Indexed OCR Text

Pages 461-480

فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
& ٤٦١ %
٣٢٦٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِىِ الصَّدَقَتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْ مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾،
قال: هؤلاء المنافقون، قالوا: واللهِ، ما يعطيها محمدٌ إلا مَنْ أَحَبَّ، ولا يُؤْثِر بها
إلا هواه. فأخبر اللهُ نبيَّه، وأخبرهم أنَّه إنَّما جاءت مِن الله، وأنَّ هذا أمرٌ مِن الله،
ليس من محمد: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾ الآية(١). (ز)
من أحكام الآية:
٣٢٦٨٧ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عطاء - ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾، قال:
أيما صنف أعطيته مِن هذا أَجْزَأَك(٢). (ز)
٣٢٦٨٨ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عطاء -: أنَّه كان يأخذ الفَرْض في
الصدقة، ويجعلها في صِنف واحد(٣). (ز)
٣٢٦٨٩ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق زِرِّ - في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾
الآية، قال: إن شئتَ جعلتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن الأصناف الثمانية الذين سمَّى اللهُ،
أو صنفين، أو ثلاثةٍ (٤). (٧/ ٤٠٩)
٣٢٦٩٠ - قال عليُّ بن أبي طالب: إنَّما هو عَلَمُ جعله اللهُ رَت، ففي أيِّ صنف منهم
جعلتَها أَجْزَأك(٥). (ز)
٣٢٦٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿إِنَّمَا
الضَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾ الآية، قال: إنَّما هذا شيءٌ أعلمه اللهُ إِيَّاه لهم، فأيَّما
أَعْطَيْتَ صِنْفًا منها أَجْزَأك(٦). (٧/ ٤٠٩)
٣٢٦٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قال: لا بأس أن تجعلها في
صِنْفٍ واحدٍ مِمَّا قال الله(٧). (٤٠٩/٧)
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨١٧/٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٣٤.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٢/٣، وابن جرير ١١/ ٥٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨١٧/٦. وعزاه السيوطي
إلى أبي الشيخ.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٣/٢ -.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٣/٢ -.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٨٢، وابن جرير ٥٣٣/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨١٧/٦.

سُورَةُ التَّوَّةِ (٦٠)
٤ ٤٦٢ :-
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٣٢٦٩٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - =
٣٢٦٩٤ - وإبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - =
٣٢٦٩٥ - والحسن البصري - من طريق يزيد - =
٣٢٦٩٦ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج -، نحو ذلك(١). (٧/ ٤١٠)
٣٢٦٩٧ - قال إبراهيم النخعي: إن كان المالُ كثيرًا يَحْتَمِلُ الإجزاءَ قَسَمَه على
الأصناف، وإن كان قليلاً جاز وَضْعُه في صِنف واحد (٢). (ز)
٣٢٦٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس: لا يجوز صرفُها كلَّها إلى بعضهم مع وجود
سائر الأصناف(٣). (ز)
٣٢٦٩٩ - عن عمر بن عبد العزيز: يجب أن تُقْسَم زكاةُ كُلِّ صنف مِن ماله على
الموجودين من الأصناف الستة - الذين سُهْمانُهم ثابتة - قِسْمَةً على السواء؛ لأنَّ سهمَ
المُؤَلَّفَة ساقِطٌ، وسهمَ العامل إذا قسم بنفسه، ثم حصة كل صِنف منهم لا يجوز أن
تُصْرَف إلى أقلَّ مِن ثلاثةٍ منهم إن وُجِد منهم ثلاثة أو أكثر، فلو فاوت بين أولئك
الثلاث يجوز، فإن لم يُوجَد مِن بعض الأصناف إلا واحِدٌ صُرِف حِصَّةُ ذلك الصنف
إليه، ما لم يخرج عن حَدِّ الاستحقاق، فإن انتهت حاجَتُه وفَضُلَ شيءٌ رَّه إلى
الباقين (٤). (ز)
٣٢٧٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٣٢٧٠١ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحوه(٥). (ز)
٣٢٧٠٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم =
٣٢٧٠٣ - وطاووس بن كيسان =
٣٢٧٠٤ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِي =
٣٢٧٠٥ - ومقاتل بن حيان: أنَّهم قالوا: إذا وضعتَ منه في صِنفٍ واحد
أَجْزَأك (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٢/٣ - ١٨٣، وابن جرير ٥٣٢/١١ - ٥٣٣ عن سعيد وإبراهيم. وعلَّقه ابن أبي
حاتم ٦/ ١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير البغوي ٦٦/٤.
(٣) تفسير البغوي ٤ / ٦٥.
(٤) تفسير الثعلبي ٦٢/٥، وتفسير البغوي ٤ /٦٥.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٨١٧/٦.
(٥) تفسير الثعلبي ٦٢/٥.

فُوَسُوبَةُ التَّقَسَةُ الْجَاتُور
: ٤٦٣ %
سُورَةُ التَّوَّةِ (٦٠)
٣٢٧٠٦ - عن عطاء - من طريق عبد المطلب - ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾ الآية، قال:
لو وضعتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن هذه الأصناف أَجْزَأَكَ، ولو نظرتَ إلى أهل بيتٍ مِن
المسلمين فقراء مُتَعَفِّفين فجَبَرْتَهم بها كان أَحَبَّ إِلَيَّ(١). (ز)
٣٢٧٠٧ - عن ميمون بن مهران - من طريق جعفر - ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾، قال:
إذا جعلتَها في صِنْفٍ واحدٍ مِن هؤلاء أَجْزَأْ عنك(٢). (ز)
٣٢٧٠٨ - عن أبي حنيفة: له قَسْمُها ووَضْعُها في أيِّ الأصناف يشاء(٣). (ز)
٣٢٧٠٩ - قال سفيان الثوري: لو صرف الكُلَّ إلى صِنفٍ واحد من هذه الأصناف
أو إلى شخص واحد منهم يجوز، وإنَّما سمَّى الله تعالى هذه الأصناف الثمانية
إعلامًا منه أنَّ الصدقة لا تخرج عن هذه الأصناف، لا إيجابًا لقسمها بينهم
جميعًا(٤). (ز)
٣٢٧١٠ - قال مالك بن أنس: يَتَحَرَّى موضع الحاجة منهم، ويُقَدِّم الأَوْلَى فالأَوْلَى
مِن أهل الخَلَّةِ(٥) والحاجة، فإن رأى الخَلَّةَ في الفقراء في عام أكْثَرَ قَدَّمهم، وإن
رآها في عام في صِنْفٍ آخَرَ حَوَّلها إليهم (٦) ٩٧٤]). (ز)
٢٩٧٤ اختلف العلماء في هذه الأصناف الثمانية: هل يجب استيعاب الدفع إليها، أو إلى ما
أمكن منها؟ على قولين: أحدهما: أنه يجب ذلك. وهو قول الشافعي وجماعة. والثاني :
أنه لا يجب استيعابها، بل يجوز الدفع إلى واحد منها، ويعطى جميع الصدقة مع وجود
الباقين. وهو قول مالك وجماعة.
وذكر ابنُ جرير (١١/ ٥٣١) أنَّ القول الثاني قولُ عامَّةِ أهل العلم.
وعلَّق ابنُ كثير (٢١٩/٧) على القول الثاني بقوله: ((وعلى هذا فإنما ذكرتُ الأصناف هاهنا
لبيان المَصْرِف، لا لوجوب استيعاب الإعطاء)).
ورَجَّح ابنُ تيمية (٣٩٠/٣ - ٣٩١) مستندًا إلى اللغة، والدلالات العقلية القولَ الثاني،
وانتَقَد الأولَ، فقال: ((هذا خطأٌ لوجوه:
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٣٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨١٧/٦.
(٣) تفسير الثعلبي ٦٢/٥.
(٤) تفسير البغوي ٤ /٦٥ - ٦٦.
(٥) الخَلَّة: الحاجة والفقر. النهاية (خلل).
(٦) تفسير الثعلبي ٥/ ٦٢ مختصرًا، وتفسير البغوي ٦٦/٤.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٢ ٤٦٤ ٥
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
== أحدها: أن اللام في هذه إنما هي لتعريف الصدقة المعهودة التي تقدم ذكرها في قوله:
﴿وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ﴾ وهذه إذًا صدقات الأموال دون صدقات الأبدان باتفاق
المسلمين. ولهذا قال في آية الفدية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ شٍُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، لم
تكن هذه الصدقة داخلة في آية براءة، واتفق الأئمة على أنَّ فدية الأذى لا يجب صرفها في
جميع الأصناف الثمانية، وكذلك صدقة التطوع لم تدخل في الآية بإجماع المسلمين،
وكذلك سائر المعروف فإنه قد ثبت في الصحيح من غير وجه عن النبي وَّ أنَّه قال: ((كل
معروف صدقة)). لا يختص بها الأصناف الثمانية باتفاق المسلمين. وهذا جواب مَن يمنع
دخول هذه الصدقة في الآية، وهي تَعُمُّ جميع الفقراء والمساكين والغارمين في مشارق
الأرض ومغاربها، ولم يقل مسلمٌ أنَّه يجب استيعاب جميع هؤلاء، بل غاية ما قيل: إنه
يجب إعطاء ثلاثة من كل صنف، وهذا تخصيص اللفظ العام من كل صنف، ثم فيه تعيين
فقير دون فقير. وأيضًا لم يُوجِب أحدٌ التسويةَ في آحاد كل صنف، فالقول عند الجمهور في
الأصناف عمومًا وتسوية، كالقول في آحاد كل صنف عمومًا وتسوية.
الوجه الثاني: أن قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ﴾ للحصر، و﴿إِنَّمَا﴾ يثبت المذكور وينفي ما عداه،
والمعنى: ليست الصدقة لغير هؤلاء، بل لهؤلاء، فالمثبت من جنس المنفي، ومعلوم أنَّه لم
يقصد تبيين الملك، بل قصد تبيين الحل، أي: لا تحل الصدقة لغير هؤلاء، فيكون
المعنى: بل تحل لهم، وذلك أنه ذُكِر في معرض الذَّمّ لِمَن سأله مِن الصدقات وهو لا
يستحقها، والمذموم يُذَمُّ على طلب ما لا يحل له، لا على طلب ما يحل له، وإن كان لا
يملكه، إذ لو كان كذلك لذم هؤلاء وغيرهم إذا سألوها من الإمام قبل إعطائها، ولو كان
الذمُّ عامًّا لم يكن في الحصر ذٌّ لهؤلاء دون غيرهم، وسياق الآية يقتضي ذمَّهم، والذمُّ
الذي اختصوا به سؤال ما لا يحل، فيكون ذلك الذي نفي، ويكون المثبت هذا يحل،
وليس من الإحلال للأصناف وآحادهم وجود الاستيعاب والتسوية، كاللام في قوله تعالى:
﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَا فِ الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، وقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِ السَّمَوَتِ
وَمَا فِىِ الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣]، وقوله ◌َّ: ((أنت ومالك لأبيك)). وأمثال ذلك مِمَّا
جاءت به اللام للإباحة. فقول القائل: إنَّه قسمها بينهم بواو التشريك ولام التمليك ممنوعٌ
لِمَا ذكرناه.
الوجه الثالث: أنَّ الله لَمَّا قال في الفرائض: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
اُلْأَنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، وقال: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُنَّ
الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢]، وقال: ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَآءَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
اُلْأُنََّيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] لَمَّا كانت اللامُ للتمليك وجب استيعاب الأصناف المذكورين، ==

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
٥ ٤٦٥ ٥
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾
٣٢٧١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((ليس المسكينُ بالَّذي ترُدُّه
اللُّقْمة واللُّقْمتان، والتَّمرة والتَّمرتان، إنَّما المسكين المُتَعَفِّفُ، اقرءوا إن شئتم: ﴿لَا
يَسْتَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾)) [البقرة: ٢٧٣](١). (ز)
٣٢٧١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ المسكين ليس
بالطَّوَّاف الذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، أو الثَّمرة والتَّمرتان)). قلتُ: يا رسول الله،
فَمَن المسكين؟ قال: ((الذي لا يسأل الناس، ولا يجِدُ ما يُغْنيه، ولا يُفْطَن له فيُتَصَدَّق
علیە))(٢). (ز)
٣٢٧١٣ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي بكر العبسي -: أنَّه مرَّ برجل مِن
أهل الكتاب مطروح على بابٍ، فقال: اسْتَكَدُّوني(٣)، وأخذوا مِنِّي الجزية حتى كُفَّ
بصري، فليس أحدٌ يعودُ عَلَيَّ بشيءٍ. فقال عمرُ: ما أنصَفْنا إذن. ثم قال: هذا مِن
الذين قال الله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾. ثم أمَر له أن يُرْزَق، ويُجرَى
(٤)
عليه (٤). (٧ / ٤١٠)
== وإيرادُ كلِّ صنف، والتسوية بينهم، فإذا كان لرجل أربع زوجات، وأربعة بنين أو بنات، أو
أخوات، أو إخوة، وجب العموم والتسوية في الأفراد؛ لأنَّ كُلَّا منهم استحق بالنسب،
وهم مستوون فيه. وهناك لم يكن الأمر فيه كذلك، ولم يجب فيه ذلك. ولا يقال: أفراد
الصنف لا يمكن استيعابه؛ لأنه يقال: بل يجب أن يقال في الأفراد ما قيل في الأصناف.
فإذا قيل: يجب استيعابها بحسب الإمكان، ويسقط المعجوز عنه. قيل في الأفراد كذلك.
وليس الأمر كذلك، لكن يجب تحري العدل بحسب الإمكان، كما ذكرناه)).
(١) أخرجه البخاري ٣٢/٦ (٤٥٣٩)، ومسلم ٧١٩/٢ (١٠٣٩)، وابن جرير ٥١٥/١١ - ٥١٦، وابن
المنذر ٤٤/١ (١٤)، وابن أبي حاتم ٥٤١/٢ - ٥٤٢ (٢٨٧٦). وأورده الثعلبي ٢٧٨/٢.
(٢) أخرجه أحمد ٢٩٤/٧ - ٢٩٥ (٤٢٦٠)، وابن أبي حاتم ٢٨٩/١ (١٥٥٣)، ١٨١٩/٦ (١٠٣٦٢)
واللفظ له .
قال الهيثمي في المجمع ٩٢/٣ (٤٥٠١): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في
إتحاف الخيرة المهرة ٣٠/٣ (٢١٠٣): ((رواه الحارث، وأحمد بن حنبل، ومدار أسانيدهم على إبراهيم
الهجري، وهو ضعيف)).
(٣) استكدَّه: طلب منه الكَد، وهو الشدة في العمل وطلب الرزق. لسان العرب (كدد).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٥ ٤٦٦ ٥
فَوَسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٣٢٧١٤ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي بكر العَبْسِي - في قوله: ﴿إِنَّمَا
الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾، قال: هم زَمْنَى أهلِ الكتاب(١) [٢٩٧٥]. (٧/ ٤١١)
٣٢٧١٥ - عن عمر بن الخطاب - من طريق ابن سيرين - قال: ليس المسكينُ بالذي
لا مال له، ولكن المسكين: الأخْلَقُ الكَسْبِ(٢). (ز)
٣٢٧١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: الفقراءُ: فقراءُ المسلمين،
والمساكينُ: الطوَّافون(٣). (٧/ ٤١٠)
٣٢٧١٧ - كان عبد الله بن عباس - من طريق علي بن الحكم، عن الضحاك - يقول:
المساكين مِن أهل الذِّمَّة(٤). (ز)
٣٢٧١٨ - قال عبد الله بن عباس =
٣٢٧١٩ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٣٢٧٢٠ - وقتادة بن دعامة: الفقير: الذي لا يَسْأَل، والمسكين: الذي يسأل(٥). (ز)
٣٢٧٢١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق يزيد بن قاسط - قال: ليس بفقيرٍ مَن جمع
الدِّرهمَ إلى الدِّرهم، ولا التمرة إلى التمرة؛ إنَّما الفقيرُ مَن أنقَى ثوبَه ونفسَه، لا يقدِرُ
على غِنَّى، ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَقُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣](٦). (٧/ ٤١١)
٣٢٧٢٢ - عن عبد الرحمن بن أَبْزَى، قال: كان ناسٌ من المهاجرين لِأحدهم الدارُ،
والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يَحُجَّ عليها ويغزو، فنسبهم الله تعالى إلى أنَّهم فقراء،
٢٩٧٥ روى ابنُ كثير (٢٢٠/٧ - ٢٢١) هذا الأثر من طريق أبي بكر العبسي، ثم انتَقَدَه،
فقال: ((وهذا قولٌ غريبٌ جِدًّا بتقدير صِحَّة الإسناد، فإنَّ أبا بكر هذا، وإن لم ينُصَّ أبو
حاتم على جهالته، لكنه في حكم المجهول)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٨/٣، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٧ بنحوه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥١٣/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٠. [وروى ابن جرير عقب الأثر عن يعقوب قال:
قال ابن علية: الأخلق: المحارَف عندنا]. أي: الذي لا يُصيبُ خيرًا مِنْ وجه توجه له ... ويقال للمحروم
الذي قُتِّرَ عليه رزقه: مُحارَفٌ. لسان العرب (حرف).
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٩، وابن أبي حاتم ١٨٢٠/٦، والنحاس ص ٥١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٠.
(٥) تفسير البغوي ٦١/٤. وتفسير الثعلبي ٥٧/٥ عن ابن عباس.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٨/٦.

فَوْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٥ ٤٦٧ %=
وجعل لهم سهمًا في الزكاة (١). (ز)
٣٢٧٢٣ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق رجل - قال: الفقراء:
المُتَعَفِّفون، والمساكينُ: الذين يَسألون(٢). (٧/ ٤١١)
٣٢٧٢٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أشعث، عن جعفر - قال: يُعْطي مِن الزكاة
مَن له الدارُ والخادمُ والفَرَسُ (٣). (٧/ ٤١٢)
٣٢٧٢٥ - عن سعيد بن جبير =
٣٢٧٢٦ - وسعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى - من طريق يعقوب، عن جعفر - قالا :
كان ناسٌ مِن المهاجرين لأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يحجُّ عليها
ويغزو، فنسبهم الله إلى أنهم فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة(٤). (ز)
٣٢٧٢٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: كانوا لا يمنعُون الزكاةَ
مَن له البيتُ والخادِمُ(٥). (٧/ ٤١٢)
٣٢٧٢٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق سفيان، عن منصور -: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ
لِلْفُقَرَآءِ﴾ المهاجرين. قال سفيان: يعني: ولا يُعطَى الأعرابُ منها شيئًا (٦). (ز)
٣٢٧٢٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: كان يُقال: إنَّما الصدقة
لفقراء المهاجرين(٧). (ز)
٣٢٧٣٠ - قال إبراهيم النخعي: الفقراء هم المهاجرون، والمساكين مَن لم يهاجروا
(٨) ٢٩٧٦]
[٩٧]). (ز)
مِن المسلمين
٢٩٧٦ وجَّه ابنُ عطية (٣٤٢/٤) هذا القول الذي قاله الضحاك، وسفيان، وإبراهيم من
طريق منصور، وابن أبزى، وسعيد بن جبير، فقال: ((والمسكين: السائل، يُعطَى في المدينة
وغيرها، وهذا القول هو حكاية الحال وقت نزول الآية، وأما منذ زالت الهجرة فاستوى ==
(١) تفسير الثعلبي ٥٨/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩٩، وابن جرير ١١/ ٥١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/٣، وابن جرير ١١/ ٥١٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥١٢/١١، وابن أبي حاتم ١٨١٨/٦ - ١٨١٩، وزاد: الذين هاجروا إلى الكوفة
ونحوها .
(٨) تفسير البغوي ٤ / ٦٢.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/٣.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٥ ٤٦٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٣٢٧٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة - قال: الفقيرُ: الرجلُ
يكونُ فقيرًا وهو بين ظهرَي قومه وذوي قرابته وعشيرته، وليس له مالٌ. والمسكين:
الذي لا عشيرة له، ولا قرابةَ، ولا رَحِمَ، وليس له مالٌ(١). (٧/ ٤١١)
٣٢٧٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: الفقير: الذي لا
يَسْأَل، والمسكين: الذي يسأل(٢). (ز)
٣٢٧٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - في الآية، قال:
الفقراءُ: الذين هاجروا، والمساكينُ: الذين لم يُهاجِروا(٣). (٧/ ٤١١)
٣٢٧٣٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم -: الفقراء: من
المهاجرين، والمساكين: من الأعراب. قال: وكان يقول: الفقراء: من المسلمين،
والمساكين: أهل الذِّمَّة(٤). (ز)
٣٢٧٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ
لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾، قال: يعني بالفقراء: أصحاب محمد بََّ، وهم اليوم على ذلك
الموضع (٥). (ز)
٣٢٧٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن نافع - في قوله: ﴿إِنَّمَا
الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾، قال: لا تقولوا لفقراء المسلمين: مساكين، إنَّما
المساكينُ مساكينُ أهلِ الكتاب(٦). (ز)
٣٢٧٣٧ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ
وَالْمَسَكِينِ﴾، قال: الفقير: الجالس في بيته، والمسكين: الذي يَتَتَبَّع(٧). (ز)
٣٢٧٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الفقير: الذي به زَمَانَةٌ(٨)،
== الناس، وتعطى الزكاة لكل مُتَّصِف بفقر)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٩/٦، ١٨٢١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٠٠، وابن جرير ٥١١/١١، وابن أبي حاتم ١٨١٩/٦ - ١٨٢٠.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/١ (١). وعلّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٠ بعضه.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٩، وابن أبي حاتم ١٨١٨/٦. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٢١٣/٢ -٠
(٨) الزَّمَانَةُ: العَاهةُ. لسان العرب (زمن).

مُؤْسُبَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
& ٤٦٩ %=
والمسكين: المحتاجُ الذي ليس به زَمَانَةٌ (١). (٧/ ٤١٠)
٣٢٧٣٩ - عن إبراهيم النخعي، نحو شطره الأول(٢). (ز)
٣٢٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي جعفر الرازي - قال: المساكين: الذين
بهم زَمَانَةٍ(٣). (ز)
٣٢٧٤١ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق مَعْقِل -: أنَّه سُئِل عن هذه
الآية. فقال: الفقراءُ: الذين في بيوتهم ولا يَسْأَلون، والمساكينُ: الذي يخرُجُون
فيسألون (٤). (٧/ ٤١١)
٣٢٧٤٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرَّازي - في قوله:
﴿وَالْمَسَكِينِ﴾: مساكين اليتامى؛ فإنَّ مِن اليتامى أغنياء، فإنما يعني بذلك: مساكين
اليتامى(٥). (ز)
٣٢٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلْفُقَرَآءِ﴾ الذين لا يسألون الناس، ﴿ وَالْمَسَكِينِ﴾
الذين يسألون الناس (٦). (ز)
٣٢٧٤٤ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله رجمات: ﴿إِنَّمَا
الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾، قال: المُتَعَفِّفون مِن أهل الحاجة الذين لا يسألون،
﴿وَالْمَسَكِينِ﴾: الذين يسألون(٧). (ز)
٣٢٧٤٥ - قال سفيان الثوري =
٣٢٧٤٦ - وعبد الله بن المبارك: مَن مَلَك خمسين درهمًا لا تَحِلُّ له الصدقة.
وقالوا: لا يجوز أن يُعْطَى الرجلُ مِن الزكاة أكثرَ مِن خمسين درهمًا (٨). (ز)
٣٢٧٤٧ - قال مالك بن أنس في حَدِّ الغَنِيِّ الذي يُمْنَعُ أَخْذَ الصَّدَقة: حدُّه: أن يكون
عنده ما يكفيه وعياله سنة (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥١١/١١. كما أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٧٨ من طريق معمر بنحوه، والنحاس في
ص ٥٠٧ - ٥٠٨. كذلك أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٩/٦ - ١٨٢٠ من طريق أبي عوانة، وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٨١٩/٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٠.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٠٠، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٢١/٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢ - ١٧٧.
(٧) أخرج أوَّله ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٨، وعلَّق آخره ٦/ ١٨٢٠.
(٨) تفسير البغوي ٤/ ٦٣.
(٩) تفسير البغوي ٤ / ٦٢.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٤٧٠ :-
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
٣٢٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾، قال: الفقراء: الذين لا يسألون الناس، وهم أهل
حاجة، والمساكين: الذين يسألون الناس(١). (ز)
٣٢٧٤٩ - قال عبيد الله بن الحسن: المسكين: الذي يخشع ويستكين وإن لم يَسْأَّل،
(٢)|٢٩٧٧
والفقير: الذي يتحمل ويقبل الشيء سِرًّا ولا يخشع(٢
. (ز)
٢٩٧٧] اختُلِف في صفة الفقير والمسكين على أقوال: الأول: الفقير من المسلمين،
والمسكين من أهل الكتاب. الثاني: الفقير: هو ذو الزمانة من أهل الحاجة، والمسكين:
هو الصحيح الجسم منهم. الثالث: الفقراء: فقراء المهاجرين، والمساكين: مَن لم يهاجر
وهو محتاج. الرابع: المسكين: الضعيف الكسب. الخامس: الفقير: المحتاج المتعفف
عن المسألة، والمسكين: المحتاج السائل.
ورجَّح ابنُ جرير (٥١٤/١١ - ٥١٥ بتصرف) مستندًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية، واللغة
القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريقٍ علي، والحسن، وجابر بن زيد، والزهري،
ومجاهد، وابن زيد، فقال: ((وإنما قلنا: إنَّ ذلك كذلك، وإن كان الفريقان لم يُعْطَيَا إلا
بالفقر والحاجة دون الذُّلّة والمسكنة؛ لإجماع الجميع من أهل العلم أنَّ المسكين إنَّما
يعطى مِن الصدقة المفروضة بالفقر، وأنَّ معنى المسكنة عند العرب: الذِّلَّة، كما قال الله -
جلَّ ثناؤه -: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ◌ٌلذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ [البقرة: ٦١]، يعني بذلك: الهون والذِّلَّة، لا
الفقر. فإذا كان الله - جلَّ ثناؤه - قد صَنَّف مَن قسَم له مِن الصدقة المفروضة قَسْمًا بالفقر
فجعلهم صنفين، كان معلومًا أنَّ كلَّ صنف منهم غير الآخر، وإذ كان ذلك كذلك كان لا
شك أنَّ المقسوم له باسم الفقير غيرُ المقسوم له باسم الفقر والمسكنة، والفقير المعطى
ذلك باسم الفقر المطلق هو الذي لا مسكنة فيهَ، والمعطَى باسم المسكنة والفقر هو الجامع
إلى فقره المسكنة؛ وهي الذَّلُّ بالطلب والمسألة ... وقد رُوي عن رسول الله وَّل بنحوٍ الذي
قلنا في ذلك خبرٌ ... قال: قال رسول الله وَّه: ((ليس المسكينُ بالَّذي ترُدُّه اللقمة واللَّقْمتان
والتمرة والتمرتان، إنما المسكين المتعفف، اقرءوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ
إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣])). ومعنى قوله ◌َّله: ((إنَّما المسكين المُتَعَفِّف)). على نحو ما قد
جرى به استعمال الناس من تسميتهم أهل الفقر مساكين، لا على تفصيل المسكين مِن
الفقير. ومما يُنبِئ عن أنَّ ذلك كذلك انتزاعُه وَّ لقول الله: ((اقرءوا إن شئتم: ﴿لَا
يَسْتَلُونَ النَّاسَ إِلَحَافً﴾)) وذلك في صفة مَن ابتدأ اللهُ ذِكْرَه ووصفَه بالفقر، فقال : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٥٧/٥.

مَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْخَاتُور
& ٤٧١ :
سُورَةُ التَّوَّةِ (٦٠)
﴿وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾.
٣٢٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله:
﴿وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾، قال: السُّعَاة؛ أصحاب الصدقةِ(١). (٧/ ٤١٢)
٣٢٧٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَاُلْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾، قال: جُباتُها
الذين يجمعونها، ويَسْعَوْن فيها(٢). (ز)
٣٢٧٥٢ - عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن العاملين عليها. فقال:
السُّعاة (٣). (ز)
٣٢٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاَلْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾ يُعْطَونَ مِمَّا جَبَوْا مِن
الصدقات (٤). (ز)
٣٢٧٥٤ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: وأمَّا العاملين عليها:
فكانوا يستأجرون أُجَرَاء يحفظون عليهم الصدقات مِن أصناف الأموال، ومنهم:
العُمَّال الذين يَجْبُونها(٥). (ز)
٣٢٧٥٥ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق الصنعاني - قال: هو الذي يَلِي
قَبْضَ الصَّدَقة(٦). (ز)
٣٢٧٥٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: ﴿وَاُلْعَمِلِينَ
عَلَيْهَا﴾: الذي يعمل عليها(٧). (ز)
== ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيئُونَ ضَرْبًا فِى الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ
الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ لَا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَأْ﴾)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٣٤٢/٤ - ٣٤٣).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢ - ١٧٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠٦/٤ (٧١٣٨).
(٧) أخرجه ابن جرير ٥١٦/١١.

سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
: ٤٧٢ ٥
مُؤْسُورَة التَّفْسِي الْمَاتُور
من أحكام الآية:
٣٢٧٥٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: يكون للعامل
عليها إنْ عمِل بالحَقِّ . =
٣٢٧٥٨ - ولم يكن عمر - رحمه الله تعالى - ولا أولئك يُعْطُون العاملَ الثُّمُن، إنَّما
يفرضون له بقَدْرِ عمالته(١). (ز)
٣٢٧٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عطاء بن زهير العامري، عن
أبيه -: أنَّه سُئِل عن مال الصدقة. فقال: شرُّ مالٍ؛ إنَّما هو مالُ الكُسْحانِ،
والعُرْجانِ، والعُمْيانِ، وكُلِّ مُنقَطَع به. قيل: فإنَّ للعاملين عليها حقًّا، وللمجاهدين
في سبيل الله. قال: أمَّا العاملون فلهم بقدر عمالتهم، وأمَّا المجاهدون في سبيل الله
فقوم أُحِلَّ لهم، إنَّ الصدقة لا تَحِلُّ لغَنِيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ (٢) سَوِيٌّ (٣). (٤١٩/٧)
٣٢٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالْعَمِلِينَ
عَلَيْهَا﴾، قال: يأكل العُمَّال مِن السَّهم الثامن (٤). (ز)
٣٢٧٦١ - عن محمد ابن شهاب الزهري: أنَّ عمر بن عبد العزيز أمره، فكتب السُّنَّة
في مواضع الصدقة، فكتب: وسهم العاملين عليها يُنظَر؛ فمَن سَعَى على الصدقات
بأمانة وعفافٍ أُعْطِي على قَدْرِ ما وَلِيَ وجَمَع مِن الصدقة، وأُعْطِي عُمَّاله الذين سَعَوْا
معه على قَدْرِ وِلايَتِهِم وجَمْعِهم، ولعلَّ ذلك يبلغ قريبًا من رُبُع هذا السهم بعد الذي
يُعْطِي عُمَّاله ثلاثة أرباع، فيَرُدُّ ما بَقِي مِنه على مَن يَغْزُون مِن الأمدَادِ(٥)
والمُشْتَرِطَة (٦) - إن شاء الله _(٧). (ز)
٣٢٧٦٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الثوري، عن جُوَيْبِر - قال: يُعطَى كلُّ
عاملٍ بقدرٍ عَمَلِهِ(٨). (٧/ ٤١٢)
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٨.
(٢) المِرَّةُ: القوة والشدة. النهاية (مرر).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥١٧/١١ - ٥١٨، والبيهقي ١٣/٧ عن عبد الله بن عمرو، وآخره مرفوع عند البيهقي،
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣، ٤٦٨/٦ - ٤٦٩، وابن زنجويه في الأموال (٢٠٤٢)
عن عبد الله بن عمر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٧.
(٥) الأَمْدَاد: جمع مَدَد، وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يَمُدّون المسلمين في الجهاد. النهاية (مدد).
(٦) قيل: هم أول كَتِيبَةٍ تشهد الحرب وتتهيأُ للموت. لسان العرب (شرط).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢١.
(٨) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠٦/٤ (٧١٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَب التَّفْسِيرُ الْحَانُون
سُورَةُ التَّوَّةِ (٦٠)
٥ ٤٧٣ %
٣٢٧٦٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق حسن بن صالح، عن جُوَيْبِر - قال:
للعاملين عليها الثُّمُن مِن الصدقة(١). (ز)
٣٢٧٦٤ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ليث - في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ
وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾، قال: هو الرَّأس الأكبر(٢). (ز)
٣٢٧٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿ وَاُلْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾، قال: كان
يُعْطَى العامِلون(٣). (ز)
٣٢٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاَلْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾ يُعْطَون مِمَّا جَبَوْا مِن الصَّدَقَات
على قَدْر ما جَبَوْا مِن الصدقات، وعلى قَدْرِ ما شغلوا به أنفسَهم عن حاجتهم(٤). (ز)
٣٢٧٦٧ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: لهم منها رِزْق
معلوم، على قَدْر عملهم، وليس لهم منها الثُّمُن(٥). (ز)
٣٢٧٦٨ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق الصنعاني - قال: للعامل قَدْرُ ما
يَسَعُه مِن النفقة، والكِسْوة، وهو الذي يَلِي قَبْضَ الصدقة(٦). (ز)
٣٢٧٦٩ - قال مالك بن أنس: إنَّما ذلك إلى الإمام واجتهاده، يعطيهم الإمامُ على
قَدْر ما يَرَى (٧)٢٩٧٨]. (ز)
[٢٩٧٨ اختُلِف في قدر ما يُعطَى العامِلُ من الصدقات على قولين: أحدهما: الثُّمُن.
والآخر: على قَدْرِ عمالته وأجرٍ مثله.
ورجّح ابنُ جرير (٥١٨/١١ - ٥١٩) مستندًا إلى دلالة اللُّغَة، والعقل القولَ الثاني الذي قاله
عمرو بن العاص، والحسن، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل، ومالك، والشافعي، فقال:
((وإنَّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنَّ الله - جلَّ ثناؤه - لم يقسم صدقة الأموال بين الأصناف
الثمانية على ثمانية أسهم، وإنما عرّف خلقَه أنَّ الصدقات لن تُجَاوِز هؤلاء الأصناف
الثمانية إلى غيرهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٨.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠٦/٤ (٧١٣٨).
(٧) تفسير الثعلبي ٥٨/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢١ - ١٨٢٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢ - ١٧٧.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٥ ٤٧٤ %=
فَوَسُوعَة التَّقْسِي الْحَانُور
﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ فُلُوبُهُمْ﴾
٣٢٧٧٠ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: بعث عليُّ بن أبي طالب مِن اليمن إلى
النبيِّ وَّهِ بِذُّهَيبةٍ(١) فيها تُرْبَتُها، فقسمها بين أربعة مِن المُؤَلّفة: الأقرع بن حابس
الحَنظليِّ، وعلقمةَ بن عُلاثَةَ العامريِّ، وعُيَيْنَة بن بدر الفزاريِّ، وزيد الخيل الطائيِّ،
فقالت قريشُ والأنصارُ: أَيَقْسِمُ بين صناديدٍ أهل نجدٍ ويَدَعُنا؟! فقال النبيُّ وََّ: ((إنّما
أَتَأَلَّفُهُم)) (٢). (٧/ ٤١٣)
٣٢٧٧١ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: قال صفوان بن أمية: لقد أعطاني
رسولُ اللهِ وَّه، وإنَّه لَأَبْغَضُ الناسِ إِلَيَّ، فما برِحِ يُعْطِيني حتى إنَّه لَأَحَبُّ الناسِ
إِلَيَّ(٣). (ز)
٣٢٧٧٢ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَالْمُؤَلَفَةِ فُلُوبُهُمْ﴾ ،
قال: هم قومٌ كانوا يأتون رسول الله وَّ قد أسلموا، وكان يَرْضَخُ(٤) لهم مِن
الصدقات، فإذا أعطاهم مِن الصدقة فأصابوا منها خيرًا قالوا: هذا دينٌ صالحٌ. وإن
كان غيرُ ذلك عابُوه وتَركوه(٥). (٧/ ٤١٢)
٣٢٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ
فُلُوبُهُمْ﴾، قال: كانوا ناسًا يَتَأَلَّفهم رسولُ اللهِ وَّهِ بِالعَطِيَّة؛ عُيَيْنَةُ بنُ بدر ومَن كان
(٦)
معه(٦). (ز)
٣٢٧٧٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: المؤلّفة قلوبُهم: قومٌ
مِن وُجُوه العرب، يَقْدُمون عليه، فيُنفِقُ عليهم منها ما داموا، حتى يُسلِموا أو
يرجِعوا (٧). (٧ / ٤١٤)
٣٢٧٧٥ - قال طاووس بن كيسان: هم قومٌ مِن أهل الحرب، كان النبيُّ ◌َِّ يَتَأَلَّفهم
(١) ذهيبة: تصغير ذهب. النهاية (ذهب).
(٢) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٧ (٣٣٤٤)، ١٢٧/٩ (٧٤٣٢)، ومسلم ٧٤١/٢ (١٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٦/
١٨٢٢ (١٠٣٧٦) واللفظ له.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٠.
(٤) الرضخ: العطية القليلة. النهاية (رضخ).
(٥) أخرجه ابن جرير ٥١٩/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٠.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوَسُكَةُ التَّقَيَّةُ المَاتُور
سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
& ٤٧٥ %
بالصَّدَقات لِيَكُفُّوا عن حَرْبِهِ (١). (ز)
٣٢٧٧٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: المؤلّفةُ قلوبهم: الذين
يُؤَلَّفون على الإسلام(٢). (٧/ ٤١٤)
٣٢٧٧٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -: وأمَّا المؤلفة قلوبهم: فأُناسٌ مِن
الأعراب ومِن غيرهم، كان نبيُّ الله وَّهَ يَتَأَلَّفْهم بالعَطِيَّة كيما يؤمنوا (٣). (ز)
٣٢٧٧٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق معقل بن عبيد الله - قال: أنَّه
سُئل عن المُؤَلَّفة قلوبُهم. قال: مَن أسلم مِن يهوديِّ أو نصرانيٍّ. قلتُ: وإن كان
مُوسِرًا؟ قال: وإن كان مُوسِرًا (٤) ٢٩٧٩. (٧ / ٤١٤)
٣٢٧٧٩ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق مَعْمَر - قال: المُؤَلَّفة قلوبُهم مِن بني
هاشم: أبو سفيان بنُ الحارثِ بن عبد المطلبِ، ومن بني أميةً: أبو سفيان بنُ حربٍ،
ومنَ بني مخزوم: الحارثُ بن هشامٍ، وعبد الرحمن بن يربوع، ومن بني أسدٍ :
حكيم بن حزامٍ، ومن بني عامر: سهَيلُ بن عمرو، وحويطبُ بنُّ عبد العُزَّى، ومن
بني جُمحَ: صفّوانُ بن أميةَ، ومن بني سَهم: عديُّ بن قيسٍ، ومن ثقيفٍ: العلاءُ بن
حارثة أو حارثة، ومن بني فزارةً: عُيينةٌ بنُ حصنٍ، ومَن بني تميم: الأقرعُ بن
حابسٍ، ومن بني نصرٍ: مالكُ بن عوفٍ، ومن بني سليم: العباسُ بنُ مَرَّداسٍ، أعطَى
النبيُّ ◌ََّ كُلَّ رجل منهم مائة ناقةٍ، إلا عبد الرحمَّن بن يربوع، وحُوَيْطِب بن
عبد العزَّى؛ فإنَّه أعطى كلَّ واحد منهما خمسين(٥). (٧/ ٤١٣)
٣٢٧٨٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، نحوه(٦). (ز)
علَّق ابنُ عطية (٣٤٥/٤) على قول الزهري بقوله: ((يريد: لتبسط نفسه، ويُحَبَّب دينُ
٢٩٧٩
الإسلام إليه)).
(١) تفسير الثعلبي ٥٩/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢١، وابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦ بلفظ: الذين يدخلون في الإسلام. وكذا عزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢١. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/٣، وابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٨١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
وأورده الثعلبي ٥٩/٥ - ٦٠ مُطَوَّلًا.
(٦) أورده الثعلبي ٥٩/٥ - ٦٠ مُطَوَّلًا.

سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٥ ٤٧٦ .
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٣٢٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ فُلُوبُهُمْ﴾ يتَأَلَّفهم بالصدقة، يُعطِيهم منها،
منهم: أبو سفيان، وعُيَيْنة بن حصن، وسهل بن عمرو (١). (ز)
٣٢٧٨٢ - عن مقاتل بن حيان: أنَّ النبي ◌ََّ كان يَتَأَلَّفُ الأعرابَ، وغيرَهم(٢). (ز)
من أحكام الآية:
٣٢٧٨٣ - عن عبيدة السلماني، قال: جاء عُيَيْنَةُ بن حِصْنُ والأقرعُ بنُ حابس إلى أبي
بكر، فقالا: يا خليفةَ رسول الله، إنَّ عندنا أرضًا سَبِخَةً(٣) ليس فيها كَلَأُّ ولا منفعةٌ،
فإن رأيت أن تُقْطِعْناها، لعلَّنا نحرثُها ونزرعُها، ولعلَّ الله أن ينفع بها. فأقطعهما
إِيَّاها، وكتب لهما بذلك كتابًا، وأشهَد لهما=
٣٢٧٨٤ - فانطلقا إلى عمر ليُشهداه على ما فيه، فلما قرآً على عمر ما في الكتاب
تناولَه من أيديهما، فتَفَل فيه، فمحَاه، فتذمَّرا، وقالا له مقالةً سيئةً، فقال عمرُ: إنَّ
رسول الله وَّه كان يتألَّفكما والإسلام يومئذٍ قليل، وإنَّ الله قد أعزَّ الإسلام، فاذهبا،
فاجْهَدا جهدكما، لا أرعَى اللهُ عليكما (٤) إن أرعيتُما(٥). (٧/ ٤١٥)
٣٢٧٨٥ - عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال عمر بن الخطاب وأتاه عُيَيْنَة بن
حصن: ﴿الْحَقُّ مِن رَّبَّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، أي: ليس
اليومَ مُؤَلَّفة (٦) ٢٩٨٠]. (ز)
٣٢٧٨٦ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق مهاجر -: أنَّه قيل له: ما أصنعُ
بنصيب المُؤَلَّفة؟ قال: رُدَّه على الآخَرِينَ(٧). (٤١٥/٧)
٢٩٨٠ وجَّه ابنُ عطية (٣٤٤/٤ - ٣٤٥) هذا القول بقوله: ((وقول عمر رَظُله عندي إنما هو
لِمُعيَّنين، فإنَّه قال لأبي سفيان حين أراد أخذ عطائه القديم: إنَّما تأخذ كرجل من
المسلمين، فإنَّ الله قد أغنى عنك وعن ضُربائِك. يريد: في الاستئلاف، وأما أن ينكر عمر
الاستئلاف جملةً، وفي ثغور الإسلام؛ فبعيدٌ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢ - ١٧٧. و((سهل بن عمرو)) كذا جاء في المصدر، ولعله ((سهيل))،
ولسهيلٍ أخ يدعى سهل، لكنه غير مشهور، ينظر: الإصابة ٣/ ١٧٠.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦.
(٣) سَبِخَة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر. النهاية (سبخ).
(٤) يقال: أرعى الله المواشي إذا أنبت لها ما ترعاه. لسان العرب (رعي).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٢.
(٧) أخرجه ابن سعد ٦/ ٩٧، والثعلبي بأطول منه ٦٠/٥.

ضَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
& ٤٧٧
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٣٢٧٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٣٢٧٨٨ - وسفيان الثوري =
٣٢٧٨٩ - ومالك بن أنس: أَعَزَّ اللهُ الإسلامَ اليومَ، فله الحمد، وأغناه أن يُتَأَلَّف
عليه رجال، فلا يُعْطَى مُشْرِكٌ تَأَلَّفًا بحال، فالمُؤَلَّفة مُنقَطِعَة، وسهمُهم ساقِطٌ (١). (ز)
٣٢٧٩٠ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - قال: ليست اليومَ مُؤَلَّفَةٌ، إنَّما كان رجالٌ
يَتَأَلَّفهم النبيُّ ◌ََّ على الإسلام، فلمَّا أن كان أبو بكر قطع الرِّشا في الإسلام(٢). (٧/ ٤١٤)
٣٢٧٩١ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: المُؤَلَّفةُ قلوبهم: الَّذين
يدخلون في الإسلام إلى يوم القيامة(٣). (٧ / ٤١٤)
٣٢٧٩٢ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ فُلُوبُهُمْ﴾، قال: أمَّا
المُؤَلَّفة قلوبهم فليس اليوم(٤). (ز)
٣٢٧٩٣ - عن الحسن البصري =
٣٢٧٩٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري: سَهْمُ المُؤَلَّفة قلوبُهم ثابتٌ(٥). (ز)
٣٢٧٩٥ - عن أبي جعفر [محمد بن علي] - من طريق جابر - قال: في الناسِ اليومَ
المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم (٦). (ز)
٣٢٧٩٦ - عن أبي جعفرٍ [محمد بن علي]، قال: ليس اليومَ مُؤَلَّفةٌ قلوبهم(٧). (٧/ ٤١٤)
٣٢٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ فُلُوبُهُمْ﴾ يَتَأَلَّفهم بالصدقة يعطيهم منها،
منهم: أبو سفيان، وعيينة بن حصن، وسهل بن عمرو، وقد انقطع [حقُّ] المُؤَلَّفَةِ
اليومَ، إلا أن ينزل قوم منزلة أولئك، فإن أسلموا أُعْطُوا مِن الصدقات تتَأَلَّفهم
بذلك؛ ليكونوا دعاةً إلى الدين، ... وكان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلًا، منهم:
أبو سفيان بن حرب بن أمية، والأقرع بن حابس المجاشعي، وعُيَيْنة بن حصن
(١) تفسير البغوي ٤ / ٦٤.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/٣، وابن جرير ٥٢٢/١، وابن أبي حاتم ١٨٢٢/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) تفسير البغوي ٤ / ٦٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/٣، وابن جرير ٥٢٣/١١، وابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. ولفظ ابن أبي شيبة وابن
أبي حاتم دون: ليس، كما في الرواية السابقة.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
& ٤٧٨ %
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
الفزاريّ، وحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى القرشي من بني عامر بن لؤي، والحارث بن هشام
المخزومي، وحكيم بن حزام من بني أسد بن عبد العزى، ومالك بن عوف النصري،
وصفوان بن أُمَيَّة القرشي، وعبد الرحمن بن يَرْبُوعِ، وقيس بن عَدِيِّ السهمي،
وعمرو بن مِرْدَاس، والعلاء بن الحارث الثقفي، أعطى كلَّ رجل منهم مائةً من الإبل
لِيُرَغِّبهم في الإسلام، ويُناصِحون اللهَ ورسولَه، غير أنَّه أعطى عبد الرحمن بن يربوع
خمسين من الإبل، وأعطى حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى القرشي خمسين من الإبل، وكان
أعطى حكيم بن حزام سبعين من الإبل، فقال: يا نبيَّ الله، ما كنتُ أرى أنَّ أحدًا
مِن المسلمين أحقّ بعطائِك مِنِّي. فزاده النبيُّ نَّهَ، فكَرِهِ، ثم زاده عشرةً، فكَرِهِ،
فأتمَّها له مائةً مِن الإبل، فقال حكيم: يا رسول الله، عَطِيَّتُك الأولى التي رَغِبْتُ
عنها أهي خيْرٌ أم التي قَنِعْتُ بها؟ فقال النبيُّ ◌ََّ: ((الإبل التي رغبتَ عنها)). فقال:
واللهِ، لا آخُذُ غيرها. فأخذ السبعين، فمات وهو أكثر قريش مالًا، فشقَّ النبيُّ وَّ
تلك العطايا، فقال النبي وَّ: ((إنِّي لَأُعطي رجلًا وأترك آخرَ، وإنَّ الذي أترُكُ أحَبَّ
إِلَيَّ مِن الذي أُعْطِي، ولكن أَتَأَلَّفُ هؤلاء بالعَطِيَّة، وأُوكِلُ المؤمنَ إلى
إيمانه))(١) [٢٩٨]. (ز)
٢٩٨١] اختُلِف في وجود المُؤَلّفة بعد رسول اللهِ وَّه وعدمها؟ وهل يُعْطَى أحدٌ على التَأَلُّف
للإسلام من الصدقة؟ فقيل: قد بطلت المؤلفة قلوبهم اليوم. وقيل: المؤلفة قلوبهم في كل
زمان، وحقُّهم في الصدقات.
ورجّح ابنُ جرير (٥٢٣/١١) القول الثاني مستندًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية، وانتَقَد
الأولَ، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي: أنَّ الله جعل الصدقة في معنيين:
أحدهما: سَدُّ خُلَّة المسلمين. والآخر: معونة الإسلام وتقويته، فما كان في معونة الإسلام
وتقوية أسبابه فإنه يعطاه الغني والفقير؛ لأنه لا يعطاه مَن يُعطاه بالحاجة منه إليه، وإنما
يُعطَاه معونة للدين، وذلك كما يُعْطَى الذي يُعْطَاه بالجهاد في سبيل الله، فإنه يعطى ذلك
غنيًّا كان أو فقيرًا؛ للغزو، لا لِسَدِّ خُلَّته. وكذلك المؤلفة قلوبهم يعطون ذلك وإن كانوا
أغنياء، استصلاحًا بإعطائهموه أمرَ الإسلام، وطلب تقويته وتأييده. وقد أعطى النبيُّ وَلـ
من أعطى من المؤلفة قلوبهم بعد أن فتح الله عليه الفتوح، وفشا الإسلام، وعزَّ أهلُه، فلا
حُجَّة لِمُحْتَجِّ بأن يقول: لا يُتَأَلَّف اليومَ على الإسلام أحد؛ لامتناع أهله بكثرة العدد ممن ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢ - ١٧٧.

مُوَسُوعَة التَّقْسِي الْمَانُون
٥ ٤٧٩
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
﴿وَفِىِ الْرِقَابِ﴾
٣٢٧٩٨ - عن الحسن: أنَّ مُكاتبًا قام إلى أبي موسى الأشعري وهو يخطب الناسَ
يوم الجمعة، فقال له: أيها الأمير، حُثَّ الناس عَلَيَّ. فحثَّ عليه أبو موسى، فألقى
الناسُ عليه عمامةً وملاءةً وخاتمًا، حتى ألقوا سوادًا كثيرًا. فلما رأى أبو موسى ما
أُلْقِي عليه قال: اجمعوه. فجُمِعِ، ثُمَّ أُمِر به فبيع، فأعطى المكاتَبَ مُكَاتَبَتَه، ثم
أعطى الفضل في الرِّقاب، ولم يَرُدَّه على الناس، وقال: إنَّما أعطى الناسُ في
الرِّقاب(١). (ز)
٣٢٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أنَّه كان لا يرى بأسًا أن
يُعطيَ الرجلُ مِن زكاته في الحجِّ، وأن يُعتِقِ منها رقبةً (٢). (٧/ ٤١٦)
٣٢٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: أَعْتِقْ مِن زكاة
مالِك (٣). (٧ / ٤١٦)
٣٢٨٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قال: لا تُعْتِقْ مِن زكاة مالكَ؛ فإنَّه
يَجُرُّ الوَلاءَ (٤). (٧ / ٤١٧)
٣٢٨٠٢ - قال سعيد بن جبير =
٣٢٨٠٣ - وإبراهيم النخعي =
٣٢٨٠٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
٣٢٨٠٥ - والليث بن سعد، في قوله تعالى: ﴿وَفِى الْرِّقَابِ﴾: هم المُكاتَبون، لهم
== أرادِهم. وقد أعطى النبيُّ نَّهَ مَن أعطى منهم في الحال التي وصفتُ)).
وعلَّق ابنُ عطية (٣٤٥/٤) بعد ذكره لهذا القول بقوله: ((وإذا تأملت الثغورَ وُجِد فيها
الحاجة إلى الاسْتِثْلاف)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٤.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/٣ - ١٨٠. وعلّقه ابن جرير ٥٢٤/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٧٨٥، ١٩٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٩٧٢)، وابن أبي شيبة ١٧٩/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأَعْقَبَه
بقول أبي عبيد القاسم بن سلام: قولُ ابن عباس أعلى ما جاءنا في هذا الباب، وهو أولى بالاتّباع، وأعلم
بالتأويل، وقد وافقه عليه كثيرٌ من أهلِ العلم.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٥ ٤٨٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَّسَةُ الْخَاتُور
سَهْمٌ مِن الصَّدقة(١). (ز)
٣٢٨٠٦ - قال سعيد بن جبير =
٣٢٨٠٧ - وأبو حنيفة =
٣٢٨٠٨ - وأبو يوسف =
٣٢٨٠٩ - ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْتِقِ مِن الزكاة رَقَبَة كاملة، ولكن يُعْطى منه في
رقبة، ويُعان به مُكاتَب(٢). (ز)
٣٢٨١٠ - عن إبراهيم النخعيّ - من طريق مغيرة - قال: يُعانُ فيها الرقبةُ، ولا يُعتَقُ
منها(٣). (٧ / ٤١٦)
٣٢٨١١ - عن إبراهيم النخعيّ، قال: لا يُعِقُ من الزكاة رقبةً تامَّةً، ويُعطي في رقبةٍ،
ولا بأس بأن يُعينَ به مُكاتبًا (٤). (٧/ ٤١٦)
٣٢٨١٢ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - ﴿وَفِ الْرِّقَابِ﴾، قال: هم
المُكاتَبون(٥). (ز)
٣٢٨١٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس -: أنَّه كان لا يرى بأسًا أن يشتري
الرجلُ مِن زكاة ماله نَسَمَةً، فيُعْتِقِها (٦). (٤١٦/٧)
٣٢٨١٤ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق الزُّهْرِيِّ - قال: سهمُ الرِّقاب نصفان:
نصفٌ لِكُلِّ مُكاتَبٍ مِمَّن يدَّعي الإسلام، والنصفُ الباقي يُشْتَرى به رِقَابٌ مِمَّن صلَّى
وصام وقدُم إسلامه؛ من ذكر أو أنثى، يُعْتَقون لله (٧). (٧/ ٤١٦)
٣٢٨١٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري، مثله(٨). (ز)
٣٢٨١٦ - عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن قوله: ﴿وَفِىِ الْرِقَابِ﴾،
قال: المُكاتَبون(٩). (ز)
(١) تفسير البغوي ٦٤/٤. وفي تفسير الثعلبي ٥/ ٦٠ نسبته إلى الليث بن سعد.
(٢) تفسير الثعلبي ٦١/٥.
(٣) أخرجه أبو عبيد (١٩٧١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦.
(٦) أخرجه أبو عبيد (١٩٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) تفسير الثعلبي ٦١/٥.
(٩) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٢٣/٦.