Indexed OCR Text

Pages 61-80

فَوْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
سُؤْرَةٌ يُونُسَ (٢٦)
٦١
النَّظَر إلى وجه الله(١). (ز)
٣٤٤٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ
الْحُسْنَى﴾ قال: مثلُها، قال: ﴿وَزِيَادَةٌ ﴾ قال: مغفِرةٌ، ورِضوانٌ(٢). (٦٥٨/٧)
٣٤٤٢٢ - عن مجاهد بن جبر =
٣٤٤٢٣ - وأبي سنان: أنَّ الزّيادة: النَّظَر إلى وَجْه الله رَ(٣). (ز)
٣٤٤٢٤ - عن الضحاك بن مزاحم: أنَّ الحسنى: الجنةُ(٤). (ز)
٣٤٤٢٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: الزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ الله(٥). (٧/ ٦٥٧)
٣٤٤٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿لِلَّذِينَ
أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، قال: قوله: ﴿أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾: قول لا إله إلا الله.
و﴿اَلْحُسْنَى﴾: الجنة. والزيادة: النظر إلى وجهه الكريم(٦). (ز)
٣٤٤٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في الآية، قال: الزِّيادةُ: الحسنةُ
بعشر أمثالها إلى سبعِمائةِ ضِعْفٍ(٧). (٧/ ٦٥٩)
٣٤٤٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بشر الحلبي - ﴿لََِّّينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى
وَزِيَادَةٌ﴾، قال: الحسنى: دخول الجنة. والزيادة: النظر إلى وجه الله (٨). (ز)
٣٤٤٢٩ - عن أبي الجوزاء =
٣٤٤٣٠ - وعطاء، نحو ذلك(٩). (ز)
(١) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنّة والجماعة ٥٠٩/٣ - ٥١٠ (٧٨٩). وعلّقه ابن أبى
حاتم ٦ / ١٩٤٤.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٦٣/١٢ - ١٦٤، وابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦. وعزاه
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٤.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦.
السيوطِي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
(٦) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنّة والجماعة ٥١٢/٣ (٧٩٦). وعلَّقه ابن أبي حاتم
٦ /١٩٤٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنّة والجماعة ٣/ ٥١٠ (٧٩٠)، وأخرج ابن جرير ١٢/
١٦٠ شطره الثاني من طريق عوف. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦. وعزاه الحافظ في الفتح ٣٤٧/٨ إلى
عبد بن حميد.
(٩) تفسير الثعلبي ١٢٩/٥، وتفسير البغوي ٤ /١٣٠.

سُورَةُ يُونُسَ (٢٦)
٤ ٦٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
٣٤٤٣١ - عن قتادة بن دِعامة، ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله.
﴿اَلْحُسْنَى﴾ قال: الجنةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ قال: النظرُ إلى وَجْهِ اللهِ(١). (٧/ ٦٥٧)
٣٤٤٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: يُنادِي المُنَادِي يومَ القيامةِ :
إنَّ اللهَ وعَدَ الحسنى، وهي الجَنَّةُ، فأما الزِّيادةُ: فهي النَّظرُ إلى وجهِ الرحمنِ. قال:
فيتجلَّى لهم حتى ينظُروا إليه(٢). (٦٥٨/٧)
٣٤٤٣٣ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي - من طريق ليث - في قوله:
﴿لَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾، قال: الحسنى: النَّصْرَة. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِ الله
تعالى (٣). (٦٥٨/٧)
٣٤٤٣٤ - عن عامرٍ بن سعد البَجَليِّ - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿لِلَّذِينَ
أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، قال: النَّظَرُ إلى وجهِ الله (٤). (٧/ ٦٥٧)
٣٤٤٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾ قال: الجنَّةُ.
﴿وَزِيَادَةٌ ﴾ قال: النَّظرُ إلى وجهِ الرَبِّ رَ(٥). (٧/ ٦٥٧)
٣٤٤٣٦ - عن أبي إسحاقَ السَّبيعيّ - من طريق شريك - في قوله: ﴿لَِّينَ أَحْسَنُواْ
اُلْحُسْنَى﴾ قال: الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ قال: النَّظَرُ إلى وجهِ الرحمنِ رَتَ (٦). (٦٥٨/٧)
٣٤٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَِّينَ أَحْسَنُوا﴾ يعني: وحَّدوا الله ﴿الْحُسْنَى﴾ يعني:
الجنَّة، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ يعني: فضل على الجنة؛ النَّظرُ إلى وجه الله الكريم(٧). (ز)
٣٤٤٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال:
الزّيادةُ: ما أعطاهم في الدنيا، لا يُحاسِبُهم به يومَ القيامةِ (٨). (٧/ ٦٥٩)
٣٤٤٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أَصْبَغ بن الفَرَج - في
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٢/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦. وعزا السيوطيُّ شطره الثاني إلى الدارقطني.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٥٦، ١٥٧، ١٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦. وعزاه السيوطي إلى
الدار قطني .
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢ / ١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٥/٦. وعزاه السيوطي إلى الدار قطني.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٦٣ %
سُؤْرَةُ يُونُسَ (٢٦)
قول الله: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾، قال: الحسنى: الجَنَّةَ (١)٣١١٢]
. (ز)
﴿وَلَا يَزْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَ ذِلَّهُ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
٣٤٤٤٠ - عن صهيب، عن النبيِّ وَّه ﴿وَلَا يَزْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّهُ﴾، قال: ((بعدَ
٣١١٢ أفادت الآثارُ الاختلافَ في تفسير قوله: ﴿اَلْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ على أقوال: أحدها: أنَّ
الحسنى: الجنة. والزيادة: النَّظَر إلى وجه الله تعالى. والثاني: أنَّ الحسنى: واحدة من الحسنات.
والزيادة: مضاعفتها إلى عشر أمثالها. الثالث: أنَّ الحسنى: حسنة مثل حسنة. والزيادة:
مغفرة ورضوان. والرابع: أنَّ الحسنى: الجزاء في الآخرة. والزيادة: ما أُعْطُوا في الدنيا .
ورجَّح ابنُ جرير (١٦٤/١٢ - ١٦٥) جميعَ تلك المعاني استنادًا إلى العموم، فقال:
((وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله - تبارك وتعالى - وعد المحسنين من
عباده على إحسانهم الحسنى أن يجزيهم على طاعتهم إيَّاه الجنةَ، وأن تبْيَضَّ وجوهُهم،
ووعدهم مع الحسنى الزيادةَ عليها، ومِن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه،
وأن يعطيهم غُرَفًا من لآلئ، وأن يزيدهم غفرانًا ورضوانًا؛ كل ذلك مِن زيادات عطاءِ الله
إيَّاهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته. وعمَّ ربّنا - جلَّ ثناؤه - بقوله: ﴿وَزِيَادَةٌ ﴾
الزيادات على الحسنى، فلم يُخَصِّص منها شيئًا دون شيء، وغير مستنكر من فضل الله أن
يجمع ذلك لهم، بل ذلك كله مجموع لهم - إن شاء الله -. فأولى الأقوال في ذلك
بالصواب أن يُعمّ كما عَمَّه - عزَّ ذِكْرُه ـ)).
وبنحوه قال ابنُ كثير (٣٥٤/٧).
وعلَّق ابنُ عطية (٤٧٤/٤) على ترجيح ابن جرير للعموم بقوله: ((ويُؤَيِّد ذلك أيضًا قولُه:
﴿أُوْلَكَ أَصْحَبُ اٌلْجَنَّةِ ﴾)).
ورجّح ابنُ عطية (٤٧٣/٤) القول الأول استنادًا إلى أقوال السلف.
وكذا رجَّحه ابنُ القيم (٣٥/٢) استنادًا إلى السُّنَّة، وأقوال السلف، وذكر أنَّ مَن فَسَّر الزيادة
بالمغفرة والرضوان فهو من لوازم رؤيته - تبارك وتعالى -.
وأورد ابنُ عطية (٤٧٤/٤) إشكالًا على القول الأول؛ بأنَّه لو كان معنى الحسنى: الجُنَّة،
لكان في القول تكرير بالمعنى، وأجاب عنه بقوله: ((على أنَّ هذا ينفصل عنه بأنَّه وصف
المحسنين بأنَّ لهم الجنة، وأنَّهم لا يرهق وجوههم قترٌ ولا ذِلَّة، ثم قال: ﴿أُوْلَكَ أَصْحَبُ
الْجَنَّةِ﴾ على جهة المدح لهم، أي: أولئك مُسْتَحِقُّوها وأصحابها حقًّا وباستيجاب)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٤.

سُؤْرَةُ يُونُسَ (٢٧)
٥ ٦٤ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
نظرِهم إليه رَّتَ))(١). (٧/ ٦٥٩)
٣٤٤٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿وَلَا يَزْهَقُ
وُجُوهَهُمْ﴾ قال: لا يغشاهم ﴿قَتَرٌ﴾ قال: سَوَادُ الوُجُوهِ(٢). (٧/ ٦٥٩)
٣٤٤٤٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق ثابت - في قوله: ﴿وَلَا يَزْهَقُ
وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّهُ﴾، قال: بعدَ نظرِهم إلى ربّهم(٣). (٦٦٠/٧)
٣٤٤٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَا يَزْهَقُ
وُجُوهَهُمْ فَتَرٌ﴾، قال: خِزْيٌّ (٤). (٧/ ٦٥٩)
٣٤٤٤٤ - عن عطاء، في الآية، قال: القَتَرُ: سَوادُ الوَجْهِ(٥). (٧/ ٦٥٩)
٣٤٤٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٦). (ز)
٣٤٤٤٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَلَا ذِلَّةٌ﴾: كَابَةٍ(٧). (ز)
٣٤٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَرَهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ يعني: ولا يُصِيب
وجوهَهِمٍ قَتَرٌ، يعني: سواد، ويُقال: كُسوف، ويقال: هو السواد، ﴿وَلَا ذِلَّهُ﴾ يعني:
ولا مَذَلَّة في أبدانهم عند مُعايَنَةِ النار، ﴿أُوْلَئِكَ﴾ الذين هم بهذه المنزلة ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ
هُمْ فِيَهَا خَالِدُونَ﴾ لا يموتون(٨). (ز)
﴿وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾
٣٤٤٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿سَيِّئَةِ﴾، قال:
الشَّرُّ(٩). (ز)
٣٤٤٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ قال: الذين
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السُّنَّة ٢٤٣/١ (٤٤٣)، والبزار ١٣/٦ - ١٤ (٢٠٨٧) بنحوه مطولًا،
من طريق حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْب به .
إسناده صحيح.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٤٦/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٦/١٣، وابن جرير ٦٥٨/١٢، ٦٦١، وابن أبي حاتم ١٩٤٦/٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والدار قطني.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٤٦.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٦/٦.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) تفسير البغوي ٤/ ١٣٠.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٧.

مُوَسُوبَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٦٥ ٥
سُورَةٌ يُونُسَ (٢٧)
عمِلوا الكبائرَ، ﴿جَزَآءُ سَيِّئَِ بِمِثْلِهَا﴾ قال: النارُ(١)٣١١٣). (٧/ ٦٦٠)
٣٤٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ يعني: عملوا الشرك ﴿جَزَاءُ
سَبِئَةِ بِمِثْلِهَا﴾ يعني: جزاء الشرك جهنم(٢). (ز)
﴿وَزْهَفُهُمْ زِلَّةٌ ﴾
٣٤٤٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾، قال:
تَغْشاهم ذِلَّةٌ، وشِدَّةٌ(٣). (٧/ ٦٦٠)
٣٤٤٥٢ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وَتَرْهَقُهُمْ زِلَّةٌ﴾، قال: الذُّلُّ (٤). (٧/ ٦٦٠)
٣٤٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرْهَقُهُمْ زِلَّةٌ﴾، يعني: مَذَلَّة في أبدانهم(٥). (ز)
مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِرٍ﴾
٣٤٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿مَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِرٍ﴾،
يقول: مِن مانع (٦). (٧ / ٦٢٠)
٣٤٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِرٍ﴾، قال:
مِن نصيرِ(٧). (٧/ ٦٦٠)
٣٤٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِرٍ﴾، يعني: مانع يمنعهم مِن
العذاب(٨). (ز)
ذَكَرَ ابنُ عطية (٤٧٤/٤) أنَّ السيئاتِ تَعُمُّ الكفرَ والمعاصيَ، وأنَّ مثلَ سيئة الكفر
٣١١٣
التخليدُ في النار، ومثلَ سيئة المعاصي مصروفٌ إلى مشيئة الله - تبارك وتعالى -.
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٦٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٧ بلفظ: شافع. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٦/١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن جرير،
وأبي الشيخ.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.

سُورَةُ يُونُسَ (٢٧ - ٢٨)
٦٦
فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
﴿كَأَنَمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَا مِّنَ الَِّلِ مُظْلِمَاً أُوْلَكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيَهَا خَالِدُونَ
٣٤٤٥٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ
مُظْلِمَاً﴾، قال: ظُلْمةً مِن الليل(١). (٦٦٠/٧)
٣٤٤٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، في قوله: ﴿كَأَنَّ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَا مِّنَ الَّيْلِ
مُظْلِمَا﴾، قال: والقِطَعُ: السَّوَادُ(٢). (٧/ ٦٦٠)
٣٤٤٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنََّا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ مُظْلِمَا﴾ يعني:
سواد الليل، ﴿أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا يموتون(٣). (ز)
* النَّسْخ في الآية:
٣٤٤٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نسَخَتْها الآيةُ في البقرة [٨١]: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ
سَيِّئَةً﴾ الآيةَ (٤). (٧/ ٦٦٠)
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾
٣٤٤٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: يُحْشَرُ كُلُّ شيء، حتى
إِنَّ الذُّبَابِ يُحْشَر(٥). (ز)
٣٤٤٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش، عمَّن سَمِعه - في قوله: ﴿وَيَوْمَ
تَحْشُرُهُمْ﴾، قال: الحَشْرُ: المَوْتُ(٦) ٣١١٤). (٧/ ٦٦١)
٣١١٤ ذكر ابنُ جرير (١٧٢/١٢) أنَّ الحشر: جَمْعُ الخلقِ لموقف الحساب جميعًا. ثم
ساق قول مجاهد، ورجَّحه مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((لأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه -
أخبر أنَّه يقول يومئذٍ للذين أشركوا ما ذَكَر أنَّه يقول لهم، ومعلوم أنَّ ذلك غير كائن في ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٦/١، وابن جرير ١٢/ ١٦٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٢٣، ١٩٤٧/٦، ٢٦٧١/٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧٢/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّقْنِيَّةُ الْخَاشُور
سُؤْرَةٌ يُونُسَ (٢٨)
٥ ٦٧ %=
٣٤٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ تَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾، يعني: الكفار، وما عَبَدُوا
من دون الله(١). (ز)
مَ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَّكُوْ مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾
٣٤٤٦٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ما لله مِن شريكِ في السَّماء،
ولا في الأرض (٢). (ز)
٣٤٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَّكَا ؤُكُمْ﴾ ، يعني:
الآلهة (٣). (ز)
﴿فَزَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾
٣٤٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَيّْنَا بَيْنَهُمْ﴾، يعني: فَمَيَّزْنا بين الجزاءين (٤). (ز)
٣٤٤٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَزَيِّْنَا
بَيْنَهُمْ﴾، قال: فَرَّقْنا بِينَهم(٥). (٧/ ٦٦١)
﴿ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنُمُ إِيَّنَا تَعْبُدُونَ
٣٤٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ شُرَّكَاؤُهُمْ﴾ يعني: الآلهة، وهم الأصنام: ﴿مَّا
كُّ إِنَّانَا تَعْبُدُونَ﴾(٦). (ز)
٣٤٤٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله :
﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُمْ إِنَّانَا تَعْبُدُونَ﴾، فقالوا: بلى، قد كُنَّا نعبدكم(٧). (ز)
== القبر، وأنَّه إنما هو خبرٌ عَمَّا يُقال لهم ويقولون في الموقف بعد البعث)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٤٨/٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٧١، وابن أبي حاتم ١٩٤٨/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٧١ ، وابن أبي حاتم ١٩٤٨/٦.

سُورَةُ يُونُسََّ (٢٩)
٥ ٦٨ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور
﴿فَكَفَى بِلَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِينَ
٣٤٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: يأتي على الناسِ يومَ
القيامةِ ساعةٌ فيها لِينٌ، يَرى أهلُ الشركِ أهلَ التوحيدِ يُغْفَرُ لهم، فيقولون: ﴿وَاللَّهِ رَبِنَا مَا
كُنَا مُشْرِكِينَ﴾. قال الله: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمَّ وَضَلَّ عَنْهُمُ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٣
- ٢٤]. ثم يكونُ مِن بعدِ ذلك ساعةٌ فيها شِدَّةٌ، تُنصَبُ لهم الآلِهَةُ التي كانوا يعبدون مِن
دونِ اللهِ، فيقول: هؤلاء الذين كنتُم تعبدون من دون الله؟ فيقولون: نعم، هؤلاء الذين
كُنَّا نعبُدُ. فتقولُ لهم الآلهةُ: واللهِ، ما كُنَّا نسمعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نعقِلُ، ولا نعلمُ
أنَّكم كنتُم تعبُدوننا. فيقولون: بلى، واللهِ، لَإِيَّاكم كُنَّا نعبُدُ. فتقول لهم الآلهة: ﴿فَكَفَى
بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِينَ﴾(١)٢١١٥
(١) ٣١١٥ (٧ /٦٦١)
٣٤٤٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿عَنْ عِبَادَتِكُمْ
◌َغَفِلِينَ﴾، قال: ذلك كُلُّ شيءٍ يُعبَد مِن دون الله(٢). (ز)
٣٤٤٧٢ - قال الحسن البصري: يَحْشُر اللهُ رَى الأوثانَ المعبودةَ في الدنيا بأعيانها،
فتُخَاصِمُ مَن كان عَبَدَها (٣). (ز)
٣٤٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا﴾ يعني: لقد
كُنَّا ﴿عَنْ عِبَادَتِكُمْ﴾ إِيَّانا ﴿لَغَفِلِينَ﴾، وقد عَبَدتُمُونا وما نشعر بكم(٤). (ز)
٣٤٤٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: فقالوا: ﴿كَفَى
بِلَِّ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِينَ﴾ ما كُنَّا نسمع، ولا نُبْصِر، ولا
٣١١٥] قال ابنُ عطية (٤٧٦/٤): ((وظاهر هذه الآية: أنَّ محاورتهم إنَّما هي مع الأصنام،
دون الملائكة وعيسى ابن مريم بدليل القول لهم: ﴿مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَّكَا ؤُكُمْ﴾، ودون فرعون
ومَن عُبِد مِن الجن بدليل قولهم: ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِينَ﴾، وهؤلاء لم يغفلوا قطٌ
عن عبادة مَن عبدهم)) .
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٧١، وابن أبي حاتم ١٩٤٨/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٧٢، وابن أبي حاتم ١٩٤٩/٦.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٥/٢ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
=
٥ ٦٩ %=
سُؤْرَةٌ نُونُسَ (٣٠)
نتكلم. فقال الله: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ﴾(١). (ز)
﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتَّ وَرُدُواْ إِلَى اَللَّهِ مَوْلَنُهُمُ الْحَقِّ
وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
قراءات :
. (٦٦٢/٧)
(٢)٣١١٦
٣٤٤٧٥ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه كان يقرأُ: ﴿هنالك تتلوا﴾ بالتاءِ (٢
تفسير الآية:
وهُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتَّ﴾
٣٤٤٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: (يُمَثَّلُ لهم يومَ القيامةِ
٣١١٦ اختُلِف في قراءة ﴿تَبْلُواْ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿تَبْلُواْ﴾. وقرأ آخرون: ﴿نَتْلُواْ﴾﴾ .
وذكر ابنُ جرير (١٧٣/١٢ - ١٧٤) أنَّ قراءة الباء بمعنى: عند ذلك تُختَبَر كلُّ نفس ما
قدمت [كذا أثبتها وصححها الشيخ شاكر ٨٠/١٥، وفي طبعة التركي: بما قدمت] مِن خير
أو شر. وبيَّن أن قراءة التاء اختُلِف في تفسيرها؛ فمنهم مَن فسرها بمعنى: تتبع ما قدَّمته
من خير وشر. وفسَّرها آخرون: بالقراءة. وفسرها غيرهم: بالمعاينة.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٧٧/٤). وكذا ابنُ كثير (٣٥٩/٧ - ٣٦٠).
ورجّح ابنُ جرير (١٧٤/١٢ - ١٧٥) صِحَّة كِلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما،
واستفاضتهما، فقال: ((والصوابُ من القول في ذلك أن يُقال: إنَّهما قراءتان مشهورتان، قد
قرأ بكلِّ واحدة منهما أئمةٌ مِن القراء، وهما متقاربتا المعنى؛ وذلك أنَّ مَن تبع في الآخرة
ما أسلف من العمل في الدنيا هُجِم به على مَورده، فيُخبَر هنالك ما أسلف من صالح أو
سيِّئٍ في الدنيا، وإنَّ مِن خَبَر ما أسلف في الدنيا مِن أعماله في الآخرة فإنما يُخبَر بعد
مصيره إلى حيث أحلّه ما قدم في الدنيا من عمله، فهو في كلتا الحالتين مُتَّبِعٌ ما أسلف مِن
عمله، مُخْتَبِر له، فبأيتهما قرأ القارِئُ كما وصفنا فمصيبٌ الصوابَ في ذلك)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٧١، وابن أبي حاتم ١٩٤٨/٦ من طريق أصبغ بن الفرج.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَبْلُواْ﴾ بالباء. انظر:
النشر ٢٨٣/٢.

سُؤْرَةٌ يُونُسَ (٣٠)
& ٧٠ هـ
مَوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
ما كانوا يعبدون مِن دونِ اللهِ، فَيَتَّبِعونهم حتى يُورِدُوهم النارِ)). ثم تَلا رسولُ اللهَ وَّ:
﴿هُنَالِكَ تَتْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّ أَسْلَفَت﴾(١). (٧/ ٦٦١)
٣٤٤٧٧ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه كان يقرأُ: ﴿هُنَالِكَ تَتْلُواْ﴾ بالتاءِ. قال: هنالك
يورو (٢)
تَتْبَعُ (٢). (٧ / ٦٦٢)
٣٤٤٧٨ - قال عبد الله بن مسعود: هذا في البَعْثِ، ليس أحدٌ كان يعبدُ شيئًا مِن
دون الله رَّك إلا وهو مرفوع(٣). (ز)
٣٤٤٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ﴾، قال:
تُخْتَبَرُ(٤). (٧ / ٦٦٢)
٣٤٤٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع بن عبد الله بن خطاف - ﴿هُنَالِكَ
تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ﴾، قال: ما عمِلَتْ(٥). (٧/ ٦٦٢)
٣٤٤٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿هُنَالِكَ تَتْلُوا﴾، يقول: تَتْبَعُ (٦). (٧/ ٦٦٢)
٣٤٤٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُنَالِكَ﴾ يعني: عند ذلك ﴿تَبْلُواْ﴾ يعني: تختبر
﴿ كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ﴾ يعني: ما قَدَّمَتْ، ﴿وَرُدُّوَأْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَئُهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم ◌َّا
كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ يعني: يعبدون في الدنيا مِن الآلهة(٧). (ز)
٣٤٤٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ
نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ﴾، قال: ما عمِلَت. ﴿َتَلُواْ﴾: تُعايِنُهُ(٨). (٦٦٢/٧)
﴿وَرُدُّوَاْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَئُهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
١٣٠
٣٤٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ هذا في
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن جرير ١٧٤/١٢ : ((وروي بنحو ذلك خبرٌ عن النبيِّ، مِن وجهٍ وسندٍ غير مُرْتَضى ... )). وذكره.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٥/٢ -.
(٤) تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٧٣، وابن أبي حاتم ١٩٤٩/٦. وذكره يحيى بن سلام
- كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٤٩/٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٩٤٩/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور
سُؤْرَةٌ يُونُشَ (٣١)
القيامة ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي: يُشْرِكون(١). (ز)
٣٤٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرُدُّوَأْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَئُهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم ◌َّا كَانُواْ
يَفْتَرُونَ﴾، يعني: يعبدون في الدنيا مِن الآلهة (٢). (ز)
٣٤٤٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا
كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾، قال: ما كانوا يدْعُون معه مِن الأندادِ(٣). (٧/ ٦٦٢)
* النسخ في الآية:
٣٤٤٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَرُدُّوَاْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَئُهُمُ الْحَقِّ﴾، قال:
نسَخَها قولُه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] (٤). (٧)
٦٦٢)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٣٤٤٨٨ - عن قيس، قال: دخل عثمانُ على عبد الله بن مسعود رضيًّا، فقال: كيف
تَجِدُك؟ قال: مردودٌ إلى مولاي الحق(٥). (ز)
﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ﴾
٣٤٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكُفَّار قريش: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ﴾
يعني: المطر، ﴿وَ﴾مِن ﴿الْأَرْضِ﴾ يعني: النبات والثمار، ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ﴾
فُيُسْمِعُها المواعظ، ﴿وَالْأَبْصَرَ﴾ فَيُرِيها العَظَمَةِ(٦). (ز)
﴿وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيْتَ مِنَ الْحَىّ﴾
٣٤٤٩٠ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَمَن يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيْتِ وَيُخْرِجُ الْمَيْتَ مِنَ
اُلْحَيِّ﴾، يعني: يُخْرِج الناسَ الأحياءَ مِن النُّطَف، والنُّطَفَ مِن الناس الأحياء،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٦/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢ / ١٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٤٩/٦.

سُورَةُ يُونُسَ (٣١ - ٣٢)
: ٧٢ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
والأنعام مثل ذلك، والنبات مثل ذلك(١). (ز)
٣٤٤٩١ - قال الحسن البصري: يعني: يُخرِج المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن
المؤمن(٢). (ز)
٣٤٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيْتِ﴾ يعني: النَّسَمة الحيّة مِن
النُّطْفَة، ﴿وَيُخْرِجُ الْمَيْتَ مِنَ الْحَيِّ﴾(٣). (ز)
﴿وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَّ فَسَيَقُولُونَ اللَّهَ فَقُلْ أَفَلَا نَتَّقُونَ
٣٤٤٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يُدَبِرُّ الْأَمْرَ﴾، قال:
يقضيه وحدَه(٤). (ز)
٣٤٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْ﴾ يعني: أمر الدنيا، يعني:
القضاء، وحدَه، ﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ فسيقول مُشْرِكو قريش: ﴿اَللَّهُ﴾ يفعلُ ذلك. فإذا أقرُّوا
بذلك ﴿فَقُلْ﴾ يا محمد: ﴿أَفَلَا﴾ يعني: أَفَهَلَّا ﴿نَنَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ. يعني: فَهَلَّا تحذرون
العقوبةَ والنِّقمةَ(٥). (ز)
﴿ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّكُمُ الْحَنَّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَزِّ﴾
٣٤٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَزِّ﴾:
فماذا بعد عبادةِ الحقِّ والإيمان إلا الباطل، ﴿فَأَّى تُصْرَفُونَ﴾(٦). (ز)
١٣٢
﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
٣٤٤٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿فَأَنّ﴾، قال:
كيف (٧). (ز)
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٥/٢ -.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٥/٢ -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٥١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧.

مَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥ ٧٣ %
سُؤْرَةُ يُونُشَ (٣٣)
٣٤٤٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَنَّى تُصْرَفُونَ﴾: فمِنْ أين تُصرَفون عن
عبادته وأنتم مُقِرُّون؟!(١). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٤٤٩٨ - عن حَرْملةَ بن عبد العزيز، قال: قلتُ لِمالِكِ بنِ أنسٍ: ما ترى في رجل
أمرُهٍ يُعَنِّيني؟(٢) قال: ليس ذلك من الحقِّ؛ قال الله: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ أُلْحَقِّ إِلَّا
الضَّلٌَ﴾(٣). (٦٦٢/٧)
٣٤٤٩٩ - عن أَشْهَبَ، قال: سُئِل مالك عن شهادةِ اللُّغَّابِ بالشِّطْرَنجِ، والنَّرْدِ.
فقال: أمَّا مَن أدْمَنَها فما أرَى شهادتَهم طائلةً؛ يقول الله: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ أُلْحَقِّ إِلَّا
الضَّلَلُّ﴾، فهذا كُلُّه مِن الضلال(٤). (٦٦٣/٧)
٣٤٥٠٠ - عن همام بن مسلم، قال: سُئِل مالك عن اللعب بالشِّطْرَنج. فقال: أمِن
الحقِّ هي؟ قيل: لا. فتلا هذه الآية: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ أُلْحَقِّ إِلَّا الضَّلَلُ﴾(٥). (٦٦٣/٧)
﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَيَِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ﴾
٣٤٥٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ
رَبِّكَ﴾، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّك(٦). (٧/ ٦٦٣)
٣٤٥٠٢ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ﴾، يقول: صَدَقَتْ(٧). (٧/ ٦٦٣)
٣٤٥٠٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ﴾: هكذا (٨). (ز)
﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
٣٤٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن كثير - قوله: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: إذا
جاءت بخبر لا يؤمنون(٩). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ١٣١/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥١.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٥١/٦.
(٢) عنَّاه: كلفه ما يشق عليه. الوسيط (عنو)
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥١.
(٨) تفسير البغوي ٤/ ١٣٢.

سُورَةٌ تُونُسَ (٣٤)
٥ ٧٤ %=
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور
٣٤٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَيِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لَا
يُؤْمِنُونَ﴾، فأخبر بعلمه السابق فيهم أنَّهم لا يؤمنون(١). (ز)
﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَّكَبِكُمْ مَن يَبْدَؤُأ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِدُهُ، قُلِ اللّهُ يَبْدَؤُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
٣٤٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿يَبْدَؤُأ الْخَلْقَ ثُمَّ
ج
يُعِدُهُ﴾: يُحْيِهِ، ثُمَّ يُمِيته، ثُمَّ يُبْدِيهِ، ثُمَّ يُحْيِيه(٢). (ز)
٣٤٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَّكَبِكُ﴾ يعني: الآلهة التي عبدوا من
دون الله ﴿مَّنْ يَبْدَؤُأ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِدُهُ﴾ يقول: هل مِن خالق غيرُ الله يخلق خَلْقًا مِن
النطفة على غير مثال ولا مشورة، أمَّن يُعيد خَلْقًا مِن بعد الموت؟ ﴿سَيَقُولُونَ﴾ في
: أنت، يا محمد: ﴿ اللَّهُ يَبْدَوُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ
للهِ
يُعِيدٌُ﴾(٣). (ز)
((قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)) [٨٥]:
٣٤)
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
٣٤٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾
[المائدة: ٧٥]، قال: يُكَذِّبون(٤). (ز)
٣٤٥٠٩ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾، قال: أنَّى
تُصْرَفون؟!(٥). (ز)
٣٤٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾، يقول: فمِن أين تُكَذِّبون بتوحيد الله
إذا زعمتم أنَّ مع الله إلهًا آخر (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥١ بهذا اللفظ، وفي ١٩٢٦/٦ دون قوله: ((ثم يبديه)).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٦/٢، وابن جرير ١٢/ ١٧٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧.

مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَةٌ يُونُسَ (٣٥ -٣٦)
٧٥ %
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَبِكُمْ مَن يَهْدِىّ إِلَى الْحَقِّ قُلِ اَللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ
أَفَمَن يَهْدِىّ إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُنَّبَعَ أَمَن لَّا يَهِدِىّ إِلَّ أَنْ يُهْدَىّ ◌َا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
٣٥)
٣٤٥١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَم مَّن
لَّا يَهَدِّي(١) إِلَّا أَن يُهْدَى﴾، قال: الأوثانُ، الله يَهْدِي منها ومِن غيرِها ما
شاء(٢) ٣١١٧). (٧ / ٦٦٣)
٣٤٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَّكَبِكُ﴾ يعني: اللَّات، والعُزَّى،
ومناة، آلهتهم التي يعبدون ﴿مَّن يَهْدِىّ إِلَى الْحَقِّ﴾ يقول: هل منهم أحدٌ إلى الحق
يهدي؟ يعني: إلى دين الإسلام. ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ يا محمد ﴿يَهْدِى لِلْحَقْ﴾ وهو الإسلام.
﴿أَفَمَن يَهْدِىّ إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُنََّعَ أَمَنْ لَّا يَهِدِىّ﴾ وهي الأصنام والأوثان ﴿إِلَّ أَنْ
يُهْدَى﴾. وبيان ذلك في النحل [٧٦]: ﴿وَهُوَ كَلُّ عَلَى مَوْلَئُهُ﴾. ثُمَّ عابهم، فقال:
﴿فَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يقول: ما لكم كيف تقضون الجَوْر؟ ونظيرها في ((ن
وَالْقَلَمِ))(٣) حين زعمتم أنَّ معي شريكًا (٤). (ز)
﴿وَمَا يَنَبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنَّا إِنَ الَنَّ لَا يُغْنِ مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
٣٤٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَنَبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنَّا﴾، يعني: الآلهة. يقول:
إنَّ هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: ﴿إِنَّ الَّنَّ لَا يُغْنِ﴾ عنهم ﴿مِنَ الْحَقِّ
شَيْئًا﴾ يعني: من العذاب شيئًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾(٥). (ز)
انتَقَدَ ابنُّ عطية (٤/ ٤٨٠) قول مجاهد بن جبر بقوله: ((وهذا ضعيف)).
٣١١٧
(١) بفتح الياء والهاء وتشديد الدال، وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش. انظر: النشر ٢١٢/٢.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨٠ - ١٨١، وابن أبي حاتم ١٩٥٢/٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [٣٥].
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٧/٢ - ٢٣٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٢.

سُؤَةٌ يُونُسَ (٣٧)
٧٦ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
﴿وَمَا كَانَ هَذَا اُلْقُرْءَانُ أَنْ يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيلَ الْكِنَبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ
٣٧
نزول الآية :
٣٤٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا اُلْقُرْءَانُ أَنْ يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وذلك
لأنَّ الوليد بن المغيرة وأصحابه قالوا: يا محمد، هذا القرآن هو منك، وليس هو من
ربِّك. فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا اُلْقُرْءَانُ أَنْ يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِى
بَيْنَ يَدَيْهِ﴾(١). (ز)
تفسير الآية:
٣٤٥١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، قال:
. (ز)
٣١١٨٢
هو هذا القرآن شاهدًا على التوراة والإنجيل، مُصَدِّقًا بهما(٢
٣٤٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ
تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: القرآن يُصَدِّق التوراة، والزبور، والإنجيل، ﴿وَنَفْضِيلَ
اٌلْكِتَبِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: تفصيل الحلال والحرام، لا شَكَّ فيه، ﴿مِن رَّبِّ
اُلْعَلَمِينَ﴾(٣). (ز)
٣١١٨ ساق ابنُ عطية (٤٨١/٤) هذا القول، ثم ذكر قولًا لفرقة: بأنَّ الذي بين يديه هي
أشراط الساعة وما يأتى من الأمور. وانتَقَدَه، فقال: ((وهذا خطأ، والأمر بالعكس،
كتاب الله تعالى بين يدي تلك)). ثم قال: ((أما أن الزجّاج تحفظ فقال: الضمير يعود على
الأشراط، والتقدير: ولكن تصديق الذي بين يديه القرآن)). وانتَقَدَه مستندًا إلى الدلالات
العقلية، فقال: ((فهذا أيضًا قلِق، وقيام البرهان على قريش حينئذ إنَّما كان في أن يصدق
القرآنُ ما في التوراة والإنجيل، مع أنَّ الآتي بالقرآن مِمَّن يقطعون أنَّه لم يطالع تلك
الكتب، ولا هي في بلده، ولا في قومه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٢.

فَوْسُوَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
سُؤْرَةُ يُونُسَ (٣٨ - ٣٩)
يَقُولُونَ أَفْتَرَةٌ﴾
٣٤٥١٧ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن النعمان الأفطس - قال: الكَذِب هو
الفرية، وإنَّ رأس الفرية الكذب على الله ... (١). (ز)
٣٤٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَنَةٌ﴾ يا(٢) محمد على الله(٣). (ز)
﴿قُلْ فَأَتُواْ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾
٣٤٥١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ﴾،
قال: مثل هذا القرآن(٤). (ز)
٣٤٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سفيان - قوله: ﴿فَأَتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ﴾، قال:
مثل هذا القرآن حقًّا وصِدقًا، لا باطل فيه، ولا كذِب(٥). (ز)
٣٤٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلٌ﴾ إن زعمتم أني افتريته وتَقَوَّلْته: ﴿فَأْتُواْ
بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ مثل هذا القرآن (٦). (ز)
﴿وَأَدْعُواْ مَنِ اُسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُمْ صَدِقِينَ
٣٨)
٣٤٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده -: ﴿وَأَدْعُواْ مَنِ
اُسْتَطَعْتُم﴾ُ مِن أعوانكم، على ما أنتم عليه ﴿إِن كُمُّ صَدِقِينَ﴾(٧). (ز)
٣٤٥٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَدْعُواْ﴾، يقول: استعينوا عليه ﴿مَنِ اُسْتَطَعْتُم مِّنْ
دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: الآلهة، ﴿إِن كُمْ صَدِقِينَ﴾، أنَّ الآلهة تمنعهم من العذاب(٨). (ز)
﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ، وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُّهُ ﴾
٣٤٥٢٤ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾، يعني: عاقِبَته(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٥٣/٦.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٣.
(٩) تفسير الثعلبي ١٣٣/٥.
(٢) هكذا في الأصل.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٥٣/٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٢.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٢.

سُورَةُ يُونُسَ (٣٩)
٥ ٧٨ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
٣٤٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَّ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾ إذ زعموا أن لا
جنَّة، ولا نار، ولا بعث، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُّهُ﴾ يعني: بيانه(١)٣١١٩]. (ز)
﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِوَّ فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الظَّالِمِينَ
٣٤٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿اُلظَّلِينَ﴾،
فسمَّاهم اللهُ الظالمين بشركهم (٢). (ز)
٣٤٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمٌّ ﴾ مِن الأُمَم الخالية،
﴿ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الظَّلِينَ﴾ يعني: المُكَذِّبِينِ بِالْبَعْث(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٤٥٢٨ - عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه علي بن أبي طالب، قال: قلتُ
أربعًا أنزلَ اللهُ تبارك وتعالى تصديقي بها في كتابه. قلتُ: ((المَرْءُ مَخْبُوءٌ تحت
لسانه، فإذا تَكَلَّم ظهر)). فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِ لَحْنِ اُلْقَوْلِ﴾ [محمد: ٣٠].
وقلت: ((مَن جَهِل شيئًا عاداه)). فأنزل الله رَى: ﴿بَّ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ ﴾
[يونس: ٣٩]. وقلت: ((قَدْرُ - أو قال - قيمةُ كُلِّ امرئٍ ما يُحْسِنه)). فأنزل الله تعالى في
قصة طالوت: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسِّْ﴾ [البقرة:
٢٤٧]. وقلت: ((القتلُ يُقِلُّ القتلَ)). فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ يَأُوْلِ
الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩] (٤). (ز)
٣١١٩ قال ابنُ عطية (٤٨٤/٤): ((﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾، وهذا اللفظ يحتمل
معنيين: أحدهما: أن يريد به الوعيد الذي توعدهم الله رَجَّ على الكفر، وتأويله - على هذا
- يراد به ما يؤول إليه أمره، كما هو في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف: ٥٣]،
والآية بجملتها على هذا التأويل تتضمن وعيدًا. والمعنى الثاني: أنَّه أراد: بل كذبوا بهذا
القرآن العظيم المُنبِئ بالغيوب الذي لم تَتَقَدَّم لهم به معرفة، ولا أحاطوا بعلم غيوبه،
وحسن نظمه، ولا جاءهم تفسير ذلك وبيانه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٥٣/٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢.
(٤) ذكره في الإيماء ١٥٣/٥ (٤٤٨٤). وعزاه إلى أمالي الشجري ١/ ١٣٥.

فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور
سُورَةٌ يُونُشَ (٤٠ - ٤١)
﴿وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ، وَمِنْهُم مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهِ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ
٤٠
٣٤٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: إنَّ الله لا يخفى
عليه الذين يريدون منك الإصلاحَ، والإفسادَ(١)٣١٣٠). (ز)
٣٤٥٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ، وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِدَّ﴾
يعني: لا يُصَدِّق بمحمد ◌َّ ودينِه. ثم أخبر اللهُ أنَّه قد عَلِم مَن يؤمن به ومَن لا
يؤمن به مِن قبل أن يخلقهم، فذلك قوله: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾(٢). (ز)
٤١
﴿وَ إِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِ عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُم بَرِيِّئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىٌّ مِّمَّا تَعْمَلُونَ
٣٤٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ﴾ بالقرآن، وقالوا: إنَّه مِن تلقاء
نفسك. ﴿فَقُل﴾ للمستهزئين من قريش، عبد الله بن أبي أمية وأصحابه: ﴿لِ عَمَلِى
وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ يقول: دينُ الله أنا عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿أَنْتُم بَرِئُونَ
مِعَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىٌّ مِّمَا تَعْمَلُونَ﴾ يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا بريء من دينكم.
يعني: من كفركم، مثلها في هود [٥٤ _ ٥٥]: ﴿قَالَ إِّ أُشْهِدُ اللَّهَ وَأَشْهَدُوْاْ أَنِى بَرِىٌّ مِّمَّا
تُشْرِكُونَ (® مِن دُونِهِ﴾(٣). (ز)
النسخ في الآية:
٣٤٥٣٢ - قال مقاتل =
ذكر ابنُ عطية (٤٨٥/٤) أنَّ الضمير في قوله: ﴿وَمِنْهُم﴾ عائد على قريش، ثم قال:
٣١٢٠
((ولهذا الكلام معنيان: قالت فرقة: معناه: مِن هؤلاء القوم مَن سيؤمن في المستقبل، ومِنهم
مَن حَتَمَ الله أنَّه لا يؤمن به أبدًا. وقالت فرقة: معناه: مِن هؤلاء القوم مَن هو مؤمن بهذا
الرسول إلا أنَّه يكتم إيمانه وعلمَه بأنَّ نبوة محمد رَّه وإعجاز القرآن حق؛ حفظًا لرياسته،
أو خوفًا من قومه)). ثم علَّق بقوله: ((وفائدة الآية على هذا التأويل التفرق لكلمة الكفار،
وإضعاف نفوسهم، وأن يكون بعضهم على وَجَلٍ من بعض)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢.

سُورَةُ يُونُسََّ (٤٢ - ٤٣)
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٣٤٥٣٣ - ومحمد بن السائب الكلبي: هذه الآية منسوخةٌ بآية الجهاد(١). (ز)
٣٤٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ
. (٦٦٤/٧)
(٢) ٣١٢١
فَقُل لِ عَمَلِىِ﴾ الآية، قال: أمَرِه بهذا، ثم نسَخه فأمَرِه بجهادِهم
﴿وَمِنْهُم مَن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَّ أَفَأَنْتَ تُشْمِعُ الضُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لَا يَعْقِلُونَ
٣٤٥٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ يَسْتَمِعُونَ
إِلَيْكَ﴾، قال: قريش(٣). (ز)
٣٤٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُمْ﴾ يعني: مشركي قريش ﴿مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾
يعني: يستمعون قولك، ﴿أَفَنْتَ﴾ يا محمد ﴿قُتِعُ الْضُمَّ﴾ يقول: كما لا يسمع الصمُّ
لا يسمع المواعظَ مَن قد سبقت له الشقاوةُ في علم الله تعالى، ﴿وَلَوْ كَانُواْ﴾ يعني: إذ
كانوا ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾ الإيمانَ (٤). (ز)
﴿وَمِنْهُم مَّن يَنْظُرُ إِلَيْكَّ أَفَنْتَ تَهْدِى الْعُمْىَ وَلَوْ كَانُواْ لَا يُبْصِرُونَ
٤٣
٣٤٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - ﴿لَا يُصِرُونَ﴾،
أي: لا يُبْصِرون الحقَّ(٥). (ز)
٣٤٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يا محمد، ﴿أَفَنْتَ
تَهْدِى الْعُمْىَ وَلَوْ﴾ يعني: إذ ﴿كَانُواْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ الهُدَى(٦). (ز)
٣١٢١ رجَّح ابنُ عطية (٤٨٥/٤ بتصرف) القول بالنسخ مستندًا إلى أحوال النزول، فقال:
(وقال كثير من المفسرين: هذه الآية منسوخة بالقتال؛ لأن هذه مكية. وهذا صحيح)).
(١) تفسير الثعلبي ١٣٣/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٢.