Indexed OCR Text
Pages 181-200
قال: قلت: يا جبريل وما يوم المزيد؟ قال: ذلك أنَّ ربّك أعدّ في الجنّة وادياً أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى على كرسيه ثمّ حُفّ الكرسي بمنابر من نور، فيجيء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثمّ حُفّ المنابر بكراسي من ذهب فيجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها، وتجيء أهل الغرف حتى يجلسوا على الكتب، قال: ثمّ يتجلّى لهم ربّهم عزّ وجلّ، قال: فينظرون إليه، فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، واتممت عليكم نعمتي، وهذا محلّ كرامتي، فاسألوني، فيسألونه الرّضا. قال: رضاي أنزلكم داري، وأنالكم كرامتي، إسألوني، فيسألونه الرّضا. قال: فيشهدهم بالرّضا، ثمّ يسألونه، حتى تنتهي رغبتهم، ثمّ يفتح لهم من يوم الجمعة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال: ثمّ يرتفع ربّ العزّة ويرتفع معه النبيون والشهداء، وتجيء أهل الغرف إلى غرفهم إلى غرفة من لؤلؤة لا وصل فيها ولا فصم، ياقوتة حمراء أو غرفة من زبرجد خضراء أبوابها وعلاليها وسقائفها واغلاقها منها أنهارها مطردة. متدلية فيها = نفسه، لأنَّه لو كان عنده ثقة لما أورده في اللسان. والله أعلم، وبالجملة: فإنَّ الطبعة المتداولة من لسان الميزان، لا يمكن التعويل الكليّ عليها حيث أنَّها مليئة بالتصحيفات والتحريفات والأخطاء ونسأل الله أن ييسر لهذا الكتاب من يقوم على تحقيقه تحقيقاً علمياً. وأبو ظبية هذا : : هو رجاء بن الحارث كما قال أبو بكر بن أبي داود، لكن محققا كتابي الشريعة والتصديق بالنظر، أضف إليهم محقق ((الأحاديث الطوال)) للطبرانيّ، اغفلوا هذا، وجعلوا صاحب هذا الحديث: هو أبو طيبة الكلاعيّ السُّلفي - بضم المهملة - ويقال: أبو ظبية بالاعجام. ولكن كيف قالوا بهذا؟ وعثمان بن عمير نفسه من الطبقة السابعة، فهل يعقل أنَّ رجلاً أدرك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وهو من الطبقة الثانية يروي عن رجل لم يدركه؟! والحديث من هذا الوجه أخرجه الخطيب في الموضح (٢٦٨/٢) عن الدارقطني بإسناده ومتنه. - ١٧٦ - ثمارها، فيها أزواجها وخدمها. قال: ((فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادون(١) من كرامة اللّه عزّ وجلّ والنظر (٢) إلى وجهه الكريم(٣) فذلك يوم المزيد)). (٦٢) حدثنا محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري، حدثنا علي بن حرب = ورواه عمر بن يونس اليمامي عن جهضم بن عبدالله حدثنا أبو ظبية عن عثمان بن عمير عن أنس. وهنا كما ترى فإنَّ جهضماً أسقط عاصاً من الإسناد. وجهضم فيه لين، وكذا عبدالله بن الجهم الرازي - راويته في حديث المصنف - فيه لين أيضاً: والراوي عنه: موسى بن سفيان السكريّ: هو الجنديسابوريّ، وثقه ابن حبان. انظر ثقاته (١٦٣/٩) ولا ندري أي الروايتين (صح. على كل حال فعلّة الحديث الحقيقية لم تَزُل، وذلك لوجود عثمان بن عمير فیه . والحديث من رواية جهضم أخرجه جماعة، منهم: البزار في مسنده (٣٥١٩/١٩٤/٤)/ كشف الأستار، وعبدالله بن أحمد في السنة ص (٥٩)، وابن مندة في الرد على الجهمية ص (١٠١)، والأجرّي في الشريعة ص (٢٦٥)، وفي التصديق بالنظر ص (٤٥/٨٤)، والخطيب في الموضح (٢٦٦/٢) والذهبيّ في العلوّ ص (٢٨). حديث رقم (٦٢) إسناده ضعيف جداً. فیه عثمان بن عمير. وفيه أيضاً عنبسة بن سعيد: وهو الرازي: كان صدوقاً على لين فيه. أما الراوي عنه: إسحق بن سليمان: فهو ثقة فاضل، وقد مضى برقم (٣٦). وكذا علي بن حرب: كان ثقة، وقد مضى برقم (٤٢). (١) كذا في الأصل. (٢) (النظر) من الحاشية وفي الأصل (ونظر). (٣) (الكريم) من الحاشية . = - ١٧٧ - الجنديسابوري، حدثنا إسحق بن سليمان، حدثنا عنبسة بن سعيد عن عثمان بن عمير عن أنس بن مالك قال: ((جاء جبريل إلى النبيّ وَله بمرآة بيضاء فيها كالنكتة السوداء فقال رسول اللّه# لجبريل: ما هذه المرآة؟ قال: ((هذه الجمعة)) الحديث بطوله. (٦٣) حدثنا أبو طالب الكاتب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم، وعبدالله بن الهيثم بن خالد الخيّاط وغيرهما قالوا: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن عثمان عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((أتاني جبريل وفي كفه كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذه في كفّك يا جبريل؟ قال هي الجمعة. قلت: وما الجمعة: قال: لكم فيها خير- قلت: وما لنا فيها؟ قال يكون عيداً لك ولقومك من بعدك، فيكون اليهود والنصارى تبعاً لك، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه شيئاً له فيه قسم إلاَّ أعطاه إياه، أوْ ليس له قسم(١) إلَّ اُّخر له عنده ما هو أعظم منه. قال: قلت: وما هذه(٢) النكتة فيها؟ قال: هي الساعة، وهي تقوم في يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن نُسَمّيه يوم القيامة: يوم المزيد - قلت: وممّ ذاك يا جبريل؟ قال: لأنَّ ربّك تبارك وتعالى اتّخذ في الجنّة وادياً أفيح من مسك أبيض، من دخله أفلح، قال: فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى على كرسيه في علّيين ثمّ حفّ الكرسي بمنابر من ذهب مُكلّلة بالجوهر، ثمّ جاء النبيون حتى يجلسوا على تلك المنابر، ثمّ حُفّتِ المنابر بكراسي من نور، ثمّ جاء الصدّيقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك الكراسي، ثمّ ينزل أهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك = وانظر العلو للذهبي ص (٣٠). حديث رقم (٦٣) إسناده ضعيف جداً. فيه عثمان بن عمير وليث بن أبي سُلَيم وقد مضت ترجمتهما، وفيه أيضاً عمار بن محمد: كان صدوقاً وفيه لين. (١) (قسم) كذا في الحاشية، وفي الأصل (بقسم). (٢) (هذه) كذا في الأصل، وفي الحاشية (هي). - ١٧٨ - الكثيب، ثمّ يتجلّى لهم ربهم عزّ وجلّ فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأنزلتكم داري، فاسألوني، قال: فيسألونه الرّضا، قال: فيقول: رضاي أنالكم كرامتي، وأنزلكم داري، قال: فيفتح لهم في مجلسهم ذلك ما لم يخطر على قلب بشر، ولم ينطق به لسان، ولم تره عين، ولم تسمعه أذن، قال: ثمّ يرتفع على كرسيه، فيرتفع (١) معه النبيون والصدّيقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم في دُرّة بيضاء ليس فيها فصم ولا قصم. أو زُمردة خضراء أو ياقوتة حمراء فيها غرفها وأبوابها مطردة فيها أنهارها، مُدلاة فيها ثمارها، فيها خدمها وأزواجها، قال: فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا نظراً من وجه ربّهم عزّ وجلّ أو يزدادوا كرامة)). (٦٤) حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن الأزهر بن خالد الأعور ومحمد بن سعيد القرشي، حدثنا حمزة بن واصل المنقريّ (ح) وحدثنا أبو عبدالله بن عبد الصمد بن المهدي، حدثنا عبد الرحمن بن معاوية بن أبي القاسم العُنْبي، حدثنا محمد بن حاتم المصّيصيّ، حدثنا محمد بن سعيد القرشي، حدثنا حمزة بن واصل المنقري، أخبرنا قتادة بن دعامة قال: سمعته يقول(٢): حدثنا أنس بن مالك قال: بينما نحن حول رسول اللّه ◌َ﴾. إذ قال: حديث رقم (٦٤) إسناده ضعيف، ولا أصل له من حديث قتادة. رجاله كلهم ثقات غير حمزة بن واصل البصريّ المنقريّ، فإنَّه مجهول، لا يعرف، وليس بعمدة. قال العقيليّ: حديثه غیر محفوظ . وقال عقب حديثه: ليس له أصل من حديث قتادة، هذا حديث عثمان بن عمير أبو اليقظان عن أنس. أنظر ضعفاء العقيليّ (٢٩٢/١ - ٢٩٣)، واللسان (٣٦١/٢)، والعلو للذهبي ص (٣٠). (١) (فيرتفع) كذا في الأصل، وفي الحاشية (ويرتفع). (٢) ما قبل هذا بسطرين غير واضح بالأصل تماماً، فاستدركنا بعضه من كتب أخرى كالعلو للذهبي وحادي الأرواح وانظر تخريجه . - ١٧٩ - ((أتاني جبريل عليه السلام، وفي يده كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء. قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا يوم الجمعة، يعرضه عليك ربّك ليكون لك عيداً ولأمتك من بعدك، قال: قلت: يا جبريل فما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة، وهي تقوم(١) يوم الجمعة وهو (٢) سيد أيام الدنيا، ونحن ندعوه في الجنّة: يوم المزيد. قال: قلت: يا جبريل ولم تدعونه يوم المزيد؟ قال: لأنَّ اللّه عزّ وجلّ اتخذ في الجنّة وادياً أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل ربّنا عزّ وجلّ على كرسيه إلى ذلك(٣) الوادي، وقد حُفّ العرش بمنابر من ذهب مكلّلة بالجوهر، وقد حقّت تلك المنابر بكراسي من نور، ثمّ يؤذن لأهل الغرفات، فيقبلون يخوضون كثايب(٤) المسك إلى الركب عليهم أسورة الذهب والفضة، وثياب السندس والحرير، حتى ينتهوا إلى ذلك الوادي فإذا اطمأنوا فيه جلوساً بعث الله عزّ وجلّ ريحاً يقال لها: المثيرة، فثارت ينابيع المسك الأبيض في وجوههم وثيابهم وهم يومئذ جرد مرد مكملون أبناء ثلاث وثلاثين تضرب جمائمهم إلى سررهم، على صورة آدم يوم خلقه الله عزّ وجلّ، فينادي ربّ العزّة تبارك وتعالى رضوان، وهو خازن الجنة، فيقول: يا رضوان أرفع الحجب بيني وبين عبادي وزوّاري، فإذا رفع بينه وبينهم فرأوا بهاءه ونوره هبّوا له سجداً(٥) فيناديهم تبارك وتعالى بصوته: ارفعوا رؤوسكم، فإنَّما كانت = والراوي عنه: هو محمد بن سعيد القرشي: ثقة، وهو شقيق عنبسة الذي تقدمت ترجمته. انظر تاريخ بغداد (٣٠٣/٥ - ٣٠٥). والرواة عن محمد: ثقات أيضاً كما تقدم انظر ترجمة عبد الرحمن عند الخطيب (٢٧٦/١٠). ومحمد بن حاتم: هو الجرْجَرَائي، وهو من رجال التهذيب. = (١) (تقوم) مستدركه في الحاشية. (٢) (وهو) كذا في الأصل وفي الحاشية (وهي). (٣) (ذلك) من الحاشية، وفي الأصل (ذاك). (٤) (كثايب) كذا في الأصل. (٥) (سجدا) كذا في الأصل، وفي الحاشية (سجوداً) وفي حادي الأرواح ص ٢٢٠ (همّوا له بالسجود). - ١٨٠ - العبادة في الدنيا، وأنتم اليوم في دار الجزاء سلوني ما شئتم، فأنا ربّكم الذي صدقتكم وعدي، وأتمت عليكم نعمتي، فهذا محلّ كرامتي، فسلوني ما شئتم، فيقولون: ربّنا وأي خير لم تفعله بنا، ألست الذي أعنتنا على سكرات الموت. وآنست منّا الوحشة في ظلمة القبور وأمّنت روعتنا (١) عند النفخة في الصور، ألست أقلت(٢) عثراتنا، وسترت علينا القبيح من فعلنا، وثبتّ على جهنّم أقدامنا، ألست الذي أدنيتنا من جوارك واسمعتنا من (٣) لذاذة منطقك، وتجلّيت لنا بنورك، فأيّ خير لم تفعله بنا فيعود عزّ وجلّ فيناديهم بصوته فيقول: أنا ربّكم الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، فسلوني، فيقولون: نسألك رضاك، فيقول: برضاي عنكم أقلتكم عثراتكم وسترت عليكم القبيح من أموركم، وأدنيت منّي جواركم، وأسمعتكم لذاذة منطقي، وتجليت لكم بنوري، فهذا محلّ كرامتي، فسلوني، فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم(١)، ثمّ يسألونه حتى تنتهي مسألتهم، ويقول عزّ وجلّ: سلوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، ثمّ يقول عزّ وجلّ: سلوني، فيقولون: رضينا ربّنا وسلّمنا، فيزيدهم من مزيد فضله وكرامته، ومزيد زهرة الجنّة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويكونون كذلك حتى مقدار مُتَفرقهم من الجمعة)) قال أنس: فقلت بأبي وأمّي يا رسول اللّه وما مقدار متفرقهم؟ قال: ((كقدر الجمعة إلى الجمعة، قال: ثمّ يحمل عرش ربّنا تبارك إلى (٢) العلّيين، معهم الملائكة والنبيون، ثمّ يُؤذّن لأهل الغرفات فيعودون - أو يرجعون - إلى غرفهم، وهما غرفتان زمردتان خضراوان، فليسوا إلى شيء أشوق منهم إلى يوم الجمعة لينظروا إلى ربِّهم عزّ وجلّ، وليزيدهم من مزيد فضله وكرامته)) قال أنس - رضي اللّه عنه - سمعته من رسول اللّه ◌َ ل﴾ وليس بيني وبينه أحد . = نقول: وفي متن هذا الحديث كما ترى زيادات كثيرة ليست في صِنْوِهِ. (١) (روعتنا) كذا في الأصل، وضُرب على التا والنون منها في الحاشية وأُثبت (عنا) أي (روعنا). (٢) (أقلت) جاءت في الأصل (أقلتنا). (٣) (من) مستدركة من الحاشية. - ١٨١ - قال محمد بن سعيد: أمرنا حماد بن سلمة أن نسمع هذا الحديث من هذا الرجل. قال الدارقطني: لفظهما قريب من السواء. (٦٥) حدّثنا أبو بكر النيسابوري(١) عبدالله بن محمد بن زياد، أخبرني العباس بن الوليد بن مَزْيَد، أخبرني محمد بن شعيب، أخبرني عمر مولى غُفْرة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله وَلّم قال: ((جاءني جبريل عليه السلام وفي كفّه كمرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، قلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة أرسل بها ربّك إليك، يكون عيداً لك ولأمتك من بعدك، قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خير كثير، أنتم الآخرون السابقون يوم القيامة، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصليّ يسأل الله عزّ وجلّ فيها خيراً هو له قسم إلاّ أتاه إيّه، ولا خيراً ليس له بقسم إلاّ ادّخر أفضل منه، ولا يستعيذ بالله من شرّ مكتوب عليه إلاّ صرف عنه أكثر منه، قلت: ما هذه النكتة فيها؟(٢) قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيّد الأيام ونحن نُسمّيه عندنا: يوم المزيد، قلت له: وَلِمَ تسمونه يوم المزيد يا جبريل؟ قال: ذلك لأنّ ربّك عزّ وجلّ اتّخذ في الجنّة وادياً أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة حديث رقم (٦٥) إسناده ضعيف. فيه عمر مولى غفرة: وهو ابن عبدالله المدني أبو حفص، كان صدوقاً كثير الخطأ والإرسال. قال عبدالله عن أبيه: ليس به بأس، ولكن أكثر حديثه مراسيل. وقال الدوري عن ابن معين: لم يسمع من أحد من الصحابة. وقال إسحق بن منصور عن ابن معين: ضعيف. وقال الدوري عن ابن معین أيضاً: لم یکن به بأس. قلنا: الموجود في المطبوع والمخطوط من رواية الدوري بإِسم التاريخ . = (١) (النيسابوري) مستدركة في الحاشية . (٢) قبل كلمة (فيها) كلمات غير واضحة في الأصل وبحمد الله استطعنا استدراكها. - ١٨٢ - من أيام الآخرة هبط الجبّار عزّ وجلّ عن عرشه إلى كرسيه إلى ذلك الوادي، وقد حفّ الكرسي بمنابر من نور فيجلس عليها النبيّون، وحُفَّت المنابر بكراسي من ذهب مكلّلة بالجوهر فيجلس عليها الصَدِّيقون والشهداء، ثمّ جاء أهل الغرف حتى حفّوا بالكثيّب، ثمّ يتبدى لهم ذو الجلال والإكرام، فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وأحللتكم دار كرامتي، فسلوني، فيقولون بأجمعهم: نسألك الرّضا، فيقول عزّ وجلّ: رضاي عنكم أحلّكم داري، وأنالكم كرامتي، ويقول: سلوني، فيعودون فيقولون: أي ربّ نسألك الرّضا، فيشهد لهم على الرّضا، ثمّ يقول لهم: سلوني، فيسألونه، حتى تنتهي نهية(١) كلّ عبد منهم، ثمّ يقول: سلوني، فيقولون: حسبنا ربّنا، رضينا، فيرتفع الجبّار إلى عرشه، فيفتح عليهم بعد انصرافهم من يوم الجمعة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي غرفة من لؤلؤة بيضاء وياقوتة حمراء وزمردة خضراء، ليس فيها فصم ولا قصم، (٢) مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها ومساكنها، فليسوا إلى يوم أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا فضلاً من ربِّهم ورضواناً». والعلل: لم يسمع من أحد من الصحابة فقط. وقال النسائي : ضعيف. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، ليس يكاد يسند، وكان يرسل حديثه . وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، لا يحتجّ به. وقال البرقي في ((باب من احتملت روايته من الثقات في الأخبار والقصص خاصة)) من ((طبقاته)): لم يكن ممن يتقن الرواية عن أهل الفقه: عمر مولی غفرة، كان صاحب مراسلات ورقائق. (١) (نهية) كذا في الأصل، والنّهية والنهاية بمعنى واحد. وهي غاية كل شيء وآخره، لأنّ آخره ينهاه عن التمادي . (٢) (قصم) من الحاشية . - ١٨٣ - وقال البزار: لم يكن بن بأس، وأحاديثه عن ابن عباس مرسلة. وقال الساجي : تركه مالك. وقال أبو حاتم: لم يلق أنساً، وحديثه عن ابن عباس مرسل. وقال العجليّ: یکتب حديثه، وليس بالقوي . وقال ابن عدي (١٦٩٥/٥): ليس هو بكثير الحديث، وقد روى عنه الثقات، وهو ممن یکتب حديثه. أما الراوي عنه: محمد بن شعيب: فهو ابن شابور، كان صدوقاً. والحديث أخرجه الدارمي في الردعلى الجهمية ص (٢٩٠ و٣٠٢) حدثنا هشام بن خالد الدمشقي - وكان ثقة - حدثنا محمد بن شعيب - وهو ابن شابور- به . وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ص (١٣٧ - ١٣٨): سألت أبي - رحمه الله - عن حديث رواه محمد بن شعيب شابور، والحسن بن يحيى الخشنيّ عن عمر مولى غفرة عن أنس عن النبيّ ◌َّ قال :... فذكره؟ قال أبي: عمر مولى غفرة لم يلق (أنس). قلت: (١) وهناك طرق أخرى لم يذكرها المصنف، كنت قد جمعتها أثناء تخريجاتي على كتاب ((اللمعة في خصائص الجمعة)) للسيوطيّ وسأذكر هنا طرفاً منها لتمام الفائدة لحين تيسر طبع الكتاب. وسأقتصر هنا على ذكر ثلاثة أقسام فقط وهي : أ - طرق عن ليث بن أبي سُليم لم يذكرها المصنف. ب - متابعات لليث عن عثمان بن عمير. جـ - متابعات لعثمان بن عمير عن أنس - رضي الله عنه -. أولاً: طرق عن ليث بن أبي سليم: ١ - إبراهيم بن طهمان عن ليث به : (١) القائل هو الشيخ أحمد الرفاعي. - ١٨٤ - أنظر ((مشيخة ابن طهمان)) ص (١٦٢ - ١٦٣). ٢- عبد الرحمن بن محمد المحاربي عنه به: رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٢ /١٥٠). ٣- محمد بن فضيل عنه به: ذكره البزار في مسنده (١٩٦/٤). ٤- جرير بن عبد الحميد عنه به: أخرجه الدارمي في الردِّ على الجهمية ص (٢٩٠). ثانياً - متابعات لليث عن عثمان بن عمير: ١-زياد بن خيثمة عن عثمان به: رواه البزار من طريق شجاع بن الوليد - وفيه لين - عنه به وجاء في روايته: (عثمان بن أبي سلیمان). وأخرجه أيضاً الخطيب في الموضح من الطريق نفسه، وجاء فيه (عثمان بن أبي مسلم). وانظر العلو للذهبي ص (٣١)، ونهاية البداية والنهاية (٣٠٦/٢). ٢ - شريك عنه به : رواه ابن خزيمة عن الأسود بن عامر، قال : : ذُكر لي عن شريك عن أبي اليقظان عن أنس مرفوعاً وذكره بنحوه. وفي هذا الإسناد - كما ترى - انقطاع بين الأسود وشريك. وفيه أيضاً عنعنة شريك، وقد رماه الدارقطنيّ والإشبيليّ بالتدليس علماً بأنَّه کان يتبرأ منه. أنظر طبقات المدلسين لابن حجر ص (٦٧). - ١٨٥ - ثالثاً - متابعات لعثمان بن عمير عن أنس منها: ١-عبيد الله بن عبيد بن عمیر: أخرجه الشافعيّ في الأم (٢٠٨/١ - ٢٠٩) وهو في مسند الشافعي بترتيب السندي (١٢٦/١)، والمطبوع بدون ترتيب ص (٧٠ - ٧١)، وانظر بدائع المنن للبنا الساعاتي برقم (٤٢٢). وعنه (أي عن الشافعي): أخرجه ابن قدامة في إثبات العلو ص (٧٠/ ٤٠). والشافعي رواه عن إبراهيم بن محمد قال: حدثني موسى بن عبيدة قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحق بن طلحة عن عبيد الله بن عمير أنَّه سمع أنس بن مالك يقول: فذكر نحوه. قلت: وهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي : متروك. وفيه أيضاً موسى بن عبيدة: ضعيف. ٢ - صفوان بن عمرو السُّسَكيّ: روى محمد بن خالد بن خُلَيّ ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا صفوان قال: قال أنس .... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات خلا ابن خُلَيّ: فهو صدوق قاله أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢٤٤/٢/٣). لكن في الحديث علَّة ظاهرة: وهي أنَّ صفوان بن عمرو روايته عن أنس مرسلة. انظر الجرح والتعديل (٤٢٢/١/٢). وسئل أبو حاتم أيضاً عن سماعه من عكرمة كما في المراسيل لابنه ص (٩٣). فقال: لا أظنه سمع من عكرمة. ٣- على بن الحكم البنانيّ. روى أبو يعلىّ الموصّليّ في مسنده (١٤٧٣/٢٢٨/٧) وغيره من طريق شيبان - ١٨٦ - بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا عليّ بن الحكم البنانيّ عن أنس . .... وقال ابن كثير في النهاية - بعد أن ساق الحديث من هذه الطريق -: ((هذه طريق جيدة عن أنس شاهد لرواية عثمان بن عمير)). وقال الهيثميّ في مجمع الزوائد (٤٢١/١٠ - ٤٢٢) :: رجاله رجال الصحيح وصححه البوصيري كما قاله محقق المطالب العالية (٥٨٠/١٥٨/١) وهو الشيخ المحدث الفاضل مولانا حبيب الرحمن الأعظميّ، وصححه أيضاً محقق المطبوع من مسند أبي يعلى الموصليّ. قلت: وهو كما قالوا: على ضعف يسير في شيبان حيث قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيراً. ولكن للحديث علّة خفية لم يلتفتوا - حفظهم الله - إليها: وهي أنَّ محمد بن الفضل السدوسيّ الملقب بـ (عارم) رواه عن الصعق بن حزن عن عليّ بن الحكم عن عثمان بن عمير عن أنس مرفوعاً به. أخرجه العقيليّ في الضعفاء (٢٩٣/١) وغيره. ومحمد بن الفضل أحد الحفاظ الأثبات، له ترجمة مضيئة في تذكرة الذهبيّ (٤١٠/٢). وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٩٩/١): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن أنس عن النبيّ وَلّه قال: («أتاني جبريل عليه السلام بمرآة بيضاء، فإذا وسطها نكتة بيضاء، فقال هذه الجمعة)). قال أبو زرعة: هذا خطأ، رواه سعيد بن زيد عن عليّ بن الحكم عن عثمان بن (عثمان) عن أنس عن النبي وقال أبي: نقص الصعق رجلاً من الوسط. انتهى. قلت: قد تقدم أنَّ رواية عارم عن الصعق كرواية سعيد بن زيد، وفي - ١٨٧ - تقديري أنَّ الخطأ جاء ممن دونه، فالعهدة قد ارتفعت عنه. وقد تقدم أنَّ شیبان فیه لین. أما الصعق فقد وثقة جماعة، منهم: يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو داود والنسائي، والفسوي، والعجليّ، وموسى بن إسماعيل، وابن حبان. وقال الدارقطنيّ: ليس بالقويّ. وقال الآجرّي عن أبي داود: قرّة فوقه. قلت: ليس في كلام أبي داود هذا تجريح للصعق، لأنَّ قُرّة السدوسي: ثقة ضابط، والصعق دونه في الرتبة . أنظر التاريخ والعلل /رواية الدوري عن ابن معين (٢٧٠/٢)، وسؤالات الدارمي لابن معين ص (١٣٤)، والتاريخ الكبير (٣٣٠/٢/٢)، والجرح والتعديل (٤٥٥/١/٢)، والثقات للعجليّ ص (٢٢٨)، والمعرفة والتأريخ (٦٦٨/٢)، والثقات لابن حبان، وميزان الاعتدال (٣١٥/٢)، وتهذيب التهذيب (٤٣٤/٤). ٤- عبد السلام بن حفص عن أبي عمران الجونيّ به : روى الطبرانيّ في الأوسط (٥٥/٣ - ٢١٠٥/٥٦) عن أحمد بن زهير عن محمد بن عثمان بن كرامة قال: حدثنا خالد بن مخلد القطوانيّ قال: حدثنا عبد السلام بن حفص عن أبي عمران الجوني عن أنس قال: ((عرضت الجمعة على رسول اللّه ◌َله، جاء جبريل في كفه كالمرآة البيضاء)) وذكره بنحوه . وقال الطبرانيّ عقبه: لم يروه عن أبي عمران إلاَّ عبد السلام تفرد به خالد. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه خالد بن مخلد: أخرجا له في الصحيحين لكن له مناكير وهو من غلاة الشيعة. قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: له أحاديث مناكير. وقال الدارمي عن ابن معين: ما به بأس. - ١٨٨ - وقال أبو داود: صدوق، لكنّه يتشيع . وقال ابن سعد: (( .... وكان منكر الحديث، في التشيع مفرطاً، وكتبوا عنه للضرورة. وقال الجوزجاني: كان شتّاماً معلناً سوء مذهبه. انظر تهذيب الكمال (١٦٣/٨ - ١٦٦). وفيه أيضاً: عبد السلام بن حفص: كان صدوقاً، وفيه قليل لين. ٥- سالم بن عبدالله. روى الطبرانيّ في الأوسط أيضاً والذهبيّ في العلو من طريق الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن ثابت عن سالم بن عبدالله أنَّه سمع أنس بن مالك يقول: فذکر قريباً منه. وقال الذهبي عقبه: تفرد به الوليد. قلت: والوليد بن مسلم: يدلس تدليس التسوية، وقد عنعنه. وفيه أيضاً عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان: وهو صدوق يخطئ، وكان قا تغير بآخرة. أما سالم بن عبدالله: فليس هو ابن عمر، بل هو شيخ شاميّ، قاله أبو حاتم في العلل (٢٠٦/١). ٦- عبدالله بن بريدة. روى الطبرانيّ في الأحاديث الطوال برقم (٣٥) وابن عديّ في الكامل (١٣٧٣/٤) والذهبيّ في العلو ص (٢٩) وابن الجوزيّ في العلل (٤٥٨/١). من طريق أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي حدثنا صالح بن حبان عن عبدالله بن بريدة عن أنس عن النبيّ وَّر. وقال الذهبي : تفرد به القاضي أبو يوسف. قلت: فيه صالح بن حبان : : ضعيف. - ١٨٩ - (٦٦)(١) حدّثنا محمد بن مخلد، حدّثنا إسحق بن داود بن عيسى، حدّثنا عيسى البُخْتُريّ المصريّ حدّثنا رِشْدَين عن أبي عبد الرحمن الحارثي عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَل: ((جبل (٢) الله الخلّة. لإبراهيم، والكلام لموسى والرؤية لمحمد (وَل﴿). ٧ - أبو صالح. روى أبو نعيم في صفة الجنة (٢٣٤/٣) من طريق عصمة بن محمد عن موسى بن عقبة عن أبي صالح عن أنس عن النبيّ ◌َّه بنحوه: قلت: وفي هذا الإسناد عصمة: وهو كذاب. ٨- يزيد الرقاشيّ. أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥١/٢) وأبو يعلى في مسنده (٤٠٨٩/١٣/٧) من رواية الأعمش عن يزيد الرقاشيّ عن أنس مرفوعاً به مختصراً. قلت: وهذا إسناد ضعيف لضعف الرقاشيّ. وفيه أيضاً: عنعنة الأعمش، وكان من المدلسين على إمامته. هذا آخر ما تيسر نقله في هذه العجالة، وأرجو أن ينجبر الحديث بمجموع طرقه . وبقي لنا تنبيه: وهو أنَّ للحديث شواهد أخرى منها: حديث أبي هريرة، وحذيقة، وابن عمر، وابن مسعود، وسمرة، وقد بينتها مع ذكر من أخرجها في الكتاب الأصل - يسر الله طبعه - وسيأتي عند المنصف بعضها. حديث رقم (٦٦) إسناده ضعيف. فيه رشدين: وهو ابن سعد: ضعيف، أصابته غفلة فخلّط، وهو ممن (١) جاء قبل حدّثنا ((ذكر الرواية عن أبي أمامة الباهلي ... )) ومحلّها بعد هذا الحديث. (٢) (جبل) كذا في الأصل، ونظُّ أنّ الصواب (جعل). - ١٩٠ - (٧) - ذكر الرواية عن أبي أمامة الباهليّ عن النبيّ ◌َلّ في ذلك (٦٧) قُرئ على أبي محمد يحيى بن صاعد وأنا أسمع: حدّثكم أحمد بن الفرج أبو عتبة، حدّثنا ضمرة بن ربيعة، حدّثنا يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني عن عمرو بن عبدالله الحضرمي عن أبي أمامة الباهليّ قال: ((خطبنا رسول الله وَله فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجال)) وذكر الحديث بطوله، وقال فيه: ((فإنّه سيبدأ فيقول: أنا نبي، ولا نبيّ بعدي، ثمّ يُثَنِّي فيقول: أنا ربّكم، ولن ترون(١) ربّکم حتى تموتوا، وإنّه أعور، وإن ربّکم ليس بأعور)). (٦٨) حدّثنا أبو بكر النيسايوري، حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ينبغي للمرء أن يكون على حذر من حديثه، فله مناكير كثيرة. وسيأتي مثل هذا المتن عند المصنف من حديث ابن عبّاس. حديث رقم (٦٧) إسناده ضعيف. فيه عمرو بن عبدالله الحضرميّ: لا يعرف عنه راو سوى يحيى بن أبي عمرو، ولم يعرف من وثقه غير ابن حبان والعجليّ. وضمرة بن ربيعة: كان ثقة. أنظر الجرح والتعديل (٤٦٧/١/٢). والحديث من هذا الوجه أخرجه أبو داود في سننه برقم (٤٣٠٠)، وابن ماجه (٤٠٧٧)، ونعيم بن حماد في الفتن ورقة (١٥٠ - ١٥١أ)، وابن أبي عاصم في السنّة (٣٩١/١٧١/١)، وعبدالله بن أحمد في السنّة ص (١٥٧)، والطبراني في الكبير (٧٦٤٥/١٧٢/٨) ووقع عند ابن ماجه: عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبي زرعة السيبانيّ يحيى بن أبي عمرو، وسقط منه عمرو بن عبدالله. وتعقبه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (١٧٤/٤ - ١٧٥). حديث رقم (٦٨) إسناده ضعيف . أنظر الذي قبله وفيه أيضاً عطاء الخراساني: كان صدوقاً كثير الخطأ، وهو من المدلسين، وقد عنعنه . (١). (ترون) كذا في الأصل. - ١٩١ - حدّثنا عمّي (ح)(١) وأخبرنا أبو محمد بن صاعد، حدّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدّثنا سعيد بن تليد المصري قال: حدثني ابن وهب عن يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني عن يحيى ابن أبي عمرو السَّيْباني عن حديث عمرو الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي قال: ((خطبنا رسول الله (َ ﴿)) ثمّ ذكر نحوه. ٨ - حديث جرير بن عبدالله البجليّ عن النبي ◌َ له في رؤية الله عز وجلّ يوم القيامة رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير حديث(٢) عبدالله بن إدريس بن يزيد الأودي عن إسماعيل. (٦٩) حدّثنا أبو عبدالله وأبو عبيد الحسين والقاسم ابنا ((٣) إسماعيل قالا: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي حدّثنا عبدالله بن إدريس قال: سمعت إسماعيل (٤) بن أبي خالد يذكر عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: كُنّا مع النبيّ ◌َّ فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: ((إنّكم سترون ربّكم تبارك وتعالى كما ترون هذا لا تُضامُون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغْلَبوا وفيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: صدوق، قيل اختلط ورجع. أنظر الجرح والتعديل (٥٩/١/١). والحديث من هذا الوجه أخرجه الطبراني في الكبير (٧٦٤٤/١٧١/٨) وجاء فيه: حريث بن عمرو الحضرميّ، وهو تحريف. والله أعلم وكذا أخرجه الآجرّيّ في الشريعة ص (٣٧٥) من وجه آخر عن السيبانيّ عن عمرو بن عبدالله الحضرميّ. حديث رقم (٦٩) إسناده صحيح قيس بن أبي حازم: كان ثقة ثبتاً، متقناً، فاضلاً. (١) ليست في الأصل. (٢) (حديث) من المصحح ولولاها لاضطرب الإسناد. (٣) (ابنا) جاءت في الأصل (أخبرنا) وقد ضُرِبَ على طرف منها حتى صارت (ابنا). (٤) (إسماعيل) من الحاشية. - ١٩٢ - على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثمّ قرأ: ﴿وسبِّح بحمد ربِّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ [طه آية (١٣٠)]. ورواه يحيى بن سعيد القطّان عن إسماعيل. (٧٠) حدّثنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عمر بن شَبة بن ◌ُبيدة(١) حدّثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد، حدّثني قيس قال: قال الآجرّيّ: عن أبي داود: أجود التابعين إسناداً، روى عن تسعة من العشرة، (أي من المبشرين بالجنة). وقال ابن معين: هو أوثق من الزهري . والراوي عنه إسماعيل بن أبي خالد: هو الأحمسي مولاهم: تابعيّ أيضاً، وهو ثقة ثبت سنيّ فاضل. قال ابن المبارك: حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد القطّان. والراوي عنه عبدالله بن إدريس: كان أيضاً ثقة فاضلاً وهو من العبّاد المعدودین. أمّا يعقوب بن إبراهيم الدورقي: فكان من الحفاظ إلاّ أنه دون هؤلاء في الرتبة، ووثقه جمع منهم النسائي ومسلمة والخطيب وابن حبان. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الخطيب: كان ثقة متقناً، صنف المسند. والحديث من هذا الوجه أخرجه النسائي في التفسير من سننه الكبرى وابن خزيمة في التوحيد ص (١٦٧). حديث رقم (٧٠) إسناده حسن لذاته، وهو صحيح من حديث القطّان فيه عمر بن شبّة بن عبيدة: لم يخرج له سوى ابن ماجة من الستة، ولا يصل رتبة الثقات، وحديثه عندنا حسن. (١) (عبيدة) كذا في الأصل، وفي الحاشية (عبيد) والصواب ما أثبتناه، والله أعلم. - ١٩٣ - قال لي جرير: كنّا جلوساً عند رسول الله وَله إذا نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: ((أما إنّكم سترون ربّكم عزّ وجلّ كما تَرْن هذا لا تُضامُون في رؤيته - أوْ: لا تُضاهُون في رؤيته-، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وقرأ: ﴿وسبِّح بحمد ربِّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ [طه: ١٣٠]. ورواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن إسماعيل. (٧١) حدّثنا أبو القاسم علي بن الحسن بن قحطبة الصَيْقل، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي البُخْتُريْ الطائيّ، حدّثنا المحاربي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قال: كُنّا عند رسول الله وَ له إذا نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: ((إنّكم سترون ربّكم عزّ وجلّ كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا)). (٧٢) حدّثنا أبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور المقرئ، حدّثنا عثمان أمّا يحيى بن سعيد القطان: فقد كان من الأئمة في الحفظ والإتقان. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٥٧٣/٥٢/٢)، والنسائي في الصلاة من سننه الكبرى، وأحمد في مسنده (٣٦٢/٤)، وابن أبي عاصم (٤٥٠/١٩٦/١)، وابن حبان في صحيحه (٢٦٧/٩)، والطبراني في الكبير (٢٢٢٤/٢٩٤/٢)، وابن مندة في الإيمان (٧٩٢/٧٧٩/٢)، واللالكائي برقم (٨٢٧) أخرجوه من طرق أخر متابعات لعمر بن شبّة. حديث رقم (٧١) صحيح لغيره فیه عثمان بن أبي شيبة: صدوق يخطئ. أمّا المحاربي: فهو محمد بن عبد الرحمن، وثقة يحبى والنسائي في رواية والدارقطني وغيرهم. حديث رقم (٧٢) صحيح لغيره فيه عثمان بن أبي شيبة، وقد مضى في الذي قبله: وهو أحد الحفاظ - ١٩٤ - ابن أبي شيبة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البَّجلي قال: كُنّا جلوساً عند النبي ◌َلّ إذ طلع القمر ليلة البدر واستحسناه، فقال لنا رسول الله مَس9: ((هل تُضامُون في رؤية هذا القمر صحوا ليس دونه سحاب؟)). قال: قلنا: لا. قال: ((هكذا ترون الله عزّ وجلّ يوم القيامة لا تُضامُون في رؤيته، فمَن استطاع منكم أن لا يغلب على ركعتين من قبل طلوع الفجر، فليفعل)). ورواه عبيدة بن حميد عن إسماعيل. (٧٣) حدّثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، وعبد الملك بن أحمد المكثرين لكن له أخطاء وأوهام، جعلت بعض العلماء يتركون الاحتجاج به. وبعضهم لم يعتبرها بجانب حفظه. وبالجملة فالرجل في المتابعات والشواهد مقبول. وجرير بن عبد الحميد: ثقة. والحديث من هذا الوجه أخرجه البخاريّ في صحيحه (٤٨٥٧/٥٩٧/٨) بمتابعة إسحق بن إبراهيم لعثمان بن أبي شيبة . وأخرجه أبو داود في سننه (٤٧٢٩/٢٣٣/٤) من رواية عثمان عن جرير وغيره . وأخرجه عبدالله بن أحمد في السنّة، وابن خزيمة في التوحيد ص (١٦٨)، وابن حبان في صحيحه (٢٦٧/٩) من طريق يوسف بن موسى عن جرير وغيره . وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢٩/٢٩٥/٢) من طريق عثمان عن جرير بمثل إسناد المصنف. حديث رقم (٧٣) صحيح لغيره. فيه عبيدة بن حميد التيميّ، ويقال: الليثيّ: حسن الحديث. - ١٩٥ -