Indexed OCR Text
Pages 161-180
(٤٣) حدثني محمد بن عمر بن أيوب المعَدَّل البزاز - بالرملة -، حدثنا أحمد بن بشر بن حبيب التميمي، حدثنا الوليد بن الحارث السَّگْسکي، حدثنا مُنَبه(١) بن عثمان عن إبراهيم بن أبي بكرة عن أبان بن أبي عياش عن ابن(٢) أبي تميمة الهُجَيْميّ عن أبي موسى الأشعري عن رسول اللّه وَل قال: ((يبعث اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة منادياً بصوت يسمع أولهم وآخرهم: إنَّ اللّه عزّ وجلّ وعدكم الحسنى وزيادة، فالحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله عزّ وجلّ)). وبقية رجاله ثقات . ومن هذا الوجه: أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة ص (٥٨). حديث رقم (٤٣) إسناده ضعيف جداً. فيه أبان بن أبي عيّاش، فيروز أبو إسماعيل البصريّ: متروك الحديث، كان عابداً، وهو من صغار التابعين. قال شعيب بن حرب: سمعت شعبة يقول: لأن أشرب من بول حمار حتی أروى، أحبّ إليّ من أن أقول: حدثنا أبان بن أبي عياش. وروى ابن إدريس وغيره عن شعبة: لأن يزني الرجل خير من أن يروي عن أبان . وقال أحمد: متروك الحديث، كان وكيع إذا مرّ على حديثه يقول: رجل ولا يسمّيه استصغاراً له. وقال ابن معين: متروك. والحديث من هذا الوجه: أخرجه ابن جرير الطبريّ في تفسيره (٧٤/١١/٦) من طريق ابن وهب عن شبيب عن أبان به نحوه. (١) (منبه) غير واضحة في الأصل والتصويب من طبقات الأسماء المفردة للبرديجي (٤١٨/١١٩) والجرح والتعديل (٤١٩/٨). (٢) (ابن) كذا في الأصل، وقد أثبت الناسخ أنها مقابلة. وفي اعتقادنا أنَّها سبقة قلم، لأنَّه سيأتي في الحديث الذي يليه (أبو تميمة). - ١٥٦ - (٤٤) حدثنا محمد بن عثمان بن خالد النجار، وأبو إسحق إبراهيم بن حماد بن إسحق، قالا: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني شِبابة بن سوّار الفِزَاري عن أبي بكر الهُذَلِيّ حدثني أبو تميمة الهجيميّ قال: سمعت أبا موسى الأشعري يقول: ((إذا كان يوم القيامة، يبعث اللّه عزّ وجلّ إلى أهل الجنّة منادياً ينادي: أنجزكم اللّه عزّ وجلّ ما وعدكم، فينظرون إلى ما أعدّ اللّه عزّ وجلّ لهم من الكرامة، فيقولون: نعم، فيقول: ﴿للذين أحسنوا الحسني وزيادة﴾ [يونس: ٢٦] النظر إلى وجه الرحمن)). (٤٥) حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين البزاز، ورواية ابن وهب عن شبيب فيها نكرة، لأنَّه - أي شبيب - حدّث بها من حفظه، وهو سىء الحفظ. وأخرجه أيضاً اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٧٨٤) من طريق قيس بن الربيع عن أبان به. والحديث وإن تعددت طرقه: فهو ضعيف جداً، لأنَّ مداره على أبان. حديث رقم (٤٤) إسناده ضعيف جداً. فيه الهذلي: إخباري تالف تركوا حديثه، وهو آفة هذا الحديث لأنَّ من فوقه ومن دونه ثقات. فأبو تميمة الهجيمي: هو طريف بن مجاهد، ثقة فاضل. والحسن بن عرفة: هو صاحب الجزء المشهور، وهو حسن الحديث. وشبابة بن سوار شيخ الحسن بن عرفة فيه: ثقة فاضل. والحديث من هذا الوجه: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧٤/١١/٦)، واللالكائي برقم (٧٨٦). حديث رقم (٤٥) إسناده ضعيف جداً. أنظر الذي قبله. ومحمد بن إسماعيل الحسّاني: هو أبو عبدالله البختري الواسطي: صدوق. - ١٥٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل الحسّانيّ، حدثنا وكيع، حدثنا أبو بكر الهُذَلِيّ عن أبي تميمة المُجَيْمي عن أبي موسى ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾ قال: الجنة، (وزيادة): النظر إلى وجهه عزّ وجلّ. (٤٦) حدثنا إبراهيم بن حماد، حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا نعيم بن حماد، أخبرنا ابن المبارك، حدثني أبو بكر الهُذَلي، أخبرنا أبو تميمة الهُجَيْميّ قال: سمعت أبا موسى الأشعريّ على منبر البصرة يقول: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس: ٢٦] (الحسنى): الجنة، (وزيادة): النظر إلى وجه الله عزّ وجلّ. والحديث من هذا الوجه: أخرجه هنّاد في الزهد (١٦٩/٣١/١) عن وکیع به. وكذا أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (١٨٤)، وانظر الرد على الجهمية للدارمي ص (٣٠١)، وشرح أصول الاعتقاد للالكائي برقم (٧٨٥). حديث رقم (٤٦) إسناده ضعيف جداً. أنظر برقم (٤٤). ونعيم بن حمّاد: ضعيف، لا يحتج به إذا انفرد. أما علي بن داود القنطري: فهو صدوق. والحديث في كتاب الزهد لابن المبارك من زيادات نعيم ص (١٢٧ / ٤١٩). وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٧٤/١١/٦) بمتابعة سويد بن نصر لنعيم بن حماد. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص (٢٦٢ /٤٤٧) من طريق عتاب بن زيد عن ابن المبارك به . - ١٥٨ - (٤٧) حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق، حدثنا معن بن عمرو الرَّبالي، حدثنا أبو عبد الصمد العَمّي عن أبي عمران الجونيّ عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس عن أبيه عن النبي وسر قال: ((جنّتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلاَّ رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)). (٥) - ذكر الرواية عن جابر بن عبدالله عن النبيّ ◌َل حديث رقم (٤٧) إسناده صحيح . رجاله كلهم ثقات. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٦٢٣/٨ - ٤٨٧٨/٦٢٤) وانظر برقم (٤٨٨٠) وكذا في التوحيد (٤٢٣/١٣)، وأخرجه مسلم في صحيحه (١٨٠/١٦٣/١)، وأحمد في مسنده (٤١١/٤ و٤١٦)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٢٨/٦٧٣/٤)، والنسائي في النعوت والتفسير من الكبرى. أنظر تحفة الأشراف (٤٦٨/٦)، وابن ماجة برقم (١٦٨)، وابن أبي داود في البعث ص (٥٩/٥٤)، والدولابي في الكنى والأسماء (٧١/٢)، وابن حبان في صحيحه (٣٤٣/٢٤٠/٩)، وابن منده في الإيمان (٧٨٠/٧٧١/٢)، وابن أبي عاضم (٦١٣/٢٧٢/١)، وابن خزيمة في التوحيد ص (١٦)، واللالكائي ص (٤٧٩/٤٧٨) برقم (٨٣١)، والبيهقي في الاعتقاد، وفي الأسماء والصفات ص (٣٠٢)، وفي البعث والنشور ص (١٥٨)، والقاضي إسماعيل في الحجة ورقه (١٨٥أ)، والبغوي في شرح السنة (٢١٦/١٥). أخرجوه كلهم من طريق أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمّي عن أبي عمران الجوني به. وقال الترمذي: ((حسن صحیح)). والحديث رواه أبو قدامة الحارث بن عبيد عن أبي عمران الجونيّ به ولفظه: ((جنات الفردوس أربع اثنتان من ذهب ... )) أخرجه الطيالسي (٢٤٣/٢) منحة المعبود، وأحمد في مسنده (٤١٦/٤)، - ١٥٩ - (٤٨) أخبرنا الحسين بن إسماعيل - قراءة عليه في سنة عشرة وثلاثماية في كتابه ولم أسمعه إلاَّ منه -، حدثنا أبو الحسن(١) علي بن عبدة، حدثنا يحيى بن سعيد القطّان عن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال النبيّ وَله: (إنَّ الله عزّ وجلّ ليتجلّى للنّاس عامّة، ويتجلّى لأبي بكر خاصة)). وعبد بن حميد في المنتخب (٤٨٢/١ - ٥٤٤/٤٨٣) وعنده زيادة في اللفظ تابعة عليها أبو عوانة (١٥٧/١). وأخرجه الدارمي (٣٣٣/٢)، وابن جرير في تفسيره (٣٠/١٦/٧)، ويحشل في تاريخ واسط ص (١٦١)، وابن مندة في الإيمان (٧٨١/٧٧٢/٢)، وفي الرد على الجهمية ص (٩٤). ومما يستدرك على الدارقطني هنا ما رواه الدارمي في الرد على الجهمية ص (٣٠٤). حدثنا محمد بن المنهال البصريّ، حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أسلم عن أبي مرية عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: ((رآهم أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - وهم ينظرون إلى السماء فقال: ((كيف ربکم إذا رأيتموه جهرة». حديث رقم (٤٨) موضوع. فيه عليّ بن عبدة المكتب، ويقال: ابن الحسن. قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وقال الذهبي - بعد أن ساق الحديث -: ((فهذا أقطع بأنَّه من وضع هذا الشويخ على القطان)). أنظر ميزان الاعتدال: (١٢٠/٣). والحديث من هذا الوجه أخرجه ابن عدي الكامل (١٨٥٨/٥) وقال: ((وعليّ بن عبدة هذا: مقدار ما له، إمّا حديث منكر، أو حديث سرقه من ثقة فرواه)). وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٩/١٢) من طريق المصنف بإسناده ومتنه، وأخرجه من طريق محمد بن المسيب عن ابن عبدة وقال: «هكذا (١) (الحسن) من الحاشية، وفي الأصل (الحسين). - ١٦٠ - (٤٩) حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدميّ المقرئ الشيخ الصالح، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا يحيى بن إسحق أبو زكريا السُّلَيْحيني، حدثنا عبدالله بن لَيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن الورود؟ فقال جابر: سمعت رسول اللّه ◌َل﴿ يقول: ((نحن يوم القيامة على كوم فوق النّاس، فينادي مناد: يلحق كلّ أمّة بما كانت تعبد، قال: فيأتينا ربّنا عزّ وجلّ، فيقول: ماذا تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربّنا عزّ وجلّ، فيقول: أنا" ربّكم، فيقولون: حتی نراه)). رواه محمد بن المسيب عن ابن عبدة، وهو باطل، لا أعلم رواه عن جابر ولا ابن المنكدر ولا عن ابن أبي ذئب، ولا عن يحيى بن سعيد، غير علي بن عبدة، إلَّ ما أخبرنا - وساق حديثاً من طريق أبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرى، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر بنحوه وقال عقبة: وهذا أيضاً باطل، والحمل فيه. على أبي حامد بن حسنويه فإنَّه لم يكن ثقة. ونرى أنَّ أبا حامد وقع إليه حديث علي بن عبدة، فركبه على هذا الإسناد مع أنّا لا نعلم أنَّ الحسن بن علي بن عفان سمع من يحيى بن أبي بكير شيئاً - واللّه أعلم)). وانظر كتاب المجروحين لابن حبان (١١٥/٢)، ومعرفة التذكرة لابن القيسراني ص (١٥١/١٠٦)، والأسرار المرفوعة لملا علي القاري المعروف بالموضوعات الكبرى ص (٤٥٤) وغيرها. ويجدر بنا الإشارة هنا إلى أنَّ الحديث أخرجه ابن الجوزي في موضوعاته (٣٠٦/١)، وذكره السيوطي في اللآلئ (٢٨٦/١ - ٢٨٨)، وابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة (٣٧١/١ - ٣٧٢) من طرق أخرى لكن، عندنا لا يفرح بمثلها إذ لا تخلو إحداها من علّة قادحة. والله أعلم. حديث رقم (٤٩) صحيح لغيره. فيه عبدالله بن لهيعة: أمره بين أهل العلم مشهور. - ١٦١ - قال جابر: فسمعت النبيّ (# يقول: فيتجلّى لهم ضاحكاً). وثقه جماعة، وضعفه آخرون. والرجل عندنا: صدوق في نفسه، لكنّه تساهل في الرواية بآخرة. وقال جماعة: إنَّ كتبه احترقت، فمن سمع منه قبل احتراق كتبه كالعبادلة فسماعه صحيح. وقال الطبريّ: اختلط عقله في آخر عمره. وقال بعضهم: كان سيء الحفظ، وهو ثقة إن حدّث من كتاب. قلنا: إنَّ أهل مصر أنكروا أن تكون قد احترقت کتبه. قال أبو خالد الدقاق عن ابن معين: ابن لهيعة: ليس شيء. قيل ليحيى: فهذا الذي يحكي الناس، أنَّه احترقت کتبه؟ قال: ليس لهذا أصل، سألت عنها بمصر. انظر ص (٢٩٨/٩٧). قلنا: وقد أنكر جماعة أنَّه قد اختلط : قال ابن سعد :.... وأمّا أهل مصر فيذكرون أنَّه لم يختلط، ولم يزل أول أمره وآخره واحداً. وقال أبو زرعة لما سئل عن رواية القدماء عنه: آخره وأوله سواء إلَّ أنَّ ابن المبارك وابن وهب يتتبعان أصوله فیکتبان عنه. قلنا: وبالجملة فالرجل نعتدّ بسماع ابن المبارك وابن وهب والمقرى منه، أما رواية غيرهم عنه فلا يحتج بها إلَّ بمجيئها من وجه آخر مثلها أو أفضل منها كما هو مقرر في أصول هذا الفنّ. والراوي عن ابن لهيعة في حديثنا: هو الحافظ أبو زكريا السليحيني يحيى ابن إسحق، وهو أحد الثقات. والحديث من هذا الوجه: أخرجه أحمد في مسنده (٣٤٥/٣) من رواية موسى بن داود عن ابن لهيعة به، وساقه بأتمّ مما هنا. وكذا أخرجه المصنفب في كتاب الصفات ص (٤٧ - ٣٣/٤٨). ٠ - ١٦٢ - (٥٠) حدثنا أبو بكر النيسابوريّ، حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل - رضي اللّه عنه-، حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا أبن جريج، أخبرني أبو الزبير أنَّه سمع جابراً يُسأل(١) عن الورود؟ فقال: ((نحن يوم القيامة على كذا وكذا انظر(٢) - أي ذلك فوق الناس - قال: فَتُدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد، الأول فالأول، ثمّ يأتينا ربّنا عزّ وجلّ بعد ذلك، فيقول: من تنتظرون؟ فنقول: ننتظر ربّنا عزّ وجلّ، فيقول عزّ وجلّ: أنا ربّكم، فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلّى لهم تبارك وتعالى يضحك)) سمعت النبيّ وَله يقول:(٣) ((حتى تبدو لهاته وأضراسه)) قال: ((فينطلق بهم ويَّبِعونه، ويعطى كلَّ إنسانٍ منهم منافقٌ أو مؤمنٌ نوراً، ثمّ يَّتِّبِعونه على جسر جهنّم وعليه كلاليب وحسك تأخذ من شاء اللّه، ثمّ يُطفأ نور المنافقين، ثمّ ينجو المؤمنون، فينجوا أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفاً لا يحاسبون ثمّ الذين يلونهم كأضواء نجم في السماء، ثمّ كذلك، ثمّ تحلّ الشفاعة حتى يخرج من النّار من قال: لا إله إلاَّ اللّه وكان في قلبه من خير ما يزن شعيره، فَيُجْعَلون بفناء الجنّة، ويجعل أهل الجنّة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل، ثمّ يسأل حتى يجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها)». حديث رقم (٥٠) صحيح لغيره، وفيه لفظ منكر. فيه أبو الزبير المكي: وهو محمد بن مسلم بن تدرس، كان صدوقاً، وحديثه مقارب، وكان مدلساً . قال الشافعي: يحتاج إلى دعامة . وقال حرب بن إسماعيل: سئل أحمد عن أبي الزبير؟ فقال: قد احتمله الناس، وأبو الزبير أحب إليّ من سفيان لأنه أعلم بالحديث منه، وأبو الزبير ليس به بأس. (١) (يسأل) من الحاشية، وفي الأصل (وسئل). (٢) (على كذا وكذا انظر) كذا في كلّ الأصول، ونظنّ أنَّه تصرف الراوي. والله تعالى أعلم. (٣) (يقول) كذا في الأصل، وأثيت الناسخ فوقها (قال). -١٦٣ - وقال عبدالله: قال أبي: كان أيوب يقول: حدّثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: يضعفه: قال نعم. وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: حدّثنا أبو الزبير، وهو أبو الزبير، أي كأنه يضعفه. وقال نعيم: سمعت هشيماً يقول: سمعت من أبي الزبير، فأخذ شعبة کتابي فمزّقه. وقال محمود بن غيلان عن أبي داود: قال شعبة: ما كان أحد أحبّ إليّ أن ألقاه بمكة من أبي الزبير، حتى لقيته، ثم سكت. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتجُّ به، وهو أحبّ إليّ من سفيان. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن أبي الزبير؟ فقال: روى عنه الناس. قلت: يُحتجُّ بحديثه؟ قال: إنما يحتجّ بحديث الثقات. ووثقه جماعة . أمّا الراوي عنه: فهو عبد الملك بن عبد العزيز، أحدُ الثقات الأثبات الحفاظ، وكان من المكثرين من التدليس، وهذا لا يضرّه هنا فقد صرح بالتحدیث. وأمّا روح بن عبادة ومن دونه: فثقات أثبات. والحديث في السنة لعبدالله بن أحمد ص(٥٥) وعنه أخرجه ابن مندة في الإيمان (٨٥٠/٨٢٣/٢). وأخرجه مسلم في صحيحه (١٩١/١٧٧/١) من رواية عبيدالله بن سعيد وإسحق بن منصور كلاهما عن روح به . وأخرجه ابن مندة من رواية محمد بن نعيم ومحمد بن شاذان عن إسحق عن روح به. وأخرجه أبو عوانة (١٣٩/١)، وابن مندة في الإيمان (٨٥١/٨٢٥/٢) من رواية أبي عاصم. - ١٦٤ - : (٥١) حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو بسطام وأخرجه أبو عوانة أيضاً (١٣٩/١)، وابن مندة في الإيمان أيضاً (٨٢٦/٢) من رواية حجاج بن محمد. وأخرجه اللالكائي برقم (٨٣٥) من رواية الحسين بن علي الأدمي ثلاثتهم عن ابن جريج به بنحوه. وقال ابن مندة: ورواه هشام بن سليمان، وابن أبي داود عن ابن جريج. ورواه الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير وابن لهيعة عن أبي الزبير. ورواه وهب بن منبه عن جابر. ورواه يعقوب بن عتبة عن جابر، وفيه ما ذكر حجاج عن ابن جريج. قلنا: وليس في طريق من هذه الطرق - التي ذكرناها - لفظ ((حتى تبدوا لهاته وأضراسه)». وهذا اللفظ رواه عبدالله بن أحمد عن أبيه عن روح به كما عند المصنف، وكذا أخرجه أبو عوانة (١٣٩/١). وأخرجه ابن مندة في الإيمان عن علي بن محمد ثنا محمد بن نعيم ثنا إسحق ابن منصور ثنا روح به. وقال ابن مندة: تفرد به علي بن محمد، وهو لين الحديث. قلنا: وهذه الزيادة : منكرة لأكثر من وجه منها: ١ - أن سياق المتن ينبي عن إدراج أو تلفيق. ٢ - أن جُلّ الروايات بما فيها ما أخرجه صاحب الصحيح ليس فيها هذا الحرف . ٣ - أن أبا الزبير تفرد برواية هذه الزيادة - لو صحّ إليه - وهو ليس بعمدة كما أسلفنا بيانه . ٤ - أن الضحك بهذه الصفة، ورد من فعل النبيّ وَله، لا من فعل الله تعالى. حديث رقم (٥١) إسناده ضعيف جداً فيه فضل بن عيسى بن أبان الرقاشيّ: كان قدرياً، وتركه جماعة. - ١٦٥ - الأطروش أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عبد الملك القرشيّ، حدثنا أبو عاصم العبّاداني عن فضل بن عيسى الرقاشيّ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه وَل﴾: ((بينا أهل الجنّة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربّ تبارك وتعالى قد أشرف عليهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنّة، وهو قول الله عزّ وجلّ: ﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ [يس: ٥٨] فلا يلتفتون إلى شيء مما هم فيه من النعيم ما دام بين أظهرهم، حتی یحتجب عنهم وتبقی فیهم بركته ونوره)). قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: كان قاصاً، وكان رجل سوء. قلت: كيف حديثه؟ قال: لا تسأل عن القدريّ الخبيث. وقال البخاري في الضعفاء الصغير ص (٢٩٦/٩٣) قال ابن عيينة: كان یری القدر، وکان أهلاً أن لا یُروى عنه. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث، وزاد أبو حاتم: في حديثه بعض الوهن ليس بقويّ. وقال الآجرّيّ: قلت لأبي داود: أكتب حديث الفضل الرقاشي؟ قال: لا ولا أكرامة. وقال مرة: كان هالكاً. وقال مرة: حدّث حماد بن عديّ عن الفضل بن عيسى، وكان أخبث الناس قولاً. وقال النسائي في المتروكين: ضعيف. وقال الفسوي في المعرفة والتأريخ (١٣٩/٣): معتزليّ، ضعيف الحديث. وقال أبو نعيم في الضعفاء ص (١٨٨/١٢٨): كان يرى القدر، روى [عن] ابن المنكدر أحاديث منكرة، قاله البخاري. قلنا: وفيه أيضاً العبّاداني: وهو لين الحديث، ومن دونه ثقات، والأطروش له ترجمة في تاريخ بغداد (١٠/٤). والحديث أخرجه ابن ماجة في سننه (١٨٤/٦٥/١) ولم يخرج للرقاشيّ -١٦٦ - أحد من الستة غيره. وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (٦٧/٦٨/١)، وأخرجه العقيليّ في الضعفاء (٢٧٤/٢ - ٢٣٧/٢٧٥) في ترجمة العبّاداني وقال: ((لا يتابع عليه، ولا يعرف إلّ به)). وكذا أخرجه البزار في مسنده (٦٧/٣) كشف الأستار وقال: ((لا نعلمه يروى عن جابر إلّ بهذا الإسناد)). وأخرجه ابن عديّ في الكامل (٣٠٣٩/٦ - ٣٠٤٠) في ترجمة الفضل، وقال: (( ... والضعف بينّ على حديثه)). وأخرجه الآجرّيّ في الشريعة ص (٢٦٧)، وفي التصديق بالنظر ص (٨٧ - ٨٨) وأبو نعيم في الحلية (٢٠٨/٦ - ٢٠٩) وفي صفة الجنة ص (١٢٧ - ٩٤/١٢٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٣٦/٤٨٤/٣)، والبيهقي في البعث والنشور ص (٤٤٨/٢٦٢) وفيه زيادة. وكذا أخرجه الأصفهاني في الحجة ورقة (١٨٥ أ)، والبغوي في تفسيره (١٠/٦)، وابن قدامة في إثبات العلو ص (٤٦/٨٢)، والذهبي في العلو ص (٢٣) وضعفه. وعزاه ابن كثير في تفسيره (٣٨٥/٣) إلى ابن أبي حاتم في تفسيره وقال: في إسناده نظر. وعزاه السيوطي في الكنز (٣٠٣٢/٢) والدرّ المنثور (٢٦٦/٥) إلى ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة وإلى تفسير ابن مردويه. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٦٠/٢ - ٢٦٢) ورواه من ثلاثة طرق عن الفضل وقال: («هذا حديث موضوع على رسول الله وَير، ومدار طرقه كلّها على الفضل ابن عيسى الرقاشيّ ... )) وكذا ساقه السيوطي في اللآلئ (٢/ ٤٦٠) وذكر له شاهداً من حديث أبي هريرة . - ١٦٧ - (٥٢) حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى بن السكين البلديّ، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن یونس اليماميّ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا رباح بن زيد، حدثني ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد أنَّ أبا الزبير عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه وله: ((يتجلّى لهم (١) الربّ تبارك وتعالى، ينظرون إلى وجهه فيخرون له سجداً، فيقول: ارفعوا رؤوسكم، فليس هذا بيوم عبادة)). (٥٣) وحدثنا أحمد بن عيسى بن السكين، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا محمد بن شرحبيل الصنعاني، حدثني ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللّه وَل﴾: ((يتجلّى لنا(٢) ربّنا يوم القيامة ضاحكاً)). قال الدارقطني: ليس فيه زياد(٣). (٥٤) حدثنا محمد بن مخلد وإسماعيل بن علي قالا: حدثنا جعفر بن شعيب بن إبراهيم الشاشيّ، حدثنا محمد بن يوسف الزِّياديّ، حدثنا أبو قُرّ. حديث رقم (٥٢) إسناده ضعيف جداً. رجاله ثقات غير احمد بن محمد بن عمد بن يونس اليمامي، فهو متروك الحديث، واتهم. انظر تاريخ بغداد (٦٥/٥ - ٦٦). حديث رقم (٥٣) إسناده ضعيف جداً. فيه بالإضافة إلى اليمامي: محمد بن شرحبيل الصنعاني: وقد ضعفه جماعة. أنظر ميزان الاعتدال (٧٦٦٧/٥٧٩/٣). حديث رقم (٥٤) إسناده حسن، وهو كذلك إن كان محفوظاً من حديث مالك. جعفر بن شعيب: ثقة، وله ترجمة عند الخطيب في تاريخه (١٩٥/٧)، وكذا عند ابن الجوزي في المنتظم (٦١/٦). ومحمد بن يوسف الزيادي، ويقال الزبيدي، فرّق بينهما ابن عساكر في = (١) (لهم) من الحاشية . (٢) (لنا) ليست في الأصل. (٣) (زياد) كذا في الأصل، وفي الحاشية (زيادة). - ١٦٨ - عن مالك بن أنس عن زياد بن سعد، حدثنا أبو الزبير أنَّه سمع جابراً يقول: سمعت رسول اللّه وَلل يقول: ((إذا كان يوم القيامة جمعت الأمم)) وذكر الحديث بطوله، قال فيه: ((فيقول: هل تعرفون اللّه إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم، فيتجلّى لهم، فيقولون: أنت ربّنا تبارك اسمك، ويخرّون له سجداً)). (٦) - ذكر الرواية عن أنس بن مالك عن النبيّ ◌َ ل. (٥٥) حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي الضَّبي (٢)، حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق البصري، حدثنا هاني بن يحيى، حدثنا صالح المرّيّ = المعجم المشتمل ص (١٠١٣/٢٨٤) وجعلهما غيره واحداً. ومحمد هذا كان محدِّث اليمن، ولم نقف على من تكلم فيه جرحا أو تعديلاً. أما شيخه: فهو موسى بن طارق أبو قرّة: كان قاضياً لزبيد. قال الأثرم: سمعت أبا عبداللّه ذكر أبا قرّة، فأثنى عليه خيراً. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: ((كان ممن جمع وصنف وتفقه وذاكر، يُغْرِب)». وأبو قرّة کان قد صنف كتاباً في السنن في مجلد لا يقول فیه حدثنا، إنما يقول: ذكر فلان. وقد سئل الدارقطني في ذلك، فقال: ((كانت أصابت كتبه علة فتورع أن يصرح بالاخبار)) . وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال الخليلي: ثقة قدیم. حديث رقم (٥٥) إسناده ضعيف جداً فيه صالح بن بشير المرّيّ: قال البخاري وغيره: منكر الحديث وتركه جماعة. وهو آفة هذا الحديث. = (٣) (الضبي) من الحاشية . - ١٦٩ - عن عَبّاد الِنْقَريّ عن ميمون بن سياه عن أنس ابن مالك أنَّ النبيّ وَّ قرأ هذه الآية: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ قال: ((والله ما نسخها منذ أنزلها، يزورون ربهم تبارك وتعالى فَيُطْعَمون ويسقون ويتطيبون ويحلون، ويرفع الحجاب بينه وبينهم، وينظرون إليه، وينظر إليهم عزّ وجلّ وذلك قوله: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ . (٥٦) حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن = وفيه أيضاً: ميمون بن سياه، وثقه أبو حاتم، وأخرج له البخاريّ في صحيحه، وكان النسائي حسن الرأي فيه، وكان على هذا قليل الضبط فيه يسير لین. لذلك قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ. وفيه أيضاً عبّاد المنقريّ: لين الحديث. أمّا الراوي عن صالح المّي: فهوهانيء بن يحيى أبو مسعود السلميّ البصريّ . قال أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل (٣/٢/٤-١): سمعت منه أيام الأنصاريّ، وهو ثقة صدوق. وأمّا محمد بن محمد بن مرزوق البصري: فهو صدوق له أوهام. ومن هذا الوجه أخرجه الخطيب في ترجمة محمد بن مرزوق من تاريخه (١٩٩/٣)، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٢٦٠/٣) ونقل رأي ابن حبان في ميمون بن سياه من أنّ ينفرد بالمناكير عن المشاهير، وبصالح المرّي وذكره السيوطيّ أيضاً في اللآلى (٤٦٠/٢) ولم يتعقبه. وتعقب شيخ الإسلام ابن تيمية كلام ابن الجوزي في رسالة له تتعلق في رؤية الله للنساء. أنظر تنزيه الشريعة المرفوعة (٣٨٤/٢ - ٣٨٥) والرسالة في مجموعة الفتاوى (٦ /٤٠١ - ٤٦٠). حديث رقم (٥٦) إسناده ضعيف فيه نافع أبو الحسن مولى بني هاشم: لم نعرفه. والراوي عنه مروان بن جعفر: هو السَّمُري، لين الحديث. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال الأزدي: يتكلمون فيه. - ١٧٠ - محمد، حدثنا مروان بن جعفر، حدثنا نافع أبو الحسن مولى بني هاشم، حدثنا عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾: ((إذا كان يوم القيامة رأى المؤمنون ربهم عزّ وجلّ فأحدثهم عهداً بالنظر إليه عزّ وجلّ في كل جمعة، ويراه المؤمنات يوم الفطر ويوم النحر)). (٥٧) حدثنا محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطيّ أبو بكر، وأبو عليّ إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق، ويعقوب البزاز، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن عثمان بن خالد النّجار، قالوا: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا سلم بن سالم البلخي عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: سئل رسول اللّه مل عن هذه الآية ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس ٢٦] قال: ((الذين أحسنوا العمل في الدنيا، (والحسنى): هي الجنّة، (والزيادة): النظر إلى وجه الله الكريم)). ١ = وقال الذهبي: له نسخة عن قراءة محمد بن إبراهيم فيها ما ينكر، رواها الطبراني . أمّا عطاء بن أبي ميمونة ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة: فالأول: ثقة. والثاني: تكلّم فيه بعضهم بغير حجة، بدافع التعصب: وهو صدوق. أنظر ترجمته في تاريخ بغداد (٤٢/٣ - ٤٧)، والميزان (١٤٢/٣)، واللسان (٢٨٠/٥)، والتنكيل للمعلمي (٤٧٤/١ - ٤٧٦). حديث رقم (٥٧) إسناده ضعيف جداً، وهو منكر. فيه نوح بن أبي مريم: متروك، واتهمه جماعة. والراوي عنه: مسلم البلْخي: كان ضعيفاً. والحديث في جزء الحسن بن عرفة ص (٢٣/٥٤). وأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية ص (٨٥/٩٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٧٧٩)، والخطيب في تاريخه (١٤٠/٩) أما وجه نکارتہ : فهو أنّ نوح بن أبي مريم أخطأ فيه أو قلبه، فالحديث رواه حماد بن سلمة، وهو أوثق الناس في ثابت من حديث صهيب. =. - ١٧١ - (٥٨) حدثنا محمد بن إبراهيم النسائي المعدّل - بمصر-، حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر القاضي، حدثنا أبو بكر إبراهيم بن محمد الحخيم - بالفُسْطاط - سنة تسع وخمسين ومائتين، حدثنا الخليل بن عمر، حدثنا عمر الأَبَح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ◌َّ في قول (١) اللّه عزّ وجلّ: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس ٢٦] قال: ((النظر إلى وجه اللّه عزّ وجلّ)). (٥٩) حدثنا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني ومحمد ابن جعفر بن أحمد المطيري ومحمد بن علي بن إسماعيل الأيلي قالوا: حدثنا عبدالله بن روح المدائني، حدثنا سلام بن سليمان، حدثنا ورقاء، وإسرائيل، وشعبة، وجرير بن عبد الحميد كلهم قالوا: حدثنا ليث عن عثمان بن أبي حميد عن أنس بن مالك قال سمعت رسول اللّه والله يقول: ((أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه كالمرآة البيضاء يحملها، فيها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذه التي في يدك يا جبريل؟ فقال: هذه الجمعة - قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير - قلت: وما يكون لنا فيها؟ قال: يكون عيداً لك ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصارى تبعاً لكم. قلت: وما لنا فيها؟ = أنظر تاريخ بغداد (١٤٠/٩)، والتذكرة في أحوال الآخرة للقرطبي ص (٥٨٩). حديث (٥٨) إسناده ضعيف جداً فيه قتادة: وهو ابن دعامة الدوسيّ ، أحد الثقات الأثبات وکان یکثر من التدليس، وقد عنعنه. وكذا الراوي عنه: سعيد بن أبي عروبة: كان مدلساً وعنعنه أيضاً. وفيه أيضاً عمر بن سعيد الأبح: قال البخاري: منكر الحديث. أمّا الخليل بن عمر: فهو العبدي، كان صدوقاً على لين فيه. حديث رقم (٥٩) إسناده ضعيف جداً فيه عثمان بن أبي حميد، ويقال: ابن عمير وهو الأشهر، ويقال: ابن = (١) (قول) كذا في الأصل، وفي الحاشية (قوله). - ١٧٢ - قال: لكم فيها ساعة لا يسأل اللّه عبد فيها شيئاً هو له قسم إلاَّ أعطاه إياه، أوْ ليس له بقسم إلاَّ ذخر له في آخرته ما هو أعظم منه. قلت: ما هذه النكتة التي فيها؟ قال هي الساعة ونحن ندعوه يوم المزيد. قلت: وما ذلك يا جبريل؟ قال: إنَّ ربّك اتخذ في الجنّة وادياً فيه كثبان من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة، هبط من علّيين عزّ وجلّ على كرسيه، فَيُحَفُّ الكرسي بكراسي من نور، فيجيء النّبيون حتى يجلسوا على تلك الكراسي، وتُحَفُّ الكراسي بمنابر من نور، ومن ذهب مكللة بالجوهر، ثمّ يجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك المنابر، ثمّ ينزل أهل الغرف من غرفهم حتى يجلسوا على تلك الكثبان، ثمّ يتجلّى لهم عزّ وجلّ، فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، واتممت عليكم نعمتي، وهذا محلّ كرامتي، فاسألوني. فيسألونه، حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم في ذلك ما لا عين رأت، ولا أذنن = قيس، ويقال: ابن أبي مسلم البجليّ أبو اليقظان الكوفيّ الأعمى . ضعفه أحمد ومحمد بن نمير. وقال أبو حاتم والبخاري وأحمد - في رواية الجوزجاني - والجوزجاني، قالوا: منكر الحديث وزاد البخاري: ولم يسمع من أنس. وقال الدارقطني: متروك. وكذا تركه جماعة، منهم: عبد الرحمن بن مهدي وشعبة، وذكر أنّه حضره فروى عن شيخ، فقال له شعبة: كم سنك؟ فقال: كذا، فإذا قد مات الشيخ وهو ابن سنتين. ثمّ إنّ الرجل كان من غلاة الشيعة، وثبت عنه أنّه اختلط، وكان يؤمن بالرجعة . والراوي عنه ليث بن أبي سُلَيم: تركه جماعة، واتفق أئمة هذا الشأن على تضعيفه، لأنه اختلط، فما كان يدري ما يحدِّث والرواة عنه ثقات أثبات خلا ورقاء، فهو صدوق. أمّا سلام بن سليمان: فهو المدائني: وهو لين. وأمّا عبدالله بن روح المدائني: فقد قال عنه الدارقطني : لا بأس به. = - ١٧٣ - سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وذلك بمقدار منصرفكم من الجمعة، ثُمّ يرتفع على كرسيه عزّ وجلّ ويرتفع معه النبيون والصدّيقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي لؤلؤة بيضاء، أو زمردة خضراء، أو ياقوته حمراء، غرفها وأبوابها منها أنهارها مطردة فيها، وأزواجها وخدّامها، وثمارها متدلية فيها، فليسوا إلى شيء أحوج إليهم منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا نظراً إلى ربهم، ويزدادوا منه كرامة)). قال الدارقطني: لفظ أبي صالح تفرد به سلام. (٦٠) حدثنا(١) محمد بن إبراهيم بن نيروز، حدثنا أبو عاصم عمران بن محمد، حدثنا عبدالله بن هارون بن أبي عيسى، حدثنا أبي عن محمد بن = أنظر تاريخ بغداد (٤٥٤/٩). والحديث من هذا الوجه : أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش وما روي فيه ص (٨٨/٩٥)، وابن منده في الرد على الجهمية ص (٩٣/١٠١) والقاضي أبو أحمد العسّال في كتاب المعرفة، وأبو يعلى الفراء في طبقات الحنابلة (٩/٢)، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٦٤/٢) رووه كلهم من طريق جرير بن عبد الحميد عن ليث به، باستثناء ابن منده والخطيب. فالأول: رواه عن شعبة وغيره عن لیث به. والثاني: رواه عن الدارقطني بإسناده ومتنه. حديث رقم (٦٠) إسناده ضعيف جداً أنظر الذي قبله وفيه أيضاً: عبدالله ووالده هارون بن أبي عيسى، أمّا الولد: فصدوق وهو أحسن حالاً من أبيه. والحديث أخرجه الخطيب في الموضح (٢٦٦/٢) عن الدارقطني بإسناده ومتنه . (١) مكتوب في الحاشية: سقط هذا الحديث من (خ). - ١٧٤ - إسحق، حدثني ليث بن أبي سليم عن عثمان بن عمير عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه ل* يقول: ((جاءني جبريل عليه السلام، وفي يده كالمرآة البيضاء وفي وسطها كالنكتة السوداء، قلت: ما هذا: قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربّك)) وساق الحديث وقال فيه: ((ثمّ يتجلّى لهم ربّهم عزّ وجلّ حتي ينظروا إلى وجهه الكريم، ثمّ يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، فهذا محلّ كرامتي، فاسألوني)) وذكر باقي الحديث. (٦١) حدثنا محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري، حدثنا موسى بن سفيان بن زياد السّكريّ، حدثنا عبدالله بن الجهم الرازيّ، حدثنا عمرو بن أبي قيس عن أبي ظبية عن عاصم عن عثمان بن عمير أبي اليقظان عن أنس بن مالك عن رسول اللّه وَل﴾ قال: ((أتاني جبريل عليه السلام وفي يده كالمرأة البيضاء فيها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة، يعرضها عليك ربّك ليكون لك عيداً ولقومك من بعدك، قال: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خير أنت فيها الأول، واليهود والنّصارى من بعدك، ولك فيها ساعة لا يسأل اللّه عزّ وجلّ عبد فيها شيئاً هو له قسم إلاَّ أعطاه، أو ليس له قسم إلاَّ أعطاه أفضل منه، وأعاذه اللّه عزّ وجلّ من شر ما هو مكتوب عليه، (١) ودفع عنه ما هو أعظم من ذلك، قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هي الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو (٢) عندنا سيد الأيام، وندعوه أهل الآخرة: يوم المزيد، حديث رقم (٦١) إسناده ضعيف جداً. فيه عثمان بن عمير: تقدم حاله. أمّا أبو ظبية: فقد وثقه أبو بكر بن أبي داود كما في الشريعة للآجري ص (٢٦٦) والتصديق بالنظر إلى الله يوم القيامة ص (٨٦). وجاء في لسان الميزان للحافظ ابن حجر أنَّ أبا بكر بن أبي داود قال: غير = ثقة . ولا ندري ممن نشأ هذا الخطأ؟ أمن الناسخ أم الطابع أم من الحافظ = (١) (الواو) في ودفع كانت في الأصل (إلاَّ) ولا يستقيم المعنى بها. (٢) (وهو) كذا في الأصل، وفي الحاشية (وهي). - ١٧٥ -