Indexed OCR Text

Pages 581-600

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩١)
& ٥٨١ :
عَبْدِي إِلَيَّ النُّصْحُ لي)) (١). (٧/ ٤٨٣)
٣٣٢٧٠ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق رجل مِن أهل صنعاء -: أنَّ راهِبًا قال
لرجلٍ: أُوصِيك بالنُّصْحِ الله نُصْحَ الكلبِ لأهلِه، فإنَّهم يُجيعونه ويَظْرُدونه ويأبَى إلا
أن يَخُوطَهم ويَنْصَحَهم(٢). (٧/ ٤٨٣)
٣٣٢٧١ - عن أبي ثُمامَةَ الصائِديِّ - من طريق عبد العزيز بن رفيع - قال: قال
الحوارِيُّون: يا رُوحَ الله، أخبِرْنا مَنِ الناصحُ لله؟ قال: الذي يُؤْثِرُ حقَّ الله على حقِّ
الناس، وإذا حدث له أمْرانٍ، أو بَدا له أمرُ الدنيا وأمرُ الآخرة بدَأ بالذي للآخرة،
ثم تَفَرَّعْ للذي للدنيا(٣). (٧/ ٤٨٢)
﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾
٣٣٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ الآية،
قال: ما على المحسنين مِن سبيل، واللهُ لأهْلِ الإساءةِ غفورٌ رحيمٌ(٤). (٧/ ٤٨٤)
٣٣٢٧٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾، قال: ما
على هؤلاء مِن سبيلٍ بأنَّهم نصَحوا لله ورسوله ولم يُطِيقوا الجهاد، فعذَرهم اللهُ، وجعَل
لهم مِن الأجرِ ما جَعَل للمجاهدين، ألم تسمعْ أنَّ اللهَ يقول: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَهِدُونَ مِنَ
اُلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]؟ فجعَل اللهُ لِلَّذِينِ عَذَرَ مِن الضعفاءِ، وأولي
الضَّرَر، والَّذين لا يَجدِون ما يُنفِقون؛ مِن الأجرِ مثلَ ما جعَل للمجاهدين(٥). (٧/ ٤٨٣)
﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٣٣٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهٍ، مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ
(١) أخرجه أحمد ٥٢٩/٣٦ (٢٢١٩١).
قال الهيثمي في المجمع ١/ ٨٧ (٢٨٩): ((وفيه عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف)).
وقال المناوي في التيسير ١٨٧/٢: ((إسناد ضعيف)).
(٢) أخرجه أحمد في الزهد ص ٩٧.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٤/١٣ - ١٩٥، وأحمد في الزهد ص ٥٥، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول
٢٧/٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦١.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٢)
٥ ٥٨٢ :-
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
وَاللَّهُ عَفُورٌ﴾ لِتَخَلَّفِهم عن الغَزْوِ، ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم، يعني: جُهَيْنة، ومُزَيْنة، وبني
عذرة (١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٣٢٧٥ - عن أنسٍ: أنَّ رسول الله وَّ لَمَّا قَفَلَ مِن غزوة تبوك فأشَرَف على المدينة
قال: ((لقد ترَكُم بالمدينة رِجالا، ما سِرْتُم من مسيرٍ، ولا أنفَقْتُم مِن نفقةٍ، ولا قَطَعْتُم
واديًا؛ إلا كانوا معكم فيه)). قالوا: يا رسول الله، كيف يكونون معنا وهُم بالمدينة؟
قال: ((حَبَسَهم العُذْرُ))(٢). (٧/ ٤٨٤)
٣٣٢٧٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (لقد خَلَّفْتُم بالمدينة
رِجالًا، ما قطَعْتُم واديًّا، ولا سَلَكْتُم طريقًا؛ إلا شَرِكُوكم في الأجر، حبسهم
المرضُ))(٣). (٧/ ٤٨٤)
٣٣٢٧٧ - عن الأوزاعيِّ، قال: خرج الناسُ إلى الاستسقاء، فقام فيهنَّ بلال بن
سعد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر مَنْ حَضَر، ألستم مُقِرِّين بالإساءة؟
قالوا: اللَّهُمَّ، نعم. قال: اللَّهُمَّ، إنَّا نسمعك تقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾،
وقد أقررنا بالإساءة؛ فاغفِر لنا، وارحمنا، واسقنا. ورفع يديه، ورفعوا أيديهم،
فسُقُوا (٤). (ز)
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَّ أَجِدُ مَآ أَحْلُكُمْ عَلَيْهِ
تَوَلَّواْ وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ
٣٩٣
نزول الآية :
٣٣٢٧٨ - عن مُجَمِّع بن جارية، قال: الذين اسْتَحْملوا النبيَّ وَّ فقال: ((لا أجِدُ ما
أحمِلُكم عليه)) سبعةُ نَفر: عُلْبةُ بن زيد الحارثيُّ، وعَمُرُو بن غَنْمِ الساعديُّ، وهَرَمِيُّ بن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٩/٢.
(٢) أخرجه البخاري ٢٦/٤ (٢٨٣٨، ٢٨٣٩)، ٨/٦ (٤٤٢٣)، وأحمد ٧٧/٢٠ (١٢٦٢٩) واللفظ له،
والبغوي في تفسيره ٢/ ٢٧٠.
(٣) أخرجه مسلم ١٥١٨/٣ (١٩١١)، وأحمد ١١٨/٢٢ - ١١٩ (١٤٢٠٨) واللفظ له.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٨٦٢.

فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
٥ ٥٨٣ %=
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٢)
عمرو الواقفيُّ، وابن ليلى المزنيُّ، وسالم بن عمرو العُمريُّ، وسَلَمَة بن صخر
الزُّرَقِيُّ، وعبد الله بن عمرو المُزَنيُّ(١). (٧/ ٤٨٦)
٣٣٢٧٩ - عن عبد الله بن مُغَفَّلِ - من طريق عمرو المزني - قال: إِنِّي لَأَحَدُ الرَّهْطِ
الذين ذكَر اللهُ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية(٢). (٤٨٥/٧)
٣٣٢٨٠ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المُزَني، عن أبيه، عن جدِّه، قال:
إِنِّي - واللهِ - أحدُ النَّفرِ الذين أنزل الله فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾
الآ ية(٣). (٧ / ٤٨٧)
٣٣٢٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: أمَر رسولُ اللهِ وَُّ الناسَ
أن يَنْبَعِثوا غازِين معه، فجاءت عصابةٌ مِن أصحابِه؛ فيهم عبدُ الله بنُ مُغَفَّلِ المزَنيُّ
فقالوا: يا رسول الله، احمِلْنا. فقال: ((والله ما أجِدُ ما أحمِلُكم عليه)). فَتَوَلَّوا ولهم
بكاءٌ، وعزيزٌ عليهم أن يَجْلِسوا عن الجهاد، ولا يَجِدون نفقةً ولا مَحملًا، فأنزَل الله
عُذْرَهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَكَ﴾ الآية(٤). (٤٨٥/٧)
٣٣٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا
مَآ أَنَوَكَ﴾ الآية. قال: منهم سالمُ بن عُمير أحدُ بني عمرو بن عوفٍ(٥). (٧/ ٤٨٧)
٣٣٢٨٣ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع - عن ابن مغفل المزني، وكان
أحد النفر الذين أنزلت فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾(٦). (ز)
٣٣٢٨٤ - عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمِي =
٣٣٢٨٥ - وحُجْرِ بن حُجْرِ الكَلَاعيِّ - من طريق خالد بن معدان - قالا: أتينا
العِرْباضَ بن سارية وكان مِن الذين أنزل الله فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوَّكَ
(١) أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٣٨٧، ٣٤٠/٦ (٢٠٤١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن سعد ١٦٥/٢، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ٢٥٦/١، وابن أبي حاتم ١٨٦٢/٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٢٤/١١، وابن أبي حاتم ١٨٦٣/٦ - ١٨٦٤ (١٠٢٠٠)، من طريق محمد بن سعد
العوفي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عطية العوفي عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة، وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٥) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧١/١. وعزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في ((تفسيره).
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٢٥، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٢.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٢)
٥٨٤٥
فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية(١). (٧ / ٤٨٧)
٣٣٢٨٦ - عن يحيى بن أبي المطاع قال: حدثنا عرباض، وهو الذي نزل فيه: ﴿وَلَا
عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَّ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ
مِنَ اُلَّمْعِ حَزَنًا﴾ فسلّمنا وقلنا: إنا جئناك زائرين وعائدين ومقتبسين(٢). (ز)
٣٣٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا
. (٧ /٤٨٧)
٣٠٢٧
مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾. قال: هم بنو مُقَرِّنٍ مِن مُزَينَةَ، وهم سبعةٌ (٣)٦:ME
٣٣٢٨٨ - عن بكر بن عبد الله المزنيِّ =
٣٣٢٨٩ - والحسن البصري في هذه الآية: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾
قالا: نزَلَت في عبد الله بن مُغَفَّلٍ مِن مُزَينة، أتَى النَّبِيّ ◌ََّ لَيَحْمِلَه(٤). (٤٨٨/٧)
٣٣٢٩٠ - عن الحسن البصري، قال: كان مَعْقِلُ بنُ يسارٍ مِن البَكِّائِين الذين قال الله :
﴿إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية(٥). (٤٨٨/٧)
٣٣٢٩١ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - قال: جاء ناسٌ مِن
أصحاب رسول الله وَ ل﴿ يَسْتَحْمِلونه، فقال: ((لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه)). فأنزل اللهُ:
﴿وَلَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية. قال: وهم سبعةُ نفرٍ؛ مِن بني عمرو بن
عوف سالم بنُ عُميرٍ، ومِن بني واقفٍ حَرَمِيُّ بن عمرو، ومِن بني مازن بن النَّجَّار
عبد الرحمن بن كعب، يُكْنَى: أبا ليلى، ومن بني المُعَلَّى سلمانُ بن صخر، ومِن بني
حارثة عبد الرحمن بن زيد أبو عبلة، ومن بني سَلِمة عمرو بنُ غَنَمة، وعبد الله بنُ
عمرو المزَنيُّ (٦). (٤٨٥/٧)
٣٠٢٦ قال ابن عطية (٣٨٤/٤): ((وبنو مقرن ستة إخوة صحبوا النبي ◌َّه وليس في الصحابة
ستة إخوة غيرهم، وقيل: كانوا سبعة)) .
٣٠٢٧ ذكر ابن عطية (٣٨٥/٤) أن جمهور المفسرين على هذا القول.
(١) أخرجه أبو داود في ((سننه)) (ت: شعيب الأرناؤوط) (١٧/٧) رقم (٤٦٠٧)، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٢.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وصحّحه محقق أبي داود.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/١١، وابن أبي حاتم ١٨٦٢/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن أبي شيبة،
وابن المنذر .
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٢٦ - ٦٢٧.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٥٨٥
سُورَةُ التَّوَيَّةِ﴾ (٩٢)
٣٣٢٩٢ - عن عاصم بن عمرَ بن قتادة =
٣٣٢٩٣ - ومحمد ابن شهاب الزهريِّ =
٣٣٢٩٤ - ويزيدَ بن رُومان =
٣٣٢٩٥ - وعبد الله بن أبي بكر، وغيرِهم: أنَّ رجالًا مِن المسلمين أتَوا
رسول الله وَلّ، وهم البَكَّاءون، وهم سبعةُ نفرٍ مِن الأنصار وغيرِهم: مِن بني
عمرو بن عوف سالمُ بن عُمَير، ومِن بني حارثةً عُلْبةُ بنُ زيدٍ، ومِن بني مازن بن
النجار أبو ليلى عبد الرحمن بن كعبٍ، ومِن بني سَلِمَة عمرو بنِ حُمَامٍ بن الجموح،
ومِن بني واقفٍ هَرَمِيُّ بن عمرو، ومِن بني مُزَينَ عبدُ الله بن مُغفَّلٍ، وَمِن بني فَزارة
عِرْباضُ بن سارية، فاسْتَحْمَلوا رسول الله وَله وكانوا أهلَ حاجةٍ، قال: ((لا أجِدُ ما
أحْمِلُكم عليه))(١). (٧/ ٤٨٧)
٣٣٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ
أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَّ أَجِدُ مَآ أَهْلُكُمْ عَلَيْهِ﴾، قال: أقبل رجلان من الأنصار،
أحدهما يُقال له: عبد الله بن الأزرق، والآخر: أبو ليلى، فسألوا النبيَّ وَّ أن
يحملهم فيخرجون معه، فقال: ((لا أجد ما أحملكم عليه)). فبكوا حَزَنًا ألا يجدوا ما
ينفقون(٢). (ز)
٣٣٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا﴾ حرج ﴿عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ ،
نزلت في سبع نفر، منهم: عمرو بن عبسة من بني عمرو بن يزيد بن عوف،
وعلقمة بن يزيد، والحارث من بني وافد، وعمرو بن حزام من بني سلمة، وسالم بن
عمير من عمرو بن عوف، وعبد الرحمن بن كعب من بني النجار، هؤلاء الستة من
الأنصار، وعبد الله بن معقل (٣) المزني، ويكنى: أبا ليلى عبد الله، وذلك أنهم أتوا
النبيِ وَّ، فقالوا: احْمِلْنا؛ فإنَّا لا نجد ما نخرج عليه. فقال النبي ◌َّ: ﴿لَا أَجِدُ
مَآ أَهْلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ﴾ انصرفوا مِن عنده ﴿وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا أَلَّ يَجِدُواْ
مَا يُنْفِقُونَ﴾(٤). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٤ (١٠٢٠١).
(٣) كذا في المطبوع، ولعل الصواب: عبد الله بن مغفل.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٩/٢، ١٩٠.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٢)
& ٥٨٦ ٠
مُؤْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٣٣٢٩٨ - عن ابن لَهِيعة - من طريق ابن وهب ـ: أنَّ أبا شريح الكَعْبيَّ كان مِن
الذين قال اللهُ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ (١). (٤٨٨/٧)
تفسير الآية:
٣٣٢٩٩ - عن عليٍّ بن صالح، قال: حدَّثني مَشْيخةٌ مِن جُهينةَ قالوا: أدرَكْنا الذين
سألوا رسول الله وَّ الحُمْلانَ، فقالوا: ما سألْناه إلا الحُمْلانَ على النِّعالِ، ﴿وَلَا عَلَى
الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ (٢). (٧/ ٤٨٩)
٣٣٣٠٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾، سألوه أن يحملهم على
الدوابِّ (٣). (ز)
٣٣٣٠١ - عن أنس بن مالك - من طريق أبي سفيان - في قوله: ﴿لَا أَجِدُ مَآ
أَحْملُكُمْ عَلَيْهِ﴾، قال: الماء، والزَّاد (٤). (٧/ ٤٨٨)
٣٣٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْتَ﴾ لهم، يا محمد: ﴿لَا أَجِدُ مَآ أَحْلُكُمْ
عَلَيْهِ تَوَلَّواْ﴾ يعني: انصرفوا عنك، ﴿وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا أَلَّ يَجِدُواْ مَا
يُنفِقُونَ﴾ في غَزَاتهم (٥). (ز)
٣٣٣٠٣ - عن الحسن بن صالح - من طريق الحسن بن عطية - في الآية، قال:
اسْتَحْمَلوه النِّعال (٦)(٣٠٢٨]. (٤٨٩/٧)
٣٣٣٠٤ - عن إبراهيم بن أدهم، عمَّن حدَّثه في قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَّكَ
لِتَحْمِلَهُمْ﴾، قال: ما سألوه الدوابَّ، ما سألوه إلا النعال(٧). (٧/ ٤٨٩)
آثار متعلقة بالآية:
٣٣٣٠٥ - عن الحسن البصري، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لقد خَلَّفْتُم بالمدينة
٣٠٢٨
انتَقَدَ ابنُ عطية (٣٨٥/٤) هذا القول، فقال: ((وهذا بعيد شاذٌ)).
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن (١٤١/٢) رقم (٢٨٥)، وابن أبي حاتم ٦ / ١٨٦١.
(٣) تفسير البغوي ٤/ ٨٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٣/٦.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٣/٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٩/٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

مُؤْسُونَبُ التَّقْسِسَةُ الْحَانُور
٥ ٥٨٧ ٥
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٣ - ٩٤)
أقوامًا، ما أنفَقْتُم مِن نفقةٍ، ولا قَطَعْتُم وادِيًّا، ولا نِلْتُم مِن عدوِّ نَيْلًا، إلا وقد شَرِكُوكم
في الأجر)). ثم قرأ: ﴿وَلَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَكَ﴾ الآية (١). (٤٨٥/٧)
﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَتْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءٌ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ
١٩٣
وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
نزول الآية :
٣٣٣٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ
عَلَى الَّذِينَ يَسْتَتْذِئُونَكَ﴾، قال: هي وما بعدها إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ
اَلْفَسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦] في المنافقين (٢). (٧ / ٤٨٩)
تفسير الآية :
٣٣٣٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿اُلْخَوَالِفِ﴾، يعني:
النساء(٣). (ز)
٣٣٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ يعني: مع النساء بالمدينة، وهم المنافقون، ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ
عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: وخَتَم على قلوبهم بالكفر، يعني: المنافقين، ﴿فَهُمْ لَا
يَعْلَمُونَ﴾ (٤). (ز)
﴿يَعْنَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمَّ قُل لَّا تَعْنَذِرُواْ لَن تُؤْمِنَ لَكُمْ
قَدْ نََّا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمَّ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُونَ إِلَى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (®
٢٩٤)
٣٣٣٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ
أَخْبَارِكُمْ﴾، قال: أَخْبَرَنا أنَّكم لو خرجتم ما زِدتُمونا إلا خَبَالًا(٥). (٧/ ٤٨٩)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٣/٦ (١٠٢٠٥).
(٢) تفسير مجاهد ص٣٧٣، وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٤، ١٨٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٠.
(٣) تفسير مجاهد ص٣٧٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٤/٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٥)
& ٥٨٨ %
مَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٣٣٣١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْتَذِّرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ مِن غزاتكم،
يعني: عبد الله بن أُبَيِّ، ﴿قُل لَّا تَعْتَذِرُواْ لَن تُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ يعني: لن نصدقكم بما
تعتذرون؛ ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ يقول: قد أخبرنا اللهُ عنكم وعن ما قلتم حين
قال لنا: ﴿لَوْ خَرَجُوْ فِيَكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ [التوبة: ٤٧]، يعني: إلَّا عِيًّا،
﴿وَلَأَوْضَعُواْ خِلَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ اُلْفِنْنَةَ﴾ فهذا الذي نَبَّأنا الله مِن أخباركم. ثم قال:
﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ فيما تستأذنون، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَلِمِ الْغَيْبِ
وَالشَّهَدَةِ﴾ يعني: شهادة كل نَجْوى؛ ﴿فَيُلِّئُكُمْ﴾ في الآخرة ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في
الدُّنيا(١). (ز)
٣٣٣١١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثُمَّ ذكر حَلِفَهم للمسلمين،
واعتذارهم إليهم، يعني: قوله: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾(٢). (ز)
﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا أُنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمَّ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَّ إِنَهُمْ رِجْسٌّ
وَمَأْوَنَهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
(٩٥)
نزول الآية، وتفسيرها:
٣٣٣١٢ - عن كعب بن مالك، قال: لَمَّا قدِم رسولُ اللهِ وَله من تبوك جلس للناس،
فلمَّا فعل ذلك جاءه المُخَلَّفون، فطَفِقوا يعتذرون إليه، ويَحْلِفُون له، وكانوا بضعةً
وثمانين رجلًا، فقَبِل منهم رسولُ اللهِ وَّ علانيتَهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووَكَل
سرائِرَهم إلى الله، وَصَدَقْتُه حديثي. فقال كعب: واللهِ، ما أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِن نعمةٍ قَطُ
- بعد أن هداني للإسلام - أَعْظَمَ في نفسي مِن صدق رسول الله وَّهِ؛ أن لا أكون
كَذَبْتُه فأهلك كما هَلَك الذينِ كَذَبُوا، إنَّ اللهَ قال لِلَّذِينِ كَذَّبُوا - حين أنزل الوَحْيَ -
شَرَّ ما قال لأحد: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا أُنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمَّ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ
إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَنَهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا
يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ اُلْفَسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦](٣). (ز)
٣٣٣١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٤.
(٣) أخرجه البخاري ٣/٦ - ٥ (٤٤١٨)، ومسلم ٢١٢٠/٤ - ٢١٢٧ (٢٧٦٩) كلاهما مُطَوَّلًا، وابن جرير
٦٣٠/١١ - ٦٣١ واللفظ له، وابن أبي حاتم ١٨٩٩/٦ - ١٩٠٣ (١٠٠٨٥).

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٥)
فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
٥٨٩ %=
لَكُمْ إِذَا أُنْقَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ﴾ إلى: ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾، وذلك أنَّ
رسول الله وَ﴿ قيل له: ألا تغزو بني الأصفر؛ لعلك أن تُصِيب بنتَ عظيم الروم؛
فإنَّهُنَّ حِسانٌ. فقال رجلان: قد علمتَ - يا رسول الله - أنَّ النساءَ فِتنة؛ فلا تَفْتِنَّا
بِهِنَّ؛ فَأُذَن لَنا. فأذِن لهما، فلمَّا انطلقا قال أحدهما: إن هو إلا شَحْمَةٌ لِأَوَّلِ آكِلٍ .
فسار رسول الله وَّ﴾، ولم ينزل عليه في ذلك شيء، فلمَّا كان ببعض الطريق نزل
عليه وهو على بعض المياه: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيَبًا وَسَفَرًّا قَاصِدًا لََّتَّبَعُوَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ
الشُقَّةُ﴾ [التوبة: ٤٢]، ونزل عليه: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، ونزل
عليه: ﴿لَا يَسْتَخْذِئُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ [التوبة: ٤٤]، ونزل عليه:
﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌُ وَمَأْوَنَّهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. فسمع ذلك رجلٌ مِمَّن
غزا مع النبي ◌َّر، فأتاهم وهم خلفهم، فقال: تعلمون أن قد أُنزِل على رسول الله وَ له
بعدكم قرآنٌ؟ قالوا: ما الذي سَمِعتَ؟ قال: ما أدري، غير أنِّي سمعتُ أنَّه يقول:
﴿إِنَّهُمْ رِجْمٌُ﴾. فقال رجلٌ يُدْعَى مخشيًّا: واللهِ، لَوَدِدتُ أَنِّي أُجْلَد مائة جلدة وأنِّي
لست معكم. فأتى رسولَ الله وَ له، فقال: ((ما جاء بك؟)). فقال: وَجْهُ رسولِ اللهِ وَل
تَسْفَعُه الرِّيحُ، وأنا في الكِنِّ (١). فأنزل الله عليه: ﴿وَمِنْهُم مَن يَقُولُ اثْذَن ◌ِىِ وَلَا
نَفْتِنٍِّ﴾ [التوبة: ٤٩]، ﴿وَقَالُواْ لَ نَنَفِرُواْ فِىِ الْحَرِّ﴾ [التوبة: ٨١]. ونزل عليه في الرجل
الذي قال: لَوَدِدتُ أَنِّي أُجْلَدُ مائة جلدة؛ قولُ الله: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ
سُورَةٌ نُنَبِّتُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ٦٤]. فقال رجلٌ مع رسول الله: لَئِن كان هؤلاء
كما يقولون ما فينا خيرٌ. فبلغ ذلك رسولَ الله وَ له، فقال له: «أنت صاحبُ الكلمة
التي سمعتُ؟)). فقال: لا، والّذي أَنزَل عليك الكتابَ. فأنزل الله فيه: ﴿وَلَقَدْ قَالُواْ
كَلِمَةَ اُلْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَمِهِمْ﴾ [التوبة: ٧٤]. وأنزل فيه: ﴿وَفِيَكُمْ سَمَّعُونَ لَهُمُّ وَاللَّهُ
عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ٤٧](٢) ٣٠٢٩
. (ز)
٣٣٣١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قوله: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
٣٠٢٩ لم يذكر ابنُ جرير (٦٢٩/١١ - ٦٣٠) في نزول الآية غيرَ قولِ ابن عباس، وقولِ
کعب قبله .
(١) الكِنُّ: ما يُرُدُّ الحر والبرد من الأبنية والمساكن. النهاية (كنن).
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٢٩/١١ - ٦٣٠.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٥)
مُؤَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
٥٩٠ %
لَكُمْ إِذَا أُنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾، قال: المنافقون(١). (ز)
٣٣٣١٥ - عن موسى بن عبد العزيز، قال: سألتُ الحكمَ، قلتُ: قوله: ﴿سَيَحْلِفُونَ
بِلَهِ لَكُمْ إِذَا أُنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنَهُمَّ فَأَعْرِضُوْ عَنْهُمَّ إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾. قال: حدثني
عكرمة، قال: قال محاش بن عُوَيْمِر(٢): إن كانوا هم أرجاسًا فنحنُ أَشَرُّ مِن
الحمير. ففيهم نزلت هذه الآية، فسأله رسول الله وَله: ((ما قلتَ؟)). فقال: لم أقل
شيئًا. فسأله، فقال: ((ما قلتَ شيئًا؟)). فقال: لا جرم، كيف لا أعترف وقد جاء بها
جبريلُ عَلَّلُ مِن السماء؟!(٣). (ز)
٣٣٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا أُنقَلَبْتُمْ﴾ يعني: إذا
رجعتم ﴿إِلَيْهِمْ﴾ إلى المدينة؛ ﴿لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ في التَّخَلَّف، ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌُّ
وَمَأْوَنَهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ فحلف منهم بضع وثمانون رجلاً، منهم
جَدُّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قُشَير، وأبو لبابة، وأصحابه(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَّ إِنَهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَنَهُمْ جَهَنَّهُ جَزَّآءُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
١٩٥)
٣٣٣١٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾، يقول: لِتَتَجاوَزُوا
(٥)
عنهم (٥). (٧ / ٤٩٠)
٣٣٣١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا
أَنْقَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمَّ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَّ إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾، قال: لَمَّا خرج رسولُ اللهِ وَّل
خَلَّف عَلِيًّا بعده، ولم يخرج به معه، فخاض الناسُ فقالوا: إنَّما خَلَّفه لِسُخْطِه
[عليه]. فأدركه عليٍّ في الطريق، فأخبره بما قال المنافقون، فقال النبيُّ وَّ لِعَلِيٍّ:
((إنَّ موسى لَمَّا ذهب إلى ربِّه استخلفِ هارون، وإنِّي أَسْتَخْلِفُك بعدي، أفَما ترضى أن
تكون مِنِّي كمنزلة هارون من موسى؟ إلَّا أَنَّه لا نَبِيَّ بعدي)). قال: بلى، يا رسول الله.
فلمَّا رجع استقبله عليٍّ، فأردفه النبيُّ وَّهَ خَلْفَه، وقال: لعن اللهُ المنافقين
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٥.
(٢) كذا في المطبوع، وكأنه تصحيف، والمعروف مَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٥ (١٠٢٠٦).
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٠/٢ - ١٩١.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةِ الْجَاتُوز
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٦ - ٩٧)
٥٩١ %
والمُخالفين. فدخل النبيُّ وََّ المدينةَ وعليٍّ قائِمٌ خلفَه يلعن المنافقين، وقال النبيُّ لَله
للمؤمنين: ((لا تُكَلِّموهم، ولا تُجالسوهم، فأعرِضُوا عنهم كما أمركم الله رَّ))(١). (ز)
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْ عَنْهُمَّ فَإِن تَرْضَوْ عَنْهُمْ فَإِنَ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ
٩٦
٣٣٣١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قوله: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ
لِتَرْضَوْ﴾ إلى قوله: ﴿اَلْفَسِقِينَ﴾، قال: في المنافقين(٢). (ز)
٣٣٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمٌّ﴾ وذلك أنَّ عبد الله بن
أُبَيِّ حَلَف للنبيِّ وَّهِ بِاللهِ الذي لا إله إلا هو: لا نَتَخَلَّفُ عنك، ولَنَكُونَنَّ معك على
عدوّك. وطَلَب إلى النبيِّ وَّه بأن يرضى عنه وأصحابه، يقول اللهُ: ﴿فَإِنِ تَرْضَوْاْ
عَنْهُمْ﴾ يعني: عن المنافقين المُتَخَلِّفين؛ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ اُلْفَسِقِينَ﴾
يعني: العاصين. وقال النبيُّ نَ له حين قَدِموا المدينة: ((لا تُجالِسوهم، ولا
تُكَلِّموهم))(٣). (ز)
﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ،
٩٧
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
نزول الآية:
٣٣٣٢١ - عن محمد بن السائب الكلبي، في الآية: أنَّها أُنزِلت في أسد،
وغطفان (٤). (٧ / ٤٩١)
تفسير الآية:
٣٣٣٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ قال: مِن منافقى
المدينة، ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ يعني: الفرائض، وما أمر
به من الجهاد (٥). (٧ / ٤٩٠)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٥/٦ (١٠٢٠٧) من مرسل السدي.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٧٣، وأخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٦/٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٧)
٥ ٥٩٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٣٣٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ حُدُودَ
مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾، قال: هم أَقَلُّ عِلمًا بالسُّنَن (١) ٢٠٣٠. (٤٩٠/٧)
٣٣٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ
حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهٍ﴾ يعني: سُنَن ما أنزل اللهُ على رسوله في كتابه. يقول:
هُم أَقَلُّ فَهْمًا بالسُّنَنِ مِن غيرهم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(٢). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٣٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّل، قال: ((مَن سَكَن البادية جَفا، ومَن
اتَّبَع الصيدَ غَفِل، ومَن أتى السلطان اقْتُِن))(٣). (٧/ ٤٩١)
٣٣٣٢٦ - عن إبراهيم، قال: جلس أعرابيٌّ إلى زيد بن صُوحَان وهو يُحَدِّث
أصحابه، وكانت يدُه قد أُصِيبَت يوم نهاوند، فقال: واللهِ، إنَّ حديثك لَيُعْجِبُني، وإنَّ
يدَك ◌َتُرِيبُنِي. فقال زيد: وما يَرِيبُك مِن يدي، إنَّها الشمال؟ فقال الأعرابي: واللهِ،
ما أدري اليمينَ يقطعون أم الشمالَ؟ فقال زيد بن صوحان: صدق الله: ﴿الْأَعْرَابُ
أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوْ حُدُودَ مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾(٤). (ز)
٣٣٣٢٧ - عن محمد بن سيرين، قال: إذا تلا أحدُكم هذه الآية: ﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ
لم يذكر ابنُ جرير (٦٣٢/١١) غير قول قتادة.
٣٠٣٠
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٣٢، وابن أبي حاتم ١٨٦٦/٦. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٢٢٨/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩١.
(٣) أخرجه أحمد ٣٦١/٥ (٣٣٦٢)، وأبو داود ٤٨٠/٤ - ٤٨١ (٢٨٥٩)، والترمذي ٣٠٩/٤ - ٣١٠
(٢٤٠٦)، والنسائي ١٩٥/٧ (٤٣٠٩).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري)). وقال ابن
مفلح في الآداب الشرعية ٣/ ٣٥٠: ((إسناده جيد)). وقال العيني في عمدة القاري ٢١/ ٩٢ بعد نقله لتحسين
الترمذيّ: ((وأعلَّه الكرابيسي بأبي موسى أحد رواته، وقال: حديثه ليس بالقائم)). وقال المناوي في التيسير
٤٠٧/٢: ((رواه الطبراني، عن ابن عباس، وإِسناده حسن)). وقال في موضع آخر ٤٢٣/٢: ((رواه أحمد عن
ابن عباس، قال الترمذي: حسن. ونُوزع بأنَّ فيه مجهلًا)). وقال الرباعي في فتح الغفار مُعَلِّقًا على كلام
الترمذي ٢١٤٢/٤ (٦٢٧٢): ((وكفى بالثوري في الثقة والحفظ والأمانة والإتقان، ورجاله من فوق رجال
الصحيح، فإنَّه رواه الثوري عن إسرائيل بن موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٣٢/١١، وابن أبي حاتم ١٨٦٦/٦.

فُوَسُبَة التَّقْنِيَّةُ الْحَانُون
٥ ٥٩٣ %
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٨)
كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ فَلْيَتْلُ الآيةَ الأخرى ولا يسكت: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾(١). (٧/ ٤٩١)
﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمَا وَيَتَرَّصُ بِكُ الدَّوَابِرَّ عَلَيْهِمْ دَآيِرَةُ السَّوْءِ
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (َا﴾
نزول الآية :
٣٣٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أعراب مُزَيْنَة(٢). (ز)
تفسير الآية :
٣٣٣٢٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ يعني
بالمغْرَمِ: أنَّه لا يرجو له ثوابًا عِند الله ولا مُجَازاة، وإنَّما يُعْطِي ما يُعْطِي مِن
صدقات مالِهِ كَرْهًا، ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُ الدَّوَابِرِ﴾: الهَلَكَات(٣). (٧/ ٤٩٢)
٣٣٣٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن
يَتَّخِذُ مَا يُنُفِقُ مَغْرَمًا﴾ الآية: يَعُدُّ ما يُنفِق في سبيل الله غرامةً يَغرمها، ويَتَرَبَّص
بمحمد ◌َل الهلاكَ (٤). (٧ / ٤٩٢)
٣٣٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنُفِقُ﴾ في سبيل الله
﴿مَغْرَمًا﴾ لا يَحْتَسِبُها، كأنَّ نفقتَه غُرْمٌ يغرمها، ﴿وَيَتَرَبَصُ بِكُ الدَّوَابِرَ﴾ يعني: يتربص
ج
بمحمد الموت، يقول: يموت فنستريح منه، ولا نعطيه أموالنا. ثم قال: ﴿عَلَيْهِمْ﴾
بمقالتهم ﴿دَابِرَةُ السَّوْءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لِمَقالَتهم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بها(٥). (ز)
٣٣٣٣٢ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَيَتَرَّبَّصُ بِكُ الَّوَابِرِ﴾ أي: مِن
صدقة، أو نفقة في سبيل الله ﴿عَلَيْهِمْ دَابِرَةُ السَّوْءِ﴾، ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي: سميع ما
يقولون، عليم بما يُخفون (٦). (ز)
٣٣٣٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِنَ
اُلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾، قال: هؤلاء المنافقون مِن الأعراب الذين إنَّما يُنفِقون
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٨٦٧.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٨٦٧.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٩)
٥ ٥٩٤ %
مُوَسُوبَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
. (٤٩٢/٧)
رِياءً، اتقاءً على أن يَغزوا ويُحارِبوا ويُقاتِلوا، ويرون نفقاتِهم مَغْرَمًا (١)[٣٠٣]
﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرْبَتٍ عِندَ اللَّهِ
وَصَلَوَتِ الرَّسُولَّ أَلَاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمَّ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِى رَحْمَيِّةَ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٩٩
نزول الآية:
٣٣٣٣٤ - عن عبد الله بن مَعْقِلٍ - من طريق البَخْتريِّ بن المختار - قال: كُنَّا عشرة
ولدَ مُقَرِّنٍ؛ فنَزَلت فينًا: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ اُلْآَخِرِ﴾
الآ ية (٢) ٣٠٣٢]. (٧ / ٤٩٣)
٣٣٣٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ
مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾، قال: هم بنو مُقَرِّنٍ مِن مُزَينة، وهم الذين قال الله:
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٩٢](٣). (٧/ ٤٩٢)
٣٣٣٣٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: يعني: عبد الله ذو البِجَادَين، ورهطه (٤). (ز)
٣٣٣٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ أسلم،
وغفار، وجُهَيْنة(٥). (ز)
٣٣٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ
وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُنَتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَتِ الرَّسُولِ﴾ ... نزلت في مُقَرِّنِ المُزَني(٦). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١١/ ٦٣٣) غير قول ابن زيد.
٣٠٣١
ذكر ابنُ عطية (٣٩١/٤) قول عبد الله بن معقل، ثم أردف مُعَلِّقًا: ((وقوله: ((عشرة
٣٠٣٢
ولد مقرن)) يريد: الستة أولاد مقرن لصلبه، أو السبعة على ما في الاستيعاب من قول
سويد بن مقرن، وبنيهم؛ لأنَّ هذا هو الذي في مشهور دواوين أهل العلم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/١١، وابن أبي حاتم ١٨٦٦/٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٣٦. وعزاه السيوطي إليه وإلى أبي الشيخ عن عبد الرحمن بن معقل.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٥/١١ - ٦٣٦، وابن أبي حاتم ١٨٦٧/٦. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) تفسير الثعلبي ٨٣/٥.
(٥) تفسير الثعلبي ٨٣/٥، وتفسير البغوي ٤ /٨٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٢ - ١٩٢.

فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ المَاتُور
٥ ٥٩٥
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٩٩)
تفسير الآية:
﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ فُرْبَتٍ عِندَ اللَّهِ﴾
٣٣٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿اَلْأَعْرَابُ
أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ [التوبة: ٩٧]: ثُمَّ استثنى منهم، فقال: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ الآية(١). (٧/ ٤٩٠)
٣٣٣٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٣٣٣٤١ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي - في قول الله في براءة:
﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَاللَّهُ عَلِيمُ
حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٩٧]: قد استثنى، فقال: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ
اُلْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرْبَتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَتِ الرَّسُولِ﴾ إلى قوله: ﴿رَّحِيمٌ﴾(٢). (ز)
٣٣٣٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن
يُؤْمِنُ بِلهِ﴾، قال: هذه ثَنِيَّةُ الله (٣) مِن الأعراب (٤). (٧/ ٤٩٣)
٣٣٣٤٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله -: أنَّه قال: وقال في
براءة: ﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ،
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، واستثنى منها فقال: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ
اُلْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرْبَتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَتِ الرَّسُولِ﴾(٥). (ز)
٣٣٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّق
بالله أنَّه واحِدٌ لا شريك له، ﴿وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ يعني: يُصَدِّق بالتوحيد، وبالبعث الذي
فيه جزاء الأعمال، ﴿وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ﴾ في سبيل الله ﴿قُرْبَتٍ عِندَ اللَّهِ﴾(٦). (ز)
٣٣٣٤٥ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ
كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ [التوبة: ٩٧]، ثُمَّ استَثْنَى، فقال: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) الثَّنِيَّة: ما استثني. لسان العرب (ثني).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٣٥/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٥/٣ - ٧٦ (١٦٥).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٢ - ١٩٢.

سُورَةُ التَّوَّةِ (٩٩ - ١٠٠)
& ٥٩٦
فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور
وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ الآية(١). (ز)
﴿وَصَلَوَتِ الرَّسُولَّ أَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمَّ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِ رَحْمَيِّةُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
(٩٩)
٣٣٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَصَلَوَتِ الرَّسُولِ﴾،
يعني: استِغفار النبيِّ ◌َل﴾ (٢). (٧/ ٤٩٣)
٣٣٣٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَصَلَوَتِ الرَّسُولِ﴾،
قال: دعاء الرسول(٣). (٧ / ٤٩٣)
٣٣٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَصَلَوَتِ الرَّسُولِ﴾ يعني: واستغفار النبي ◌َّه
ويَتَّخِذُ النَّفَقَةَ والاستغفارَ قُرُباتٍ، يعني: زُلْفَى عند الله، فيها تقديم، يقول: ﴿أَلَّ إِنَّهَا
قُرْبَةٌ لَّهُمَّ﴾ عند الله، ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿سَيُّدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِ رَحْمَيِّةٍ﴾﴾ يعني:
جَنَّته، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوبهم، ﴿رَّحِيمٌ﴾(٤). (ز)
﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ أَتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى تَّحْتَهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيَهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
قراءات:
٣٣٣٤٩ - عن عمرو بن عامر الأنصاري: أنَّ عمر بن الخطاب قرأ: (وَالسَّابِقُونَ
الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ). فرفع (الْأَنصَارُ)، ولم
يُلحق الواو في (الَّذِينَ) =
٣٣٣٥٠ - فقال له زيد بن ثابت: ﴿وَالَّذِينَ﴾. فقال عمر: (الَّذِينَ). فقال زيد: أميرُ
المؤمنين أعلمُ. فقال عمر: ائتونى بأُبَيِّ بن كعب. فأتاه، فسأله عن ذلك =
٣٣٣٥١ - فقال أُبيِّ: ﴿وَالَّذِينَ﴾. فقال عمر: فَنَعَم إذن. فَتَابَع أُبيًّا(٥). (٧/ ٤٩٣)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٣٦/١١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٣٥، وابن أبي حاتم ١٨٦٧/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٥/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩١/٢ - ١٩٢.
(٥) أخرجه أبو عبيد ص١٧٣، وابن جرير ٦٤١/١١ - ٦٤٢، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف =

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٠)
٥ ٥٩٧
٣٣٣٥٢ - عن أبي سلمة، ومحمد بن إبراهيم التيمي، قالا: مَرَّ عمر بن الخطاب برجلٍ
وهو يقرأ: ﴿وَالسَِّقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنٍ﴾. فوقفَ
عمر، فقال: انصرِفْ. فانصرف الرجل، فقال: مَن أقرأك هذه؟ قال: أقْرأنِيها أُبيُّ بن
كعب. قال: فانطلِق إليه. فانطلقا إليه، فقال: يا أبا المنذر، أخبَرَني هذا أنَّك أقرأته
هذه الآية. قال: صدق، تَلَقَّيْتُها مِن فِي رسول اللهِ وَّهِ. قال عمر: أنت تَلَقَّيْتَها من فِي
رسول الله وَله؟ قال: نعم. فقال في الثالثة وهو غضبان: نعم، واللهِ، لقد أنزلها اللهُ
على جبريل، وأنزلها جبريلُ على قلبٍ محمد وََّ، ولم يستأمِر فيها الخطابَّ ولا ابنَه.
فخرج عمرُ رافعًا يديه، وهو يقول: اللهُ أكبر، الله أكبر(١). (٧/ ٤٩٤)
٣٣٣٥٣ - عن الحسن البصري أنَّه قرأ: (وَالْأَنصَارُ) بالرَّفع (٣٠٣٣٨٢]. (ز)
تفسير الآية:
﴿وَالسَِّقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾
٣٣٣٥٤ - عن أبي موسى الأشعري - من طريقِ مولَّى لأبي موسى -: أنَّه سُئِل عن
قوله: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾. قالوا: هم الذين صَلَّوا القبلتين جميعًا (٣). (٤٩٥/٧)
٣٠٣٣ رجّح ابنُ جرير (٦٤٢/١١) مستندًا إلى إجماع القرّاء، والمعنى، ورسم المصحف
قراءةَ الخفض في ﴿وَالْأَنْصَارِ﴾، وإثبات الواو في ﴿وَالَّذِينَ﴾، فقال: ((والقراءة التي لا أستجيز
غيرها الخفض في ﴿الأنصار﴾، لإجماع الحجة مِن القراء عليه، وأنَّ السابق كان من
الفريقين جميعًا من المهاجرين والأنصار. وإنَّما قصد الخبر عن السابق من الفريقين دون
الخبر عن الجميع، وإلحاق الواو في ﴿الذين أُتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنٍ﴾؛ لأنَّ ذلك كذلك في
مصاحف المسلمين جميعًا، على أنَّ التابعين بإحسان غير المهاجرين والأنصار)).
= للزيلعي ٩٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى سُنيد، وابن المنذر.
و﴿ الَّذِينَ﴾ بدون واو قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٩.
وقراءة ﴿وَالْأَنَصَارِ﴾ بالرفع هي قراءة يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَالْأَنْصَارِ﴾ بالجر. انظر: النشر ٢٨٠/٢،
والإتحاف ص٣٠٦.
(١) أخرجه الحاكم ٣٠٥/٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) علَّقه ابن جرير ١١/ ٦٤٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/١١، وابن أبي حاتم ١٨٦٨/٦، وأبو نعيم في المعرفة ٣٤/١ (٨). وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٠)
٥ ٥٩٨ %
مُؤَسُ كَب التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٣٣٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ﴾، قال: أبو بكر،
وعمر، وعَلِيٍّ، وسلمان، وعمَّار بن ياسر (١). (٧/ ٤٩٥)
٣٣٣٥٦ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾،
قال: هم الذين صَلَّوا القِبْلَتَيْن جميعًا، وهُم أهل بدر (٢). (٤٩٥/٧)
٣٣٣٥٧ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾،
قال: مَن أدرَك بَيْعَة الرضوان، وأَوَّلُ مَن بايعَ بيعةَ الرُّضوان سِنان(٣) بن وهب
الأسدِي (٤). (٧ / ٤٩٦)
٣٣٣٥٨ - عن محمد بن سيرين، نحو ذلك(٥). (ز)
٣٣٣٥٩ - عن عامر الشعبي - من طريق مُطَرِّف - قال: المهاجرون الأولون: مَن كان
قبل البَيْعَة إلى البَيْعَة فهم المهاجرون الأوَّلون، ومَن كان بعد البَيْعَة فليس مِن
المهاجرين الأوَّلِين(٦). (ز)
٣٣٣٦٠ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: فَضْلُ ما بين الهجرتين بَيْعَةُ
الرضوان، وهي بيعة الحديبية (٧). (ز)
٣٣٣٦١ - عن عامر الشعبي: أنَّهم الذين صَلَّوْا مع النبيِّ وَّرَ القُبَلَتين(٨). (ز)
٣٣٣٦٢ - عن الحسن البصري =
٣٣٣٦٣ - ومحمد بن سيرين - من طريق أشعث - في قوله: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾،
قالا: هم الذين صلَّوا القبلتين جميعًا(٩). (٧/ ٤٩٥)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/١١ دون آخره، وابن أبي حاتم ١٨٦٨/٦، وأبو نعيم في المعرفة ٣٣/١ (٣).
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) في مصنف ابن أبي شيبة، وتفسير ابن جرير ٢١/ ٢٧٤ : أبو سنان. وقد اختلف في أول من بايع؛ هل هو
سنان، أم أبوه أبو سنان؟ ورجح ابنُ عبد البر في الاستيعاب ٤/ ٦٥٨ أنَّ أول من بايع هو أبوه أبو سنان.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢٧٢/٥ (١٠٣٣) دون ذكر أول من بايع، وابن أبي
شيبة ٢٠٤/١٢، ٧٦/١٤، ٨٠، وابن جرير ٦٣٧/١١ دون ذكر أول مَن بايع، وابن أبي حاتم ١٨٦٨/٦،
وأبو نعيم في المعرفة ٣٣/١، ٣٤ (٥، ٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٨٦٨/٦ دون ذكر أول من بايع.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٣٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٣٨.
(٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٦ /١٨٦٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/١١ عن محمد. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٦٨/٦، وأبو نعيم ٣٤/١ (٧). وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.

صُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٠)
٥٩٩ %
٣٣٣٦٤ - قال عطاء بن أبي رباح: هم الذين شَهِدوا بدرًا(١). (ز)
٣٣٣٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ
مِنَ الْمُهَجِرِينَ وَالْأَصَارِ﴾، قال: الذين صَلَّوا القبلتين جميعًا (٢) ٢٠٣٤). (ز)
٣٣٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالسَّبِقُونَ﴾ إلى الإسلام ﴿اُلْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ
وَالْأَنْصَارِ﴾ الذين صلَّوْا إلى القبلتين؛ علي بن أبي طالب، وعشر نفر مِن أهل
بدر(٣). (ز)
وَالْأَنْصَارِ﴾
٣٣٣٦٧ - عن غَيلان بن جرير، قال: قلت لأنس بن مالك: هذا الاسم، الأنصار،
أنتم سميتموه أنفسكم أو الله تعالى سَمَّاكم من السماء؟ قال: اللهُ سَمَّانا مِن
السماء(٤). (٧ / ٤٩٦)
﴿وَالَّذِينَ أَتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنٍ﴾
٣٣٣٦٨ - عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: مَرَّ عمر برجل يقرأ: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ
مِنَ الْمُهَجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾. فأخذ عمر بيده، فقال: مَن أقرَأك هذا؟ قال: أُبَيُّ بن كعب.
فقال: لا تُفارقني حتى أذهب بك إليه. فلما جاءه قال عمر: أنتَ أقرأت هذا هذه الآية
هكذا؟ قال: نعم. قال: وسمعتَها مِن رسول الله وَل ◌َ؟ قال: نعم. قال: لقد كنتُ أُرَى
أنَّا رُفِعْنا رِفعةً لا يبلغُها أحدٌ بعدنا. فقال أُبَيُّ : وتَصديقُ هذه الآية في أول سورة
الجمعة [٣]: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمَّ﴾، وفي سورة الحشر [١٠]: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُو
٣٠٣٤ ذكر ابنُ عطية (٣٩٢/٤) الأقوال في المراد بالسابقين الأولين، ثمّ قال: ((ولو قال
قائل: إنَّ السابقين الأولين هم جميع من هاجر إلى أن انقطعت الهجرةُ لكان قولًا يقتضيه
اللفظ، وتكون ﴿مِنَ﴾ لبيان الجنس)).
(١) تفسير الثعلبي ٨٣/٥، وتفسير البغوي ٤ / ٨٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٨٦، وابن جرير ١١/ ٦٤٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٨٦٨/٦. وذكره يحيى بن
سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٢٨/٢ -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٠)
٠ ٦٠٠ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَيِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ﴾، وفي الأنفال
[٧٥]: ﴿وَلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ﴾(١). (٧/ ٤٩٤)
٣٣٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي سنان -: أنَّه أتاه رجلٌ، فذكر بعضَ
الصحابة، فتَنَقَّصَه، فقال ابن عباس: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ
أَتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنٍ﴾، أمَّا أنت فلم تَتَبِعْهم بإحسان(٢). (٧/ ٥٠٠)
٣٣٣٧٠ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق قيس بن مسلم - قال: كان
الناس على ثلاث منازل: المهاجرون الأوَّلون، والذين اتبعوهم بإحسان، والذين
جاؤوا من بعدهم يقولون: ﴿رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَيْنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ﴾ [الحشر:
١٠]. فأحسن ما يكون أن يكون بهذه المنزلة (٣). (٧/ ٥٠٠)
٣٣٣٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ أُتَّبَعُوهُم
يِإِحْسَنِ﴾، قال: التابِعون (٤). (٧/ ٥٠٠)
٣٣٣٧٢ - عن أبي صخر حميد بن زياد الخرَّاط، قال: قلتُ لمحمد بن كعب
القرظي: أخبِرْني عن أصحاب رسول الله وَّه. وإنَّما أريدُ الفِتَن، فقال: إنَّ الله قد
غفر لجميع أصحاب النبي وََّ، وأَوْجَب لهم الجنَّةَ في كتابه؛ مُحسِنِهم، ومُسِيئِهم.
قلت له: وفي أيِّ موضع أوجب الله لهم الجنة في كتابه؟ قال: ألا تقرأ: ﴿وَالسَّبِقُونَ
اُلْأَوَّلُونَ﴾ الآية؟ أوجَبَ لجميع أصحاب النبيِّ وَّر الجنةَ والرُّضوان، وشَرَط على
التابعين شرطًا لم يشترطه فيهم. قلت: وما اشترط عليهم؟ قال: اشترط عليهم أن
يَتَّبِعوهم بإحسان. يقول: يَقْتَدُوا بهم في أعمالهم الحسنة، ولا يَقْتَدُوا بهم في غير
ذلك. قال أبو صخر: فواللهِ، لَكَأَنِّي لم أقرأها قبلَ ذلك، وما عرفتُ تفسيرَها حتى
قرأها عليَّ محمدُ بن كعب(٥). (٧/ ٥٠١)
٣٣٣٧٣ - قال عطاء: هم الذين يذكرون المهاجرين بالوفاء، والتَّرَجُّم، والدُّعاء،
ويذكرون مُجاورَتَهم، ويسألون اللهَ أن يجمع بينهم(٦). (ز)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٢ (١)، وابن جرير ٦٤٠/١١ - ٦٤١. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٨/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٦٩/٦.
(٥) أخرجه ابن عساكر ٥٥/ ١٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير الثعلبي ٨٣/٥، وتفسير البغوي ٨٨/٤.