Indexed OCR Text

Pages 21-40

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةِ المَاتُور
٢١ .
سُورَةٌ ◌ُونُشَ (٧)
﴿وَرَضُواْ بِالْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَأَطْمَأَنُواْ بِهَا﴾
٣٤٢١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَرَضُواْ بِالْحَيَوَةِ
الدُّنْيَا وَاْمَنُواْ بِهَا﴾، قال: مثل قوله: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ
أَعْمَلَهُمْ فِهَا﴾ الآية [هود: ١٥](١). (٧/ ٦٣٢)
٣٤٢١٦ - عن الحسن البصري - من طريق حَوْشَب - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا
يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُواْ بِالْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَأَطْمَنُواْ بِهَا﴾، قال: واللهِ، ما زَيَّنوها ولا رفعوها حتى
رَضُوا بها (٢). (ز)
٣٤٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَضُواْ بِالْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَأَطْمَأَنُواْ بِهَا﴾ فعمِلوا لها،
﴿وَلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَئِنَا﴾ يعني: ما أخبر في أول هذه السورة ﴿غَفِلُونَ﴾ يعني: ما
ذُكِر من صنيعه في هؤلاء الآيات لَمُعْرِضون، فلا يؤمنون(٣). (ز)
﴿وَلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَدِنَا غَفِلُونَ
٧
٣٤٢١٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَأَلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَئِنَا﴾: محمد، والقرآن (٤). (ز)
== إذا جاءت منفيَّة فإنها تكون بمعنى: الخوف، وحكي عن بعضهم أنَّها تكون بمعناها في كل
موضع تدل عليه قرائن ما قبله وما بعده، ثم علّق بقوله: ((فعلى هذا التأويل معنى الآية: إنَّ
الذين لا يخافون لقاءنا)). ثُمَّ بيَّن أنَّ بعض أهل العلم قال: إنَّ الرجاء في هذه الآية على
بابه، وذلك أنَّ الكافر المُكَذِّب بالبعث ليس يرجو رحمةً في الآخرة، ولا يُحْسِن ظنًّا بأنَّه
يلقى الله، ولا له في الآخرة أمل، فإنَّه لو كان له فيها أملٌ لَقارنه لا محالة خوفٌ، وهذه
الحال من الخوف المقارن هي القائدة إلى النجاة)). ثم قال: ((والذي أقول: إنَّ الرجاء في
كل موضع على بابه)).
(١) تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٢٢، وابن أبي حاتم ١٩٢٨/٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٢٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٢٨.
(٤) تفسير الثعلبي ١٢٠/٥، وتفسير البغوي ١٢٢/٤.

سُؤْرَةُ يُونُسَ (٨ -٩)
٥ ٢٢ ٠
فَوْسُوعَة التَّفَسََّةُ المَاتُون
﴿ أُوْلَئِكَ مَأْوَنَّهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٨
٣٤٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَّكَ مَأْوَنُهُمُ النَّارُ﴾ يعني: مصيرهم النار؛ ﴿بِمَا
كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر، والتَّكذيب(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٤٢٢٠ - عن يوسف بن أسباط، قال: الدنيا دارُ نعيم الظالمين . =
٣٤٢٢١ - قال: وقال عليّ بن أبي طالب: الدنيا جِيفَةٌ، فمَن أرادها فلْيَصْبِرْ على
(٢)٣١٠٠
مخالطةِ الكلاب
. (٦٣٢/٧)
﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِمَنِهِمْ﴾
٣٤٢٢٢ - عن قتادة، في قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِمَنِهِمْ﴾، قال: حدَّثنا الحسن، قال:
بلَغَنا: أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((إنَّ المؤمن إذا خرَج من قبرِهِ صُوِّر له عملُه في صورةٍ
حسنة، وريح طيِّة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إِنِّي لأراك عينَ امرئ صدق. فيقول:
أنا عَمَلُك. فَيكون له نورًا، وقائدًا إلى الجنة، وأمَّا الكافرُ فإذا خرج من قبرِهِ صُوِّر له
عملُه في صورةٍ سيئةٍ، وريح مُنتِنة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لَأَراك عينَ امرئ
سوءٍ. فيقول: أنا عملُك. فيَنطلِقُ به حتى يُدخِلَه النارَ))(٣). (٦٣٣/٧)
٣٤٢٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم
بِإِمَنِهِمْ﴾، قال: يكونُ لهم نورًا يَمشون به (٤) ٣١٠). (٧/ ٦٣٣)
٣١٠٠ ذكر ابنُ عطية (٤ /٤٥٤) أنَّ قوله: ﴿وَأَلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَطِنَا غَفِلُونَ﴾ يحتمل أن يكون
ابتداء إشارة إلى فرقة أخرى من الكفار، ثم علَّق بقوله: ((وهؤلاء - على هذا التأويل - أهلُ
صفقةٍ؛ لأنهم ليسوا أهل دنيا، بل غفلة فقط)).
٣١٠١] علَّق ابنُ عطية (٤٥٥/٤) على قول مجاهد بقوله: ((ويَتَرَكَّب هذا التأويلُ على ما ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٧/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٣/١٢ - ١٢٤، وابن أبي حاتم ١٩٢٩/٦ (١٠٢٣٧).
(٤) تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢٤/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٢٩/٦. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

سُورَةٌ يُونُسََّ (٩)
فَوْسُوَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٢٣ .
٣٤٢٢٤ - وعن قتادة بن دعامة، مثلَه(١). (٧/ ٦٣٣)
٣٤٢٢٥ - قال عطية بن سعد العوفي: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَنِهِمْ﴾، يهديهم، ويُثِبهم،
ويجزيهم (٢). (ز)
٣٤٢٢٦ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِبِمَنِهِمْ﴾، قال: حتى
يُدخلَهم الجنة، فحدث أصحابُ النبي ◌َّهَ: لَأحدُهم يومَئذٍ أعلمُ بمنزلِه منكم اليومَ
بمنزلِنا. ثم ذكر عن العلماء: أنَّه أنزَلهم الجنة سبعةَ منازلَ، لكلِّ منزلٍ من تلك
المنازلِ أهلُها في سبع فضائلَ، فقال النبي ◌َّرَ: ((يُسعَى عليهم بما سأَلوا، وبما خطَر
على أنفسهم، حتى إذا امْتَلَؤوا كان طعامُهم ذلك جُشاءً، وربحَ المسك، ليس فيها
حَدَثٌ، ثم أُلَهِموا الحمدَ، والتسبيحَ، كما أُلْهِموا النفَسَ، ثم يَجتني فاكهتَها قائمًا،
وقاعدًا، ومتكِثًا، على أيّ حالٍ كان عليه، ثم لا تَصِلُ إلى فيه حتى تعودَ كما كانت،
إنَّها بَرِكةُ الرحمن، وبَركةُ الرحمنِ لا تَفْنَى، وهي الخزائنُ التي لا تَنقطِعُ أبدًا، ما أُخِذ
منها لم يَنقُصْ، وما تُرِك منها لم يفسُدْ))(٣). (٧/ ٦٣٤)
٣٤٢٢٧ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِمَنِهِمْ﴾ إلى
الجنة (٤). (ز)
٣٤٢٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: صدَّقوا بالله، ﴿وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾، وأقاموا فرائض الله؛ ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِمَنِهِمْ﴾ يعني: بتصديقهم،
وتوحيدهم، كما صدّقوا ووحَّدوا كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم
الجنَّة(٥). (ز)
== رُوِي عن النبيِ نَّه: ((إنَّ العبد المؤمن إذا قام من قبره للحشر تَمَثَّل له رجلٌ جميل الوجه،
طيّب الرائحة، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيقوده إلى الجنة)). وبعكس
هذا في الكافر)).
وذكر ابنُ كثير (٣٣٧/٧) أنَّ الباء على قول مجاهد للاستعانة، وأنَّها تحتمل أن تكون
سببية، والتقدير: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط، حتى
يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة.
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٢٧.
(٢) تفسير الثعلبي ١٢٠/٥.
(٤) تفسير الثعلبي ١٢٠/٥.

سُورَةُ يُونَسَ (٩)
٥ ٢٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٤٢٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِمَنِهِمْ﴾، قال:
يُمثَّلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ، وريح طيبةٍ، يعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّره بكلِّ خير،
فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملكَ الصالح. فيجعلُ له نورًا مِن بين يديه حتى
يُدخِلَه الجنةَ، والكافرَ يُمثَّلُ له عملُه في صورة سيئة، وريح مُنتِنة، فيُلازِمُ صاحِبَه
حتى يَقذِفَه في النار (١)٣١٠٢). (٦٣٣/٧)
﴿وَتَجْرِى مِن تَحْنِهِمُ الْأَنْهَرُ﴾
٣٤٢٣٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق إسماعيل السدي - قوله:
﴿وَتَجْرِى مِن تَحْنِهِمُ الْأَنْهَرُ﴾، يعني: تحت منازلهم، وأرضِهم(٢). (ز)
٣٤٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِى مِن تَحْنِهِمُ الْأَنْهَرُ﴾ يعني: تحت قصورهم،
نورٍ في نور، قصور الدُّرِّ والياقوت، وأنها تجري من غرفهم، ﴿فِي جَنَّتِ اٌلَّعِيمِ﴾ لا
يُكَلَّفون فيها عملًا أبدًا، ولا يُصِيبهم فيها مَشَقَّةٌ أبدًا(٣). (ز)
وَدَعْوَنُهُمْ فِيَهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ﴾
٣٤٢٣٢ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا قالوا: سبحانَك اللَّهُمَّ.
أتاهم ما اشتَهَوا من الجنةِ مِن ربّهم)) (٤). (٧/ ٦٣٤)
٣٤٢٣٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿دَعْوَنَهُمْ فِيَهَا سُبْحَنَكَ
اللَّهُمَّ﴾، قال: يكونُ ذلك قولَهم فيها (٥). (٧/ ٦٣٥)
٣٤٢٣٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق سليمان بن علي - قال: أهلُ الجنةِ إذا
٣١٠٢] ذكر ابنُ عطية (٤٥٥/٤) أنَّ قوله: ﴿بِمَنِهِمَّ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد
بسبب إيمانهم، ويكون مقابلًا لقوله قبل: ﴿مَأْوَنُهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. الثاني: أن
يكون الإيمان هو نفس الهدى، أي: يهديهم إلى طرق الجنة بنور إيمانهم.
(١) علَّقه ابن جرير ١٢/ ١٢٤ - ١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٢٩/٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٢٧.

سُورَةُ يُونُسَ (٩)
فَوْسُونَبُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز
اشتهَوا شيئًا قالوا: سبحانَك اللَّهُمَّ وبحمدِك. فإذا هو عندَهم، فذلك قوله: ﴿دَعْوَئِهُمْ
فِيَهَا سُبْحَتَكَ اللَّهُمَّ﴾ (١). (٦٣٥/٧)
٣٤٢٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعْوَنُهُمْ فِيَهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ﴾، فهذا عَلَمٌ بين أهل
الجنة وبين الخدم؛ إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة:
﴿سُبْحَتَكَ اللَّهُمَّ﴾. فإذا الموائد قد جاءت، فوُضعت مِيلًا في ميل، قوائمها اللؤلؤ،
ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب، معهم صِحاف الذَّهب، سبعون ألف
صَحْفَة، في كل صَحْفَة لَوْنٌ مِن الطعامِ، ليس في صاحبتها مثله، كُلَّما شَبع ألقى اللهُ
عليه ألفَ بابٍ مِن الشهوة، كُلَّما شَبع أَتِي بِشَرْبَةٍ تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عامًا،
ويُؤْتَون بألوان الثمار، وتجيء الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون،
وظهورها لون، وبطونها لون، وقوائمها لون، تَتَلَأْلَأَ نورًا، حتى تقف بين يديه، في
بيتٍ طوله فَرْسَخ في فَرْسَخ، في غرفة فيها سُرُر مَوْضُونَة، والوَضْن: مشبك(٢) وسطه
بقُضْبان الياقوت والزُّمُرُّد الرطب، ألين من الحرير، قوائمها اللؤلؤ، حافَتاه ذهب
وفضة، عليه مِن الفُرُش مقدارُ سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أنَّ رجلًا وَقَع من تلك
الغُرَف لم يبلغ قرار الأرض سبعين عامًا، فيأكلون، ويشربون، وتقوم الطير،
وتَصْطَفُّ بين يديه، وتقول: يا وَلِيَّ الله، رَعَيْتَ في رَوْضَة كذا وكذا، وشربتَ مِن
عين كذا وكذا، فأيَّتْهُنَّ أعجبه وصفُها وَقَعَتْ على مائدته، نِصْفُها قديد، سبعون ألف
لون من الطير الواحد، والنِّصْف شِواء، فيأكل منها ما أحبَّ، ثم يطير، فينطلق إلى
الجنة؛ لأنه ليس في الجنة مَن يموت(٣). (ز)
٣٤٢٣٦ - عن مقاتل بن حيان - من طريق شبيب بن عبد الملك - قال: إنَّ أهل الجنة إذا
دَعَوا بالطعام قالوا: سُبحانَك، اللَّهُمَّ. فيقومُ على أحدِهم عشَرةُ آلاف خادم، مع كلِّ
خادم صَحْفَةٌ مِن ذهبٍ، فيها طعامٌ ليس في الأخرى، فيأكلُ مِنْهُنَّ كُلِّهن (٤). (٧/ ٦٣٥)
٣٤٢٣٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قال: أُخبِرتُ أنَّ قوله:
﴿سُبْحَتَكَ اللَّهُمَّ﴾ إذا مَرَّ بهم الطائرُ يشتهُونه قالوا: سبحانَك، اللَّهُمَّ. ذلك دعاؤُهم به،
فيأتِيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فإذا جاء الملَكُ بما يشتهون، فيُسَلِّمُ عليهم، فيردُّون عليه،
فذلك قوله : ﴿وَتِيَّنُهُمْ فِيهَا سَلَمٌ﴾. فإذا أكَلوا قَدْرَ حاجتِهم قالوا: الحمدُ لله ربِّ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٢٩/٦ - ١٩٣٠.
(٢) ذكر المحقق أن العبارة في نسخة بلفظ: ((يُشك)). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٧/٢ - ٢٢٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٠.

سُؤْرَةٌ تُونُسَ (١٠)
: ٢٦ :-
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور
(٦٣٥/٧)
(١) ٣١٠٣
العالمين. فذلك قوله: ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَنَهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾
٣٤٢٣٨ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿دَعْوَنِهُمْ فِهَا سُبْحَتَكَ اللَّهُمَّ﴾، قال: إذا
اشْتَهَوْا شيئًا قالوا: سُبْحانَك، اللَّهُمَّ. فإذا هو بين أيديهم(٢). (ز)
﴿وَحِيَّنُهُمْ فِيهَا سَلَمْ﴾
٣٤٢٣٩ - عن الفضل الرقاشي - من طريق مروان العقيلي - فقال: ﴿وَتَحِيَُّهُمْ فِيهَا سَلَمْ
وَءَاخِرُ دَعْوَنُهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: فيتَجَلَّى لهم، فَيَخِرُّون له سُجَّدًا،
ويقولون: سبحانك، اللَّهُمَّ. وتحيتهم بالسلام، فإذا انصرف عنهم قالوا: الحمد لله
رب العالمين(٣). (ز)
٣٤٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَحِيَُّهُمْ فِيهَا سَلَمْ﴾، وذلك أن يأتيه مَلَك مِن عند
ربِّ العِزَّة، فلا يَصِل إليه حتى يستأذن له حاجِبٌ، فيقوم بين يديه، فيقول: يا
وَلِيَّ الله، ربُّك يقرأُ عليك السلام. وذلك قوله تعالى: ﴿وَتَحِيَّنُهُمْ فِيهَا سَلَمْ﴾ مِن عند
الرب تعالى، فإذا فرغوا من الطعام والشراب، قالوا: الحمد لله رب العالمين.
وذلك قوله رَجَّ: ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَدُهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٤). (ز)
﴿وَءَاخِرُ دَعْوَدُهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
١٠)
٣٤٢٤١ - عن ابن أبي الهُذَيلِ - من طريق سفيان عن أبي سنان - قال: الحمدُ أولَ
الكلام، وآخِرُ الكلام. ثم تلا: ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَنُهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٥). (٦٣٦/٧)
٣١٠٣] ذكر ابنُ عطية (٤ /٤٥٦) أنَّ بعض العلماء قال: ((﴿وَتَحِيَّنُهُمْ﴾، يريد: تسليم الله رَّ
علیهم)) .
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير سفيان الثوري ص١٢٨، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٢٧ بلفظ: إذا أرادوا الشيء قالوا: اللّهُمَّ،
فيأتيهم ما دعوا به، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٠ بنحوه.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/٢ - ٢٢٩.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم أن سفيان تلا
الآية .

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور
: ٢٧ .
سُورَةٌ يُونُسَ (١١)
٣٤٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَنهُمْ﴾ يعني: قولهم حين فرغوا من
الطعام والشراب: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١). (ز)
﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾
نزول الآية :
٣٤٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ﴾،
وذلك حين قال النضر بن الحارث: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا
بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] فيصيبنا. فأنزل الله رَى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ
اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
٣٤٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم
بِالْخَيْرِ﴾، هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده: لعنكم الله، ولا بارك
(٣)
فيكم(٣). (ز)
٣٤٢٤٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ
اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ﴾، قال: قولُ الرجلِ للرجلِ: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، اللَّهُمَّ العَنْه. قال: وهو
يُحِبُّ أن يُستجابَ له، كما يُحِبُّ: اللَّهُمَّ اغفِرَ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْه (٤). (٦٣٦/٧)
٣٤٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ
لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ﴾ قال: هو قولُ الإنسانِ لولدِه ومالِه إذا غضِب عليه:
اللَّهُمَّ، لا تُبَارِكْ فيه، والْعَنْه. ﴿لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ قال: لَأَهلَك مَن دعًا عليه،
ولَأَمَاتَه. وفي رواية: فلو يُعجّل الله الاستجابة لهم في ذلك كما يُستجاب في الخير
لأَهْلَكَهم (٥). (٧/ ٦٣٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٢.
(٣) تفسير البغوي ٤/ ١٢٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٣٠ - ١٣١، وابن أبي حاتم ١٩٣٢/٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُوْرَةُ يُونُسَ (١١)
: ٢٨ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
٣٤٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: هو دعاءُ الرجل
على نفسِه ومالِه بما يَكْرَهُ أن يُستَجابَ له(١). (٧/ ٦٣٦)
٣٤٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ﴾ إذا
أرادوه فأصابوه، يقول الله: ولو استجيب لهم في الشَّرِّ كما يُحِبُّون أن يستجاب لهم
في الخير؛ ﴿لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك إذًا، ... وأيضًا ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ
لِلنَّاسِ﴾ يقول: ابنُ آدم يدعو لنفسه بالخير، ويُحِبُّ أن يُعَجِّل اللهُ ذلك، ويدعو على
نفسه بالشر، يقول: اللَّهُمَّ، إن كنت صادقًا فافعل كذا وكذا. فلو يُعَجِّل اللهُ ذلك
﴿لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ يعني: العذاب، ﴿فَنَذَّرُ﴾ يعني: فنترك ﴿الَّذِينَ لَا يَرَجُونَ
لِقَاءَ نَا﴾ يعني: لا يخشون لقاءنا(٢). (ز)
٣٤٢٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾، قال: لَأَهلَكْناهم. وقرأ: ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ﴾
[النحل: ٦١]. قال: يُهْلِكُهم كلَّهم(٣). (ز)
٣٤٢٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: المعنى: لو عَجَّل اللهُ للناسِ الشَّرَّ إذا دَعَوْا به على
أنفسهم عند الغضب، وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلونه بالخير
إذا سألوه إيَّاه(٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٤٢٥١ - عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قرأتُ في بعض الكُتُب: أنَّ الله تعالى يقول
للمَلَكَين الموكلين: لا تكتبا على عبدي في حال ضَجَرِه شيئًا (٥). (ز)
﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرَجُونَ لِقَآءَ ذَا﴾
٣٤٢٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج - قوله: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ
لَا يَرَجُونَ لِقَآءَنَا﴾، قال: يقول: لا نُهْلِك أهل الشرك، ولكن نذرهم في طغيانهم
يعمهون(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣١/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٢.
(٤) تفسير ابن أبي زمنين ٢٤٦/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٣١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٣١.
(٥) تفسير الثعلبي ١٢٢/٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُؤْرَةُ يُونُسَ (١١ - ١٢)
٣٤٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - ﴿الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ
لِقَاءَنَا﴾: مُشرِكي أهلِ مَكَّة(١). (ز)
٣٤٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرَجُونَ لِقَآءَ نَا﴾، فنذرهم لا يخرجون
أبدًا، فذلك قوله: ﴿فِي طُغْيَِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾(٢). (ز)
، طُغْيِهِمْ يَعْمَهُونَ
٣٤٢٥٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - ﴿فِي طُغْيَِهِمْ﴾، يعني: في
ضلالهم(٣). (ز)
٣٤٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي طُغْيَِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، يعني: في ضلالتهم
يَتَرَدَّدون، لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله رقم(٤). (ز)
﴿وَإِذَا مَسََّ الْإِنسَنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْسِهِ: أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَيِّمًا﴾ الآية
نزول الآية:
٣٤٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا مَسَ الْإِنسَنَ الضُّرُّ﴾، نزلت في أبي حذيفة،
اسمه: هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي(6). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَإِذَا مَسََّ الْإِنسَنَ الضُّرُّ دَعَنَا لِجَنْسِهِ: أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَيِمًا﴾
٣٤٢٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: إذا مسَّهُمُ الضُّرُّ أخْلَصوا الله
الدعاءَ(٦). (ز)
٣٤٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ، أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَيِمًا﴾، قال:
على كلِّ حالٍ (٧). (٧/ ٦٣٧)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٢/٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٢ - ٢٣٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/٢ - ٢٣٠.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٣/٦.

سُؤْرَةُ يُونُسََّ (١٢)
: ٣٠ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٤٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا مَسَ الْإِنسَنَ الضُّرُّ﴾ يعني: المرض؛ بلاء أو
شدة، ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ﴾﴾ يعني: لمضجعه في مرضه، ﴿أَوْ﴾ دعانا ﴿قَاعِدًا أَوْ قَيِّمًا﴾ كل
ذلك لِما كان(١). (ز)
٣٤٢٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿دَعَانَا
لِجَنْبِهِ﴾، قال: مُضطِعًا (٢). (٦٣٦/٧)
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ، مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُرِّ مَّسَّةُ﴾
٣٤٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ﴾ وعُوفِي مِن مرضه؛ ﴿مَرَّ﴾
يعني: اسْتَمَرَّ، أي: أَعْرَض عن الدعاء، ﴿كَأَنْ لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُرِّ مَّسَّةُ﴾ ولا يزال
يدعونا ما احتاج إلى ربِّه، فإذا أُعْطِي حاجتَه أَمْسَك عن الدعاء، قال الله تعالى عند
ذلك: اسْتَغْنَى عبدي(٣). (ز)
﴿ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٣٤٢٦٣ - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿زُيِّنَ﴾.
قال: زَيَّن لهم الشيطان (٤). (ز)
٣٤٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني:
المشركين ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ مِن أعمالهم السيئة، يعني: الدُّعاء في الشِّدَّة(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٤٢٦٥ - عن أبي الدَّرداء، قال: ادعُ اللهَ يومَ سَرَّائِك يَستَجِبْ لك يومَ
ضرَّائِك (٦). (٧/ ٦٣٧)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٣/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٣/٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ يُونُس (١٣ - ١٤)
: ٣١ :
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا اُلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيْنَتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ
ج
كَذَلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
٣٤٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا اُلْقُرُونَ﴾ بالعذاب في الدُّنيا ﴿مِن
لا
قَبْلِكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَمَّا ظَلَمُواْ﴾ يعني: حين أشركوا. يُخَوِّفُ كُفَّارَ مكة بمثل عذاب
الأُمَم الخالية؛ لكي لا يُكَذِّبوا محمدًاً وََّ، ﴿وَجَتُهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيْنَتِ﴾ يقول:
أخبرتهم رسلُهم بالعذاب أنَّه نازل بهم في الدنيا، ثم قال: ﴿وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ يقول:
ما كان كفار مكة لِيُصَدِّقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا، ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا
﴿َجْزِى﴾ بالعذابِ ﴿اَلْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُشركي الأَمَم الخالية(١). (ز)
١٤)
جَعَلْنَكُمْ خَيِفَ فِىِ الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
٣٤٢٦٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلَيْفَ فِى الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ
لِمَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية، فقال:
صدَق ربُّنا، ما جعَلَنا خلائفَ في الأرضِ إلا لينظرَ إلى أعمالِنا؛ فأَرُوا الله خيرَ
أعمالِكم بالليلِ والنهارِ، والسِّرِّ والعلانيةِ(٢). (٧/ ٦٣٧)
٣٤٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ﴾ يا أُمَّة محمد ﴿خَلَيِفَ فِ اُلْأَرْضِ مِنْ
بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾(٣). (ز)
٣٤٢٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلَيِفَ﴾ لِأُمَّةِ
محمد وَلـ (٤). (٧ / ٦٣٧)
آثار متعلقة بالآية:
٣٤٢٧٠ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنَّ عوف بن مالك قال لأبي بكر: رأيتُ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٢ - ١٣٥، وابن أبي حاتم ١٩٣٤/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ .
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُؤْرَةٌ يُونُسَ (١٥)
: ٣٢ :
فَوَسُبَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور
فيما يرى النائمُ كأنَّ سَبَبًا (١) دُلِّيَ مِن السماء، فانتشطَ(٢) رسولُ اللهِ وَّةِ، ثم دُلِّيَ
فانتشطَ أبو بكر، ثم ذَرَعَ(٣) الناسُ حول المنبر، فَفَضُلَ عمر بثلاث أَذْرُع إلى المنبر.
فقال عمر: دَعْنا مِن رؤياك، لا أَرَبَ لنا فيها. فلما استُخْلِف عمر، قالَ: يا عوف،
رؤياك. قال: وهل لك في رُؤياي مِن حاجة؟ أَوَلَمْ تَنتَهِرْني؟! قال: وَيْحَك، إنِّي
كرهت أن تنعي لخليفة رسولِ الله وَّ نفسَه. فقصَّ عليه الرؤيا، حتى إذا بلغ: ذرع
الناس إلى المنبر بهذه الثلاث الأذرع. قال: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه كائن خليفةً، وأمَّا
الثانية فإنَّه لا يخافُ في الله لومة لائم، وأمَّ الثالثة فإنَّه شهيد. قال: فقال: يقول الله:
﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلَيْفَ فِى الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، فقد اسْتُخْلِفْتَ، يا ابنَ
أُمِّ عمر، فانظر كيف تعمل. وأمَّا قوله: فإني لا أخاف في الله لومة لائم. فما
شاء الله. وأمَّا قوله: فإني شهيد. فأنَّى لعمر الشهادة والمسلمون مُطيفون به؟! ثم
قال: إنَّ الله على ما يشاء قدير (٤). (ز)
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَانُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا أَنْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذَا
أَوَ بَدِّلَّهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِيّ أَنْ أُبَدِّلَهُ, مِن تِلْقَآِى نَفْسِىٌّ إِنْ أَنَبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَىٌّ
١٥)
إِنَّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
نزول الآية، وتفسيرها:
٣٤٢٧١ - قال مجاهد بن جبر، في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَانُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ
الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾: نزلت في مشركي مكة(٥). (ز)
٣٤٢٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَانُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ
اُلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا أَثْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلَهُ﴾، قال: هذا قول مُشركي أهلِ مكةٍ
للنبيِّ وَّل، قال الله لنبيِّهِ وَله: ﴿قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوَّتُهُ, عَلَيْكُمْ﴾ [يونس: ١٦](٦). (٧/ ٦٣٧)
(١) أي: حبلاً. النهاية (سبب).
(٢) أي: جُذِب إِلى السماء وَرُفِعَ إليها. لسان العرب (نشط).
(٣) الذّرْعُ: بسط اليد ومدها، وأصله من الذراع وهو الساعد. النهاية (ذرع).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣٥/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٣٤/٦ مقتصرًا على الشاهد.
(٥) أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٣٤/٦ - ١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ.

سُؤْرَةُ يُونُشَ (١٦)
فَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
: ٣٣ %
٣٤٢٧٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المستهزئين، قالوا: يا محمدُ،
انْتِ بقرآنٍ غير هذا، فيه ما نسألُك(١). (ز)
٣٤٢٧٤ - قال مقاتل، في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَآَيَانُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا
يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾: وهم خمسة نفر: عبد الله بن أبي أمية المخزومي، والوليد بن
المغيرة، ومِكْرَزُ بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن
عامر، قالوا للنبيِّ وَّه: انْتِ بقرآنٍ ليس فيه تَرْكُ عِبادِ اللَّاتِ والعُزَّى(٢). (ز)
٣٤٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَانُنَا بَيِّنَاتٍ ﴾ يعني: القرآن؛
﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ يعني: لا يحسبون لقاءنا، يعني: البعث: ﴿أَثْتِ
◌ِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذَا﴾ ليس فيه قتال، ﴿أَوْ بَدِّلَهُ﴾. فأنزل الله رَالَ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿مَا
يَكُونُ لِيّ أَنْ أُبَدِّلَهُ، مِن تِلْقَآَِّ نَفْسِىّ إِنْ أَنتَبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَىَّ إِنَّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِىِ
عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. وذلك أنَّ الوليد بن المغيرة وأصحابَه أربعين رجلاً أَحْدَقوا
بالنبِيِّ بَّهِ ليلةً حتى أصبح، فقالوا: يا محمد، اعْبُدِ اللَّاتَ والعُزَّى، ولا تَرْغَب عن
دين آبائِك، فإن كُنتَ فقيرًا جَمَعْنا لك مِن أموالنا، وإن كنتَ خَشِيتَ أَن تلومَك
العربُ فقل: إنَّ الله أمرني بذلك. فأنزل الله رَّ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ
تَأْمُرُوَّيِّ أَعْبُدُ﴾ ... إلى قوله : ... ﴿بَلِ اللَّهَ فَأَعْبُدْ﴾ يعني: فوحِّد ﴿وَكُنْ مِّنَ الشَّكِرِينَ﴾
[الزمر: ٦٤ - ٦٥] على الرسالة والنُّبُوَّة. وأنزل الله رَى: ﴿وَلَوْ نَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَفَاوِيلِ﴾
يعني: محمد، فزعم أنِّي أَمَرْتُه بعبادة اللَّات والعُزَّى؛ ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِلْيَمِينِ﴾ يعني:
بالحق، ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ اٌلْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦] وهو الحبل المُعَلَّق به القلب. وأنزل الله
تعالى: ﴿إِنَّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾(٣). (ز)
﴿قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ, عَلَيْكُمْ وَلَّ أَدْرَنَكُمْ بِّ
فَقَدْ لَبِئْتُ فِيكُمْ عُمُرًّاً مِّن قَبْلِهَةِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
قراءات :
٣٤٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شهر بن حوشب ـ: أنَّه كان يقرأُ: (قُل
(١) أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص ٤٤١.
(٢) أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/٢ - ٢٣١.

سُورَةُ يُونُسَ (١٦)
٣٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
لَّوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولَآَ أَنذَرْتُكُم بِهِ) (١) ٣١٠٩). (٧/ ٦٣٨)
٣٤٢٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر -: أنَّه قرأ: (وَلَآَ أَدْرَأْتُكُم بِهِ).
يعني: بالهمزِ (٢) ٣٦٠٥). (٦٣٨/٧
تفسير الآية:
﴿قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوَّتُهُ, عَلَيَكُمْ وَلَا أَدْرَنَكُمْ بِّ﴾
٣٤٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَّ أَدْرَنكُمْ بِّدِّ﴾،
يقول: أَعْلَمَكم به(٣). (٦٣٨/٧)
٣٤٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - (وَلَا أَنذَرْتُكُم بِهِ)، قال: مَا
حَذَّرْتُكُم به (٤). (٧/ ٦٣٩)
٣٤٢٨٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَلَا أَدْرَنكُمْ
بِهِ﴾، يقول: ولا أَشْعَرَكُم اللهُ به(٥). (ز)
٣٤٢٨١ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر -: أنَّه كان يقرأ: (وَلَا أَدْرَأْتُكُم
٣١٠٤ ساق ابنُ جرير (١٤١/١٢) قراءة عبد الله بن عباس، ثم قال: ((والقراءة التي لا
أستجيز أن تَعْدُوها هي القراءةُ التي عليها قراء الأمصار: ﴿لَّوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوَّتُهُ, عَلَيْكُمْ
وَلَّ أَدْرَنكُمْ بِّ﴾، بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم)).
٣١٠٥] انتَقَد ابنُ جرير (١٣٩/١٢) قراءة الحسن البصري مستندًا لمخالفتها اللغة، فقال:
((وهذه القراءة التي حُكِيَتْ عن الحسن البصري عند أهل العربية غَلَطٌ)).
(١) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٥٦ - تفسير)، وابن جرير ١٢ / ١٤١.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٢ - ١٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وعقّب عليه السيوطي
بقول الفراء: لا أعلمُ هذا يجوزُ من دَرَيتُ ولا أدْرَيتُ، إلا أن يكونَ الحسن البصري همَزَها على طبيعتِهِ،
فإنَّ العرب ربما غَلِطت فهمَزَت ما لا يُهمَزُ. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٤٥٩.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦١، والمحتسب ٣٠٩/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٣٧ - ١٣٨، وابن أبي حاتم ١٩٣٤/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٩/١٢.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
سُؤْرَةٌ يُونُسََّ (١٦)
: ٣٥ %=
بِهِ)، يقول: ما أعلمتكم به(١). (ز)
٣٤٢٨٢ - عن شهر بن حَوْشَب - من طريق حَنظَلة - قال: ﴿لَّوَ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوَّتُهُ.
عَلَيْكُمْ وَلَّ أَدْرَنكُمْ بِ﴾، يعني: ولا أنذَرَكم به(٢). (ز)
٣٤٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَّ أَدْرَنكُم ◌ِّدِّ﴾،
يقول: ولا أَشْعَرَكم به(٣). (٧/ ٦٣٨)
٣٤٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوَّتُهُ﴾ يعني: ما قرأتُ هذا
القرآن ﴿عَلَيَكُمْ وَلَا أَدْرَنكُمْ بِّهِ ﴾ يقول: ولا أَشْعَرَكم بهذا القرآن (٤). (ز)
٣٤٢٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُل
لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوَّتُهُ, عَلَيَكُمْ وَلَا أَدْرَكُم بِ﴾: ولا أعلمكم به(٥). (ز)
﴿فَقَدْ لَبِئْتُ فِيَكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِمَةِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
٣٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: بُعِث رسولُ اللهَ وَّل
لأربعين سنةً، فمَكَث بمكةَ ثلاثَ عشرةَ يُوحَى إليه، ثم أُمِر بالهجرةِ، فهاجَر عشرَ
سنينَ، ومات وهو ابنُ ثلاثٍ وستين (٦). (٦٣٩/٧)
٣٤٢٨٧ - عن أنس بن مالك - من طريق أبي غالِب ـ: أنَّه سُئِل: بسِنِّ أيِّ الرجالِ
كان النبيُّ نَّه إذا بُعِثَ؟ قال: كان ابنَ أربعين سنةً(٧). (٧/ ٦٤٠)
٣٤٢٨٨ - عن أنس بن مالك - من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن - قال: بُعِث
رسولُ اللهِ وَّه على رأس أربعين، فأقام بمكةَ عشرًا، وبالمدينة عشرًا، وتُؤُفِّيَ على
رأسٍ سِتِّين سنة (٨). (٧/ ٦٤٠)
٣٤٢٨٩ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: نزَلت النُّبُوَّةُ على النبيِّ نَّ وهو
ابنُ أربعين سنةً، فَقُرِن بنبوتِه إسرافيلُ ثلاث سنين، فكان يُعَلِّمُه الكلمةَ والشيءَ؛ لم
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٣٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٥/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/١٣، والبخاري (٣٩٠٢)، والترمذي (٣٦٢١).
(٧) أخرجه أحمد ٨/٢٠ - ١٠ (١٢٥٢٩)، والبيهقي في الدلائل ١٣٢/٢.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٥٤.

سُؤْرَةٌ يُونُسَ (١٧)
٣٦ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
ينزلِ القرآنُ، فلما مضَت ثلاثُ سنينَ قُرِن بنبوتِه جبريلُ، فنزَل القرآنُ على لسانِه
عشرين؛ عشرًا بمكةً، وعشرًا بالمدينةِ(١). (٧/ ٦٤٠)
٣٤٢٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَقَدُ لَبِثْتُ فِكُمْ
عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ﴾، قال: لبِث أربعين سنةً قبلَ أن يُوحَى إليه، ورَأَى الرؤيا سنتين،
وأوحَى اللهُ إليه عشرَ سنينَ بمكةَ وعشرَ سنين بالمدينة، وتُؤُفِّيَ وهو ابن اثنتين وستين
سنة (٢) ٣١٠٦). (٧ / ٦٣٩)
٣٤٢٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ
عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ﴾، قال: لم أتلُ عليكم، ولم أذْكُرُ(٣). (٧/ ٦٣٩)
٣٤٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ لَبِئْتُ فِيكُمْ عُمُرًا﴾ طويلًا؛ أربعين سنة
﴿مِّن قَبْلِهَةِ﴾ مِن قبل هذا القرآن، فهل سمعتموني أقرأُ شيئًا عليكم؟ ﴿أَفَلَا﴾ يعني:
فهلَّا ﴿يَعْقِلُونَ﴾ أنَّه ليس منقول مِنِّي، ولكنَّه وَحْيٌّ مِن الله إِلَيَّ (٤). (ز)
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِّبًّا أَوْ كَذَّبَ بِثَايَتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
نزول الآية:
٣٤٢٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبان - قال: قال النَّصْرُ: إذا كان
يومُ القيامةِ شَفَعَتْ لي اللاتُ والعُزَّى. فأنزل الله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ
كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِثَايَنِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا
يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنَفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَوْنَا عِندَ الَّهِ﴾ (٥). (٧/ ٦٤٠)
٣١٠٦ ساق ابنُ كثير (٧/ ٣٤٢) هذا القولَ الذي يُفيد أنَّ مقام النبي قبل النبوة كان أربعين
سنة، ثم ذكر أنَّ سعيد بن المسيب قال بأنَّها ثلاثًا وأربعين سنة، ورجَّح الأول مستندًا إلى
شُهِرَته، فقال: ((والصحيح المشهور الأول)).
(١) أخرجه البيهقي في الدلائل ١٣٢/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٢ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المجاتوز
سُورَةُ يُونُشَ (١٨)
응
٥ ٣٧
تفسير الآية:
٣٤٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ﴾ يعني: فمَن أشدُّ ظُلْمًا لنفسه ﴿مِمَّنِ
اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًّا﴾ فَزَعَمَ أنَّ مع الله آلهةً أخرى، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِهَايَتِهِ﴾ يعني:
بمحمد بَّ، وبدينه، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ اُلْمُجْرِمُونَ﴾ يعني: إنه لا يُنَجَّى الكافرون من
عذاب الله ريم(١). (ز)
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَتُوُنَا عِندَ اللَّهِ﴾﴾
٣٤٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ﴾ إن تركوا
عبادتهم ﴿وَلَا يَنَفَعُهُمْ﴾ إنْ عبدوها. وذلك أنَّ أهل الطائف عبدوا اللَّاتَ، وعبد أهلُ
مكَّة العُزَّى، ومَناةَ، وهُبَلَ، وإِسَاف، ونائلة لقبائل قريش، ووُدٌّ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ
الجَندَلِ، وسُواعٍ لهُذَيل، ويغوث لبني غُطَيْفٍ مِن مُرَادٍ بِالجُرُفِ من سبأ، ويَعُوق
لهَمْدان ببَلْخَعَ، ونَسْرٌ لِذي الكَلَاعِ مِن حِمْيَرٍ، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة.
فذلك قوله: ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَوُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِ السَّمَوَتِ
وَلَا فِ الْأَرْضَِّ سُبْحَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(٢). (ز)
﴿قُلْ أَتُنَبُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِ السَّمَوَتِ وَلَا فِ اَلْأَرْضِّ﴾
٣٤٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿قُلْ أَتُنَبِئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ
فِ السَّمَوَتِ وَلَا فِ الْأَرْضِّ﴾ أنَّ له شريكًا؟ أم بظاهرٍ من القول تقولونه؟ أم تجدونه في
القرآن أنَّ له شريكًا؟(٣). (ز)
﴿سُبْحَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
٣٤٢٩٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق إسماعيل السدي - ﴿وَتَعَلَى عَمَّا
يُشْرِكُونَ﴾، قال: هذه لقوم محمد ◌َّية (٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣١/٢ - ٢٣٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٦/٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٦/٦.

سُورَةُ يُونُسَ (١٩)
: ٣٨ :-
مُؤَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْمَاتُور
٣٤٢٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق صدقة - ﴿وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، يقول:
عمَّا أَشْرَك المشركون(١). (ز)
﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً وَحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ
١٩ )
لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
قراءات :
٣٤٢٩٩ - عن الضحاك، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً وَحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ﴾، في
قراءة ابن مسعود قال: (كَانُواْ عَلَى هُدَى)(٢). (٧/ ٦٤١)
تفسير الآية:
﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً وَحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ﴾
٣٤٣٠٠ - عن أبي بن كعب - من طريق أبي العالية - في قول الله: ﴿فَاخْتَلَفُواْ﴾،
قال: اختلفوا من بعد آدم(٣). (ز)
٣٤٣٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً وَحِدَةً﴾،
قال: على الإسلام (٤). (٧/ ٦٤١)
٣٤٣٠٢ - قال عبد الله بن عباس: كان بين آدَمَ ونوح عشرةُ قرون، كلُّهم على شريعةٍ
من الحق، فاختلفوا على عهد نوح، فبعث الله إليهمَ نوحًا(٥). (ز)
٣٤٣٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَّةً
وَحِدَةً﴾ قال: آدمُ وحدَه، ﴿فَاخْتَلَفُواْ﴾ قال: حينَ قتَل أحدُ ابنَيْ آدَمَ أخاه (٦). (٧/ ٦٤١)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٦/٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وقراءة (كَانُواْ عَلَى هُدَى) شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٧.
(٥) تفسير الثعلبي ١٢٥/٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير مجاهد ص ٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٤٣/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُوز
سُؤْرَةٌ يُونُسَ (١٩)
: ٣٩ %=
٣٤٣٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَّةً
وَحِدَةً﴾، قال: آدم(١). (ز)
٣٤٣٠٥ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك(٢). (ز)
٣٤٣٠٦ - قال عطاء: كانوا على دينٍ واحد؛ الإسلام، مِن لَدُنْ إبراهيم عَلَّ إلى أن
غَيَّرَه عمرُو بن [لحي](٣). (ز)
٣٤٣٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّه كان بين آدمَ
ونوحَ عشرةُ قرون، كلَّهم على الهدى وعلى شريعة من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك،
فبعث الله نوحًا، وكان أوَّلَ رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف
مِن الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابَه يحتجُّ به على خلقه (٤). (٢/
٤٩٨)
٣٤٣٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ
أُمَةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ﴾، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدَمَ،
فكفَروا(٥)(٣١٠٧). (٧/ ٦٤١)
٣٤٣٠٩ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: كانوا أُمَّةً واحدة على مِلَّةِ
الإسلام زمنَ نوح عَّ بعدَ الغَرَق(٦). (ز)
٣٤٣١٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً وَحِدَةً﴾ كافرةً
على عهد إبراهيم، فاختلفوا، فتفرَّقوا؛ مؤمن، وكافر(٧). (ز)
٣٤٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ﴾ في زمان آدم عليَُّ ﴿إِلَّ أُمَّةً
٣١٠٧ ساق ابنُ عطية (٤٦٣/٤) هذه الأقوال، ثم نقل أنَّ فرقة قالت: المراد: وما كان
الناسُ إلا أُمَّة واحدة في الضلالة والجهل بالله، فاختلفوا فِرَقًا في ذلك بحسب الجهالة. ثم
أورد احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون المعنى: كان الناس صِنفًا واحِدًا مُعَدًّا
للاهتداء)».
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٣٦/٦.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٦ /١٩٣٦.
(٣) تفسير الثعلبي ١٢٥/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/٣، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٧.
(٧) تفسير الثعلبي ١٢٥/٥.
(٦) تفسير الثعلبي ١٢٥/٥.

سُؤْرَةُ يُونُسَ (١٩)
مُؤَسُوعَبْ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
وَحِدَةً﴾ يعني: ملة واحدة مؤمنين، لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد
ذلك، فذلك قوله: ﴿فَاخْتَلَفُواْ﴾ بعد الإيمان(١). (ز)
١٩)
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
٣٤٣١٢ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ لَقْضِىَ
بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِّفُونَ﴾، يعني: المؤمنين والكافرين، لولا أنَّ الله رَكْ قضى ألا
يُحاسِب بحساب الآخرة في الدنيا؛ لَحَاسَبهم في الدنيا، فأدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ،
وأهلَ النارِ النارَ(٢). (ز)
٣٤٣١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ
أُمَةَ﴾ الآية، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدَمَ، فكفَروا، فلولا أنَّ
ربَّك أجَّلهم إلى يومِ القيامةِ لقُضِي بِينَهم(٣). (٧/ ٦٤١)
٣٤٣١٤ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني =
٣٤٣١٥ - ومحمد بن السائب الكلبي: هي أنَّ الله أخَّر هذه الأمةَ، ولا يُهْلِكهم
بالعذاب في الدُّنْيا (٤). (ز)
٣٤٣١٦ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾: لأقام عليهم
الساعة(٥). (ز)
٣٤٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ قبل الغضبِ
لأخذناهم عندَ كُلِّ ذَنبٍ، فذلك قوله: ﴿لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في
اختلافاتهم بعد الإيمان(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٢/٢.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٤٨/٢ -.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٣٧.
(٤) تفسير الثعلبي ١٢٥/٥، وتفسير البغوي ١٢٧/٤ عن الكلبي.
(٥) تفسير الثعلبي ١٢٥/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٢.