Indexed OCR Text

Pages 21-31

على رغمٍ مَن رغم .
فقال عمار بن ياسر: فإنَّ ذلك يرغمُ بأنفي.
قال: أرغمَ الله بأنفك.
قال: بأنفِ أبي بكرٍ وعمر؟
فغضب، فقام إليه فوطئُهُ، فأجفلهُ الناسُ عنه(١)، فبعثَ إلى طلحةَ
والزبير، فقال: انتيا هذا الرجلَ فخيِّراه بين ثلاث، بين أن يقتصّ،
أو يأخذَ أرشًا(٢)، أو يعفو.
فأتياه، فقالا(٣): إن هذا الرجلَ قد أنصف، فخيَّركَ بين أن
تقتصّ، أو تأخذَ أرشًا، أو تعفو.
قال: لا والله لا أقبلُ منهنَّ واحدة، حتَّى ألقَى رسولَ الله وَّهِ،
فأشكوَ إليه (٤).
(١) أي أبعدوه.
(٢) الأرش: القيمة.
(٣) في الأصل: ((فقال).
(٤) ((تاريخ مدينة دمشق)) (٢٥٣/٣٩). وما بين المعقوفات منه. وتتمته فيه:
وجمع عثمان بني أمية فقال: يا ذبان الطمع، والله ما زلتم بي على هذا
الرجل من أصحاب رسول الله و له حتَّى خشيت أن أكون قد أهلكته
وهلکت.
٢١

[١٢]
وقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)):
حُدثنا عن سالم بن أبي الجعد(١) قال:
كتبَ أصحابُ محمد ﴿ ﴿ عيبَ عثمانَ، فقالوا: مَن يذهبُ به
إليه؟ فقال عمّار: أنا. فذهبَ به إليه، فلما قرأهُ قال: أرغمَ الله
بأنفك. فقال عمار: وأنفِ فلان ابن فلان(٢)؟!
فقامَ فوطئُهُ حتَّى غشيَ عليه. ثم بعثَ إليه الزبيرَ وطلحةَ، فقالا
له: اخترْ إحدى ثلاث: إمّا أن تعفو، وإمّا أن تأخذَ الأرش، وإمّا أن
تقتص .
فقال عمّار: لا أقبلُ منهنَّ شيئًا حتَّى ألقَى الله(٣).
[١٣]
ومما يُلحَقُ بهذا :
ما أخرجهُ ابن جرير عن مجاهد:
في الذي يقتلُ الصيدَ متعمدًا، وهو يعلمُ أنه محرم، ويتعمَّد قتله،
قال: لا يُحكم عليه، ولا حجَّ له(٤).
(١) سند الحديث في ((المصنف)): حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا قطبة بن
عبد العزيز، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد.
(٢) هكذا في الأصل! وفي المصدر: فقال عمار: ويأنف أبي بكر وعمر.
(٣) ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٣٠٦٣٩).
(٤) تفسير الطبري (٤١/٧).
٢٢

[١٤ ]
وأخرجَ أبو الشيخ، عن محمد بن سيرين قال:
مَن قتلَهُ متعمدًا لقتله، ناسيًا لإحرامه، فعليه الجزاء. ومَن قتلَهُ
متعمِّدًا لقتله، غيرَ ناسٍ لإحرامه، فذاكَ إلى الله، إنْ شاءَ عذَّبه،
وإنْ شاءَ غفرَ له(١).
[١٥]
وأخرجَ الشافعيُّ في ((الأم))، وعبد بنُ حُميد، وابنُ جرير،
عن مجاهد قال:
مَن قتلَهُ متعمِّدًا، غيرَ ناسٍ لإحرامه، ولا يريدُ غيرَه؛ فقد حلّ،
وليستْ له رخصة. ومَن قتلَهُ ناسيًا لإحرامه، أو أرادَ(٢) غَيْرَهُ فأخطأَ به؛
فذلكَ العمدُ المكفر(٣).
[١٦]
وأخرجَ ابنُ جرير عن الحسن:
في قولهِ ﴿وَمَنْ قَثَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥]، قال: متعمدًا
للصيد، ناسيًا لإحرامه. في قوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ [المائدة: ٩٤]،
قال: متعمدًا للصيد، يذكرُ إحرامه. ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِمٌ﴾ [المائدة: ٩٤]،
ولا يُحكَم عليه(٤).
(١) ((الدر المنثور)) للمؤلف (٥٧٨/٢).
(٢) في الأصل: ((وأراد)»، وتصحيحه من مصدريه.
(٣) ((الدر المنثور)) (٥٧٨/٢)، و((الأم)) للشافعي (١٨٣/٢).
(٤) ((تفسير الطبري)) ٤١/٧.
٢٣

[١٧]
وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، من طريق عكرمة،
عن ابن عباس:
في الذي يصيبُ الصيدِ وهو مُحرِمٍ: يُحكَمُ عليه مرةً واحدة، فإنْ
عادَ لم يُحكَمْ عليه، وكان ذلك إلى الله، إنْ شاءَ(١) عاقبه، وإنْ شاءَ
عفا عنه. ثم تلا: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْثَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥].
ولفظُ أبي الشيخ: ومَن عادَ قيلَ له: اذهبْ ينتقم الله منك(٢).
[١٨]
وأخرجَ ابنُ جرير، وابن المنذر، من طريقٍ علي بن أبي طلحة،
عن ابن عباس قال:
مَن قتلَ شيئًا من الصيدِ خطأً وهو مُحرِم، حُكِمَ عليه كلَّما قتله،
ومَن قتلَهُ متعمِّدًا حُكِمَ عليه فيه مرةً واحدة، فإنْ عاد يُقالُ له: ينتقمُ الله
منك، كما قال الله عزَّ وجلّ (٣).
(١) في الأصل: ((يشا)) هنا، وفي الموضع التالي.
(٢) ((الدر المنثور)) (٥٨٤/٢)، ((تفسير الطبري)) (٦٠/٧)، ((مصنف عبد الرزاق))
(٨١٧٥، ٨١٨٢) عن عطاء، فقتادة.
(٣) قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْثَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاَللَّهُ عَزِيزٌ ذُو أَنْثِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥].
(تفسير الطبري)) (٦٠/٧)، ((الدر المنثور)) (٥٨٤/٢).
٢٤

[١٩]
وأخرجَ ابنُ أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير،
وابن المنذر، عن الشعبي :
أن رجلًا أصابَ صيدًا وهو مُحرِم، فسألَ شريحًا، فقال: هل
أصبتَ قبل هذا شيئًا؟ قال: لا. قال: أمَا إنك لو فعلتَ لم أحكمْ
عليك، ولو كلتُكَ إلى الله، يكونُ هو ينتقمُ منك(١).
[٢٠]
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبير قال:
رخصَ(٢) في قتلِ الصيدِ مرة، فإنْ عادَ لم يدَعْهُ الله حتَّى ينتقمَ
منه(٣)
[٢١]
وأخرجَ عبد بن حميد، وابن جرير، عن إبراهيم:
في الذي يقتلُ الصيدَ ثم يعود، قال: كانوا يقولون: مَن عادَ
لا يُحكَمُ عليه، أمرهُ إلى الله (٤).
(١) ((تفسير الطبري)) (٦٠/٧)، ((الدر المنثور)) (٥٨٤/٢).
(٢) في الأصل: ((ارخص))، وتصحيحه من مصدره.
(٣) ((تفسير الطبري)) (٧/ ٦١).
(٤) ((تفسير الطبري)) (٦٠/٧)، ((الدر المنثور)) (٥٨٤/٢).
٢٥

[٢٢]
وأخرجَ عبد بن حميد، وابن جرير، عن سعيد بن جبير قال:
يُحكَمُ عليه في العمدِ مرةً واحدة، فإنْ عادَ لم يُحكَمْ عليه، وقيلَ
له: اذهبْ ينتقم الله منك(١).
ويُحكَمُ في الخطأ أبدًا (٢).
تم، ولله الحمدُ على كلِّ حالٍ ونعمةٍ.
(١) ((تفسير الطبري)) (٦٠/٧)، ((الدر المنثور)) (٥٨٤/٢).
(٢) ((الدر المنثور)) (٥٨٤/٢).
٢٦

قيد القراءة والسماع في المسجد الحرام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله .
بلغ مقابلة لهذا الجزء ((تأخير الظلامة)) على صورة أصله
المخطوط وكان ممسكًا به الشيخ محمد بن ناصر العجمي،
فسمع الجماعة المشايخ: محمود زكي، وحماه الله الشنقيطي،
وإبراهيم بن أحمد التوم، وحضر الدكتور عبد الله المحارب والأستاذ
عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن الكمالي، وأحمد عبد القادر الهاشمي،
وذلك في مجلس واحد ليلة الخميس ٢٣ رمضان المبارك ١٤٣٤ هـ،
بقراءة كاتب البلاغ من المصفوف، فصحَّ وثبت والحمد لله حق حمده.
و کتب
عبد الله بن أحمد التوم
٢٧

فهرس المراجع(١)
١ - ((الأدب المفرد)) للبخاري؛ تحقيق محب الدِّين الخطيب، ط٢ - القاهرة:
قصي محب الدِّين الخطيب، ١٣٧٩ هـ.
٢ - ((الأم)) للشافعي، ط٢ - بيروت، دار المعرفة، ١٣٩٣ هـ.
٣ - ((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي، تحقيق محمد محيي الدِّين عبد الحميد -
القاهرة، مطبعة السعادة، ١٣٧١ هـ.
٤ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري، تحقيق هاشم الندوي - بيروت، دار الفكر.
٥ - ((تاريخ مدينة دمشق)) لابن عساكر، تحقيق عمر بن غرامة العمروي -
بيروت، دار الفكر، ١٤١٥ هـ [التراث].
٦ - ((تفسير الطبري)) - بيروت، دار المعرفة، ١٤٠٥ هـ.
٧ - ((تفسير القرطبي)) - القاهرة، دار الشعب.
٨ - ((حلية الأولياء)) لأبو نعيم الأصبهاني، ط٤ - بيروت، دار الكتاب العربي،
١٤٠٥ هـ.
٩ - (الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي - بيروت، دار الكتب العلمية،
١٤١١ هـ.
١٠ - ((دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة)) للبيهقي، تحقيق عبد المعطي
قلعجي، ط٢ - بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤٢٣ هـ.
(١) المراجع من الأقراص المدمجة التي أصدرها مركز التراث للبرمجيات في
الأردن، عدا: ((الأدب المفرد))، و((حلية الأولياء))، و((دلائل النبوة))،
و((الدر المنثور))، و((مساوئ الأخلاق)).
٢٨

١١ - ((سنن أبي داود)) تحقيق محمد محيي الدِّين عبد الحميد - بيروت، دار
الفكر.
١٢ - ((السنن الكبرى)) للبيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا - مكة المكرمة،
مكتبة دار الباز، ١٤١٤هـ.
١٣ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي، تحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرين - بيروت،
مؤسسة الرسالة، ١٤٠١ - ١٤٠٩ هـ.
١٤ - ((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)) للهيثمي - بيروت، دار الكتاب العربي،
١٣٨٧ هـ.
١٥ - (( ... المحتضرين)) لابن أبي الدنيا، تحقيق محمد خير رمضان يوسف -
بيروت، دار ابن حزم، ١٤١٧ هـ.
١٦ - ((مساوئ الأخلاق ومذمومها)) للخرائطي، تحقيق مجدي السيد إبراهيم -
القاهرة، مكتبة القرآن، ١٤٠٩هـ.
١٧ - ((المستدرك على الصحيحين)) للحاكم النيسابوري، تحقيق مصطفى
عبد القادر عطا - بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤١١ هـ.
١٨ - ((المصنف)) لابن أبي شيبة، تحقيق كمال يوسف الحوت - الرياض، مكتبة
الرشد، ١٤٠٩ هـ.
١٩ - ((المصنف)) لعبد الرزاق الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي -
بيروت، المكتب الإسلامي، ١٤٠٣ هـ.
٢٠ - ((المعجم الكبير)) للطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، ط٢ -
الموصل: مكتبة العلوم والحكم، ١٤٠٤هـ.
٢١ - ((المغني عن حمل الأسفار في الأسفار) للعراقي (طبع بهامش إحياء
العلوم للغزالي - بيروت، دار الهادي، ١٤١٢هـ).
٢٩

فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
مقدّمة المعتني
٣
صور من المخطوط
٦
النصّ المحقّق
١ - قصة ثعلبة بن حاطب
١١
.........
٢ - قصة رجل أمسك شيئًا من الغنيمة دون إذن الرسول وله
١٤
٣ - قصة رجل غلَّ مائة دينار رومية زمن معاوية
١٤
٤ - قصة رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار حول دار كانت
للأنصاري جحدها المهاجري
٥ - الله أشدّ نقمة
١٦
١٦
٦ - خبر الولد الذي لم يقتل قاتل أبيه زمن معاوية
١٧
٧ - خبر الحسن بن علي ومن أراد قتل زياد بن أبيه
١٧
٨ - خبر بين علي والعبّاس رضي الله عنهما
١٨
.......
٩ - خبر عمر والرجل الذي أبغضه من غير سبب
١٨
.........
١٠ - قصة مروان بن الحكم، في سبه عليًّا على المنبر، وموقف الحسن
من ذلك
١٩
١١ - خبر عثمان وعمار حول بني أميّة
٢٠
١٢ - خبر عيب عثمان عند بعض الصحابة وموقف عمار
......
٢٢
.....
٣٠

٢٢
١٣ - في المحرم الذي يقتل الصيد متعمدًا وهو محرم (عن مجاهد)
١٤ - أيضًا في الذي يقتل الصيد متعمدًا وهو محرم (عن محمد بن
سیرین)
٢٣
١٥ - أيضًا في الذي يقتل الصيد متعمدًا وهو محرم (عن مجاهد)
٢٣
١٦ - أيضًا في الذي يقتل الصيد متعمدًا وهو محرم (عن الحسن)
٢٣
١٧ - في الذي يصيب الصيد وهو محرم.
٢٤
١٨ - فيمن قتل شيئًا من الصيد خطأ وهو محرم
٢٤
٢٥
١٩ - فيمن أصاب صيدًا وهو محرم
٢٥
٢٠ - في الرخصة في قتل الصيد مرة
٢٥
٢١ - في الذي يقتل الصيد ثم يعود
٢٢ - الحكم في العمد مرة واحدة
٢٥
الخاتمة
٢٦
قيد القراءة والسماع في المسجد الحرام
٢٧
فهرس المراجع
٢٨
فهرس الموضوعات
٣٠
٣١