Indexed OCR Text
Pages 241-260
فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ إِنْرَاهِيمٌ (٢٧) ٥ ٢٤١ محمدٌ وَّ، جاءنا بالبيِّنات والهدى، فآمنًّا به، واتَّبعناه. فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾. فيُقال له: على اليقين حَبِيتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ. ثم يُفتح له بابٌ إلى الجنة، ويُوَسَّع له في حُفرته، وإن كان من أهل الشِّ قال: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه. فيقال له: على الشِّكَ حَبِيت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعثُ. ثم يُفتحُ له بابٌ إلى النار، ويُسَلَّط عليه عقاربُ وتنانينُ، لو نفَخ أحدُهم في الدنيا ما أنبَتَتْ شيئًا، تَنهَشُه، وتُؤْمرُ الأرضُ فتنضمُّ عليه حتى تختلِفَ أضلاعُه))(١). (٥٢٨/٨) ٣٩٧٥٠ _ عن البراء بن عازب، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾، قال: ((نَزَلَتْ في عذاب القبر، يُقال له: مَن رَبُّك؟ فيقول: ربي الله، ونبيِّي محمد بَّهَ. فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾))(٢). (٥٣٢/٨) ٣٩٧٥١ _ عن البراء بن عازب، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((المسلمُ إذا سُئِل في القبر يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، فذلك قوله سبحانه: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّانِتِ فِ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآَخِرَةِ﴾))(٣). (٥٢٠/٨) ٣٩٧٥٢ - عن البراء بن عازب، عن النبي ◌َّ، قال - وذَكَر قبضَ رُوح المؤمن -: (فيأتيه آتٍ، فيقولُ: مَن ربُّك؟ فيقولُ: اللهُ. فيقول: وما دينك؟ فيقول: الإسلامُ. فيقولُ: ومَن نبيُّك؟ فيقول: محمدٌ. ثُمَّ يُسأل الثانية، فيقول مثل ذلك، ثم يُسْأَل الثالثة، ويُؤخَذُ أخذًا شديدًا، فيقول مثل ذلك، فذلك قول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاَلْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾))(٤). (٥٢٥/٨) (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤٤/٥ - ٤٥ (٤٦٢٩). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي أمامة بن سهل ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان إلا موسى بن جبير، تفرد به ابن لهيعة)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٩٩/٤ (٥٣٩٨): ((ابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات، وأمَّا ما انفرد به فقليل مَن يحتج به)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٤٦/١١ (٥٣٨٥): ((ضعيف)). (٢) أخرجه البخاري ٩٨/٢ (١٣٦٩)، ومسلم ٢٢٠١/٤ (٢٨٧١). (٣) أخرجه البخاري ٨٠/٦ (٤٦٩٩)، وابن جرير ٦٥٨/١٣ - ٦٥٩. (٤) أخرجه الروياني في مسنده ٢٦١/١ - ٢٦٢ (٣٩١)، من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عبد ربِّه بن سعيد، عن محمد بن عتبة، عن زاذان، عن البراء بن عازب به. إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، كما تقدم مرارًا . سُورَةُ إِنْرَاهِيمٌ (٢٧) ٥ ٢٤٢ . فَوْسُوبَة التَّفْسِي المَاتُور ٣٩٧٥٣ - عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّ، في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: ((هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن رِبُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثَبَّتَك اللهُ لِما يُحِبُّ ويَرضى. ويفسحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَمْ قرير عين نومة الشابِّ النائم الآمن في خير مَقيلٍ. وفيه نزلت: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِدٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤]. وَأَمَّ الكَافرُ فإنَّهما يقولان له: مَن رَبُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: لا دَرَيْتَ، ولا اهْتَدَيْتَ. فيضربانه بسوطٍ مِن النار، تُذْعَرُ لها كلُّ دابةٍ ما خلا الجنَّ والإنس، ثم يفتحان له بابًا إلى النار، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى يخرج دماغُه مِن بين أظفاره ولحمه))(١). (٥٣٢/٨) ٣٩٧٥٤ - عن أنس بن مالك، قال: خدَم رسولَ الله ◌َله رجلٌ من الأشْعَرِيِّيِن سبعَ حِجَج، فقال: ((إنَّ لهذا علينا حقًّا، ادعوه، فلْيَرْفَع إلينا حاجته)). فدَعَوْه، فقال له رسول الله وَلّ: ((ارفَعْ إلينا حاجتك)). فقال: يا رسول الله، دعني حتى أُصبح، فأستخير الله. فلمَّا أصبح دعاه، فقال: يا رسول الله، أسألُك الشفاعة يوم القيامة. فقال رسول الله وَله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِى اُلْآَخِرَةَ﴾. قال: ((فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود))(٢). (٨/ ٥٤٦) ٣٩٧٥٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ابن مُخَارِق، عن أبيه - قال: إنَّ المؤمن إذا مات أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ. فيُوَسَّعُ له في قبره، ويفرجُ له فيه. ثم قرأ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ الآية. وإنَّ الكافر إذا دخل قبرَه أُجلِس فيه، فقيل له: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقولُ: لا أدري. فيُضَيَّقُ عليه قبرُه، ويُعَذَّبُ فيه. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ، مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: ١٢٤](٣). (٥٢٦/٨) ٣٩٧٥٦ - عن أبي قتادة الأنصاريِّ - من طريق عامر بن سعد البَجَلي - قال: إنَّ (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤١٨/١ (٧٣٦)، من طريق بقية، حدثني عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، قال: حدثني أنس به. إسناده لين؛ فيه عتبة بن أبي حكيم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢٧): ((صدوق يخطئ كثيرًا)). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٣/١٣ مختصرًا، والطبراني (٩١٤٥)، والبيهقي في عذاب القبر (٩). فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) ٥ ٢٤٣ % المؤمن إذا مات أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: الله. فيُقال له: مَن نبيُّك؟ فيقول: محمدُ بن عبد الله. فيُقال له ذلك ثلاث مراتٍ، ثم يُفتح له بابٌ إلى النار، فيُقال له: انظُر إلى منزلتك لو زِغْتَ. ثم يُفتحُ له بابٌ إلى الجنة، فيُقال له: انظر إلى منزلك في الجنة إذ ثَبَتَّ. وإذا مات الكافر أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ مَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري، كنت أسمعُ الناسَ يقولون. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يُفتَح له بابٌ إلى الجنة، فيُقال له: انظر إلى منزلك لوٍ ثَبَتَّ. ثم يُفتح له بابٌ إلى النار، فيُقال له: انظُر إلى منزلك إذ زِغْتَ. فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ قال: المسألةُ في القبرِ (١). (٨/ ٥٢٦) ٣٩٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾، قال: المُخاطَبة في القبر؛ مَن رَبُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟(٢). (٥٢٤/٨) ٣٩٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ قال: المُخاطبةُ في القبر؛ يقول: مَن رَبُّك؟ وما دينكُ؟ ومَن نبيُّك؟ ﴿وَفِى الْآَخِرَةِ﴾ مثل ذلك(٣). (٥٢٤/٨) ٣٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق العوفي - قال: إنَّ المؤمن إذا حضَره الموتُ شهِدَتْهُ الملائكةُ، فسلَّموا عليه، وبشَّروه بالجنة، فإذا مات مشَوا معه في جنازته، ثم صلَّوا عليه مع الناس، فإذا دُفِن أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: ربي الله. فيُقال له: مَن رسولُك؟ فيقول: محمدٌ. فيُقال له: ما شَهادتُك. فيقولُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله. فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية. فيُوَسَّعُ له في قبره مَدَّ بصره ... (٤). (٥٢٥/٨) ٣٩٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ قال: الشهادة؛ يُسألون عنها في (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٢١/٤ - واللفظ له، والطبراني في الأوسط (١٣٤٧). وعزاه السيوطي إلى ابن منده. (٢) أخرجه الطبرانيُّ (١٢٢٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٣) أخرجه النسائي الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٣٩/١٠ (١١٢٠١)، والبيهقي (٥). (٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٤/١٣، والبيهقي في عذاب القبر (٢٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) ٥ ٢٤٤ فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور قبورهم بعد موتهم. قيل لعكرمة: ما هو؟ قال: يُسْأَلُون عن إيمانٍ بمحمدٍ بَّهِ، وأمرِ التوحيد ... (١). (٥٣٢/٨) ٣٩٧٦١ - عن البراء بن عازبٍ، في قول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾، قال: ذلك في القبر، إن كان صالحًا وُفِّق، وإن كان لا خير فيه وجد أبَلَةً(٢). (٥٢٠/٨) ٣٩٧٦٢ - عن البراء بن عازب - من طريق سعد بن عبيدة - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾، قال: التَّثْبِيُت في الحياة الدنيا إذا جاء الملَكان إلى الرجُل في القَبْر، فقالا له: مَن ربُّك؟ قال: ربي الله. قالا: وما دينك؟ قال: ديني الإسلامُ. قالا: ومَن نبيُّك؟ قال: نبيِّي محمدٌ. فذلك التثبيتُ في الحياة الدنيا (٣). (٥٢٣/٨) ٣٩٧٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن مهاجر - في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ قال: هذا في القبر ومخاطبته، ﴿وَفِي اُلْآَخِرَةِ﴾ مثل ذلك(٤). (٨/ ٥٣١) ٣٩٧٦٤ - عن مجاهد بن جبر: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية، قال: نَزَلَتْ في عذاب القبر(٥). (٥٣٢/٨) ٣٩٧٦٥ - عن المُسَيّب بن رافع - من طريق هشيم، عن العوام - في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية، قال: نزلت في صاحب القبر (٦). (٥٣١/٨) ٣٩٧٦٦ - عن طاووس بن كَيْسان - من طريق ابنه - في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية، قال: هي فتنة القبرِ (٧). (٥٣١/٨) ٣٩٧٦٧ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ (١) أخرجه البيهقي في عذاب القبر (١٤). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والأبلة: الوبال والمأثم والطّلبة. النهاية والتاج (أبل). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٧، ٣٦٧/١٣ - ٣٦٨، والترمذي ٣٥٢/٥ (٣٣٨٥)، والبيهقي في كتاب عذاب القبر (٥). (٤) أخرجه ابن جرير ١٣ /٦٦٦. (٥) أخرجه البيهقي في عذاب القبر (١٦). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٣٠، ٤٣٤/١٠، وابن جرير ٦٦٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٧) أخرجه ابن جرير ٦٦٤/١٣. فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْحَاتُون سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) : ٢٤٥ % الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ قال: المسألة في القبر(١). (٨/ ٥٣١) ٣٩٧٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾، قال: أما الحياة الدنيا فيثبتُهم بالخير والعمل الصالح، وأمَّا قوله: ﴿وَفِى الْآَخِرَةِ﴾ ففي القَبْر (٢). (٥٣١/٨) ٣٩٧٦٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في قول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾، قال: بَلَغَنَا: أنَّ هذه الأُمَّة تُسْأَل في قبورها، فيثبت الله المؤمن في قبره حين يُسْأَل(٣). (ز) ٣٩٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم، فقال سبحانه: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ وهو التوحيد ﴿فِى الْخَيَّةِ الدُّنْيَ﴾، ثُمَّ قال: ﴿ويثبتهم ﴿فِي الْآَخِرَةِ﴾ يعني: في قبره، في أمر مُنكَر ونكير بالتوحيد، وذلك أنَّ المؤمن يدخل عليه مَلَكَان: أحدهما منكر، والآخر نكير، فيُجْلِسانه في القبر، فيسألانه: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن رسولك؟ فيقول: ربي الله رَّ، وديني الإسلام، ومحمد وَّه رسولي. فيقولان له: وُقِيتَ، وهُدِيتَ. ثم يقولان: اللَّهُمَّ، إنَّ عبدك أرضاك؛ فأَرْضِه. فذلك قوله سبحانه: ﴿وَفِي اُلْأَخِرَةِ﴾ أي: يُثَبِّتُ الله قول الذين آمنوا (٤). (ز) ٣٩٧٧١ - قال مقاتل: ذلك أنَّ المؤمن إذا مات بعث الله إليه مَلَكًا يُقال له: رُؤْمان، فيدخل قبرَه، فيقول له: إنَّه يأتيك الآن مَلَكان أسودان، فيسألانِكَ: مَن ربُّك؟ ومَن نبيُّك؟ وما دينك؟(٥) فأجِبْهُما بما كنتَ عليه في حياتك، ثم يخرج، فيدخل الملكان، وهما منكر ونكير، أسودان أزرقان، فَظّان غليظان، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرِّيح العاصِف، معهما مِرْزَبَة(٦)، فيقعدان، ويسألانه، لا يشعران بدخول رومان، فيقول: ربي الله، ونبيِّ محمد، وديني الإسلام. فيقولان (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٢، وابن جرير ٦٦٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٦٦٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ٤٠٥ - ٤٠٦. (٥) في مطبوعة دار إحياء التراث العربي: وقادتك !! (٦) المِرْزَبَة - بالتخفيف -: المطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد. النهاية (رزب). سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) & ٢٤٦ % مَوْسُ عبة التَّفْسَسِيرُ المَاتُور له: عشت سعيدًا، ومت شهيدًا. ثم يقولان: اللهُمَّ، ارْضِه كما أرضاك. ويفتح له باب مِن الجنة، فتأتيه منها التُّحَف، فإذا انصرفا عنه قالا له: نَمْ نَوْمَة العروس. فهذا هو التّشْبِيتُ(١). (ز) ٣٩٧٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن زيد - في الآية، قال: صَلىالله (٢) ٣٥٦٤ نزلت في الميِّت الذي يُسأل في قبره عن النبيِّ وَّهُ (٥٣١/٨) ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ ٣٩٧٧٣ - عن البراء، قال: قال رسول الله وَّ، وذكر الكافر حين تقبض روحه، قال: ((فتعاد روحه في جسده))، قال: ((فيأتيه ملكان شديدا الانتهار، فيجلسانه، فينتهرانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: لا أدري، قال: فيقولان له: ما دينك؟ ٣٥٦٤ اختُلِف في زمان التثبيت المذكور في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوِ الدُّنْيَا﴾ على قولين: الأول: أنَّ المقصود بالتثبيت في الحياة الدنيا زمن السؤال في القبر. الثاني: أنَّ المقصود بالتثبيت في الحياة الدنيا زمن الحياة على وجه الأرض بالإيمان والعمل الصالح، وفي الآخرة زمن المساءلة في القبر. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/ ٦٥٧)، وكذا ابنُ عطية (٢٤٧/٥) القولَ الثاني، وهو قول طاووس وقتادة، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال ابنُ جرير: ((والصواب من القول في ذلك: ما ثبت به الخبر عن رسول الله وَّ في ذلك، وهو أنَّ معناه: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وذلك تثبيته إيَّهم في الحياة الدنيا بالإيمان بالله وبرسوله محمد بَّه ﴿وَفِي اُلْآَخِرَةِ﴾ بمثل الذي ثبَّتهم به في الحياة الدنيا، وذلك في قبورهم حين يُسألون عن الذي هم عليه مِن التوحيد والإيمان برسوله وٍَّ)). وقال ابنُ عطية: ((وقال طاووس وقتادة وجمهور من العلماء: ﴿فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، هي مُدَّة حياة الإنسان، ﴿وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ هي وقت سؤاله في القبر، وقال البراء بن عازب وجماعة: ﴿فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ هي وقت سؤاله في قبره، ورواه البراء عن النبي ◌َّ في لفظ مُتَأَوَّل؛ لأنَّ ذلك في مدة وجود الدنيا، وقوله: ﴿وَفِى الْآَخِرَةِ﴾ هو يوم القيامة عند العرض. والأول أحسن، ورجَّحه الطبري)). (١) تفسير الثعلبي ٣١٦/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣ /٦٦٥ - ٦٦٦. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) مَوْسُبعَة التَّفَسََّةُ الْجَاتُور ٥ ٢٤٧ . فيقول: لا أدري، قال: فيقال له: ما هذا النبي الذي بعث فيكم؟ قال: فيقول: سمعت الناس يقولون ذلك، لا أدري. قال: فيقولان: لا دريت)) قال: ((وذلك قول الله: ﴿وَيُضِلُّ اَللَّهُ الظَّالِمِينَّ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾))(١). (ز) ٣٩٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال : ... وَأَمَّا الكافرُ فتنزل الملائكة، فيبْسُطون أيديَهم، والبسطُ هو الضربُ، يضربون وجوهَهم وأدبارَهم عند الموت، فإذا دخل قبره أُقِعِدَ، فقيل له: مَن ربُّك؟ فلم يرجع إليهم شيئًا، وأنساه اللهُ ذِكْرَ ذلك، وإذا قيل له: مَن الرسولُ الذي بُعِث إليكم؟ لم يَهْتَدِ له، ولم يرجع إليهم شيئًا، فذلك قوله: ﴿وَيُضِلُّ اَللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾(٢). (٥٢٥/٨) ٣٩٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآَخِرَةِ﴾، قال: الشهادة؛ يُسْأَلون عنها في قبورهم بعد موتهم. قيل لعكرمة: ما هو؟ قال: يُسْأَلون عن إيمانٍ بمحمدٍ وَّه وأمرِ التوحيد، ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ قال: عن تلك الشهادة، فلا يهتدون أبدًا(٣). (٥٣٢/٨) ٣٩٧٧٦ - قال مقاتل بن سليمان : ... ثم ذكر الكافر فى قبره حين يدخل عليه منكر ونكير، يطان في أشعارهما، ويحفران الأرض بأنيابهما، وينالان الأرض بأيديهما، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرَّعْد القاصِف، ومعهما مِرْزَبَة مِن حديد، لو اجتمع عليها أهل مِنى أن يُقِلُّوها ما أَقَلُّوها، فيقولان له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان له: لا دَرَيْتَ، ولا تَلَيْتَ. ثم يقولان: اللَّهُمَّ، إنَّ عبدك قد أسخطك فاسْخَطْ عليه. فيضربانه بتلك المِرْزَبَة ضربةً ينهشم كلُّ عضو في جسده، ويلتهب قبرُه نارًا، ويصيح صيحةً يسمعها كلُّ شيء غير الثَّقَلَيْن، فيلعنونه، فذلك قوله رَى: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩]. حتى إنَّ شاة القَصَّاب والشَّفْرَةُ على حَلْقِها لا يُهِمُّها ما بها، فتقول: لَعَنَ الله هذا، كان يُحْبَس عنا الرِّزْقُ بسببه. هذا لِمَن يُضِلُّه الله رَّى عن التوحيد. فذلك قوله: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾، يعني: (١) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٦٦٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٧/١٣، والبيهقي في عذاب القبر (٢٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه البيهقي في عذاب القبر (١٤). سُوْدَةُ إِنْرَاهِيمٌ (٢٧) & ٢٤٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور المشركين، حيث لا يوفق لهم ذلك حين يسأل في قبره: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيِّك؟(١). (ز) ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ ٣٩٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ فيهما، فمشيئته أن يُثِيب المؤمنين، ويُضِلَّ الكافرين(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٧٧٨ - عن عثمان بن عفَّان، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَّه بجنازةٍ عند قبر وصاحبه يُدْفَن، فقال: ((استغفِروا لأخيكم، واسألوا له التَّثْبِيت؛ فإنَّه الآن يُسْأَل))(٣). (٥٤٣/٨) ٣٩٧٧٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله وَّه يَقِف على القبر بعدما يُسَوَّى عليه، فيقولُ: ((اللَّهُمَّ، نزَل بك صاحبُنا، وخلّف الدنيا خلف ظهره، اللَّهُمَّ، ثبّتْ عند المسألة مَنطِقَه، ولا تَبَتَلِه في قبره بما لا طاقة له به)) (٤). (٥٤٣/٨) ٣٩٧٨٠ - عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رسول الله وَّهُ ذكَر فَتَّانَي القبرِ، فقال عمرُ: أَتُرَدُّ إلينا عقولُنا، يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَّل: ((نعم، كهيئتكم اليوم)). فقال عمرُ: بفيه الحجر(٥). (٨/ ٥٣٧) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٦/٢. (٣) أخرجه أبو داود ١٢٧/٥ (٣٢٢١)، والحاكم ٥٢٦/١ (١٣٧٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الإسناد، ولم يخرجاه). وقال البغوي في شرح السُّنَّة ٥٪ ٤١٨ (١٥٢٣): ((هذا حديث غريب لا يُعْرَف، إلَّا مِن حديث هشام بن يوسف)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ١٠٢٨/٢ (٣٦٧٤): ((رواه أبو داود بإسناد حسن)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣٣١/٥: ((وقال المنذري: إنه حديث حسن)). (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٥) أخرجه أحمد ١٧٦/١١ (٦٦٠٣)، وابن حبان ٣٨٤/٧ - ٣٨٥ (٣١١٥). قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣٨٨/٣ (٥٦٢) ترجمة حي بن عبد الله المصري: ((وبهذا الإسناد خمسة وعشرون حديثًا، عامَّتها لا يتابع عليها)) وذكر الحديث. وقال الهيثمي في المجمع ٤٧/٣ (٤٢٦٢): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٧٣٢/٢ (١٣٦٢): ((وهذا رواه حي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو. قال البخاري: فيه نظر)). فَوَسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُون : ٢٤٩ % سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) ٣٩٧٨١ - عن عمر بن الخطّاب، قال: قال لي رسول الله وَّ: ((كيف أنت إذا كُنتَ في أربعة أذْرُع في ذراعين، ورأيت مُنكرًا ونكيرًا؟)). قلتُ: يا رسول الله، وما مُنكَر ونَكِير؟ قال: ((فتَّانا القبرِ، يَبْحَثان الأرض بأنيابهما، ويَطَآن في أشعارِهما؛ أصواتُهما كالرَّعد القاصِف، وأبصارُهما كالبرق الخاطف، معهما مِرْزَبَّةٌ لو اجتمع عليهما أهلُ منى لم يُطِيقوا رفعَها، هي أيسر عليهما مِن عصاي هذه، فامتحناك، فإن تعايَيْتَ أو تَلَوَّيت ضرباك بها ضربة تصيرُ بها رمادًا)). قلتُ: يا رسول الله، وأنا على حالتي هذه؟ قال: ((نعم)). قلتُ: إذن أَكْفِيَكَهما(١). (٥٣٨/٨) ٣٩٧٨٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قُبِر الميِّتُ أتاه ملكان أسودان أزرقان، يُقال لأحدهما: منكرٌ، والآخر: نكيرٌ. فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ ما كان يقولُ: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله. فيقولان: قد كُنَّا نعلم أنَّك تقول هذا. ثم يُفْسَح له في قبره سبعون ذراًا في سبعين، ثم يُنَوَّر له فيه، فيقال له: نمْ. فيقول: أرجعُ إلى أهلي فأُخْبِرُهم. فيقولون: نَمْ كنومة العروس الذي لا يُوقِظُه إلا أحبُّ أهله إليه. حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك، فإن كان منافقًا قال: سمعتُ الناس يقولون فقلتُ مثله، لا أدري. فيقولون: قد كُنَّا نعلم أنَّك كنت تقول ذلك. فيقالُ للأرض: الْتَئِمِي عليه. فتختلف أضلاعُه، فلا يزال فيها مُعَذَّبًا حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك))(٢). (٨/ ٥٣٨) (١) أخرجه ابن أبي داود في البعث ص١٨ - ١٩ (٧)، والحارث في مسنده ٣٧٩/١ (٢٨١)، والبيهقي في كتاب إثبات عذاب القبر ص٨٢ (١٠٥). فيه أبو شهر، ومفضل بن صالح. قال البيهقي في الاعتقاد ص٢٢٣ - ٢٢٤: ((غريب بهذا الإسناد، تفرد به مفضل هذا، وقد رويناه من وجه آخر عن ابن عباس، ومن وجه آخر صحيح عن عطاء بن يسار عن النبي وكثير مرسلًا في قصة عمر)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١٦٨/٤: ((أبو شهم، ويقال أبو شمر، فيه جهالة)). وقال أيضًا ٥٣٧/٤: ((خبر منكر)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ٤٧١/١٨ (٤٥٣١): ((رجاله ثقات مع إرساله)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٩٢/٢ (١٩٥٥): ((رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا، ورجاله ثقات)). (٢) أخرجه الترمذي ٥٤٥/٢ - ٥٤٦ (١٠٩٤)، وابن حبان ٣٨٦/٧ (٣١١٧). قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وقال البزَّار في مسنده ١٤٢/١٥ (٨٤٦٢): ((وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى بهذا اللفظ عن أبي هريرة إلا مِن هذا الوجه)). وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ٣٨٠ (١٣٩١): ((وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، وفي ابن إسحاق - وهو العامري القرشي مولاهم - كلام لا يَضُرُّ». سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور & ٢٥٠ %= ٣٩٧٨٣ - عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله وَّل في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولَمَّا يُلْحَد، فجلس رسولُ اللهِ وَّهِ، وجلسنا حوله وكأنَّ على رؤوسنا الطيرَ، وفي يده عودٌ يَنكُتُ به في الأرض، فرفع رأسَه، فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)) مرتين أو ثلاثًا. ثُمَّ قال: ((إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزل إليه ملائكةٌ مِن السماء، بيض الوجوه، كأنَّ وجوههم الشمسُ، معهم كفنٌ مِن أكفان الجنة، وحَنُوطٌ مِن حَنوطِ الجنة، حتى يجلسوا منه مَدَّ البصر، ثم يجيء مَلَك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقولُ: أَيَّتُها النفسُ المطمئنةُ، اخرجي إلى مغفرةٍ مِن الله ورضوان)). قال: ((فتخرُجُ تَسِيل كما تَسِيلُ القَطْرةُ مِن فِي السِّقاء، وإن كنتم تَرَوْنَ غير ذلك، فيأخذها، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يده طَرْفَة عينٍ، حتى يأخذوها فيجعَلوها في ذلك الكَفَن، وفي ذلك الحنوطِ، ويخرج منها أَطْيَبُ نفِحةٍ مِسْكِ وُجِدَتْ على وجه الأرض، فيَصْعَدُون بها، فلا يَمُرُّون على مَلَأٍ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الرُّوحِ الطَّيِّبُ؟ فيقولون: فلانُ بن فلانٍ. بأحسن أسمائه التي كانوا يُسَمُّونه في الدنيا، وحتى يَنتَهُوا بها إلى السماء الدنيا، فَيَسْتَفْتِحُون له، فيُفْتَح لهم، فيُشَيِّعُه مِن كلِّ سماء مُقَرَّبوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنتَهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله: اكتبوا كتابَ عبدي في عِلَّيِّين، وأَعْبِدُوه إلى الأرض، فإِنِّي منها خلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أخرجهم تارةً أخرى. فتُعَادُ رُوحُه في جسده، فيأتيه مَلَكان، فيُجلِسانِه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: ما دينُك؟ فيقولُ: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقولُ: هو رسول الله. فيقولان له: وما عِلْمُك؟ فيقول: قرأتُ كتابَ الله، فآمنتُ به، وصَدَّقتُ. فيُنادي مُنادٍ مِن السماء: أن صدَق عبدي، فأَفرِشوه مِن الجنة، وألبِسوه مِن الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة. فيأتيه مِن روحها وطِيبها، ويُفسَحُ له في قبره مدَّ بصره، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجه حسنُ الثياب طيِّب الريح، فيقولُ: أبشِر بالذي يَسرُّك، هذا يومُّك الذي كنت تُوعَدُ. فيقولُ: مَن أنت، فوجهُك الوجه يجيء بالخير؟ فيقول له: أنا عملك الصالحُ. فيقولُ: ربِّ، أَقِم الساعة، ربِّ، أقِم الساعة، حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي)). قال: ((وإنَّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ مِن الآخرة نزل إليه مِن السماء ملائكةٌ سُودُ الوجوه، معهم المُسوحُ، فيجلسون منه مَدَّ البصر، ثم يجيءُ ملَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقولُ: أَيَُّها النفسُ الخبيثة، اخرجي إلى سَخَطٍ من الله وغَضَب. فتَفرَّقُ في جسده، فينتزعها كما يُنتَزَعِ السَّفُودُ مِن الصُّوف سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَّةُ المَاتُور ٢٥١ هـ المبلول، فيأخُذُها، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يده طَرْفَةَ عين حتى يجعلوها في تلك المُسُوح، ويخرج منها كأنتن ريح جِيفةٍ وُجِدَت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرُّون بها على مَلاَّ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيثُ؟ فيقولون: فلان بن فلانٍ. بأقبح أسمائه التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنتَهَى بها إلى السماء الدنيا، فَيُسْتَفْتَحُ فلا يُفتَحُ له)). ثم قرأ رسول اللهَ وَّ: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠]. ((فيقول الله رَى: اكتُبوا كتابَه في سِجِّين في الأرض السُّفْلَى. فتُطرَحُ رُوحُه طَرْحًا)). ثم قرأ رسول الله وَّ: ﴿وَمَن يُشْرِكَ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]. ((فتُعادُ روحُه في جسدِه، ويأتيه ملكان، فيُجْلِسانِه، فيقولان له: مَن رَبُّك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له: ما دينُك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجلُ الذي بُعِث فيكم؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أدري. فيُنادِي مُنادٍ مِن السماء: أن كَذَب عبدي، فأَفْرِشوه مِن النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. فيأتيه مِن حرِّها وسَمُومِها، ويضيق عليه قبره حتى تختلِفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه، قبيحُ الثيابِ، مُنتِنُ الرِّيح، فيقول: أبشِر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت تُوعَدُ. فيقولُ: مَن أنت، فوجهُك الوجه يجيء بالشرِّ؟ فيقول: أنا عملك الخبيثُ. فيقولُ: ربِّ، لا تُقِم الساعةَ))(١). (٥٢١/٨ - ٥٢٣) ٣٩٧٨٤ - عن أسماء بنت أبي بكرٍ، أنَّها سمعت رسول الله وَّ يقول: ((إنَّه قد أُوحِي إِلَيَّ أنَّكم تُفْتَنُون في قبوركم، فيُقال: ما عِلمُك بهذا الرجل؟ فأمَّا المؤمنُ أو المُوقِنُ فيقول: هو محمدٌ رسول الله، جاءنا بالبيِّنات والهُدَى، فَأَجَبْنا واتَّبَعْنا. فيُقال له: قد (١) أخرجه أحمد ٤٩٩/٣٠ - ٥٠٣ (١٨٥٣٤) واللفظ له، وأبو داود ١٢٠/٥ (٣٢١٢)، ١٣١/٧ - ١٣٣ (٤٧٥٣، ٤٧٥٤)، والحاكم ٩٣/١ - ٩٤ (١٠٧)، وابن جرير ٦٦٠/١٣ - ٦٦١، ٦٦٥، ٦٦٨. فيه المنهال بن عمرو، وزاذان أبي عمر، قال الحاكم ٩٦/١ (١١١): ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجًّا جميعًا بالمنهال بن عمرو، وزاذان أبي عمر الكندي، وله شواهد على شرطهما يُسْتَدَلُّ بها على صحته)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ١٩٧ - ١٩٨ (٥٣٩٦): «هذا الحديث حديث حسن، رواته مُحْتَجِّ بهم في الصحيح، كما تقدم، وهو مشهور بالمنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، كذا قال أبو موسى الأصبهاني أَخْمَتْهُ، والمنهال روى له البخاريُّ حديثًا واحدًا، وقال ابن معين: المنهال ثقة. وقال أحمد العجلي: كوفي ثقة. وقال أحمد بن حنبل: تَرَكَه شعبة على محمد. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: لأنَّه سمِع من داره صوت قراءة بالتَّطْرِيب. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: أبو بِشْرِ أحبُّ إِلَيَّ مِن المنهال، وزاذان ثقة مشهور ألانه بعضهم، وروى له مسلم حديثين في صحيحه)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٠/٣ (٤٢٦٦): ((هو في الصحيح وغيره باختصار، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) ٥ ٢٥٢ : مُؤَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور عَلِمِنا إن كنتَ لَمُؤْمِنًا، نَمْ صالِحًا. أَمَّا المنافق أو المرتابُ فيقولُ: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُ))(١). (٥٣٩/٨) ٣٩٧٨٥ - عن أسماء، عن النبي ◌َّ، قال: ((إذا دخل الإنسانُ قبرَه؛ فإن كان مؤمنًا أحقَّ به عملُه؛ الصلاةُ والصيام، فيأتيه الملَك مِن نحو الصلاة، فتَرُدُّه، ومِن نحو الصيام، فيردُّه، فيناديه: اجلس. فيجلس، فيقول له: ما تقول في هذا الرجل؟. يعني: النبيّ ◌َّهَ. قال: مَن؟ قال: محمدٌ. قال: أشهد أنَّه رسول الله. فيقولُ: وما يُدريك، أدركتَه؟ قال: أشهد أنَّه رسول الله. فيقول: على ذلك عِشتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ. وإن كان فاجِرًا أو كافِرًا جاءه الملَك، وليس بينه وبينه شيء يَرُدُّه، فأجلسه، وقال: ما تقول في هذا الرجل؟ قال: أيُّ رجلٍ؟ قال: محمدٌ. فيقول: واللهِ، ما أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه. فيقولُ لَّه الملَك: على ذلك عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ. ويُسَلَّط عليه دابَةٌ في قبره، معها سَوطٌ، ثَمَرتُه(٢) جمرةٌ مثلُ غربٍ(٣) البعير، يضربه ما شاء الله، لا تسمع صوته فترحمه))(٤). (٥٤٠/٨) ٣٩٧٨٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا وُضِع المؤمنُ في قبره أتاه ملَكان، فانتَهَرَاه، فقام يَهُبُّ كما يَهُبُّ النائم، فيقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: الله ربِّي، والإسلام ديني، ومحمدٌ رََّ نَبِيِّي. فيُنادي مُنادٍ: أن صدَق، فأفْرِشُوه مِن الجنة، وأَلْبِسوه مِن الجنة. فيقول: دعوني أُخبِر أهلي. فيقال له: اسكُن)) (٥). (٥٣٦/٨) ٣٩٧٨٧ - عن أبي الزبير، أنَّه سأل جابر بن عبد الله عن فتَّانَي القبر، فقال: سمعتُ رسول الله وَّه يقولُ: ((إنَّ هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، فإذا أُدخلِّ المؤمنُ قبرَه وتولَّى عنه أصحابُه جاءه ملك شَدِيدُ الانتِهَار، فيقول له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول (١) أخرجه البخاري ٢٨/١ (٨٦)، ٤٨/١ (١٨٤)، ١٠/٢ (٩٢٢)، ٣٧/٢ - ٣٨ (١٠٥٣)، ٩ /٩٤ (٧٢٨٧)، ومسلم ٦٢٤/٢ (٩٠٥). (٢) ثمرته: طرفه. اللسان (ثمر). (٣) الغرب: الدلو العظيمة التي تُتّخذ من جلد ثور. النهاية (غرب). (٤) أخرجه أحمد ٤٤ / ٥٣٥ - ٥٣٦ (٢٦٩٧٦). قال الهيثمي في المجمع ٥١/٣ (٤٢٦٨): ((رواه أحمد، وروى الطبراني منه طرفًا في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح)). (٥) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السُّنَّة ٢/ ٤١٩ (٨٦٦)، وأبو يعلى في مسنده ٢٠٦/٤ (٢٣١٦)، من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر به. قال الألباني في ظلال الجنة (٨٦٦): ((إسناده جيِّد على شرط البخاري، على ضَعْفٍ في أبي بكر بن عياش، وقرن البخاري لأبي سفيان بغيره)) . مُؤْسُوَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز دولار سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) ٥ ٢٥٣ % المؤمن: أقولُ: إنَّه رسول الله، وعبده. فيقول الملَك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك مِن النار، قد أنجاك الله منه، وأبْدَلَك بمقعدك الذي تَرَى مِن النار مقعدك الذي ترى مِن الجنة. فيراهما كليهما، فيقول المؤمن: دعوني أَبَشِّر أهلي. فيقال له: اسكن. وَأَمَّا المنافق فيقعد إذا تَوَلَّى عنه أهله، فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس. فيُقال له: لا دريتَ، هذا مقعدُك الذي كان لك مِن الجنة، قد أبدلك الله مكانه مقعدك من النار)). قال جابر: فسمعتُ النبيَّ وَّه يقول: ((يُبْعَث كلُّ عبدٍ في القبر على ما مات؛ المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه)) (١). (٥٣٥/٨) ٣٩٧٨٨ - عن أبي أُمامَة، عن رسول الله وَّل، قال: ((إذا مات أحدٌ مِن إخوانكم، فسَوَّيْتُم الترابَ عليه، فلْيَقُمْ أحدُكم على رأس قبره، ثم ليقلْ: يا فلان ابن فلانة. فإنَّه يسمعه ولا يجيب، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنَّه يقول: أرشِدنا، رحِمَك الله. ولكن لا تشعرون، فليقلْ: اذكُر ما خرَجتَ عليه مِن الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنَّك رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ وَّل نبيًّا، وبالقرآن إمامًا. فإنَّ منكرًا ونكيرًا يأخُذُ كلَّ واحد منهما بيد صاحبه، ويقولُ: انطلق بنا، ما نقْعُدُ عند مَن لُقِّن حُجَّتَه. فيكون حجيجه دونهما)). قال رجلٌ: يا رسول الله، فإن لم يَعرِف أمَّه. قال: ((يَنسبُه إلى حواء، يا فلان ابن حواء))(٢). (٥٤٤/٨) ٣٩٧٨٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا وُضِع الميِّتُ في قبره (١) أخرجه أحمد ٦٥/٢٣ (١٤٧٢٢). قال ابن كثير في تفسيره ٤٩٧/٤: ((إسناده صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٨/٣ (٤٢٦٤): ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات)) . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٩/٨ (٧٩٧٩)، والخلعي في الفوائد المنتقاة الحسان المعروف بالخلعيات ص٤٥٣ (١١٧٧). قال ابن القيم في كتاب الروح ص١٣: ((حديث ضعيف)). وقال في زاد المعاد ٥٠٤/١ : ((حديث لا يصِحُّ رفعه)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٧٥: ((أخرجه الطبراني، بإسناد ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٤/٢ (٣٩١٨): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه مَن لم أعرفه، جماعة)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣١١/٢ عن إسناد الطبراني: ((وإسناده صالح، وقد قوَّاه الضياء في أحكامه)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٤/٢ (٥٩٩): ((منكر)). وقال النووي في الأذكار ص٢٨٩ - ٢٩٠ (٨٤٨): ((قال ابن الصلاح: روينا فيه حديثًا مِن حديث أبي أمامة، ليس بالقائم إسناده، ولكن اعتضد بشواهد، وبعمل أهل الشام به قديمًا)). سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) : ٢٥٤ %= مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور جاءه ملَكان يسألانه، فقالا: كيف تقول في هذا الرجل الذي كان بين أَظْهُرِكم، الذي يُقال له: محمدٌ؟ فلقَّنه الله الثبات، وثباتُ القبر خمسٌ؛ أن يقول العبدُ: ربِّي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم قالا له: اسكُن، فإنَّك عشتَ مؤمنًا، ومِتَّ مؤمنًا، وتُبْعَثُ مؤمنًا. ثم أَرَياه منزله مِن الجنة يَتَلَأْلَأُ بنور عرش الرحمن)) (١). (٥٣٣/٨) ٣٩٧٩٠ - عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّله: ((إنَّ العبد إذا وُضِع في قبره، وتَوَلَّى عنه أصحابُه؛ إنَّه لَيَسْمَعِ قَرْعَ نعالِهم، يأتيه ملَكان، فيُقعِدانِه، فيقولان له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل - زاد ابن مردويه - الذي كان بين أظهركم، الذي يُقال له: محمدٌ)). قال: «فأمَّا المؤمنُ فيقولُ: أشهد أنَّه عبد الله ورسوله. فيُقال له: انظر إلى مقعدك مِن النار، قد أبدلك اللهُ به مقعدًا مِن الجنة)). قال النبيُّ ◌َّ: ((فيراهما جميعًا)). قال قتادة: وذُكِر لنا: أنَّه يُفسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويملأ عليه خَضِرًا. ((وَأَمَّا المنافق والكافرُ فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنتُ أقول ما يقول الناس. فيقال له: لا دَرَيْتَ، ولا تَلَيْتَ. ويُضرَب بمِطراقٍ مِن حديد ضربةً، فيصيح صيحةً يسمعها مَن يليه إلا الثَّقَلَيْن)) (٢). (٥٣٣/٨) ٣٩٧٩١ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، وإنَّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أتاه مَلَك، فسأله: ما كنت تعبد؟ فإنِ اللهُ هداه قال: كنت أعبد الله. فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ: هو عبدُ الله ورسولُه. فما يُسْأَلُ عن شيءٍ بعدها، فينطلِقُ إلى بيتٍ كان له في النار، فيُقال له: هذا بيتُك، كان لك في النار، ولكنَّ الله عَصَمَك ورحِمك، فأبدلك بيتًا في الجنة. فيقولُ: دعوني حتى أذهب فأُبَشِّر أهلي. فيُقال له: اسكُن. وإنَّ الكافرَ إذا وُضِع في قبره أتاه مَلَك، فينتهِرُه، فيقول له: ما كنت تعبدُ؟ فيقولُ: لا أدري. فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ: كنتُ أقولُ ما يقول الناس. فيضربونه بمِطْراقٍ مِن حديدٍ بين أذنيه، فيصيحُ صيحةً يسمعها الخلق إلا الثَّقَلَيْن))(٣). (٥٣٤/٨) (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه البخاري ٩٨/٢ - ٩٩ (١٣٧٤)، ومسلم ٢٢٠٠/٤ (٢٨٧٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه أحمد ١١٩/٢١ - ١٢٠ (١٣٤٤٧)، وأبو داود ١٢٩/٧ - ١٣٠ (٤٧٥١)، وابن حبان ٣٩١/٧ (٣١٢٠)، من طرق، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس به. إسناده صحيح. مُؤْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُوز ٢٥٥ سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٧) ٣٩٧٩٢ - عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله وَّه وقف على قبر رجل مِن أصحابه حين فرغ منه، فقال: ((إنَّا لله وإنّا إليه راجعون، اللَّهُمَّ، نزَل بك وأنت خيرُ منزولٍ به، جافٍ الأرض عَن جَنَبَيْهِ، وافتح أبوابَ السماء لروحه، واقبله منك بقَبُول حسنٍ، وثبِّت عند المسائل مَنطقَه))(١). (٥٤٣/٨) ٣٩٧٩٣ - عن راشد بن سعد، قال: كان النبيُّ نَ لَه يقول: «تَعَلَّمُوا حُجَّتَكم؛ فإنَّكم مَسْئُولون)). حتى إن كان أهل البيت مِن الأنصار يَحضُرُ الرجلُ منهم الموتَ فيُوصُونه، والغلامُ إذا عقَل، فيقولون له: إذا سألوك: مَن ربُّك؟ فقل: الله ربي. وما دينك؟ فقل: الإسلام ديني. ومَن نبيُّك؟ فقلْ: محمدٌ (٢). (٥٤٢/٨) ٣٩٧٩٤ - عن راشد بن سعد، عن رجلٍ مِن أصحاب رسول الله وَّ، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما بالُ المؤمنين يُفْتَنُونَ في قبورِهم إلَّا الشهيد؟! قال: ((كفى ببارِقَة السيوف على رأسه فتنةٌ))(٣). (٥٤٥/٨) ٣٩٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: اسمُ الملَكين اللَّذَيْن يأتيان في القبر: مُنكَر، ونكير (٤). (٨/ ٥٣٧) ٣٩٧٩٦ - عن أبي أمامة صُدَيّ بن عَجْلان، قال: إذا مِتُّ فَدَفَنْتُمُونِي فَلْيَقُم إنسانٌ عند رأسي، فلْيَقُل: يا صُدَيُّ بن عجلان، اذكر ما كنت عليه في الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله(٥). (٥٤٤/٨) ٣٩٧٩٧ - عن سفيان الثوري، قال: إذا سُئِل الميِّتُ: مَن ربُّك؟ تَرَاءى له الشيطانُ في صورةٍ، فيشيرُ إلى نفسه: أنِّي أنا ربُّك (٦). (٥٤٥/٨) (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٠١/٥. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث عطاء، لم نكتبه إلا من حديث نافع)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن شاهين في السُّنَّة. (٣) أخرجه النسائي ٩٩/٤ (٢٠٥٣). قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥٩٨/٢ - ٥٩٩ (٦٠٦): ((وسكت عنه مُصَحِّحًا له)). يعني: الإشبيلي في الأحكام. (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٧٠٣). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن منده. (٦) أخرجه الحكيم الترمذي ٣/ ٢٢٧. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٨) & ٢٥٦ %- فَوْسُبَة التَّفْسِي المَاتُون ﴿أَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ نزول الآية : ٣٩٧٩٨ - عن عطاء بن يسار - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه - قال: نزلت هذه الآيةُ في الذين قُتِلوا من قريش: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرَا﴾ (٥٦٥٢١]. (٩/٨ ٣٩٧٩٩ - قال مَعْمَر: أخبَرني مَن سمع عكرمة [مولى ابن عباس] يقول: مكث النبيُّ وَّه بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًّا، وهو خائف ... ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقدِم في ثمان ليال خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر ... ، وفيهم نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرَا﴾ ... (٢). (ز) تفسير الآية: ٣٩٨٠٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق يوسف بن سعد - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾، قال: هما الأَفْجَران مِن قريش؛ بنو المغيرة، وبنو أُمَيَّة؛ فأمَّا بنو المغيرة فكُفِيتُموهم يوم بدر، وأمَّا بنو أمية فمُتِّعوا إلى حينٍ (٣). (٥٤٧/٨) ٣٩٨٠١ - عن ابن عباس، أنَّه قال لعمر [بن الخطاب]: يا أمير المؤمنين، هذه الآية: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرَا﴾؟ قال: هما الأفجران مِن قريش؛ أخوالي، وأعمامُك، فأمَّا أخوالي فاستأصَلهم الله يوم بدرٍ، وأمَّا أعمامُك فَأَمْلَى الله لهم إلى حينٍ (٤). (٨/ ٥٤٧) وجَّه ابنُ عطية (٢٤٩/٥) قول عطاء: أنَّ هذه الآية نزلت في قتلى بدر. بقوله: ٣٥٦٥ ((فيكون قوله: ﴿جَهَنَّمَ﴾ نصبًا على حدِّ قولك: زيدًا ضربته. بإضمار فعل يقتضيه الظاهر)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٧٦/١٣. وعزاه السيوطي إليه، وزاد في آخره: يوم بدر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٦١/٥ - ٣٦٣ (٩٧٣٤) مطولًا . (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. كما أخرجه البخاري في تاريخه ٣٧٣/٨ مقتصرًا على: الأفجران. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٨) فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُوز ٥ ٢٥٧ %= ٣٩٨٠٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمرو ذي مُرِّ - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ الَّهِ كُفْرًا﴾، قال: هما الأَفْجَرانِ مِن قريش؛ بنو أُمَيَّة، وبنو المغيرة، فأمَّا بنو المغيرة فقطَع الله دابرَهم يوم بدرٍ، وأمَّا بنو أُمَيَّة فمُتِّعوا إلى حين (١). (٨/ ٥٤٧) ٣٩٨٠٣ - عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرًا ذا مُرِّ قال: سمعت علي [بن أبي طالب] يقول في هذه الآية: ﴿أَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾، قال: الأفجران مِن بني أسد، وبني مخزوم (٢). (ز) ٣٩٨٠٤ - عن أبي أرطاة: سمعت علي بن أبي طالب يقول: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾، ثم قال: الناسُ منهم براء غير قريشٍ. ثم قال: لا تذهب الأيامُ والليالي حتى يُؤْتَى بالرجل مِن قريشٍ، فتنزع عمامتهُ عن رأسِه لا يُغَيِّر مِن شرِّ بلائهم(٣). (٥٤٨/٨) (ز) ٣٩٨٠٥ - عن علي بن أبي طالب، أنَّه سُئِل عن: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾. قال: بنو أُمَيَّة، وبنو مخزومٍ؛ رهطُ أبي جَهْل (٤). (٥٤٨/٨) ٣٩٨٠٦ - عن أبي الطُّفَيل، أنَّ ابن الكوَّاء سأل علي بن أبي طالب: من ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا﴾؟ قال: هم الفُجَّارُ مِن قريش، كُفِيتَهم يوم بدرٍ. قال: فمن ﴿الَّذِيْنَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ١٠٤]؟ قال: منهم أهل حَرُوراء(٥). (٥٤٨/٨) ٣٩٨٠٧ - عن ابن أبي حسين، قال: قام عليّ بن أبي طالب، فقال: ألَا أحدٌ يسألُني عن القرآن؟ فواللهِ، لو أعلم اليوم أحدًا أعلم به مِنِّ - وإن كان مِن وراء البحور - لَأَتَيْتُه. فقام عبد الله بنُ الكَوَّاء، فقال: مَن ﴿ الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا﴾؟ قال: هم (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٢٧/٤ -، والطبراني في الأوسط (٧٧٦)، والحاكم ٣٥٢/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧١. (٣) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ١/ ٤٠٦. وعزا السيوطي أوّله إلى ابن مردويه من طريق أرطاة. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٢/١، ٤١٣، والنسائي في الكبرى (١١٢٦٧)، وابن جرير ٦٧١/١٣، ٤٢٦/١٥ - ٤٢٧، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٢٧/٤ -، والحاكم ٣٥٢/٢، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وابن مردويه. وفي لفظ عند ابن جرير ٦٧٢/١٣: منافقو قريش. سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٨) ٥ ٢٥٨ % فَوَسُكَبْ التَّقْسِيَّةُ الْحَاتُور مشركو قريشٍ، أَتَتْهُم نعمةُ الله الإيمان، فبدَّلوا قومَهم دار البوار(١). (٥٤٨/٨) ٣٩٨٠٨ - عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة، وحمَّاد بن هِلال، أنَّ ابن الكَوَّاء سأل عليّ بن أبي طالب : ... من القوم ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾؟ فقال له علي : .. فأولئِك قَتْلَى المشركين مِن قريش، قَتَلَهم اللهُ يوم بدر، وألقاهم في القَلِيب، ... (٢). (ز) ٣٩٨٠٩ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ الَهِ كُفْرَا﴾، قال: هم كُفَّارُ قريشِ الذين نُحِروا يوم بدرٍ (٣). (٥٤٩/٨) ٣٩٨١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرَا﴾، قال: هم كُفَّارُ أهل مكَّة (٤). (٥٤٧/٨) ٣٩٨١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - في قوله: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا﴾، قال: هم المشركون مِن أهل بدرٍ(٥). (٥٤٩/٨) ٣٩٨١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾، قال: هو جَبَلَة بن الأَيْهَم، والذين اتَّبَعُوه مِن العرب، فلَحِقُوا (٦) ٣٥٦٦ بالرُّوم (٦) ٣٥٦٦. (٨/ ٥٥٠) ٣٥٦٦ وجَّه ابنُ عطية (٢٤٨/٥) قول ابن عباس: أنَّ هذه الآية في جَبَلَة بن الأَيْهَم. بقوله: ((ولم يُرِد ابنُ عباس أنها فيه نزلت؛ لأن نزول الآية قبل قصته، وإنما أراد أنها تخص مَن فَعَلَ فِعْلَ جَبَلَة إلى يوم القيامة)). وذكر ابنُ كثير (٢١٩/٨) قول ابن عباس مِن طريق عطاء أنَّ الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا هم كفار أهل مكة، وذكر قول ابن عباس من طريق العوفي أن المقصود بالآية جَبَلَة بن الأيهم، ثم علَّق عليهما بقوله: ((والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعمُّ جميع الكفار؛ فإنَّ الله تعالى بعث محمدًا وَّ رحمة للعالمين، ونعمة للناس، == (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٤٢٧ -. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٦/٢ - ٦٧ (١٣٠) -. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٧١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والحاكم في الكنى. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٢/١ - ٣٤٣، والبخاري (٣٩٧٧، ٤٧٠٠)، والنسائي في الكبرى (١١٢٦٨)، وابن جرير ٦٧٣/١٣ - ٦٧٤، والبيهقي في الدلائل ٩٥/٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور : ٢٥٩ % سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٨) ٣٩٨١٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرَا﴾، قال: هم كُفَّار قريش الذين قُتِلوا يوم بدرٍ(١). (٥٤٩/٨) ٣٩٨١٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في هذه الآية: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ الَّهِ كُفْرَاً وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾، قال: قتلى يوم بدر. وفي لفظ: كُفَّار قريش (٢). (ز) ٣٩٨١٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: هم كُفَّار قريش، مَن قُتِل بَدْرٍ (٣). (ز) ٣٩٨١٦ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق حُصَيْن - في قول الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا﴾، قال: هم القادَة مِن المشركين يوم بدر(٤). (ز) ٣٩٨١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية، قال: كنا نُحَدَّثُ: أنَّهم أهلُ مكَّة؛ أبو جهل وأصحابُه الذين قتلهم الله يوم بدرٍ (٥). (٨/ ٥٥٠) ٣٩٨١٨ - عن عمرو بن دينار، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ . قال: هم قريش، ومحمدٌ النِّعْمَة (٦). (٥٤٩/٨) ٣٩٨١٩ - عن أبي عبيد الله عذار بن عبد الله، قال: سمعتُ أبا رَوْق [عطية بن الحارث الهمداني]، في هذه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾، قال: أبو جهل وأصحابه(٧). (ز) == فَمَن قَبِلَها وقام بشكرها دَخَل الجنة، ومَن ردَّها وكَفَرَها دخل النار)). (١) عزاه السيوطي إلى مالك في تفسيره. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٧٤/١٣. كما أخرجه ٦٧٥/١٣ من طريق حُصَيْن بلفظ: هم قتلى بدر مِن المشركين . (٣) أخرجه ابن جرير ٦٧٦/١٣. كما أخرجه ٦٧٦/١٣ من طريق عبيد بن سليمان، بلفظ: هم مشركو أهل مكة. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٢/٦ - ١٣ (١١٨٦)، وابن جرير ٦٧٥/١٣ بلفظ: هم قتلى بدر من المشركين. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٧٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ١٠٦/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٤٦. سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٢٨) ٥ ٢٦٠ % فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٣٩٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ الَّهِ كُفْرًا﴾، وهُم بنو أُمَيَّة، وبنو المُغيرَة المخزومي، وكانتِ النِّعْمَةُ أنَّ الله أطعمهم مِن جوع، وآمنهم مِن خوف، يعني: القتل، والسَّبْي، ثم بعث فيهم رسولا يدعوهم إلى معرفة ربِّ هذه النعمة رَ، فكفروا بهذه النعمة وبدَّلوها(١). (ز) ٣٩٨٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق وَرْقاء - في قوله: ﴿بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾: ونعمة الله: محمد والإيمان، بدَّلوه كفرًا، وهم كُفَّار قريش ببَدْر(٢). (ز) ٣٩٨٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾، قال: هؤلاء المشركون مِن أهل بدر(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٨٢٣ - عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّ أنَّه قال: ((يخرج لابن آدم يومَ القيامة ثلاثةُ دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النِّعَم مِن الله تعالى عليه، فيقول الله لأصغر نِعَمِه - أحسَبه قال: في ديوان النِّعَم -: خُذِي ثمنك مِن عمله الصالح، فتستوعب عمله الصالح كله، ثم تَنَحّى، وتقول: وعِزَّتِك، ما اسْتَوْفَيْتُ. وتبقى الذنوب والنِّعَم، فإذا أراد الله أن يرحم قال: يا عبدي، قد ضاعفتُ لك حسناتِك، وتجاوزت عن سيئاتك - أحسبه قال: ووهبت لك نِعَمِي -))(٤). (ز) ﴿وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ ٣٩٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾، قال: الهلاك . = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٦/٢. (٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٤١٢ -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧٧. (٤) أخرجه البزار ٩٩/١٣ (٦٤٦٢)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم ١/ ٢٩١ (٥). قال ابن كثير في تفسيره ٥١٢/٤: ((غريب، وسنده ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٥٧/١٠ (١٨٤٣٤): ((رواه البزَّار، وفيه صالح المري، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٣٤/١٤ (٦٦٩٨): ((ضعيف جدًّا)).