Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
سورة النساء
٢٦٥ _ وأخرج البيهقي بسند منقطع عن عائشة عن
رسول الله وسلم قال: ((إن للحمام حجاباً لا يستر وماء لا يطهر لا يحل
لرجل أن يدخله إلا بمنديل. مر المسلمين لا يفتنون نساءهم الرجال
قوامون على النساء علموهن ومروهن بالتسبيح))(١).
٢٦٦ _ وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَّجُ: ((لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن
تسجد لزوجها ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنتقل من جبل أحمر إلى
جبل أسود أو من جبل أسود إلى جبل أحمر كان ينبغي أن تفعل))(٢).
= وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد/ كتاب النكاح (١٠٨/٤)، وقال: فيه أبو
عتبة ولم يحدث عنه غير مسعر وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: أبو عتبة
هو عباد بن عباد الرملي الخواص أحد الزهاد قال فيه ابن حجر صدوق يهم.
انظر تقريب التهذيب (٣٩٢/١).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور عن عائشة (١٥٣/٢).
أخرجه السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للبيهقي ورمز له بالضعف وهو
كما قال فهو ضعيف لأمرين: لانقطاع سنده والثاني فيه ابن لهيعة وهو
ضعيف لا يحتج به انظر فيض القدير للمناوي (٥٤/٢)، كما أن الحمامات
لم تكن معروفة في الجزيرة العربية في عهد النبوة، وانظر الترغيب والترهيب
للمنذري حيث جمع الآثار الواردة في الحمامات (٨٨/١ - ٩١). والصحيح
منها موقوف على بعض الصحابة والتابعين ولو ثبت منها شيء مرفوع لكان
هذا من معجزاته # لإخباره عن المستقبل ولم أطلع لأحد ذكره من
خصائصه ومعجزاته .
(٢) أخرج البغوي في تفسيره مختصراً عن معاذ بن جبل (٤٢٢/١)، ومثله ابن
كثير في تفسيره (٤٩٢/١)، والسيوطي في الدر المنثور (١٥٤/٢).
وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٥٢٨/٢)، وسنن ابن ماجه (٥٩٥/١)، وانظره
في مجمع الزوائد للهيثمي (٣١٠/٤)، فقد روى أحاديث كثيرة بهذا المعنى
(٤ /٣١٠). وانظر البيهقي في دلائل النبوة (٢٩/٦)، والسيوطي في
الخصائص الكبرى (٥٧/٢).

١٦٢
سورة النساء
٢٦٧ - وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: يا معشر النساء،
لو تعلمن حق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن
وجهه بحر وجهها(١).
٢٦٨ _ وأخرج عبدالرزاق عن عائشة عن النبي و الخير قال: ((أما
يستحي أحدكم أن يضرب امرأته كما يضرب العبد، يضربها أول
النهار ثم يضاجعها آخره»(٢).
قال تعالى: ﴿ وَأَعْبُدُ واْاللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْبِهِ، شَيْئًا وَبِالْوَلِدَ يْنِ إِحْسَنًا
وَبِذِى الْقُرْبَ وَاُلْيَتَعَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنَِّ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ (آية: ٣٦).
٢٦٩ - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم عن عائشة
قالت: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار
حتى ظننت أنه سیورثه)) (٣).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٥٤/٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب النكاح (٣٠٥/٤).
(٢) أخرجه السيوطي في التفسير (١٥٥/٢)، والشوكاني في فتح القدير
(٤٢٦/١).
وأخرجه البخاري في صحيحه/ كتاب النكاح عن عبدالله بن زمعة قريباً من
هذا اللفظ انظره مع الفتح (٣٠٢/٩)، والإمام أحمد في مسنده (١٧/٤).
(٣) أخرجه البغوي في تفسيره (٤٢٥/١)، والخازن (٥٢٢/١)، وابن كثير في
التفسير (٤٩٤/١)، والسيوطي في الدر المنثور (١٥٨/٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٤٥/٨)، والبخاري في صحيحه/
كتاب الأدب. انظره مع الفتح (٤٤١/١٠)، ومسلم في كتاب البر والصلة
(٢٠٢٥/٤)، والإمام أحمد في مسنده (٥٢/٦، ٩١، ١٢٥، ١٨٧،
٢٣٨)، والترمذي في جامعه / كتاب البر والصلة (٣٣٢/٤)، والبيهقي في
السنن (٢٧٥/٦)، (٢٧/٧).

١٦٣
سورة النساء
٢٧٠ _ وأخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه عن عائشة
قالت قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: ((إلى
أقربهما منك بابا))(١).
قال تعالى: ﴿إِنَّاُللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءٌ﴾
(آية: ٤٨).
٢٧١ - أخرجه أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم
وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت:
قال رسول الله له: ((الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً،
وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله. فأما الديوان الذي لا
يغفره الله فالشرك. قال الله: ﴿مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ
اُلْجَنَّةَ﴾. وقال الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾. وأما الديوان الذي
لا يعبأ الله به فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم ترکه أو
صلاة تركها فإن الله لا يغفر ذلك ويتجاوز عنه إن شاء. وأما الديوان
الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً القصاص لا
محالة))(٢).
(١) أخرجه البغوي في تفسيره (٤٢٥/١)، والخازن (٥٢٢/١)، وابن كثير في
التفسير (٤٩٥/١)، والسيوطي في تفسيره (١٥٨/٢).
كما أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب (٤٤٧/١٠)، والحاكم في
المستدرك كتاب البر والصلة (١٦٧/٤)، ووافقه الذهبي في التلخيص.
(٢) أخرجه ابن كثير في تفسيره (٥٠٨/١)، والسيوطي في الدر المنثور
(١٧٠/٢)، وأخرجه أحمد في المسند (٢٤٠/٦)، والحاكم في المستدرك/
كتاب الأهوال (٥٧٥/٤)، وخالفه الذهبي في التلخيص، قال: صدقة بن
موسی ضعفوه ويزيد بن بابنوس فيه جهالة.
قلت: وفي إسناده عند أحمد أيضاً هذان الرجلان: قال البيهقي في شعب
الإيمان بعد ذكر جملة أحاديث عن عاقبة الظلم يوم القيامة: ((فإن صح =

١٦٤
سورة النساء
قال تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأَوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم
مِّنَ النَّبِنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾
(آية: ٦٩).
٢٧٢ - أخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية
والضياء المقدسي في صفة الجنة وحسنه عن عائشة قالت: جاء رجل
إلى النبي عليه فقال يا رسول الله: إنك لأحب إلي من نفسي وإنك
لأحب إلي من ولدي وأني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي
فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة
رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يرد
عليه النبي صل﴿ شيئاً حتى نزل جبريل بهذه الآية: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ
وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَاللَّهُ عَلَيْهِم) الآية(١).
قال تعالى: ﴿رَبَّنَا أَخْرِ جُنَا مِنْ هَذِهِ اَلْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ (آية: ٧٥).
= بشواهده ففيه الحجة وإن لم يصح فقد قال الله تعالى: ﴿ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء﴾ وظلم بعضهم بعضاً دون الشرك)) انظر شعب الإيمان
(١٨٧/٢).
(١) أخرجه ابن كثير في التفسير (٥٢٢/١)، والسيوطي في الدر (١٨٢/٢)،
والشوكاني في فتح القدير (٤٤٩/١).
وأخرجه البخاري في مواضع من صحيحه في المغازي (١٣١/٨)، وفي
التفسير (٢٥٥/٨)، وفي الدعوات (١٤٩/١١)، وفي الرقاق (٣٥٧/١١)،
ومسلم في فضائل الصحابة بأكثر من طريق (١٨٩٣/٤)، والإمام أحمد في
مسنده بهذا اللفظ (٤٦/٦، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٧٤)، وأبو داود الطيالسي في
مسنده بهذا اللفظ والإمام مالك في الموطأ مختصراً - جامع الجنائز
(٢٣٨/١)، والطبراني في معجميه الصغير (٥٣/١)، والأوسط (٢٩٦/١)،
بهذا اللفظ، وأبو يعلى في مسنده (٢٨/٨)، مختصراً وأبو نعيم في الحلية
بهذا اللفظ (١٢٥/٨).

١٦٥
سورة النساء
٢٧٣ - أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة في قوله: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا
مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ قال: مكة (١).
قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُبِيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْرُدُّوهَاْ ﴾
(آية: ٨٦).
٢٧٤ - أخرج البخاري في الأدب وابن مردويه عن عائشة عن
رسول الله وير: ((ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على
السلام والتأمين)) ولفظ ابن مردويه قال: ((إن اليهود قوم حسد وإنهم لن
يحسدوا أهل الإسلام على أفضل من السلام أعطانا الله في الدنيا وهو
تحية أهل الجنة يوم القيامة وقولنا وراء الإمام آمين))(٢).
قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِ اٌلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ
الصَّلَوْةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِنَّكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (آية: ١٠١).
٢٧٥ - أخرج ابن جرير من طريق عمر بن عبدالله بن محمد بن
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق قال سمعت أبي يقول سمعت عائشة
تقول في السفر: أتموا صلاتكم فقالوا إن رسول الله وير كان يصلي في
(١) أخرجه ابن جرير في التفسير (٥٤٤/٨)، وذكره البغوي في التفسير
(٤٥٢/١)، وابن الجوزي في زاد المسير (١٣٢/٢)، والخازن (٥٦٠/١)،
وابن كثير (٥٢٤/١)، والسيوطي في الدر المنثور (١٨٣/٢)، والشوكاني في
فتح القدير (٤٥٠/١)، ولم أجد من ذكره بهذا اللفظ في كتب السنة التي
اطلعت عليها .
(٢) أخرجه الخازن في تفسيره (٣٨٥/١)، وابن كثير في التفسير (٥٣٢/١)،
عن أبي هريرة بلفظ ((لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في
طريق فاضطروهم إلى أضيقه)) والسيوطي في الدر المنثور (١٨٩/٢).
وسبق تخريجه بهذا اللفظ في سورة الفاتحة فينظر هناك.

١٦٦
سورة النساء
السفر ركعتين فقالت: إن رسول الله وَلقر كان في حرب وكان يخاف
فهل تخافون أنتم(١).
٢٧٦ _ وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد عن عائشة قالت:
فرضت الصلاة على النبي ◌َّر بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى
المدينة فرضت أربعة وأقرت صلاة السفر ركعتين(٢).
٢٧٧ - وأخرج أحمد والبيهقي في سننه عن عائشة قالت:
فرضت الصلاة ركعتين ركعتين إلا المغرب فرضت ثلاثاً وكان
رسول الله وَسير إذا سافر صلى الصلاة الأولى وإذا أقام زاد مع كل
-
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (١٢٩/٩)، وحكاه البغوي في التفسير
قولاً لعائشة (٤٧١/١)، والخازن في تفسيره (٥٨٥/١) وابن كثير في
التفسير (٥٤٦/١)، والسيوطي في الدر المنثور (٢١٠/٢)، والشوكاني في
تفسيره (٤٦٩/١)، وهو عند الطبري والسيوطي بهذا اللفظ، أما الآخرون
فقد ذكروه بمعناه أو حكوه قولاً لعائشة وانظر سنن البيهقي (١٤٢/٣)، فقد
ذكر جملة من الأحاديث والآثار عن إتمام عائشة في السفر.
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري (١٢٩/٩)، والبغوي في التفسير (٤٧١/١)،
والخازن (٥٨٥/١)، وابن كثير في التفسير (٥٤٥/١)، والسيوطي في الدر
المنثور (٢١٠/٢)، والشوكاني في التفسير (٤٦٩/١)، كلهم رووه عن
عائشة بهذا اللفظ.
وأخرجه البخاري في صحيحه/ كتاب الصلاة باب كيف فرضت الصلاة في
الإسراء انظر مع الفتح (٤٦٤/١)، ومسلم في صحيحه/ كتاب صلاة
المسافرين وقصرها (٤٧٨/١)، وانظر مصنف عبدالرزاق (٥٦٠/٢)، وانظر
المنتخب لعبد بن حميد (٢٢٠/٣)، كما رواه بهذا اللفظ أصحاب السنن
والمسانيد أيضاً.
لم أجد من أخرجه من المفسرين بالأثر لهذه الآية.

١٦٧
سورة النساء
ركعتين ركعتين إلا المغرب لأنها وتر الصبح ولأنها تطول فيها
القراءة(١).
قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ فَلْنَقُمْ طَآئِفَةٌ
مِنْهُم مَّعَكَ﴾ (آية: ١٠٢)
٢٧٨ - أخرج أبو داود وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي
عن عائشة قالت: صلى رسول الله ( 18 صلاة الخوف بذات الرقاع
فصدع الناس صدعتين، فصفت طائفة وراءه وقامت طائفة وجاه العدو
فكبر رسول الله وَّ ر وكبرت الطائفة خلفه ثم ركع وركعوا وسجد
وسجدوا ثم رفع رأسه فرفعوا ثم مكث رسول الله جالساً وسجدوا
لأنفسهم سجدة ثانية ثم قاموا ثم نكصوا على أعقابهم يمشون
القهقرى حتى قاموا من وراءهم وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف
رسول الله وَّر فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم ثم سجد رسول الله وَطاهر سجدته
الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله وَّل في ركعته وسجدوا لأنفسهم
السجدة الثانية ثم قامت الطائفتان جميعاً فصفوا خلف رسول الله وَله
سريعاً جداً لا يألوا أن يخفف ما استطاع ثم سلم فسلموا ثم قام وقد
شركه الناس في صلاته كلها(٢).
(١) انظر مسند أحمد (٢٤١/٩، ٢٦٥/٦٥)، والبيهقي في السنن (٦٤٥/٣)،
وانظر مجمع الزوائد للهيثمي (١٥٤/٢).
وانظر تخريج الحديث الذي قبله.
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره قريباً منه عن ابن عباس وصالح بن
خوات (٣٤٤/٩، ١٥٦)، ومثله البغوي عن جابر بن عبدالله (٤٧٤/١)،
ومثله الخازن (٥٨٩/١ - ٥٩١)، ومثله ابن كشر (٥٤٨/١)، وذكره
الشوكاني مختصراً. انظر فتح القدير (٤٧٢/١)، ولم أجد من ذكره من
المفسرين بهذا اللفظ عن عائشة إلا السيوطي في الدر المنثور (٢١٢/٢).
وأخرجه أبو داود في سننه لغير عائشة بغير هذا اللفظ، انظر عون المعبود =

١٦٨
سورة النساء
قال تعالى: ﴿لاخَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَبِصَدَقَةٍ أَوْ
مَعْرُوفٍ﴾ (آية: ١١٤).
٢٧٩ - أخرج ابن عدي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله يقول: ((لا يصلح الكذب إلا في ثلاث: الرجل يرضي امرأته
وفي الحرب وفي صلح بين الناس))(١).
قال تعالى: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهٍِإِلَّا إِنَاثًا .. ﴾ (آية: ١١٧).
٢٨٠ - أخرج أبو عبيدة في فضائل القرآن وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصحف عن عائشة أنها
كانت تقرأ: إن يدعون من دونه إلا أوثاناً. ولفظ ابن جرير كان في
مصحف عائشة إن يدعون من دونه إلا أوثاناً(٢).
= (٤ /١٢٠)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه عنها (٢٣٣/٤)، وقريباً من هذا
اللفظ جداً. وأخرجه الحاكم في مستدركه بهذا اللفظ عنها وقال إنه على
شرط مسلم ولم يخرجه. ووافقه الذهبي في التلخيص (٣٣٦/١)، والبيهقي
في السنن لغير عائشة (٢٦٢/٣)، وهذه الهيئة للصلاة تعرف بصلاة ذات
الرقاع وهي صورة من صور ست أو سبع علمها رسول الله وَّ أصحابه.
(١) أخرجه البغوي قريباً من هذا اللفظ عن أم مكتوم بنت عقبة (٤٨٠/١)،
ومثله الخازن في تفسيره (٥٩٧/١)، وكذلك ابن كثير في التفسير
(٥٥٤/١)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٢٢/٢)، بهذا اللفظ عن عائشة.
وأخرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ في المسند عن أسماء بنت يزيد (٢٥٩/٦،
٢٦١)، وفي إسنادهما شهر بن حوشب الأشعري متكلم فيه كثير الإرسال
والأوهام. وذكره لعائشة ابن عدي في الكامل في الضعفاء (٢٧٠/٧)، وفي
إسناده يحيى بن خليف السعدي منكر الحديث. وقد أورده ابن حجر في
لسان الميزان من مناكيره (٢٥٢٠/٦).
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢١٠/٩)، وابن كثير في التفسير (١٥٥/١)،
والسيوطي في الدر المنثور (٢٢٣/٢)، وذكره الشوكاني في فتح القدير
(٤٧٨/١).

١٦٩
سورة النساء
٢٨١ _ وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة قالت: قرأ
رسول الله وَير إن يدعون من دونه إلا أنثى(١).
قال تعالى: ﴿فَلَيُغَيْرُنَ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَنَ وَلِيًا
مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانَامُبِينًا﴾ (آية: ١١٩).
٢٨٢ - أخرج أحمد عن عائشة قالت كان رسول الله السليم يلعن
القاشرة والمقشورة والواشمة والمستوشمة والواصلة والمتصلة (٢).
٢٨٣ _ وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن عائشة أن جارية من
= وهذه القراءة عن عائشة شاذة لا يقرأ بها، انظر مختصر شواذ القرآن
ص ٢٩، وروي عن عائشة أيضاً بلفظ ((أثنا)) بثاء قبل النون وقرىء عن ابن
عباس ((الأوثنا)) بالجمع بمعنى الأوثان وهي شاذة أيضاً. انظر المحتسب لابن
جني (١٩٨/١)، وإنما تؤخذ هذه القراءات بياناً وتفسيراً. وذكرها في
مصحفها لا يلزم منه أن تكون تقرأ بها لأن عادة الصحابة يضعون الكلمة
والتفسير من الكلمات بجوار الآية المفسرة، وإن لم يقرؤوها ثم جردت
المصاحف وجمعت على عهد عثمان وأحرق ما عدا المصحف الإمام.
(١) أخرجه السيوطي في تفسيره (٢٢٣/٢).
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه بهذا اللفظ (٢٠٢/٢)، وانظر
القراءات الشاذة ص ٤٢، وانظر تخريج الحديث السابق.
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٢١/٩)، والبغوي (٤٨٣/١)، وابن
الجوزي في زاد المسير (٢١٩/٢)، والخازن (٥٩٩/١)، وابن كثير في
تفسيره (٥٥٦/١)، كلهم عن ابن مسعود، وأخرجه السيوطي في الدر
المنثور عن عائشة (٢٢٤/٢).
وأخرجه أحمد في المسند عن عائشة (١١١/٦، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣)،
وكذلك البيهقي في السنن (٤٢٦/٢)، وأخرجه البخاري في الصحيح /
كتاب التفسير (٦٣٠/٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح / كتاب اللباس
(١٦٧٨/٣)، وأخرجاه عن ابن مسعود أيضاً، كذلك أصحاب السنن.

١٧٠
سورة النساء
الأنصار تزوجت وأنها مرضت فمتعط شعرها فأرادوا أن يصلوها فسألوا
النبي وَّر فقال: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة))(١).
قال تعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءً ايُجْزَبِهِ .. ﴾ (آية: ١٢٣).
٢٨٤ - أخرج ابن جرير عن عائشة عن أبي بكر قال لما نزلت
﴿مَن يَعْمَلْ سُوءً ا يُجْزَبِهِ﴾ قال أبو بكر يا رسول الله كل ما نعمل نؤاخذ
به؟ فقال: ((يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا فهو كفارة»(٢).
٢٨٥ _ وأخرج أبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه
والبيهقي عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إني أعلم أشد آية في
القرآن قال: ما هي يا عائشة؟ قلت: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءً ايُجْزَبِهِ﴾ فقال:
((هو ما يصيب العبد من السوء حتى النكبة ينكبها يا عائشة من نوقش
هلك ومن حوسب عذب)) قلت: يا رسول الله أليس الله يقول:
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قال: ((ذلك العرض يا عائشة من
نوقش الحساب عذب))(٣).
(١) انظر تخريج الحديث الذي قبله فإنه جزء منه.
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٢٣٦/٩)، والبغوي في تفسيره
(٤٨٣/١)، وابن الجوزي في زاد المسير (٢١٠/٢)، والخازن في تفسيره
(٦٠٢/١)، وابن كثير في تفسيره (٥٥٨/١)، والسيوطي في الدر المنثور
(٢٢٦/٢)، والشوكاني في فتح القدير (٤٨١/١).
وأخرجه أبو داود في سننه، انظر مع عون المعبود (٣٥٥/٨)، والبيهقي في
السنن (٣٧٣/٣)، والحاكم في المستدرك على شرط الشيخين كتاب التفسير
(٣٠٨/٢)، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وانظر الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٢/٧)، وأصله ثابت في الصحيحين. وانظر تحفة الأشراف للمزي
(١١ / ٤٥٤).
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٢٧/٢)، وعبد بن حميد في مسنده =

١٧١
سورة النساء
٢٨٦ - وأخرج ابن مردوية عن عائشة قالت سئل رسول الله وله
عن هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءً ايُجْزَبِهِ﴾ قال: ((إن المؤمن يؤجر في كل
شيء حتى في الغط عند الموت))(١).
٢٨٧ - وأخرج أحمد عن عائشة قالت: قال رسول الله وله: ((إذا
كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن
لیکفرها»(٢).
٢٨٨ _ وأخرج ابن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير
والحاكم وصححه عن أبي المهلب قال: رحلت إلى عائشة في هذه
الآية: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءً ايُجْزَبِهِ﴾ قالت هو ما يصيبكم في الدنيا(٣) .
٢٨٩ _ وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه والبيهقي عن
= قريباً من هذا اللفظ، انظر المنتخب (٣٦/١)، والبيهقي في السنن مختصراً
(٣٧٣/٣)، وابن حبان في صحيحه (٢٣١/٩)، وانظر تخريج الحديث
السابق، فهما حدیثان في حديث واحد.
فائدة :
روي هذا بأسانيد عن أبي بكر الصديق ولكن كلها لم تصح انظرها عند ابن
كثير في التفسير (٥٥٨/١)، وفي حاشية الترمذي ((تحفة الأحوذي))
(٤٠٢/٨).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور عن عائشة بهذا اللفظ (٢٢٧/٢).
وانظر تخريج الحديث السابق.
(٢) انظر تخريج ما قبله وانظره في مسند أحمد (١٥٦/٦)، وكشف الأستار عن
زوائد البزار (٨٧/٧).
(٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣٦/٩)، والسيوطي في تفسيره (٢٢٧/٢)،
والحاكم في المستدرك (٣٠٨/٢)، وقال إنه على شرط الشيخين ووافقه
الذهبي في التلخيص، ولم أجده في المنتخب من مسند عبد بن حميد.
وانظر تخريج الأحاديث الأربعة السابقة.

١٧٢
سورة النساء
أمية بنت عبد الله قالت سألتني عائشة عن هذه الآية ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءًا
يُجْزَبِهِ﴾ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد أن سألني
عنه رسول الله وَ الر فقال: ((يا عائشة هذه معاتبة الله العبد بما يصيبه من
الحمى والحزن والنكبة حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع
لها فيجدها تحت ضبنه حتى أن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج
التبر الأحمر من الكير))(١).
٢٩٠ _ وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن عائشة قالت: قال
النبي ◌َّير: ((ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى
الشوکة یشاکھا))(٢).
٢٩١ _ وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والحكيم الترمذي عن
عائشة قالت: قال رسول الله وَ له: ((لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها
إلا رفعه بها درجة وحط عنه بها سيئة))(٣).
-
(١) انظر تخريج ما قبله كما أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص ٢٢١
والإمام أحمد في مسنده (٢٣٨/٦)، وأخرجه البغوي في مصابيح السنة
(٥٢٥/١)، وأخرج البيهقي في سننه قريباً منه (٣٧٣/٣، ٣٧٤)، وأبو داود
في سننه كتاب الجنائز، انظر عون المعبود (٣٥٥/٨)، والهيثمي في موارد
الظمآن على زوائد ابن حبان ص ٣٨٣، والحاكم في المستدرك (٣٤٤/١)،
ووافقه الذهبي في التلخيص.
(٢) انظر تخريج الحديث السابق وانظر مسند أحمد (٨٨/٦)، وأخرجه البخاري
في صحيحه في كتاب المرضى / باب ما جاء في كفارة المرضى انظره مع
الفتح (١٠٣/١٠)، ومسلم في كتاب البر والصلة (١٩٩٢/٤)، ومسند
عائشة لابن أبي داود ص ٥٢. والبيهقي في سننه (٣٧٣/٣، ٣٧٤).
(٣) انظر تفسير السيوطي (٢٢٨/٢).
وانظر تخريج الذي قبله، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٢٣١/٣)، ومسند
أحمد (١٨٥/٦)، وانظر نوادر الأصول للحكيم الترمذي ص ١٣٣.

١٧٣
سورة النساء
٢٩٢ _ وأخرج أحمد عن عائشة أن رسول الله رَطير طرقه وجع
فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه فقالت عائشة صنع هذا بعضنا
لوجدت عليه فقال النبي ◌َّ: ((إن الصالحين يشدد عليهم وأنه لا
يصيب مؤمناً نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت به عنه خطيئة
ورفع له بها درجة))(١).
٢٩٣ _ وأخرج البيهقي عن عائشة قالت: سمعت رسول الله واله
يقول: ((ما ضرب في مؤمن عرق إلا حط الله به عنه خطيئة وكتب له به
حسنة ورفع له به درجة))(٢).
قال تعالى: ﴿وَيَسْتَقْتُونَكَ فِ النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ (آية:
١٢٧).
٢٩٤ - أخرج ابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير وابن
المنذر والبيهقي في السنن عن عائشة في قوله: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى
اُلِّسَاءِ قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ .... إلى قوله - وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾
قالت: هو الرجل تكون عنده اليتيمة هو وليها ووارثها قد شركته في
ماله حتى في العذق فيرغب أن ينكحها ويكره أن يزوجها فيشركه في
ماله بما شركته فيعضلها فنزلت هذه الآية (٣).
(١) انظر تخريج الحديث الذي قبله وانظر مسند أحمد (٤٣/٦، ٢٥٥)، وسنن
البيهقي (٣٧٣/٣، ٣٧٤).
(٢) انظر تفسير السيوطي (٢٢٩/٢).
وانظر تخريج ما سبق فهو بمعناه.
(٣) أخرجه ابن جرير في التفسير (٢٥٤/٩)، والبغوي في تفسيره (٢١٤/٢)،
والخازن في تفسيره (٦٠٥/١)، وابن كثير في تفسيره (٥٦١/١)، والسيوطي
في الدر المنثور (٢٣١/٢)، والشوكاني في فتح القدير (٤٨٢/١)، وانظر
تفسير قوله تعالى: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ في أول السورة . =

١٧٤
سورة النساء
٢٩٥ - أخرج البخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم عن
عائشة قالت: إن الناس استفتوا رسول الله وَ له بعد هذه الآية
فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَ
عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَبِ فِ يَتَمَى النِّسَاءِ﴾. قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى
عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُفْسِطُواْ
فِي الْيَ فَنكِحُواْ مَاطَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ ﴾، قالت : وقول الله:
﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في
حجره حين تكون قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في
مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن(١).
قال تعالى: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا .. ﴾
(آية: ١٢٨).
٢٩٦ - أخرج ابن سعد وأبو داود والحاكم وصححه والبيهقي
عن عائشة قالت كان رسول الله وَطير لا يفضل بعضنا على بعض في
مكثه عندنا وكان كل يوم إلا وهو يطوف علينا فيدنو من كل امرأة من
غير مسيس حتى يبلغ إلى من هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة
بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله وسطية يا رسول الله
= وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٧/٤)، والبخاري في صحيحه/ كتاب
التفسير (٢٦٥/٨)، ومسلم في صحيحه / كتاب التفسير (٢٣١٤/٤)،
والنسائي في سننه كتاب النكاح (١١٥/٦)، والبيهقي في سننه (١٤١/٧).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٣٢/٢).
انظر تخريج الذي قبله. وانظر مسند عائشة لابن أبي داود ص ٥٣، وانظر
أسباب النزول للواحدي ص ١٧٧، والصحيح المسند من أسباب النزول
للوادعي ص ٥٣.

١٧٥
سورة النساء
يومي هو لعائشة فقبل ذلك رسول الله والتر قالت عائشة: فأنزل الله في
ذلك ﴿ وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ﴾ الآية(١).
٢٩٧ - وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن جرير وابن المنذر
عن عائشة ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ﴾ الآية.
قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس مستكثراً منها يريد أن يفارقها
فتقول اجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية(٢).
٢٩٨ _ وأخرج ابن ماجه عن عائشة قالت: نزلت هذه الآية
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ فى رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها وولدت
(١) أخرجه البغوي في تفسيره (٤٨٦/١)، وابن الجوزي في تفسيره (٢١٦/٢)،
والخازن في تفسيره (٦٠٦/١)، وابن كثير في تفسيره (٥٦٢/١)، والسيوطي
في الدر المنثور (٢٣٢/٢)، والشوكاني في تفسيره (٤٨٣/١).
وانظر طبقات ابن سعد / ترجمة سودة أم المؤمنين (٥٣/٨)، وأبو داود في
سننه / كتاب النكاح انظر عون المعبود (١٧٢/٦)، والترمذي في جامعه وأبو
داود الطيالسي. انظر ترتيب مسنده (١٧/٢)، والمستدرك للحاكم
(١٨٦/٢)، وقال هو على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في
التلخيص والبيهقي في سننه (٢٩٧/٣)، والحديث له شواهد في الصحيحين
من غير ذكر سبب النزول. والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧١/٩)، فما بعدهما والبغوي في تفسيره
(٤٨٦/١)، وابن الجوزي في زاد المسير (٢٣٢/٢)، والخازن في تفسيره
(٦٠٤/١)، وابن كثير في التفسير (٥٦٢/١)، والسيوطي في الدر المنثور
(٢٣٢/٢)، والشوكاني في فتح القدير (٤٨٣/١).
وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٧/٤)، والبخاري في مواضع من صحيحه،
انظره مع الفتح (٢٦٥/٨)، ومسلم في صحيحه (٢٣١٤/٤)، وانظر تفسير
الآية السابقة.

١٧٦
سورة النساء
منه أولاداً فأراد أن يستبدل بها فراضته على أن يقيم عندها ولا يقسم
لها(١).
قال تعالى: ﴿ وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِ لُواْبَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا
تَمِيلُوَأكُلَّ اُلْمَيْلِ﴾ (آية: ١٢٩).
٢٩٩ - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي
وابن ماجه وابن المنذر عن عائشة. قالت: كان النبي ◌َّ﴿ يقسم بين
نسائه فيعدل ثم يقول: ((اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما
تملك ولا أملك))(٢).
قال تعالى: ﴿ وَإِن مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ إِلَّا لَيُؤْ مِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ اُلْقِيَمَةِ
يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (آية: ١٥٩).
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٧٠/٩)، وابن الجوزي في تفسيره
(١٢٨/٢)، والسيوطي في تفسيره (٢٣٣/٢)، وانظر سنن ابن ماجه
(٦٣٤/١)، والحديث متفق عليه. انظر البخاري مع الفتح (٦٣٤/١،
١٩٩/٨)، وصحيح مسلم (٢٣١٦/٤)، والبيهقي في سننه (٢٩٦/٧)،
ومسند عائشة لابن أبي داود ص ٨٧.
وانظر تخريج الحديثين السابقين.
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٨٩/٩)، والبغوي في التفسير أيضاً
(٤٨٧/١)، والخازن في التفسير (٦٠٧/١)، وابن كثير في التفسير
(٥٦٢/١)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٣٣/٢)، والشوكاني في فتح
القدير (٤٨٣/١، ٤٨٤).
وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٣٨٦/٤)، ومسند أحمد (١٤٤/٦)، وعند أبي
داود انظر مختصر السنن (٦٤/٣) والسنن الترمذي (٤٤٦/٣)، وسنن
النسائي (٦٤/٧)، وسنن ابن ماجه (٦٣٤/١)، والحاكم في المستدرك.
وقال إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص
(١٨٧/٢).

١٧٧
سورة النساء
٣٠٠ - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن عائشة قالت: دخل
علي رسول الله وَير وأنا أبكي فقال: ((ما يبكيك؟)) قالت: يا رسول الله
ذكرت الدجال فبكيت، فقال رسول الله وَلقال: ((إن يخرج الدجال وأنا
حي فقد كفيتموه وإن يخرج بعدي فإن ربكم ليس بأعور إنه يخرج
في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة
أبواب على كل نقب منها ملكان فيخرج إليه شرار أهلها حتى يأتي
الشام مدينة بفلسطين بباب لد فينزل عيسى ابن مريم فيقتله ثم يمكث
عيسى في الأرض أربعين سنة إماماً عادلاً وحكماً مقسطاً)(١).
قال تعالى: ﴿وَأْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أَنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَاُلْمُقِيمِينَ
الصَّلَوَةَ وَاُلْمُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾ (آية: ١٦٢).
--
٣٠١ - أخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي
شيبة وابن جرير وابن أبي داود وابن المنذر عن عروة قال: سألت عائشة
عن لحن القرآن ﴿إِنَّالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَرَى وَالصَِّينَ﴾
/
(١) أخرج ابن جرير في تفسيره روايات بمعناه، ولم يذكر عن عائشة في تفسير
الآية شيئاً (٣٧٩/٩)، ومثله الخازن (٦٢٠/١)، وكذلك ابن كثير في
تفسيره (٥٧٦/١)، ولم أجد من المفسرين بالأثر من ذكره عن عائشة سوى
السيوطي في الدر المنثور (٢٤٢/٢).
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر (١٢٨/١٥)، وأخرجه أحمد
في مسنده عن عائشة (٧٥/٦، ٤٥٤، ٤٥٦)، وأبو داود في سننه، انظر
عون المعبود (٤٤٣/١١، ٤٤٥)، والترمذي في سننه (٥١٠/٤)، وابن
ماجه في سننه (١٥٦/٢)، وأصله ثابت في صحيح مسلم من حديث
النواس بن سمعان (٤ /٢٢٥٠).

١٧٨
سورة النساء
﴿وَاْمُقِيمِينَ الصَّلَوَةَ وَاُلْمُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾ و﴿إِنْ هَذَانِ لَسَحِرَنِ﴾
فقالت: يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطئوا في الكتاب(١).
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٩٥/٩)، وكذلك البغوي (٤٩٨/١)، وابن
الجوزي في زاد المسير (٢٥١/٢)، والخازن في تفسيره (٦٢٢/١)،
والسيوطي في الدر المنثور (٢٣٣/٢)، والشوكاني (٤٩٨/١)، وأخرجه أبو
عبيد في فضائل القرآن (مخطوطة - لوحة ٧٣، ٩٣) وفي المصاحف لابن
أبي داود ص ٣٤. ولم أعثر عليه في مصنف ابن أبي شيبة.
اعتراض وجوابه :
قول عائشة هذا وما روي عن عكرمة أنه لما عرضت المصاحف على
عثمان بن عفان وجد فيها حروفاً من اللحن، قال: لا نغيرها فإن العرب
ستغيرها أو ستعربها بألسنتها، لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل
لم يوجد فيها هذه الحروف.
هذه الروايات وأمثالها توهم في وقوع اللحن في كتابة القرآن فكيف يقال أنه
مجمع على الرسم ومتلقى بالقبول؟ !.
والجواب: أن ما روي عن عثمان بن عفان لم يصح سنده بل هو منقطع
(انظر رجال الإسناد في المقنع في رسم المصاحف لأبي عمر الداني
ص ١١٩، وفي كتاب المصاحف لابن أبي داود ص ٣٣)، لأن يحيى بن
يعمر وعكرمة مولى ابن عباس لم يسمعا من عثمان شيئاً ولا رأياه، وفيه
عبدالله بن فطيمة مجهول.
أما ما روي عن عائشة (انظر كتاب المصاحف ص ٣٤) فصحيح الإسناد ولا
يلزم من صحة السند صحة المتن. ويحمل (اللحن) في كلام عائشة هذا
على اللحن في حروف القراءة المختلفة الألفاظ المحتملة المعاني والوجوه
لا على حروف الرسم وعلى هذا يكون الكُتّاب - في نظرهما - أخطأوا في
اختيار الأولى بحرف من الحروف السبعة الذي جمع الناس عليه لا أن الذي
كتبوه خطأ لا يجوز لأن ما لا يجوز مردود بالإجماع. ومما يؤيد هذ أن
(اللحن) يطلق على اللغة وطريقة الكلام وقد يعبر عنه بالحروف كما في
قول عمر بن الخطاب (أَبيّ أقرؤنا وإنا لندع من حرف أبي) أي لغته وطريقة =

١٧٩
سورة النساء
= قراءته ولا أرى أن يحمل (اللحن) هنا على الخطأ في الإعراب - وإن كان
في معانيه - ذلك أنه بهذا المعنى لن يظهر ويشتهر إلا بعد تدوين علم النحو
بعد وفاة عائشة ولا شك. مع أن هذه الأحرف المذكورة في الخبر لها
تخريج صحيح في قواعد اللغة والنحو السليم.
ومع هذا كله كيف يظن بالصحابة أنهم يلحنون في القرآن خاصة وقد تلقوه
عن النبي * كما أنزل وحفظوه وضبطوه؟ ثم كيف يمكن اجتماعهم على
الخطأ في كتابته؟ وكيف يظن بعثمان هذا الظن وهو الذي تولى جمع القرآن
وتدوينه وتجريده مما ليس منه كل ذلك مخافة الوقوع في الخطأ المزعوم،
وكيف وهو مروي بالتواتر خلفاً عن سلف لا شك أن هذا مما يستحيل وقوعه
في العقل والشرع والعادة، والله أعلم.

سورة المائدة
٣٠٢ - أخرج أحمد وأبو عبيد في فضائله والنحاس في ناسخه
والنسائي وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه
عن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة فقالت لي: يا جبير
تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم، فقالت: أما أنها آخر سورة نزلت فما
وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من حرام فحرموه(١).
٣٠٣ _ وأخرج أبو يعلى في مسنده عن عائشة قالت: قالوا: يا
رسول الله إن الأعراب يأتوننا بلحم لا ندري ذكروا الله عليه أم لا؟
قال: ((فسموا أنتم عليه وكلوا))(٢).
(١) أخرجه الخازن في تفسيره مرفوعاً إلى النبي ◌َّ (٢/٢)، وابن كثير في
تفسيره موقوفاً على عائشة (٢/٢)، والشوكاني في فتح القدير (٢/٢)،
والسيوطي في الدر المنثور (٢٥٢/٢).
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن لوحة (٥٧)، والحاكم في مستدركه وقال
إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص
(٣١١/٢)، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٥٢٧/١)، وانظر تحفة
الأشراف للمزي وعزاه للنسائي في السنن الكبرى وأخرجه الإمام أحمد في
مسنده بهذا اللفظ (١٨٨/٦)، والبيهقي في سننه (١٧٢/٧).
(٢) أخرجه ابن كثير في تفسيره عن عائشة من ثلاث طرق (١٨/٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه / كتاب البيوع باب من لم ير الوساوس
ونحوها، انظر الفتح (٢٩٥/٤)، وأبو داود في سننه - كتاب الأضاحي انظره =
١٨٠