Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ سورة البقرة ١٩١ - وأخرج البزار والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة أن النبي و ﴿ قال: ((يا عائشة لا يرجعن من عندك سائل ولو بلطف محرق»(١). ١٩٢ - وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: أهديت لنا شاة مشوية فقسمتها كلها إلا كتفها، فدخل علي رسول الله (ص هر فذكرت ذلك له. فقال: ((كلها لكم إلا كتفها))(٢). قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَقُّفِ﴾ (آية: ٢٧٣). ١٩٣ - أخرج أحمد والبزار وابن حبان عن عائشة عن النبي وكلّ قال: ((إن هذا المال حلوة خضرة فمن أعطيناه منها شيئاً بطيب نفس = ((يا عائشة اتقي النار ولو بشق تمرة)). وعزاه للشيرازي في الألقاب (٧٢٥/٧)، وإسناد الحديث ضعيف لضعف عبدالمطلب بن عبدالله، فهو صدوق كثير التدليس، وقد عنعن عن عائشة. انظر: تهذيب التهذيب (١٧٨/١)، وأصل الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما، والله أعلم. (١) وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٥٦/١). وأخرجه الهيثمي في كشف الأستار على زوائد البزار (٤٤٤/١)، وقال في مجمع الزوائد (١٠٦/٣)، ورواه البزار وفيه عبد الله بن شبيب ضعيف. اهـ. قلت: ضعيف هالك لا يحتج به. انظر لسان الميزان (٢٩٩/٣)، وانظر تخريج الحديث الذي قبله. (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٥٧/١). وأخرجه الترمذي في جامعه في القيامة وقال: حديث صحيح (٦٤٤/٤)، والإمام أحمد في مسنده (٥٠/٦)، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه للبزار وقال: رجاله ثقات (١٠٩/٣)، غير أن عنده (الذراع) بدل (الكتف). ١٢٢ سورة البقرة منا وحسن طعمة منه من غير شره نفس بورك له فيه، ومن أعطيناه منها شيئاً بغير طيب نفس منا وحسن طعمة منه وشره نفس كان غير مبارك له فيه))(١). ١٩٤ - وأخرج البيهقي عن عائشة، قالت: قال رسول الله ونشاطاته: ((يا عائشة من أعطاك شيئاً بغير مسألة فاقبليه إنما هو رزق عرضه الله إليك))(٢). قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْ لَا يَقُومُونَ إِلَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَنُ مِنَ الْمَسَِّّ ... ﴾ (آية: ٢٧٥). ١٩٥ - أخرج عبدالرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وابن المنذر عن عائشة قالت: لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة خرج رسول الله وَيهر إلى المسجد فقرأهن على الناس ثم حرم التجارة في الخمر(٣). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٦٢/١). وأصله في الصحيحين ورواه بهذا اللفظ الإمام أحمد في مسنده (٦٨/٦). والبزار في مسنده، وقال: رجاله ثقات، انظر: مجمع الزوائد (٩٩/٣)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه بهذا اللفظ عن حكيم بن حزام وليس عن عائشة (١٧٠/٥، ١٧٢)، ومثله الترمذي في القيامة (٦٤١/٤). (٢) وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٦٢/١). وأخرجه البيهقي في السنن في الهبات - باب إعطاء الغني من التطوع (١٨٤/٦)، ولفظه: ((ومن أعطاك عطاء بغير مسألة ... إلخ)). وانظر تخريج الحديث الذي قبله. (٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٦٤/١)، والشوكاني في تفسيره. وأخرجه البخاري في الصلاة - باب تحريم تجارة الخمر في المسجد - (١١٨/١)، وفي البيوع باب تحريم التجارة في الخمر (٤١/٣)، وفي التفسير باب - قوله: (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري = ١٢٣ سورة البقرة ١٩٦ - وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة، قالت: لما نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر فنهى رسول الله وَلقول عن ذلك(١). ١٩٧ - وأخرج أحمد في مسنده عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَ قال: ((إن الله ليربي لأحدكم التمرة واللقمة كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى يكون مثل أحد))(٢). ١٩٨ - وأخرج أبو نعيم عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَلات : ((إن الربا بضع وسبعون باباً، أصغرها كالواقع على أمه والدرهم الواحد من الربا أعظم عند الله من ستة وثلاثين زنية))(٣). = من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات)، (١٦٤/٥)، ومسلم في المساقات - باب تحريم بيع الخمر (١٢٠٦/٣)، وفي الأشربة عن ابن عباس - باب إباحة النبيذ إذا لم يشتد ولم يصر مسكراً (١٥٨٩/٣). والنسائي في البيوع باب بيع الخمر (٣٠٨/٧)، وابن ماجه في الأشربة باب التجارة في الخمر (١١٢٢/٢)، وعبدالرزاق في مصنفه (١٩٥/٨)، والبيهقي في سننه (١١/٦)، وأخرجه أحمد في مسنده (٤٦/٦، ١٠٠، ١٢٧). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٦٤/١). والخطيب في تاريخ بغداد (٣٥٨/٨)، وانظر: تخريج الحديث الذي قبله. (٢) أخرجه ابن كثير في تفسيره (٣٣٠/١)، والشوكاني في تفسيره (٢٦٧/١)، وانظر مسند أحمد (٥١/٦)، وأخرجه بهذا اللفظ البخاري عن أبي هريرة في الزكاة - باب الصدقة ممن كسب طيباً (١١٢/٢)، وفي التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (١٨٨/٨)، وأخرجه مسلم - أيضاً - في الزكاة عن أبي هريرة - باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها (٢ /٧٠٢)، ورواه أصحاب السنن أيضاً. (٣) أخرجه البغوي في تفسيره (٢٦٣/١)، وابن كثير (٣٢٩/١)، والسيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ عن عبدالله بن سلام وعبدالله بن حنظلة (٣٦٧/١، = ١٢٤ سورة البقرة ١٩٩ _ وأخرج أبو يعلى عن عائشة عن النبي وَلقر قال: ((من دعا على من ظلمه - أو قال - على ظالم، فقد انتصر))(١). قال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَواْ وَيُرْبِ الصَّدَقَتِ﴾ (آية: ٢٧٦). ٢٠٠ - أخرج البزار وابن جرير وابن حبان والطبراني عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَليقول: ((إن الله تبارك وتعالى يقبل الصدقة ولا يقبل منها إلا الطيب ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره أو فصيلة حتى اللقمة تصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿يَمْحَقُ اَللَّهُ الْرَّوْاْ وَيُرْبِ الصَّدَقَتِ﴾(٢). = ٣٢٩/١)، وأبو نعيم في الحلية (٧٤/٥)، وقال فيه: غريب من حديث خلف لم نكتبه إلا من هذا الوجه، اهـ. وخلف بن حوشب ثقة، وأخرجه ابن ماجه في التجارات - باب التغليظ في الربا (٧٦٣/٢)، رواه بطريقين عن أبي هريرة وعن عبد الله بن مسعود وحديث أبي هريرة في إسناده أبو معشر نجيح بن عبدالرحمن ضعيف جداً فلا يحتج به، انظر: التهذيب (٤١٩/١٠)، وحديث عبدالله إسناده صحيح، وانظر مجمع الزوائد (١١٧/٤). (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره (١٣٩/٤)، والسيوطي في الدر المنثور (١١/٦)، وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٣٣/٧)، وأخرجه الترمذي في الدعوات - باب في دعاء النبي ◌َّير (٥٥٤/٥)، وفي سنده أبو حمزة ميمون الأعور متروك الحديث، ليس بشيء، وانظر تهذيب التهذيب (٣٩٥/١٠)، وسیأتي له مزيد بيان في تفسير سورة الشورى. (٢) أخرج ابن جرير في تفسيره (١٨/٦)، والخازن (٢٠٤/١)، عن أبي هريرة وابن كثير (٣٣٠/١). وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٦٥/١)، والشوكاني في فتح القدير (٢٦٧/١). وأخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة (٧٠٢/٢)، وأخرجه ابن حبان = ١٢٥ سورة البقرة قال تعالى: ﴿ وَإِن كَانَ ذُوعُسْرَةٍ فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (آية: ٢٨٠). ٢٠١ - أخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة: أن رسول الله وسلم قال: ((من أنظر معسراً أظله الله في أظله يوم القيامة))(١). قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ ج ◌ُسَمَّى فَأَكْتُبُوهُ﴾ (آية: ٢٨٢). ٢٠٢ - أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن عائشة أنها قالت: ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون(٢). = في صحيحه عن أبي هريرة - أيضاً - باب ذكر الخبر الدال على أن هذه الأخبار أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارفه الناس بينهم دون كيفيتها أو وجود حقائقها (٢٤٤/١، ١٣٤/٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد عن عائشة وعزاه للطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح (١١١/٣)، والحديث متفق عليه. انظر اللؤلؤ والمرجان ص ٢٠٩ . (١) أخرجه البغوي عن أبي اليسر (٢٦٦/١)، والخازن عن أبي اليسر - أيضاً - (٢٠٤/١)، وابن كثير عن ابن خراش عن رسول الله (٣٣٢/١). وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٦٦/١)، عن عائشة. وربعي بن خراش العبسي تابعي، فالإسناد منقطع غير أنه ورد بأحاديث صحيحة أخرى ذكرت عند تفسير الآية فليرجع إليها. وأخرجه مسلم في صحيحه والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٤/٤)، وعزاه للطبراني في الأوسط (٢٣٠٢/٤)، وفيه يحيى بن يزيد بن عبدالملك النوفلي ضعيف جداً، قال فيه أبو حاتم منكر الحديث، وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين. انظر: ميزان الاعتدال (٤١٤/٤)، ولسان الميزان (٢٨٨/٦). (٢) لم أجد من أخرجه من المفسرين بالأثر عند هذه الآية. وانظر: المسند (٣١٢/٤). وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٧٢/٦، ١٣١، ٢٣٥)، والحاكم في = ١٢٦ سورة البقرة ٢٠٣ - وأخرج الإمام أحمد في مسنده أن عائشة كانت تداين فقيل لها مالك وللدين؟ قالت: سمعت رسول الله واض طر يقول: ((ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عز وجل عون، فأنا التمس ذلك العون))(١). قال تعالى: ﴿وَأَسْتَشْهِدُ واْشَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾ (آية: ٢٨٢). ٢٠٤ - أخرج الديلمي عن عائشة قالت: لا تجوز شهادة الولد لوالده، ولا الوالد لولده ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لزوجته، ولا العبد لسيده، ولا السيد لعبده، ولا الشريك لشريكه، ولا الأجير لمن استأجره(٢). = المستدرك في البيوع (٢٢/٢)، وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وخالفه الذهبي في التلخيص وقال: ابن مجبر وهاه أبو زرعة، وقال النسائي متروك، ولكن وثقه أحمد، اهـ. والحديث صحيح له شواهد تعضده. انظره فى مسند الإمام أحمد (٢٧٤/٢)، من حديث أبي هريرة. (١) وأخرجه أحمد في مسنده (٧٢/٦، ٩٩، ١٣١). وأخرجه البيهقي في السنن (٣٥٤/٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك في البيوع بطريقين عن عائشة، خالفه الذهبي في واحد، وسكت عن الثاني (٢٢/٢)، والأثر صحيح عند أحمد، والله أعلم. (٢) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر عند هذه الآية. وانظر مسند الفردوس (٢٧٣/٤). وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن أبي هريرة، فيض القدير (٣٩١/٦)، ورمز له بالصحة وعزاه إلى الحاكم والبيهقي، ولفظه ((لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة .. )). اهـ. والمراد بالحنة - بتخفيف النون العداوة . وانظر المستدرك (٩٩/٤)، وقال على شرط البخاري وسكت عنه الذهبي وانظره في سنن البيهقي (٢٠٢/١٠)، بلفظ: (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ولا القانع مع أهل البيت لهم). والغمر الحقد والضغينة، والقانع الساكن مع القوم وليس منهم. ١٢٧ سورة البقرة ٢٠٥ _ وأخرج عبدالرزاق وابن أبي حاتم عن عائشة أن امرأة قالت لها: إني بعت زيد بن أرقم عبداً لي إلى العطاء بثمانمائة فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته قبل محل الأجل بستمائة، فقالت: بئسما شريت، وبئسما اشتريت، أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله وَّ إن لم يتب. قلت: أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة فقالت: نعم، من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف(١). قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ﴾ (آية: ٢٨٣). ٢٠٦ - أخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن عائشة قالت: اشترى رسول الله وَ لير طعاماً من يهودي بنسيئة ورهنه درعاً من حدید(٢). ٠ (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٦٥/٢)، ولم أجده لغيره من المفسرين. وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (١٨٤/٨)، بطريقين عن الغالية بنت أيفع امرأة محمد بن إسحق السبيعي، وروي عن الشافعي أنه لا يصح. انظر: نيل الأوطار للشوكاني (٢١٨/٥)، ومسند أحمد (٨١/٢)، وسنن أبي داود (٧٤/٣ أ). وعائشة لا تقول هذا برأيها ولا يظن بها ذلك ومخالفة الصحابي لصاحبي آخر لا توجب إحباط العمل، فتعين أن حكم هذا الفعل قد بلغها عن الرسول وي ﴿ نصاً أو فهماً. (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٧٣/١)، والشوكاني في تفسيره (٢٧٣/١). وأخرجه البخاري في البيوع - باب شراء الإمام الحوائج بنفسه (١٤/٣)، وفي السلم - باب الكفيل في السلم (٤٥/٣)، ومسلم في المساقاة باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر (١٢٢٦/٣)، والنسائي في البيوع باب الرجل يشتري الطعام إلى أجل وباب الرهن في الحضر (٢٨٨/٧)، وابن ماجه في الرهون (٨١٥/٢)، والبيهقي في السنن (٣٦/٦)، في الرهن والإمام أحمد في مسنده (٤٢/٦). ١٢٨ سورة البقرة قال تعالى: ﴿لِلّهِ مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضُِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيّ أَنْفُسِكُمْ أَوْتُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (آية: ٢٨٤) ٢٠٧ - أخرج ابن جرير من طريق قتادة عن عائشة أم المؤمنين في الآية قالت: نسختها: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾(١). ٢٠٨ _ وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن أمية أنها سألت عائشة عن قول الله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ اللَّهُ﴾ وعن قوله: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءً ايُجْزَبِهِ﴾ فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صل# فقال: ((هذه معاتبة الله العبد فيما يصيبه من الحمى والنكبة حتى البضاعة يضعها في يد قميصه فيفقدها فيفزع لها ثم يجدها حينه حتى أن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير(٢). (١) وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١١٢/٦)، والبغوي (٢٧٢/١)، وابن الجوزي في زاد المسير (٣٤٢/١)، والخازن (٢١٠/١)، وابن كثير في تفسيره (٣٧٧/١)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٧٤/٣)، فما بعدها، وانظر تفسير الشوكاني (٢٧٦/١). وأخرجه البخاري في التفسير عن ابن عمران آية: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم﴾ نسخت، ولم يبين الناسخ (١٦٥/٥)، والترمذي في جامعه في التفسير عن علي وابن عباس (٢٢٠/٥). (٢) أخرجه ابن جرير في التفسير (١١٧/٦)، والبغوي (٢٧٢/١)، والخازن (٢١١/١)، وأخرجه السيوطي في تفسيره (٣٧٥/١). وأخرجه الطيالسي في مسنده، انظر: منحة المعبود في ترتيب مسند أبي داود (١٥/٢)، والإمام أحمد في مسنده (٢١٨/٦)، والترمذي في جامعه في التفسير تفسير سورة البقرة (٢٢١/٥)، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. ١٢٩ سورة البقرة ٢٠٩ - وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن طريق الضحاك عن عائشة في قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنْفُسِكُمْ .. ) الآية، قالت: هو الرجل يهم بالمعصية ولا يعملها فيرسل عليه من الغم والحزن بقدر ما كان هم من المعصية فتلك محاسبته(١). ٢١٠ - وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت: كل عبد هم بسوء ومعصية وحدث به نفسه حاسبه الله به في الدنيا يخاف ويحزن ويشتد همه، لا يناله من ذلك شيء كلما هم بالسوء ولم يعمل منه شيئاً(٢). قال تعالى: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّءَامَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ،﴾ (آية: ٢٨٥). ٢١١ - أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن عائشة، قالت: من وجد من هذا الوسواس شيئاً فليقل: آمنا بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه(٣). (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره بغير هذا اللفظ وسيأتي لفظه قريباً (١١٦/٦)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٧٥/١) والشوكاني في فتح القدير (٢٧٦/١)، ولم أجده في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور. (٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره بهذا اللفظ وبألفاظ أخرى (١١٧/٦). وأخرجه السيوطي في التفسير (٣٧٥/١). وانظر تخريج الذي قبله. (٣) لم أجد من أخرجه من المفسرين بالأثر عند هذه الآية. وانظر الفردوس (٤٨٠/٣). وأخرجه أبو بكر بن السني في عمل اليوم والليلة وزاد: فليقله ثلاثاً ص ٢٣٤، وفي إسناده ليث بن سالم لا يعرف، وساق ابن عدي في الكامل في الضعفاء، له هذا الحديث وقال: إنه منكر. اهـ. انظر الكامل (٢١٠٨/٦)، ولسان الميزان (٤٩٣/٤)، وانظر: فيض القدير للمناوي (٢٣٥/٦). ١٣٠ سورة البقرة قال تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَاحَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَاَطَاقَةَ لَنَابِهِ﴾﴾ (آية: ٢٨٦). ٢١٢ - أخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: دخلت علي امرأة من اليهود فقالت: إن عذاب القبر من البول، قلت: كذبت، قالت: بلى، قالت: إنه ليقرض منه الجلد والثوب، فأخبرت رسول الله وله فقال: ((صدقت))(١). (١) أخرج السيوطي في الدر المنثور (٣٧٧/١). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بهذا اللفظ (٢٢/١)، وبسند صحيح، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عباس وأبي هريرة: ((مر رسول الله وَيه بقبرين وقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير)) الحديث. انظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان (٦٥/١). سورة آل عمران قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِىَ أَنزَلَ عَلَيْكَ اُلْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَتُ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُ الْكِنَبِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهٌَ فَأَمَّا الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ﴾ (آية: ٧). ٢١٣ - أخرج عبدالرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي في الدلائل من طرق عن عائشة قالت: تلا رسول الله وَّ: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَيْكَ اُلْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَاتٌ تُحْكَمَتُ هُنَّأُمُ الْكِّنَبِ وَأُخَرُ مُتَشَِهَتْ فَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ - إلى قوله - أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ فإذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم ولفظ البخاري: فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم. وفي لفظ لابن جرير إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه والذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فلا تجالسوهم(١). (١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٨٩/٦)، والبغوي في التفسير (٢٧٩/٢)، وكذلك الخازن (٢١٧/١)، أما ابن كثير فقد رواه بطرق متعددة عن ابن المنذر وابن أبي حاتم كلها عن عائشة، (٣٤٥/١)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (٦/٢)، والشوكاني في فتح القدير = ١٣١ ١٣٢ سورة آل عمران ٢١٤ - أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن = مختصراً (٢٨٨/١)، ولم أعثر عليه في مصنف عبدالرزاق وليس في سنن سعيد بن منصور ولا في المنتخب لعبد بن حميد، ولعله في الجزء المفقود منها وأخرجه الإمام أحمد في المسند بثلاث طرق كلها عن عائشة (٤٨/٦، ٨٤، ٨٩)، وأخرجه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه (١٦٥/٥)، وكذلك مسلم في كتاب العلم (٢٠٥٢/١)، أما الدارمي فقد ذكره بمعناه في باب اجتناب أهل الأهواء والبدع ولم يذكر تفسيراً للآية (١٠٨/١)، أما أبو داود فليس سليمان بن الأشعث وإنما هو أبو داود الطيالسي صاحب المسند (١٥/٢)، وأخرجه الترمذي في سننه عن الطيالسي بطريقين (٢٢٢/٥)، ولم أجده في سنن النسائي (المجتبى) ولعله في السنن الكبرى وأخرجه ابن ماجه في مقدمة سننه (١٨/١)، وابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم في الحلية (١٨٥/٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥٤٥/٦). تنبيه : اختلف السلف في إمكان معرفة العلماء للمتشابه على قولين: الأول: لا يعلمونه وإنما علمه عند الله، وهو قول عائشة أم المؤمنين وابن عباس والزبير بن العوام وبه قال عمر بن عبدالعزيز قال ابن وهب سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول: ﴿والراسخون في العلم) انتهى علم الراسخين في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾ وقالت عائشة: كان رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه ولم يعلموا تأويله. وروي ذلك عن الإمام مالك بن أنس. والقول الثاني: أن العلماء يعلمون المتشابه وإلا لما فضلوا على غيرهم ولو لم يعلموه للزم أن يخاطبوا بما لا يعرف ولا يفهم ويتنزه الله عن مثل هذا الكلام. وممن ذهب إلى هذا مجاهد بن جبر والربيع بن أنس وقال به من المتأخرين الإمام النووي ورجحه في شرح مسلم. ومنشأ الاختلاف: الوقف على اسم الجلالة من قوله ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ أو على قوله: ﴿آمنا به﴾ فأصحاب القول الأول يقفون على اسم الجلالة والواو عندهم في قوله ﴿والراسخون﴾ استئنافية والآخرون يصلون الآية والواو عندهم عاطفة وجملة ﴿يقولون آمنا به﴾ حالية. = 4 ١٣٣ سورة آل عمران أبي مليكة قال: قرأت على عائشة هؤلاء الآيات فقالت كان رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه وما يعلم تأويله إلا الله ولم يعلموا تأويله(١). قال تعالى: ﴿ رَبَّنَ لَا تُرِعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَاوَهَبْ لَنَا مِنْ لَّدُنكَ رَحْمَةٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (آية: ٨). = انظر: تفسير الآية عند الطبري (٢٠٤/٦)، فما بعدها. والإتقان للسيوطي (٣/٢). قلت : والذي يظهر لي رجحان القول الأول لقوة دليله ولدلالة السياق من الآية فإن إيمانهم بالمتشابه وتسليم الأمر فيه إلى الله وليد رسوخهم في العلم وقد أثنى الله عليهم. وذم متبعي المتشابه مدح للراسخين في العلم، وفي قوله: ﴿وما يتذكر إلا أولوا الألباب) إشارة إلى أن تفويض العلم إلى عالمه ومنه المتشابه - دليل على كمال العقل ورجحانه. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً وموقوفاً أن التفسير على أربعة أوجه: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهله، وتفسير تعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله - وهو المتشابه - ومن ادعى علمه فهو كاذب. والله أعلم. (١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره موقوفاً على عائشة وأصله في الصحيح وليس فيه أن السائل ابن أبي مليكة. انظر (١٨٩/٦)، ومثله البغوي في تفسيره (٢٧٩/٢)، وأخرجه الخازن في تفسيره عن عائشة مرفوعاً ورمز له أنه متفق عليه، انظر (٢١٧/١)، ورواه ابن كثير بطرق عدة عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً وموقوفاً (٣٤٥/١)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (٦/٢)، والشوكاني في فتح القدير (٢٨٨/١). وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١٥/٢)، والترمذي في سننه بطريقين كلاهما عن أبي داود الطيالسي في أحدهما السائل عائشة رضي الله عنها والثاني غيرها. انظر السنن - كتاب التفسير (٢٢٢/٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥٤٥/٦)، والبخاري في صحيحه كتاب التفسير: فتح الباري (٢٠٩/٨)، ومسلم في صحيحه كتاب العلم: (٢٠٥٣/١)، وانظر تخريج الحديث الذي قبله. ١٣٤ سورة آل عمران ٢١٥ - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن مردويه عن عائشة قالت: كان رسول الله و # كثيراً ما يدعو: ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)). قلت يا رسول الله ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء فقال: ((ليس من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن إذا شاء أن يقيمه أقامه وإذا شاء أن يزيغه أزاغه أما تسمعين قول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَ يْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾)). ولفظ ابن أبي شيبة: إذا شاء أن يقلبه إلى هدى قلبه وإذا شاء أن يقلبه إلى ضلال قلبه(١). (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره بطرق عدة عن أم سلمة وأنس وأسماء وعبدالله بن عمرو بن العاص ولم أجده رواه عن عائشة (٢١١/٦)، وأخرجه البغوي في التفسير عن النواس بن سمعان (٢٨١/١)، والخازن عن عبدالله بن عمروبن العاص مختصراً (٢١٨/١)، ورواه ابن كثير في تفسيره عن عائشة وقال: إسناده غريب من هذا الوجه. وأصله في الصحيحين وغيرهما من طرق كثيرة دون ذكر الآية. ونسبه إلى ابن مردويه وابن أبي حاتم (٣٤٨/١)، والسيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (٨/٢)، وذكره الشوكاني في الفتح مختصراً عن أم سلمة (٢٩٠/١)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عائشة وأم سلمة وأنس بن مالك (٣٧/١١)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده بعدة طرق (١٦٨/٢، ١٧٣)، والترمذي في سننه كتاب القدر (١١٢/٣، ٢٥٧، ٢٥١/٦، ٣٠٢، ٤٨٨/٤)، وقال حديث حسن. وأخرجه مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمرو كتاب القدر، باب تصريف الله القلوب كيف شاء (٢٠٤٥/٤)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ٧٩، وأبو بكر الآجري في كتابه الشريعة بعدة طرق ص ٣١٧. وابن ماجه في مقدمة سننه باب ما أنكرت الجهمية (٧٢/١)، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٤١، وقد استقصى ابن أبي عاصم في السنة عامة طرقه (٩٨/١). تنبيه : قال الخازن بعد سياقه هذا الحديث عند تفسير الآية: ((هذا من أحاديث = ١٣٥ سورة آل عمران ٢١٦ - أخرج أبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة أن رسول الله وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: ((لا إله إلا أنت سبحانك اللهم إني أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك اللهم زدني علماً ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)(١). قال تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيْتَ مِنَ الْحَىِّ﴾ (آية: ٢٧) . = الصفات وللعلماء فيه قولان أحدهما الإيمان به وإمراره كما جاء من غير تعرض لتأويل ولا لتكييف ولا لمعرفة معناه، بل نؤمن به كما جاء وأنه حق ونكل علمه إلى مراد الله ورسوله .. القول الثاني: أنه يتأول بحسب ما يليق به وأن ظاهره غير مراد. اهـ. قلت: ذكر القولين ولم يبين القول الصحيح، والقول الأول غير سليم فهو قول المفوضة كما يؤدي إلى أن أسماء الله وصفاته من الأمور المتشابهة. وليس الأمر كذلك عند أهل السنة والجماعة والإيمان بالإصبع ثابت بالنصوص وتعرفه العرب من كلامها، وهو ثابت للرب سبحانه دون تكييف أو تشبيه أو تمثیل. أما القول الثاني فظاهر بطلانه حيث حمله على المجاز والمجاز في صفات الله ممتنع وباطل ومخالف لمذهب أهل السنة والجماعة. (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره وقال هو لفظ ابن مردويه (٣٤٨/١)، والسيوطي في الدر المنثور واللفظ له (٩/٢). وأخرجه أبو داود في سننه - باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل - عون المعبود (٣٩٨/١٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة ص ٤٩٥. والحاكم في المستدرك، وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص (٥٤٠/١)، وابن حبان في صحيحه (٤٢٤/١٠)، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٧٦ . ١٣٦ سورة آل عمران ٢١٧ - أخرج ابن سعد من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة عن النبي ◌َّلي قال: ((سبحان الذي يخرج الحي من الميت)) - قاله لامرأة صالحة وكان أبوها كافراً (١). قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَتَّبِعُونِ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (آية: ٣١). ٢١٨ - أخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والحاكم عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن يحب على شيء من الجور ويبغض على شيء من العدل وهل الدين إلا الحب والبغض في الله)) قال الله تعالى: قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُونَ اللَّهَ فَتَّبِعُونِ يُحْبِبَّكُمُ اللَّهُ﴾ (٢). (١) أخرجه الطبري في تفسيره مطولاً (٣٠٨/٦)، والسيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (١٦/٢)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٤٨/٨)، وابن حجر في الإصابة وذكر طرقه (٢٧٩/٤)، وذكره أبو زرعة أحمد بن عبدالرحيم العراقي في كتابه المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ص ١١٠، واسم هذه المرأة: خالدة أو خلدة بنت الأسود بن عبد يغوث إحدى خالات النبي ◌َ﴿ وذكر ابن حجر في الإصابة (٢٧٩/٤)، أكثر من طريق لهذا الإسناد وبمجموعها صح هذا الحديث مرفوعاً إلى النبي وَّ. (٢) انظر تفسير ابن أبي حاتم (٢٠٢/٢)، وضعفه وأخرج ابن كثير في تفسيره جزءاً منه وضعفه لضعف عبدالأعلى بن أعين قال عنه أبو زرعة: منكر الحديث. انظر ابن كثير (٣٥٨/١)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (١٧/٢)، والشوكاني في الفتح (٣٠٣/١)، وأبو نعيم في الحلية (٣٦٨/١، ٢٥٣/٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين (٢٩١/٢)، وخالفه الذهبي في التلخيص ضعفه لضعف عبدالأعلى بن أعين. قال فيه الدارقطني: ليس بثقة، وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٢٨/٥، ٤٢٩)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٣/١٠)، وعزاه للبزار وضعفه، وأخرج مسلم في صحيحه في باب الزهد والرقائق عن = ١٣٧ سورة آل عمران قال تعالى: ﴿لَنْ ثَنَالُواْالْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (الآية: ٩٢). ٢١٩ - أخرج أحمد عن عائشة قالت: أتي رسول الله وَ يقدر بضب فلم يأكله ولم ينه عنه. قلت: يا رسول الله أفلا نطعمه المساكين؟ قال: ((لا تطعموهم مما لا تأكلون))(١). قال تعالى: ﴿إِنَّأَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدَّى لِلْعَلَمِينَ﴾ (آية: ٩٦). ٢٢٠ - أخرج الأزرقي والجندي عن عائشة قالت: ما رأيت السماء في موضع أقرب منها إلى الأرض من مكة(٢). = أبي هريرة قريباً من هذا بلفظ: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملاً فأشرك فيه غيري تركته وشركه)) (٢٢٨٩/٤). ورواه ابن ماجه في السنن - كتاب الزهد (١٤٠٥/٢)، وابن حبان، في صحيحه عن ابن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري (٢١٩/٩)، وأخرجه السيوطي في مسند أم المؤمنين عائشة ص ٢٠٩ . (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٥١/٢)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١٠٥/٦، ١٢٣، ١٤٤)، والبيهقي في الضحايا من سننه (٣٢٥/٩)، والهيثمي في مجمع الزوائد في موضعين وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال رجاله موثقون وفي موضع آخر عزاه لأحمد وأبي يعلى وقال رجالهما رجال الصحيح. انظر المجمع (١١٣/٣ و٣٧/٤)، وانظر مسند أبي يعلى (٤٣٩/٧). (٢) انظره في تفسير الدر المنثور (٥٣/٢)، ولم أجده عند غيره بهذا اللفظ وذكر ابن جرير الطبري آثاراً كثيرة بمعناه عند تفسير هذه الآية وآية الحج ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ فلتراجع هناك، ولم أجده عند الأزرقي، عن عائشة وإنما وجدته ذكره عن ليث بن معاذ مرفوعاً إلى النبي وَلقر. انظر أخبار مكة (٣٥/١)، وأحاديث أخرى بمعناه في ص ٤٩ والحديث لا يحتج به لانقطاع سنده وضعف عباد بن كثير وجهالة ليث بن معاذ. ١٣٨ سورة آل عمران ٢٢١ _ وأخرج البزار عن عائشة قالت: قال رسول الله وسلم: ((أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء، أحق المساجد أن يزار وتشد إليه الرواحل المسجد الحرام ومسجدي، صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّ المسجد الحرام))(١). قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ (آية: ٩٧). ٢٢٢ - أخرج الدارقطني والبيهقي في سننهما من طريق الحسن عن أبيه عن عائشة قالت: سئل النبي ◌َّ ما السبيل إلى الحج؟ قال: ((الزاد والراحلة))(٢). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٥٤/١)، ولم أجده لغيره بهذا اللفظ وإنما ذكر البغوي قريباً منه عن أبي هريرة. انظر: (٣٢٩/١)، ومثله الخازن في تفسيره (٢٥٩/١). ورواه البزار في زوائده، انظر كشف الأستار (٥٦/٢)، بهذا اللفظ، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٤)، وعزاه للبزار، وفي إسناده موسى بن عبيدة ضعيف. انظر تقريب التهذيب (٢٨٦/٢)، وأصل الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما. (٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر مرفوعاً وموقوفاً. وعن عمر بن الخطاب موقوفاً (٣٧/٧). وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره عن عائشة مرفوعاً (٤٢٨/١)، ومثله ابن كثير (٣٨٥/١)، والخازن (٢٦١/١)، والسيوطي في الدر المنثور (٥٦/٢)، والشوكاني في الفتح (٣٣٣/١)، والشنقيطي في أضواء البيان (٨٧/٥)، وأخرجه الدارقطني في كتاب الحج من سننه (٢١٦/٢)، والبيهقي كتاب الحج في سننه باب - الرجل يطيق الشيء (٣٣٠/٤)، والترمذي عن ابن عمر في كتاب الحج - باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة. وقال: حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم (١٧٧/٣)، وابن ماجه في المناسك (٩٦٧/٢)، وتتبع ابن حجر في التلخيص الحبير طرقه وذكر أنها = ١٣٩ سورة آل عمران قال تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْغُرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِّ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آية: ١٠٤). ٢٢٣ - أخرج الديلمي في مسنده عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن رسول الله وَطير أنه قال: ((لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو لتدعون الله عز وجل فلا يستجيب لكم، ولتسألنه فلا يعطيكم ولتنصرنه فلا ينصركم))(١). قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدُ وُجُوهٌ ﴾ (آية: ١٠٦). ج ٢٢٤ - أخرج ابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف عن عائشة قالت: سألت رسول الله وَلقول: هل تأتى عليك ساعة لا تملك فيها لأحد شفاعة قال: ((نعم، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه حتى أنظر ما يفعل بي - أو قال - بوجهتي))(٢). = كلها ضعيفة وإنما صح مرسلاً عن الحسن. انظر التلخيص (٢٢١/٢)، ونصب الراية للزيلعي (٨/٣). قلت: وما ذكره ابن حجر لا يسلم له فقد صح عن أنس مرفوعاً ورواه الحاكم في المستدرك، وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (٤٤٢/١٠)، كما أن مجموع الروايات يقوي بعضها بعضاً، وقد أطال النفس في روايات هذا الحديث الشنقيطي في أضواء البيان عند تفسير الآية فلينظر هناك. (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره عن حذيفة بن اليمان (٣٩٠/١)، ولم أجده في الدر المنثور. وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٤٨٦/٣، ٤٥٤/٤)، والإمام أحمد في مسنده (٣٨٨/٥، ٣٩٠)، وكذلك الترمذي في سننه وقال حديث حسن (٤٦٨/٤)، وأخرجه من هذا اللفظ الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة انظر فيض القدير (٢٦١/٥)، والهيثمي عن عائشة في مجمع الزوائد قريباً منه وعزاه للبزار وفيه عاصم بن عمرو أحد المجاهيل (٢٦٦/٧). (٢) انظره في تفسير ابن أبي حاتم (٣٦٣/٢)، وفي الدر المنثور للسيوطي (٦٣/٢)، ولم أجده بهذا اللفظ عند غيرهما من المفسرين، وذكره علاء الدين الهندي في كنز العمال (٦٤٣/١٤). ١٤٠ سورة آل عمران قال تعالى: ﴿وَاُلْكَظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسُِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آية: ١٣٤). ٢٢٥ - أخرج الأصبهاني في الترغيب عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((وجبت محبة الله على من أغضِبَ فحلم))(١). ٢٢٦ - وأخرج أحمد والبيهقي بسند جيد عن عائشة قالت: كان من دعاء رسول الله وَّير: ((اللهم كما حسنت خَلْقِي فحسن خُلُقي))(٢). ٢٢٧ - وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَلا يقول: ((إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات القائم الليل الصائم النهار)) (٣) (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٧٣/٢)، وأخرجه الأصبهاني في أخبار أصبهان (١٣٥/٢)، وانظر كنز العمال (١٣١/٣)، وفيض القدير للمناوي (٣٦١/٦)، وقال: إنه ضعيف لضعف أحمد بن داود بن عبدالغفار المصري والصواب أنه موضوع، والبلاء منه، فإنه أحد الوضاعين، انظر لسان الميزان لابن حجر (١٦٨/١)، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لبرهان الدين الحلبي ص ٥٥. (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٧٣/٢). وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦٨/٦، ١٥٥)، والهيثمي ورجاله رجال الصحيح، انظر مجمع الزوائد (٢٠/٨، ١٧٣/١٠)، وكنز العمال (١٢/٣). والخرائطي في مكارم الأخلاق ص ٢٧، وأخرج البيهقي في الآداب أحاديث بمعناه ص ١٣٥ . (٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٧٥/٢). وأخرجه أحمد في مسنده (٩٠/٦)، وأبو داود في سننه في كتاب الأدب انظر عون المعبود (١٥٤/١٣)، وابن حبان في صحيحه (٣٥٠/١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ: ((إن الرجل .. )) (٦١/١)، ووافقه =