Indexed OCR Text
Pages 661-680
سُورَةُ النَّحْلِ﴾ (٩٢) بسولاتيوم مُوَسُوعَة التَّقَسَّةُ الْجَاتُور & ٦٦١ % ٤١٩٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾، قال: نقضت حبلها بعد إبرامِها إيَّه(١). (١٠٧/٩) ٤١٩٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية: لو سمعتم بامرأة نقضت غزلها من بعد إبرامه لقلتم: ما أحمقَ هذه! وهذا مثلٌ ضربه الله لِمَن نكث عهده(٢). (٩ / ١٠٧) ٤١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا لمن ينقض العهد، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ لا تنقضوا العهود بعد توكيدها كما نقضت المرأة الحمقاء غزلها ﴿مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ من بعد ما أبرمته ﴿أَنَكَنًا﴾ يعني: نقضًا، فلا هي تركت الغزل فينتفع به، ولا هي كفت عن العمل. فذلك الذي يعطي العهد ثم ينقضه، لا هو حين أعطى العهد وفى به، ولا هو ترك العهد فلم يعطه من بعد قوة - يعني: من بعد جِدِّه -، ولم يأثم بربه(٣)(٤). (ز) ٤١٩٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنَكَتَّ﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله لِمَن نقض العهد الذي يعطيه، ضرب الله هذا له مثلًا بمثل التي غزلت، ثم نقضت غزلها، فقد (٥)٣٧٣٧] أعطاهم ثم رجع، فنكث العهد الذي أعطاهم . (ز) ٤١٩٨٣ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَأَلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنَكَتَا﴾: تنكثون العهد، يعني: المؤمنين، ينهاهم عن ذلك. قال: فيكون مَثَلُكم إن نكثتم العهد مَثَلَ التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته، فنقضته من بعد ما كان غزلًا قويًّا أنكاثاً عن العهد(٦). (ز) ٣٧٣٧ رجَّحَ ابنُ كثير (٣٤٩/٨) أن يكون هذا مثلًا ضربه الله تعالى لمن نقض عهده بعد توكيده، كما قال مجاهد، وقتادة، وابن زيد؛ لأنه أعمّ، فقال: ((وهذا القول أرجح وأظهر، سواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣، والزجاجي في الأمالي ص١١٢ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) كذا في المصدر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٤٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ /٤٨٤. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٥. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٢) ٥ ٦٦٢ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون آثار متعلقة بالآية: ٤١٩٨٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ميمون بن مهران - قال: ما نزلت بعبد شديدة إلا قد عاهد الله عندها، فإن لم يتكلم بلسانه فقد أضمر ذلك في قلبه، فاتقوا الله، وأوفوا بما عاهدتم له (١). (ز) ﴿فَتَّخِذُونَ أَيْمَنَّكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ﴾ ٤١٩٨٥ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿نَتَّخِذُونَ أَيْمَنَّكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلَا بَيْنَكُمْ﴾ يعني: بين أهل العهد، يعني: مكرًا وخديعة؛ لتدخل العلة فيُستَحَلَّ به نقض العهد(٢). (١٠٧/٩ - ١٠٩) ٤١٩٨٦ - قال الحسن البصري: كما صنع المنافقون، فلا تصنعوا كما صنع المنافقون؛ فتُظْهِروا الإيمان، وتُسِرُّوا الشرك (٣). (ز) ٤١٩٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿نَتَّخِذُونَ أَيْمَنَّكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾، قال: خيانة وغدرًا(٤). (١٠٧/٩) ٤١٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿نَتَّخِذُونَ أَيْمَنَّكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿َدَخَلَّا بَيْنَكُمْ﴾ يعني: مكرًا وخديعة يستحل به نقض العهد(٥). (ز) ٤١٩٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿َتَّخِذُونَ أَيْمَنَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ : يَغُرُّ بها؛ يعطيه العهد يؤمِّنه، ويُنزِلُه من مأمنه، فتزل قدمه، وهو في مأمن، ثم يعود يريد الغدر. قال: فأول بُدُوِّ هذا قومٌ كانوا حلفاءَ القوم تحالفوا، وأعطى بعضُهم بعضًا العهد، فجاءهم قومٌ، قالوا: نحن أكثر وأعز وأمنع؛ فانقضوا عهد هؤلاء، وارجعوا إلينا. ففعلوا، وذلك قول - تعالى ذكره -: ﴿وَلَا نَنقُضُواْ الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اَللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ - ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةً هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾: هي أربى: أكثر؛ من أجل أن كانوا هؤلاء أكثر من أولئك نقضتم (١) أخرجه يحيى بن سلام ٨٦/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٨٥/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/١٤. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٥٩/٢ من طريق معمر بلفظ: خيانة بينكم. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٢. مَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ النَّحْلِ (٩٢) ٥ ٦٦٣ % العهد فيما بينكم وبين هؤلاء؟!، فكان هذا في هذا، وكان الأمر الآخر في الذي يعاهده، فينزله من حصنه، ثم ينكث عليه. الآية الأولى في هؤلاء القوم، وهي مبدؤه، والأخرى في هذا (١). (ز) ٤١٩٩٠ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿نَتَّخِذُونَ أَيْمَنَكُمْ﴾: أي: عهدكم. (٢) ٣٧٣٨] والدّخَل: إظهار الإيمان، وإسرار الشرك . (ز) ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةُّ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّذِّ﴾. ٤١٩٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي، والعوفي - في قوله: ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةُّ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾، قال: ناس أكثر من ناس(٣). (١٠٧/٩) ٤١٩٩٢ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةُّ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾، يعني: أكثر (٤). (٩ / ١٠٧) ٤١٩٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةُ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾، قال: كانوا يُحالِفون الحلفاء، فيجدون أكثر منهم وأعزَّ، فينقضون حِلف هؤلاء، ويُحالفون هؤلاء الذين هم أعزُّ؛ فنُهُوا عن ذلك(٥). (١٠٧/٩) ٤١٩٩٤ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةُّ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾، يقول: أكثر. يقول: فعليكم بوفاء العهد(٦). (ز) ٤١٩٩٥ - قال قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: أن يكون قومٌ أعزَّ وأكثر من قوم(٧). (ز) ٣٧٣٨] قال ابنُ جرير (٣٤٤/١٤): ((الدخل في كلام العرب: كل أمر لم يكن صحيحًا)). وقال ابن عطية (٤٠٣/٥): ((الدخل: الدغل بعينه، وهي الذرائع إلى الخدع والغدر، وذلك أن المحلوف له مطمئن فيتمكن الحالف من ضره بما يريده». (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٤٦. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٤. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٤٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/١٤. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٨٥. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٢) ٥ ٦٦٤ % فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٤١٩٩٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أن يكون قومٌ أكثرَ من قوم(١). (ز) ٤١٩٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةُ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾: هي أربى: أكثر؛ مِن أجل أن كان هؤلاء أكثر من أولئك نقضتم العهد فيما بينكم وبين هؤلاء؟! فكان هذا في هذا (٢). (ز) ٤١٩٩٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةُ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ هي أكثر من أمة، يقول: فتنقضوا عهد الله لقوم هم أكثر من قوم (٣) ٣٧٣٩]. (ز) ﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾﴾ ٤١٩٩٩ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿إِنَّمَا يَبْلُوُكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾، يعني: بالكثرة(٤). (٩ / ١٠٧ - ١٠٩) ٤٢٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةُّ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾، يعني: إنما يبتليكم الله بالكثرة(٥). (ز) ٤٢٠٠١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِّ﴾ بالكثرة؛ يبتليكم، (٦) ٣٧٤٠ يختبركم(٦) [FVER]. (ز) ﴿وَلَيُبَّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٤٢٠٠٢ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ ٣٧٣٩ قال ابنُ عطية (٤٠٤/٥): ((ويحتمل أن يكون القول معناه: لا تنقضوا الأيمان من أجل أن تكونوا أربى من غيركم، أي: أزيد خيرًا، فمعناه: لا تطلبوا الزيادة بعضكم على بعض بنقض العهود)). ٣٧٤٠ قال ابنُ عطية (٤٠٤/٥): ((والضمير في ﴿بِهِ﴾ يحتمل: أن يعود على الوفاء الذي أمر الله به، ويحتمل: أن يعود على الربا، أي: أن الله تعالى ابتلى عباده بالتحاسد، وطلب بعضهم الظهور على بعض، واختبرهم بذلك ليرى من يجاهد نفسه ممن يتبعها هواها)). (١) علَّقه يحيى بن سلام ٨٥/١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٤٠. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٦. فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ الْمَانُون ٦٦٥ ٥- سُورَةُ النَّحْلِ (٩٣ - ٩٤) تَخْتَلِفُونَ﴾، يعني: ولَيسألنَّكم(١). (١٠٧/٩ - ١٠٩) ٤٢٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيُبَيَِّنَّ لَكُمْ﴾ يعني: مَن لا يفي منكم بالعهد، يعني: وليحكمن بينكم ﴿يَوْمَ الْقِيَمَةِ مَا كُتُمْ فِيهِ﴾ مِن الدين ﴿ تَخْتَلِفُونَ﴾(٢). (ز) ٤٢٠٠٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَيُبَيَِّنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ مِن الكفر والإيمان(٣). (ز) ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَلَتُشْتَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٣٩٣ ٤٢٠٠٥ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿وَلَوَّ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً﴾ يعني: المسلمة والمشركة، ﴿أُمَّةً وَحِدَةً﴾ يعني: ملة الإسلام وحدها، ﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾ يعني: عن دينه، وهم المشركون، ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ يعني: المسلمين، ﴿وَلَتُثَلُنَ﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿عَمَّا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾(٤). (١٠٧/٩) ٤٢٠٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني: على ملة الإسلام، ﴿وَلَكِن يُضِلُّ﴾ عن الإسلام ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىّ﴾ إلى الإسلام ﴿مَن يَشَآءُ وَلَتُشَلُنَّ﴾ يوم القيامة ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا (٥). (ز) ٤٢٠٠٧ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَلَوَّ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على الإيمان. مثل قوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَنَيْنَا كُلَّ نَفْسِ هُدَنهَا﴾ [السجدة: ١٣]. ومثل قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لََّمَنَ مَن فِ اٌلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]، ﴿وَلَكِن يُضِلُّ مَنْ يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَدٍ وَلَتُتَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يوم القيامة(٦). (ز) ﴿وَلَا نَتَّخِذُوْ أَيْمَنَّكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ فَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤ ٤٢٠٠٨ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ثم ضرب مثلًا آخر لناقض العهد، (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٨٦/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٨٦/١. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٥) ٦٦٦ % فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور فقال: ﴿وَلَا نَتَّخِذُواْ أَيْمَنَّكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلا بَيْنَكُمْ فَزِلَّ قَدَمُ بَعْدَ تُبُوتِهَا﴾ يقول: إنَّ ناقض العهد يَزلُّ في دينه كما يَزلُّ قدمُ الرجل بعد الاستقامة، ﴿وَتَذُوقُواْ السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: العقوبة(١). (١٠٧/٩ - ١٠٩) ٤٢٠٠٩ - تفسير الحسن البصري قوله: ﴿وَلَا نَتَّخِذُواْ أَيْمَنَّكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾: أن تُسِرُّوا الشرك، فترتدوا عن الإسلام(٢). (ز) ٤٢٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَلَا نَنَّخِذُوَاْ أَيْمَنَّكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ بالمكر والخديعة؛ ﴿فَزِلَ قَدَمُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ يقول: إن ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة، ﴿وَتَذُوقُواْ السُّوَءَ﴾ يعني: العقوبة ﴿بِمَا صَدَدْتُمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: بما منعتم الناس عن دين الله الإسلام، ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة(٣). (ز) ٤٢٠١١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَزِلَّ قَدَمُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان؛ فتزل إلى النار، ﴿وَتَذُوقُواْ السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والسوء: عذاب الدنيا؛ القتل بالسيف. يقول: إن ارتددتم عن الإسلام قُتِلتم في الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب عظيم(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٢٠١٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الشعبي - قال: إياكم و((أرأيت))؛ فإنما هلك من كان قبلكم بـ((أرأيت))، ولا تَقِيسوا الشيء بالشيء ﴿دَخَلا بَيْنَكُمْ فَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ تُبُوتِهَا﴾، وإذا سُئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم. فإنه ثلث العلم(٥). (١٠٩/٩) ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ الَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِندَكُمْ يَنَفَذِّ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍّ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوَاْ أَجْرَهُو بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٩٥ نزول الآيتين: ٤٢٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في امرئ القيس بن عباس الكندي، حين (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٨٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٨٥. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٦. (٥) أخرجه الطبراني (٨٥٥٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٥) فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ٦٦٧ ٥ حكم عبدان بن أشرع الحضرمي في أرضه، ورادَه على حقه(١). (ز) ٤٢٠١٤ - قال يحيى بن سلام: قدم وفد مِن كندة وحضرموت على رسول الله وَّه فبايعوه على الإسلام، ولم يهاجروا، وأقروا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ثم إنَّ رجلًا من حضرموت قام فتعلق برجل من كندة يُقال له: امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، إنَّ هذا جاورني في أرض لي، فقطع طائفةً منها، فأدخلها في أرضه. فقال له رسول الله ◌َّ﴾: ((ألك بينةٌ بما تزعم؟)). فقال: القوم كلهم يعلمون أنّي صادق وأنَّه كاذب، ولكنه أكرم عليهم مني. فقال رسول الله وَله: ((يا امرأ القيس، ما يقول هذا؟)) فقال: ما يقول إلا الباطل. قال: ((فقم، فاحلف بالله الذي لا إله إلا هو: ما له قِبَلَك شيء مما يقول، وأنَّه الكاذب فيما يقول)». فقال: نعم. فقال الحضرمي: إنَّا لله، تجعلها يا رسول الله إليه؟ إنه رجل فاجر، لا يبالي بما حلف عليه. فقال رسول الله ◌ِلَّلاَ: ((إنَّه مَن اقتطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط)). فقام امرؤ القيس ليحلف؛ فنزلت هاتان الآيتان: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنَا مَا عِندَكُمْ يَنفَذِّ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍّ قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ الَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (0) وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. فقام الأشعث بن قيس، فأخذ بمنكبي امرئ القيس، فقال: ويلك، يا امرأ القيس، إنه قد نزلت آيتان فيك وفي صاحبك، خيرتهما له، والأخرى لك، وقد قال رسول الله ظلَّلاَ: ((مَن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط)). فأقبل امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، ما نزل فِيَّ؟ فتلا عليه الآيتين، فقال امرؤ القيس: أمَّا ما عندي فينفد، وأما صاحبي فيجزى بأحسن ما كان يعمل، اللَّهُمَّ، إنَّه صادق، وإني أُشهد الله أنه صادق، ولكن - واللهِ - ما أدري ما يبلغ ما يدعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلُها معها. فنزلت هذه الآية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيس(٢). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٦/٢. (٢) علقه يحيى بن سلام ١ / ٨٧ - ٨٨. سُوَرَّةُ النَّحْلِ (٩٥ - ٩٦) ٥ ٦٦٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنَّا قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٤٢٠١٥ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، ﴿إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ﴾ يعني: الثوابِ ﴿هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يعني: أفضل لكم من العاجل (١). (٩/ ١٠٧) ٤٢٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ يقول: ولا تبيعوا الوفاء بالعهد، فتنقضونه بعرض يسير من الدنيا، ﴿إِنَّمَا عِندَ الَّهِ﴾ من الثواب لمن وفَّى منكم بالعهد ﴿هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ مِن العاجل، ﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(٢). (ز) ٤٢٠١٧ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾: مِن الدنيا(٣). (ز) ٩٦ ﴿مَا عِندَكُمْ يَنْفَدِّ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍّ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ قراءات : ٤٢٠١٨ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَلَيُوَفِّيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُمْ)(٤). (ز) تفسير الآية: ٤٢٠١٩ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنَفَدُ﴾ يعني: ما عندكم من الأموال يفنى، ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ يعني: ما عند الله في الآخرة مِن الثواب دائمٌ لا يزول عن أهله، وليَجِزِيَنَّ ﴿الَِّينَ صَبَرُوا﴾ يعني: على أمر الله ﴿أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، ويعفو عن سيئاتهم (٥). (١٠٧/٩ - ١٠٩) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٦. (٤) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢١/١. وهي قراءة شاذة. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٢. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون سُورَةُ النَّحْلِ (٩٧) ٦٦٩ % ٤٢٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم زهدهم في الأموال، فقال سبحانه: ﴿مَا عِندَكُمْ﴾ من الأموال، إضمار، ﴿يَنَفَدُ﴾ يعني: يفنى، ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ﴾ في الآخرة من الثواب ﴿بَاقٍ﴾ يعني: دائم لا يزول عن أهله، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ على أمر الله رَّ في وفاء العهد في الآخرة ﴿أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ﴾ يعني: بأحسن الذي كانوا ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، ويعفو عن سيئاتهم فلا يجزيهم بها أبدًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٢٠٢١ - عن أبي موسى الأشعري، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَن أحب دُنياه أضرَّ بآخرته، ومَن أحب آخرته أضرَّ بدنياه؛ فآثروا ما يبقى على ما يفنى))(٢). (ز) ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَتُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ قراءات : ٤٢٠٢٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حَيَاةً طَيَِّةً وَلَيُوَفِيَنَّهُمْ)(٣). (ز) نزول الآية : ٤٢٠٢٣ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - قال: جلس ناسٌ مِن أهل الأوثان، وأهل التوراة، وأهل الإنجيل، فقال هؤلاء: نحن أفضل. وقال هؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْبِيَنَّهُ. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٢. (٢) أخرجه أحمد ٤٧٠/٣٢ (١٩٦٩٧)، ٤٧٢/٣٢ (١٩٦٩٨)، وابن حبان ٤٨٦/٢ (٧٠٩)، والحاكم ٤/ ٣٤٣ (٧٨٥٣)، ٤ / ٣٥٤ (٧٨٩٧). قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((فيه انقطاع)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال المنذري في الترغيب ٨٤/٤ (٤٩٠٣): ((رواه أحمد، ورواته ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٤٩/١٠ (١٧٨٢٥): ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات)). وقال المظهري في تفسيره ٣٦٧/٥: ((رواه أحمد بسند صحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٣٣٧ (٥٦٥٠): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢١/١. وهي قراءة شاذة. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٧) : ٦٧٠ ٥ ضَوْسُكَةُ التَّقْسِيةُ الْخَاتُور حَيَوَةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(١). (ز) ٤٢٠٢٤ - عن يحيى بن سلَّام - في قصة امرئ القيسي الكندي والحضرمي - أنَّ امرئ القيس قال: اللَّهُمَّ، إنَّه صادق، وإني أُشهِد الله أنه صادق، ولكن - واللهِ ـ ما أدري ما يبلغ ما يدَّعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلها معها. فنزلت هذه الآية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْتَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيس(٢). (ز) تفسير الآية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ ٤٢٠٢٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوَ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال: الإيمان: الإخلاص لله وحده. فبيَّن أنه لا يقبل عملًا إلا بالإخلاص له(٣). (ز) ٤٢٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، يعني: مصدق بتوحيد الله رقم(٤). (ز) ﴿فَلَمُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةٌ﴾ ٤٢٠٢٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي خزيمة سليمان التمَّار، عَمَّن ذكره - في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: القناعة(٥). (١١٠/٩) ٤٢٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مالك، وأبي الربيع -: أنَّه سُئِل عِن هذه الآية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾ الآية. قال: الحياة الطيبة: الرزق الحلال في هذه الحياة الدنيا (٦). (١٠٩/٩) (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٥٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٥٤. (٢) تقدم بتمامه في نزول الآيتين السابقتين. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٦/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/١٤ بلفظ: القنُوع. وعزاه السيوطي إلى العسكريّ في الأمثال. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٥٠ - ٣٥١. كما أخرجه عبد الرزاق ٣٦٠/١ من طريق أبي الربيع بلفظ: الرزق الطيب في الدنيا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُبَكَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور سُورَةُ النَّحْلِ (٩٧) ٦٧١ . ٤٢٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: الكسب الطيب، والعمل الصالح(١). (١١٠/٩) ٤٢٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿حَيَوَةً طَيِّبَةٌ﴾، قال: السعادة(٢). (١١٠/٩) ٤٢٠٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ, حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: القُنُوعِ. قال: وكان رسول الله بِّه يدعو: ((اللَّهُمَّ، قَتِّعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف عليَّ كلَّ غائبة لي بخير))(٣). (١١٠/٩) ٤٢٠٣٢ - عن سعيد بن جبير: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: لا تُحْوِجُه إلى أحد (٤). (١١١/٩) ٤٢٠٣٣ - قال سعيد بن جبير = ٤٢٠٣٤ - وعطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةًّ﴾: هي الرزق الحلال(٥). (ز) ٤٢٠٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةٌ﴾، قال: الآخرة، يحييهم حياة طيبة في الآخرة(٦). (ز) ٤٢٠٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي روق - في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: يأكل حلالا، ويلبس حلالاً(٧). (١٠٩/٩) ٤٢٠٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، يقول: من عمل عملاً صالحًا وهو مؤمن في فاقة أو ميسرة (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه الحاكم ٦٢٦/١ (١٦٧٤)، والبيهقي في الشعب (١٠٣٤٧). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. والمرفوع أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣٧٨/٤ - ٣٧٩ (٢٧٢٨)، والحاكم ٦٢٦/١ (١٦٧٤)، ١ /٦٩٠ (١٨٧٨)، ٣٨٨/٢ (٣٣٦٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص في الموضع الثالث. وقال الألباني في الضعيفة ٩١/١٣ (٦٠٤٢): ((ضعيف)). (٤) عزاه السيوطي إلى العسكري في الأمثال. (٥) تفسير الثعلبي ٦/ ٤٠، وتفسير البغوي ٤١/٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٥٣. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ٤٠، وتفسير البغوي ٤/٥ بلفظ: هي الجنة. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١٤ - ٣٥٢، كما أخرجه من طريق مطرف بلفظ: الرزق الطيب الحلال. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٧) : ٦٧٢ ٠ مُؤْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور فحياته طيبة، ومن أعرض عن ذكر الله فلم يؤمن ولم يعمل صالحًا عيشته ضنكةٌ لا خير فيها (١). (ز) ٤٢٠٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي سعيد - في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: الحياة الطيبة: القناعة(٢). (ز) ٤٢٠٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي مسلم عبد الرحمن بن حيان - في قوله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: لنرزقنَّه قناعة يجِدُ لذَّتها في قلبه(٣). (١١١/٩) ٤٢٠٤٠ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿حَيَوَةً طَيِّبَةٌ﴾، قال: ما تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة (٤). (١١١/٩) ٤٢٠٤١ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق سعيد بن عبد العزيز الدمشقي - في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: القناعة(٥). (ز) ٤٢٠٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: قوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، فإن الله لا يشاء عملًا إلا في إِخلاص، ويوجب لمن عمل ذلك في إيمان، قال الله تعالى: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، وهي الجنة (٦). (ز) ٤٢٠٤٣ - عن محمد بن كعب القُرظيّ، في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: القناعة (٧). (٩ /١١٠) ٤٢٠٤٤ - عن القاسم بن الوليد الهمداني - من طريق حسين بن علي الجعفي - في قوله رَّ: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: هو الكسب الطيب(٨). (ز) ٤٢٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَتُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، يعني: حياة حسنة (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٥٢. (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٤٧. (٣) أخرجه ابن عساكر ٣٢٣/٣٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٨٨/١. كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٠٤ (٢٧) -، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١٠٩٩/٢ كلاهما من طريق محمد بن أيوب بن داود الصنعاني. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٨٨ قال: هي الجنة، وابن جرير ٣٥٣/١٤. (٧) عزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر، وابن النجار. (٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٠٤ (٢٦) -. مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ٦٧٣ % سُورَةُ النَّحْلِ (٩٧) في الدنيا(١). (ز) ٤٢٠٤٦ - قال مقاتل بن حيان: يعني: العيش في الطاعة(٢). (ز) ٤٢٠٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾ قال: الحياة الطيبة في الآخرة هي الجنة، تلك الحياة الطيبة، قال: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وقال: ألا تراه يقول: ﴿يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ لِحَيَاتِ﴾ [الفجر: ٢٤]. قال: هذه آخرته. وقرأ أيضًا: ﴿وَإِنَ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِىَ اُلْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤]. قال: الآخرة دار حياة لأهل النار وأهل الجنة، ليس فيها موت لأحد من الفريقين(٣). (ز) ٤٢٠٤٨ - عن أبي معاوية الأسود - من طريق عمرو بن أسلم العابد - يقول في قوله: ﴿فَلَنُحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾، قال: الرِّضا والقناعة (٤). (ز) ٤٢٠٤٩ - قال يحيى بن سلام: مَن قال: إنها القناعة؛ يقول: هي حياة طيبة في الدنيا (٥)٣٧٤١]. (ز) ٣٧٤١] اختُلِف في المراد بالحياة الطيبة على خمسة أقوال: الأول: أنّ المراد: أنه تعالى يحييهم في الدنيا ما عاشوا فيها بالرزق الحلال. والثاني: أنّ المراد: أنه تعالى يرزقهم في الدنيا القناعة. والثالث: أنّ المراد: أنه تعالى يحييهم في الدنيا حياة مؤمنين به عاملين بطاعته. والرابع: أنّ المراد: أنه تعالى يحييهم في الدنيا سعداء. والخامس: أنّ المراد بالحياة الطيبة: حياة الآخرة، ونعيم الجنة. ورجَّحَ ابنُ جرير (٣٥٤/١٤ - ٣٥٥) القول الثانيَ - وهو قول عليّ، والحسن، ووهب بن منبه، ومحمد بن كعب، وغيرهم - استنادًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: ((أولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة. وذلك أنَّ من قنَّعه الله بما قسم له من رزق لم يكثر للدنيا تعبه، ولم يعظم فيها نصبه، ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها، وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها. وإنما قلت ذلك أولى التأويلات في ذلك بالآية لأن الله - تعالى ذكره - أوعد قومًا قبلها على معصيتهم إياه إن عصوه أذاقهم السوء في الدنيا والعذاب في الآخرة، فقال تعالى: ﴿وَلَا نَتَّخِذُواْ أَيْمَنَكُمْ دَخَلَاً == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٨٦. (٢) تفسير الثعلبي ٦/ ٤٠، وتفسير البغوي ٤١/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٥٤. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا عن الله - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ٤٢١ (٤٢) -. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٨. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٧) : ٦٧٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٤٢٠٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مالك، وأبي الربيع - في قوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾ الآية، قال: إذا صار إلى ربِّه جزاه بأحسن ما كان يعمل (١). (١٠٩/٩) == بَيْنَكُمْ فَزِلَ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ السُّوْءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فهذا لهم في الدنيا، ﴿وَلَكُمْ﴾﴾ في الآخرة ﴿عَذَابُّ عَظِيمٌ﴾ فهذا لهم في الآخرة، ثم أتبع ذلك ما لمن أوفى بعهد الله وأطاعه، فقال تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ﴾ في الدنيا ﴿يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾، فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته أراد أن يعقب ذلك الوعد لأهل طاعته بالإِحسان في الدنيا، والغفران في الآخرة، وكذلك فعل - تعالى ذكره -)). وعَلَّقَ (٣٥٥/١٤) على القول الأول بقوله: ((وأما القول الذي روي عن ابن عباس أنه: الرزق الحلال. فهو محتمل أن يكون معناه الذي قلنا في ذلك من أنه تعالى يقنعه في الدنيا بالذي يرزقه من الحلال وإن قلَّ، فلا تدعوه نفسه إلى الكثير منه من غير حله، لا أنه يرزقه الكثير من الحلال، وذلك أن أكثر العاملين الله تعالى بما يرضاه من الأعمال لم نرهم رزقوا الرزق الكثير من الحلال في الدنيا، ووجدنا ضيق العيش عليهم أغلب من السعة)). وعلَّقَ ابنُ عطية (٤٠٦/٥) على القول الخامس - وهو قول مجاهد، وقتادة، وابن زيد، وقول آخر للحسن - بقوله: ((هناك هو الطيب على الإطلاق، ولكن ظاهر هذا الوعد أنه في الدنيا)). ثم قال: ((والذي أقول: إن طيب الحياة اللازم للصالحين إنما هو بنشاط نفوسهم ونُبلها وقوة رجائهم، والرجاء للنفس أمر مُلِذًّ، فبهذا تطيب حياتهم، وأنهم احتقروا الدنيا فزالت همومها عنهم، فإن انضاف إلى هذا مال حلال، وصحة، أو قناعة؛ فذلك كمال، وإلا فالطيب فيما ذكرناه راتب)). وذَهَبَ ابنُ كثير (٨/ ٣٥٢ - ٣٥٣ بتصرّف) مستندًا إلى السُّنَّة إلى أنّ الحياة الطيبة تشمل كل تلك الأقوال، فقال: ((الصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله، كما جاء في الحديث أن رسول الله وَله قال: ((قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه))، ((قد أفلح من هدي للإسلام، وكان عيشه كفافًا، وقنع به)))). (١) أخرجه ابن جرير ٣٥٥/١٤ - ٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٦٠ من طريق أبي الربيع بلفظ: ولنجزينهم أجرهم في الآخرة. فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور : ٦٧٥ % سُورَةُ النَّحْلِ (٩٧) ٤٢٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ﴾ يعني: جزاءهم في الآخرة بأحسن ﴿مَا كَانُواْ﴾ بأحسن الذي كانوا ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، ولهم مساوئ لا يجزيهم بها أبدًا (١). (ز) ٤٢٠٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ في الآخرة ﴿أَجْرَهُم﴾ الجنة ﴿بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ﴾ في الدنيا(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٢٠٥٣ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((قد أفلح مَن أسلم، ورُزِق كَفافًا، وقَتَّعَه الله بما آتاه))(٣). (١١١/٩) ٤٢٠٥٤ - عن فَضالة بن عبيد، أنَّه سمع رسول الله وََّ يقول: ((قد أفلح مَن هُدِي إلى الإسلام، وكان عيشه كَفافًا، وقنَع به)) (٤). (١١١/٩) ٤٢٠٥٥ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّ: ((القناعة مالٌ لا ينفد، وكنزٌ لا يفنى)) (٥). (١١٠/٩) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٦/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٨. (٣) أخرجه مسلم ٧٣٠/٢ (١٠٥٤). (٤) أخرجه أحمد ٣٦٩/٣٩ (٢٣٩٤٤)، والترمذي ٣٧٣/٤ - ٣٧٤ (٢٥٠٤)، وابن حبان ٢/ ٤٨٠ (٧٠٥)، والحاكم ٩٠/١ (٩٨)، ١٣٦/٤ (٧١٤٤)، وابن السني في القناعة ص٤١ (٦) واللفظ له، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٠٠ -. قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وبلغني أنه خرجه بإسناد آخر)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ٤/ ١٠ - ١١ (١٥٠٦) بعد ذكره لكلام الحاكم والذهبي في الموضع الثاني: ((وهو كما قالا)). وقال أيضًا تعليقًا على كلام الحاكم والذهبي في الموضع الأول: ((أقول: الصواب: أنه صحيح فقط كما قالا في الرواية الأولى، فإن عمرو بن مالك لم يخرج له مسلم شيئًا)). (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ٨٤/٧ (٦٩٢٢)، والبيهقي في الزهد الكبير ص٨٨ (١٠٤) كلاهما بنحوه. قال ابن أبي حاتم في العلل ٧٣/٥ (١٨١٣): ((قال أبي: هذا حديث باطل)). وقال المنذري في الترغيب ١/ ٣٣٥ (١٢٣٣): ((رواه البيهقي في كتاب الزهد، ورفعه غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٦/١٠ (١٧٨٦٩): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي، وهو متروك)). وقال المناوي في التيسير ١٤٢/٢ عن رواية الطبراني: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٠/٨ (٣٩٠٧): ((موضوع)). سُوَرَّةُ النَّحْلِ (٩٨) ٥ ٦٧٦ فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَأَسْتَعِدْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ ١٩٨ ٤٢٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ﴾ في الصلاة؛ ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ يعني: إبليس الملعون(١). (ز) ٤٢٠٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَنَ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّجِيمِ﴾، قال: هذا دليل مِن الله دلَّ عليه عبادَه(٢) . (٩ / ١١٢) ٤٢٠٥٨ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿الرَّحِيمِ﴾، والرجيم: الملعون، رَجَمَه الله باللعنة(٣). (ز) من أحكام الآية: ٤٢٠٥٩ - عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت النبي ◌َّس يقول في التطوع: ((الله أكبر كبيرًا - ثلاث مرار -، والحمد لله كثيرًا - ثلاث مرار -، وسبحان الله بكرة وأصيلاً - ثلاث مرار -، اللَّهُمَّ، إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم مِن همزه ونفثه ونفخه)). قلت: يا رسول الله، ما همزُه ونفثه ونفخه؟ قال: ((أمَّا همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم، وأما نفخُه الكِبْر، ونفثه الشِّعْر)) (٤). (١١٢/٩) ٤٢٠٦٠ - عن أبي سعيد، قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا قام من الليل فاستفتح الصلاة قال: ((سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك)). ثم يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) (٥). (١١٢/٩) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٦/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٨. (٤) أخرجه أحمد ٣٠٢/٢٧ - ٣٠٤ (١٦٧٣٩، ١٦٧٤٠)، ٣٢٤/٢٧ (١٦٧٦٠)، ٣٣٩/٢٧ (١٦٧٨٤) واللفظ له، وابن ماجه ٧/٢ - ٨ (٨٠٧)، وأبو داود ٧٦/٢ - ٧٧ (٧٦٤، ٧٦٥)، وابن خزيمة ٥٣٠/١ - ٥٣١ (٤٦٨، ٤٦٩)، وابن حبان ٧٨/٥ - ٧٩ (١٧٧٩)، ٨٠/٥ (١٧٨٠)، ٣٣٦/٦ - ٣٣٧ (٢٦٠١)، والحاكم ٣٦٠/١ (٨٥٨)، والبغوي في تفسيره ٤٣/٥. وأورده الثعلبي ٤١/٦. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن تيمية في جامع المسائل ٢٨٦/٦: ((حديث حسن)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢٩٦/١ (١٣٢): ((إسناده ضعيف)) . (٥) أخرجه أحمد ٥١/١٨ - ٥٢ (١١٤٧٣)، وابن ماجه ٥/٢ - ٦ (٨٠٤) مختصرًا، وأبو داود ٢/ ٨٢ - ٨٣ = فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُوز & ٦٧٧ %= سُورَةُ النَّحْلِ (٩٨) ٤٢٠٦١ - عن عائشة، في ذكر الإفك، قالت: جلس رسول الله وَّر، وكشف عن وجهه، وقال: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ الآية)) [النور: ١١](١). (١١٣/٩) ٤٢٠٦٢ - عن أبي هريرة: أن الاستعاذة بعد القراءة (٢). (ز) ٤٢٠٦٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع -: أنَّه كان يتعوّذ؛ يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم(٣). (١١٢/٩) ٤٢٠٦٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جريج - قال: الاستعاذة واجبة لكلِّ قراءة في الصلاة أو غيرها؛ من أجل قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾(٤). (١١٢/٩) ٤٢٠٦٥ - قال الحسن البصري: نزلت في الصلاة، ثم صارت سُنَّةً في غير الصلاة (٥) ٣٧٤٢] إذا أراد أن يقرأ، وليس بمفروض . (ز) ٣٧٤٢ اختُلِف هل تكون الاستعاذة قبل القراءة، أو بعدها؟ على قولين. وذَهَبَ ابنُ عطية (٤٠٧/٥)، وابنُ كثير (٣٥٣/٨)، وابنُ القيم (١٢٢/٢) استنادًا إلى النظائر، والسُّنَّة، وأقوال السلف إلى أنَّ الاستعاذة تكون قبل القراءة. قال ابن عطية: ((تقدير الآية: فإذا أخذت في قراءة القرآن. كما قال رَّت: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وكما تقول لرجل: إذا أكلت فقل: بسم الله)). = = (٧٧٥)، والترمذي ٣٠٠/١ (٢٤٠)، والنسائي ١٣٢/٢ (٨٩٩، ٩٠٠) مختصرًا، وابن خزيمة ٥٢٩/١ - ٥٣٠ (٤٦٧). قال الترمذي: ((وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٥/٢ (٣٥٩٣): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات). وقال المناوي في التيسير ٢٣٨/٢: ((وفي إسناده لين)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/ ٣٦١ (٧٤٨): ((إسناده صحيح)). (١) أخرجه أبو داود ٨٩/٢ (٧٨٥). قال أبو داود: ((وهذا حديث منكر)). (٢) تفسير الثعلبي ٤١/٦، وتفسير البغوي ٤٢/٥. ونقل النووي في المجموع (ط: دار الفكر) ٢٨٤/٣ أن أبا هريرة كان يتعوذ بعد فراغ الفاتحة؛ لظاهر الآية. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٥٧٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٨٨. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٩) ٢ ٦٧٨ فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ﴿إِنَّهُ، لَيْسَ لَهُ، سُلْطَرُّ﴾ ٤٢٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ، سُلْطَرُّ﴾ يعني: مُلْك ... ، كقوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ [إبراهيم: ٢٢] مِن مُلْك، يعني: إبليس على أمره(١). (ز) ﴿إِنَّهُ، لَيْسَ لَهُ، سُلْطَنُّ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ ٤٢٠٦٧ - عن يزيد بن قسيط - من طريق عبيد الله بن مَوْهَبْ - قال: كانت الأنبياء لهم مساجد خارجة من قُراهم، فإذا أراد النبي أن يستنبئ ربَّه عن شيء خرج إلى مسجده، فصلَّى ما كتب الله له، ثم سأل ما بدا له، فبينما نبيٌّ في مسجده، إذ جاء == وقال ابنُ كثير: ((الصحيح الأول؛ لما تقدم من الأحاديث الدالة على تقدمها على التلاوة)). وقال ابنُ القيم: ((وكأن من قال: إن الاستعاذة بعد القراءة. لاحظ هذا المعنى [يعني: بقاء فائدة القرآن، وحفظها، وثباتها]، وهو لعمر الله ملحظ جيد، إلا أن السُّنَّة وآثار الصحابة إنما جاءت بالاستعادة قبل الشروع في القراءة، وهو قول جمهور الأمة من السلف والخلف)). وقال ابنُ جرير (١٤/ ٣٥٧) مبينًا المعنى: ((إذا كنت - يا محمد - قارئًا القرآن؛ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)). واختُلِف في حكم الاستعاذة أواجبة هي، أو مندوبة؟ على قولين. وذَهَبَ ابنُ جرير، وابنُ عطية، وابنُ كثير استنادًا إلى الإجماع، وأقوال السلف إلى أنَّ الاستعاذة ليست واجبة. قال ابنُ جرير (١٤ / ٣٥٧): ((ليس قوله: ﴿فَاسْتَعِدْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّجِيمِ﴾ بالأمر اللازم، وإنما هو إعلام وندب، وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن من قرأ القرآن ولم يستعذ بالله من الشيطان الرجيم قبل قراءته أو بعدها أنه لم يضيع فرضًا واجبًا. وكان ابن زيد يقول في ذلك نحو الذي قلنا)). وقال ابنُ عطية (٤٠٧/٥): ((الاستعاذة ندب عند الجميع)). وقال ابنُ كثير (٣٥٣/٨): ((وهذا أمر ندب ليس بواجب، حكى الإجماع على ذلك أبو جعفر ابن جرير، وغيره من الأئمة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٦/٢. مُؤْسُوعَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور سُورَةُ النَّحْلِ (٩٩) : ٦٧٩ % عدوُّ الله حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبيُّ ◌َّه: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). فقال عدوُّ الله: أرأيت الذي تعوَّذ منه فهو هو. فقال النبيُّ وَّه: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). فردّد ذلك ثلاث مرّات، فقال عدوُّ الله: أخبرني بأيّ شيء تنجو مني؟ فقال النبيُّ ◌َّه: ((بل أخبرني بأيِّ شيء تَغْلِبُ ابنَ آدَمَ)). مرَّتين، فأخذ كلُّ واحد منهما على صاحبه، فقال النبيُّ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ - تعالى ذِكْرُهُ - يقول: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ إِلَّا مَنِ أَتَبَّعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾)). قال عدوُّ الله: قد سمعتُ هذا قبل أن تولد. قال النبيُّ وَّ: (ويقول اللهُ - تَعالى ذِكْرُهُ -: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وإنّي - واللهِ - ما أحْسَسْتُ بِكَ قَطَّ إلا اسْتَعذْتُ باللهِ مِنكَ)). فقال عدوُّ الله: صدقتَ، بهذا تنجو مني. فقال النبي ◌َّه: ((فأخبرني بأيِّ شيء تَغْلِبُ ابنَ آدَمَ؟ قال: آخذه عند الغضب، وعند الھوی)»(١). (ز) ٤٢٠٦٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في الآية، قال: إنَّ عدو الله إبليس حيث غلبت عليه الشّقوَة قال: ﴿لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣]. فهؤلاء الذين لم يُجعَل للشيطان عليهم سبيل(٢). (١١٣/٩) ٤٢٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ في علم الله، في الشرك؛ فيضلهم عن الهدى(٣). (ز) ٤٢٠٧٠ - عن سفيان الثوري - من طريق زافر بن سليمان - في قوله: ﴿إِنَّهُ، لَيْسَ لَهُ. سُلْطَانُّ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: ليس له سلطان على أن يَحمِلَهم على ذنب لا يُغفَر لهم (٤). (١١٣/٩) (٤) ٤٢٠٧١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّهُ، لَيْسَ لَهُ، سُلْطَانُّ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، كقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ﴾ [الحجر: ٤٢] لا تستطيع (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧١ - ٧٢ عند الآية ٤٢ من سورة الحجر، وقد أحال ابن جرير هنا إليه ١٤/ ٣٥٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٦/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٣٥٨ - ٣٥٩، وابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ١٤٨ (٢٤) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ النَّحْلِ (٩٩ - ١٠٠) : ٦٨٠ %= مَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور أن تُضِلَّهم، وكقوله: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ، مِن مُضِلِ﴾ [الزمر: ٣٧] . (ز) (١)٣٧٤٣ ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩ ٤٢٠٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، يقول: بالله يثقون(٢). (ز) ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ, عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ ٤٢٠٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ, عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾، يقول: سلطان الشيطان على مَن تولّى الشيطان، وعمل بمعصية الله(٣). (١١٣/٩) ٤٢٠٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ. عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾، قال: حُجَّته(٤). (١١٣/٩) ٣٧٤٣] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ، سُلْطَانُّ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنه ليس له قدرة على أن يحملهم على ذنب لا يغفر. والثاني: أنه ليس له حجة على ما يدعوهم إليه من المعاصي. والثالث: أنه ليس له عليهم سلطان؛ لاستعاذتهم بالله منه. والرابع: أنه ليس له عليهم سلطان بحال؛ لأن الله تعالى صرف سلطانه عنهم. ورجّحَ ابنُ جرير (٣٦٠/١٤) القولَ الثالثَ استنادًا إلى السياق، والنظائر، وقال مُعَلِّلًا اختياره: ((إنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالآية لأن الله - تعالى ذكره - أتبع هذا القول: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِدْ بِللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾، وقال في موضع آخر: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْعُ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]، فكان بيِّنًا بذلك أنه إنما ندب عباده إلى الاستعاذة منه في هذه الأحوال؛ ليعيذهم من سلطانه)). والظاهر من كلام ابن عطية (٤٠٧/٥) أنه اختار الأول، واستدرك على الثاني استنادًا إلى القرآن، حيث قال: ((أخبر الله تعالى أن إبليس ليس له ملكة ولا رياسة، هذا ظاهر ((السلطان)) عندي في هذه الآية، وذلك أن ((السلطان)) إن جعلناه ((الحجة)) فليس له حجة في == (١) تفسير يحيى بن سلام ٨٩/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٦/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مجاهد ص٤٢٥، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٨٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/ ٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.