Indexed OCR Text
Pages 81-100
فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور سُورَةٌ يُونُسََّ (٤٤ - ٤٥) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٣٤٥٣٩ - عن مكحولِ الشامي، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، قال: قال رسول الله بَّه: «قال الله: يا عبادي، إنِّي حَرَّمْتُ على نفسي الظَّلْمَ، وجعَلتُه بينكم مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَموا))(١). (٧/ ٦٦٤) ٣٤٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، يقول: نصيبهم، ينقصون بأعمالهم [إذ] حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين (٢). (ز) ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ٤٥ ٣٤٥٤١ - عن عبد الله بن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قَدْر ساعةٍ من النهار(٣). (ز) ٣٤٥٤٢ - قال الضحاك بن مزاحم: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار، قَصُرَت الدنيا في أعينهم مِن هَوْل ما استقبلوا (٤). (ز) ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيَنْهُمْ ﴾ ٣٤٥٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق عمر - في قوله: 1/2"، قال: ج يعرفُ الرجلُ صاحبَه إلى جنبِه، فلا يستطيعُ أن يُكلِّمَه(٥)(٣١٢٢]. . (٦٦٤/٧) ٣١٢٢ ذكر ابنُ عطية (٤ / ٤٨٧) في قوله: ﴿يَتَعَارَفُونَ﴾ احتمالات، فقال: ((وأمَّا قوله: ﴿يَتَعَارَفُونَ﴾ فيحتمل أن يكون معادلة لقوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾، كأنَّه أخبر أنهم يوم الحشر يتعارفون، وهذا التعارف على جهة التلاوم والخزي من بعضهم لبعض. ويحتمل أن يكون في موضع الحال من الضمير في ﴿يَحْثُرُهُمْ﴾، ويكون معنى التعارف كالذي قبله. ويحتمل أن يكون حالًا من الضمير في ﴿يَلْبَثُوا﴾، ويكون التعارف في الدنيا، ويجيء معنى الآية: ويوم نحشرهم للقيامة فتنقطع المعرفة بينهم والأسباب، ويصير تعارفهم في الدنيا كساعةٍ من النهار لا قَدْر لها)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢. (٣) تفسير الثعلبي ١٣٤/٥، وتفسير البغوي ٤ /١٣٥. (٤) تفسير الثعلبي ١٣٤/٥ واللفظ له، وتفسير البغوي ١٣٥/٤ مختصرًا . (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٤ - ١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُؤْرَةٌ يُونُسَ (٤٦ - ٤٧) ٨٢ %= فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٣٤٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ من قبورهم إلى القيامة ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلَّا ج سَاعَةً مِّنَ النََّارِ﴾ يعني: يومًا واحِدًا من أيام الدنيا، ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: يعرفون بعضهم بعضًا، وتبيان ذلك في الفصل(١) في ((سَأَلَ سائِلٌ)): ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١١] يعني: يعرفونهم، ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِقَاءِ اللَّهِ﴾ يعني: البعث، ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾(٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٣٤٥٤٥ - قال الحسن البصري: ذُكِر لنا: أنَّ النبيِ وَّه قال: ((ثلاثة مواطن لا يَسْأَلُ فيها أحدٌ أحدًا: إذا وُضِعت الموازين حتى يعلمَ أيتقُل ميزانُه أم يَخِفُّ، وإذا تَطَايَرَت الكتبُ حتى يعلم أيأخُذُ كتابه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط حتى يعلم أيَجُوزُ الصراطَ أم لا يَجُوز))(٣). (ز) ﴿وَإِمَّا نُرَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَنَوَقََّّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ ٣٤٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِلُهُمْ﴾ قال: سوء العذابِ في حياتِك، ﴿أَوْ نَنَوَقَّنَّكَ﴾ قبلُ؛ ﴿فَإِلَتْنَا (٤) مَرْجِعُهُمْ﴾(٤). (٧ / ٦٦٤) ٣٤٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِمَّا نُيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِلُهُمْ﴾ يوم بدر، ﴿أَوْ نَنَوَقِّكَ﴾ قبل يوم بدر؛ ﴿فَإِلَتْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، فأنتقم منهم، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدُ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ مِن الكُفْر، والتَّكذيب(٥). (ز) ﴿وَلِكُلّ أُمٍَّ رَسُولٌّ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٤٧ ٣٤٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ (١) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها ((المفصل)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢ - ٢٤٠. (٣) أورده يحيى بن سلام في تفسيره ٤١٦/١، وابن الجوزي في بستان الواعظين ص ٧٠ بنحوه. (٤) تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٨٨/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٥٥/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٢. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةٌ يُونُسَ (٤٨) فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾، قال: يومَ القيامةِ(١). (٧/ ٦٦٤) ٣٤٥٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾، قال: بالعدل(٢)[٣ ٣]. (ز) ٣٤٥٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٣)(٣٢٢٤]. (ز) ٣٤٥٥١ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وهو العدل، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. وذلك أنَّ الله بَعَث الرسلَ إلى أُمَمِهم يدعون إلى عبادة الله، وتركِ عبادة الأصنام والأوثان، فمَن أجابهم إلى ذلك أثابَه اللهُ الجنةَ، ومَن أبى جعل ثوابه النار، فذلك قوله: ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وذلك عند وقت العذاب، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: وهم لا يُنقصون مِن محاسنهم، ولا يُزادون على مساوئهم ما لم يعملوها (٤). (ز) ٤٨ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ ٣٤٥٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾: قال أصحابُ رسول الله وَله: إنَّ لنا يومًا يُوشِك أن نستريح فيه، وننعم فيه. فقال المشركون: ﴿مَتَى هَذَا اُلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾؟ أي: تكذيبًا (٥)٣١٢٥]. (ز) ٣١٢٣ أشار ابنُ عطية (٤٨٨/٤) إلى قول مجاهد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: ((وقيل: المعنى: فإذا جاء رسولهم في الدنيا وبُعِث صاروا مِن حتم الله بالعذاب لقومٍ، والمغفرة لآخرين لغاياتهم، فذلك قضاء بينهم بالقسط)). [٣١٢٤ ذكر ابنُ عطية (٤٨٨/٤) أنَّ بعض المتأولين قرن هذه الآية بقوله: ﴿وَمَا كُنَا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، ووجَّهه بقوله: ((وذلك يتفق إمَّا بأن نجعل ﴿مُعَذِّبِينَ﴾ في الآخرة، وإمَّا بأن نجعل القضاء بينهم في الدنيا بحيث يصح اشتباه الآيتين)). ٣١٢٥ ذكر ابنُ عطية (٤٨٩/٤) أنَّ بعض المفسرين قال: إنَّ قولهم هذا على جهة == (١) تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٨٨/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٨٩/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٢. سُوْرَةُ يُونُسََّ (٤٩ - ٥١) فَوْسُونَبِ التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٣٤٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يعني: الكفار لنبيِّهم: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾. وذلك قوله: ﴿أَثْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِّقِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٩](١). (ز) ج ﴿قُل لََّ أَمْلِكُ لِنَفْسِىِ ضَرَّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلَّ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَفْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ٣٤٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لََّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرَّ﴾ يعني: سوءًا، ﴿وَلَا نَفْعًا﴾. يعني: في الآخرة، ﴿إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلُّ﴾ وقت. يقول: لكلِّ أجل وقت؛ لأنَّه سبقت الرحمة الغضب، ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت العذاب؛ ﴿فَلَ يَسْتَفْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يقول: لا يُؤَخَّر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبلَ الوقت(٢). (ز) ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَنَكُمْ عَذَابُ بَيَنَّا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ٥٠ ٣٤٥٥٥ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قوله: ﴿أَرَدَيْتُمْ إِنْ أَتَنْكُمْ عَذَابُهُ﴾، قال: فُجَاءَةً آمِنِينَ(٣). (ز) ٣٤٥٥٦ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَرَدَيْتُمْ إِنْ أَتَنَكُمْ عَذَابُهُ بَيَنًا﴾ يعني: صباحًا (٤) ﴿أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾(٥). (ز) ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِدَّةَ ءَالْكَنَ وَقَدْ كُم بِهِ، تَسْتَعْجِلُونَ ٥١ ٣٤٥٥٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾: يعني: حتى إذا ما نزل العذاب ﴿ءَامَنُ بِّهِ﴾ (٦). (ز) == الاستخفاف. وانتَقَدَه لمخالفته ظاهر لفظ الآية، فقال: ((وهذا لا يَظْهَرُ مِن اللفظة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٦. (٤) كذا في المطبوع، وتقدم تفسيره للفظ في آية (٧) من سورة الأعراف بأنه ليلًا وهو أصح. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦١/٢ -، وأورد عقبه: ﴿وَالَْنَ وَقَدْ كُم بِهِ، تَسْتَعْجِلُونَ﴾ أي: يُقال لهم إذا آمنوا عند نزول العذاب: الآن تؤمنون حين لا ينفعكم الإيمان. فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون سُؤْرَةٌ تُونُسَ (٥٢ - ٥٣) ٣٤٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ يعني: قول القرآن ﴿ءَامَنْثُم بِهَّةٌ ءَالْقَلَ﴾ حين لم تنفعكم ﴿وَقَدْ كُنُم بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾(١). (ز) ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ﴾. ٣٤٥٥٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿ذُوقُواْ﴾، يعني: العقوبة(٢). (ز) ٣٤٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: كفروا ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ اُلْخُلْدِ﴾(٣). (ز) (٥٣) ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُمْ تَكْسِبُونَ ٣٤٥٦١ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق الربيع بن أنس - قوله: ﴿تَكْسِبُونَ﴾، يعني: مِن الخطيئة (٤). (ز) ٣٤٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِن الشِّرك. يقول: جزاءُ الشِّرك جهنمُ(٥). (ز) ﴿وَيَسْتَلْبُونَكَ أَحَقُّ هُوَّ قُلْ إِى وَرَبِّ إِنَّهُ، لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ ٣٤٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قوله: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾، قال: بُمُسابِقِين (٦). (ز) ٣٤٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَسْتَنْتُونَكَ﴾ يقول: يسألونك ﴿أَحَقُّ هُوَّ﴾ يعني: العذاب الذي تَعِدُنا به، ويُقال: القرآن الذي أُنزِل إليك أحقُّ هو؟ ﴿قُلْ إِى وَرَبِ﴾ يعني: نعم، وإلهي، ﴿إِنَّهُ﴾ يعني: العذاب ﴿لَحَقُّ﴾ يعني: لَكَائِن، ﴿وَمَا أَنْتُم (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /١٩٥٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٥٦/٦. سُورَةُ يُونُس (٥٤ - ٥٦) فَوَسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: بِسابِقِيَّ بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة(١)٣١٢٦]. (ز) ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسِ ظَمَتْ مَا فِى الْأَرْضِ لَآَفْتَدَتْ بِهِّ، وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْ اُلْعَذَابٌّ ٥٤ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٣٤٥٦٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، يعني: مِن أعمالهم، فلا يُنقَص من حسابهم (٢)، ولا يُزاد على سيِّئاتهم (٣). (ز) ٣٤٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسِ﴾ كافِرة ﴿ظَلَمَتْ مَا فِى اُلْأَرْضِ﴾ مالاً ﴿لَا فْتَدَتْ بِهِ﴾ نفسَها يوم القيامة مِن عذاب جهنمٍ، ﴿وَأَسَرُواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْ اُلْعَذَابِ﴾ يعني: حين رأوا العذاب، ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشِرْكهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(٤). (ز) ٥٥ ﴿أَلَّ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِّ أَلَّ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٣٤٥٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أَلَاَ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾ يقول: هو ربُّ مَن فيهما، ﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾ أنَّ مَن وحَّده أثابه الجنة، ومَن كفر به عاقبه بالنار، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: مِن كلِّ ألفِ تسعمائةٌ وتسعة [وتسعون] إلى النار، وواحد إلى الجنة(٥). (ز) ﴿هُوَ يُحِ، وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٥٦ ٣٤٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بصنيعه لِيُوَحَّد، فقال: ﴿هُوَ يُحِى﴾ مِن ٣١٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤٩١/٤) أنَّ قوله: ﴿أَحَقُّ هُوَّ﴾ قيل: إنَّه الإشارة إلى الشرع والقرآن. وقيل: إنَّه إلى الوعيد. ورجّح الثاني بقوله: ((وهو الأظهر)). ولم يذكر مستندًا. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢ - ٢٤٢. (٢) كذا في المطبوع، ولعلها: حسناتهم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤١/٢. فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُون سُورَةٌ يُونُسَ (٥٧) النُّطَف، ﴿وَيُمِيتُ﴾ مِن بعد الحياة، فاعبدوا مَن يُحْيِيِ ويُمِيت، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِن بعد الموت، فيجزيكم في الآخرة(١). (ز) ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتَكُمْ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّيَّكُمْ﴾ ٣٤٥٦٩ - عن عامر الشعبي - من طريق بيان - قوله: ﴿مَّوْعِظَةٌ﴾، قال: موعظة مِن (٢) الجهل(٢). (ز) ٣٤٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتَكُم مَّوْعِظَةٌ﴾ يعني: بَيِّنة ﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾ وهو ما بَيَّن اللهُ في القرآن(٣). (ز) ﴿وَشِفَاءٌ لِّمَا فِىِ الصُّدُورِ﴾ ٣٤٥٧١ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّه، فقال: إنِّي أَشْتَكي صَدْري. فقال: ((اقرَأ القرآنَ)). يقول الله: ﴿وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ﴾(٤). (٦٦٥/٧) ٣٤٥٧٢ - عن واثلةَ بن الأسْقَعِ: أنَّ رجلًا شَكا إلى النبيِّ وَّ وجعَ حَلْقِه، قال: ((عليك بقراءةِ القرآنِ))(٥). (٦٦٥/٧) ٣٤٥٧٣ - عن أبي الأَخْوصِ، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود، فقال: إنَّ أخي يَشْتَكي بطنَه، فوُصِف له الخمرُ. فقال: سبحانَ اللهِ! ما جعَل اللهُ في رِجْسٍ شفاءً، إنَّما الشفاءُ في شيئين؛ القرآنِ، والعسلِ، فهما شفاءٌ لما في الصدورِ، وشفاءٌ للناسِ (٦). (٧ / ٦٦٥) ٣٤٥٧٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأخْوصِ - قال: في القرآنِ شفاءان؛ القرآنُ، والعسلُ، فالقرآنُ شفاءٌ لما في الصدورِ، والعسلُ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ (٧). (٦٦٥/٧) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٥٧. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي في الشعب ١٧١/٤ (٢٣٤٤)، من طُرُق، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع به. إسناده ضعيف؛ مكحول الشامي كثير الإرسال جدًّا، وقد نص أبو زرعة وأبو حاتم الرازِيَّين وغيرُهما أنَّه لم يسمع من واثلة بن الأسقع، وينظر: جامع التحصيل للعلائي ص ٢٨٥. (٦) أخرجه الطبراني (٨٩١٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٧. سُؤْرَةُ يُونُسَ (٥٧) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٣٤٥٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَشِفَاءٌ﴾، قال: الشفاء: القرآن(١). (ز) ٣٤٥٧٦ - عن الحسن البصري، قال: إنَّ الله تعالى جعَل القرآنَ شِفاءً لِما في الصدورِ، ولم يجعلْه شفاءً لأَمْراضِكم (٢). (٧/ ٦٦٥) ٣٤٥٧٧ - عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ - من طريق عيسى بن عمر - قال: كان يُقال: إنَّ المريضَ إذا قُرِئ عندَه القرآنُ وجَد له خِفَّةً، فدخَلتُ على خيثمةَ وهو مريضٌ، فقلت: إنِّي أراك اليومَ صالحًا. قال: إنَّه قُرِئَ عندي القرآن(٣). (٧/ ٦٦٦) ٣٤٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِىِ الصُّدُورِ﴾ مِن الكُفر والشِّرك (٤). (ز) ﴿وَهُدَّى﴾ ٣٤٥٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَهُدِّى﴾، يعني: تبيانًا (٥). (ز) ٣٤٥٨٠ - عن عامر الشعبي - من طريق بيان - ﴿وَهُدِّى﴾، قال: هُدَّى مِن الضلالة (٦). (ز) ٣٤٥٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَهُدَى﴾، قال: نور(٧). (ز) ٣٤٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾هذا القرآن ﴿هُدَىَّ﴾ مِن الضلالة(٨). (ز) لِلْمُؤْمِنِينَ ورحمة ٥٧ ٣٤٥٨٣ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - قوله: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾. قال: رحمة القرآن (٩). (ز) ٣٤٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ لِمَن أحلَّ حلاله، وحرَّم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٧. (٣) أخرجه البيهقي (٢٥٧٩). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٨. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٨. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٨. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٥٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٢. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُؤْرَةُ يُونُسَ (٥٨) حرامه (١). (ز) ٥٨) ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ قراءات: ٣٤٥٨٥ - عن ابن عمرَ، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّه كان يقرأُ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ﴾(٢). (٧) ٦٦٧) ٣٤٥٨٦ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أَقْرَأني رسول الله وَّهِ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ﴾ بالتاءِ (٣). (٧ / ٦٦٦) ٣٤٥٨٧ - عن أُبَيِّ بن كعب - من طريق ابن أَبْزَى، عن أبيه - قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن)). فقلت: أَسَمَّاني لك؟ قال: ((نعم)). قيل لأبيٍّ: أَفَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يمنعُني، واللهُ يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا تَجْمَعُونَ﴾. هكذا قرَأها بالتّاءِ(٤). (٧/ ٦٦٦) ٣٤٥٨٨ - عن أبي بن كعب - من طريق ابن أبزى عن أبيه -: أنه كان يقرأ : ﴿فَبِذَلِكَ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٢. (٢) أخرجه ابن أبي عمر العدني - كما في المطالب العالية ١٤/ ٧٢٢ (٣٦٣١) -، من طريق بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر به. قال الدار قطني في أطراف الغرائب والأفراد ٤٠٣/٣: «تفرَّد به عليّ بن سعيد بن بشير، عن ابن أبي عمر، عن بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية)). ومع غرابته ففيه عطية العوفي، وقد تقدّم ضعفه، فكيف إذا تفرّد. و﴿فَلْتَفْرَحُواْ﴾ بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها رويس عن يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَلْيَفْرَحُواْ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢٨٥/٢، والإتحاف ص٣١٦. (٣) أخرجه الطيالسي في مسنده ١/ ٤٤٠ (٥٤٧) واللفظ له، وأبو داود ١٠٧/٦ (٣٩٨١). ينظر: تخريج الحديث السابق. (٤) أخرجه أحمد ٧١/٣٥ - ٧٤ (٢١١٣٦ - ٢١١٣٧)، وأبو داود ١٠٧/٦ (٣٩٨٠)، والحاكم ٢٦٣/٢، وابن جرير ١٢/ ١٩٨، وابن أبي حاتم ١٩٥٩/٦ (١٠٤٣١)، من طريق يحيى بن سعيد، عن أجلح، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبَيِّ به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). قال الألباني في الصحيحة ٩٦٣/٦: ((ووافقه الذهبي، وهو كما قالا)). و﴿تَجْمَعُونَ﴾ بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَجْمَعُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢٨٥/٢، والإتحاف ص٣١٦. سُؤْرَةٌ يُونُسَ (٥٨) ٩٠ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا تَجْمَعُونَ﴾ بالتاءِ (١)٣١٢٧] . (٦٦٦/٧) تفسير الآية: ﴿قُلّ ◌ِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ ٣٤٥٨٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اَللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: ((فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه))(٢). (٧/ ٦٦٧) ٣٤٥٩٠ - عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمَّا قدم خَرَاجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولَّى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا - واللهِ - من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾(٣). (٦٧٠/٧) ٣٤٥٩١ - عن أبي سعيد الخدريِّ - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه (٤). (٧ / ٦٦٧) ٣١٢٧ قُرِئَ قوله تعالى: ﴿فَليَفْرَحُواْ﴾ بالياء على أنَّه خبرٌ عن أهل الشرك بالله، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، فهما خيرٌ من المال الذي يجمعون. وقُرِئَ أيضًا: ﴿فَلْتَفْرَحُوا﴾ بالتاء على أنَّه خطاب لأهل الإيمان، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن فليفرح أهل الإيمان، فهما خيرٌ من حطام الدنيا، وما فيها من الزهرة الفانية. ورجّحَ ابنُ جرير (١٩٩/١٢ - ٢٠٠) قراءة ﴿فَلْيَفْرَحُواْ﴾ بالياء؛ لإجماع الحُجَّة من القراء عليها، وصحتها في العربية. (١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ١٩٨. (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ١٢٨/٢ -. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/ ٢١٧ (٤٦٢٦) . قال الزيلعي بعد ذكره لرواية ابن مردويه: ((غريب مرفوعًا)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٠، والطبراني - كما في تفسير ابن كثير ٢١١/٤ -. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٥٠١/١٠، وابن جرير ١٩٤/١٢ - ١٩٥، وابن أبي حاتم ١٩٥٨/٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٥٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. فَوْسُعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ يُونُسَ (٥٨) ٣٤٥٩٢ - عن البراء - من طريق أبي سعيد الخدري -: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلهم مِن أهلِهِ (١). (٧/ ٦٦٧) ٣٤٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اَللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: بكتابِ الله، وبالإسلام(٢). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: فَضْلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ(٣). (٦٦٨/٧) ٣٤٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾: حينَ جعَلهم مِن أهلِ القرآنِ (٤). (٦٦٨/٧) ٣٤٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: فضلُ الله: العلمُ، ورحمتُه: محمدٌ وَّةِ؛ قال الله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧](٥). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ﴾ قال: النبيِّه ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ قال: علي بن أبي طالب رَد ◌ُّه(٦). (٦٦٩/٧) ٣٤٥٩٨ - قال عبد الله بن عمر: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾: تزيينه في القلب (٧). (ز) ٣٤٥٩٩ - عن هلال بن بِسافٍ - من طريق سفيان، عن منصور - ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: فضلُ الله: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ(٨). (٦٦٩/٧) ٣٤٦٠٠ - عن هلالٍ بن پِساف - من طريق فضيل، عن منصور - في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: بالإسلامِ الذي هَداكم، وبالقرآنِ الذي عَلَّمكم (٩). (٧/ ٦٦٩) (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥١٢). (٢) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٣ - تفسير)، والبيهقي (٢٥٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩٦/١٢ - ١٩٧، وابن أبي حاتم ١٩٥٩/٦، والبيهقي (٢٥٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٠٢، وابن جرير ١٢/ ١٩٧، وابن أبي حاتم ١٩٥٩/٦، والبيهقي (٢٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه الخطيب ١٥/٥، وابن عساكر ٣٦٢/٤٢. (٧) تفسير الثعلبي ١٣٥/٥، وتفسير البغوي ١٣٨/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ١٢ / ١٩٥ - ١٩٦، والبيهقي (٢٦٠١). (٩) أخرجه ابن جرير ١٩٥/١٢ - ١٩٦، والبيهقي (٢٦٠٢). سُؤْرَةُ يُونُسَ (٥٨) فَوْسُوعَة التَّفْسَةِ المَاتُور ٣٤٦٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿قُلْ بِفَضْلِ اَللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: القرآن (١). (٦٦٨/٧) ٣٤٦٠٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرانُ، ورحمتُه: الإسلامُ (٢). (٧ / ٦٦٩) ٣٤٦٠٣ - عن خالد بن معدان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾: السُّنَّةَ (٣). (ز) ٣٤٦٠٤ - عن سالم بن عبد الله بن عمر - من طريق منصور - ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾: الإسلام، والقرآنِ (٤). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٦٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، قال: فضلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ(٥). (٦٦٩/٧) ٣٤٦٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثلَه (٦). (٧ / ٦٦٩) ٣٤٦٠٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي سهيل كثير بن زياد - في قول الله: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾: بالإسلام، والقرآن(٧). (ز) ٣٤٦٠٨ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: بالقرآن (٨). (ز) ٣٤٦٠٩ - عن زيد بن أسلمَ - من طريق ابنه عبد الرحمن - في الآيةِ، قال: فضلُ اللهِ : القرآنُ، ورحمتُه: الإسلامُ(٩). (٦٦٩/٧) ٣٤٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ : الإسلام(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٠٢، وابن جرير ١٩٦/١٢. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٥ - تفسير)، وابن جرير ١٢ / ١٩٧ - ١٩٨، والبيهقي (٢٦٠٠). (٣) تفسير الثعلبي ١٣٥/٥، وتفسير البغوي ١٣٨/٤. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٠٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٦/١، وابن جرير ١٩٦/١٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦٣/٢ -٠ (٦) أخرجه ابن جرير ١٩٦/١٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦٣/٢ -. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٥٩/٦. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٩. (٩) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٩٧، وابن أبي حاتم ١٩٥٩/٦، والبيهقي (٢٥٩٩). (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٢. فَوْسُوَبُ التَّفْسِ المَاتُور سُؤْرَةُ يُونُسَ (٥٨) ٥ ٩٣ %= ٣٤٦١١ - روى سفيان بن عيينة: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾، فضل الله: التوفيق، ورحمته: العِصْمَة ٠= (١) ٣١٢٨] (ز) . ﴿هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ ٢٥٨) ٣٤٦١٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن هداه اللهُ للإسلام، وعلَّمه القرآن، ثُمَّ شكا الفَّاقَة؛ كتب اللهُ الفقرَ بين عينيه إلى يوم يلقاه)). ثم تلا النبيُّ ◌َّ: ((﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾ مِن عَرَضِ الدنيا مِن ٣١٢٨ أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بفضل الله ورحمته في الآية على عِدَّة أقوال: أولها: أنَّ فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن. وثانيها: أنَّ فضل الله: القرآن، ورحمته: الإسلام. وثالثها: أنَّ فضل الله: العلم، ورحمته: محمد ێّ. وعلَّقَ ابنُ القيم (٣٨/٢ بتصرف) على القولين الأول والثاني بقوله: ((التحقيق: أنَّ كُلَّا منهما فيه الوصفان الفضل والرحمة، وهما الأمران اللذان امْتَنَّ الله بهما على رسوله وَّ، فقال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَّأْ مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا اُلْكِنَبُ وَلَ الْإِيمَنُ﴾ [الشورى: ٥٢]، والله وَلَ إنَّما رفع مَن رفع بالكتاب والإيمان، ووَضَع مَن وَضَع بعدمها، ففضله: الإسلام والإيمان، ورحمته: العلم والقرآن، وهو يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بذلك ويُسَرُّ به، بل يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بالحسنة إذا عملها وأن يُسَرَّ بها، وهو في الحقيقة فَرَحُ بفضل الله حيث وَفَّقه الله لها، وأعانه عليها، ويسَّرها له، ففي الحقيقة إنما يفرح العبد بفضل الله وبر حمته)) . وذَهَبَ ابنُ جرير (١٩٤/١٢) إلى القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف. وذَهَبَ ابنُ عطية (٤٩٣/٤ - ٤٩٤) إلى الجمع مستندًا لعدم المُخصّص، فقال: ((لا وجه عندي لشيء من هذا التخصيص، إلا أن يستندَ منه شيء إلى النبي ◌َّ، وإنما الذي يقتضيه اللفظ ويلزم منه أنَّ الفضل هو هداية الله تعالى إلى دينه والتوفيق إلى اتباع شريعته، والرحمة هي عفوه وسكنى جنته التي جعلها جزاء على التَّشْرُّع بالإسلام والإيمان به. ومعنى الآية: قل - يا محمد - لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته فليقع الفرح منكم، لا بأمور الدنيا وما جمع من حطامها. فالمؤمنون يُقال لهم: فلتفرحوا وهم مُتَلَبِّسون بعِلَّة الفرح وسببه، ومُحَصِّلون لفضل الله، مُنتَظِرون الرحمة. والكافرون يقال لهم: بفضل الله وبرحمته فلتفرحوا، على معنى: أن لو اتفق لكم، أو لو سُعِدتُم بالهداية إلى تحصيل ذلك)). (١) تفسير الثعلبي ١٣٥/٥. سُورَةُ يُونُسَ (٥٨) W فُوَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور الأموال)) (١). (٧ / ٦٧٠) ٣٤٦١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾، قال: مِن الأموال، والحَرْث، والأنعام(٢). (٧/ ٦٧٠) ٣٤٦١٤ - عن هلال بن يساف - من طريق منصور -: ﴿فَذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾ مِن الذَّهَب، والفِضَّةِ(٣). (ز) ٣٤٦١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قوله: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾، قال: خيرٌ مِمَّا تجمع الكفارُ مِن الأموال(٤). (ز) ٣٤٦١٦ - عن الحسن البصري، مثله(٥). (ز) ٣٤٦١٧ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - في الآية، قال: إذا عملتَ خيرًا حَمِدتَ الله عليه، فافرح فهو خيرٌ مما تجمعون من الدنيا (٦). (٧/ ٦٧٠) ٣٤٦١٨ - عن أبي التَّيَّاحِ - من طريق هارون - ﴿فَذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾، يعني: الكُفَّار (٧)٣١٣٩]. (ز) ٣٤٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ معشر المسلمين، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾ مِن الأموال. فلمَّا نزلت هذه الآيةُ قرأها النبيُّ وَّهِ مرَّاتٍ(٨). (ز) ٣١٢٩ ذكر ابنُ عطية (٤٩٥/٤) فائدة لطيفة، فقال: ((إن قيل: كيف أمر الله بالفرح في هذه الآية وقد ورد ذمُّه في قوله: ﴿لَفَرِحٌ فَخُورُ﴾ [هود: ١٠]، وفي قوله: ﴿لَا تَفْرَعٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ اٌلْفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦]؟ قيل: إنَّ الفرح إذا ورد مقيدًا في خير فليس بمذموم، وكذلك هو في هذه الآية، وإذا ورد مقيدًا في شر أو مُطلقًا لَحِقَه ذةٌّ؛ إذ ليس من أفعال الآخرة، بل ينبغي أن يغلب على الإنسان حزنه على ذنبه وخوفه لربه)). وبنحوه قال ابنُ القيم (٣٨/٢). (١) أخرجه ابن بشران في أماليه ١/ ٢١٢ (٤٩٣)، من طريق إسماعيل بن أبي زياد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): ((متروك)). والراوي عنه إسماعيل بن أبي زياد، إن كان هو ابن مسلم الشامي فهو ((متروك الحديث)) أيضًا كما في اللسان لابن حجر ١٢٦/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٩٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٦٠. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٦٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٥٩/٦. (٧) أخرجه ابن جرير ١٢ / ١٩٨. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٢. مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٩٥ سُورَةٌ يُونَسَ (٥٩) ﴿قُلْ أَرَ يْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِّن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَلًا ١٥٩) قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ٣٤٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطِيَّة - في قوله: ﴿قُلْ أَرَءَيْثُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ﴾ الآية، قال: هم أهلُ الشِّرك، كانوا يُحِلّون مِن الحرث والأنعام ما شاءوا، ويُحَرِّمون ما شاءوا(١). (٧/ ٦٧١) ٣٤٦٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: إنَّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قُلْ أَرَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِّن رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَلًا﴾، وهو هذا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] الآية (٢). (ز) ٣٤٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلًا﴾، قال: الحَرْث، والأنعام(٣). (ز) ٣٤٦٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلًا﴾، قال: في البَحِيرة، والسَّائِبة(٤). (ز) ٣٤٦٢٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - قال في قوله: ﴿قُلْ أَرَيْتُم ◌َّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُمْ مِّنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلًا﴾: هو الذي قال الله : ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَمِ نَصِيبًا﴾ إلى قوله: ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦] (٥) . (ز) ٣٤٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿قُلْ أَرَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلًا﴾ الآية، يقول: كلّ رزق لم أُحَرِّم حَرَّمتُموه على أنفسكم مِن نسائكم وأموالكم وأولادكم، ﴿َاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ فيما حرَّمتُم من ذلك، ﴿َمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه . (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠١. (٤) تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦ / ١٩٦٠ بنحوه. سُورَةُ يُونُسَ (٥٩) ٩٦ % مُؤْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَانُون ٣٤٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صَعْصَعَة، وبني مدلج، والحارث ابني عبد مناة، قل لهم: ﴿أَرَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمُ مِّن رِّزْقٍ﴾ يعني: البَحِيرة، والسائبة، والوَصِيلَة، والحام، ﴿فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا﴾. يعني: حرَّمتم منه ما شئتُم، ﴿وَحَلَلَا﴾ يعني: وحلَّلْتُم منه ما شئتُم، ﴿قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾(١). (ز) ٣٤٦٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُلْ أَرَّيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِّنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، وقرأ: ﴿وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَمِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمُ عَلَى أَزْوَجِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٩]، وقرأ: ﴿وَقَالُواْ هَذِهِةٍ أَنْعَمٌ وَحَرْثُ حِجْرٌ﴾ حتى بلغ: ﴿لَّا يَذْكُرُونَ أَسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٣٨]. فقال: هذا قوله، جعل لهم رزقًا، فجعلوا منه حرامًا وحلالًا، وحرَّموا بعضه، وأحلُّوا بعضه. وقرأ: ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجّ مِّنَ الضَّأْنِ أَثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْءَ اللَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثََّيْنِ أَمَّا أُشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِّ﴾، أي: هذين حرَّم على هؤلاء الذين يقولون، وأَحَلَّ لهؤلاء؟ ﴿نَيِّئُونِ بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، كُنْتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّئُكُمُ اُللَّهُ بِهَذَا﴾ [الأنعام: ١٤٤] إلى آخر الآيات(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٦٢٨ - عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاريِّ، قال: أتى وفدُ أهل مصرَ عثمانَ، فقالوا له: ادعُ بالمصحف، وافتتح السابعةَ. وكانوا يُسَمُّون سورة يونس: السَّابِعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِنْهُ حَرَامًا وَحَلًا﴾ الآية. فقالوا له: قِفْ، أَرَأَيْتَ ما حَمَيْتَ مِن الحِمَى، اللهُ أذِن لك أم على الله تفترِي؟ فقال: امْضِه، إنَّما نزلت في كذا وكذا، فأمَّا الحِمَى فإنَّ عُمَرَ حَمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقة، فلمَّا وُلِّيْتُ وزادَتْ إِلُ الصَّدقة زِدتُ في الحِمى(٣). (٧ / ٦٧١) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/١٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٥/١٥، ٢١٦ مطولًا، والحاكم ٣٣٩/٢، والبيهقي في سننه ١٤٧/٦، وابن عساكر ٢٥٧/٣٩، ٣٢٣، والبزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ٤٢/٢ - ٤٥ (٣٨٩). فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٩٧ سُؤْرَةُ يُونُسَ (٦٠ - ٦١) ﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ اَلْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَمَةُ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ٣٤٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا ﴿عَلَى اللَّهِ اُلْكَذِبَ﴾ فزعموا: أنَّ له شريكًا ﴿يَوْمَ الْقِيَمَةُ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ حين لا يُؤاخِذهم عند كُلِّ ذَنب، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ هذه النَّعَم(١). (ز) ﴿وَمَا تَكُونُ فِ شَأْنِ وَمَا نَتْلُواْ مِنْهُ مِنْ قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهٍ﴾ ٣٤٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهٍ﴾، قال: إذ تفعَلون (٢). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ في الحقِّ ما كان(٣). (ز) ٣٤٦٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي رَوْق - ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهٍ﴾، يقول: تُشِيعُون في القرآن مِن الكَذِب (٤). (ز) ٣٤٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا تَكُونُ فِ شَأَنٍ وَمَا نَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ يعني: إلا وقد عَلِمْتُه قبل أن تَعْمَلُوه ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيةٍ﴾ وأنا شاهِدُكم، يعني: إذ تعملونه (٥)٣٣٩]. (ز) ٣١٣٠ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيَةٍ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: إذ تفعلون. وثانيها: إذ تُشِيعون في القرآن الكذبَ. وثالثها: إذ تفيضون في الحق. ورجّحَ ابنُ جرير (٢٠٥/١٢ - ٢٠٦) القولَ الأولَ - وهو قول عبد الله بن عباس - استنادًا == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠٢، وابن أبي حاتم ١٩٦٣/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٥/١٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٢ - ٢٤٣. سُورَةُ يُونُسَ (٦١) ٥ ٩٨ فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّيِّكَ مِن مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِىِ السَّمَاءِ﴾ ٣٤٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾، قال: ما يَغِيبُ(١) . (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق يحيى -، مثله(٢). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣٦ - عن إسماعيل السدي: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّكَ مِن مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾، قال: لا يَغِيبُ عنه وزنُ ذرةٍ (٣). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ يعني: وما يَغِيب ﴿عَن رَّيِّكَ مِن مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن ذرَّة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ﴾(٤). (ز) == إلى السياق، فقال: ((إنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه لأنَّه - تعالى ذِكْرُه - أخبر أنَّه لا يعمل عبادُه عملاً إلا كان شاهدَه، ثم وصل ذلك بقوله: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيَةٍ﴾، فكان معلومًا أن قوله: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيَةٍ﴾ إنما هو خبرٌ منه عن وقت عمل العاملين أنَّه له شاهد، لا عن وَقْت تلاوة النبي ◌َّ القرآن؛ لأنَّ ذلك لو كان خبرًا عن شهوده - تعالى ذِكْرُه - وقتَ إفاضة القوم في القرآن لكانت القراءة بالياء: إذ يفيضون فيه. خبرًا منه عن المكذبين فيه. فإن قال قائل: ليس ذلك خبرًا عن المكذبين، ولكنه خطاب للنبي وَلّ أنَّه شاهده إذْ تلا القرآن. فإنَّ ذلك لو كان كذلك لكان التنزيل: إذ تفيض فيه. لأنَّ النبيِ وَ له واحدٌ لا جمع، كما قال: ﴿وَمَا نَتْلُواْ مِنْهُ مِنْ قُرْءَانٍ﴾، فأفرده بالخطاب، ولكن ذلك في ابتدائه خطابَه ◌َّر بالإفراد، ثم عَوْده إلى إخراج الخطاب على الجمع نظير قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَُّّ إِذَا طَلَقْتُمُ الْنِسَآءَ﴾ [الطلاق: ١]، وذلك أنَّ في قوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ دليلاً واضِحًا على صرفه الخطابَ إلى جماعة المسلمين مع النبي 18 مع جماعة الناس غيره؛ لأنه ابتدأ خطابه، ثم صرف الخطابَ إلى جماعة الناس، والنبي ◌َّ ﴿ فيهم. وخبرٌ عن أنَّه لا يعمل أحدٌ من عباده عملًا إلا وهو له شاهد، يُحْصِي عليه ويعلمُه، كما قال: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَن زَّيِّكَ﴾ يا محمد عملَ خلقِه، ولا يذهب عليه عِلْمُ شيءٍ حيث كان من أرض أو سماء)). وفي كلام ابن عطية (٤٩٦/٤)، وابن كثير (٣٧٤/٧) ما يُفيدُ ذهابهما إلى هذا القول. (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠٨. وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٣/٢. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٩٩ %= سُؤْرَةُ يُونُسََّ (٦١ - ٦٢) ﴿وَلَّ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَّ أَكْبَرَ إِلَّا فِ كِنَبٍ مُّبِينٍ ٦١ ٣٤٦٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فِي كِتَبٍ مُّبِينٍ﴾، قال: كلُّ ذلك في كتابٍ عند الله مبين(١). (ز) ٣٤٦٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَلَاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَّ أَكْبَرَ إِلَّا فِ كِنَبٍ مُبِينٍ﴾، . (٦٧٢/٧) (٢)٣١٣١ قال: هو الكتاب الذي عند الله ٣٤٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَّ أَكْبَرُ إِلَّا فِ كِتَبٍ مُبِينٍ﴾، يعني: اللوح المحفوظ(٣). (ز) ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ﴾ ٣٤٦٤١ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُنَ﴾، قال: ((هم الذين إذا رُؤُوا يُذْكَرُ الله لرؤيتهم)) (٤). (٦٧٤/٧) ٣٤٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قيل: يا رسول اللهِ، مَن أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رُؤُوا ذُكِر الله) (٥). (٧/ ٦٧٤) ٣١٣١] قال ابنُ عطية (٤٩٧/٤): ((ويحتمل أن يريد تحصيل الكتبة، ويكون القصد ذكر الأعمال المذكورة قبل)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٣/٢. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/١٢ (١٢٣٢٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٧٦/١، وابن أبي حاتم ١٩٦٤/٦ (١٠٤٥٥) جميعهم مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ٢٠٩/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٦٤/٦ (١٠٤٥٤) كلاهما موقوفًا . قال الهيثمي في المجمع ٣٦/٧ (١١٠٦٧): ((رواه الطبراني عن شيخه الفضل بن أبي روح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٢٠١/٤ (١٦٤٦)، ٣١١/٤ (١٧٣٣). (٥) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٢٤١/٤ (٣٦٢٦) -، والنسائي في الكبرى ١٢٤/١٠ (١١١٧١)، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٤ (١٠٤٥٥). قال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ورواه غير محمد بن سعيد بن سابق عن سعيد بن جبير مرسلًا)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٨/١٠ (١٦٧٧٩): ((رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثَّقوا)). سُورَةُ يُونُسَ (٦٢) : ١٠٠ % فُوَسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣٤٦٤٣ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مِن عِباد الله ناسًا يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ)). قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: ((قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنسابٍ، لا يفزعون إذا فَزِع الناسُ، ولا يحزنون إذا حزنوا)). ثم تلا رسولُ اللهِ وَّهِ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفُّ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(١). (٦٧٧/٧) ٣٤٦٤٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مِن عباد الله عبادًا يَغْبِطُهم الأنبياء والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم مِن الله)). قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: (قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنساب، وجوهُهم نورٌ، على منابر مِن نورٍ، لا يخافون إذا خاف الناسُ، ولا يحزنون إذا حَزِن الناسُ)). ثم قرأ: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(٢). (٧/ ٦٧٧) ٣٤٦٤٥ - عن أبي مالك الأشعريِّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النَّبيون والشهداء على مجالِسهم وقُرِبِهم مِن الله)). قال أعرابيٌّ: يا رسول الله، انعَتْهم لنا. قال: ((هم أناسٌ من أفناءِ الناس(٣)، ونوازع القبائل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ مُتقاربةٌ، تحابُّوا في الله، وتَصَافَوْا في الله، يضعُ اللهُ لهم يومَ القيامة منابر من نورٍ، فيجلسون عليها، يفزع الناسُ، ولا هم يفزعون، وهم أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون)) (٤). (٧/ ٦٧٨) ٣٤٦٤٦ - عن ابن عمر مرفوعًا: ((إنَّ الله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يَغْبِطُهم النبيُّون والشهداء يومَ القيامة بقُرْبِهم ومجلسهم منه)). فجثا أعرابيٌّ على رُكْبَتَيْه، فقال: يا رسولَ الله، صِفْهم لنا، حَلِّهم لنا. قال: «قومٌ مِن أَفْناء الناس مِن نُزَّاع القبائل تَصَادقوا في الله، وتحابُّوا في الله، يضعُ اللهُ لهم يوم القيامة منابر من نور فيُجلِسُهم، يخافُ الناسُ (١) أخرجه أبو داود ٣٨٦/٥ - ٣٨٧ (٣٥٢٧)، وابن جرير ٢١١/١٢ - ٢١٢، وابن أبي حاتم ١٩٦٣/٦ - ١٩٦٤ (١٠٤٥٣)، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٣٠ -، من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عمر به. وأورده الثعلبي ١٣٧/٥. إسناده ضعيف لانقطاعه، قال البيهقي في الشعب ٣١٥/١١: ((أبو زرعة عن عمر مرسل)). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان ص٤٥ (٥)، والبيهقي في الشعب ٣١٤/١١ - ٣١٥ (٨٥٨٤)، وابن جرير ١٢ / ٢١١. قال البيهقي: ((كذا قال: عن أبي هريرة. وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة، عن عمر بن الخطاب)). (٣) رجل من أَفْنَاء الناس: أي: لم يُعْلم ممن هو. النهاية (فنا). (٤) أخرجه أحمد ٣٧/ ٥٣٠ (٢٢٨٩٤)، ٥٤٠/٣٧ - ٥٤١ (٢٢٩٠٦) مطولًا، وابن أبي حاتم ١٩٦٣/٦ (١٠٤٥٢).