Indexed OCR Text
Pages 741-760
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦) مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٧٤١ . التوراة أربعة أسطر متوالية: مَن شكا مصيبته فإنَّما يشكو ربَّه، ومَن تَضَعْضَعَ (١) لِغَنِيٍّ ذهب ثُلُثا دينه، ومَن حزِن على ما في يد غيرِهِ فقد سخط قضاءَ ربِّه، ومَن قرأ كتابَ الله فظَنَّ ألَّا يُغفر له فهو مِن المستهزئين بآيات الله(٢). (٣١٢/٨) ٣٨٠٦٦ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لَمَّا أتى جبريلُ عَلَّهُ يوسفَ عَلَّ بالبُشْرَى وهو في السِّجْن قال: هل تعرفُني، أيُّها الصِّدِّيق؟ قال: أرى صورةً طاهرةً، وريحًا طَيِّبةً لا تُشْبِه أرواحَ الخاطئين. قال: فإنِّي رسولُ رب العالمين، وأنا الروح الأمين. قال: فما الذي أدخلك إلى مدخل المذنبين، وأنت أطيب الطيبين، ورأس المقربين، وأمين رب العالمين؟ قال: ألم تعلم - يا يوسف - أنَّ الله يُطَهِّر البيوت بُطُهْر النَّبِيِّين؟ وأنَّ الأرض التي يدخلونها هي أطهر الأرضين؟ وأنَّ الله قد طَهَّر بك السِّجْنَ وما حوله، يا طَهِرَ (٣) الطاهرين وابن الْمُطَهَّرِين؟ إنَّما يُتَطَهَّرُ بِفَضْلِ طُهْرِك وطُهْرٍ آبائك الصالحين المخلصين. قال: كيف تُسَمِّيني بأسماء الصِّدِّيقين، وتَعُدُّني مِن المُخْلِصين، وقد دخلتُ مَدْخَل المُذْنِبين، وسُمِّيتُ بالضالين المفسدين؟ قال: لم يفتن قلبَك الحزن، ولم يُدَنِّس حريتَك الرِّقُ، ولم تُطِع سيِّدتك في معصيةِ ربك، فلذلك سماك اللهُ بأسماء الصِّدِّيقين، وعَدَّك مع المخلصين، وألحقك بآبائك الصالحين. قال: هل لكَ عِلْمُ بيعقوب؟ قال: نعم، وَهَبَ اللهُ له الصبرَ الجميل، وابتلاه بالحزن عليك فهو كظيم. قال: فما قَدْرُ حُزْنِهِ؟ قال: قدر سبعين ثكلى. قال: فماذا له مِن الأجر؟ قال: قدر مائة شهيد (٤). (٣٠٧/٨) ٣٨٠٦٧ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أوحى اللهُ تعالى إلى يعقوب: أتدري لِمَ عاقبتُك وحبستُ عنك يوسف ثمانين سنة؟ قال: لا، يا إلهي. قال: لأنَّك قد شَوَيْتَ عَناقًا، وقترت على جارِك، وأكلت ولم تُطْعِمْه(٥). (ز) ٣٨٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّ يعقوب ◌َلَّلاّ لم تَزَل به شِدُّة بلاء قط إلا أتاه حُسنُ ظنّه بالله مِن وراء بلائه (٦). (٣١٤/٨) (١) أي: خضع وذل. النهاية (ضعضع). (٢) أخرجه أحمد في الزهد ص ٨٥، والبيهقي (١٠٠٤٣). (٣) قال محققو المصدر: العبارة غير واضحة، وفي نسخة: يا أطهر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣١٠ - ٣١١، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير الثعلبي ٢٤٩/٥، وتفسير البغوي ٢٦٩/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٧، وابن أبي حاتم ٢١٨٩/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦) & ٧٤٢ ٥ مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٣٨٠٦٩ - عن حبيب بن أبي ثابت - من طريق أسلم -: أنَّ يعقوب ◌َلِّلّ كان قد سَقَط حاجِباه على عينيه مِن الكِبَر، فكان يرفعهما بخِرْقَة، فقيل له: ما بلغ بكَ هذا؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان. فأوحى الله إليه: يا يعقوب، أتشكوني؟ قال: يا ربِّ، خطيئة أخطأتها، فاغفر لي(١). (٣١٣/٨) ٣٨٠٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أتى جبريلُ يوسفَ وهو في السجن، فسلّم عليه، وجاءه في صورة رجل حسن الوجه، طيِّب الريح، نَقِي الثياب، فقال له يوسف: أيها الملك الحسن الوجه، الكريم على ربِّه، الطيِّب ريحُه، حدثني كيف يعقوب؟ قال: حَزِن عليك حزنًا شديدًا. قال: فما بلغ مِن حُزْنِه؟ قال: حُزْن سبعين مُثْكَلَة. قال: فما بلغ مِن أجره؟ قال: أجر سبعين شهيدًا. قال يوسف: فإلى مَن أَوَى بعدي؟ قال: إلى أخيك بنيامين. قال: فتُراني ألقاه؟ قال: نعم. فبكى يوسفُ لِمَا لَقِي أبوه بعده، ثم قال: ما أُبالي بما لقيت إنِ اللهُ أرانِيهِ(٢). (١٩٨/٨) ٣٨٠٧١ - عن عمرو بن دينار: أنَّه أُلقِي على يعقوب ◌َلَّلاَ حُزْنُ سبعين تَكْلَى، ومكَث في ذلك الحزن ثمانين عامًا(٣). (٣٠٨/٨) ٣٨٠٧٢ - عن ليث بن أبي سليم - من طريق هشام -: أنَّ جبريل منظّ دخل على يوسف ظلَّ في السِّجن، فعرفه، فقال له: أيُّها المَلَك الكريم على ربِّه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم. قال: ما فَعَلَ؟ قال: ابَيَضَّت عيناه مِن الحزن عليك. قال: فماذا بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مُثْكَلَةٍ. قال: هل له على ذلك مِن أجر؟ قال: نعم، أجر مائة شهيد (٤). (٣٠٥/٨) ٣٨٠٧٣ - عن ثابت بن أسلم البناني - من طريق ليث -، مثله سواء(٥). (٣٠٦/٨) ٣٨٠٧٤ - عن ثور بن يزيد - من طريق يحيى بن واضح - قال: دخل يعقوبُ على فرعون وقد سقط حاجباه على عينيه، فقال: ما بلغ بك هذا، يا إبراهيم؟ فقالوا: إنَّه يعقوب. فقال: ما بلغ بك هذا، يا يعقوب؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان. (١) أخرجه عبد الرزاق ٣١٩/١، وأحمد في الزهد ص ٨٤، وابن جرير ٣٠٨/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣١٢، وابن أبي حاتم ٢١٨٦/٧. (٣) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٦/٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٣١١/١٣ - ٣١٢. فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ يُوسُفَ (٨٧) : ٧٤٣ % فقال الله: يا يعقوب، أتشكوني؟! فقال: يا ربِّ، خطيئةٌ أخطأتُها، فاغفرها لي(١). (ز) ٣٨٠٧٥ - قال سفيان الثوري: دخل على يوسف مَلَكُ السِّجْنَ. فقال له يوسفُ: أيها الملك الطيب الريح، ما فعل يعقوب؟ ما بلغ حزنه؟ قال: بلغ حزن سبعين تَكْلَى(٢). (ز) ٣٨٠٧٦ - عن عبد الله بن أبي جعفر - من طريق نافع بن يزيد - قال: دخل جبريل على يوسف في البئر أو في السِّجن، فقال له يوسف: يا جبريل، ما بلغ مِن حزن أبي؟ قال: حُزْن سبعين تَكْلَى. قال: فما بلغ أجرُه مِن الله؟ قال: أجر مائة شهيد (٣). (٣٠٦/٨) ٣٨٠٧٧ - عن خلف بن حَوْشَب، مثله (٤). (٣٠٦/٨) ٣٨٠٧٨ - عن عبد الرزاق، قال: بلغنا: أنَّ يعقوب ◌َّلا قال: يا ربِّ، أذهبت ولدي، وأذهبتَ بصرى! قال: بلى، وعِزِّتي وجلالي، وإِنِّي لَأَرْحَمُك، ولَأَرُدَّنَّ عليك بصرَك وولدك، وإنَّما ابتليتك بهذه البلية لأنَّك ذبحت جملًا فشويته، فوجد جارُك ريحه فلم تُنِلْه(٥). (٣١٥/٨) ﴿يَبَنِّيَّ أَذْهَبُواْ فَتَحَتَسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ ٣٨٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَتَحَسَّسُوا﴾، قال: معناه: الْتَمِسُوا(٦). (ز) ٣٨٠٨٠ - عن النَّضْر بن عَرَبِيٍّ، قال: بلغني: أنَّ يعقوب ظلِّ مكث أربعة وعشرين عامًا لا يدري أحيٍّ يوسف أم ميِّت، حتى تخلَّل له مَلَك الموت، فقال له: مَن أنت؟ قال: أنا مَلَك الموت. قال: أنشدك بإله يعقوب، هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿يَبَنِّيَّ أَذْهَبُواْ فَتَحَسَسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَأْيْئَسُواْ مِن زَّوْجِ اللَّهِ﴾. فخرجوا إلى مصر، فلمَّا دخلوا عليه لم يجدوا كلامًا أَرَقْ مِن كلامِ استقبلوه (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٠/١٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٥/ ٢٥٠، وتفسير البغوي ٤ /٢٧١. (٢) تفسير الثوري ص ١٤٥. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢١٢. سُورَةٌ يُوسف (٨٧) & ٧٤٤ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور به، فقالوا: ﴿يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَنَا وَأَهْلَنَا الْفُرُّ﴾(١). (٣١٦/٨) ٣٨٠٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: لَمَّا أخبره ولدُه بسيرة الملِك أَحَسَّتْ نفسُ يعقوب، وطمِع، وقال: لعله يوسف. فقال: ﴿يَبَنِىَّ أَذْهَبُواْ فَتَحَسَسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾(٢). (ز) ٣٨٠٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثم قال: ﴿يَبَنِىَّ أَذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ بمصر(٣). (١٩٨/٨) ٣٨٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبَنِىَّ أَذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن﴾ يعني: فابحثوا عن ﴿يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ بنيامين، ... وذلك أنَّ يعقوب ظلَّ رأى مَلَك الموت في المنام، فقال له: هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. وَبَشَّره، فلمَّا أصبح قال: ﴿يَبَنِىَّ أَذْهَبُواْ فَتَحَسَنُوا﴾﴾(٤). (ز) ٣٨٠٨٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثم إنَّ يعقوب قال لبنيه - وهو على حُسْنِ ظنّه بربه مع الذي هو فيه من الحزن -: ﴿يَبَنِىَّ أَذْهَبُواْ﴾ إلى البلاد التي منها جئتم، ﴿فَتَحَنَسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾(٥). (ز) ﴿وَلَا تَأْيْئَسُواْ مِن رَّوْحِ اَللَّهِ﴾ قراءات: ٣٨٠٨٥ - قال الحكم بن عمر: بعثني خالد بن عبد الله القَسْرِيِّ وصاحب لي إلى قتادة الأعمى؛ ليسأله عن ثمانية عشر مسألة من القرآن، ... قال: وسألناه عن قوله: ﴿وَلَا تَأْيْئَسُواْ مِن رَّوْجِ اللَّهِ﴾. قال: لا، ولكن: (مِن رُّوحِ اللهِ)(٦). (ز) تفسير الآية: ٣٨٠٨٦ - عن الحسن البصري = (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٩. (٢) تفسير الثعلبي ٢٥٠/٥، وتفسير البغوي ٢٧٠/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٣١٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٠/٧. (٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٢/١٥ - ٣٣. والقراءة شاذة، وهي قراءة الحسن، وقتادة، وعمر بن عبد العزيز. انظر: المحتسب ٢/ ٢٠. مَوْسُوعَبْ التَّقْسِةِ المَاتُور & ٧٤٥ % سُورَةُ يُوسُفَ (٨٧) ٣٨٠٨٧ - وقتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلا أتاه حسنُ ظنه بالله مِن ورائه، وما ساء ظنُّه بالله ساعةً قطٌ مِن ليل أو نهار(١). (ز) ٣٨٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا تَأْيْكَسُواْ مِن رَّوْجِ اللَّهِ ﴾، قال: مِن رحمة الله(٢). (٣١٧/٨) ٣٨٠٨٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد -، مثله(٣). (٣١٧/٨) ٣٨٠٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا تَأْيْكَسُواْ مِن رَّوْجِ اَللَّهِ﴾ ، قال: مِن فَرَج الله أن يَرُدَّ يوسف (٤). (١٩٨/٨) ٣٨٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَأْيْئَسُواْ مِن رَّوْجِ اللَّهِ﴾، يعني: مِن رحمة الله(٥). (ز) ٣٨٠٩٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَلَا تَأْيْئَسُواْ مِن رَّوْجِ اللَّهِ﴾، أي: مِن فَرَجِه(٦). (ز) ٣٨٠٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا تَأْيْكَسُواْ مِن رَّوْجِ اللَّهِ﴾، قال: مِن فَرَج الله؛ يُفَرِّج عنكم الغمَّ الذي أنتم فيه (٧). (٣١٧/٨) ٣٨٠٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَلَا تَأْيَسُواْ مِن رَّوْجِ اللَّهِ﴾، قال: مِن فرج الله(٨). (ز) ﴿إِنَّهُ، لَا يَأْيْئَسُ مِن رَّوْجِ الَّهِ إِلَّ الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ ٨٧ ٣٨٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ، لَا يَأْيِّئَسُ مِن رَّوْجِ اللَّهِ﴾ يعني: مِن رحمة الله (١) تفسير الثعلبي ٢٥١/٥. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٨، وابن جرير ٣١٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٥/١٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٣١٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٠/٧. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣١٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) تفسير الثعلبي ٢٥٠/٥. سُورَةٌ يُوسُفَ (٨٨) ٧٤٦ : فَوَسُوعَةُ التَّقْسِي الْخَاتُور ﴿إِلَّا الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ﴾(١). (ز) ٣٨٠٩٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّهُ، لَا يَأْيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾ أي: مِن فرجه ﴿إِلَّ الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ﴾(٢). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٣٨٠٩٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أبي توبة الربيع بن نافع - قال: أكبرُ الكبائر: الشركُ بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله. ثم تلا: ﴿فَلَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]، ﴿إِنَّهُ, مَن يُشْرِكِ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢]، ﴿لَا يَأْكَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّ الْقَوْمُ اَلْكَفِرُونَ﴾، ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ: إِلَّا الضَّالُونَ﴾ [الحجر: ٥٦](٣). (ز) ﴿فَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الْفُّرُّ﴾ ٣٨٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾، أي: الضُّرَّ في المعيشة (٤). (٣١٧/٨) ٣٨٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ يوسف ﴿قَالُواْ يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُ﴾ يعني: الشِّدَّة والبلاء مِن الجوع(٥). (ز) ٣٨١٠٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: وخرجوا إلى مصر راجعين إليها ببضاعة مزجاة - أي: قليلة -، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابع البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف، ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ بَأَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾ رجاء أن يرحمهم في شأن أخيهم، ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الْفُّرُّ﴾(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٠. (٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٣١٦/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩١. فَوَسُكَبُ التَّقْسِي المَاتُور ٥ ٧٤٧ سُورَةُ يُوسُفَ (٨٨) ﴿وَجِئْنَا بِضَعَةٍ مُرْجَنَةٍ﴾ ٣٨١٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَجِئْنَا بِضَعَةٍ﴾ قال: دراهم ﴿مُرْجَنَةٍ﴾ قال: كاسِدة غير طائل(١). (٣١٧/٨) ٣٨١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مليكة - في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُزْجَةٍ﴾، قال: رَثَّةِ المتاع؛ خَلَقُ(٢) الحبل، والغِرارَةَ(٣)، والشيء (٤). (٣١٧/٨) ٣٨١٠٣ - عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: نحوه(٥). (ز) ٣٨١٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿بِضَعَةٍ مُرْجَةٍ﴾، قال: الوَرِقُ الرديئة الزُّيوف، التي لا تَنفُقُ حتى يُوضَع فيها (٦). (٣١٨/٨) ٣٨١٠٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُّرْجَةٍ﴾، قال: سَوِيقِ(٧) الْمُقْل (٨) (٩). (٣١٩/٨) ٣٨١٠٦ - عن عبد الله بن الحارث - من طريق يزيد بن أبي زياد - في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُرْجَةٍ﴾، قال: متاع الأعراب؛ الصُّوف، والسَّمن(١٠). (٣١٩/٨) ٣٨١٠٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بكر الهذلي - ﴿بِضَعَةٍ مُّرْجَنَةٍ﴾، قال: الرَّدِيئة (١١). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣١٨/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩١/٧. (٢) ثوب خَلَقٌ: بالٍ. لسان العرب (خلق). (٣) الغِرارة: الجُوالِق، وعاء من الأوعية. لسان العرب (غرر) (جلق). (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٨/١، وسعيد بن منصور (١١٤١ - تفسير)، وابن جرير ٣١٨/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩١/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير الثعلبي ٢٥١/٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٣١٧/١٣ - ٣١٨، وابن أبي حاتم ٢١٩١/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) السويق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير. لسان العرب (سوق). (٨) المُقْلُ: ثمر معروف. النهاية (مقل). (٩) عزاه السيوطي إلى ابن النجار. (١٠) أخرجه ابن جرير ٣١٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩١/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ . (١١) أخرجه ابن جرير ٣٢٠/١٣. سُورَةُ يُوسُفَ (٨٨) ٧٤٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٣٨١٠٨ - عن سعيد بن جبير = ٣٨١٠٩ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي حصين - في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُرْجَةٍ﴾، قال أحدُهما: ناقصة. وقال الآخر: فُسُول(١) رديئة(٢). (٣١٨/٨) ٣٨١١٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق يزيد بن الوليد، ومغيرة - في قوله: ﴿وَجِئْنَا بِضَعَةٍ مُّرْجَةٍ﴾، قال: قليلة، ألا تسمع إلى قوله: (فَأَوْقِر رِّكَابَنَا)؟ وهم يقرءون كذلك(٣). (ز) ٣٨١١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مُرْجَةٍ﴾، قال: قليلة(٤). (ز) ٣٨١١٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد، وجُوَيْبِر - في قوله: ﴿مُرْحَةٍ﴾، قال: كاسِدة، غير نافقة (٥). (٣١٩/٨) ٣٨١١٣ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: النِّعال، والأُدم(٦). (ز) ٣٨١١٤ - قال الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: سَوِيقِ المُقْل(٧). (ز) ٣٨١١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُّرْجَةٍ﴾، قال: قليلة (٨). (٣١٨/٨) ٣٨١١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُّرْجَنَةٍ﴾، قال: دراهم زُيُوف(٩). (٣١٨/٨) ٣٨١١٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - ﴿بِضَعَةٍ مُّزْحَةٍ﴾، (١) أصله من الفَسْل: وهو الرديء الرَّذِل من كل شيء. النهاية (فسل). (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٨/١٣ - ٣١٩، وابن أبي حاتم ٢١٩١/٧ - ٢١٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٠/١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٩٢/٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٢٥١/٥. (٧) تفسير الثعلبي ٢٥١/٥. (٨) أخرجه سعيد بن منصور (١١٣٩ - تفسير). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُوز & ٧٤٩ ٠ سُورَةُ يُوسُفَ (٨٨) قال: القليلة(١). (ز) ٣٨١١٨ - عن عطية [العوفي] - من طريق ابن إدريس، عن أبيه - قال: دراهم ليست بطائل(٢) (ز) ٣٨١١٩ - عن أبي صالح باذام - من طرق إسماعيل - في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُّرْحَةٍ﴾، قال: الحبَّة الخضراء، وصنوبر، وقطن (٣٤٤٤٢٣]. (٣١٩/٨) ٣٨١٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُزْجَةٍ﴾، قال: بُبُعيرات، وبقرات عِجاف (٤). (٣١٩/٨) ٣٨١٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَجِئْنَا بِضَعَةٍ مُّرْحَةٍ﴾ ، أي: يسيرة(٥). (ز) ٣٨١٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: دراهم فيها جَوازٌ (٦)(٧). (ز) ٣٨١٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ِضَعَةٍ مُّرْحَةٍ﴾، قال: كانت الحبَّة الخضراء(٨). (ز) ٣٨١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجِثْنَا بِضَعَةٍ مُّرْجَنَةٍ﴾، يعني: دراهم نُفَايَةٍ(٩)، فجَوِّزها عنَّا(١٠). (ز) ٣٨١٢٥ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿بِضَعَةٍ مُرْجَةٍ﴾، قال: كانت الحبَّة علّق ابنُ عطية (٨/ ١٤٢) على قول أبي صالح، فقال: ((وقال أبو صالح، وزيد بن ٣٤٤٤ أسلم: كانت الصنوبر، والحبة الخضراء. وهي الفستق)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٢٠، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩١/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٩/١٣ - ٣٢٠، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٣٢٣/١٣. (٦) جاز الدرهم: قُبِل على ما فيه من خَفِي الدَّاخِلَة أو قليلها. لسان العرب (جوز). (٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/١٣. (٨) تفسير الثعلبي ٢٥١/٥، وتفسير البغوي ٢٧٢/٤. (٩) قال ابن جرير في تفسيره ٣٩٠/٨: ومنه قيل للدراهم الرديئة وغيرها من كل شيء: النُّفَايَةُ. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. سُورَةُ بُوسُفَ (٨٨) : ٧٥٠ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ الخَاتُور الخضراء(١). (ز) ٣٨١٢٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَجِئْنَا بِضَعَةٍ مُّرْجَنَةٍ﴾، أي: قليلة، لا تبلغ ما كُنَّا نشتري به منك، إلا أن تتجاوز لنا فيها(٢). (ز) ٣٨١٢٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿بضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة؛ سَمْن، وصوف(٣). (ز) ٣٨١٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَجِئْنَا بِضَعَةٍ مُّرْجَةٍ﴾، قال: المزجاة: القليلة (٤)220]. (ز) ١٨٨) ﴿فَأَوَفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ قراءات : ٣٨١٢٩ - عن إبراهيم النخعي، قال: في مصحف [عبد الله] بن مسعود: (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَأَوْقِر رِّكَابَنَا)(٥). (٣٢٠/٨) تفسير الآية: ﴿فَأَوْفِ لَنَا اُلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾ ٣٨١٣٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بكر - ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ ٣٤٤٥] قال ابنُ جرير (٣١٦/١٣ بتصرف): ((وعنى بقوله: ﴿وَجِثْنَا بِضَعَةٍ مُرْجَنَةٍ﴾: بدراهم أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام، إلا لمن يتجاوز فيها، وأصل الإزجاء: السَّوْق بالدَّفع. وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة)). وذكر أقوال السلف على ذلك. وذكر ابنُ عطية (٥/ ١٤٢) إضافةً لِما ورد في أقوال السلف في معنى الآية قولًا منسوبًا للإمام مالك أنَّه قال: المزجاة: الجائزة. ثم علّق قائلًا: ((ولا أعرف لهذا وجهًا، والمعنى يأباه، ويحتمل أن صُحِّف على مالك، وأنَّ لفظه بالحاء غير منقوطة وبالراء)). (١) تفسير الثعلبي ٢٥١/٥، وتفسير البغوي ٢٧٢/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٢/٧. (٣) تفسير الثوري ص١٤٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٠/١٣. والقراءة شاذة. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/١٣. فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُون سُورَةُ يُوسُفَ (٨٨) ٧٥١ %= عَلَيْنَا﴾: لا تنقصنا مِن السعر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا(١). (٣٢٠/٨) ٣٨١٣١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَتَصَدَّقُ عَلَيْنَاً﴾، قال: برَدِّ أخينا إلينا (٢). (ز) ٣٨١٣٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: فلمَّا رجعوا إليه قالوا: ﴿يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الْفُرُّ وَجِثْنَا بِضَعَةٍ مُّرْجَنَةٍ فَأَوْفِ لَنَا اُلْكَيْلَ﴾ بها كما كنت تعطينا بالدراهم الجيّدة، ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾ بفضلِ ما بين الجِياد والرَّديئة(٣). (١٩٩/٨) ٣٨١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْفِ﴾ يعني: فَوَفِّر ﴿لَنَا اُلْكَيْلَ﴾ بسعر الجِياد، ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾ يقول: تكون هذه صدقةً منك - يعنون: معروفًا - أن تأخذ النُّفَايَةَ، وتكيل لنا الطعام بسعر الجِياد (٤). (ز) ٣٨١٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَتَصَدَّقُ عَلَيْنَاً﴾، قال: اردُد علينا أخانا (٥)٣٤٤٦]. (٣٢٠/٨) ٣٨١٣٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿فَأَوَّفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾، أي: في قوله: ﴿وَتَصَدَقْ عَلَيْنَاً﴾ قولان: الأول: تفضّل علينا بما بين الجياد والرديئة. ٣٤٤٦ الثاني: تصدَّق علينا برَدِّ أخينا إلينا. وهو قول ابن جريج والضحاك. وقد رجّح ابنُ جرير (٣٢٦/١٣) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن جريج، وإن كان قولًا له وجه، فليس بالقول المختار في تأويل قوله: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾؛ لأنَّ الصدقة في المتعارف: إنما هي إعطاء الرجل ذا الحاجة بعضَ أملاكه ابتغاء ثواب الله عليه، وإن كان كل معروف صدقة، فتوجيه تأويل كلام الله إلى الأغلب مِن معناه في كلام من نزل القرآن بلسانه أولى وأحرى)). وذكر ابنُ عطية (١٤٢/٥ - ١٤٣) قولًا آخر ووَجَّهه، فقال: ((وقالت فرقة: كانت الصدقة عليهم محرمة، ولكن قالوا هذا تَجَوُّزًا واستعطافًا منهم في المبايعة، كما تقول لمن تساومه في سلعة: هبني مِن ثمنها كذا، وخذ كذا. فلم تقصد أن يهبك، وإنما حسنت له الانفعال حتى يرجع معك إلى سومك)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٣. (٢) تفسير الثعلبي ٢٥٢/٥، وتفسير البغوي ٢٧٢/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٢ - ٢١٩٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/١٣ - ٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٨٨) ٧٥٢ % مُوَسُكَبُ التَّفْسِسَةُ المَاتُور أعطِنا ما كنت تُعطِينا قبلَ ذلك(١). (ز) ٢٨٨) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ ٣٨١٣٦ - قال الضحاك بن مُزاحِمٍ: لم يقولوا: إنَّ الله يجزيك. لأنَّهم لم يعلموا أنَّه مُؤْمِن(٢). (ز) ٣٨١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ لِمَن كان على ديننا، إضمار، ولو علموا أنَّه مُسْلِم لقالوا: إنَّ الله يجزيك بصدقتك(٣). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٣٨١٣٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بكر - قال: الأنبياء لَّا لا يأكلون الصدقة، إنما كانت دراهم نُفَايةً لا تجوز بينهم، فقالوا: تَجَوَّزْ عَنَّا ولا تَنقُصْنا مِن السِّعْر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا (٤). (٣٢٠/٨) ٣٨١٣٩ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وهب ـ: أنَّه سُئِل عن أجر الكَيَّالِين: أَيُؤْخَذُ مِنَ المُشْتَرِى؟ قال: الصوابُ والذي يقع في قلبي: أن يكون على البائع، وقد قال إخوة يوسف: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾. وكان يوسف عَلَّ هو الذي يَكِيلُ(٥). (٣١٩/٨) ٣٨١٤٠ - عن القاسم، قال: يُحكى عن سفيان بن عيينة: أنَّه سُئِل: هل حَرُمَتِ الصدقةُ على أحد من الأنبياء قبلَ النبيِ وَّ؟ فقال: ألم تسمع قوله: ﴿فَأَوَفِ لَنَا اُلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاْ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابنُ عيينة إلى أنَّهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ وهم أنبياء؛ فإنَّ الصدقة إنما ه (٦) ٣٤٤٧ . (٣٢٠/٨) حرمت على محمد [٣٤٤٧ أفاد قولُ سفيان بن عيينة أنَّ الصدقة كانت غيرَ مُحَرَّمة على أولئك الأنبياء، وإنما == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٢. (٢) تفسير الثعلبي ٢٥٢/٥، وتفسير البغوي ٢٧٢/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٢ - ٢١٩٣، وابن جرير ٣٢٥/١٣ بلفظ: قال: ما سأل نبي قط الصدقة، ولكنهم قالوا: ﴿حِثْنَا﴾ ﴿يِضَعَةٍ مُرْجَنَةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاً﴾ لا تنقصنا مِن السعر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/١٣. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٧٥٣ % وَرَةَ يُوسُفَ (٨٩) آثار متعلقة بالآية: ٣٨١٤١ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق عبد الرحمن الطويل -: أنَّ رجلًا قال له: تصدَّق عَلَيَّ تصدَّق اللهُ عليك بالجنة. فقال: ويحك، إنَّ الله لا يتصدَّق، ولكن الله يجزي المتصدقين(١). (٣٢٠/٨) ٣٨١٤٢ - عن عثمان بن الأسود، قال: سمعتُ مجاهد بن جبر، وسُئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل في دعائه: اللَّهُمَّ تصدق عَلَيَّ؟ فقال: نعم، إنَّما الصدقة لِمَن يبتغي الثواب (٢). (٣٢٠/٨) ٣٨١٤٣ - عن الحسن البصري: أنَّه سمع رجلًا يقول: اللَّهُمَّ، تَصَدَّقْ عَلَيَّ. فقال: إِنَّ الله لا يَتَصَدَّق، وإنَّما يَتَصَدَّق مَن يبغي الثوابِ، قل: اللَّهُمَّ، أعطِنِي، أو تَفَضَّل عَلَيَّ (٣). (ز) ٣٨١٤٤ - عن ثابت بن أسلم البُنَانيّ - من طريق يزيد بن يزيد - قال: قيل لبني يعقوب: إنَّ بمصر رجلًا يُطعِمُ المسكينَ، ويملأ حِجْرَ اليتيم. قالوا: ينبغي أن يكون هذا مِنَّا أهل البيت. فنظروا، فإذا هو يوسف بن يعقوب (٤). (٣٢١/٨) ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُ مَّا فَعَلْتُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ ٣٨١٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قال لهم يوسف - ورَحِمَهم عند ذلك -: ﴿هَلْ عَلِمْتُ مَّا فَعَلْتُمُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَهِلُونَ﴾(٥). (١٩٩/٨) ٣٨١٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنَّما قال ذلك حين حكى لإخوته أنَّ مالك بن ذعر قال: إنِّي وجدت غلامًا في بئر، مِن حاله كَيْتَ وكَيْت، فابتعته بكذا == حرمت على محمد، وانتقد ابنُ عطية (١٤٢/٥) قوله مستندًا إلى السُّنَّة بقوله: ((وهذا ضعيف، يرده حديث النبي ◌َّ في قوله: ((نحن معاشر الأنبياء لا تحل لنا الصدقة))). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٣) تفسير الثعلبي ٢٥٢/٥، وتفسير البغوي ٢٧٣/٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٤ - ٢١٩٤ (١١٩٣٨). (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٣. سُورَةُ يُوسُفَ (٨٩ - ٩٠) ٥ ٧٥٤ % مَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون درهمًا. فقالوا: أيها الملك، نحن بعنا ذلك الغلام. فغاظ يوسفَ ذلك، وأمر بقتلهم، فذهبوا بهم ليقتلوهم، فوَلَّى يهوذا وهو يقول: كان يعقوب يحزن ويبكي لِفَقْدِ واحدٍ مِنَّا حتى كُفَّ بصرُه، فكيف إذا أتاه قَتْلُ بنيه كلِّهم؟ ثم قالوا له: إن فعلتَ ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا، فإنَّه بمكان كذا وكذا، فذلك حين رَحِمَهم وبكى، وقال ذلك القول(١). (ز) ٣٨١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا سمِع ما ذكروا مِن الضُّرِّ قال لهم: ﴿هَلْ عَلِمْتُمُ مَّا فَعَلْتُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ يعني: بي، وبأخي بنيامين(٢). (ز) ٣٨١٤٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ذُكر لي: أنَّهم لَمَّا كلموه بهذا الكلام غلبته نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يَكْتُم منهم، فقال: ﴿هَلْ عَلِمْتُ مَّا فَعَلْتُمُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَِهِلُونَ﴾. ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا(٣) . (ز) ﴿ إِذْ أَنْتُمْ جَهِلُونَ (٨٩) ٣٨١٤٩ - قال عبد الله بن عباس: إذ أنتم صبيان(٤). (ز) ٣٨١٥٠ - قال الحسن البصري: إذ أنتم شباب ومعكم جهلُ الشباب(٥). (ز) ٣٨١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ أَنْتُمْ جَهِلُونَ﴾، يعني: مُذْنِبين(٦). (ز) ﴿قَالُواْ أَعِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُّ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِىّ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَاً إِنَّهُ, مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ٩٠ قراءات : ٣٨١٥٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: في حرف عبد الله [بن مسعود]: (قَالَ أَنَا (١) تفسير الثعلبي ٢٥٢/٥، وتفسير البغوي ٢٧٣/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٢٧، وابن أبي حاتم ٢١٩٣/٧. (٤) تفسير الثعلبي ٢٥٣/٥. (٥) تفسير الثعلبي ٢٥٣/٥، وتفسير البغوي ٢٧٣/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون سُورَةُ يُوسُفَ (٩٠) & ٧٥٥ %= يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي بَيْنِي وَبَيْنَهُ قُرْبَى قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا)(١). (٣٢١/٨) ٣٨١٥٣ - عن الأعمش، قال: قرأ يحيى بن وثَّاب: ﴿إِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ﴾ بهمزة واحدة (٢) (٣٤٤٨). (٣٢١/٨) تفسير الآية: ﴿قَالُواْ أَِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ ٣٨١٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: لَمَّا قال هذا القولَ تَبَسَّم يوسفُ، فرأوا ثناياه كاللؤلؤ المنظوم، فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهامًا: ﴿أَوِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفٌ﴾؟(٣). (ز) ٣٨١٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: إنَّ إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاجَ عن رأسه، وكان له في قرنه علامةٌ، وكان ليعقوب مثلها، ولإسحاق مثلها، ولسارة مثلها، شبه الشامة، فعرفوه، فقالوا: أئنك لأنت يوسف؟(٤). (ز) ٣٨١٥٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا قال لهم ذلك - يعني: قوله: ﴿هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُمُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَهِلُونَ﴾؟ - كشف الغِطاء، فعرفوه، فقالوا: ﴿أَمِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ الآية(٥). (ز) [٣٤٤٨ وجّه ابنُ جرير (٣٢٨/١٣) هذه القراءة، فقال: ((وروي عن ابن محيصن أنه قرأ: ﴿إِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ﴾ على الخبر، لا على الاستفهام)). وبنحوه قال ابنُ عطية (١٤٤/٥). ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة الاستفهام بقوله: ((والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءةُ مَن قرأه بالاستفهام، لإجماع الحجة من القراء عليه)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة. انظر: تفسير الماوردي ٣/ ٧٤. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿أَوِنَّكَ﴾ بهمزتين على الاستفهام. انظر : الإتحاف ص٣٣٥. (٣) تفسير الثعلبي ٢٥٣/٥، وتفسير البغوي ٢٧٣/٤. (٤) تفسير الثعلبي ٢٥٣/٥، وتفسير البغوي ٢٧٤/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٢٨، وابن أبي حاتم ٢١٩٤/٧. == سُوْرَةُ يُوسُفَ (٩٠) & ٧٥٦ % فَوْسُوَكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿قَالَ أَنَأْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِى قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَاً﴾ ٣٨١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ أَمِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُّ قَالَ أَنَأْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِىّ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾، يقول: قد أنعم الله علينا (١). (ز) ﴿إِنَّهُ, مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ٩٠ ٣٨١٥٨ - قال عبد الله بن عباس: يتقي الزِّنا، ويصبر على العزوبة(٢). (ز) ٣٨١٥٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿إِنَّهُ، مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾، قال: مَن يَتَّقِ الزِّنا، ويصبر على العُزُوبة (٣) (٣٤٤٩]. (ز) ٣٨١٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قوله: ﴿إِنَّهُ، مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾، يقول: مَن يَتَّقِ معصية الله، ويصبر على السجن(٤)٣٤٥٠]. (ز) ٣٨١٦١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: مكتوب في الكتاب الأول أنَّ الحاسدَ لا يَضُرُّ بحسده إلا نفسه، ليس ضارًّا مَن حَسَد، وأنَّ الحاسد == وبنحوه قال ابنُ كثير (٦٩/٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((لأنَّ الاستفهام يدل على الاستعظام، أي: أنهم تعجبوا من ذلك أنهم يترددون إليه من سنتين وأكثر، وهم لا يعرفونه، وهو مع هذا يعرفهم ويكتم نفسه، فلهذا قالوا على سبيل الاستفهام: ﴿أَنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُّ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِىٌ﴾)). [٣٤٤٩ ذكر ابنُ عطية (١٤٤/٥) قول مجاهد، وإبراهيم النخعي، ثم قال مُعَلِّقًا: ((ومقصد اللفظ إنما هو العموم في العظائم، وإنَّما قال هذان ما خصصا لأنَّها كانت من نوازله، ولو فرضنا نزول غيرها به لاتقى وصبر)). ٣٤٥٠ لم يذكر ابنُ جرير (٣٢٨/١٣) غير قول مجاهد. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٢) تفسير الثعلبي ٥/ ٢٥٣، وتفسير البغوي ٤ /٢٧٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٤/٧. وذكر السيوطي مثله في الدر ٣٢١/٨، وعزاه إلى أبي الشيخ، ولم يذكر القائل! ولعله سقط من النسخ، فقد يكون إبراهيم النخعي كما في هذه الرواية، وقد يكون تابعًا للرواية التي قبله في الدر، وهي أثر الضحاك السابق في حكاية قراءة ابن مسعود، ويعضده أنه من رواية أبي الشيخ أيضًا . (٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٣٢٨. فَوْسُكَة التَّقَسِيرُ الْمَانُون ٥ ٧٥٧ % سُورَةٌ يُوسُفَ (٩١) يَنقُصُه حَسَدُه، وأنَّ المحسود إذا صبر نجَّاه الله بصبره؛ لأنَّ الله يقول: ﴿إِنَّهُ, مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾(١). (٣٢١/٨) ٣٨١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ، مَن يَتَّقِ﴾ الزِّنا، ﴿وَيَصْبِرْ﴾ على الأذى؛ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: جزاء مَن أحسن حتى يوفيه جزاءَه (٢). (ز) ﴿قَالُوْ تَأَللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾. ٣٨١٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾: وذلك بعدما عرَّفهم نفسَه، لَقُوا رجلًا حليمًا(٣). (٣٢٢/٨) ٣٨١٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريقٍ أسباط - قال: ﴿قَالُواْ أَمِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفٌّ قَالَ أَنَأْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِى قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾. فاعتذروا إليه، وقالوا: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ ءَثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ﴾(٤). (١٩٩/٨) ٣٨١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ تَالَّهِ﴾ يعني: واللهِ، ﴿لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ يعني: اختارك، - كقوله في طه [٧٢]: ﴿لَن نُؤْثِرَكَ﴾ يعني: لن نختارك - علينا عند يعقوب، وأعطاك ومَلَّكك المُلْك(٥). (ز) ٣٨١٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿ءَاتَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾، أي: فَضَّلك اللهُ علينا (٦). (ز) ﴿وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ ٩١ ٣٨١٦٧ - قيل لعبد الله بن عباس: كيف قالوا: إنَّا كُنَّا خاطئين وقد تَعَمَّدوا لذلك؟ فقال: أخطأوا الحقَّ وإن تَعَمَّدوا. كلُّ مَن أتى ذنبًا كذلك يخطئ المنهاج الذي عليه مِن الحق حتى يقع في الشُّبْهَة والمعصية(٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٠، وابن أبي حاتم ٢١٩٤/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٧) تفسير الثعلبي ٢٥٤/٥. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٤. سُوْرَةُ يُوسُفَ (٩٢) ٥ ٧٥٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٣٨١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ﴾ في أمرِك. فأقَرُّوا (١) بخطيئتهم(١). (ز) ٣٨١٦٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿قَالُواْ تَاَللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَطِينَ﴾ فيما كُنَّا صنَعْنا بك(٢). (ز) ﴿ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَّ﴾ ٣٨١٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - في قوله: ﴿لَا تَثْرِيبَ﴾، قال: لا إِياء(٣). (٣٢٢/٨) ٣٨١٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَا تَثْرِيبَ﴾، قال: لا تَغْيِيرَ (٤). (٣٢٢/٨) .(٤) ٣٨١٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قال: لَقُوا رجلًا حلِيمًا لم يَبُثَّ ولم يُثَرِّبْ عليهم أعمالَهم(٥). (٣٢٢/٨) ٣٨١٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: اعتذروا إلى يوسف، فقال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَّ﴾. يقول: لا أذكر لكم ذنبَكم (٦). (١٩٩/٨) ٣٨١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَّوْمَّ﴾، يقول: لا تَعْبِير عليكم، لم يُثَّرِّب عليهم بفعلهم القبيح(٧). (ز) ٣٨١٧٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَّ﴾، أي: لا تأنيبَ عليكم اليوم عندي فيما صنعتم (٨). (ز) ٣٨١٧٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق عبد الله بن الزبير - في قوله: ﴿لَا تَثْرِيبَ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٤/٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٥. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩٤/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ٣٣٠/١٣ مختصرًا من طريق سعيد بن أبي عروبة . (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٥/٧. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٧٥٩ % سُورَةُ يُوسُفَ (٩٢) عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ﴾، قال: لا تَعْبِير عليكمُ (١)٣٤٥١ (٣٤٥]. (ز) ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ ٣٨١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمّ﴾ ما فعلتم، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾ مِن غيره(٢). (ز) ٣٨١٧٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمّ وَهُوَ أَرْحَمُ .. (ز) (٣) ٣٤٥٢ الرََّحِمِينَ﴾ حين اعترفوا بذنبهم : آثار متعلقة بالآية: ٣٨١٧٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمَّا افتتح رسولُ اللهِ وَيّ مكة التفت إلى الناس، فقال: ((ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟)). قالوا: ابن عم كريم. فقال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (٤). (٣٢٢/٨) علّق ابنُ عطية (١٤٦/٥) على ما جاء في قول سفيان وغيره، فقال: ((وقد عبَّر بعض ٣٤٥١ الناس عن التثريب بالتعيير، ومنه قول النبي ظلّلا: ((إذا زَنَت أمةُ أحدكم فليجلدها، ولا يُثَرِّب))، أي: لا يُعَيِّر)). ٣٤٥٢ ذكر ابنُ عطية (١٤٦/٥ - ١٤٧) عن بعض القراء أنَّه وقف على قوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾. وابتدأ بقوله: ﴿اَلْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾. وذكر أنَّ أكثرهم وقف على قوله: ﴿اَلْيَوْمٌ﴾، وابتدأ بقوله: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ على جهة الدعاء. ورجّح الثاني مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: ((وهو الصحيح، و﴿اَلْيَوْمٌ﴾ ظرف، فعلى هذا فالعامل فيه ما يتعلق به ﴿عَلَيْكُمُ﴾، تقديره: لا تثريب ثابت أو مستقر عليكم اليوم. وهذا الوقف أرجحُ في المعنى؛ لأنَّ الآخَر فيه حكم على مغفرة الله، اللَّهُمَّ إلا أن يكون ذلك بوحي)). ثم بَيَّن أنَّ قوله: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِىِ يَأْتِ بَصِيرًا﴾ يُقَوِّي ((أنَّ هذا كله بوحي وإعلام من الله)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٣٠، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٥ من طريق ابن أبي عمر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٩٥/٧ - ٢١٩٦ وفيه عن محمد بن إسماعيل، وهو خطأ . (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٨٦/٥ - ٨٧، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ من طريق عمرو بن = سُورَةُ يُوسُفَ (٩٢) ٧٦٠ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٣٨١٨٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّه لَمَّا فتح مكة طاف بالبيت، وصَلَّى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعِضَادَتَي(١) الباب، فقال: ((ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟)). قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم حليم رحيم. فقال: ((أقول كما قال يوسف: ﴿لَا تَثْرِيِبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمَّ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾)). فخرجوا كأنَّما نُشِرُوا من القبور، فدخلوا في الإسلام(٢). (٣٢٣/٨) ٣٨١٨١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله وَلَوَ لَمَّا فتح مكة صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((يا أهل مكة، ماذا تظُنُّون؟ ماذا تقولون؟)). قالوا : نظنُّ خيرًا، ونقول خيرًا في ابنِ عم كريم، قد قدرت. قال: ((فإِنِّي أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمَّ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾))(٣). (٣٢٢/٨) ٣٨١٨٢ - عن الزهري، عن بعض آل عمر بن الخطاب: أنَّ عمر بن الخطاب لَمَّا كان يوم الفتح ورسول الله وَله بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف، وإلى أبي سفيان بن حرب، وإلى الحارث بن هشام، قال عمر: قد أمكن الله منهم، أُعَرِّفهم بما صنعوا. حتى قال رسول الله وَّه: ((مَثَلِي ومَثَلُكم كما قال يوسف لإخوته: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمَّ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾)). قال عمر: فانتَضَحْتُ حياءً مِن رسول اللهِ وَّه؛ كراهيةَ أن يكون بَدَرَ مِنِّي ولقد قال لهم رسولُ الله ما قال(٤). (ز) ٣٨١٨٣ - عن مالك بن دينار، قال: أرسل رجل إلى عشرة مِن أهل البصرة أنا فيهم = شعيب، وأخرجه ابن حبان ٧/ ٥٩٤ - ٥٩٥ (٥٩٦٤) من طريق آخر عن ابن عمرو مطولًا. وروي بألفاظ متفرقة ومختلفة طولًا وقصرًا بإسناد عمرو بن شعيب. وإسناده حسن، وله شواهد ستأتي بعده. (١) عِضَادتا الباب: ناحيتاه، وهما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. لسان العرب (عضد). (٢) أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/ ١٥٤ - ١٥٥ (١١٢٣٤) بنحوه مطولًا، والبيهقي في الدلائل ٥٧/٥. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٠٨٠ : ((رواه ابن الجوزي في الوفاء من طريق ابن أبي الدنيا، وفيه ضعف)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأورده الثعلبي ٢٥٤/٥ بنحوه. (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ١٠٧، وأبو الشيخ في أخلاق النبي محمّ﴾ (٨٢)، وابن زنجويه في كتابه الأموال (٤٥٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨٤/٣، ٤٩٥/١١، ١١٠/٢٤ - ١١١. كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن بعض آل عمر به. وإسناده صحيح إلى الزهري، لكن الزهري أبهم مَن حدّثه، وهم بعض آل عمر؛ ففي الإسناد جهالة.