Indexed OCR Text

Pages 761-780

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٩٣)
٤ ٧٦١ %
والحسن [البصري]، فسلمنا عليه، ثم إنَّ الحسن حمِد الله، وأثنى عليه، وذكر ما
شاء الله أن يذكر، حتى أتى على ذِكْر يوسف، وما ارتكب منه إخوتُه، فعرَّفهم نفسه،
ثم استقبلهم بالعفو عنهم: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾. فرضي الله به
منه عملًا، وأثبته في كتابه؛ ليُؤْخَذ به مِن بعدِه، فقال الأمير: لو صار أن أُجَلِّلُكُمْ(١)
بُرْدي (٢) هذا ما أصابكم شيء أبدًا(٣). (ز)
٣٨١٨٤ - عن أبي عمران الجوني، قال: أمَا - واللهِ - ما سمعنا بعَفْوِ قطٌّ مثل عَفْوِ
يوسف (٤). (٣٢٣/٨)
٣٨١٨٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق رجاء بن أبي سلمة - قال: طلب الحوائج
إلى الشباب أسهلُ منها عند الشيوخ، ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ
اَلْيَوْمَ﴾. وقال يعقوب علَّ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾؟(٥). (٣٢٣/٨)
﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
٣٨١٨٦ - عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ قال في قوله: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى
هَذَا﴾: ((إنَّ نُمرودَ لَمَّا ألقَى إبراهيم في النار نزل إليه جبريل بقميص من الجنة،
وطِنِفِسَةٍ (٦) مِن الجنة، فألبسه القميصَ، وأقعده على الطَّنْفِسَة، وقعد معه يتحدث،
فأوحى الله إلى النار: ﴿كُوْنِى بَدًا وَسَلَمًا﴾ [الأنبياء: ٦٩]. ولولا أنه قال: ﴿وَسَلَمًا﴾ لآذاه
البرد، ولقتله البرد)) (٧). (٣٢٣/٨)
٣٨١٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل للنبي وَّ: يا خيرَ البشر. فقال:
((ذاك يوسف صِدِّيق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم
(١) أي: أغطيكم. لسان العرب (جلل).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٥/٧.
(٢) الْبُرْد: نوع من الثياب معروف. النهاية (برد).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٥، وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف - موسوعة الإمام ابن أبي
الدنيا ٨/ ٥١٧ (١١) - من طريق رجاء بن أبي سلمة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) الطَّنْفِسَة: البساط الذي له خمل رقيق. النهاية (طنفس).
(٧) أخرجه الواحدي في الوسيط ٢٤٤/٣، ومن طريقه ابن عساكر ١٨٨/٦ بنحوه. من حديث أنس بن
مالك به، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وفي إسناده عباد بن كثير؛ قال البخاري: تركوه. وقال النسائي: متروك، وضعفه غير واحد. فالإسناد
ضعيف .

سُوْرَةُ يُوسُفَ (٩٣)
٥ ٧٦٢ %
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون
خليل الله. إنَّ الله كسا إبراهيم ثوبًا مِن الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، فكساه إسحاقُ
يعقوبَ، فأخذه يعقوبُ فجعله في قَصَبَة حديد، وعلَّقه في عُنُق يوسف، ولو علم إخوتُه
إذ ألقوه في الجُبِّ لأخذوه، فلمَّا أراد الله أن يَرُدَّ يوسفَ على يعقوب - وكان بين
رؤياه وتعبيرها أربعين سنة - أمر البشير أن يُبَشِّرِه مِن ثمان مراحل، فوجد يعقوبُ
ريحه، فقال: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. فلمَّا ألقاه على وجهه ارتدَّ
بصيرًا، وليس يقع شيءٌ يقع مِن الجنة على عاهة من عاهات الدنيا إلا أبرأها بإذن الله
تعالى))(١). (٣٢٤/٨)
٣٨١٨٨ - قال مجاهد بن جبر: أمره جبريلُ أن يرسلَ إليه قميصَه، وكان ذلك
القميصُ قميصَ إبراهيم ◌ُلَّا، وذلك أنَّه جُرِّد مِن ثيابه وأُلْقِي في النار عُريانًا، فأتاه
جبريل بقميص مِن حرير الجنة، فألبسه إيَّاه، فكان ذلك القميصُ عند إبراهيم ظلَّلا،
فلمَّا مات وَرِثه إسحاق، فلمَّا مات ورثه يعقوب، فلما شَبَّ يوسفُ جعل يعقوبُ
ذلك القميصَ في قصبة، وسدَّ رأسها، وعلَّقها في عُنُقه؛ لِمَا كان يخاف عليه مِن
العين، فكان لا يفارقه. فلَمَّا أُلْقِي في البئر عريانًا جاءه جبريل ظلِّ وعلى يوسف
ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه، وألبسه إياه، ففي هذا الوقتِ جاء جبريل علّلُ
إلى يوسف عَلََّ، وقال: أرْسِلْ ذلك القميص؛ فإنَّ فيه ريحَ الجنة، لا يقع على
سقيم ولا مُبْتَلَى إلا عُوفِي. فدفع يوسفُ ذلك القميص إلى إخوته، وقال: ألقوه على
وجه أبي يأت بصيرًا (٢). (ز)
٣٨١٨٩ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: كان ذلك القميصُ مِن نَسْجِ الجنَّة(٣). (ز)
٣٨١٩٠ - قال الحسن البصري: لم يعلم أنه يعود بصيرًا إلا بعد أن
أعلمه الله رقم (٤). (ز)
٣٨١٩١ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمَّا كان مِن أمرٍ إخوة يوسف ما كان كتب يعقوبُ
إلى يوسف وهو لا يعلم أنَّه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من يعقوب بن
إسحاق بن إبراهيم إلى عزيز آل فرعون، سلام عليك، فإنِّي أحمَدُ إليك اللهَ الذي لا إله
إلا هو، أما بعد، فإنَّا أهل بيت مُولَعٌ بنا أسباب البلاء؛ كان جَدي إبراهيم خليل الله
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٥٤/٥، وتفسير البغوي ٤ /٢٧٥.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٥٤/٥، وتفسير البغوي ٢٧٥/٤. (٤) تفسير البغوي ٢٧٥/٤.

سُورَةٌ يُوسُفَ (٩٣)
مَوْسُونَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز
٥ ٧٦٣ ٥
أُلْقِي في النار في طاعة ربه، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا. وأمر الله جَدِّي أن يذبح
له أبي، ففداه الله بما فداه به. وكان لي ابنٌ، وكان مِن أحب الناس إِلَيَّ، ففقدته،
فأذهب حزني عليه نورَ بصري، وكان له أخ مِن أُمَّه، كنتُ إذا ذكرتُه ضممتُه إلى
صدري، فأذهب عنِّ بعضَ وجدي، وهو المحبوس عندك في السرقة، وإنِّي أُخبرُك
أنّي لم أسرق ولم ألِد سارقًا. فلمَّا قرأ يوسف فُالظَّالّ الكتاب بكى، وصاح، وقال:
﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوُهُ عَلَى وَجْهِ أَبِىِ يَأْتِ بَصِيرًا﴾(١). (٣٢٢/٨)
٣٨١٩٢ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب - من طريق الحكم - قال: لَمَّا أُلقي
إبراهيم في النار كساه الله تعالى قميصًا مِن قُمُصٍ الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق،
وكساه إسحاق يعقوب، وكساه يعقوب يوسف، فطواه، وجعله في قصبة فضة، فجعله
في عنقه، وكان في عنقه حين أُلْقِي في الجُبِّ، وحين سُجِن، وحين دخل عليه
إخوتُه، وأخرج القميص من القصبة، فقال: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِىِ
يَأْتِ بَصِيرًا﴾. فشمَّ يعقوبُ عَلَّلاَ ريحَ الجنة وهو بأرض كنعان بفلسطين، فقال: ﴿إِنّ
١) [٣٤٥٣]. (٣٢٥/٨)
لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾(٢)
٣٨١٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثُمَّ قال: ما فعل أبي
بعدي؟ قالوا: لَمَّا فاته بنيامين عَمِي مِن الحزن. فقال: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ
عَلَى وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأَتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(٣). (١٩٩/٨)
٣٨١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِىِ يَأْتِ
بَصِيرًا﴾ بعد البياض(٤). (ز)
ذكر ابنُ عطية (١٤٧/٥) نحو ما جاء في هذا الأثر وغيره في صفة القميص، وانتقده
٣٤٥٣
مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وروي أن هذا القميص كان لإبراهيم، كساه الله إيَّاه
حين خرج من النار، وكان من ثياب الجنة، وكان بعد لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم كان دفعه
ليوسف، فكان عنده في حفاظ من قصب. وهذا كله يحتاج إلى سند، والظاهر أنَّه قميص
يوسف الذي هو منه بمنزلة قميص كل أحد، وهكذا تبين الغرابة في أن وجد ريحه من
بعد، ولو كان مِن قمص الجنة لما كان في ذلك غرابة، ولوجده كلُّ أَحَد)).
(١) عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٦/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٦/٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢.

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٣ - ٩٤)
٧٦٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿ وَأَتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
٣٨١٩٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي إسحاق - قال: كان أهلُه حين
أُرْسِل إليهم فأتوا مصر ثلاثة وتسعين إنسانًا، رجالهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات،
واللهِ، ما خرجوا مع موسى غُلَله حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا(١). (٣٢٥/٨)
٣٨١٩٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: خرج يعقوبُ علَّلاَ إلى
يوسف غُلَّلا بمصر في اثنين وسبعين مِن ولده وولد ولده، فخرجوا منها مع
موسى ◌َلَلا وهم ستمائة ألف (٢). (٣٢٦/٨)
٣٨١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتُونِ بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾، فلا يَبْقَى منكم
أحدٌ(٣). (ز)
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْغِيْرُ قَالَ أَبُوُهُمْ إِنِى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾
٣٨١٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي الهذيل -: في قوله: ﴿وَلَمَّا
فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ قال: لَمَّا خرجت العيرُ هاجَتْ رِيحٌ، فجاءت يعقوبَ بريحِ قميصٍ
يوسف، قال: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ﴾. قال: فوجد ريحَه مِن مسيرة ثمانية
أيام (٤). (٣٢٦/٨)
٣٨١٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ
يُوسُفٌَ﴾، قال: وجد ريحه مِن مسيرة عشرة أيام(٥). (٣٢٦/٨)
٣٨٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي الهذيل - أنَّه سُئل: مِن كم وجَد
يعقوب ◌ُالَّلا ريح القميص؟ قال: وجده مِن مسيرة ثمانين فرسخًا (٦). (٣٢٧/٨)
٣٨٢٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: وجد يعقوبُ عَلَّلاَّ ريح
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠١ بلفظ: من ولده. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٩، وابن جرير ٣٣٣/١٣، ٣٣٧، وابن أبي حاتم ٢١٩٧/٧. وعزاه السيوطي
إلى الفريابى، وأحمد في الزهد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٧.

ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٩٤)
٢ ٧٦٥ ٥
يوسف من مسيرة ستة أيام(١). (٣٢٧/٨)
٣٨٢٠٢ - قال مجاهد بن جبر - من طريق السدي، عن أبيه -: أصاب يعقوبَ ريحُ
يوسف مِن مسيرة ثلاثة أيام(٢). (ز)
٣٨٢٠٣ - عن الحسن البصري، قال: وجد ريحَ قميصه مِن مسيرة شهر (٣). (٣٢٧/٨)
٣٨٢٠٤ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة -: ذُكِر لنا: أنَّه كان بينهما يومئذ
ثمانون فرسخًا؛ يوسف بأرض مصر، ويعقوب بأرض كنعان، وقد أتى لذلك زمان
طويل (٤). (ز)
٣٨٢٠٥ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: وَجَدَ ريحَه مِن مسيرة سبعة أيام(٥). (٣٢٧/٨)
٣٨٢٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيْرُ﴾ مِن
مصر مُنَطَلِقةً إلى الشام وجد يعقوبُ ريح يوسف، فقال لبَنِي بنيه: ﴿إِّ لَأَجِدُ رِيحَ
يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾(٦). (١٩٩/٨)
٣٨٢٠٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قوله: ﴿إِّ لَأَجِدُ رِيحَ
يُوسُفَّ﴾، قال: بلغنا: أنَّه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخًا. وقال: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ
يُوسُفَّ﴾ وكان قد فارقه قبل ذلك سبعًا وسبعين سنة (٧)٣٤٥٤]. (ز)
٣٨٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ مِن مصر إلى كنعان ثمانين
فرسخًا ﴿قَالَ أَبُوُهُمْ﴾ يعقوب لبني بنيه: ﴿إِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ
تُفَنِّدُونِ﴾(٨). (ز)
٣٨٢٠٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا فصلتِ العِيرُ مِن مصر
اسْتَرْوَحَ يعقوبُ ريحَ يوسف، فقال لِمَن عنده مِن ولده: ﴿إِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفٌَ
علّق ابنُ عطية (١٤٧/٥) على قول ابن جريج بقوله: ((وهذا قريب من الأول)).
٣٤٥٤
يعني: قول ابن عباس من طريق ابن أبي هذيل.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٦/٧.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٥٥/٥، وتفسير البغوي ٢٧٥/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/١٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٠/٢.

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٤)
٧٦٦ :
فَوْسُوعَة التَّفَسَةُ المُلتُور
لَوْلاً أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾(١). (ز)
٣٨٢١٠ - عن أبي شريح، عن أبي أيوب الهوزني حدَّثه، قال: استأذَنَتِ الريحُ أن
تأتي يعقوبَ بريح يوسف حين بعث بالقميص إلى أبيه قبل أن يأتيه البشير، ففعل،
قال يعقوب: ﴿إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَتِّدُونِ﴾(٢). (ز)
﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ
٩٤
٣٨٢١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي الهذيل - في قوله: ﴿لَوْلَآ أَنْ
تُفَنِّدُونِ﴾: تُسَفِّهون(٣). (٣٢٦/٨)
٣٨٢١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَتِّدُونِ﴾،
يقول: تُجَهِّلون (٤). (٨/ ٣٢٧)
٣٨٢١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَتِّدُونِ﴾،
قال: تُكَذِّبون(٥). (٣٢٧/٨)
٣٨٢١٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَتِّدُونِ﴾، قال:
تُكَذِّبون(٦). (ز)
٣٨٢١٥ - قال عطاء بن يسار: تُضَعِّفون(٧). (ز)
٣٨٢١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصيف - ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾، قال:
تُسَفِّهون(٨). (ز)
٣٨٢١٧ - قال ابن جُرَيج: بلغني عن مجاهد، قال: تُكَذِّبون(٩). (ز)
٣٨٢١٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾، قال: تُهَرِّمون؛
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٢. كما أخرج نحوه ٣٣٧/١٣ من طريق سعيد بن جبير.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٩، وابن جرير ٣٣٣/١٣، ٣٣٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٧ من طريق عبد الله بن
أبي الهذيل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأحمد في الزهد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٠ من طريق العوفي، وابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٩.
(٨) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٤٦، وابن جرير ١٣/ ٣٣٧.
(٩) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/١٣.
(٧) تفسير الثعلبي ٢٥٥/٥.

مُوَسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُوْرَةُ يُوسُفَ (٩٤)
٥ ٧٦٧ .
تقولون: قد ذهب عقلُك(١). (٣٢٧/٨)
٣٨٢١٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد، وجُوَيْبِر - قال: لولا أن
تُكَذِّبون(٢). (ز)
٣٨٢٢٠ - قال الضحاك بن مزاحم: تُهَرِّمون، فتقولون: شيخ كبير قد خرف، وذهب
عقلُه(٣). (ز)
٣٨٢٢١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: تُهَرِّمون (٤). (ز)
٣٨٢٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾، يقول: لولا
أن تُسَفِّهون(٥). (ز)
٣٨٢٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَتِّدُونِ﴾،
قال: لولا أن تُسَفِّهون؛ تُهَرِّمون(٦). (ز)
٣٨٢٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك بن أبي سليمان - ﴿لَوْلَا أَنْ
تُفَيِّدُونِ﴾، قال: لولا أن تُكذِّبون؛ لولا أن تُسَفِّهون(٧). (ز)
٣٨٢٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لولا أن تُهَرِّمون،
وتُكَذِّبون(٨). (ز)
٣٨٢٢٦ - عن الربيع [بن أنس]، في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَتِّدُونِ﴾، قال: لولا أن
تُحَمِّقُونَ(٩). (٣٢٨/٨)
٣٨٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلَّ أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾، يعني: لولا أن
تُجَهِّلون(١٠). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرج أوله ابن جرير ١٣/ ٣٤٠، وابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧ من طريق
أبي يحيى، كذلك أخرج آخره ابن جرير ٣٣٨/١٣ من طريق ابن أبي نجيح.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/١٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٥٥/٥، وتفسير البغوي ٢٧٥/٤.
(٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٤٦ من طريق أبي مودود، وابن جرير ١٣/ ٣٤٠.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٨/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٧، ٣٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/١٣.
(٩) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٠/٢.

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٤)
٥ ٧٦٨ .
مُؤْسُوَعَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُوز
٣٨٢٢٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾، يقول:
لولا أن تُضَعِّفوني(١). (ز)
٣٨٢٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال:
المُفَنَّد: الذي ليس له عقل. يقولون: لا يعقل. قال: وقال الشاعر:
مهلًا فإنَّ مِن العقول مُفَنَّدَا(٢) ٣٤٥٥]
(٣٢٨/٨)
اختُلِف في قوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ على أقوال: الأول: تسفهون. الثاني:
٣٤٥٥
تكذبون. الثالث: تهرمون.
وقد رجّح ابنُ جرير (٣٣٦/١٣ - ٢٤١ بتصرف) العموم، فقال: ((وأمَّا قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ
تُفَنِّدُونِ﴾ فإنه يعني: لولا أن تعنفوني، وتعجزوني، وتلوموني، وتكذبوني، ومنه قول
الشاعر :
فليس ما فات من أمري بمردود
يا صاحبي دعا لومي وتفنيدي
ويقال: أفند فلانًا الدهر، وذلك إذا أفسده)). ثم ذكر اختلاف السلف في هذا، ثم قال
مستندًا إلى اللغة: ((وقد بَيَّنَّا أنَّ أصل التفنيد: الإفساد، وإذا كان ذلك كذلك فالضعف
والهرم والكذب وذهاب العقل وكل معاني الإفساد تدخل في التفنيد؛ لأنَّ أصل ذلك كله
الفساد، والفساد في الجسم: الهرم وذهاب العقل، والضعف، وفي الفعل الكذب، واللوم
بالباطل، ولذلك قال جرير بن عطية :
يا عاذلي دعا الملام وأَقْصِرا
طال الهوى وأَطَلْتُما التَّفْنِيدا
يعني: الملامة، فقد تبين إذا كان الأمرُ على ما وصفنا أنَّ الأقوال التي قالها مَن ذكرنا
قوله في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ على اختلاف عباراتهم عن تأويله متقاربة المعاني،
محتمل جميعها ظاهر التنزيل، إذ لم يكن في الآية دليل على أنه معني به بعض ذلك دون
بعض)).
وبنحوه رجح ابنُ عطية (١٤٨/٥ - ١٤٩)، وأضاف: ((والتفنيد يقع إما لجهل المُفَنَّد، وإما
لِهَوَّى غلبه، وإما لكذبه، وإما لضعفه وعجزه لذهاب عقله وهرمه، فلهذا فسّر الناس التفنيد
في هذه الآية بهذه المعاني، ومنه قوله ظلَّلاَ: ((أو هرمًا مفندًا))). ثم ذكر أقوال السلف، ثم
قال: ((والذي يشبه أن تفنيدهم ليعقوب إنما كان لأنهم كانوا يعتقدون أن هواه قد غلبه في
جانب يوسف)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/١٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧ من طريق أصبغ.

مَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور
: ٧٦٩ %
سُورَةُ يُوسُفَ (٩٥)
﴿قَالُوْ قَالَِّ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ اُلْقَدِيمِ
٣٨٢٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ
اُلْقَدِيمِ﴾، يقول: خَطَئِك القديم(١). (٣٢٨/٨)
٣٨٢٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿لَفِى ضَلَلِكَ
اُلْقَدِيمِ﴾، يقول: جنونك القديم(٢). (٣٢٨/٨)
٣٨٢٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة - في قول الله: ﴿وَلَّهِ إِنَّكَ لَفِى
ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾، قال: عقوقًا(٣). (ز)
٣٨٢٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ
اُلْقَدِيمِ﴾، أي: مِن حُبِّ يوسف لا تنساه ولا تَسْلَاه. قالوا لوالدهم كلمةً غليظة،
لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم، ولا لنبيِّ الله ◌َيَ(٤) ٣٤٥٦]. (ز)
٣٨٢٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قال له بنو بنيه: ﴿قَالَلَّهِ إِنَّكَ
لَفِى ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾ في شأن يوسف(٥). (١٩٩/٨)
٣٨٢٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ بنو بنيه: ﴿قَالَِّ﴾ واللهِ، ﴿إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ
اٌلْقَدِيمِ﴾ مثل قوله: ﴿إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَلٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٢٤] يقول: في شقاء وعناء.
يعني: في شقاء مِن حُبِّ يوسف وذكره فما تنساه، وقد أتى عليه أربعون سنة (٦). (ز)
٣٨٢٣٦ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿لَفِى ضَلَلِكَ
بيّن ابنُ عطية (١٤٩/٥) أنَّ الضلال في الآية يُراد به: ((الانتكاف والتحير، وليس
٣٤٥٦
هو بالضلال الذي هو في العرف ضد الرشاد؛ لأنَّ ذلك مِن الجفاء الذي لا يسوغ لهم
مواجهته به)). ثم بيّن أن قتادة وابن عباس تأولاه على معنى الضلال الذي هو ضد الرشاد
الذي ردَّه، فقال: ((وقد تأول بعض الناس على ذلك، ولهذا قال قتادة تَخْتُهُ: قالوا لوالدهم
كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم ولا لنبي الله ظلّلا. وقال ابن عباس:
المعنى: لفي خطئك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٤٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٨/٧ - ٢١٩٩ من طريق سعيد بن بشير.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٢، وابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٠/٢.

سُوْرَةُ يُوسُفَ (٩٦)
فَوْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
& ٧٧٠ &
اُلْقَدِيمِ﴾، قال: حُبِّك القديم(١). (٣٢٨/٨)
٣٨٢٣٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿قَالُواْ تَلَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ
اٌلْقَدِيمِ﴾، أي: إنَّك لَمِن ذِكْرٍ يوسف في الباطل الذي أنت عليه(٢). (ز)
٣٨٢٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَالَلَّهِ
إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾، قال: يعنون: حُزْنه القديم على يوسف. و﴿لَفِى
ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾: لفي خطئك القديم(٣). (ز)
٣٨٢٣٩ - عن سفيان - من طريق أبي أحمد - ﴿قَالَلَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ اُلْقَدِيمِ﴾،
قال: مِن حُبِّك ليوسف (٤)[٣٤٥٧]. (ز)
وَفَلَمَّا أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَنَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَرْتَدَ بَصِيرًّاً
قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
قراءات :
٣٨٢٤٠ - قال سفيان بن عيينة: وكان ابن مسعود يقرأ: (وَجَآءَ الْبَشِيرُ مِن بَيْنِ يدَىِ
الْغَيْرِ)(٥). (٣٢٩/٨)
تفسير الآية:
﴿فَلَمَّا أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ﴾
٣٨٢٤١ - قال عبد الله بن مسعود: جاء البشير بين يدي العير(٦). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٣٤٢/١٣ - ٣٤٣) غير قول سفيان، وعبد الرحمن بن زيد،
٣٤٥٧
ومحمد بن إسحاق، وقتادة، وابن عباس.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/١٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٣٤٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٥، وابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٢٨٠/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٥، وتفسير البغوي ٢٧٦/٤.

مُؤْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ يُوسُفَ (٩٦)
& ٧٧١ .
٣٨٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَلَمَّ أَنْ جَآءَ
الْبَشِيرُ﴾، قال: البشير: البريد(١). (٣٢٨/٨)
٣٨٢٤٣ - قال عبد الله بن عباس: حمله يهوذا، وخرج حافيًا حاسِرًا يعدو، ومعه
سبعة أرغفة، لم يستوفِ أكلَها حتى أتى أباه، وكانت المسافة ثمانين فرسخًا(٢). (ز)
٣٨٢٤٤ - قال عبد الله بن عباس: البشير مالِك بن ذُعْرٍ، مِن أهل مدين(٣). (ز)
٣٨٢٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلَمَّا أَن جَآءَ
الْبَشِيرُ﴾، قال: البشير يهوذا بن يعقوب (٤). (٣٢٩/٨)
٣٨٢٤٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَلَمَّ أَنْ جَآءَ اُلْبَشِيرُ﴾، قال:
البريد هو يهوذا بن يعقوب (٥). (ز)
٣٨٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فقال يهوذا: أنا ذهبتُ
بالقميص إلى يعقوب وهو مُتَلَطّخ بالدماء، وقلت: إنَّ يوسف قد أكله الذئب. وأنا
اليوم أذهبُ بالقميص، وأُخْبِرُه أنَّ يوسف حَيٍّ، فأُفْرِحه كما أَحْزَنتُه. فهو كان
البشير(٦). (١٩٩/٨)
٣٨٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّ أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَئُهُ عَلَى وَجْهِهِ ﴾، فلما أتاه
البشير، وهو الذي ذهب بالقميص الأول الذي كان عليه الدم، وألقى القميص على
وجه يعقوب (٧). (ز)
٣٨٢٤٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿فَلَمَّ أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ﴾،
قال: يهوذا بن يعقوب كان البشير(٨). (ز)
٣٨٢٥٠ _ عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿فَلَمَّ أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ﴾ ألقى
القميص على وجهه(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/١٣ - ٣٤٤، وابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٥، وتفسير البغوي ٢٧٦/٤.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٤، وابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ ٣٢٩/٨ بلفظ: البريد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٦/٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٥٠.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٤٤/١٣.

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٦)
٥ ٧٧٢ %
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون
٣٨٢٥١ - قال سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر -: البشير هو يهوذا (١). (٣٢٩/٨)
﴿أَلْقَنَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَرْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنَّ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
٣٨٢٥٢ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: رجع إليه بصرُه بعد العمى، والقوة بعد الضعف،
والشباب بعد الهرم، والسرور بعد الحزن(٢). (ز)
٣٨٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: إنَّ يعقوب ظلَّا لَقِي ملكَ الموت، فقال: هل
قبضتَ نفسَ يوسف فيمن قبضتَ؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنّ
أَعْلَمُ مِنَ اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣). (٣٣٠/٨)
٣٨٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَآءَ اُلْبَشِيرُ﴾ وهو
يهوذا، ألقى القميص على وجهه، ﴿فَرْتَدَّ بَصِيرًا﴾. قال يعقوب لبنيه: ﴿أَلَمْ أَقُل
لَّكُمْ إِنَّ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾؟!(٤). (١٩٩/٨)
٣٨٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... ألقى القميصَ على وجه يعقوب، ﴿فَأَرْتَدَّ﴾ يعني:
فرجع ﴿بَصِيرًا﴾ بعد البياض، ﴿قَالَ﴾ يعقوب: يا بني، ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنَّ أَعْلَمُ مِنَ
اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾؟! وذلك أنَّ يعقوب قال لهم: ﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِيِّ إِلَى اللَّهِ
وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦] مِن تحقيق رؤيا يوسف (6)(٣٤٥٨]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٨٢٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق هشام بن حسَّان - قال: لَمَّا أن جاء
البشير إلى يعقوب فألقى عليه القميص قال: على أي دِين خلَفت يوسف؟ قال: على
الإسلام. قال: الآن تَمَّت النِّعمة (٦). (٣٣٠/٨)
٣٤٥٨ ذكر ابنُ عطية (١٥٠/٥) في قوله: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَ نَعْلَمُونَ﴾ احتمالين، فقال:
((قوله: ﴿إِنّ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا - والله أعلم - هو انتظاره لتأويل الرؤيا،
ويحتمل أن يشير إلى حسن ظنه بالله تعالى فقط)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٥، وابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٥، وابن أبي حاتم ٢١٩٦/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٠/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ الْحَانُور
سُورَةِ يُوسُفَ (٩٧ - ٩٨)
: ٧٧٣ %=
٣٨٢٥٧ - عن الحسن البصري، قال: لَمَّا جاء البشير إلى يعقوب ظلِّلاَّ قال: ما
وجدتُ عندنا شيئًا، وما اختبزنا منذ سبعة أيام، ولكن هوَّن الله عليكَ سكرةَ
الموت (١). (٣٢٩/٨)
٣٨٢٥٨ - عن لقمان الحنفي - من طريق جعفر بن سليمان - قال: بَلَغَنا: أنَّ
يعقوب فَلَّا لَمَّا أتاه البشير قال له: ما أدري ما أُثِيبُك اليوم، ولكن هوَّن اللهُ عليك
سكرة الموت(٢). (٣٢٩/٨)
٣٨٢٥٩ - عن عمر بن يونس اليمامي، قال: بلغني: أنَّ يعقوب كان أحبَّ أهل
الأرض إلى مَلَك الموت، وأنَّ مَلَك الموت استأذن ربَّه في أن يأتي يعقوب، فأذن
له، فجاءه، فقال له يعقوب: يا مَلَك الموت، أسألك بالذي خلقك، هل قبضتَ
نفسٍ يوسف في مَن قبضتَ مِن النفوس؟ قال: لا. قال له مَلَك الموت: يا يعقوب،
ألا أُعَلِّمُك كلمات، لا تسأل الله شيئًا إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال: قل: يا ذا
المعروف الذي لا ينقطع أبدًا، ولا يُحصيه غيرك. فدعا بها يعقوبُ في تلك الليلة،
فلم يطلع الفجر حتى طُرِح القميصُ على وجهه فارْتَدَّ بصيرًا(٣). (٣٣١/٨)
١٩٧
﴿قَالُواْ يَأَبَنَا اُسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَطِينَ
٣٨٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَأَبَانَا أُسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَا خَطِينَ﴾ في
أمر يوسف (٤). (ز)
﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾
٣٨٢٦١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ النبيِ وَّ سُئل: لِمَ أخَّر يعقوبُ بنيه في
الاستغفار؟ قال: ((أخَّرَهم إلى السَّحَر؛ لأنَّ دعاء السَّحَر مُستجاب)) (٥). (٣٣٢/٨)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٩/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٧٨ عن أبي عبد الله
السلمي قال: سمعت يحيى بن سليم عمن ذكره.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٥٠.
(٥) أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٦٣٤/٢ (٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ وابن مردويه، =

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٨)
& ٧٧٤ %
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٣٨٢٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي وَّ في قصّه: «قولُ أخي يعقوب
لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾، يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة)) (١). (٣٣٢/٨)
٣٨٢٦٣ - عن ابن عباس، قال: جاء علي بن أبي طالب إلى رسول الله وَّه، فقال:
بأبي أنت وأمي، تَفَلَّتَ هذا القرآنُ مِنِ صدري، فما أجدني أقدر عليه؟ فقال له
رسول الله وَلّ: ((يا أبا الحسن، أفلا أُعَلِّمك كلماتٍ ينفعك الله بِهِنَّ، وينفع اللهُ بِهِنَّ
مَن عَلَّمَتَه، ويثبت ما تعلَّمْتَ في صدرك؟)). قال: أجل، يا رسول الله، فعَلِّمني.
قال: ((إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الأخير فإنَّه ساعة
مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
رَبِّ﴾. يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة ... )) الحديث(٢). (٣٣٢/٨)
٣٨٢٦٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُحارب بن دِثَار - في قوله: ﴿سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾، قال: إنَّ يعقوب أخَّر بنيه إلى السَّحَرِ(٣). (٣٣٢/٨)
= من طريق جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عباس به.
وجويبر ضعيف في الرواية، وقوّاه بعض الأئمة في التفسير، ينظر: تهذيب التهذيب ١٢٤/٢.
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٨ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٢٥٧/٥.
قال ابن كثير ٧٢/٨: ((وهذا غريب من هذا الوجه، وفي رفعه نظر)).
(٢) أخرجه الترمذي ١٦٦/٦ - ١٦٩ (٣٨٨٦)، والحاكم ٤٦١/١ (١١٩٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم)). وقال الحاكم: ((هذا
حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال العقيلي في الضعفاء ٢١/٤ (١٥٧٥) في ترجمة
محمد بن إبراهيم القرشي: ((محمد بن إبراهيم القرشي عن أبي صالح، مجهولان جميعًا بالنقل، والحديث
غير محفوظ))، ثم ذكر الحديث فقال: ((ورواه سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، عن الوليد بن
مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة، عن ابن عباس: القصة. ليس يرجع مِن هذا
الحديث إلى صحته، وكلا الحديثين ليس له أصل ولا يتابع عليه)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/
١٤٠: ((قال الدارقطني: تفرد به هشام عن الوليد. قال المصنف: قلت: أما الوليد فقال علماء النقل: كان
يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع
والزهري، فيُسْقِط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم، وبعد هذا فأنا لا أتهم به إلا النقاش شيخ
الدار قطني. قال طلحة بن محمد بن جعفر: كان النقاش يكذب. وقال البرقاني: كل حديثه منكر. وقال
الخطيب: أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٣٤/٢ - ٢٣٦ (٢٢٢٦):
(طريق أسانيد هذا الحديث جيدة، ومتنه غريب جدًّا)). وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/٨: ((هذا
عندي موضوع)). وقال ابن كثير في تفسيره ٩٤/١: ((في المتن غرابة، بل نكارة)). وقال السيوطي في اللآلئ
٥٥/٢: ((لا يصح)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١١١/٢: ((ولا يصح)). وقال الألباني في
الضعيفة ٧/ ٣٨٢ - ٣٨٤ (٣٣٧٤): ((منكر)) .
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (١١٤٤ - تفسير)، وابن جرير ١٣/ ٣٤٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠، والطبراني
(٤٥٤٨). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

مَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُوْرَةُ يُوسُفَ (٩٨)
٧٧٥ %=
٣٨٢٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾، قال:
أخَّرَهم إلى السَّحَر، وكان يُصَلِّي بالسَّحَر (١). (٣٣٢/٨)
٣٨٢٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان الثوري، عن رجل - في قوله:
﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾، قال: أخَّرَهم إلى السَّحَر(٢). (ز)
٣٨٢٦٧ - عن إبراهيم النخعي =
٣٨٢٦٨ - وسعيد بن جبير =
٣٨٢٦٩ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٣٨٢٧٠ - وأبي جعفر محمد بن علي =
٣٨٢٧١ - وقتادة بن دعامة =
٣٨٢٧٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٣). (ز)
٣٨٢٧٣ - قال طاووس بن كيسان: أخَّرَ الدُّعَاء إلى السَّحَر مِن ليلة الجمعة، فوافق
ليلة عاشوراء(٤). (ز)
٣٨٢٧٤ - قال عامر الشعبي، ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبّ﴾، قال: أسأل يوسف؛ إن
عفا عنكم أستغفر لكم ربي(٥). (ز)
٣٨٢٧٥ - عن إبراهيم التيمي - من طريق العوام - في قول يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِىّ﴾، قال: أخَّرهم إلى السَّحَر (٦) ٣٤٥٩]. (ز)
٣٨٢٧٦ - قال وهب بن مُنَبِّه: كان يستغفر لهم كلَّ ليلة جمعة في نيِّف وعشرين
سنة(٧) . (ز)
٣٤٥٩ ذكر ابنُ عطية (١٥٠/٥ - ١٥١) أنَّ يعقوب أخَّر استغفاره لبنيه إلى السحر، ثم علّق
بقوله: ((ويقوي هذا التأويل قول النبي وَالر: ((ينزل ربنا كل ليلة إذا كان الثلث الآخر إلى
سماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟)) الحديث. ويقويه
قوله تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧])).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) تفسير الثوري ص ١٤٧.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٥٧/٥، وتفسير البغوي ٤ / ٢٧٧.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٥٧/٥، وتفسير البغوي ٤ /٢٧٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠.
(٧) تفسير الثعلبي ٢٥٧/٥، وتفسير البغوي ٤/ ٢٧٧.

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٨)
& ٧٧٦ :
فَوْسُبكَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٣٨٢٧٧ - عن عمرو بن قيس [الملائي] - من طريق خلاد الصَّفَّار - في قوله:
﴿َسَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾، قال: في صلاة الليل(١). (٣٣٤/٨)
٣٨٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ أبوهم: إِنِّ ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾
سَحَرًا مِن الليل(٢). (ز)
٣٨٢٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ
لَكُمْ رَبِّ﴾، قال: أخَّر ذلك إلى السَّحَر(٣). (ز)
٣٨٢٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
رَبِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾، قال هو: سوف أستغفر لكم ربى إن شاء الله.
وبين هذا وبين ذاك ما بينه. قال: وهذا مِن تقديم القرآن وتأخيره (٤). (٨/ ٣٣٧)
﴿إِنَّهُ, هُوَ اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ
٩٨
٣٨٢٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿اُلْغَفُورُ﴾ يعني:
غفور الذنوب، ﴿الرَّحِيمُ﴾ يعني: رحيم بالمؤمنين(٥). (ز)
٣٨٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ هُوَ اُلْغَفُورُ﴾ للذنوب، ﴿الرَّحِيمُ﴾
بالمؤمنين(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٨٢٨٣ - عن أنس بن مالك - من طريق يزيد الرقاشي - قال: إنَّ الله لَمَّا جمع
ليعقوب شملَه ببنيه، وأقَرَّ عينه؛ خلا ولدُه نَجِيًّا، فقال بعضهم لبعض: ألستم قد
علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى. قالوا :
فيغرُّكم عفوهما عنكم، فكيف لكم بربكم؟ واستقام أمرُهم على أن أتوا الشيخ،
فجلسوا بين يديه ويوسفُ إلى جنب أبيه قاعد، قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمرٍ لم
نأتك في مثله قط، ونزل بنا أمرٌ لم ينزل بنا مثله. حتى حرَّكوه - والأنبياء أرحم
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/١٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٠/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وسيأتي الأثر مع تعليق
المفسرين على مضمونه في خاتمة الآية التالية.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٥٠.

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٨)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥ ٧٧٧ %=
البرية -، فقال: ما لكم يا بَنِيَّ؟ قالوا: ألستَ قد علمتَ ما كان مِنَّا إليك، وما كان
مِنَّا إلى أخينا يوسف؟ قالا: بلى. قالوا: أفلستما قد عفوتما؟ قالا: بلى. قالوا: فإنَّ
عفوكما لا يُغني عنَّا شيئًا إن كان الله لم يَعْفُ عنَّا. قال: فما تريدون يا بَنِيَّ؟ قالوا :
نريد أن تدعو الله، فإذا جاءك الوحيُّ مِن عند الله بأنَّه قد عفا عمَّا صنعنا قرَّت
أعينُنا، واطمأنَّت قلوبُنا، وإلا فلا قُرَّة عين في الدنيا لنا أبدًا. قال: فقام الشيخ،
فاستقبل القبلة، وقام يوسفُ خلف أبيه، وقاموا خلفهما أَذِلَّةً خاشعين. فدعا، وأمَّن
يوسف، فلم يُجَب فيهم عشرين سنة، حتى إذا كان رأسُ العشرين نزل جبريل على
يعقوب ◌َّه، فقال: إنَّ الله بعثني أُبَشِّرك بأنَّه قد أجاب دعوتك في ولدك، وأنَّه قد
عفا عمَّا صنعوا، وأنَّه قد اعتقد مواثيقَهم مِن بعدك على النُّبُوَّةُ(١). (٣٣٥/٨)
٣٨٢٨٤ - عن الحسن البصري، قال: لَمَّا جمع اللهُ ليعقوب بنيه قال ليوسف: يا
يوسف، حدَّثني ما صنع بك إخوتك؟ قال: فابتدأ يُحَدِّثه، فغُشِي عليه جزءًا،
فقال: يا أبت، إنَّ هذا مِن أهون ما صنعوا بي. فقال لهم يعقوب: يا بَنِيَّ، أما
لكم موقف بين يدي الله تخافون أن يسألكم عما صنعتم! قالوا: يا أبانا، قد كان
ذاك، فاستغفِر لنا. وقال: وقد كان اللهُ - تبارك وتعالى - عَوَّد يعقوب إذا سأله
حاجة أن يُعطيها إيَّاه في أول يوم أو في الثاني أو الثالث لا محالة، فقال: إذا كان
السَّحَرُ فأفيضوا عليكم مِن الماء، ثم البَسُوا ثيابكم التي تَصُونُونها، ثم هلموا إِلَيَّ.
ففعلوا، فجاءوا، فقام يعقوب أمامهم، ويوسف خلفه، وهم خلف يوسف إلى أن
طلعت الشمس، لم تنزل عليهم التوبة، ثم اليوم الثاني، ثم اليوم الثالث، فلمَّا كانت
الليلة الرابعة ناموا، فجاءهم يعقوب، فقال: يا بَنِيَّ، نمتم واللهُ عليكم ساخط؟!
فقوموا. فقام، وقاموا عشرين سنة يطلبون إلى الله الحاجة، فأوحى الله إلى يعقوب:
إنِّي قد تبت عليهم، وقبِلْتُ توبتَهم. قال: يا ربِّ، النُُّوَّة. قال: قد أخذتُ ميثاقَهم في
النبيين(٢). (٣٣٦/٨)
٣٨٢٨٥ - عن أبي عمران الجَوني - من طريق جعفر بن سليمان - قال: واللهِ، لو كان
قتلُ يوسف مضى لأدخلهم اللهُ النارَ كُلَّهم، ولكن الله - جلَّ ثناؤه - أمسك نفس يوسف
ليبلغ فيه أمره، ورحمة لهم. ثم يقول: واللهِ، ما قصَّ الله نبأهم يُعَيِّرهم بذلك؛ إنهم
الأنبياء مِن أهل الجنة، ولكن الله قصَّ علينا نبأهم لئلا يَقْنَطَ عبدُه (٣). (٣٣٨/٨)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٩٩)
: ٧٧٨ :-
مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
٣٨٢٨٦ - عن ابن عائشة، قال: ما تِيبَ على ولد يعقوب إلا بعد عشرين سنة، وكان
أبوهم بين أيديهم، فما تِيبَ عليهم حتى نزل جبريلُ، فعلَّمه هذا الدعاء: يا رجاء
المؤمنين، لا تقطع رجاءنا، يا غياث المؤمنين، أغثنا، يا مانع المؤمنين، امنعنا، يا
مُحبَّ التوابين، تُب علينا. قال: فأخَّرَه إلى السَّحَر، فدعا به، فتِيب عليهم (١). (٣٣٦/٨)
٣٨٢٨٧ - عن الليث بن سعد - من طريق ابن وهب ـ: أنَّ يعقوب وإخوة يوسف
أقاموا عشرين سنة يطلبون فيما فعل إخوة يوسف بيوسف، لا يُقْبَل ذلك منهم، حتى
لقي جبريلُ يعقوبَ، فعلمه هذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين، لا تُخَيِّبْ رجائي، ويا
غوث المؤمنين، أغِثْنِي، ويا عَوْن المؤمنين، أَعِنِّي، يا حبيب التوابين، تُبْ عَلَيَّ.
فاستُجِيب لهم (٢). (٣٣٧/٨)
﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ﴾
٣٨٢٨٨ - عن أبي هريرة، قال: دخل يعقوبُ مصرَ في مُلْك يوسف، وهو ابن مائة
وثلاثين سنة، وعاش في مُلْكه ثلاثين سنة، ومات يوسف وهو ابن مائة وعشرين
سنة. قال أبو هريرة: وبلغني: أنَّه كان عمر إبراهيم خليل الله مائةً وخمسة وتسعين
سنة (٣). (٣٣٨/٨)
٣٨٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَا دَخَلُواْ﴾، يعني: يعقوب وأهله أرضَ مصر
﴿عَلَى يُوسُفَ﴾(٤). (ز)
﴿ءَاوَىّ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾
٣٨٢٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿عَاوَىّ إِلَيْهِ
أَبَوَيْهِ﴾، قال: أبوه وأمه، ضَمَّهما(٥). (٣٣٨/٨)
٣٨٢٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ
ءَاوَىّ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾؛ قال: أبوه، وخالته (٦). (٢٠٠/٨)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٠/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٥٢، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠١.

مُؤْسُوَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
: ٧٧٩ .
سُورَةُ يُوسُفَ (٩٩)
٣٨٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ءَاوَى﴾ يعني: ضَمَّ ﴿إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾﴾(١). (ز)
٣٨٢٩٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ ءَاوَىّ
إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾، قال: أباه، وأُمَّه (٢). (ز)
وَقَالَ أَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ
٩٩
٣٨٢٩٤ - قال عبد الله بن عباس: إنَّما قال: ﴿ءَامِنِينَ﴾ لأنَّهم فيما خلا كانوا يخافون
ملوك مصر، ولا يدخلون مصر إلا بجوارهم(٣). (ز)
٣٨٢٩٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - ﴿وَقَالَ أُدْخُلُواْ مِصْرَ﴾، قال:
يعني به: مصر فرعون (٤). (ز)
٣٨٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثُمَّ حملوا أهلهم وعيالهم،
فلمَّا بلغوا مصر كلَّم يوسفُ الملِكَ الذي فوقه، فخرج معه هو والملكُ يَتَلَقَّوْنَهم،
فلمَّا لَقِيَهم قال: ﴿اَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾(٥). (١٩٩/٨ - ٢٠٠)
٣٨٢٩٧ - عن ثابت بن أسلم البُناني، قال: لَمَّا قدِم يعقوبُ على يوسف تلقَّاه يوسف
على العجل، ولبس حلية الملوك، وتلقّاه فرعون إكرامًا ليوسف، فقال يوسف لأبيه:
إنَّ فرعون قد أكرمنا، فقُل له. فقال له يعقوب: لقد بُورِكتَ، يا فرعون(٦). (٣٤٣/٨)
٣٨٢٩٨ - عن فَرقدٍ [السبخي] - من طريق جعفر بن سليمان - قال: لَمَّا بعث
يوسفُ القميصَ إلى يعقوب أخذه، فشَمَّه، ثم وضعه على بصره، فردَّ الله عليه
بصره، ثم حمَلوه إليه، فلمَّا دخلوا ويعقوب مُتَّكِىٌّ على ابنِ له يقال له: يهوذا؛
استقبله يوسف عليَّلا في الجنود والناس، فقال يعقوب: يا يهوذا، هذا فرعون
مصر؟ قال: لا، يا أبت، ولكن هذا ابنك يوسف. قيل له: إنَّك قادم. فتَلَقَّاك في
أهل مملكته والناس. فلمَّا لَقِيَه ذهب يوسفُ ليبدأه بالسلام، وكان يعقوب أحق
بذلك منه وأفضل(٧)، فاعتنقه، وقبَّله، وقال: السلام عليك، أيُّها الذَّاهِب بالأحزان
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٥٠.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٥٨/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٥٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٠١/٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٠/١٣ بلفظ :... يتلقونهم، فلما بلغوا مصر قال: ﴿أُدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ
ءَامِنِينَ﴾، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٠٠ - ٢٢٠١.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) جاء في عبارة الدر وابن أبي حاتم: ليعلم أنَّ يعقوب أكرم على الله منه.

سُورَةٌ يُوسُفَ (٩٩)
: ٧٨٠ %
فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
عَنِّي(١). (٣٣٠/٨)
(١)
٣٨٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم: ﴿أَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ مِن
الخوف، فدخل منهم اثنان وسبعون إنسانًا مِن ذكر وأنثى(٢). (ز)
٣٨٣٠٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
رَبِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾، قال هو: سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله.
وبين هذا وبين ذاك ما بينه. قال: وهذا مِن تقديم القرآن وتأخيره(٣) ٣٤٦٠]. (٣٣٧/٨)
٣٤٦٠] اختُلِف في وقت قول يوسف: ﴿أَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ على قولين:
الأول: أنَّ يوسف قال لهم هذا قبل دخولهم مصر، وذلك حين استقبلهم على مشارفها .
وهو قول السدي. الثاني: أنَّ في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، فالمعنى: سوف أستغفر لكم ربي
إن شاء الله، إنه هو الغفور الرحيم. هذا قول ابن جريج.
وقد رجّح ابنُ جرير (٣٥١/١٣) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى ظاهر ترتيب الكلام
في الآية، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله السدي، وهو أنَّ يوسف قال
ذلك لأبويه ومَن معهما مِن أولادهما وأهاليهم قبل دخولهم مصر حين تلقاهم؛ لأنَّ ذلك
في ظاهر التنزيل كذلك، فلا دلالة تدل على صحة ما قال ابن جريج، ولا وجه لتقديم
شيء من كتاب الله عن موضعه أو تأخيره عن مكانه إلا بحجة واضحة)).
وانتقد ابنُ عطية (١٥٢/٥) قول ابن جريج بقوله: ((وفي هذا التأويل ضعف)). ولم يذكر
مستندًا .
ووافقهما ابنُ كثير (٧٣/٨)، وانتقد القول الأول أيضًا مستندًا إلى الدلالة العقلية،
والنظائر، فقال: ((وفي هذا نظر أيضًا؛ لأن الإيواء إنما يكون في المنزل، كقوله: ﴿ءَاوَىّ
إِلَيْهِ أَخَةٌ﴾ وفي الحديث: ((من آوى محدثًّا))). ثم قال: ((وما المانع أن يكون قال لهم
بعدما دخلوا عليه وآواهم إليه: ﴿أَدْخُلُواْ مِصْرَ﴾، وضمَّنه: اسكنوا مصر ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ عَامِنِينَ﴾
أي: مما كنتم فيه من الجهد والقحط)).
وقال ابنُ القيم (٧٦/٢): ((لعلَّه إنما قالها عند تلقيه لهم، ويكون دخولهم عليه في منزل
اللقاء، فقال لهم حينئذ: ﴿اَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ فهذا محتمل. وإن كان إنما ==
(١) أخرجه ابن جرير ٣٥٠/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٦/٧ - ٢١٩٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٠/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، ونقل عن أبي عبيد قوله:
ذهب ابن جريج إلى أن الاستثناء في قوله: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ﴾ من كلام يعقوب حين قال لهم: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ
لَكُمْ رَبِّ﴾. استثنى فقال: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ﴾، وليس من كلام يوسف حين قال: ادخلوا مصر.