Indexed OCR Text
Pages 41-60
لا يَهِمُ الحاءَ في القِراءَةِ بالخَاءِ ولا يَأْخُذُ إِسْنادَهُ عنِ الصُّحُفِ وقال فيه أيضاً يَرثيه(٣): [من الرَّجز] رِوايةً لا يَجْتَنَي عنِ الصُّحُفْ أَوْدَى جِماعُ العِلْمِ مُذْ أَوْدَىُ خَلَفْ وهَجا آخَرُ أَبا حاتم السِّجِسْتانيَّ - وهُو أَوْحَدُ في فَتِّهِ - فقال(٤): [من المتقارب] إِذا أَسْنَدَ القَوْمُ أَخْبارَهُمْ فَإِسْنادُهُ الصُّخْفُ والهاجِسُ ٨ · وحكىْ لَنَا أَبو العبَّاس ابن عَمَّار: وهو ملفَّق من بيتين كما في ديوان أبي نواس ٣٨٧/١ (فاغنر) و ٥٧٦ (غزالي): = [من المنسرح] سخاءِ، ولا لامَها معَ الأَلفِ لا يَهمُ الحاءَ في القِراءَةِ بالْ يكونُ إِنشادُهُ عن الصُّحُفِ ولا يُعَمِّي مَعنى الكلامِ ولا وانظر الحيوان ٣/ ٤٩٣ . (٣) ديوانه ٣١١/١ (فاغنر) و ٥٧٧ (غزالي) وفيه: أَوْدَى جماعُ العِلْمِ مُذْ أَوْدَى خَلَفْ مَن لا يُعَدُّ العِلْمُ إِلَّ ما عَرَفْ قَلَيْذَمٌ منَ العَيالِيمِ الخُسُفْ فَكُلَّ ما نَشاءُ مِنَهُ نَغْتَرِفْ روايةٌ لا تُجْتَنَى مِنَ الصُّحُفْ وانظر الحيوان ٤٩٤/٣، ومحاضرات الرَّاغب ١٠٦/١. ورواية الشطر الثاني في التصحيفات وشرح ما يقع فيه التصحيف: روايةً لا يَجتني ... (٤) البيت بلا نسبة في التصحيفات، وشرح ما يقع فيه التصحيف، ومحاضرات الرَّاغب ١٠٦/١. ● التخريج: الخبر في: شرح ما يقع فيه التصحيف ٣٣/١ و١٥٠ (دمشق) و ٢٦، ٨ ١١٨ (القاهرة) والتنبيه على حدوث التصحيف ٩١. رجال الخبر: * محمد بن يزيد، أَبو العبّاس الأزديّ البصريّ، كان إِماماً علَّمةً، صاحب نوادر = ٤١ أَنَّ محمّد بن يزيد النَّحْويّ، المُبَرِّدَ، صَخَفَ في كتاب ((الرَّوْضَة))(١) في قوله : حَبيب بن خِدْرة(٢)، فقال: حبيب بن جَدَرة. وفي رِبعيّ بن حِراش، فقال: خِراش. فقالَ فيه [١٣] بعضُ الشُّعراءِ (٣) يهجوه: [من الخفيف] وطُرفٍ، متفتّناً في جميع العلوم، له تصانيف كثيرة؛ توفي سنة ٢٨٦ هـ. = (سير أعلام النبلاء ٥٧٦/١٣، توضيح المشتبه ٥٨٣/١). * حبيب بن خُدرة الحروريّ، من شعراء الخوارج وخطبائهم وعلمائهم، عداده في بني شيبان، وهو مولى لبني هلال بن عامر. (البيان والتبيين ٢٦٤/٣، وانظر ما سيأتي في ضبط اسمه). * ربعيّ بن حِراش، أَبو مريم الغَطَفانيّ، الإمام القدوة، الصَّدوق الثّقة، أَخو العبد الصّالح مسعود الذي تكلّم بعد الموت؛ توفي سنة ٨١ هـ وقيل غير ذلك. (سير أعلام النبلاء ٣٥٩/٤، توضيح المشتبه ١٥٦/٣). (١) كتاب ((الرَّوضة)) في أَشعار المحدثين؛ وكان الشيخ عبد العزيز الميمني رحمه الله يمتلك نسخة منه، وأحال عليها في تعليقاته على ((الفاضل)) للمبرّد ص ٣٤، ٤٣، ٩٦، ٠١٠١ (٢) كذا ضبطه المؤلف رحمه الله بالكسر، وكذا في شرح ما يقع فيه التصحيف، والصّواب ضمُّ الخاء. قال المبرّد في ((الكامل)) ١٣٧١/٣: وقال حبيب بن جَدَرَة، ويُقال: جُدْرَة - وهي السِّلْعَةُ في الأصل - الهلاليّ، وهو من الخوارج. وقال الأخفش: الصَّحيح عندنا: ابن خِدْرَة - بالخاءِ وكسرها -. وفي الإكمال ١٢٨/٣: قال الخطيب: حبيب بن خُدْرَة - بالضَّمِّ - [روى] عن رجل من ولد حَريش - وزاد في توضيح المشتبه ٤٠٥/٣: روى عنه أَبو بكر بن عيَّاش - وروى سفيان بن عيينة أَبياتاً لحبيب بن خدرة الحروريّ، لعلّه ذاك، والله أعلم. وانظر بعض شعره في ((شعر الخوارج)» ص ٧٨-٨٢. (٣) هو الحمدونيّ، كما في شرح ما يقع فيه التصحيف. وأسمه إسماعيل بن إبراهيم بن حمدويه [تصحّف في توضيح المشتبه ٣١٩/٣ إلى= ٤٢ غَيْرَ أَنَّ الفَتَىُ كما زَعَمَ النَّا سُ دَعِيٌّ، مُصَخِّفٌ، كَذَّابِ(٤) ٩ ● وَهَجَا خَلَفٌ الأَحْمَرُ العُشْبِيَّ(١)، فَقال: [من المتقارب] حمدونة!] من أَهل ميسان؛ كان من أَملح الناس شعراً وأَقدرهم على الوصف، = وكان عامة شعره في طيلسان آبن حرب. وانظر بعض شعره في طبقات ابن المعتز ٣٧١ وثمار القلوب ٨٦٠/٢. (هامش الأنساب ٢١٥/٤ عن الرشاطي؛ وفيات الأعيان ٩٥/٧). وَالبيت في شرح ما يقع فيه التصحيف، وقبله: كمِلَتْ في المُبَرِّدِ الآدابُ وأُسْتُخِفَّتْ في عَقْلِهِ الأَلبابُ (٤) زاد المؤلف في شرح مايقع فيه التصحيف بعد إِنشاد البيتين! ((قال الشيخ: بل كذب هذا الشَّاعر وتعدَّى، قبَّحه الله وتَرَّحَه)». • التخريج: الخبر والأبيات في: تصحيفات المحدّثين ٢١/١، وشرح ما يقع فيه ٩ التصحيف ٢٥/١ (دمشق) و ١٩ (القاهرة)، والتنبيه على حدوث التصحيف ٨-٩؛ وفي أَخبار الشعراء المحدثين من كتاب الأوراق ٣٥، وفي معجم الأدباء ٢١٤٨/٥ لخلف يهجو أبا العتبي (ويصحح ما في معجم الأدباء). والأول والثاني من الأبيات في ثمار القلوب ٦٣٨/٢ و٦٧٤ والحيوان ٣/ ٥٠٠ وحياة الحيوان ١/ ٤٣٧، وهما في فصل المقال ٤٩٢ لخلف في أبي عبيدة معمر ابن المثنى، ونسبهما ابن المعتز في طبقاته ٣٣٥ إلى درست المعلم، وهما بلا نسبة في عيون الأخبار ١/ ٢٧٤ . رجال الخبر والشعر : * العُتبيّ: أَبو عبد الرَّحمن، محمد بن عبيد الله بن عمرو، الشاعر البصريّ المشهور، كان أديباً فاضلاً، شاعراً مجيداً؛ له تصانيف؛ توفي سنة ٢٢٨ هـ. (وفيات الأعيان ٣٩٨/٤، سير أعلام النبلاء ٩٦/١١). * شوكر: شاعر بالبصرة يضع الأخبار والأشعار (معجم الأدباء ٢١٤٩/٥). وهو أَخباريّ مؤرخ، لا يُعتمد عليه، شيعيّ، كان في المئة الثانية . (لسان الميزان ١٥٨/٣). * ابن دأب: هو عيسى بن يزيد بن دأب اللَّينيّ، أَبو الوليد، الرَّاوية النَّساب، من أَهل الحجاز، وكان يضعَّف في روايته؛ توفي سنة ١٧١ هـ. (تاريخ بغداد ١٤٨/١١، معجم الأدباء ٢١٤٤/٥). (١) قال حمزة في سبب الهجاء: ((قال المبرّد: أَخبرني المازنيّ أَن خلفاً الأحمر حضر= ٤٣ لَنا صَاحِبٌ مُوْلَعٌ بالخِلافِ أَلَجُ لَجاجاً مِنَ الخُنْفُسَاءِ وَلَيْسَ منَ العِلْمِ في كَفِّهِ أَحَادِيثُ أَلَّفَهَا شَوْكَرٌ كَثِيرُ الخَطاءِ قَليلُ الصَّوابِ وأَزْهَى إِذا ما مَشى من غُرابٍ (٣) إِذا ذُكِرَ العِلْمُ غَيْرُ الُّرابِ وأُخرىُ مُؤَلَّفَةٌ لابن دابٍ سَماعاً وَلكَنَّهُ من كِتابِ فَلَوْ كان ما قَدْ رَوَى عَنْهُما سَواءً إِذا عَدَّها في الحِسَابِ رَأَى أَخْرُفاً شُبَّهَتْ في الهِجاءِ وَلَيْسَتْ ((أَبي)) إِنَّما هو ((آبي)) فقال: ((أَبي الضَّيْم)) يُكْنى بها يوماً [حلقة] يونس، والفيض بن عبد الحميد يقرأُ عليه: الذي الإصبع العدوانيّ - = الأصمعية رقم ١٨] نَ كانوا جنّة الأرض عذيرَ الحيِّ من عَدوا فقال له خلف الأحمر: صَحَّفْتَ، إِنَّما هو ((حيَّة الأرض)) على طريق النَّجنيس والمطابقة. فلم يقبله، وأَقام على روايته ولجَّ فيها، ونَصره عليه العُتْبِيّ، فقال خلف الأحمر فيهما: [وروى القصيدة])» . (٢) كذا روى المؤلف هذه القصيدة بكاملها لخلف الأحمر، هنا وفي ((تصحيفات المحدّثين))؛ وكذلك فعل حمزة بزيادة أربعة أَبيات. ومن الواضح أن المؤلف عَدَل عن هذه الرِّواية بعد أَن أَطَّلع على رواية الصُّوليّ في كتابٍ ((الأوراق)) (قسم الشعراء) فنقلها في ((شرح ما يقع فيه التصحيف))؛ وتنتهي أَبيات خلف حسب هذه الرِّواية عند قوله: ((وأخرى مؤلفة لابن داب)) [البيت الرابع عندنا] ويقول بعد ذلك: ((قال: فزاد أَبان اللَّحقيّ على هذه الأبيات وهجا بها العُتبيّ وعدَّد تصحيفات له: فلو كان ما قدر روى عنهما .... )). وكذلك توقف ياقوت في روايته عند البيت الرَّابع ثم قال: ((قال المرزباني: وقومٌ يروون في هذه الأبيات زيادة، وأَبيات خلف هي هذه؛ والزِّيادة عليها فيما ذكر المقدَّميّ والكراني لأَبان بن عبد الحميد اللّحقيّ)). (٣) بعده في ((التنبيه)) و ((شرح ما يقع)): رَبَا حَسَداً ورَمَاهُ بعابٍ إِذا ذكروا عنده عالماً ٤٤ وفي يومٍ صِفِينَ تَصْحِيفَةٌ وأُخْرِى لَهُ فِي حَديثِ الكُلابِ(٤) ١٠ • قال أبو أَحمد: آبي الضَّيْمِ: لَيْسَتْ كُنْيَةً؛ وإِنَّما هو فاعِلٌ من الإباءِ. وَمِثْلُهُ: آبي اللَّحْمِ: لَيْسَتْ كُنْيَةً؛ إِنَّما كان يَأْبِى أَن يَأْكُلَ من اللَّحْمِ الَّذِي ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ. ١١ · قالَ أَبو أَحمد: وحَدَّثني شيخٌ من شيوخ بغداد، قالَ: (٤) بعده في ((التنبيه)) و ((شرح ما يقع)): ـدٍ في ((جِنَّة الأرض)) أَو في ((الذُّبابِ» كتصحيف فيض بن عبد الحميـ وما (للذُّباب)) وصوت ((الذِّئابِ)) وما (جنَّة الأرض)) من ((حيَّةٍ)) كقعقعةِ الزَّعدِ بين السَّحابِ وعالى بذلك في صوتهِ • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٢٣/١ وشرح ما يقع فيه التصحيف ١٠ ٢٦/١ (دمشق) و٢٠-٢١ (القاهرة). رجال الخبر : * آبي اللَّحم الغفاريّ، صحابيّ، مختلف في أسمه، كان لا يأكل ما ذُبح للأصنام، فلقّب بذلك؛ قُتل مع النّبي ◌َ ◌ّه يوم حنين شهيداً. (الإصابة ٩/١ رقم ١، توضيح المشتبه ١٤٥/١). ١١ • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٥/١، وشرح ما يقع فيه التصحيف ٢٧/١ (دمشق)، ١و٢ (القاهرة)، والتنبيه على حدوث التصحيف ١ -٢، وتاريخ بغداد ٢٨٥/٨ (نقلاً)، وأَدب الإملاء والاستملاء ١٠٦ (نقلاً)، ومحاضرات الرَّاغب ١٠٨/١، والمزهر ٣٥٣/٢ (نقلاً). رجال الخبر: * حيَّان بن بشر بن المخارق، أَبو بشر الأسديّ، أَصبهانِيّ الأصل، ولي القضاء بأَصبهان في أَيَّام المأمون، ثم ولي قضاء الشَّرقيّة ببغداد أَيَّام المتوكّل؛ توفي سنة ٢٣٧ هـ. (تاريخ بغداد ٢٨٤/٨، تاريخ أَصبهان ٣٠١/١). * عرفجة بن أَسعد بنِ كرب التّيميّ، كان من الفرسان في الجاهليّة وشهد الكُلاب فَأُصيب أَنفه، فانَّخذ أَنفاً من وَرِق فأَنتنَ عليه، ثم أَسلم فَذكره للنّبِيّ نَّهِ فَأَمره أَن = ٤٥ كان حيَّان بن بِشْر قد وُلِّيَ قَضاءَ بغدادَ وقضاءَ أَصبهانَ أَيضاً، وكانَ من جلَّةٍ أَصحابِ الحديثِ، فَرَوَى يوماً أَنَّ عَرْفَجَةَ قُطِعَ أَنْفُهُ يومَ [٣ب] الكِلابِ؛ وكانَ مُسْتَمليه رَجُلاً يُقالُ له: كَجَّة، فَقالَ: أَيُّها القاضي، إِنَّما هو يوم الكُلاب(١)؛ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ. فدخَلَ النَّاسُ إِليهِ، وقالوا: ما دَهاكَ ؟ فَقال: قُطِعَ أَنْفُ عَرْفَجَةَ يومَ الكُلابِ في الجاهِليَّة، وَأَمْتُحِنْتُ أَنَا بهِ في الإِسلامِ. ١٢ • وَرَوَى أَحمد بن موسى بن إِسحاق، القاضي الأَنْصاريّ، بِأَصْبَهان - وقد سَمِعْتُ منهُ وَلم أَحضرْ هذا المجلسَ - وسَمعتُ شُيُوخَ أَصبهانَ يَحكُونَهُ، أَنَّه قال: حدَّثني فُلان، عن هِنْدٍ، أَنَّ المَعْتُوهَ. يُريدُ: عن هندٍ، أَنَّ المُغيرَةَ. ١٣ · وَجَدْتُ بخَطُّ عَسَلِ بنِ ذَكوان: حدَّثني الحسن بن يحيى، قال: سَمعتُ عليَّ بن المَدينيِّ يَقولُ: يَتَّخذ أَنفاً من ذهب؛ عداده في أهل البصرة. = (الإصابة ٢٣٥/٤ رقم ٥٤٩٨، طبقات ابن سعد ٤٥/٧). (١) حديث يوم الكُلاب تجده مبسوطاً في: النقائض ٤٤٨/١، والأنوار للشمشاطي ٢٠٩/١، والكامل في التاريخ ٥٤٩/١، والأغاني ٢٠٩/١٢، ومعجم البلدان ٤ / ٤٧٢. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٧/١، والتنبيه على حدوث ١٢ التصحيف ٢، ونثر الدر ٢٤٤/٥. رجال الخبر: * أَحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى، أَبو عبد الله الأنصاريّ، كوفيّ الأَصل، تقلَّد قضاء البصرة وبعض بلاد فارس، كان ثقةً؛ توفي سنة ٣٢٢ هـ. (تاريخ بغداد ١٤٤/٥، تاريخ أَصبهان ١٣٥/١). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١٣/١، وشرح ما يقع فيه ١٣ التصحيف ١٦/١ (دمشق) و١٤ (القاهرة)، وتلخيص المتشابه ٢/١-٣ (نقلاً). ٤٦ كُنَّا فِي مَجلسِ الحديثِ، فَمَرَّ بِنا أَبو عبد الله الجَمَّاز، فقال: يا صِبْيَانُ، إِنَّكم لا تُحسِنُون أَنْ تَكتُبُوا الحَديثَ؛ كيفَ تَكتبُونَ: أُسَيْداً، وأَسِيْداً، وأُسَيِّداً ؟ فكان ذلكَ أَوَّلَ ما عَرَفْتُ التَّقِْيدَ، وأَخَذْتُ فيهِ . ١٤ • أَخبرَنا الحَسَن، أَنبا أَبو العبَّاس ابن عمَّار، قال: ثنا عبد الله بن أَبي سَعْد، عن إِبراهيم بن سَعيد، قال: سَمعتُ يَحيى بن سعيد الأُمَويّ يَقولُ: كان أبن إِسحاق يُصَحِّفُ في الأَسماءِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَها مِنَ الدِّيوانِ. ١٥ • [٤ ١] أخبرَنا الحَسَن، قال: أَنبا أَبو بكر ابن الأَنْباريّ، قال: سمعتُ = رجال الخبر: * الجمّاز: محمد بن عمرو، أَبو عبد الله البصريّ، شاعر أَديب، كان ماجناً خبيث اللِّسان، وكان شاعراً مُغلقاً مفوّهاً مطبوعاً؛ وصل إِلى حضرة المتوكل فأَمر له بعشرة آلاف درهم، فأَخذها وانحدر فمات فرحاً بها. (تاريخ بغداد ١٢٥/٣، طبقات ابن المعتز ٣٧٣). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٢٦/١. ١٤ رجال السند : * إِبراهيم بن سعيد، أَبو إِسحاق الجوهريّ، كان مكثراً ثقةً ثبتاً، صنَّف ((المسند)) وانتقل عن بغداد فسكن عينٍ زربة مرابطاً بها إِلى أَن مات سنة ٢٥٣ هـ. (تاريخ بغداد ٩٣/٦، سير أعلام النبلاء ١٤٩/١٢). * يحيى بن سعيد بن العاصِ، أَبو أَيُّوب الأُمويّ، كان ثقةً قليل الحديث، وكان عبد الملك يقول: ما رأيت أَفضل من يحيى بن سعيد. (مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ٢٦٢، تهذيب التهذيب ٢١٥/١١). رجال الخبر: * محمد بن إسحاق بن يسار، القرشيّ المطّلبيّ مولاهم، صاحب ((السّيرة النَّبويّة))، كان ثقة صدوقاً، وكان شعبة يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث؛ توفي سنة ١٥١ هـ. (وفيات الأعيان ٢٧٦/٤، سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٣). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدِّثين ٢٦/١ و١٤٦، وشرح ما يقع فيه ١٥ التصحيف ١٢/١ (دمشق) و ١٢ (القاهرة)، والتنبيه على حدوث التصحيف ٤ . = ٤٧ القاضي المُقَدَّميّ، عن إِبراهيم بن أُورمَة الأَصْبَهانيّ، قال: قَرَأَ عُثمانُ بنُ أَبِي شَيْئَةٍ: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ في﴾(١) رِجْلِ أَخِيهِ. فَقيلَ له ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ فَقالَ: تَحْتَ الجِيم واحدٌ !. وروي الخبر في سير أعلام النبلاء ١٥٣/١١، وتهذيب التهذيب ١٥١/٧ على = النحو التالي: (( ... ثنا إِبراهيم الخصَّاف، قال: قرأَعلينا عثمان بن أبي شيبة في ﴿فى رَحْل أخيهِ﴾ فقيل له: إِنَّما التفسير ﴿فلمَّا جهّزهم بجَهازهم جَعَلَ﴾ السَّفينة هو ﴿جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أَخِيهِ﴾ قال: أَنا وأَخِي أَبو بكر لا نقرأُ لعاصم!». قلت: لعلّها من دُعاباته، فقد قال الإمام الذَّهبي في السِّير ١٥٢/١١: وهو مع ثقته صاحب دعابة حتى فيما يتصحّف من القرآن العظيم، سامحه الله . ويجب التنبيه إِلى أَن سند هذا الخبر في شرح ما يقع هو سند الخبر رقم ٣٩ الآتي. رجال السَّند : * ابن الأنباريّ، أَبو بكر محمد بن القاسم بن بشّار، الإمام الحافظ اللُّغويّ ذو الفنون، أَلَّف الدَّواوين الكبار مع الصِّدق والدِّين وسعة الحفظ؛ توفي سنة ٣٢٨ هـ. (تاريخ بغداد ١٨١/٣، سير أعلام النبلاء ٢٧٤/١٥). * القاضي المقدَّميّ، أَبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر، من أَهل بغداد، ولي القضاء بواسط ومكة والمدينة، توفي سنة ٣٠١ هـ. (تاريخ بغداد ٣٣٦/١، مقدمة كتابه ((التاريخ وأَسماء المحدّثين وكناهم)) بتحقيقي). * أَبو إِسحاق، إِبراهيم بن أُورمة، كان إِماماً حافظاً، ثقة نبيلاً؛ توفي سنة ٢٦٦ هـ. (تاريخ بغداد ٤٢/٦، سير أعلام النبلاء ١٤٥/١٣). رجال الخبر: * عثمان بن أبي شيبة، أَبو الحسن، الكوفي، الإمام الحافظ المفسِّر، كان صاحب دعابة، توفي سنة ٢٣٩ هـ. (تاريخ بغداد ٢٨٣/١١، سير أعلام النبلاء ١٥١/١١). (١) سورة يوسف ١٢ :٧. ٤٨ ١٦ · أَخبرَنا الحَسَن، قالَ: ثنا أحمد بن عُبَيْد الله بن عَمَّار، قال: ثنا عبد الله بن أبي سَعْد، عن العَبَّاس بن مَيْمون - يُعْرَفُ بِطابع - قالَ: صَخَّفَ أَبو مُوسى الزَّمِنُ - محمَّد بن المُثنّى - في حَديثِ النَّبِّ ◌َّهِ حَيْثُ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، وعلىْ يَدَيْهِ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ(١). قالَ أَبو مُوسى: تَنْعَرُ. قالَ أَبو العبَّاس: وأَنْشَدَنَا الأَصْمَعِيُّ في ((تَيْعَرُ))(٢): [من الوافر] • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٢٧/١ و٢٢١، والتنبيه على ١٦ حدوث التصحيف ٣، ونثر الدر ٢٤٥/٥. رجال السَّند: * العبَّاس بن ميمون المعروف بطابع - كذا في أَصولنا وتصحيفات المحدثين - بالباء الموحدة مجوّداً، وفي شرح ما يقع ٣٨/١ والأغاني ١٢٧/٥ و٢٢٧/١٤ وبغية الطلب ٣٠٠٤/٦ (طائع) بالهمزة ولعله تصحّف إِلى طايع بالياء، ثم كتب بالهمزة، والله أعلم. ولم أَقف له على ترجمة. * محمد بن المثنى بن عبيد، أَبو موسى العنزيّ البصريّ الزَّمِن، إِمام حافظ ثبت، جمع وصنّف، وكان صدوقاً ورعاً؛ توفي سنة ٢٥٢ هـ. (تاريخ بغداد ٣/ ٢٨٣، سير أعلام النبلاء ١٢٣/١٢). (١) من حديث أخرجه أبو داود في سننه ٣٥/١ رقم ١٤٢ من كتاب الطهارة، عن لقيط بن صبرة، قال: فبينا نحن مع رسول الله وَ﴿ إِذ دفع الرَّاعي غنمه إلى المراح ومعه سخلةٌ تَيْعَرُ ... وانظر الحديث في مسند أحمد ٣٣/٤ و٢١١، وانظر النهاية ٤ / ٢٩٧. وقال المؤلف في ((التصحيفات)) ٢٢١/١: وأَمَّا قوله وَّر في الحديث الآخر ((لا يجيءٍ أَحدكم يحمل شاةً تَّيْعَرُ)) بالياء السَّاكنة، والعين غير معجمة؛ وقد رُوي أَن أَبا موسى محمد بن المثنى صَحّف فيه، فرواه ((تنعر)» بالنُّون، والصّواب بالياء. ثم روى بسنده حديثاً آخر فيه ((أَو شاة تَيْعَرُ)). (٢) البيت بلا نسبة في اللسان ((يعر)) ٦/ ٤٩٦٢ والتاج ١٤ / ٤٧٥ برواية: تُوساً بالشَِّيُّ ... واليُعار: صوت الغنم أَو المعزى أَو الشديد من أَصوات الشاء. ٤٩ وَأَمَّا أَشْجَعُ الخُنْشَى فَوَلَّوا تُيُوساً بالحِجازِ لَها يُعَارُ ١٧ • أَخبرَنا الحَسَن، قالَ: قَرَأْتُ على أَبي بكر ابن دُرِيْدٍ(١): يُقالُ: يَعَرَتِ الشَّاةُ، تَيْعَرُ يُعَارا(٢): واليُعَارُ: صَوْتُ الجَدْيِ. ١٨ · أَخبرَنا الحَسَن، أَخبرَني أَبي، أَنبا عَسَل بن ذكوان، عن الرِّياشيِّ، قالَ: وأَعاد المؤلف إِنشاد البيت بهذه الرّواية في ((التصحيفات)) ٢٢٢/١ منسوباً إِلى = بشر بن أبي خازم، وهو في ديوانه ٧١. ● رجال الخبر: ١٧ * أَبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزديّ، أَشعر العلماء وأَعلم الشعراء، صاحب التَّصانيف والدّيوان؛ توفي سنة ٣٢١ هـ. الجمهرة لابن دريد ٣٩٢/٢ ونصُّه : (١) (إِنباه الرّواة ٩/٣، وسير أعلام النبلاء ٩٦/١٥). ((يعرت الشَّاةُ تَيْعَرُ، وَتَيْعِرُ، يُعاراً. ويُعارُ: حكايةُ صوتِ الغنمِ؛ واليُعارُ: صوتُ اليَعْر)). (٢) في أ: يُعار. دون تنوین. ١٨ • التخريج: الخبر في: المصون ١٩٦، تصحيفات المحدّثين ٢٩/١، وشرح ما يقع فيه التصحيف ٣٤/١ (دمشق) و٢٦ -٢٧ (القاهرة)، والعقد الفريد ٤٨٢/٢، ومعجم الأدباء ٢/ ٧٥٠ (نقلاً)، ومختصر تاريخ دمشق ٢٧٣/١٠، وبغية الوعاة ١/ ٤٦٢-٤٦٣، وأَمالي الزّجّاجي ٢٤٨، والأشباه والنظائر للسيوطي ٣/ ٦١، والمزهر ٣٥٤/٢. رجال السند : * الرِّياشيّ: عبّاس بن الفرج، أَبو الفضل البصريّ النَّحويّ، شيخ الأدب، كان حافظاً للّغة والشّعر، ثقةً، وكان من الأَدب وعلم النّحو بمحلِّ عالٍ؛ قتلته الزّنج بالبصرة سنة ٢٥٧ هـ. (إِنباه الرّواة ٣٦٧/٢، سير أعلام النبلاء ٣٧٢/١٢). رجال الخبر: * شبيب بن شيبة - أَو شبّة - أَبو معمر، الخطيب المنقريّ البصريّ، كان له لسنٌ وفصاحة، وكان كريماً على المنصور والمهدي أَثيراً عندهما، وكان شريفاً يفزع إِليه أهل البصرة في حوائجهم. = ٥٠ تُؤُفِّيَ أَبْنٌ لبَعضِ المهَالبَةِ(١)، فأَتَاهُ شَبِيبُ بنُ شَيْبَةَ المِنْقَرِيّ يُعَزِّيه، وَعِنْدَه بَكْرُ بنُ حَبيبِ السَّهْمَيّ، فقالَ شَبِيبٌ: بَلَغَنا أَنَّ الطّفْلَ لا يَزالُ مُخْبَنْظِياً على باب [٤ ب] الجَنَّة يَشْفَعُ لأَبُوَيْهِ(٢) . فَقالَ بَكْرُ بن حَبيبٌ: إِنَّما هو ((مُخْبَنْطياً)) بالطَّاءِ(٣). فقالَ شَبيبٌ: أَتَقُولُ لي هذا، وما بينَ لابَتَيَّها أَفْصَحُ مِنِّي ؟ فَقَالَ بَكرٌ: وَهَذا خَطَأٌ ثانٍ؛ ما لِلْبَصْرَةِ واللُّوْبِ ؟ لَعَلَّكَ غَرَّكَ قَولُهُم: ما بَيْنَ لا بَتَىِ المَدِينَة؛ يُريدونَ: الحَرَّةَ(٤). قالَ أَبو أَحمد: الحَرَّةُ: أَرْضٌ تَرْكَبُها حِجارةٌ سُودٌ، وهي اللَّبَةُ، والجَميعُ لاباتٌ؛ فإِذا كَثُرَت فَهِيَ اللُّوْبِ(٥). (تاريخ بغداد ٢٧٤/٩، معجم الأدباء ١٤١١/٣). = * بكر بن حبيب السّهميّ، كان عالماً بالعربيّة في طبقة أَبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر، وهو أكبر من الخليل ولم يكن له شهرته. (معجم الأدباء ٢/ ٧٥٠، إِنباه الرّواة ٢٤٤/١). (١) هو عيسى بن جعفر بن المنصور أَمير البصرة، عند ابن عساكر والزّجّاجي والسيوطي في الأشباه والنظائر والمزهر؛ وهو أبو عيسى بن جعفر بن المنصور، في بغية الوعاة؛ وهو إسحاق بن عيسى في العقد الفريد، والخلاف فيه بين شبيب وإسحاق هذا، وليس في الخبر ذكر بكر بن حبيب. (٢) جاء في ((الفاضل)) للمبرّد ٦٦ ما نصّه: ((ويُروىُ أَن عمر بن الخطّاب عزَّى أَبا بكر رحمة الله عليهما عن طفل له، فقال: عَوَّضك الله منه ما عُوِّضَهُ منك، فإِن الطفل يعوّض من أَبويه الجنَّة)). وقال رسول الله وَّر: ((إِن الطّفل لا يزال مُخْبَنْطِئاً على باب الجنَّة يقول: لا أَدخل الجنَّة حتّى يدخل أَبواي)). وانظر الفائق للزمخشري ١١٦/١ والنهاية لابن الأثير ١/ ٣٣١. (٣) فهم ياقوت أَن الخلاف في الهمز أو عدمه، بينما هو في الطّاء والّاء لا غير. (٤) وإِنَّما اللَّبة للمدينة والكوفة. (العقد الفريد). واللّب. (من نقل ياقوت). (٥) ٥١ وللمَدينةِ لابَتانِ من جانِبَيْها، وليسَ للبَصْرةِ لابَةٌ ولا حَرَّةٌ. • وقالَ أَبُو عُبَيْدَة: المُخْبَنْطي - بِغيرِ هَمْزِ -: هو المُتَغَضِّبُ، المُسْتَبَطِىءُ لِلشَّيْءِ. والمُخْبَنْطيءُ - بالهَمْزِ -: العَظيمُ البَطْنِ، المُنْتَفِخِ(٦). ١٩ • أَخبرَنا الحَسَن، أَنبا أَبو العبَّاس أبن عمَّار، أَنبا ابنُ أَبِي سَعْد، ثنا العبَّاسُ بنُ مَيمون، قال: (٦) قال المؤلف في شرح ما يقع فيه التصحيف ٣٦/١: ((وممَّا عجبت منه أَنْه رُوي أَن أَبا زيد الأنصاريّ صحّف أيضاً في قوله ((مُحْبَنْطياً)) فقال له بالظّاء (ثم ساق الخبر بسنده، وانظره في ١٣٧/١) ثم قال: فإِن كان أنَّفْق أَن صحَّف فيه شبيب ابن شبّه وأَبو زيد فهو أتِّفاق عجيبٌ)). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ١/ ٣٠ وشرح ما يقع فيه التصحيف ١٩ ٣٨/١ (دمشق) و٣٠ (القاهرة)، ومعجم الأدباء ١٨٥٣/٤ (نقلاً). أَما خبر خالدٍ والأبيات ففي: فتوح البلدان ١٣١، والمحبّر ١٩٠، وتاريخ الطبري ٤١٦/٣، وتاريخ دمشق ٤٥٩/١ و٤٦٨ و٤٧٠ ومختصره ١٩٣/١، وطبقات ابن سعد ٦٨/٦، والفصول والغايات ٣٤٣، ومعجم البلدان ٣١٨/٤، والكامل في التاريخ ٤٠٨/٢، وأُسد الغابة ١٩٦/٢. والأبيات في اللسان ٢١٦٦/٣ (سوا)» والمؤتلف والمختلف للدار قطني ١٧٠٥/٣ والوافي ١٤/ ٦٣، وتوضيح المشتبه ٣٦٥/٣. رجال الخبر: * ابن عائشة: عبيد الله بن محمد بن حفص، القرشي التيمي، توفي سنة ٢٢٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٤٥/٧ وفيه: التميميّ، صوابه في الإكمال ٣٧٨/٦). * المدائنيّ: أَبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الله، الأخباريّ، صنّف التّصانيف، وكان عجباً في معرفة السّير والمغازي والأنساب وأَيّام العرب، مصدَّقاً فيما ينقله، عالي الإسناد؛ توفي سنة ٢٢٤ هـ. (تاريخ بغداد ٥٤/١٢، سير أعلام النبلاء ٤٠٠/١٠). * رافع بن عمرو - وقيل: بن عَميرة - الطَّائيّ، كان يقال له رافع الخير، لم يرَ النّبيّ ◌َّر، ثم صار في آخر زمانه عريف قومه. (طبقات ابن سعد ٦٧/٦، الجرح والتعديل ٤٧٩/٣، توضيح المشتبه ٣٦٥/٣). ٥٢ قالَ لي ابنُ عائشةَ: جاءَني أَبو الحَسَن المَدائنيُّ، فَتَحَدَّثَ بِحَديثِ خالد ابنِ الوليدِ حينَ أَرادَ أَن يُغيرَ على طَرَفٍ من أَطْرافِ الشَّامِ، وقَوْلِ الشَّاعِرِ في دلاَلَةِ رافع (١): [من الرجز] للهِ دَرُّ رافِعِ أَنَّى أَهْتَدى فَوَّزَ من قُراقٍ إِلى سُوَى خَمْساً إِذا ما سارَها الجِبْسُ بَكى(٢) فَقَالَ: ((الجَيْشُ)). فَقُلتُ: لو كان ((الجَيْشُ)) لكان (بَكَوا)). وعَلمتُ أَنَّ عِلْمَهُ من الصُّحُفِ (٣)(٤). ٢٠ • أَخبرَنا الحَسَن، نا أَبو بكر أبن دُرَيْد، أَنا الرِّياشيُّ، عن الأَصْمَعيِّ، (١) الأَشطار منسوبة إلى خالد بن الوليد في تاريخ دمشق ٤٥٩/١ واللسان ٢١٦٦/٣ ((سوا))، وإِلى أَبي أُحيحة القرشي في تاريخ دمشق ١/ ٤٧٠، وبلا نسبة في بقية المصادر. وفي روايتها بعض اختلاف. (٢) خمساً: كذا ضُبط في أ، وله وجه جيّد، لأن خالداً قطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليالٍ (مؤتلف الدارقطني ١٧٠٥/٣ وتوضيح المشتبه ٣٦٥/٣) وفي رواية التوضيح: خمسٌ بالرفع. ويروى خمساً بكسر الخاء، والخِمس: من أَظماء الإبل، وهي أَن ترعى ثلاثة أَيّام وترد الرّابع، سوى اليوم الذي شربت فيه. (القاموس). والجِبْس: الجبان الغبيّ. (٣) زاد المؤلف في التصحيفات وشرح ما يقع بعد رواية الخبر: ((أَمَّا قول ابن عائشة: إِن الرّواية ((الجبس بكى)) فهو كما قال، وهو صحيح: وأَمّا قوله: لو كان (الجيش)) لكان ((بكوا)) فقد وهم في هذا، ويجوز أَن يُقال للجيش ((بكى)) فيُحمل على اللّفظ، وقد قال طفيل الخيل لأوس بن حجر حين عابه: [ليس في ديوانه] إِن يكُ عاراً بالقَنان أَتَيْتُهُ فراري فإِن الجيشَ قد فرَّ أَجمعُ» . (٤) نهاية ص ٤ب من نسخة أ وبداية السّقط حتى منتصف الخبر رقم ٣١ والمُعَوَّلُ بينهما على نسخة ب فقط. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدِّثين ٣٢/١، والمزهر ٣٥٤/٢، والنهاية ٢٠ ٢٦٠/١ وعنه اللسان ((جرس)) ٥٩٧/١، والتاج ٤٩٧/١٥، وجمهرة اللغة ٧٥/٢. ٥٣ قالَ: كنتُ في مَجلس(١) شُعْبَةَ، فقالَ: فَيَسْمَعُون جَرْشَ الطَّيْرِ فِي الجَنَّةِ. فَقُلتُ: ((جَرْسَ))؛ فَنَظَرَ إِليَّ وقَال: خُذُوها عنهُ، فإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهِذا مِنَّا. قالَ أَبُو بَكر: يُقالُ: سَمعتُ جَرْسَ الطَّيْرِ؛ إِذا سَمعتُ صَوْتَ مِنْقارِهِ علىُ شَيءٍ يأْكُلُهُ. وسُمِّيَتِ النَّخْلُ: جَوارس، من هذا؛ لأَنَّها تَجرسُ [الشَّجَرَ، أَي تأكلُ منه؛ والجَرْسُ: الصَّوتُ الخِفِيُّ؛ واشتقاقُ](٢) الجَرْسِ من الصَّوتِ واللَّحْسِ (٣) (٤). ٢١ · أَخبرَنا الحَسَن، حَدَّثني أَبو عُبَيْد محمَّد بن علي الآجُرِّيّ، قالَ: سَمعتُ أَبَا دَاود السِّجِسْتانيّ يَقولُ: = رجال الخبر : * شعبة بن الحجاج العتكيّ الأزديّ، أَبو بسطام، الإمام الحافظ، أَمير المؤمنين في الحديث، قال الإمام الشّافعيّ: لولا شعبة لما عُرف الحديث بالعراق. توفي سنة ١٦٠ هـ. (تاريخ بغداد ٢٥٥/٩، سير أعلام النبلاء ٢٠٢/٧). (١) في ب: حبس !. الزيادة من تصحيفات المحدثين وجمهرة اللغة. (٢) في ب والتصحيفات والجمهرة: والحس. تحريف. (٣) زاد المؤلف في التصحيفات: ((يُقال: ما سمعتُ منه حِسّاً ولا جرساً؛ إِذا أَتْبعوا اللَّفظَ اللّفظَ كَسروا الجيم، وإِذا أَفرِدوا فتحوا الجيم. (٤) وكان شعبة متواضعاً في العِلم، مُعظُّماً لأهله)). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٣٦/١، والمؤتلف والمختلف للدار قطني ٧٧٣/٢ و ١٦١٥/٣. ٢١ رجال السّند : * أَبو عُبيد محمد بن عليّ بن عثمان الآجُرِّيّ الحافظ، كذا ذكره الإمام الذّهبيّ فيمن روى عن أَبي داود السجستاني، ونقل عنه بعض أخبار أَبي داود. (سير أعلام النبلاء ٢٠٦/١٣ وما بعد). * الإمام سليمان بن الأشعث، أَبو داود السجستاني، شيخ السُّنَّة، مقدّم الحفّاظ، صاحب ((السُّنن)) توفي سنة ٢٧٥ هـ. (وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٤، سير أعلام النبلاء ٢٠٣/١٣). ٥٤ رَوَىُ حمَّدُ بنُ سَلَمَة، عن يَعْلى بن عطاء، قال: عن وكيع بن حُدُس(١)، بالحاءِ. رجال الخبر: = * حمّاد بن سلمة بن دينار، أبو سلمة البصريّ، الإمام القدوة، كان بحراً من بحور العلم، وهو صدوق حجَّة، وكانت أَوقاته معمورة بالتَّعبّد والأوراد؛ توفي سنة ١٦٧ هـ. (سير أعلام النبلاء ٧/ ٤٤٤، تهذيب التهذيب ١١/٣). * يعلى بن عطاء العامريّ، وثقه أحمد بن حنبل؛ توفي سنة ١٢٠ هـ. (سير أعلام النبلاء ٢٠١/٥ و٤٥٢، تهذيب التهذيب ٦٨/٤). * سفيان بن سعيد بن مسروق الثوريّ، أَبو عبد الله، سيّد العلماء العاملين في زمانه، المحدّث المجتهد الصّادق؛ توفي سنة ١٦١ هـ. (سير أعلام النبلاء ٢٢٩/٧، وفيات الأعيان ٣٨٦/٢). * أَبو عوانة، الوضّاح بن عبد الله، الواسطيّ، محدِّث البصرة، الإمام الحافظ الثّبت، توفي سنة ١٧٦ هـ. (تاريخ بغداد ٤٦٥/١٣، سير أعلام النبلاء ٢٨٧/٨). * هُشيم بن بشير بن أبي خازم، الإمام الحافظ، محدّث بغداد، صاحب التَّصانیف؛ توفي سنة ١٨٣ هـ. (تاريخ بغداد ٨٥/١٤، سير أعلام النبلاء ٢١٧/٨). * أحمد بن حنبل، أَبو عبد الله، الإمام الكبير، صاحب المذهب، أَشهر من أَن يُعَرَّف. (المنهج الأحمد). (١) وكيع بن حُدُس - أَو عُدُس - العُقيليّ الطَّائفيّ، أَبو مصعب، ذكره ابن حبّان في الثقات. والخلاف في اسم أبيه قديم. قال الدار قطني: قال عبد الله [بن أَحمد بن حنبل]: قال أَبي: الصَّواب [ما] قال حمّاد بن سلمة وأَبو عَوانة وسفيان، قالوا: وكيع بن حُدُس. وكأَن الخطأَ عنده ما قال شعبة وهشيم. [وهذا يتطابق مع ما أَورده المؤلف أعلاه]. وقال موسى بن هارون: أتفق شعبة والثَّوريّ وأَبو عَوانة وهشيم، عن يعلى بن عطاء، فقالوا: وكيع بن عُدُس؛ وقال حمّاد بن سلمة: وكيع بن حُدُس. [وهذا القول يختلف عن سابقه كثيراً]. وفي التهذيب ١٣١/١١: سمعت عيسى بن يونس يقول: رأيت رجلاً من ولد وکیع فسألته عنه، فقال: ابن حُدُس. ٥٥ = قالَ: وَهكذا قالَ سُفيان وأَبو عَوانة. وقالَ شُعْبَة: وَكيع بن عُدُس، بالعَيْن. وقالَ هُشَيْمٌ مِثْلَه. قال أبو داود: وسَمعتُ أَحمد بن حَنْبَل يَقولُ: وَهِمَ فيهِ هُشَيْمٌ، أَخَذَهُ عن شُعْبَة . ٢٢ · أَخبرَنا الحَسَن، حذَّثني محمَّد بن يحيى، حدَّثني الجُمَحِيُّ، عن المازنيِّ أَبي عُثمان، قال: سمعتُ أَبَا زَيْدِ الأَنْصاريَّ يَقولُ: وانظر: المؤتلف والمختلف للدارقطنى ٧٧٢/٢ و١٦١٥/٣ والإكمال ٤٠٠/٢ = و ١٥٣/٦، والجرح والتعديل ٣٦/٩ وتهذيب التهذيب ١١/ ١٣١. ٢٢ • التخريج: الخبر في: شرح ما يقع فيه التصحيف ٤٨/١ (دمشق) و ٣٨ (القاهرة) بسندٍ مختلف، وإِنباه الرّواة ٣٣/٢ وأسماء بقايا الأشياء ٢٤. رجال السَّند : * محمد بن يحيى الصُّوليّ، أَبو بكر البغداديّ، العلاّمة الأديب ذو الفنون، صاحب التّصانيف، نديم الخلفاء؛ كان أَلعب أهل زمانه بالشطرنج؛ توفي سنة ٣٣٥ هـ. (تاريخ بغداد ٤٢٧/٣، سير أعلام النبلاء ٣٠١/١٥). * الجمحِيّ: أَبو خليفة، الفضل بن الحُباب، البصريّ الأعمى، كان ثقة صادقاً مأَموناً، أَديباً فصيحاً مفوَّهاً؛ توفي سنة ٣٠٥ هـ. (إِنباه الرّواة ٥/٣، سير أعلام النبلاء ٧/١٤). * المازنيّ: بكر بن محمد، أَبو عثمان البصريّ، كان من فضلاء النّاس ورواتهم وثقاتهم، موصوفاً بالحذق بالكلام والنّحو؛ توفي سنة ٢٤٨ هـ. (إِنباه الرّواة ٢٤٦/١، سير أعلام النبلاء ٢٧٠/١٢). * أَبو زيد الأنصاريّ: سعيد بن أَوس، صاحب النّحو واللّغة، كان ثقة ثبتاً، من أَهل البصرة، صاحب ((النّوادر في اللّغة))؛ توفي سنة ٢١٤ هـ. (إِنباه الرّواة ٢/ ٣٠، سير أعلام النبلاء ٤٩٤/٩). رجال الخبر: * أَبو حنيفة: النّعمان بن ثابت، الإمام الكبير، صاحب المذهب، أَشهر من أَن يُعَرَّف. (الجواهر المضية). ٥٦ لَقِيتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَحَدَّثني بِحديثٍ: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَوْمٌ حُفاةٌ عُراةٌ مُنْتِنِينَ، قد أحْمَشَتْهُمُ النَّارُ)). فقلتُ له: ((مُنتنونَ قد مَحَشَتْهُمُ النَّارُ))(١). فَقالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلتُ(٢): مِن أَهْلِ البَصْرَةِ. قالَ: أَكُلُّ أَصْحَابِكَ مِثْلُكَ ؟ قُلتُ: أَنَا أَخَشُهُم حَظًّا في العِلْمِ. فقال: طُوبِى لِقَوْمِ تَكونُ أَخَسَّهُمْ [في العِلْمِ] (٣). ٢٣ • قَال أَبو أَحمد: حَكِىُ الحَسَنُ بن يَحْيَى الأَرُزُِّّ، أَن عليَّ بن المَدينيِّ قال : سَأَلَتُ أَبَا عُبَيْدة عن جُنُوبِ بَدْرٍ، فقال: لَعَلَّهُ جُبُوبٌ(١) بَدْرٍ . قَال أَبو أَحمد: وجميعاً خَطَأْ، إِنَّما هو ((جَبُوبُ بَدْرٍ)) الجيمُ مَفْتُوحَةٌ، وبَعدها باءٌ تَحْتَهَا نُقْطَةٌ واحِدةٌ (٢) . (١) أخرج البخاريّ في صحيحه ١٩٥/١ ((كتاب الأذان)) باب فضل السُّجود، حديثاً طويلاً من طريق أبي هريرة، وفيه: ((فيخرجون من النَّار قد أُمتَحَشوا)) وفي بعض التُّسخ ((قد امتُحِشوا)). وفي النهاية ٣٠٢/٤: ((يخرج قوم من النَّار قد أمتَحشوا)) أَي احترقوا. والمَخْش: احتراق الجلد وظهور العظم. ويروى («أمتُحِشِوا)» لِما لم يُسَمَّ فاعله. (٢) في ب: فمن أَنت ؟ قال: • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٤٦/١، ومعجم البلدان ٢/ ١٠٧ ٢٣ (نقلاً). الزيادة من شرح ما يقع. (٣) رجال الخبر: (إِنباه الرّواة ٢٧٦/٣، سير أعلام النبلاء ٤٤٥/٩). * أَبو عُبيدة: معمر بن المثنى، الّتيميّ بالولاءِ، قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجيّ ولا جماعيّ أَعلم بجميع العلوم منه؛ توفي سنة ٢٠٩ هـ. (١) في ب: جنوب. تصحيف. وفي معجم البلدان: سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال: لعله جنوب بدر. (٢) والجَبُوب: الأرض الغليظة. والمَدَر: قطع الطين اليابس. القاموس. ٥٧ ويُقال لِلمَدَرِ: الجَبُوبُ، وَاحِدَتُها: جَبُوبَةٌ. ٢٤ • أَخبرَنَا الحَسَن [قال] وأَخبرني محمَّد بن عبد الواحد، ثنا أَحمد بن يَحيى، قال: يُروَى عن بَعْضِ التَّابعينَ أَنَّه قال: أَطَّلَعْتُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ وََّ فَرَأَيْتُ علىْ قَبْرِهِ الجَبُوب(١). وَرُبّمَا صَيَِّ الشَّاعِرُ الجَبُوبَ: الأَرضَ. قالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ فَرَسً(٢): [من الرَّجز] إِنْ لم تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبا ذا مَيْعَةٍ يَلْتَهِمُ الجَبُوبا التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدِّثين ٤٨/١، ومعجم البلدان ١٠٧/٢ ٢٤ (نقلاً مع الخبر السابق). رجال السّند : * محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أَبو عمر الزّاهد، غلام ثعلب؛ كان حافظاً مكثراً من اللغة؛ توفي سنة ٣٤٥ هـ. (إِنباه الرّواة ١٧١/٣، سير أعلام النبلاء ٥٠٨/١٥). * أَحمد بن يحيى بن يزيد، أَبو العبّاس ثعلب، إِمام النّحو، صاحب التَّصانيف، كان ثقة حجّة، ديناً صالحاً، مشهوراً بالحفظ؛ توفي سنة ٢٩١ هـ. (إِنباه الرّواة ١/ ١٣٨، سير أعلام النبلاء ٥/١٤). (١) روى الإمام الحربي في ((المناسك)) ٣٧٥ خبراً عن وردان البنَّاء قال: سقط جدار بيت النّبيّ وَ﴿ الشّرقيّ حين حُفرت الأساطين في ولاية عمر بن عبد العزيز، حين بنى المسجد، فبعث إليّ فجئتُه ... فكنتُ الذي بناه، فدخلتُ فوجدتُ قبر الَّبِيّ ◌َِّ في السَّهوة الغربيّة، هو أَعظمها، عليه حصباء حمراء، فأَخذتُ منها ... (٢) أَنشد في اللسان ((جبب)) ٥٣٣/١ والتاج ١٢٣/٢: لا تَسْقِهِ حَمْضاً ولا حَلیبا إِنْ ما تَجِدْهُ سابحاً يَعْبُوبا ذَا مَنْعَةٍ يَلْتَهَبُ الجَبُوبا ٥٨ ٢٥ • أَخبرَنَا الحَسَن، ثنا عَبد الله بن [أَحمدٍ، حدَّثنا](١) أحمد بن يحيى، عن محمَّد بن سلَّم قَال: كان لِسُهَيْل(٢) بن عَمرو ابنٌ مَضعوفٌ(٣)، فقالَ لهُ إِنسان (٤) يَوماً: أَينَ أَمّكَ ؟ - يُريدُ: أَيْنَ تَؤُمُّ ؟ فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ: أَيْنَ أُمُّكَ - فَقَالَ: ذَهَبَتْ تَشْتَرِي دَقيقاً. فَقالَ: أَساءَ سَمْعاً فَأَسَاءَ جَابَةٌ(٥). فَسَارَتْ مَثَلاً. ● التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدثين ٣٩/١، وجمهرة الأمثال للعسكري ٢٥ ٢٥/١، ومجمع الأمثال ٣٣٠/١، وفصل المقال ٤٩، وأَمثال العرب للمفضل ٨٠، والفاخر ٧٢، وهامش المستقصى للزمخشري ١٥٣/١، ودرّة الغوّاص للحريري ٤٢ . رجال السّند : * عبد الله بن أحمد بن موسى، أَبو محمد الأهوازي، عبدان، الحافظ الصَّدوق الثّقة، كان يحفظ مئة ألف حديث، وكان من أَئمّة هذا الشأن؛ توفي سنة ٣٠٦ هـ. (تاريخ بغداد ٣٧٨/٩، سير أعلام النبلاء ١٦٨/١٤). * محمد بن سلام الجمحيّ، أَبو عبد الله البصريّ، كان من أَهل اللّغة والأدب، وكان صدوقاً، وهو صاحب ((طبقات فحول الشعراء))؛ توفي سنة ٢٣١ هـ. (إِنباه الرّواة ١٤٣/٣، سير أعلام النبلاء ٦٥١/١٠). رجال الخبر : * سهيل بن عمرو، أبو يزيد، خطيب قريش وفصيحهم، ومن أشرافهم، تأخر إِسلامه إِلى يوم الفتح ثم حسن إِسلامه، وكان سمحاً جواداً مفوَّهاً، وكان كثير الصَّلاة والصَّوم والصَّدقة؛ استشهد يوم اليرموك، وقيل: مات بطاعون عمواس. (المعارف ٢٨٤، سير أعلام النبلاء ١٩٤/١). (١) سقط ما بينهما من ب، وأُستُدرك من التصحيفات. في ب: لسعيد. وفي هامشه: بيان: لسبيل! (٢) (٣) اسمه أَنس بن سهيل، كما في مظان المثل؛ وأَنُّه صفيّة بنت أبي جهل. (٤) هو الأخنس بن شريق الثقفيّ. (٥) في ب :... فساء إِجابة. قال المؤلف في شرح ما يقع فيه التصحيف ٦٨/١: ((تقول العربُ في مَثَلِ ((أَساء سمعاً فأَسَاء جابةً)). ((أَساء)) ممدود، وليس في أَوَّل ((جابة)) أَلف؛ هكذا المثل، لا= ٥٩ ٢٦ • أَخبرَنا الحَسَن، نا أبنُ المُغَلِّس، نا إِسحاقُ بن وهب، قالَ: كُنَّا عندَ يزيد بن هارون، وكانَ لهُ مُسْتَمْلٍ يُقالُ له: بَرْبَخ(١)، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عن حديثٍ، فقالَ يزيدُ: حدَّثنا بهِ عِدَّةٌ . قال: فَصاحَ به المُسْتَملي: يا أَبا خالد عِدَّةُ ابنُ مَن؟ قال: عِدَّةُ أبن فَقَدْتُكَ(٢)! ٢٧ · قالَ أَبو أَحمد: سَمعتُ أَبا بكر ابن دُرَيْدٍ يَحكي، قالَ فيما قالَ: يُجاوَزُ به ما تكلَّمت العربُ به، ولكن يُقال في الكلام: الجواب، والإِجابة، = والجِيْبَة، والجابَةُ؛ ولو قيل في الكلام ((فأَساء إِجابة، أَو جواباً)) لكان صواباً، ولكن الأمثال تُحكىْ)). • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٣٧/١، وأَدب الإملاء والاستملاء ٢٦ ٩٠ (نقلاً). رجال السّند : * ابن المغلّس: أَبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد الظّاهريّ، صاحب التّصانيف، ناشر المذهب الظاهري، كان من بحور العلم؛ توفي سنة ٣٢٤ هـ. (تاريخ بغداد ٣٨٥/٩، سير أعلام النبلاء ٧٧/١٥). * إِسحاق بن وهب بن زياد العلّف، أبو يعقوب الواسطّي، قال عنه أبو حاتم: صدوق، كان حيّاً سنة ٢٥٥ هـ. (الجرح والتعديل ٢٣٦/٢، تهذيب التهذيب ٢٥٥/١). رجال الخبر: * يزيد بن هارون الواسطيّ، أَبو خالد، إِمام قدوة حافظ، كان رأساً في العلم والعمل، وكان حافظاً متقناً، وكان المأمون يهابه فلم يظهر القول بخلق القرآن حتى مات يزيد سنة ٢٠٦ هـ. (تاريخ بغداد ١٤/ ٣٣٧، سير أعلام النبلاء ٣٥٨/٩). (١) في ب: بريح. والمثبت من مصادر التخريج، وزاد في ((التصحيفات)) يقال له: [أبو عقيل، لقبه بربخ]. (٢) ظن المستملي أن عدَّة اسم رجل، فدعا عليه يزيد بن هارون بقوله: فقدتُك. • التخريج: الخبر في: تصحيفات المحدّثين ٤٢/١، وترتيب العين ٥١٢ ٢٧ اعترس)). ٦٠