
شديدًا(٤). (٤٨٣/٩)
٤٤٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَأَسًا﴾ يعني: عذابًا ﴿شَدِيدًا﴾(٥). (ز)
٤٤٣٣٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق يونس بن بكير - ﴿لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ :
عاجلَ عقوبةٍ في الدنيا، وعذابًا في الآخرة (٦). (ز)
٤٤٣٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لُِّنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ عذابًا شديدًا(٧). (ز)
رجَّح ابنُ جرير (١٤٠/١٥ - ١٤١ بتصرف) هذا القول مستندًا إلى ظاهر سياق الآية،
٣٩٥٤
فقال: ((لدلالة قوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَاْ﴾، فأخبر - جل ثناؤه - أنَّه أنزل الكتاب الذي أنزله
إلى محمد رَّهِ ﴿قَبِّمًا﴾، مستقيمًا لا اختلاف فيه ولا تفاوت، بل بعضه يصدق بعضًا، وبعضه
يشهد لبعض، لا عوج فيه، ولا ميل عن الحق)). ثم ذكر قولًا آخر مفاده أنه عُني به: أنه
قيمٍ على سائر الكتب يصدقها ويحفظها .
وعلَّق عليه ابنُ عطية (٥٦٣/٥) بقوله: ((وهذا محتمل، وليس من الاستقامة)). ثم ذكر قولًا
آخر، فقال: ((ويصح أن يكون معنى ((قيم)): قيامه بأمر الله رَجَّن)). وأيده بدلالة السياق،
فقال: ((وهذا المعنى يؤيده ما بعده من النذارة والبشارة الّلذين عمّا العالم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٢/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤٥/١٥.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١.
=& ٤٠٧

سُورَةُ الكَهْفَ (٢)
٥ ٤٠٨ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَانُور
﴿مِّنْ لَّكُنْهُ﴾
٤٤٣٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مِّن لَّكُنْهُ﴾، أي: مِن
عنده(١) . (٩ /٤٨٣)
٤٤٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّن لَّدُنْهُ﴾، يعني: مِن عنده(٢). (ز)
٤٤٣٤٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق يونس بن بكير - ﴿مِّن لَّكُنْهُ﴾، أي: مِن
عند ربك الذي بعثك رسولًا(٣). (ز)
﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا
نزول الآية:
٤٤٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: فقال النبي ◌ُّ لليهود: ((أدعوكم إلى الله رَّت،
وأُنذِركم بأسه، فإن تتوبوا يُكَفِّر عنكم سيئاتكم، ويُؤْتِكم أجوركم مرتين)). فقال
كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وحُيَيُّ بن أخطب، وفنحاص اليهودي من أهل
قينقاع: أليس عُزَيْرٌ ولد الله، فأدعوه ولدًا لله؟ فقال النبي ◌َّه: ((أعوذ بالله أن أدعو الله
تبارك وتعالى ولدًا، ولكن عزير عبد الله داخر)). يعني: صاغرًا. قالوا: فإنَّا نجده في
كتابنا، وحَدَّثَتْنا به آباؤنا. فاعتزلهم النبيُّ وَّر حزينًا، فقال أبو بكر، وعمر،
وعثمان بن مظعون، وزيد بن حارثة للنبي وَل *: لا يحزنك قولهم وكفرهم، إن الله
معنا. فأنزل الله رَى: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِينَ اُلَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُواْ أَتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدَّا جَ مَّا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمِ وَلَا
٣
مَكِتِينَ فِيهِ أَبَدًّا (
فَلَعَلَّكَ بَحِعُ نَّفْسَكَ عَلَىَ
لَِّبَبِهِمَّ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَهِهِمَّ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (@)
ءَثَرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ أَسَفًّا (٦﴾ [الكهف: ٢ - ٦](٤). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤٥/١٥. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ١٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤٥/١٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
٥ ٤٠٩
سُورَةُ الكَهْف (٢ - ٣)
تفسير الآية:
﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَتِ﴾
﴿وَيَشِرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بثواب ما فى القران، يعني:
٤٤٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان:
هؤلاء النفر (١). (ز)
﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا
٢
٤٤٣٤٦ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًّا حَسَنًا﴾، يعني:
الجنة (٢). (٤٨٣/٩)
٤٤٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾، يعني: جزاء كريمًا، يعني:
الجنة(٣). (ز)
٤٤٣٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا
حَسَنًا﴾ عند الله في الجنة. وقال في آية أخرى: ﴿وَلِكُلِّ دَرَجَتٌ مِّمَا عَمِلُواْ﴾
[الأنعام: ١٣٢] (٤). (ز)
﴿َكِتِينَ فِيهِ أَبَدًا
٤٤٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّكِتِينَ فِيهِ﴾ يعني: الجزاء في الجنة، يقول:
مقيمين فيها، ﴿أَبَدًا﴾(٥). (ز)
٤٤٣٥٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ
مَّكِئِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾، أي: في دار خلدٍ، لا يموتون
الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٣/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٣/٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٣/٢.

سُورَةُ الكَهْف (٤ -٥)
٥ ٤١٠ :
فَوْسُعَبْ التَّقْسِيرُ الْجَاتُورُ
فيها، الذين صدَّقوك بما جئتَ به عن الله، وعملوا بما أمرتهم (١). (ز)
٤٤٣٥١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مَّكِتِينَ فِيهِ﴾: في ذلك الثواب، وهو
الجنة(٢). (ز)
﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُواْ أَتَّخَذَ اَللَّهُ وَلَدَّ
٤٤٣٥٢ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُواْ أُمَّخَذَ اَللَّهُ وَلَدًا﴾،
قال: هم اليهود، والنصارى (٣). (٤٨٣/٩)
٤٤٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر اليهود، فقال: ﴿وَيُنْذِرَ﴾ محمدٌ عَل
﴿الَّذِينَ قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ يعنون: عُزَيرًا (٤). (ز)
٤٤٣٥٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ
وَلَدًا﴾، يعني: قريشًا في قولهم: إنما نعبد الملائكة، وهُنَّ بنات الله(٥). (ز)
﴿مَّا لَهُمْ بِهِ، مِنْ عِلْمٍ وَلَا لَِ بَابِهِمْ﴾
٤٤٣٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿مَّا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمِ وَلَا
لَِّبَابِهِمْ﴾، لقولهم: نجده في كتابنا، وحدَّثَتْنا به آباؤنا(٦). (ز)
٤٤٣٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَّا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمٍ﴾ أنَّ له ولدًا، ﴿وَلَا لِأَّبَابِهِمْ﴾
قبلهم الذين كانوا في الشرك (٧)(٣٩٥٥). (ز)
٣٩٥٥ ذكر ابنُ عطية (٥٦٤/٥) أن الضمير في ﴿بِهِ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود
على القول الذي يتضمنه ﴿قَالُواْ﴾ المتقدم، وتكون جملة قوله: ﴿مَّا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمِ﴾ في
موضع الحال، أي: قالوا جاهلين. الثاني: أن يعود على ((الولد)) الذي ادعوه؛ فتكون
الجملة صفة للولد. ونسبه للمهدوي. وانتقده مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: ((وهو
معترض؛ لأنه لا يصفه إلا القائل، وهم ليس في قصدهم أن يصفوه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤٦/١٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٤٧.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١ - ١٧٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٣/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٣.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٤١١٥ ٥
سُورَةُ الكَهْف (٥)
﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَهِهِمَّ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا
قراءات:
٤٤٣٥٧ - عن الحسن البصري: أنَّه كان يقرأها بالرفع: (كَلِمَةٌ)، يقول: كبرت تلك
الكلمة أن قالوا: إن الله ولدًا(١). (ز)
٤٤٣٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ﴾، هي على قراءة
النصب، عمل في باب كان(٢)٩٥٦]. (ز)
== ثم رجَّح أنه نفي مُؤْتَنَف، فقال: ((والصواب عندي أنَّه نفي مؤتنف، أخبر الله تعالى بجهلهم
في ذلك، فلا موضع للجملة من الإعراب)).
وذهب ابنُ جرير (١٥/ ١٤٧) إلى عود الضمير على الله رَجَّ، وعلَّق عليه ابنُ عطية بقوله:
((وهذا التأويل أذُّ لهم، وأقضى بالجهل التام عليهم)).
٣٩٥٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾؛ فقرأ قوم بنصب ﴿كَلِمَةً﴾، وقرأ آخرون
برفعها .
وذكر ابنُ جرير (١٤٧/١٥ - ١٤٨) أن قراءة النصب بمعنى: كبرت كلمتهم التي قالوها
كلمةً. وأنها نصبت على التمييز كما يقال: نعم رجلًا قام. أو على التعجب، والتقدير:
أكْبِر بها كلمة، كما قال - جل ثناؤه : ﴿وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩].
وبنحوه ابنُ كثير (١٠٢/٩ - ١٠٣).
وذكر ابنُ عطية (٥٦٤/٥) أن البعض جعل نصْبها على الحال، والتقدير: كَبُرَتْ فريتهم أو
نحو هذا كَلِمَةً .
وأما قراءة الرفع فقد ذكر ابنُ جرير أنها كما يقال: عظُم قولك وكبر شأنك. وأن قوله:
﴿كَبُرَتْ كَلِمَةُ﴾ على هذه القراءة ليس مضمرًا، وإنما صفة للكلمة.
==
وبنحوه ابنُ كثير (١٠٢/٩ - ١٠٣).
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٠٧ مختصرًا من طريق النضر بن شميل عن هارون. وعلقه
يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عيسى، ويحيى بن يعمر، وابن محيصن، وغيرهما. انظر: مختصر ابن
خالويه ص٨١، والمحتسب ٢٤/٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
وهي قراءة العشرة.

سُورَةُ الكَهْفَ (٦)
٤ ٤١٢ ٥
مُؤْسُعَبْ التَّفْسَّسَةُ الْخَاتُور
:تفسير الآية:
٤٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَبُرَتْ﴾ يعني: عَظُمَت ﴿كَلِمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَهِهِمَّ
إِن﴾ يعني: ما ﴿يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ لقولهم: عزيرٌ ابن الله رَّى(١). (ز)
٤٤٣٦٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ
أَفْوَهِهِمْ﴾: قولهم: إنَّ الملائكة بنات الله(٢). (ز)
﴿فَلَعَلَّكَ بَخِعُ نَّفْسَكَ عَلَى ءَاتَرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ أَسَفًا
نزول الآية :
٤٤٣٦١ - عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عتبةُ بن ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وأبو
جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل،
والأسود بن المطلب، وأبو البَخْتَرِيِّ، في نفر من قريش، وكان رسول الله،وَله قد كَبُر
عليه ما يرى مِن خلاف قومه إيَّاه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة؛ فأحزنه حزنًا
شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَجِعُ نَّفْسَكَ﴾ الآية(٣). (٤٨٣/٩)
تفسير الآية :
﴿فَلَعَلَّكَ﴾
٤٤٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ◌ّ حين أحزنه قولهم، قال سبحانه:
﴿فَعَلَّكَ﴾، يعني: فعساك(٤). (ز)
== وذكر ابنُ عطية أن قراءة ﴿كَلِمَةً﴾ بالرفع فهذا على أنها فاعلة ل﴿كَبُرَتْ﴾.
ورجّح ابنُ جرير (١٤٨/١٥) قراءة الرفع مستندًا إلى الإجماع، فقال: ((لإجماع الحجة من
القراء عليها)).
وذكر ابنُ كثير (١٠٣/٩) أن المعنى على قراءة الرفع أظهر، وعلل ذلك بقوله: ((فإن هذا تبشيعٌ
المقالتهم، واستعظام لإفكهم؛ ولهذا قال: ﴿كَبِرَتْ كَلِمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ﴾ أي: ليس لها مستند
سوى قولهم، ولا دليل لهم عليها إلا كذبهم وافتراؤهم؛ ولهذا قال: ﴿إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٤٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٣.

فَوْسُونَبُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٤١٣ :
سُورَةُ الكَهْفَ (٦)
﴿يَجِعُ نَّفْسَكَ عَلَى ءَاثَرِهِمْ﴾
٤٤٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿فَلَعَلَّكَ بَجِعُ نَّفْسَكَ﴾، ما الباخِعِ؟ فقال: يقول: قاتِلٌ نفسَك، قال فيه لبيد بن ربيعة :
لعلك يومًا إن فقدت مزارها على بعده يومًا لنفسك باخع (١)
(٤٨٥/٩)
٤٤٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَجِعُ نَّفْسَكَ﴾، قال: قاتل
نفسك (٢). (٩ / ٤٨٤)
٤٤٣٦٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَخِعُ نَّفْسَكَ﴾، يقول: قاتل
نفسك(٣). (٩ / ٤٨٤)
٤٤٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر، مثله(٤). (٩ / ٤٨٤)
٤٤٣٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلَعَلَّكَ بَخِعُ نَّفْسَكَ﴾، يقول: قاتل
نفسك(٥). (ز)
٤٤٣٦٨ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَجِعُ نَّفْسَكَ﴾، قال: قاتل
نفسك (٦). (٩ / ٤٨٤)
٤٤٣٦٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - ﴿فَلَعَلَّكَ بَخِعُ نَّفْسَكَ﴾،
قال: يُقال: لعلك محرج نفسك، وقاتلها(٧). (ز)
٤٤٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَجِعُ نَّفْسَكَ عَلَى ءَاثَرِهِمْ﴾ يعني: قاتلًا نفسك
﴿عَلَى ءَاتَرِهِمْ﴾ يعني: عليهم ﴿أَسَفًا﴾ يعني: حزنًا. نظيرها في الشعراء: ﴿لَعَلَّكَ بَخٌْ
نَّفْسَكَ﴾ [الشعراء: ٣]، يقول: قاتِلٌ نفسَك حزنًا، في التقديم(٨). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٦/١ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/١٥ من طريق معمر أيضًا. وعلقه يحيى بن
سلام ١/ ١٧٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١١ (تفسير عطاء الخراساني).
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٣.

سُورَةُ الكَهْفَ (٦)
٤١٤ %=
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٤٤٣٧١ - قال يحيى بن سلَّام: أي: حزنًا عليهم. ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ﴾،
يعني: القرآن. أي: فلا تفعل. فيها تقديم (١). (ز)
﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ﴾
٤٤٣٧٢ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ﴾، قال:
القرآن(٢). (٩ /٤٨٤)
٤٤٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ يعني: لم يُصَدِّقوا
بالقرآن ﴿أَسَفًا﴾(٣). (ز)
٤٤٣٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾، يعني: القرآن (٤). (ز)
﴿أَسَفًا
٤٤٣٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم بن حكيم - في قوله: ﴿أَسَفًا﴾،
قال: جَزَعًا(٥). (٩ /٤٨٤)
٤٤٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابنه - ﴿أَسَفًا﴾، أي: حزنًا (٦). (ز)
٤٤٣٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَجِعُ نَّفْسَكَ عَلَىَّ
ءَاثَرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾، قال: حزنًا عليهم، نهى الله نبيه أن يأسف
. (٤٨٤/٩)
(٧) ٣٩٥٧
على الناس في ذنوبهم
علَّق ابنُ عطية (٥٦٥/٥ - ٥٦٦) على تفسير ﴿أَسَفًا﴾ بالحزن بقوله: ((ومن هذه
٣٩٥٧
اللفظة قول الأعشى :
أرى رجلاً منكم أسيفًا كأنما يضم إلى كَشْحَيه كفَّا مخصّبا
يريد: حزينًا كأنه مقطوع اليد)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧٣/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٧٢، وابن جرير ١٥٠/١٥ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١ / ٣٩٦ مختصرًا، وابن جرير ١٥/ ١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٧)
& ٤١٥
٤٤٣٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾،
أي: غضبًا(١). (ز)
٤٤٣٧٩ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أَسَفًا﴾، قال: حزنًا إن لم
يؤمنوا(٢). (٤٨٤/٩)
٤٤٣٨٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَلَعَلَّكَ بَخِعُ نَّفْسَكَ عَلَىَ ءَاثَرِهِمْ
إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًّا﴾: يعاتبه على حزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو
منهم، أي: لا تفعل (٣). (ز)
٤٤٣٨١ - قال يحيى بن سلَّام: مثل قوله: ﴿فَلَمَّ ءَاسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥]:
أغضبونا (٤) (٣٩٥٨]. (ز)
إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّا؟
٤٤٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا
عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّمَا﴾، قال: الرجال(٥). (٤٨٥/٩)
٤٤٣٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى
٣٩٥٨ اختلف في معنى قوله: ﴿أَسَفًا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: غضبًا. والثاني: جزءًا.
والثالث: حزنًا عليهم.
واختار ابنُ جرير (١٤٩/١٥ - ١٥٠) المعنى الثالث مستندًا إلى أقوال السلف.
ورأى ابنُ كثير (١٠٤/٩) تقارب الأقوال، فقال: ((والمعنى متقارب، أي: لا تأسف
عليهم، بل أبلغهم رسالة الله، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، فلا تذهب
نفسك عليهم حسرات)).
ونقل ابنُ عطية (٥٦٥/٥) عن الزجاج قوله: والأسف: المبالغة في حزن أو غضب. وعلق
عليه بقوله: ((والأسف - في هذا الموضع -: الحزن؛ لأنه على مَن لا يملكه ولا هو تحت
يد الآسف، وأنه لو كان الأسف من مقتدر على مَن هو في قبضته وملكه لكان غضبًا،
كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥]، أي: أغضبونا)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥١.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

سُورَةُ الكَهْفَ (٧)
& ٤١٦ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
اُلْأَرْضِ زِينَةً لًَّا﴾، قال: العلماء زينة الأرض(١). (٤٨٥/٩)
٤٤٣٨٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لََّا﴾﴾، قال:
الرجال(٢). (٩ /٤٨٥)
٤٤٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا
عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّمَا﴾، قال: ما عليها مِن شيء(٣). (٤٨٥/٩)
٤٤٣٨٦ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّا﴾،
قال: للرجال خاصة (٤). (ز)
٤٤٣٨٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لََّا﴾، قال:
هم الرجال العُبَّاد العُمَّال لله بالطاعة (٥). (٤٨٦/٩)
٤٤٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ﴾ من النبت عامًا بعام
. (ز)
(٦) ٣٩٥٩
﴿زِينَةً لَّاً
﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
>
٤٤٣٨٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: تلا رسول الله وَّل هذه الآية: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ
أَحْسَنُ عَمَلًا﴾. فقلت: ما معنى ذلك، يا رسول الله؟ قال: ((ليبلوكم أيكم أحسن
٣٩٥٩ ذكر ابنُ عطية (٥٦٥/٥) هذه الأقوال في تفسير الزينة، ثم نقل قولين آخرين:
الأول: أنَّ المراد بالزينة: النِعَم، والملابس، والثمار، والخضرة، والمياه، ونحو هذا مما
فيه زينة. وعلَّق عليه بقوله: ((ولم يدخل في هذا الجبال الصم، وكل ما لا زيْن فيه؛
كالحيّات، والعقارب)). الثاني: كل ما على الأرض عمومًا، وليس شيء إلا وفيه زينة من
جهة خلقه وصنعته وإحكامه. وعلَّق عليه بقوله: ((وفي معنى هذه الآية قول النبي وَّ:
((الدنيا خضِرة حلوة، وإنَّ الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا
النساء)))).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/ ١٤٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٣.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (٨)
: ٤١٧ %
عقلًا، وأورع عن محارم الله، وأسرعكم في طاعة الله))(١). (٤٨٦/٩)
٤٤٣٩٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال:
أشدهم للدنيا تركًا(٢). (٤٨٦/٩)
٤٤٣٩١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ قال: لنختبرهم ﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ
عَمَلًا﴾ قال: أيهم أتمُّ عقلًا(٣). (٤٨٦/٩)
٤٤٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ يعني: لنختبرهم ﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ
عَمَلًا﴾﴾(٤). (ز)
٤٤٣٩٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً
لََّا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ اختبارًا لهم؛ أيهم أتبع لأمري، وأعمل بطاعتي(٥). (ز)
٤٤٣٩٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أزهدهم
في الدنيا (٦). (٤٨٦/٩)
٤٤٣٩٥ - عن أبي عصام العسقلاني - من طريق الحسين - قال: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ
عَمَلًا﴾، قال: أترك لها(٧). (ز)
٤٤٣٩٦ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّمَا لِنَبْلُوَهُمْ﴾
لنختبرهم ﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أيهم أطوع لله، وقد علم ما هم فاعلون(٨). (ز)
{وَإِنَا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُزًّا
٨
٤٤٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا
(١) أخرجه الحارث في مسنده ٨٠٩/٢ (٨٣١)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم ١٢٥/٢ - ١٢٦
(٢٦٢)، وابن جرير ٣٣٥/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٠٦/٦ (١٠٧٠٥)، ٢٣٤٥/٧ (١٢٧٠٤)، والثعلبي ٩/
٣٥٥، من طريق داود بن المحبّر، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر به.
قال السيوطي في الإتقان ٢٦٢/٤: ((بسند ضعيف)). وفي إسناده داود بن المحبَّر، عنه قال ابن حجر في
التقريب (١٨١١): ((متروك)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٦/٦ من طريق سعيد بن بشير بلفظ: أتم عملًا.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٢.

سُورَةُ الكَهْف (٨)
٥ ٤١٨
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
صَعِيدًا جُزًا﴾، قال: يهلك كل شيء عليها ويَبيد(١). (٤٨٦/٩)
٤٤٣٩٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿جُرُزًا﴾، قال: يعني بالجرز:
الخراب(٢). (٩ / ٤٨٧)
٤٤٣٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾، قال:
بلقعًا (٣). (ز)
٤٤٤٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - في قوله: ﴿وَإِنَّا
لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرًُا﴾، قال: ليس عليه شيء(٤). (ز)
٤٤٤٠١ - في تفسير الحسن البصري: ﴿صَعِيدًا جُرُرًا﴾، والجرز هاهنا:
الخراب(٥). (ز)
٤٤٤٠٢ - قال قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: والصعيد: الأرض التي ليس فيها
شجر ولا نبات(٦). (ز)
٤٤٤٠٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿صَعِيدًا جُزًا﴾، قال: الصعيد: التراب.
والجرز: الذي ليس فيها فروع (٧). (٤٨٧/٩)
٤٤٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّا لَجَعِلُونَ﴾ في الآخرة ﴿مَا عَلَيْهَا﴾ يعني: ما
على الأرض من شيء ﴿صَعِيدًا﴾ يعني: مستويًا، ﴿جُرُزًا﴾ يعني: ملساء، ليس عليها
جبل، ولا نبت، كما خلقت أول مرة (٨). (ز)
٤٤٤٠٥ - عن محمد بن إسحاق ـ من طريق سلمة - ﴿وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا
جُزًا﴾، يعني: الأرض، إنَّ ما عليها لَفانٍ وبائِد، وإنَّ المرجع لإِلَيَّ، فلا تأس، ولا
يحزنك ما تسمع وترى فيها (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥٣/١٥، ويحيى بن سلام ١٧٣/١ من طريق ابن مجاهد عن أبيه.
(٤) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص ٤١.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٧٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٧٢ بلفظ: التي ليس فيها شجر ولا بناء.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٤.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْكَهْفَ (٩)
: ٤١٩ %
٤٤٤٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾، قال: الجرز: الأرض التي ليس فيها شيء، ألا ترى أنه يقول:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُرِ فَنُخْرِجُ بِهِ، زَرْعًا﴾ [السجدة: ٢٧]. قال:
والجرز: لا شيء فيها، لا نبات ولا منفعة. والصعيد: المستوي. وقرأ: ﴿لَّا تَرَى
فِيَهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، قال: مستوية(١). (ز)
٤٤٤٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا﴾: ما على الأرض ...
وهي في موضع آخر حيث قالوا: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ اليابسة
التي ليس فيها نبات، ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ، زَرْعًا﴾ [السجدة: ٢٧](٢)٣٩٦٠]. (ز)
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ اُلْكَهْفِ﴾
٤٤٤٠٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: أمَّا الكهف:
فهو غار الوادي (٣). (٩ / ٤٨٧)
٤٤٤٠٩ - تفسير إسماعيل السدي: قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾: أفحسبت (٤). (ز)
٤٤٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ الْكَهْفِ﴾، والكهف: نَقب
يكون في الجبل كهيئة الغار، واسمه: بانجلوس(٥). (ز)
٤٤٤١١ - قال يحيى بن سلَّام: والكهف: كهف الجبل (٦)[٣٩٦]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٥٦٧/٥ بتصرف) أن الصعيد: وجه الأرض، ثم قال: ((وقيل:
٣٩٦٠
الصعيد: التراب خاصة. وقيل: الأرض الطيبة. وقيل: الأرض المرتفعة من الأرض
المنخفضة)) .
٣٩٦١ ذكر ابنُ عطية (٥٦٨/٥) أن الزهراوي قال بأن الآية تحتمل أن تكون استفهامًا له:
هل علم أصحاب الكهف عجبًا؟ بمعنى: إثبات أنهم عجب. وتكون فائدة تقريره جمع نفسه
للأمر؛ لأن جوابه أن يقول: لم أحسب، ولا علمته. فيقال له وصفهم عند ذلك. وعلَّق
عليه بقوله: ((والتجوز - في هذا التأويل - هو في لفظة ﴿حَسِبْتَ﴾. فتأمله)).
==
(١) أخرجه ابن جرير ١٥٤/١٥.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٧٣/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٧٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١٧٣/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٤.

سُورَةُ الكَهْفِ (٩)
٥ ٤٢٠ :
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز
﴿﴿وَالرَّقِيمِ﴾
٤٤٤١٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿الرَّقِيم﴾: اللوح من رصاص، كتب عاملُهم
أسماءهم، ثم طرحه في خزانته، فضرب الله على آذانهم، فناموا(١). (ز)
٤٤٤١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: ﴿وَالرَّقِيمِ﴾:
الكتاب (٢). (٩/ ٤٨٧)
٤٤٤١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: ﴿وَالرَّقِيمِ﴾: وادٍ دون
فلسطين، قريب مِن أَيْلَة(٣) ٣٩٦٢]. (٤٨٧/٩)
٤٤٤١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - قال: الرقيم: الجبل الذي
فيه الكهف(٤). (٩/ ٤٨٧)
٤٤٤١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أن اسم ذلك الجبل:
بنجلوس(٥). (ز)
٤٤٤١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: واللهِ، ما أدري ما
الرقيم؛ أكتاب، أم بنيان؟(٦). (٩/ ٤٨٧)
٤٤٤١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لا أدري ما الرقيم . =
== ونقل ابنُ عطية (٥٦٨/٥) قولًا ونسبه لمالك بن أنس: أن الكهف: الجبل. وانتقده مستندًا
إلى اللغة، فقال: ((وهذا غير شهير في اللغة)).
٣٩٦٢ انتقد ابنُ كثير (١١٣/٩ - ١١٤ بتصرف) تحديد مكان الكهف، فقال: ((وقد تكلّف
بعض المفسرين، فذكروا فيه أقوالًا، والله أعلم بأي بلاد الله هو، ولو كان لنا فيه مصلحة
دينية لأرشدنا الله ورسوله إليه، فقد قال رسول الله وَله: ((ما تركت شيئًا يقربكم إلى الجنة
ويباعدكم من النار إلا وقد أعلمتكم به))).
(١) علقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة الكهف ٤/
١٧٥١. وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره، وابن أبي حاتم في تفسيره مطولًا - كما في التغليق ٤ /٢٤٤ -
٢٤٦ _.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥٩/١٥ - ١٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٥٩ - ١٦٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦٠/١٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦٠/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.