Indexed OCR Text
Pages 81-100
............. قال الإمام مسلم عنه: ((لا يحتج بحديثه)) وقال البخاري: عنه ((منكر الحديث))(١) ولما سئل أبو عصمة من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة؟، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ فقال: إني رأيت النَّاس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة)) (٢) وقد ذكر ابن الصلاح في مقدمته ما نصه: وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي ◌ّه في فضائل القرآن سورة فسورة. فقد بحث باحث حتى انتهى إلى من اعترف بأنه ومعه جماعة وضعوه: وأثر الوضع ◌َبِيِّن عليه ولقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم (٣). والسيوطي يقول: في كتابه ((تدريب الراوي)» (٤): ورد في فضائل السور مفرقة، أحاديث بعضها صحيح وبعضها ضعيف ليس بموضوع، وفي كلام السيوطي هذا رد على الإمام الدارقطني القائل ((أصح ما ورد في فضائل القرآن فضل ﴿قُلُّ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ . وإنه لعجب كيف ذلك؟ والذي ينظر في كتب السنن والتفاسير الصحاح كمسلم، والبخاري، يجد الشيء الكثير من تلك الفضائل وتفسير ابن كثير خير مرجع في ذلك (٤) . وأخيراً أختم بذكر الكتب التي جاء فيها ذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضائل القرآن وهي : ١ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي أفرد اثني عشر باباً في فضائل القرآن ١٠١ - ١١١ (٥) . (١) راجع ميزان الاعتدال جـ ٤ / ٢٧٩. (٢) راجع الجامع لأحكام القرآن جـ ١ / ٧٨ وتوضيح الأفكار جـ ٢ /٨١ الموضوعات جـ ٤١/١ وتنزيه الشريعة المرفوعة لابن عراق ص ٣٨٥. (٣) انظر مقدمة ابن الصلاح ص ٤٨ وفتح المغيث جـ ١ / ٤٢٤٢. (٤) تدريب الراوي جـ ١ / ٢٩٠. (٥) العلل المتناهية جـ ١ / ١٠١، ١١١. ٨١ : ٢ - ((تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة)) لابن عراق الكتاني أفرد المؤلف كتاباً أسماه فضائل القرآن أورد فيه ٨٩ نصاً (١). ٣ - تذكرة الموضوعات لمحمد بن طاهر المقدسي أفرد باباً في فضائل القرآن وما يلحق بلغت صفحاته سبع صفحة (٢) . ٤ - الموضوعات الكبرى لابن الجوزي، أفرد المؤلف في فضائل القرآن سبعة عشر باباً (٣) . ٥ - اللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي (٤). ٦ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على السنة الناس للسخاوي (٥) ٧ - كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني(٦). ٨- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني(٧). أما كتب التفسير التي تناقلت أحاديث فضائل القرآن الضعيفة والموضوعة فمنها : ١ - الكشف والبيان لأبي إسحاق أحمد بن إبراهيم المشهور بالثعلبي المتوفي عام ٤٢٧ ولابن تيمية تعليق عليه في منهاج السنة فوصفه بأنه حاطب ليل(٨) . (١) جـ ١ / ٢٨٥. (٢) تذكرة الموضوعات ص ٧٦. (٣) الموضوعات جـ ١ / ٢٣٩. (٤) جـ ١ / ١١٧. (٥) ص ٤٩٣. (٦) جـ ٢ / ٤٤٠. (٧) ص ٢٩٦. (٨) منهاج السنة جـ ٤ / ٤. ومقدمة التفسير ص ٧٦ وتدريب الراوي جـ ١ / ٢٨٩ والتفسير والمفسرون جـ ١ / ٢٣٣. ٠ ٠ ٠ ٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨٢ ............................................ ٠٠٠٠٫٠٠,٠٠.٠٠٫٠.٠٠٠ ..... ... . ٠٠٠٠ ٢ - كتاب فضائل القرآن لأبي بكر بن أبي داود السجستاني المتوفي عام ٣١٦ ورواياته مخرجة عن أبيْ بن كعب (١). ٣ - تفسير البسيط للواحدي المتوفى ٤٦٨ (٢). ٤ - الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري المتوفى عام ٥٢٨(٢) . .......... .. ........ -٠ ... .-- ------ ---- (١) اللآلىء جـ ١ / ٢٢٨. (٢) ترجمته في معجم المؤلفين جـ ٧ / ٢٦. (٣) قد وضع في آخر كل سورة الفضائل وبدون سند. ٨٣. المبحث الثالث مصادر المؤلف في كتابه ((فضائل القرآن)) إن الفريابي قد اعتمد في كتابه هذا على نفس المصادر التي اعتمد عليها العلماء من المحدثين وغيرهم وهي رواية الأحاديث والآثار بالأسانيد. وهي طرق وثيقة حسب ما كان معروفاً من طرق تدوين حقائق العلم في بداية عهد المؤلفات . والفريابي قد التزم هذا الإِسناد فيما رواه من أحاديث وأخبار. والفريابي لم يكن من المتأخرين الذين اعتمدوا على كتب الحديث في رواياتهم فمصادر كتابه هي سلسلة الرواة وهي مصدر الأحاديث في عهد التدوين الأول وهذا الإِسناد هو من الخصوصيات التي اختص الله به الأمة المحمدية ولم يكن لغيرها من الأمم السابقة . قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّالَّهُ لَفِظُونَ﴾ . وبهذا قد حفظ الله كتابه العزيز وسنة رسوله محمد صل من أن تنالهم أيدي المحرفين وإن حصل تحريف فعلماء الإسلام ولله الحمد بالمرصاد للصد والدفاع . ٨٤ ..................................... ..** " .....- ٠٠٠-١ -... ...... المبحث الرابع وصف المخطوطة وتاريخ نسخها ومنهج المؤلف فيها مخطوطتنا مهمة وموضوعها جليل، وهو فضائل القرآن، وهي النسخة الوحيدة . ١ - وصفها : - في الصفحة الأولى كتاب فضائل القرآن وما جاء فيه من الفضل وفي كم يقرأ والسنة في ذلك . - تأليف أبي بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي: رواية أبي الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزَّاز عنه رواية أبي القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي عنه رواية إجازة ليوسف بن عبد الهادي . - وقف ابن الحاجب تغمده الله برحمته مقبرة بالضيائية . ٢ - وصفها وتاريخ نسخها : كتبت بخط نسخي في ذي الحجة سنة ٥٦٧ هـ ــ وهي غير منقوطة. وعليها سماعات كثيرة قديمة . وهي مصورة عن نسخة دار الكتب الظاهرية . (مجموع ١٣٢) الرقم العام ١٥٣٨٦٨ ل ٢٥ - ٢٦ س -١٧,٥ × ٢٨ سم رقم الحفظ ٢١١٥. أما منهج المؤلف فيها : ١ - فقد بدأ بباب ((في فضل القرآن وقراءته))، ثم يسرد تحته الأحاديث والآثار بسنده وهذه طريقة المؤلف فإنه يعنون الباب ثم يذكر تحته الأحاديث صحيحة كانت أو ضعيفة . ٢ - باب: علماً بأن المؤلف لم يلتزم ترتيب السور وهذا فهرس للأبواب. ٣ - فبدأ بالملك سورة الملك . ٨٥ ٤ - باب: القرآن في البيت وفضل البقرة وآل عمران . ٥ - باب: فضل القرآن والاستماع وتعاهد القرآن . ٦ - باب: ختم القرآن وما جاء فيه . ٧ - باب: ما روي أن النبي ◌َّلل قال: ((لا حسد إلا في اثنتين ... )) ٨ - باب: ((الوقف في قراءة القرآن والجمع من السور كيف كانت قراءة رسول الله (َ﴾ ويرتله وفي كم يقرأ القرآن والسنة في ذلك)). ٩ - باب: من كان يختم في سبع وثمان . ١٠ - باب: النظر في المصحف . ١١ - باب: ما جاء في تعاهد القرآن عن النبي قلين. ١٢ - باب: صفة الخوارج والتغليظ عليهم هذا والمخطوطة الأصيلة توجد في المكتبة الظاهرية كما سبق بيان ذلك وصورتها موجودة الآن بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض تحت رقم ٢١١٥ وهي ثلاثون صفحة وعدد سطورها في كل صفحة ٢٤ أو أكثر. ٨٦ المبحث الخامس صحة نسبة مخطوطة كتاب فضائل القرآن لمؤلفها الإمام جعفر محمد الفريابي وتراجم بعض رواة هذا الكتاب (١) تعد هذه المخطوطة هي النسخة الفريدة لكتاب الفريابي الذي بين أيدينا حسب علمي، حيث لم أتمكن من العثور على نسخة أخرى مع أني بذلت غاية جهدي في تتبع جميع ما أعرفه وما وقع في يدي من فهارس المخطوطات لكثير من الدول والبلدان فلم أجد إشارة إلى نسخة أخرى لدى بروكلمان في «تاريخ الأدب العربي)) أو الدكتور فؤاد سزكين في ((تاريخ التراث)) أو غيرهما من المظان وفي صفحة العنوان جاء اسم الكتاب مثبتاً على النحو التالي: كتاب ((فضائل القرآن وما جاء فيه من الفضل وفي كم يقرأ والسنة في ذلك. تأليف أبي بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي رواية أبي الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز عنه رواية أبي القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي عنه رواية إجازة ليوسف بن عبد الهادي وقف ابن الحاجب تغمده الله برحمته . وعلى صفحة العنوان سماعات وكذلك على الصفحة الأخيرة سماعات ومن بين هذه السماعات سماع للإمام الذهبي ولما كانت هذه المخطوطة هي النسخة الوحيدة ولم تشر الفهارس إلّ إليها وهي موجودة ضمن مخطوطات دار الكتب الظاهرية بدمشق وكان لا بد من أدلة تثبت صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف فقد اعتمدت على إثبات صحة المخطوطة إلى المؤلف بالأدلة التالية : ١ - السماعات التي وجدت على صفحة الغلاف الأولى من المخطوطة : أ - سمع هذا الكتاب كله على ست الأهل بنت علوان بن سعيد المرأة ٨٧ (١) محمد بن الصالحة بسماعها من البهاء عبد الرحمن بقراءة . أحمد عثمان الذهبي السادة: الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبدالله الختني والمحدث محي الدين عثمان بن بلبان المعامل وظهير الدين أحمد بن محمد بن أحمد الفرغاني وبدر الدين محمد بن المجد إسماعيل بن إبراهيم الحلبي . (٢) والشيخ أبو عمران وأمين الدين عبدالله بن عبدالله الرهاوي . موسى بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي وشهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد المراغي وأبو العباس أحمد بن العلم محمد بن محمود الحراني وزينب بنت عمر بن شهاب أحمد الحريري وست القضاة بنت الشرف الزهري العرضي. ب - وسمع من أول ما على الهامش عرضاً في وسط الجزء أمين الدين محمد بن إبراهيم محمد الواني. وسمع من باب صفة الخوارج والتغليظ: عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس وهو في منتصف رمضان سنة إحدى وسبعمائة بمنزلها وأجازت لهم جميع مروياتها. والحمد لله وحده وصلى الله علی محمد. ٢ - السماع الثاني : رأيت بخط الإمام أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الفقيه في ثبت مسموعاته على الشيخ أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق ابن أحمد بن عبد القادر بن يوسف ما صورته وأخبرنا بفضائل القرآن لأبي بكر جعفر محمد بن المستفاض الفريابي قال أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي قال أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أبي عثمان الدقاق قال أنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز قال أنا الفريابي بقراءتي عليه سنة أربع وسبعين(٣) (١) توجد كلمة تعسرت عَلَّيَّ قراءتها . (٢) كذلك وجدت كلمة صعبت قراءتها . (٣) هذا التاريخ خطأ من الناسخ لأن الرزاز مات عام اثنين وسبعين وثلاثمائة كما هو مذكور في ترجمته راجع تاريخ بغداد جـ ١٢ / ٨٥ والفريابي توفي عام واحد وثلاثمائة . ٨٨ (٢) . (١) على نسخة لعبد الرحمن نقلته منه كهيئة . ٣ - السماع الثالث : سمع الكتاب كله محمد بن إسماعيل بن عبدالله بن الناظر رفق الله به على الإمام الفقيه أبي محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي الحنبلي من أصله الذي كتبه بن أبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف بسنده أعلاه بقراءة أبي محمد الحراني في شوال سنة سبعة عشر وستمائة وبسماعه في بيته بخط المُسْمِع . ثانياً: ما ذكره كل من الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه المعجم المفهرس (٣) والكتاني في كتابه الرسالة المستطرفة (٤) والألباني في مخطوطات الظاهرية (٥) والزركلي في الأعلام(٦) عزة حسن (٢) في مخطوطات الظاهرية . فقد ذكر كل من هؤلاء نسبة فضائل القرآن إلى المؤلف جعفر الفريابي. وقد ذكرتُ ذلك كله في صحة نسبة عنوان المخطوطة فليراجع . ثالثاً: ومن الأدلة أيضاً على إثبات صحة نسبة المخطوطة إلى مؤلفها أني قد تتبعت شيوخ الفريابي في كتاب القدر، وصفة المنافق وعلاماته، فألفيت جميع الرواة الذين روى عنهم الفريابي في هذا الكتاب هم أنفسهم الرواة الذين روى عنهم في كتابيه. القدر، وصفة المنافق وهذا مما يؤيد صحة نسبه الكتاب ((فضائل القرآن لمؤلفه الفريابي)). (١) هنا كلمة صعبت قراءتها . (٢) وجدت كلمة لم أستطع قراءتها . (٣) ص ٣٠٧. (٤) ص ٤٤. (٥) في منتخب الحديث ص ٣٧٣. (٦) جـ ٤ / ١٢٧. (٧) في مخطوطات الظاهرية جـ ٤٢٣/١. ٨٩ .... .... رابعاً : إسناد المخطوطة . وصلت إلينا المخطوطة بالإِسناد التالي: سمعها أبو الغنائم محمد بن ميمون النرسي عن أبي الحسن علي بن محمد بن أبي عثمان الدقّاق عن أبي الحسن علي بن محمد بن سعيد الرّزّاز عن الفريابي. وسنبدأ بدراسة رجال الإسناد لنعرف صحة نسبة هذه المخطوطة . ١ - أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد بن العباس بن دينار الكندي الرّزاز (٢٨٠ - ٣٧٢ هـ) (١) : ولد لأربع خلون من رجب سنة ثمانين ومائتين سمع الحديث في سنة تسعين ومائتين من أبي شعيب الحراني وجعفر الفريابي وعلي بن حسنويه القطان، وأبي حنيفة محمد بن حنيفة القصبي. - ثناء العلماء عليه : قال العتيقي: الشيخ الصالح، وقال العتيقي أيضاً: وكان ثقة، أميناً، مستوراً، له أصول حسان، ومولده في سنة ثمانين ومائتين . - وفاته : قال التنوخي: توفي في ليلة الخميس - ودفن يوم الخميس التاسع عشر من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . ٢ - أبو الحسن علي بن محمد بن أبي عثمان الدقاق (٢) (٣٥٥ - ٤٤٠ هـ): أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن المنتاب المعروف بابن أبي عثمان الدقاق . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، وعلي بن محمد ابن (١) انظر تاريخ بغداد جـ ١٢/ ٨٥. (٢) تاريخ بغداد جـ ١١/ ٣٩٠، البداية والنهاية جـ ١٢ / ٦٣. ٩٠ سعيد الرزاز وأبا الحسين الزينبي، وأبا حفص بن الزيات وآخرين. - ثناء العلماء عليه : قال الخطيب : كتبت عنه وكان شيخاً، صالحاً، صدوقاً، دَيِّناً، حسن المذهب، قال الخطيب البغدادي: سألته عن مولده. فقال سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ومات يوم السبت السابع والعشرين من ربيع الأول سنة أربعين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة الشونيزي (١). ٣ - أبو الغنائم محمد بن ميمون أُبَيْ التَّرسي (٥١٠ هـ): سمع ببلده من أبي عبدالله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي وأبي الحسن محمد بن إسحاق. وببغداد من أبي إسحاق البرمكي وأبي القاسم التنوخي، وبمكة من كريمة المروزية، وبيت المقدس من أبي الغنائم محمد بن محمد الغراء ونصر بن إبراهيم المقدسي، وبحلب من مشرف بن عبدالله الفقيه ، وأبي عيسى محمد بن عبدالله الكوفي . وحدث عنه الأئمة والحفاظ: أبو الفضل ناصر وأبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقي وعبد الخالق بن أحمد بن يوسف وغيرهم كثير(٢). ثناء العلماء عليه : قال ابن ناصر: كان ثقة، مأموناً، وأثنى عليه كثيراً. وقال ابن ناصر أيضاً: كان حافظاً، متقناً، ما رأينا مثله، كان يجتهد ويقوم الليل، وكان أبو عامر الصبوري يثني عليه، ويقول ختم به هذا الشأن . وقال جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري برد ألا تاكي توفي (١) سبق بيان هذا الموضوع ص ٦٢. (٢) انظر التقييد في معرفة السنن والمسانيد لأبي عبدالله محمد بن عبد الغني المشهور بابن نقطة مخطوط ورقة ٣٧ - (ب) العبر جـ ٢٢/٤ والنجوم الزاهرة جـ ٢١٢/٥. ٩١ محمد بن علي بن ميمون، الحافظ أبو الغنائم، النَّرْسِي، الكوفي، محدث، مشهور، ويعرف بأُبَيْ (١) لأنه كان جيد القراءة وسمع الحديث الكثير، وسافر البلاد، وختم به الحديث بالكوفة، وقال محمد بن ناصر: ما رأيت مثل أبي الغنائم في ثقته، وحفظه ما كان أحد يقدر أن يُدْخِلَ في حديثه ما ليس منه، وعمره ستا وثمانين سنة وتوفي عام عشرة وخمسمائة . ..... .... ٠٠ .... ... (١) عرف بأبي تشبيهاً بأُبَيْ بن كعب بن قيس سيد القراء بالاستحقاق، واقرأ هذه الأمة على الإِطلاق، لأنه كان في طبقات القراء لابن الجزري، قرأ على النبي * وقرأ عليه النبي تمثل وقرأ عليه النبي ◌َّله بعض القرآن للإِرشاد والتعليم. ٠٠ ٩٢ ............ مؤلف الكتاب : جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرّزاز أبو القاسم علي بن الحسن الدقاق أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أبو الغنائم محمد بن علي النرسي عبد الحق بن عبد الخالق اليوسفي عبد الرحمن المقدسي عبدالله المقدسي ست الأهل بنت علوان الإِمام محمد بن أحمد الذهي هذه شجرة تمثل رواة المخطوطة من الفريابي إلى الذهبي ٩٣ المبحث السادس ميزات أخرى لهذه المخطوطة هذه المخطوطة تشتمل على قراءات وسماعات لكبار المحدثين والفقهاء وأئمة التفسير والثقات من العلماء . ومن هؤلاء الأئمة، الإمام الذهبي، والإِمام أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي، وللسماعات والقراءات والتوقيعات المثبتة في أول المخطوطة وفي آخرها أهمية علمية كبرى، فهي تبين مدى اهتمام أهل العلم، بقراءة هذا الكتاب ومطالعته أو سماعه من وعلى الشيوخ المعتمدين وإليك ترجمة بعض هؤلاء الأئمة الأعلام وسوف أقتصر على ترجمة بعض منهم : الإمام الذهبي، وأبي محمد عبدالله بن قدامة الحنبلي، وأبي القاسم علي بن المحسن بن علي. المشهور بالتنوخي، وأبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق اليوسفي . أ - الإمام الذهبي (١) (٦٧٣ - ٧٤٨) : الشيخ، الإِمام، العلاّمة، شيخ المحدثين،( قدوة، الحفاظ، والقراء، محدث الشام، ومؤرخه، ومفيده، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايمازين عبدالله التركماني ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق، وسمع الحديث على خلق كثير، وله إجازة وسماع من أكثر من ألف شخص: وله مؤلفات كثيرة تقارب المائة مقبولة لدى العلماء والباحثين، منها تاريخ الإسلام، وسير أعلام النبلاء، وميزان الاعتدال، ولم يزل يصنف إلى سنة إحدى وأربعين (١) راجع ذيل التذكرة ٣٤ - ٣٧، البدر الطالع جـ ٢/ ١١٠، الدرر الكامنة جـ ٤/ ٤٢٦، طبقات الشافعية للسبكي ((طبع الحسينية ٥/ ٢١٦ وطبقات القراء لابن الجزري ٢/ ٧١، النجوم الزاهرة ١٠/ ١٨٢، الوافي بالوفيات ٢/ ١٦٣. ٩٤ ------- ٠ ٠ ٠٠٠ ٠٠٠ وسبعمائة ومات في ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بدمشق رحمه الله تعالى رحمة واسعة: وقد قرأ الذهبي في هذه المخطوطة كما هو مشاهد في صفحة العنوان وقد مر ذلك . ٢ - عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي (١) (٥٤١ - ٦٢٠ هـ): ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وارتحل إلى بغداد وأدرك الشيخ عبد القادر وسمع منه، وله مؤلفات كثيرة نافعة منها: ١ - المغني في شرح الخرقي. والذي قال فيه عز الدين بن عبد السلام: ما طابت نفسي بالفتيا حتى صار عندي نسخة المفتي . ٢ - كتاب القدر منهاج القاصدين في فضائل الخلفاء الراشدين وغير ذلك. قال عنه ابن تيمية : ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفق رحمه الله. وقال ضياء المقدسي: كان رحمه الله تعالى إماماً في القرآن، إماماً في التفسير، إماماً في علم الحديث، إماماً في الفقه بل أوحد زمانه فيه وقال ابن الصلاح: ما رأيت مثل الشيخ الموفق . وقال أبو بكر بن غنية المفتي ببغداد: ما أعرف أحداً في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الشيخ الموفق. قال سبط بن الجوزي لم يُعَقُّبْ سوى ابنه عيسى. توفي يوم السبت يوم عيد الفطر من سنة عشرين وستمائة. وصلى عليه في الغد، ودفن بسفح قاسيون (٢) رحمه الله رحمة واسعة . ٣ - أبو القاسم علي بن عبد المحسن بن علي التنوخي (٣) (٣٦٥ - ٤٤٧ هـ): علي بن عبد المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم، أبو القاسم (١) راجع ذيل طبقات الحنابلة ١٣٣ - ١٤٩، شذرات الذهب ٨٨، ٩٢. (٢) قاسيون: بالفتح وسين مهملة والياء تحتها نقطتان مضمومة وآخره نون: الجبل المشرف على مدينة دمشق فيه عدة مقابر وهو الآن محلة كبيرة بها جامعات ومدارس وسوق كبير . - راجع. مراصد الاطلاع على أسماء البقاع جـ ٣/ ١٠٥٧. (٣) راجع تاريخ بغداد جـ ١٢/ ١١٥ وسير أعلام النبلاء جـ ١٧ / ١٤٩، الأنساب جـ ٣/ ٩٤، = ٩٥ التنوخي. سمع أبا القاسم الزينبي وعلي بن محمد بن سعيد الرّزّاز وآخرين كثيرين وسمع منه الخطيب البغدادي وسمعه يقول: ولدت بالبصرة في النصف من شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وأول سماعي في شعبان من سنة سبعين وثلاثمائة. وقال الخطيب: كان قد قبلت شهادته عند الحكام في حداثته ولم يزل على ذلك مقبولاً إلى آخر عمره، وكان متحفظاً، في الشهادة، محتاطاً، صدوقاً في الحديث، وتقلد القضاء في نواح عدة، منها قرميسين ومات في ليلة الاثنين الثاني من محرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة قال الخطيب: دفن في داره بدرب التل وصليت على جنازته قال الذهبي: سمع لما أكمل خمسة أعوام من علي بن محمد بن سعيد الرِّزَّاز. ٤ - أبو الحسين بن عبد الخالق (١): هو عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف اليوسفي حدث بسنن الدارقطني، عن عمه أبي طاهر عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف، وسمع من جماعة: ومنهم أبو العباس (٢) ((أبو الغنائم)) محمد بن علي بن ميمون، وجعفر بن أحمد السراج، وعلي بن أحمد بن بيان الرّزّاز وغيرهم. وسمع منه الحافظ أبو الفضل بن شافع، وعبد الرحمن بن الحوزي وآخرون. الشيخ الثقة، أسمعه أبوه الكثير من أبي القاسم الربعي وابن الطُّّوري وجعفر السراج وطائفة، ولم يحدث بما سمعه حضوراً تورعاً وكان فقيراً، صالحاً، متعففاً، كثير التلاوة جداً كانت وفاته سنة خمس وسبعين وخمسمائة هـ. وبعد، فبمراجعة تراجم رواة هذه المخطوطة قد تبين أن هذه المخطوطة نقلت إلينا بطرق موثوقة يمكن الاعتماد عليها لأن رواتها موثوق بهم والله أعلم . = وفيات الأعيان جـ ٤/ ١٦٢، المنتظم ١٦٨/٨. (١) راجع العبرجـ ٤/ ٢٢٤، التقييد في معرفة السنن والمسانيد لابن نقطة محفوظة ورقة ١٤٣ - (أ)، شذرات الذهب جـ ٤/ ٢٥١. (٢) ورد في مخطوطة: التقييد في معرفة السنن والمسانيد خطأ والصحيح ((أبو الغنائم)) كما ذكرت مصادر ترجمته . ٩٦ المبحث السابع مدى صحة عنوان الكتاب ((فضائل القرآن)) بعد البحث والتنقيب بالرجوع إلى المصادر التي ذكرت ترجمة الفريابي ومؤلفاته خلصت من ذلك كله بأن عنوان هذا الكتاب ((فضائل القرآن)) عنوان صحيح، وهو نفس العنوان الذي وضعه له مؤلفه الفريابي وذلك لثبوت الأدلة التالية : ١ - لقد شاع هذا العنوان في كثير من المصادر التي ترجمت للإِمام جعفر الفريابي كما ذكرت ذلك سابقاً ومن هذه المراجع : ١ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية (١) . ٢ - كتاب الأعلام للزركلي (٢). ٣ - كتاب المعجم المفهرس لابن حجر (٣). ٤ - تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين (٤). ٥ - الرسالة المستطرفة للكتاني (٥). الدليل الثاني على صحة عنوان الكتاب وهو ((فضائل القرآن)) لقد قمت بمقارنة بين هذا العنوان وبين مادة الكتاب وبعد المقارنة تبينت لي المطابقة الكاملة بين مضمون الكتاب والعنوان ولنأخذ على ذلك أمثلة لثبوت صحة هذه المطابقة : (١) الجزء الأول ص ٤٢٣ قسم القرآن لمؤلفه الدكتور عزة حسن . (٢) جـ ٢ / ١٢٧. (٣) مخطوط ص ٣٠٧ بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود . (٤) تاريخ التراث العربي المجلد الأول الجزء الأول في علوم القرآن والحديث ص ٣٢٤. (٥) انظر ص ٤٤ ط ثانية دار الكتب العلمية بيروت . ٩٧ فأولاً العنوان ((فضائل القرآن وما جاء فيه من الفضل وفي كم يقرأ والسنة في ذلك . وأول باب جاء في هذا الكتاب ((فضائل القرآن)) باب في فضل القرآن وقراءته وهذه أول خطوة تثبت صحة المطابقة بين الكتاب ومضمونه وبالتالي صحة العنوان . ثانياً: جاء من الأبواب: باب الملك ثم (باب القرآن في البيت وفضل البقرة وآل عمران ). ثم باب فضل القرآن والاستماع إليه وتعاهد القرآن، وهذا كله مما يثبت صحة هذا العنوان وذلك لمطابقته لِمَا احتواه هذا الكتاب من أبواب . ثانياً : جاء في العنوان (وفي كم يقرأ) وجاء ضمن أبواب الكتاب باب ختم القرآن وما جاء فيه) وهكذا بقية الأبواب فبعد هذا الباب جاء (باب من كان يختم في سبع وثمان باب النظر في المصحف فهذه كلها أدلة قاطعة وبراهين ساطعة على صحة هذا العنوان وبعد سردها يمكنني القول والقطع بصحة هذا العنوان والله أعلم ). عملي في الكتاب إن مادة كتاب الإمام جعفر الفريابي ((فضائل القرآن)) تتعلق بالحديث النبوي الشريف وقد مضى على تأليفه أكثر من أحد عشر قرناً فلم ينشر ولا تقدم أحد لخدمته وهو كتاب بالغ الأهمية كيف لا وهو جزء من علوم القرآن ونال عناية فائقة من أهل العلم في العصور الماضية فتناقلوه وسمعوه فجاء الكتاب يحمل سماعات كثيرة وقراءات وتوقيعات من خيار وأكابر العلماء وقد ترجمت لهم في صحة نسبة الكتاب . والفريابي قد روى هذا الكتاب بسنده إلى منتهاه وقد بلغت نصوصه سبعة وتسعين نصاً أما الأبواب فقد بلغت اثنتي عشرة باباً وكان عملي فيه كما يأتي : ٩٨ ------ ١ - الدراسة : كانت الدراسة حول الموضوع : فجاءت نتائجها كالتالي : - حققت صحة نسبة المخطوطة إلى المؤلف . - حققت صحة عنوان المخطوطة . - أوردت السماعات مع دراسة بعض أصحابها . - قمت بدراسة رواة المخطوطة والترجمة لهم لبيان مدى صحة نقلهم لهذا الكتاب . - درست حياة الفريابي . - ترجمت لبعض الأعلام من شيوخه . - ترجمت لبعض المشهورين من تلاميذه. ٢ - التحقيق ونتائجه جاءت كما يلي: - بذلت جهدي في تحقيق النصوص التي وردت في الكتاب من أحاديث وآثار حتى تخرج على أقرب صورة تركها عليها المؤلف إن لم تكن مثلها، مع بيان مصادرها . - خرجت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب . - أوردت الحكم على النصوص التي لم تذكر في الكتب الصحاح حسب مقدرتي المتواضعة وهو حكم اجتهادي وإني على كامل الاستعداد للتنازل عن هذا انحكم إذا كان غير صواب . - رقمت الآيات مع بيان مواضعها من السور القرآنية. - شرحت الكلمات الغريبة مع ذكر المصدر لها وضبطها . - صححت التعبيرات التي تخالف قواعد اللغة العربية . - رقمت أبواب الكتاب ونصوصه . - ترجمت لرجال السند الذين ورد ذكرهم في هذا الكتاب . ٩٩ ..... ..... ..... ...... .... . < . ... .......... - وضعت الفهارس العامة . أ - وضعت فهرس الآيات . ب - وضعت فهرس الأحاديث والآثار. ج - وضعت فهرس الأعلام. د - وضعت فهرس الأمكنة . هـ ـ وضعت فهرس مراجع ومصادر الدراسة والتحقيق . و - وضعت فهرس الموضوعات. والحمدلله والصلاة وأزكى السلام على سيدنا محمد خير خلقه وآله وصحبه أجمعين . ١٠٠