Indexed OCR Text
Pages 601-616
الآية : ١٠٩ ٦٠١ سُوَّةُ الكَهْفِ وجَوَّز أبو الفضل الرازيُّ نصبه على المصدر، على معنى: ولو أمددنا بمثله إمداداً، وناب المدد عن الإمداد على حدٍّ ما قيل في قوله تعالى: ﴿وَاَللَّهُ أَنْبَّكُم مِّنَ اَلْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧] وفيه تكلُّفُ. وقرأ حمزة والكسائيُّ وعمرو بن عبيد والأعمشُ وطلحة وابنُ أبي ليلى: ((قبل أنْ ينفدَ» بالياء آخر الحروف(١). وقرأ السلميُّ: ((أن تنفَّد)) بالتشديد على تفعّل على المضي، وجاء كذلك عن عاصم وأبي عمرو فهو مطاوع نَّفَّد مشدداً، نحو كسّرته فتكسَّر (٢). وقرأ الأعرجُ: ((بمثله مِددا) بكسر الميم (٣)، على أنَّه جمع مُدَّة، وهو ما يستمدُّه الکاتب فیکتب به. وقرأ ابن مسعود وابن عباس ومجاهد، والأعمش بخلاف، والتيميُّ وابن محيصن وحميد، والحسن في روايةٍ، وأبو عمرو كذلك، وحفص كذلك أيضاً: (ِدَادًا)) بألف بين الدالين وكسر الميم(٤). وسبب النزول أنَّ حيي بن أخطب - كما رواه الترمذيُّ عن ابن عباس(٥) - قال: في كتابكم: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيراً﴾ [البقرة: ٢٦٩] ثم تقرؤون: (وَمَآَ أُوِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّ قَلِيلًا)(٦). ومراده الاعتراض بأنَّه وَقع في كتابكم تناقضٌ بناءً (١) البحر المحيط ١٦٩/٦، وقراءة حمزة والكسائي في التيسير ص١٤٦، والنشر ٣١٦/٢. وهي أيضاً قراءة خلف من العشرة. (٢) البحر المحيط ١٦٩/٦، والدر المصون ٥٥٧/٧-٥٥٨. وقراءة عاصم وأبي عمرو المتواترة عنهما كقراءة الجمهور. (٣) القراءات الشاذة ص ٨٢، والكشاف ٢/ ٥٠١، والبحر المحيط ١٦٩/٦. (٤) البحر المحيط ١٦٩/٦، وانظر القراءات الشاذة ص ٨٢، والمحتسب ٣٥/٢. (٥) كذا نقل المصنف عن الشهاب في الحاشية ١٤١/٦، ولم نقف عليه في سنن الترمذي، وينظر التعليق الذي بعده. (٦) أورده بهذا اللفظ الزمخشري في الكشاف ٥٠١/٢، ولم يعزه. وأخرج الترمذي (٣١٤٠) عن ابن عباس ﴿ قال: قالت قريش ليهود: أعطونا شيئاً نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح. فسألوه عن الروح، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّجُّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ وَمَا أُوْقِلِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]. سُورَةُ الكَهْفِ ٦٠٢ الآية : ١١٠ على أنَّ الحكمةَ هي العلم، وأنَّ الخير الكثير هو عينُ الحكمة لا آثارها وما يترتَّب عليها؛ لأنَّ الشيءَ الواحد لا يكون قليلاً وكثيراً في حالةٍ واحدة، فالآية جوابٌ عن ذلك بالإرشاد إلى أنَّ القلَّة والكثرةَ من الأمور الإضافيَّة، فيجوز أن يكون الشيء كثيراً في نفسه، وهو قليلٌ بالنسبة إلى شيءٍ آخر، فإنَّ البحر مع عظمته وكثرته خصوصاً إذا ضُمَّ إليه أمثاله قليلٌ بالنسبة إلى كلماته عزَّ وجلَّ. وقيل: سبب ذلك أنَّ اليهود قالوا للرسول وَ له: كيف تزعم أنَّك نبيُّ الأمم كلِّها، ومبعوثٌ إليها، وأنك أُعطيتَ من العلم ما يحتاجه الناس، وقد سئلتَ عن الروح فلم تُجب فيه؟ ومرادهم الاعتراض بالتناقض بين دعواه عليه الصلاة والسلام وحاله في زعمهم، بناءً على أنَّ العلم بحقيقة الروح ممَّا يحتاجُه الناس، وأنه وَهـ لم يفده عبارةً ولا إشارة. والجواب عن هذا منعُ كون العلم بحقيقة الروح ممَّا يحتاجُه الناس في أمر دينهم المبعوث له الأنبياء عليهم السلام، والقائل: ((أنتم أعلمُ بأمور دنياكم))(١) لا يدَّعي علمَ ما يحتاجُه الناس مطلقاً. وأنت تعلم أنَّ الآيةَ لا تكونُ جواباً عمَّا ذُكر على تقدير صحَّة كونِ ذلك سببَ النزول إلَّا بضمِّ الآية الآتية إليها، ومع هذا يَحتاجُ ذلك إلى نوع تكلُّف. بعد أنْ بيَّنتَ شأن كلماته عزَّ شأنه: ﴿إِنَّمَا أَنَأْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ لا أدَّعي الإحاطة بكلماته جلَّ وعلا ﴿يُحَىّ إِلَّ﴾ من تلك الكلمات ﴿أَنَّّ إَِهُكُمْ إِلَهٌ وَِدٌ﴾ وإنَّما تميّزتُ عنكم بذلك، و((أنْ)) المفتوحة - وإنْ كُفَّت بـ ((ما)) - في تأويل المصدر القائم مقام فاعل ((يُوحَى))، والاقتصارُ على ما ذُكر لأنَّه ملاك الأمر. والقصرُ في الموضعين - بناءً على القول بإفادة ((إنَّما)) بالكسر و((أنَّما)) بالفتح الحصرَ - من قصر الموصوف على الصفة قصرَ قلب، والمقصور عليه في الأول (أنا))، والمقصور البشريَّةُ مثل المخاطبين، وهو على ما قيل مبنيٌّ على تنزيلهم - لاقتراحهم عليه عليه الصلاة والسلام ما لا يكون من بشرٍ مثلِهم - منزلةً من = قالوا: أوتينا علماً كثيراً، أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة، فقد أوتي خيراً كثيراً، فأنزلت: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِ لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ إلى آخر الآية. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. (١) سلف ١٤/ ٢٦٣. الآية : ١١٠ ٦٠٣ سُورَةُ الكَهْفِ يعتقدُ خلافَه، أو على تنزيلهم منزلةً من ذُكر؛ لزعمهم أنَّ الرسالة التي يدَّعيها وَهُ مبرهنةً بالبراهين الساطعة تنافي ذلك. وقيل: إنَّ المقصودَ بأنْ يقصر عليه الإيحاء إليه وَّهِ على معنى أنَّه وَلّ مقصورٌ على إيحاء ذلك إليه(١)، لا يتجاوزه إلى عدم الإيحاء، كما يزعمون. والمقصور في(٢) الثاني ((إلهكم)) أي: معبودكم بالحقِّ(٣)، والمقصور عليه الوحدانية المعبّر عنها بـ ((إله واحد)) أي: لا يتجاوزُ معبودُكم بالحقِّ تلك الصفة التي هي الوحدانية - أي: الوحدة في الألوهية - إلى صفةٍ أخرى كالتعدُّد فيها الذي تعتقدونه أيُّها المشركون. وزعم بعضُهم أنَّ القصرَ في الثاني من قصر الصفة على الموصوف قصرَ إفراد، وأنَّ المقصور الألوهيَّة مصدر ((إلهكم))، والمقصور عليه هو الله تعالى المعبَّر عنه بـ ((إله واحد)). ولا يخفى ما فيه من التكلّف والعدول عما هو الأليق. وممَّا يوضح ما ذكرنا أنَّه لو قيل: إنَّما إلهكم واحدٌ، لم يكن إلَّا من قصر الموصوف على الصفة، فزيادة ((إله)) للتوطئة للوصف بـ ((واحد))، والإشارةُ إلى أنَّ المرادَ الوحدةُ في الألوهية لا تُغيِّرُ ذلك. وأمَّا جعله من قصر الصفة على الموصوف قصرَ إفراد، على أنَّ الله تعالى هو المقصور عليه، والوحدانيَّةُ هي المقصور، فباطلٌ قطعاً؛ لأنَّ قصر الصفة على الموصوف كذلك إنَّما يُخاطَب به من يعتقدُ اشتراكَ الصفة بين موصوفَين - كما تقرَّر في محلِّه - وهذا الاعتقادُ لا يُتَصوَّر هنا من عاقلٍ؛ لبداهة استحالة اشتراك موصوفين في الوحدانية، أي: الوحدة في الألوهية، وما يوهم إرادة هذا القصر من كلام الزمخشريِّ في نظير هذه الآية مؤوَّلٌ كما لا يخفى على المنصف. وجُوِّزَ أنْ يكون من قصر التعيين، وليس بذاك، فتأمَّل جميع ذلك، والله تعالى یتولَّى هداك. (١) في الأصل: عليه. (٢) لفظة: في. ليست في (م). (٣) في (م): الحق. سُوَّةُ الكَهْفَِّ ٦٠٤ الآية : ١١٠ ﴿فَتَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَيِّهِ﴾ الرجاءُ: طمعُ حصول ما فيه مسرَّةٌ في المستقبل، ويستعمل بمعنى الخوف، وأنشدوا : وحالفها في بيت نُوبٍ عواملٍ(١) إذا لسعَتْهُ النحلُ لم یرجُ لَسْعَها ولقاءُ الربِّ سبحانه هنا؛ قيل: مَثَلٌ للوصول إلى العاقبة؛ من تلقّي ملك الموت، والبعث، والحساب، والجزاء، مُثِّلت تلك الحالُ بحال عبدٍ قَدِم على سيِّده بعد عهدٍ طويل، وقد اطّلع مولاهُ على ما كان يأتي ويَذر، فإمّا أن يلقاه ببشرٍ وترحيب؛ لما رَضِيَ من أفعاله، أو بضدِّ ذلك؛ لما سخطه منها، فالمعنى على هذا وحَمْلِ الرجاء على المعنى(٢) الأول: من كان يأمل تلك الحال، وأنْ يلقى فيها الكرامةَ من ربِّه تعالى والبشرى ﴿فَلْيَعْمَلْ﴾ لتحصيل ذلك والفوز به ﴿عَمَلاً صَلِحًا﴾. وقيل: هو كنايةٌ عن البعث وما يتبعُه، والكلامُ على حذف مضاف، أي: من كان يؤمِّلُ حسنَ البعث، فليعمل إلخ. وقيل: لا حذف، والمراد: من توقَّعَ البعث فليعمل صالحاً، أي: إنَّ ذلك العمل مطلوبٌ ممَّن يتوقَّع البعثَ، فكيف من يتحقَّقه؟! وقيل: اللقاءُ على حقيقته، والكلام على حذف مضاف أيضاً، أي: من كان يؤمِّلُ لقاءَ ثواب ربِّه فليعمل .. إلخ. وقيل: المراد منه رؤيته سبحانه، أي: من كان يؤمِّل رؤيتَه تعالى يومَ القيامة وهو راضٍ عنه فليعمل .. إلخ. وجُوِّز أن يكون الرجاء بمعنى الخوف، على معنى: من خاف سوء لقاءِ ربِّه، أو خافَ لقاءَ جزائه تعالى فليعمل .. إلخ. وتفسير الرجاء بالطمع أولى، وكذا كون المرجوِّ الكرامة والبشرى، وعلى هذا فإدخالُ الماضي على المستقبل للدلالة على أنَّ اللائقَ بحال العبد الاستمرارُ والاستدامة على رجاء الكرامة من ربِّه، فكأنَّه قيل: فمن استمرَّ على رجاء كرامتِه (١) سلف ٣٨/١١. (٢) قوله: المعنى. ليس في الأصل. الآية : ١١٠ ٦٠٥ سُوَرَّةُ الكَهْفِ تعالى، فليعمل عملاً صالحاً في نفسه، لائقاً بذلك المرجوِّ، كما فعله الذين آمنوا إشراكاً جليّاً، كما فعله الذين وعملوا الصالحات ﴿وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَيِّهِ أَحَدَاً (َ كفروا بآيات ربِّهم ولقائِه، ولا إشراكاً خفيًّا، كما يفعلُه أهلُ الرياء، ومن يطلب بعمله دنيا. واقتصر ابنُ جبير على تفسير الشرك بالرياء، وروي نحوُه عن الحسن. وصحَّ في الحديث تسميتُه بالشرك الأصغر(١)، ويؤيِّدُ إرادةَ ذلك تقديمُ الأمر بالعمل الصالح على هذا النهي، فإنَّ وجهه حينئذٍ ظاهرٌ؛ إذ يكون الكلام في قوَّة قولك: من كان يرجو لقاء ربِّه فليعمل عملاً صالحاً في نفسه، ولا يراءِ بعمله أحداً فيفسده. وكذا ما روي من أنَّ جندب بن زهير قال لرسول الله وَله: إنِّي أعملُ العملَ لله تعالى، فإذا اطلع عليه سرَّني، فقال(٢): ((إنَّ الله تعالى لا يقبلُ ما شُورك فيه)) فنزلت الآية تصديقاً له وَل﴾ (٣). نعم لا يأبى ذلك إرادة العموم كما لا يخفى. وقد تضافرت الأخبار أنَّ كلَّ عملٍ عُمِل لغرضٍ دنيويٍّ لا يقبل، فقد أخرج أحمد ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة عن النبيِّ وَ﴿ يرويه عن ربه تعالى أنَّه قال: «أنا خيرُ الشركاء، فمن عمل عملاً أشركَ فيه غيري فأنا بريٌ منه، وهو الذي أشرك)) (٤). وأخرج البزَّار والبيهقيُّ عن أنس قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((تُعرَضُ أعمال بني آدم بين يدي الله عزَّ وجلَّ يومَ القيامة في صحفٍ مختَّمة، فيقول الله تعالى: ألقوا هذا، واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: يا ربّ، والله ما رأينا منه إلَّا خيراً، فيقول الله سبحانه: إنَّ عملَه كان لغير وجهي، ولا أقبلُ اليومَ من العمل إلَّا ما أريدَ به وجهي))(٥) . (١) أخرجه أحمد في مسنده (٢٣٦٣٠)، (٢٣٦٣١)، (٢٣٦٣٦) عن محمود بن لبيد. (٢) بعدها في (م): لي. (٣) قال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ص ١٠٥: ذكره الواحدي في أسباب النزول [ص٣٠٨] عن ابن عباس ولم يَسُقْ سنده. (٤) مسند أحمد (٧٩٩٩)، وصحيح مسلم (٢٩٨٥). وسلف ٤٥٨/١٤. (٥) مسند البزار (٣٤٣٥ - كشف الأستار)، وشعب الإيمان (٦٨٣٦). وأخرجه أيضاً الطبراني في الأوسط (٢٦٠٣) و(٦١٣٣)، والدارقطني في السنن (١٣٢). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٥٠/١٠: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار. سُورَّةُ الكَهْفِظَ ٦٠٦ الآية : ١١٠ وأخرج أحمد والنسائيُّ وابنُ حبان والطبرانيُّ والحاكم وصحَّحه عن يحيى بن الوليد بن عبادة أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((من غزا وهو لا ينوي في غزاته إلَّا عقالاً، فله ما نوی))(١). وأخرج أبو داود والنسائيُّ والطبرانيُّ بسندٍ جيِّدٍ عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَّ﴿ه فقال: أرأيتَ رجلاً غزا يلتمسُ الأجرَ والذكر، ما له؟ فقال رسول الله وَّل: ((لا شيء له))، فأعادها ثلاثَ مرار، يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: ((لا شيء له))، ثم قال: ((إنَّ الله تعالى لا يقبلُ من العمل إلَّا ما كان له خالصاً، وابتُغِيَ به وجهه))(٢). إلى غير ذلك من الأخبار. واستُشكِل كونُ السرور بالعمل إشراكاً فيه محبطاً له، مع أنَّ الإتيان به ابتداءً كان بإخلاص النية، كما يدلُّ عليه: إنِّي أعملُ العمل لله تعالى. وأجيبَ بما أَشار إليه في ((الإحياء)) من أنَّ العمل لا يخلو إذا عُمِلَ من أن ينعقدَ من أوَّله إلى آخره على الإخلاص من غير شائبةٍ رياء، وهو الذهبُ المصفَّى، أو ينعقدَ من أوَّله إلى آخره على الرياء، وهو عملٌ محبَظٌ لا نفع فيه، أو ينعقدَ من أوَّل أمره إلى الإخلاص، ثم يطرأ عليه الرياء، وحينئذٍ لا يخلو طروُّه عليه من أن يكون بعد تمامه أو قبلَه، والأوَّل غيرُ مُحبطٍ، لا سيما إذا لم يتكلَّف إظهاره، إلَّا أنَّه إذا ظهرت رغبةٌ وسرورٌ تامٌّ بظهوره يُخشى عليه، لكن الظاهر أنه مثابٌ عليه، والثاني - وهو المراد هنا - فإن كان باعثاً له على العمل أو مؤثّراً فيه فسدَ ما قارنه وأحبطَه، ثمَّ سرى إلى ما قبله(٣). (١) مسند أحمد (٢٢٦٩٢)، والمجتبى ٢٤/٦، وصحيح ابن حبان (٤٦٣٨)، والمستدرك ١٠٩/٢. (٢) أخرجه النسائي ٢٥/٦، والطبراني في الكبير (٧٦٢٨). ولم أقف عليه في سنن أبي داود. وانظر تحفة الأشراف ١٦٨/٤، وتبع المصنفُ السيوطيَّ في الدر المنثور ٢٥٦/٤، في عزوه له. ونسبه لأبي داود أيضاً المنذري في الترغيب والترهيب (١٩٩١)، وابن حجر في فتح الباري ٢٨/٦. وقال ابن القطان كما في فيض القدير ٢٧٥/٢: إنه ليس عنده. وفي سنن أبي داود قريبٌ منه من حديث أبي هريرة برقم (٢٥١٦). (٣) انظر الإحياء ٣٠٧/٣-٣٠٨. الآية : ١١٠ ٦٠٧ سُوَرَّةُ الكَهْفِ وأخرج ابنُ منده وأبو نعيم في ((الصحابة)) وغيرهما من طريق السُّدِّيِّ الصغير، عن الكلبيِّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلَّى أو صام أو تصدَّق فذُكِرَ بخیرِ ارتاح له، فزاد في ذلك لمقالة الناس، وفيه نزل قوله تعالى: (فَ كَانَ يَرْجُوأ) الآية(١)، ولا شكَّ أنَّ العملَ الذي يقارِنُ ذلك محبَظٌ. وذكر بعضُهم: قد يثاب الرجل على الإعجاب إذا اطّلع على عمله، فقد رَوى الترمذيُّ وغيره عن أبي هريرة ظُبه أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله إني أعملُ العمل فيُطَّلع عليه، فيعجبني، فقال عليه الصلاة والسلام: ((لك أجران؛ أجر السرِّ، وأجرُ العلانية»(٢). وهذا محمولٌ على ما إذا كان ظهورُ عمله لأحدٍ باعثاً له على عمل مثله والاقتداء به فيه ونحو ذلك، ولم يكن إعجابُه بعمله ولا بظهوره، بل بما يترتَّب عليه من الخير، ومثله دفع سوء الظنّ، ولذا قيل: ينبغي لمن يُقْتَدى به أنْ يُظهِر أعماله الحسنة. والظاهر أنَّ النبيَّ وَِّ علم حال كلٍّ من هذا الرجل وجندب بن زهير، فأجابَ كلَّاّ على حسب حاله، وما ألطف جوابه عليه الصلاة والسلام لجندب، كما لا يخفى على الفطن. وأخرج ابنُ المنذر وابنُ أبي حاتم وابنُ مردويه والبيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) عن ابن عباس ﴿ها أنَّه قال: أنزلت الآيةُ في المشركين الذين عَبدوا مع الله تعالى إلهاً غيره، وليست في المؤمنين(٣). (١) الدر المنثور ٢٥٥/٤، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠٤/١١ والكلبي وكذا السدي الصغير - وهو محمد بن مروان - متهمان بالكذب. (٢) سنن الترمذي (٢٣٨٤)، وأخرجه أيضاً ابن ماجه (٤٢٢٦)، وابن حبان في صحيحه (٣٧٥). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقد رَوَى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن النبي ◌ّه مرسلاً. وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه عن أبي هريرة عظ ◌ُه. وقال ابن أبي حاتم في العلل ١٠١/١-١٠٢: قال أبي: الصحيح عندي مرسل. وكذا رجح أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٥٠، والدارقطني في العلل ١٨٣/٨-١٨٤ المرسل. وانظر تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر ص ١٠٥ . (٣) الدر المنثور ٢٥٥/٤، وهو في شعب الإيمان (٦٨٥٣). سُورَةُ الكَهْفِ ٦٠٨ الآية : ١١٠ وهو ظاهرٌ في أنَّه حمل الشرك على الجليّ، وأنت تعلم أنَّه لا يظهرُ حينئذٍ وجهُ تقديم الأمر بالعمل الصالح على النهي عن الشرك المذكور إلَّا بتكلُّفٍ، فلعلَّ العموم أولى، وإن كان الشرك أكثر شيوعاً في الشرك الجليّ. ويدخل في العموم قراءة القرآن للموتى بالأجرة، فلا ثواب فيها للميِّت ولا للقارئ أصلاً، وقد عمَّت البلوى بذلك، والناس عنه غافلون، وإذا نُبِّهوا لا يتنبَّهون، فإنَّا لله تعالى وإنَّا إليه راجعون. وقد بالغ في العموم من جعل الاستعانة في الطاعات كالوضوء شركاً منهيّاً عنه، فقد قال الراغب في ((المحاضرات)): إنَّ عليَّ بن موسى الرضا ﴿ما كان عند المأمون، فلمَّا حضر وقتُ الصلاة رأى الخدمَ يأتونَه بالماء والطست، فقال الرضا به: لو تولَّيتَ هذا بنفسك، فإنَّ الله تعالى يقول: (فَنَ كَانَ يَرَّحُواْ لِقَآءَ رَیّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَِمًا وَلَا يُثْرِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَأَ)(١). ولعلَّ المرادَ بالنهي هذا مطلقُ طلب الترك؛ ليعمَّ الحرامَ والمكروه. والظاهرُ أنَّ الفاء للتفريع على قصر الوحدانية عليه تعالى، ووجهُ ذلك على أنَّ كون الإله الحقِّ واحداً يقتضي أن يكون في غاية العظمة والكمال، واقتضاءُ ذلك عملَ الطامع في كرامته عملاً صالحاً وعدم الإشراك بعبادته ممَّا لا شبهة فيه، كذا قيل. وقيل: الأمر بالعمل الصالح متفرٌِّ على كونه تعالى إلهاً، والنهي عن الشرك متفرٌِّ على كون الإله واحداً، وجعل هذا وجهاً لتقديم الأمر على النهي على ما روي عن ابن عباس، وهو كما ترى. وقيل: التفريعُ على مجموع ما تقدَّم، فليفهم. ووضع الظاهر موضعَ الضمير في الموضعين مع التعرُّض لعنوان الربوبيَّة لزيادة التقرير، وللإشعار بعلَيَّة العنوان للأمر والنهي ووجوب الامتثال فعلاً وتركاً. وقرأ أبو عمرو في رواية الجعفي: ((ولا تشرك)) بالتاء الفوقية (٢) على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، ويكون قوله تعالى: ((بربِّه)) التفاتاً أيضاً من الخطاب إلى الغيبة. (١) محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء للراغب الأصفهاني ١٨٢/٤. (٢) البحر المحيط ١٦٩/٦، والدر المصون ٥٥٨/٧ . التفسير الإشاري (٨٣-١١٠) ٦٠٩ سُوَّةُ الكَهْفِ هذا وعن معاوية بن أبي سفيان أنَّ هذه الآية: ((فمن كان يرجو)) إلخ آخرُ آية نزلت. وفيه كلامٌ، والحقُّ خلافُه، والله تعالى أعلم. ومن باب الإشارة في الآيات: قيل: ((ذو القرنين)) إشارةٌ إلى القلب. وقيل: إلى الشيخ الكامل. و((يأجوج ومأجوج)) إشارةٌ إلى الدواعي والهواجس الوهميَّة، والوساوس والنوازع الخياليَّة. وقيل: إشارةٌ إلى القوى والطبائع، و((الأرض)) إشارةٌ إلى البدن. وهكذا فعلوا في باقي ألفاظ القصة، وراموا التطبيق بين ما في الآفاق وما في الأنفس، ولعمري لقد تكلَّفوا غايةَ التكلُّف، ولم يأتوا بما يشرحُ الخاطرَ ويسرُّ الناظر. ولعلَّ الأولى أن يقال: الإشارةُ في القصَّة إلى إرشاد الملوك لاستكشاف أحوالٍ رعاياهم، وتأديب مسيئهم، والإحسان إلى محسنهم، وإعانة ضعفائهم، ودفع الضَّرر عنهم، وعدم الطمع بما في أيديهم، وإن سمحت به أنفسهم لمصلحتهم. وقد يقال: فيها إشارةٌ إلى اعتبار الأسباب. وقال الأشاعرة: الأسباب في الحقيقة ملغاةٌ، وعلى هذا قول شيخهم: يجوزُ لأعمى الصين أنْ يرى بقة(١) أندلس. ومذهب السلف أنَّها معتبرة، وإن لم يتوقَّف عليها فعلُ الله تعالى عقلاً، وتحقيق هذا المطلب في محلّه. وقوله تعالى: ﴿الَِّنَ ضَلَّ سَعْهُمْ فِي الَْةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحِْنُونَ صُنْعًا﴾ إشارةٌ إلى المرائين على ما في ((أسرار القرآن))، ومنهم الذين يجلسونَ في الخانقاه؛ لأجل نظر الخلق، وصرف وجوه الناس إليهم، واصطياد أهل الدنيا بشباك حيلهم، وذكر من خسرانهم في الدنيا افتضاحَهم فيها، وإظهارَ الله تعالى حقيقةَ حالهم للناس. وإنْ خالها تخفى على الناس تُعلَم (٢) ومهما تكن عند امرئٍ من خليقةٍ (١) في (م): بقعة. (٢) البيت لزهير بن أبي سلمى، وهو في ديوانه ص٣٢. سُورَّةُ الكَهْفِ ٦١٠ التفسير الإشاري (٨٣-١١٠) وأمَّا خسرانهم في الآخرة فالطَّردُ عن الحضرة والعذاب الأليم. وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَأْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَىَّ أَنَّمَّا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وٌَِ﴾ إشارةٌ إلى جهة مشاركته ير للناس، وجهة امتيازه، ولولا تلك المشاركة ما حصلت الإفاضة، ولولا ذلك الامتيازُ ما حصلت الاستفاضة. وقد أشار مولانا جلال الدين القونويُّ قدس سره إلى ذلك بقوله : ره روان راشمع وشيطان را رجوم كفت بيغمبر كِه أصحابي نجوم كو كرفتي زا فتاب جرخ نور هركسي راكر نظر بودي زدور كي بدي برنور خورشيد أودليل كي ستاره حاجتي بوداي ذليل من بشر من مثلكم يوحى إلي ماه ميكويد بأبر وخاك في وحي خورشيدم چنين نوري بداد جون شما تاريك بودم درنهاد نور دارم بهر ظلمات نفوس ظلمتي دارم به نسبت باشموس زان ضعيفم تاتو بابي آوري كه ني مردي آفتاب أنوري هذا ونسأل الله تعالى بحرمة نبيِّه المكرَّم المعظّم - وَلِّ ـ أنْ يوفِّقنا لما يرضيه، ويوقِفَنا على أسرار كتابه الكريم ومعانيه. فهرس الموضوعات سُورَةُ الإِسْرَاءِ ٥ ٧٣ آية رقم (٨٣) ٦٩ آية رقم (٨٢) ٥ آية رقم (٦٦) آية رقم (٦٧) ٧٨ آية رقم (٨٤) ٦ آية رقم (٨٥) ٨ آية رقم (٦٨) ٨١ آية رقم (٦٩) ١٠٨ آية رقم (٨٦) ١١ آية رقم (٨٧) ١٠٨ ١٢ آية رقم (٧٠) آية رقم (٧١) ٢٤ آية رقم (٧٢) ١١٤ آية رقم (٨٩) ١١٥ آية رقم (٩٠) ٢٦ التفسير الإشاري آية رقم (٩١) ١١٦ ٣٢ آية رقم (٧٣) ١١٦ آية رقم (٩٢) ٣٤ آية رقم (٧٤) ١١٨ آية رقم (٩٣) ٣٥ آية رقم (٧٥) ٣٦ آية رقم (٧٦) آية رقم (٩٥) ١٢٣ آية رقم (٧٧) ٤٠ ١٢٧ آية رقم (٩٦) ٤١ آية رقم (٧٨) ١٢٨ آية رقم (٩٧) ٥٣ آية رقم (٧٩) ١٣٤ آية رقم (٩٨) ٦٦ آية رقم (٨٠) ١٣٤ آية رقم (٩٩) ٦٨ آية رقم (٨١) آیة رقم (٨٨) ١٧ . ١١١ آية رقم (٩٤) ١٢٢ ٦١٢ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ١٣٩ آية رقم (١٠٠) ١٤٣ آية رقم (١٠١) ١٤٩ آية رقم (١٠٢) ٢٢٠ آية رقم (١٤) ١٥٢ آية رقم (١٠٣) ١٥٣ آية رقم (١٠٤) ٢٢٣ آية رقم (١٥) آية رقم (١٦) ١٥٣ آية رقم (١٠٥) ٢٢٨ آیة رقم (١٧) ١٥٤ آية رقم (١٠٦) ٢٣٣ آية رقم (١٨) ١٥٨ آية رقم (١٠٧) ٢٤٣ آیة رقم (١٩) ١٦١ آية رقم (١٠٨) ١٦١ آية رقم (١٠٩) ٢٤٩ آية رقم (٢٠) ٢٥٠ آیة رقم (٢١) ١٦٢ آية رقم (١١٠) ١٧١ آية رقم (١١١) ١٧٥ التفسير الإشاري سُورَةُالگھْفِٹ ١٨٠ آیة رقم (١) ١٨٣ آية رقم (٢) ١٨٤ آية رقم (٣) ١٨٩ ٣٠١ التفسير الإشاري آية رقم (٤) ٣٠٩ آیة رقم (٢٨) ١٨٩ ٣١٧ آية رقم (٢٩) ١٩٠ ٣٢٦ آية رقم (٣٠) ١٩٢ آیة رقم (٦) آية رقم (٥) ٣٢٧ آية رقم (٣١) ١٩٦ آية رقم (٧) ٣٣٥ آية رقم (٣٢) ١٩٩ آیة رقم (٨) ٣٣٧ آية رقم (٣٣) ٢٠١ آية رقم (٩) ٣٣٩ آية رقم (٣٤) ٢٠٥ آية رقم (١٠) ٢٠٨ آية رقم (١١) ٢٠٩ آية رقم (١٢) ٢١٦ آية رقم (١٣) ٢٢٤ ٢٦٦ آیة رقم (٢٢) ٢٨٠ آية رقم (٢٣) ٢٨١ آیة رقم (٢٤) ٢٨٨ آیة رقم (٢٥) آیة رقم (٢٦) ٢٨٩ آية رقم (٢٧) ٢٩٩ ٦١٣ فهرس الموضوعات ٤٠٦ التفسير الإشاري ٣٤٠ آية رقم (٣٥) ٤١٢ آية رقم (٦٠) ٣٤١ آية رقم (٣٦) ٣٤٢ آية رقم (٣٧) ٤٢٥ آية رقم (٦٢) ٣٤٤ آية رقم (٦١) ٤٢١ آیة رقم (٣٨) آية رقم (٦٣) ٣٤٨ آية رقم (٣٩) ٤٢٧ آية رقم (٦٤) ٣٥١ آية رقم (٤٠) آية رقم (٤١) ٣٥٣ آية رقم (٦٥) ٤٣٢ آية رقم (٦٦ -٦٧) ٤٥٨ آية رقم (٦٨) ٤٦٣ آية رقم (٦٩) ٤٦٤ آية رقم (٧٠) ٤٦٧ آية رقم (٧١) ٤٦٧ آية رقم (٧٢) ٤٧٢ آية رقم (٧٣) ٤٧٣ آية رقم (٧٤) ٤٧٤ آية رقم (٧٥) ٤٨٢ ٤٨٢ آية رقم (٧٦) ٤٨٤ آية رقم (٧٧) ٤٩٦ آية رقم (٧٨) ٣٩٠ آية رقم (٥٣) آية رقم (٧٩) ٤٩٩ آية رقم (٨٠) ٥٠٣ ٣٩٣ آية رقم (٥٥) ٥٠٥ آية رقم (٨١) ٣٩٧ آية رقم (٥٦) ٥٠٨ آية رقم (٨٢) ٣٩٨ آية رقم (٥٧) التفسير الإشاري ٤٠٠ آية رقم (٥٨) آية رقم (٨٣) ٤٠٤ آية رقم (٥٩) ٥٣٣ ٣٦٢ آیة رقم (٤٥) ٣٦٣ آية رقم (٤٦) ٣٦٦ آية رقم (٤٧) ٣٦٩ آیة رقم (٤٨) ٣٧٢ آية رقم (٤٩) ٣٧٦ آیة رقم (٥٠) ٣٨٣ آية رقم (٥١) ٣٨٨ آية رقم (٥٢) ٣٩١ آية رقم (٥٤) ٣٥٩ آية رقم (٤٤) ٣٥٥ آية رقم (٤٢) ٣٥٩ آية رقم (٤٣) ٤٣٢ ٥٢٩ ٦١٤ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ٥٤٨ آية رقم (٨٤) ٥٧٦ آیة رقم (٩٨) ٥٥٠ آية رقم (٨٥) ٥٧٩ آية رقم (٩٩) ٥٥٠ آية رقم (٨٦) ٥٨٣ آية رقم (١٠٠) ٥٨٣ آية رقم (١٠١) ٥٨٥ آية رقم (٨٨) ٥٥٨ ٥٨٨ آية رقم (١٠٣) ٥٥٩ آية رقم (٨٩) ٥٨٩ آية رقم (١٠٤) ٥٥٩ آية رقم (٩٠) ٥٩٠ آية رقم (١٠٥) ٥٦٢ آية رقم (٩١) ٥٩٣ آية رقم (١٠٦) ٥٦٣ آية رقم (٩٢) ٥٩٤ آية رقم (١٠٧) ٥٦٣ آية رقم (٩٣) ٥٩٨ آية رقم (١٠٨) ٥٦٦ آية رقم (٩٤) ٥٩٩ آية رقم (١٠٩) ٥٧١ آية رقم (٩٥) آية رقم (٩٦) ٥٧٢ ٦٠٩ التفسير الإشاري ٦٠٢ آية رقم (١١٠) ٥٧٤ آية رقم (٩٧) ٥٥٧ آية رقم (٨٧) آية رقم (١٠٢) -----