Indexed OCR Text
Pages 441-448
٤٤١ التفسير الإشاري التفصيل. كذا قرَّره صاحبُ ((الكشف))، واللهُ تعالى يقول الحقَّ وهو يَهدي السَّبيل. ومن باب الإِشارة، قيل: إنَّ قوله سبحانه: ﴿يَسِ﴾ إشارةٌ إلى سيادته عليه الصلاة والسلام على جميع المخلوقات، فالسيِّد: المتولِّي للسَّواد، أي: الجماعةِ الكثيرة، وهي ها هنا جميعُ الخلق، فكأنَّه قيل: يا سيِّدَ الخلق. وتوليتُه عليه الصلاة والسلام عليهم لأنَّه الواسطةُ العظمَى في الإِفاضة والإِمداد، وفي الخبر: ((الله تعالى المعطي وأنا القاسم)) (١)، فمنزلتُه وَله من العالم بأسره بمنزلة القلبٍ من البدن، فما أَلطفَ افتتاحَ قلبِ القرآنِ بقلب الأكوان. وفي السِّين بيِّناتها وزبرها أسرارٌ لا تُحصى، وكذا في مجموعٍ ﴿يس * وَالْقُرْءَانِ﴾ قد يكون إشارةً إليهِ وَله، فقد ذكر الصوفيةُ أنَّه يشار به إلى الإِنسان الكامل، وكذا الكتابُ المبين، وعلى ذلك جاءَ قولُ الشيخ الأكبرِ قدِّس سرُّه: وروحُ الروحِ لا روحُ الأواني أنا القرآنُ والسبعُ المثاني ولا أحدَ أكملُ من النبيِّ عليه الصلاة والسلام. وطبَّق بعضُهم قصةَ أهلِ أنطاكيةً على ما في الأَنفس بجعل القريةِ إشارةً إلى القلب، وأصحابِها إشارةً إلى النفس وصفاتِها، والاثنين إشارةً إلى الخاطر الرحمانيِّ والإلهام الربّاني، والثالثِ المعزَّز به إشارةً إلى الجذبة، والرجلِ الجائي من أقصى المدينةِ إشارةً إلى الرُّوح. وطبَّق كثيراً من آيات هذه السورة على هذا الطرز. وقيل في قوله سبحانه: ﴿َرَّكُمْ تَعَكُمْ﴾: إنَّه إشارةٌ إلى استعدادهم السيِّئِ الذي طار بهم عنقاءُ مُغْرِبة إلى حيث ألقت رحلَها أمُّ قَشعمِ(٢). (١) أخرجه البخاري (٣١١٦)، ومسلم (١٠٣٧) (١٠٠)، وسلف ٢٢٠/١٧. (٢) شطر بيت لزهير بن أبي سلمى، وهو في ديوانه ص٢٢، وسلف ٥٢٠/١٣. سُالأسْن) ٤٤٢ التفسير الإشاري وقيل في ﴿أَضْحَبَ الْجَنَّةِ﴾ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ اَلْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ * ثُمْ وَأَزْوَجُهُمْ فِى ◌ِلَلٍ عَلَى الْأَرَّبِكِ مُتَكِّعُونَ﴾: إنَّه إشارةٌ إلى طائفةٍ من المؤمنين كان الغالبُ عليهم في الدنيا طلبَ الجنةِ ولذا أُضيفوا إليها، وهم دون أهلِ اللهِ تعالى وخاصَّته الذين لم يلتفتوا إلى شيءٍ سواه عزَّ وجلَّ، فأولئك مشغولون بلذائذٍ ما طلبوه، وهؤلاء جلساءُ الحضرة، المشغولون بمولاهم جلَّ شأنُه، المتنعِّمون بوِصاله ومشاهدةٍ جماله، وفرقٌ بين الحالين، وشئَّانَ ما بين الفريقين؛ ولذا قيل: أَكثرُ أهلِ الجنَّة البُله، فافهم الإِشارة. والشيطانُ في قوله تعالى: ﴿أَلَّ أَعْهَذْ إِلَيْكُمْ يَبَنِيّ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَنِّ﴾ إشارةٌ إلى كلِّ ما يطاع ويذلُّ له غيرَ اللهِ عزَّ وجلَّ كائناً ما كان، وعداوتِهِ؛ لمَا أنَّه سببُ الحجاب عن ربِّ الأَرباب. وفي قوله تعالى: ﴿فَلَ يَحْزُنِكَ قَوْلُهُمُ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ إشارةٌ إلى أنَّه لا ينبغي الاكتراثُ بأذى الأعداءِ والالتفاتُ إليه؛ فإنَّ اللهَ تعالى سيجازيهم عليه إذا أوقفهم بین یدیه. هذا، ونسأل الله تعالى أن يحفظَنا من شرِّ الأَشرار، وأن ينوِّرَ قلوبَنا بمعرفته كما نوَّر قلوبَ عبادِه الأبرار، ونصلِّ ونسلِّم على حبيبه قلبٍ جسدِ الأَعيان، وعلى آله وصحبه مادامت سورةُ يس قلبَ القرآن. انتهى بعون الله تعالى الجزء الثاني والعشرون من روح المعاني ويليه إن شاء الله الجزء الثالث والعشرون ويبدأ بسورة الصافات فهرس الموضوعات ٧٥ آیة رقم (١) ٦ ٨٦ آية رقم (٢١) آية رقم (٣) ١٠ ٨٩ آية رقم (٢٣) ١٦ آية رقم (٤) ٩٧ آية رقم (٢٤) ١٧ آیة رقم (٥) ١٠٠ آیة رقم (٢٥) ١٨ آیة رقم (٦) ٢٠ آیة رقم (٧) ١٠٠ آية رقم (٢٦) ١٠١ آية رقم (٢٧) ٢٣ آیة رقم (٨) ١٠٢ آية رقم (٢٨) ٢٦ آیة رقم (٩) ١٠٦ آية رقم (٢٩) ٢٨ آية رقم (١٠) ١٠٧ آية رقم (٣٠) ٣٤ آیة رقم (١١) ١٠٩ آية رقم (٣١) ٣٨ آیة رقم (١٢) ١١٠ آية رقم (٣٢) ٤٣ آية رقم (١٣) ١١٠ آية رقم (٣٣) ٤٩ آیة رقم (١٤) ١١٤ آية رقم (٣٤) ٥٩ آية رقم (١٥) ١١٥ آية رقم (٣٥) ٦٤ آية رقم (١٦) ١١٦ آية رقم (٣٦) ٧٠ آية رقم (١٧) آية رقم (٣٧) ٧٣ آیة رقم (١٨) ١١٧ ٥ آية رقم (١٩) ٨٣ آية رقم (٢٠) آية رقم (٢) ٩ ٨٧ آية رقم (٢٢) ٤٤٤ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ١٦٥ آية رقم (٧) ١٢٠ آیة رقم (٣٨) ١٢١ آية رقم (٣٩) ١٦٦ آية رقم (٨) ١٢٣ آية رقم (٤٠) ١٧١ آیة رقم (٩) ١٢٤ آية رقم (٤١) ١٧٦ آية رقم (١٠) ١٨٥ آية رقم (١١) ١٢٥ آیة رقم (٤٢) ١٩١ آية رقم (١٣) ١٢٧ آية رقم (٤٤) ١٩٨ آية رقم (١٤) ١٢٩ آية رقم (٤٥) ٢٠٠ آية رقم (١٥) ١٣٠ آية رقم (٤٦) ٢٠٢ آية رقم (١٦) ١٣٣ آية رقم (٤٧) ٢٠٢ آية رقم (١٧) ١٣٤ آية رقم (٤٨) ٢٠٧ آية رقم (١٩) ١٣٦ آية رقم (٥٠) ٢٠٧ آية رقم (٢٠) ١٣٧ آية رقم (٥١) ٢٠٧ آية رقم (٢١) ١٣٩ آية رقم (٥٢) ٢٠٧ آية رقم (٢٢) ١٤٢ آية رقم (٥٣) ٢١١ آية رقم (٢٣) ١٤٤ آية رقم (٥٤) التفسير الإشاري ١٤٥ ١٤٨ سُؤَادَلأَنَظِ ١٤٨ آیة رقم (١) آية رقم (٢) ١٥٧ ٢١٦ آية رقم (٢٨) ٢٢٠ آية رقم (٢٩) ١٥٩ آیة رقم (٣) ٢٢٢ آية رقم (٣٠) ١٦٤ آیة رقم (٤) آیة رقم (٥) آية رقم (٣١) ١٦٤ ٢٢٤ ٢٢٥ آية رقم (٣٢) ١٦٥ آیة رقم (٦) آية رقم (٢٤) ٢١١ ٢١٢ آیة رقم (٢٥) آية رقم (٢٦) ٢١٢ آية رقم (٢٧) ٢١٢ آية رقم (١٢) ١٢٧ آية رقم (٤٣) ١٩٦ ٢٠٢ آية رقم (١٨) ١٣٥ آیة رقم (٤٩) ٤٤٥ فهرس الموضوعات ٢٣٤ آية رقم (٣٣) ٢٣٨ آية رقم (٣٤) ٢٣٩ آیة رقم (٣٥) ٢٨٧ آية رقم (١٤) ٢٤٠ آية رقم (٣٦) آية رقم (٣٧) ٢٤٢ آية رقم (٣٨) ٢٤٥ ٢٩٠ آية رقم (١٧) ٢٤٦ آية رقم (٣٩) ٢٤٧ آية رقم (٤٠) آية رقم (١٨) ٢٩٢ ٢٩٣ ٢٩٦ آية رقم (٢٠) ٢٥٢ آية رقم (٤٢) ٢٥٤ آية رقم (٤٣) آية رقم (٢١) ٢٩٩ ٢٥٦ آیة رقم (٤٤) آية رقم (٢٣) ٢٥٧ آية رقم (٤٥) ٢٥٨ التفسير الإشاري سَُّلاَيَسْن ٢٦١ ٢٦٥ آية رقم (١) آية رقم (٢) ٢٦٨ آية رقم (٣) ٢٧٠ آیة رقم (٥) ٣١٦ آية رقم (٣٢) ٢٧١ آية رقم (٦) ٣١٧ آية رقم (٣٣) ٢٧٢ آیة رقم (٧) ٢٧٣ آية رقم (٨) ٢٧٦ آية رقم (٩) ٢٨٠ آية رقم (١٠) ٢٨١ آية رقم (١١) ٢٨٢ آية رقم (١٢) ٢٨٦ آية رقم (١٣) آية رقم (١٥) ٢٨٩ آية رقم (١٦) ٢٩٠ آية رقم (١٩) ٢٥٠ آية رقم (٤١) آية رقم (٢٢) ٣٠٠ ٣٠١ آية رقم (٢٤) ٣٠٢ آية رقم (٢٥) ٣٠٢ ٣٠٤ آية رقم (٢٦) آية رقم (٢٧) ٣٠٥ آية رقم (٢٨) ٣٠٦ آية رقم (٢٩) ٣٠٧ ٣٠٩ آية رقم (٣٠) ٢٦٩ آية رقم (٤) آیة رقم (٣١) ٣١٢ آية رقم (٣٤) ٣١٨ ٣٢٠ آية رقم (٣٥) ٣٢٣ آية رقم (٣٦) ٢٦٨ ٤٤٦ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ٣٩٢ آیة رقم (٦١) ٣٢٤ آية رقم (٣٧) ٣٢٨ آية رقم (٣٨) ٣٩٣ آیة رقم (٦٢) ٣٣٦ آية رقم (٣٩) ٣٩٤ آية رقم (٦٣) ٣٩٤ آیة رقم (٦٤) ٣٤٧ آية رقم (٤٠) ٣٩٤ آیة رقم (٦٥) ٣٥٩ آية رقم (٤١) ٤٠١ آية رقم (٦٦) ٣٦٠ آیة رقم (٤٢) ٤٠٣ آية رقم (٦٧) ٣٦٣ آية رقم (٤٣) ٤٠٥ آیة رقم (٦٨) ٣٦٤ ٤٠٥ آية رقم (٦٩) ٣٦٥ آیة رقم (٤٥) ٤١٢ آية رقم (٧٠) ٣٦٥ آية رقم (٤٦) ٤١٣ آیة رقم (٧١) ٣٦٦ آية رقم (٤٧) ٤١٤ آیة رقم (٧٢) ٣٦٨ آیة رقم (٤٨) آية رقم (٧٣) ٤١٥ ٣٦٩ آیة رقم (٤٩) ٣٧٠ آية رقم (٥٠) ٤١٦ آية رقم (٧٤) ٤١٦ آیة رقم (٧٥) ٣٧١ آية رقم (٥١) ٤١٧ آية رقم (٧٦) ٣٧١ آیة رقم (٥٢) ٤١٩ آية رقم (٧٧) ٣٧٥ آیة رقم (٥٣) ٤٢١ آية رقم (٧٨) ٣٧٦ آية رقم (٥٤) ٤٢٢ آية رقم (٧٩) ٣٧٧ آیة رقم (٥٥) ٣٧٩ آية رقم (٥٦) ٣٨٤ آية رقم (٥٧) ٣٨٦ آية رقم (٥٨) آية رقم (٨٣) ٣٨٨ آية رقم (٥٩) ٣٩٠ آیة رقم (٦٠) ٤٢٤ آية رقم (٨٠) ٤٢٦ آية رقم (٨١) ٤٢٧ آية رقم (٨٢) ٤٢٨ التفسير الإشاري ٤٤١ ٠ آية رقم (٤٤) :