Indexed OCR Text
Pages 21-40
باسم الرحمن الرحيم الحمدلله فى صنعزمي له على فخم التى الأمين وعلى اله وصحه وازجمالي وبعد فلما رأيت وانا يحيى محمد بناحدا لعالهلامية العلامة النا دى منا جلّ ما قاله العلماءللإبقاء أجبان أختهاعيناً كنت قاضيا فى محافظة مسندمٍ لايوستين قفر فَحُنا بالإِسمِهِ الأجر حَامِدِى المانِ علَى هَذِ اللهِ بِمَلاَةٍ وَسَلَّم لاترك بخدمة إِعْتَزِلِ ذِكْرَ الأَعَابِى وَالْخَزَلَهُ وَقَلِ الْفَضْلَ وَجانِبْ مَنْ حَزَّل وَتِيعِ المَاضِي وأَفْرَاعَالِحَبَاهِ وَالْلَى إحياء عرّأُعطِبان كى تنادى باسم سحدِخِّها. وَدَعَ الَذِكْرِأَدْيِالْعََّهِ فَلِ يَأْمِ الصِّمُبَابَهُمْ أَخَلَ كُمْ مَرَاقٍ لِلْعَلَىّ وَهْتَهَاهِ وَلِيَالِ في الَوِىَ أَشْهَاه شَهْوَة للنفس ◌َّلَِّها إِنَّأَهْنَا عِيشَّةٍ قَّمَيْتَاهِ دَ هَبَتْ لَنَّأَتُهَا وَالإِثَمُ حَلْ " غَضَّ ◌َيْنَا عَنْ جُمُوْنِ أَتْه نَارَ عِشْقِ فِى قَوَبِ أَدْبَدَّه عَنْ مَلِكٍ وَ قْلَعَها إِن أَبَتْ وَالْهَ عَلََِّ وَعَنِ اَلْأَمْرَدِ مَ الكَلَ إِنْ تَوَّى يَقْتِنْ مَنَ فَاهِ نَظرالشيطانِلَُِّ بَادِ خَابَ مَنْ لِلَّغْنِ عَيَنَا سَرَّهَا إِنَ مَدَّىَ تَكِفَ القَّى وإذا ما ماسَ يُؤْرِى بِالأَسَلَ زَبيَّنَالشّيطانَ مُؤْكَالْلَعَه فَاحْفَظِ الأمرَنَ حِفْظَاءَاه لاَتَدَخُ يُؤْدِيهِ حَاتٌ فِنى زاد إِنَ قِسْنَاهِلَذِ سَىه أوْ عَدَاكَنَاهَ بَعْصِ فَاعْتَتَكْ أَهَا الْعَاصِى سَتِزْدِ مِنَّ مَنقِذٍ وَأَنَِّزْ قُوََّ بَعِ وَانِهِ أَيَّ وَعَدٍ مِنْ صَلاحَِ يَحْتَّذِى وَكِ فِى ◌َسَى حَسِنِ الذِى أَنْتَ ◌َهواءَ بَجْذَ أمرًا ◌َلْ ا غُضَّ عنا- قال الله تعالى قل للمؤمنين بغضّوا من ابعادهم ويحفظوافروجهم وهكذا المؤمنات ء واقلعنها السل صهذا الدنيا والآخرة وعنابها هذا وابن الغضر مرجع المسلمون وغيرهم من أهل الملل على أن اللواط من الذنوب الكبائر/ لا تَدَعْ يؤديه حاجّ ا لا تأمن عليه ◌ِن أَبِ بَعْ ف ◌ِي ◌َان ◌ِلته الثانية عن الصفحة الأولى التى CIUD نط ستاذ أخر ميرالزاهد حفظ الله. (ص ١٨) صورة الصفحة الأولى من النسخة الثانية التي بخط الأستاذ أحمد يحيى الزاهد حفظه الله ٢١ Val. .......... بتاريخ ١١ خالِفِ النَّسَ وَشَّيْطَانَعَُّ واجَعَلِ الَّةَ فَضْلاَلَاتُ مُظِ أَظْفَارَ عَطََّا مَصًِّا لَكَ لِينٌ مِنْ فَتَّى إِنَّ ◌ِلْحَيَاتِ إِنِيًّاً يُعْنَزَل ... دِينُ مَوْلانَا تَعَامَ صابِعُ جََّنْهُ مَا يَقُولَ الَّائِعَ: أَلْوَ أَكْمَلْتُ ذَلِيلٌ دَامِعُ أَنَا مِثْل ◌ُهْلُ سَائِعُ وَمَتَى سُمِّنْ آذَى وَقَتَلْ كُمْ مُحَدَثٍ بِالْعَمْدِيمَشُ فِ الْرِّيَ سُنَّةً مَاصَرَّةٍ مَّدٌ أَلِ جَنَاهَا عُمرَّهَ ا أَنَّ كَالْخَيْرُورِ ضَعْبُ كَرُهُ وَهُوَ لِنَّ كَفَا شِئْتَ أْعَثَلَ سَّرِّمَالِحَهُولِ لاَيَظُنَّ أَنَّ فى المالِ سُئِ لَصُنْ عَنْ صُتْعِ قَبِلَهُ". ٠ غَيْرَأْتِىّ فِي زَمَانٍ مَنْ يَكُنْ فِيهِ ذَا مَالٍ عَوَ الَوْلَ الْأَجَل إِنْيُرِدْ أُ مَرَّ أَ إبرامُهُ بَعْدَ فَهِمِ الْقَوْمِ مِثْوَاءَهُ بِالْحَلِّلْقَبِ نَتَهِىِجرامَهُ وَاحِبُ بَيَ الْوَرَى إِحَامُهَ وَقَلَيْكَ مَالِ فِيهِمْ يَسْمَقَلْ لَقَدْ بَدَا شِّرِكَ الَّعَا مِنْ بَعْضِنَا حَتّ ◌َحِقّ السَائِن أَنْهُنَا أَمَاكَفَى أَسْماً حُسَي ◌ِّنَا كُلُّ أَهْلِالْعَصْرِ عُمْ وَأَنَا مِنْهُ حُومًا تُرَكْ تَفَاصَيَ الَجَل ١ فيه إشارة إلى قولرسول الله صلى الله عليه وسلم منعمل عملا ليس عليه أمرنا فهوهُو الاقوله ضلالة رواه مسلم اع خنة هذين الحديثين وأمثالها امتنع عن الاتيان بزيادة كلمة سيدنا فى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الجهور ومنهم الخطيب الشربيني كماذكره فى معنى المحتاج ترح منهاج المنودخل وأما قنوت الصبر فادلته كثيرة منها ما صحه الحاكم مؤفيها ما قاله ابن القيم وحل الله فى أخر صفحة ٦٩ مروزاد المعاد ثم يصير عن أبى هريرة انه قال والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله فكان ابو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حدد فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار اي بغير ان يسميه باسماء بعد نزول قوله تعالى ليسلك من الأمر شيء وفيه دليل للجهوية حتى بسمعه الماءهو عوف كاسمعوا من الج هريرة من أنه وعمر للمومن ولعن الكفار ويبعد كل البعد بان يقال إن أباهريرة عليهم بخدٍ وفاة ريالة عملاست نشرها وفى رواية الخمسة الأباداود عن سعدين طارق الاشجى قال قلت لا بي انك صليت خلف. ريد ولابد طين والخفاء أوكانوا يتفننون في الحر نقتظاء بني عمدون م دليل الثبوت الفنونت عند الجمهور وانهم كانوا يقنتون دالالما قال آي بنى محدث صورة من الصور الأخيرة النسخة الثانية (ص ١٨) التى تخط ستاذ أحمد يحيى الزاهية حفظ الحد صورة الصفحة الأخيرة من النسخة الثانية التي بخط الأستاذ أحمد يحيى الزاهد حفظه الله ٢٢ 1 بيه اله الرحمن الرحيم الحمد لله حق محمده وصلى الله على خير خلقه النبي الأمين وعلى آله وصحبه والصكين ولم وبعد فلمارأيت وانا - يكمن بن محمد بن اشجار والكالى لاميّة العلامة ابن الوردى من اجل ما قاله العلماءالإيقاف احببت ان اخمسها حيثما كنت فى تشعر البحرية قاضيًا فى محافظة مسندم بجاء وسمنته سلطنة عمان تفريج الإجزار بعون المنا عية نصيحة الأخوان فتحنا بالاسْمِيِ الأجَلْ إِحَامِدِى المانِ على هادِ اللَّ بصلاةِ وسَلَامِ لَّيَزَنْ إعتزِن ذكر الأغانى والغَزَّ وَقَلِ الفَضْلَ وِجَانِبِ مَنْ هَزَلْ وَبِّعَ الماضِى وَأَفراحَ الِحِبًا واطلبَنَ احياءَ عِ أَغْطِبا كي تِنَادَى بَاضِسَعْدِقٌّا ودَع الذكرى لأيامِ الصِّبا فلاْيَامَ الصّباحِمَ افَلْ كَوَ مَرَاقِ الْعَلَى أُوَهَيْنَا وَلِيَالٍ فِى الْهَوَى اِفْهَا شَهْوَةٌ لِلنَّفْسِمَبًَّا ذَهَبَتْ لَذَاتِهَا وَالإِمْ حَلٍ إِن أَهْنَا عِيشَةٍ قَفَيْتَها غَضَ عَنَا عَن جُفُونٍ الْجَتْ نَارُ عِشِقِّ فى قلوبِ أَذْبَّ عِنِ مَلِيكِ واقْلَعَها إِنْ أَبت وَعَنِ الأمرَدِ عُمْيَ الكَل وَالْهَعَنْ آلِ لَهُواْطَرِيَتْ إِنْ تَوَى بِفَيْ مَنْ صَُاَ نَظَ الشيطانِ للَّحِ صَحَ الْخَابَ مَنْ لِلَّعَزِعَيْنَا سَتَّهَا ٦ تقلُّوا انفكم اواخرجوامن دياركم ما فعلوه الأقليل منهم ءِالَّهِ به كان خا لهم وصحة حلوان فعلوا ما يوقظون وحد نائهم صراكا وإذا ما ماسَن ◌َزْرَى بالأسَلَ إِن تَبَدَّى تَشَكَمِنْ شَ الطَّمَ حرة الشيطانُ مُزْدًّا للمنا فاحفظ المر صنفِ لا تَلِغَ يُؤْوِيلِ حَاتٍ .. » =/ p Mm أخْراعظ أَوْبَعَدَلْنَاهَ بِخُصْنِفَاعْنَدَنْ زَادَ إِنْ قِسْنَاهُ بالَبَدْرِ مَنَى أَّها العاصِى اسْتَزْدَ مِن ◌ُنْطِ وَاتَهِرْفَصَّةَ عِ وانِذْ} أيَّ وَغُدٍ مِنْ صَلاحِكَبَدِ مستقيما وافَتَكِى مَنْتََّ حَسْنِ إِلِذِي أَنْتَ نَّهَوَاهُ تَّخِذْ أمْرَا جَلْ لاَتَصَاحِبْ ذَاحَشِيسِ طَرْفَةٍإِلاَتَبْعُ تَغْنَا لِم ◌َِّهَةِ وَاخْرُ مَرْبَابِقْطَعْ شَأَفَةً يَتْ يَسْعُى فى جُنَّوْنِ مَنْ عَقَلْ داغجُرُ الخَّعْرَةَ إن كنت فتى (١) غضّ عنا- قال الله تعالى للمؤمنين يغضوالصارهم ويحفظوا فروجهم وهكذا المرونات. (٢) واقلعنها لسلم من ذل الديناء الآخرة ولمذابها هذا ان أبت عن الضمض لقد اجمع المسلمون وغيرهم من أهل الملل عن أن الواط من الذنوب والكبائر ٧٣ لا يتى يؤويه حاج فى منى أن لايأمن علها من أى رجل فى أى مكان وزمان ((٤) لا تصاحب كماقيل: عن المرء لا تسأل وسل عن قريفه فكل قرين بالمقارنة تفيدى .. (٥) الاتبع تتنا السلم: أى لا يجوز بيعه الالظافر مخازن للاسلام والمسلمين. صورة الصفحة الأولى من النسخة الثالثة التي بخط الأستاذ أحمد يحيى الزاهد - أيضًا - حفظه الله ٢٣ قال تعالى حلواناً كتبنا عليه ان. ٧ شَرماِ الْجَهَولِ لا يَظَّن إِنَّ فى المالِ سَوّالأَخلِيَصُنْ / عَنْصَنع قبر صيده تُهُدى البعن ◌َغَيَّْ فى زمانٍ مَنْ يَكْنَ فيهِذا مالٍ هُوَ المَوْلى الأَجََّ ◌َهَدَى الَّذ إِنْ يُرِدِ أَمْرًا أَتى إبرامُ بَعْدَ فَهْمِ القَوْمِ مَا إجرامَة بِالْخَلْقِ لِلْقَبْرِالفَ جْرَامَةُ وَاجْبَنَّ الْوَرَى إِكْرَامَهُ وَقَلِيُ المَالِ فِيهِمْ يُسْتَقَلْ لَقَدْ بَدَاشِرَ اللَّعامِبَعْضَِّا حَتَّ ◌َحَقّ السَّائِلِينَ أَذْعَنَا أُمَّا كُفْ اسِمَاءَ حَسَىرَبًا سَ أَ هْلِ العَضْرِ عَمْرُ وَأَنَّا مِنْهَمُوفَا تُرَكْ تَفَاصِيَل الجمل أهـ يج: الصلاة على رسول الله صلى به علية وسلم وهم الجمهورومنهم الخظيف الشربيني كما ذكرت في معنى المحتاج شرح منها ج النووي رحمه الدراما منوت الصبح فأدلته كثيرة منها ما البحه الحاكم. غيره ومنها ما قاله ابن القيم رحمه الد فى آخر صفحة ٦٩ من زاد المعاد نفر يصبح عن أبي هريرة رضى عنه أنه قال الهلال أفرحكم صلاة رسول الله وكان أبوهري يقفدةفى الركبة الاخيرة من صلاة الصبح بعدما يقول سمع الله لمن جدة فقدعر للمؤقين ويلين الكفاراى بعد ار نسميهم أسمائهم بعد نزول قوله تعالى: ليس لك من الأمرشيء" وفيه دليل لبر به حتى يسمعه الماتوين كما سعرا من الى هدية من أنه ولميد للمؤمنين والطين الكفار ويعد سل البعد بأن يقال أن أبا هريرة رضى الله عنه كلمهم بعد وفاة رسول بن على بن علق يتم عملها منسوفً وطن رواه الخمسة الاابا داود عن سعدبن طارق الاستجعى قال: قلق لأنى أص حليت خلف رسول الله والحلفاء أن انوا تمنتوبن الفجر تفك أى بن محدث دليل الثبوت النوع عند الجمهورمانهم كانوا يعفو بة والالمائل أى بن محدث وقدردي بخلاف ماقاله الا شجعى كما في سبل السلام. فيه دليل أن الجهود لإنوا يقنتون فى تاريخ من السؤال وإلالما تلك مُحْدَثُ عتقديم قولعلى الجمهور غير صحيح بل هوطفى فى الجهور وهم الآلاف في تاريخ خير القرون صورة الصفحة الأخيرة من النسخة الثالثة التي بخط الأستاذ أحمد يحيى الزاهد - أيضًا - حفظه الله ٢٤ لِقَاءُ العَشْرِ الأَوَاخِرِ بِالْمسْجِدِ الحَرَامِ (٢٢٩) تَغْرِيُ الأَمْزَارِ يَوْر الْمَّانِ تَخْسِ لِصَاحَةِ الأَنْوَارِ الشيخ يحيى بن محمدبن أحمد الكَمانِىّ المتوفى سنة ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى عُنِيَ بإِخْرَاجھَا الدكتور عبد الرّوْ فِ بْ محمَّيْن أحمدالَاِ 3 الحمد لله حقَّ حمدِه، وصلَّى الله على خير خلقه، النبيِّ الأمين، وعلى آله وصحبه وسلَّم. وبعد : فلمَّا رأيت - وأنا يحيى بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ يحيى الكماليُّ - أنَّ لامِيَّةَ العلّامةِ ابنِ الورديِّ مِن أَجَلِّ ما قاله العلماء الأيقاظ، أحببتُ أن أُخَمِّسَها حينما كنت - في سنة (١٤٠٦) الهجرية - قاضيًا في محافظة (مسندم) - (بُخَاء) - عُمَان، وسمَّيتُه : تفريجُ الأحزان بعون المنَّان تخميسُ نصيحة الإخوان ٢٧ حامِدِيٍ(١) المانٌّ على هادي المِللْ فَتْحُنا بالاسم لِلَّهِ الأجلْ اعتزِلْ ذِكْرَ الأغاني والغَزَلْ بصلاةٍ وسلام لَمْ(٢) تَزَلْ وقُلِ الفصلَ وجانِبْ مَن هَزَلْ واطْلُبَنْ جُبرانَ ما كان سَبَى (٤) وَدِّعِ الماضي وعَذْبَ ما حَبَا(٣) ودَع الذِّكرَى لِأيَّامِ الصِّبا كَيْ تَكُنْ مِمَّنْ ينالُ مَرْحَبا (٥) فلِأيام الصِّبا نجمٌ أَفَلْ وليالٍ في الهوَى أفنيتَها كم مَراقٍ للعُلا أوهيتَها شهوةً للنفس قَدْلَبَّيْتَها إِنَّ أَهْنَا عيشةٍ قَضَّيْتَها ذَهبت لذَّاتُها والإثمُ حلْ(٦) (١) حامدي: جمع حامد. (٢) في النسخة التي بخط الشيخ - رحمه الله -: ((لا))، والمثبَت مِن النسختين اللتين صحَّحهما الشيخ بعد ذلك. (٣) وفي نسخة: وأفراحَ الحِبًا. (٤) السَّبْيُ: الأسر، وقد سبَى يسبي، مِن باب رَمى، انظر: ((مختار الصحاح)) (ص٢٦١) - ط دار المعرفة. والمراد هنا : ما ذهب وفات. (٥) وفي نسخةٍ : واطْلُبَنْ إحياءَ عِزَّ أُعطِبا كَيْ تُنادَى بِاسْم سعدٍ قُرِّبا (٦) أي: ثَبَتَ عليك. ((شرح لامية ابن الوردي)) للشريف القِنَاوي (ص٥٣) - ط دار المنهاج. وهنا لا بن الوردي بعد هذا البيت بيتٌ لم يذكره الشیخ یحیی - رحمه الله -: = ٢٨ غُضَّ عَيْنًا(١) عن جفونٍ أَجَّجَتْ نارَ عشقٍ في قلوبٍ أَدَبَرتْ عن مَليكٍ واقلعَنْها إِنْ أَبَتْ(٢) وَالْهَ عن آلة لهوٍ أَطَرَبتْ وعنِ الأمرِدِ مُرْتَجِّ الكَفَلْ(٣) إِنْ تولَّى يَفتَتِنْ مَن فَتَحا نظرَ الشيطانِ للقبح صَحا خاب مَن لِلَّعْنِ عينًا سَرَّحا إِنْ تبدَّى(٤) تَنكسِفْ شمسُ الضُّحى وإذا ما ماسَ(٥) يُزري بالأسَلْ(٦) = واترُكِ الغادةَ لا تَحْفِلْ بها تُمْسٍ في عِزِّ وتُرْفَعْ وتُجَلْ أي: اترك الجاريةَ الغادَة، أي: الغانية. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٥٨). (١) قال الشيخ يحيى - رحمه الله -: ((غُضَّ عينًا: قال الله تعالى: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]، وهكذا المؤمنات)) اهـ. (٢) قال الشيخ يحيى - رحمه الله -: (واقلعَنْها لِتسلمَ من ذُلِّ الدنيا والآخرة وعذابها، هذا إنْ أَبَتْ عن الغمض. لقد أجمع المسلمون وغيرهم من أهل الملل على أن اللواط من الذنوب الكبائر)) اهـ. (٣) ((مرتَجّ)): أي: عظيم، و((الكَفَل)): أي: العجيزة. ((شرح اللامية)) للقِناوي (ص ٦٣). قال الشيخ يحيى - رحمه الله -: ((أي: ولا تأمن عليه مِن أيِّ رجلٍ في أيِّ مكان وزمان» اهـ. (٤) أي: الأمرد. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٧٤). (٥) أي: حَلَقَ رأسه بالموسَى. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٧٤). (٦) أي: يتهاون بالأسَل، أي: الرماح؛ لدِقَّة أطرافها. ((شرح اللامية)) (ص٧٤). ٢٩ زَيَّنَ الشيطانُ مُرْدًا للخَنَا فاحفظِ الأمردَ حِفظًا متقَنَا لا تَدَعْ يُؤويهِ حاجٍّ في مِنَى (١) زاد إنْ قِسناهُ(٢) بالبدر(٣) سنَا(٤) أو عدَلْناهُ بنُصنٍ فاعتدَلْ (٥) أيُّها العاصي استزِدْ مِن مُنْقِذٍ وانتهِزْ فرصةَ عُمْرٍ وانِذٍ أيَّ وغْدٍ مِن صلاحك يغتذي وافتكِرْ في منتهى حُسْنِ الذي أنتَ تهواهُ تَجِدْ أمرًا جَلَلْ (٦) (١) وفي حاشية نسخة الشيخ - رحمه الله -: يُسقيه. (٢) أي: شبَّهْناه. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٧٥). (٣) وفي بعض النسخ: ((بالشمس)). انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٧٥). (٤) أي: زاد سنًا، أي: ضوءًا، أي: زاد ضياءً على البدر - أو الشمس - إن قسناه به . انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٧٥). (٥) أي: سوَّيْناه وأقمْناه مقام الغصن، ((فاعتَدَلْ))، أي: يقوم مقام الغصن في ذلك؛ مِن کثرة اعتدال قَدِّه. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٧٥). (٦) أي: إذا غَلبت عليك نفسك ودعتْك إلى محبة شيءٍ من زينة الحياة الدنيا، فتذكَّرْ في نهاية حُسْنِ ذلك الشيء الذي أنت تهواه وتحبُّه، تجدْه أمرًا هيِّئًا غيرَ عظيم؛ لأن الدنيا فانية، فأمرها حقير. انظر: ((شرح اللامية)) للقِناوي (ص٧٧). قال عبد الرؤوف - غفر الله له ولوالديه -: ((قال في ((القاموس)) (ص١٢٦٤)، - ط الرسالة -: ((والجَلَلُ - محرَّكة -: العظيمُ والصغير، ضِدّ)))) اهـ. ٣٠ لا تُصاحبْ ذا حشيشٍ طَرْفةً(١) لا تَبِعْ تُتْنَكَ إِلَّ مَن فَتَنْ(٢) واهجُرِ الخمرةَ إن كنت فتَّى مسلِمًا عن دينِهِ لا حِرْفَةً(٣) كيف يسعى في جنونٍ مَن عَقَلْ هل تَرى الحكمةَ في إفسادِ ما أنت ممتازٌ به كَيْ تُكْرَما فَأَفِقْ بَعِّدْ عن القلب العَمَى واتَّقِ اللهَ فتقوى اللهِ ما جاورَتْ قلبَ امرئٍ إِلَّ وَصَلْ راقِبِ اللهَ ولازِمْ عملاً لِمَعادٍ ومَعاشٍ وارحَلَا إِنْ يَضِقْ أيُّ وحاذِرْ لَا ولا ليس مَن يَقْطعُ طُرْقًا بطلًا(٤) إنما مَن يتقي اللهَ البَطَلْ (١) قال الشيخ يحيى: ((كما قيل: عنِ المرء لا تسأل وسَلْ عن قرينِهِ فكلُّ قريٍ بالمقارَن يقتدي» اهـ. (٢) وفي نسخة: لا تَبْعْ تِتْنًا لِسِلْم كِفَّةً واغزُ حربيًّا بهِ اقطعْ شأُفةً قال الشيخ يحيى: ((أيّلا يجوز بيعُه إلَّا لكافرٍ محاربٍ للإسلام والمسلمين)) اهـ. (٣) أي: ولا تبعْه مِهنةً للتكسُّب. (٤) أي: ليس الذي يَمنع الناس مِن المرور في الظُرقِ بَطَلًا، أي: شجاعًا ماهرًا. والظُرْق: أصلُه بضم الراء، جمعُ طريق، وسُكِّن لضرورة الشعر. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٩٦). ٣١ لا بِذَبْح لِقبورٍ تُعتلَى(١) حُزْ بتقوى الله مَرْقَى لِلْعُلَى وتوسَّلْ بالهُدى لا بالأُلَى (٢) صدِّقِ الشرعَ ولا تَرْكَنْ إلَى رجلٍ يَرصدُ بالليلِ زُحَلْ (٣) كَمْ ذليلٍ عَزَّ مِن تَرْكِ الوَثَنْ ثم عاد الذَّلُّ معْ عَوْدِ الدَّرَنْ كيف لا والقبرُ معبودٌ، أمَنْ حارتِ الأفكارُ في قدرةٍ مَنْ قد هدانا سُبْلَنا عَزَّ وجَلَّ وحباها النورَ يُنْجي مِن ظُلَمْ خَلَق اللهُ الحیاةَ لِلْحِكَمْ کَتَبَ الموتَ علی الخلق فکَمْ فاهتدى إلَّ أضلُّ مِنَ النَّعَمْ فَلَّ مِن جَمْع وأفنَى مِن دُوَلْ (١) قال الشيخ يحيى: ((قال الصاوي في ((حاشية تفسير الجلالين)): قال مالك [هو الإمام]: سَوْقُ الهدايا لغير مكةً ضلال)) اهـ. (٢) قال الشيخ يحيى: ((وتوسَّلْ بالهدى الذي جاء به الرسل، لا بقولك: بِحَقِّ نبيٍّ أو وليٍّ، أو بدعائك لنفع أو كشْف ضُرِّ معتقِدًا الإجابةَ عند القبور؛ لأنه لو كان ذلك جائزًا لَبلَغنا بطرقٍ صحيحةٍ كالصلوات والزكاة وغيرِها . (((مسألة ك [أي فتوى العلّامة المحقق محمد بن سليمان الكردي المدني]): جَعْلُ الوسائط بين العبد وبين ربِّه: فإنْ صار يدعوهم كما يدعو الله في الأمور، ويَعتقد تأثيرَهم في شيءٍ مِن دون الله تعالى، فهو كفر، وإنْ كان نيته التوسلَ بهم إلیه تعالی في قضاء مهمَّاته مع اعتقاد أن الله هو النافعُ الضارُّ المؤثر في الأمور دون غيره، فالظاهر عدمُ كفره، وإنْ كان فعله قبيحًا)). قاله المفتي محمد بن سليمان الكردي في صفحة (٢٤٩) - ((بغية المسترشدين)) اهـ [ط دار المعرفة-بيروت]. (٣) أي: لا تصَدِّقْ أقوال المنجِّمين؛ لأن أقوالهم كاذبة؛ فإنهم لا يعلمون = ٣٢ أين شدّادُ الذي أنشا الوطنْ لِخلودٍ خَصَّهُ(١) أرضَ اليمنْ لَمْ يَصِلْ إلَّا بِأدراج الكَفَنْ أين نَمرودُ(٢) وكنعانُ(٣) ومَنْ مَلك الأرضَ وَوَلَّى وعَزَلْ أين قومٌ عانَدوا نوحًا عَلَنْ سخِروا منه ولم يسطِعْ لِأَنْ يَحْمِلَ الإِبنَ بِفُلْكٍ قد شَحَنْ أين عادٌ أين فرعونُ ومَنْ مَلَكَ الأهرامَ(٤) مَن يَسْمعْ يُخَلْ أين مَن قاموا الدُّجَى حتى انْحَنَوْا أين مَن صاموا بِصيفٍ فاقتَنَوْا أين مَن حَجُّوا ولَبَّوْا فاغتَنَوْا(٥) أين مَن شادُوا وسادُوا وبَنَوْا هلك الكُلُّ فلَمْ تُغْنِ القُلَلْ(٦) = الغيب. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٠١). (١) هكذا ضبطه الشيخ يحيى - رحمه الله - بنصب ((الأرض))، فكأنَّ الفاعل الخلود؛ على سبيل التجوُّز. (٢) نمرود: هو بالدال المهملة، وبالذال المعجمة، وهو ابن كنعان، وهو نمرود الخليلِ إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٢٤). (٣) هو أبو النمرود، مِن أولاد حام بن نوح عليه السلام، وكان مِن الجبابرة العُتاة الذين يعبدون الأصنام. ((شرح اللاّمية)) للقِنَاوي (ص١٢٣). (٤) وفي بعض النسخ: ((رفع الأهرام))، أي: بناها، وهو رجلٌ مِن جبابرة العمالقة، يقال له: سنان بن المهلهل، وقد أعدَّها لخزن الغلال. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٤٤). (٥) في النسخة التي بخط الشيخ - رحمه الله -: ((أين مَن باعُوا دموعًا فاغتَنَوْا))، والمثبَت مِن النسخة التي صحَّحها الشيخ بعد ذلك. (٦) القُلَلْ: أي القصور العالية. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص ١٤٧). ٣٣ أين فرسانٌ غُزاةٌ(١) حُزْنُهَا جَذْبُ أولادِ الصَّفِي كَيْ حُسْنُهَا لا تراه النارُ بئرٌ سِجْنُهَا أين أربابُ الحِجَا(٢) أهلُ النُّهَى (٣) أين أهلُ العلمِ والقومُ الأُوَلْ أين مَن هُمْ لِلِّقَا هَمُّهُمٌ (٤) أين مَن هُمْ لِلْعُلَى سَعْيُهُمُ سيعيد اللهُ كلََّ منهُمُ باشَرَ الدفنَ لَهُمْ قومُهُمُ وسيَجزي فاعلًا ما قد فَعَلْ أَيْ بُنَيَّ اقْلِعْ ذنوبًا صَنَعَتْ قسوةً في القلب حتى مَنَعَتْ مِن خشوع ودموعًا قَطَعتْ أَيْ بُنَيَّ اسمعْ وصابًا جَمَعَتْ حِكَمًا خُصَّتْ بِها خيرُ المِلَلْ حارِبِ الجهلَ لِئْلَّا سُلَّمَا يَنْصِبَنْ(٥) للكفر بعد العُلَمَا كم سَقَى الجهلُ صديقًا عَلْقَمَا أُطلبِ العلمَ ولا تَكسَلْ فَمَا أبعدَ الخيرَ على أهل الكَسَلْ (١) في النسخة التي بخط الشيخ - رحمه الله -: ((أين فرسانُ المغازي حُسْنُها قَهْرُ أولادٍ ... ))، والمثبت من النسخة التي صحَّحها الشيخ بعد ذلك. (٢) أي: العقل. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٤٩). (٣) جمعُ نُهْية، وهو العقل، فهي مرادفةٌ للحِجَا. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٤٩). (٤) وفي نسخةٍ صححها الشيخ: ((أين مَن فاقُوا كذا نومُهُمُ)). (٥) يَنْصِبْنَ: هكذا ضبطها الشيخ يحيى رحمه الله بخطه، بالبناء للمعلوم، فيكون فاعله: الضمير المستتر العائد على ((الجهل)). ٣٤ انتقِلْ مِن بلدٍ فيهِ عَلَا صوتُ جهلٍ لا يريدُ حِوَلًا(١) لا تُجالِسْ فلسفيًّا مبتلَى (٢) واحتفِلْ لِلفقه في الدِّين ولا تَشتغِلْ عنه بمالٍ وخَوَلْ(٣) شَمِّرِ الجِدَّكَفُرْسٍ في زَمَنْ لم يُغَيِّرْ جُلَّهم شِيَعُ المِحَنْ(٤) كانوا بأعلى رُتبةٍ في كلِّ فَنْ واهجُرِ النومَ وحَصِّلْهُ(٥) فمَنْ يَعرفِ المطلوبَ يَحْقِرْ ما بَذَلْ (١) وفي نسخةٍ : حَرِّمَنْ ذاتَ نفوذٍ مِن أُلَى غيَّروا أحكامَ شرع أُنْزِلا (٢) قال الشيخ يحيى: ((قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: ((لأن يلقَى العبدُ ربَّه بكل ذنبٍ ما خلا الشركَ، خيرٌ له مِن أن يلقاه بعلم الكلام)). كما في ((البجيرمي على المنهج)) [٢٨١/٣ - المكتبة الإسلامية - تركيا]. قال الغزالي رحمه الله تعالى: ((لقد اضطُرَّ أهلُ الحق أن يقولوا: استولى، في تفسير قوله تعالى: (ثم استوى على العرش)) اهـ. فأقول [القائل: هو الشيخ يحيى]: ((يا ليته لم يجالس الفلاسفةَ، ولم يتعلَّمْ ما حرَّمه كثيرٌ من العلماء، أو أَقنع الفلاسفةَ بقوله تعالى: ﴿حََّ إِذَا جَاءُو قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِثَايَتِ وَلَمْ تُحِطُواْ بِهَا عِلْمًا﴾ [٨٤ - من سورة النمل]، ولكنه لعلَّه كان معذورًا بسبب انتشار الفلسفة، وخوفِه على عامَّة الناس من الخروج عن الدين إذا لم يكن هناك مَن يَدحض حُجَجَ الفلاسفةِ في بقية المسائل)) اهـ. (٣) الخَوَل: الخَدم والحَشم. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٦٤). (٤) هكذا في النسخة التي بخط الشيخ وفي إحدى النسخ التي صححها الشيخ. وفي النسخة الأخري التي صححها الشيخ: ((فِرَقُ المِحَن)). (٥) أي: حصِّلِ العلم. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٦٦). ٣٥ لا يَحْلُ لهوٌ تَزِدْ أسبابُهُ لا تُجالِسْ مَن هُمُ أطنابُهُ(١) قُمْ تفقَّهُ(٢) يَحتفلْ أحبابُهُ لا تَقُلْ قدذَهبت أربابُهُ كُلُّ مَن سار على الدَّرْبِ وَصَلْ أيُّ عِزِّ وفَخارٍ وُجِدَا كَلِذِي عِلْمٍ بِنَصِّ شَهِدَا لا لنا المعبودُ إلَّا واحدًا في ازديادِ العلم إرغامُ العِدَا(٣) وجمالُ العلمِ إصلاحُ العملَّ حُبُّكَ القرآنَ حَتْمٌ والسُّنَنْ فتعَلَّمْ لِتُعلِّمْ مَن لَحَنْ واقرإِ الصرفَ وتجويدًا أغنْ جَمِّلِ المنطِقَ بالنحو فمَنْ يُحرَمِ الإعرابَ بالنُّطق اختَبَلْ (٤) (١) الأطْناب: جمع ◌ُنُب، بضم النون، وتسكينُها لغةٌ، وهو الحبل تُشدُّ به الخيمةُ ونحوها . انظر: ((المصباح المنير)) (٣٧٨/٢). (٢) في النسخة التي بخط الشيخ - رحمه الله -: ((وَتَفَقَّهْ))، والمثبَت من النسختين اللتين صحّحهما الشيخ بعد ذلك. (٣) أي: إذلال وإهانةُ العِدا، جمع عدوّ، ويُجمع - أيضًا - على أعداء. وإنما كانت الزيادةُ في العلم إرغامًا للأعداء؛ لأنَّ من ازداد علمًا ارتفع قدرُه بين الأنام، وتكامل فخره بين الخاص والعام، وطاب عيشُه، وظفِر بسعادة الدنيا والآخرة. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٧٤). (٤) اختَبَل: أي: تَحيَّرَ في كلامه، ولمْ يَدْرِ الصواب مِن الخطإ. انظر: ((شرح اللامية)» للقِنَاوي (ص١٧٨). ٣٦ حرِّكِ الأشواقَ نظْمًا واذهبٍ بعقولٍ نحوَ خَرْقِ الغَيْهَبِ(١) وانْظِم(٢) الشِّعرَ ولازم مذهبِي(٣) عَلَّ ذا قلبٍ يَرِى مِن ذَهَبٍ فاطّراحُ الرِّفْدِ (٤) في الدنيا أقلْ(٥) إذْ هو مَيدانُ سباقِ النَّدَمَا كذا لسانُ سطوةٍ لمَن حَمَى دينَ الإلهِ ضدَّ أصحاب العَمَى فَهْو (٦) عُنوانٌ(٧) على الفضل ومَا أحسنَ الشِّعرَ إذا لم يُبتذَلْ (١) الغَيْهَب: الظُّلْمة، كالغَيْهبان، ((القاموس المحيط)) (ص١٥٥) - ط مؤسسة الرسالة. وفي النسخة التي بخط الشيخ - رحمه الله -: ((خيرِ المَظْلَبِ))، والمثبَت مما كتبه الشيخ بخطه على نسخته فوق هاتين الكلمتين، ومِن النسختين الأخریین اللتين صحّحهما الشیخ بعد ذلك. (٢) إِنِظِم: بكسر أوله وثالثه؛ مِن باب ضرب. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٢٧). (٣) أي: وتعلَّقْ بطريقتي وقصْدي في الشعر؛ مِن كوني لا أنظِم إلَّا نظْمًا جائزًا، كنظمي ((البهجة)) في الفقه، وكهذه القصيدة وأشباهِهِما. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٨١). (٤) رفَده رفدًا : - مِن باب ضَرَبَ - أعطاه أو أعانه، والرِّفْد - بالكسر - اسمُ منه، وأرفده - بالألف - مثله. ((المصباح المنير)) (ص٢٣٢). (٥) أي: إلقاء العطية في الدنيا قليل، والأكثر أخْذُها وقَبولُها. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٨٢). (٦) أي: نظم الشعر. انظر: ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٨٢). (٧) عُنوان الكتاب: بضم العين، وقد تُكسر. ((المصباح المنير)) (ص٤٣٤). ٣٧ كلُّ شخصٍ مُدْرِكٌ ممَّا نَوَى فاحذرِ اليأسَ تَكُنْ مِمَّن حَوَى لا تقلْ جدَّايَ طارا في الهوَى مات أهلُ الفضل لم يَبق سِوَى مُقْرِفٍ(١) أو مَن على الأصل انَّكَلْ(٢) لا أبيحُ الإنْحِنا مِن أَحَدٍ أنا مِن خوف إلهٍ صَمَدٍ لستُ أدري ما أكونُ في غَدٍ أنا لا أختارُ تقبيلَ يدٍ(٣) قَطْعُها أجملُ مِن تلكَ القُبَلْ فيه مَحْظورٌ فقل لا نَكتفِي قيلَ تقبيلُ شريفٍ يَنتفِي إِنْ جَزَتْني عن مَديحي صرتُ في إِذْ نَرى فيه مِنِ اشْراكٍ خَفِي رِقِّها أوْ لا فيكفيني الخَجَلْ(٤) عن قرون الخير واحزِمْ لا تَلُذْ قَلَّ مِن ناسٍ يقول لا تَشُذْ أعذبُ الألفاظِ قولي لكَ خُذْ بالَّذي مات ولُذْ بالربِّ عُذْ وَأَمَرُّ اللفظ (٥) نُطقي بِلَعَلْ (١) أي: رذيلٍ. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٨٥). (٢) أي: مَن يعتمد على آبائه وأجداده الماضين، بأن يقول: يكفيني أنَّ أبي الشيخُ فلانُ بنُ فلانٍ ... ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٨٥). (٣) اختار ابن الورديِّ - رحمه الله - عدمَ تقبيل يدِ الشخص الموصوف بصفاتٍ قبيحةٍ ... ((شرح اللامية)) للقِناوي (ص ١٨٧). (٤) أي: إنْ قضت لي - تلك اليدُ التي قَبَّلتُها - حاجتي التي أنا طالبُها أو أعطتني شيئًا من الدنيا في مقابلة مديحي لها الذي منه تقبيلي لها، صرت في رِقِّها، أوْ لا فيكفيني الخجلُ من الناس. انظر: ((شرح اللامية)) للقِناوي (ص١٨٩). (٥) أي: أكثره مرارةً. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٩١). ٣٨ جَمْعُك المالَ بِظُلْمٍ حسرةٌ بَيْعُ تُتْنٍ مورِئًا مجزرةٌ أخذُ إرٍ بعدها مَسْعَرَةٌ(١) مُلكُ كِسرى عنه تُغني كِسرةٌ(٢) وعن البحر اجتزاءٌ بالوَشَلْ(٣) أهلُ الشَّعيرِ المُذْهِبون رَيْنَهُمْ (٤) خيرٌ(٥) وخاب المُتْرِفُون قَيْنَهُمْ اعتبِر ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ﴾(٦) إِنَّ الكِتابَ لا يغادِرِ دَيْنَهُمْ تَلْقَهُ حَقًّا وبالحقِّ نَزَلْ(٧) (١) في النسخة التي بخط الشيخ - رحمه الله -: ((مَعَرَّةٌ))، والمثبَت مما كتبه الشيخ بخطه على نسخته تحت هذه الكلمة، ومِن النسختين الأخريين اللتين صحّحهما الشیخ بعد ذلك. (٢) الكسرة: القطعة من الشيء المكسور. ومنه: الكِسرة من الخبز. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٩٣). (٣) الوَشَل: ما تَرْشَحُهُ الأرضُ من الماء القليل، فالظمآن يكتفي بشَربةٍ منه عن البحر الكثير الماء. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٩٣). (٤) قال الشيخ يحيى: ((أهلُ الشعير هم الذين يجعلون قوتهم خبز الشعير ومطبوخَه؛ لرخصه، فهم خيرٌ مِمَّن يأكلون مِن أنواع المطاعم والفواكه التي تكلِّفهم حتى يضطروا إلى أكل أموال الناس بالباطل والغش، وأما مَن يبذل للقَّيْنِ والقَيْناتِ أموالًا يَبخل بها عن مستحِقِيها الذين قَدَّم العلماء إطعامَهم على أداء الحج، فسيرى خيبتَه، ويندمُ حيث لا ينفع الندم؛ لأنه خسِر خسارتين: خسارةً بالمال؛ لإعطائه المغنيات، وخسارةً الوقت في استماع الأغاني، قال الله - مخبرًا عن أمثاله -: ﴿يَوَيِلَ لَيْتَنِى لَمْ أَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ٢٨ لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآمَنِ﴾ [الفرقان: ٢٨، ٢٩]. (٥) خيرٌ: خبر المبتدإ ((أهل)). (٦) أي: قولَه تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ فَعِيشَتَهُمْ فِىِ الْحَيَّةِ الدُّنياً﴾ [الزخرف: ٣٢]. (٧) أي: ونَزل متلبّسًا بالحق، أي: بالصدق. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٩٥). ٣٩ مالُهُ مِن عِلْمِهِ أو حَزْمِهِ إِنَّ قارونَ عصى في زعمِهِ ليس ما يَحوي الفتى مِن عَزْمِهِ يُحْرَمُ المُذنِبُ وَفْقَ خَرْمِهِ لا ولا ما فات يومًا بالكَسَلْ(١) كَيْ تُرِي ذا غفلةٍ خيراتِها كَرَّتِ الأيامُ في جَوْلاتِها اطْرحِ الدنيا فمِن عاداتِها تَكَثُمُ المُهلِكَ مِن حيَّاتِها تَخْفِضُ العالي وتُعْلي مَن سَفَلْ جَوْعةُ المسكينِ في تأويلِها زَجْرٌ للنفْسِ عن تسويلِها عِيشُ الزاهدِ في تَحصيلِها ثروةٌ تُلهي اسعَ في تقليلِها عِيشةُ الجاهدِ بل هذا أذَلْ(٢) (١) أي: ليس الذي يَحويه الفتى ويَملكه ويستولي عليه مِن عزمه واجتهاده، بل هو من تقدير الله له ذلك، وليس الذي فاته يومًا بسبب الكسل وعدمٍ اجتهاده في تحصيله، بل هو من تقدير الله أيضا. ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص١٩٦). (٢) أي: عيشة الشخص الزاهد في الدنيا وفي تحصيلها وفي جَمْعها، كعيشة الشخص الجاهد المجتهد المنهمك على الدنيا وجَمْعها؛ في أنَّ كلَّا منهما لا يأكل ولا يَلبَس إلَّا ما كَتَب الله له في أزله، ثم أضرب الناظم - ابن الوردي - عن التساوي بينهما، فقال: بل هذا - أي الشخص الجاهد - أذلُّ عند الله وعند الناس من الزاهد فيها؛ لِمَا يترتب على جمعها مِن التذلَّلِ لأهلها ... ((شرح اللامية)) للقِنَاوي (ص٢١١). وفي بعض نسخ لامية ابن الوردي: عيشةُ الجاهل فيها أو أقل عيشة الراغب في تحصيلها ٤٠