Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ سورة البقرة زمن رسول الله خير، وزمن أبي بكر ملتصقاً بالبيت، ثم أخَّره عمر(١). ٣٣ - وأخرج ابن سعد وابن المنذر عن عائشة قالت: ألقي المقام من السماء(٢). قال تعالى: ﴿وَإِذْقَالَ إِبْرَهِعُ رَبِّ أَجْعَلْ هَذَا بَلَدَّاءَ إِمِنَّا .. ﴾ (آية: ١٢٦). ٣٤ - أخرج البخاري والجندي في فضائل مكة عن عائشة أن (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٢٠/١). وذكره ابن أبي داود في مسند عائشة ص ٨٢، ولم أجده في سنن البيهقي في كتابي الصلاة والحج وذكره الأزرقي في أخبار مكة (٣٢/٢)، والفاسي في شفاء الغرام (٣٣٢/١). (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١١٩/١). ومعنى: ألقي: أهبط، كما جاء في رواية ابن عباس وغيره، وجاء في أحاديث أن الركن والمقام ياقوتتان من الجنة، والمراد بالركن: الحجر الأسود وبالمقام: الحجارة التي أقام عليها إبراهيم بناء البيت، انظر: أخبار مكة للأزرقي (٣٢٥/١). فائدة : هذا الأثر متمسك لمن فسر مقام إبراهيم في قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ بالحجارة التي بها آثار قدمه والتي وقف عليها عند بناء البیت ولیس الحرم كله. وهذا التفسير مرجوح، والصحيح أنه الحرم كله. وليس المقام بيان الخلاف في هذا، فراجعه في كتاب التفسير عند هذه الآية، والله أعلم. ٤٢ سورة البقرة النبي ◌َّل قال: ((اللهم إن إبراهيم عبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك إبراهيم لأهل مكة))(١). ٣٥ - وأخرج أبو بكر الواسطي في فضائل بيت المقدس عن عائشة أن النبي ◌َّ قال: ((إن مكة بلد عظمه الله وعظم حرمته خلق مكة وحفها بالملائكة قبل أن يخلق شيئاً من الأرض يومئذ كلها بألف عام، ووصل المدينة ببيت المقدس، ثم خلق الأرض كلها بعد ألف عام خلقاً واحداً)(٢). ٣٦ - وأخرج الأزرقي والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت: قال رسول الله وَعليه: ((ستة لعنتهم وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليذل (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٢١/١)، والبخاري في كتاب الإيمان والنذور - باب صاع المدينة ومد النبي (٢٣٧/٧)، وأخرجه البخاري بغير هذا اللفظ، وفيه اللهم بارك لهم في صاعهم ومدهم، كتاب الحج - باب فضل المدينة (٢٢٤/٢)، والحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة في كتاب الفتن بهذا اللفظ (٥٤٢/٤)، وأحمد في المسند (١٤٩/٣)، والبيهقي في السنن في كتاب السير قريباً من لفظ البخاري (١٢٥/٩)، وأخرجه عبد ابن حميد في مسنده بهذا اللفظ، انظر: المنتخب من المسند (٤٦٣/١). (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٢١/١)، ولم أجده لغيره من المفسرين. وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب الفتن قريباً من هذا اللفظ (٥٤٢/٤)، وقال هو صحيح على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي. وأخرجه الهندي في كنز العمال وعزاه للديلمي (٢١١/١٢)، وانظره للديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب (١٨٥/٢). ٤٣ سورة البقرة من أعز الله ويعز من أذل الله، والتارك لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله عليه، والمستحل لحرم الله))(١). ٣٧ - أخرج الأزرقي عن عبدالمطلب بن ربيعة - وفي بعض الروايات عن عائشة - أن رجلاً من بني كنانة من هذيل في الجاهلية غدا على ابن عم له بمظلمة فاضطهده فناشده بالله والرحم فأبى إلا ظلمه فلحق بالحرم فقال: اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمي لترمينه بداء لا دواء له. قال ثم انصرف فوجد ابن عمه قد رمي في بطنه فصار مثل الرق، فما زالت تنتفخ حتى اشتق. ولما (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٢٢/١)، ولم أجده لغيره من المفسرين. وانظر: تاريخ مكة (١٢٥/٢)، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد في موضعين (١٧٦/١، ٢٠٥/٧)، وعزاه مرة للطبراني في الأوسط وقال: رجاله ثقات، وعزاه مرة أخرى للطبراني في الكبير، وقال: وفيه عبدالله بن عبدالرحمن بن موهب، قال فيه يعقوب بن شيبة: فيه ضعف، وضعفه يحيى بن معين في رواية، ووثقه في أخرى، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وانظر: صحيح ابن حبان (٥٠١/٧)، وأخرجه الترمذي في جامعه في كتاب القدر (٤ /٤٥٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال على شرط البخاري ولم يخرجاه، وخالفه الذهبي في التلخيص، قال فيه: إسحق بن محمد الفروي، وإن كان شيخ البخاري فإنه يأتي بالطامات، وضعفه أبو داود والنسائي والدارقطني. انظر المستدرك (٣٦/١، ٩٠/٤)، وأخرجه السيوطي في جامع الأحاديث وعزاه للدارقطني في الأفراد وللخطيب في المتفق والمفترق عن علي بن أبي طالب (٣٠٢/٤)، وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (٩١/٢)، وشعب الإيمان للبيهقي (٥٦٦/٧). وانظر فيض القدير للمناوي (٩٥/٤)، وقد عزاه لعائشة وابن عمر. ٤٤ سورة البقرة حدث به ابن عباس قال: أنا رئيت رجلاً دعا على ابن عم له بالعمى فرأيته يقاد أعمى(١). ٣٨ _ وأخرج الأزرقي عن عائشة قالت: قال رسول الله وتليفون : (أكثروا من استلام الحجر، فإنكم توشكون أن تفقدوه بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذ أصبحوا وقد فقدوه. إن الله لا ينزل شيئاً من الجنة إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة))(٢). قال تعالى: ﴿وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلٌ .. ﴾ (آية: ١٢٧). ٣٩ - أخرج مالك والشافعي والبخاري ومسلم والنسائي عن (١) لم أجد من أخرجه من المفسرين بالأثر إلا السيوطي في الدر المنثور (١٢٤/١)، وأخرجه الأزرقي في أخبار مكة بأطول منه (٢٥/٢)، وفي فضل ما بين الركن والمقام وعظم انتهاك حرمتها. انظر شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (٣١٩/١)، فقد رواه عن عائشة قريباً من هذا اللفظ. (٢) أخرجه السيوطي في تفسيره بلفظ آخر قريب من هذا اللفظ - عن سلمان الفارسي وابن عباس (١٣٥/١ - ١٣٦). ولم أجد من ذكره بهذا اللفظ غير الأزرقي في أخبار مكة (٣٣/٢)، والديلمي في الفردوس (٧٣/١)، كلاهما بدون إسناد، وذكره الهيثمي عن عائشة وعزاه للطبراني في الأوسط حديثاً قريباً منه ولفظ: ((اشهدوا هذا الحجر خيراً فإنه يوم القيامة شافع مشفع، له لسان وشفتان، يشهد على من استلمه)». اهـ. وفي إسناده الوليد بن عباد وهو مجهول. انظر: مجمع الزوائد (٢٤٢/٣)، والترغيب والترهيب للمنذري (١٢٣/٢)، وموارد الظمآن إلى زوائد ابن. حبان ص ٢٤٨ . ٤٥ سورة البقرة عائشة أن رسول الله وَ لقر قال: ((ألم تري إلى قومك حين بنوا الكعبة أقصروا عن قواعد إبراهيم))، فقلت يا رسول الله: ألا تردها على قواعد إبراهيم، قال: ((لولا حدثان قومك بالكفر))، فقال ابن عمر: ما أرى رسول الله لو ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم(١). قال تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (آية: ١٣٧). ٤٠ - أخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد عن عمرة بنت أرطأة قالت: خرجت مع عائشة سنة مقتل عثمان إلى مكة فمررنا (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره (١٨٠/١). وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٣٧/١)، وأخرجه البخاري في خمسة مواضع من صحيحه، كتاب العلم - باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه (٤٠/١)، وفي الحجر باب فضل مكة وبنيانها (١٥٥/٢)، وفي الأنبياء (١١٨٠/٤)، وفي التمني - باب ما جاء في الكعبة (١٣٢/٨)، وفي التفسير - باب قول الله تعالى ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾. (١٠٥/٥)؛ وأخرجه مسلم في الحج - باب نقض الكعبة وبنائها (٩٦٨/٢)، وكذلك النسائي في المناسك - باب بناء الكعبة (٢١٤/٥)، والترمذي في الحج - باب ما جاء في كسر الكعبة (٢٢٥/٣)، والإمام أحمد في مسنده (٧٥/٦، ١١٣، ١٨٠، ٢٦٢)، والدارمي في المناسك - باب الحجر من البيت (٥٣/٢)، والطيالسي في ترتيب مسنده (٢١٥/١٥)، ومالك في الموطأ (٣٦٣/١)، والشافعي في مسنده ترتيب المسند (٣٤٨/١)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (٣٢٦/٧، ٨٣/٨، ٩١ - ٩٢)، وابن عبدالبر في التمهيد (٢٦/١٠). ٤٦ سورة البقرة بالمدينة ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره، وكانت أول قطرة من دمه على هذه الآية: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(١). قال تعالى: ﴿فَأَذْكُرُونِيّ أَذْ كُرَّكُمْ وَاشْكُرُ واْلِى وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ (آية: ١٥٢). ٤١ - أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عائشة أنها سمعت رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها بخير إلا تحسر عليها يوم القيامة))(٢). ٤٢ _ وأخرج ابن أبي الدنيا والخرائطي كلاهما في كتاب الشكر، والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة أن النبي وَله (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٤١/١)، وابن أبي حاتم عن غير عائشة ١ / ٤٠٢. وأخرجه أحمد في كتاب الزهد - باب زهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه ص ١٢٧ وفي كتاب فضائل الصحابة (٥٠١/١)، وإسناده صحيح وابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٠/١٥). (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٥٠/١)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه للطبراني في الأوسط، ولم أجده له (٨٠/١٠)، وفي إسناده: عمرو بن الحصين العقيلي، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال أبو زرعة: واه، وقال الدراقطني: متروك. ميزان الاعتدال (٢٥٢/٣). وذكر الذهبي في ترجمته بعض أحاديث موضوعة. وأصل الحديث ثابت عند أبي داود في سننه بلفظ (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا كان لهم حسرة) (٢٦٤/٤)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في أكثر من طريق عن أبي هريرة (٤٣٢/٢، ٤٤٦، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨٤). ٤٧ سورة البقرة قال: (ما أنعم الله على عبده من نعمة فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده، وما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له ذلك قبل أن يستغفره، وإن الرجل ليشتري الثوب بالدينار ليلبسه فيحمد الله فما يبلغ ركبته حتى يغفر له))(١). ٤٣ - وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما من عبد يشرب من ماء القراح فيدخل بغير أذى ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر(٢). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٥٣/١)، ولم أجده لغيره من المفسرين. وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث لا أعلم في إسناده أحداً ذكر بجرح ولم يخرجاه (٥١٤/١). وخالفه الذهبي في التلخيص، قال ابن عدي محمد بن جامع العطار لا يتابع على أحاديثه، وانظر: ميزان الاعتدال (٤٩٨/٣)، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد إلى الطبراني في الأوسط (١١٩/٥)، وفي إسناده سليمان بن داود الشاذكوني ضعيف لا يحتج به، قال فيه البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: متروك الحديث/ لسان الميزان (٨٤/٣). وأخرجه السيوطي في جامع الأحاديث وعزاه للطبراني في الأوسط عن ابن عباس بلفظ: ((ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم حصل من حوائج إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال)) (٢٤٥/٩). وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب (الشكر) ص ٨٧، وإسناده عنده ضعيف لضعف هشام بن زياد البصري، ضعفه أحمد وقال النسائي: متروك وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات، انظر ميزان الاعتدال (٢٩٨/٤)، ولم أجده في فضيلة الشكر للخرائطي. بهذا اللفظ وإنما وجدته عن أنس بن مالك قريباً منه مختصراً ص ٢٣ . (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٥٤/١)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. = ٤٨ سورة البقرة قال تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِّنَ اْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَّقْصٍ مِّنَ اْلْأَمْوَلِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَتِّ وَبَشِّرِ الصَّبِينَ﴾ (آية: ١٥٥). ٤٤ - أخرج سعيد بن منصور والعقيلي في الضعفاء عن عائشة عن النبي 18َّ قال: ((ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهده فيحدث لذلك استرجاعاً إلا جدد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجره يوم أصيب ))(١). ٤٥ - وأخرج الديلمي عن عائشة قالت: أقبل رسول الله صلخر وقد لدغته شوكة في إبهامه فجعل يسترجع منها ويمسحها، فلما سمعت استرجاعه دنوت منه فنظرت فإذا أثر حقير فضحكت، فقلت: يا = وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص ١٦٢، وفي إسناده شهر بن حوشب كثير الإرسال والأوهام / تقريب التهذيب (٣٥٥/١). وأخرجه الهندي في كنز العمال مختصراً جـ ٣ حديث رقم ٨٦٢٤. (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٥٦/١)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير من حديث أنس بلفظ: ((ما من مسلم يبتلى بيلاء في جسده إلا كتب الله له عملاً صالحاً كان يعمل به في صحته في مرضه)) وفي سنده سنان بن ربيعة، قال فيه يحيى بن معين: ليس بالقوي، وقال فيه: وفي هذا الباب أحاديث من غير هذا الطريق بأسانيد جياد (١٧٠/٢)، قال فيه ابن حجر: صدوق فيه لين، أخرج له البخاري مقروناً، تقريب التهذيب (٣٣٤/١)، وأخرجه الحارث وابن أبي أسامة في مسنده عن سعيد بن المسيب قريباً من هذا بلفظ (فيذكر مصيبته بعد أربعين سنة بدلاً من (فيذكرها وإن قدم عهدها) المطالب العالية (٣٢٩/٢). وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد عن الحسين بن علي بن أبي طالب وفيه هشام بن زياد أبو المقدام وهو ضعيف (٣٣١/٢)، ولم أجده في سنن سعيد بن منصور، ولعله في الجزء المفقود منها، والله أعلم. ٤٩ سورة البقرة رسول الله بأبي أنت وأمي، أكل هذا الاسترجاع من أجل هذه الشوكة!؟ فتبسم ثم ضرب على منكبي، فقال: يا عائشة: ((إن الله عز وجل إذا أراد أن يجعل الصغير كبيراً جعله، وإذا أراد أن يجعل الكبير صغيراً جعله))(١). قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن سَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِأَعْتَمَرَ فَلَاجُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بهمَا﴾ (آية: ١٥٨). ٤٦ - أخرج الحاكم وصححه، وابن مردويه عن عائشة، قالت: نزلت هذه الآية في الأنصار كانوا في الجاهلية إذا أحرموا لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله وله فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَغَابِ اللَّهِ﴾(٢). ٤٧ - وأخرج عبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي في سننه عن طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان الرجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة في الجاهلية - (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٥٧/١). ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وأخرجه صاحب كنز العمال جـ ١٠، حديث رقم ٢٩٨٦٠، والديلمي الابن في الفردوس (٤٢٦/٥)، والحديث ضعيف لضعف زهير بن محمد. انظر التقريب (٢٦٤/١). (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٥٩/١). ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وأخرجه مسلم في صحيحه في الحج - باب السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به (٩٢٨/٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب التفسير على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢٧٠/٢)، وقد روي بروايات عدة، انظرها في تخريج الحديث الآتي. ٥٠ سورة البقرة ومناة: صنم بين مكة والمدينة - قالوا يا نبي الله: إنا كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيماً لمناة فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآَبِ اللَّهِ .. ) الآية، قال عروة فقلت لعائشة ما أبالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة، وقد قال الله: ﴿فَلَاجُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطّوَّفَ بِهِمَا﴾، فقالت يا ابن أختي: ألا ترى أن الله يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن سَعَآِبِ اللَّهِ﴾ . قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام فقال: هذا العلم، قال أبو بكر: ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يقولون لما أنزل الله الطواف بالبيت ولم ينزل الطواف بين الصفا والمروة، وأن الله قد ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة، فهل علينا من حرج، ألا نطوف بهما؟ فأنزل الله : إِنَّ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِنْ سَّعَابِرِ اللَّهِ ... ) الآية. قال أبو بكر: فاسمع هذه الآية نزلت في الفريقين، كلاهما فيمن طاف وفيمن لم يطف(١). (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣٦/٣)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٦٠/١)، وأخرجه البخاري في صحيحه في أربعة مواضع: الأول: في التفسير - باب قول الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله .. ﴾ (١٥٣/٥). والثاني: في التفسير - باب ومناة الثالثة الأخرى (٥١/٦). والثالث: في الحج - باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله (١٦٩/٢)، وفيه أخرجه بهذا اللفظ كاملاً. والرابع: في العمرة - باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (٢٠٢/٢). وأخرجه مسلم في الحج - باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به (٩٢٨/٢) فيما بعدها. = ٥١ سورة البقرة فسألوا عن ذلك رسول الله وَ## فقالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ = وأبو داود في الحج - باب في الصفا والمروة، عون المعبود (٣٥٦/٥)، والنسائي - أيضاً - باب ذكر الصفا والمروة (٢٣٨/٥)، والترمذي في التفسير (٢٠٨/٥)، وابن ماجه في الحج (٤٩٤/٢)، ومالك في الموطأ (٣٧٣/١)، والبيهقي في سننه في الحج - باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة (٩٦/٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣٩/٧)، والحميدي في مسنده بهذا اللفظ إلى جملة (فقال هذا العلم) ثم ساق بقيته بلفظ يقاربه ١٦٣، ٢٢٧)، وأبو يعلى ... 1 ء جابة فيما استدركته عائشة ، تفسيره بأكثر من رواية ي (١٦٣/١)، والقرطبي (١٩٨/١)، والسيوطي عمر بن الخطاب وجابر بن حسن البصري وهو مذهب ،: إنه تطوع وهو قول ابن یرین، وذهب الثوري وأبو أركان الحج والعمرة لا إذ أن الرسول ◌َل# سعى أن أحداً من الصحابة ترك بن للناس مناسكهم بقوله شى ألا ألقاكم بعد عامي هي الأولى والأخيرة. فلا جناح عليه أن يطوف = ٥٢ سورة البقرة مِن شَعَابِرِ اللَّهِ .. ) الآية، قالت عائشة: ثم قد سن رسول الله وَل الطواف بهما فليس لأحد أن يدع الطواف بهما (١). ٤٨ - أخرج مالك في الموطأ وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن أبي داود وابن الأنباري في = بهما﴾ وأكد هذا بقوله: ﴿ومن تطوع خيراً فهو خير له﴾. فذكر التطوع بعد النفي دليل على السنية. والجواب عن هذا: أن نفي الجناح - أي الإثم - قدر مشترك بين الواجب والمندوب والمباح والمكروه، ولا دلالة على واحد منها بعينه، ولهذا أنكرت عائشة على عروة بن الزبير هذا الفهم (بئس ما قلت يا ابن أختي لو كان كما قلت لكان (ولا جناح عليه ألا يطوف بهما). ألا ترى أن الصفا والمروة من شعائر الله؟ . : ولفظ التطوع عام للسعي وسائر القربات، وقد يراد بالتطوع بالسعي التطوع بالحج والعمرة، فعبر بالجزء وأريد الكل، فتبين رجحان ما ذهبت إليه عائشة ومن وافقها، والله أعلم. انظر أحكام القرآن للجصاص (٩٥/١)، وأحكام القرآن لابن الضريس (٤٦/١). (١) أخرجه ابن جرير الطبري (٢٣٦/٣)، والبغوي (١٣٣/١)، وابن الجوزي مختصراً (١٦٣/١)، والقرطبي (١٧٨/٢)، والخازن (١٠٠/١)، وابن كثير (١٩٩/١)، والسيوطي في الدر المنثور (١٥٩/١)، والحديث متفق عليه. انظر تخريجه عند الشيخين في الحديث السابق. وأخرج مالك في الموطأ في الحج - باب جامع السعي - (٣٧٣/١)، والإمام أحمد في مسنده (١٤٤/٦، ٢٢٧)، وأبو داود في المناسك باب أمر الصفا والمروة، عون المعبود (٣٥٦/٥)، والنسائي في مناسك الحج - باب ذكر الصفا والمروة (٢٣٧/٥)، وابن ماجه في المناسك باب السعي بين الصفا والمروة (٩٩٤/٢)، وابن أبي داود في المصاحف ص ١٠٠، والبيهقي في سننه (٩٦/٥). ٥٣ سورة البقرة المصاحف معاً وابن أبي حاتم والبيهقي في السنن عن عائشة: أن عروة قال لها: أرأيت قول الله تعالى: ﴿إِنَّالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآبِرٍ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَاجُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَظَّوَّفَ بهمَا ﴾. فما أرى على أحد جناحاً أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: بئسما قلت يا ابن أختي، إنها لو كانت على ما أولتها كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها إنما نزلت في الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها، وكان من أهلِّ لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة(١). ٤٩ - وأخرج وكيع وعبدالرزاق وعبد بن حميد ومسلم وابن ماجه وابن جرير عن عائشة قالت: لعمري ما أتم الله حج من لم يسع بين الصفا والمروة ولا عمرته: ولأن الله قال: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآِرِ اللَّهِ﴾(١) . ٥٠ - وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إنما جعل الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله لا لغيره))(٢). (١) أخرج ابن جرير في تفسيره (٢٣٦/٣)، وأخرج السيوطي في الدر المنثور (١٦٠/١)، والشوكاني في فتح القدير (١٣٩/١). وأخرج مسلم في صحيحه في الحج - باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به (٩٢٨/٢)، وابن ماجه في المناسك - باب السعي بين الصفا والمروة (٩٩٥/٢)، والبيهقي في سننه في الحج باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره لا يجزىء عنه (٥٦/٥). (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٦١/١). وأخرجه أبو داود في سننه في الحج باب في الرمل (٣٤١/٥)، والترمذي = ٥٤ سورة البقرة قال تعالى: ﴿ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (آية: ١٦٤). ٥١ - أخرج أبو الشيخ عن عائشة قالت: سمعت رسول الله (وَلـ يقول: ((إذا أنشأت بحرية ثم تشامت فتلك عين أو عام غديقة - يعني مطراً كثيراً)(١). = في جامعه في الحج - باب ما جاء في كيفية الرمي (٢٤٦/١)، والحاكم في مستدركه ووافقه الذهبي (٤٥٩/١)، وابن ماجه في سننه في المناسك - باب السعي بين الصفا والمروة (٩٩٤/٢)، والبيهقي في سننه في الحج - بابٍ الإفاضة للطواف (١٤٥/٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٢/٤)، موقوفاً على عائشة. (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٦٦/١). وأخرجه مالك في الموطأ في كتاب الاستسقاء (١٩٢/١)، وقال ابن عبدالبر: هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير الموطأ، إلا ما ذكره الشافعي في الأم، قلت: ذكره الشافعي في الأم (٢٣٥/١)، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن إسحق بن عبدالله وابن أبي يحيى وإسحق ضعيفان. أما إبراهيم بن محمد فهو متروك لا يحتج به، سئل عنه الإمام مالك أكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقة في دينه. وقال أحمد بن حنبل: لا يكتب حديثه، كان قدرياً معتزلياً جهمياً كل بلاء فيه، وكذبه البخاري وابن المديني ويحيى بن معين، انظر: تهذيب الكمال (١٨٦/١)، وقد خولف الشافعي في التحديث عنه وتوثيقه، وقد غلط صاحب أوجز المسالك في شرح الموطأ فسماه محمد بن إبراهيم بن أبي يحيى إذ لم يعرف من شيوخه بهذا الاسم أحد (٤ /٨٠). أما أسحق بن عبدالله بن أبي فروة فهو متروك ذاهب الحديث متهم في دينه، لا تصح الرواية عنه ولا یکتب حديثه. قال له الزهري: ((قاتلك الله يا ابن أبي فروة ما أجرأك على الله ألا تسند أحاديثك، تحدثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة)). اهـ. انظر: تهذيب الكمال (٤٤٦/٢). = ٥٥ سورة البقرة ٥٢ _ وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة أن رسول الله وَلفي كان إذا رأى سحاباً ثقيلاً من أفق من آفاق ترك ما هو فيه وإن كان في صلاة حتى يستقبله فيقول: اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسلت به فإن أمطر قال: اللهم صيباً نافعاً، مرتين أو ثلاثاً، وإن كشفه الله ولم يمطر حمد الله على ذلك(١). قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَ حَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا ١٨٠ اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُنَّقِينَ سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ (الآيتان: ١٨٠ - ١٨١). ٥٣ - أخرج أبو داود في مراسيله وابن أبي حاتم وابن مردوية = وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٧/٢)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: تفرد به الواقدي. قلت: وفي الواقدي كلام، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله لا بأس بهم، وقد وثقوا. قلت: وهذا من الهيثمي يهون الأمر في قبول رواية الواقدي وكيف هذا!؟ وقد قال فيه الذهبي: مجمع على تركه، وقال النسائي: كان يضع الحديث، وقال ابن عدي: يروي أحاديث غير محفوظة والبلاء منه. المغني في الضعفاء (٦١٩/٢). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٦٦/١)، وابن أبي شيبة في مصنفه في الدعاء (٢١٨/١٠)، وأبو داود في سننه في الأدب مختصراً - باب ما يقول إذا هاجت الريح، عون المعبود (٥/١٤). وابن ماجه في سننه في الدعاء - باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب (١٢٨٠/٢)، والإمام أحمد في مسنده (١٩٠/٦)، ولم أجده في سنن النسائي - المجتبى - ولعله في السنن الكبرى التي لم تطبع. وأخرجه البيهقي في سننه في الاستسقاء - باب ما يقال عند هبوب الريح وينهى عن سبها (٣٦٠/٣). ٥٦ سورة البقرة عن عائشة عن النبي ◌َّير قال: ((يرد من صدقة الجانف في حياته ما يرد من وصية المجنف عند موته))(١). ٥٤ _ وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي عن عائشة أن رجلاً قال لها: إني أريد أن أوصي قالت: كم مالك؟ قال: ثلاثة آلاف، قالت: كم عيالك قال: أربعة، قالت: قال الله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا) وهذا شيء يسير فاتركه لعيالك فهو (٢) قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْضِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ (آية: ١٨٣). أفضل(٢). ٥٥ - أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عائشة قالت: كان يوم (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره (٢١٣/١)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٧٥/١)، والشوكاني في تفسيره (١٥٨/١)، وانظر: مراسيل أبي داود ص ١٣٦، باب ما جاء في الهبة عن ابن شهاب قال: ((يرد من جنف الحي الناحل - أي: الواهب - في حياته ما يرد من جنف الميت في وصيته عند موته)) ووصل عند ابن أبي حاتم - كما نقله ابن كثير - فهو عن الزهري عن عروة عن عائشة وقال ابن أبي حاتم: وقد أخطأ فيه الوليد بن مزيد - يعني في وصله إلى عائشة - وإنما هو عن عروة فقط، وكذلك نسبه إلى ابن مردويه عن ابن عباس بلفظ آخر قريب منه. (٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٩٥/٣)، والبغوي في تفسيره (١٤٧/١)، وابن الجوزي في زاد المسير (١٨٢/١)، والخازن (١٤٨/١)، والقرطبي (٢٥٩/١)، وابن كثير في تفسيره عن علي بن أبي طالب مثله (٢١٢/١)، والسيوطي في الدر المنثور (١٧٤/١)، والشوكاني في فتح القدير. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٨/١١)، والبيهقي في سننه (٢٧٠/٦)، ولم أجده بهذا اللفظ في سنن سعيد بن منصور وإنما روى آثاراً بمعناه عن غير عائشة (٨٨/١)، فما بعدها ولم أطلع عليه لابن المنذر وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٦٣/٩)، وقول عائشة هذا قول علي بن أبي طالب وابن عباس. ٥٧ سورة البقرة عاشوراء يوماً يصومه رسول الله و 10 في الجاهلية وكانت قريش تصومه في الجاهلية، فلما قدم النبي ◌َّ المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما نزل رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء(١). قال تعالى: ﴿ .. وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ (آية: ١٨٤). (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره عن معاذ (٤١٤/٣)، والبغوي (١٤٩/١)، والخازن (١٥١/١)، وابن كثير (٢١٤/١)، والسيوطي في الدر المنثور (١٧٧/١). وأخرجه البخاري في مواضع من صحيحه في الحج - باب قول الله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام﴾ (١٥٨/٢)، وفي الصوم باب صيام يوم عاشوراء (٢٥٠/٢)، وفي الأنبياء باب قول الله تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليماً﴾ (١٢٦/٤)، وفي مناقب الأنصار - باب أيام الجاهلية (٢٣٤/٤)، وفي كتاب التفسير - باب ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ (١٥٤/٥). وأخرجه مسلم في أكثر من موضع من صحيحه في كتاب الصيام - باب صوم يوم عاشوراء - (٧٩٢/٢)، وأبو داود في سننه في الصوم - باب في صوم يوم عاشوراء، عون المعبود (١٠٧/٧)، والنسائي في الصيام - باب صوم النبي (٢٠٤/٤)، والترمذي في سننه - كتاب الصوم - باب ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء (١٢٧/٣)، وابن ماجه في سننه كتاب الصيام - باب صيام يوم عاشوراء (٥٥٢/١)، والدارمي في سننه باب في صيام يوم عاشوراء (٢٢/٢)، والبيهقي في سننه في الصيام - باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً ثم نسخ وجوبه (٢٨٨/٤)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٤/٢)، والحميدي في مسنده (١٠٢/١)، والإمام أحمد في مسنده في أكثر من موضع (٢٠/٦، ٥٠، ١٦٢، ٢٤٤، ٢٤٨، ٢٨٧، ٢٥٩)، وأبو يعلى الموصلي (١٠٠/٨)، وابن حبان في صحيحه (٢٥٣/٥). ٥٨ سورة البقرة ٥٦ - أخرج ابن جرير والبيهقي عن عائشة كانت تقرأ (يطوقونه)(١). قال تعالى: ﴿ .. وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌلَّكُمَّ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .. ﴾ (آية: ١٨٤). ٥٧ - أخرج ابن عدي في الكامل وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو سعيد بن الأعرابي، والبيهقي عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَ ل18 يقول: ((ما من عبد أصبح صائماً إلا فتحت له أبواب السماء وسبحت أعضاؤه واستغفر له أهل السماء الدنيا إلى أن توارى بالحجاب، فإن صلى ركعة أو ركعتين أضاءت له السموات نوراً وقلن أزواجه من الحور العين: اللهم اقبضه إلينا فقد اشتقنا إلى رؤيته، وإن هلل أو سبح أو كبر تلقاه سبعون ألف ملك یکتبون ثوابها إلى أن توارى بالحجاب)»(٢). (١) أخرجه ابن جرير عن عائشة في تفسيره بإسناد صحيح (٤٣٠/٣)، وابن كثير في تفسيره بمعناه (٢١٥/١). وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٧٨/١)، وأخرجه البيهقي عن ابن عباس في سننه في كتاب الصيام - باب الشيخ الكبير لا يطيق الصوم ويقدر على الكفارة يفطر ويفتدي (٢٧٠/٤)، وهذه القراءة شاذة تؤخذ تفسيراً ولم أجد من نسبها إلى عائشة غير ابن جرير والسيوطي في الدر (١٧٨/١)، ومعظم الروايات تسندها إلى ابن عباس أو أبي هريرة. انظر: مختصر شواذ القرآن لابن خالويه (١١/١). وانظر المحتسب لابن جني (١١٨/١). (٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٨٠)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وذكره ابن عدي بلفظه في الكامل في الضعفاء (٥٤٨/٢)، وفي إسناده جرير بن أيوب البجلي وهو متروك، قال فيه أبو زرعة والبخاري: منكر الحديث وقال أبو نعيم: كان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقد ذكر ابن حجر في لسان الميزان (١٠١/٣) - في ترجمة جرير - هذا الحديث وذكر أنه موضوع. والله أعلم. ٥٩ سورة البقرة قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدَّى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَاَلْفُرْقَانِ﴾ (آية: ١٨٥). ٥٨ - أخرج ابن مردويه والأصبهاني عن عائشة قالت: قيل للنبي ول﴿ يا رسول الله: ما رمضان؟ قال: ((أرمض الله فيه ذنوب المؤمنين وغفرها لهم)). قيل: فشوال؟ قال: ((شالت فيه ذنوبهم فلم ببق من ذنب إلا غفره))(١). ٥٩ _ وأخرج البيهقي عن عائشة قالت: كان رسول الله ولف- إذا دخل رمضان شد مئزره ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ(٢) .. ٦٠ - وأخرج البيهقي والأصبهاني عن عائشة قالت: كان رسول الله ويطلقو إذا دخل شهر رمضان تغير لونه وكثرت صلاته وابتهل في الدعاء وأشفق منه(٣). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٨٣/١). ولم أعثر عليه لابن مردويه ولا لأبي نعيم الأصبهاني ولو وجدته مسنداً لأمكن الحكم عليه وبيان درجته. ولعل الصواب فيه والله أعلم أنه من كلام عائشة. (٢) أخرجه ابن كثير في تفسيره بلفظ ((إذا بقي عشر من رمضان)) (٥٣٤/٤)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٨٥/١)، وأخرجه البخاري في فضل ليلة القدر - باب العمل في العشر الأواخر من رمضان (٢٥٥/٢)، ومسلم في الاعتكاف باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان (٨٣٢/٢)، وأبو داود في سننه في شهر رمضان - باب في قيام شهر رمضان، عون المعبود (٢٥٢/٤)، والنسائي في سننه في قيام الليل - باب الاختلاف على عائشة في قيام الليل (٢١٨/٣)، وابن ماجه في سننه في الصيام - باب في فضل العشر الأواخر من رمضان (٥٦٢/١)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤١/٦، ٦٧، ١٤٦)، والبيهقي في شعب الإيمان عنها (٢٥٧/٧). (٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٨٥/١)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وفي الجامع الصغير عن عائشة وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان = ٦٠ سورة البقرة ٦١ - وأخرج الأصبهاني عن عائشة، قالت: قال رسول الله ويليه : ((إذا سلم رمضان سلمت السنة، وإذا سلمت الجمعة سلمت الأيام)(١) . ٦٢ - وأخرج محمد بن نصر عن عائشة قالت: أنزلت الصحف الأولى في أول يوم من رمضان، وأنزلت التوراة في ست من رمضان وأنزل الإنجيل في اثنتي عشر من رمضان، وأنزل الزبور في ثماني عشر من رمضان وأنزل القرآن في أربع وعشرين من رمضان(٢). = وضعفه وفيه عبدالباقي بن قانع قال فيه الدارقطني: كان يحفظ لكنه يخطىء ويصر. الميزان (٥٣٢/٢)، وفيض القدير (١٣٢/٥). وفي إسناده عند البيهقي أبو جعفر محمد التميمي منكر الحديث. انظر شعب الإيمان (٢٣١/٧)، وانظر ترجمته في لسان الميزان (٢٦٤/٥). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٨٨/١). ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وأخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء /١٩٢٧)، في ترجمة عبدالعزيز بن أبان وهو كذاب متروك، وأبو نعيم في الحلية وتفرد به إبراهيم بن سعيد الجوهري عن عبدالعزيز أبان (١٤٠/٧)، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣٧٧/١)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان وتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة وضعفه (١٥٥/٢). وذكره ابن الجوزي في الموضوعات من طريق عبدالعزيز بن أبان (١٩٤/٢)، وانظر: اللالى المصنوعة للسيوطي (١٠٤/٢)، والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة بسند ضعيف (٣٠٤/٧)، لضعف الحكم بن عبدالله البلخي قال فيه ابن معين: ليس بشيء. انظر ترجمته في لسان الميزان (٣٣٤/٢). (٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤٤٦/٣ و ١٠٧/٢٥)، قريباً من هذا اللفظ والسيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (١٨٩/١). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن - باب في معنى القرآن متى نزل (٥٣٤/١٠)، وابن نصر في قيام الليل موقوفاً ومرفوعاً ص ٢٣١ . =