Indexed OCR Text

Pages 581-600

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
سُورَةُ النَّحْلِ (٦٦ - ٦٧)
٥ ٥٨١ :
﴿سَآيِغَا لِلشَّرِبِينَ
٤١٥١٥ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيبَةَ، عن أبيه، عن جدِّه، أن
رسولَ اللهِ وَّه قال: ((ما شرِب أحدٌ لبنًّا فشَرِقَ؛ إن اللهَ يقول: ﴿لَنَّا خَالِصًا سَأَبِغًا
لِلشَّرِبِينَ﴾))(١). (٦٨/٩)
٤١٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَآبِغَا لِلشَّرِبِينَ﴾ يسيغ مَن يشربه، وهو لا يسيغ
الفرث والدم(٢). (ز)
٤١٥١٧ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ الْأَنْعَمِ لَعِبْرَةٌ نُنْقِيَكُ مِمَّا فِىِ بُطُونِهِ، مِنْ
بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمِ لََّنَّا خَالِصًا سَآَبِغَا لِلشَّرِبِينَ﴾، يقول: ففي هذا اللبن الذي أخرجه الله من
بين فرث ودم آية لقوم يعقلون، فيعلمون أن الذي أخرجه من بين فرث ودم قادر على
أن يحيي الموتى(٣). (ز)
﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَّاً إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَةً لِّقَوَمِ يَعْقِلُونَ
٦٧
نزول الآية :
٤١٥١٨ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق مغيرة - في الآية،
== وقيل: إنما قال: ﴿مِمَّا فِ بُطُونِهِ﴾ لأن الأنعام والنعم واحد فرد، والضمير على معنى:
النعم. وقالت فرقة: الضمير عائد على البعض، إذ الذكور لا ألبان لها، فكأن العبرة إنما
هي في بعض الأنعام)).
وذكر ابنُ كثير (٣٢٣/٨) في عود الضمير قولين، وعلّق عليهما، فقال: ((وأفرد هاهنا
الضمير عودًا على معنى: النعم، أو الضمير عائد على الحيوان؛ فإن الأنعام حيوانات،
أي: نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان، وفي الآية الأخرى: ﴿مِّمَّا فِىِ بُطُونَهَا﴾ [المؤمنون:
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾
٢١]، ويجوز هذا وهذا، كما في قوله تعالى: ﴿كَلَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
[المدثر: ٥٤ _ ٥٥]، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
٣٥
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَنَ﴾ [النمل: ٣٥ - ٣٦] أي: المال)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٥/٢.

سُورَةُ النَّحْلِ (٦٧)
: ٥٨٢ :
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
قال: نزَل هذا وهم يَشرَبون الخمر قبلَ أن يَنزِلَ تحريمُها(١). (٦٩/٩)
٤١٥١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق همام، وعثمان - قال: نزلت قبل تحريم
الخمر(٢). (ز)
٤١٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ
نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًّا وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾: ونزلت هذه الآية ولم تُحَرَّم الخمر يومئذ، وإنما
جاء تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة(٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾
٤١٥٢١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرة - قال: السَّكَرُ خمرٌ (٤). (٧١/٩)
٤١٥٢٢ - وعن سعيد بن جبير - من طريق سالم - =
٤١٥٢٣ - والحسن البصري - من طريق يونس - =
٤١٥٢٤ - وعامر الشعبي - من طريق مُغيرة - =
٤١٥٢٥ - وإبراهيم النخعي - من طريق مُغيرة - =
٤١٥٢٦ - وأبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق مُغيرة -، مثله(٥). (٩/ ٧١)
٤١٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن سفيان -: أنَّه سُئِل عن قوله:
﴿لَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾. قال: السكر: ما حرم من ثمرتها. والرزقُ
الحسنُ: ما حَلَّ مِن ثمرتها(٦). (٦٩/٩)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٧٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٧ بلفظ: ونسخت في سورة المائدة، وابن جرير ١٤/ ٢٨٠،
والنحاس في ناسخه ٤٨٦/٢ بنحوه.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/ ٤٨٧، وابن جرير ٢٨٢/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٨٧.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ٧٣/١، وعبد الرزاق ٣٥٧/١، وأبي داود - كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٣٧،
وفتح الباري ٣٨٧/٨ -، وابن جرير ٢٧٥/١٤ - ٢٧٨، والنحاس ص٤٥٢، والحاكم ٣٥٥/٢، والبيهقي في
سننه ٨/ ٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وأبو داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم، وابن مردويه.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ النَّحْلِ (٦٧)
٥ ٥٨٣
٤١٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: الخَلُّ، والنبيذ، وما
أَشْبَهَه. والرزقُ الحسَنُ: التمرُ، والزبيبُ، وما أَشْبَهَه (١). (٧٠/٩)
٤١٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: الحرامُ منه. والرزقُ
الحَسَنُ: زَبِيبُه، وخَلُّه، وعنبُه، ومنافعُه(٢). (٦٩/٩)
٤١٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا
وَرِزْقًا حَسَنَاْ﴾، قال: فَحَرَّم اللهُ بعدَ ذلك السَّكَرَ مع تحريم الخمر؛ لأنه منه، ثم قال:
﴿وَرِزْقًا حَسَنَا﴾ فهو الحلالُ مِن الخَلِّ، والزبيبِ، والنبيذ، وأشْباهِ ذلك، فأقَرَّه اللهُ،
وجعَله حلالًا للمسلمين(٣). (٧٠/٩)
٤١٥٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَنَّخِذُونَ مِنْهُ
سَكَرًا﴾، قال: إن الناسَ كانوا يُسَمُّون الخمرَ: سَكَرًا، وكانوا يشرَبونها، ثم
سَمَّاها اللهُ بعدَ ذلك: الخمرَ، حين حُرِّمَت. وكان ابن عباس يزعُمُ أن الحبشة
يُسَمُّون الخلَّ: السَّكَرَ. وقوله: ﴿وَرِزْقًا حَسَنَّا﴾، يعني: بذلك الحلالَ؛ التمرَ،
والزبيبَ، وما كان حلالاً لا يُسْكِر (٤). (٩/ ٧٠)
٤١٥٣٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سعيد بن جبير -: أنه سُئِل عن السَّكَرِ .
فقال: الخمرُ بعينِها(٥). (٧٠/٩)
٤١٥٣٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق أبي فروة - قال: السَّكَرُ:
خمر (٦). (ز)
(٦)
٤١٥٣٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - قال: السَّكَرُ الحرامُ، والرزقُ
الحسنُ الحلال(٧). (٧١/٩)
٤١٥٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي كدينة، عن ليث - قال: السَّكَرُ:
الخمر. والرزق الحسن: الرطب، والأعناب(٨). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٢، والبيهقي ٢٩٧/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٨٨ بلفظ: أنه سئل عن السكر؟ فقال: الخمر ليس لها كنية. وعزاه السيوطي
إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه النسائي في الكبرى (٦٧٨٩).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٠.

سُورَةُ النَّحْلِ (٦٧)
: ٥٨٤ :
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
٤١٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مندل، عن ليث - ﴿نَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا
وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾، قال: ما كانوا يتخذون من النخل النبيذ، والرزق الحسن: ما كانوا
يصنعون من الزبيب والتمر(١). (ز)
٤١٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد - ﴿فَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾،
قال: هي الخمر قبل أن تحرم، ﴿وَرِزْقًا حَسَنَا﴾ طعامًا (٢). (ز)
٤١٥٣٨ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿فَنَّخِذُونَ مِنْهُ
سَكَرًّا﴾: يعني: ما أسكر من العنب والتمر، ﴿وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾ يعني: ثمرتها(٣). (ز)
٤١٥٣٩ - عن أبي روق، قال: قلت للشعبي: أرأيت قوله تعالى: ﴿لَنَّخِذُونَ مِنْهُ
سَكَرًا﴾، أهو هذا السَّكَرُ الذي تصنعه النَبَط؟ قال: لا، هذا خمر، إنما السَّكَرُ
الذي قال الله - تعالى ذكره -: النبيذ، والخل. والرزق الحسن: التمر،
(٤)
والزبيب (٤). (ز)
٤١٥٤٠ - قال عامر الشعبي: السَّكَرُ: ما شربت. والرزق الحسن: ما أكلت(٥). (ز)
٤١٥٤١ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿لَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾،
قال: ذَكَر الله نعمته في السَّكَر قبل تحريم الخمر(٦). (٧١/٩)
٤١٥٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق منصور، وعوف - قال: السَّكَرُ: ما
حرم الله منه. والرزق: ما أحل الله منه(٧). (ز)
٤١٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ
نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًّا وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾: أما السكر: فخمور هذه الأعاجم. وأما الرزق
الحسن: فما تنتبذون، وما تُخلِّلون، وما تأكلون (٨). (٧١/٩) (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٤.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٧٢، وأخرج أوله ابن جرير ١٤/ ٢٨٠ من طريق ليث.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٣.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٧/٦، وتفسير البغوي ٢٨/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: ذكر اللهُ نعمتَه عليهم في الخمرِ قبلَ
أن يُحَرِّمَها عليهم .
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٧٩.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٠، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٤٨٦/٢ بنحوه. كذلك أخرجه
يحيى بن سلام نحوه ٧٣/١ من طريق همام وعثمان، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٧ بنحوه من طريق
معمر .

فَوْسُعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّحْلِ (٦٧)
=& ٥٨٥ %
٤١٥٤٤ - عن منصور بن المعتمر - من طريق هشيم - قال: السَّكَرُ: ما حرم الله منه.
والرزق: ما أحل الله منه(١). (ز)
٤١٥٤٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رج :
﴿سَكَرًّا وَرِزْقًا حَسَناً﴾، قال: السَّكَرُ: النبيذ. قال: والرزق الحسن: الزبيب(٢). (ز)
٧٤١٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ
نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ يعني بالثمرات: لأنها جماعة ثمر. يعني بالسكر: ما حرم من
الشراب مما يسكرون من ثمره، يعني: النخيل والأعناب، ﴿وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾ يعني:
طيبًا - نسختها الآية التي في المائدة، كقوله رَّ: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]،
يعني: طيبة بها أنفسهم - بما لا يسكر منها من الشراب وثمرتها؛ فهذا الرزق
(٣)
الحسن(٣). (ز)
٤١٥٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿َّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾، قال: الحلال: ما كان على وجه الحلال، حتى
غيَّروها، فجعلوا منها سكرًا (٤). (ز)
٤١٥٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا
وَرِزْقًا حَسَناً﴾، أي: وجعل لكم من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه سكرًا،
ورزقًا حسنًا(٥). (ز)
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَةً لِّقَوْمِ يَعْقِلُونَ
١٦٧)
٤١٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَةً لِّقَوْمِ يَعْقِلُونَ﴾،
يعني: فيما ذُكِر من اللبن والثمار لعبرة لقوم يعقلون بتوحيد الله رَمن(٦). (ز)
٤١٥٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَّةً لِّقَوْمِ يَعْقِلُونَ﴾ هي مثل
الأولى(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٧٩.
(٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص٩٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٦/٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.

سُورَةُ التَّحْلِ (٦٧)
/ ٥٨٦
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
النسخ في الآية:
٤١٥٥١ - عن عبد الله بن مسعود =
٤١٥٥٢ - وعبد الله بن عمر =
٤١٥٥٣ - وسعيد بن جبير =
٤١٥٥٤ - ومجاهد بن جبر، قالوا: وهذا قبل تحريم الخمر(١). (ز)
٤١٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: النَّبيذُ. والرزقُ الحسنُ:
الزَّبيبُ. فنسَخَتْها هذه الآية: ﴿إِنَّمَا اُلْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠](٢). (٦٩/٩)
٤١٥٥٦ - عن إبراهيم النخعي =
٤١٥٥٧ - وعامر الشعبي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿نَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾،
قالا : هي منسوخة (٣). (٧١/٩)
٤١٥٥٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى =
٤١٥٥٩ - وإبراهيم النخعي =
٤١٥٦٠ - وأيوب [السختياني] =
٤١٥٦١ - ومحمد بن السائب الكلبي، قالوا: وهذا قبل تحريم الخمر(٤). (ز)
٤١٥٦٢ - تفسير مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد -: ﴿سَكَرًا﴾ الخمر قبل
تحريمها(٥). (ز)
٤١٥٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾،
قال: خُمُورَ الأعاجم، ونُسِخت في سورة المائدة (٦). (٧١/٩)
٤١٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾، نسختها الآية
(١) تفسير الثعلبي ٢٧/٦، وتفسير البغوي ٢٨/٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه البيهقي ٨/ ٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٧٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٧/١ من طريق معمر، والنحاس ص٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في
المصاحف .

فَوْسُورَةُ التَّفْسَة المَاتُّور
=٢ ٥٨٧
سُورَةُ النَّحْلِ (٦٧)
(١)(٢) ٣٦٩٧
التي في المائدة(١
. (ز)
٣٦٩٧ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿نَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًَّ﴾ على أقوال:
الأول: عنى بالسكر: الخمر. وبالرزق الحسن: التمر والزبيب. وقال أصحاب هذا القول:
إنما نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر، ثم حرمت بعد. الثاني: السكر بمنزلة الخمر في
التحريم، وليس بخمر، وقالوا: هو نقيع التمر والزبيب إذا اشتد وصار يسكر شاربه.
الثالث: السكر: هو كل ما كان حلالاً شربه؛ كالنبيذ الحلال، والخل، والرطب. والرزق
الحسن: التمر، والزبيب. وقد علّق ابنُ جرير (١٤ /٢٨٤ - ٢٨٥ بتصرف) على القول
الثالث بقوله: ((وعلى هذا التأويل الآية غير منسوخة، بل حكمها ثابت)).
ثم رجّحه، ورجّح عدم النسخ في الآية، وانتقد بقية الأقوال مستندًا إلى لغة العرب،
وعدم وجود دليل على النسخ، وقال: ((وذلك أن السكر في كلام العرب على أحد أوجه
أربعة: أحدها: ما أسكر من الشراب. والثاني: ما طعم من الطعام. والثالث: السكون.
والرابع: المصدر من قولهم: سكر فلان يسكر سُكْرًا وَسَكْرًا وَسَكَرًا، فإذا كان ذلك
كذلك، وكان ما يسكر من الشراب حرامًا، وكان غير جائز لنا أن نقول: هو منسوخ، إذ
كان المنسوخ هو ما نفى حكمه الناسخ، وما لا يجوز اجتماع الحكم به وناسخه، ولم
يكن في حكم الله - تعالى ذكره - بتحريم الخمر دليل على أن السكر الذي هو غير الخمر
وغير ما يسكر من الشراب حرام، إذ كان السكر أحد معانيه عند العرب، ومن نزل بلسانه
القرآن هو كل ما طعم، ولم يكن مع ذلك، إذ لم يكن في نفس التنزيل دليل على أنه
منسوخ، أو ورد بأنه منسوخ خبر من الرسول، ولا أجمعت عليه الأمة؛ فوجب القول بما
قلنا من أن معنى السكر في هذا الموضع: هو كل ما حل شربه مما يتخذ من ثمر النخل
والكرم، وفسد أن يكون معناه: الخمر، أو ما يسكر من الشراب، وخرج من أن يكون
معناه: السكر نفسه؛ إذ كان السكر ليس مما يتخذ من النخل والكرم، ومن أن يكون
بمعنى السكون)).
وقال ابنُ عطية (٣٧٩/٥): ((والسكر: ما يسكر. هذا هو المشهور في اللغة)).
وانتقد دعوى النسخ، فقال: ((وقال بعض الفرقة التي رأت السكر الخمر: إنَّ هذه الآية
منسوخة بتحريم الخمر. وفي هذه المقالة درك؛ لأن النسخ إنما يكون في حكم مستقر
مشروع)) .
(١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَأَجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ وَاُلْبَغْضَآءَ فِىِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الَّهِ وَعَنِ الصَّلَةِ فَهَلْ أَنتُمُ
مُنَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١].
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٦/٢.

سُورَةُ النَّحْلِ (٦٨)
٢ ٥٨٨
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
آثار متعلقة بالآية:
٤١٥٦٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول وَّ: ((لكم في العنبِ أشياءُ؛ تأكُلون
عنبًا، وتشرَبونه عصيرًا ما لم يَنشَّ (١)، وتتخِذون منه زَبِيبًا، ورُبًّا (٢))(٣). (٧١/٩)
٤١٥٦٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّل: ((إن الخمر من هاتين
الشجرتين: النخلة، والعنبة)) (٤). (ز)
٤١٥٦٧ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال: قال عمر بن الخطاب: إنَّ
هذه الأنبذة تنبذ من خمسة أشياء: من التمر، والزبيب، والعسل، والبر، والشعير،
فما خمَّرتم منه فعتقتم فهو خمر(٥). (ز)
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّخْلِ﴾
٤١٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، قال:
أَلْهَمَها (٦). (٩/ ٧٢)
٤١٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفي - في قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾،
قال: أمَرها أن تأكُلَ مِن كلِّ الثمرات، وأمَرَها أن تَتَّبَعَ سُبُلَ ربِّها ذُلُلًا(٧). (٧٢/٩)
٤١٥٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي الصباح، عن رجل - في قوله:
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّْلِ﴾، قال: أَلْهَمَها إلهامًا (٨). (٧٢/٩)
٤١٥٧١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، قال: أَلْهَمَها
(١) النَّشِيش: أول أخْذ العصير في الغليان، والخمر تَنِشُّ إذا أخذت في الغليان. لسان العرب (نشش).
(٢) ارتب العنب: إذا طبخ حتى يكون رُبًّا يؤتدم به. اللسان (ربب).
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٩٣/١ (١٠٥) في ترجمة إسماعيل بن مسلم اليشكري، والخطيب في تاريخ
بغداد ١٠٦/٢ (١٨٢).
قال العقيلي: ((إسماعيل بن مسلم اليشكري عن ابن عون لا يعرف بنقل الحديث، وحديثه منكر غير
محفوظ)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١٧٨/٢: ((لا يصح)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه
الشريعة ٢٣٥/٢: ((ولا يصح)).
(٤) أخرجه مسلم ١٥٧٣/٣ (١٩٨٥)، ويحيى بن سلام ٧٣/١. وأورده الثعلبي ٢/ ١٤٤.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٧٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
& ٥٨٩
سُورَةُ التَّحْلِ (٦٨)
إلهامًا، ولم يُرسِلْ إليها رسولًا (١). (٧٢/٩)
٤١٥٧٢ - عن الحسن البصري، قال: النحلُ دابةٌ أصغرُ مِن الجُندُب، وَوَحْيُه إليها
قَذْفٌ في قلوبِها(٢). (٧٢/٩)
٤١٥٧٣ - قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، وقوله: ﴿وَإِذْ
أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِبُِّنَ﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ [القصص: ٧]: إلهام
أَلْهَمَهُم(٣). (ز)
٤١٥٧٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: وكل شيء من الحيوان إلهام(٤). (ز)
٤١٥٧٥ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى
رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، قال: قذف في أنفسها (٥). (ز)
٤١٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ إلهامًا من الله رَّتْ،
يقول: قذف فيها (٦). (ز)
٤١٥٧٧ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، أي: ألهمها (٧)٣٦٩٨]
(ز)
﴿أَنِ أَتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
١٦٨
٤١٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ أَتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾،
يعني: ومما يبنون من البيوت(٨). (ز)
٤١٥٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿يَعْرِشُونَ﴾، قال: الكَرْمُ(٩) ٣٦٩٩]
٣٦٩٩). (ز)
٣٦٩٨ ذكر ابنُ عطية (٣٧٩/٥) عدة معانٍ للوحي، ثم بيَّن أن الوحي في هذه الآية هو
وحي الإلهام باتفاق المتأولين.
بيّن ابنُ جرير (١٤ /٢٨٦ - ٢٨٧) أن قوله: ﴿مِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ معناه: ما يبنون من ==
٣٦٩٩
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) جامع ابن وهب - تفسير القرآن ٥٣/٢ - ٥٤ (١٠٣).
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٧٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٧، وابن جرير ٢٨٦/١٤ وأبهمه قائلًا: عن معمر عن أصحابه.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٧٣/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٨٧.

سُورَةُ النَّحْلِ (٦٩)
٥٩٠ :
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور
٤١٥٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾،
أي: ومما يبنون(١). (ز)
﴿ُمَّ كُلِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَتِ فَأَسْلُكِى﴾
٤١٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كُلِ مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ فَأَسْلُكِ﴾، يقول:
فادخلي (٢). (ز)
﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾
٤١٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَاسْلُكِى سُبُلَ
رَبِّكِ ذُلُلًا﴾، قال: طُرُقًا، لا يَتَوعَّرُ عليها مكانٌ سَلَكَتْهُ(٣). (٧٣/٩)
٤١٥٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ
. (٧٣/٩)
٣٧٠٠
◌ٍ(٤)
ذَلَلًا﴾، قال: مُطِيعةٌ
== السقوف. وذكر قول ابن زيد، ولم يعلق عليه.
ورجّح ابنُ عطية (٣٧٩/٥ - ٣٨٠) أن عَرَشَ معناه: هيَّأ، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من
اتفاق الأغصان والخشب وترتيب ظلالها، ومنه العريش الذي صُنع لرسول الله 14 يوم
بدر، ومن هذا هي لفظة العرش)). ثم ذكر ابن عطية قول ابن زيد، وقول ابن جرير أن
يعرشون معناه: ما يبنون من السقوف. وانتقدهما، فقال: ((وهذا منهما تفسير غير متقن)).
ولم يذكر مستندًا .
٣٧٠٠ ذكر ابن كثير (٣٢٥/٨) قول قتادة ونحوه عن ابن زيد، وعلّق عليه، فقال: ((وقال
قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿فَأَسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ أي: مطيعة. فجعلاه حالًا
من السالكة)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٦/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤ /٢٨٧ - ٢٨٨ كذلك من طريق ابن جريج، وعلقه يحيى بن سلام ٧٤/١، وعقّب
عليه بقوله: يعني: أنت مطيعة. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٥٧ من طريق معمر، وابن جرير ٢٨٨/١٤. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٧٤.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّحْل (٦٩)
٥٩١ %
٤١٥٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَسْلُكِ سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾، قال: ذَلِيلةً
لذلك (١). (٩ /٧٣)
٤١٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبُلَ رَبِّكِ﴾ في الجبال، وخلل الشجر، ﴿ذُلُلًا﴾
لأن الله تعالى ذلَّل لها طرقها حيثما توجهت (٢). (ز)
٤١٥٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال:
الذَّلُولُ الذي يُقَادُ ويُذْهَبُ به حيثُ أراد صاحبُه. قال: فهم يَخْرُجون بالنحل،
ويَنتَجِعون(٣) بها، ويذهبون وهي تَتْبَعُهم. وقرأ : ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ
أَيْدِينَآ أَنْعَمَّا فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ ﴿ وَذَلَّلْنَهَا لَهُمْ﴾ الآية [يس: ٧١ - ٧٢] (٤). (٧٣/٩)
٤١٥٨٧ - قال سعيد: سمعت سفيان [بن عيينة] يقول في قوله: ﴿فَأَسْلُكِ سُبُلَ رَبِّكِ
ذُلُلًا﴾، قال: ليس يُعْيِيها جبل ولا غيره(٥)٣٧٠١]. (ز)
٤١٥٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ فَأَسْلُكِى سُبُّلَ رَبِّكِ﴾ طرق ربك
التي جعل الله لك(٦). (ز)
٣٧٠١ فى قوله تعالى: ﴿ذُلُلًا﴾ قولان: الأول: مذللة لك. الثاني: مطيعة. وقد ذكر ابن
جرير (١٤ /٢٨٨) القولين، وعلّق على الأول وهو قول مجاهد ومن وافقه، فقال: ((وعلى
هذا التأويل الذي تأوله مجاهد الذلل من نعت السبل. والتأويل على قوله: ﴿فَاسْلُكِى سُبُلَ
رَبِّكِ ذُلُلاً﴾ الذلل لك: لا يتوعر عليك سبيل سلكتيه، ثم أسقطت الألف واللام فنصب على
الحال)). وعلَّق على الثاني، فقال: ((فعلى هذا القول الذلل من نعت النحل)). وعلَّق على
القولين، فقال: ((وكلا القولين غير بعيد من الصواب في الصحة؛ وجهان مخرجان)).
ثم رجّح مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: ((غير أنا اخترنا أن يكون نعتًا للسبل؛ لأنها
إليها أقرب)). أي: في الذِّكر.
ووافقه ابنُ كثير (٣٢٥/٨) بقوله: ((والقول الأول أظهر، وهو أنه حال من الطريق، أي:
فاسلكيها مذللة لك. نص عليه مجاهد)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.
(٣) النُجعة: طلب الكلأ ومساقط الغيث. اللسان (نجع).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ /٢٨٨ - ٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦٢/٦ (١٢٣٠).
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٧٤.

سُورَةُ النَّحْلِ (٦٩)
٢ ٥٩٢
فَوْسُورَة التَّفْسِ المَاتُور
﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفَ أَلْوَنُهُ﴾
٤١٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا
شَرَابُ تُخْتَلِفَ أَلْوَنُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِّ﴾، يعني: العسل (١). (٧٣/٩)
٤١٥٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، وفي قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ تُخْتَلِفَ أَلْوَنُهُ﴾ ،
قال: هذا العسلُ(٢). (٧٣/٩)
٤١٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يعني: عملًا(٣)، ﴿تُخْتَلِفُ
أَلْوَنُهُ﴾ أبيض وأصفر، وأحمر (٤). (ز)
٤١٥٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يعني: العسل، ﴿مُخْتَلِفُ
أَلْوَنُهُ﴾(٥). (ز)
﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسَِّ﴾
٤١٥٩٣ - عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يشكُو قُرْحَةً ولا شيئًا إلا جعَل عليه
عسَلًا، حتى الدُّمَّلَ إذا كان به طَلاه عسَلًا، فقلنا له: تُداوِي الدُّمَّلَ بالعسل؟ فقال:
أليس يقولُ الله: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِّ﴾؟(٦) ٣٧٠٣. (٧٥/٩)
٤١٥٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِنَّ﴾، قال: في القرآن
شفاء(٧) . (ز)
٣٧٠٢] قال ابنُ عطية (٣٨١/٥): ((وقوله: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسَِّ﴾ الضمير للعسل، قاله الجمهور،
ولا يقتضي العموم في كل علة، وفي كل إنسان، بل هو خبر عن أنه يشفي كما يشفي غيره من
الأدوية في بعض، وعلى حال دون حال، ففي الآية إخبار منبه على أنه دواء لمَّا كَثُرَ الشفاء
به، وصار خليطًا ومعينًا للأدوية والأشربة والمعاجين)). ثم ذكر هذا الأثر عن ابن عمر،
وعلّق عليه بقوله: ((وهذا يقتضي أنه يرى الشفاء به على العموم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٩١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: عسلًا.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٦/٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى حميد بن زَنجُويه.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٦، وابن جرير ٢٨٩/١٤.

فَوْسُوعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ النَّحْلِ (٦٩)
٥ ٥٩٣ %
٤١٥٩٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿شَرَابٌ تُخْتَلِفُ أَلْوَنُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِِّ﴾ ،
قال: هو العسلُ فيه الشِّفاءُ، وفي القرآن (١). (٧٤/٩)
٤١٥٩٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق ثابت - في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا
شَرَابُ تُخْتَلِفَ أَلْوَنُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِّ﴾، قال: يعني: القرآن (٢). (ز)
٤١٥٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ
تُخْتَلِفَ أَلْوَنُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِّ﴾: ففيه شفاء - كما قال الله تعالى - من الأدواء، وقد كان
ينهى عن تغريق النحل، وعن قتلها(٣). (ز)
٤١٥٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفَ أَلْوَنُهُ﴾
قال: هذا العسلُ، ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسَِّ﴾ يقول: فيه شفاءُ الأوجاع التي شِفاؤُها
فيه (٤). (٧٣/٩)
٤١٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسَِّ﴾، يعني: العسل شفاء لبعض
الأوجاع(٥). (ز)
٤١٦٠٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يعني: العسل، ﴿تُخْتَلِفُ
(٦) |٣٧٠٣
أَلْوَنُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسَِّ﴾ دواء(٦) ٣٧٠٣
. (ز)
٣٧٠٣] اختلف السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِّ﴾ على قولين: الأول: أنه
القرآن. الثاني: أنه العسل .
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٩١/١٤) القول الثاني مستندًا إلى السياق، وعلل ذلك بقوله: ((لأن
قوله: ﴿فِهِ﴾ في سياق الخبر عن العسل، فأن تكون الهاء من ذكر العسل إذا كانت في
سياق الخبر عنه أولى من غيره)).
وكذا ابنُ كثير (٣٢٦/٨ - ٣٢٩) مستندًا إلى السُّنَّة، وذكر عدة أحاديث في كون العسل
شفاء .
وبنحوهما ابنُ القيم (١١٣/٢ بتصرف)، حيث قال: ((الصحيح: رجوع الضمير إلى
الشراب، وهو قول ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، وقتادة، والأكثرين، فإنه ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٥١/٣ (٧٨٣). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٠/١٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.

سُورَةُ النَّحْلِ (٦٩)
٥٩٤ :
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَّةً لِّقَوْمٍ يَنَفَّكَّرُونَ
٤١٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَّةً﴾ يعني: فيما ذُكِر من أمر النحل
وما يخرج من بطونها لَعبرة ﴿لِّقَوْمِ يَنَفَكَّرُونَ﴾ في توحيد الله رََّ(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤١٦٠٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((عليكم بالشِّفاءَين:
العسل، والقرآن))(٢). (٩/ ٧٤)
== هو المذكور، والكلام سيق لأجله، ولا ذكر للقرآن في الآية، وهذا الحديث الصحيح وهو
قوله: ((صدق الله)) كالصريح فيه).
وذكر ابنُ كثير (٣٢٦/٨) القول الأول عن مجاهد، ثم انتقده مستندًا للسياق قائلًا: ((وهذا
قول صحيح في نفسه، ولكن ليس هو الظاهر هاهنا من سياق الآية؛ فإن الآية إنما ذكر فيها
العسل، ولم يتابع مجاهد على قوله هاهنا، وإنما الذي قاله ذكروه في قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ
مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية [الإسراء: ٨٢]، وقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ
جَاءَ تَكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّيَّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧])).
وذكر ابنُ عطية (٣٨١/٥) قولًا ثالثًا، وانتقده مستندًا لدلالة العقل، فقال: ((وذهب قوم من
أهل الجهالة إلى أن هذه الآية إنما يراد بها: أهل البيت ورجال بني هاشم، وأنهم النحل،
وأن الشراب: القرآن والحكمة، وقد ذكر بعضهم هذا في مجلس المنصور أبي جعفر
العباسي: فقال له رجل ممن حضر: جعل الله طعامك وشرابك مما يخرج من بطون بني
هاشم. فأضحك الحاضرين، وبهت الآخر، وظهرت سخافة قوله)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.
(٢) أخرجه ابن ماجه ٤/ ٥٠٧ (٣٤٥٢)، والحاكم ٤٤٧/٤ (٨٢٢٥)، عن زيد بن الحباب، عن سفيان، عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا .
أورده الدارقطني في العلل ٣٢٢/٥ (٩١٥). وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البيهقي في الكبرى ٥٧٩/٩ (١٩٥٦٥): ((رفعه غير معروف،
والصحيح موقوف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٥٨٤/٤: ((وهذا إسناد جيد، تفرَّد بإخراجه ابن ماجه مرفوعًا،
وقد رواه ابن جرير [١٤/ ٢٩٠]، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان - هو الثوري - به موقوفًا، وهو
أشبه)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٥٥/٤ (١٠٢١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). وقال
المظهري في تفسيره ٣٥٤/٥: ((سند صحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣/٤ (١٥١٤): ((ضعيف)).

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الَّحْلِ (٦٩)
٤١٦٠٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - قال: عليكم بالشِّفاءَين:
العسلِ، والقرآن (١). (٩/ ٧٤)
٤١٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ وَّةٍ، قال: ((الشفاءُ في ثلاثة: في شَرْطةِ
مِحْجَم، أو شَرْبةِ عسل، أو كَيَّةٍ بنار، وأنا أنهَى أُمَّتي عن الكَيّ))(٢). (٧٤/٩)
٤١٦٠٥ - عن معاوية بن حُدَيْج، قال: قال رسول الله وَّرَ: ((إن كان في شيءٍ شِفاءٌ؛
ففي شَرْطةِ مِحْجَم، أو شَرْبَةً مِن عسل، أو كَيَّةٍ بنار تُصِيبُ أَلَمَّا، وما أُحِبُّ أن
أَكْتَوِيَ)) (٣). (٧٦/٩)
٤١٦٠٦ - عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا أتى النَّبِي وَّ، فقال: يا رسول الله، إن
أخي اسْتَظْلَقَ بطنُه. فقال: ((اسْقِهِ عَسَلًا)). فسَقاه عسلًا، ثم جاء، فقال: سقيتُه
عسلًا، فما زادَه إلا اسْتِظْلاقًا. فقال رسول الله وََّ: ((اذهبْ، فاسقِه عسلًا)). فذهَب،
فسقاه عسلًا، ثم جاء، فقال: ما زاده إلا اسْتِظْلاقًا. قال رسول الله وَّه: ((صَدَق اللهُ،
وكَذَب بطنُ أخيك، اذهَبْ، فَاسْقِهِ عسَلًا)). فذهَب، فسَقاه، فَبَرَأَ (٤). (٧٥/٩)
٤١٦٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن لَعِقَ العسلَ ثلاثَ غَدَواتٍ
كلَّ شهرٍ لم يُصِبْه عظيمٌ مِن البلاء)) (٥). (٧٥/٩)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٥/١٠، والطبراني (٨٩١٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٢) أخرجه البخاري ٧/ ١٢٢ - ١٢٣ (٥٦٨٠، ٥٦٨١).
(٣) أخرجه أحمد ٢٢٩/٤٥ (٢٧٢٥٦).
قال الهيثمي في المجمع ٩١/٥ (٨٣١٣): ((ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا سويد بن قيس، وهو ثقة)).
وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٤٧/١٢: ((رجال ثقات)).
(٤) أخرجه البخاري ١٢٣/٧ (٥٦٨٤)، ١٢٨/٧ (٥٧١٦)، ومسلم ١٧٣٦/٤، ١٧٣٧ (٢٢١٧).
(٥) أخرجه ابن ماجه ٥٠٦/٤ (٣٤٥٠)، من طريق الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الحميد بن سالم،
عن أبي هريرة به .
إسناده ضعيف منقطع. قال العقيلي في الضعفاء ٤٠/٣ (٩٩٦) في ترجمة عبد الحميد بن سالم: ((حدثني
آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة: ((من لعق العسل))؛ لا
يُعرف له سماع من أبي هريرة ... هذا الحديث ... ليس له أصل عن ثقة)). وقال ابن الجوزي في
الموضوعات ٢١٥/٣: ((هذا حديث لا يصح)). وقال الذهبي في المغني في الضعفاء ٣٦٩/١ (٣٤٩١):
((الخبر منكر)). وقال ابن كثير في تفسيره ٥٨٤/٤: ((الزبير بن سعيد متروك)). وقال البوصيري في مصباح
الزجاجة ٥٤/٤ (٩٩١١): ((هذا إسناد فيه لين، ومع ذلك فهو منقطع)). وقال ابن حجر في الفتح ١٠/
١٤٠: ((سند ضعيف)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٣٦٠/٢ (٢٧): ((لا يصح)). وقال المناوي
في التيسير ٤٤٢/٢: ((وفيه انقطاع وضعف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٨٣/٢ (٧٦٢): ((ضعيف)).

سُورَةُ التَّحْلِ (٧٠)
٥٩٦ %=
مِوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
٤١٦٠٨ - عن عامر بن مالك، قال: بعَثْتُ إلى النبيِّ وَّهِ مِن وَعْك كان بي ألتمسُ
منه دواءً أو شفاءً، فبعَث إِلَيَّ بِعُكَّةٍ (١) مِن عسل(٢). (٧٥/٩)
٤١٦٠٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: إنَّ العسلَ شفاءٌ
مِن كلِّ داءٍ، والقرآن شفاءٌ لما في الصدور (٣). (٩/ ٧٤)
﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَنَوَفَّنَكُمْ﴾
٤١٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئًا؛
لتعتبروا في البعث، ﴿ثُمَّ يَنَوَفَّكُمْ﴾ عند آجالكم (٤). (ز)
٤١٦١١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ثُمَّ يَنَوَفَّكُمْ﴾ يميتكم (٥). (ز)
﴿وَمِنَكُ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْزَلِ الْعُمُرِ﴾.
٤١٦١٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الأصبغ بن نُباتة - في قوله: ﴿وَمِنكُ مَّنْ
يُرَدُّ إِلَى أَزْذَلِ الْعُمُرِ﴾، قال: خمسٌ وسبعون سنة (٦) ٣٧٠٤. (٧٨/٩)
٣٧٠٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢٩٢/١٤) غير قول علي.
ووجّهه ابنُ عطية (٣٨٢/٥) بقوله: ((وهذا في الأغلب، وهذا لا ينحصر إلى مدة معينة،
وإنما هو بحسب إنسان وإنسان، والمعنى: منكم من يرد إلى أرذل عمره؛ ورب من يكون
ابن خمسين سنة وهو في أرذل عمره، ورب ابن مائة وتسعين ليس في أرذل عمره)).
(١) العكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. النهاية (عك) ٢٨٤/٣.
(٢) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٥٢٩/٢ - ٥٣٠ (٩٩٧)، والبيهقي في الشعب ٨٥/٨ - ٨٦ (٥٥٣١)،
وابن عساكر في تاريخ دمشق ٩٨/٢٦، من طرق عن إسماعيل بن بهرام، نا الأشجعي، عن مسعر، عن
خشرم بن حسان، عن عامر به.
قال ابن عساكر: ((تابعه (أي: ابن بهرام) موسى بن نصر، عن الفرات بن خالد، عن مسعر مرفوعًا. ورواه
غيرهما عن مسعر مرسلًا)). وفيه خشرم بن حسان ذكره البخاري في التاريخ ٢١٧/٣، ونقل عن أبي أحمد
الزبيري أنه: ((مرسل)). وقال ابن حبان في الثقات ٢٧٥/٦: ((يروي المراسيل)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٥/١٠ - ٤٨٦، وابن جرير ٢٩٠/١٤، والحاكم ٢٢٢/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٩٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٤.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ النَّحْلِ (٧٠)
٥ ٥٩٧
٤١٦١٣ - قال قتادة بن دعامة: أرذل العمر تسعون سنة(١). (ز)
٤١٦١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَمِنكُم مَن يُرَدُّ إِلَى أَزْزَلِ الْعُمُرِ﴾ الآية،
قال: أَرْذَلُ العُمُر: هو الخَرَف(٢). (٧٩/٩)
٤١٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَذَلِ الْعُمُرِ﴾، يعني:
.(٣)
الهَرَم(٣). (ز)
٤١٦١٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَّدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ إلى
(٤)
الهرم (٤). (ز)
﴿لِكَنْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمِ شَيْئًا﴾.
٤١٦١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عاصم - قال: مَن قرأ القرآن لم
يُرَدَّ إلى أرذلِ العُمُر. ثم قرأ: ﴿لِكَنْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمِ شَيْنَاً﴾(٥). (٧٩/٩)
٤١٦١٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لِكَنْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمِ شَيْئًا﴾ يصير بمنزلة الطفل
الذي لا يعقل شيئًا(٦). (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
٤١٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بالبعث أنَّه كائن، ﴿قَدِيرٌ﴾ يعني:
قادرًا عليه(٧). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤١٦٢٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ: ((المولودُ حتى يَبْلُغَ الحِنثَ
ما عَمِلَ مِن حسنةٍ أُثْبِت لوالدِهِ أو لوالدَيه، وإن عمِل سيئةً لم تُكْتَبْ عليه ولا على
والدَيه، فإذا بلَغ الحِنثَ، وجَرَى عليه القلم؛ أُمِر الملكان اللَّذان معه فحَفِظاه وسدّداه،
(١) تفسير الثعلبي ٢٩/٦، وتفسير البغوي ٣٠/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٨٨/٨ -.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٧.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ٤٧٧.

سُورَةُ النَّحْلِ (٧١)
٥ ٥٩٨ %
مَوْسُعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
فإذا بلَغ أربعين سنةً في الإسلام أَمَّنَه اللهُ من البَلَايا الثلاثة؛ من الجنون، والجُذَامِ،
والبَرَص، فإذا بلَغ الخمسين ضاعَفَ اللهُ حسناتِهِ، فإذا بلَغ ستينَ رزَقه اللهُ الإنابة إليه
فيما يُحِبُّ، فإذا بلَغ سبعينَ أحَبَّه أهلُ السماء، فإذا بلَغ ثمانين سنةً كتَب اللهُ حسناتِه
وتجاوَز عن سيئاتِه، فإذا بلَغ تسعين سنةً غفَر الله ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخّر، وشَفَّعه في
أهل بيته، وكان اسمُه عندَه أسيرَ اللهِ في أرضِه، فإذا بلَغ أَرْذَلَ العُمُر - ﴿لِكَنْ لَا يَعْلَ
بَعْدَ عِلْمِ شَيْئًا﴾ - كتَب اللهُ له مثلَ ما كان يعمَلُ في صحتِه من الخير، وإن عمِل سيئةً
لم تُكْتَبْ عليه)(١). (٨٠/٩)
٤١٦٢١ - عن سعد بن أبي وقاص، عن النَّبي ◌َّ أنه كان يَدْعو: ((اللَّهُمَّ، إني أعوذ
بك من البُخْل، وأعوذ بك من الجُبْن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذ بك
من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)) (٢). (٩/ ٨٠)
٤١٦٢٢ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن طاووس - قال: إنَّ العالِمَ لا
يَخْرَفُ(٣). (٧٩/٩)
٤١٦٢٣ - عن عبد الملك بن عُمير - من طريق الحكم بن هشام الثقفي - قال: كان
يقالُ: إنَّ أَبْقَى الناسِ عُقُولًا قُرَّاءُ القرآن (٤). (٧٩/٩)
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِ الرِّزْقِّ فَمَا الَّذِيْنَ فُضِلُواْ بِرَآدِى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾
٤١٦٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ
فِي الرِّزْقِ﴾ الآية، يقول: لم يكونوا ليُشْرِكوا عبيدَهم في أموالهم ونسائهم، فكيف
يُشرِكون عبيدي معي في سُلْطاني؟! فذلك قوله: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَحْحَدُونَ﴾(٥). (٨١/٩)
٤١٦٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - قال: هذه الآية في شأن
(١) أخرجه أحمد ١٢/٢١ (١٣٢٧٩)، وأبو يعلى (٣٦٧٨، ٤٢٤٦ - ٤٢٤٩)، واللفظ لأبي يعلى في
الموضع الأول. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال محققو المسند: ((إسناده ضعيف جدًّا)).
وهو عند أحمد ٤٤٥/٩ (٥٦٢٦) مختصرًا موقوفًا على أنس.
وقال محققو المسند أيضًا: ((إسناده ضعيف جدًّا)).
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٧٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ٥٤.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠ / ٤٦٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون
٥٩٩ %=
سُورَةُ النَّحْلِ (٧١)
عيسى ابن مريم، يعني بذلك: نفسه، إنما عيسى عبد، فيقول الله: واللهِ، ما تشركون
عبيدكم في الذي لكم؛ فتكونوا أنتم وهم سواء، فكيف ترضون لي بما لا ترضون
لأنفسكم؟!(١). (ز)
٤١٦٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في الآية، قال: هذا مَثَلٌ
لآلهةِ الباطل مع الله(٢). (٨١/٩)
٤١٦٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى
بَعْضِ فِ الْرِزْقِ﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضَرَبه الله، فهل منكم مِن أحدٍ يُشارِكُ مملوكَه
في زوجتِه وفي فراشِه فتَعْدِلون بالله خلقَه وعبادَه؟! فإن لم تَرْضَ لنفسِك بهذا؛ فاللهُ
أحقُّ أن تُبَرِّئَه مِن ذلك، ولا تَعْدِلْ بالله أحدًا مِن عبادِه وخلقِه(٣). (٨١/٩)
٤١٦٢٨ - عن عطاء الخراساني، في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه الله في شأن
الآلهة، فقال: كيف تَعْدِلون عبادي بي، ولا تَعْدِلون عبيدَكم بأنفسِكم، وتَرُدُّون ما
فُضِّلْتُم به عليهم، فتكونون أنتم وهم في الرِّزْق سَوَاء؟! (٤). (٨٢/٩)
٤١٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِ الرِّزْقِّ﴾ يعني: جعل
بعضكم أحرارًا، وبعضكم عبيدًا، فوسَّع على بعض الناس، وقتَّر على بعض، ﴿فَمَا
الَّذِينَ فُضِّلُواْ﴾ يعني: الرزق من الأموال ﴿يِّدِى رِزْقِهِمْ﴾ يقول: برادي أموالهم ﴿عَلَى
مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ يعني: عبيدهم؛ يقول: أفيشركونهم وعبيدهم في أموالهم(٥). (ز)
٤١٦٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضِ فِىِ الْرِّزْقِّ فَمَا الَّذِينَ
فُضِلُواْ﴾ يعني: في الرزق ﴿بِرَّدِّى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾(٦). (ز)
﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾
٤١٦٣١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾، يعني: شرعًا سواء(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٩٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٧٥/١، وابن جرير ٢٩٤/١٤ - ٢٩٥، وأخرجه عبد الرزاق ٣٥٨/١ من طريق
معمر بنحوه، وكذلك ابن جرير ١٤ / ٢٩٤ - ٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ٤٧٧.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٧٥.
(٧) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٧٥.

سُورَةُ التَّحْلِ (٧١)
٥ ٦٠٠ هـ
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٤١٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾، فيكونون فيه سواء، بأنهم قوم
لا يعقلون شيئًا(١). (ز)
٤١٦٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: يقول: هل منكم من أحد يكون هو ومملوكه في أهله
وماله سواء؟ أي: إنكم لا تفعلون ذلك بمملوككم حتى تكونوا في ذلك سواء؛ فالله
أحق ألا يشرك به أحد من خلقه. وهو كقوله: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمَّ هَل لَّكُمْ
مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِى مَا رَزَقْنَكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَآءُ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ
أَنْفُسَكُمْ﴾ [الروم: ٢٨] كخيفة بعضكم بعضًا (٢). (ز)
﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
٤١٦٣٤ - قال قتادة بن دعامة: والجحد لا يكون إلا من بعد المعرفة(٣). (ز)
٤١٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَبِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾، يعني: ينكرون بأن الله
يكون واحدًا لا شريك له، وهو ربُّ هذه النِّعَم؟! يقول: كيف أُشْرِكُ الملائكةَ
وغيرَهم في ملكي وأنتم لا ترضون الشركة من عبيدكم في أموال؟! فكما لا
تدخلون عبيدكم في أموالكم فكذلك لا أدخل معي شريكًا في ملكي، وهم عبادي.
وذلك حين قال كفار مكة في إحرامهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك،
تملكه وما ملك. نظيرها في الروم: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ... ﴾ إلى آخر الآية
[الروم: ٢٨](٤). (ز)
٤١٦٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ على الاستفهام، أي: قد
جحدوا بنعمة الله(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤١٦٣٧ - عن الحسن البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى
الأشعري: اقْنَعْ برزقِك في الدنيا؛ فإنَّ الرحمن فضَّل بعضَ عباده على بعض في
الرزق، بَلاءَ يَبْتلِي به كُلًّا، فَيَبْتَلي به مَن بسَط له كيف شُكْرُه فيه، وشُكْرُه للهِ أداؤُه
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٧.
(٣) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٧٥.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٥/١.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ٤٧٧.