Indexed OCR Text
Pages 61-80
مِمَّا رُوِيَ من تَصحيفِ أَصحابِ الحَديثِ، أَنَّهُ جاءَ رَجُلٌ بِغَريمِ لهُ مَصفُودٍ إِلى عُمر، فقالَ له عُمر: أَتْعَتْرِسُهُ؟ - أَي: أَتَغْصِبُهُ وتَقْهَرُهُ؟ - فَرَوَوْهُ: ((بِغَيْرِ بیِّنَةٍ)). والعَتْرَسَةُ: الغَلَبَةُ، والأَخْذُ من فوقٍ(١). وقالَ الخَليلُ: العَتْرَسَةُ: الغَصْبُ. ٢٨ · أَخبرَنا محمَّد بن يحيى، نا أَبو العبَّاس محمَّد بن يَزيد، عن التَّوَّزيّ، عن أَبِي عُبَيْدة، قال: سَمعتُ أبن دَأْبٍ يَقولُ في حَديثٍ: فَخَرَجَ حَمزةُ بن عبد المُطَّلب يَومَ أُحُدٍ كأَنَّهُ مُجْحُومٌ - الجيمُ قبلَ الحاءِ .. فَقالَ لهُ قائِلٌ: ما المَجْخُومُ ؟ قالَ: الذي بهِ كَلَبٌّ على الشَّيءِ. فَقُلتُ له: صَخَفْتَ الحِكايةَ، وأَحْكَمْتَ التَّفْسيرَ؛ وإِنَّما الخَبَرُ: مَحْجُومٌ. قالَ: وَما المَحْجُومُ؟ فَقُلتُ: رَجُلٌ مَحْجومٌ: إِذا كانَ جَسيماً، كأنَّهُ أُخِذَ من قَولهم: [لهُ] حَجْمٌ. (١) قال في ((النهاية)) ١٧٨/٣: ((في حديث ابن عمر: ((قال: سُرقت عَيْبَةٌ لي، ومعنا رجِلٌ يُتَّهَمُ، فاستعديتُ عليه عمر، وقلتُ: لقد أردتُ أَن آتي به مَصفوداً. فقال: تَأَتَيني به مَصفوداً، تُعَتْرِسُهُ! ؟)) أَي تقهره من غير حكم أَوجب ذلك. والعَثْرَسَةُ: الأَخذ بالجفاءِ والغلظة)). وانظر اللسان ((عترس)) ٢٧٩٧/٤ حيث الخبر، وقال بعد أَن نقل الخبر عن الأزهري ٣٣٧/٣. قال شمر: وقد رُوي هذا الحرف مُصَخَّفاً عن عمر، فقال: قال عمر: ((بغير بَيَّة)) وهي تصحيف ((تُعَتْرِسُهُ). قال: وهذا محالٌ، لأنه لو أَقام عليه البيَّة لم يكن له في الحكم أَن يُكَتِّفَهُ. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٤٣/١ . ٢٨ رجال السَّند : * التَّوَّرّيّ: عبد الله بن محمد بن هارون، مولى قريش، كان عالماً بالشعر وقد قرأَ على الأصمعيّ وغيره؛ توفي سنة ٢٣٠ هـ. (إِنباه الرواة ١٢٦/٢، بغية الوعاة ٦١/٢). ٦١ وبَعِيرٌ مَحْجُومٌ: قد شُدَّ فَمُهُ(١) لِئَلَ يَعَضَّ. وَرَجُلٌ مَحْجُومٌ، لأَنَّ المحاجِمَ تَجُولُ علىُ رَقَبَتِهِ. ٢٩ • أَخبرَنا الحَسَن، ثنا أبو العَّاس ابنُ عمَّار، نا أبنُ أَبِي سَعْدٍ، حدَّثني أَبو الفَضْلِ بن أبي طاهرٍ، قالَ: صَخَفَ رَجُلٌ فِي قَولِ النَّبِّ وَّهِ: ((عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبيهِ))(١). فقال: غَمُّ الرَّجُلِ ضِيْقُ أَبیهِ. ٣٠ ° وأَخبرَنا الحَسَن، أَنبا أَبو العبّاس ابنُ عمَّار، حدَّثني ابنُ أَبِي سَعْدٍ، عن زکریًّا بن مهران، قال: في ب: شدّ فيه !. (١) ٢٩ • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٦١/١، وشرح ما يقع فيه التصحيف ٦٣/١ (دمشق) و٥١ (القاهرة) والتنبيه على حدوث التصحيف ٣، ونثر الدر ٢٤٥/٥، ومحاضرات الراغب ١٠٨/١. رجال السند : * أَبو الفضل أحمد بن أَبي طاهر، طيفور المروزيّ، كان أَحد البلغاء الشعراء، ومن أهل الفضل المذكورين بالعلم، صاحب كتاب ((بغداد))؛ توفي سنة ٢٨٠ هـ. (تاريخ بغداد ٢١١/٤، الوافي بالوفيات ٨/٧). (١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ٦٨/٣ (كتاب الزّكاة)) من حديث أبي هريرة بلفظ: (( ... ثم قال: يا عمر، أَما شعرت أَن عَمَّ الرَّجلِ صِنْوُ أَبيه)). وأبو داود في سننه ١١٥/٢ رقم ١٦٢٣، والإمام أحمد في مسنده ٩٤/١ و ٣٢٢/٢ و١٦٥/٤، والنهاية ٥٧/٣. والصِّنْوُ: المِثْل؛ وأَصله أَن تطلع نخلتان من عِرْقٍ واحدٍ . ٣٠ • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٦٢/١؛ ومختصراً في: شرح ما يقع فيه التصحيف ٦٤/١ (دمشق) و ٥١ (القاهرة)، ونثر الدر ٢٣٩/٥، ومحاضرات الراغب ١٠٨/١. رجال السند : * زكريّا بن مهران: لم أَقف له على ذكرٍ في غير هذا الخبر. ٦٢ صَحَّفَ بَعْضُهِمْ قَوْلَةً(١): لا يُورَثُ حَميلٌ إِلَّ بِبَيَِّةٍ. فَقَالَ: لا يَرِثُ جَميلٌ إِلاَّ بُثَيْنَةَ . قالَ أَبو أَحمد: الحَميلُ: ما يُحْمَلُ من بلادِ الرُّومِ من السَّبْىٍ وهم صِغارٌ، فَيَدَّعِي بَعْضُهُمْ أَنْسابَ بَعْضٍ، فلا يُقْبَلُ ذلكَ إِلاَّ بِبِيَّةٍ. وقالوا: الحَميلُ: المَنْبُوذُ، يَحْمِلُهُ قَومٌ فَيَرِثُونَهُ. وَيُقالُ لِلدَّعيِّ أَيضاً: حَميلٌ. قال الكُمَيْتُ(٢): [من الوافر] عَلامَ نَزَلْتُمُ مِن غيرٍ فَقْرٍ ولا ضَرَّاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ ويُسَمَّى الوَلَدُ فِي بَطْنِ الأُمَّ إِذا أُخِذَتْ من بلادِ الشِّرْكِ: حَميلاً. والحَميلُ أَيضاً: الغُثاءُ يَحْمِلُهُ السَّيْلُ. ٣١ ° أَخبرَنا الحَسَنِ، أَنبا أَبو بكر ابنُ عَبْدان، ثنا محمَّد بن أحمد بن رجال الخبر : = * جميل بن عبد الله بن معمر - وقيل: ابن معمر - شاعر فصيح مقدَّم، جامع للشعر والرِّواية، كان يهوى بثينة بنت حباً بن ثعلبة، فلم يقدَّر له الزّواج منها؛ توفي بمصر منفياً. (الأغاني ٨/ ٩٠، الشعر والشعراء ٤٣٤/١). * بثينة بنت حبأ العذريّة، اشتهرت بأخبارها مع جميل بن معمر العذري، في شعرها رقة ومتانة؛ توفيت بعد وفاة جميل بقليل سنة ٨٢ هـ. (أَعلام النساء ١/ ٩١، جمهرة ابن حزم ٤٤٩). (١) نُسب هذا القول في النهاية ١/ ٤٤٢ إلى الإمام عليّ كرّم الله وجهه، وفي غريب الحديث لأبي عبيد ٧١/١ واللسان ((حمل)) ١٠٠٣/٢ إلى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه في كتابه إِلى القاضي شريح. (٢) ديوانه ٢/ ٦٧، يعاتب قضاعة في تحوّلهم إِلى اليمن. ٣١ • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدِّثين ٦٥/١، وأَدب الإملاء والاستملاء ٩٥ (نقلاً)، والزيادات منهما. = ٦٣ البَراء، قال: كانَ بواسِط وَرَّاقٌ يَنْظُرُ في الأَدَبِ والشِّعْرِ، ولا يَعْرِفُ شَيئاً من الحَديثِ، وكان لِعَمرو بن عَوْنٍ [ورَّاقٌ] مُسْتَمْلِ يَلْحَنُ كَثِيراً، فَقالَ: أَخِّرُوهُ؛ وتَقَدَّمَ إِلى الورَّاقِ الذي كان يَنْظُرُ في الأَدَبِ والشِّعْرِ (١) [أ] أَنْ يَقْرَأَ عليهِ، فَبَدأَ فَقال: حَذَّنَّكُمْ هَشيمٌ؛ فقال: هُشَيْمٌ وَيْحَك. فقال: عن حَصين؛ فَقال: عن حُصَيْنٍ وَيْلَك. ثم قالَ عَمرو بن عَون: رُدُّونا إِلى الورَّاق [الأَوَّل]، فَإِنَّهُ وَإِنْ كان يَلْحَنُ، فَلَيْسِ يَمْسَخُ. ٣٢ • أَخبرَنا الحَسَن، قال: ثنا عليٍّ بن محمَّد التُّسْتَرِيُّ - كَهْلٌ من أَهْلِ = رجال السند : * أَبو بكر ابن عبدان، أسمه في التصحيفات: محمد بن عبدان؛ ورأيت أَبا الشيخ الأنصاري يقول في ((طبقات المحدِّثين بأصبهان)) ٢٨٣/١ ترجمة ((خالد بن غلاب)): ((وفيما كتب إِليَّ محمد بن عبدان إِجازةً، قال: ثنا الأحوص ابن المفضل ... )) وروى عن طريقه خبراً نقله عنه أَبو نُعيم في ((تاريخ أَصبهان)) ٦٩/١ وسمّاه: محمد بن عبدان بن أحمد. * محمد بن أحمد بن البراء البغداديّ، أَبو الحسن القاضي، كان ثقة؛ توفي سنة ٢٩١ هـ. (تاريخ بغداد ١/ ٢٨١، تاريخ أَصبهان ٢/ ٢٢٧). رجال الخبر : * عمرو بن عون، أبو عثمان السُّلميّ الواسطي، الحافظ المجوّد الإمام، كان ثقةً صالحاً؛ توفي سنة ٢٢٥ هـ. (سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٥٠، تهذيب التهذيب ٨٦/٨). نهاية السقط من نسخة أ. (١) • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٦٥/١، وأَدب الإملاء والاستملاء ٩٥ (نقلاً). ٣٢ رجال السَّند: * عليّ بن محمد الشُّستريّ: لم أَقف له على ترجمة. * أَحمد بن يحيى بن زهير التُّستريّ، الزَّاهد، أَبو جعفر، تاج المحدثين، وعلم الحفّاظ، جمع وصنّف، وصار يضرب به المثل في الحفظ؛ توفي سنة ٣١٠ هـ. (الأنساب ٥٥/٣، سير أعلام النبلاء ٣٦٢/١٤). ٦٤ العِلْمِ والحَديثِ - قال: حَضَرْتُ أَحمد بن يَحيى بن زُهَيرُ الُّسْتَريَّ، وَرَجُلٌ من أَصْحَابِ الحَديثِ يَقُولُ لَهُ: كيفَ حَديثُ الزُّبَيْرِ بن خَرِيت؟ فَقالَ لهُ ابنُ زُهَيْر: لا خَرِيتَ ولا كُنْتَ !. · قالَ أَبو أَحمد: إِنَّما هوَ الزُّبَيْر بن الخِرِّيْت، وأَخُوهُ الحَريش بن خِرِّيْت. والخِرِّيْتُ: الذَّليلُ الحاذِقُ؛ آشْتُقَّ من قولهم: دَليلٌ خِرِّيْتٌ؛ كأَنَّهُ يَدخُلُ في خُرْتِ الإِبْرَةِ - وهو ثُقْبُها - من حِذْقِهِ ودِلالَتِهِ. ٣٣ • أَخبرَنا الحَسَنِ، أَنبا أَحمد بن عَمَّار، أَنبا ابنُ أَبِي سَعْدٍ، عن عبد الله ابن عبد الجبّار، قالَ: صَخَفَ إِنْسانٌ(١) قَوْلَ عَبيدٍ بن الأَبْرصِ: حَالَ الجَرِيضُ دُونَ = رجال الخبر: * الزُّبير بن الخِرِّيت البصريّ، ثقة. (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨١، تهذيب التهذيب ٣١٤/٣). * الحَرِيش بن الخِرَيت البصريّ، واهي الحديث، لا يحتج بحديثه. (الجرح والتعديل ٢٩٣/٣، تهذيب التهذيب ٢٤١/٢). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٦٨/١، وشرح ما يقع فيه التصحيف ٦٤/١ (دمشق) و ٥١ (القاهرة)، والتنبيه على حدوث التصحيف ٧. ٣٣ رجال السَّند : * عبد الله بن عبد الجبّار الخبائري، أَبو القاسم الحمصيّ، ثقة مأمون؛ توفي سنة ٢٣٥ هـ. (تهذيب التهذيب ٢٨٨/٥، توضيح المشتبه ٤٥٦/٢ و ٤٠١/٣). رجال الخبر : * عَبيد بن الأبرص، شاعر جاهليٌّ قديم، من المعمَّرين، شهد مقتل حجر والد أمرىء القيس، وقتله النُّعمان بن المنذر يوم بُؤسه - ويُقال: إِنه لقيَه يومئذٍ وله أكثر من ثلاثمئة سنة - فلما رآه التُّعمان قال: هلّ كان هذا لغيرك يا عَبيد! أَنشدني فربَّما أَعجبني شعرك. فقال له عَبيد: حال الجَريضُ دون القَريض. (الأغاني ٨١/٢٢، الشعر والشعراء ٢٦٧/١). (١) قال حمزة في ((التنبيه)): وقال أبو حاتم: كنت أَختلف مع أَبي عُبيدة والأَصمعيّ = ٦٥ القَرِيضِ(٢)؛ فَقَالَ: حالَ الحَرِيصُ دُونَ القَريصِ. ٣٤ • أَخبرَنا الحَسَنِ، أَنبا محمَّد بن يحيى، قال: ثنا الغلابيُّ، عن ابنِ عائشة، قالَ: قَدِمَ شَرِيكُ البَصْرَة، فَقَامِ إِليهِ رَجُلٌ فَقال: حَدِّثْنا بِحَديثِ ثابت البَنانيّ. فَقالَ شَريكٌ بِالنَّبَطِيَّةِ: لَكَوَازَى، لَكَوَازَى(١). أَي: ليسَ هو [٥ب] سمك(٢). ٣٥ • أَخبرَنا الحَسَن، أَنبا محمَّد بن يحيى، حدَّثني يحيى بن عليّ، حدَّثني حمّاد بن إسحاق، قال: إلى ذوي الأَشراف بالمربد من رهط سليمان بن عليّ للاستماع إلى ما يُقرأُ عليهما = من الكتب، فقرأَ على أَبي عُبيدة يوماً سليمان بن جعفر شعر عبيد، فقال: حال الحريص دون القريض. فقال أبو عُبيدة: الحرصُ شُؤْمٌ؛ وتغافَلَ. (٢) الجريض: غصص الموت. والقريض: الشِّعر. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١/ ٦٧. ٣٤ رجال السند : * الغَلابِيّ: أَبو بكر محمد بن زكريّا، البصريّ، ينسب إِلى التَّشُّع، قال الدّار قطنيّ: يضع الحديث؛ توفي بعد سنة ٢٨٠ هـ. (الأنساب ٩/ ١٩٣، لسان الميزان ١٦٨/٥). رجال الخبر: * القاضي شريك بن عبد الله، أبو عبد الله النّخعي، أَحد الأعلام، كان من كبار الفقهاء، وفيه تشيُّع خفيف؛ توفي سنة ١٧٧ هـ. (تاريخ بغداد ٢٧٩/٩، سير أعلام النبلاء ٢٠٠/٨). * ثابت بن أَسلم البُناني، أَبو محمد البصريّ، الإِمام القُدوة، كان من أَثَمَّة العلم والعمل، وكان ثقةً صالحاً؛ توفي سنة ١٢٣ هـ وقيل غير ذلك. (سير أعلام النبلاء ٢٢٠/٥، تهذيب التهذيب ٢/٢). (١) كذا ضبطت اللَّفظتان في أ. كذا بالرَّفع، والوجه: سمكاً، بالنَّصب. (٢) • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٧١/١، وشرح ما يقع فيه ٣٥ التصحيف ٥٥/١ (دمشق) و ٤٢ (القاهرة)، والتنبيه على حدوث التصحيف ١٠، = ٦٦ وأَدب الكتّاب للصُّولي ٥٩، والوزراء والكتّاب ٣٣، ونثر الدّر ٢٤٦/٥؛ ويستفاد = من رواية الأغاني ٢٧٣/٤-٢٧٤ أَن الخصاء مقصود لا تصحيف فيه، والحيوان ١٢١/١-١٢٢، ومختار اللهو والملاهي لابن خرداذبة ٣١. رجال السّند : * يحيى بن عليّ بن يحيى المنجّم، أَبو أَحمد، أَديب شاعر مطبوع، أَشعر أَهل زمانه، وأحسنهم أدباً، وأكثرهم افتناناً في علوم العرب والعجم، وكان معتزليّاً مبتدعاً؛ توفي سنة ٣٠٠ هـ. (تاريخ بغداد ١٤/ ٢٣٠، سير أعلام النبلاء ٤٠٥/١٣). * حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، أَبو الفضل، روى عن أَبيه كتاب ((الأغاني))، كان أديباً راويةً فاضلاً، أَلَّف كتباً كثيرة في الأدب، وأَصابه في آخر عمره صممٌ. (تاريخ بغداد ١٥٩/٨، معجم الأدباء ١١٩٦/٣). رجال الخبر: * سليمان بن عبد الملك، أبو أيوب، الخليفة الأموي العادل؛ توفي سنة ٩٩ هـ. (سير أعلام النبلاء ١١١/٥، الوافي بالوفيات ٤٠٠/١٥). * ابن حزم: أَبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدنيّ، قاضي المدينة وأَميرها، كان أعلم أهل زمانه بالقضاء فيما قيل: توفي سنة ١٢٠ هـ. (الوافي بالوفيات ٢٤٧/١٠، تهذيب التهذيب ٣٨/١٢). * الدّلال: أسمه ناقد - أَو نافذ-، وكنيته أَبو زيد، وهو مدنيّ مولى بني فهم، كان بديع الغناء؛ وإِنَّما لقّب بالدّلال لشكله وظرفه وحلاوة منطقه، وكان مشغوفاً بمخالطة النساء ووصفهن للرّجال. (الأغاني ٢٦٩/٤، ومختار اللّهو والملاهي لابن خرداذبة ٣١). * الماجشون: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، أَبو عبد الله، كان صدوقاً ثقةً، ولم يكن بالمكثر من الحديث، لكنه فقيه النفس، فصيح، كبير الشأن، كان يصلح للوزارة؛ توفي سنة ١٦٤ هـ. (سير أعلام النبلاء ٣٠٩/٧، تهذيب التهذيب ٣٤٣/٦). * ابن أبي عتيق: عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن بن أَبي بكر الصِّدِّيق، كانت فيه دعابة، وهو مدنيٌ ثقة. (تاريخ دمشق ١٣٨/٣٨ ومختصره ٢٩١/١٣، والوافي بالوفيات ٤٢٥/١٧). ٦٧ كَتَبَ سُليمان بن عبد المَلِك(١) إِلى أبن حَزْمٍ: أَن أَحْص مَن قِبَلَكَ من المُخَنَِّينِ. فَصَخَّفَ كاتِبُهُ، فَقَرأَه: اخْصٍ. قالَ: فَدَعا بِهِم، فَخَصاهُم؛ وَخُصِيَ الدَّلالُ فيمَن خُصِيَ(٢). قال حمّاد بن إسحاق: فَحَدَّثني أَبي، قالَ(٣): مَرَّ الماجِشُون بأبن أَبِي عَتيقٍ، وهو في المَسجدِ، فَصاحَ بهِ أبنُ أَبِي عَتيق : أَخَصَيْتُمْ الدَّلال(٤)؟! أَمَ والله لقد كان يُحْسِنُ(٥): [من مجزوء الوافر]. لِمَنْ رَبْعٌ بِذاتِ الجَيْ شِ أَمْسَى دارساً خَلَقا · قالَ أَبو أَحمد: وقَدْ رُوِيَ هذا الخَبَرُ على خِلافِ هذا. ٣٦ • أخبرَنا الحَسَن، أَخبرَني أَبي، قال: ثنا عَسَل بن ذكوان، قال: ثنا (١) ذكر الجاحظ في الحيوان ١٢١/١ أَن الذي تولَّى خصاء القوم هو عثمان بن حيَّان المُرِّيّ بكتاب هشام بن عبد الملك. وذكر الجهشياري ٣٣ أن عمر بن عبد العزيز هو الذي كتب إلى ابن حزم بإِحصاء المخنثين؛ وفي محاضرات الراغب ١٠٨/١ أَنه الوليد بن عبد الملك. (٢) وكان الذي تولَّى ذلك منهم رجل يُدعى بَدَارقُس، وكان غلامه قد أَعانه على ذلك. (الأغاني ٢٧٤/٤). (٣) الأغاني ٢٧٦/٤، كامل المبرد ٨١٩/٢-٨٢٠. وفي شرح ما يقع: قدم الماجشون بابن أبي عتيق فمرَّ به ابن حزم وهو في المسجد، فصاح به ابن أبي عتيق . (٤) في أ: الدلالة! (٥) البيت للأحوص في مستدرك ديوانه ٣٧٣، وفي معجم البلدان ٢/ ٢٠١ لجعفر بن عروة بن الزبير؛ وينسب لعبد الرحمن بن حسان في اللهو والملاهي لابن خرداذبة ٣٢. · التخريج: الخبر. في: تصحيفات المحدّثين ٧٢/١، وشرح ما يقع فيه ٣٦ التصحيف ٥٥/١_٥٦ (دمشق) و ٤٣ (القاهرة)، والأغاني ٢٧٤/٤، ومحاضرات الرَّاغب ١٠٨/١، ومجمع الأمثال ٢٥١/١، والدرة الفاخرة ١٦٩/١ و١٨٦، وجمهرة العسكري ١/ ٤٣٧، والمستقصى ١٠٩/١. ٦٨ الرِّياشيُّ، عن محمَّد بن سَلَّم، حَدَّثني أبنُ جُعْدُبَةِ، قالَ: كانَ سُلَيمان بنُ عبد المَلِكِ غَيُوراً، فَقيلَ له: إِنَّ المُخََّينَ قد أَفْسَدُوا النّساءَ بالمدينةِ. فكتبَ إِلى أَبي بكر بن عَمرو بن حَزْمٍ: أَن أَخْصِ فلاناً وفُلاناً، حتَّى عَدَّدَ أَرْبَعَةٌ (١)، منهم: الذَّلالُ، وبَرْدُ الفُؤَادِ، ونَوْمَةُ الضُّحَى، وطُوَيس. قالَ ابنُ جُعْدُبَةَ: فَقُلتُ لِكاتِبِ ابْنِ حَزْمِ: زَعَموا أَنَّهُ كَتَبَ إِليهم: أَن أُخْصِهِم. قالَ: يا ابنَ أَخي، عَليها - واللهِ - نُقْطَةٌ، إِن شِئْتَ أَرَيْتُكَها. قال: وقال [٦أ] الأَصْمَعِيُّ: عَلَيْهَا نُقْطَةٌ مِثْلُ سُهَيْلٍ (٢)! قالَ أَبو أَحمد: وزادَني غيرُ أَبي في هذا الحَديثِ، قالَ: فَقَالَ واحدٌ منَ المُخَّثين لَمَّا أُخْتَلِفُوا في الحاءِ والخاءِ: لا أدري ما حاؤُكُم وخاؤُكم؛ قد ذَهَبَت كذا بين الحاءِ والخاءِ مِنَّا - لِما يُكَنى عنه(٣) -. = رجال السّند : * ابن جعدبة: يزيد بن عياض بن جعدبة اللَّينيّ، حجازيّ يكنى أبا الحكم، انتقل إلى البصرة ومات بها زمن المهدي. ضعيف يضع الحديث. (الجرح والتعديل ٩/ ٢٨٢، تهذيب التهذيب ٣٥٢/١١). رجال الخبر: * نومة الضحى: أسمه حبيب (الأغاني ٢٧٤/٤). * طويس: لقب غلب عليه، واسمه عيسى بن عبد الله، وكنيته أَبو عبد المنعمِ، هو أَوَّل مِن غَنَّى بالمدينة، وأَوَّل من أَلَقَى الخَنَث بها، وكان ظريفاً عالماً بأمر المدينة وأَنساب أهلها، يُضرب بشؤمه المثل. (الأغاني ٢٧/٣ و٢١٩/٤، وكتب الأمثال ((أَشأم من طويس))). (١) هم تسعةٌ؛ ففي رواية حمزة ١٠: طويس، والدَّلال، وبَرد الفُؤاد، ونَومة الضُّحى، ونَسيم السَّحر، وضَرَّة الشَّمس، ولعبة العاج؛ وطريف (في الأغاني)، وظلّ الشَّجر (في مجمع الأمثال). (٢) في الأغاني: كتمرة العجوة. وفي الحيوان: كأنها سهيل أَو تمرة صيحانيّة. (٣) قال طويس: ما عملتم شيئاً، فبالخصاء استكملنا الخناث (حمزة). هذا الختان الأکبر (شرح ما يقع). ٦٩ ٣٧ • أَخبرَنا الحَسَن، قالَ: سَمعتُ أَبَا بَكر محمَّد بن يَحيى، قالَ: مِمَّا يَرويِهِ أَعداءُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ كان فِي أَوَّلِ تَعَلُّمِهِ القُرآن، يَتَعَلَّمُ من المُصْحَفِ، فَقَرأَ: ذَلكَ الكِتابُ لا زَيْتَ فِيهِ (١). فَقالَ لهُ أَبُوه: دَع المُصْحَفَ وَتَلَقَّنْ من أَفْواهِ الرِّجالِ(٢). ٣٨ · أَخبرَنا الحَسَن، أَنبا أَبو العبَّاس ابنُ عمَّار، قال: ثنا ابنُ أَبِي سَعْدٍ، وقال الدَّلال: ضلَّ سعيكم، فهذا هو الختان الأكبر، المطرف لولوج الكمر = (حمزة). وقال نومة الضحى: ما كان أَغناني عن سلاحِ لا أَقاتل به (حمزة). بل صرنا نساءً حقّاً (الميداني). وقال نسيم السَّحر: أَفِّ لكم، ما سلبتموني إِلاَّ ميزاب بولي (حمزة). بالخصاء صرت مختئاً حقّاً (الميداني). وقال ظلّ الشّجر: ما تُصنع بسلاح لا يُستعمل (الميداني). وقال برد الفؤاد: بُعداً وسُحقاً لما صرنا به نساءً حقّاً (حمزة). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٤٥/١، وشرح ما يقع فيه ٣٧ التصحيف ١٣/١ (دمشق) و ١٢ (القاهرة). رجال الخبر : * حمزة بن حبيب الزَّيَّات، أَبو عمارة الكوفيّ، أَحد القرَّاء السَّبعة، كان إِماماً حجَّةً قيّماً بكتاب الله تعالى، حافظاً للحديث، بصيراً بالفرائض والعربيّة، كان يقول: ما قرأَت حرفاً من كتاب الله إِلاَّ بأَثَر؛ قال الإمام أحمد: أَكره من قراءة حمزة الهمز الشَّديد والإضجاع؛ وقال أبو عُبيد: هو الذي صار عُظم أَهل الكوفة إلى قراءته. لُقّب بالزَّيّات لأنه كان يجلب الزَّيت من العراق إلى حلوان. توفي سنة ١٥٦ هـ. (معرفة القرّاء الكبار ١١١/١، سير أعلام النبلاء ٧/ ٩٠). (١) صواب القراءة: ﴿أَلَم * ذَلكَ الكِتَابُ لا رَيْبَ فيهِ﴾. سورة البقرة ٢: ١. قلت: إِذا كان ذلك من أخطاء حمزة صغيراً، فما وجه تقريعه به كبيراً ؟! (٢) • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٤٦/١، وتهذيب التهذيب ٣٨ ١٥١/٧. ٧٠ حذَّثني إِسماعيلُ بنُ الصَّلْت بنِ حَكِيم، قالَ: سَمعتُ عُثمانَ بنَ أَبِي شَيْئَةَ يَقْرَأُ: وأَتَّبِعُوا ﴿مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ علىْ مُلْكِ سُلَيْمان﴾(١) فَقُلْتُ: ﴿وَأَتَبَعُوا﴾. فَقالَ: وأَتَّبِعُوا وأَتَّبَعُوا واحِدٌ !. ٣٩ • أَخبرَنَا الحَسَنِ، أَنبا ابنُ عمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أَبِي سَعْدٍ، حذَّثني محمَّد بن يُوسف، حدَّثني إِسماعيلُ بنُ محمَّد السَّبْريّ(١)، قال: سَمِعتُ عُثمانَ بِنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقْرَأُ: ﴿فإِنْ لم يُصِبْها وابلٌ﴾ فَظِلٌ (٢). قال: وَقَرَأَ مَرَّةَ: الخَوارِجِ مُكَلِّبين(٣). ٤٠• أخبرنا الحسن، أَنبا محمّد بن يحيى، قال: رجال السند : * إِسماعيل بن الصَّلت بن حكيم البصريّ: لم أَعرفه، ولأبيه ترجمة في الجرح والتعديل ٤/ ٤٤١ . (١) صواب القراءة ﴿وأَتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّيَاطِينُ على مُلْكِ سُلَيْمان﴾. سورة البقرة ٢: ١٠٢. ● التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٤٦/١، وشرح ما يقع فيه ٣٩ التصحيف ١٢/١ (دمشق) و ١٢ (القاهرة)، والتنبيه على حدوث التصحيف ٤. رجال السند: * محمد بن يوسف: يصعب تحديده. * إِسماعيل بن محمد السَّبْري: لم أَقف له على ترجمة. (١) كذا في أ مجوّداً. وفي ب: التستري. وفي التصحيفات: ابن السبري. وفي شرح ما يقع: الشرى، وصوّبه محققه فجعله ((التستري)). والله أعلم. صواب القراءة: ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وَابلٌ فَطَلٌّ﴾. سورة البقرة ٢: ٢٦٥. (٢) (٣) صواب القراءة: ﴿وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾. سورة المائدة ٥: ٤. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٤٧/١، والتنبيه على حدوث ٤٠ التصحیف ٥، ونثر الدر ٢٤٧/٥. رجال الخبر: * حمّاد بن سابور بن مبارك، الشّيبانيّ مولاهم، كان أحد الأذكياء، راوية لأيّام = ٧١ سَمِعتُ مَن يَحكي [٦ب] أَنَّ حَمَّادَ الرَّاوِيَةُ(١) قَرَأَ يَوماً: والعَادِيَاتِ صُبْحاً. وأَنَّ بِشَّاراً الأَعمىُ سَعَى بِهِ إِلى عُقْبَةَ بنِ سَلْمِ، أَنَّهُ يَروي جُلَّ أَشعارِ العَرَبِ ولا يُحسِنُ من القُرآنِ غيرَ أُمِّ الكِتابِ. فَأَمْتَحَنَهُ عُقْبَةُ بِتَكْلِيفِهِ القِراءَةَ في المُصْحَفِ، فَصَخَّفَ فيهِ عِدَّةَ آياتٍ، منها: وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَغْرِسُونَ(٢). وقَوله: كان وَعَدَها أَباءُ(٣). و: لِيَكُونَ عَدُوّاً وحَرْباً(٤). و: ما يَجْحَدُ بآياتنا إِلاَّ كلُّ جَبَّارٍ كَفُورٍ (٥) . النَّاس والشّعر والنّسب؛ توفي سنة ١٥٦ هـ. = (الأغاني ٦/ ٧٠، سير أعلام النبلاء ٧/ ١٥٧). * بشّار بن بُرد، الشاعر العبّاسيّ الكبير. (سير أعلام النبلاء٧/ ٢٤). * عقبة بن سَلْم بن نافع، ولآّه المنصور البحرين والبصرة، فأكثر القتل في ربيعة حتى كان سبب انحلال الحلف بين الأزد وربيعة، وقتله رجل من ربيعة، فتك به في جامع البصرة بحضرة النَّاس. (جمهرة ابن حزم ٣٨٠) وقال الطبري: ١٦٥/٨ وفيها [سنة ١٦٧ هـ] طُعن عقبة بن سَلْم الهُنائي. بعيساباد، وهو في دار عمر بن پُزیغ، اغتاله رجل فطعنه بخنجر، فمات فيها. (١) قال المؤلف في شرح ما يقع ١٢/١: وروى الكوفيّون أَن حمَّاداً الرّاوية كان حفظ القرآن من المصحف، فكان يُصَحِّف نيّفاً وثلاثين حرفاً. (٢) صواب القراءة: ﴿وَمِنَ الشَّجرِ ومِمَّا يَعْرِشُون﴾ سورة النحل ١٦: ٦٨. (٣) صواب القراءة: ﴿إِلاَّ عن مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاه﴾ سورة التوبة ٩: ١١٤. ولفظة (كان)) ليست من الآية. (٤) صواب القراءة: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً﴾ سورة القصص ٢٨: ٨. وفي ب: ليكونن لهم عدوّاً وحزباً. (٥) صواب القراءة: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بآياتِنَا إِلَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفَوْرٍ﴾ سورة لقمان ٣١: ٣٢. ٧٢ و: بَل الَّذين كفروا في غِرَّةٍ وسقاق(١). و: يُعَزِّرُوهُ ويُوَقَرُوهُ(٢). و: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَزِيًّا (٣). و: عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَسَاءَ(٤). و: يَومَ يُحْمَى غَلْيُها(٥). و: بادُوا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (٦). و: نَبْلُوا خِيارَكُمْ(٧) . و: صِيْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ من اللّهِ صِيْغَةٌ(٨). و: أَسْتَعَانَهُ الَّذِي من شِيْعَتِهِ (٩). و: سَلامٌ عَلِيكُمْ لا نَتَّبَعُ الجَاهِلِينَ(١٠). و: أَهْلِيكُمْ أَو كَإِسْوَتِهِم (١١). و: أَنَا أَوَّلُ العانِدين (١٢) . صواب القراءة: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَروا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ سورة ص: ٣٨: ٢. (١) صواب القراءة: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّروهُ﴾ سورة الفتح ٤٨: ٩. (٢) صواب القراءة: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثائاً وَرِثْياً﴾ سورة مريم ١٩: ٧٤. (٣) صواب القراءة: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بهِ مَن أَشاءُ﴾ سورة الأعراف ٧: ١٥٦ . (٤) صواب القراءة: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْها﴾ سورة التوبة ٩: ٣٥. (٥) صواب القراءة: ﴿فَنَادَوا وَلاتَ حينَ مَناصٍ﴾ سورة ص ٣٨: ٣. (٦) (٧) صواب القراءة: ﴿وَنَبْلُو أَخْبَارَكُمْ﴾ سورة محمد ٤٧: ٣١. (٨) صواب القراءة: ﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً﴾ سورة البقرة ٢: ١٣٨. صواب القراءة: ﴿فاسْتَغَاثَهُ الَّذِي من شِيْعَتِهِ﴾. سورة القصص ٢٨: ١٥. (٩) (١٠) صواب القراءة: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الجاهِلين﴾ سورة القصص ٢٨: ٥٥. صواب القراءة: ﴿أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهم﴾ سورة المائدة ٥: ٨٩. (١١) صواب القراءة: ﴿فأَنَا أَوَّلُ العابدين﴾ سورة الزّخرف ٤٣: ٨١. (١٢) ٧٣ ٤١ · أَخبرَنا الحَسَنِ، أَنبا أبو بَكر أبنُ الأَنباريّ، قالَ: ثنا عَبد الله بن بَيَان، قال: أَنْبا الحَسَنُ بنُ عبد الرَّحمن الرَّبَعِيُّ، أَنبا أَبو محمَّد التَّوَّزيّ، أَنْبا أَبو مَعْمَر صَاحبُ عَبدِ الوارثِ، عن عبدِ الوارثِ، قالَ: كانَ شُعْبَةُ يَحْقِرُني إِذا ذَكرتُ شيئاً؛ فَحَدَّثنا عن ابنِ عون، عن ابنِ سیرین، ٤١ • التخريج: الخبر في: إيضاح الوقف والإبتداء ٥٧/١، تصحيفات المحدّثين ١١٢/١، وشرح ما يقع فيه التصحيف ٤٩/١-٥٠ (دمشق) و٣٨-٣٩ (القاهرة)، وتاریخ بغداد ٢٤٦/١٠ (نقلا) وفيه سقط كثير وتحريف وتشويه. رجال السند: * عبد الله بن بيَّن بن عبد الله بن بيَّان الأنباريّ. (تاريخ بغداد ٤٢٥/٩). * الحسن بن عبد الرّحمن الرَّبعيّ: لم أَقف له على ترجمة. * أَبو معمر: عبد الله بن عمرو بن أَبي الحجّاج، المنقريّ، المُقعد؛ ليس هو بالمكثر لكنّه متقن لعلمه، وكان عدلاً ضابطاً، ثقة نبيلاً عاقلاً؛ توفي سنة ٢٢٤ هـ. (سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٢٢، تهذيب التهذيب ٣٣٥/٥). * عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، أَبو عبيدة العنبريّ، كان عالِماً مجوّداً، من فصحاء أَهل زمانه، ومن أَهل الدّين والورع، إِلاَّ أَنه قَدَريّ مبتدعٌ؛ توفي سنة ١٨٠ هـ. (سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٠٠، تهذيب التهذيب ٤٤١/٦). رجال الخبر: * ابن عون: عبد الله بن عون بن أَرطبان، أَبو عون، البصريّ الحافظ، كان ثقةٌ كثير الحديث، ورعاً، ما كان بالعراق أَعلم بالسُّنَّة منه؛ توفي سنة ١٥١ هـ. (سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٦٤، تهذيب التهذيب ٣٤٦/٥). * ابن سيرين: محمد بن سيرين، أَبو بكر الأنصاريّ، كان فقيهاً عالماً، ورعاً أَديباً، كثير الحديث صدوقاً، وكان حجَّة في تعبير الرؤيا؛ توفي سنة ١١٠ هـ. (سير أعلام النبلاء ٦٠٦/٤، تهذيب التهذيب ٢١٤/٩). * كعب بن مالك، الأنصاريّ الخزرجيّ، شاعر رسول الله وصل﴿ وصاحبه؛ توفي سنة ٥٠ هـ. وقيل غير ذلك. (الأغاني ٢٢٦/١٦، سير أعلام النبلاء ٥٢٣/٢). ٧٤ أَنَّ كَعْبَ بنَ مالكِ [١٧] قالَ(١): [من الوافر] بِخَيْبَرَ ثُمَّ أَغْمَدْنا السُّيُوفا قَضَيْنا مِن تِهِامَةَ كُلَّ رَیْبٍ قَواطِعُهُنَّ دَوْساً أَو ثَقِيفا(٢) نُسائِلُها وَلَوْ نَطَقَتْ لقالَتْ بِساحَةِ دارِكُمْ مِنَّا أُلُوفا فَلَسْتُ لِمَالِكِ إِنْ لَمْ نُزِرُكُمْ وَتُصْبِحُ دارُكُمْ مِنْكُمْ خُلُوفا وَنْتَزِعُ العَروسَ عَروسَ وَجِّ فَقُلتُ: وَأَيُّ عَروسٍ كانت ثَمَّةَ يا أَبَا بِسْطام ؟ قالَ: فَما هي ؟ قُلتُ: وَنْتَزِعُ العُروشَ عُروشَ وَجِّ من قَوْلِ الله: ﴿خاويَّةً علىْ عُروشِها﴾(٣). قالَ: فَكَانَ - بَعْدَ ذَلِكَ - يُكْرِمُني، ويَرْفَعُ مَجْلِسي. ٤٢ • أَخبرَنا الحَسَنِ، أَنبا مُحَمَّد بن يَحيى، أَنبا عَمرو بن تُرْكيّ القاضي، قالَ: ثنا الفَضْلُ بنُ زَيْدٍ، قالَ: ثنا عَبد الله بن محمَّد التَّيْميّ، عن أبيهِ، قال: (١) من قصيدة في سيرة ابن هشام ٤٧٩/٢، وديوانه ٢٣٤. وفي رواية الأبيات في مصادره خلاف. (٢) أَسلمت دوسٌ فَرَقاً من هذا البيت. (٣) سورة البقرة ٢ : ٢٥٩. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٥١/١، وشرح ما يقع فيه ٤٢ التصحيف ٨٩/١ (دمشق) و ٧٣ (القاهرة). رجال السّند : * عمرو بن تركيّ القاضي: يروي عن القحذميّ، روى عنه الصُّولي - كما هنا - في أَشعار أولاد الخلفاء ص ٣٠٠ و ٣١٣ و٣١٥ و٣١٦. * الفضل بن زيد : - وفي شرح ما يقع: الفضل بن زياد - لم أَعرفه. * عبد الله بن محمد بن عمران، أَبو محمد التّيميّ، من أَهل المدينة، ولاَه الرّشيد قضاء المدينة ومكة، ثم عزله وأقام ببغداد، ثم سافر إلى الرّيّ فمات بها سنة ١٨٩ هـ. (تاريخ بغداد ٦١/١٠، أخبار القضاة ٢٢٩/١). ٧٥ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَمرِو (١)، فَقَرأَ عَليهِ رَجُلٌ شِعْراً، فَجَعَلَ مَكانَ ((المباذيل)) ((مناديل)). فَقَالَ رَجُلٌ: يا أَبا عَمرٍو، لَو غَيْرُكُ يُقْرَأُ عَليهُ هذا لَقُلْنا: ((مَباذيل)). فَقَالَ أَبُو عَمرو: ((مَباذيل، مَباذيل)). وَلَو كُنْتُ كلَّمَا أَخْطَأْتُ سَقَطَتْ في حِجْري جَوْزَةٌ ما قُمْثُ إِلاَّ وحِجْري مَعْلُوءٌ جَوْزاً. ٤٣ • أَخبرَنا الحَسَنِ، أَنْبا أَبو بَكر أبنُ الأَنْباريّ، أَخبرَنِي أَبِي، قالَ: قَرَّأَ القُطْرَبُّلِيُّ المُؤَدِّبُ علىُ أَبِ العَبَّاسِ ثَعْلَب بَيْتَ الأَعْشَى(١): [من الطويل] فَلَو كُنْتَ في حُبِّ ثَمانينَ قامَةً وَرُقِّيْتَ أَسْبَابَ السَّماءِ بِسُلَّمٍ [٧ب] فَقَالَ لهُ أَبو العَبَّاس: خَرِبَ بَيْتُكَ! هَلْ رَأَيْتَ حُبّا (٢) قَطُّ ثمانينَ قامَةً ؟ إِنَّما هو ((جُبٌّ)). ٤٤ • أَخبرَنا الحَسَن، أَنبا أَبو العِبَّاس أبنُ عمَّار، أَنبا أبنُ أَبِي سَعْدٍ، قالَ: قال أحمد بنُ كُلُثُوم : (١) زاد في ((شرح ما يقع)): ومعنا خلف الأحمر. قلت: أَبو عمرو، هو أَبو عمرو بن العلاء، وقد مضت ترجمته في الخبر رقم ٦. التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٣٢/١، وشرح ما يقع فيه ٤٣ التصحيف ٥٠/١ (دمشق) و ٤٠ (القاهرة)، والمزهر ٣٥٦/٢، ومعجم الأدباء ٥٤٦/٢ (نقلاً). رجال الخبر: * القطربّليّ: أَبو بكر، أَحمد بن إِسحاق بن سعيد القطربّليّ، أَوصى ثعلب في دفع کتبه إِليه . (إِنباه الرّواة ١٤٨/١، معجم الأدباء ٥٤٦/٢). * الأعشى: ميمون بن قيس، الشاعر الجاهليّ الكبير. (١) دیوانه ١٧٣، وبعده: لَيَسْتَدْرِ جَنْكَ القَوْلُ حتَّى تَهِرَّهُ وَتَعْلَمَ أَنِّي عَنْكَ لَسْتُ بِمُلْجَمٍ الحُبُّ: الجَرَّة الكبيرة. (٢) • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١١٩/١، وشرح ما يقع فيه ٤٤ التصحيف ٥٠/١ (دمشق) و ٣٩ (القاهرة). ٧٦ رَأَيْتُ أَبَا عُثْمان المازنيَّ والجَمَّازَ عندَ جَدِّي محمَّد بن أَبِي رَجاء، فَقالَ لَهم: ما اسْمُ أَبِي دُلامَة؟ فَلَم يَرُدُّوا عَليهِ شَيْئاً. فَقالَ جَدِّي: هو ((زَنْد))، إِيَّكَ أَن تُصَحِّفَ فَتَقُولَ: ((زَيْد)). • قالَ أَبو أَحمد(١): أَبو دُلامَة: هو زَنْدُ بنُ الجَوْن، مَولىُ قَضاقِض الأَسَديّ؛ صَحِبَ السَّفَّاحَ والمَنْصُورَ ومَدَحَهُما . • وفي(١) أَجْدادِ النَّبِّ وََّ فِي نَسَبِ إِسْماعيل: زَنْد بن يَرَىُ بن أَعْراقٍ الثَّرى(٢) . = رجال السّند : * أَحمد بن كلثوم: لم أَقف له على ترجمة * أَبو عثمان المازني: بكر بن محمد بن عديّ، البصريّ، إِمام العربيّة، صاحب (التّصريف))، كان ذا ورعٍ ودِينٍ؛ توفي سنة ٢٤٧ هـ. (إِنباه الرّواة ٢٤٦/١، سير أعلام النبلاء ٢٧٠/١٢). * محمد بن أبي رجاء الخراسانيّ، قاضي بغداد، من المتقدّمين في مذهب أَبي حنيفة؛ توفي سنة ٢٠٧ هـ. (تاريخ بغداد ٢٧٥/٥، الجواهر المضيّة ١٥٤/٣). * أَبو دلامة: زند بن الجون، الشاعر النديم، صاحب النَّوادر؛ كوفيٍّ أَسود أَدرك آخر أَيَّام بني أُميّة، ونبغ في أَيَّام بني العبَّاس، كان فاسد الدّين رديء المذهب، توفي سنة ١٦١ هـ. (الأغاني ٢٣٥/١٠، سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٧٤). * قضاقض الأسديّ: كذا في أُصولنا مجوّداً، وكذا هو في نسخة من تصحيفات المحدثين، وفي الأغاني ٢٣٥/١٠: فضافض؛ وفي تاريخ بغداد ٤٨٩/٨: كان عبداً لرجلٍ من أَهل الرّقّة من بني أَسد، ثم من بني نصر بن قعين يُقال له: قُصاقص بَنُ لاحق. وفي وفيات الأعيان ٢/ ٣٢٠: قصاقص. والله أعلم. (١) هذا القول لم يرد في ((شرح ما يقع)). (٢) قال ابن ناصر في توضيح المشتبه ٢٠٩/٩: قيل: إِن ((يرى)) هو ((نبت)) ابن ٧٧ ٤٥ • قالَ أَبو أَحمد: حَكى لي أَبو عَليّ ابنُ عبد الرَّحيم الرَّازيّ - كَهْلٌ من أَهْلِ المَعْرِفَةِ بالحَديثِ والسُّيَرِ - قالَ: رَوَىُ لنا شَيْخٌ مَسْتُورٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مُغَفَّلاً، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ أَحْتَجَمَ، وَأَعْطِىُ الحَجَّامَ آجُرَّةً(١) - بِضَمِّ الجيمِ وتَشديدِ الرَّاءِ -!. ٤٦ · قالَ أَبو أَحمد: وسَمعتُ القاضي أَبا بكر أحمدَ بن كامِل (١)، يَقُولُ: حَضَرْتُ بَعْضَ المَشايخ منَ المُغَفَّلين، فَقالَ: عن رَسُولِ اللهِ وَّزَ، عن جبريل، عن اللهِ، ((عن رَجُلٍ)). ((أعراق الثرى)) وهو ((إِسماعيل بن إبراهيم عليهما الصَّلاة والسَّلام)) وانظر ٤٤٥/١ = و ٣٣٥/٤. والإكمال ١٦٩/٤. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٥/١، وشرح ما يقع فيه ٤٥ التصحيف ٢١/١ (دمشق) و ١٨ (القاهرة). رجال السّند : * أَبو علي أبن عبد الرَّحيم الرَّزي: لم أَعرفه. (١) أخرج الإمام البخاري في صحيحه ٥٤/٢ (ط. إِستانبول) كتاب الإجارة، باب خراج الحّجام، بسنده إِلى ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: ((احتجم النَّبِيُّ وَل وأَعطى الحجَّامِ أَجْرَهُ». ومسلم في صحيحه ٣٩/٥ (ط. إِستانبول) كتاب البيوع، باب حل أجرة الحجّام، مثله. وابن ماجه ٧٣١/٢ برقم ٢١٦٢ و٢١٦٣ و٢١٦٤. وانظر المعجم المفهرس ٤٣٩/١. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٤/١، وشرح ما يقع فيه ٤٦ التصحيف ٢١/١ (دمشق) و ١٧ (القاهرة)، ومحاضرات الرّاغب ١٠٨/١. رجال السند : * أَبو بكر أَحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، القاضي، كان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن والنّحو والشِّعر والتّواريخ، وله في ذلك مصنفات؛ توفي سنة ٣٥٠ هـ. (تاريخ بغداد ٣٥٧/٤، سير أعلام النبلاء٥٤٤/١٥). (١) في ((التصحيفات)): وحكى أَحمد بن كامل، عن أَبي العيناء، يقول: ٧٨ قالَ: فَنَظَرْتُ، فَقُلتُ: مَن هذا الَّذي يَصْلُحُ أَنْ يَكونَ شيخَ اللهِ ؟! فإِذا هو قد صَخَّفَهُ، وإِذا هو ((عَزَّ وجَلَّ)). ٤٧ • أَخبرَنا الحَسَن، ثنا عَبد الله بن أحمد بن مُوسی - عَبدان - قال: ثنا عَبد الله بن الحُسَيْنِ الأَنْطاكيّ، قالَ: ثنا إِبراهيمُ بن المُبارك، قال: ثنا تَمامُ(١) ابن [٨أ] نَجِيْح، عن الحَسَن، عن أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِقال: ((أَصْلُ كُلِّ دَاءِ البَرْدُ)). قالَ أَبو أحمد: O هَكذا رَوَوْهُ؛ وإِنَّما هو ((أَصْلُ كلِّ دَاءِ الْبَرَدَةُ)(٢). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٥٥/١. ٤٧ رجال السَّند : * عبد الله بن الحسين الأنطاكيّ، وإِبراهيم بن المبارك: لم أَقف لهما على ترجمة. * تمام بن نجيح الأسديّ، روى عن الحسن؛ قال أبو حاتم: منكر الحديث ذاهب؛ وقال أبو زرعة: ليس بقويّ، ضعيف؛ وقال الإمام أحمد: ما أَعرفه، يعني ما أَعرف حقيقة أمره. (الجرح والتعديل ٤٤٥/٢، المغني في الضعفاء ١١٨/١). * الحسن: هو الإمام الحسن البصريّ، مشهور. * أَنس: هو الصَّحابيّ الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه. (١) في أ، ب: تميم بن نجيح، صوابه ما أثبتُّ. (٢) قال في ((النهاية)) ١١٥/١: وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: ((أَصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَة)) هي التُّخْمَةُ وثقل الطَّعام على المعدة، سُمِّيت بذلك لأنها تُبرد المعدة فلا تستمرىء الطَّعام. ونقله في ((اللسان)) ٢٤٨/١ ((برد)). وقال الإمام السيوطي في ((الدرر المنتثرة)) ص ٢٦ رقم ٢١: حديث ((أَصل كل داء البَرَدَة)): الدّار قطنيُّ في ((العلل)) من حديث أَنس، وضعّفه. قال: ورُوي عن الحسن من قوله، وهو أَشبه بالصّواب. ٧٩ والبَرَدَةُ: الثُّخْمَةُ. هَكذا سَمِعْتُهُ من أَبِي بَكر أبنِ دُرَيْدُ (١) وغَيْرِهِ(٢)؛ وليس لقَولِهِ: ((أَصْلُ كُلِّ دَاءِ الْبَرْدُ)) مَعْنَىَ(٣) . والإِبْردَةُ: بَرْدٌ يَجِدُهُ الرَّجُلُ فِي جَوْفِهِ أَو في بَعْضٍ أَعْضائِهِ. والبَرْدُ بَرْدُ الهَواءِ . وَمَّا ((البَزْدَان» في الحَديثِ الآخَرِ، قَوله: ((مَن صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ))(٤) يَعْني: طَرَفَي النَّهار، وَهُما ((الْبَرْدان)) و ((الأبْرَدان))(٥). قالَ الشَّاعِرُ(٦): [من الوافر] إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ خُدُودُ جَوازِيءٍ بِالرَّمْلِ عِيْنِ(٧) ٤٨ · أَخبرَنا الحَسَنِ، أَنبا أَبو بكر ابنُ دُرَيْد، قالَ: ثنا الرَّياشِيّ، عن (١) الجمهرة ٢٤١/١. (٢) زاد المؤلف هنا في ((التصحيفات)): ورواه الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله [بن مسعود] أَنْه قال: ((أَصل كلّ داءِ البَرَدَة)). قال الأَعمش: سأَلَتُ أَعرابيّاً من كلب عن البَرَدَةِ، فقال: هى التُّخمة؛ وسُميت التُّخمة بَرَدَةً، لأنها تُبرد حرارة الجوف؛ وجاءت بَرَدَة على ((فَعَلَة)) كما قالوا: الشَّتَرَة، والصَّلَعَة، والنَّزَعَة. (٣) زاد المؤلف هنا في ((التصحيفات)): إِذا ذهبت به إِلى البَرْد الذي هو ضدّ الحرارة، لأن في الأدوية ما يعلم أنه ليس من بردِ الزمان ولا برد الطباع. وحكي عن الفراء أَنْه قال: يجوز أن يسمّى الإكثار من الأكل: البَرْد، لأنه يبرد حرارة الجوع، كما يسمَّى النّوم بَزْداً لأنه يبرد حرارة العين. [في الأصل: حرارة العطش! صوابه في اللسان]. الحديث في ((النهاية)) ١١٤/١، وعنه ((اللسان)) ٢٤٩/١. (٤) الغداة والعشيّ، وقيل: ظِلاَّهما. (٥) (٦) هو الشماخ بن ضرار الذبياني في ديوانه ٣٣١ . الأرطى: شجر ينبت بالرَّمل، تُدبغ بورقه الجلود. والتّوسّد: كناية عن النّوم. (٧) والجوازىء: الظُّباء التي جزئت بالرَّطب عن الماءِ، أَي استغنت. والعين: من صفات البقر، لسعة عيونها. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٣٤/١، وشرح ما يقع فيه = ٤٨ ٨٠