Indexed OCR Text

Pages 341-360

سُوْدَةُ التَّوَيَّةِ (٢٩)
مَوَسُوعَةُ التَّفْسَة المَاتُور
& ٣٤١ :
صاغرون، فإن أبيتُم نابَذْناكم على سواءٍ، إنَّ الله لا يُحبُّ الخائنين(١). (٧/ ٣١٤)
٣٢١٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - قال: مِن نساء أهل الكتاب مَن يَحِلُّ
لنا، ومنهم مَن لا يَحِلُّ لنا. وتلا: ﴿قَائِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِلْيَوْمِ الْآَخِ﴾.
فمَن أَعطَى الجِزيةَ حلَّ لنا نساؤُه، ومَن لم يُعطِ الجزيةَ لم يَحِلَّ لنا نساؤه. ولفظُ ابنٍ
مَرْدُويَه: لا يَحِلُّ نكاحُ أهل الكتاب إذا كانوا حربًا. ثم تلا هذه الآية(٢). (٧/ ٣١٧)
٣٢١٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حبيب بن أبي ثابت -: أنَّ رجلًا قال له:
آخُذُ الأرضَ، فأتقبَّلُها (٣) أرضَ جزيةٍ، فأعْمُرُها، وأؤدِّي خراجَها. فنهاه، ثم قال:
لا تَعْمِدْ إلى ما وَلَّى اللهُ هذا الكافرَ فَتَخْلَعَه مِن عُنُقِه وتَجعلَه في عُنُقِك. ثم تلا:
﴿قَائِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِلَّهِ﴾ حتى ﴿صَغِرُونَ﴾(٤). (٣١٧/٧)
٣٢١٣٧ - قال مالك بن أنس - من طريق ابن وهب - في قول الله تعالى: ﴿قَئِلُواْ
الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِلَّهِ وَلَا بِاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحُرِّمُونَ مَا حَزَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِينُونَ
دِينَ اُلْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾، قال
مالك: فإنَّما يُعْطِي أهلُ الكتاب الجزيةَ مِن ثمن الخمر والخنزير، فذلك حلالٌ
للمسلمين أن يأخذوه مِن أهل الكتاب في الجزية، ولا يحل لهم أن يأخذوا في
جزيتهم الخنزير ولا الخمر بعينها (٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٢١٣٨ - عن أبي أمامة، عن رسول الله وَّ، قال: ((القتالُ قتالان: قتال المشركين
حتى يؤمنوا أو يُعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون، وقتالُ الفئة الباغية حتى تَفِيءَ إلى
أمر الله، فإذا فاءت أُعطِيَت العدل))(٦). (٧/ ٣١١)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٣٧، ٣٦١، وأحمد ١٢٩/٣٩ (٢٣٧٢٦)، ١٣٧/٣٩ (٢٣٧٣٤)، ١٤٩/٣٩
(٢٣٧٣٩) .
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٧٩، وجاء في آخره: قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم فأعجبه. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ، وَابن مَرْدُويَه .
(٣) يتقبَّل الأرض: هو أن يتكفل بَخراج أو جِباية أكثر مما أَعْطى، فذلك الفضل ربا، فإن تقبَّل وزرع فلا
بأس. ينظر: النهاية (قبل).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٩٣ (١٠١٠٧).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٧٩.
(٦) أخرجه تمام في فوائده ٩٠/٢ (١٢١٤)، وابن عساكر ٢٤٥/١٠ (٨٩٥) في ترجمة بشر بن عوف
القرشي الجوبري، من طريق بشر بن عون، ثنا بكَّار بن تميم، عن مكحول، عن أبي أمامة به.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٠)
٥ ٣٤٢ ٥
فَوْسُوعَة التَّقْنَسِيرُ الْحَاتُور
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرَّ أَبْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَرَى الْمَسِيحُ أَبْنُ اللَّهِّ ذَلِكَ قَوْلُهُم
بِأَفَوَهِهِمِّ يُضَهِشُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلَّ قَنَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (
نزول الآية :
٣٢١٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: أتى
رسولَ الله ◌َّ سلَّامُ بن مِشْكم، ونعمانُ بن أَوْفَى أبو أنس، وشَأُسُ بن قيسٍ،
ومالكُ بن الصَّيْف، فقالوا: كيفَ نَّبِعُك وقد ترَكت قِبِلَتَنا، وأنت لا تزعُمُ أنَّ عُزَيْرًا
ابنُ الله؟! فأنزل الله في ذلك: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ﴾ الآية(١). (٣١٧/٧)
تفسير الآية :
﴿وَقَالَتِ اٌلْيَهُودُ عُزَيْرَّ ابْنُ اللَّهِ﴾
٣٢١٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ
عُزَيْرُّ ابْنُ اللَّهِ﴾: وإنما قالوا: هو ابن الله؛ مِن أجل أنَّ عزيرًا كان في أهل الكتاب،
وكانت التوراة عندهم، فعَمِلوا بها ما شاء الله أن يَعمَلوا، ثم أضاعوها، وعمِلوا بغير
الحقِّ، وكان التابوتُ فيهم، فلمَّا رأَى اللهُ أنهم قد أضاعوا التوراة، وعمِلوا
بالأهواء؛ رفع اللهُ عنهم التابوت، وأنساهم التوراة، ونسَخَها من صدورهم، وأرسَل
عليهم مرضًا، فاستطلَقَتْ بُطونُهم منه، حتى جعل الرجلُ يمشي كبِدُه، حتى نسُوا
التوراة، ونُسِخَت من صدورهم، وفيهم عُزَيْرٌ، فمكثوا ما شاء الله أن يَمكُثوا بعدما
نُسِخت التوراةُ من صدورهم، وكان عُزَيْرٌ قَبْلُ من علمائهم، فدعا عزيرٌ اللهَ وابتهل
إليه أن يَرُدَّ إليه الذي نُسِخ من صدره، فبينما هو يُصَلِّ مبتهِلًا إلى الله نزل نورٌ من الله
= إسناده ضعيف جدًّا؛ بكار بن تميم وبشر بن عون مجهولان، وفي العلل لابن أبي حاتم ٣٨٩/٢، والجرح
والتعديل ٤٠٨/٢ عن أبيه، قال: ((بشر وبكّار مجهولان)). وقال ابن حبان في المجروحين ١٩٠/١ في
ترجمة بشر بن عون: ((روى عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن وائلة نسخة فيها ستمائة حديث، كلها
موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/١١، وابن أبي حاتم ١٧٨١/٦ (١٠٠٤٣)، من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي
محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٣٠/٥.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٠)
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
: ٣٤٣ %
فدخّل جوفَه، فعاد إليه الذي كان ذهب مِن جوفِه من التوراة، فأذَّن في قومه، فقال:
يا قوم، قد آتانِيَ اللهُ التوراةَ، وردّها إِلَيَّ. فَعَلِق (١) يُعلِّمُهم، فمكثوا ما شاء الله أن
يَمْكُثواً وهو يُعلِّمُهم، ثم إنَّ التابوت نزَل عليهم بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلمَّا رأوا
التابوت عِرَضُوا ما كان فيه على الذي كان عُزَيْرٌ يعلِّمهم، فوجدوه مثله، فقالوا:
واللهِ، ما أُوتِيَ عزيرٌ هذا إلّا أنَّه ابنُ الله (٢). (٣١٨/٧)
٣٢١٤١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كُنَّ نساءُ بني إسرائيل يجتمِعنَ باللَّيل
فَيُصَلِّينَ، ويَعْتَزِلنَ، ويذْكُرْنَ ما فضَّل اللهُ به بني إسرائيل وما أعطاهم، ثم سُلِّط عليهم
شرُّ خلقِهِ بختُنَصَّرَ، فحرَق التوراة، وخرَّب بيت المقدس، وعزيرٌ يومئذٍ غلامٌ، فقال
عزيرٌ: أوَكان هذا؟! فلَحِق الجبالَ والوحشَ، فجعل يتعبَّدُ فيها، وجعل لا يُخالِطُ
الناسَ، فإذا هو ذاتَ يوم بامرأةٍ عند قبرٍ وهي تبكي، فقال: يا أَمَةَ الله، اتَّقِي الله،
واحتسِبي، واصبِري، أمَّا تعلَمِين أنَّ سبيلَ الناسِ إلى الموت؟! فقالت: يا عزيرُ،
أتَنْهاني أن أبكي وأنت قد خلَّفت بني إسرائيل ولحقت بالجبال والوحش؟! قالت:
إنِّي لستُ بامرأةٍ، ولكني الدنيا، وأنَّه سيَنْبُعُ في مُصَلَّاك عينٌ، وتَنْبُتُ شجرةٌ، فاشرَبْ
مِن ماء العين، وكُلْ مِن ثمرة الشجرة، فإنَّه سيأتيك مَلَكَان فاتركهما يَصْنَعَان ما
أرادا. فلمَّا كان مِن الغد نبَعت العينُ، ونبتَت الشجرةُ، فشَرِب من ماء العين، وأكَل
مِن ثمرة الشجرة، وجاءه مَلَكان ومعهما قارورةٌ فيها نورٌ، فأوْجَرَاهُ ما فيها، فألهمه اللهُ
التوراةَ، فجاء فأملاه على الناس، فعند ذلك قالوا: عُزيرٌ ابن الله. تعالى اللهُ عن
ذلك (٣). (٧ /٣١٩)
٣٢١٤٢ - عن كعب الأحبار، قال: دعا عُزَيرٌ ربَّه أن يُلَقَّى التوراة كما أنزَل على
موسى في قلبه، فأنزلها الله عليه، فبعد ذلك قالوا: عزيرٌ ابن الله (٤). (٧/ ٣٢٠)
٣٢١٤٣ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير - من طريق ابن جُرَيْج - قوله: ﴿وَقَالَتِ
اَلْيَهُودُ عُزَيْرَّ أَبْنُ اللَّهِ﴾، قال: قالها رجل واحد، قالوا: إنَّ اسمه: فنخاص. وقالوا:
هو الذي قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١](٥). (ز)
٣٢١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: إنَّما قالت اليهود:
(١) عَلِق فلان يفعل كذا: ظلَّ. اللسان (علق).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨١.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَّةِ (٣٠)
٥ ٣٤٤ ٥
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةِ الْحَانُوز
عُزَيْرٌ ابن الله. لأنَّهم ظهرت عليهم العمالقةُ، فقتلوهم، وأخذوا التوراةَ، وهرب
علماؤهم الذين بَقُوا، فدفنوا كتب التوراة في الجبال، وكان عُزَيْرٌ يتعبَّدُ في رءوس
الجبال، لا ينزِلُ إلَّا في يوم عيدٍ، فجعل الغلامُ يبكي، ويقول: ربِّ، تركتَ بني
اسرائيل بغير عالِم. فلم يزل يبكيهم حتى سقط أشفارُ عينيه، فنزل مرةً إلى العيد، فلمَّا
رجع إذا هو بامرأةٍ قد مثَلَت له عند قبرٍ من تلك القبور تبكي، وتقول: يا مُطْعِماه، يا
كاسِياه. فقال لها: ويحَكِ! مَن كان يُطْعِمُكِ أو يَكْسُوكِ أو يَسْقِيكِ قبلَ هذا الرجل؟
قالت: الله. قال: فإنَّ اللهَ حيٍّ لم يَمُتْ. قالت: يا عزيرُ، فمَن كان يُعلِّمُ العلماءَ قبل
بني اسرائيل؟ قال: الله. قالت: فلِمَ تبكي عليهم؟! فلمَّا عرَف أنه قد خُصِمَ ولَّى مُذْبِرًا،
فدعَته، فقالت: يا عُزِيرُ، إذا أصبحت غدًا فائتِ نهَرَ كذا وكذا، فاغتسِلْ فيه، ثم
اخرُجْ، فصَلِّ ركعتين، فإنَّه يأتيك شيخٌ، فما أعطَاك فخُذْه. فلمَّا أصبَح انطلق عزيرٌ إلى
ذلك النهَر، واغتَسَلْ، ثم خرَج، فصلَّى ركعتين، فأتاه شيخٌ، فقال: افتحْ فَمَك. ففتَح
فَمَه، فألقى فيه شيئًا كهيئة الجمرة العظيمة، مجتمعٌ كهيئة القوارير، ثلاثَ مراتٍ، فرجَع
عزيرٌ وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال: يا بني إسرائيل، إنِّي قد جئتُكم بالتوراة.
فقالوا: ما كُنتَ كذَّابًا! فعمَد فربَط على كلِّ أُصبُع له قلمًا، ثم كتب بأصابعه كلِّها،
فكتب التوراة، فلمَّا رجع العلماءُ أُخبِروا بشأن عُزَّيَّرٍ، واستخرَج أولئك العلماءُ كُتَبَهم
التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال، وكانت في خَوَابي(١) مدفونةٍ، فعرضوها بتوراة
عُزَيرٍ، فوجَدوها مثلها، فقالوا: ما أعطاكَ اللهُ إلَّا وأنت ابنُه(٢). (٧/ ٣٢٠)
٣٢١٤٥ - عن محمد ابن شهاب الزهريِّ، قال: كان عُزَيْرٌ يقرأُ التوراةَ ظاهرًا، وكان
قد أُعطِي مِن القوة ما إن كان لَينْظُرُ البدرَ في شَرَفِ السَّحاب، فعند ذلك قالت
اليهود: عزيرٌ ابن الله (٣). (٣٢٠/٧)
٣٢١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ أَبْنُ اللَّهِ﴾، وذلك أنَّ اليهود
قتلوا الأنبياء بعد موسى، فرفع الله عنهم التوراة، ومحاها من قلوبهم، فخرج عزيرٌ
يسبح في الأرض، فأتاه جبريل نُالَّا، فقال له: أين تذهب؟ قال: لطلب العلم.
فعلَّمه جبريلُ التوراةَ كلها، فجاء عزير بالتوراة غضًّا إلى بني إسرائيل، فعلّمهم،
(١) خَوابي: جمع خابية وهي الحُبَّ، والحُبُّ: الجَرَّة الضخمة التي يُجعل فيها الماء. اللسان (خبأ)
و(حبب).
(٢) أخرجه ابن جرير ٤١٠/١١ - ٤١١، وابن أبي حاتم ١٧٨١/٦ - ١٧٨٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٠)
٣٤٥ :
فقالوا: لم يعلم عزيرٌ هذا العلمَ إلا لأنَّه ابنُ الله. فذلك قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ
عُزَيْرٌّ ابْنُ اللَّهِ﴾(١). (ز)
٣٢١٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَقَالَتِ اٌلْيَهُودُ عُزَيْرٌ أَبْنُ اللَّهِ﴾،
قال: قالها رجلٌ واحدٌ اسمه: فِنحاصَّ (٢) ٢٩١٦). (٣١٩/٧)
﴿وَقَالَتِ النَّصَرَى الْمَسِيحُ أَبْنُ اللَّهِّ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَهِهِمٌ﴾
٣٢١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَقَالَتِ النَّصَرَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾
يعنون: عيسى ابن مريم، ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَهِهِمٌ﴾ يقول: هم يقولون بألسنتهم مِن
غيرِ علمٍ يعلمونه(٣)٢٩١٧]. (ز)
﴿يُضَهُونَ﴾﴾
٣٢١٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يُضَهُونَ﴾، قال:
يُشْبِهون (٤). (٣٢٢/٧)
٢٩١٦ قال ابنُ عطية (٢٩٢/٤ - ٢٩٣): ((الذي كثر في كتب أهل العلم: أنَّ فرقة من اليهود
تقول هذه المقالة. ورُوِي: أنَّه لم يقلها إلا فِنْحاص. وقال ابن عباس: قالها أربعة مِن
أحبارهم: سلام بن مشكم، ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف. وقال
النقاش: لم يبقَ يهوديٌّ يقولها، بل انقرضوا. قال القاضي أبو محمد: فإذا قالها واحدٌ
فيتوجه أن يلزم الجماعة شنعة المقالة؛ لأجل نباهة القائل فيهم، وأقوال النبهاء أبدًا مشهورة
في الناس، يحتج بها، فمن هنا صحَّ أن تقول الجماعة قول نَبِيهها)).
وقال ابنُ تيمية (٣٤١/٣): ((جِنسُ اليهود قال هذا، لم يقل هذا كلُّ يهوديِّ)).
٢٩١٧ ذكر ابنُ عطية (٢٩٥/٤) أنَّ قوله: ﴿يَأَفْوَهِهِمْ﴾ يتضمن مَعْنَيَين: الأول: إلزامهم
المقالة، والتأكيد في ذلك كما قال: ﴿يَكْثُبُونَ الْكِنَبَ بِأَيْدِبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩]، وكقوله: ﴿وَلَا
طَيِّرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨]. الثاني: أي: هو ساذج لا حجة عليه ولا برهان، غاية
بيانه أن يقال بالأفواه قولًا مُجَرَّدًا نفْس دعوى.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٧/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤١٣/١١، وابن أبي حاتم ١٧٨٣/٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٠)
: ٣٤٦ :
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
٣٢١٥٠ - قال مجاهد بن جبر: يُواطِئون(١). (ز)
٣٢١٥١ - قال الحسن البصري: يُوافِقون(٢). (ز)
٣٢١٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُضَهُونَ﴾، يعني: يُشبِهون(٣). (ز)
﴿قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُّ﴾
٣٢١٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿يُضَهِئُونَ قَوَّلَ الَّذِينَ
كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾، قال: قالوا مثلَ ما قال أهلُ الأديان (٤). (٧/ ٣٢٢)
٣٢١٥٤ - قال مجاهد بن جبر: يضاهئون قول المشركين من قبل، الذين كانوا
يقولون: اللات، والعُزَّى، ومناة بنات الله(٥). (ز)
٣٢١٥٥ - قال الحسن البصري: شَبَّه كفرهم بكفرِ الذين مَضَوْا مِن الأُمَم
الكافرة (٦) ٢٩١٨]. (ز)
٣٢١٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُضَهُونَ قَوْلَ الَّذِينَ
كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾، يقول: ضاهت النصارى قولَ اليهود قبلهم؛ فقالت النصارى:
المسيح ابن الله، كما قالت اليهود: عزير ابن الله(٧). (٣٢٢/٧)
٣٢١٥٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿يُضَهُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ
مِن قَبْلٌ﴾: النصارى يُضاهِئُون قول اليهود في عزير (٨). (ز)
٣٢١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَوَّلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: قول اليهود، ﴿مِن
قَبْلُ﴾ قول النصارى لعيسى: إنَّه ابن الله، كما قالت اليهود: عزير ابن الله. فضاهأت
٢٩١٨ مَال إلى ذلك القول ابنُ كثير (١٧٨/٧)، ولم يذكر مستندًا.
(١) تفسير البغوي ٤ /٣٨.
(٢) تفسير البغوي ٤ /٣٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤١٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣.
(٥) تفسير البغوي ٣٨/٤.
(٦) تفسير البغوي ٣٨/٤. وعقبه: كما قال في مشركي العرب: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِثْلَ قَوْلِهِمُ
تَشَبَهَتْ قُلُوبُهُمُّ﴾ [البقرة: ١٨٨].
(٧) أخرجه ابن جرير ٤١٤/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤١٤/١١، وابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٢.

فَوَسُبَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٠)
٥ ٣٤٧ %
- يعني: أشبه - قول النصارى في عيسى قولَ اليهود في عزير (١). (ز)
٣٢١٥٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿يُضَهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ
كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾، يقول: النصارى يُضاهِئُون قول اليهود (٢)٢٩١٩]. (ز)
٣٢١٦٠ - قال سفيان بن عيينة - من طريق ابن عبد الغفار الصنعاني - في قول الله
تعالى: ﴿يُضَهِفُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلٌ﴾، قال: الذين قالوا: الجِنُّ
بناتُ الله(٣) ٢٩٢٠). (ز)
﴿قَنَلَهُمُ اللَّهُ﴾
٣٢١٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿قَنَلَهُمُ اللَّهُ﴾،
قال: لعنهم الله، وكلُّ شيءٍ في القرآن قَتْلٌ فهو لعنٌ(٤). (٣٢٢/٧)
٣٢١٦٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك(٥). (ز)
٣٢١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَنَلَهُمُ اللَّهُ﴾، يعني: لعنهم الله (٦). (ز)
٢٩١٩ اختار هذا القولَ ابنُ جرير (٤١٣/١١)، واستدلَّ له بأقوال السلف.
٢٩٢٠ قال ابنُ عطية (٢٩٦/٤): ((وإن كان الضمير في ﴿يُضَهُونَ﴾ لليهود والنصارى
جميعًا فالإشارة بقوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلٌ﴾ هي إمَّا لمشركي العرب؛ إذ قالوا:
الملائكة بنات الله. وهم أول كافر، وهو قول الضحاك. وإما لأمم سالفة قبلهما. وإما
للصدر الأول مِن كفرة اليهود والنصارى، ويكون ﴿يُضَهُونَ﴾ لمعاصري محمد رَّ. وإن
كان الضمير في ﴿يُضَهُونَ﴾ للنصارى فقط كانت الإشارة ب﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلٌ﴾ إلى
اليهود. وعلى هذا فسّر الطبريّ)).
وقال ابنُ تيمية (٣٤١/٣): ((قيل: إنهم قدماؤهم. وقيل: مشركو العرب. وفيهما نظر؛ فإنَّ
مشركي العرب الذين قالوا هذا ليسوا قبل اليهود والنصارى، وقدمائهم منهم. فلعلَّه
الصابئون المشركون الذين كانوا قبل موسى والمسيح بأرض الشام ومصر وغيرها، الذين
يجعلون الملائكة أولادًا له)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٧/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤١٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤١٥، وابن أبي حاتم ١٧٨٣/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٧/٢.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٠)
: ٣٤٨ .
مُوَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٣٢١٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿قَنَلَهُمُ
اللّهُ﴾، قال: كلمةٌ من كلام العرب (١). (٣٢٣/٧)
٣٢١٦٥ - قال عبد الملك ابن جريج: ﴿قَنَلَهُمُ اللَّهُ﴾، أي: قتلهم الله(٢). (ز)
٣٢١٦٦ - عن سفيان - من طريق محمد بن يوسف الفريابي - في قوله: ﴿قَنَلَهُمُ
اللَّهُ﴾، قال: عاداهم الله(٣). (ز)
٣٠
﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ
٣٢١٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾،
قال: كيف يُكَذِّبون (٤). (ز)
٣٢١٦٨ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك(٥). (ز)
٣٢١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، يعني: النصارى، مِن أين
يُكَذَّبون بتوحيد الله (٦)[٢٩٢]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٢١٧٠ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: لَمَّا كان يومُ أُحُدٍ شُجَّ رسولُ اللهِ وَّ في وجهه،
وكُسِرت رَبَاعيَتُه، فقام رسولُ الله ◌َّه يومئذٍ رافعًا يديْه، يقول: ((إنَّ الله رَتْ اشتدَّ غضبُه
على اليهود أن قالوا: عزيرٌ ابن الله. واشتدَّ غضبه على النصارى أن قالوا: المسيح
ابن الله. وإنَّ الله اشتد غضبه على مَن أراقَ دمي، وآذاني في عِتْرتي)) (٧). (٧/ ٣٢١)
٢٩٢١ ذكر ابنُ عطية (٤ /٢٩٦ - ٢٩٧) أنَّ أبا عبيدة قال بأن قوله: ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ معناه:
يحدون. ثم علَّق بقوله: ((يريد: مِن قولك: رجل محدود، أي: محروم لا يصيب خيرًا،
وكأنَّه من الإفك الذي هو الكذب، فكأنَّ المأفوك هو الذي تكذبه أراجيه فلا يلقى خيرًا)).
ثم قال: ((ويحتمل أن يكون قوله تعالى: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ابتداء تقرير، أي: بأي سبب
ومن أي جهة يصرفون عن الحق بعد ما تبين لهم؟!)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٤/٥، وتفسير البغوي ٣٨/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٧.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦ /١٧٨٣.
(٧) أخرجه ابن المغازلي في مناقب علي ص٣٥٦ - ٣٥٧ (٣٣٤) بنحوه، والديلمي في الفردوس - كما في =

مُوَسُ عَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٤٩ %
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣١)
٣٢١٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((ثلاثٌ أشُك
فيهنَّ: فلا أدري أعُزَيرٌ كان نبيًّا أم لا، ولا أدري أَلُعِنَ تُبَّعٌ أم لا)). قال: ونَسِيتُ
الثالثة (١). (٧ / ٣٢١)
٣٢١٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - قال: قالت
اليهودُ: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئون: نحن
نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله.
وقال أهل الأوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله رَّت إلى نبيِّه لِيُكَذِّب
قولهم: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ج اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ السورة كلها(٢). (ز)
٣٢١٧٣ - عن حُمَيدٍ الخراط: أنَّ عزيرًا كان يكتُبُها بعشرة أقلام، في كلِّ أُصبُعِ
قلمٌ (٣). (٧ / ٣٢٠)
﴿أَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ﴾
٣٢١٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿أَتَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَنَهُمْ﴾، قال: الأحبار: القُرَّاء (٤). (ز)
٣٢١٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق سلمة بن نُبَيْط - قال: أحبارُهم:
قُرَّاؤهم. ورهبانُهم: علماؤهم(٥). (٧/ ٣٢٤)
٣٢١٧٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿أَتَّخَذُوَاْ أَحْبَارَهُمْ﴾ اليهودُ، ﴿وَرُهْبَنَهُمْ﴾
= الفتح الكبير ١٧٥/١ (١٨٤٠) - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه واللفظ له.
قال ابن تيمية على كتاب ابن المغازلي في منهاج السُّنَّة ٧/ ١٥ : ((وأما نقل ابن المغازلي الواسطي فأضعف
وأضعف، فإنَّ هذا قد جمع في كتابه من الأحاديث الموضوعات ما لا يخفى أنَّه كذب على مَن له أدنى
معرفة بالحديث)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٤٣٥/١٠ (٣٠٠٥٠): ((ابن النجار؛ وفيه زياد بن
المنذر رافضيٍّ متروك)). وقال المناوي في التيسير ١٥٥/١ بعد ذكره لرواية الديلمي في الفردوس: ((وهو
ضعيف؛ لضعف أبي إسرائيل الملائي)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٩٦ (١٣٤): ((قال في
المختصر: هو موضوع)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩٣/٦ (٢٧٧٧): ((ضعيف)).
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥/١١، ٣١٧/٤٠.
قال الألباني في الضعيفة ٧/ ٤٤٠ (٣٤٣٣): ((ضعيف)).
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤١٧/١١، وابن أبي حاتم ١٧٨٤/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣١)
٥ ٣٥٠ %
مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
النَّصارى(١). (٧/ ٣٢٤)
٣٢١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النصارى، فقال: ﴿أَتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ﴾
يعني: علماءَهم، ﴿وَرُهْبَنَّهُمْ﴾ يعني: المجتهدين في دينهم؛ أصحاب الصوامع(٢). (ز)
٣٢١٧٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، قال: الأحبارُ من اليهود، والرهبانُ من
النَّصارى(٣). (٣٢٤/٧)
٣٢١٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -، مثله (٤). (٧/ ٣٢٤)
٣٢١٨٠ - عن الفضيل بن عياض - من طريق عبد الصمد بن يزيد - قال: الأحبارُ:
العلماءُ. والرهبانُ: العُبَّاد(٥). (٧/ ٣٢٤)
﴿اَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ أَبْنَ مَرْيَمَ﴾
٣٢١٨١ - عن عديٍّ بن حاتم، قال: أتيتُ النبيَّ وَلّ وهو يقرأ في سورة براءة:
﴿أَتَّخَذُوَأْ أَخْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾، فقال: ((أما إنهم لم يكونوا
يعبدونهم، ولكنَّهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلَّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا
(٦)
حرَّموه)) (٦). (٣٢٣/٧)
٣٢١٨٢ - عن حذيفةَ بن اليمان - من طريق أبي البَخْتَرَيِّ - ﴿أَتَخَذُوَاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ﴾،
قال: أما إنَّهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم أطاعُوهم في معصية الله (٧). (٣٢٣/٧)
٣٢١٨٣ - عن أبي البَخْتَرَيِّ، قال: سأل رجلٌ حذيفةَ، فقال: أرأيتَ قوله تعالى:
﴿ أَتَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾، أكانوا يعبُدُونهم؟ قال: لا،
ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه(٨). (٧/ ٣٢٣)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٧.
(٦) أخرجه الترمذي ٣٢٧/٥ (٣٣٥٢)، وابن جرير ١١ /٤١٧ - ٤١٨.
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس
بمعروف في الحديث)). وأورده الألباني في الصحيحة ٨٦١/٧ (٣٢٩٣).
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٢٠/١١، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٣٩٤). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٧٢، وابن جرير ٤١٨/١١، وابن أبي حاتم ١٧٨٤/٦، والبيهقي في سُنَّنه ١٠٪
١١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣١)
& ٣٥١ :
٣٢١٨٤ - عن أبي العالية الرياحي =
٣٢١٨٥ - والضحاك بن مزاحم =
٣٢١٨٦ - وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (الباقر) =
٣٢١٨٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(١). (ز)
٣٢١٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿أَتَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾، يقول: وزَيِّنُوا لهم طاعتَهم(٢). (ز)
٣٢١٨٩ - عن إسماعيل السدي: ﴿أَتَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ
اللَّهِ﴾، قال عبد الله بن عباس: لم يأمروهم أن يسجدوا لهم، ولكن أمروهم
بمعصية الله فأطاعوهم، فسمَّاهم الله بذلك: أربابًا (٣). (ز)
٣٢١٩٠ - عن أبي البختري - من طريق عطاء بن السائب - ﴿أَتَّخَذُوَاْ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾، قال: انطلقوا إلى حلالِ الله فجعلوه حرامًا،
وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالاً، فأطاعوهم في ذلك، فجعل الله طاعتَهم
عبادتهم، ولو قالوا لهم: اعبدونا. لم يفعلوا (٤). (ز)
٣٢١٩١ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - ﴿اَتَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا﴾، قال: قلتُ لأبي العالية: كيف كانت الربوبية التي كانت في بني
إسرائيل؟ قال: قالوا: ما أمرونا به الْتَمَرْنا، وما نهونا عنا انتهينا لقولهم. وهم
يجدون في كتاب الله ما أُمِرُوا به، وما نُهُوا عنه، فاستنصحوا الرجال، ونبذوا
كتاب الله وراء ظهورهم(٥). (ز)
٣٢١٩٢ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿أَتَّخَذُوَاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهَنَهُمْ
أَرْبَابًا﴾، قال: في الطاعة (٦). (ز)
٣٢١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَرْبَابًا﴾ يعني: أطاعوهم ﴿مِّن دُونِ اللَّهِ
و﴿اَنَّخَذوا ﴿الْمَسِيحَ أَبْنَ مَرْيَمَ﴾ ربًّا (٧). (ز)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٢٠.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٣٦٧ -، وابن أبي شيبة في مصنفه ٢٩٣/١٩
(٣٦٠٨٤)، وابن جرير ٤١٩/١١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٠/١١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٢٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٢٠/١١.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣١ -٣٢)
٥ ٣٥٢ :
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَِّةُ المَاتُور
﴿وَمَآ أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ إِلَهَا وَاحِدًا﴾
٣٢١٩٤ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَمَآ أُمِرُوَا﴾ في الكتاب الذي آتاهم وعَهِد إليهم
﴿إِلَّا لِيَعْبُدُوَأْ إِلَهَا وَاحِدَاً لََّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ سُبْحَنَهُ، عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(١). (٣٢٤/٧)
٣٢١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا أُمِرُوَا﴾ يعني: وما أمرهم عيسى ﴿إِلَّا
لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَحِدًا﴾، وذلك أنَّ عيسى قال لبني إسرائيل في سورة مريم(٢)،
وفي حم الزخرف: ﴿إِنَّ اللََّ هُوَ رَبِى وَرَبَّكُمْ فَأَعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (®])، فهذا
قول عيسى لبني إسرائيل(٣). (ز)
﴿لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ سُبْحَنَهُ، عَمَّا يُشْرِكُونَ
٣٢١٩٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ سُبْحَنَهُ, عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، سبَّح
نفسَه أن يُقالَ عليه البهتانُ (٤). (٧/ ٣٢٤)
٣٢١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ سُبْحَنَهُ, عَمَّا
يُشْرِكُونَ﴾، نزّه نفسه عما قالوا من البُهْتَان(٥). (ز)
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ﴾
٣٢١٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ
نُرَ اللَّهِ﴾، يقول: يريدون أن يَهْلِكَ محمدٌ وَلَ وأصحابُه؛ ألَّا يعبُدُوا اللهَ بالإسلام في
الأرض. يعني بها: كفارَ العرب، وأهلَ الكتاب؛ مَن حارب منهم النبيَّ وَّةِ، وكَفَر
بآياته (٦). (٧ /٣٢٥)
٣٢١٩٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَهِهِمْ﴾،
قال: هم اليهودُ، والنصارى(٧). (٣٢٥/٧)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) آية سورة مريم هي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبٍِّ وَرَبَّكُمْ فَأَعْبُدُوهُ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٥ - ١٧٨٦.
(٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

ضَوْسُ عَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٢)
٥ ٣٥٣ %=
٣٢٢٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا
نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَهِهِمْ﴾، قال: يريدون أن يُظْفِئوا الإسلامَ بكلامهم (١). (٧/ ٣٢٤)
٣٢٢٠١ - قال محمد بن السائب الكلبي: النور: القرآن (٢). (ز)
٣٢٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُواْ نُرَ
. (ز)
اللَّهِ﴾، يعني: دين الإسلام (٣) ٢٩٢٢]
﴿ يَأَفْوَ هِهِمْ﴾
٣٢٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿يِأَفْوَهِهِمْ﴾، يقول:
بكلامهم (٤). (ز)
٣٢٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿يِأَفْوَهِهِمْ﴾: بألسنتهم؛
بالكتمان (٥)[٢٩٢٣]. (ز)
﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، وَلَوْ كَرِهَ اُلْكَفِرُونَ
٣٢٢٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّ أَنْ
يُتِمَّ نُورَهُ، وَلَوْ كَرِهَ اُلْكَفِرُونَ﴾، يعني بها: كفار العرب، وأهل الكتاب؛ مَن
حارب منهم النبيَّ وَّة، وكفر بآياته(٦). (ز)
علَّقَ ابنُ عطية (٢٩٨/٤) على هذه الأقوال بقوله: ((لا معنى لتخصيص شيء مما
٢٩٢٢
يدخل تحت المقصود بالنور)).
٢٩٢٣ ذكر ابنُ عطية (٤ /٢٩٨) أنَّ قوله: ﴿بِأَفْوَهِهِمْ﴾ عبارة عن قِلَّة حيلتهم وضعفها،
أخبر عنهم أنهم يحاولون مقاومة أمر جسيم بسعي ضعيف، فكأنَّ الإطفاء بنفخ الأفواه. ثم
أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يُراد بأقوال لا برهان عليها، فهي لا تُجاوز الأفواه
إلی فهم سامع)) .
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٢/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٥.
(٢) تفسير البغوي ٣٩/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٣)
٣٥٤ :
مُؤْسُعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٣٢٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّ أَنْ يُتِمَّ نُرَهُ﴾ يعني: يُظهر دينه
الإسلام، ﴿وَلَوْ كَرِهَ اُلْكَفِرُونَ﴾ أهل الكتاب، بالتوحيد(١). (ز)
﴿هُوَ الَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِلْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾
٣٢٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شَيْبَان - ﴿هُوَ الَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى
وَدِيْنِ اُلْحَقِّ﴾، قال: قاتل اللهُ قومًا ينتحلون دينًا لم يُصَدِّقْه قومٌ قطّ، ولم يفلحه، ولم
ينصره، إذا أظهروه اهْراق(٢) به دماؤهم، وإذا سكتوا عنه كان فرحًا في قلوبهم،
ذلك - واللهِ - دينُ سوءٍ قد ألاصوا هذا الأمرَ منذ بضع وستين سنة، فهل أفلحوا فيه
يومًا أو أنجحوا؟(٣). (ز)
٣٢٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾، يعني: بالتوحيد،
والقرآن، والإسلام(٤). (٣٢٥/٧)
٣٢٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ يعني: محمدًاً وَل
﴿يَاُلْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنَّ غير دين الإسلام باطل(٥). (ز)
﴿لِيُظْهِرَهُ, عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾
٣٢٢١٠ - عن أبي هريرةَ - من طريق نُبَيْح - في قوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾،
قال: خروجُ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام (٦). (٣٢٧/٧)
٣٢٢١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ،
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، قال: يُظهِرُ اللهُ نبيَّه ◌َّر على أمر الدِّينِ كلِّه، فيعطيه إِيَّاه كلَّه،
ولا يَخفَى عليه شيءٌ منه، وكان المشركون واليهودُ يكرهون ذلك (٧). (٣٢٥/٧)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٢) اهراق: أي: إسالة دمائهم. انظر: اللسان (هرق).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٢٣/١١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٢٣/١١، وابن أبي حاتم ١٧٨٦/٦، والبيهقي في سننه ١٨٢/٩. وعزاه السيوطي
إلى ابن مَرْدُویَه.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٣)
: ٣٥٥ %
٣٢٢١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: بعث اللهُ محمدًا وَه
ليظهِرَه على الدين كلِّه، فدينُنا فوقَ المِلل، ورجالُنا فوقَ نسائهم، ولا يكون رجالُهم
فوقَ نسائنا (١). (٣٢٦/٧)
٣٢٢١٣ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي جعفر الباقر - في قوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى
الدِّينِ كُلِّهِ﴾، قال: إذا خرج عيسى ابنُ مريم اتَّبَعه أهلُ كلِّ دينٍ (٢). (٧/ ٣٢٦)
٣٢٢١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ
كُلِهِ﴾، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٍّ ولا صاحبُ مِلَّةٍ إلا
الإِسلام، وحتى تأمَنَ الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيَّةَ، وحتى لا
تقرِضَ فأرةٌ جِرابًا، وحتى تُوضَعَ الجزيةُ، ويُكسَرَ الصليبُ، ويُقتَلَ الخنزيرُ، وذلك إذا
نزل عيسى ابن مريم فالَلاءُ(٣). (٣٢٦/٧)
٣٢٢١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبى نجيح - في قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ.
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ اُلْمُشْرِكُونَ﴾، قال: إذا نزل عيسى ابن مريم لم يكن في
الأرضِ إلا الإسلامُ ليظهره على الدين كله (٤). (ز)
٣٢٢١٦ - عن الضحاك بن مزاحم: أنَّه قال: يظهر الإسلام على الدِّينِ؛ كُلِّ
الدين(٥). (ز)
٣٢٢١٧ - قال الضحاك بن مزاحم: وذلك عند نزول عيسى ابن مريم، لا يبقى أهلُ
دين إلا دخل في الإسلام(٦). (ز)
٣٢٢١٨ - عن الحسن البصري: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، حتى يكون الحاكمُ
على أهل الأديان كلها، فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان، وحكم على اليهود
والنصارى، فأخذ منهم الجزيةَ، ومِن المجوس(٧). (ز)
٣٢٢١٩ - عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] - من طريق فضيل بن مرزوق، عمَّن
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٧/ ١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (١٠١٣ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٩/ ١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٨٦/٦، والبيهقي في سننه ٩/ ١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٨٠.
(٦) تفسير البغوي ٤ /٤٠.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٦.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٠٣ -.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٣)
٣٥٦ %
مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَِّةُ الْخَاتُور
سمع أبا جعفر - ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، قال: إذا خرج عيسى ظلَّلاَ اتَّبَعه أهلُ
كُلِّ دين(١). (ز)
٣٢٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ, عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، قال:
الأديانُ ستةٌ: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَِّئِينَ وَالنَّصَرَىُ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾
[الحج: ١٧]، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ
منها، فإنَّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهِرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره
المشركون(٢). (٧ /٣٢٦)
٣٢٢٢١ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا يبقى دينٌ إلا ظَهَر عليه الإسلامُ،
وسيكون ذلك، ولم يكن بعدُ، ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك(٣). (ز)
٣٢٢٢٢ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، يقول: لِيعْلُو بدين
. (ز)
الإسلام على كُلِّ دين(٤) ٢٩٢٤]
٢٩٢٤] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها:
أنَّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن تصير الأديان كلها دينًا واحدًا، وهو الإسلام،
وذلك عند نزول عيسى ابن مريم ظلَّلاَ. وثانيها: أنَّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن
يجعله أعلاها وأظهرها، وإن كان معه غيره كان دونه. وثالثها: أنَّ الضمير يعود على
الرسول وَ*، وإظهاره على الدين كله أن يطلعه ويعلمه الشرائع كلها، والحلال والحرام.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٢٩٩/٤) على القول الأول بقوله: ((كأنَّ هذه الفرقة رأت الإظهار على أتم
وجوهه، أي: حتى لا يبقى معه دين آخر)).
وعلَّقَ على القول الثاني بقوله: «هذا لا يحتاج إلى نزول عيسى، بل كان هذا في صدر
الأمة، وهو حتى الآن - إن شاء الله -)).
واسْتَدْرَكَ على القول الثالث، ومَالَ إلى الثاني مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل بقوله: ((هذا
التأويل وإن كان صحيحًا جائزًا فالآخرُ أبرعُ منه، وأَلْيَقُ بنظام الآية، وأحرى مع كراهية
المشركين)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٢٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٦/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُوز
: ٣٥٧ %
سُورَةُ التَّوَّةِ (٣٣)
﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
٣٢٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلَوْ
كَرِهَ اُلْمُشْرِكُونَ﴾، قال: كان المشركون واليهود يكرهون أن يُظْهِرَ اللهُ نبيَّه على أمرٍ
الدِّينِ كُلِّه (١). (ز)
٣٢٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ كَرِهَ اُلْمُشْرِكُونَ﴾، يعني: مشركي
العرب (٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٢٢٢٥ - عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((لا يذهَبُ الليلُ والنهارُ حتى تُعبَدَ
اللاتُ والعزَّى)). فقالت عائشة: يا رسولَ الله، إنِّي كنتُ أظنُّ حين أنزل اللهُ:
﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلّهِ﴾ أنَّ ذلك سيكون تامًّا! فقال: ((إنَّه سيكون مِن ذلك ما
شاء الله، ثم يبعَثُ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فيتوقَّى مَن كان في قلبه مثقالُ حبَّةٍ مِن خردل من
خيرٍ، فيبقى مَن لا خيرَ فيه، فيرجِعون إلى دين آبائهم)) (٣). (٣٢٥/٧)
٣٢٢٢٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر في نزول عيسى ظلِّلا، قال: ((ويهلك في
زمانِهِ المِلَل كلها، إلا الإسلام)» (٤). (ز)
٣٢٢٢٧ - عن المقداد، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لا يَبْقَى على ظهر
الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرِ إلا أدخلهِ اللهُ كلمةَ الإسلام، بِعِزِّ عزيزٍ أو ذُلَّ ذليلٍ، إما
يُعِزُّهم الله فيجعلهم من أهَّلها، أو يُذِلَّهم فيدينون لها))(٥). (ز)
٣٢٢٢٨ - عن تميم الداري، قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: (لَيَبْلُغَنَّ هذا الأمرُ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٣) أخرجه مسلم ٢٢٣٠/٤ (٢٩٠٧)، وابن جرير ٦١٦/٢٢. وأورده الثعلبي ٣٦/٥.
(٤) أخرجه أحمد ٣٩٨/١٥ (٩٦٣٢)، وأبو داود ٣٧٨/٦ (٤٣٢٤)، وابن حبان ٢٣٣/١٥ (٦٨٢١)
جميعهم مطولًا .
وأورده الألباني في الصحيحة ٢١٤/٥ (٢١٨٢).
(٥) أخرجه أحمد ٢٣٦/٣٩ (٢٣٨١٤)، وابن حبان ٩١/١٥ - ٩٣ (٦٦٩٩، ٦٧٠١)، والحاكم ٤ /٤٧٦
(٨٣٢٤).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن عساكر
في معجم الشيوخ ٨٠٦/٢ (١٠١٢): ((هذا حديث حسن)).

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤)
مُؤْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٥ ٣٥٨ %
ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يترُكُ اللهُ بيتَ مَدَرٍ ولاٍ وَبَرِ إلا أدخله هذا الدينَ، بعزِّ عزيز
أو بذُلِّ ذليل؛ عِزَّا يُعِزُّ الله به الإسلامَ، وذُلَّا يُذِلَّ اللَّهُ به الكفرَ)). فكان تميم الداري
يقول: قد عرفتُ ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخيرَ والشرفَ
والعِزَّ، ولقد أصاب مَن كان منهم كافرًا الذُّلَ والصغارَ والجزيةَ(١). (ز)
٣٢٢٢٩ - عن عدي بن حاتم، قال: دخلتُ على رسول الله وَّه، فقال: ((يا عدُّ،
أسلِمْ تسلمْ)). فقلتُ: إنِّي مِن أهل دينٍ. قال: ((أنا أعلمُ بدينك منك)). فقلت: أنت
أعلم بديني مِنِّي؟ قال: ((نعم، ألست مِنِ الرَّكُوسية(٢)، وأنت تأكل مِرباع (٣) قومك؟)).
قلتُ: بلى. قال: ((فإنَّ هذا لا يَحِلَّ لك في دينك)). قال: فلم يعدُ أن قالها
فتواضعتُ لها، قال: ((أمَا إنِّي أعلمُ ما الذي يمنعك من الإسلام؛ تقول: إنَّما اتَّبعه
ضَعَفَةُ الناس ومَن لا قُوَّةَ له، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحِيرة؟)). قلت: لم أرَها،
وقد سمعتُ بها. قال: ((فوالذي نفسي بيده، لَيُتِمَنَّ اللهُ هذا الأمرَ، حتى تخرج الظَّعِينَةُ
من الحِيرة، حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولَتُفْتَحَنَّ كنوزُ كسرى بن هرمز)).
قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: ((نعم، كِسْرَى بن هُرْمُز، ولَيُبذَلنَّ المالُ حتى لا يقبله
أحد)). قال عدي بن حاتم: فهذه الطّعينة تخرج من الحِيرة، فتطوف بالبيت في غير
جوار أحد، ولقد كنت فيمَن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لَتَكُونَنَّ
الثالثةُ؛ لأنَّ رسول الله وَلَه قد قالها(٤). (ز)
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ﴾
٣٢٢٣٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ
اُلْأَحْبَارِ﴾ يعني: علماء اليهود، ﴿وَالرُّهْبَانِ﴾: علماء النصارى(٥). (٣٢٧/٧)
(١) أخرجه أحمد ١٥٤/٢٨ - ١٥٥ (١٦٩٥٧)، والحاكم ٤/ ٤٧٧ (٨٣٢٦).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٤/٦
(٩٨٠٧): ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٣٢/١ (٣).
(٢) الرَّكُوسِيَّة: دين بين النصارى والصابئين. النهاية (ركس).
(٣) المِرباع: هو الربع من الغنيمة الذي كان الملك يأخذه في الجاهلية دون أصحابه. النهاية (ربع).
(٤) أخرجه أحمد ١٩٦/٣٠ - ١٩٧ (١٨٢٦٠)، ١١٩/٣٢ - ١٢٢ (١٩٣٧٨) واللفظ له، وابن حبان ١٥٪
٧١ - ٧٣ (٦٦٧٩)، والحاكم ٤/ ٥٦٤ (٨٥٨٢).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤)
: ٣٥٩ %
٣٢٢٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: أمَّا الأحبار
فمِن اليهود، وأمَّا الرُّهبان فمِن النصارى (١) [٢٩٢٥]. (٣٢٧/٧)
٣٢٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ اُلْأَحْبَارِ﴾
يعني: اليهود، ﴿وَالرُّهْبَانِ﴾ يعني: مجتهدي النصارى(٢). (ز)
٣٢٢٣٣ - عن الفضيل بن عياض - من طريق عبد الصمد بن يزيد -: أنَّه تلا هذه
الآية: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَخْبَارِ وَالرُّهْبَانِ﴾، فقال: تفسير الأحبار: العلماء.
وتفسير الرهبان: العُبَّاد (٣). (ز)
﴿لَأْكُلُونَ أَمْوَلَ النَّاسِ بِالْبَطِلِ﴾
٣٢٢٣٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿بِالْبَطِلِ﴾، يعني:
بالظلم(٤). (ز)
٣٢٢٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَلَ
النَّاسِ بِالْبَطِلِ﴾: والباطلُ كُتُبُّ كتَبُوها، لم يُنزِلْها اللهُ تعالى، فأكَلوا بها الناس،
وذلك قول الله تعالى: ﴿لَّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِنَبَ بِأَيْدِهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩]، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ
عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٨](٥). (٧/ ٣٢٧)
٣٢٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَلَ النَّاسِ بِالْبَطِلِ﴾، يعني: أهل
ملتهم، وذلك أنَّهم كانت لهم مأكلة كُلَّ عام من سَفِلَتهم من الطعام والثمار على
تكذيبهم بمحمد وَّة، ولو أنَّهم آمنوا بمحمد رََّ لَذَهَبَتْ تلك المأكلة(٦) ٢٩٢٦). (ز)
٢٩٢٥
علَّقَ ابنُ كثير (١٨٣/٧) على قول السديِّ بقوله: ((وهو كما قال، فإنَّ الأحبار هم
علماء اليهود، كما قال تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِهُ اُلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾
[المائدة: ٦٣]، والرهبان: عباد النصارى، والقسيسون: علماؤهم، كما قال تعالى: ﴿ذَالِكَ
بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢])).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٨٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤)
=& ٣٦٠ %
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَة المَاتُور
﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾
٣٢٢٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: وأمَّا سبيل الله:
فمحمد وَالَ: (١). (٣٢٧/٧)
٣٢٢٣٨ - عن ابن عون [المزني] - من طريق علي بن بكار - في قول الله:
﴿وَيَصُدُونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: هم الذين يُنَبِّطون عن الجهاد في سبيل الله(٢). (ز)
٣٢٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يقول:
يمنعون أهلَ دينهم عن دين الإسلام(٣)٢٩٢٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٢٢٤٠ - عن الفضيل بن عياض، قال: اتَّبِعوا عالِمَ الآخرة، واحذرُوا عالِمَ الدنيا،
لا يَضُرُّكم بسَكَرِه (٤). ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ
أَمْوَلَ النَّاسِ بِالْبَطِلِ وَيَصُدُونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾(٥). (٣٢٧/٧)
﴿وَاُلَّذِينَ يَكِْرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾
قراءات :
٣٢٢٤١ - عن عَلْباءَ بنِ أحمر: أنَّ عثمان بن عفان لَمَّا أراد أن يكتُبَ المصاحفَ
أرادوا أن يُلقُوا الواوَ التي في براءة: ﴿وَالَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾. قال لهم
٢٩٢٦ ذكر ابنُ عطية (٣٠٠/٤) صُوَرًا في أكلهم لأموال الناس بالباطل، ثم علَّق بقوله:
((وقوله تعالى: ﴿يَاَلْبَطِلِ﴾ يعم كل ذلك)).
٢٩٢٧] قال ابنُ عطية (٣٠٠/٤): (﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الإسلام، وشريعة محمد رَّ. ويحتمل
أن يريد: ويصدون عن سبيل الله في أكلهم الأموال بالباطل. والأول أرجح)). ولم يذكر
مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٨/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٧.
(٤) أي: بغفلته. تاج العروس (سكر).
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.