Indexed OCR Text
Pages 241-260
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون & ٢٤١ :- سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) ٣١٦٢٥ - عن أبي جُحيفة [وهب بن عبد الله السوائي] - من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق - قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر(١). (٢٣٧/٧) ٣١٦٢٦ - عن معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألتُ أبا جحيفة عن يوم الحج الأكبر. فقال: يوم عرفة. فقلتُ: أمِن عندك أو مِن أصحابِ محمد؟ قال: كلَّ ذلك(٢). (ز) ٣١٦٢٧ - عن قيس بن عبادة - من طريق سليمان، عن رجلٍ حدَّثه، عن أبيه - قال: ذو الحجة العاشر النحرُ، وهو يوم الحج الأكبر(٣). (ز) ٣١٦٢٨ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن يعلى - قال: الحجُّ الأكبرُ اليومُ الثاني مِن يومِ النحر، ألم ترَ أنَّ الإمامَ يخطبُ فِيه (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٢٩ - عن سعيد بن المسيب: أنَّه يوم عرفة(٥). (ز) ٣١٦٣٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق سليمان الشيباني - قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر (٦). (٧ / ٢٣٧) ٣١٦٣١ - عن أبي بشر، قال: اختصم عليُّ بن عبد الله بن عباس ورجل من آل شيبة في يوم الحج الأكبر، قال علي: هو يوم النحر . = ٣١٦٣٢ - وقال الذي من آل شيبة: هو يوم عرفة . = ٣١٦٣٣ - فأرسل إلى سعيد بن جبير، فسألوه، فقال: هو يوم النحر، ألا ترى أنَّ مَن فاته يوم عرفة لم يَقُتْهُ الحِجُّ، فإذا فاته يوم النحر فقد فاته الحج؟(٧). (ز) ٣١٦٣٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة -: أنَّه قال: يومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النحر؛ الَّذي يَحِلُّ فيه كلُّ حرام (٨). (ز) = (١٠٠٧ - تفسير)، وابن أبي شيبة ص ٤٤٠ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وابن جرير ٣٢٥/١١ - ٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ص ٤٤٠ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وابن جرير ٣٢٨/١١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٧/٢، وابن جرير ٣٢٢/١١. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/١١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٤٨ . (٥) علقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٤٨ وذكر أن ذلك في إحدى الروايات عنه. (٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣٦٤ -، وابن أبي شيبة ص٤٣٨ - ٤٣٩ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وابن جرير ٣٢٨/١١. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/١١. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/١١. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) ٥ ٢٤٢ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٣١٦٣٥ - عن مسلم الحَجَبِي، قال: سألتُ نافع بن جبير بن مطعم عن يومِ الحجِّ الأكبر. قال: يوم النحر(١). (ز) ٣١٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الوهاب - قال: يومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ عرفة (٢). (ز) ٣١٦٣٧ - عن عمر بن ذرِّ، قال: سألتُ مجاهدًا عن يوم الحج الأكبر. فقال: هو يوم النحر(٣). (ز) ٣١٦٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ حين الحج، أيامه كلها (٤). (ز) ٣١٦٣٩ - عن مجاهد - من طريق جابر - قال: يوم يجمع فيه الحج كله، وهو يوم الحج الأكبر(٥). (ز) ٣١٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: الحجُّ الأكبرُ أيامُ مِنى كلها، ومجامع المشركين حين كانوا بذي المَجَاز وعُكَاظ ومَجَنَّة، حين نُودِي فيهم: أن لا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، وأن لا يطوف بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول الله وَّه عهدٌ فعهدُه إلى مُدَّتِه (٦). (ز) ٣١٦٤١ - قال عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر -: يومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر، يوم تُهْراق فيه الدماء، ويحِلُّ فيه الحرام(٧). (ز) ٣١٦٤٢ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - قال: يومُ الحج الأكبر يومُ النحر(٨). (ز) ٣١٦٤٣ - عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قلنا: ما الحجُّ الأكبرُ؟ قال: يوم عرفة (٩). (ز) ٣١٦٤٤ - عن ابن عون، قال: سألتُ محمد [بن سيرين] عن يوم الحجّ الأكبر. قال: كان يومَ وافَق فيه حجُّ رسولِ اللهِ وََّ وحجُّ أهلِ الوَبَر(١٠). (٢٣٨/٧) (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/١١. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/١١. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/١١. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣٦٤ -، وابن جرير ٣٣٥/١١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/١١. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/١١. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/١١. (٧) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٣٠. (٩) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٧٤٨/٦. (١٠) أخرجه ابن أبي شيبة ص٤٣٩، وابن جرير ٣٣٠/١١. وعزاه السيوطي إليهما بلفظ: وحج أهل المِلَل. بدولاتكم فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) ٥ ٢٤٣ % ٣١٦٤٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج بن أرطأة - قال: يومُ الحج الأكبر يومُ النحر(١). (ز) ٣١٦٤٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج - قال: الحج الأكبر يومُ عرفة(٢). (ز) ٣١٦٤٧ - عن محمد بن علي - من طريق عبد الأعلى -: يومُ الحج الأكبر يومُ النحر(٣). (ز) ٣١٦٤٨ - قال محمد ابن شهاب الزهري - من طريق معمر -: يومُ النحر يومُ الحج الأكبر (٤). (ز) ٣١٦٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: يومُ الأضحى يومُ الحجِّ الأكبر(٥). (ز) ٣١٦٥٠ - قال زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قوله: ﴿يَوْمَ الْحَجّ اُلْأَكْبَرِ﴾، قال: يومُ النَّحْرِ يومٌ يَحِلُّ فيه المحرم، ويُنحَرُ فيه البُدْن(٦). (ز) ٣١٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر مشركي مكة الذين لا عهد لهم: ﴿وَأَذَنُ ◌ِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ﴾ يعني: يوم النحر(٧). (ز) ٣١٦٥٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ﴾: يوم النحر (٨). (ز) ٣١٦٥٣ - عن أبي عُبَيد، قال: كان سفيان(٩) يقول: يومُ الحج، ويومُ الجمل، ويومُ صفين؛ أي: أيامُه كلُّها (١٠). (ز) ٣١٦٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَوْمَ (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/١١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٦/٢، وابن جرير ٣٢٢/١١. وعلقه ابن أبي حاتم ١٧٤٨/٦. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٦/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٣١. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/١١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/١١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٢ - ١٥٧. (٨) تفسير سفيان الثوري ص١٢٣. (٩) يظهر أنه ابن عيينة (١٠٧ - ١٩٨ هـ)؛ لأن الراوي عنه أبو عُبيد القاسم بن سلام (١٥٤ - ٢٢٤ هـ) وهو من تلاميذه، ويبعد أن يكون الثوري (٩٧ - ١٦١ هـ)، وقد يُشكل على هذا ما أورده الحافظ في الفتح ٨/ ٣٢١ حيث قال: ((وعن الثوري: أيام الحج تسمى: يوم الحج الأكبر كما يقال: يوم الفتح))، ولكن الظاهر أن هذه موافقة، ولا سيما أن لفظ أحدهما لا يطابق لفظ الآخر. (١٠) أخرجه ابن جرير ٣٣٦/١١. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) : ٢٤٤ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور اُلْحَجّ الْأَكْبَرِ﴾، قال: يومُ النحر يومُ يَحِلُّ فيه المحرم، وينحر فيه البدن. وكان ابن عمر يقول: هو يوم النحر. وكان أبي يقوله. وكان ابن عباس يقول: هو يوم عرفة. ولم أسمع أحدًا يقول إنه يوم عرفة إلا ابن عباس. قال ابن زيد: والحجُّ يفوت بفوت يوم النحر، ولا يفوت بفوت يوم عرفة، إن فاته اليومُ لم يفته الليل، يقف ما بينه وبين طلوع الفجر (١)٢٨٨٧]. (ز) ﴿الْحَجّ الْأَكْبَرِ﴾ ٣١٦٥٥ - عن عمرو بن شعيب [بن محمد بن عبد الله بن عمرو] عن أبيه عن جده قال: كانوا يجعلون عامًا شهرًا وعامًا شهرين؛ يعني: يحجُّون في شهر واحد مرتين في سنتين، ثم يحجُّون في الثالث في شهر آخر غيره، قال: فلا يقع الحج في أيام الحج إلا في كل خمس وعشرين سنة، فلما كان حج أبي بكر وافق ذلك العام شهر الحج فسمَّاه الله الحج الأكبر(٢). (ز) ٢٨٨٧] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: الحج الأكبر على أقوال: الأول: أنه يوم عرفة. الثاني: أنه يوم النَّحْر. الثالث: أنه أيام الحج كلها، لا يوم بعينه . ورجَّح ابنُ جرير (٣٣٦/١١) مستندًا إلى السُّنَّة، وأقوال السلف، ودلالة العقل القول الثاني، وهو قول علي بن أبي طالب رَّه وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: ((لتظاهر الأخبار عن جماعةٍ من أصحاب رسول الله ﴿ أنَّ عليًّا نادى بما أرسله به رسول الله وَّل من الرسالة إلى المشركين، وتلا عليهم براءة يوم النَّحْر. هذا مع الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله وَّل أنَّه قال يوم النَّحْر: ((أتدرون أيُّ يوم هذا؟ هذا يوم الحجِّ الأكبر)). ثم بيَّن أن ((اليوم إنما يضاف إلى المعنى الذي يكون فيهً، كقول الناس: يوم عرفة، وذلك يوم وقوف الناس بعرفة ... وكذلك: يومُ الحجّ، يومٌ يَحُجُّون فيه. وإنما يَحُجُّ الناس ويقضون مناسكهم يوم النَّحْر؛ لأن في ليلة نهار يوم النَّحْر الوقوف بعرفة غير فائتٍ إلى طلوع الفجر، وفي صبيحتها يُعْمَل أعمال الحج)). وانتقد (١١/ ٣٣٧) القولَ الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: ((فأمَّا يوم عرفة - فإنَّه وإن كان فيه الوقوف بعرفة - فغير فائتٍ الوقوف به إلى طلوع الفجر من ليلة النَّحْرِ، والحجُّ كلُّه يوم النَّحْرِ)) . == (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/١١. (٢) عزاه الحافظ في الفتح ٣٢٢/٨ إلى ابن مردويه. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز : ٢٤٥ :- ٣١٦٥٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألتُ عبدَ الله بن شداد عن الحجِّ الأكبر. فقال: الحجُّ الأكبرُ: يومُ النحر، والحجُّ الأصغرُ: العمرة (١). (٢٤٠/٧) ٣١٦٥٧ - قال عبد الله بن الحارث بن نوفل - من طريق علي بن زيد -: يوم الحج الأكبر كانت حجَّة الوداع، اجتمع فيه حجُّ المسلمين والنصارى واليهود، ولم يجتمع قبله ولا بعده(٢). (ز) ٣١٦٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: كان يُقال: العمرة هي الحجةُ الصُّغرى (٣). (٧/ ٢٤٠) == وانتقد مستندًا إلى مخالفة الأَشْهَر في لغة العرب القول الثالث قائلًا: ((وأمَّا ما قال مجاهد - من أنَّ يوم الحج إنما هو أيامه كلها - فإنَّ ذلك وإن كان جائزًا في كلام العرب فليس بالأشهر الأَعْرف في كلام العرب من معانيه، بل أغلب على معنى اليوم عندهم أنَّه من غروب الشمس إلى مثله من الغد، وإنما مَحْمَل تأويل كتاب الله على الأشهر الأعرف من كلام من نزل الكتاب بلسانه)). ووجَّه ابنُ عطية (٢٥٦/٤) تفسير اليوم بالأيام على قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج، وسفيان بن عيينة - وهم أصحاب القول الثالث - بقوله: ((وهذا كما قال عثمان لعمر ◌ًّا حين عرض عليه زواج حفصة رضيّها: إنِّي قد رأيتُ ألَّا أتزوج يومي هذا، وكما ذكر سيبويه أنَّك تقول لرجل: ما شغلك اليوم؟ وأنت تريد: في أيامك هذه)). وبيَّن ابنُ عطية (٢٥٥/٤ بتصرف) قائلًا: ((تظاهرتِ الأحاديثُ بأنَّ عليًّا نَظُهُ أَذَّن بتلك الآية يوم عرفة إثر خطبة أبي بكر تظلّه، ثم رأى أنَّه لم يعلم الناسُ بالإسماع فتتبعهم بالأذان بها يوم النحر، وفي ذلك اليوم بعث معه أبو بكر مَن يُعيْنُه بالأذان بها كأبي هريرة نظُه وغيره، وتَتَبَّعوا بها أيضًا أسواق العرب كذي المجاز وغيره)). ثم علَّق بقوله: ((فمِن هنا يترجح قولُ سفيان: إنَّ يَوْمَ في هذه الآية بمعنى أيام)). وبناءً على ما ذكره ابنُ عطية مِن أذان علي يوم عرفة ببراءة وجَّه (٢٥٥/٤) تسمية يوم عرفة بالحج الأكبر لكون أول الأذان ببراءة وقع فيه، ووجَّه القولَ بأنه يوم النحر: لكون إكمال الأذان وقع فيه، وذكر بأنَّ أصحاب القول الثاني - القائلين بأنَّ يوم الحج الأكبر هو يوم النحر - احتجوا أيضًا بأنَّه مَن فاته الوقوف يوم عرفة فإنه يجزيه الوقوف ليلة النحر، فليس يوم عرفة على هذا يوم الحج الأكبر)). وانتقد ذلك بقوله: ((ولا حُجَّة في هذا)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ص٢٢٢ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وابن جرير ٣٢٩/١١. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/١١ - ٣٣٨. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ص٢٢٢ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وابن جرير ٣٣٩/١١. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) & ٢٤٦ %= مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور ٣١٦٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حماد - قال: كان يقال: الحج الأكبر والحج الأصغر؛ فالحج الأكبر: القِرَان، والحج الأصغر: إفراد الحج(١). (ز) ٣١٦٦٠ - عن عامر الشعبي - من طريق عبد الأعلى -: أنَّه سُئِل: هذا الحجُّ الأكبر، فما الحجُّ الأصغر؟ قال: عمرةٌ في رمضان (٢). (٧/ ٢٤٠) ٣١٦٦١ - قال عامر الشعبي: الحجُّ الأكبرُ: الحج، والحج الأصغر: العمرة، قيل لها: الأصغر؛ لنقصان أعمالها (٣). (ز) ٣١٦٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق سهل السَّرَّاج -: أنَّه سُئِل عن الحجِّ الأكبر. فقال: ما لكم وللحجِّ الأكبر؟! ذاك عامٌ حجَّ فيه أبو بكر؛ استخلَفه رسولُ اللهِ وََّ، فحجَّ بالناس، واجتمع فيه المسلمون والمشركون، فلذلك سُمِّي : الحجَّ الأكبر، ووافَق عيدَ اليهود والنصارى (٤). (٢٣٩/٧) ٣١٦٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - قال: قوله: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ قال: إنَّما سُمِّي: الحج الأكبر؛ لأنَّه يوم حج فيه أبو بكر، ونُبِذَت فيه العهود (٥). (ز) ٣١٦٦٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق محمد بن بكر، عن ابن جُرَيْج - قال: الحجُّ الأكبر: الحج، والحج الأصغر: العمرة (٦). (ز) ٣١٦٦٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق معمر -: أنَّ أهل الجاهلية كانوا يسمون الحج الأصغر: العمرة(٧). (ز) ٣١٦٦٦ - قال محمد ابن شهاب الزهري: الحج الأكبر: الحج، والحج الأصغر: العمرة، قيل لها: الأصغر؛ لنقصان أعمالها (٨). (ز) ٣١٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: وإنما سُمِّي: الحج الأكبر؛ لأنَّ العمرة هي الحج (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/١١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ص١٢٨ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وابن جرير ٣٣٩/١١. (٣) تفسير الثعلبي ١١/٥، وتفسير البغوي ٤/ ١٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٦/١، وابن جرير ١١/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم ١٧٤٨/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٣٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/١١. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٦/٢، وابن جرير ٣٣٩/١١. (٨) تفسير الثعلبي ١١/٥، وتفسير البغوي ١٢/٤. مُوَسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور : ٢٤٧ . سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) (١)٢٨٨٨ الأصغر ٢٨٨٨. (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٣١٦٦٨ - عن عبد الله بن قُرْطِ، قال: قال رسول الله وَّ: ((أعظمُ الأيامِ عندَ الله يومُ ٢٨٨٨ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في سبب تسمية هذا اليوم بالحج الأكبر على أقوال: الأول: سُمِّيَ بذلك لأنَّ ذلك كان في سنة اجتمع فيها حج المسلمين والمشركين. الثاني : الحج الأكبر: القِران، والأصغر: الإفراد. الثالث: الحج الأكبر: الحج، والأصغر: العمرة . ورجَّح ابنُ جرير (٣٣٩/١١) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثالث، وهو قول عطاء من طريق ابن جريج، والشعبي، ومجاهد من طريق منصور، والزهري من طريق معمر، وعبد الله بن شداد، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّه أكبر من العمرة بزيادة عمله على عملها، فقيل له: الأكبر؛ لذلك. وأما الأصغر فالعمرة؛ لأن عملها أقل مِن عمل الحجّ، فلذلك قيل لها: الأصغر؛ لنقصان عملها عن عمله)). وذكر ابنُ عطية (٤/ ٢٥٥) قولًا آخر في سبب التسمية، نسبه للمنذر بن سعيد وغيره: أنَّ الناس كانوا يوم عرفة مفترقين؛ إذ كانت الحُمُس تقِف بالمزدلفة، وكان الجمع يوم النحر بمنى، فلذلك كانوا يسمونه: الحج الأكبر، أي: من الأصغر الذي هم فيه مفترقون. وانتَقَد ابنُ عطية (٢٥٦/٤ - ٢٥٧) قول الحسن، وعبد الله بن الحارث بن نوفل - وهم أصحاب القول الأول - مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: ((وهذا ضعيف أن يصفه الله تعالى في كتابه بالكبر لهذا)). وبيَّن أن الأقرب مِن نظر الحسن هو قوله الآخر من طريق مَعْمَر، بأنه سُمِّي: أكبر؛ لأنه حج فيه أبو بكر رَظُه، ونُبِذَت فيه العهود، وبيّن علَّة ذلك القول بأنَّ «ذلك اليوم كان المفتتح بالحق وإمارة الإسلام بتقديم رسول الله *، ونبذت فيه العهود، وعَزَّ فيه الدينُ، وذلَّ الشرك، ولم يكن ذلك في عام ثمان حين ولى رسول الله وَّ الحج عتَّاب بن أَسِيد، بل كان أمر العرب على أوله، فكلُّ حج بعد حجِّ أبي بكر رَّهِ فَمُتَرَكِّب عليه، فحقُّه لهذا أن يُسمَّى: أكبر)). وانتقد (٤ / ٢٥٧) قولَ مجاهد من طريق حماد مستندًا إلى دلالة الظاهر بقوله: ((وهذا ليس من الآية في شيء)). ثم ذكر قولًا آخر حكم بوجاهته، فقال: ((ويتَّجِه أن يوصَف بالأكبر على جهة المدح، لا بالإضافة إلى أصغر معين، بل يكون المعنى: الأكبر من سائر الأيام)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٢ - ١٥٧. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) : ٢٤٨ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون النحر، ثم يومُ القَرِّ(١))(٢). (٢٣٦/٧) ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِىٌّ مِّنَ الْمُشْرِكِينُّ وَرَسُولُهُ﴾ ٣١٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: وقال: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِىٌّ مِّنَ الْمُشْرِكِينُّ وَرَسُولُهُ﴾ من العهد(٣). (ز) ٣١٦٧٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِىٌّ مِّنَ الْمُشْرِكِينُ وَرَسُولَةٌ﴾، أي: بعد الحجة (٤). (ز) ٣١٦٧١ - عن أبي حَيْوةَ - من طريق هارون الأعور - في قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِىٌّ مِّنَ الْمُشْرِكِينٌّ وَرَسُولُ﴾، قال: بِرِئَ رسولُهُ وَّلَ(٥). (٧/ ٢٤٠) : آثار متعلقة بالآية: ٣١٦٧٢ - عن ابن أبي مليكة، قال: قدِم أعرابيٍّ في زمانٍ عمر، فقال: مَن يُقرِثُني مِمَّا أنزل اللهُ على محمد؟ فأقرَأه رجلٌ براءة، فقال: أنَّ اللهَ بَريٌ من المشركين ورسولِه. بالجرِّ، فقال الأعرابي: أوَقد بَرِئ اللهُ من رسولِه؟! إن يكنِ اللهُ برِئٍ من رسولِه فأنا أبرأُ منه. فبلَغ عمرَ مقالةُ الأعرابي، فدعاه فقال: يا أعرابيُّ، أَتَبْرَأُ مِن رسولِ اللهِ وَّ؟! قال: يا أميرَ المؤمنين، إنِّي قدِمتُ المدينة ولا علْمَ لي بالقرآن، فسألتُ: مَن يُقرِتُني؟ فأقرأني هذا سُورة براءة، فقال: أنَّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولِه. فقلتُ: أوَقد بَرِئَ اللهُ من رسولِه؟! إن يكُنِ اللهُ برِئ من رسولِه فأنا أبرأُ منه. فقال عمر: ليس هكذا، يا أعرابي. قال: فكيف هي، يا أميرَ المؤمنين؟ فقال: (١) هو حادي عشر ذي الحجة، سمى به؛ لأن أهل الموسم يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في تعب من الحج، فإذا كان الغد من يوم النحر قرُّوا بمنى، فسمي يوم القرّ. التاج (قرر). (٢) أخرجه أحمد ٤٢٧/٣١ (١٩٠٧٥)، وأبو داود ١٧٩/٣ - ١٨٠ (١٧٦٥)، وابن حبان ٥١/٧ (٢٨١١)، والحاكم ٢٤٦/٤ (٧٥٢٢)، وابن خزيمة ٤ /٤٦٤ - ٤٦٥ (٢٨٦٦)، ٥٠٠/٤ (٢٩١٧)، ٥٣٣/٤ (٢٩٦٦). قال الطبراني في الأوسط ٤٤/٣ (٢٤٢١): ((لا يُرْوَى هذا الحديث عن عبد الله بن قرط إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ثور)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البيهقي في الكبرى ٧/ ٤٧٠ (١٤٦٨٥): ((إسناده حسن)). وقال الذهبي في السير ٢٩٣/٢: ((حديث حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٤/٦ (١٥٤٩): ((إسناده صحيح)). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٢ - ١٥٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٤٩/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٠. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُورُ سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣) & ٢٤٩ % ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِىٌّ مِّنَ الْمُشْرِكِينُّ وَرَسُولُ﴾. فقال الأعرابي: وأنا - والله - أبرأُ مِمَّا بِرِئ اللهُ ورسولُه منه. فأمَر عمرُ بن الخطاب ألَّا يُقرِئَ الناسَ إلا عالمٌ باللغة، وأمَر أبا الأسود فوضع النحو(١). (٧/ ٢٤٠) ٣١٦٧٣ - عن عَبَّد المهلَّبي، قال: سمِع أبو الأسود الدُّؤَلِي رجلًا يقرأُ: أنَّ اللهَ برِيءٌ من المشركين ورسولِه. بالجر، فقال: لا أظنُّني يسَعُني إلا أن أضَعَ شيئًا يُصْلَحُ به لحنُ هذا. أو كلامًا هذا معناه(٢). (٧/ ٢٤١) ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمٌّ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَأَعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اَللَّهِ﴾ ٣١٦٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَإِن تُبْتُمْ﴾، يقول: إن عملتم بالذي أمرتكم به(٣). (ز) ٣١٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن تُبْتُمْ﴾ يا معشر المشركين من الشرك ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من الشرك، ﴿وَإِن تَوَلَيْتُمْ﴾ يقول: إن أبيتم التوبةَ فلم تتوبوا؛ ﴿فَأَعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اَللَّهِ﴾ خوَّفهم كما خوَّف أهل العهد: أنَّكم أيضًا غير سابقي اللهِ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها (٤). (ز) ٣١٦٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قوله: ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾، قال: آمنتم (٥) (٢٨٨٩]. (ز) ﴿وَبَشْرِ اٌلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣١٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وَبَشْرِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ يعني: وجيع(٦). (ز) ٢٨٨٩ لم يذكر ابنُ جرير (١١/ ٣٤٠) في معنى: ﴿فَإِن تُبْتُمْ﴾ سوى قول ابن جريج. (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٩١/٢٥ - ١٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتاب الوقف والابتداء. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٢ - ١٥٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٢ - ١٥٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٤٩/٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٠/١١. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٤) ٠ ٢٥٠ % مُوَسُبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ٣١٦٧٨ - عن محمد بن مِسْعَر، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن البشارة: أتكونُ في المكروه؟ قال: ألم تسمَعْ قوله تعالى: ﴿وَبَشْرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾؟(١). (٧/ ٢٤٢) ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ اُلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣١٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن عباد - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، قال: هم قريش(٢). (٧/ ٢٤٢) ٣١٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: مُدَّةُ مَن كان له عهد المشركين قبل أن تنزل براءة أربعة أشهر؛ مِن يوم أُذِّن ببراءة إلى عشر من شهر ربيع الآخر، وذلك أربعة أشهر، فإن نقض المشركون عهدهم وظاهروا عدُوًّا فلا عهد لهم، وإن وفوا بعهدِهم الذي بينهم وبين رسول الله وَّل، ولم يُظاهِرُوا عليه عَدُوًّا؛ فقد أمر أن يؤدي إليهم عهدهم ويفي به (٣). (ز) ٣١٦٨١ - عن محمد بن عباد بن جعفر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، قال: هم بنو جَذِيمَةَ بن عامر، من بني بكرٍ بن كنانة (٤). (٧ / ٢٤٢) ٣١٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدَثُم مِّنَ اٌلْمُشْرِكِينَ﴾، قال: هم مشركو قريش الذين عاهدهم نبيُّ الله زمنَ الحديبية، وكان بقِيَ مِن مُدَّتِهِم أربعةُ أشهرٍ بعدَ يوم النحر(٥)[٢٨٩٠). (٧ / ٢٤٢) ٣١٦٨٣ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، قال: هؤلاء بنو ضَمْرةَ، وبنو مُدلِج، حَيَّن من بني كِنانة، كانوا حلفاء النبيِّ وَّ في غزوة العُشَيرة من بطن يَنْبُع (٦). (٢٤٣/٧) ٢٨٩٠] انتَقَدَ ابنُ عطية (٢٦٠/٤) مستندًا إلى دلالة التاريخ قول قتادة قائلًا: ((وهذا مردود بإسلام قريش في الفتح قبل الأذان بهذا كله)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٤٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٤٩/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٠. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور ٢٥١ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٤) ٣١٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة (١) - في التقديم -، فاستثنى، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، فلم يبين(٢) الله ورسوله من عهدهم في الأشهر الأربعة (٣). (ز) ٣١٦٨٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ اُلْمُشْرِكِينَ﴾، أي: العهد الخاص إلى الأجل المسمى، ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوَكُمْ شَيْئًا﴾. الآية (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوَكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَنِمُواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مَُّّتِهِمَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُنَّقِينَ ٤ ٣١٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوَكُمْ شَيْئًا﴾ الآية، قال: فإن نَقَض المشركون عهدَهم، وظاهروا عدوًّا؛ فلا عهدَ لهم، وإن وقَّوا بعهدِهم الذي بينَهم وبينَ رسول الله وَّهَ، ولم يُظاهِروا عليه عدوًّا؛ فقد أُمِر أن يؤدِّيَ إليهم عهدَهم، ويَفِيَ به (٥). (٧/ ٢٤٢) ٣١٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَأَتِّمُواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمَّ﴾، قال: كان بقِى لبني مُدْلِج وخُزاعة عَهْدٌ، فهو الذي قال الله: ﴿فَأَتِفُواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمَّ﴾(٦). (٢٤٣/٧) ٣١٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوَكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾ الآية، قال: هم مُشْرِكو قريش الذين عاهدهم رسولُ الله ◌َّ﴿ زمنَ الحُدَيْبِيَة، وكان بقي مِن مُدَّتهم أربعةُ أشهر بعد يوم النحر، فأمر الله نبيَّه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم، ومَن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم، ويَنِذَ إلى كُلِّ ذي عَهْدٍ عهدَه، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك(٧). (ز) (١) كذا في المطبوع، ولعلها تصحفت من: بني جَذِيمةَ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧. (٢) كذا في المطبوع. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤١/١١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٤١/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٠. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٤ - ٥) : ٢٥٢ % مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٣١٦٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوَكُمْ شَيْئًا﴾: ثم لم يَنقُضوا عهدَكم بغَدْرٍ، ﴿وَلَمْ يُظَهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾ قال: لم يُظاهِروا عدوَّكم عليكم؛ ﴿فَأَيِّمُواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمَّ﴾ يقول: أجلَهم الذي شَرَطْتُم لهم (١). (٢٤٣/٧) ٣١٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوَكُمْ شَيْئًا﴾ في الأشهر الأربعة، ﴿وَلَمْ يُظَهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾ يعني: ولم يُعِينوا على قتالكم أحدًا من المشركين، يقول الله: إن لم يفعلوا ذلك ﴿فَأَتِمُواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمَّ﴾ يعني: الأشهر الأربعة(٢). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُنَّقِينَ ٤ ٣١٦٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُنَّقِينَ﴾، يقول: الذين يَتَّقون الله تعالى فيما حرَّم عليهم، فيَفُون بالعهد. قال: فلم يُعاهِد النبيُّ بِّه بعدَ هؤلاء الآياتِ أحدًا(٣). (٧/ ٢٤٣) ٣١٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُنَّقِينَ﴾ الذين يتَّقون نَقْضَ (٤) العهد(٤). (ز) ﴿فَإِذَا أَنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُّمُ﴾ ٣١٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - يعني قوله: ﴿فَإِذَا اُنْسَلَخَ اٌلْأَشْهُرُ الْحُرُّمُ﴾: انسلاخ الأشهر الحرم من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم؛ خمسين ليلة (٥). (ز) ٣١٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن أبي بكر -: ﴿فَإِذَا أُنْسَلَخَ اُلْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ أنها الأربعة التي قال الله: ﴿فَسِيحُواْ فِىِ اُلْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٢]، قال: هي الحرم؛ من أجل أنهم أومِنوا فيها حتى يسيحوها (٦). (٧ / ٢٤٤) (ز) ٣١٦٩٥ - عن عمرو بن شعيب - من طريق إبراهيم بن أبي بكر -، مثله(٧). (ز) (١) أخرج ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٠ آخره من طريق أسباط. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١١، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥١. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١١. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥) مُؤْسُورَةُ التَّقْسَةُ المَاتُور -& ٢٥٣ %= ٣١٦٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي روق - في قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ اُلْأَشْهُرُ اُلْحُرُمُ﴾، قال: عشرٌ مِن ذي القَعدة، وذو الحِجَّة، والمُحَرَّم؛ سبعونَ ليلةً(١). (٧/ ٢٤٤) ٣١٦٩٧ - عن محمد بن علي بن الحسين - من طريق ابنه جعفر - في قول الله: ﴿فَإِذَا اَنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُّمُ﴾: فهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب (٢). (ز) ٣١٦٩٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإِذَا اُنْسَلَخَ اُلْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الآية، قال: كان عَهِدٌ بينَ رسول الله وَّه وبينَ قريشٍ أربعةَ أشهرٍ بعد يوم النحر، كانت تلك بقيةً مُدَّتِهم، ومَن لا عهدَ له إلى انسلاخِ المُحَرَّم، فأمَر الله نبيَّه وََّ إذا مضَى هذا الأجلُ أن يُقاتِلَهم في الحِلِّ والحرَمِ وعندَ البيتِ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسولُ الله(٣). (٧ / ٢٤٤) ٣١٦٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَإِذَا أُنْسَلَخَ ◌ٌلْأَشْهُرُ اٌلْحُرُمُ﴾، قال: هي الأربعة؛ عشرون مِن ذي الحِجة، والمحرم، وصفر، وشهرُ ربيعِ الأول، وعشرٌ مِن شهرِ ربيع الآخِر(٤). (٧/ ٢٤٣) ٣١٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مَن لم يكن له عهد غيرَ خمسين يومًا، فقال: ﴿فَإِذَا أُنْسَلَخَ اٌلْأَشْهُرُ الْحُرُّمُ﴾، يعني: عشرين من ذي الحجة، وثلاثين يومًا من المُحَرَّم(٥). (ز) ٣١٧٠١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ اٌلْأَشْهُرُ الْحُرُّمُ﴾ يعني: الأربعة التي ضرب الله لهم أجلاً لأهل العهد العامِّ من المشركين؛ ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ وَأَفْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥] الآية (٦). (ز) ٣١٧٠٢ - قال محمد بن إسحاق: هي شهور العهد، فمَن كان له عهدٌ فعهدُه أربعة أشهر، ومَن لا عهد له فأجلُه إلى انقضاء المحرم خمسون يومًا(٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٥٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/١١. (٧) تفسير الثعلبي ١٢/٥ مختصرًا، وتفسير البغوي ١٣/٤. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥) ٥ ٢٥٤ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٣١٧٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي شهور العهد . (ز) (١) ٢٨٩١ ﴿فَاقْنُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدِتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ وَأَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ ٣١٧٠٤ - قال علي بن أبي طالب - من طريق سفيان بن عيينة -: بُعِث النبيُّ وَل بأربعة أسياف: سيف في المشركين من العرب، قال الله تعالى: ﴿فَأَقْنُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْ تُمُوهُمْ﴾ (٢٨٩٢٢٢). (ز) (٢)٢٨٩٢] ٢٨٩١] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في تعيين الأشهر الحرم في هذه الآية على قولين: الأول: هي ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب. والثاني: أنها الأربعة التي قال الله فيها: ﴿فَسِيحُواْ فِىِ الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾، وهي: عشرون من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع أول، وعشر من ربيع الآخر. ورجّح ابنُ كثير (٧/ ١٤٨) مستندًا إلى السياق، وإلى لغة العرب القولَ الثاني، فقال: ((والذي يظهر من حيث السياق ما ذهب إليه ابنُ عباس في رواية العوفي عنه، وبه قال مجاهد، وعمرو بن شعيب، ومحمد بن إسحاق، وقتادة، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنَّ المراد بها أشهر التسيير الأربعة المنصوص عليها في قوله: ﴿فَسِيحُواْ فِىِ الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾، ثم قال: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ اٌلْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾، أي: إذا انقضت الأشهر الأربعة التي حرَّمنا عليكم فيها قتالهم، وأجَّلناهم فيها، فحيثما وجدتموهم فاقتلوهم؛ لأن عود العهد على مذكور أولى من مُقَدَّر؛ ثم إنَّ الأشهر الأربعة المحرمة سيأتي بيان حكمها في آيةٍ أخرى بعدُ في هذه السورة الكريمة)). وانتقد ابنُ تيمية (٥١٤/٨ منهاج السُّنة النبوية) القولَ الأول قائلًا: ((وهذه الحرم المذكورة في قوله: ﴿فَإِذَا آَنْسَلَخَ اٌلْأَشْهُرُ الْحُرُّمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآية ليس المراد الحرم المذكورة في قوله: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةُ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦]، ومن قال ذلك فقد غلط غلطًا معروفًا عند أهلِ العلم)). ٢٨٩٢ علَّق ابنُ كثير (٧/ ١٥٠) على قول علي بن أبي طالب ◌َظُه قائلًا: ((هكذا رواه مختصرًا، وأظنُّ أنَّ السيف الثاني: هو قتال أهل الكتاب، في قوله تعالى: ﴿قَئِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحُرِّمُونَ مَا حََّمَ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِينُونَ دِينَ اُلْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، والسيف الثالث: قتال المنافقين في قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ﴾ [التوبة: ٧٣، والتحريم: ٩]، == (١) تفسير الثعلبي ١٢/٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٢. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥) فَوْسُبَةُ التَّقَسَةُ المَاتُور : ٢٥٥ % ٣١٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - يعني قوله: ﴿فَإِذَا اُنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾: أمره أن يضع السيف فيمن عاهد إن لم يدخلوا في الإسلام، ونَقَضَ ما سُمِّي لهم من العهد والميثاق، وأَذْهَب الميثاق، وأَذْهَبَ الشرط الأول(١). (ز) ٣١٧٠٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَأَحْصُرُوهُمْ﴾، يريد: إن تحصَّنوا فاحصروهم، أي: امنعوهم من الخروج (٢). (ز) ٣١٧٠٧ - عن أبي عمران الجوني - من طريق رجل - قال: الرِّباطُ في كتاب الله قولُه: ﴿وَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾(٣). (٢٤٥/٧) ٣١٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقْنُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ يعني: هؤلاء الذين لا عهد لهم إلا خمسين يومًا، أين أدركتموهم في الحل والحرم، ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ يعني: وأُسُرُوهم، ﴿وَأَحْصُرُوهُمْ﴾ يعني: والْتَمِسُوهم، ﴿وَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾. يقول: وأَرْصِدُوهم بكل طريق وهم كفار(٤). (ز) ٣١٧٠٩ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: قوله: ﴿وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ وَأَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾، أمره الله أن يضع السيف فيهم، وأن يقتلهم، ويقعد لهم بكل مرصد، فيأخذهم، ويحصرهم(٥). (ز) ٣١٧١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَحْصُرُوهُمْ﴾ قال: ضَيِّقوا عليهم، ﴿وَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ قال: لا تَتْرُكوهم يضربوا في البلاد، ولا يخرُجوا للتجارة(٦). (٧ / ٢٤٤) النسخ في الآية: ٣١٧١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَإِذَا أُنْسَلَخَ اٌلْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ == والرابع: قتال الباغين في قوله: ﴿وَإِن طَاِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْنَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَّا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَئِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىّءَ إِلَى أَمْرِ اُللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩])). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٢. (٢) تفسير البغوي ٤ /١٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/١١، وابن أبي حاتم ١٧٥٣/٦. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥) ٢٥٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾: ثم نسَخ واستثْنَى، فقال: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. وقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اٌللَّهِ﴾ [التوبة: ٦](١). (٢٤٥/٧) ٣١٧١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: نسخت هذه الآيةُ: ﴿فَاقْتُلُواْ اُلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ قولَه تعالى ﴿فَإِمَّا مَنَّأَ بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءَ﴾ [محمد: ٤]؛ فإمَّا السيفُ والقتلُ، وإمَّا الإسلام(٢). (ز) ٣١٧١٣ - عن ليث، قال: قلتُ لمجاهد: إنَّه بلغني: أنَّ ابن عباس قال: لا يَحِلُّ الأسارى؛ لأنَّ الله تبارك وتعالى قال: ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءَ حَتَّى تَضَعَ الْحَرَّبُ أَوْزَارَهَا ﴾ [محمد: ٤] = ٣١٧١٤ - قال مجاهد: لا يُعْبَأ بهذا شيئًا، أدركتُ أصحاب محمد وََّ كلُّهم ينكرُ هذا، ويقول: هذه منسوخة، إنما كانت في المدة التي كانت بين نبي الله وَل والمشركين، فأمَّا اليوم فلقول الله تعالى: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدَتُمُوهُمْ﴾؛ فإن كانوا مِن مشركي العرب لم يقبل منهم إلا الإسلام، وإن أَبَوْا قُتِلوا، فأمَّا مِن سواهم فإذا أُسِرُوا فالمسلمون فيهم بالخيار؛ إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا اسْتَحْيَوْا، وإن شاءوا فادوا، إذا لم يتحولوا عن دينهم، فإن أظهروا الإسلام لم يُفادَوْا(٣). (ز) ٣١٧١٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: كلُّ آيَةٍ في كتاب الله تعالى فيها ميثاقٌ بين النبيِّ نَّه وبينَ أحدٍ مِن المشركين، وكلُّ عهدٍ ومدةٍ؛ نسَختها سورةُ براءة: ﴿وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ وَفْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ (٤). (٧/ ٢٤٤) ٣١٧١٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر -: ﴿فَقْنُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدِتُّمُوهُمْ﴾، نَسَخَتْها: ﴿فَإِمَا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَةَ﴾ [محمد: ٤](٥). (ز) ٣١٧١٧ - قال عطاء: قوله: ﴿فَأَقْنُلُواْ الْمُشْرِكِينَ﴾ منسوخةٌ بقوله: ﴿فَإِمَّا مَنَّأَ بَعْدُ وَإِمَا فِدَآءَ﴾ [محمد: ٤](٦). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢١١/٥ (٩٤٠٥)، والنحاس في ناسخه ٤٢٥/٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢١٠/٥ - ٢١١ (٩٤٠٤). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢١١/٥ (٩٤٠٥)، وابن جرير ١١/ ٣٤٨. وعلَّقه النحاس في ناسخه ٤٢٣/٢. (٦) تفسير الثعلبي ١٢/٥. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥) فَوْسُ كَب التَّفْسِيَة المَاتُور ٥ ٢٥٧ % ٣١٧١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة -: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَنْخَتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤] نسخها قولُه: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾(١). (ز) ٣١٧١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا نُقَدِلُهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ اٌلْحَرَامِ حَتَّى يُقَتِلُوكُمْ فِيَةٍ﴾ [البقرة: ١٩١]: فأمر نبيَّه ◌َلّ أن لا يُقاتلوهم عند المسجد الحرام، إلا أن يبدؤوا فيه بقتال، ثم نسختها: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيَّةٍ﴾ [البقرة: ٢١٧]، نسخها هاتان الآيتان قوله: ﴿فَإِذَا أُنْسَلَخَ اٌلْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ﴾(٢). (ز) ٣١٧٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان -: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ نسختها: ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءَ﴾ [محمد: ٤] (٣). (ز) ٣١٧٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنَى، فَنَسَخ منها، فقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَخِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦](٤). (٧/ ٢٤٨) ٣١٧٢٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله -: أنَّه قال: قال في سورة النساء: ﴿إِلَّ اُلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَّكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقُّ أَوْ جَاءُوَكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَائِلُوكُمْ أَوْ يُقَئِلُوْ قَوْمَهُمّ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَمَّ يُقَدِلُوكُمْ وَأَلْقَوْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ [٩٠]، وقال: ﴿سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوْاْ إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُواْ فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُّواْ إِلَيْكُ السَّلَمَ وَيَكُفُواْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَأَقْخُلُوهُمْ حَيْثُ تَقِفْتُمُوهُمَّ وَأُوْلَكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَّهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾ [٩١]. وقال في سورة الممتحنة: ﴿لَّا يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِى اُلِدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَرِكُمْ أَنْ تَبَرُوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفْسِطِينَ﴾ [٨]، ثم قال فيها: ﴿إِنَّمَا يَبَّكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَلُوكُمْ فِ الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ وَظَهَرُواْ عَ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّهُمَّ وَمَن يَنَوَُّمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الَّلِمُونَ﴾ [٩]. فنسخ هؤلاء الآيات في شأن المشركين، فقال: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِ إِلَى الَّذِينَ عَهَدْتُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ فَسِيحُواْ فِى الْأَرْضِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَأَعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِرِى اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِى الْكَفِرِينَ﴾ [التوبة: ١ - ٢]، فجعل لهم (١) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/١١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٠/ ٣٠٠ (٣٧٨٠٧). (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢١١/٥ (٩٤٠٥)، وابن جرير ٣٤٨/١١، وابن أبي حاتم ١٧٥٣/٦. وعلَّقه النحاس في ناسخه ٢/ ٤٢٣. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥) & ٢٥٨ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ الْمَاتُوز أجلًا أربعة أشهر يسيحون فيها، وأبطل ما كان قبل ذلك، ثم قال في الآية التي تليها: ﴿فَإِذَا أُنْسَلَخَ الْأَشْهُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ وَأَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾، ثم نسخ واستثنى: ﴿فَإِنِ تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَوْ الزَّكَوَةَ فَخَلُواْ سَبِيلَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ٥]، وقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أُسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة: ٦](١). (ز) ٣١٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ أَبْلِغُهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة: ٦]، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه ويُخبِرُ به فأبلِغْه مأمنَه، . (٢٤٧/٧) (٢) ٢٨٩٣] وليس هذا بمنسوخ ٥ ﴿فَإِنْ تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَّوَأْ الزَّكَوَةَ فَخَلُواْ سَبِيلَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٣١٧٢٤ - عن أنس بن مالك - من طريق الربيع بن أنس - قال: قال رسول الله اليه: ((مَن فارَق الدنيا على الإخلاص لله، وعبادته وحدَه لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فارَقها واللهُ عنه راضٍ)). قال أنس: وهو دينُ الله الذي جاءت به الرسل، وبَلَّغوه عن ربّهم مِن قَبْلِ هَرْجُ(٣) الأحاديث، واختلافِ الأهواء. قال أنس: وتصديقُ ذلك في كتاب الله تعالى في آخرِ ما أنزَل: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَخَلُواْ سَبِيلَهُمْ﴾. قال: توبتُهم خَلْعُ الأوثان، وعبادةُ ربِّهم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. ثم قال في آية أخرى: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتَوْ الزَّكَوَةَ فَإِخْوَنَّكُمْ فِى ٢٨٩٣ ساق ابنُ جرير (٣٤٨/١١ - ٣٤٩) آثار النسخ الواردة في هذه الآية بعد تفسيره للآية التالية لها، وهي قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أُسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾، وذكر من ذلك قولَ ابن زيد السابق، واستفادَ منه ابن جرير (٣٤٩/١١) أنَّ الآية ليست بمنسوخةٍ، وهو اختياره؛ لعدم الدليل، ولا تعارض بين النصَّيْن. وقد حكى ابنُ عطية (٢٦١/٤، ٢٦٣) اختلافًا في النسخ في كلتا الآيتين. ولم يحكِ ابنُ كثير (٧/ ١٥٠) النسخَ إلا في هذه الآية، دون التالية لها، ودون إشارة لأثر ابن زيد. (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٧٠ - ٧٢ (١٥٨). (٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٦. (٣) هَرَج في الحديث: إذا أفاض فأكثر، أو إذا خلّط فيه. التاج (هرج). فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥) ٥ ٢٥٩ % الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١](١). (٢٤٥/٧) ٣١٧٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿فَإِن تَابُواْ﴾ مِن الشرك(٢). (ز) ٣١٧٢٦ - عن الحسن البصري، ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾، قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ دماءَ أهلِ القبلة(٣). (٢٤٦/٧) ٣١٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَوْ الزَّكَوَةَ فَخَلُواْ سَبِيلَهُمْ﴾، قال: خُلُّوا سبيلَ مَن أمركم اللهُ أن تُخْلُوا سبيلَه، فإنَّما الناسُ ثلاثةُ نفرٍ: مسلمٌ عليه الزكاة، ومشركٌ عليه الجزية، وصاحبُ حربٍ يأمَنُ بتجارتِه إذا أعطَى عُشْرَ ماله (٤). (٧/ ٢٤٦) ٣١٧٢٨ - عن عطاء الخراساني - من طريق أبي شيبة - ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَخَلُواْ سَبِيلَهُمْ﴾، قال: ثُمَّ خلطهم بالمؤمنين(٥). (ز) ٣١٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن تَابُواْ﴾ من الشرك، ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ يقول: فاتركوا طريقهم، فلا تظلموهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للذنوب ما كان في الشرك، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم في الإسلام(٦). (ز) ٣١٧٣٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَإِن تَابُواْ﴾ من الشرك، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة؛ لم تقتلهم، وكُفَّ عنهم(٧). (ز) ٣١٧٣١ - عن عبد الرحمن الأوزاعي - من طريق أبي إسحاق - قوله: ﴿فَإِن تَابُواْ﴾﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله(٨). (ز) (١) أخرجه ابن ماجه ٤٩/١ (٧٠)، والحاكم ٣٦٢/٢ (٣٢٧٧)، وابن جرير ٣٤٤/١١، وأخرجه ابن أبي حاتم ١٧٥٣/٦ (٩٢٧٢) مختصرًا . قال البزار في مسنده ١٣٢/١٣ (٦٥٢٤): ((آخر الحديث عندي - والله أعلم -: فارقها وهو عنها راض. وباقيه عندي من كلام الربيع بن أنس)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صدر الخبر مرفوع، وسائره مُدْرَج فيما أرى)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٢/١ (٢٤): ((هذا إسناد ضعيف، الربيع بن أنس ضعيف هنا)). (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٧٥٣/٦. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٥٥. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦) ٥ ٢٦٠ &= فَوْسُ عَة التَّقَسِيرُ المَاتُور ٤ آثار متعلقة بالآية: ٣١٧٣٢ - عن مصعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: افتتح رسولُ الله وَل مكة، ثم انصرَف إلى الطائف، فحاصَرهم ثمانيةً أو سبعة، ثم أوغَلٍ غَدوةً أو رَوحة، ثم نزَل، ثم هَجَّرَ (١)، ثم قال: ((أيُّها الناس، إنِّي لكم فَرَطٌ، وإنِّي أُوصِيكم بعِتْرتي خِيرًا، مَوْعِدُكم الحوض، والذي نفسي بيده، لَتُقِيمُنَّ الصلاةَ، ولَتُؤْتُنَّ الزكاة، أو لأَبعَثَنَّ عليكم رجلًا مِنِّي أو كنفسي فليَضْرِبنَّ أعناقَ مُقاتِلِيهم، وليَسْبِيَنَّ ذَراريهم)). فرَأى الناسُ أنَّه يعني أبا بكرٍ أو عمر، فأخَذ بيدٍ عليٍّ، فقال: ((هذا))(٢). (٧/ ٢٤٦) ٣١٧٣٣ - عن عبد الرحمن بن الربيع الظَّفَرِي - وكانت له صحبةٌ -، قال: بعَث رسول الله ◌َّ﴾ إلى رجلٍ مِن أشجعَ تؤخَذُ صَدَقتُه، فجاءه الرسول، فرَدَّه، فقال رسول الله وَّ: ((اذهبْ إليه، فإن لم يُعْطِ صَدَقَتَه فاضرِبْ عُنُقَه))(٣). (٧/ ٢٤٧) ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أُسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ ٣١٧٣٤ - عن جعفر، عن سعيد، قال: خرج رسول الله وَّر غازيًا، فلقي العدو، وأخرج المسلمون رجلًا من المشركين، وأشْرَعُوا فيه الأَسِنَّة، فقال الرجل: ارفعوا عنّي سلاحكم، وأسمعوني كلام الله تعالى. فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتَتَبَرَّأْ مِن اللات والعُزَّى؟ فقال: فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد فعلت (٤). (ز) ٣١٧٣٥ - قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن أراد الرجل مِنَّا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو (١) التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه. النهاية (هجر). (٢) أخرجه الحاكم ٢٣١/٢ (٢٥٥٩). في إسناده طلحة بن خير. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((طلحة ليس بعمدة)). (٣) أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٤٨١/٤ - ٤٨٢ (١٩٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٨٦٢ - ١٨٦٣ (٤٦٨٩). قال ابن حزم في المحلى ٣١٣/١١: ((هذا حديث موضوع، مملوءٌ آفات مِن مجهولين ومُتَّهمين)). وقال ابن حجر في الإصابة ٤٧٩/٦: ((مداره عندهم على الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي عن حكيم، وذكره الواقدي في أول كتاب الردة)). (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٧.