Indexed OCR Text

Pages 421-440

مواظبون (والذين فى أموالهم
حق معلوم) حوالز كاة
(السائل والحروم)
المتعفف عن السؤال فيهرم
(والذين بصدقون بيوم
الدين) الجزاء (والذين هم
من عذاب ربهم مشفقون)
خائفون (أن عذاب ربهم
غيرم أمون) نزواء (والذين
هم لفروجهم حافظون الا
على أزواجهم أوما ملكت
إيمانهم) من الاماء (فانهم
غير ملومين فمن ابتفى وراء
ذلك فأولئك هم العادون)
المقاوزون الاسلال الى
الحرام (والذين هم الاما فاتهم)
وفى قراءة بالافراد ما التمنوا
عليه من أمرالدين والدنيا
(وعهدهم) المأخوذ عليهم
فى ذلك (راءون) حافظون
(والذين هم بشهادتهم)
وفى قراءة بالجمع (قائمون)
يقيمونها ولا يكتمونها (والذين
حم على صلاتهم يحافظون)
بادائها فى أوقاتها (اولئك
فى جنات مكرمون فمال الذين
كفروا قبلك) نحو (معطعين)
حال اى مديمى النظر (من
اليمين وعن الشمال) منك
(عزين) حال ايضا اى
جماعات حلقا حلقا يقولون
استه زاء بالمؤمنين أن
دخل هؤلاء الجنة لتدخلتها
قبلهم
٤٤٤
الصفات لها من حيث انها دالة على الاستغراق فى طاعة الحق والاشفاق على الخلق والإيمان
بالجزاء والخوف من العقوبة وكسر الشهوة واشار الآجل على العاجل وتلك ناشئة من الانهماك
فى حب العاجل وقصور النظر عليهاهـ (قوله مواظبون) أى لا يتر كونها أداء ولا قضاءاى
يفعلونها ولو قضاء فليتأمل هذا المعنى مع قوله الآتى بأدائها فى أوقاتها بظهر التغاير بين
المتعاطفين وان الاول يرجع للصلاة فى نفسها أى يفعلونها ويأتون بها والثانى يرجع لوصفها
اىيفعلونها أداءلا قضاءاه شيخنا (قوله هو الزكاة) وقال على بن أبى والدة عن ابن عباس هو
صلة الرحم وحمل الكل والاول أصبح لأنه وصف الحق بأنه معلوم والمعلومه والمقدر وما عدا الزكاة
ليس؛ علوم وانماهوعلى قدر الحاجة وذلك بقل ويكثراه كرنى (قوله فيحرم) اى لكونه يظن
غنياعلى حد يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف أه شيخنا (قوله والذين يصدقون بيوم الدين)
التصديق به حق التصديقى يستلزم الاستعداد له بالأعمال الصالحة اه خطيب (قوله غير
مأمون) أى لا ين بغى لاحـدان بأمنه جواز أن يحل به وان بلغ فى الطاعة ما باخ اه خطيب
(قوله لفروجهم حافظون) أى عن المحرمات (قوله من الاماء) ولشبهان بالبهاثم فيريان
التصرف عليهن عبر عنهن بما التى اغير العاقل له خطيب (قوله فمن ابتغى) أى طلب وراءذلك
أى الاستمتاع بالنكاح وملك اليمين وقوله فأولئك هم العادون أى المتعدون ما حدلهم دخل
فى هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا اه زاده (قوله وفى قراءة بالافراد) أى سمعية (قوله
وعهدهم المأخوذ عليهم فى ذلك) أي فياائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا (قوله وفى قراءة
بالجميع) أى سمعية (قوله قائمون) أى يتحملونها ويؤدونها على غاية التمام وحسن الأداءاه
خطيب (قوله بأدائها فى أوقاتها) أشاربه الى الفرق بين قوله فيماسبق دائمون وقوله هنا
يحافظون وهو أن المراد بداومه-م عليها أن لا يترك وها فى وقت من الاوقات ومحافظةــم
عليها أن يأتوابها على أكمل أحوالهامن الأزمان بجميع واجباتها ومفتها ومنها الاجتهاد
فى تفريغ القلب عن الوسوسة والرياء والسمعة وتكريرذكر الصلاة ووصفهم بها أولاوآ خرا
باعتبارين للدلالة على فضلها وانافتها على غيرها وفى هذه الصلات مبالغات لا تخفى وهي تقديم
الضمير وبناء الجملة عليه وتقديم الجار والمجرور على الفعل وجعل بعض الجمل ١مهمة مفيدة الدوام
والثبات وبعضها فعلية مفيدة الاستمرار التجددى الكرخى (قوله فال الذين كفروا) ما مبتدأ
ولالذين كفروا خبره أى فأى شى ئبت لهسم وحملهم على نظرهم اليك والتفرق ومهطعين حال من
الموصول وكذاقبلك وكذا عزين وكذا عن اليمين وعن الشمال فالأربعة أحوال من الموصول
وقوله حال أيضا أى من الموصول وقوله أى جماعات تفسير المزين وقوله حلقا يشيربه الى أن من
اليمين متعلق بعزين وهو محع أيضا وقوله يقولون الخ دخول على ما بعده فهو بيان اسبب نزوله
اهـ شيخنا (قوله أى مدعى النظر) وفسر غيره الاقطاع بالاسراع كما تقدم له هو أمنا
وفى البيضاوى مهطعين مسره من اه وفى الشهاب أى مسرعين للحضور عندك ليظفروا
استماع ما يجعلونه هزا اه وكل من المعنيين ثابت امة وفى القاموس قطع كمنح هما وهطوعا
أسرع مقبلاخائفا وأقبل ببصره على الشئء لا يقلع عنه وقطع مدعنة، وه وب رأسه كاستر طع
وكا مير الطريق الواسع وكمحسن من ينظر فى ذل وخضوع لا يقلع بصره أو الساكت المنطلق
الى من هنف به وبعبر مقطع فى عنقه تصويب خلقة اهـ (قوله عزين) حال من الذين كفروا
وقبل حال من الضمير فى موط عين فتكون حالامتداخلة وعن اليمين يجوزان يتعلق بعزين لانه

٤٢٥
معنى متفرقين قاله أبو البقاء وأن يتعلق ؟ طعين أى مسرعين عن هاتين الجهتين وأن يتعلق
بجذون على أنه حال أى كائنين عن اليمير قاله أبو البقاء وعز ين جمع عزة والعزة الجماعة قال
مكى والغا جمع بالواو والنون لأنه مؤنث لأدمقل ليكون ذلك عوضامما حذف منه قبل أن أصله
عزهة كما ان أصل سسنة سنهة ثم حذفت الماءاه وقد اختلفوا فى لامعزة على ثلاثة أقوال
أحدهاانها واو من عزوته أعزوه أى نسبته وذلك ان المنسوب مفهوم الى المنسوب إليه كما ان
كل جماعة مفهوم بعضها إلى بعض الثانى انها ياء اذيقال عز بته بالياء أعز به؟ منى عز وته
فعلى هذافى لامهالغتان الثالث أنهاهاء وتجمع تكسيرا على عزى نحو كسرة وكسر واستغنى
بهذا التكسير عن جعها بالألف والتاءفظيقولواعزات كمالم يقولوا فى شفة وأمة شفات ولاامان
استغناء شفاه واماء وقد كثر وروده مجموعا بالواو والنون والعزة لغة الجمساعة فى تفرقة
هذا قول أبى عبيدة وقال الاصمفى العزون الاصناف يقال فى الدارعزون أى اصناف وقال
غيره الجماعة المسيرة كالثلاثة والاربعة وقال الراغب هو من قوله-معزى كرضى عزى فهوهز
اذا مبر وتعزى تصبر فكأنها اسم الجماعة التى يتأسى بعضهم ببعض اه سمين (قوله قال
تعالى أيطمع الخ) عبارة الخطيب فرد الله عليهم هذه المقالة بقوله أيط مع الخ انتهت وفى
البيضاوى كلاردع لهم عن هذا الطمع اناخلقناهم مما يعاون تعليل له والمعنى الكم مخلوقون
من نطقة قذرة لا تناسب عالم القدس فمن لم يستكمل بالإيمان والطاعة ولم يقخلق بالأخلاق
الملكية لم يستعدلد خولها أوانكم مخلوقون من أجل ما تعلمون وهوت-كميل النفس بالعلم
والعمل فمن لم يستكملهالم يبتوأ فى منازل الكاملين أو هو الاستدلال بالنشأة الأولى على المكان
النشأة الثانية التى بنوا الطمع على فرضها فرضامح الاعندهم بعدردعهم عنه اه (قوله جنة
نعيم) أى لا شئ فيها غيره (قوله من نطف) أى ثم من علق ثم من مضغ (فائدة) قال ابن العربى
فى الفتوحات خلق الله تعالى الناس على أربعة أقسام قسم لا من ذكر ولا من أنثى وهو آدم عليه
السلام وقسم من ذكر فقط وهو حوّاء وقسم من أنثى فقط وهو عيسى وقسم من ذكر وأنثى
وهوبقية الناس اهخطيب (قوله انالقادرون) جواب القسم (قوله على أن نبدل خيرامنهم)
أى بانخلق أو تحويل الوصف فيكون أشد بطشا فى الدنياوأكثرأموالا وأولادا وأعلى قدراً
وأكثر حشما وجاهاً وخد ما فيكونوا عندك على قلب واحد فى ٢٠-اع قولك وتوقيرك وتعظيمات
والسعى فى كل ما يشرح صدرك بدل ما يعمل هؤلاء من الهزؤر التصفيق والصغير وكل
ما يضيق به صدرك وقد فعل سبهانه ماذكر من هذه الاوصاف بالمهاجرين والانصار والتابعين
لهم بإحسان مع السعة فى الرزق بأخذ أموال الجبارين من كسرى وقيصر والتمكن فى الارض
حتى كانوا ملوك الدنيامع العمل بما يوجب لهـم ملك الآخرة ففرجوا الكرب عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وبذلوا فى مرضاته الأنفس والأموال اه خطيب (قوله ومانحنمسبوقين)
معطوف على جواب القسم فهو من جملة المقسم عليه ام شيخنا (قوله فذرهم) متفرع
على قوله وما نحن بمسبوقين أى اذا تبين أنه لا يفوتنا ما نريد منهم وبهم وانه ايس تأخير عقابهم
اجزيل لحكمة داعية إليه فدعهم فيما هم فيه من الاباطيل أه زاده ففيه تهديده-م وتسلية
لهصلى الله عليه وسلم اه شيخنا (قوله بلقوا) أشار به إلى أن التفاعل ليس على بابه
وقوله يومهم الذى يوعدون هويوم كشف الغطاء الذى أوله عند الغرغرة وتناهمه النفتمة
الثانية ودخول كل من الفريقين فى داره ومحمل استقراره وهذه الآية منسوخة باته السيف
قال تعالى (أيطمع مكل
امرئ منهم أن يدخل جنة
نعم کلا) ردع همعن
طمعهم فى الجنة (اناخلقناهم)
كغيرهم (ممايعلمون) من
نطف فلا يطمع بذلك فى
الجنة وانما يطمع فيها
بالتقوى (فلا) لازائدة
(أقسم برب المشارق والمغارب)
للشمس والقمر وسائر
الكواكب (انالقادرون
على أن نبدل) نأتى بدلهم
(خيراً منهم وما نحن
مسبوقين) عاجزين عن
ذلك (فذرهم) اتركم
(يخوضوا) فى باطلهم
(ويلعبوا) فى دنياهم (حتى
بلاقوا) بلقوا (يومهم الذى
يوعدون) فيه العذاب (يوم
يخرجون
وذويه ولحمقه وقرابته (معتد)
غشوم ظلوم (مريب) ظاهر
الشك مفترعلى الله (الذى
جعل مع الله الها آخر)
الذی فال منه ولد وشريك
(فألقاه) فيقول الله تلك
كاتبه ألقه (فى العذاب
الشديد) الغليظ (قال
قرينه) كاتبه الذى تكتب
عليه سباته (ربناما أطفيته)
ما أجملته بالكتابة وما كتبت
عليه ما لم بقل وما لم يفعل
وهذا بعدما يقول الكافر
بارب كتب على هذا الملك.
ما لم أقل وما لمافعل وحجتى
بالكتابة حتى نست وبقال
ح
فـ
٥٤

من الاحداث) القبور
(سراعا) إلى الهشر (كأنهم
الى نصب) وفى قراءة بضم
الحرفين شىء منصوب كعلم
أوراية (يوفضون) يسرعون
(خاشعة) ذليلة (أبصارهم
ترهقهم) تغشاهم (ذلة
ذلك اليوم الذى كانوا
يوعدون) ذلك مبتدأوما
بعده الخبر ومعناهيوم القيامة
(سورة نوح)
مكبة ثمان أوتسع وعشرون
آمة
(بسم الله الرحمن الرحيم
انا أرسلنا نوحا الى قومه
أن انذر) أى بانذار (قومك
قرينهيعنى شيطانه يعتذر
به الى ربه ربنا ياده نا ما أطفدته
ما اضلته (ولكن كان فى
ضلال) فى خطا (بعيد) عن
الحق والهدى (قال) الله
لهم (لا تختصم والدىّ) عندى
(وقد قدمت البكم بالوعيد)
قد أعلتكم فى الكتاب مع
الرسول من هذا اليوم
(ما يبدل القول لدىّ) ما تغير
الفول عندى بالكذب
ويقال ما يغير اليوم قضائى
على عبادى ويقال لابتنى
القول عندى (وما أنا بظلام
للعبيد) أن آخذهم بلا جرم
منهم (يوم) وهويوم القيامة
(نقول لجهنم هل امتلأت)
كماوعدتك(وتقول هل من
مزيد) فىمستزيد ويقال وتقول
قدامتلاترهل منمزيد
-٤٢٩
كماقال البقاعى وابن عادل وقوله يوم يخرجون بدل من يومهم اه خطيب أى بدل بعض من
كل على ما يقتضيه تفسيريومهم عاذ كراه شيخنا (قوله من الاحداث) جمع حدث وهو القبر
كفرس وافراس اه شيخنا (قوله سراعا) حال من فاعل يخرجون جمع سريع كظريف وظراف
وقوله كأنهم الخ حال ثانية من فاعل يخرجون أو من ضمير الحال فتكون مترادفة على الاول
ومتداخلة على الثانى اه سمين (قوله الى نصب) متعلق بالخبر والعامة على نصب بالفتح
والاسكان وابن عامروحفص بضمتين وأبو عمران الجونى ومجاهد بفقتين والحسن وقتادة
بضعة وسكون فالاول اسم مفردبمعنى العلم المنصوب الذى يسرع الشخص نحوه وقال أبو عمرو
هو شبكة المصائد يسرع اليها عند وقوع الصيد فيها مخافة انفلاته واما الثانية فتحتمل ثلاثة أوجه
أحمدها أنه اسم مفرد بمعنى الصنم المنصوب للعبادة الثانى أنه جمع نصباب لمكتب فى كتاب
الثالث أنه جمع نصب كرهن فى رهن وسقف فى سقف وهذا قول أبى الحسن وجمع الجمع
أنصاب وأما الثالثة ففعل بمعنى مفعول أى منصوب كالقبض والرابعة تخفيف من الثانية
ويوفضون أى يسرعون وقيل يستبقون وقيل يسعون وقيل ينطلقون وهى متقاربة اهـ سمين
(قوله كعلم أوراية) أى فهم يسرعون اليه إسراع من ضل عن الطريق إلى أعلامها اهـ زاده
(قوله يرفضون) فى القاموس وفض بفض وفضا بالسكون ورفضا بالقريك عدا و أسرع
كا وفض واستوفض والأوفاض الفرق من الناس والاخلاط والجماعة من قبائل شتى كامهاب
الصفة اهـ (قوله خاشعة) حال أما من فاعل يوفضون وهوالاقرب أو من فاعل يخرجون وفيه
بعد وأبصارهم فاعل بخاشعة اه خطيب (قوله ترهقهم ذلة) يجوزأن يكون استئنافا وأن
يكون حالامن فاعل يوفضون أو يخرجون اهـ سمين وفى الخطيب ترهقهم ذلة أى عندما كانوا
علمه فى الدنيالان من تعززفيها عن الحق ذل فى الآخرة ومن ذل الحق فى الدنماء ز فى الآخرة
اهـ (قوله الذى كانوا يوعدون) أى يوعدون فى الدنيا أن له-م فيه العذاب وهذا هوالعذاب
الذى سألوا عنه أول السورة فقدرجع آخرها على أولها اه خطيب (قوله وما بعده) أى اليوم
وأما الموصول وما بعده فهوصفة للخبر اهـ شيخنا
(سورة نوح)
(قوله ثمان) بكسر الفون ان اعمل اعلال قاض فيمكون منقوصا وإعرابه على الماء المحذوفة
وبرفع النون ان حذفت الياءاعتباطا وتخفيفا لالعلة تصر بقية فيكون كبدودم اه شيخنا
(قوله إلى قومه) وكانوا جميع أهل الأرض من الآدميين أهل عصره وروى قتادة عن ابن
عباس عن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال أول فى أرسل نوح عليه السلام وأرسل الى جميع أهل
الأرض ولذلك لما كفروا أغرق الله أهل الأرض جميعاقال ابن عباس وأرسل فو ح وهوابن
اربعين سنة وقال عبد الله بن شداد وهوابن ثلثمائة وخمسين سنة وقال وهب وهوابن خمسين
سنة أه خطيب وقوله فى الحديث أول فى ارسل فوح لعل المراد منه انه اول فى أرسل بالنهى عن
عبادة غير الله لآن عبادة غيره اثما حدثت فى زمن نوح والافمن المعلوم ان قبله رسلاآدم وشيت
وادريس اهـ شيخنا وفى الشهاب ونوح الطول الأنبياء عمراً بل اطول الناس وهوأول من
شرعت له الشرائع وأول رسول أنذر من الشرك وأهلكت أمته والانذار الاخباربما فيه
تخويف اهـ (قوله أى بانذار) أشار به إلى أن أن حرف مصدرى طلبى ناصب الفعل المضارع
والمعنى أرسلناه، أن قلنا له أنذر أى أرسلناه بالامر بالانذار و يصح كونها تفسيرية لان الارسال

٤٢٧
فيه معنى القول ا«كرنى (قوله من قبل أنيأتيهم عذاب اليم) أى على ماهم عليه من
الأعمال الخبيثة وهوعذاب الآخرة أو الطوفان اهـ خطيب (قوله بين الانذار) أى أمرى بين
فى نفسه بحيث صارف شدة وضوحه كأنه، ظهر لما يتضمنه مناد بذلك القريب والبعيد والغطن
والغبى اهـ خطيب (قوله أى أن أقول لكم الخ) أشار به الى ان أن تفسيرية ويصح كونها
مصدرية كأختها السابقة اه كرنى (قوله يغفرلكم) مجزوم فى جواب الأوامر الثلاثة (قوله
من زائدة) أى على رأى الاخفش الذى لا يشترط فى زيادتها تقدم نفى ولا تفكير المجرور بها وقوله
ور
فان الاسلام يغفر به ماقبله أى حتى حقوق العماد وهذا ليس موافقالما فى الفروع اذا لمذ
فيها أنه إذا أسلم الشخص يؤاخذ بحقوق العباد فالاولى هوالوجه الثانى وقوله لاخراج حقوق
العبادأى فانها لاتغفر بالاسلام اه شيخناوهـذا كلام ظاهرى اذا حق انها تغفر من حيث
المؤاخذة الأخروية بمعنى أنهم لا يعاقبون عليها فى الآخرة وان كانت من حيث المؤاخذة عليها
فى الدنيا لا تغفرة مطالب الكافر إذا أسلم بالحدود محمد القذف وبالمال الذى ظلم به فى الكفر
تأمل (قوله بلاعذاب) أى فى الدنيا أى فالمؤنراعاه والعذاب فلا يخالف قوله ان أجل الله
اذا جاء لا يؤنولان المنفى تأخيره فيه هو الاجل نفسه فلا تخالف بين هذين الحلين اه شيخنا
وعبارة الكرنى قوله ويؤخركم بلاعذاب جواب كيف قال ويؤنزكم الى أجل مسمى خطا بالقوم
نوح لانه ان كان المراد تأخيرهم عن الأجل المقدر أزلا فهو محال لقوله تعالى ولن يؤخر الله نفسا
اذا جاء أجلها أو تأخيرهم إلى مجىء أجلهم المقدرفهم كغيرهـم سواءآمنوا أم لا وايضاحه ان
معناه يؤخركم عن العذاب الى منتهى آجالكم على تقدير الإيمان فلا يعذبكم فى الدنياان وقع
منكم ذنب كماعذب غيركم من الامم الكافرة فيها اهـ (قوله مسمى) أى معلوم معين عند الله
لا يزيد ولا ينقص أه شيخنا وإضافة الاجل اليه لانه هوالذى أثبته وقد يضاف الى القوم كقوله
اذا جاء أجلهم لانه مضروب لهم اه خطيب (قوله لا آمنتم) أشار بتقديره إلى أن لوشرطية اهـ
شيخنا (قوله فلم يزدهم دعائى) قرأ عاصم وحزة والكسائى بسكون الياء والباقون بعضها اهـ
خطيب (قوله الافرارا) مفعول ثان أيزدهم وهواستثناء مفرغ فالمستثنى منه مقدراى فلم
يزدهم دعائى شيء من أحوالهم التى كانوا عليها الافراراأى بعدا واعراضا عن الإيمان كأنهم
حرم مستنفرة اهـ خطيب (قوله وانى للمادة وتهم) كلما معدول لجعلوا والجملة خبران واللام فى
لتغفرلهم للتعليل والمدعواليه محذوف أى دعوتهم للإيمان بك لاجل مغفرتك لهم ويجوز
أن تكون للتعدية ومكون قد عبر عن السبب بالمسبب والاصل دعوتهم للتوبة التى هى سبب فى
الغفران فأطاق الغ فران وأريدبه التوبة اهـ مين (قوله جعلوا أصابعهم) أى حقيقة فى
آذانهم اهـ خطيب (قوله اثلا ينظروفى) أى فكرهوا النظر الىّ من فرط كراهتهم ده وتى اه
بيضاوى (فائدة) قد أفادت هذه الآية بالتصريح أنهم عصوانوحا وخالفوه مخالفة لا أقبح منها
ظاهر انتعطيل الأسماع والابصار وباطنا بالاصرار والاستكبار اه خطيب (قوله جهارا)
يجوز أن يكون مصدرا من المعنى لان الدعاء يكون جهارا و غيره فهو من باب قعد القرفصاءوان
يكون المراد بدعوتهم جاهرتهم وأن يكون فعت مصدر محذوف أى دعاء جهارا وأن يكون
مصدرا فى موضع المال أى مجاهرا أوذا جهار وجعل نفس المصدر مبالغة قال الزمخشرى
فإن قات ذكر أنه دعاهم ليلا ونهارا ثم دعاهم جهارا ثم دعاهم مراو علنا فيجب أن تكون ثلاث
دعوات مختلفات حتى يصبح العطف قلت قدفعل عليه السلام. كما يفعل الذي يأمر بالمعروف
من قبل أن يأتيهم) إن لم يؤمنوا
(عذاب أليم) مؤلم فى الدنيا
والاآخرة(قال ياقوم الى لكم
نذيرمبين) بين الانذار (أن)
أى بأن أقول لكم (اعبدوا
الله واتقوه والطعون يغفر
لكم من ذنوبكم) من زائدة
فان الاسلام يغفر به ماقبله
أوة معيضية لاخراج حقوق
العباد (ويؤخركم) بلاعذاب
(الى اجل مسمى) أجل الموت
(انأجل اقه) بهذابكم ان
لم تؤمنوا (اذا جاءلا يؤخرلو
كنتم تعلمون) ذلك لا منتم
(قالربانىدعون قومى
ليلا ونهاراً) أى دائمامتصلا
(فلم يزدهم دعائى الافرارا)
عن الايمان ( وانى كلما
دعوتهم لتغفرلهم جعلوا
أصابعهم فى آذانهم) لثلا
يسمعوا كلامى (واستغشوا
شیابهم) غطوارؤسهم بها
لملا منظرونى (وأصروا) على
كفرهم (واستكبروا) تكبروا
عن الأيمان (استكبارات
انىدعوته-م جهاراً) أى
باعلاء صوتی(ثم انى أعلنت
لهم) صوتى
فليس فى مكان رجل واحد
(وأزلفت) قريت (الجنة
المتقين) الكفر والشرك
والفواحش (غير بعيد)
منهم (هذا) الثواب والكرامة
(ماتوعدون) فی الدنیا
(لكل اواب).قبل الى الله
والى طاعته (حفيظ) لامر

٤٢٨
(وأمرت لهسم) الكلام
(اسرارافقلت استغفرواربكم
من الشرك (انه كان غفاراً
مرسل السماء) المطروكانوا
قد منعوه (عليكم مدرارا)
كثير الدرور (ويعددكم بأموال
وبنين ويجعل لكم جنات)
بساتين (ويجعل لكم أنهارا)
جارية (مالكم لا ترجون لله
وقارا)
الله فى الحسلوات ويقال
على الصلوات (من خشى
الرحمن بالغيب) من عمل
الرحمن وان لم يره (وجاء
بقلب مندب) خاص بالعبادة
والتوحيد بقول اللهلهم
(ادخلوها) بعنى الجنة
(بسلام) بسلامة من عذاب
الله (ذلك يوم الحساود)
خلود أهل الجنة فى الجنة
(لهم ما يشاؤون) مايتمنون
(فيها) فى الجنة (ولدينا
مزيد) يعنى النظر إلى وجه
الرب ولهسم عندنا كل يوم
وساعة من الكرامة
والثواب الزيادة (وكم
أهلكناقبلهم) قبل قومك
( من قرن) من القرون
الماضية (هم أشدمنهم)
من قومك (بطشا) قوة
(فتقبوا فى البلاد) فطافوا
وتقلبوا فى الاسفار بتجاراتهم
(هـل من محيص) هل
كان لهـم ماءأَ ومفر من
عذابنا ويقال هلبقى
أجدمنهم (ان فى ذلك) في
وينهى عن المنكر فى الاقتداء بالاهون والترقى للأشدة الاشد فافتتح فى المناصحة بالسرفعالم
يقبلوانى بالمجاهرة فلما لم يقبلوا ثلث بالجمع بين الاسرار والاعلان وثم الدلالة على تباعد
الاحوال لان الجهاد أغلظ من الاسرار والجمع بين الأمرين أغاظ من أفراد أحدهما اهسمين
وفى الكاز رونى ما قصه ويعلم من قوله ثم افى دعوتهم جهارا أن الدعوة السابقة بالاسرار
فأفادت ثم التفاوت بين الجهار والاسرار السابق وأفادت ثم الثانية ان الجمع بينهما أغاظ من
افرادكل منهما لهـ (قوله استغفرواربكم) أى اطلبوامنه أن موذ فو بكم أعاتها وآثارها
مأن تؤمنوابه وتتقوه وذلك لان من لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق
فخرجاوعن الحسن أن رجلاش كا اليه الجدب فقال استغفر الله وشكا المه آخر الفقر وشكا اليه
آخرقلة الغسل وآخرقلة ربع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع من صحيح أنالك
رجال يشكون المك أبوابا ويسألونك أنوا عافاً مرتهم كلهم بالاستغفار قتلا الآية وقال القشيرى
من وقعت له حاجة الى الله لم يصل إلى مراده الا بتقديم الاستغفار اهخطيب وليس المراد
بالاستغفار مجردقول أستغفر الله بل الرجوع عن الذنوب وتطهير الالسنة والقلوب اهشهاب
(قوله وكانواقد منعوه) أى لما كذبوانوحاغبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين
سنة فهلمكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح استغفرواربكم الخ اه خطيب (قوله مدرارا)
حال من السهاء ولم يؤنث لان مفع الا يستوى فيه المذكروالمؤنث اه سمين (قوله بساتين)
يشيربه إلى أن المراد جنات الدنيا لمكون مما وعدوا به عاجلا وأعاد فعل الجهل دون أن
يقول يجعل لكم جنات وأنها التغاير هما فان الاول ها لفعلهم فيه مدخل بخلاف الثانى ولذا
قال وعددكم بأموال وبنين ولم يعد العامل اهـ شهاب (قوله مالكم) مبتداو خبرأى اى شئ
ثبت لكم وقوله لا ترحون جملة حالية من المكاف وقوله وقارا أى توفيراً من الله لكم وهو مفعول
به لترجون كمامةتضمه صنيعه حيث قال أى تؤملون وقار الله أى توقيرا بتها يا كم وإشار الى أن
الرجاء بمعنى الأمل وأن الوقاربمعنى التوقير وأن مفعوله محذوف قدره بقوله ابا كم واللام فى
لله للتبين أى تبمين فاعل التوقير وهو الله تعالى في كاً نهم لما سمعوا مالكم لا ترجون أن توقروا
وتعظموا بالبناء للمفعول قالوا لمن التوقير أى من الذى يوقر نا فقيل له ويرجع هذا المعنى الى
أن اللام معنى من أى وقار الكم كائنا من الله و يصح على هذا المعنى ان تتعلق اللام بترجون
وتكون بمعنى من والمعنى مالكم لا تؤملون من الله توقير السكم بان تؤمن وابه فتصير واموقرين
عنده وهذا المعنى هو ما سلكه البيضاوى أولا وقصه ما لكم لاتر جون له وقارا لاتؤملون
له توقيرً اى تعظيم المن عمده واطاءه فتكونون على حال تؤملون فيهاتنظيمه ايا كم وقدبيان
الموقر بالكسر اسم فاعل ولو تأخرا كان صلة للوقاراه وذكراى البيضاوى معنى آخر محصله ان
الوقار ؟منى عظمة الله تعالى وان لكم مفعوله أى مالكم لا تعتقدون عظمة الله تعالى وأوضهه
أبو السعود حيث قال مالكم لاتر جون لله وقارا اذكارلان يكون لهم سبب ما فى عدم رجائهم لله
تعالى وقاراء - لى ان الرجاء معنى الاعتقاد ولا ترجون حال من ضهير المخاطبين والعامل فيها
معنى الاستقرار فى لكم ولله متعلق؛ ف مروقع حالا من وقاراولوتأخرا-كان مفة له اى اى سجب
حصل لكم حال كونكم غير معتقدين لله تعالى عظمة موجبة لتعظيمه بالايمان به والطاعة له وقد
خلة- كم أطوارا أى والحال انسكم على حال منافية لما أنتم عليه بالكلية وهى أنكم تعلمون انه
تعالى خلقكم قارة عناصر ثم اغ ذية ثم اخلاط أثم نطفائمعالقائم مضغا ئم عظاما ولحوما ثم انشأ كم
خلقا

1
٤٢٩
خلقا آخرفان التقصير فى توقير من هذه شؤونه فى القدرة القاهرة والاحسان التام مع العلم بها ما
لايكاد يصدر عن العاقل وقيل مالكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أخذ كم بالعقوبة أى
أى عذرلكم فى ترك الخوف منه تعالى وعن سعيد بن جمير عن ابن عباس رحمه الله تعالى مالحكم
لاتخشون لله عقا با ولا ترجون منه ثوابا (قوله اى تأملون وقارانته ايا كم بأن تؤمنوا) يعنى فهذا
حث على رجاء الوقاريته والمرادالحث على الإيمان والطاعة الموجه- بر رجاء ثواب الله فهو من
الكتابة التلويحية لان من أرادرجاء تعظيم الله وتوقيره ايا.آمن به وعبده وعمل صالحا ومن
عمل الصالحات رجاء ثواب الله وتعظيمه اماء فى دار الثواب فإن الحث على تحصيل الرجاء مسبوق
بالحث على تحصيل الاعمان فهو من باب مقدمة الواجب قال الامام ان القوم كانوا يبالغون فى
الاستخفاف بنوح عليه الصلاة والسلام فأمرهم اللهبتوقيره أى أنكم اذا وقرتم نوحاوتر كتم
استغفافه كان ذلك لاجل الله فالكم لاتر جون لله وقارا أه كرخى (قوله وقد خلفكم) جلة
حالية من فاعل ترجون وأطواراحال مؤولة بالمشتى اى منتقلمن من حال الى حال اهـ سمين
وفى المصباح والطور بالفتح التسارة وفعل ذلك طورا بعدطور أى مرة بعدمرة والطور الحال
والهيئة والجمع أطواره :- ل ثوب وأثواب وتعدى مطوره اى حاله التى تليق به (قوله والنظر)
أى التأمل فى خلقه أى الانسان أى فى خلق نفسه والموارها اهـ شيخنا (قوله تنظروا) اى
تتفكر واوتعتبر وافرأى هنا علمية معلقة عن الجملة بعدها مكيف الاستفهامية المعمولة تخلق
على سبيل الحالية اهـ شيخنا (قوله بعضها فوق بعض)" اى من غير ماسة (قوله اى فى
مجموعهن) تقدم أن هذا الصنيع معترض لان المجموع لا بدفيه من جلة افراد متعددة وهنا
ليس كذلك فالاولى ما صنعه غيره من بقاء اللفظ على ظاهره وعبارة أبى السعود ونسبته الى
الكل مع انه فى السماء الدنيا لما أنها محاطة بسائر السموات فافيها بكون فى الكل اولان كل
واحدة منها شفافة لاتحجب ما وراء هافيرى الكل كأنه سماء واحدة ومن ضرورة ذلك أن يكون
ما فى كل واحدة منها كأنه فى الكل اهـ (قوله وجعل الشمس) اى فيهن وهى فى السماء الرابعة
وقيل فى الخامسة وقيل فى الشتاء فى الرابعة وفى الصيف فى السابعة وروى عن ابن عباس وابن
عمر أن الشمس والقمروجهه ما هما إلى السماء وقفا هما هما إلى الاض الخطيب (قوله سراجا)
اى مثل السراج فشبهت به لأنها تزيل ظلمة الليل عن وجه الأرض كما يزيلها السراج عما حوله
١هـ بيضاوى (قوله وهو) اى المصباح أقوى من نور القمر هذا ليس بصواب لان القمر أقوى
من المصباح كماهومشاهدفالا ولى جمل الضميرراجما للضوء المفهوم من مضياً اه قارى وقوله
كماهومشاهد المشاهد خلافه وهو أن المصباح فى محمل انتشارضوئه أقوى من القمروان كان
القمر أوسع امتدادامنه ودليل ذلك ان الانسان اذاوضع المصباح فى القمر بقرأ الخط فى ضوئه
كالشمعة والقنديل وأما بدون المصباح فلا يقرأ الخط فى ضوء القمر الاالقليل من الناس اهـ
(قوله خلقكم) اى أنشأكم منها فاستغير الاثبات للانشاء والخلق لأنه أدل على الحدوث
والتكون من الارض اى لانه محسوس وقد تكررا حسا ... فكان اظهر فى الدلالة على الحدوث
والتكون من الارض اهـ من البيضاوى والشهاب وفى الكرى فإن قلت كيف قال أنبتكم
والحيوان ضد النبات فالجواب كما أشار اليه الشيخ المصنف أنه استعارة الذاق والاخراج من
الارض بواسطة آدم عليه السلام اه (قوله نباتا) يجوز أن يكون مصدر الأنيت على حذف
الزوائد ويسمى اسم مصدر ويجوزأن يكونمصدر النجتم مقدراً أى فنيتم نباتا فيكون منصوبا
أىتأملون وقاراتقد ا ياكم
بأن تؤمنوا (وقد خلقكم
أطوارا) جمع طوروهو
الحال فطورا نطفة وطورا
علقة الى تمام خلق الانسان
والنظر فى خلقه يوجب
الإيمان بخالقه (ألمتروا)
تنظروا (كيف خلق الله
سبع سموات طباقا) بعضها
فرق بعض (وجعل القمر
فيمن) اىفى مجموعهن
الصادق بالسماء الدنيا
(نوراوجمل الشمس -راجا)
مصبا حا مضيا وهوأقوى
من نور القمر (والله
أنبتكم) خلفكم (من
الأرض) اذخلق أبا كم آدم
منها (نباتاثم يعيد كم فيها)
صنع بهم (لذكرى) لعظة
لقومك [(لمن كان له قلب)
عقل حىّ (أو ألقى السمع)
أواستمع إلى قراءة القرآن
(وهوشهيد) قلبه حاضر غير
غائب (ولقد خلقنا السموات
والأرض وما بينهما) من
الى والعجائب (فى سنة
أيام) من أيام أول الدنيا
طول كل يوم ألف سنة من
هذه الا يام أول يوم منها يوم
الاحد وآخر يوم منها يوم
الجمعة (وما مسنامن لغوب)
ما أصادنا من أعداء كما قالت
اليهود حيث قالو المافرغ
اللّه منها وضع احدى وجاه"
على الاخرى واستراح يوم
السبت كذب أعداء الله على

مقبورين (ويخرجكم)
للبعث (اخراجا واقه جعل
(كم الارض بساطا) مبسوطة
(المسلكوا منها سبلا) طرقا
(فواجا) واسعة (قال نوح
(ب انهم عصونى واتبعوا)
أى السفلة والفقراء (من لم
مزده ماله وولده) وهم
الرؤساء المنعم عليهم بذلك
وولده بضم الواو وسكون
اللام وبقتهما والاول
قبل جمع ولد نفتهما كمنشب
وخشب وقيل بمعناه كبل
وبخل (الاخسارا)طغيانا
وكفرا (ومكروا) اى الرؤساء
(مكرا كبارا) عظيما
جدابان كذبوانوحا وآذوه
ومن اتبعه (وقالوا) السفلة
(لا تذرن آلهتكم ولا تذرن
ودا) بفتح الواو وضعها (ولا
سواعا ولا يغوث ويعوق
ونسرا) هى أسماء أصفاءهم
الله (فاصبر) يامحمد (على
ما تقولون) على مقالة اليهود
من الكذب ويقال اصبرعلى
ما يقولون معنى على مقالة
المتميزين وهم خمسة رهط
قدذكرتهم فى موضع آخر
(وسج بحمدربك) صل
مأمروبك (قبل طلوع
الشمس) وهى صلاة الغداة
(وقبل الغروب) وهى صلاة
الظهر والعصر (ومن اليل
قسجه) فصل له صلاة
المغرب والعشاء أو التهجد
(وأدبار السجود) وهى
٤٣٠
بالمطاوع المقدر قال الزمخشرى أو نصب بأنبتكم لتضمنه معنى نتم اه سمين (قوله مقبورين)
حال (قوله مبسوطة) أى لا مسئمة (قوله أقلكوا منها سبلا فاجا) اى طرقا واسعة جمع في
وهو الطريق الواسع وقيل هو المسلك بين الجبلين ومن متعلقة بماقبله المافيه من معنى الاعخاذ
أوبعضمرهو حال من سجلااى كائنة من الأرض ولوتأخر لكان صفةلها اه أبو السعود
وفى الانبياء تقديم القماح فقال فجاجاسبلالتناسب الفواصل هنا اهـ سمين (قوله قال نوح)
اى بعد بأسه من امانهم وقوله عضونى أى كلهم (قوله وبفقهما) سمعيتان (قوله ومكروا)
معطوف على صلة من كما أشار له بقوله أى الرؤساء اى واتبعوا من مكروا وانماجمع الضمير
حلاعلى معنى من بعد حمله على لفظها فى قوله من لم يزده ماله وولده اه سمين (قوله مكرا
كبارا) العامة على ضم الكاف وتشديد الياء وهو بناء مبالغة أبلغ من كبارا بالضم والتخفيف
مقال رجل طوال وجمال وحسان وقرأعيسى وأبو السمال وابن محيصن بالضم والتخفيف
وهو بناء مبالغة أيضادون الأول وقرأزيدين على وابن محمصن أيضا بكسر الكاف وتخفيف
المساء قال أبو بكر هو جمع كبير اه سمين (قوله بان كذبوانوحاالخ) عبارة الخازن ومكرهم
احتيالهم فى الدين وكيدهم لنوح عليه السلام وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن
الايمان به والمدل اليه والاستماع منه وقيل مكرهم هوقولهم لا تذون آلهتكم وتعبدوا الدنوح
وقال ابن عماس فى مكرهم قالواقولاعظيما وقبل افتروا على الله الكذب وكذبوارسله اهـ
(قوله وقالوالاتذرن آلهتكم) معطوف أيضاعلى الصلة اهـ (قوله ولا تذرن ودا) يجوزأن
يكون من عطف الخاص على العام ان قيل ان هذه الاسماءالاصنام وأن لا يكون ان قيل انها
أ-ماء رجال صالحبن على ماذ كرفى التفاسير وقرأ نافع ودابضم الواو والماقون بفتحها اهـ
- عين (قوله ولا يغوث ويعوق) قرأهما العامة بغير تنوين فإن كانا عربيين فالمنع من الصرف
للعلمية والوزن وإن كانا أعممن فالعلمية والخدمة وقرأ الاعمش ولا يغونا ويعوقا مصروفين
لامرين أحد هـ - ما أنه صرفهه اللتناسب اذقبلهما انهان منصرفان وبعدهــ ما اسم منصرف
كما صرف سلاسل والثانى انه جاء على لغة من يصرف غير المنصرف مطلقا وهى لغة حكاها
الكسائى اهـ سمين (قوله ويعوق ونسرا) لم يذكر الفقى مع هذين لكثرة التكرار و عدم اللبس
اهـ شهاب (قوله هى أسماء أصنامهم) عبارة الخطيب واختلف المفسرون فى هذه الاسماء
فقال ابن عباس وغيره هى أصنام وصور كان قوم نوح يعبدونها ثم عبدتها العرب وهذا قول
الجمهور وقبل انها للعرب لم يعدهاغيرهم وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فلذلك خصوا
بالذكر بعد قوله لا تذرن الهتكم وقال عروة بن الزبير كان لا دم خمس بنين ودوسواع ويغوث
ويعوق ونسر وكانواعبادافات رجل منهم غزةوا عليه فقال الشيطان انا أصور لكم مثله اذا
نظرتم اليه ذكر تموه قالوا افعل فصوره فى المستجد من صفرور صاص ثم مات آخر فصوره حتى ماتوا
كلهم وصورهم فلما تقادم الزمان تركت الناس عبادة الله فقال لهم الشيطان مالكم لا تعبدون
شأقالوا وما تعمد قال آلهتكم وآلهة آبائكم ألاترون أنها فى مصلاكم فعبدوها من دون الله
تعالى حتى بعث الله نوحاعليه السلام فقالو الاقذرن آلهتكم الآية وقال محمدبن كعب أيضا
ومحمد ابن قيس بل كانوا قوماً صالحين بين آدم ونوح عليه ما السلام وكان لهم أتباع يقتدون بهم
فلما ماتوازين لهم ابليس أن يصور واه ورهم ليتذكروا بها اجتهادهم وليتسلوا بالنظر اليها
قصوروهم فلماماتواجاء آخرون فقالواليت شعرى ماهذه الصورالتى كان يعبدها آباؤنافجاءهم
الشيطان

٤٣١
الشطان فقال كان آباؤكم يعبدونها فترحمهم وتسقيهم المطر فعبد وهافابتدئت عبادة الأوثان
من ذلك الوقت وبهذا المعنى فسر ما جاء فى الصديحين من حديث عائشة أن أم حبيبة وأم سلة
ذكرتاكنيسة رأبنها بأرض الحبشة تسمى مارية فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أولئك كان اذامات الرجل الصالح منهم بنواعلى قبره مسجدا
ثم صوّر وافيه تلك الصور أولئك شراطاق عند الله يوم القيامة وروى عن ابن عباس أن نوحا
عليه السلام كان يحرس جسد آدم عليه السلام على جبل الهند فيمنع الكافرين أن يطوفوا بقبره
فقال لهم الشيطان ان هؤلاء يفتخر ون عليكم ويزعمون أنهم بنوآدم دونكم وانما هو جسد وأنا
أصور لكم مثل تطوفون به فصورلهم هذه الأصنام الخمسة وحملهم على عبادتها فلما كان أمام
الطوفان دفنهما الطين والتراب والماء فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان اشركى العرب
وكان للعرب أصنام أخرفا للات كانت لقديد واساف ونائلة وهبل كانت لأهل مكة وكان اساف
بجمال الحجر الاسود ونائلة بجيال الركن اليماني وكان جبل فى جوف الكعبة وقال الماوردى أما
ودفع واول صنم معبود سمى ودالودهم له وكان بعد قوم نوح ١- كليب مدومة الجندل فى قول ابن
عباس وعطاء وأما سواع فكان لهذيل بساحل البحرفى قول وقال الرازى وسواع الحمدان وأما
يغوث فـ كان لقطيف من مراد بالحرف من سبافى قول قتادة وقال المهدوى لمراد ثم لغطفان
وأما يعوق فكان لا-مدان وقيل المراد وأمانسرة-كان لذى الكلاع من حــيرفى قول قتادة
ومقاتل وقال الواقدى كان ود على صورة رجل وسواع على صورة امرأة ويغوت على صورة أسد
ويعوق على صورة فرس ونسر على صورة النسر الطائر قال المقاعى ولا يعارض هذا أنهم صور
الناس صالحين لان تصوير هم لهم يمكن أن يكون منتزعا من معانيهم فكان ودللكامل فى
الرجوامة وكان سواع امرأة كاملة فى العبادة وكان يغوث شجاعا وكان يعوق سابقاقويا وكان
نسر عظيماطويل العمر اه ومثله فى القرطبى (قوله وقد أضلوا) معمول لقول مقدرأى وقال
قد أضلوا وهذا القول المقدر معطوف على القول السابق أى قال أنهم عصونى وقال قد أضلوا
هذا هوالذى ينبغى فى تقرير مراد الشارح لأنه جعل قوله ولا تزدمع طوفاعلى قد أضلوا واذا
كان كذلك لم يصح أن يكون قد أضلوامعطوفاً على صلة من اذيصير التقدير واتبعوامن قد
أضلوا ومن لا تزد الخ ف يلزم أن تكون الصلة جملة دعائية وهو غير صحيح فتعين ما تقدم وهو
ما قرره أبو حمان صريحااذاعلمت هذاعات ان ما قاله الكرخى تخلط وتلفيق اهـ شيخناوف
السمين قوله ولا تزد معطوف على قوله رب انهم عصونى على حكاية كلام توح بعد قال وبعد
الواو النائمة عنه اى قال انهم عصوفى وقال لاتزداى قال هذين القولين فهما فى محل النصب
قاله الزعمشرى وقال الشيخ ولا تزد عطف على قد أضلو الأنها محكمة تقال مضمرة ولا يشترط
التناسب فى الجمل المتعاطفة بل يعطف خبر على طلب وبالعكس خلافا لمن اشترطه اهـ وفى
الشهاب يعنى لا تزدمقول ثان لنوح عليه السلام عطف الله أحد مقواه على الآخر والواوفيه
من كلامه تعالى لامن كلام توح لاستلزامه عطف الانشاء على الاخبار فكى الله أحد مقوله
بتصديره بلفظ قال وحكى قوله الا خر بعطفه على قوله الأول بالواو النائبة عن لفظ قال اهـ
فالتقدير وقال لا تزدالخ فهومن عطف الخبرعلى الخبراى والظاهر أن قوله انهم عصونى الخ
ليس المرادبه أخبار علام الغيوب بل الشكاية والاعلام بجزء ويأسه منهم في وطلب للنصرة
عليهم اهـ (قوله ديما عليهم) جواب عما يقال أنه مبعوث لهدايتهم وإرشادهم فكيف ساغ
(وقد أضلوا) بها (كثيرا)
من الناس بأن أمر وهم
معبادتها (ولاتزد الظالمين
الأخلالا) عطف على قد
أضلوادعى عليهم لما أوسى
اليه أنه أن يؤمن من قومك
الآمن قدآمن(L)
ركعتان بعد المغرب
(واستمع) يامحمد حتى
تسمح صفة (يوم بناء المناد)
ويقال اعمل يامحمدليوم
منادى المنادى ويقال انتظر
يا محمد يوم بنادى المنادى فى
الصور(من مكان قريب)
الى السماء من مضرة بين
المقدس ومیأقربمكان
الى السماء من الارض
باثنى عشرميلاويقال من
مكانقریب یسههونمن
تحت أقدامهم(يوم يسمعون
الصيحة بالحق) بالخروج
من القبور (ذلك يوم
الخروج) من القبوروهو
يوم القيامة (انانحن نحبي)
البعث (وغيت) فى الدنيا
(والينا المصير) بعدالموت
(يوم تشقق الارض) تتصدع
الارض (منهم سراعا)
وخروجهم من القبور
سريعا (ذلك حشر) سوق
(علينا يسير) مين (غن
أعلم بما يقولون) فى البعث
ويقال فى الدنيا (وما أنت)
بأ محمد (عليهم بجبار) مسلط
أن تجبرهم على الإيمان ثم
أمره بعد ذلك بقتالهم

٤٣٢
ماصلة (خطاياهم) فى
قراءة خطي ثاتهم بالهمز
(أغر قوا) بالطوفان
(فأدخلوا نارا) موقبوابها
عقب الاغراق تحت الماء
(فلميجد والهم من دون)
أى غير (الله أنصارا)
يمنعون عنهم العذاب (وقال
قوح رب لا تذرعلى الارض
من الكافریندیارا) اى
نازل دار والمعنى أحدا (انك
ان تذرهم يضلوا عبادك
ولا محدوا الافاجراكفارا)
من يغيرويكفر قال ذلك
لما تقدم من الإيحاء اليه
(رب اغفرلي ولوالديّ) وكانا
مؤمنين (ولمن دخل بينى)
منزلى أومسعدى (مؤمنا
والمؤمنين والمؤمنات) الى
يوم القيامة (ولا تزد الظالمين
الاتبارا) هلا كافا هلكوا
(فذكر) عظ (بالقرآن من
يخاف وعبد) ومن لا يخاف
وعيد فاغا يقبل عظتك
من يخاف عذابى فى
الآخرة
* (ومن السورة التى يذكر
فيها الذاريات وهى كلها
مكنة آياتها ستون وكلماتها
ثلثمائة وستون وحروفها
ألف ومائتان وسمعة
وثمانون).
*(بسم الله الرحمن الرحيم).
وباستاده عن ابن عباس فى
**** ( الذاريات)
له الدعاء عليهم بالضلال ومحصله أنه اغاد عا عليهم ليأسه من اعمائهم باخباراقدله بذلك كما
أشارله الشارح بقوله لما أوحى اليهانه لن يؤمن من قومك الخ (قوله ماصلة) أى ومن تعليلية
(قوله وفى قراءة خطياً تهم) اى سمعية (قوله فأدخلوانارا) اى فى الدنياعقب الاغراق فكانوا
مغرقون من جانب ويحترقون فى الماء من جانب بقدرة الله تعالى اهـ خطيب وفى السمين
قوله فأدخلوانارايجوزأن يكون من التعبير عن المستقبل بالماضى لتحقق وقوعه نحو أتى أمرالله
وأن يكون على بابه والمراد عرضهم على النارى قبورهم كقوله فى آل فرعون النار يعرضون
عليها غدواوعشبا اهـ (قوله وقال نوح رب الخ) انظر ما الحكمة فى تأخيره عن قوله ما
خطاياهم أغرة وا الخ مع أن مقتضى الظاهر تقديمه عليه لكونه سببالاغراقهم تأمل ثم رأيت
أبا السعود قال وقال نوحرب الخعطف على نظيره السابق وقوله ماخطا ياهم الخاعتراض
وسط بين دعائه عليه السلام للإيذان من أول الامربان ما أصابهم من الاغراق والاحراق }
مصبهم الالاجل خطا ياهم التى عددها نوح واشارة الى أن استحقاقهم للاهلاك لاجلها اهـ
(قوله أى نازل دار) فالديارمأخوذ من الدارفهو خاص عن ينزلها ولكن المعنى هنا عنى العموم
فلذلك قال والمعنى أحد أوقيل إن ديارا مأخوذ من الدوران وهو التحرك وعلى كل من القولين
فأصله ديوارا جتمعت الماء والواو وسبقت احداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغيرت الماء فى
الماء اه شيخنا وفى السمين قال الزمخشرى ديار من الاسماء المستعملة فى النفى العام يقال
ما بالدارد بارود بور كقيام وقيوم وهو فيمال من الدوارأو من الدارأصله ديوارففعل به كما يفعل
بأصل سسمدوميت اهـ (قوله من يفجر) اى ففى الكلام مجاز الاول لأنهم لم يفجروا وقت
الولادة بل بعدها بزمان طويل اه شيخنا (قوله قال ذلك) أى قال لا تذر على الأرض الخ وأما
قوله ولا بلد وا الخ فاما قاله لعله بالتجربة من أحوالهم أن أولادهم يكونون مثلهم ام شيخنا
وعبارة الخطيب فإن قبل كيف علم أن أولادهم يكفرون أجيب بانه ليت فيهم ألف سنة الا
خمسين عاما فعرف طباعهم وأحوالهم وكان الرجل منهم ينطلق آليه بابنه ويقول له احذرهذا
فانه كذاب وان أبى حذرنى منه فيموت الكبير ويقشأ الصغير على ذلك أنتهت (قوله رب
اغفرلى ولوالدى) العامة على فتح الدال على أنه تثنية والديريد أبويه وقرأ الحسن بن على رضى
الله عنه ما وعى بن عمر والنحتى ولولدى تشفية ولد يعنى ابنيه ساما وحا ما وقرأ بن جبير
والمجدرىّ ولو الدي بكسر الدال يعنى أباه فيجوز أن يكون أراداباء الاقرب الذى ولده وخصه
بالذكر لأنه أشرف من الام وأن يريد جميع من ولده من لدن آدم إلى من ولده وهو هتا حال اهـ
سمين (قوله وكامامؤمنين) واسم أبيه الك بفتحتين أو يقت فسكون ابن متوشلخ بضم الميم وفتح التاء
والواو وسكون الشين وكسر اللام ابن أخنوخ وهو ادريس عليه السلام واسم أمه شمفى
موزنسكرى بنت أنوش اه شيخنا (قوله منزلى أو مسجدى) أى أوسفينتى اهـ بيضاوى
(قوله الى يوم القيامة) أى فهود عاء عام ١-كل مؤمن ومؤمنة فى سائر الامم ام شيخناً (قوله
الاتبارا) مفعول ثان والاستثناء مفرغ اه سمين وفى المصباح وتبر يتبر من بابى قتل وتعب
اذا هلك ويتعدى بالتضعيف فيقال تبره والاسم التبار والفعال بالفتح يأتى كثيراً من فعل نحو
كام كلاماً وسلم سلاما وودع وداعاً اه (قوله فأهلكوا) أى وغرق معهم صبيانهم أيضا
لكن لا على وجه العقاب لهم بل لتشديدعذاب آبائهم وأمهاتهم باراءة هلاك أطفالهم الذين
كانوا أعز عليهم من أنفسهم قال عليه الصلاة والسلام يهلكون مهلكاواحدا ويصدرون
مصادر

٤٣٣
مصادرشتى وعن الحسن أنه سئل عن ذلك فقال على الله براءتهم فأهلكهم بغير عذاب وقيل
أعقم الله تعالى أرحام نسائهم وأيدس أصلابآ بائهم قبل الطوفان بأربعين أو سبعين سنةفلم
يكن معهم صبى - بن غرقوا اه أبو السعود
·(سورة الجن)*
وتسمى سورة قل أوحى اه خطيب (قوله قل يامحمد للناس) ليعرفوا بذلك أنك مبعوث إلى
الحن كالانس ولتعلم قريش أن الجن مع تمردهم لما سمعوا القرآن وعرفوا اعجازه آمنوا اهـ
خطيب (قوله أى أخبرت بالوحى) أى أخبرنى جبريل وفيه دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم }
يشعربهم ولا باستماعهم ولم يقرأ عليهم واغما اتفق حضورهم فى بعض أوقات قراءته وهوقول
ابن = اس كماهوظاهر الآية وروى ابن مسعود أنه رآهم ورحمه العلماء والحق محتهماوان
الاول وقع أولا ثم تزات السورة ثم أمر بالخروج البهم والجن أجسام عاقلة خفية يغلب عليها
النارية أو الهوائية اهـكرنى (قوله أنه استمع) هذا هو القائم مقام الفاعل لانه هو المفعول
الصريح وعند الكوفيين والأخفش يجوز أن يكون القائم مقامه الجبار والمجرورفيكون هذا
بأقما على نصبه والتقدير أوحى الىّ استماع نفرومن الجن صفة لتفر احسمين والنفر الجماعة ما مين
الثلاثة الى العشرة قالى البغوى وكانوا تسعة وقيل كانوا سبعة واختلف العلماء فى أصل الجن
فروى عن الحسن البصرى أن الجمن ولد البس كما أن الانس ولد آدم وأن منهم المؤمن
والكافر وان الكافرة والشيطان وروى الضهاك أن الجن ولد الجان وليسوا بشياطين وأن
الشياطين ولد ابليس لا يموتون الامع ابليس اهـ خطيب (قوله (قراءتى) قبل كان يقرأفى هذه
الصلاة سورة الرحمن وقيل سورة اقرأباسم ربك اهـ شيخنا (قوله قصبيين) قرية باليمن بالصرف
على الاصل وعدمه العلمية والخدمة اه شيخنا (قوله فى صلاته الصبح) وذلك أنه ساره وو جملة من
الصحابة قاصد من سوق عكاظ وهوسوق معروف بقرب مكة كانت العرب تقصده فى كل سنة
مرة فى الجاهلية وأول الاسلام وكان فى ذلك الوقت قد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء
فقال بعضهم لبعض ماذاك الامن شئ حدث فاضربوامشارق الأرض ومغاربها لتنظر واما
الذى حال بينناوبين السماء حتى منعنا بالشهب فانطلق جماعة منهم فيروا بالنبى وأصحابه وهو
يصلى بهم الصبح. مكن نخل عامد من إلى سوق عكاط فلما سمعوا القرآن قالواهذا الذى حال بيننا
وبير خبر السماء فر جعوا إلى قومهم فقالوا ياقومنا اناسمه هنا قرآنا عجبا الخ فأنزل الله على نبيه قل
أوحى إلى الح اهـ خازن وذكرالخطيب فى سورة الأحقاف أن صلاته بطن نخل كانت دين
رجوعه من الطائف فإن النبى فى السنة الحادية عشرة من النبوة لما أيس من أهل مكة ترج الى
الطائف لبدء وهم إلى الإسلام فلم يجدبوه فانصرف راجعا الى مكة فاقام بمطن نخل بقرأ القرآن
قربه نفرمن جن نصيبين الخ أه (قوله بين مكة والطائف) بينه وبين مكة مسيرة ليلة ١هـ
شيخنا (قوله فى فصاحتة) بدل ماقبله على أن فى بمعنى من أوهى سببية اه وقوله وغزارة معانيه
اى كثرتهاوالغزارة مصدر غزركظرف وقوله وعبر ذلك كالاخبار بالمغيبات اه (قوله وان
تشرك بربنا أحدا) هذا يدل على أنهم كانوا مشر كين وروى أنهم كانوا يهوداوذ كرا حسن أن
منهم يهوداونصارى ومجوساو مشركين اه شيخنا (قوله وأنه تعالى جدر بنا) قرأ الاخوان وابن
عامر وحفص يفتح أن وما عطف عليها بالواو فى ثقتى عشرة كلمة والساقون بالكسر وقرأابن عامر
وابو كر وانه لما قام بالسكسر والباقون بالفتح واتفقوا على الفتح فى قوله وأن المساجد تنه وتلخيص
•(سورةالجن)
مكنة ثمان وعشرون آبة
(بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ) يامحمد الناس (أوحى
الىّ) أى أخبرت بالوحى من
الله (انه) الضميرالشأن
(استمعُ) لقراءتى (نفرمن
الجن) جن نصدمين وذلك فى
صلاته الصبح بطن نخل
موضع بين مكة والطائف
وهم الذين ذكروا فى قوله
تعالى واذ صرفنا المك نفر!
من الجن الاية (فقالوا)
قوم هم لما رجعوا اليهم
(انا -معنا قرآناعجبا):تحجب
هنسه فى فصاحته وغزارة
معانیەوغیرذلك (یھدی
الى الرشد) الإيمان
والصواب (فامنابه وان
تشرك) بعد اليوم (بربنا
أحدا واته) الضمير الشأن
فيه
يقول أقسم الله بالرياح
ذوات الحبوب (ذروا)
ماذرت بهالريح فىمنازل
القوم (فالحاملات) وأقسم
بالهاب تحمل الماء
(وقرا) ثقيلا بالمطر
(فالجاريات) وأقسم بالسفن
(يسرا) سيراه ينابت يسير
(فالمقسمات) وأقسم
بالملائكة جبريل وميكائيل
وإسرافيل وملك الموت
(أمرا) يقسمون بين العباد
أقسم بهؤلاء الاشياء (أغا
توعدون) من البعث
ح
٠٦

وفی الموضعین بعده(تعالى
جدربنا) تتزمجلال
وعظمته عمانسب اليه
(ما اتخذ صاحبة) زوجة
(ولا ولدا وانه كان يقول
سفيهنا) جاهلنا (على اللّه
شططا) غلوافى الكذب
بوصفه بالصاحبة والولد
(واناظنناأن) مخففة أى أنه
(أن تقول الانس والجن
على الله كذبا) بوصفه بذلك
حتى تبينا كذبهم بذلك
قال تعالى (وانه كان رجال
من الانس يعوذون)
يستعيذون (برجال من
الجن) حـبن ينزلون فى
سفرهم بعضوف فيقول كل
رجل أعوذ بسدهذا المكان
من شرسفهائه
(الصادق) لكائن (وان
الدين) الحساب والقضاء
والقصاص فيه (لواقع)
الكائن نازل (والسماء
ذات الحبك) وهذاقسم
آخر أقسم بالسماء ذات
الممك ذات الحسن
والجمال والاستواء والطرق
ويقال ذات النجوم والشمس
والقمر ويقال ذات المبك
كمك الماء اذا ضربته
الريح أو حيث الرمل اذا
قوله الااثنتا عشرة كذافى
الاصل وسقط منه الخادمة
عشرة وهى واناطننا أن أن
أعزاته اهـ
٤٣٤
هذا أن أن المشددة فى هذه السورة على ثلاثة أقسام قسم ليس معه واو العطف فهذالاخلاف
بين القراء فى فتحه أو كسره على حسب ما جاءت به التلاوة واقتضته العربية كقوله قل أوحى الى"
أنه استمع لاخلاف فى فقه لوقوعه موقع المصدر وكقوله اناسمهناقرآنالاخلاف فى كسره لانه
محكى بالقول القسم الثانى أن يقترن بالواو وهو أربع عشرة كلمة احداهالاخلاف فى فتحها
وهى قوله تعالى وأن المساجد لله وهذاهو القسم الثالث والثانية وانه لما قام كسرها ابن عامر
وأبو بكر وفتحها الماقون والاثنتا عشرة الماقية فتحها الاخوان وابن عامر وحفص وكسرها
الباقون كما تقدم تحريرذلك كله والاثنتا عشرة هى قوله وانه تعالى جدر بناوانه كان يقول وانا
ظففاوانه كان رجال وانهم ظنوا وانا لمسناوانا كنا وانا لاندرى وانا منا الصالحون وانا لما سمعنا
وانا منا المسلمون اهـسمين (قوله وفى الموضعين بعده) وهما وانه كان يقول وانه كان رجال واسم
كان فى أولهما ضمير الشأن والجملة بعدها خبرها وهى واسمها وخبرهاخبران اه من السمين
(قوله تنزه جلاله) فهو من اضافة الصفة الموصوف فالجد العظمة والجد أيضا للحظومنه الحديث
ولا ينفع ذا الجد منك الجد والجد أيضا أبو الاب وأما الجد بالكسرفهوضد التأنى اهـ سمين
وفى القرطبى الجدفى اللغة العظمة والجلال ومنه قول أنس كان الرجل اذا حفظ البقرة وآل
عمران جدفى عيوننااى عظم وجل :منى جدر بنااى عظمته وجلاله قاله عكرمة ومجاهد وقتادة
وقال أنس بن مالك والحسن وعكرمة أيمنا غناه ومنه قبل للحظ جدورجل مجد ود أى محظوظ
وفى الحديث ولا ينفع ذا الجد منك الجد قال أبو عبيد والخليل اى ذا الغنى منك الفنى انما تنفعه
الطاعة وقال ابن عماس قدرته وقال الضحاك فعله وقال القرطبى والضحاك أيضا الأؤمونعمه
على خلقه وقال أبو عبيدة والاخفشر ملكه وسلطانه وقال السدى أمره وقال سعيد بن جبيروانه
تعالى جدربنا اى تعالى ربنا اهـ (قوله عمانسب اليه) اى من اتخاذ الصاحبة والولد وقوله
ما اتخذ صاحبة ولا ولداهذه الجملة مقسرة لما قبلها أه شيخنا (قوله بوصفه الخ) متعلق بغلوا
(قوله وانا طنفا الح) اعتذار من هؤلاء النفر عما صدرمنهم قبل الإيمان من نسبة الولد والصاحبة
الله تعالى ومحصل الاعتذار أنهم يقولون اناظننا واعتقد نا ان أحد الالكذب على الله وإن ما قاله
سفها ؤنا من نسبة المصاحبة والولد اليه حق وصدق فيإلى أسلمنا وسمعنا القرآن علمنا أنه كذب
١هـ شيخنا (قوله مخففة) أى واسمها ضمير الشأن مضمر كما قدره والجملة المنفية خبر ها والفاصل
هناحرف النفى وكذ بامفعول به أونعت مصدر محذوف اهسمين (قوله بوصفه بذلك) أى
بالصاحبة والولد وقوله حتى تبينا كذبهم بذلك اى بالقرآن وهومتعلق بقبينا وعبارة غيره حتى
تبمنا وظهر لما بالقرآن كذبهم اهـ (قوله قال تعالى وأنه كان رجال الخ) قد جرى الشارح على أن
هذه المقالة والتى بعدها من كلامه تعالى معترضتان فى خلال كلام الجن المحكى عنهم وهو أحد
قولين للفسرين والآخر أنهما أيضا من جملة كلام الجن وعليه فلا اعتراض فى الكلام تأمل
(قوله كان رجال) اى فى الجاهلية (قوله حين ينزلون الخ) وذلك أن العرب كانوا إذانزلوا واديا
قفراتعبث بهم الجن فى بعض الاحيان لانهم لم يكونوا يخصنون بذكر الله وليس عندهم دين
صحيح ولا كتاب من الله صريح خملهم ذلك على أن يستجير وابعظماتهم فكان الرجل يقول عند
نزوله أعوذ سيد هذا الوادى من سفهاء قومه فيبيت فى أمن وجوار منهم حتى يصبح فلا يرى
الاخبراور ماهدوه الى الطريق ورد واعليه ضالته قال مقاتل كان أول من ذوذبالجن قوم
من أهل اليمن من بنى حقيقة ثم فشاذلك فى العرب فلما جاء الإسلام صار التعوذ بالله تعالى لا بالجن

٤٣٥
اهـ خطيب (قوله فزادوهم) الواو عبارة عن رجال الانس والهاء عبارة عن رجال الإن كمايفهم
من تقريره وقوله فقالوا أى الجن المستعاذبهم مدنا الجن أى غيرنا الذين هم تحت سعادتنا وقهرنا
اهـ شيخنا واغا قالواذلك لما رأوا من استعاذة الانس بهم اه (قوله رهقا) فى المختار رهقه غشيه
وبابه طرب ومنه قوله تعالى ولا يرهق وجوههم فتر ولاذلة وقوله تعالى فزادوهم رهقا اى
سفها وطغيانا اهـ (قوله أن أن يبعث الله أحدا) كقوله أن أن تقول وأن وما فى حيزها سادة
مسده فعولى الظن والمسئلة من باب الاعمال لان ظنوا يطلب مفعولين وظنفتم كذلك وهو من
اعمال الثانى للمعذف من الاول أمـ سمين قال بعضهم والأولى أن يكون من اعمال الاول للحذف
من الثانى لان الاول هو المحدث عنه اهـ (قوله رمنا) أى قصد نا وطلبنا فالمس مستعار الطلب
مقال لسه والتمموتله كطلبه واطلبه وتطلبه اه أبو السعود (قوله فوجدناها) فيها وجهان
أظهرهما أنها متعدية لواحد لان معناها أصدنا و صادفةًا وعلى هذا فالجملة من قوله ملئت فى موضع
قصب على الحال والثانى أنها من عدية لاثنين فتكون الجملة فى موضع المفعول الثانى وحرسا
منصوب على أهمميز تحوا مثلاً الاناء ماء والحرس اسم جمع حارس تحوخدمخادم والحارس
الحافظ الرقيب والمصدر الحراسة وشد يداصفة درسا على اللفظ ولو جاء على المعنى لقبل شدادا
بالجمع وقدل شهباجميع شهاب ككتاب وكتب اه سمين (قولد من الملائكة) اى الذين
يرمونهم بالشهب ويمنعونهم من الاستماع ١هـ خطيب وقوله نجوماً محرقة عبارة غيره وشعلا
منقصة من نار الكواكب انته ت وهي أولى لما تقدم له هو أيضا أن الشهاب شعلة نارتنفصل
من الكواكب اه شيخنا (قوله وذلك) أى امتلاؤها بالحرس والشهب أه شيخنا (قوله
مقاعد للسمع) أى خالية عن الحرس والشهب ومنها متعلق مقاعد ولاسمع متعلق بتقعد أى نقعد
لاجل السمع أو متعلق بعضهره وصفة مقاعداى مقاعد كائنة للسمع اه أبو السعود (قولهاى
نستمع) الظاهر أنه بالرفع تفسير الفقمد تفسير مراد ويصبح على بعدان يكون بالنصب تفسير الاصدر
وهو السمع فكأنه قال لنستمع اهـ شيخنا (قوله الآن) ظرف حالى واستعبر هنا الاستقبال اهـ
سمين أى لانهم لا يريدون به وقت قولهم فقط*(تنبيه) «اختلف واهل كانت الشياطين تقذف
قبل البعث أو ذلك أمر حدث بعبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقال قوم لم تكن السماء تحرس
فى الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم خمسمائة عام وانما كان من أجل بعثة النبي صلى الله
عليه وسلم فلما بعث منعوا من السموات كلها وحرست بالملائكة والشهب وقال عبد الله بن عمر
لما كان اليوم الذى فىء فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم منعت الشياطين ورموا بالشهب وقال
الزمخشرى والصحيح أنه كان قبل البعث فما بعت صلى الله عليه وسلم كثر الرجم وازدادزيادة
ظاهرة حتى تقيمها الانس والجن ومنع الاستراق أصلا وعن معمرقلت الزهرى أكان يرمى
بالنجوم فى الجاهلية قال نعم قلت أرأيت قوله تعالى وانا كنافةعدمنها قال غلظت وشدد أمرها
حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم فان قيل كيف تتعرض الجن لاحتراق أنفسها بسبب سماع
الخبر بعد أن صارذلك معلومالهم أجيب بأن الله تعالى نفسيهم ذلك حتى تعظم المحفقاهخطيب
(قوله رصدا) صفة الشهابا وهو معنى اسم المفعول كما أشارله بقوله اى أرصدله أى أعدوهى له
وله متعلق برصدا كما يشيرله قوله اى أرصد ته اه شيخنا (قوله أشر" أريد) يجوزفيه وجهان
أحسنتم ما الرفع بفعل مضمر على الاشتغال وانما كان أحسن لتقدم طالب الفعل وهوأداة
الاستفهام والثانى الرفع على الابتداء ولقائل أن يقول يتعين هنا الرفع باضمار فعل لمدرك
(فزادوه-م) بعوذهمبهم
(رهما) طفيا نافقالوا سدنا
الجن والانس (وانهم) أى
الجن (ظنواكما ظننتم)
يا أنس (ان) مخففة أى أنه
(أن يبعث الله أحدا) بعد
موته قال الجن (وانالمنا
السماء) رمنا استراق
السمعمنها (فوجدناها
ملئت حرسا) من الملائكة
(شديداوشهبا) نجوما محرقة
وذلك لما بعث النبي صلى
اللّه عليه وسلم (واناً كنا) أى
قبل مبعثه (نقعدمنها
مقاعد للسمع) أى نسمع
(فى يستمع الآن يجدله
شها بارصدا) اى أرصدله
ايرمى به (وانا لاندری اشرّ
أريد) بعدم استراق السمع
(منفیالارض أم أراد بهم
ربهم رشدا) خيرا (وإقامنا
الصالحون) عداستماع
نسفته الريح أو كبك الشعر
الجعد أو حبك درع الحديد
ويقال هى السماء السابعة
أقسم الله بها (انكم) يا أهل
مكة (لفى قول مختلف)
مصدق محمد عليه السلام
والقرآن ومكذب بهما
((وفك عنه) يصرف عن
محمد صلى الله عليه وسلم
والقرآن (من أذك) من
قد صرف عن الحق والهدى
وهــ و الوليد بن المغيرة
الخزومى وأبو جهل بن هشام
وأبى بن خلف وأمية بن

القرآن(ومنادونذلك)ای
قوم غير صالح بن (كناطرائى
يمو
خلف ومنبه ونبيه ابنا الحجاج
صرفوا الناس عن محمد عليه
السلام والقرآن بالكذب
والزور فلعنهم الله فقال
(قتل الخراصون) لعن
الكذابون منومخزوم الوليد
ابن المغيرة وأصحابه (الذين هم
فى غمرة) فى جهالة وعمى من
أمر الآخرة (ساهون)
لاهون عن الأمان بعيد
صلى الله عليه وسلم والقرآن
(يسئلون) يامحمد بنو مخزوم
(آيات يوم الدين) متى يوم
القمامة الذى تعذب فيه
قال الله (يوم) وهويوم
القسامة (هم على النار
مفتغون) بحرقون وبقال
ينضمون ويقال فى النار
يعذبون ويقال على النار
يجرون تقول لهم الزبانية
(ذوقوا فتفتكم) -رقكم
وعذابكم ونضعكم (هذا)
العذاب (الذى كنتم به
قسةملون) فى الدنياثم بين
مستقر المؤمنين أبى بكر
وأصحابه فقال (ان المتقين)
الكفر والشرك والفواحش
(فى جنات) بساتين (وعيون)
ماء ظاهر (آخذين) قابلين
راضين(ما آتاهم) ما أعطاهم
ربهم فى الجنة ويقال عاملين
بما أمرهم (ربهم) فى الدنيا
(انهم كانوا قبل ذلك)
الثواب والكرامة
(محستين) فى الدنيا بالقول
٤٣٦
آخر وهو أنه قد عطف بام فعل فإذا أضمرنا الفعز رافعا كنا قد عطفنا جملة فعلية على مثلها
بخلاف رفعه بالابتداء فاقه حينئذ يخرج أم عن كونها عاطفة الى كونهامنقطعة الابتأ ويل يعمل
وهو أن الاصل أشر أر بدهم أم خبر موضع قوله أم أراد بهم ربهم رشداء وضع أم خير وقوله أشر
ساده.سدمفعولی ندرى بمعنى أنه معلق له وراعى معنى من فى قوله بهم ربهم فيمع اهـ سمين
واختلف فيمن قال وانا لاندرى أشرأريدمن فى الأرض الآية فقال ابن زيدمعنى الآيتان
اللبس قال لاندرى هل أراد الله بهذا المنع أن ينزل على أهل الأرض عقابا أو يرسل اليهم رسولا
وقيل هومن قول الجن فيما بينهم قبل أن يستمعوا قراءة النبى صلى الله عليه وسلم اى لاندرى
أشرار يديمن فى الأرض بارسال محمد صلى الله عليه وسلم البهم فإنهم يكذبونه ويهلكون بتكذيبه
كما هلك من كذب من الامم أم أراد أن يؤمنوا فيهقدوا فالشر والرشد على هذا الإيمان والكفر
وعلى هذا كان عندهم على عبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولما.ه. واقراءته علموا أنهم منعوامن
السماء حراسة للوحى وقيل قالوه لقومهم بعدأن انصرف واإليهم منذرين أى لما آمنوا أشفقوا أن
لا يؤمن كثير من أهل الأرض فقالوا انا لا ندرى أنكفر أهل الأرض عاآمنابه ام يؤمنون اهـ
قرطبي (قوله ومنادون ذلك) فيه وجهان أحدهما ان دون بمعنى غيراى ومنا غير الصالحين وهو
مبتدأ واغافة لإضافته الى غير ممكن كقوله لقد تقطع بينكم فين نصب على احد الاقوال والى
هذاتحا الاخفض الثانى ان دون على بابها من الظرفية وانها صفة محذوف تقديره ومنافريق أو
فوج دون ذلك وحذف الموصوف مع من التبعيضية كثير كقولهم مناظعن ومنا اقام اى منا
فريق الخ والمعنى ومناصالون دون أوائل فى الصلاح ١هـ -عين (قوله اى قوم غير صالحين)
إلى غيره بالغين فى الصلاح وفيهم أصل الإيمان واغا احتج لهذا ليتغاير ما هنا مع قوله الآتى
وانامنا المسلمون الخ هكذاقرر ه بعض حوافى البيضاوى اللكن هذالاولا قى صنيع الشارح
حيث قال فرقا مختلفة مسلمين وكافرس اه فهذا يقتضى أن المراد بغير الصالحين هم الكفار
تأمل (قوله كناطرائق) فيه أوجه أحدهما ان التقدير كنا ذوى طرائق أى ذوى مذاهب
مختلفة الثانى أن التقدير كنا فى اختلاف أحوالنامثل الطرائق المختلفة الثالث أن التقديركنا
فى طرائق مختلفة الرابع أن التقدير كانت طرائقنا قدداءعلى حذف المضاف الذى هو
الطرائق واقامة الضمير المضاف اليه مقامه قاله الزمخشرى اهـ سمين وفى القرطبى وأناهنا
الصالحون ومنادون ذلك كناطرائق قدداهذا من قول الجن اى قال بعضهم لبعض لما دعوا
اسمائهم إلى الإيمان؟ عمدصلى الله عليه وسلم وانا كنا قبل استماع القرآن من الصالحون
ومنا الكافرون وقيل ومنادون ذلك أى ومنادون الصالحين فى الصلاح وهو أشبه من حمله
على الإيمان والشرك كنا طرائق قددا اى فرقاشتى قاله السدى وقال الضهاك أديانا مختلفة
وقال قتادة أهواء متباينة والمعنى أنه لم يكن كل الجن كفا رابل كانوا مختلفين منهم كفارومنهم
مؤمنون صلهاء ومنهم مؤمنون غير صلهاء وقال ابن المسيب كنامسلمين ويهوداونصارى
ومجوساوقال السدى فى قوله تعالى طرائق قد داقال فى الجن مثلكم قدرية ومرجئة وخوارج
ورافضة وشيعة وصفية وقال قوم اى وانا بعد استماع القرآن مختلفون منا المؤمنون ومنا
الكافرون أى ومنا الصالحون وهناء ؤمنون لم يتناهوا فى الصلاح والأول أحسن لانه كان
فى الجن من آمن ؟موسى وعيسى وقد أخبر الله عنهم أنهم قالوا انا سمعنا كتابا أنزل من بعدموسى
مصدقا لما بين يديه وهذا يدل على إيمان قوم منهم بالتوراة وكان هذا مبالغة منهم فى دعاء من دعوه

٤٣٧
الى الايمان وأيضالا فائدة فى قوله -م نحن الآن منقسمون الى مؤمن والى كافراه (قوله
قددا) جمع قدة بالكسر والمراد بها الطريقة وأصلها السيرة مقال قدة فلان حسنة أى سيرته وهو
من قد السير أى قطعه فاستعبر المسيرة المعتدلة والقد بالكسر سير بقسد من جلد غير مدبوغ اه
خطيب فعلى هذا استعمال القدد فى الفرق مجازاه شيخنا لكن فى الصباح مانصه والقدة
الطريقة والفرقة من الناس والجمع قدد مثل سدرة وسدروب منهم يقول الفرقة من الناس اذا
كان هوى كل واحد على حدة اهـ(فوله واناظننا) اى علنا وتيقنا بالتفكر والاستدلال فى أيات
الله أنا فى قبضة الملك وسلطانه أن تفوته بهرب ولا غيره اه خطيب (قوله فى الارض) هوحال
وكذلك هربامصدر فى موضع الحال تقديره أن نهزه كائنين فى الارض أينما كنا فيها ولن نججزه
هار بين منها إلى السماء اه سمين (قوله بتقديرهو) أى بعد الغاء ولولا ذلك لقيل لا يخف بالجزم
قاله الزمخشرى نتقدير المبتد اليصع دخول الفاء والرفع والالوجب الجزم وحذف الفاء اهـ
من السمين (قوله وانامنها المسلمون الخ) أى وانا بعدسماع القرآن مختلف ون فغا من أسلم ومنا
من كفر وا لقاسط الجائر لاند عدل عن الحق والنقسط العادل الى الحق من قسط اذا جار وأقسط
الرباعى بمعنى عدل وعن سعيد بن جبير أن الحجاج قال له حين أرادقتله ما تقول فى قال قاسط
عادل فقال القوم ما أحسن ما قال حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل فقال الحجاج ياجه لة انه
- مانى ظالما مشر كا وتلالهم قوله تعالى واما القاسطون :- كانوا لجهنم حط باتم الذين كفروا بربهم
يعدلون اهـ خطيب (قوله تحروارشدا) اى قصدوه وطلبوه باجتهادو منه التحرى فى الشئ قال
الراغب حرى الشئ بحر به اى قصد حراء أى جانبه وتحراه كذلك اهـ سمين (قوله فكانوالجهنم
حطبا) فإن قيل الجن مخلوقون من النارف -كيف يكونون خط باهاأجيب بأنهم وان خلقوا
منها لكنهم تغيروا عن تلك الكيفية فصاروا لحما ودما هكذا قيل اه خطيب وأيضا النارة ويها
قدداً كل ضعيفها فيكون الضعيف دها باللقوى (قوله وانا وانهم وانه) مبتدأ وقوله فى اثنى
عشر موضعا خبر أول وقوله بكسر الهمزة الخ خبرثان وقوله هى مبتدأ وانه تعالى الخ خبره والجملة
اعتراضية لمبان الاثنى عشر هذا وقوله وانا أى فى ثمان مواضع واناظننا وانالمسنا الى آخرها
وقوله وأنهم أى فى موضع واحد وانهم ظنوا وقوا، وانه أى فى ثلاثة مواضع وانه تعالى وانه كان
يقول وانه كان رجال فصع قوله فى اثنى عشر موضعاً وقوله هى وانه تعالى أى هى أولهما وانه
تعالى وآخرها وانا منا المسلمون وما يدهما أى بين الاول والاآخروهوعشرة مواضع اه شيخنا
(قوله فى اثنى عشر ه وضعا) وقبلها موضعان أحدهما بالفتح لا غير أنه استمع نفر ونا فيه ما بالكسر
لاغير اناسمناقر أناعجبا وبعدها. وضعان أحدهما بالفت لا غير وأن المساجدلله وثانيم ما فيه
الوجهان وانه لما قام عبدالله فالجملة ستة عشر ثنتان منها يجب فيهما الفتح أنه استمع وان
المساجد وواحدة يجب فيها المكسر اناهنا وثلاثة عشر يجوز فيها الوجهان المنتاعشرة التى
ذكرها الشارح والثالثة عشرة وانه لما قام عبد الله كماسيأتى فى كلامه تأمل (قوله استئنافا)
هكذا انفرد بهذا القول عن سائر المفسرين والمعربين ولم يذكره غيره من المفسرين الاابن جرى
وعبارة السمين ووجه الكسر العطف على قوله انا ممعنا فيكون الجمع معه ولالقول أى فقالوا
انا فهمنا وقالوا أنه تعالى جدربنا الخاء ويضعف هذا التوجيه بان من جلة الاثنى عشر
موضعين هما من كلام الله تعالى كمانص عليه .. ما الشارح وهما قوله وأنه كان رجال وانهم ظنوا
فلابهم كونهما من مقول قول الجر وحينئذ فعلى هذا التوجيه يتعين كماقال بعضهم أن تكون
قددا) فرقا عمتلفين مسلمين
وكافرين (واناظنناان)
مخففة أى أنه (إن نجزاته
فى الارض وان نجزه همها)
أى لا نغوته كائنين فى الارض
أوهار بین منها الى المهاء.
(وانا لما سمعنا الهدى)
القرآن (آمنابه أن يؤمن
بربه فلايخاف) بتقدير
•وبعد الفاء (بخسا) نقصا
من حسناته (ولارحنا)
ظها بالزيادة فى سيئاته (وانا
منا المسلمون ومنا القاسطون)
الجائرون بكفرهم (فن أسلم
فأولئك تحروا رشدا)
قصدوا هداية (وأما
الفاس طون فكانر الجهنم
حطبا) وقودا وانا وانهم وإن
فى اثنى عشر موضعا هى
وانه تعالى وانامنا المسلمون
وما بينهما بكسر الهمزة
استكمافا وبفتحها بما يوحه
مهقال تعالی فی كفار مكة
والفعل (كانواقليلامن
اليل ما يهجعون)يقول
قلما بناءون من الليل
(وبالا- صارهم يستغفرون)
بصلون (وفى أموالهم
حق) ويرون فى أموالهم
حقا معلوما (السائل)
الذى يسأل ( والمحروم)
الذى لا يسأل ولا يعطى ولا
مغطن به ويقال المحروم الذى
قد حرم أجره وغنيمته
ويقال المحروم هوالمحترف
المقتر عليه معيشته والذى

(وأن) مخففة من الثقيلة
واسمها محذوف أى وأنهم
وهو معطوف على أنه استمع
(لواستقامواعلى الطريقة)
أى طريقة الاسلام
(لاسقيناهم ماء
ـمهـ
لابلقى قوت يومه (وفى
الأرض آيات) علامات
وعبران مثل الشجر والدواب
والجمال والبهار (الموقنين)
المصدقين محمد عليه
السلام والقرآن (وفى
أنفسكم) أيضاعلامات من
الا وجاع والا مراض
والملابا حتى با كل الرجل
من مكان واحد ويخرج
من مكانين (أفلا تبصرون)
أفلا تعقلون فتتفكر وافها
خلق الله ( وفى السماء
رزقكم) ومن السماء بأتى
رزقكم يعنى المطر (وما
توعدون) يعنى الجنة ويقال
وفى السماءرزقكمعلىرب
السماء رزقكم وما توعدون
من الثواب والعقاب
(فورب السماء والأرض)
أدسم بنفسه (أنه) ان الذى
قصصت لكم من أمرالرزق
(حق) صدق كائن (مثل
ما أنكم تنطقون) تقولون
لااله الاالله (هـل أتاك)
ما محمد (حديث ضيف
ابراهيم) خبر إضياف ابراهيم
(المكرمين) أكرمهم
بالجل (أندخلوا عليه)
٤٣٨
هاتان الجملتان معترضتين فى اثناء كلام الجن فلاجل «ذا عدل الشارح عن هذا التوجه الى
القول بالاستئناف المسلم من الاعتراض ويدفع هذا الاعتراض من أصله بأن توجيه السمين
المذكور م بنى على أن هاتين الجملتين من جملة كلام الجن وبه قال بعض المفسرين وقوله وبعضها
ما أى بتوجيه بوجه به قال تعالى ونائب الفاعل قال تعالى مع نوع تقدير أى مايوجه به مقول
قال تعالى الخ وقد وجهه بأنه معطوف على أنه استمع فتكون المواضع الاثنا عشر معطوفة على
انه استمع فالمعطوف ثلاثة عشروسيأتى وان المساجد معطوف على ه أيضا وسيأتى وأنه لما قام
عبد الله معطوف عليه أيضا على قراءة الفتح فتكون المعطوفات على انه استمع خمسة عشر وقد
اعترض السمين هذا التوجيه ونصه وقد اختلف الناس فى ذلك فقال أبو حاتم فى الفتح هو
معطوف على مرفوع اوحى فتكون كلها فى موضع رفع لما لم بسم فاعله وهـ ذا الذى قاله قدرده
الناس عليه من حيث ان ا كثر هالايصح دخوله تحت معمول أوحى ألا ترى أنه لو قيل أوحى
الى انالمسن السماء وانالنا وانا لاندرى وانا منا الصالحون وانا لما سمعنا وانامنا المسلمون لم يستقم
معناه وقال مكى وعطف أن على آمنابه أتم فى المعنى من العطف على انه استمع لانك لوعطفت
وانا طنناوا نالماء معناوانه كان رحال من الانس وانا لسنا وشبه ذلك على أنه استمع لم يحزلانه
ليس ما اوحى اليه اغماهوامرأخبر وابه عن انفسهم والكسر فى هذا أمين وعليه جماعة من
القراء الثانى ان الفتح فى ذلك عداف على محل به من آمنابه قال الزمحشري كاً ند قال صدقاء
وصد قنا انه تعالى حدربناوانه كان يقول فيه نا وكذلك المواقى الاان مكا ضعف هذا الوحه
فقال والفت فى ذلك على الحمل على معنى آمنابه وفيه بعد فى المعنى لانهم لم يخبر وا أنهم آمنوا
أنهم لما سمعوا اله مدى آمنوابه ولم يخبروا أنهم آهوا أنه كان رجال الغاحكى الله عنهم أنهم قالوا
ذلك مخبر ين به عن أنفسهم لاصحابهم فالكسر أولى بذلكهوهذا الذي قاله غيرلازم فان
المعنى على ذلك صحيح وقد سبق الزمخشرى الى هذا التخريج الفراء والزجاج الاان الفراء
استشعر اشكالا وانفصل عنه فانه قال فتحت ان لوقوع الإيمان عليها وأنت تجد الإيمان يحسن
فى بعض مافتح دون بعض فلايع من امضائهن على الفتح فانه يحسن فيه ما يوجب فتح ان نحو
صدقنا وشهدنا وقال الزجاج الآن وجهه أن يكون محجمولا على معنى أصابه لأن معنى آمنابه
صدقناهوعلمناه فيكون المعنى صدقنا انه تعالى جدر بنا الثالث انه معطوف على الهماء فى به أى
آمنابه وبأنه تعالى جدربنا وبانه كان يقول الخ وهوم ذهب الكوفيين وهووان كان قويا من
حيث المعنى الاانه ممنوع من حيث الصناعة لما عرفت من أنه لا يعطف على الضمير المجرور الا
با عادة الجار وقد تقدم تحقيق هذين القولين مستوفى فى سورة البقرة عند قوله وكفربه والمسيد
الحرام على أن مكبا قد قوى هذالمدرك آخروهو حسن جدا قال رحمه الله يعنى أن العطف
على الضمير المجرور دون اعادة الجار فى أن أجود منه فى غيره الكثرة حذف حرف الجرمع
أن ١هـ (قوله وأن لواستقاموا) هذا من قول الله تعالى أى لوآ من هؤلاء الكفار لوسعنا عليهم
فى الدنيا وابسطنالهم فى الرزق وهذا محمول على الوحى اى وأوحى الىّ أن لواستقاموا قال
ابن الانبارى ومن قرأ بالكسر فيما تقدم وفتح وأن لواستقاموا أنهرقمما تقديره والله أن لو
استقاموا على الطريقة أو عطفه على أنه استمع أو على آمنابه وعلى هذا يكون جميع ما تقدم
معترضا بين المعطوف والمعطوف عليه اهـ من القرطى وقرأ العامة مكسر واولو على الاصل
والاعمش بضعها تشبيها بواوالضمير اهـ سمين (قوله لاستيناهم ماء غدقا) ليس المراد

Erq
خصوص السقيابل المراد لوسعنا عليهم فى الدنيا وبسطنالهم فى الرزق واقتصر على ذكرالماء
لان الخير والرزق كله فى المطر وقال عمر أنهما كان الماء كان المال وأنما كان المال كانت
الفتنة اه خطيب (قوله غدقا) الغدق بفتح الدال وكسرها لغتان فى الماء الغزيرومنه الغيداق
للماء الكثير والرجل الكثير العدو والكثير النطق ويقال غدقت عينه تغدق أى «طل دمعها
غدقا وقرأ العامة غدقا بفتحتين وعاصم فيماروى عنه الاعمش بفتح الغين وكسر الدال وقد
تقدم انهم الغتان اهـ سمين وفى المصباح غدقت العين غدقا من باب تعب كثر ماؤها فهى
غدقة وفى التنزيل لاستساهم ماء غد قا أى كثيرا وأغدقت اغداقا كذلك وغدق المطرغ دقا
وأغدق اغداقامثله وغدقت الارض تغدق من باب ضرب ابتات بالغدق اهـ (قوله من
السماء) ليس من مفهوم الغدق واغامفهومه الكثير سواء كان من السماء أو من الارض
وقوله وذلك الخ لم يظهر مرجع اسم الإشارة فإنه ان رجع الى السقيالم يستقم لان مقتضى لو
انتفاؤها فيصير المعنى وانتفت السقيا عنهم بعد ما رفع المطر سبع سنين فيقتضى أنهم لم يسقوا
بعد السبع وليس مراد افلعله راجع لما يفهم من السباق والتقدير ونزول الآية كان بعد
ما رفع الخ اهـ شيخنا (قوله لنفتنهم فيه) أى فى الماء بسببه وقوله كيف شكرهم أى هل يشكرون
أو يكفرون وقوله علمظهور أى للخلائى والافهوتعالى لا يخفى عليه شيء اهشيخنا (قوله
تدخله) اشاربه إلى جواب ما يقال ان سلك وتعدى المفعول الثانى بفى واغما عدى له هنا ننفسه
وحاصل الجواب أنه انغما عدى له هذا بنفسه لتضمنه معنى تدخله كمافى الكشاف الهشهاب
(قوله صعدا) مصدر صعد بكسر العين كفرح ووصف به العذاب على تأويله باسم الفاعل
فلذلك قال شاقاً وهذا تفسير باللازم والافعنى الصعود العلو والارتفاع فكأنه قال عذا بايغمره
ويعلو عليه اه شيخنا (قوله وأن المساجد) بالفتح لا غيرهمطوف على أنه استمع اى وأوحى الى
أن المساجدلله أى مختصة به والمساجد قبل جمع مسجد بكسر الجيم وهو موضع السجود وقال
الحسن أرادبها كل البقاع لأن الأرض جمات كلها مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يقول
اينما كنتم فصلوا واينها صليتم في ومسجد وقيل أنه جمع مسجد بالفتح مرادابه الأعضاء الواردة
فى الحديث الجهة والانف والر كبتان والبدان والقدمان وهوقول سعيدبن المسيب وابن
حبيب والمعنى أن هذه الاعضاء أنعم الله بها عليك فلا تستجد بهالغير الله فتحجهد نعمة الله وقبل
المراد بها البيوت التى تبنيها أهل الملل للعبادة والقول بأنها البيوت المبقية للعبادة أظهر الاقوال
ان شاء الله تعالى وهو مروى عن ابن عباس واضافة المساجد الى الله تعالى اضافة تشريف
وتكريم وقد تنسب إلى غيره تعريفا قال صلى الله عليه وسلم صلاةفى مسجدى هذا خيرمن
ألف صلاة فيما سواه الاالمسجد الحرام اه قرطبي (قوله فلا ندعوا) أى فلا تعبدوامع الله
أحداهذا توبيخ لالمشركين فى دعائهم مع الله غيره فى المسجد الحرام وقال مجاهد كانت اليهود
والنصارى اذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله قامر الله تعالى نبيه والمؤمنين أن يخلص وا لله
الدعوة اذا دخلوا المساجد كلها يقول فلا تشر كوا فيها منها أو غيره مما يعد وقبل المعنى افردوا
المساجدبذكر الله تعالى ولا تجعلو لغيرالله تعالى فيها نصيبا وفى الصحيح من نشحضالة فى
المنهدفة ولو الاردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا وقال الحسن من السنة اذا دخل رجل
المسجد أن يقول لا اله الا الله لان قوله تعالى لاتدع وا مع الله احدافى ضمنه أمر بذكرالله تعالى
ودعائه وروى الضحاك عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد قدم
عدنا) كثيرا من السماء
وذلك بعدما رفع المطرعنهم
سبع سنين (لتفتنهم)
لتختبرهم (فيه) فتعلم كيف
شكرهم علم ظهور (ومن
يعرض عن ذكرربه)
القرآن (نسلكه) بالفون
والباء ندخله (عذابا
صعدا) شاقاً (وان المساجد
مواضع الصلاة اللهفلا
تدعوا) فيها (مع الله أحدا)
بان تشركوا كما كانت اليهود
والنصارى اذا دخلوا
كنائسهم وبمعهم أشركوا
على ابراهيم عليه السلام
جبريل وما كان معه وتقال
جبريل واثنا عشر ملكا
كانوا معه (فقالوا سلاما)
سهوا على ابراهيم (فاز
سسلام) رد عليهم ابراهيم
السلام أنتم (قوم منكرون)
لم يعرفهم ولم يعرف سلامهم
فى تلك الارض فى ذلك
الزمان (فراغ الى أهله)
فرجع ابراهيم إلى أهله
(فاء) الى اضافه (بل
-(يمين) صغير مشوى (فقربه)
يعنى المجل المشوى (البهم)
الى أضافه فلم يعد وا أيديهم
الى الطعام (قال) ابراهيم
(ألا تأكلون) من الطعام
(فأوجس منهم خيفة)
فاضمر ابراهيم فى نفسه خيفة
حيث لم يأكلوا من طعامه
فظن أنهم لصوص وكان
فى زمانه إذا أكل الرجل
من طعام صاحبه أمنه فلما

٤٤٠٠
(وأنه) بالفتح والكسر
استأنانا والضمير للشمان
(لما قام عبداله) محمد النبى
صلى الله عليه وسلم (يدعوه)
معبده بطن نخل (كادوا)
أى الجن المستمعون لقراءته
(يكونون عليه لبدا) بكسر
اللام وضمها جمع لبدة كالليد
فى ركوب سنهم بعضا
زدحاما حرصاعلى سماع
القرآن (قال) مجم الكفار
فى قولهم ارجع عما أنت
قيه وفى قراءة قل (انما
أدعواربى) الها(ولا أشرك
مه أحدا قل انى لا أملك لكم
ذرا)
علمواخوف ابراهيم (قالوا
لاتخف) منا يا إبراهيم
انأرسل ربك (وبشروه)
من الله (بغلام) بولد
(عليم) فى صغره حليم
عظيم فى كبره وهواءصق
(فأقبلت امرأته) أخذت
امرأته سارة (فى صرة) فى
صيحة وولولة (فسكت
وجهها) فجمعت اطراف
أصابعها وضربت على
وجهها وجبهتها (وقالت
محجوز عقيم) أجموز عقيم
قلد كيف هذا (قالوا)
قال جبريل ومن معه
كذلك) كماقلنالك ماسارة
(قال ربك انه هوالحكيم)
يحكم بالولد من المقيم وغير
أنتقيم (العليم) يعلمما
رجله اليمنى وقال وأن المساجدلله فلا تد عوا مع الله أحدا اللهم اناعبدك وزائرك وعلى كل
مزورحق وانت خير مزور فأسألك برحمتك أن تفك رقبتى من النار وإذا خرج من المسجدقدم
رحله اليسرى وقال اللهم صب على الخير صبا ولا تنزع عنى صالح ما أعطيتى ابداولا تجعل معبشتى
كذا واجعل لى فى الارض جذا أى غنى أه قرطبى (قوله وانه لما قام عبدالله الخ) سباق
هذه الاتفاغا يظهر فى المرّة الثانية من مرتى الجن وهى التى كانت بحوز مكة وكان معه
فيها ابن مسعود وكان الجنائى عشر الفاأوا كثر وأما المرة الأولى التى تقدم الكلام فيها التى
كانت، طن نخل فكانوافيها تسعة أو سبعة ولا يظهر فى حقهم أن يقال كادوا مكونون عليه لبدا
كمالايخفى فليتأمل (قوله بالفتح) أى عطفا على أنه استمع أى وأوحى إلى أنه لما قام عبد الله وكان
مقتضى الظاهر أن قول لما قت لكنه عبر عن نفسه بالعبد تواضعا وتذ للالحضرة الحتى كماهو
شأنه وعادته الجميلة أو بالعطف على الهاء فى قوله آمنابه على ما تقدم اه شيخنا (قوله يدعوه)
حال أى داعيا اى مصليا صلاة الصبح كما تقدم اه شيخنا (قوله كادوا يكونون عليه ليدا) قال
الزبيربن العوام هم المن حين استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم أى كاد مركب بعضهم
بعضا وقال الضحاك وابن عباس رغبة فى سماع الذكر وروى عن مكحول أن الجن بايعوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه الليلة وكانوا سبعين ألفا وفر غوا من بيعته عند انشقاق
الفجروعن ابن عباس أيضا أن هذا من قول الإن لمارجعوا الى قومهم أخبروهم بمارأوامن
طاعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وائة مامهم به فى الركوع والسجود وقيل المعنى كاد
المشركون يركب بععنهم بعضاً حرداعلى النبى صلى الله عليه وسلم وقال الحسن وقتادة وابن
زيد يعنى لما قام عبد الله محمد بالدعوة تلبد الأنس والجن على هذا الأمر ليطفئؤه فأبى الله الاأن
بنصره ويتم نوره واختار الطبرى أن يكون المعنى كادت العرب يجتمعون على النبى صلى الله
عليه وسلم ويتظاهرون على اطفاء النور الذى جاءبه اه قرطبى (قوله بكسر اللام وضمها)
سبعيتان وقوله جمع لبدة بكسر اللام كسدرة وسدروهذا على القراءة الأولى وبضعها كغرفة
وغرف وهذا على القراءة الثانية وقوله كالكبد تفسير للتشبيه وكان الأولى أن يقول أى كالليد
وفى المختار اللبد ووزن الجلد واحد اللبود والكبدة أخص منه قلت وجهالمد ومنه قوله تعالى
كادوا يكونون عليه لبدا اه وفى القرطبى قال مجاهد لبدا أى جماعات وهو من تابد الشئ
على الشىء أى تجمع ومنه اللبد الدى يفرش لتراكم صوفه وكل شئء الصقته الصاقاشد بدافقد
لابدته ويقال للشعر الذى على ظهر الأسدامدة وجههالبد ويقال للجراد الكثير ابدوفية أربع
لغات وهى قرآن فتح الباء وكسر اللام وهى قراءة العامة وضم اللام وفتح الماء وهى قراءة مجاهد
وإبن محمدن وهشام عن أهل الشام واحد تهالبدة بضم اللام وكسرها و بضم اللام والباء
وهى قراءة أبى حيوة ومحمد بن العميقمع وأبى الأشهب العقيلى والجدرى واحد هاليد مثل
سقف فى سقف ورهن فى رهن ويضم اللام وتشديد الماء المفتوحة وهى قراءة الحسن وأبى
العالية والمجمدرى أيضا واحد هالا بدمثل راكع وركع وساجد ومجداه (قوله ازد حاما) علة
(كوب :* منهم بعضا وقوله حرصاعلى الملة اه (قوله قال مجم با للكفارالح) عبارة القرطبي
سجب نزولهاان كفار قريش قالوانه انك جئت بأمرعظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن
هذا ذهن تجيرك فترات اهـ(قوله اما أدعواربى) اى أعتقدربى والمفعول الثانى محذوف فلذا
قدره قوله المسارالوفرأدعوباء بدلاستغنى عن التقدير المذكور (قوله وفى قراءةقل) أى
قراءة

٤٤١
سبير -
قراءةسمعية وعليها ففى الـكلام التفات من الغيمة الى الخطاب اه شيخنا (قوله غيا) استعمال
الضرفى الغى من استعمال المسبب فى السبب فهو مجازمرسل اه شيخنا (قوله قل انى ان
يجير نى الخ) بيان أجزه عن شؤون نفسه بعدبيان عجزه عن شؤون غيره اه أبو السعود (قوله
ملحدا) فى القاموس وأحد اليه مال كا اتهد والملتحد الملهبأ اه وفى المصباح والمله د بالفتح
اسم الموضع وهوالملجأ اهـ (قوله استثناء من مفعول املك) أى من مجموع الامرين وهماضرا
ورشد ابعد تأويلهما مشيأ كأنه قال لا أملك لكمشياً الابلاغا فهو استثناء متصل هكذا قرر
بعض حواشى البيضاوى وعبارة السمين قوله الابلاغاًفيه أوجه أحدها انه استثناء منقطع لان
البلاغ من الله لا يكون داخلا تحت قوله ولن أجد من دونه متعدد الأنه لايكون من دون الله بل
مكون من اللّه وبا عانته وتوفيقه الثانى أنه متصل والمعنى أن أجد سببا أميل إليه واعتصم بهالا
أن أبلغ وأطبيع فيصيرنى وإذا كان متصلا جازنصبه من وجهين أحدهما وهو الأرجح أن يكون
بدلامن ملتحد الان الكلام غير موجب والثانى أنه منصوب على الاستثناء والى البدلية ذهب
أبواسحق الثالث أنه مستثنى من قوله لاأملك لكم ضرا قال قتادة أى لا أملك لكم الابلاغا اليكم
وقدره الزمخشرى فقال أى لا أملاك الابلاغا من الله وقل انى أن يجيرفى جملة معترضة اعترض
هالنا كمدنفى الاستطاعة قال الشيخ وفيه بعد لطول الفصل بينهما قلت وأين الطول وقد وقع
الفصل با كثر من هذا وعلى هذا فالآستثناء منقطع اهـ (قوله عطف على بلاغا) أى كأنه قيل
لا أملك لكم الاالتبليغ والرسالة والمعنى الاان ابلغ عن الله فاقول قال الله كذا اسباقوله الده
وإن أبلغ رسالاته التى أرسلنى بها من غيرزيادة ولانقص ان قاله فى الكشاف واغا قدرأن أبلغ
المكونه معطوفا على مصدراً بلغ المضمر فيدل الاول على إيجاد التبليغ على التأكيد والثانى
على تبليغ اشياء واجبة الارسال وهذا من باب العطف على التقدير لا الانسحاب لئلا يلزم
عطف المفعول به على المفعول المطلق والظاهر انه معطوف على الله أى الاان أبلغ عن الله وعن
رسالاته اه كرخى (قوله وما بين المستثنى منه الح) وهوقوله قل انى لن يجبر فى الى متحدا
امـ شيخنا (قوله فى التوحيد) فى عبارة عن الكافر وقرينة هذا الحل قوله خالدين فيها أبدا
أم شيخنا (قوله فإن له ذار جهنم) العامة على كسر ها جعلوها جملة مستقلة بعدفاء الجزاء وقرأ
طلحة بفتحها على أنها مع ما فى حيزها فى تأويل مصدر واقع خبر المبتدأمضمر تقديره فجزاؤه
أن له نارجهنم أو فى-كمه ان له نارجهنم اه سمين (قوله فى له) أى حال من الماء المجرورة باللام
والعامل فى هذه الحال هو الاستقرار المحذوف لان هذا الظرف خبر عن ان اذا لتقدير فأن نار
جهنم مستقرة وكائنة له اه شيخنا (قوله حتى اذارأوا) الظاهران اذا شرطية وان
قوله فسيعلمون جوابها لكن يشكل عليه الاستقبال المضاد بالسين وذلك لان وقت رؤية العذاب
يحصل علم الضعيف من القوى والدين تقتضى أنه يتأخر عنه فليتأمل هذا المحل فإنه لم ينبه عليه
أحد من المفسرين ولا يتخلص منه الايجعل السمن لمجرد التأكيد لاللاستقبال وله نظائر كثيرة
اهـ شيخنا (قوله لمقدرقبلها) أى يدل عليه الحال وهي قوله خالدين فيهاأبدا فان الخلود
فى النار يستلزم استمرارهم على كفرهم وعدم انقطاعه بالامان اذلو آمنوا لم يخلدوا فى النار
١هـ شيخنا ولو جعلت المجرد الابتداء من غير ملاحظة معنى الغابة كما أشاراليه القرطبي ا- كان
أسهل وأوضع فتكون جملة مستقلة بالإفادة (قوله من العذاب) بيان لما (قوله من أضعف)
يجوز فى من أن تكون استفهامية فترفع بالابتداء وأضعف خيره والجملة فى موضع نصب سادة
غيا(ولارشد) خيرا (قل انى
انیجیرنی من الله) من
عذابه أن عصيته (أحدوان
أجد من دونه) أى غيره
(ماقدا) ماحجا (الابلاغا)
استثناء من مفعول أملك
أى لا أملك لكم الاالبلاغ
اليكم (من الله) أى عنه
(ورسالاته) عطف على
بلاغا وما بين المستثنى منه
والاستثناء اعتراض لتأكيد
نفی الاستطاعة (ومن يعص
الله ورسوله) فى التوحيد
فلم يؤمن (فإن له نارجهنم
خالدين) حال من ضمير من
فى لهرعاية لمعناهاوهى حال
مقدرة والمعنى يدخلونها
مقدراخلودهم(قیم\١ بدا
حتى إذارأوا) حتى ابتدائية
فيها معنى الغاية لمقدر قبلها
أى لا يزالون على كفرهم
الى أن يروا (مايو عدون)
من العذاب (فس يعلمون)
عند حلوله بهم يوم بدر أو يوم
القيامة (من اضعف ناصرا
وأقل عددا)أعوانالهمام
المؤمنون على القول الاول
أوانا أم هم على الثانى
مكون منكا (قال) إبراهيم
(فاخطيكم) فاشانك
وما بالكم وبماذا جئتم (أيها
المرسلون قالوا انا أرسلناالى
فوم مجرمين) مشركين احترموا
الملاك على أنفسهم بعملهم
الحديث يعنون قوم لوط
(الرسل عليهم جمارة من
٠٦
ح

فقال بعضمنهم متى هذا الوعد
ونزل(قلان)أىما(أدرى
أقربما توعدون) من
العذاب(أمیجمللهربی
أمدا) غاية واجلالا يعلمه
الاهو (عالم الغيب) ما غاب
به عن العباد (فلا يظهر)
يطلع (على غيبه أحدا)من
الناس
طين) مطبوخ كالا جر
(مستومة) مخططة بالسواد
فى الحرة (عندربك) من
عندربك تأتى تلك الحارة
(المسرفين) على المشركين
(فاخرجنا من كان فيها)
فى قربات اوط (من المؤمنين)
منالموحدین(فاوجدنا
فيها) فى قريات لوط (غير
بدت) غير أهل بيت (من
المسلمين) من المقربين وهو
لوط وانفتاه زاعورا ورشا
(وتر كنافيها) يعنى وتركنا
فى قريات لوط (آية) علامة
وعبرة (الذين يخافون
العذاب الأليم) فى الاخوة
فلامقتدون بفعله-م (وفى
موسى) أيضا عبرة (اذأرسلناه
الى فرعون بسلطان مبين)
جمة بنة البد والعصا
(فتولى بركة) فاعرض
فرعون عن الايمان بالآية
وجودى بركنه بجنوده
(وقال ساحراً ومجنون) يختنق
(فأخذناه وجنوده) جوعه
(فتمذناهم) فاغرقناهم
(فى اليم) فى الصبر (وهو
٤٤٢
مسد المفعولين لأنها معلقة للعلم قبلها وأن تكون موصولة واضعف خبرهبت دا مضمرأى هو
أضعف والجملة صلة وعائد و حسن الحذف طول الصلة بالتميز والموصول مفعول للعلم معنى
العرفان اه سمين وناصر اتمميز على حداناا كثر منك مالا وكذاقوله وأقل عددا وقوله أعوائًا
الظاهر أنه تفسير معنى لمجموع الامرين ناصراو عدداوق وله على القول الأول هوقوله يوم بدر
وقوله على الثانى هوقوله أو يوم القيامة والظاهر أن هذا التوزيع غير متميز ولذ الميلكه
غيره من المفسرين بل يصلح كل من المعنيين لكل من القولين اهـ شيخنا وقوله أو اناهذا الضمير
للنبى صلى الله عليه وسلم وفى الخطيب أى أناوان كنت فى هذا الوقت وحيدامستضعفا
أوهم وأقل عدد اوان كانوا الاّ ن بحيث لا يحصيهم عددا الاالله تعالى في الله ما أعظم كلام الرسل
حيث يستضعفون أنفسهم ويذكرون قوتهم من جهة مولاهم الذى بيده الملك وله جنود
السموات والارض بخلاف الجبابرة فانهم لا كلام هم الافى تعظيم أنفسهم وازدراء غيرهم اهـ
(قوله فقال بعضهم) هوالنضر بن الحارث أى قال الاسمع قوله تعالى حتى إذا رأوا الخ وقاله
استهزاء واذكار اللعذاب وقوله الوعد عبارة غيره متى مكون هذا الموعوداه (قوله أقريب) خبر
مقدم وما توعدون مبتدا مؤخر ويجوزأن يكون قريب مبتدالاعتماده على الاستفهام وما
توعد ون فاعل به أى أقرب الذى توعدون نحو أقائم أبواك وما يجوز أن تكون موصولة فالعائد
محذوف وأن تكون مصدرية فلا عائد وأم الظاهر أنها متصلة وقال الزمخشرى فان قلت
ما معنى أم يجعل له ربى امداو الاحد يكون قريبا وبعد ا ألاترى الى قوله تود لو أن يدنها وبعنه أمدا
بعيداقات كان النبى صلى الله عليه وسلم يستقرب الموعدفكأنه قال ما أدرى أهو حال متوقع
فى كل ساعة أم مؤجل ضريت له غاية اه سمين وفى الخطيب أقريب ما توعدون أى فيكون
واقعاالاً ن أوقريبامن هذا الأ وان بحيث يتوقع عن قرب وقوله أم يجعل أى ام بعيد يجعل له
ربى أمدافلا يتوقع دون ذلك الامد فهو فى كل حالمتوقع فكونوا على غاية الحذر لانه لا بد من
وقوعه لا كلام فيه وانما الكلام فى تعدين وقته وليس الى فان قيل أليس أنه صلى الله عليه وسلم
قال مسئت أنا والساعة كهاتين فكان عالما بقرب وقوع القيامة فكيف قال ههنالا أدرى
أقريب أم يعبد الخ أجيب بان المراد بقرب وقوعه الذى علمه هو أن ما بقى من الدنيا أقل ما
انقضى فهذا القدر من الغرب معلوم وأما معرفة مقدار القرب فغير معلوم اه (قوله لا يعلمه الا
هو) صفة لاجلا (قوله عالم الغيب) العامة على رفعه امابدلا من ربى وامابياناله واما خبر
مبتدا مضمر أى هو عالم وقرئ بالنصب على المدح وقرأ السدى على الغيب فعلا ماضيا ناصبا
للغيب اهـ سمين (قوله ما غاب به) لو أسقط به لكان أوضح ويمكن أن يفسر غاب باختص أى
ما اختص به عن العباد وعبارة البيضاوى أى على الغيب المخصوص به علمه اهـ (قوله فلا يظهر
على غيبه) العامة على كونه من أظهر وأحدامفعول به وقرأ الحسن يظهر بفتح الياء والهاء من
ظهر ثلاثيا وأحد فا عل به اهـ سمين (قوله أيضا فلا يظهرالخ) استئناف مقرر لما قبله من عدم
الدراية والقاء لترتيب عدم الاظهار على تفرده بعلم الغيب على الاطلاق أى فلا يطلع على غيبه
اطلاحاً كاملاية- كشف به حقيقة المال انكشافاتا ما مود بالعين اليقين فليس فى الآثمة ما يدل
على نفى كرامات الأولياء المتعلقة بالكشف فإن قصر الغابة القاصية من مراتب الكشف على
الرسل لا يستلزم عدم حصول مرقمة ما من تلك المراتب لغيرهم ولا يدعى أحد أن لا حدمن
الاولياء مرتبة الرسل من الكشف الكامل الحاصل بالوحى الصريح اه أبو السعود وفى
القسطلابى

٤٤٣
سبر سوميد
القسطلانى على البخارى مانصه قال الطبى اطلاع الله الانبياء على الغيب أقوى من الطلاء»
للاوا ماءيدل عليه حرف الاستعلاء فى قوله على غيبه فضهن يظهر معنى يطلع أى فلايظهر الله
تعالى على غيبه اظهاراناما وكشفاحليا الامن ارتضى من رسول وان الله تعالى اذا أرادأن
يطلع التى على الغيب يوحى المنه أو يرسل اليه الملك وأما كرامات الأولياء فهى من قبيل
التلويحات واللمعات أو من جفس إجابة دعوة فان كشف الاولياء غير قام كالانبياءاه بن لقيمة
على البيضاوى (قوله الامن ارتضى) استثناء متصل أى الارسولا ارتهناء لاظهاره على بعض
غير به المتعلقة برسالته كمايعرب عنه بيان من ارتضى بالرسول اه أبوالسعود فقوله من رسول
بيان من ارتضى اهخطيب وفى السمين قوله الامن ارتضى يجوزان يكون منقطعا أى ا-كر
من ارتضاه فانه يظهره على ما يشاء من غيه بالوحى وقوله من رسول بيان المرتضى وقوله فانه
يسلك بيان لذلك وقيل هو متصل ورصد اقد تقدم الكلام عليه ويجوز أن تكون من شرطة أو
موصولة مضمنة معنى الشرط وقوله فإنه خبر المبتدا على القولين وهو من الاستثناء المنقطع
أيضاأى لكن والمعنى الكن من ارتضاء من الرسل فإنه يجعل له ملائكة رصدايحفظونهاهوقواه
على القولين صوابه أن يقول جزاء الشرط على الاول وخبر المبتداعلى الثانى كما هومقرر فى محله
(قوله فانه مع اطلاعه الخ) عبارة الخطيب فانه يظهر ذلك الرسول على ما يريد من ذلك الغيب
وذلك أنه اذا اراد اظهاره عليه يسلك من بين يديه أى من الجهة التىيعلها ذلك الرسول ومن خلفه
أى الجهة التى تغيب عن علمه فصار ذلك كتابة عن كل جهة انتهت وقال أبو السعود فإنه يسلك
تقرير وتحقيق للاطهار المستفاد من الاستثناء وبيان للكيفيته اهـ أى فإنه تعالى يسلك من
جميع جوانب الرسول عند اظهاره على غيبه حرصا من الملائكة يحرسونه من تعرض الشاطير
لما أظهره عليه من الغيوب المتعلقة برسالته اهـ (قوله يسلك من بين يديه) بابه دخل (قوله
ملائكة يحفظ ونه) أى من الجن أن يستمعوا الوحى فيبلغوه الى الكهنة قبل الرسول فيطردونهم
عنه حتى يبلغ ما يوحى الله وقال مقاتل وغيره كان الله اذا بعث رسولا أناهابلبس فى صورة ملك
يخبره فيمعت الله من بين يديه ومن خلفه رصدا من الملائكة يحرسونه ويطردون الشياطين
عنه فاذاً حاء.شيطان فى صورة ملك أخبر وه بانه شيطان فيحذره فإذا جاءه ملك قالواله هذا
رسول ربك اه قرطبى (قوله حتى يبلغه فى جملة الوحى) أى حتى يبلغ ما أظهره عليه من بعض
الغيوب حال كونه فى جملة الوحى الصادق بالغيب وغيره اه شيخنا (قوله ليعلم الله الخ) متعلق
يسلك غاية له من حيث انه مترتب على الابلاغ المترتب عليه اه أبوالسعود وعبارة القرطبى
١ ... لم أن قد أبلغوا قال مقاتل وققادة أى أنه لم محمد أن الرسل قبله قدأبلغوا الرسالة كما بلغ هذا
الرسالة وفيه حذف تتعلق به اللام أى أخبر ناه يحفظنا الوحى لمعلم أن الرسل قبله كانوا على مثل
حالته من التبليغ بالحق والصدق وقيل ليعلم محمد أن قد أبلغ خبر بل ومن معه اليه رسالة ربه
قاله ابن جبير قال ولم ينزل الوحى الاومعه أربعة حفظة من الملائكة عليهم السلام وقيل ليعلم
الرسل ان الملائكة يبلغون رسالات ربهم وقيل ليعلم الرسول أن الرسل سواه بلغوا وقبل
ليعلم ابليس ان الرسل قد أبلغوارسالات ربهم سليمة من تخليطه واستراق أصحابه وقال ابن
قتيبة أى ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما نزل عليهم ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم
وقال مجاهد ليعلم من كذب الرسل ان المرسلين قد بلغوا رسالات ربهم وقال الزجاج أى ليعلم الله
ان رسله قد أبلغوا رسالات ربهم اه أبو السعود (قوله أن قد أبلغوارسالات ربهم) اى كما هى
( الامن ارتضى من رسول
فأنه) مع اطلاعه على ما شاء
منه محمزة له (يسلك) يجعل
و«سیر(من بين يديه)أى
الرسول (ومن خلفه رصدا)
ملائكة يحفظونه حتى يبلغه
فى جملة الوحى (ليعلم) الله
على ظهور (أن) منففة من
الثقيلة أى أنه (قدأبلغوا)
أى الرسل (رسالات ربهم)
صـ
مليم) مذموم عند الله يلوم
نفسه(ویعاد)فی قوم هود
أيضا عبرة (اذا رسلنا) سلطنا
(عليهم الريح العقيم)
الشديدة التى لا فرج لهم فيها
وهى الريح الدبور (ما تذر)
ماتترك (من شئ) منهم
ولهم (أنت عليه) مرت عليه
الربح (الاجملته كالرميم)
کالتراب (وفی ود) أى فى
قوم صالح أيضا عنبرة (اذ
قبل الهم) قال لهم صالح بعد
عقرهم الناقة (تمنعوا) عيشوا
(حتى دين) إلى حين العذاب
(فعتوا) فأبوا (عن أمر
(هم) عن قبول أمرر بهم
(فأخذ تهم الصاعقة)
الصحة بالعذاب (وهم
ينظرون) الى العذاب نازلا
عليهم (فما استطاعوامن
قيام) لم يقدر واان يقوموا
من عذاب الله (وما كانوا
منتصرين) متفعين بابدانهم
من العذاب (وقوم نوح)
أهلكناهم (من قبل)
من قبل قوم صالح (انهم