Indexed OCR Text

Pages 521-540

سُورَةُ يُوسف (١٥)
فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥٢١ %=
عن الْهُذَيْلِ، عن مُقَاتِل، في قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنِيِّتَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾، قال: لا يشعرون أنَّك يوسف. قال: وذلك أنَّ يوسف لَمَّا استخرج الصَّاع
مِن وِعاء أخيه بنيامين قطع بالقوم، وتَحَيَّروا، فأحضرهم، وأخذ بنيامين مكان سرقته،
ثُمَّ تقدم إلى أمينه. فقال له: أحضِرِ الصاعَ إذا حضروا، وانقره ثلاث نقرات،
واستمع طنين كُلَّ نَقْرَةٍ حتى تسكن، ثُمَّ قل في النقرة الأولى كذا، وفي الثانية كذا،
وفي الثالثة كذا، وأَوْهِمْهُم أنَّك إنَّما تخبرني عن شيء تفهمه مِن طنين الصَّاعِ. قال:
فَأَمَرَ بهم، فجُمِعوا، ثم قال يوسف للذي استخرج الصاع - وهو أمينه -: أحضِرٍ
الصاعَ الذي سرقوه، وتقدَّم إليه ألَّا يكتمَنا مِن أخبارهم شيئًا، فإنَّه غضبان عليهم،
ويُوشك أن يصدق عنهم. قال: فأحضره والقوم، وقال له الأمين: أيُّها الصاع، إنَّ
الملِك يأمرك أن تُبَيِّن له أمرَ هؤلاء القوم، ولا تكتمه شيئًا مِن أمرهم، ثُمَّ نقره نقرة
شديدة، وأصغى إليه، يسمعه كأنَّه يستمع منه شيئًا، فقال: أيُّها الملك، إنَّ الصاع
يقول لك: إنَّهم أخبروك أنَّهم لِأُمّ واحدة، وإنَّهم لِأُمَّهاتٍ شَتَّى، ولذلك وقع بينهم ما
يقع بين الأولاد العُناة. قال: قل له: لا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. ثُمَّ نقره الثانية،
وأصغى إليه يسمعه، فلمَّا سكن قال: أيُّها الملك، إنَّهم أخبروك أنَّ لهم أخًا مفقودًا،
ولن تَنصَرِم الأيامُ والليالي حتى يأتي ذلك الغلام، فيتبين الناسُ أخبارَهم. قال: مُرْه
ألَّا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. قال: فَطَنَّ الثالثة، فلمَّا سَكَن قال: أيُّها الملِك، إنَّه ما
دخل على أبيهم غَمٍّ ولا هَمٍّ ولا حَزَنٌ إلا بسببهم وجرائِرِهم. قال: أَوْعِزْ إليه ألَّا
يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. قال: فَنَظَر بعضُهم إلى بعض، وخافوا أن يُظْهِر عليهم ما
كتموه مِن أمر يوسف ◌َلَّلاَ، فقاموا إليه بجمعهم يُقَبِّلون رأسه وعينيه، ويقولون:
بِالذي أشبهك بالنبِيِّين، وفضَّلَك على العالمين، أَلَا أَقَلْتَ العَثْرَةَ، وسَتَرْتَ العَوْرَةَ،
وحَفِظْتَنا في أبينا يعقوب. فرَقَّ لهم، وقال: لولا حفاظي لكم في أبيكم لَنَكَّلْتُ
بكم، ولَأَلْحَقْتُكم بالسُّرَّاق واللَّصُوص، اعزُّبُوا عَنِّي، فلا حاجة لي فيكم. قال: فلمَّا
قدموا على أبيهم أخبروه بأخبارهم، قال: فرَدَّهم بالبضاعة المزجاة، وكتب معهم
كتابًا إليه، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، مِن يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق
ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، إلى عزيز مصر، سلامٌ على مَنِ اتَّبع الهُدى، أمَّا
بعدُ: فإِنِّي ما سرقتُ، ولا ولدتُ سارِقًا، ولَكِنَّا أهلُ بيتِ البلاء مُؤَكَّل بنا؛ أمَّا
جَدِّي فَأُلْقِي في النار، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وأما أبي فأُضْجِع للذَّبح
ففداه الله بذِبح عظيم، وأمَّا أنا فبُلِيتُ بفقد حبيبي وقُرَّةٍ عيني يوسف. قال: فلمَّا

سُورَةُ يُوسُفَ (١٥)
=& ٥٢٢ %=
فَوْسُوَة التَّفْسِي الْمَانُوز
وصلوا إليه أوصلوا كتابه، فلمَّا قرأ كتابه انتحَبَ، فقيل له: كأنَّك صاحب الكتاب.
قال: أجل. فذلك قوله: ﴿لَتُنِتَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، ثُمَّ تَعَرَّف إليهم،
فعرفوه(١). (ز)
٣٦٨٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾، يقول: لا يشعرون أنَّه يوسف(٢) ٣٣٢٢). (٢٠٥/٨)
٣٦٨٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، قال: لا
يشعرون أنَّه أُوحِي إليه (٣)٣٣٢٣]. (٢٠٥/٨)
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٨٤٨ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((لَمَّا أُلْقِي يوسفُ في الجُبِّ
أتاه جبريل نَّلِ، فقال له: يا غلامُ، مَن ألقاك في هذا الجُبِّ؟ قال: إخوتي. قال:
ولِم؟ قال: لِمَودَّة أبي إيَّايٍ حسدوني. قال: تريد الخروج مِن هاهنا؟ قال: ذاك إلى
إِلَه يعقوب. قال: قُل: اللَّهُمَّ، إنِّي أسألك باسمك المخزون والمكنون، يا بديع
السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام؛ أن تغفر لي وترحمني، وأن تجعل لي
مِن أمري فرجًا ومخرجًا، وأن ترزقني مِن حيث أحتسب، ومِن حيث لا أحتسب.
فقالها، فجعل الله له مِن أمره فرجًا ومخرجًا، ورزقه مُلْكَ مصرَ مِن حيث لا
يحتسب)). فقال النبيُّ وَّ: ((أَلِظَّوا بهؤلاء الكلمات؛ فإنَّهُنَّ دعاء المصطفين
الأخيار)) (٤). (٢٠٦/٨)
٣٣٢٢ ذكر ابنُ عطية (٥٣/٥) قول ابن جريج، ثم قول قتادة، ثم علّق عليهما قائلًا:
«فيكون قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ على التأويل الأول مِمَّا أُوحِي إليه، وعلى القول الثاني
خبرٌ لمحمد وَِّ».
٣٣٢٣] قال ابنُ عطية (٥٢/٥): ((ويحتمل أن يكون الوحي حينئذ إلى يوسف برسول،
ويحتمل أن يكون بإلهام أو بنوم، وكل ذلك قد قيل)). ثم ذكر قولًا عن الحسن، وانتقده،
فقال: ((وقال الحسن: أعطاه الله النُّبُوَّة وهو في الجُبِّ. وهذا بعيد)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٢/٢ - ٢٢٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣/١٣.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
-٤ ٥٢٣ %-
سُورَةُ يُوسُفَ (١٦ - ١٧)
﴿وَجَاءُ وّ أَبَاهُمْ عِشَآءُ يَبْكُونَ
٣٦٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَاءُ وّ أَبَاهُمْ﴾ يعقوب ﴿عِشَآءَ يَبْكُونَ﴾: صلاة
العتمة(١). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٦٨٥٠ - عن الشعبي، قال: جاءت امرأة إلى شُرَيح [القاضي] تُخاصِم في شيء،
فجعلت تبكي، فقالوا: يا أبا أُمَيَّة، أمَا تراها تبكي؟ فقال: قد جاء إخوةُ يوسف
أباهم عشاءً يبكون(٢). (٢٠٧/٨)
﴿قَالُواْ يَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾
٣٦٨٥١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: نَشْتَدُّ على أقدامنا(٣)(٣٣٣٤]. (ز)
٣٦٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَبَنَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾، يعني:
نَتَصَيَّد(٤). (ز)
٣٦٨٥٣ - قال مقاتل بن حيان: نَشْتَدُّ(٥). (ز)
﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾
٣٦٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَعِنَا﴾ لِيَحْفَظَه، ﴿فَأَكَلَهُ
الذِّئْبٌ﴾ (٦). (ز)
لم يذكر ابن جرير (٣٤/١٣) في معنى: ﴿نَسْتَبِقُ﴾ غير ما ورد في أثر السدي، وقد
٣٣٢٤
ساقه في أثر طويل .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٠٣/٥، وتفسير البغوي ٢٢٢/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٠٣/٥.

سُوْرَةُ يُوسُفَ (١٧)
& ٥٢٤ %
فَوْسُوكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ
٣٦٨٥٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾، قال: بِمُصَدِّق
لنا (١). (٨/ ٢٠٧)
٣٦٨٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾،
يعنى: بِمُصَدِّق لنا، ﴿وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ﴾(٢). (١٨٧/٨)
٣٦٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَنَتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾ يعني: بِمُصَدِّق لنا، ﴿وَلَوْ
كُنَّا صَدِقِينَ﴾ بما نقول(٣). (ز)
٣٦٨٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا
صَدِقِينَ﴾، قال: نزلت على كلام العرب، كقولك: لا تُصدِّقُ بالصِّدْقِ، ولو كنتُ
صادِقًا(٤). (٨/ ٢٠٧)
٣٦٨٥٩ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ﴾ :
(٥) ٣٣٢٥]
ما أنت بِمُصَدِّق لنا (٥)
. (ز)
٣٣٢٥ ذكر ابنُ عطية (٥٤/٥ _ ٥٥) في قوله: ﴿وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ﴾ عدة أقوال، فقال:
((وقولهم: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ﴾ أي: بِمُصَدِّق. ومعنى الكلام: أي: لو كُنَّا موصوفين
بالصدق. وقيل: المعنى: ولو كنت تعتقد ذلك فينا في جميع أقوالنا قديمًا لَمَا صدَّقْتَنَا في
هذه النازِلةِ خاصَّةً؛ لِمَا لَحِقَك فيها من الحُزْنِ، ونالك مِن المشقة، ولِما تَقَدَّم مِن تُهْمَتِك
لنا. وهذا قول ذَكَرَه الزجَّاجُ وغيره)). ثم ذكر احتمالًا آخر، وعلّق عليه، فقال: ((ويحتمل
أن يكون قولهم: ﴿وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ﴾ بمعنى: وإن كُنَّا صادقين - وقاله المُبَرِّد - كأنهم
أخبروا عن أنفسهم أنهم صادقون في هذه النازلة، فهو تمادٍ منهم في الكذب، ويكون بمنزلة
قوله: ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كَرِهِينَ﴾ [الأعراف: ٨٨] بمعنى: أو إن كنا كارهين)). وانتقد ابنُ عطية أن
يكون هذا مثل قوله: ﴿أَوْلَوْ كُنَّا كَرِهِينَ﴾، فقال: ((وفي هذا المثال عندي نظر)). ثم ذكر أنَّ
الرماني قال: ((ألزموا أباهم عنادًا)). وانتقده بدلالة العقل، والنظائر بقوله: ((هذا مِمَّا لا
يلزم؛ لأنهم لم يقولوا: وما أنت بمُصَدِّق لنا ولو كنا صادقين في معتقدك. بل قالوا : ==
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٠/٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.
(٥) تفسير سفيان الثوري ص١٣٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُوَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٥٢٥ %=
سُورَةُ يُوسُف (١٨)
﴿وَجَاءُو عَلَى قَمِصِهِ، بِدَمٍ كَذِبٍ﴾
٣٦٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَجَاءُو عَلَى قَمِيصِهِ،
بِدَمٍ كَذِبٍ﴾، قال: كان دَمَ سَخْلَةٍ (١). (٢٠٧/٨)
٣٦٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَجَاءُو عَلَى قَمِصِهِ، بِدَهٍ
كَذِبٍ﴾، قال: لَمَّا أُتِي يعقوب بقميص يوسف عَلَّا فلم يَرَ فيه خَرْفًا؛ قال: كذبتم،
لو كان كما تقولون: أكله الذئب؛ لَخْرِق القميص (٢). (٢٠٨/٨)
٣٦٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿يِدَمٍ كَذِبٍ﴾،
قال: كان ذلك الدَّمُ كذِبًا، لم يكن دم يوسف، كان دم سَخْلَةٍ (٣). (٢٠٧/٨)
٣٦٨٦٣ - عن عامر الشعبي - من طريق مجالد - قال: ذبحوا جَدْيًا، ولطَّخوه بدمه،
فلمَّا نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا عرَف أنَّ القوم كذبوه، فقال لهم: إن كان هذا
الذئبُ لَحَلِيمًا؛ حيث رحم القميصَ ولم يرحم ابني! (٤). (٢٠٨/٨)
٣٦٨٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمران بن مسلم - قال: لَمَّا جِيء بقميص
يوسف ◌َلَّا إلى يعقوب ◌َلَّا جعل يُقَلِّبُه، فيرى أثرَ الدم، ولا يرى فيه شَقًّا ولا
== وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين فيما نعتقد نحن، وأمَّا أنت فقد غلب عليك سوء الظن
بنا. ولا ينكر أن يعتقد الأنبياء لَّا صدق الكاذب وكذب الصادق ما لم يُوحَ إليهم، فإنَّما
هو بشر، كما قال ◌َله: ((إنما أنا بشر، وإنَّكم تختصمون إلي، فلَعَلَّ بعضَكم أن يكون ألحن
بحُجَّته مِن بعضٍٍ؛ فأقضي له على نحو ما أسمع منه ... )) الحديث. فهذا يقتضي أنَّه جوَّز
على نفسه أن يُصَّدِّق الكاذب. وكذلك قد صدَّق ◌َالَّ عبدَ الله بن أُبي حين حلف على مقالة
زيد بن أرقم، وكذَّب زيدًا، حتى نزل الوحي، فظهر الحق؛ فكلام إخوة يوسف إنما هو
مغالطة ومحاجة، لا إلزام عناد)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣١٨/١، وابن جرير ٣٦/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١١١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١١/٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر،
وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥/١٣ - ٣٦. وفي تفسير مجاهد ص ٣٩٣ من طريق ابن أبي نجيح: قال في قوله:
﴿وَجَآءُو عَلَى قَيصِهِ، بِدَمٍ كَذِبٍ﴾: يعني بدم سخلة: شاة.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٧/١٣ - ٣٨.

سُورَةُ يُوسُفَ (١٨)
=& ٥٢٦ %=
فَوْسُعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
خَرْقًا، فقال: يا بَنِيَّ، واللهِ، ما كنت أعهَدُ الذئبَ حليمًا؛ إذ أكل ابني وأَبْقَى
قميصَه (١). (٢٠٨/٨)
٣٦٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿ِدَمٍ كَذِبٍ﴾: الدَّمُ كَذِب، لم
يكن دمَ يوسف(٢). (ز)
٣٦٨٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لَمَّا أَتَوْا نِبِيَّ الله يعقوبَ
بقميصه قال: ما أرى أثر سَبُع، ولا طَعْنٍ، ولا خَرْقٍ (٣). (٢٠٨/٨)
٣٦٨٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: أخذوا ظَبْيًا
فذبحوه، فلَطّخوا به القميص، فجعل يعقوب ظلَّلاَ يُقَلِّبُ القميص، فيقول: ما أرى
أَثَرَ نابٍ ولا ظِفْرٍ، إنَّ هذا السَّبُعَ رَحِيمٌ. فعرَف أنَّهم كذبوه (٤). (٢٠٧/٨)
٣٦٨٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ذبحوا جَدْيًا مِن الغنم، ثم
لَطَّخوا القميص بدَمِه، ثم أقبلوا إلى أبيهم، فقال يعقوب: إن كان هذا الذئبُ
لَرَحِيمًا؛ كيف أكل لحمه ولم يخرق قميصه؟!، يا بُنيَّ، يا يوسف، ما فعل بك بنو
الإماء؟ (٥). (١٨٧/٨ - ١٨٨)
٣٦٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءُو عَلَى قَمِيصِهِ،﴾ يعني: على قميص يوسف
﴿يِدَمِ كَذِبٍ﴾، وذلك أنَّهم حين ألقوه في البئر انتزعوا ثيابه، وهو قميصه، ثم عمدوا
إلى سَخْلَةٍ فذبحوها على القميص؛ لِيُرُوا أباهم يعقوبَ، فلمَّا رأى [أبوهم] القميصَ
صحيحًا اتَّهمهم، وكان لبيبًا عاقِلًا، فقال: ما أَحْلَمَ هذا السَّبُع حين خلع القميص
كراهية أن يَتَمَزَّق (٦). (ز)
﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾
٣٦٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله: ﴿بَلّ
(١) أخرجه ابن جرير ٣٧/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣١٨، وابن جرير ١٣/ ٣٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٠/٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.

فَوْسُوعَةُ التَّقَسََّةُ الْمَانُور
٥ ٥٢٧ °
سُورَةٌ يُوسُفَ (١٨)
سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾، قال: أمَرَتْكم أنفسُكم(١). (٢٠٩/٨)
٣٦٨٧١ - قال الحسن البصري: وكان يعقوبُ قد عَلِم بما أعلمه اللهُ أنَّ يوسفَ حِيٌّ،
ولكنه لم يعلم أين هو (٢). (ز)
٣٦٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بَّ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ
أَمْرًا﴾، يقول: بل زَيَّنَت لكم أنفسكم أمرًا (٣) ٣٣٢٦]. (٢٠٩/٨)
٣٦٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بكى، فـ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ﴾ يقول: بل زَيَّنَتْ ﴿لَكُمْ
أَنْفُسُكُمْ أَمْرًّا﴾، وكان الذي أردتم هو منكم(٤). (ز)
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
٣٦٨٧٤ - عن حِبَّان بن أبي جَبَلَة، قال: سُئِل رسول اللهِ وَّه عن قوله: ﴿فَصَبْرُ
جَمِيلٌ﴾. قال: ((لا شكوى فيه؛ مَن بَثَّ لم يصبر))(٥). (٢٠٩/٨)
٣٦٨٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَصَبْرٌ
جَمِيلٌ﴾، قال: ليس فيه جَزَع(٦). (٢١٠/٨)
٣٦٨٧٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: الصبر الجميل: الَّذي ليس
فيه شكوى إلا إلى الله(٧). (٢١٠/٨)
٣٦٨٧٧ - عن عمرو بن قيس الملائي - من طريق عبد السلام بن حرب - ﴿فَصَبْرُ
٣٣٢٦ لم يذكر ابنُ جرير (٣٩/١٣) غير قول قتادة.
(١) أَخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير ابن أبي زمنين ٣١٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١١١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر والثواب عليه ص٨٣ (١١٠)، وابن جرير ١٣/ ٤٠ - ٤١، وابن
أبي حاتم ٧/ ٢١١٢ (١١٣٩٧).
قال ابن كثير في تفسيره ٣٧٥/٤: ((هذا مرسل)).
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٣٨/١، وابن جرير ٤٠/١٣ - ٤١، وابن أبي حاتم ٢١١٢/٧. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٢.

سُورَةُ يُوسُفَ (١٨)
٥ ٥٢٨ %
فَوْسُوكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
جَمِيلٌ﴾، قال: الرِّضا بالمصيبة، والتَّسليم (١). (ز)
٣٦٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾، يعني: صبري صبرًا حسنًا لا
جَزَع فيه (٢). (ز)
١٨)
﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ
٣٦٨٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا
تَصِفُونَ﴾، أي: على ما تكذبون(٣). (٢٠٩/٨)
٣٦٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾، يقول: باللهِ
أستعين على ما تقولون حين تزعمون أنَّ الذئب أكله. فبكى عليه يعقوب فَلَّلاَ حتى
امتنع عنِ النوم ومِن أهل بيته، فكان يبكى ويَنُود (٤)، فمِن هناك تَثُود اليهود إذا قرءوا
التوراة(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٨٨١ - عن عامر الشعبى - من طريقِ سِماك - قال: كان في قميصٍ يوسف ثلاثُ
آيات: حين قُدَّ قميصه مِن دبر، وحين أُلْقِيَ على وجه أبيه فارتدَّ بصيرًا، وحين جاءوا
على قميصه بدم كذب، عرَف أنَّ الذئب لو أكله خرق قميصه (٦). (٢٣٣/٨)
٣٦٨٨٢ - عن مبارك، قال: سُئِل محمد بن سيرين عن رجلٍ رأى في المنام أنَّه
يَسْتَاك، كُلَّما أخرج السِّواكَ رأى عليه دَمًّا. قال: اتقِّ الله، ولا تَكْذِب. وقرأ:
﴿وَجَاءُو عَلَى قَمِيصِهِ، بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (٧). (٢٠٩/٨)
٣٦٨٨٣ - عن حبيب بن أبي ثابت: أنَّ يعقوب النبي وَّ كان قد سقط حاجباه،
فكان يرفعهما بخِرْقَة، فقيل له: ما هذا؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٧ (١١٦).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣١٩/١، وابن جرير ٤٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٢/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٤/٢.
(٤) التأوّد: التثّي. اللسان (أود).
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣١٨/١، وابن جرير ٣٨/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١١/٧، ٢١٢٩. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سِوَرَةَ يُوسُفَ (١٩)
٥٢٩ %
فأوحى الله - تبارك وتعالى - إليه: يا يعقوبُ، أَتَشْكُوني؟! قال: يا ربِّ، خطيئةٌ
أخطأتها، فاغفِرها لي(١). (ز)
٣٦٨٨٤ - عن ربيعة، قال: لَمَّا أُتي يعقوب ظلَّلاَ فقيل: إنَّ يوسف أكله الذئب. دعا
الذئبَ، فقال: أَكَلْتَ قُرَّة عيني، وثَمَرَة فؤادي! قال: لم أفعل. قال: فمِن أين
جئت؟ وأين تريد؟ قال: جئتُ مِن أرض مصر، وأريد أرض جُرجان. قال: فما
يَعْنِيك بها؟ قال: سمعتُ الأنبياءَ - عليهم الصلاة والسلام - قبلك يقولون: مَن زار
حميمًا أو قريبًا كَتَبَ اللهُ له بِكُلِّ خطوة ألفَ ألف حسنة، وحَطَّ عنه ألفَ ألف سَيِّئَةٍ،
ويرفع له ألف ألف درجة. فدعا بنيه، فقال: اكتبوا هذا الحديث. فأبى أن يُحَدِّثهم،
فقال: ما لَكَ لا تُحَدِّثهم؟ فقال: إنَّهم عُصاةً(٢). (٢٠٨/٨)
٣٦٨٨٥ - عن سفيان الثوري، عن بعض أصحابه، قال: يُقال: ثلاثة مِن الصبر: ألَّ
تُحَدِّثَ بما يوجِعُك، ولا بمصيبتك، ولا تُزَكِّي نفسَك(٣). (٢١٠/٨)
﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَةٍ, قَالَ يَبُشْرَى هَذَا غُلَمَّ وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةً
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
[١٩)
قراءات :
٣٦٨٨٦ - عن أبي عبيد، قال: سمعتُ الكسائيَّ يُحَدِّث عن حمزة عن الأعمش =
٣٦٨٨٧ - وأبي بكر عن عاصم [بن أبي النجود]: أنَّهما قَرَآ: ﴿يَبُشْرَى﴾، بإرسال
. (٢١١/٨)
(٤) ٣٣٢٧
الياء غير مضاف إليه
٣٣٢٧ ذكر ابنُ جرير (٤٥/١٣ - ٤٦) هذه القراءة، ثم علّق عليها قائلًا: ((وإذا قرئ ذلك
كذلك احتمل وجهين من التأويل: أحدهما: ما قاله السدي، وهو أن يكون اسم رجلٍ دعاه
المستقي باسمه، كما يقال: يا زيد، ويا عمرو، فيكون (بشرى)) في موضع رفع بالنداء . ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣١٩/١، وابن جرير ٤٢/١٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجُرجاني في أماليه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣١٩/١، وابن جرير ٤١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أيضًا حمزة، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَا بُشْرايَ﴾ بياء مفتوحة بعد
الألف. انظر: النشر ٢٩٣/٢، والإتحاف ص ٣٣٠.

سُورَةُ يُوسُفَ (١٩)
& ٥٣٠ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
== والآخر: أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه، فحذف الياء وهو يريدها، فيكون مفردًا
وفيه نية الإضافة، كما تفعل العرب في النداء، فتقول: يا نفسُ اصبري، ويا نفسٍ اصبري،
ويا بنيُّ لا تفعل، ويا بنيٌّ لا تفعل، فتفرد وترفع وفيه نية الإضافة، وتضيف أحيانًا فتكسر،
كما تقول: يا غلامُ أقبل، ويا غلامي أقبل)).
وانتقد ابنُ كثير (٢٢/٨) مستندًا إلى مخالفة أقوال السلف ما ذهب إليه السديُّ في تأويل
هذه القراءة، فقال: ((وقرأ بعض القراء: ﴿يَبُشْرَى﴾، فزعم السديُّ أنَّه اسم رجل ناداه ذلك
الرجل الذي أدلى دلوه، معلمًا له أنَّه أصاب غلامًا. وهذا القول من السدي غريب؛ لأنه
لم يسبق إلى تفسير هذه القراءة بهذا إلا في رواية عن ابن عباس)).
ثم وجه القراءة بقوله: ((وإنما معنى القراءة على هذا النحو يرجع إلى القراءة الأخرى،
ويكون قد أضاف البشرى إلى نفسه، وحذف ياء الإضافة وهو يريدها، كما تقول العرب:
يا نفس اصبري، ويا غلام أقبل. بحذف حرف الإضافة، ويجوز الكسر حينئذ والرفع،
وهذا منه، وتفسرها القراءة الأخرى: ﴿يا بُشْرَايَ﴾)).
وذكر ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك: ﴿يا بُشْرَايَ﴾ بإثبات ياء الإضافة، ووجّهها، فقال:
((قرأ ذلك عامَّة القراء من أهل المدينة: ﴿يا بُشْرَايَ﴾ بإثبات ياء الإضافة، غير أنَّه أدغم
الألف في الياء طلبًا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم في قولهم: غلامي
وجاريتي في كل حال، وذلك مِن لغة طيء، كما قال أبو ذؤيب:
فتَخَرَّموا ولكل جَنبِ مَصْرَعُ».
سَبَقُوا هَوِيَّ وأعنقوا لهواهم
وبنحوه قال ابنُ عطية، وذكر أنَّها ((لغة فاشية)).
وذكر ابنُ عطية (٥٨/٥) أنَّ ابن كثير ونافعًا وأبا عمرو وابن عامر قرءوا ذلك: ﴿يا
بُشْرَايَ﴾ بإضافة البشرى إلى المتكلم، وبفتح الياء على ندائها)). ثم وجهها بقوله: ((كأنه
يقول: احضري فهذا وقتك. وهذا نحو قوله: ﴿يَحَسْرَةَ عَلَى الْعِبَادِ﴾ [يس: ٣٠])).
ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى آثار السلف، واللغة القراءة الأولى، فقال: ((وأعجب
القراءة في ذلك إِلَيَّ قراءةُ مَن قرأه بإرسال الياء وتسكينها؛ لأنه إن كان اسم رجل
بعينه كان معروفًا فيهم. كما قال السدي، فذلك هي القراءة الصحيحة لا شكَّ فيها، وإن
كان من التبشير فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بينت)). ثم انتقد مستندًا إلى
إجماع الحجة من القراء القراءة الثانية، فقال: ((أمَّا التشديد والإضافة في الياء فقراءة
شاذة لا أرى القراءة بها، وإن كانت لغة معروفة؛ لإجماع الحجة من القراء على
خلافها)).

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
& ٥٣١ :
سُورَةُ يُوسُفَ (١٩)
تفسير الآية :
﴿وَجَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَةٍ، قَالَ يَبُشْرَى هَذَا غُلَمْ﴾
٣٦٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح -: كان الذي باعه بمصر
مالكُ بنُ دعر بن بُويب بن عنقا بن مَدْيان بن إبراهيم (١). (ز)
٣٦٨٨٩ - قال كعب الأحبار: كان يوسف حسنَ الوجه ... ، وكان يشبه آدم ظلَّلُ يوم
خَلَقَه اللهُ وصَوَّره ونفخ فيه مِن روحه قبل أن يُصِيب المعصية. ويُقال: إنَّه وَرِث ذلك
الجمالَ مِن جَدَّته سارة، وكانت قد أُعْطِيَت سُدُسَ الحُسْنَ(٢). (ز)
٣٦٨٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في الآية، قال: جاءت
سيارةٌ فَنَزلت على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاسْتَقَى مِن الماء، فاستخرج يوسف،
فاستبشروا بأنَّهم أصابوا غلامًا لا يعلمون عِلْمَه ولا منزلته عند ربِّه(٣). (٢١٠/٨)
٣٦٨٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ﴾،
يقول: فأَرْسَلُوا رسولَهم، فأدلى دَلْوَه، فَتَشَبَّث الغلامُ بالدَّلْوِ، فلمَّا خرج قال:
﴿يَابُشْرَايَ هَذَا غُلَامٌ﴾. تباشَروا به حين استخرجوه. وهي بِثْرٌ ببيت المقدس،
معلومٌ مكانُها (٤). (٢١٠/٨)
٣٦٨٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الحكم بن ظهير، وقيس بن الربيع - في
قوله: ﴿يَبُشْرَى﴾، قال: كان اسم صاحبِه: بُشْرى. قال: يا بشرى. كما تقول: يا
زيد(٥). (٨/ ٢١١)
٣٦٨٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ
وَارِدَهُمْ فَأَذْلَى دَلْوَهُ,﴾، فتعلق يوسفُ بالحبل، فخَرَج، فلمَّا رآه صاحبُ الدَّلْوِ دعا رجلًا
(١) أخرجه محمد بن إسحاق - كما في تفسير ابن كثير ٣٧٨/٤ -.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٠٤/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٠/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أَخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٠، وابن جرير ٤٣/١٣ - ٤٤ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٢١١٣/٧.
وذكر نحوه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٤/١٣ - ٤٥، وابن أبي حاتم ٢١١٣/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ .

سُورَةُ يُوسُفَ (١٩)
٥ ٥٣٢ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
مِن أصحابه يُقال له: بُشْرَى. فقال: ﴿يَابُشْرَايَ هَذَا غُلَامٌ﴾(١). (١٨٨/٨)
٣٦٨٩٤ - عن أبى رَوْقٍ عطية بن الحارث الهمداني - من طريق بِشْر بن عمارة - في
قوله: ﴿يَابُشْرَايَ﴾، قال: يا بِشارة (٢). (٢١١/٨)
٣٦٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ وهِي العِير، وقالوا: رفقة من
العرب، فنزلوا على البِتْرِ يريدون مِصْر، ﴿فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ﴾، فبعثوا رجلين؛ مالك بن
دعر، وعود بن عامر إلى الماء ﴿فَأَدْلَى﴾ أحدُهم ﴿دَلْوَهُ﴾، واسمه: مالك بن دعر بن
مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، فتَعَلَّق يوسفُ بالدَّلْوِ، فصاح مالك، ﴿قَالَ﴾ فقال:
يا عود، للذي يسقي، وهو عود بن عامر بن الدرة بن حزام، ﴿يَبُشْرَى﴾ يقول: يا
مالك، أَبْشِر، ﴿هَذَا عُلَمْ﴾. والجُبُّ بوادٍ في أرض الأردن، يُسَمَّى: ادنان. فبكى
يوسف ◌َالَّلاَ، وبكى الجُبِّ لبكائهِ، وبكى مَدّ صوته مِن الشجر، والمَدَر، والحجارة،
وكان إخوتُه لَمَّا دَلَّوه في البئر تَعَلَّق يوسف في شَفَة البئر (٣)، فعمدوا إليه، فخلصوا (٤)
قميصه، وأوثقوا يدَه، فقال: يا إخوتاه، رَدُّوا عَلَيَّ القميصَ؛ أَتَوارَى به في البئر.
فقالوا له: ادعُ الأحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسُونَك. فلمَّا انتصف في الجُبِّ
ألقوه حتى وقع في البئر، فَأَدْلَوْه في قَعْرِها، فأراد أن يموت، فدفع الله عنه. ودعا
يوسف ربَّه حين أخرجه مالِكٌ أن يهب لِمَالِكَ ولدًا، فؤُلِد له أربعة وعشرون
ولدًا (٥). (ز)
٣٦٨٩٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فلمَّا انتَهَوْا به إلى المكان
الذي أرادوا به ما أرادوا؛ جَرَّدوه مِن قميصه، وهو يناشدهم اللهَ وَرَحِمَه وقِلَّةِ ذَنبِه
فيما بينه وبينهم، فلم تُعَطَّفْهُم عليه عاطفة، وقذفوه في الجُبِّ بغِلْظَة وفَظَاظَة، وقِلَّة
رَأْفَة، ثم قعدوا - فيما بلغني - ينظرون بَقِيَّة يومهم ذلك ما هو صانِعٌ في الجُبِّ، أو
مَصنُوعٌ به، إذ أَقْبَلَتْ سَيَّارَةٌ مِن العرب، فأرسلوا واردهم، فأدلى دلوه (٦)(٣٣٢٨]. (ز)
٣٣٢٨ أورد ابنُ عطية (٥٧/٥) اختلافًا في عُمُر يوسف حين أخرجه السيارة من البئر؛ ==
(١) أخرجه ابن جرير ٤٣/١٣ - ٤٤ بلفظ: ﴿يَبُشْرَى﴾، وابن أبي حاتم ٢١١٤/٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٣.
(٣) شَفَة البئر: حَدُّه وحَرْفه. العين للخليل (باب الشين والفاء).
(٤) كذا في المطبوع.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٥/٢.

فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٥٣٣ %
سُورَةُ يُوسُفَ (١٩)
٣٦٨٩٧ - قال سفيان الثوري، في قول الله: ﴿وَارِدَهُمْ﴾: رسولهم وساقِيهِم (١). (ز)
﴿وَأَسَرُوهُ بِضَعَةٌ﴾
٣٦٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَأَسَرُّوهُ
يِضَعَةٌ﴾، يعنى: إخوة يوسف أَسَرُّوا شأنَه، وكتموا أن يكون أخاهم، وكتم يوسفُ
مخافة أن يقتُلَه إخوتُه، واختار البيع، فباعه إخوتُهُ (٢). (٢١١/٨)
٣٦٨٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةٌ﴾، قال: أَسَرَّه
التُّجَّارُ بعضُهم من بعض (٣). (٢١٢/٨)
٣٦٩٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَأَسَرُّوهُ
بِضَعَةٌ﴾، قال: صاحب الدَّلْوِ ومَن معه، فقالوا لأصحابهم: إنَّا اسْتَبْضَعْناهُ. خِيفَة أن
يَسْتَشْرِكُوهم فيه إن علموا به، واتَّبَعهم إخوتُه يقولون للمُدلِي وأصحابه: اسْتَؤْثِقُوا منه
لا يَأْبَقَنَّ. حتى وقفوه بمصر، فقال: مَن يبتاعُني ويُبَشَّر؟ فابتاعه الملِك، والملِك
مسلم (٤). (٢١٢/٨)
٣٦٩٠١ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَأَسَرُّوُهُ بِضَعَةٌ﴾: صاحب الدَّلْوِ ومَن كان
معه، قالوا لأصحابهم: إنَّما اسْتَبْضَعْنَاه خيفةَ أن يَشْرَكوهم فيه (٥). (ز)
٣٦٩٠٢ - قال مجاهد بن جبر: أَسَرَّه مالِك بن ذعر وأصحابُه مِن التُّجَّار الذين
معهم، وقالوا: هو بضاعة اسْتَبْضَعَها بعضُ أهل الماء إلى مِصْر. خيفةَ أن يطلبوا
منهم فيه المشاركة (٦). (ز)
٣٦٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةٌ﴾، قال: أَسَرُّوا
== الأول: كان عمره حينئذ سبع سنين. ورجّحه مستندًا إلى اللغة بقوله: ((ويرجح هذا لفظة
غلام؛ فإنه ما بين الحولين إلى البلوغ، فإن قيلت فيما فوق ذلك فعلى استصحاب حال
وتجوز)). والثاني: كان عمره سبع عشرة سنة. وانتقده بقوله: ((وهذا بعيد).
(١) تفسير سفيان الثوري ص١٣٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٩/١٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨، ومن طريق آخر: سفيان عن رجل. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٦/١٣ - ٤٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٤، ٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) تفسير ابن أبي زمنين ٣١٩/٢.
(٦) تفسير البغوي ٢٢٤/٤.

سُورَةُ يُوسُفَ (١٩)
=& ٥٣٤
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَة المَاتُور
بيعَه(١). (٢١٢/٨)
٣٦٩٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فسَمِع به إخوةُ يوسف،
فجاءوا، فقالوا: هذا عبدٌ لنا آبِقٌ. ورَطَنوا له بلسانهم، فقالوا: لَئِن أنكرت أنَّك عبدٌ
لنا لَنَقْتُّلنَّكَ، أَتُّرانا نَرْجِعُ بك إلى يعقوب وقد أخبَرناه أنَّ الذئب قد أكلك؟! قال: يا
إخوتاه، ارْجِعوا بي إلى أبي يعقوب، فأنا أضمن لكم رِضاه، ولا أذكر لكم هذا
أبدًا. فَأَبَوا، فقال الغلام: أنا عبدٌ لهم(٢). (١٨٨/٨)
٣٦٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا اشتراه الرَّجُلان فَرِقا
مِن الرُّفْقةِ أن يقولا: اشْتَرَيْناه. فيسألونهما الشَّرِكَةَ فيه، فقالا: نقول إن سألونا: ما
هذا. نقول: هذا بضاعةٌ استَبْضَعْناها أهلَ البئر. فذلك قوله: ﴿وَأَسَرُّوُهُ بِضَعَةٌ﴾
بينهم (٣). (١٨٨/٨)
٣٦٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةٌ﴾، يعني: أَخْفَوْه مِن
أصحابهم الذين مَرُّوا على الماء في الرُّفْقَة، وقالوا: هو بِضاعة لأهلِ الماء، نبيعُه
لهم بمصر. لأنَّهما لو قالا: إنَّا وجدناه أو اشتريناه؛ سألوهما الشَّرِكَة فيه (٤). (ز)
٣٦٩٠٧ - عن مُفَضَّل بن فَضَالة، قال: سألتُه - يعني: أبا صخر [حميد بن زياد
الخراط] - عن قوله: ﴿وَأَسَرُّوُهُ بِضَعَةٌ﴾. قال: إنَّهم لَمَّا أَلْقُوه في الجُبِّ بَصَروا العِيرَ
قد أَقْبَلَتْ، فلمَّا أرسلَ أهلُ العيرِ واردَهم وأَدْلَى دَلْوَه أَحَسَّ بالغلام، فنادى أصحابَه،
فلمَّا أَتَوْا قال لهم إخوة يوسف: هذا الغلام الذي في الجب غلامٌ لنا مملوك، فهل
لكم أن تبتاعوه مِنَّا؟ وأسَرُّوا بيعَهم بينهم(٥) (FT٢٩]. (ز)
٣٣٢٩ اختُلِف في قوله: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةٌ﴾ على أقوال: الأول: أنَّ المراد: وأسره الواردُ
المستقي وأصحابُه مِن التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة اسْتَبْضَعَناها بعضُ
أهل مصر. الثاني: أنَّ المراد: إخوته أسَرُّوا شأنه، وكتموا أن يكون أخاهم. الثالث: أن
المعنى: وأسرَّه التجارُ بعضُهم من بعض. الرابع: أن المعنى: وأسَرُّوا بيعه.
وقد رجّح ابنُ جرير (٤٩/١٣) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: ((وأولى هذه ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٠، وابن جرير ٤٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٧، وابن أبي حاتم ٢١١٤/٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٥/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٥/٧.

فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (١٩ - ٢٠)
٥٣٥ %
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
٣٦٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾، يعني: بما يقولون مِن
الكَذِب(١). (ز)
٣٦٩٠٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: العليم، أي: علم بما
يخفون(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٩١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد -: أنَّ جُدران البئر كانت تبكي
على يوسف حين أُخْرِج منها(٣) (ز)
٣٦٩١١ - عن أبى بكر بن عياش - من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس - قال: كان
يوسف غَالَلِّ في الجُبِّ ثلاثةَ أيام(٤). (٢٠٦/٨)
﴿وَشَرَوْهُ﴾
٣٦٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَشَرَوْهُ﴾، قال:
== الأقوال بالصواب قولُ مَن قال: وأَسَرَّ واردُ القوم المُدْلِي دَلَوه ومَن مَعَه من أصحابه مِن
رفقته السيارة أمرَ يوسف أنَّهم اشتروه خِيفَةً منهم أن يَسْتَشْرِكوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة
أَبْضَعَهَا معنا أهلُ الماء. وذلك أنَّه عَقِيب الخبر عنه، فلأن يكون ما وَلِيَه من الخبر خبرًا
عنه أشبه مِن أن يكون خبرًا عمَّن هو بالخبر عنه غير متصل)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٩/٥ - ٦٠): ((ظاهِر الآيات أنَّه لِوارد الماء. قاله مجاهد)).
ثم وجّه معنى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ على القول الأول والثاني، فقال: ((وقوله:
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ إن كانت الضمائر لإخوة يوسف ففي ذلك تَوَعُّد، وإن كانت
الضمائر للوارِدِين ففي ذلك تنبيه على إرادة الله تعالى ليوسف، وسوق الأقدار بحسب بناء
حاله، فهو حينئذٍ بمعنى قول النبي ◌َّ: ((يدبِّر ابنُ آدَم والقضاءُ يَضْحَك))).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٥/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٥.
(٣) تفسير البغوي ٤ / ٢٢٤.
(٤) أَخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٠)
٥ ٥٣٦ ٥
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
فبيع بينهم (١). (٢١٢/٨)
٣٦٩١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: فباعَهُ إخوتُه بِثَمَنِ
بَخْسٍ(٢). (٢١١/٨)
٣٦٩١٤ - عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي أنَّه كَرِهِ الشراء والبيعَ لِلْبَدَوِيِّ. قال:
والعرب تقول: اشْرِ لي كذا وكذا. أي: بِعْ لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية: ﴿وَشَرَوْهُ
بِثَمَنِ بَخْسِ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. يقول: باعوه، وكان بيعُه حرامًا (٣). (٢١٣/٨). (ز)
٣٦٩١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَشَرَوْهُ﴾،
قال: إخوة يوسف باعوه حين أخرجه المُدْلِي بدَلْوِه (٤). (٢١٢/٨)
٣٦٩١٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنْ تَخْسِ﴾،
قال: باعوه بثمن حرام، كان بيعُه حرامًا، وشراؤُه حرامًا (٥). (٢١٣/٨)
٣٦٩١٧ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قول الله: ﴿وَشَرَوْهُ﴾، قال:
لم يَبِعْه إخوتُه إنَّما باعه التُّجَّار(٦). (ز)
٣٦٩١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ نَخْسِ﴾، قال: هم
السيّارة الذين باعوه(٧). (٢١٣/٨)
٣٦٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ﴾، يعني: وباعوهُ(٨). (ز)
٣٦٩٢٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: باعوه(٩). (ز)
٣٦٩٢١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بِثَمَنِ بَخْسِ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾: اشتراه
بعضُهم مِن بعضٍ منهم (١٠)، وقالوا: هذه بضاعةٌ مَعنا (١١) ٣٣٣٠]. (ز)
٣٣٣٠ اختُلِف في فاعل ﴿شروه﴾ على قولين: الأول: أنَّ الذي باعه إخوته. الثاني : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٥٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٥/٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٢.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٦/٢ - ٣٢٧. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٢٠٥/٥، وتفسير البغوي ٢٢٤/٤
منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٩.
(١٠) كذا في الأصل. وذكر محققه أنه كتبت كلمة: بينهم، على قوله: منهم. ولعلها تصحفت عنها .
(١١) تفسير سفيان الثوري ص١٣٨.

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٥٣٧
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٠)
﴿يِثَمَنِ تَخْسِ﴾
٣٦٩٢٢ - عن عبد الله بن مسعود =
٣٦٩٢٣ - وعبد الله بن عباس، ﴿يَخْسٍ﴾، أي: زُيوف(١)(٢). (ز)
٣٦٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿بِثَمَنٍ
تَخْسٍ﴾، قال: حرام، لم يَحِلَّ لهم بيعُه، ولا أكلُ ثَمَنِه(٣). (٢١٢/٨)
== أنَّ الذي باعه السيّارة الذين مرُّوا به وهو في البئر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٥٣/١٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وعلَّل ذلك بقوله:
((وذلك أنَّ الله رَّ قد أخبر عن الذين اشتروه أنَّهم أَسَرُّوا شراء يوسف مِن أصحابهم خيفةً
أن يَسْتَشْرِكوهم بادِّعائِهم أنَّه بضاعة، ولم يقولوا ذلك إلا رَغْبَةً فيه أن يخلص لهم دونهم،
واسترخاصًا لثمنه الذي ابتاعوه به؛ لأنهم ابتاعوه كما قال - جل ثناؤه -: ﴿يِثَمَنٍ
يَخْسٍ﴾، ولو كان مبتاعوه مِن إخوته فيه من الزاهدين لم يكن لقيلهم لرفقائهم: هو بضاعة،
معنَّى، ولا كان لشرائهم إيّاه وهم فيه من الزاهدين وجه، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبًا على
عقولهم؛ لأنَّه محال أن يشتري صحيح العقل ما هو فيه زاهد مِن غير إكراه مكره له عليه،
ثم يكذب في أمره الناس بأن يقول: هو بضاعة لم أشتره مع زهده فيه، بل هذا القول مِن
قول مَن هو بسلعته ضنين لنفاستها عنده، ولما يرجو من نفيس الثمن لها وفضل الربح)).
ووافقه ابنُ كثير (٢٣/٨) مُعَلَّلًا ذلك بدلالة عقلية بقوله: ((لأنَّ قوله: ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ
الزَّهِدِينَ﴾ إنَّما أراد إخوته، لا أولئك السيارة؛ لأنَّ السيارة استبشروا به وأَسَرُّوه بضاعة،
ولو كانوا فيه زاهدين لما اشتروه، فيرجح من هذا أنَّ الضمير في ﴿وَشَرَوْهُ﴾ إنما هو
لإخوته)).
وقوَّاه ابنُ عطية (٦١/٥)، فقال: ((وقوله: ﴿وَكَانُواْ فِهِ مِنَ الزَّهِدِينَ﴾ وصفٌ يترتب في
وُرَّاد الماء، أي: كانوا لا يعرفون قَدْرَه، فهُم لذلك قليلٌ اغتباطهم به، لكنَّه أَرْتَبُ في إخوة
يوسف؛ إذ حقيقة الزهد في الشيء: إخراج حبِّه مِن القلب، ورفضه من اليد. وهذه كانت
حالُ إخوة يوسف في يوسف، وأمَّا الوُرَّاد فَتَمَسُّكهم به وتَجْرُهُم يُمَانِعِ زهدَهم، إلا على
تَجوُّز)).
(١) يقال: درهم زَيْف وزائِف: أي رديء. اللسان (زيف).
(٢) تفسير البغوي ٢٢٤/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤ بلفظ: لم يحل لهم أن يأكلوا ثمنه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٠)
: ٥٣٨ %=
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَة المَاتُون
٣٦٩٢٥ - عن نَوْف البِكَالي - من طريق أبي إسحاق - في قوله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ
بِثَمَنِ بَخْسٍ﴾، قال: البخس: الظُّلم. والثمن عشرون درهمًا (١). (ز)
٣٦٩٢٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بِثَمَنِ بَخْسٍ﴾، قال: البخس:
القليل (٢). (٢١٣/٨)
٣٦٩٢٧ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - قال: البخس: القليل (٣). (٢١٤/٨)
٣٦٩٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿ِثَمَنٍ
تَخْسِ﴾، قال: البخس: القليل(٤). (٢١٥/٨)
٣٦٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ تَخْسِ﴾،
قال: البخسُ: هو الظلم. وكان بَيْعُ يوسف عَّ وثمنُه حرامًا عليهم (٥). (٢١٣/٨)
٣٦٩٣٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بِثَمَنِ بَخْسٍ﴾: حرام؛ لأنَّ ثمن الحُرِّ
(٦)
حرام(٦). (ز)
٣٦٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿يِثَمَنِ نَخْسٍ﴾: بثمن حرام لا
يَحِلُّ لهم بيعُه؛ لأنه حُرٌّ، وثَمَنُ الحُرِّ حرام، وبيعه حرام(٧). (ز)
٣٦٩٣٢ - قال مقاتل بن حيان: زَيْفٌ(٨). (ز)
٣٦٩٣٣ - قال سفيان بن [عيينة] - من طريق سعيد بن منصور -: البخس:
(٩)٣٣٣١] (ز )
الحرام(٩)(٣٣)
٣٣٣١ اختُلِف في قوله: ﴿يَخْسٍ﴾ على أقوال: الأول: أنَّه الحرام. الثاني: أنَّ معناه:
الظلم. الثالث: أن معناه: القليل.
=
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥٢/٦. وهو عند ابن جرير ٥٦/١٣ دون قوله: ((البخس: الظلم)) كما
سيأتي .
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥، وابن أبي حاتم ٢١١٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٠٥/٥، وتفسير البغوي ٢٢٤/٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٦/٢ - ٣٢٧. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٢٠٥/٥، تفسير البغوي ٢٢٤/٤
منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٠٥/٥.
(٩) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٣٨٢/٥ (١١١٢).

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
& ٥٣٩ %=
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٠)
﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّهِدِينَ
٣٦٩٣٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة - قال: إنَّما اشتُرِي
يوسفُ عَلَّلّ بعشرين درهمًا، وكان أهلُه حين أُرسِل إليهم بمصر ثلاثمائة وتسعين
إنسانًا، رجالُهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى ظلّ حتى
بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا(١). (٢١٤/٨)
٣٦٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾،
قال: عشرون درهمًا(٢). (٢١٤/٨)
٣٦٩٣٦ - عن نوف الشامي البكالِيّ - من طريق أبي إسحاق -، مثله(٣). (٢١٤/٨)
٣٦٩٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿دَرَهِمَ
مَعْدُودَةٍ﴾، قال: اثنان وعشرون درهمًا لأخوة يوسف، أحد عشر رجلًا (٤). (٢١٤/٨)
== وقد رجّح ابنُ جرير (٥٣/١٣) مستندًا إلى اللُّغَة أنَّ البخس معناه: النقص، فقال: ((وأما
قوله: ﴿يَخْسِ﴾ فإنه يعني: نقص، وهو مصدر مِن قول القائل: بخست فلانًا حَقَّه: إذا
ظلمته، يعني: ظلمه فنقصه عمَّا يجب له من الوفاء، أبخسه بخسًا، ومنه قوله: ﴿وَلَا نَبْخَسُواْ
النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الأعراف: ٨٥]، وإنما أريد بثمن مبخوس: منقوص، فوضع البخس وهو
مصدر مكان مفعول، كما قيل: ﴿يِدَمٍ كَذِبٍ﴾ وإنما هو: بدم مكذوب فيه)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٦٠/٥)، وكذا ابنُ كثير (٢٣/٨).
وانتقد ابنُ كثير مستندًا إلى دلالة العقل تفسير البخس بالحرام، والظلم في هذا الموطن،
فقال: ((وقيل: المراد بقوله: ﴿يَخْسٍ﴾ الحرام. وقيل: الظلم. وهذا وإن كان كذلك لكن
ليس هو المراد هنا؛ لأنَّ هذا معلوم يعرفه كلُّ أحدٍ أنَّ ثمنه حرام على كل حال، وعلى كل
أحد؛ لأنَّه نبيٌّ ابن نبي ابن نبي ابن خليل الرحمن، فهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن
الكريم، وإنَّما المراد هنا بالبخس: الناقص، أو الزيوف، أو كلاهما)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٦ مقتصرًا على أوله، والطبراني (٩٠٦٨)، والحاكم ٥٧٢/٢. وعزاه السيوطي
إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وزاد في تفسير البغوي ٢٢٤/٤: فاقتسموها درهمين درهمين.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧، وابن أبي حاتم ٢١١٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
وزاد في تفسير البغوي ٢٢٤/٤: فاقتسموها درهمين درهمين.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٨/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٠)
٥ ٥٤٠
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٣٦٩٣٨ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾: باعوه باثنين وعشرين
درهمًا (١). (ز)
٣٦٩٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿دَرَهِمَ
مَعْدُودَةٍ﴾، قال: أربعون درهمًا (٢). (٢١٥/٨)
٣٦٩٤٠ - عن نعيم بن أبي هند، ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾، قال: ثلاثون درهمًا(٣). (٢١٥/٨)
٣٦٩٤١ - عن عطية العوفي - من طريق أبي إدريس - في قوله: ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾،
قال: عشرون درهمًا، كانوا عشرة، اقتسموا درهمين درهمين (٤). (٢١٤/٨)
٣٦٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنْ تَخْسِ﴾،
قال: وبيع بعشرين درهمًا (٥). (٢١٣/٨)
٣٦٩٤٣ - عن سفيان، عن ابن أبي خالد، قال: سمعتُ إسماعيل السديَّ يحلف أنَّ
الذي اشتروا به اثنان وعشرون درهمًا. وقال سفيان: البخس: الحرام(٦). (ز)
٣٦٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ نَخْسِ
دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾: كانت عشرين درهمًا، وكانوا في يوسف من الزاهدين (٧). (١٨٩/٨)
٣٦٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾، وهي عشرون درهمًا، وكانت
العرب تُبايعُ بالأقلِّ، فإذا كانت أربعين فهي أُوقِيَّة، وما كان دون الأربعين فهي
.(٨)٣٣٣٢
دراهم معدودة
. (ز)
٣٣٣٢ اختُلِف في مبلغ الدراهم التي بيع بها يوسف ظلَّ على أقوال: الأول: عشرون
درهمًا. الثاني: اثنان وعشرون درهمًا. الثالث: ثلاثون درهمًا. الرابع: أربعون درهمًا.
(١) تفسير ابن أبي زمنين ٣١٩/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٧/١٣ - ٥٨، وابن أبي حاتم ٢١١٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وزاد في تفسير البغوي ٢٢٤/٤: فاقتسموها
درهمين درهمين .
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٣٨٢/٥ (١١١٢).
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٧/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٦/٧. وزاد في تفسير الثعلبي ٢٠٥/٥: فاقتسموها
درهمين درهمين .
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٦/٢ - ٣٢٧.