Indexed OCR Text
Pages 1-20
لِقَاءُ العَشْرِ الأوَاخِرِ بالمسَجِدِ الحَرَامِ (٢٢٣) ◌ِ الظَلامة الى يومِ القِيَامَ تَأليف الحافظ عبدالرحمن بن أبيُ بَكرِ السّيوميّ المتَوفِى سَنَّة ٩١١ هـ تحقيق محمد خير رمضان يوسف أَنْهُم بَطَبْعِهِ بَقَضُ أَهْل الجَمِ الحرمين الشريفين وُّهم دَارُ الَِّالإسْلامِيَّة أَبْعَ الُهُمْ المحفوظة الطّبْعَة الأولىى ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيّكي يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً. شَرَ كَهُ دَارُ التَائِ الإِسْلامِيَّ لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م. أنّنتها التّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللّه تعالى سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م بَيْروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١ هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧ email: info@dar-albashaer.com website: www. dar-albashaer.com ISBN 978-614-437-113-8 9 786144 371138 مقدمة التحقيق الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آلهِ وأصحابهِ ومن والاه. وبعد : فهذه رسالة لطيفة جمع فيها الإمام السيوطي طائفة من الأحاديث والأخبار والأحكام الشرعية في الظلامات، وهي ما يتعرَّض له المظلوم من ظلم، ثم يأبى أن يعفو أو أن يتنازل عن حقه في الحياة الدنيا، ويترك الظالم وظلمه إلى يوم القيامة ليحكم الله فيه، وهو يرجو أن يكون الانتقام منه أكبر، والمحاسبُ هو الله. ويشعر المرء برهبة وخوف ووجل من هذه المواقف، وسيرى أن أصحاب الظلامات قد لجؤوا إلى الاستعانة بالكبراء والوجهاء لمساعدتهم والتوسط لقبول اعتذارهم، بل يلجؤون إلى البكاء عندما يسقط في أيديهم ويعرفون أنهم لم تقبل توبتهم! والرسالة على الرغم من صغرها، إلَّا أنها كافية للعاقل والمؤمن الأوّاه المنيب، فيبتعد عن هذه المخالفات الشائكة والمواقف القاسية لئلا یواجه ما یُخشی منه. ٣ وهذه إحدى رسائل الإمام السيوطي الفريدة من نوعها، وهو العالم الموسوعي صاحب المعارف الجمة، الذي زادت تصانيفه على الألف، ولم يطبع منها سوى أقل من الثلث، والثلثان الآخران ما زالا بين مفقود ومخطوط. وقد وهب نفسه للعلم، وركز على التصنيف، فاعتزل الناس بعد الأربعين، ورفض هدايا الأمراء، ولم يحضر لطلب السلطان، وقد بارك الله في وقته وفي علمه، فألَّف أكبر كتاب في التفسير ((ترجمان القرآن))، وأكبر كتاب في الحديث ((جمع الجوامع، أو الجامع الكبير)). وكان ذا علم قويم بأنواع العلوم، بل وأدقها، مثل الأشباه والنظائر، فله فيه تصنيف في فروع الفقه، وآخر في النحو. وله كتب أخرى غدت مراجع أو مصادر مألوفة، مثل: ((تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي))، و((المزهر في علوم اللغة))، و((بغية الدعاة))، و((تاريخ الخلفاء))، و((تنوير الحوالك))، و((الحاوي للفتاوي))، و((طبقات المفسرين))، و((اللآلئ المصنوعة)) .. فلا نامت أعين المتخصصين، الذين ما زالوا يؤلبون على أصحاب المعارف الموسوعية، ويصمونهم بما هم به یوصمون. وقد توفي عام ٩١١هـ، فعليه من الله الرحمة، والجزاء الأوفى. وهذه الرسالة من مقتنيات جامعة الأزهر، ضمن مجموع، وهي في نحو ثلاث ورقات، في كل وجه (٢٣ سطرًا)، وكتبت بخط واضح، وإن وجدت فيها أخطاء. ٤ وقد حققتها نوع تحقيق، فضبطت، ووثقت، ورقمت، وبلغت (٢٢) فقرة. وأدعو الله تعالى أن يتقبل هذا العمل، ويفيد به، ويجنبنا الزلل، وأن يعفو عنا، فهو العفوُّ الكريم. وأذكِّرُ بحديثِ رسولِ اللهِ وََّ: ((رحمَ اللهُ عبدًا كانت لأخيهِ عندَهُ مظلمةٌ في عِرضٍ أو مال، فجاءَهُ فاستحلَّهُ، قبلَ أن يؤخَذَ وليسَ ثَمَّ دینارٌ ولا درهم، فإنْ كانتْ له حسناتٌ أُخِذَ من حسَناته، وإنْ لم تكنْ له حسَناتٌ حمَّلوهُ عليه من سيِّئاتهم))، رواه الترمذي في ((السنن)) (٢٤١٩) وقال: حديث حسن صحيح غريب. والحمدُ لله ربِّ العالمين. محمد فسير رمضانْ يوسف ١٢ رجب ١٤٣٤ هـ ٥ L.MIE صورة الورقة الأولى من الأصل المعتمد ٦ > ابنه الرامصر الأمنية. الدين الحارس اتاجر ويظهر فيها أول كتاب بداية القاري في ختم صحيح البخاري صورة الورقة الأخيرة من الأصل ـر القر الـ استدرا ستهلاك الديـ ادار الودية لاقام بها وفدمنيق عبر بدلة الساريقة كتب الابالسحر لاماء الا بالقرفة اسم متاسـ ك الامام شهر لِقَاءُ العَشْرِ الأوَاخِرِ بالمسَجِدِ الخَرَامِ (٢٢٣) نَا ◌ْ خِيُ الظَلامة الجَومِ القِيَّامَةَ تَأليف الحافِظ عبدالرّحمَنَ بِنْ أَبِيُ بَ السُّوحِيّ المتَوفِى سَنَة ٩١١ هـ تحقيق محمد سيْزِرمضانْ يوسف ٧ الحمدُ لله، وسلامٌ على عبادهِ الذين اصطفى. [١] أخرج الحسن(١) بن سفيان في ((مسنده))، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه في ((تفاسيرهم))، والطبراني في ((معجمه))، والعسكري في ((الأمثال))، وابن منده، والباوردي(٢)، وأبو نعيم جميعًا في ((معرفة الصحابة))، والبيهقي في ((دلائل النبوة))، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: جاءَ ثعلبة بنُّ حاطب إلى رسول الله وَّله، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالًا . قال: ((ويحك يا ثعلبة! قليلٌ تطيقُ شكرَهُ، خيرٌ من كثيرٍ لا تطيقُ شكره)) . (١) في الأصل: ((الحسين))، وهو محدِّث خراسان أبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني النَّسَوي، توفي سنة ٣٠٣هـ. (٢) كتاب لأبي منصور الباوردي عنوانه ((معرفة الصحابة)). ١١ قال: يا رسولَ الله، ادعُ الله أن يرزقني، فوالذي بعثكَ بالحقّ، إنْ آتاني الله مالاً لأعطينَّ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه. فقال: ((اللَّهُمَّ ارزقهُ مالًا)). فاشترَى غنمًا، فبوركَ له فيها، ونمتْ كما ينمو الدود، حتَّى ضاقتْ به المدينة، فتنخَّى بها . ثم إن الله أمرَ رسولَهُ بأن يأخذَ الصدقات، فبعثَ رجلينٍ يأخذانِ الصدقة، وكتبَ لهما أسنانَ الإبلِ والغنم، وأمرهما أن يمرّا على ثعلبة. فمرّا به، فسألاهُ(١) الصدقة، فقال: ما هذا إلَّا جزية، انطلقا حتَّى أرى رأيي. فانطلقا، وأنزلَ الله: ﴿وَمِنْهُم ◌َنْ عَهَدَ اللَّهَ لَبِنْ ءَاتَئِنَا مِن فَضْلِهِ، لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّلِحِينَ ... ﴾ الآيات الثلاث(٢) [التوبة: ٧٥ - ٧٧]. قيلَ لثعلبة: ويحك! أُنزلَ فيك كذا وكذا. فقدمَ ثعلبة على رسولِ الله وَّهِ، فقال: يا رسولَ الله، هذه صدقةٌ مالي. فقالَ رسولُ اللهِ وَالَ: ((إنَّ الله قد منعني أن أقبلَ منك)). فجعلَ يبكي، ويحثي الترابَ على رأسه. فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: «هذا عملكَ بنفسك))، فلم يقبلْ منه رسولُ الله وَله حتَّی مضی. (١) في الأصل: ((فسألانه)). (٢) الآيتان التاليتان: ﴿فَلَمََّ ءَاتَنُهُم مِّن فَضْلِهِ، بَخْلُواْ بِهِ، وَتَوَّلَّواْ وَّهُم ◌ُعْرِضُونَ ٧٦ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِ قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْرِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ﴾ . ١٢ ثم أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، اقبلْ مني صدقة. فقال أبو بكر: لم يقبلها رسولُ الله ◌َله وأقبلها؟! فلم يقبلها أبو بكر. ثم وليَ عمر بنُ الخطاب، فأتاه، فقال: يا أبا حفص، اقبلْ مني صدقتي. وتوسَّل إليه(١) بالمهاجرينَ والأنصارِ وأزواج النبيِّ وَّرِ؟ فقال عمر: لم يقبلها رسولُ اللهِ وَله ولا أبو بكر أقبلها أنا؟ فأبى أن يقبلها . ثم وليَ عثمان، فلم يقبلها، وهلكَ في خلافةِ عثمان(٢). (١) في الأصل: ((ونقل عليه؟)). (٢) حديث مشهور لم يصح. وقد أورده المؤلف مختصرًا؛ ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٢٨٩/٥)، وقال في آخره: هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير، وإنما يروى موصولًا بأسانيد ضعاف، فإن كان امتناعه من قبول توبته وقبول صدقته محفوظًا فكأنه عرف نفاقه قديمًا ... لكن الإمام القرطبي استبعد هذا التعليل، فقال في ((تفسيره)) (٢١٠/٨): ثعلبة بدري أنصاري، وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان ... فما روي عنه غير صحيح، ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٨٧٣)، قال الحافظ الهيثمي: فيه علي بن يزيد الألهاني وهو متروك؛ ((مجمع الزوائد)) (٣١/٧). كما ضعفه للطبراني الحافظ العراقي في تخريج أحاديث («الإحياء)» (٣٩٨/٣). وقد تقصى أخباره ورواياته عداب الحمش في كتابه ((ثعلبة بن حاطب الصحابي المفترى عليه)). ١٣ [٢] وأخرجَ الطبراني، والحاكم في المستدرك وصححه، عن عبد الله بن عمرو، قال: كان رسولُ الله ◌َ﴿ إذا أصابَ غنيمة أمرَ بلالًا فنادَى في الناس، فيجيؤون بغنائمهم، فيخمِّسها ويقسمها(١). فجاء رجلٌ بعد ذلك بزمام من شعر، فقال: يا رسولَ الله، هذا فيما أصبناهُ من الغنيمة. قال: ((أسمعتَ بلالًا ثلاثًا؟)). قال: نعم. قال: ((فما منعك أن تجيءَ به؟))، قال: يا رسولَ الله؛ فأعتذر. قال: (([كنْ] أنتَ تجيءُ به يومَ القيامة، فلن أقبلَهُ عنك))(٢). [٣] وقال ابن عساكر في ((تاريخه)): أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء، حدثنا أبو بكر (١) في الأصل: ((فیخمسه ويقسمه)). (٢) ((المستدرك على الصحيحين)) (٢٥٨٣)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه أبو داود في ((السنن)) (٢٧١٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى» (١٢٤٩٩). وما بين المعقوفتين من مصادر الحديث لم يرد في الأصل. كما وردت الكلمة الأخيرة في الأصل: ((منك)). ١٤ الخطيب لفظًا، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن صفوان بن عمرو، حدثنا حوشب بن سيف قال: غزا الناسُ في زمانٍ معاويةً وعليهم عبد الرحمن بن خالد(١)، فغلَّ رجلٌ من المسلمينَ مائةَ دينارٍ رومية، فلما قفلَ الجيشُ ندمَ الرجل، فأتى عبد الرحمن بن خالد فأخبرهُ خبره، وسألهُ أن يقبلها منه، فأبى وقال: قد تفرَّقَ الجيشُ، فلن أقبلها منكَ حتَّى تأتيَ الله بها يومَ القيامة. فجعلَ يستقرئُ أصحابَ رسول الله وََّ، فيقولونَ له مثلَ ذلك، [فلما قدمَ دمشقَ دخلَ على معاويةً يذكرُ ذلك له، فقال له مثلَ ذلك](٢)؛ فخرجَ من عندهِ وهو يبكي(٣). أخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٤). ٠ (١) يعني عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فإنَّ حوشبًا يروي عنه . (٢) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل، وهو في المصدر أدناه. (٣) ((تاريخ مدينة دمشق)) (١٣٨/٢٩). وله تتمة فيه. (٤) لم أره فيه، لكن ورد اسم حوشب ومن يروي عنهم في الرقم (٣٤٦) من ((التاريخ الكبير)). ١٥ [٤] وقال عبد الرزاق في ((المصنف)): أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن رجلًا من الأنصار وسَّع لرجل من المهاجرينَ في داره، ثم إن الأنصاريَّ احتاجَ إلى داره، فجحدهُ المهاجر، فاختصما إلى النبيِّ وَّ، ولم يكنْ للأنصاريِّ بيِّنة، فحلفَ المهاجر، ثم إن الأنصاريَّ حضرَهُ الموت، فقال لبنيه: إنه رضيَ بها من الله، وإني رضيتُ بالله منها، وإنه سيندمُ فيردُّها عليكم، فلا تقبلوها . فلمَّا توفي الأنصاريُّ ندمَ المهاجر، فجاءَ إلى بني الأنصاريِّ فقال: اقبلوا داركم. فأبَوا. فذكر ذلك للنبيِّ نََّ، فذكروا أن أباهم أمرهم أن لا يقبلوها، فقال النبيُّ وَّ: ((أتستطيعُ أن تحملها من سبعٍ أَرَضين؟))، ولم يأمرْ ولدَي الأنصاريِّ أن يقبلوها(١). [٥] وقال ابن سعد في ((الطبقات)): أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، قال الحسن للحسين: إني قد سُقيتُ السّمَّ غيرَ مرَّة، وإني لم أُسْقَ مثلَ (١) وجدت الحديث مرسلًا في ((مساوئ الأخلاق ومذمومها)) للخرائطي رقم (٦٧٢)، وهو في موضوع تغيير تخوم الأرض، ولفظ الحديث بعد القصة: ((لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من غيَّر تخوم الأرض، أتستطيع أن تحملها سبع أرضين؟)). ١٦ هذه. فقال: من فعلَ ذلك بك؟ قال: لم سُقته(١)؟ قال: نعم، قال: ما كنتُ لأخبرك، الله أشدُّ نقمة(٢). [٦] وفي (تاريخ ابن عساكر)): أنَّ رجلاً من الصحابةِ قُتل، فأمرَ معاويةُ بتحصيلٍ قاتله، فلما حضرَ إليه بعثَ به إلى ابنِ المقتول، وقال: هاكَ قاتلَ أبيكَ، فاقتلهُ بيدك. فقال: والله لا آخذُ هذا في أبي، ولكنْ أتركهُ حتَّى يلقَى الله، فِيُقتلَ بأبي على الصراط(٣). [٧] وأخرجَ ابنُ عساكر عن أبي عبيدة بن الحكم الأزدي: أن قومًا (٤) أتوا الحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما، فذكروا زيادًا، وجعلوا يقولون: اللَّهُمَّ اجعلْ قتلَهُ بأيدينا . فقال الحسن: مَه، فإنَّ القتلَ كفَّارة، ولكنْ أسألُ الله أن يُميته على فراشه(٥). (١) هكذا في المخطوط، والصحيح كما في المصادر: ((تريد قتله؟)) .. (٢) وهو في ((سير أعلام النبلاء)) (٢٧٣/٣)، و((حلية الأولياء)) (٣٨/٢)، و((كتاب المحتضرين)) لابن أبي الدنيا (١٣٢). (٣) لم أجده بلفظه. (٤) من الشيعة، كما في مصدره. (٥) ((تاريخ مدينة دمشق)) (٢٠٢/١٩). ١٧ [٨] وقال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا إبراهيم بن أبي داود البرلسي، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي صالح ذكوان، عن صهيب مولى العباس قال: رأيتُ عليًّا يقبِّل يدَ العباسِ ورجلَهُ ويقول: يا عمّ، ارضَ عني. قال: كلا والله، لتلقينَّ الله بها(١). [٩] وأخرجَ ابن المنذر في تفسيره: عن الشعبي، أن عمر بنَ الخطاب رضي الله عنه قال: إني لأبغضُ فلانًا . فبلغَ الرجل، فجاء فقال: يا عمر، أفتقتُ في الإسلام فتقًّا؟ قال: لا. قال: فجنيتُ جناية؟(٢). قال: لا. قال: أحْدَثتُ حدثًاً؟ قال: لا. قال: فعلامَ تبغضني وقد قال الله: ﴿وَاُلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ (١) ((تاريخ مدينة دمشق)) (٣٧٣/٢٦). ولم يذكر سببه، فلعله كان أمرًا بينهما. والخبر دون ذكر المظلمة ورد في مصادر عديدة، منها ((الأدب المفرد)» للإمام البخاري رقم (٩٧٦)، وهو بالسند نفسه اعتبارًا من عبد الرحمن بن المبارك. (٢) في الأصل: ((جنية))، والتصحيح من المصدر. ١٨ مَا أَكْتَسَبُواْ فَقَدِ أَحْتَمَلُواْ بُهْتَنًا وَإِثْمَّا قُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]؟ فقد آذيتني، فلا غفرها الله لك. فقال عمر: صدقَ والله، ما فتقَ فتقًا، ولا ولا؛ فاغفرها لي. فلم يزلْ به حتَّى غفرها له(١). [١٠] وقال ابن سعد في ((الطبقات)): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميرًا علينا ستَّ سنين، فكان يسبُّ عليًّا كلَّ جمعةٍ على المنبر، فقيل: يا حسن، أما تسمعُ ما يقولُ هذا؟ فجعلَ لا يردُّ شيئًا؟ وكان حسنٌ يجيئُ يومَ الجمعة، فيدخلُ حجرةَ النبيِ وَّهِ، فيقعد، فإذا قُضيتِ الخُطبة خرجَ فصلَّى، ثم رجعَ إلى أهله. قال: فلم يرضَ بذلك(٢)، حتَّى أهداهُ له في سنة(٣). قال: فإنّا عنده، إذا قيل له: فلانٌ بالباب. قال: ائذنْ له، فوالله إني لأظنُّهُ جاءَ بشير. فأُذِنَ له، فدخل، قال: أرسلَ مروانُ (١) أورده المؤلف في تفسيره ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) (٤١٤/٥). (٢) يعني مروان. (٣) الكلمة غير واضحة في الأصل رغم تصحيحها، وبدت وكأنها: ((بيته))، وتصحيحها من المصدر. ١٩ بعليٍّ وبعليٍّ وبعليّ، وبكَ وبكَ وبك، وما وجدتُ مثلكَ إلَّا مثلَ البغلة، يُقال له: من أبوك؟ فتقول: أمي الفرس. قال الحسن: ارجعْ إليه فقالْ له: إني والله لا أمحو عنكَ شيئًا مما قلتَ بأنْ أسبَّك يا مروان، ولكنْ موعدي وموعدكَ الله، فإنْ كنتَ صادقًا جزاكَ الله بصدقك، وإنْ كنتَ كاذبًا فالله أشدُّ نقمة، وقد أكرمَ الله جدِّي أن يكون مثلي مثلَ البغلة (١). [١] وقال ابنُ عساكر : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن نصير بن محمد بن خميس في كتابه، حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن علي [بن ودعان]، حدثنا أبو الفتح أحمد بن عبيد الله [بن ودعان عمي]، حدثنا أبو القاسم نصر [بن] أحمد بن محمد بن الخليل المرجي، حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الله بن بكار، حدثنا القاسم بن الفضل، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال : ذكرَ عثمانُ(٢) بني أميةَ فقال: والله لو أن مفاتيحَ الجنة بيدي لأعطيتُها بني أمية حتَّى يدخلوا الجنةَ من عند آخرهم، ولأستعملنَّهم (١) في الصدر: ((يكون مثله، أو قال: مثلي مثل البغلة)). ((تاريخ مدينة دمشق)) (٢٤٣/٥٧)، («تاريخ الخلفاء)» (ص ١٩٠). (٢) ابن عفان، الخليفة رضي الله عنه. ٢٠