Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦٤
(والحب) كالحنطة والشعير
(ذوالعصف) التبن
(والريحان) الورق أوالمشهو.
(فبأى آلاء) ثم (ريكا)
أيها الانس والجن (تكذبان)
ذكرت احدى وثلاثين مرة
والاستفهام فيها للتقرير
لماروى الحاكم عن جابر قال
قرأعلينارسول الله صلى الله
علیهوسلمسورةالرحمنحتى
ختها
الشرك (فان الانسان)
معنى أباجهل (كفور) كافر
بأنه وبنصمته (لله ملك
السموات والارض) خزائن
السموات والارض المطر
والنبات (يخلق ما يشاء)
كمايشاء (هب لمن يشاءانانا)
مثل لوط لم يكن له ولد ذكر
(ويه من يشاءالذكور)
مثل ابراهيم لم يكن له
أثى (أويز وجهم)
يخلطهم (ذكرانارانانا)
مثل محمدصلى الله عليه
وسلم كان له الذكر والأنثى
(ويجعل من يشاء عنيما)
ملاولدمثل چییبن زکر یا
(انه عليم قدير) فيما وهب
من الذكور والاناث (وما
كان) ما جاز (لبشر أن
بكلمه الله) مواجهة بغير
ستر (الاوحيا) فى المنام
(أومن وراء ھاب)ستر
كما كام موسى عليه السلام
(أو يرسل رسولا) جبريل
ا أرسل الى محمد عليه
القميص بالضم والجمع كام وكمة والكمة القلفسوة المدورة لانها تغطى الرأس وقال الخمس
ذات الأكمام أى ذات الكيف فإن القلة قد تسكم باللهف وكامه المفها الذى فىاعتناقها وقال
ابن زيدذات الطلع قبل أن يتفتق وقال عكرمة ذات الاحمال اه (قوله والحبذو العصف
والريحان) قرأابن عامر بنصب الثلاثة أى الحب وذا والريحان بخلق مضمراأى وخلق الحب
وذا العصف والريحان وقرأجزة والكسائى برفع الحب وذوعطفاعلى فاكهة وبرالريحان
عطفا على العصف والباقون برفع الثلاثة عطفاً على فاكهة أى فيهافاكهة وحب ذو عصف
وريجان اهـ خطيب (قوله ذو العصف) برسم بالواوه فى قراءة الرفع وبالالف على قرأة النصب
وهما بعينان اه شيخنا (قوله التبن) عبارة الخازن ذو العصف قال ابن عباس يعنى التبن
وعنه أنه ورق الزرع الاخضر اذا قطعت رؤسه ويبس وقيل هوورق الزرع وقيل العصف
ورق كل شئ يخرج منه الحب اهـ (قوله الورق) وفى نسخة الرزق وكل صحمع وعبارة المعايب
الريحان فى الاصل مصدرثم أطلق على الرزق فى لغة حمير تقول خرجت ابتغى ريحان الله أى
رزقه إه وقال فى الحمارالريحان نبت معروف وهوالرزق أيضا والعصف ساق الزرع والريحان
ورقه عند الفراء اهـ (قوله فيأى آلاءربكما تكذبان) الخطاب النقلين المدلول عليهما يقوله
للانام وسينطق به قوله أيه الثقلان والمعنى فيأى فرد من أفراد النم تكذ بان أمتلك النعم
المذكورة هنا ام بغيرها اهـ أبو السعودوخطيب والمراد بالتكذيب الافكار والآلاء النعم
وهوقول جميع المفسرين واحدها الى وألى مثل معى وحصى والى والى أربع لغات حكاها
الخاس اهـقرطى (قوله ذكرت) أى هذه الأمة احدى وثلاثين مرة ثمانية منهاذكرت
عقب آيات فيها تعدادعجا ئب خلق الله و بدائع صنعه وعبد الشافى ومعادهم ثم سمعة منها عقب
آبات فيهاذكر النار وشدائدها بعددأبواب جهنم وحسن ذكر الآّلاء عقبهالان من جملة الآلاء
رفع البلاء وتأخير العقاب وبعد هذه السمعة ثمانية فى وصف الجنتين وأحلهما بعدد أبواب
الجنة وثمانية أخرى بعدها فى المنتين اللتين همادون الجنتين الاولتين أخذا من قوله ومن
دونهماجنتان فمن اعتقد الثمانية الأولى وعمل بموجبها استحق هاتين الثمانيقين من الله
ووقاء السبعة السابقة امـ من شيخ الاسلام فى مقشابه القرآن وفى الخازن وكررت هذه الامة
فى هذه السورة فى أحد وثلاثين موضعاتة رير اللنعمة وتأ كيداللتذكير بها ثم عدد على الخلق
آلاءهوفصل بين كل ذعمتين بمبانيههم عليه ليفهمهم النجم ويقررهم بها كقول الرحل لمن أحسن
اليه وتابع اليه بالايادى وهو يذكرها وكفرها ألم تكن فقيرا فأغنيتك افتذكر هذا ألم تكن
عر بانافكسوتك أفتكر هذا ألم تكن خاملافعز زتك افت كرهذا ومثل هذا الكلام شائع
فى كلام العرب وذلك ان الله تعالى ذكرفى هذه السورة ما يدل على وحدانيته من خلق
الانسان وتعلمه البيان وخلق الشمس والقمر والهاء والارض الى غير ذلك ما أنعم به على
خلقه ثم خاطب الجن والانس فقال :بأي آلاءربكما تكذبان من الاشياء المذكورة لانها كلها
منهم بهاعليكم اهـ (قوله والاستفهام للتقرير) أى تقرير النحمونا كبدها فى التذكير كما تقول
لمن تتابع عليه احسانك وهويكفره ويذكرهالم تكن فقيرا ما غنيتك افتنكر هذا الى آخر ما تقدم
· وصقيع الى السعود يقتضى ان الاستفهام للتوبيخ والافكار ونص عبارته والفاء لترتيب
الانكار والتوبيخ على ما فصل من فنون العم وصفوف الالاء الموجبة للشكر والإيمان حتىا
والتعرض لعنوان الربوبية المنشئة عن المالكية الكاية والتربية مع الاضافة الى ضميرهم
لتأكيد

٢٦٥
لتأكيد التفكيروتشديد التوبيخ ومعنى تكذيبهم بالآلاء كفرهم بها اما بافكاركونها نعمة
فى نفسها كتعليم القرآن وما يقند اليه من الفم الدينية واما بانكار كونها من الله تعالى مع
الاعتراف بكونها نعمة فى نفسها كالتعم الدنيوية والتعبير عن كفرهم المذكور بالتكذيبلما
أن دلالة الا لاء الذ كورة على وجوب الايمان والشكر شهادة منها بذلك فكفرهم بها تكذيب
بهالامحالة أى فإذا كان الامر كمافصل فيأى فرد من افراد الاءمالككما ومر بيكما تتلك الأّاء
تكذ بان مع ان كلامنها ناطق بالحق شاهد بالصدق اله بحروفه (قوله ثم قال مالى أراكم مكونا
الخ) يؤخذ من هذا أنه يسن أسامع القارئ لهذه السورة أن يجيبه الجواب المذكور كما قرأ الآسنة
المذكورة كمافعات الجن وأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك ولام على العصابة فى
سكوتهم وصرح بالسفية الكازرونى فى تفسيره اه شيخنا (قوله كانوا أحسن منكم ردا) أى
جوابا اهـ وقوله من مرة من زائدة وقوله فيأى الخبدل من هذه الآية (قوله الاقالواولا شئ
من نعمك الخ) هذا يقتضى أن جميع الجمل المذكورة فى السورة من النعم وفيها قوله كل من
عليهافات وقوله يرسل عليها شواط من نار وتحاس فلا تقتصران فككيف حسن الاتيان بعدها
بلفظ النعم بقوله فبأي آلاءربكما تكذبان وأجيب بان من جملة الآلاء دفع البلاء وتأخير العذاب
وابقاء ما هو مخلوق لوقت فنائه نعمة وتأخير العذاب عن العصاة أيضا نعمة فلهذا امتن علينا
بذلك وبالقسوية فى الموت بين الشريف والوضيع اه كرنى (قوله خلق الانسان الخ) تمهيد
للتوبيخ على اخلاط م بواجب شكر النعم المتعلقة بذات كل واحدمن الثقلين اه أبو السعود
(قوله اذا نقر) اى ايختبر هل فيه عيب أولااه شيخنا (قول كالغضار) أى فى أن كلامنهما يسمع
له صوت اذا نقر هذا هووجه الشبه اه شيخنا فان قلت كيف قال هنا من صلصال كالفخار وقال
فى المجرمن صلصال من حأم سنون أى من طين أسود متغير وقال فى والصافات من طين لازم
اى لازم بلصق باليدوفال فى آل عمران كمثل آدم خلقه من تراب قلت هذه الا يام كلها متفقة فى
المعنى لانه تعالى خلقه من تراب ثم جعله طيناثم أمس: وناتم صاصالا اهشيخ الاسلام فى متشابه
القرآن وفى الخطيب يعدتقرير الايراد لأنه تعالى أخذه من تراب الأرض فحته بالماء فصار
طيناثم تركه حتى صارحها مستونا ثم منقناثم صوّره كما يصور الابريق وغيره من الاوانى ثم أبدسه
حتى صار فى غاية الصلابة فصار كالخزف الذى اذا تقرته صوّت ليعلم هل فيه عيب أولا فالمذكور
هذا أخر تخليقه وهوأنسب بالرحمانية وفى غيرها تارة مبدؤه وتارة أثناؤه فالأرض أمه والماء
أبوه ممزوجان بالهواء الحامل للدر الذى هومن فيح جهنم فيمن التراب جسده ونفسه ومن الماء
روحه وعقله ومن النار مطلب غوايته وحدته ومن الهواء حركته وتقلبه فى محامده ومذامه
والغالب فى جبلته التراب فلذا نسب اليهوان كان خلقه من العناصر الأربع كم أن الجان خلق
من العناصر الأربع لكن الغالب فى جملته النارفن سب اليها كماقال تعالى وخلق الجان الخ اهـ
(قوله وهو ماطيخ من الطين) أى وكان محوفاً كالاوانى لان غدير المحتّف كالأجرليس له صلصلة
(قوله وهوابليس) وقيل أبوالجن غير ابليس وقيل الجان نفس الجن أى هذا الجنس اهـ شيخنا
(قوله من مارج من نار) من الاولى لابتداء العامة وفى الثانية وجهان أحدهما انها للبيان
والثانى انها للتبعيض والمارج قبل ما اختلط من أحر و أخضر وأصفر وهذا مشاهد فى النار
ترى الألوان الثلاثة مختلطا بعضها بعض فيها وقيل الخالص وقيل الاحم وقيل الحرة فى طرف
النار وقيل المختلط بسواد وقيل اللهب المضطرب ومن نارنعت الخارج اهـ .، من (قوله فيأى آلاء)
ثم قال مالى اراكم سكوت اللبان
کانوا احسن منکم ردا
ماقرأت عليهم هذه الآّدة
من مرة فیأی آلاءر »
تكذبان الاقالوا ولاشئ
من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد (خلق الانسان)
آدم (من صلصال) طين
يابس يسمع له حاصلة أى
صوت اذا نقر (لالقضار)
وهو ماطبخ من الطين
(وخلق الجان) ابا الجر
وهو الميس (من مارج
من نار) هوبها الخالص
من الدخان (فرأى آلاء
ربكما تكذبان
السلام(فيوحى باذنه) :أمره
(مايشاء) الذى شاءمن
الامر والنهى (انه علىّ)
أعلى من كل شئ (حكيم)
فى أمره وقضائه (وكذلك)
هكذا (أوحينا إليك
روحاً من أمرنا) يعنى جبريل
بالقرآن (ماكنت تدرى
ما الكتاب) ما القرآن قبل
نزول جبريل علیك وما
كنت تحسن قراءة القرآن
قبل القرآن (ولا الايمان)
ولا الدعوة الى التوحيد
(وأسكن جعلناه) قلناه
بعنى القرآن (نورا) بيانا
الا مروالنهى والخلال
والحرام والحق والباطل
(نهدى به) بالقرآن(من
نشاء) من كان اهلاقتلك
(من عبادنا وانك اتهدى)
٣٤
ح

٢٦٦
ربه المشرقين) مشرق
الشتاء ومشرق الصيف
(ورب المغربين) كذلك
(فىأى الاعربكماتكذبان
مرج) أرسل (البحرين)
العذب والملح (بلتقيان)
فى رأى العين (بينهما
برزخ) حاخر من قدرته
تعالى (لايبغيان) لايبغى
واحد منهما على الآخر فيختلط
به (ف.أى آلاءربكما تكذبان
يخرج) بالبناء المفعول
والفاعل (٠٠هما) من
مجموعهما الصادق
بأحد هماوه وائله (اللؤلؤ
والمرحان) خرز أحمر أو
صغار اللؤلؤ
مجمـ
لتدء وا (إلى صراط مستقيم)
دين مستقيم حق (صراط
اللّه) دين الله (الذى له
ما فى السموات وما في الأرض)
من الخلق (ألا إلى الله
تصير الامور) عواقب
الأمور فى الآخرة تصيرالى
الحكم الملك
﴿ومن السورة التى يذ كر
فيها الزخرف وهى كلها مكية
آباتهاسبع وثمانون آية
وكلماتها ثمانمائة وثلاثة
وثلاثون وحروفهاثلاثة
آلافوارسمائة حرف)
قوله وفيه وجهان هكذا
فى سنة المؤلف وصوابه
وفيه ثلاثة أوجه بدليل
ذكر الثالث اهـ
أى نعم ربكم الناشئة عن مبدأكما ومربيكا تكذ بان اى أبما فاض ملكافى الطوار خلة نج}
حتى صير كما أفضل المركبات وخلاصة الكائنات ام بغيرها اه خطيب (قوله رب المشرقين)
العامة على رفعه وفيه وجهان أحدهما انه مبتد أخبره مرج البحرين وما بينهما اعتراض والثانى
أنه خبر ممتدا مضمراى هورب المشرقين اى ذلك الذى فعل هذه الاشياء والثالث انه بدل من
الضمير فى خلق الانسان وابن أبي عبلة رب بالجربدلااوبيانالر بكا قال مكى مجوز فى الكلام
الخفض على البدل من ربها وكأنه لم يطلع على انها قراءة منقولة اه معين (قوله كذلك) اى
مغرب الشتاء ومغرب الصيف (قوله فيأي آلاء) اى نعم ربكم الذى دير لما هذا التدبير العظيم
تكذبان أى أبما فى ذلك من الفوائد العظيمة التى لا تحصى كاعتدال الهواء واختلاف الفصول
وحدوث ما مناسب كل فصل فيه أو بغير ذلك اهـ خطيب (قوله مرج أرسل البحرين)
فى القرطبى أى خلى وأرسل وأهمل بقال مرج السلطان الغاس اى أهملهم واصل المرج
الاهمال كما ترج الدابة فى المرعى اه وفى المصباح المرج ارض ذات نبات ومرعى والجمع
مروج مثل فلس وفلوس ومرجت الدابة ترج مرجامن باب قتل رعت فى المرج ومرجتها
مرجاأرس لتها ترعى فى المرج بتعدى ولا يتعدى أه (قوله بلتقيان) أى يتماسان على وحه
الارض بلافصل بينهما فى رؤية العين اه خطي والجملة حال من البحرين وهى قريبة من
المال المقدرة ويجوز أن تكون مقارنة وبينهما برزخ يجوز أن يكون جملة مستأنفة وان يكون حالا
وان مكون الظرف وحده هو الحال والبرزخ فاعل به وهو أحسن لقربه من المفردوفى صاحب
الحال وجهان أحدهماهو البحرين والثانى هو فاعل يلتقيان ولا يبغيان حال أخرى كالتى
قبلها أى مرجهما غير باغيين أو بلتة ان غير باغيين أو بده ما برزخ فى حال عدم بغيهما وهذه
الحال فى قوة التعليل اذا لمعنى لئلا معباوقد تمعل بعضهم وقال أصل ذلك لكلا منغياثم حذف
حرف العلة وهو مطرد مع أن وأن ثم حذ فت أن أيضا وهو حذف مطرد كقوله ومن آياته بربكم
البرق فلما - ذفت أن ارتفع الفعل وهذا غير منوع الاانه يتكررفيه الحذف ولك ان تقول قد
حاء الحذف أكثر من ذلك فيماهو أخفى من هذا كانقدم فى قاب قوسين وكماسيأتى فى قوله
وتجعلون رزقكم اهـ سمين (قوله من قدرته تعالى) عبارة غيره هو قدرته تعالى اهـ (قوله
لا يبغيان) أى لا يتجاوزكل واحد منهما ما حده له خالقه لا فى الظاهر ولافى الباطن حتى أن
العذب الداخل فى الملح باق على حاله لم يمتزج بالملح فتى حفرت فى جنب الملح فى بعض الاماكن
وجدت الماء العذب قال البقاعى بل كل ما قربت الحفرة من الملح كان الماء الخارج منها
أحلى فخلط هما الله تعالى فى رأى العين وجز بينهما فى غيب القدرة هذا وهما جمادان لا نطق
لهما ولا ادراك فكيف بغى بعضكم على بعض أيها العقلاء آله خطيب (قوله فيأى آلاء) أى
نعم ربكم الموجد لكما والمربى تكذ بان أبتلك النحم أم وغيرهما فهلا اعتبر تم بهذه الاصول من
أنواع الموجودات فصدقتم بالآخرة لملكم تخبون من عذاب الله تعالى اه خطيب (قوله
بالبناء للمفعول والفاعل) سبعيتان (قوله الصادق بأحدهما) هذا غير ظاهر لان المجموع وان
صدق :كل الافراد وبعض الكن صدقه على البعض لا بدفيه من تعدد البعض كقولك كل.
رجل يحمل الصخرة العظيمة لان لفظ المجموع معناه الأأفراد المجتمعة أعم من أن تكون
جميع أفراد المادية أو بعضها وغيره قرر هذا بحذف المصناف فقال أى من احدهما اه شيخنا
وفى السمين قالوا وثم مضاف محذوف أى من احد هما لان ذلك لم يؤخذ من الصر العذب
وحذف

٣٦٧
وحذف المضاف كثير شائع وقبل هو كفوله ... احوتهما والغا الفاسى فتاه ويعزى هذالانى
عبيدة وقيل يخرج من احدهما اللؤلؤومن الآخر المرجان وقيل ول يخرجان منهما جميعاًئم
ذكروا تأويلات منها أنه ما يخرجان من الملح فى الموضع الذى يقع فيه العذب وهذا مشاهد عند
الغواصين وهوقول الجمهور فما سب لذلك اسناده إليهما ومنها قول ابن عباس تكون هذه
الاشياء فى الهرمنزول المطر والصدف تفت أفواهى المطر وقد شاهده الناس ومنها أن العذب
فى الملح كاللقاح كا يقال الولد يخرج من الذكر والأنثى اه (قوله فبأي آلاء) أى نجم ربكما
المالك لما تكذ بان أى أبكثرة النعم من خلق المنافع فى الجاروتسليطكم عليها واخراج الحلى
الجمعية أم بغيرها اه حطيب (قوله وله الجوار) أى من حيث وصفها بالجرى اذلا صنع للعبد
فيه أى له حرهاو سيرها فهو عض قدرته تعالى لا دخل للعدفيه وأما من حدث وصفها
بالمنشآتْ فانشاؤها واحدانها بصنع العبد طاهرا اه شيخنا وفى الخطيب الجوار جمع جارية
وهى اسم أوصفة السفينة وحصها بالذكرلان جريها فى الجر لاصنع للبشرفيه وهم معترفون
بذلك ومميت السفدة جارية لان شأنها ذلك وان كانت واقفة فى الساحل كماسما ها فى موضع
أخر الجارية كما قال تعالى انالما طفى الماء حملهاكم فى الجارية وسماها بالفلك قبل أن لم تكن
كذلك فقال تعالى لنوح عليه السلام واصنع الملك بأعيننائم بعدما عملها مما ها سفينة فقال
تعالى فأنجمناء وأصحاب السفينة قال الرازى فالملك أولا ثم السفينة ثم الجارية اه والمرأة
المملوكة تسمى أيضاجارية لان شأنها الجرى والسعى فى حوائج سددها بخلاف الزوجة فهى من
الصفات الغالية اه بحروفه وفى المختار السفينة فعيلة ؛منى فاعلة كأنها تسفن الماء أى تقشره
اه والعامة على كسر الراء من الجوار لانه منقوص على مفاعل والماء محدودة لفظا لالتقاء
الساكنين وقرأ عبد الله والحس وتروى عن أبى عمر و الجوار رفع الراءتناسيالمحذوف امسمين
وقرأيعقوب الجوارى باثبات الماء فى الوقف وحذ فها الباقون اهـ قرطبى ولا تثبت فى الرسم
لانها من يا آن الزوائد امشيخة (قوله المنشآت) قرأحزة وأبو بكر بكسر الشين بمعنى أنها تنشىء
الريح مجريها أو تنشىء السيراة، الاوادبارا أوالتى رفعت شراعها أى قلومها والشراع بكسر
الشين القاع والجمع شرع بضمتين كمكتب وعن مجا هد كل ما رفعت قاءها فهى من المنشآت والا
فلمست منها ونسبة الرفع اليه إجاز كما يقال انش أت السهابة المطر والباقون بالفتح وهو اسم مفعول
أى انشأها الله أو الناس او رفعوا شراعها وقرأ ابن ابى عبلة بتشديد الشين مبالغة وفى الإرمتعلق
بالجوار ورحمه بالماء بعد الشبر فى مصاحف العراق يقوى قراءة الكسروره بدونها يقوى
قراءة الفتح وحذفوا الالف كما تحذف فى سائرجمع المؤنث السالم وكالا علام حال أما من الضمير
المستكن فى المنشآت واما من الجوار وكلاهمابمعنى واحد والاعلام المبال جمع علم اه سمين
وقوله المحدثات أى المصنوعات (قوله فبأي آلاء) أى تحم ربكماتكذ بان أى أبتلا. الدعم من
خلق مواد السفن والارشاد الى أخذها وكيفية تركبها واراتها فى البحر وأسباب لابة در على
خلقها وجمعها غيره تعالى أم بغيرها اه خطيب (قوله كل من عليها فان) إلى قوله بطوفون بينها
وبين حيم آن ان قيل هذه الأموراست ذه ما فكيف قال عقب كل منها فيأى الامريكانكذبان
أجيب بوجهين أحدهما أن ما وصف من هوا يوم القيامة وعقاب المجرمين فيه زجر عن
المعاصى وترغيب فى الطاعات وهذا من أعظم المتن اه خطيب وعبارة الخازن فى تقرير
الجواب قات فى هذه الآيات مواعظ وزواجر وتخويف وكل ذلك أم من الله لانها تزجر العبد عن
(فبأي آلاءربكما تكذبان
وله الجوار) السفن (المنشات)
المحدثات {فى البحر كالاعلام)
کالجمال عظما وارتفا عا
(فيأى آلاءر ماتكذبان
كل من عليها)
(بسم الله الرحمن الرحيم)
وباسماده عن ابن عباس فى
قوله تعالى (حم) بقول قضى
ماهو كائنأىبین (والكتاب
المبين) يقول وأقسم بالكتاب
الممن بالحلال والحرام والنهى
والأمر أن قد قضى ما هوكائن
أى بين قال حكيم
الابالقومى كل ماحم واقع
وذا الطير يسرى والنجوم الطوالح
ويقال قسم أقسم به بالحماء
والميم والكتاب المبين بالخلال
والحرام والامر والنهى (أنا
جعلناه) قلناه ووضعنا.(قرآنا
عربيا) على مجرى لغة العرب
ولهذا كان القسم (لعلكم
تعقلون) لكى تعلوا مافى
القرآن من الحلال والحرام
والامروالنهي (وانه) يعنى
القرآن (فى أم الكتاب) فى
اللوح المحفوظ مكتوب
(لدينا) عندنا (لعلى) كريم
شريف مرتفع (حكيم) محكم
الحلال والحرام (أقتضرب
عمكم الذكر) أف ترفع عندكم
الوحى والرسول با أهل مكة
قوله أجيب بوجهين لم يذكر
الاواحدا والثانى ذكر.
الخطيب فراجعه اهـ

أى الأرض من الحيوان (مان)
جالك وعبر عن تفلسا للعقلاء
(ويبقى وجهربك) ذاته
(ذوالجلال ) العظمة
(والاكرام) المؤمنين بأنهمه
عليهم (فىاى آلاءربكما
تكذ بان يسأله من فى الحوار
والأرض)أىبنطق أوحال
ما يحتاجون اليهمن القوة
على العبادة والرزق والمغفرة
وغير ذلك (كل يوم) وقت (هو
فى شان) أمر يظهره على وفق
ماقدرهفىالازل من احياء
واماتة واعزاز واذلال وإغناء
واعدام واجابة داع وإعطاء
سائل وغيره لك
(صفها) أونترككم هملاءلا
أمرولاتهى (ان كنتم قوما
مسرفين) بان كنتم قوما
مشركين لا تؤمنون فى علم
الله (وكم أرسلنا من نبى)
ذلك يا محمد (فى الاولين)
فى الامم الماضية قد علمنا
انهم لا يؤمنون فلم نتركهم
,لا كتاب ولا رسول (وما
يأتيهم) أى الاولين (من
نى الا كانوابه) بالني
(٠ستم زون) يهزون بالنبي
(فأهلكنا أحدمنهم)من
أهل مكة (بطشا) قوة ومنعة
(ومضى مثل الأولين) سنة
الاولين بالعذاب عند
تكذيهم الرسل (ائن
سألتهم) كفار مكة من حلق
السموات والارض ليقوان)
كفار مكة (خلة من العزيز)
٢٦٨
المعاصى فصارت نعمانفسن ختم كل آية منها بقوله فبأي آلاءربكما تكذبان انتهت (قوله أى
الارض) على هذا التفسير لا يحتاج التخصيص الآتية بغير الجنة والغار والمحور والولدان والمجيب
والعرش والأرواح اهـ شيخنا وقوله من الحيوان أى وغيره (قوله هالك) أى بالفعل (قوله.
ويبقى وجهربك) فى وصفه بالدعاء بعدذكرفناء الخلق إيذان بأنه تعالى مفيض عليهم بعد
فمائهم آثار لطفه وكرمه حسبما نرى عنه قوله تعالى فيأى آلاءربكما تكذ بات فإن احياءهم
بالحياة الأبدية واثا فتهم بالنعيم المقيم من أحل النعم وأعظم الأآلاء اه أبو السعود فان قيل كيف
خاطب الاثنين فى قوله فيأى آلاءربكما تكذبان وخاطب هنا الواحدفقال ويبقى وجهربك
ولم يقل وجهربما وأجيب وأن الأشارة ههنا وقعت الى كل أحد فقال ويبقى وجهربك أيها
السامع ليعلم كل أحد أن غيره فان فلو قال ويبقى وحهركماكان كل أحد يخرج نفسه
ورفيقه المخاطر عن الغناء فإن قيل فلو قال ويبقى وجه الرب من غير خطاب كان أدل على
فناء الكل أجيب بأن كاف الخطاب فى الرب اشارة الى اللطف والابقاء اشارة الى القمر
والموضع• وضع بيان الطف وتمديد النعم فلهذا قال بلفظ الرب وكاف الخطاب اه خطيب
(قوله ذوالجلال) العامة على ذو بالواوصفة للوجه واتى وعبدالله ذى بالـاء صفة لرب فقراءة
الماء هنا شاذة وسيأتى خلاف سن السمعة فى آخر السورة ان شاءالله اه سمين فقراءة الماءهناك
سبعية (قوله بأنسمه) فى نسخة بانعامه (قوله فبأي آلاء) أى فعمر بما المربى لكما على هذا
الوجه تكذبان أبتلك النعم من بقاء الرب وفناء الكل والحياة الدائمة والنعيم المقيم أم بغيرها
اهـ حطيب (قوله بسأله من في السموات الخ) فيه وجهان أحدهما أنه مستأنف والثانى أنه
حال من وجه والعامل فيه يبقى أى يبقى مسؤلا من أهلى السموات والأرض اه سمين (قوله
من فى السموات والارض) أى لايهم مفتقرون فى ذواتهم وصفاتهم وسائر ما يهمهم ويعن لهم
والمراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشئ نطقا كانأو غيره اهـ بيضاوى قال ابن
عباس وأبو صالح أهل السموات يسألونه المغفرة ولا يسألونه الرزق وأهل الأرض سألونهما
حيعا وقال ابن جريج تسأله الملائكة الرزق لاهل الارض فكانت المسئلتان جميعا من أهمل
السماء وأهل الأرض لاهل الارض قال القرطبى وفى الحديث ان من الملائكة ملكاله
أربعة أوجهوجه كوحه الانسان يسأل الله تعالى الرزق لبنى آدم ووجهكوجه الاسديال الله
تعالى الرزق للسباع ووجه كوجه النوريسأل الله تعالى الرزق للبهاثم ووجه كوجه النسر يسأل
الله تعالى الرزق للطيراه خازن (قوله أى بنطق) أى بلسان المقال وقوله أوحال أى بلسان
الحال امـ شيخنا والسؤال بلسان الحال معناه الذل والفاقة والاحتياج فمن كان بتلك الاحوال
فكأنه يصرح بالنطق بالمقال قوله (قوله كل يوم هو فى شأن) كل منصوب بالأستقرار الذى
تضمنه الخبر اهـ خطي قال سفيان بن عدينة الدهر كله عند الله يومان أحده ما مدة أيام الدنيا
والاخر مدة الآخرة وشأنه فى يوم الدنيا الاختبار بالامر والنهى والاحصاء والامانة والاعطاء
والمنع وغير ذلك وشأنه فى يوم القيامة الجزاء والحساب والثواب والعقاب وغير ذلك وقيل شأنه
تمالى أنه يخرج فى كل يوم ثلاثة عسا كر عسكرا من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات وعسكرا
من الارحام إلى الدنيا وعسكرا من الدنيا الى القبور ثم يرتحلون جعل الله تعالى اهـ خازن وفى
الحديث من شأنه أن يغفرذنباويفرج كرباوبرفع قوما ويضع آخرين وهذارد لقول اليهودان
الله لا يقضى يوم السبت شيأاهيد ضاوى (قول فى شان) امل فى لابسة أى ملتبس مشان ملامسة

٢٦٩
الموصوف اصفتهاذالشان فسره الشارح بالصفات الفعلية ام شيخنا (قوله فبأي آلاء) أى
نعم ربكما المدير لكما هذا التدبير العظيم تكذ بان أمتلك النم أم بغيرها اه خطيب (قوله
ستفريغ لكم) قال القرطبى يقال فرغت من الشغل أفرغ فراغاً وفر وغاوتفرغت الكذا
واستفرغت مجهودى فى كذا أى بذلته والله تعالى ليس له شغل يفرغ منه واغما المعنى سنقصد
الإجازاتكم أو محاسبتكم فهو وعيدلهم وتهديدفهو كقول القائل من يريد تهديده إذا أتفرغ لك
أى أقصدك اهـ خطيب وعبارة الكرخى قوله سنقصد لحسابكم جواب عما تقال ك.و قال
س.تفرغ لكم والله تعالى لا يشغل شئ وايضاحه كماقال الزجاج أن الفراغ فى اللغة على ضربين
أحدهما الفراغ من الشغل والآخر القصد لشئ والاقبال عليه كماهنا وهو تهديدووعمد تقول
قد فرغت مما كنت فيه أى قد زال شغلى ، وتقول سا فرغ لفلان أى سأجعل قصدى فهو على
سبيل التمثيل شبه تدبيره تعالى أمر الآخرة من الاخذ فى الجزاء وإيصال الثواب والعقاب الى
الم كلفينعد قدديره تعالى الامر الدنيا بالامر والنهى والاماقة والاحياء والمنع والاعطاء وأنه
لايشغله شأن عن شأن بحال من اذا كان فى شغل بشغله عن شغل آخر اذا فرغ من ذلك الشغل
شرع فى آخر وقد ألم به صاحب المفتاح حدث قال الفراغ الخلاص عن المهام والله عز وجل
لايشغل شأن عن شأن وقع مستعار الأخذ فى الجزاء وحدهوه والمراد من قول صاحب
الكشاف فعل ذلك فراغالأم على طريق المثل انتهت (قوله أيه الثقلان) تنقية ثقل بغضتين
فعل بمعنى مفعل لانهما أثقلا الأرض أو بمعنى مفعول لأنهما أثقلا وأتعبا بالتكاليف اهـ شيخنا
وترسم أيه بغير ألف وأما فى النطق فقرا ا بوعمرو والكسائى أيها بالالف فى الوقف ووقف الباقون
على الرسم أيه بت سكين الهاء وفى الوصل قرأ ابن عامر أيه برفع الهماء والباقون بنصبها اه خطيب
(قوله فبأي آلاء) أى أم ربكم المحسن الكتا بهذا الصنع الحكم تكذبان أبتلك النعم من اثابته
أهل طاعته وعقو بته أهل معصيته أم بغيرها اه خطيب (قوله يامعشرالجن والانس الخ)
هذا الخطاب تقال لا ما قيل فى الاآخرة وقبل فى الدنيا ويرجع كونه فى الآخرة قواء يرسل
عليما الخ فان هذا الارسال اماهو فى القدامة كما سيأتى وكدا قوله ماذا انشقت السماء الخ وعبارة
الخازن بلعشر الجن والانس ان استط عتم أن تنفذ واتخرجوا من أقطار السموات والارض
أى جوانبها وأط رافها فانفذوا أى فاخرحوا وا مامنى ان استطعتم أن تهر بوامن الموت بالخروج
من أقطار السموات والارض فاهربوا واخر حوامنها فييما كنتم يدرككم الموت وقيل
يقال لهم هذا يوم القيامة والمعنى ان استطعتم أن تخرجوا من أقطار السموات والأرض فتجزوا
ربكم حتى لا يقدر عليكم فاخر جوا وقيل معناه إن استطعتم أن تهربوا من قضائى وتخرجوا
من ملكى ومن سمائى وأرضى فافعلوالاتنفذون الابسلطان يعنى لاتقدرون على النفوذ
الابقهر وغلبة وأنى اسكمذلك لانكم حيث ماتوجهتم كنتم فى ملكى وسلطانى وقال ابن عباس
معناه إن استطعتم أن تعلموا ما فى السموات والأرض فاءهوه ولم تعلموه الابسامكان أى بينة
من الله تعالى اه وفى القرطبي يامعشرالجن والانس الايةذكر ابن المبارك وأخبر نا جوبير
عن الضهاك قال اذا كانيوم القيامة أمراضه السماء الدنيا تتشقق بأهلها فتكون الملائكة
على مافاتها حتى يأمرهم الرب فيتزلون الى الارض فيحطون بالارض ومن فيها ثم بأمرالله
السماء التى تليها كذلك فينزلون فيكونون صفا خلف ذلك الصف ثم السماء الثالثة ثم الرابعة
ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة فتنزل ملائكة الرفيع الاعلى فلا أتون قطرامن أقطارها
(فأى آلامربكماتكذبان
ستفرغ لكم) مقصد
حسابكم (أيه الثقلان)
الانس والجن (فبأي آلاء
ربكما تكذ بان مامعشرالجن
والانس ان استطعتم أن
تنفذوا)
فى ملكه وسلطانه (العليم)
بتدميره وبخلقه فقال الله
نعم خلق (الذى جعل لكم
الارض مهدا) فراشا (وجمل
اسكم فيها -. لا) طرقا (لعلكم
تهتدون) لکی تهتدوا
بالطرق (والذی نزل من
السماء ماء) مطرا (بقدر)
معلوم بعلم الخزان (فأنشرنا
به أحمدنا بالمطر المدة
ميتاً مكانالانمات فيه
(كذلك) مكذا( تخرجون)
تحمونوتخرجون من
القبور كما أحيينا الارض
بالمطر (والذى خلق الأزواج)
الاصناف ( كلها) الذكر
والانثى(وجعل لكم) وخلق
لكم (من الملك) يعنى
السفن فى البحر (والانعام)
يعنى الابل (ماتركبون)
الذى تركبون عليه (لتستووا
على ظهوره) ظهور الانعام
يعنى الابل (ثم تذكر وانعمة
ربكم):تخيرها (اذا استويتم
عليه)على ظهورهاوسخرها
لكم (وتقولوا- هان الذى
مفرلنا هذا ) الابل (وما
كناله مقرنين) مطيعين
مالكين (وأنا الى ربنا

3
تحرحوا (من أقطار) نواحى
(السموات والارض فانفذوا)
أمرتجميز (لا تنفذون الا
(سلطان) .قوّة ولا قوه لكم
على ذلك (قبأي آلاءرب
تكذبان يرسل عليها
شواط من نار) هوطبها
الخالص من الدخان أو معه
(ونحاس) أى دخان لالهب
فيه (فلاقة صرات) تمتنعان
من ذلك بل يسوقكم الى
الحشر
لمنقلمون) راجعون بعد
الموت (وجعلوا) وصفوا
(له من عباده) يعنى
الملائكة (جزا) ولد اقالوا
الملائكةبنات اللّه وهـــم
بنوملج (ان الانسان)
يعنى ينى مايج (لكفور)
كافر باتتد (مبين) ظاهر
الكفر (أم اتخذ) اختار
(ممايخلق) يعنى الملائكة
(بنات وأصفاكم) اختاركم
يانى ماج (بالبنين)
بالذكور (وإذا شراً حدهم
أحد بنى مليح (بماضرب)
ماوصف (الرحمن مثلا)
أنانا (ظل) صار (وجهه
مسوداوهوكظيم) مضموم
مكروب يردد الغيظ فى
جوفه أفترضون شمالا
ترضون لانفسكم (أومن
بنشاً) يغذى ويربى (فى
الحلية) حلية الذهب
والقصة (وهو فى الخصام)
٢٧٠
الاوجد واصفوفا من الملائكة فذلك قوله تعالى بامعشر الجن والانس ان استطعتم أن تنفذوا
من أقطار السموات والارض فانفذ والانتقذون الأبسلطان والسلطان القدرة وقال الضحاك
أيضابينما الناس فى أسواقهم انفقت السماء ونزلت الملائكة وهرب الانس والجن فقدق
بهم الملائكة، ذلك قوله تعالى لا تغذون الاسلطان ذكره الفاس قات فعلى هذا يكون فى
الدنيا وعلى ماد كره ابن المبارك مكون فى الآخرة وعن الضهناك أيضا ان استطعتم أن تمر بوا
من الموت قاهر بواوقال ابن عباس أن استطعتم أن تعلموا ما فى السموات وما في الأرض فاعل.
ولن تعلموه الاسلطان أى سنة من الله وعنه أيضا ان معنى لا تنفذون الاسلطان لاتخرجون
من سلطانى وقدرتى عليكم وقال قتادة لا تنفذون الاملك وليس لكم ملك وقل لا تنفذون الا
الى سلطانى فالماء عنى انى كقوله تعالى وقد أحسن بى اى الى اه والمشر الجماعة وفى القاموس
المعشركسكن الجماعة وأهل الرحل والجن والانس أه فان قبل ما الحكمة فى تقديم الجن على
الانس ههنا وتقديم الانس على الإن فى قوله قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن أتواعمثل
هذا القرآن أحد بأن النفوذمن أقطار السموات والارض بالحن أليق ان أمكن والايمان
عثر القرآن بالانس أليق أن أفكر فقدم فى كل موضع ما يناسبه فإن قيل لم جمع الضميرهنا
وثى فى قوله: سل عليكما فات جميع هنا نظر الى معنى الثقلين لأن كلامنهما تحته افراد كثيرة
وثنى فى ذالك نظرا الى اللفظ ولم يتعرض المصنف لا ذا طلب الاختصاراه كرنى (قوله تخرجوا)
اى هربامنه تعالى ومن قضائه (قوله أمر تعمير) والمعوذ الخروج بسرعة وقد تقدم فى أوّل
البقرة ان ما فا ؤه نون وعينه فاء يدل على الخروج كنفذ ونفر والا بسلطان حال أو متعلق بالفعل
قبله اهـ سمين (قوله فبأي آلاءربكما) اى من النفسية والتقدير والمساهلة فى الحساب والعفو
مع كمال القدرة على العقوبة اهـ أبو السعود (قوله شواط) قرأابن كثير بكسر الشين والباقون
مضها وهما لغتان بمعنى واحد اه سمين وقوله ونحاس بقراً بالرفع عطفا على شواط وبالجرعطفا
على نارسمعتان لكن قراءة الجرلامدة بها من كسرشين شواط أوامالة نار فن قرأ بجرنحاس
مدون أحد الامرين فقد وقع فى التلفيق لانهذا الوحه لم يقرأبه أحد وقوله اى دخان الخ هذا
التفيراغا تناسب قراءة الرفع لا الجولاته عليها به المعنى مكدايرسل عليكما شواط أى لهب
من نحاس أى دخان لالهب فيه وهذا لا يصح وغاية ما قالوا فى تفسيرالنحاس معضان أحدهما
ماذكره الشارح والاخر النحاس المعروف فيذاب ويصب على رؤسهم ولاشىء منهما يناسب
هنا على تفسير الشارح الشواظ بما ذكره اه شيخنا وفى السمين والشواط قبل اللهب معهدخان
وقيل بل هواللهب الخالص وقيل اللهب الاحر وقينه والدخان الخارج من اللهب وقوله
ونحاس قيل هوالصفر المعروف بذيبه الله تعالى ويعذبهم به وقيل الدخان الذي لالهب معه
قال الخليل وهو معروف فى كلام العرب بهذا المعنى اه وفى القرطبى وقرأابن كثيروا بن محيصن
ومجاهد وأبر عرو وتخاس بالخفض عطفاء- فى النار قال المهدوى من قال ان الشواظ الغار
والدخان جميعا فالجر فى نحاس على هذا تبين فأما الجر على قول من جعل الشواط اللهب الذى
لادخان فيه فبعيد لا يسوغ الاعلى تقدير حذف موصوف مكانه قال يرسل عديكما شواط من
ناروشئ من نحاس فشئ معطوفعلى شواط ومن نحاس جار ومجرور صة لشئ وحذ فت من
لتقدم ذكرها فى من نار فيكون نحاس على هدا مجروراعن المحذوفة اهـ (دوله من ذلك) أى
المذكور من الشواط والنهاس وقوله بل بسوة-كماى المذكورمنه ما وقال سعيد بن جبير وابن

1
٢٧١
عباس اذاخرجوا من قبورهم ساقهم شواط الى المحشر اهـ من الخطيب (قوله فبأي آلاء)
أىنعم ربما المدير لكم هذا التدبير المتقن تكذبان أبتلك النعم فان التهديد لطف والتمييز بين
المطبيع والعاصى بالجزاء والانتقام من الكفار سندرج فى عدادالاً لاء أم بغيرها اه خطيب
(قوله تنزول الملائكة) أى اتقسيط بالعالم من سائر جهات الأرض لئلا يهرب بعضهم ص الحشر
كما تقدم ابضاحه اهـ (قوله أى مثلها محمرة) عبارة غيره محمرة مثلها وهى أظهركمالايخفى (قوله
كالدهان) يجوز أن مكون خبراثانيا وأن مكون قمة الوردة وأن يكون حالامن اسم كانت وفى
الدهان قولان أحد هماانه جمع دهن خ وقرط وقراط ورمح ورماح وهو فى معنى قوله يوم تكون
السماء كالمهل وهو دردى الزيت والثانى انه اسم مفرد فقال الزعحشرى اسم لما يدهن به
كالحزام والادام وقال غيره هوالاديم الاحراء معين (قوله على خلاف العهدبها) أى على
خلاف لونها الذى نراه ونعهد. وهو الزرقة والحمرة التى ظهرت فيها فى ذلك الوقتهیلونها
الاصلى فلونها الخلقى هو الحمرة دائما واغا تشاهد ها زرقاء بسبب اعتراض الهواء بيننا وبينها كما
يرى الدم فى العروق أزرق ولا هواء هناك يمنع من اللون الاصلى اهـ كرخى وعمادى وكازرونى
وفى القرطبى وقال قتادة انها اليوم خضراء وسيكون لهالون أحمر حكاه الثعلبى وقال الماوردى
وزعم المتقدمون أن أصل السماء الحرة وأنها أكثرة الحوافز وبعد المسافة ترى بهذا اللون
الازرق وشـمواذلك بعروق البدن وهى حمراء بحمرة الدم وترى بالمائل زرقاء فان كان هذا
ديها فإن السماء لقربها من النواظر يوم القيامة وارتفاع الحواجزترى جراءلأنه أصل لونها
واللهأعلم ١هـ (قوله في أى آلاء) أى نعم ربكما تكذ بان أبتلك الفعم أم بغيرهامما يكون فى ذلك
١هـ خطيب (قوله فيومئذ لا يسئل) التنوين عوض عن الجملة أى فيوم إذا نشقت السماء والغاء
فى فيومئذ جواب الشرط وقيل هو محذوف أى فإذا انشقت السماءرأيت أمرامهولا والهاء فى
ذنبه تعود على أحد المذكورين وضمير الا خر مقدر أى ولا يمثل عن ذنبه جان أيضا وناصب
الظرف لا يسئل ولا غير مانعة اهـ سمين والى هذا أشار الشارح بقوله ولا جان عن ذنبه-فذف
الجاروالمجرور من الثانى لدلالة الاول عليه اهـ شيخنا (قوله ويئلون فى وقت آخر) أشار
بهذا الى الجمع بين هذه الآية والا بةالتى ذكرها وايضاحه انهم لا يسئلون حين يخرجون من
القبور ويسئلون حين يحشرون ويجتمعون فى الموقف اهـ كرنى وفى البيضاوى فيومئذأى
فيوم تتشقق المهاء لا يسئل عن ذنبه انس ولاجان لأنهم يعرفون بسيماهم وذلك حين يخرجون
من قبوهم ويحشرون الى الموقف ذوداذ وداعلى اختلاف مراتبهم وأما قوله تعالى فوربك
لفسأ لتهم أجمعين ونحوه فين يحاسبون فى المجمع اهـ (قوله والجان هنا وفيما.أتى الخ) الجان
والاقس كل منهما اسم جنس بفرق بينه وبين واحده بالباء كز مج وزنجى وحينئذ فلا حاجة الى
ماذكره الشارح بل أبقاء المفسدين بهالهما صحيح وكان الحامل له على ماذكر أن السؤال انما
بقع للإفراد وكذا يقال فيما يأتى آهـ كرخى (قوله فيأى آلاء) أى نعم ربكا مع كثرة منافعها
تكذبان فان الاخباريماذا كره-ان جركم عن الشر المؤدى إليه وأما ما قيل بما أنعم الله على
عباده المؤمنين فى هذا اليوم فلا تعلق له بالمقام اه أبو السعود (قوله بالنواصى) نائب الفاعل
اه أبو السعود ويؤخذ متعد ومع ذلك تعدى بالباعلانه ضمن معنى يصعب قاله أبوحيان
ويمصب انما يتعدى على قال تعالى يوم!سحبون فى النار على وجوههم ف كان ينبغى أن يقال
ضمن معنى يدفع أى يدفعون وقال مكى أنما يقال أخذت الناصية وأخذت بالناصية ولوقلت
( :. أى الامريكا تكذبان
فاذا انشقت السماء )
انفرحت أنوابا لنزول
الملائكة (فكانت وردة)
أى .** امجرّة (كالدهان)
كالادم الا حرءلیخلاف
العهمها وحوات اذاها
أعظم الهول (فمأى آلاء
ومكان كذبات فيومئذ
لایسئلعن ذنىه انس ولا
جان) عن ذنبه ويسئلون
فى وقت آخرفور بك لن ألنهم
أجمعين والجان حقا وفياً
سباقیعمنی الجنى والانس
فيه ما معنى الانسى (فبأى
الامر كما تكذبان يعرف
المجرمون بسيماهم) أى
سواد الوحوه وزرقة العيون
(فيؤخذ بالنواصى والأقدام
فى الكلام (غيرمبين) غير
ثابت الحمة وهن النساء
فتلهن كيف يتبعى أن يكن
بنات اللّه (وجعلوا الملائكة
الذين هم عباد الرحمن انانا)
بنات اللّه (أشهد واخلفهم)
حين خلقوا أنهم أنات
فيعلمون بذلك انهم انات
قالوالا يا محمد ولكن سمعنا
من آبائنا يقولون ذلك فقال
الله ما محمد (ستكتب
شهادتهم) بالكذب على الله
فقالتهم أن الملائكةمنات
الله (ويسئلون) عنه يوم.
القماءة اى قبل لهم حين
حصلوا الملائكة بنات اله
أشهدتم قالوالا تالفا
يدريكم انهن انات وانهن

(فيأى الامر بكما تكذبان)
أُع تضم ناصية كل منهم الى
قدمیه منخلف أوقدام
وبلقى فى النارو يقال لهم
(هذهجهنم التىيكذببها
المجرمون يطوفون) بسعون
(بينهاوبين حسير) ماء حار
(آن) شديد الحرارة بسقونه
أذ احتغاثوا من حر النار
وهومنقوص كقاض
(فبأي آلاءربكما تكذبان
ولمن خاف) أى لكل منهم
أولمجموعهم (مقام ربه)
قيامه من مديد العساب
منات الله قالوا سمعنا هذا
من آباءناقال الله ستكتب
شهادتهم بمعنى ماتكلموا
به ويسئلون عنه يوم
القيامة (وقالوا) بنومليح
(لو شاء الرحمن) لونهانا الرحمن
وصرفنا (ما عيدناهم)
استهزاء واسكن أمرنا عبادتهم
ولم ينهنا عن عبادتهم (مالهم
بذلك) بما يقولون (من
علم) من حمة ولا يمان (ان
هم) ماهم (الايخرصوت)
يكذبون على الله لان الله
نهاهم عن ذلك (أم آتيناهم)
أعطيناهم ( كتاباً من
قمله) من قبل القرآن
(فهم به) بالكتاب
(مستمسكون) آخذون
منه ويقولون أن الملائكة
بنات اللّه قالوا لا يا محمد
واسكن وجدناآبائناعلى
هذا الدين فقال الله (بل
٢٧٢
أخذت الدابة بالعاصمة لم يجزوحكى عن العرب أخذت الخطام وأخذت بالخطامع منى المكر نحى
(قوله فبأي آلاء) أى نعم ريكها المنعم عليها الذى دير مصائ كما بعدان أوجد كما تكذ بان أنتلك
النعم أم بغير هامما وجد أن يفعل من الجزاء فى الآخرة لكل شخصربما كان يعمل فى الدنيا
أوغير ذلك من الفضل اه خطيب (قوله أى تضم ناصية كل واحد الخ) كان الاولى ذكرهذا
قبل قوله فبأي آلاءربكماتكذ بان كمالايخفى اه قارى (قوله من خلف) حينئذ يكسر ظهره كما
بكسر المطب اهـ من الخطيب وفى القرطبى فيؤخذ بالنواصى والاقدام أى تأخذ الملائكة
بنواصيهم أى بشعورهم من مقدم رؤسهم وأقدامهم فيقذفونهم فى النار والنواصى جمع ناصسمة
وقال الضهاك يجمع بين ناصيته وقدميه فى سلسلة من وراءظهره وعنه يؤخذبر جلى الرجل
فيجمع بينهما وبين ناصيته حتى بندق ظهر وثم بلقى فى النار وقبل بفعل ذلك به ليكون أشد
لهذابه وأكثر لتشويهه وقيل تسحبهم الملائكة إلى النار تارة تأخذ بناصيته وتجره على وجهه
وزارة تأخذ بقدميه وتمهبه على رأسه اهـ (قوله يطوفون، بينها وبين حيم) أى يتردّدون
ويسعون بينها وبين حيم فيحرقون بها في يستغيثون منها فيسعى بهم إلى الحيم فيسقون منه
ويصب فوق رؤسهم فإذا استغاثوا منه يسعى بهم إلى الناروهكذا وفى القرطبى قال قتادة
يطوفون مرة بين الحميم ومرة بين الجميم والجيم الغار والحميم الشراب وقال كعب آن واد من أودية
جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فيخمسون باغلالهمم فيه حتى تنخلع أو صالهم ثم يخرجون منها
وقد أحدث الهلهم خلقاجديدافعلقون فى النار فذلك قوله تعالى يط وفون بينها وبين حيم
آن اهـ (قوله وهومنقوص كفاض) مقال أنى بأنى كقضى يقضى فهوآن كقاض اه سمين
وفى المختارانى بأنى كرمى يرمى انى بالسكسر حان وأنى أيضا أدرك قال الله عزوجل غير ناظرين
اناه وأنى الجرأى انته- وره قال تعالى وبين حيم آن اهـ (قوله وإن خاف مقام ربه جنتان)
أى لكل خائفين من الفريقين جنتان جنة للغاتف الانسى وجنة للخائف الجنى أو المعنى لكل
خائف جنتان جنة امقيدته وجنة لعمله أو جنة لفعل الطاعات وجنة لترك المعاصى أو جنة
شاب بها وجنة تتفضل بها علمه أو المراد بالجنقين جنة واحدة وانغاثني مراعاة الفواصل ١هـ
شيخ الاسلام فى متشابه القرآن (قوله أى أسكل منهم) أى لكل فرد من أفراد الخائفين جنتان
وقوله أولجموعهم أى ان الكلام على سبيل التوزيع فاحدى الجنتين الخائف الانسى
والاخرى الخائف الجنى فكل خائف ليس له الاجنة واحدة والاول هو المعتمد اهـ شيخنا وفى
القرطبي وروى عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال الجنتان بستانان فىعرض
الجنة كل بستان مسيرة مائة عام فى وسط كل بستان دار من نور وليس منه ما شئ الايهتزنعمة
وخضرة قرارها ثابت وشعرها نايت ذكره المهدوى والثعلبى أيضا من حديث أبى هريرة وقيل
ان الجنتين جنته التى خلقت له وجنة ورثها وقبل احدى الجنتين منزله والاخرى منزل
أزواجه كما يفعله رؤساء الدنيا وقبل أن احدى الجنتين مسكنه والأخرى بستانه وقيل ان
احدى الجنتين أسافل القصور والأخرى أعاليها وقال مقاتل هما جنة عدن وجنة النعيم وقال
الفراء اماهى جنة واحدة فتنى رؤس الآى وقيل انما كانتا اثنتين ليتضاعف له السرور
بالتنقل من جهة الحاجهة اهـ (قوله قيامه بين يديه) أشار بهذا الى أن المقام مصدر ميمى
جعنى القيام أى الوقوف والاضافة من حيث ان ذلك الوقوف يقع بـ من يديه وقوله فترك
معصيته أشار به الى رجب استحقاق الجنتين فى نفس الامروه وأنه ليس مجرد الخوف بل
الخوف

٢٧٣
الحرف الناشئ عنه ترك المعاصى الم شيخنا وفى البيضاوى مقام ربه موقفه الذى يقف فيه العماد
للحساب أوقيامه تعالى على أحوالهم من قام عليه أذا راقبه أو قيام الخائف عندربه للحساب
اهـ ومحصله احتمالات ثلاثة فى تفسير المقام أولهاانه اسم مكان والثانى أنه مصدرتحته
احتمالان امامعنى قيام الله عز وجل على الخلائق أو بمعنى قيام الخلائق بين يديه تعالى وفى
القرطبى والمعنى خاف قيامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية فقام مصدر عفى القيام وقيل
خاف قدام ربه علىه أى اشرافه واطلاعه عليه بسانه قوله تعالى أفن هو قائم على كل نفس بما كسبت
وقال مجاهد وابراهيم النخى هوالر حل يهم بالمعصية فيذكر الله فيدعها خوفا منماه (قوله
فبأي آلاء) أى نعم ربكما تكذ بان أبتلك النعم أم بغيرها من نعمه التى لا تحصى اه خطيب
(قوله ذواتالفنان) صفة الجنتان أو خبر معتدا محذوف أى هـماذواتاوفى تثنية ذات لفتان الرد
الى الاصل فإن الأصل ذوية فالعين واو واللام ياء لانها مؤنثة ذوى والثانية التثنية على اللفظ
فقال ذاتان اهـ سمين فقول الشارح تثفية ذوات أى الذى هو مفرد لا جمع كماقد يتوهم وقوله
على الاصل أى أصل ذات أى القصيم فى تثنيتها أن تفنى بحسب أصلها كمافى الآية وقد تتى على
لفظها فقال ذاتان وقوله ولامها أى لام ذوات التى هى أصل ذات ياء أى وعينها واورفاؤهاذال
وذلك لان أصله اذوى تحركت الماء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصا ردوا كفتى فهذه الالف لام
الكلمة واغما قلبت الياء ألفا دون الواومع أن كلامنهما متحرك وما قبله منفتم لانها طرف
والطرف محل التغيير واغما لم ترد هذه الالم فى التثنية الى الماء فمقال ذو متان كما يقال فقدان
لانه لما زيدت القاء فى هذا اللفظ تحصفت الألف من الردالى الماء اه كرخى (قوله على الأصل)
أى من رد المحذوف وهوهنا عين الكامه وقوله ولامها أى التى هى الآن ألف ياء أى فى الأصل
امـ شيخنا (قوله أغصان) وهى الدقيقة التى تتفرع من فروع الشجر وخصت بالذكر لانها تورق
وتثمر ومد الظل اه بيضاوى وقوله وخصت أى الافمان مع أنها ذوات أوراق وثمارالى غير ذلك
ممانى الاشجارلا. وذكر هاذكر الاوراق والثمار والظلال المقصودة بالذات على طريق
حصر وأمنغ لانه كفاية كماى شروح الكشاف اهـشهاب (قوله جمع فنن) هذا أحد قوابن
والثانى عن ابن عباس انه جمع فن كدت والعن النوع والمعنى ذوا نا أنواع وأشكال من الثماراه
عين وفى المصباح الدن كسهم ١هـ (دوله فىأى آلاء) أى نعم ربما :- كدبان أبتلك النعم من
وصف الجنة الذى حمل له من أمثاله ما تعتبرون به أم بغيرها اه خطيب (قوله فيهما) أى فى كل
واحدة مه ما عينان تجر بان قيل احداهما التسقيم والأخرى السلسبيل وقيل احداهما من ماء
غيرآس والاخرى من خمرلذة للشار بين قال أبو بكر الوراق فيهماء منان تجر بان لمن كانت عيناه
فى الدنيا تجر بار من مخافة الله عز وحل فتجر بان فى كل مكان شاء صاحبهما وان علام كانه كما
تصعد المبادئ الاشهار فى كل غصن منها وان زاد علوها اه خازن وفى القرطى وعن ابن عباس
عمتان مثل الدنيا أضعافا مضاعفة حصاهما الباقون الاحمر والزبرجد الاخضر وترابهما
الكافور وحماته ما المسا الاذفر وحافتاهما الزعفران اهـ (قوله فبأي آلاء) أى نعم ربما
تسكد بأن أبتلك النحم التى ذكرها و حصل لهافى الدنيا أمثالا كثيرة أم بغيرها اه خطيب (حوله
فىالدنيا) أى ما دوما كهة فى الدنياه لا تشمل الفاكهة على هذا مثل الحنظل وقوله أوكل ما تتفكه
به أى فى الآ حرة وان كان ليسر فاكهه فى الدنيا فالفاكهة على هذا تشمل الحنظل ونحوه
وقوله والمرمنهما الخمبنى على الثانى وقوله رطب ويابس بتأمل هذا فى نحو القشاء والبطيخ
فترك معصيته (جنتانا بأى
آلاءربكما تكذبان ذواتا)
تثقة ذوات على الأصل
ولامها باء(أفنان) أغصان
جمع فمن كطال (فبأي آلاء
ربكما تكذبات فيهما عينان
تجر بان فبأي آلاءربكما
تكذبان فيهما من كل
فاكهة) فى الدنيا
قالوا انا وجدناآباء ناعلى
أمة)على هذا الدين(وانا
على آثارهم) على دينهم
وأعمالهم (مهتدون)
مقتدون (وكذلك) هكذا
أى كماقال قومك (ما أرسلنا
منقبلك فىقرية) الى أهل
قرية (من نذير) من نبى
مختّف (الاقال مترفوها)
جابرتها (إنا وجدنا آباءنا
على أمة) على هذا الدين
(واناعلى آثارهم) على
دينهم وأعمالهم (مقتدون)
مستنون (قل) لهم يا محمد
(أولوجئتكم) قد جئتكم
(باهدى) باصوب دينا
(مما وجد تم عليه آباءكم)
ألا تقبلون ذلك (قالوا اناعها
أرسلتمبه) من الكتاب
(كافرون) جاحدون
(فائدة منا منهم) بالعذاب
عند تكنبهم الرسل
والكتب ( فانظر كيف
كان عاقبة المكذبين) أخر
أمر المكذبين بالكتب
والرسل (واذقال إبراهيم
لابيه) آزر (وقومه) حين
ج
٣٥
ع

أو كل ما بنفسكه به (زوجان)
نوعان رطب ويابس والمر
منهما فى الدنيا كالحنظل
حلو (فبأي آلاء ربكما
تكذبان متكئين) حال
عامله محذوف أى يتنعمون
(على فرش بطاقتها من
استبرق) ماغلظ من
الديباج وخش والظهائر
من السندس (وحى الجنتين)
ثمرهما (دار) قريب يناله
القائم والقاعد والمضطجع
(فبأي آلاءربكماتكذبان
فيهن) فى الجنتين وما
اشتملتا عليه من العلالى
والقصور (قاصرات الطرف)
العين على أزواجهن
المتكثين من الانس والجن
(لم يطمثهن) فتضهن
جاءاليهم (اننى براءها
تعمدون الاالذى فطرنى)
الامعبودى الذى خلقنى
(فانه سيهدين) سيحفظنى
على دينه وطاعته (وجعلها)
يعنى لااله الاالله (كلة
باقية) ثابتة (فى عقبــه) فى
قسله نسل ابراهيم (لعلهم
يرجعون) عن كفرهم الى
لا اله الا الله (مل متعت)
أجلت (هؤلاء) أهل مكة
(وآباءهم) قبلهم (حتى
جاءهم الحق) يعنى الكتاب
(ورسول مبين) يبين لهم
هؤلاء بلغة يعلمونها (ولما
جاءهم الحق) الكتاب
والرسول (قالواهذا) يعنون
٢٧٤
وف
ما المراد بر طبهما ويابسهما اهـ شيخناو بععنهم فسر الزوجين بالمعروف وغير المعروف
القرطبي فيهما من كل فا كمة زوجان أى صنفان وكلاهما كو يستلذ به قال ابن عباس ما فى دنيا
شهيرة حلوة ولامرة الاوهى فى الجنسة حتى الحتظل الاأنه حلو وقيل ضربات رطب ويؤس
لاتقصر هذا عن ذاك فى الفضل والطيب وقيل أراد تفضيل هاتين الجنتين على الجنتين الآنين
دونه ما فاته ذكر مهناعيد ين جاريتين وذكر ثم عينين بنضحان بالماء والنفخ دون الجرى فكأنه
قال فى تلك الجنتين من كل فاكهة نوع وفى هذه الجنة من كل فاكهة نوعان اهـ (قوله فبأي آلاء)
أى نعم، بكم الذى ادخرها لما تكذ بان أبتلك النعم أم بغير ها مما فرضه البكم من سائر النعم التي
لا تحصى الخطيب (قوله متشكين) أى مصطبعين أو متر بعين اه كرخى وفى القاموس توكا
عليه تحامل واعتمد واتكا جعل له منكاً وقوله صلى الله عليه وسلم أما أنا فلا آكل متكثا أى
جالسا جلوس المتمكن المتربع ونحوه من الهيئات المستدعية لكثرة الا كل بل كان جلوسه
للا كل مستوفزا مقعبا غير متربع ولا متمكن وليس المراد الميل على شق كمايظنه عوام الطلبة اهـ
(قوله أى يتنعمون) والضمير فى يتنعمون عائد على من فى قوله ولمن خاف مقام ربه وفى
البيضاوى ومتكئين مدح للفائفين أوحال منهم لان من خاف فى معنى الجمع اهـ (قوله بطائنها
من استبرق) هذهالجملة بجوز أن تكون مستأنفة والظاهر أنها صفة لفرش اه أرخى (قوله من
السندس) هومارق من الديباج (قوله وجنى الجنتين دان) مبتدأ وخبر ودان أصل دانومثل
غاز فأعل اعلاله وحتى فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى المقبوض اهـ سمين قال ابن عباس تدنو
الشجرة حتى يجتفيها ولى الله ان شاء قائما وان شاء قا عداوان شاء مضط جعا وقال قتادة لا يرديده
بعد ولا شوك وقال الرازى جنة الآخرة مخالفة لجنة الدنيا من ثلاثة أو حه أحدها أن الثمرة على
رؤس الشجر فى الدنيا بعيدة عن الانسان المتكىء وفى الجنة يتكىء والثمرة تتدلى اليه وثانيها أن
الانسان فى الدنيا يسمى الى النمرة ويتحرك اليها وفى الآخرة تدنو منه وتدور عليه وثالثها أن
الانسان فى الدنيا اذا قرب من ثمرة شجرة بعد عن غيرها وثمار الحنة كلهاتدنواليه فى وقت واحد
ومكان واحد اه خطيب (قولهفي أى آلاء) أى نعم ربما تكذ بان أبقدرته على عطف
الاغصان وتقريب الثمارأم بغيرها اهـ خطيب (قوله فى الجنتين وما اشتملتا عليه الخ) أشار
بهذا الى أن الضمير راجع الى الجنتين ومنازلهما أو يعود على الحنات الدال عليهن جنتان لان
كل فرد من الخائفين له جنتان فصح أنها جنات كثيرة وقيل يعود على الفرش لقربها وتكون
فیعیعلی اهـ كرخی (قولهقاصرات الطرف)قاڵ ابنز بد تقوللزوجهاوعزةربیماأرى
فى الجنة أحسن منك فالحمدلله الذى جعلك زوجي وجعلنى زوجتك اهـ خطيب وفى السمين
وقاصرات الطرف من اضافة اسم الفاعل لمنصوبه تخفيفا اذيقال قصر طرفه على كذا وحذف
متعلق القصر للعلمبه أى على أزواجهن كما تقدم تقريره وقيل المعنى قاصرات طرف غيرهن
عليهن أى ان أزواجهن لا يتجاوز طرفهم الى غير هن أهـ (قوله لم يطمثهن الخ) هذه الجملة يجوز
ان تكون نعتالقا صرات لان اضافة الفظية كقوله هذا عارض ممطرنا وأن تكون حالا أخخصص
الفكرة بالاضافة اهـ سمين وفى المصباح طمت الرجل امرأته من باني ضرب وقتل اقتضنها
ولا يكون الطمث نكاحا الا بالتدمية وعليه قوله تعالى لم يطمثهن اهـ وفى السمين وأصل
الطّمت الجماع المؤدى إلى خروج دم المكرثم أطلق على كل جماع طمت وان لم يكن معه دم وقيل
الطمث دم الحيض أودم الجماع وقيل الطمث المس الخالص اهـ وفى البيضاوى وقرأ الكسائى
يضم

٢٧٥
بضم الميراه وقول السمين ثم أطلق على كل جماع وهذاهو المرادهناوفى القرطبى لم يطمثهن
أى لم يصبون بالجماع قبل أزواجهن أحد اه (قوله وهن من الحور) أى يكن الأنس والجن
فمكن قسمين انسمات للانس وجنيات للجن وعبارة الخطط قال ضمرة بن حبيب المؤمنين
أزواج من الدورف الانسبات للانس والجنيات للجن ١هـ (قوله أو من نساء الدنيا المنشآت) أى
المخلوقات ابتداءمن غير توسط ولادة خلقا يناسب البقاء والدوام وذلك يستلزم كمال الخلق وتوفر
القوى الجسهية وانتفاءسمات النقص اهـ مناوى على الشمائل وفى الكرخى قوله أو من نساء
الدنيا المنشآت بمعنى لم يطمث الانسبات منهن أحد من الاقس ولم يطمث الجنبات منهن أحد
من الجن وهذا دليل على أن الجن يطمئون أزواجهم فإن مقام الامتنان يقتضى ذلك اذلولم
يطمئوا لم يحصل لهم الامتنان ويشير بذلك الى الرد على من زعم أن الجن المؤمنين لا ثواب لهم
واغما جزاؤهم ترك العقوبة وجعلهم تراباً ووجهه أن الخطاب فى قوله فبأي آلاءربكما تكذبان
للحن والانس للامتنان عليهم بحور موصوفات تارة بقاصرات الطرف وأخرى بمقصورات فى
الخيام وبكونهن لم يطمشهن انس ولاجان فالواجب أن يرد كل لما ناسبه اهـ (قوله انس
قبلهم) أى قبل الازواج الانسين والجنين أى ان كل واحد من أفراد النوعين يجد زوجاته فى
الجنة اللاتى كى فى الدنيا أبكاراوان كن فى الدنيائيات فلم يسبقه غيره على زوجته حتى يجىء
هو فيحدهائيا والزوج الانسى زوجاته انسيات والجنى زوجاته جقيات وهذا على مذهب
الجمهور من أن الجن يدخلون الجنة ويتنعمون كالانس وقال أبو حذيفة أن جزاءهم على طاعاتهم
عدم دخول النار فبعد حضورهم الموقف فى القيامة يصبرون ترابا كالبها ثم اه شيخنا (قوله فيأى
آلاء) أى نعم ربكما تكذبان أى بأى نوع من أنواع هذا الاحسان اهـ خطيب (قوله كأنهن
الياقوت الخ) هذه الجملة يجوز أن تكون فعة القاصرات وأن تكون حالامنها ولم يذكر مكى غيره
والباقون جوهر نفيس يقال ان النارلم تؤثر فيه اسمين ومن المعلوم أن الياقوت أحمر اللون
فهذا القشبيه تقتضى أن لون أهل الجنة البياض المشرب بحمرة فينا فى المقرر المعلوم من أنه
البياض المشرب بصفرة وأشار الشارح الى جواب هذا بان القشبيه بالماقوت من حيث الصفاء
لامن حيث الحرة وهذالا بنا فى أن البياض مشرب بصفرة اه لكن الذى فى الخازن قصه
والمرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضا اه فعلى هذايطلق المرجان على الاحمر والابيض والمراد
به هنا الابيض اهـ وفى القرطبى روى الترمذى عن عبدالله بن مسعود عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه قال ان المرأة من نساء أهل الجنة يرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها
وذلك لان الله تعالى يقول كاأنهن الياقوت والمرجان فأما الياقوت فإنه حر أو أدخلت فيه ساكا
ثم استصدفيته لرأيته ويروى موقوفاً وقال عمرو بن ميمون ان المرأة من الحور العين لتلمس سبعين
حلة غيرى مخ ساقها من وراء ذلك كمايرى الشراب الاحمر فى الزجاجة البيضاء وقال الحسن هن
فى صفاء الياقوت وبياض المرجان اهـ (قوله فبأي آلاء) اى نعم ربكما تكذ بان أعماجوله
مثالالماذكرمن وصفهن أم بغيره اهخطيب (قوله هل جزاء الاحسان الاالاحسان) هل ترد
فى الكلام على أربعة أوجه تكون بمعنى قد كقوله هل أتى على الانسان حين من الدهر وبمعنى
الاستفهام كقوله فهل وجد تم ما وعدر بكم حقاويمفى الامر كقوله فهل أنتم منتهون وبمعنى الحمد
كقوله فهل على الرسل الا البلاغ وهل جزاء الإحسان الاالاحسان اه قرطى (قوله فبأي آلاء
ربكما تكذبان) أشئء من هذه النعم الجزيله أم بغيرها اهـ خطيب (قوله ومن دونهما جنتان)
وفن من الحوراً و من نساء
الدنيا المنشآت (انس
قبلهم ولاجان فبأي آلاء
ربماتكذبان كانهن
الباقون) صفاء (والمرجان)
أى اللؤلؤاضا (فىأى آلاء
ربكماتكذبان هل)ما(جزاء
الأحسان) بالطاعة (الا
الاحسان) بالنعيم (قبأى
آلاءربكما تكذبان ومن
دونهما) أى الجنتين
المذ كورتين (جنتان)
أيضالنخاف مقامر به
الكتاب ((حر) كذب
(وانابه):حمد عليه السلام
والقرآن (كافرون)
جاحدون (وقالوا ) يعنى
كفار مكة وليد وأصحابه (لولا)
هلا (نزل هذا القرآن
على رجل من القريتين
عظيم) يقول على رجل
عظيم كالوليد بن المغيرة وأبى
مسعود الثقفى من القريتين
من مكة والطائف (أهم
بقسمون رحمت ربك)
يعنى نبوةربك وكتاب
ربك فيقسمون لمن شاؤا
(غحن قسمنابينهم معيشتهم)
بالمال والولد (فى الحياة
الدنياورفعنا بعمنهم فوق
دهض درجات) فضائل
بالمال والولد (التغذ بعمنهم
بعضا - ضربا) أى مسخرا
خدماوعبيدا (ورحمة ربك)
النبوّة والكتاب ويقال
الجنة للمؤمنين (خبرهما

(فبأي آلاءربها تكذبان
مدهامتان) سوداوان من
شدة خضرتهما (فبأي آلاء
ربكما تكذبان فيهما عدنان
فضاختان) فوارتان بالماء
لا ينقطعان (فبأي آلاء
ربكما تكذ بان فيهما
فاكهة ونخل ورمان)هما
منها وقيل من غيرها (فبأى
الامريكاتكذبان فيهن)
أى الجنتين وما فيهما
(خبرات) أخلاقا (حسان)
وجوها
يج معون) مما يجمع الكفار
فى الدنما من المال والزهرة
(ولولا أن يكون الناس أمة
واحدة) على ملة واحدة
ملة الكفر (لجعلنا لمن بكفر
بالرحمن لبيوتهم سقفا)
سماء بدونهم (من فضة
ومعارج) درجات (عليها
مظهرون) برتقون من
فتنة (ولبيوتهم أبوابا) من
فعة (وسررا) من فضنة
(عليهاية -كئون) بناءون
(وزخرفا) ذهبا وكل شئ أم
من أوانى منازلهم من الذهب
والفضة (وان كل ذلك
لما) يقول وما كل ذلك الا
(متاع الحياة الدنيا) والميم
صلة ويقال كل ذلك متاع
الحياة الدنيا ولما صلة
(والآخرة) يعنى الجنة (عند
ربك للمتقين) الكفر والشرك
والفواحش خير من متاع
الدنيا (ومن يش)
٢٧٦
مبتدأ وخبر وقوله المذكورتين أى بالصفات السابقة وأشار به الى أن التفاوت بينهما وبين
الآتيتين من حيث الصفات وقوله من خاف مقام ربه هكذامشى الشارح على أن ماصدق
أصحاب الجنات الاربع واحد وهو من خاف مقام ربه وبعضهم جعل صاحب السابقتين من خاف
مقام ربه وصاحب الآ تيتين أصحاب اليمين اه شيخنا وفى السمين ومن دوهما أى من دون تينك
الجنتين المتقدمتين جنتان فى المنزلة وحسن المنظروهـ ذا على الظاهر من أن الاولتين أفضل
من الآخرتين وقبل بالعكس ورحمه الزمخشرى اهـ وفى الخطيب وقال الكسائى ومن دونهما
أى أمامه ما وقبله ما يدل عليه قول الضهاك الجنتان الاولتان من ذهب وفضة والآخرتان
من ياقوت وعلى هذا فهما أفضل من الاولتين والى هذا القول ذهب أبو عبد الله الترمذى
الحكيم بى نوادر الأصول وقال ومعنى ومن دونه ما جنتان أى دون هاتين ألى العرش أى أقرب
وأدنى الى العرش وقال مقاتل الجنتان الاولتان جنة عدن وجنة النعيم والأحر بان جنة
الفروس وحنة المأوى اهـ (قوله «بأي آلاء) أى نعم ربكما تكذ بان أبشىء ما تفضل مه عليكم من
الجنات أم بغيره اه خطيب (قوله مدهامتان) فى المختاردهمهم الامرغنيهم وباله فهم
وكذا دهمتهم الخيل ودهمهم بفتح الهاءلغة والدهمة السواد يقال فرس أدهم وعيرأدهم
وناقة دهماء وادهام ادهيما ما أى أسواد قال الله تعالى مدها متان أى سوداوان من شدة
الخضرة من الرى والعرب تقول لكل شئ أخضر أسود وسميت قرى العراق سوادالكثرة
خضرتها والشاة الدهماء الحمراء الخالصة الحمرة ويقال للقبد الادهم اهـ (قوله فبأي آلاء
ربما) أى المحسن اليكما بالرزق وغيره تكذ بان أشئ من تلك النعم أم بغير هاله خطيب (قوله
تضاختان) النضخ بالخاء المعجمة فوق النضح بالحاء المهملة لان النضح بالحماء المهملة الرش
والنضخ بالخاء المعجمة فوران الماء اهـ سمين (قوله فبأي آلاء) أى نعم ربما المربى البليغ
الحكمة فى التربة تكذبان أبتلك النعم أم بغيرها اهـ خطيب (قوله همامنها) أى من
الفاكهة وهو ظاهر وقوله وقيل من غيرها ووجهه كماقاله القرطبى ان النخل والرمان كانا
عندهم فى ذلك الوقت منزلة البر عند الان النخل عامة قوتهم والرمان كالشراب فكان يكثر
غرضهما عندهم لحاجتهم اليهما وكانت الفواكه عندهم الثمارالتى يحجبون بها اهخطيب وعبارة
الكرخى قوله هما منها أى من الفاكهة وبه قال الشافعى رضى الله عنه وأكثر العلماء فيحنث
بأ كل أحدهما من حلف لا يأكل فاكهة وحينئذ فعطفه ما عليها من عطف الخاص على العام
تفصيلا وقوله وقبل من غيرها أى انهما ليسامن الفاكهة وعليه أبو حقيقة حيث قال من حلف
لا يأكل فاكهة لم يحنث بأكل الفعل والرمان كماقاله القاضى اه وفى الخارن وروى البغوى
بسنده عن ابن عباس موقوفا قال فخل الجنة جذوعهازمرة أخضر وكرمها ذهب أحمر وسعفها
كسوة لأهل الجنة منهاحللهم وغمرها مثل القلال أو الدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من
العسل وألبن من الزبد ليس لها حجم وروى أن الرمانة من رمان الجنة كماد البعير المقتب وقيل
ان تخل أهل الجنة تضمد وثمرها كالقلال كلما نزعت منها واحدة عادت مكانها أخرى العنقود
منها اثنا عشر ذراعا ١هـ (قوله فبأي آلاء) أى نعم ربكم المحسن اليكما تحليل التربية تكذبان
أبتلك النعم أم بغيرها هما أحسن به اليكم أه خطيب (قوله أى الجنتين وما فيهما) أشار بهذا
الىتصميم ضمير الجمع نظير ما تقدم (قوله خيرات) فيه وجهات أحدهما أنه جمع خيرة بوزن
فعله بسكون العين مقال امرأة خيرة وأخرى شرة والثانى أنه جمع خيرة المخفف من خيرة بالقشديد
وبدل

-
٣٧٧
ويدل على ذلك قراءة خيرات بتشديد الياء اهـ سمين وفى الحديث ان الحور العين بأخذ
بعضهن بايدى بعض ويتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق بأحسن منها ولا يمثلها نحن الراضيات
فلا تسقط أبداونحن المقدمات فلانظعن أبداً ونحن الخالدات فلاغوت أبداونحن الناعمات
فلانيبس أبداً ونحن خيرات حسان حبيبات لازواج كرام خرجه الترمذى بمعناه من حديث
على رضى الله تعالى عنه وقالت عائشة رضى الله عنها ان الحور العين إذا قان هذه المقالة
أجابهن المؤمنات من نساء أهل الدنيا نحن المصليات وماصليتن ونحن الصائمات وما صمتن
ونحن المتوضئات وما توضأتن ونحن المتصدقات وما تصدقتن قالت عائشة رضى الله عنها
فغلبتهن والله واختلف أيهماأكثر حسنا وأبهى جمالاهل الحور أو الأرومات فقيل الدوريما
ذكرمن وصفهن فى القرآن والسنة كقوله عليه الصلاة والسلام فى دعائه على الميت فى الجنازة
وأبد له زوجاخيرا من زوجه وقيل الآدميات أفضل من الحورالعين مسبعين ألف ضعف
وروى مرفوعاوذكرابن المبارك وأخبر نارشدين عن ابن أنعم عن حسان بن أبى جبلة قال ان
نساء الدنيا من دخل منهن الجنة فضان على الحور العين بما عمان فى الدنيا وقد قيل ان الحور
العين المذكورات فى القرآن هن المؤمنات من أزواج النبيين والمؤمنين يخلقن فى الآخرة على
أحسن صورة قاله الحسن البصرى والمشهور أن الحور العين لسن من نساءأهل الدنيا واغاهن
مخلوقات فى الجنسة لان الله قال لم يطمثهن انس قبلهم ولاجان وأكثرنساء أهل الدنيا
مطموئات ولان النبى صلى الله عليه وسلم قال ان أقل سا كتى الجنة النساء فلا يصيب كل واحد
منهم امرأة ووعد الحور العين لجماعتهم فثبت أنهن من غير نساء الدنيااه قرطبي (قوله فبأي آلاء)
أى نعم ربما تكذ بان أبنعمة ما جعل لكم من الفواكه أم بغيرها اه خطيب (قوله مستورات)
عمارة المضاوى مقصورات فى الخيام قصرن فى خدورهن يقال امرأة قصيرة وقصورة
ومقصورة أى مخدرة اه وقوله فى الخيام جمع خيم جمع خيمة فاظبالم جمع الجمع له خطيب (قوله من
درمجوف) عبارة الفرطى وقال عمر رضى الله عنه الخيمة درة مجوفة وقاله ابن عباس وقال هى
فرخ فى فرع لها أربعة آلاف مصراع من ذهب وقال الترمذى الحكيم أبوعبد الله فى قوله
تعالى حور مقصورات فى اظمام بلغنا فى الرواية أن ـ هاية مطرت من العرش خلقت الحورمن
قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة منهن خيمة على شاطئ الانهار سمتها أربعون ميلا
وليس له اباب حتى اذا دخل ولى الله الجنة انصد عت الخيمة عن باب ليعلم ولى الله أن أبصار
المخلوقين من الملائكة والخدام لمتأخذها فهى مقصورة قد قصر بها عن أنصار المخلوقين والله
أعلم اهـ (قوله مضافة إلى القصور) معنى اضافتها اليها أنها فى داخلها فالخيمة فى داخل القصر
وقوله شبيهة أى تلك الخيام بالخدور جمع خدر وهو الستر الذى يتخذ فى البيوت كالناموسية
فتلك الخيام التى من الدرتشابه الخدور التى تكون فى داخل القصوراهـ (قوله فبأى ٠١٦)
أى نعم ربما الذى صوركم وأحسن صوركم تكذ بان أبهذه النعم أم بغيرها اه خطيب (قوله
فيأى آلاء) أى تعم ربما الذى جعل لكم فى الجنة مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب
شر تكذ بان أبهذه النعم أم بغيرها الهخطيب (قوله وإعرابه كما تقدم) أى أنه حال عامله
محذوف أى تتنعمون اهـ شيخنا (قوله جمع رفرفة) أى اسم جمع اواسم جنس جعى وكذا يقال
فى عبقرى وعبارة السمين الرفرف اسم جفس وقيل اسم جمع نقله ما مكى والواحدة رفرفة وهى
ما تدلى من الأسرة من عالى الشباب واشتقاقه من رفرف الطائر أى ارتفع فى الهواءانتهت وقوله
(فبأى الاءربكما تكذبان
حور) شديدات سواد العيون
وبياضها (مقصورات)
مستورات(فى الخيام)من
درمحتوف مضافة الى القصور
شبيهة بالمدور (فبأي آلاء
ربكما تكذبان لم يطمثهن
انس قبلهم) قبل أزواجهن
(ولاجان فبأي آلاءربكا
تكذ بان متكئين) أى
أزواجهن وإعرابه كما تقدم
(على رفرف خضر) جمع
رفرفة أى بسط أو وسائد
(وعبقرى حسان) جمع
عبقرية
يعرض ويقال عنى ان قرأت
بالخفض وبق ل بعم ان قرأت
بالنصب (عن ذكر الرحمن)
عن توحيد الرحمن وكتابه
(نقيض له شيطانا) نجعل
له قرينا من الشيطان
(فهوله قرين) فى الدنيا
وفى النار (وانهم) يعنى
الشياطين (ايصدونهم)
لمصرفونهم (عن السبيل)
عن سبيل الحق والهدى
(ويحسمون) يظنون(أنهم
مهتدون) بالحق والهدى
(حتى اذا جاءنا) يعنى ابن
آدم وقرينه الشيطان فى
سلسلة واحدة (قال)
لقريته الشيطان (ياليت
بينى وبينك بعد المشرقين)
مشرق الشتاء والصيف
(فبئس القرين) الصاحب
والرفيق الشيطان (وان

أى طنافس (فبأي آلاءربكما
تكذ بان تبارك اسم ربك
ذي الجلال والاكرام)
تقدم وافظ اسم زائد
يقول الله ولن
منفعكم)
منفعكم (اليوم) هذا الكلام
(انظلمتم) كفرتم فى الدنيا
(أنكم فى العذاب
مشتركون) الشياطين
وبنوآدم (أفأنت تسمع)
الحق والهدى يا محمد
(الصم) من يتصادم وهو
الكافر (أوتهدى العمى)
حتى يبصر الحق والهدى
وهو الكافر (ومن كان
فى ضلال مبين) فى كفر بين
لاتقدر أن ترشده إلى الهدى
(قامانذهـين بك) ميتك
(فانا منهم منتقمون) بالعذاب
(أوتر بنك الذى وعدناهم)
يوم بدر (فانا عليهم مقتدرون)
على عذابهم قادرون قبل
موتك وبعد موتك
(فاستمسك) أعمل (بالذى
أوحى اليك) يعنى القرآن
(انك) يا محمد (على صراط
مستقيم) على دين قائم
برضاه (وانه) يعنى القرآن
(لذكر لك) شرف لك
(ولقومك) قريش لانه
ولمفتهم (وسوف تسئلون)
عن شكر هذا الشرف(واسأل
من أرسلنا من قبلك) بامحمد
(من رسلنا) مثل عيسى
وسومى وإبراهيم ومذاق
اللیلة التى أسرىبه الى
٢٧٨
وعبقرى منسوب إلى = بقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجن فيفسبون اليه كل شىء عجيب قال فى
القاموس عبقرموضع كثير الجن وقرية بنا ؤها فى غاية الحسن والعبقرى الكامل من كل
شئ وقال الخليل هوالجليل النفيس من الرجال وغيرهم وقال قطرب ليس هومن المنسوب
بلهوبمنزلة كردى وبختى اه خطيب (قوله أى طنافس) فى المصاح الطنفسة بكسرتين فى
اللغة العالية وفى لغة بفتحتين وهى بساط له خل رقيق أمـ (قوله فيأى آلاء) أى نعم ربكم المحسن
الذى لا محسن غيره ولا احسان الامنه تكذبان أشئ من هذه النعم أم بغيرها اه خطيب
(قوله ذي الجلال) قرأابن عامرذوالجلال بالواوو جعله تابعالإسم وهكذا هو مرسوم فى مصف
الشاميين والباقون بالياء صفة للرب فانه هو الموصوف بذلك وأجمعواعلى الواو فى الاول الامن
ذكرته فيما تقدم اهـ سمين (قوله تقدم) أى تقدم شرحه وعبارته فيما سبق ويبقى وجه
ربك ذاته ذوالجلال والاكرام المؤمنين ماتعمه عليهم انتهت (خاتمة) رأيت فى تذكرة القرطبى
كلاما حسنا يتعلق بشرح هذه الآيات وغالبه فى تفسيره فأحببت فقله لما فيه من كثرة
الفوائد قال رضى الله عنه ما نصه ولما وصف الله الجنتين أشار الى الفرق بينهما فقال فى الاوامين
فيه ما عينان تجر بان وفى الأخر بين فيهما عدنان نضاختان أى فوارتان بالماء وأسكنهماليستا
كالجاريتين لان النضج دون الجرى وقال فى الاوليين فيهما من كل فاكهة زوجان فعم ولم يخص
وفى الاخربين فيهمافاكهة ونخل ورمان ولم يقل من كل فاكهة وقال فى الاولمين متكئين على
فرش بطائنها من استبرق وهو الديباج وفى الآخر بين متكئين على رفرف خضر و عبقرى حسان
والعبقرى الموشى ولاشك ان الديباج أعلى من الموشى والرفرف كسر الخباء ولاشك ان الفرش
المعدة للاتكاء عليها أفضل من فضل الخباء وقال فى الاولمين فى صفة الحور العين كأنهن الباقون
والمرجان وفى الاخريين فيهن خيرات حسان وليس كل حسن حسن الياقوت والمرجان وقال
فى الاوليين ذواتا أفنان وفى الاخر من مدها متان أى خضرا وان كأنهما من شدة خصرتهما
سوداوان فوصف الاوليين بكثرة الأغصان والاخر بين بالخضرة وحدها وفى هذا كلم تحقيق
المعنى الذى قصد نا بقوله ومن ونهما جنتان ولعل ما لم نذكره من تفاوت ما بينهما أكثرها
ذكرفان قبل كيف لم يذكر أهل هاتين الحنتين كان كرأهل الجنتين الأوليين قبل الجنان
الار بع لمن خاف مقام ربه الان الخائفين لهم مراتب فالجنتان الأوليان لا على العبادرتبة فى
الخوف من الله تعالى والجفتان الاخر بان لمن قصرت حاله فى الخوف من الله تعالى قلت فهذا
قول والقول الثانى ان الجنتين فى قوله تعالى ومن دونهما أعلى وأفضل من الاوليين ذهب الى
هذا الضهاك وان الجنتين الآوامين من ذهب وفعنة والاخر بين من ياقوت وزمرذوقوله ومن
دونهما أى ومن أمامهماً ومن قبلهما والى هذا القول ذهب أبو عبد الله محمد بن على الترمذى
الحكيم فى نوادر الأصول وقال ومعنى ومن دونهما جنتان أى دون هاتين الى العرش أى أقرب
وأدنى إلى العرش وقال مقاتل الجنتان الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والاخر يان جنة
الفردوس وجنة المأوى قلت ويدل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام إذا سألتم اللّه فاسألوه
الفردوس الحديث وقال الترمذى وقوله فيه ماعينان نضاختان أى بالوان الفواكه والنعيم
والجوارى المزينات والدواب المسرجات والتيساب الملوّنات وهذا يدل على أن النفع أكثر
من الجرى قات على هذا تدل أقوال المفسرين روى عن ابن عباس نضاختان أى موارتان
بالماء والتضع بالماءا كثر من النضح بالماء وعنه أبضاان المعنى تضاختان بالخيروالبركة وقاله
الحسن

٢٧٩
الجسن ومجاهد وعن ابن عباس أمهاوابن مسعود ينفع على أولياء الله بالمسك والعنبر
والكافور فى دورأهل الجنة كما يتضح رش المطر وقال سعيد بن جبير بأنواع الفواكه والماء
وقوله فيهمن خيرات حسان يعنى الفساء الواحدة خيرة قال الترمذى والخيرة ما اختارهن الله
فابدع خلقهن باختياره فاختيار الله لا يشبه اختيار الاآدميين ثم قال حسان فوصفهن
بالحسن واذا وصف خالق الشئ شبا بالحسن فانظر ما هناك فن ذالذى يقدرأن نصف حسنهن
وفى الاوليين ذكر أنهن قاصرات الطرف وكأنهن الياقوت والمرجان فانظركم بين الخيرة وهى
مختارالله وس فاصرات الطرف ثم قال حور مقصورات فى الخام وقال فى الاولى من قاصرات
الطرف قصرن طرفهن على الازواج ولم يذكر ◌ً هن مقصورات فدل على أن المقصورات أفضل
وأعلى وقد بلغنا فى الرواية أن سحابة مطرف من العرش تخلقن من قطرات الرحمة ثم ضرب على
كل واحدة خيمة على شاطئ الانهار سعتها أربعون مثلا وليس لها باب حتى اذا حل ولى الله الخيمة
انصدعت الخيمة عن باب لعلم ولى الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذ ها فهى
مقصورة قد قصربها عن أنصار المخلوقين وانه أعلم ثم قال متكئين على رفوف اختلف فى
الرفوف ماهوفقيل كسر الخماء وجوانب الزرع وما تدلى منها الواحدة رفرفة وقبل الفرف
شئ اذا استوى عليه صاحبه رفرف به وأحوى به كالمرجاح يمينا وشمالا ورفعنا وخفضنا يتلذ ذبه مع
أنيسته واشتقاقه على هذا من رف يرف إذا ارتفع ومنه رفرفة الطائر آخر بكم جناحيه فى الهواء
وربما سمى الظليم أى ذكر النعام رفرفا بذلك لانه يرفرف بجناحيه ثم بعد وور فرف الطائر أيضنا
اذا حرك جنا حيه حول الشئ يريد أن يقع عليه قال الترمذى الحكيم والرفرف أعظم خطرا
من الفرش فذكرفى الاوليين متكثير على فرش بطائنها من است برق وقال هنا متكئين على
رفرف خضر والرفرف هو مستقر الولى على شئ اذا استوى عليه الولى رفرف به أى طاربه هكذا
وهكذا حيثما يريد كالمرجاح وروى لنا فى حديث المعراج أن رسول صلى الله عليه وسلم لما بلغ
سدرة المنتهى جاءه الرفوف فتناوله من جبر بل وطاربه الى مسند العرش وذكر أنه قال طاربى
يخفضنى ويرفعنى حتى وقف بي بين يدى ربى ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به خفضا ورفما
بهوى به حتى أداء الى جبريل صلوات الله عليه ما وجر بل يبكى ويرفع صوته بالتضميد والرفرف
خادم من الخدم بين يدى الله تعالى له خواص الامور فى محل الدنو والقرب كم أن البراق دابة
يركبها الانبياء مخصوصة بذلك فى أرضه فهذا الرفرف الذى حضره الله لاهز الجنتين الدانيتين
هومتكؤهما وفرشهما يرفرف بالولى الى حافات تلك الانهار وشطوطها حيث شاء الى خيام
أزواجه الخيرات الحسان ثم قال وعبقرى حسان والعبقرى شباب منقوشة تبسط فإذا قال خالى
النقوش انها-حسان فماظنك بتلك العباقر والعمقر قرية بناحية اليمن فيابلغنا ينسبح فيها
بسطمنقوشة فذكرانه ما خلق فى تينك الجنتين من البسط المنقوشة الحسان والرفرف الخضر
واغاذكراسم من الجنات مايعرفون أسماء ها هنا فبان تفاوت هاتين الحنتين وقدروى عن
بعض المفسرين فإذا هو يشير الى ان هاتين الجنتين من دونه ما أى أسفل منهما وأدون فكيف
تكون مع هذه الصفات أدون مخسبه لم يفهم الصفةذكرهذا كله فى الأصل التاسع والثمانين
من كتاب نوادر الأصول والله سبحانه وتعالى أعلم اله بحروفه
{سورة الواقعة)
(قوله مكية الاافيهذا الحديث الخ) عبارة القرطبي مكية فى قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء
سورة الواقعة.
مكنة الاأفهذا الحديث
الآية وثلة من الاولين الآية
وفى ست أو سبع أوسع
وتسعون آمة
السهاء وصلى بسبعين نبيا
مثل إبراهيم وموسى
وعيسى فأمر الله نبيه أن
سلهم يامحمد (اجعلنامن
دون الرحمن آلهة يعبدون)
بقول سلهم هل جعلنا
آلهة يعبدون من دون
الرحمن مقدم ومؤخر
ویقالسلهم هل أمرنا مں
دون الرحمن آلهة يعبدون
وفيها وجه آخر يقول
سل الذى أرسلنا البهم
الرسل من قبلك يعنى أهل
الکتاباجعلنا من دون
الرحمن آلهة يعبدون بقول
سسلهل جاءت الرسل
الابالتوحيد فلم يسألهم
النبي صلى الله عليه وسلم
لانه كان موقنابذلك(ولقدْ
أرسلنا موسى بآياتنا)
باليدوالعصا (إلى فرعون
وملئه) قومه القبط (فقال
انى رسول رب العالمين)
اليكم (فلما جاءهم) موسى
(بآياتنا) باليدوالعصا ( إذا
هم منها) من الآيات
(يضحكون) يتعجبون
وسضرون فلا يؤمنون بها
(ومانريه-م من آية) من
علامة (الاهى أكبرمن
أختما) أعظم من التى كانت

(بسم الله الرحمن الرحيم إذا
وقعت الواقعة) قامت
القيامة (ليس لوقعتها
كاذبة) نفس تكذببان
تنفيها كانفتها فى الدنيا
(خافضة رافعة) أى هى مظهرة
:لفض أقوام بد خولهم النار
ورفع آخرين بدخولهم الجنة
قبلها فلم يؤمنوا بها
(وأخذناهم بالعذاب)
بالطوفان والجراد والقمل
والضفادع والدم والنقص
والسنين (لعلهم يرجعون)
لكى بر جورا عن كفرهم
(وقالوا يا أيها الساحر) العالم
يوقرونه بذلك وكان الساحر
فيهم عظيما (ادع لناربك
جاعهد عندك ) سل لنا
ربك بماعهد ال لك وكان
عهد الاولى ان آمنوا
كثقناعنهم العذاب ون
ذلك قالوا بما عهد الله عندك
(انتالمهتدون)مؤمنونبك
وتما جئتبه فلما كشفنا)
رفعها (عنهم العذاب اذاهم
منكثون) ينقضون عهودهم
ولا يؤمنون (ونادى فرعون
فى قومه) خطب فرعون
قومه القبط ( قال ياقوم أليس
لى ملك مصر) أرسى فرصنا
فى أربعين فرصهذا (وهذه
الانهارتجرىمن تحتى)من
حولى ويقال عنى بها
الافراس تجرى من تحتى
(أفلاتبصرون أم أنا خير)
أبى حير (من هذا الذى
٢٨٠
وقال ابن عباس وقتادة الا آمة منهانزلت بالمدينة وهى قوله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون
وقال الكلى مكية الاأربع أبات منها أستان أفيهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم
أنكم تكذبون نزلتا فى سفره إلى مكة وقوله تعالى ثلة من الاولين وثلة من الآخرين نزلتا فى سفره
الى المدينة أنتهت فلعل الشارح الما عبر بالآية دون الابتمن اسكونه برى أن الآية هى مجموع
الجملتين وغيره يرى أن كل جملة آية اهـ شيخنا قال مسروق من أرادان يعلم نبأ الأولين والآخرين
ونبأ أهل الجنة وبدأ أهل النار وتبأ أهل الدنيا ونبأ أهل الآخرة فلي قرأسورة الواقعة وذكرابو
عمر بن عبد البر فى التمهيد والتعليق والتعلمى أيضا ان عثمان دخل على ابن مسعود يعوده فى
مرضه الذي مات منه فقال ما تشتكي قال ذنوبى قال فيما تشتهى قال رحمةربى قال افلاندعولك
طبيما قال الطبيب امرضنى قال افلاناً مرلك بمطائك قال لا حاجة إلى فمه حبسته عنى فى حياتى
وتدفعه لى عند هما فى قال مكون لبناتك من بعد لك قال أتخشى على بناتى الفاقة من بعدى
انى أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة كل ليلة فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من
قرأسورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا اه قرطبى (قوله اذا وقعت الواقعة) أى اذا قامت
القمامة وذلك عند النفخة الثانية والتعبير عنها بالواقعة للإيذان يتحقق وقوعها لا محالة كأنها
واقعة فى نفسها اهـ أبو السعود أى التى لابدمن وقوعها ولا واقع يستحق ان يسهى الواقعة بلام
الكمال وتاء المبالغة غيرها اه خطيب وفى اذا أوجه احدها انها ظرف محض ليس فيها معنى
الشرط والعامل فيها ليس من حيث مافيها من معنى النفى كانه قيل ينتفى التكذيب بوقوعها
إذا وقعت والثانى ان العامل فيها اذكرمقدرا والثالث انها شرطية وجوابها مقد رأى اذا وقعت
كان كيت وكيت وهو العامل فيها والرابع انها شرطية والعامل فيها الفعل الذى بعدها و بليها
وهو اختيار الشيخ وتبع فى ذلك مكيا قال مكى والعامل فيها وقعت لانها قد يجازى بها فيعمل فيها
الفعل الذى بعدها كما يعمل فى ما ومن اللتين للشرط فى قولك ما تفعل أفعل ومن تكرم أكرم
الخامس انها مبتدأ وإذارجت خبرها وهذا على قولنا انها تتصرف وقد مضى القول فيه محررا
السادس أنها طرف لخافضة رافعة قاله أبو البقاء أى اذا وقعت خفضت ورفعت السابع أنها
ظرف ارجت واذا الثانية على هذا اما بذل من الاولى أوتكر يرها الثامن ان العامل فيها
مادل عليه قوله فأصحاب الميمنة أى اذا وقعت بانت أحوال الناس فيها التاسع أن جواب الشرط
قوله وأصحاب المحنة الخ اهـ سمين وقال الجرجانى اذا صلة أى وقعت الواقعة مثل اقتربت
الساعة وأفى أمرالله وهو كما يقال قدجاء الصوم أى دنا واقترب اه قرطبي (قوله كاذبة) اسم
ليس ولوقعتها حبرها مقدم واللام بمعنى فى على تقدير المضاف أى ليس كاذبة توجد فى وقت
وفوعها كما أشارله الشهاب اه شيخما (قوله أى هى مظهرة الخ) أشار به الى ان خافضنة خبر مبتدا
محذوف وأن الخفض والرفع معناهـ ما هنا اظهار هما قال أبو السعود والجملة تقرير لعظمتها
وتهويل لا مرها فان الوقائع العظام شأنها كذلك أو بيان لما يكون يومئذ من خط الاشقباء
الى الدركات ورفع السعداء الى الدرجات ومن زلزلة الاشياء وإزالة الاجرام عن مقارها بنثر
الكواكب واسقاط السماء كسفا وغير ذلك اهـ وفى القرطبى والخفض والرفع ستعملان عند
العرب فى المكان والمكانة والعز والاهانة ونسب سبحانه وتعالى الخفض والرفع للقيامة توسعا
ومجازاً على عادة العرب فى اضافتها الفعل الى المحل والزمان وغيرهما مما لم يكن منه الفعل
تقولون ليل قائم ونهار صائم وفى التنزيل بل مكر الليل والنهار والخافض والرافع على الحقيقة
فا

(اذا رجت الارض رجا)
تركت ركة شديدة (وبست
الجمال مسا)فتقت (فكانت
(باء) غبارا (منهشا) منقشبرا
وادا الثانية بدل من الاولى
(وكنتم) فى القيامة
(أزواجا) اصنانا (ثلاثة
فأصحاب الميمنة) وهم الذين
يؤتون كتبهم بإيمانهم
مبتدأ خبره (ماأصحاب
الميمنة) تعظيم لشأنهم
بد خولهم الجنة (وأصحاب
المشأمة) أى الشمال بان
يؤتى كل منهم كتابه :ثهاله
(ما أصحاب المشأمة) تحقير
لشأنهم بدخولهم النار
هومه-ين) ضعيف فى بدنه
(ولا يكاديبين) يبين همته
(فلولا ألقى عليه أسورة)
هلا أليس عليه أقبية (من
ذهب) كمالكم (أوجاء معه
الملائكة مقترنين) معاونين
مصد قينله بالرسالة
(فاستهدف) فاستزل (قومه)
القبط (فأطاعوه) فى قولة
(انهم كانواقوما فاسقين)
كافرين (LHآسفونا)
أغضوانبناموسی ومالوا
الى غضبنا (انتقمنا منهم)
بالعذاب (فاغرقناهم
أجمين) فى البحر (فجعلناهم
سلفا)ذهابا بالعذاب (ومثلا)
عبرة (الآخرين) لمن بقى
بعدهم (ولماضرب ابن
ميم مثلا) شهوه باً لهتهم
(اذاقومڭمنه)من قول
٢٨١
اغماء والله وحده أم (قوله اذارجت الارض رجا) يجوز أن يكون بدلا من اذا الاولى أو
تأكيد المساأو خبر المحاعلى الها مبتدأ كما تقدم تحر يرهذا كاء وان تكون شرطا والعامل
فيها أمامقهرواما فعلها الذى يليها كما تقدم فى نظيرتها وقال الزعنشرى ويجوز أن ينتصب
بخافضة رافعة أى تخفض وترفع وقت رج الأرض وبس الجمال لاند عنهذلك نفتفض ما هو
مرتفع ويرتفع ما هو مخخفض اه سمين (قوله تركت حركة شديدة) أى بحيث يتم مافوقها
من بناء وجبل اهـ أبو السعود وقال بعض المفسرين ترتج كما يرتج الصبى فى المهد حتى يتمدم
ما عليها ويتكسر كل شى عليها من الجبال وغيرها والرجة الاضطراب وارئج البحر وغيره اضطرب
ام خطيب (قول فتقت) فى المصباح بست الحنطة وغيرهابسامن باب قتل وهو الفت فهى
بسيسة فصيلة بمعنى مفعولة اه (قوله منتشرا) أى متفرقاً بنفسهمن غير حاجة الى هواء مفرقه
فهو كالذى يرى فى شعاع الشمس اذا دخل من كوة اه خطيب وفى القرطبى وقال على رضى
الله عنه الحياء المنبث الرهج الذى يسطع من حوافر الدواب ثم يذهب فيهل الله أعمالهم
كذلك وقال مجاهد الهباءه والشعاع الذى يكون فى الكوة كهيئة الغبار وروى نحوه عن ابن
عباس وعنه أيضاه وما تطاير من النار إذااضطربت بطيره نها شرر فإذا وقع لم يكن ش بأ وقاله
عطيةاهـ (قوله وإذا الثانية) أى اذا رجت بدل من اذا الأولى أى اذا وقعت فهى فى محل نصب
ويجوز نصبه ابخافضة أورافعة أوباذ كرمقدرا اه كرنى (قوله وكنتم) عطف على رجت
والخطاب اللغلائق بأمرهم قسمهم ثلاثة أصناف اثنان فى الجنة وواحد فى النارثم بينهم فقال
فأصحاب الميمنة الخام زادهوعبارة أبى السعود وكنتم أزواجاخطاب للامة الحاضرة والأمم
السالفة تعليا أو للمحاضرة فقط اهـ (قوله أيضا وكنتم) أى قسم تربما كان فى جبلات-كرومبائكم
فى الدنيا أزواجاأى أصنافا ثلاثة كل صنف يشا كل ما هو منه كمايشا كل الزوج الزوجة قال
البيضاوى وكل صنف يكون أويذ كرمع صنف آخرذه وزوج اهـ خطيب (قوله فأصحاب
الميمنة الخ) هذا شروع فى تفصيل وشرح أحوال الازواج الثلاثة فذ كرت أحوالهسم أولاعلى
سبيل الإجمال بقوله فأصاب الممنة الختم على سبيل التفصيل بقوله أولئك المقربون الخ
وبقوله وأصحاب اليمين الخ وبقوله وأصحاب الأعمال الخ (قوله مبتدأخبره ما أصحاب المعمنة)
عسارة السمين أصحاب الأول مبتدأ وما استفهام فيه تعظيم مبتدأ ثان وأصحاب الثانى خبره
والجملة خبر الأول وتكر برالمبتدا هنا بلفظه معن عن الضمير ومثله الحاقة ما الحاقة القارعة
ما القارعة ولا مكون ذلك الافى مواضع التعظيم انتهت فقوله تعظيم لشأنهم أى فى هذا
الاستفهام تعظيم لشأنهم هكذاء برغيره وكذا قال فها هده المشيخناوفى أبى السعود فقوله
تعالى فأصحاب الميمنة مبتدأ وقوله ما أصحاب الميمنة خبره على أن ما الاستفهامية مبتدأ ثان وما
أبعده خبره والجملة خبر الأول والأصل ماهم أى أى شىء هم فى حالهم وصفتهم فإن ما وان شاعت فى
طلب مفهوم الاسم والحقيقة لكنهاقد يطلب بها الصفة والحال تقول ما زيد فيقال عالم أو طبيب
فوضع الظاهر موضع الضمير لكونه ادخل فى التفخيم وكذا الكلام فى قوله تعالى وأصحاب
المشأمة ما أصاب المشأمة والمراد تجيب السامع من شأن الفريقين فى الفخامة والفظاعة كأنه
قبل فأراب الميمنة فى غاية حسن العمال وأصحاب المشأمة فى نهاية سوء الحال وقدتكلموا فى
الفريقين فقيل أصحاب المهنة أصحاب المنزلة السنية وأصحاب المشاعة أصحاب المنزلة الدنية أخذا
من تبامنهم بالميا من وتشاؤمهم بالتصائل وقبل الّذين يؤتون محنا ثفهم بإيمانهم والذين يؤتونها
ح
٣٦

٢٨٢
(والسابقون) الى الخير
وهم الأنبياء مبتدأ
(السابقون) تأكيد
لتعظيم شأنهم والخبر (أولئك
المقربون فى جنات النعيم
ثلةَ من الأولين) مبتدأ اى
جماعة من الأمم الماضية
(وقلیلمنالآخرین)من
أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وهم السابقون من الامم
الماضية وهذه الامة والخبر
(على سرر
عبدالله بن الزبعرى وأصحابه
(يصد ون) يضحكون
(وقالوا) يعنى عبد الله بن
الزهرى (أآلهتنا خير)
ما مجد (أم هو) يعنى عيسى
ابن مريم ان جازله فى الغار
مع النصارى يجوزلنا فى النار
مع آلهتنا (ماضر بوملك)
ماذكروالك عيسى بن مريم
(الاجدلا) الا الجدال
والخصومة (بل هم قوم
حصدون) جدلون بالباطل
(ان هو) ما هو يعنى عيسى
ابن مريم (الاعبد أنعمنا
عليه) بالرسالة وليس هو
كالمتهم (وجعلناه مثلا)
عبرة (لبنى اسرائيل) ولدا
بلاأب (ولوشاء جعلنامنكم)
بمكانكم ويقال خلقنامنكم
(ملائكة فى الارض
يخلفون) خلفاء منكم بدلكم
ويقال عشون فى الأرض
بدلكم (وأنه) يعنى نزول عيسى
ابن مريم (العلم الساعة)
بشمائلهم وقيل الذين يؤخذ بهم ذات اليمين الى الجنة والذين يؤخذ بهم ذات الشعال الى المار
وقيل أصحاب اليمن وأصحاب الشؤم فإن السعد اسميامين على أنفسهم بطاعتهم والاشقياء مشائيم
عليها معاصيهم اهـ (قوله والسابقون السابقون) هذاهوالقسم الثالث من الازواج الثلاثة
وأعلتأخيرذكرهم مع كونهم أسبق الاقسام وأقدمهم فى الفضل ليقترن ذكرهم بسيان محاسن
أحوالهم على أن أيرادهم بعنوان السبق مطلقاً معرب عن احرازهم لقصب السبق من جميع
الوجوه وقدت كاموافيهم أيعنا فقيل هم الذين سبقوا الى الايمان والطاعة عند ظهور الحق من
غير تلعثم وتوان وقيل هم الذين سبقوا فى حيازة الفضائل والمكملات وقيل هم الذين صلوا الى
القبلتين كماقال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار وقيل هم السابقون الى
الصلوات الخمس وقيل المسارعون فى الخيرات وأياما كان فالجملة مبتدأ وخبر والمعنى والسابقون
هم الذين اشتهرت أحوالهم وعرفت محاسنهم وفيه من تفخيم شأنهم والايذان بشبوع فضلهم
واستغنائهم عن الوصف بالجميل ما لا يخفى وقبل السابقون إلى طاعة الله تعالى السابقون الى
رحمته أو المساء قون إلى الخير السابقون الى الجنة وقوله أولئك اشارة الى السابقين ومافيه من
معنى الممدمع قرب العهد بالمشاراليه للإيذان بعدمنزلتهم فى الفضل ومحله الرفع على
الابتداء خبره ما بعده أى أولئك الموصوفون بلبلك المعت الجليل المقربون أى الذين قريت الى
العرش العظيم درجاتهم واعليت مراتبهم ورقت الى حظائر القدس نفوسهم الزكية هذا أظهر
ما ذكر فى اعراب هذه الجمل واعه .وهو الذى يقتضيه زالة التنزيل اه أبو السعود (قوله
وهم الأنبياء) تفسير السابقين بهذالذة تضى انقطاع قوله ثلة من الاولمن الخ عنه فيتفكك
الكلام فالاولى تفسيرهم بأنهم الذين سبقوا الى الايمان والطاعة عندظهور الحق من غيرة اعثم
وتوان وقيل هم الذين سبقوا فى حيازة الفضائل والكالات وقدذكرهذين القولين أبو السعود
كما تقدم وعليه فيكون قوله ثلة الخ خبر مبتدامح ذوف أى وهم قلة من الأولين الخ فيكون
الكلام مرتبطا بعضه ببعض تأمل وعبارة أبى السعودثلة من الاولين خبره بتدا محذوف أى
هم أى السابقون ثلة من الاولين وهم الأمم السالفة من لدن آدم إلى مبيناعليه ما السلام وعلى
من بينهما من الانبياء العظام وقليل من الآخرين أى من هذه الامة اهـ (قوله فى جنات
النعيم) خبرتان أو حال من الضمير فى المقربون أو متعلق به أى قربوا الى رحمة الله فى جنات
النعيم اهـ سمين (قوله أى جماعة الخ) فى القاموس الثقة بالضم الجماعة من الناس والكثير من
الدراهم وقد تفت وبالكسر الهلكة والجمع كعنب اهـ (قوله وهم السابقون) أى الممدوحون
بهذه الاوصاف هم السابقون أى الى الايمان بالأنبياء عمانا وهم الذين اجتمعواعليهم ومعنى هذه
العمارة أن المؤمنين الذين اجتمعوا على الأنبياء ثلة أى جماعة كثيرة والذين اجتمعوا على محمد
صلى الله عليه وسلم ثلة قليلة والكل على مرره وضونة الخ وهذه الابنا فى كون أمة محمد ثلثى أهل
الجنة لان الكلام هنا فى الذين اجتهوا بالانبياء مشافهة والذين اجتمعواعلى غير محمد من سائر
الانباءا كثر من الذين اجتمعوا عليه وهذا لا منافى كون أمته على الاطلاق أكثر من الامم
الماضّة كذلك كمالا يخفى وعبارة الخازن وذلك لان الذين عا ينوا جميع الأنبياء وصدقوهم من
الامم الماضية أكثر من عاين النبى صلى الله عليه وسلم وآمن به انتهت ثم ان هذا التفسير من
الشارح غير تفسيره للسابق ين فيما سبق بالانبياء وذلك لأنه اعرب ثلة مبتد أ فعله منقطهاعن
الاول تأمل (قوله على سرد) جمع سريروهو ما يجعل للإنسان من المقاعد العالية الموضوعة
لاراحة

٢٨٣
الراحة والكرامة اه خطيب (قوله موضونة) فى القاموس وضن الشئ يضنه فهوم وضون
ووض بن منى بعضه على بعض وضاعفه والغزل نسجه والموضونة الدرع المنسوجة أو المتقاربة
النسيج أو المنسوجسة حلقتين حلقتين أو بالجواهر انتهى فقوله والجواهر متعلق بمعذوف أى
ومشتبكة بالجواهر كماصرح به غيره اه شيخنا (قوله متكئين عليها) أى على السرر على الجنب
أو غيره كمال من يكون على كرسى فيوضع تحته فى آخرللاتكاء عليه اه خطيب (قوله
متقابلين) أى فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض وقال مجاهد وغيره هذا فى المؤمن وزوجته وأهله
وقال الكلى طول كل سرير ثلث مائة ذراع فإذا أراد العبد أن يجلس عليه تواضع وانخفض له فاذا
جلس عليه ارتفع اه خطيب (قوله يطوف عليهم) يجوز أن يكون حالاوأن تكون استئنافا
وبأكواب متعاق بيطوف والأباريق جمع ابريق وهو من آندسة الخمر والابريق ماله خرطوماهـ
سمين (قوله ولدان) بكسر الواو كسبيان باتفاق القراء جمع وليد بمعنى مولود والولد يجمع على
أولاد كسبب وأسباب أهم المصباح (فوله على شكل الاولاد) أى فهم مخلوقون فى الجنة ابتداء
كالحور العين ليسوامن أولاد الدنياهذا هو الصبح وقوله لا بهرمون تفسير قوله مخلدون فالمراد
بخلودهم عدم تغيرهم عن حالة الولد ان من الطراوة وحسن القديخلاف أولاد الدنيا فانهم
يتغيرون بالشيخوخة وبهذا سقط ما يقال ان أهل الجنة كلهم مخلدون فلم نص على خلود الولدان
وحاصل الجواب أن المراد بخلودهم ما عرفته والمراد بخلود أهل الجنة مطلقا عدم الغناء! «شيخنا
وفى الخازن واختلف فى هؤلاء الولد ان فقيل هم أولاد المؤمنين الذين منتوا أطفالا وهو ضعيف
لان الله أخبر أنه يطقهم با بائهم ولان من المؤمنين من لا ولد له فلو خدمه غير ولده كان منقصة
بأبى الخادم وقيل هم صغار الكفار الذين ماتواقبل التكليف وقيل هم اطفال ماتوا ليس لهم
حسنات فيثابون ولاسات في عاقبون ومن قال هذه الأقوال يعلل بأن الجنة ليس فيها ولادة
والصحيح أنهم ولد ان خلقوا فى الجنة خدمة أهل الجنة من غير ولادة أحدهم كما خلقت الحور
العين من غير ولادة وأطلق عليهم اسم الولد ان لان العرب تسمى الغلام وليدا ما لم يحتلم والامة
وليدة وإن أسفت اه باختصار (قوله وأباريق) جمع أبريق افعيل مشتق من البريق لصفاء
لونه وقوله لهاء را وهى ما عسك بها المسماة بالآذان وقوله وخراطيم وهى ما يصب منها المسهاة
بالبزاميز امـ شيخنا (قوله لا يصدعون عنها) يجوز أن يكون مستأنفا أخبر عنهم بذلك
ويجوز أن يكون حالا من الضمير فى عليهم ومعنى لا يصدعون عنها أى بسببها قال الزمخشرى
وحقيقته لايصدر صداعهم عنها والصداع هو الداء المعروف الذي يطق الانسان فى رأس»
والخرتؤثر فيه ١* معين (قوله أى لا يحصل لهم منها الخ) لف ونشر مرتب فقوله أى لا يحصل
لهم منها صداع أشاربه الى تفسير لا يصدعون وأن عن بمعنى من أى من أجلها وبسببها وقوله
ولاذهاب عقل تفسير لقوله ولا ينزفون على كل من القراءتين وهما سمعتان اه شيخنا
(قوله ما يغيرون) أى يختارون (قوله ولم مطيرمما يشترون) نرج الثعلى من حديث أبى
الدرداء ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ان فى الجنة طيراً مثل اعضاق البخت تصطف على يدولى
الله فيقول احمدها بأولى الله رعيت فى مروج تحت العرش وشربت من عيون التسقيم فكل
منى فلا يزان :فتخرون بين يديه حتى يخطرعلى قلبه أ كل أحدما فيذر بين يديه على ألوان
مختلفة فما كل منها ما أراد فإذا شبع تجمع عظام المطير فطار يرعى فى الجنة حيث شاء فقال عمر
أبانبى الله أنهالناعمة قال أكلها أنعم منها اه قرطبي وقال ابن عباس رضى أله عنه ما يخطر على
موضوفة) منسوجة مقضبان
الذهب والجواهر (متكئين
عليها متقابلين) حالان من
الضمير فى الخبر (يطوف
عليهم) للخدمسة (ولدان
مخلدون) على شكل الاولاد
لا يجهرمون (بأكواب) اقداح
لاعر الها (وأباريق) لها
عراو خراطيم (وكاس) أناء
شرب الخمر (من معين) أى
خرجارية من منبع
لا ينقطع أبداً (لا يصدعون
عنها ولا ينزفون) بفتح الزاى
وكسرها من نزف الشارب
وأنزف أى لايحصل لهـم
منهاصداعولاذهاب عقل
بخلاف خمر الدنيا (وفاكهة
ما يخبرون ولحم طيرها
يشترون والهم للاستمتاع
لبيان قيام الساعة ويقال
علامة لقيام الساعة ان
قرأت بنصب العين واللام
(فلا تمترن بها) فلا تشكن بها
بقيام الساعة (واتبعون)
بالتوحيد (هذا) التوحيد
(صراط مستقيم) دين قائم
إرضاء وهو الاسلام (ولا
يصدمكم) لايصر فتكم
(الشطان) عن دين الاسلام
والافرار بقيام الساعة (انه
(-كمعدتمبين) طاهر العداوة
(ولما جاء عيسى بالبينات)
بالامروالهى والجائب (قال
قد جئتكم بالحكمة) بالامر
والنهى والنبوة (ولا بين لكم
بعض الذى تختلفون فيه)