Indexed OCR Text
Pages 21-40
(ومادعاء الكافرين الا فى
منلال) أفعدام (انالننصر
رسلنا والذين آمنوا فى الحيوة
الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)
جمع شاهد وهم الملائكة
يشهدون للرسل بالبلاغ
وعلى الكفار بالتكذيب
(يوم لا ينفع) بالياء والتّاء
(الظالمين معذرتهم) عذرهم
لواعتذروا (ولهم اللعنة)
أى البعد من الرحمة (ولهم
سوء الدار) الآخرة أى شدة
عذابها (ولقد آتينا موسى
المدى) التوراة والمهمزات
(وأورثنابنى اسرائيل) من
بعدموسى (الكتاب)
التوراة (حدی) هادیا
(وذكرى لاولى الألباب)
تذكرة لأصحاب العقول
(فاصبر) يا محمد (ان وعد
الله) بنصر أوليائه (حق)
وأنت ومن تبعك منهم
(واستغفرلذنبك) استن
بك (وسج) صل ملتبا
(بحمدربك بالعشى)
على محمد صلى الله عليه وسلم
(أورثنا الكتاب) أكرمنا
يحفظ القرآن وكابته وقراءته
(الذين اصطفينا) اخترنا
(من عبادنا) من بين =بادنا
بالأمان وهمامة محمد صلى
الله عليه وسلم (فنهم ظالم
لنفسه) بالكبائر لاينجو
الابالشفاعة او بالمغفرة
او بانجاز الوعد (ومنهم
مقتصد) وهو من استوت
٢٠
(قوله وما دعاء الكافرين الخ) يحتمل ان يكون من كلام الخزنة وأن يكون من كلام الله اخبارا
لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو أنسب بما بعدهاهـ شهاب وهذا ما جرى عليه الشارح (قوله انعدام)
أى من الاجابة وعبارة البيضاوى الافى ضلال أي ضباع لا يجساب وفيه القناط لهسم عن الاجابة
هـ (قوله انالننصر رسلنا) أى بالحجة والظفر والانتقام لهم من الكفرة بالاستئصال والقتل وغير
ذلك من العقوبات ولا يقدح فى ذلك ماقد يتفق لهم من صورة الغلبة امتحانافان العبرة اتماهى
بالعواقب وغالب الامراء أبو السعود وقد نصرهم بالقهرعلى من عاداهم وأهلك أعداء هم كما
نصر يحيى بن ذكر بالماقتل فأنه قتل به سبعون ألعااه خازن (قوله ويوم يقوم الاشهاد) معطوف
على فى الحياة الدنيا أى انتصرهم فى الحياة الدنياوفى يوم القيامةاه (قوله جمع شاهد) كقوله
تعالى انا أرسلناك شاهدا ويصح أن يكون جمع شهيد كقوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة
شهيداه سمين (قوله وهم الملائكة) فى البيضاوى والمراد بالاشهاد من يقوم يوم القيامة
للشهادة على الناس من الملائكة والانبياء والمؤمنين اه أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون
يشهدون بما شاهدوا وأما الانبياء فانهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على الام بالتصديق
والتكذيب قال تعالى فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيدوجئنابك على هؤلاء شهيدا وأما
المؤمنون فيشهدون على الناس أيضا يوم القيامة قال تعالى وكذلك جعلنا كم أمة وسطالتكونوا
شهداء على الناس اه زاده (قوله يوم لا ينفع الخ) بدل من يوم قبله (قوله بالياء والناء) سبعينان
(قوله (واعتذروا) جواب عما يقال قوله لا ينفع الظالمين معذرتهم يدل على أنهم مذحكرون
الاعذار الاأنها لا تنفعهم فاوجه الجمع بين هذاوبين قوله ولا يؤذن لهم فيعتذرون وتقرير
الجواب أن قوله لا ينفع الظالمين معذرتهم لايدل الاعلى أنهم ليس عندهم عذر مقبول نافع وهذا
يصدق بأن لا يعتذروا أصلافلا منا فاة بيز ما أن كان سلب النفع لانتهاء أصل المعذرة وأماان
كان سلب النفع مدنياعلى انهم يذكرون الاعذار ولكنه الاتنفعهم فيحتاج فى دفع التناقض الى
اعتبارة عدد الاوقات فان يوم القيامة يوم طويل غازأن يعتذروا فى وقت ولا يعتذروا فى وقت
آخربان عنعوا من الكلام بأن يقال لهم اخسوا فيها ولا تكلمون اهـ زاده وعبارة الكرخى قوله
معذرتهم عذرهم أشارإلى أن المعذرة والعذر معناهما واحد وعدم نفع المعذرة لانها باطلة أو
لانه لا يؤذن لهم فيعتذرون فالامة من نفى المقيد والقيد اه (قوله ولقد آتينا موسى الهدى
الخ) لماذكرتعالى انه ينصر الانبياء والمؤمنين فى الدنيا والآحرفذ كر نوعا من تلك النصرة فى
الاند افقال ولقدآتينا الخ اهخطيب (قوله وأورثنانى اسرائيل) أى بعدما كانوافيه من
الذل اهخطيب (قولههدى وذكرى) فيهما وجهان أحدهما انهما مفعول من أجله أى
لاجل الهدى والذكرى والثانى أنهما مصدران فى موضع الحال اه سمين (قوله فاصبران وعد
الله حق) لما بين تعالى انه ينصر رسله وينصر المؤمنين فى الدنيا والآ خرة وضرب المثل فى ذلك
محال موسى خاطب بعد ذلك محمداصلى الله عليه وسلم بقوله فاصبر أى على أذى قومك كما صبر
موسى على أذى فرعون قال الكلبى فتست آية القتال آية الصبراه خطيب (قوله ليستن
بك) هذا على رأى من لا يحوز الصغائر على الانبياء أصلافة ول هذا تعد من الله لنبيه ليزيده به
درجة ولبصير سنة لغيره من بعده اه خازن وفى البيضاوى واستغفر لذنبك وأقبل على أمردينك
وتدارك فرطاتك الحاصلة بترك الأولى والاهتمام بأمر الاعداء بالاستغفار فإنه كافيك فى النصر
باظهار الامراء وفى القرطبي واستغفرلذنبك قبيل الذنب أمتك حذف المضاف وأقسيم
المضاف
بمسبس
المضاف اليه مقامه وقيل لذنب نفسك على قول من يجوز الصغائر على الانبياء ومن قال لاتجوز
قال هذاته بدلنى صلى الله عليه وسلم بالدعاء كما قال وآتناما وعدتنا والفائدة زيادة الدرجات
وأن يصير الدعاءسنة لمن بعده وقيل واستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة اه (قوله وهو
من بعد الزوال) وفيه أربع صلوات والابكار من الفجر الى الزوال وفيه صلاة واحدة فلهذا قال
الصلوات الخمس تفسير التسبيح الواقع بالعشى والابكاراه (قوله ان الذين يجادلون الخ) عام
فى كل مجادل وان نزل فى مشركى مكة اه أبو السعود وعبارة الخطيب ان الذين يجادلون الخ
لما ابتدأ بالرد على الجهادابن فى آيات الله واتصل الكلام بعضه ببعض على الترتيب المتقدم إلى
هـ أنه تعالى على العلة التى تحمل الكفار على تلك المجادلة وهي قوله ان فى صدورهم فقال ان
الذين يجادلون الخانتهت (قوله بغير سلطان أتاهم) تقييد المجادلة بذلك مع استقالة اتيانه
للامذان بان المتكلم فى أمر الدين لا بد من استناده إلى سلطان مبين اله كرغى (قوله ان فى
صدورهم) خبران اهـ أبو السعود (قوله ماهم ببالغيه) أى ببالغى كبرهم أى ببالفى مقتصناه وهو
التعاظم والرياسة والتقدم عليك فاستعذ بالله أى فالقجىء البه من كيد من يحدك ويبقى عليك
اه أبو السعود (قوله ابتداء) أى من غير سبق مادة وقولها كبراى أعظم وأشق بحسب عادة
الناس فى مزاولة الأفعال من أن علاج الشئ الكبير أشق من علاج الصغير وان كان بالنسبة الى
الله تعالى لا تفاوت بين الصغير والكبير (قوله ومن يعلمه كالبصير) أتى به توطئة لقوله وما يستوى
الخ (قوله وما يستوى الأعمى والبصير) أى الغافل والمستبصراه بيضاوى وقوله الفافل الخ
يعنى أن الوصفين المذكورين مستعاران لمن غفل عن معرفة الحق فى مبدئه ومعاده ومن كان
بصيرا فى معرفتهما ولذا قدم الاعمى لمناسبته لما قبله من ذفى النظر والتأمل وقدم الذين آمنوا
بعده المجاورة البصير والشرفهم اهـ زاده وفى السمين قوله ولا المسى ء لا زائدة التوكيدلانه لما طال
الكلام بالصــ لة بعد قسيم المؤمنين فأعاد معه لاتو كيدا وإنما قدم المؤمنين لمحاورتهم لقوله
والبصير واعلم أن التقابل يجيء على ثلاث طرق احداها أن يجاور المناسب ما يناسبه كهذه الآية
والثانية ان متأخر المتقابلان كقوله تعالى مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصير والسميع
والثالثة ان يقدم مقابل الاول ويؤثر مقابل الأخر كقوله تعالى وما يستوى الأعمى والبصير
ولا الظهات ولا النور وكل ذلك تفنن فى البلاغة وقدم الاعمى فىذفى القساوى لمجيئه بعدصفة
الذم فى قوله ولكن أكثر الناس لا يعلمون اه (قوله فيه) أى فى ولا المسىء الذى هوفى مقابلة
المحسن زيادة لا أى للتأكيد (قوله قليلامايتذكرون) مازائدة وقليلا مفعول مطلق على أنه
صفة الموصوف محذوف أى يتذكرون تذكراقليلا وقول الشارح أى تذكرهم قليلا هكذافى
النسخ بنصبقاءلأ وهو خبر عن تذكرهم فكان الاولى رفعه ويمكن تعميح نسبه بجعل الخبر
محذوفا وجعل هذا حالا والتقدير يحصل حال كونه قليلا تأمل (قوله بالياء والتاء) أى قرأ نافع
وابن كثيروا بن عامر وأبو عمرو بالغنيمة مناسبة لسابقه أى قوله ان الذين يجادلون والباقون.
باخطاب التفاتا وفائدة الالتفات فى مقام التوبيخ هى اظهار العنف الشديد والاذكار المبليغ
أهـ كرى (قوله لاريب فيها) أى فى مجيئها لوضوح شواهدها وا جماع الرسل على الوعد بوقوعها
اه أبو السعود (قوله أى أعبدونى أتبكم) الطلاق الدعاءعلى العبادة مجاز لتضمن العبادة له
لاند عبادةخاصة أريد بها المطلق وجعل الاثابة لترتبها عليها استجابة جماز أومشا كلة اه شهاب
وعبارة الكرنى قوله بقرينةما بهذهأى بدلالة قوله اب الذين يستكبرون عن عبادقى وهذا
وهومن بعد الزوال (والابكار
الصلوات الخمس (ان الذين
يجادلون فى آيات الله)
القرآن (بغير سلطان)
يزهان (أناهم ان) ما (فى
صد ورهم الاكبر) تكبر
وط مع أن يعلوا عليك (ماهم
سالغيه فاستعذ) من شرهم
(بالله أنه هو السميع)
لأقوالهم (البصير) بأحوالهم
ونزل فى مذكرى البعث
(خلق السموات والارض)
ابتداء (أكبر من خلق
الناس) مرة ثانيسة وهى
الاعادة (ولكن أكثر الناس)
أى كفارمكة (لا يعلمون)
ذلك فهمكالاهمى ومن يعمه
كالبصسير (وما يستوى
الأعمى والبصيرو) لا(الذین
آمنوا وعملوا الصالحات)
وهو المحسن (ولا المسىء)
فيه زيادة لا (قليلا ما يتذكرون)
متعظون بالياء والتاء أى
تذكرهم قليلاجدا(ان
الساعة لا آتية لاريب) فك
(فيها ولكن أكثر الناس
لايؤمنون) بها (وقال ربكم
ادعوني أستجب لكم) أى
اعمدونى أميكم بقرينة ما بعده
(ان الذين يستكبرون عن
عبادتى سيدخلون)
حسناته وسيا ته يحاسب
حسابا بسبراثم يخبو (ومنهم
سابق) بالخ (بالخيرات) فى
الدنيا ومقرب الى جنة عدن
فى الآخرة (باذن الله)
مفت البته وض الله و بالعكس
(جهنم داخرين) صاعدين
(الله الذى جعل لكم الليل
لتكوافيه والنهار مبصرا)
اسناد الاصاراله مجازى
لانه مصرفيه (ان اللهلذو
فصل على الناس ولكن
.أكثر الناس لا يشكرون)
ال فلا يؤمنون (ذلكم الله
ربكم خالق كل شىء لا اله الا
هوه أنى توفكون) فكيف
تصرفون عن الإيمان مع
قيام البرهان (كذلك
يؤفك) أى مثل أفك هؤلاء
أفك (الذين كانواباً يات
الله) مجزاته (يجعدون
متوفيق الله وكرامته (ذلك)
الاصطفاء والمسابقة (هو
الفضل الكبير) المن العظيم
من الله عليهم ثم بين
مستقرهم فقال. (جنات
عدن) مقصورة الرحمن داره
والجنان حوله (يدخلونها
يحلون فيها) يلبسون فى
الجنة (من أساور) اساور
(من ذهب ولؤلؤا) هذاحلية
النساء وحلية الرجال من
الذهب (ولباسهم فيها) فى
الجنة (ريروقالوالامل
الجنة فى الجنة (الحديد)
الشكر والمنفقه (الذى
أذهبعنااغزن) حزن
الموت والزوال واحوال يوم
القيامة ويقال خزن مخاطرة
"الدنيا (أن ربنا لغفور)
الذنوب العظيمة (شكور)
٢,٢
وان تضمن المصير الى الجهاز أر حج إما ان الامر بالعبادة أنسب بالمقام وأولى بالاهتمام ويؤيد
بالرواية فى حديث النعمان بن بشير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدعاءه والعبادة وقرأ
هذه الآمن الحديث أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عنبه اه وحل بعضهم الدعاء فى
الآية على ماهو الظاهر منه وهو السؤال والتضرع وفى القرطبي وقال ربكم ادعوني أستجب لكم
روى النعمان بن بشير قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدعاءه والعبادة ثم قرأ وقال ربكم
اعونى أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين قال أبو عيسى
هذا حديث حسن صحيح فدل هذاعلى ان الدعاء هو العبادة وكذا قال أكثر المفسر من وان
المعنى وحدونى واعبدونى أتقبل عبادتكم وأغفرلكم وقيل هو الذكر والدعاء والسؤال قال
أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم ليسأل أحد كم ربه حاجته كلها حتى فى تسع فعله إذا انقطع
ويقال الدعاء هوترك الذقون وحكى قتادة عن كعب الأحمار قال أعطيت هذه الامةثلاثالم
تعطهن أمة قبلهم الانى كان اذا أرسل فى قيل له أنت شاهد على أمتك وقال تعالى لهذه الامة
لتكونواشهداءعلى الناس وكان يقال لل بى ليس علمك فى الدين من حرج وقال تعالى لهذه
الامة وما حصل عليكم فى الدين من حرج وكان يقال للنبى ادعنى أستجبلك وقال لهذه الأمة
ادعوني أستجب لكم قات مثل هذالايقال من قبل الرأى وقد جاء مرفوعا اه وفى الخازن فان
قلت كيف قال ادعوني أستجبالم وفديده والانسان كثيرافلايستجاب له قات الدعاءله
شروط منها الاخلاص فى الدعاء وأن لا بدعو وقلبه لاء مشغول بغير الدعاء وأن يكون المطلوب
بالدعاء مصلحة للانساء وأن لا يكون فيه قطيعة رحم فإذا كان الدعاء بهذه الشروط كان حقيقا
بالإحالة فإما أن يعملها له واما أر يؤخره له يدل عليه ماروى عن أبى هريرة ضى الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يدعو الله تعالى بدعاء الااستجدبله فاما ان الجل
له فى الدنيا واما ان يؤخرله فى الآخرة واما ان بكفر عنه من ذنوبه بقدرمادعا ما لم يدع باثم
أوقطيعةرحم أو يستعمل قالوا يارسول الله وكيف يستعمل قال بقول دعوت فى استحباب لى
أخرجه الترمذي وقال حديث عريب وقيل الدعاءه والذكر والسؤل اهـ (قوله بفتح الباء
وضم الخاء الخ) سمعيتان وقوله صاغرين أى اذلاء وفى المصباح دخر الشخص بدغر يفهتين
دخوراذل وهان وادخرته بالالف للتعدية اهـ (قوله الله الذى جعل لكم الليل الخ) لما أمر
بالاشتغال بالدعاء بين الدليل على وجود الاله المدعو فقال الله الذى جعل لحكم الليل الخ وقوله
لتسكنوافيه أى لتستمر بحوافيه استراحة ظاهرية بالنوم الذى هوالموت الأصغر واستراحة حقيقة
بالعبادة التى هى الحياة الدائمة اه خطيب (قوله ذلكم) أى الفاعل المخصوص بالافعال
المقتضية للالوهية والربوبية وذلكم مبتدأً والله ور بكم وخالق كل شىء ولا اله الاهواخبارأربعة
عنه اهـ أبو السعود (قوله كذلك يؤذلك) المضارع بمعنى الماضى وقد أشار له بقوله أفك الدين
الخ فأفك فى كلامه فعل ماض مبنى للمجهول فسريه المضارع الذى فى النظم وجىءبه اسخضارا
للصورة الغربية اهـ شيخنا وقوله أى مثل أفك هؤلاء بفتح الهمزة وسكون الفاء اذا كان بمعنى
الصرف والقلب كماهذا بخلاف ما اذا كان بمعنى الكذب فاقه مكسر الهمزة وفى المختار الافات
الكذب وقد أفك بأفك بالكسر ورجل أفاك أى كذاب والافك بالفتح مصدر أ فكه أى قلبه
وصرفه عن النبىء وبابه ضرب ومنه قوله تعالى قالوا حثعنالتأفكناعن المتناله وفى القاموس
ما يقتضى أنه مدنى الكذب فيه الكسر والفتح ومهافك كترب وعلى الكا بالكسر والفتح
والفريك
٣٣٠
والتحريك وأفوكا كذب وافكه عنه مأذ-كه اذ كاصرفه وقامه اه (قوله اللّه الذى جعل لكم
الارض قرارا الخ) بيان لتفعله تعالى المتعلق بالمكان بعديمان تفضل المتعلق بالزمان وقوله
وصوّركم الخ بيان لتفض له المتعلق بانفسهم والفاء فى ذأحسن صوركم تفسيرية فإن الاحسان
عين التصوير أى صوركم أحسن تصوير حيث خلقكم منتصدى القامة بادى البشرة متناسبى
الأعضاء اه أبو السعود وفى الخطيب الله الذى جعل لكم الأرض قرارالما كانت دلائل وحوده
تعالى اما ان تكون من الآفاق وهى أقسام وذكر منها أحوال الليل والنهار كما تقدم بين منها
أيضاهنا الأرض والسماء فقال الله الذى جعل لكم الأرض قرارامع كونها فى غاية الثقل ولا
مسك لهاسوى قدرة الله والسماء على علىما وسعتها مع كونها أفلا كادائرة هجوم طول الزمان
سائرة مقشأ عنها الليل والنهار والاظلام والاضاءة بناء أى مظلة كالقبة من غير عمد وحامل
ثم ذكر دلائل الفرس وهى دلائل أحوال بدن الإنسان على وجود الصانع القادر الحكيم
فقال وصوركم الخ اهـ (قوله هوالحى) أى الحياة الحقيقية التى لا انقضاءلها اه أبو السعود
(قولهاعبدوه) فسرمه هنا من غير تعرض للاحتمال الآخروه والسؤال لان قوله مخلصين له
الدين يقتضمه ولانه هوالمترتب على ماذكر من أوصاف الربوبية والالوهية والغماذكربعنوان
الدعاءلان اللائق هو العمادة على وجه التضرع والانكسار والخضوع اله شهاب (قوله
مخلصين) حال وقوله الدين مفعول به (قوله الحمدلله رب العالمين) معمول لقول محذوف
هوحال أى قائلين ذلك وعن ابن عباس من قال لا اله الا الله فليقل على أثر ها الحمدلله رب
العالمين اهـ أبو السعود فعلى هذا هو من كلام المأمورين بالعبادة ويجوز أن يكون من كلامه
تعالى على انه استئناف حدذاته بذاتداه شهاب (قوله خل انى همت الخ) أى قل لهم ردا عليهم
فيما طالبوه منك وهو عبادة آلهتهم ان عمادى وفى الخطيب لما أورد على المشركين تلك الأدلة
الدالة على اثبات اله العالم أمره بقوله قل انى هيت الخ أى قل له ؤلاء الذين يجادلونك فى البعث
مقابلالان كارهم بالتوكيد الى نهيت أى هداعا ما يراه من العقول ونهياها ما بادلة النقل أن
أعبد الذين الخام (قوله لما جاء فى البينات) أى حين حاءفى البينات أو دلائل التوحيد العقلية
والمقلية اهـ (قوله وأمرت أن أسلم (رب العالمين) لما بين أنه نهى عن عبادة غيرالله تعالى بين
أنه أمر بعمادة الله تعالى فقال وأمرت أن أسلم رب العالمين أى أفقاداً وأخلص فالاول على أن
مكون قوله أسلم لرب العالمين من قولهم أسلم أمره أنى الله أى سلم وذلك أغما يكون بالرضا والانقياد
حكمه والثانى على أن يكون من قوله-م أسلمت له الشيء إذا جعلته -الما خالصاله وعلى
التقدير ين يكون مفعول أسلم محذوفا أى أسلم أمرى له أو أسلم وأخلص توحيدى له اهـ زاده
(قوله هوالذي خلقكم من تراب الخ) لما استدل على ثبوت الاله بأربع من دلائل الآ فاق
وهى الليل والنهار والارض والسماء وبثلاث من دلائل الأنفس وهى التصوير وحسن
الصورة ورزق الطيبات ذكر من دلائل الأنفس كيفية تكون البدن من ابتداء كونه نطفة الى
آخر الشيخوخة والموت فقال هو الذى خلقكم الح اه زاده (قوله بخلق أنكم آدممنه) أى
فالكلام على حذف مضاف (قوله طفلا) حال من الكاف فى يخر حكم ولما كانت الحال مفردة
وصاحبهاجمها وهذالا يسوغ أولها بالجمع لأجل التطابق اهـ شيخنا وفى المصباح قال ابن الانبارى
ومكون الطفل بلفظ واحد المذكر والمؤنث والجمع كقوله او الطفل الذين لم يظهر وا و يجوزفيه
المطابقة أيضا اهـ (قوله ثم لتكونواشيوخا) معطوف على لتبلغوا أو معمول لمحذوف نظير
الله الذى حمل الحكم الارض.
قرارا والسماء بناء) مقفا
(وصوركم فأحسن صوركم
ورزقكم من الطبيبات ذلكم
الله ربكم فتبارك الله رب
العالمين هوالحى لااله الاهو
فادعوه)اعبدوه (مخلصين
له الدين) من الشرك (الحمد
للهرب العالمين قل انى نهيت
ان أعبد الذين تدعون)
جاءنى الميغات) دلائل
التوحيد (من ربى وأمرته
أن أسلم لرب العالمين هوالذى
خلقكم من تراب) بخلق
أبيكم آدم منه (ثم من نطفة)
منىّ (ثم من علقة) دم غليظ
(ثم يخر حكم طفلا) بمعنى
أطفالا (ثم) يدؤكم (لتبلغوا
اشدك) تكامل قوتكم من
الثلاثين سنة الى الاربعين
(ثم اتكونواشي وخا)
الاعمال السيرة (الذى
أحلنا) انزاما (دار المقامة)
يعنى الجنة (من فضله)
مفضل لأظعن فيها (لاءمنا)
لا يصيبنا (فيها) فى الجنة
(نصب) تعب وعناء (ولا
عنا)لا يصيبنا (فيها) فى
الجنة (الغوب) اعباء (والذين
كفروا) كذبوا بمحمد صلى
الله عليه وسلم والقرآن أبو
جهل واصحابه (لهم نارجهنم)
فى الآخرة (لا يقضى عليهم)
لاتكون عليهم قضاء الموت
(فيوتوا) فيستريحرا (ولا
٣٤
مفت التعدين وكسرها
(جفثم من يتوفى من قبل)
الى قبل الاشد والشيخوخة
فعل ذلك بكم لتعيشوا
(ولتبلغ وا أجلامسمى) وقتا
محدودا (ولعلكم تعقلون)
دلائل التوحيد فتؤمنون
(موالدییحییويميت فاذا
قضى أمرا) أراد ايجادشى
(فانما يقول له كن فيكون)
يضم النون وفتحها بتقدير
أن أى يوحد عقب الارادة
التى هى معنى القول المذكر.
(ألم ترالى الذين يجادلون فى
آيات الله) القرآن (أنى)
كيف (يصرفون) عن
الآمان (الذين كذبوا
بالكتاب) القرآن (ونما
أرسلنا به رسلنا) من التوحيد
والبعث وهم كفارمكة
(فسوف يعلمون) عقوبة
تكذبهم (اذالاغلال فى
أعناقهم) انجمنی اذا
(والسلاسل)
يخفف) لايحزن ولا يرفه
ولا يرفع (عنهم من عذابها)
طرفة عين (كذلك) هكذا
(نجزى)فىالاخرة(كل
كَفور) كافر بالله وبنعمته
(وهـم) يعنى الكفار
(يصطرحون فيها) يستغيثون
فيها فى النار ويدعون
ويتضرعون ويقولون (ربنا)
ياربنا (أخرجناً) من الغار
ردنا الى الدنيا نؤمن بك
(أعمل صالحا) خالصا فى
ما تقدم أى ثم يبقيكم لتكونواشيوخا اهـ (قوله بضم الشين وكسرها) سبعيتان (قوله واتباقوا
أجلامس مى) اللام التعليل معطوفة على على أخرى مقدرة قدرها بقوله لتعيشوا والمعلل هو
ماتقدم من الافعال الصادرة منه تعالى كما أشاراليه بقوله فعل ذلك بكم وقوله أجلا مسمى وهو
وقت الموت وقوله ولعلكم الخ الواو حرف عطف ولمل حرف تعليل وهذه العلة معطوفة على العلة
قبلها اهـ شيخناوفى الشهاب قوله ولعلكم تعقلون عطف على قوله لعملة واالخ وهذا مما يؤيد
القول بأنها تكون التعليل وقوله ما فى ذلك أى التنقل فى الاطوار الى الاجل المذكور اهـ
(قوله فإذا قضى أمراالخ) مرتبط بجميع ماتقدم من قوله الله الذى جعل لكم الليل لتسكنوا
فيه الى هنا وفى المضاوى والفاء للدلالة على أن ذلك نتيجة ما سبق من حيث انه يقتضى
قدرة ذاتية غير متوقفة على العدد والمواد اهـ وقوله نتيجة ما سبق أى من أفعاله المذكورة
مقوله الله الذى جعل لكم الميل الى هنا فكا تهقيل فمن هذه أفعاله على أنه لا يعسر عليه شئ ولا
متوقف وجودآثاره الاعلى تعلق الارادة بوجودها اه زاده (قوله بضم النون) أى على أن
هذه الجملة - برمبتدا محذوف أى فهو مكون وقوله وفتها بتقدير أن أى المضمرة وجوبا بعدفاء
السببية الواقعة فى جواب الامراء شيخنا (قوله عقب الارادة التى هى معنى القول المذكور)
مقتضى هذا أن تصل الآية الى هكذا فاذا أراد ايجاد شئ فانمايريدايجاده فيوحدوهذا لامعنى
له فالاولى كما صنع غيره جعل القول المذكور كاية عن سرعة الايجاد والمعنى فإذا أراد إيجادشىء
وحد سريعا عقب تعلق الارادة بوجوده من غير توقف على استعمال آلة ولا تهيئة عدة اهـ
شيخنا وعبارة أبى السعود وهذا عنه-ل لتأثير قدرته تعالى فى المقدورات عند تعلق ارادته بها
وتصوير السرعة فرتب المكتونات على تكوينه من غير أن مكون هناك أمرولا مأمور والماء
الاولى للدلالة على أن ما بعدها من نتائج ما قبلها من اختصاص الأحياء والأمانة به سهانه
وتعالى اهـ (قوله ألم ترالى الذين يجادلون الخ) تجيب من أحوالهم الشفيعة وآرائهم الركيكة
وتمهيد لما يعقبه من بيان تكذيهم بكل القرآن وبسائر المكتب والشرائع وترتيب الوعيد على
ذلك كماان ما سبق من قوله تعالى ان الذين يجادلون فى آيات الله الخبيان لابقناء جد الهسم على
معنى فان دلاءكاديدخل تحت الوجود فلا تكرار فيه أى انظر الى هؤلاء المكابرين المجادلين فى
آيات الله الواضحة الموجبة للإيمان بها الزاجرة عن الجدال فيها كيف يصرفون عنها بالكلمة
اهـ أبو السعرد (قوله الذين كذبوا بالكتاب) فى محل جرء- لى أنه بدل من الموصول الأول أو فى
حيز النصب أو الرفع على الّذم وصيغة الماضى للدلالة على التحقق كما أن صيغة المضارع فى الصلة
الأولى للدلالة على تجدد المجادلة وتكررها اه أبو السعود وعبارة السمسير قوله الذين كذبوا
يجوز فيه أوجه أن يكون بدلا من الموصول قبله أو بيانالهأو فعتا أوخبره بتدا محذوف أو منصوبا
على الذم وعلى هذه الاوجه فقوله فسوف يعلمون جسلة مستأنفة سبقت للتمهيد ويجوز أن يكون
مبتدأ والخبر الجملة من قوله فسوف يعلمون ودخول الفاءفيه واضح اهـ (قوله من التوحيد
والبعث) أى وسائر الكتب والشرائح اهـ (قوله اذبمعنى اذا) جواب عن أراد حاصله ان سوف
للاستقبال واذ الماضى فهو مثل قولك سوف أصوم أمس ومحصل الجواب أن اذهنا مستعملة
فى الاستقبال مكان اذا وسوغ استعمالها أن هذالما كان من أخبار الله تعالى وهى مقطوع
بوقوعها فكا نها وقعت فعبر فيها عاه و الماضى مع حكون المعنى على الاستقبال واستعمال
أذعمنى اذا هنا نظيرع كه فى قوله وإذا رأواتجارة الآّ اه من الخطيب قال السمين بعدهذا
التقرير
التقرير قلت ولاحاجة الى اخراج اذ عن موضوعها بل هى باقية على دلالتها على المضى وهى
منصوبة بقوله فسوف يعلمون نصب المفعول به أى فسوف يعلمون يوم القيامة وقت الاغلال فى
أعناقهم أى وقت سبب الأغلال وهى المعادى التى كانوا يفعلونها فى الدنيا كأنه قيل سيعرفون
وقت معاصيهم التى تجعل الاغلال فى أعناقهم وهووجه صحيح غاية ما فيه التصرف فى اذ يجعلها
مفعولابه ولا يضر ناذلك فان المعربين غالب أوقاتهم بقولون منصوب باذكر مقدرا ولا تكون
حينئذ الامفعولابه لاست قالة عمل المستقبل فى الزمن الماضى وحوزوا أن تكون منصوبة
باذكر مقدرا أى اذكر لهم وقت الاغلال ايخافوا ويتزجر وافهذه ثلاثة أوجه خيرها أوسطها
١هـ (قوله عطف على الاغلال) أى فالظرف خبر عنه مافهو فى نية التأخير وقد أشارهذا مقوله
فتكون فى الأعناق وقوله أو متدا الخ وعلى الاولين وهـما عا فهعلى ما قبله وكونه مبتدأ
محذوف الخبر تكون جملة يصبون حالا من المستكن فى الظرف وقيل استئناف وقع جوابا
عن سؤال نشأ من حكاية حالهم كأنه قبل فماذا تكون حالهم بعد ذلك فقيل يسحبون فى الحميم
الخاه أبو السعود والسلاسل جمع سلسلة والسلسلة معروفة قال الراغب وتسلسل الشئ
اضطرب كأنه تصور منه تسلسل متردد فتردد لفظه تفسمه على ترددمعناه وما ءسلسل مترددفى
مقره والسحب الجريعنف والسحاب من ذلك لان الريح تجره أولانه يجر الماء اه سمين (قوله
أو خبره يسبون) وعلى هذا فالرابط مقدر قدره بقوله بها اه شيخنا (قوله أى حهم) وقال
الخطيب أى الماء الحار الذى بكسب الوجوه سوادا و الاعراض عارا والأرواح عذابا والا حسام
نارا آهـ (قوله يسجرون) من حجر التنور اذاملاً. بالوقود والمراد أنهم يعذبون بألوان
العذاب وينقلون من باب إلى باب اه أبو السعود (قوله ثم قيل له-م الخ) أى يقال ويقولون
وصيغة الماضى للدلالة على التحقق وقوله ضلوا عنا وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم اه أبو
السعودوقدأشار الشارح لهذا بقوله ثم أحضرت وفى الكرخى قوله ثم أحضرت الخ جواب
ما عسى يورد هذا من أن هذا الوجه مخالف لقوله تعالى انكم وما تعبدون من دون الله حص
جهنم أنتم لهاواردون أى فكيف بكوتون معهم وقد ضلوا عنهم يعنى يجوزأن يكون هذا الوجه قبل
أن تقرن بهم آلهتهم فإن النارفيها أمكنة متعددة وصفات مختلفة ١هـ (قوله أينما كنتم الخ)
ترسم أين مفصولة عن ما كما أشار اليه ابن الجزرى ونصه مع شرحه لشيخ الاسلام وأنها كالنحل
صل أى وصل أمن بما فى قوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله بالبقرة كالنحل أى كما تصله بها فى
قوله أنها يوجهه لابأت بخير بالصل ومختلف أى والاختلاف فى أبن ما كنتم تعبدون فى الشعراء
وأيتها ثقفوا فى الأحزاب وأينماتكونوا يدرككم الموت فى النساء وصف أى ذكر أى ذكره
أهل الرسم وماعدا الثلاثة نحوفا ستبة والنظيرات أبن ماتكونوا وأين ما كنتم تدعون من دون
الله فى الاعراف وأين ما كنتم تشركون فى غافر وأين ما كانوا فى المجادلة مقطوع اه (قوله
وهى الاصنام) تفسيرلما (قوله أنكروا عبادتهم إياها) وهذا المعنى بعد فى مقام الحساب
والعرض على رب العالمين ولذا قال أبو السعود بل لم نكن ندعوا من قبل شياً أى بل تبين الما أنا
لم نكن نعمد شيأ بعبادتهم لما ظهرلنا اليوم أنهم لم يكونوا شد أ يعقد به كقولك حسبته شيأفلم يكن
كذلك أى مثل ذلك الضلال الفظيع يصل الله الكافرين حيث لا يهتدون الى شئ ينفعهم فى
الآخرة أو كماضل عنهم آلهتم م يصلهم عن آلهتهم حتى لو تطالبوالم يتصادف وا اه وفى القرطبى
بل لم تكن قدعوا من قبل شيأ أى شيء يضر ولا ينفع ولا يبصرولا يسمع وليس هذا انكار العبادة
عطف على الاغلال فتكون
فى الاعناق أو مبتد أ خبره
محذوف أى فى أرجلهم
أوخبره (سحبون) أى
يجرون بها (فى الحميم) أى
جهنم (ثم فى النار بسعرون)
يوقدون (ثم قيل لهم)
تمكيتا (اين ما كنتم تشركون
من دون الله) مع» وهى
الاصنام (قالواضلوا) غابوا
(عنا) فلا تراهم (بل لم ذكن
ندعوا من قبل شيأ) اذكروا
عبادتهم اياها
الايمان (غير الذى كنا
نعمل) فى الشرك فيقول
الله لهم (أولم نعمركم) عملكم
يامعشر الكفار فى الدنيا
(ما يتذكرفيه) بقدرما يتعظ
فيه (من تذكر) من أراد
ان تتعظ ويؤمن (وجاءكم
النذير) محمد بالقرآن
وخوفك من هذا اليوم فلم
تؤمنواته (فذوقوا) عذاب
النار (فا للظالمين)
الكافرين (من نصير)
مانع من عذاب الله (ان الله
عالم غيب السموات والارض)
غي ما مكون فى السموات
والأرض علم الله لورد وا إلى
الدنيالمادوا الى ما نهوا عنه
(انه عليم بذات الصدور)
ما فى القلوب من الخير
والشر (هــ والذى جعلكم)
ما أمة محمد صلى الله عليه وسلم
(خلائف فى الارض)
سكان الأرض بعدهلاك
ج
٤
ح
ثم أحضرت قال تعالى انكم
وما تعبدون من دون الله
صرجهنم أى وقودها
(كذلك) أىمثل اضلال
هؤلاء المكذبين (يعل الله
الكافرين) ويقال لهم
أيضا (ذلكم) العذاب (ما
كنتم تفرحون فى الارض
بغيرالحق) من الاشراك
وانكار البعث (وبما كنتم
5-رحون) تتوسعون فى
الفرح (ادخلوا أبواب جهنم
خالدين فيها فبئس مثوى)
مأوى (المتكبرين فاصبرات
وعداقه) بمذابهم(حق فاما
تزينك) فيه ان الشرطية
مدغمة ومازائدة تؤكد
معنى الشرط أول الفعل
والنون تؤكدآخره (بعض
الذى نعدهم) به من العذاب
فى حياتك وجواب الشرط
محذّوف أى فذلك (أو
تتوفينك) قبل تعذيبهم
(فالمناجمون) فنعذبهم
أشد العذاب فالجواب
المذكور المعطوف فقط
(ولقد أرسلنا
الام الماضية (فى كفر)
بالله (فعليه كفره) عقوبة
كفره (ولا يزيد الكافرين
كفرهم) محمد عليه السلام
والقرآن (عندربه-م) يوم
القيامة (الامقتا) بغضا
(ولا يزيد الكافرين
كفرهم) فى الدنيا (الا
خمسارا) غينافى الاخرة
٢٩
الصن بل هواعتراف بأن عبادتهم الاصنام كانت باطلة ١هـ (قوله ثم أحضرت) أى عندهم
فرأرها وقوله قال تعالى الخاستدلال على قول ثم أحضرناه شيخنا (قوله ذلكم) أى ذلكم
العذاب بما كنتم تفرحون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم مرحون بالمعاصي يقال لهم ذلك
توبيخا أى أنز الفالكره ذاتما كنتم تظهرون فى الدنيا من السرور بالمعصبية وكثرة المسائل والاتباع
والصحة وقيل ان فرحهم بما عندهم أنهم قالوا للرسل نحن نعلم انالا تبعث ولا نعذب وكذا قال
مجاهد فى قوله عز وجل فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحواما عندهم من العلم وبما كنتم
مرحون قال مجاهد وغيره أى تمطرون وتأشرون وقال الضهاك الفرح السرور والمرح العدوان
اهـ قرطبى (قوله تتوسعون فى الفرح) أى فالمرح سعة الفرح أى شدته وفى المصباح مرح
مرحافه ومرح مثل فرح فرحاوزنا ومعنى وقيل المرح أشد من الفرح اهـ (قوله من الاشراك
الخ) يانلما (قوله ادخلوا أبواب جهنم الخ) أى ويقال لهم ادخلوا الخ اه قرطبى فهو
معطوف على قوله ذلكم الخداخل فى حيز القول المقدر (قوله فبئس مشوى المتكبرين) كان
الظاهر أن يقال فيئس مدخل المتكبرين وعبر عن المدخل بالمئوى لكون دخولهم بطريق
الخلود أهـ أبو السعود وفى السمين ولم يقل قبئس مدخل المتكبرين لان الدخول لا يدوم واغا
يدوم الشواء فلذلك خصه بالذم وان كان الدخول أيضامذموما اهـ (قوله فاصبران وعد الله
حق) هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أى انا ننتقم لك منهم اماً فى حياتك أو فى الآخرة
اهـ قرطبى (قوله فيه) أى فى هذا التركيب وهذاخبر مقدم وان الشرطية مبتدأمؤخرأى
فاما المذكورة فيه ليست هىاما التفصيلية وقوله مدغمة حال من ان أى حال كونها مدغمة
ولم يذكر المدغم فيه وهوما المزيدة فلو قال مدغمة فى ما الزائدة ١- كان أوضح وقوله تؤكد
معنى الشرط المرادية التعليق فالاضافة بيانية أو المراد به ان فالاضافة من اضافة المدلول للدال
وقوله أوّل الفعل حال من ما الزائدة أى حال كونها واقعة فى أوّل الفعل أى فعل الشرط وقوله
والنون تؤكد أى تؤكد الفعل فلميذكرالمؤكد بفتح الكاف وقوله آخره حال من النون
أى حال كونهاواقعة آخر الفعل أى فى آخره والحاصل أن هنا مؤكدين بكسر الكاف وهما
ما والنون ومؤكدين بفتحها وهما التعليق وفعل الشرط اه شيخنا (قوله وجواب الشرط)
أى الاول (قوله فالجواب المذكور المطوف فقط) جواب عما يقال نتوفينك معطوف
على ترينك ففى الكلامشرطان اشتر كافى جزاء واحد وهوفا لينا يرجعون فيلزم أن يكون كل
واحد من الشرط- ين سيما للجزاء المذكوروه وانتقامه تعالى منهم فى الآخرة وكون الشرط
الاول سيماله غير معقول لان تعذيبهم فى الدنيا عر أى من النبى صلى الله عليه وسلم كيف يكون
سبالانتقامه تعالى منهم فى الآخرة وان جعل فالمنا بر جعون جوايا للشرط الثانى وحده
بقى الشرط الأول بغير جراء وتقرير جوابه ظاهر اه زاده (قوله للمعطوف فقط) قال البيضاوى
بعدما قرر مثل هذا ويجوز أن يكون جوا باله ما معنى أن تعذبهم فى حياتك أولم نعذبهم فانا
تعذبهم فى الآخرة أشد العذاب اهـ (قوله ولقد أرسلنا رسلا من قبلك الخ) معنى الآيتان
الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم أنت كالرسل من تقبلك وقدذ كرنا حال بعضهم لك ولم
نذكرحات الباقين وليس منهم أحد أعطاء الله آيات ومعجزات الاوقد حادله قومه وكذبوه فيها
فصبروا وكانوا أبدا يقترحون على أنبيائهم اظهار المعجزات الزائدة على ما أتوابه عنادا وعبشا وما
كان إسول أن يأتى باقة الا باذن الله والله سبحانه علم الصلاح فى اظهار ما أظهر وه دون غيره ولم
بقدح
٢٧
مقدح ذلك فى نبوتهم فكذلك الحال فى اقتراح قومك عليك المهمزات الزائدة على ما أتيت بهلما
لم مكن اظهار هاصلا حالاجرم لم تظهر هااهـ خطيب (قوله رسلا من قبلك) المرادبهم ما يشمل
الأنبياءبدليل العدد الذى ذكره (قوله منهم من قصصناء يك) أى ذكر نالك قصصهم وأخبارهم
فى القرآن وهم خمسة وعشرون والباقى لم نقصه عليك فيه اهـ شيخنا ويجوز فى منهم أن يكون
صفة ارسلافيكون من قصصنا فاعلابه لاعتماده ويجوز أن يكون خبراء قدما ومن مبتدأ مؤنرا
وفى الجملة وجهان أحدهما الوصف ألاوهو الظاهر والثانى الاستئناف الكرخ (قوله
روى أنه تعالى الخ) عبرعنه الكشاف بقبل قال الطبى والصحيح ما روينا عن الامام أحمدعن
أبى ذر قال قلت يارسول الله كم عدة الانبياء قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك
ثلثمائة وخمسة عشر جماغفيرااه كرى (قوله وما كان الرسول) أى ما صح وما استقام رسول أن
أتى بابة الا باذن الله فإن المعجزات عطا يا قسمها الله تعالى بينهم على اقتضته حكمته كسائر
القسم ليس لهم اختيار فى اشار بعضها والاستبداد باقبان مقترحها اه بيضاوى (قوله لانهم
عبيد مربوبون) أى وأنت مثلهم فلا تقدر أن تأتى بشئ من الاّ بات الا باذن الله فهذارد على
قريش في اقتر حوا عليه من الايات كقولهم اجعل لنا الصفاذهبا اه شيخناوفى القاموس
ورب كل شئ مالكه ومستحقه أو صاحبه والمربوب المملوك اهـ (قوله فإذا جاء أمرالله) أى
قضاؤه وحكمه بنزول العذاب الخ (قوله وخسر هنالك المبطلون) ختمه بقوله المبطلون وختم
السورة مقوله الكافرون لان الاول متصل بقوله قضى بالحق ونقيض الحق هوالباطل والثانى
متصل بإيمان غير نافع ونقيض الإيمان الكفر الهكرخى (قوله وهم خاسرون فى كل وقت الخ)
تعامل للتأوبل الدى ذكره بقوله أى ظهر القصاء لخ أى انما أول بما ذكر لان القضاء والخسران
محكوم به ما قبل ذلك بل فى الازل فلا يصح تعليقه ما على مجىء أمرالله الذى هو عبارة عن القضاء
اهـ شيخنا (قوله قبل الابل خاصة) أى قيل الانعام هى الابل وهذا القول هوالظاهر لانهاهى
التى توجد فيه المنافع الآتية كلها وقوله لتر كبوامنها تفصيل لهذا الاجمال ومن ابتدائية
وقيل تبعيضية وقوله تحملون لعل المراد به حمل النساء والولد ان عليها فى الموادج وهو السر
فى فصله عن الركوب وفى الجمع بينها وبين الفلك فى الحمل لما بينهما من المناسبة التامة حتى
سميت سفائن البراه أبو السعود (قوله وعلى الفلك تحملون) ونظير هذه الآية قوله تعالى فى
سورة النحل والانعام خلقهالكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال الابةلكن
هذه أجمع منها فان قبل لم لم يقل وفى الفلك كما قال قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين فالجواب
ان كلمة على للاستعلاء والشىء الذى يوضع على الفلك كما يصح أن يقال وضع فيه صح أن مقال
وضع عليه ولما صح الوجهان كانت لفظة على أولى حتى تتم المزاوحة فى قوله وعليها وعلى الفلك
تحملون وقال بعضهم ان لفظة فى هناك المق لان سفينة نوح على ما قيل كانت مطبقة عليهم وهى
محمطة بهم كالوعاء وأما غيره! فالاستعلاء فيه واضع لان الناس على ظهرها اهكرخى (قوله
فأىّ آيات الله) منصوب بتنكرون وقدم وجوبالان له صدر الكلام اهـ ممين والمعنى أى آية
من تلك الآيات تنكرون فانها لظهورها لا تقبل الانكاراه بيضاوى (قوله وتذكير أى أشهر من
تأتيئه) أى فلذلك لم يقل فأية آيات الله لان التفرقة بين المذكر والمؤنث فى الاسماء الجامدة
نحو جارو حمارة غريب وهى فى أى أغرب لا بها مها اه أبو السعود (قوله أفلم يسيروا الخ)
شروع فى توبيخهم والفاء عاطفة على مقسد رأى أعجزوا فلم يسيروا فى الارض أى فى أطرافها
رسلامن قبلك منهم من
قصصنا علمك ومنهم من
لم نقصص عليك) روى أنه
تعالى بعث ثمانية آلاف فى
أربعة آلاف من منى
اسرائيل وأربعة آلاف من
سائر الناس (وما كان
الرسول) منهم (أن يأتى باية
الاباذن الله) لانهم عبيد
مربوبون (فإذا جاء أمرافته)
منزول العذاب على الكفار
(قضى) بين الرسل
ومكذبيها (بالحسق وخسر
هنالك المبطلون) أى ظهر
القضاء والخسران الناس
وهمخاسرون فىكل وقت
قبل ذلك (انته الذى جعل
لكم الانعام) قبل الابل
خاصة هنا والظاهر والبقر
والغنم (لتركبوا منها ومنها
تأكلون ولكم فيها منافع)
من الدرّ والنسل بالوبر
والصوف (ولتبلغوا عليها
حاجةفىصدوركم)ھی حل
الاثقال الى البلاد (وعليها)
فى البرّ (وعلى الفلك)
السفن فى البحر (تحملون
ويريكم آياته فأى آيات
اله) الدالة على وحد انيته
(تشكرون) استفهام توبيخ
وقد كيرأى أشهر من تأنيثه
(أفسلم يسيروا فى الارض
فينظروا كيف كان عاقبة
الذين من قبلهم كانوا أكثر
منهم وأشدقوة
وآنارا فى الارض) من
مصانع وقصور(فاأغنى
عنهم ما كانوا يكسبون
فلما جاءتهم رسلهم بالمينات)
المجمزان الظاهرات
(فرحوا) أى الكفار (جا
عندهم)أى الرسل(من
العلم) فرح استم زاء وضحك
منکرینآه (وحاق) نزل
(بهم ما كانوابه بستمزون)
أى العذاب (فلما رأوا
بأسنا) أى شدة عذابنا
(قالوا آمنا بالله وحده
وكفرنابما كتابه مشركين
فلريك ينفعهم إيمانهم لما
رأوا بأ ساسفت الله) نصبه
على المصدربفعل مقدرمن
لفظه
(قل) يامحمد لا هل مكة
(أرأيتم شركاءكم) آلهتكم
(الذين تدعون) تعبدون
(من دون الله أرونى ماذا
خلقوا من الارض) ممافى
الارض (أم لهم شرك)مع
الله (فى السموات) فى خلق
السموات (أم آتيناهم)
أعطيناهم يعنى كفار مكة
(كتابافهم على بينة منه)
عـ لى بيان من الكتاب أن
لا يعذبوا (بل ان يعد
الظالمون) ما يقول المشركون
يعنى فى الدنيا (بعضهم بعضا)
يعنى الرؤساء للسفلة (اد
غر ورا) باطلا فى الآخرة
(ان اقه يمسك) يمنع (السموات
والارض أن تزولا) لكى
٢٨
ونواحيها فينظر واباً بصارهم وبصائر هم كيف خبر كان مقدم وعاقبة اسمهامؤخرو من قبلهم
صلة الموصول وقوله كانوا ا كثر منهم استئناف م .. من لمبدا أحوالهم وعواقبها والكثرةتعلم
الاخبار والنقل وشدة القوة تعلم برؤية آثارهم الباقية فى الارض اه شيخنا (فوله وآثارا)
عطف على قوة (قوله من مصانع) أى أماكن فى الارض تخزن فيها المياه وهى الصهاريج اهـ
شيخنا وفى المختار والمصنعة بفتح الميم وضم النون وفتحها كالحوض يجمع فيه ماء المطر والمصانع
الحصون امـ (قوله في أغنى عنهم الخ) وقوله فلما جاءتهم الخ وقوله فلما رأوا الخ وقوله فهر بتّ
ينفعهم الخ هذه أربع فا آت الاولى لبيان عاقبة كثرتهم وشدة قوتهم أى ان عاقبته ا خلاف وضد
ما كانوا يؤملونه منها وهو نفسها فلم يترتب عليها بل ترتب عدمه كةولك وعظته فلم يتفظ والثانية
تشير التفصيل ما أبهم وأجمل من عدم الاغناء والثالثة لمجرد التعقيب وجعل ما بعدها تابعا
لما قبلها واقعا عقيمه لان مضمون قوله فلما جاءتهم الخ أنهم كفرواة كأنه خيل فكفر وائم لما
رأوا أمنا آمنوا والرابعة للعطف على آمنوا كأنه ميل فامنوا فلم ينفعهم لان النافع هوالإيمان
الاحتيارى اهـ أبو السعود وفى الكرخى والغاء فى قوله فاأغنى كالنتيجة لقوله كانواأكثر
منهم وانغا كان كالنتيجة لان ذلك بالحقيقة عكس غرضهم ونقيض مطلوبهم لكنه أشبه
النتيجة فى الترقب والثانية فى قوله فلما جاءتهم لان قوله فلما جاءتهم رسلهم كالتفسير لقوله فا
أغنى عنهم فالفاء تعقيمية تفسيرية اذا لتفسير يعقب المفسراهـ (قواء أيضا فا أغنى عنهم
ما كانوا يكسبون) ما الاولى نافية أو استفهامية منصوبة بأغى والثانية موصولة أو مصدرية
مرفوعة به أى لم يغن عنهم أو أى شىء أغنى عنهم مكسوبهم أو كسبهم أه أبو السعود (قوله
فرحوا) أى الكفار بما عندهم أى الرسل من العلم فرح استهزاء وضحك اذالم بأحدوه بالقبول
ويمتثلوا أو أمرافقه ونواهيه قال الزمخشرى كأنه قال استرهزوا بالبينات وبما جاؤوا به من علم
الوحى فرحين مرحين ويدل عليه قوله تعالى وحاق بهسم ما كانوا به يستمزون وهذا أحد الاوجه
فى الآية والثانى فرح الرسل عند استهزاء الكفاربهم مع كفرهم وسوء غفلتهم، ما يطقهم من
العقوبة على جهلهم واغراضهم ففر حواما أوتوامن العلم وشكر وا الله حيث لم يكونوا مثلهم
وهذا أطهر من الاول وقيل فرح الكفاربما عندهم أى عند أنفسهم من العلم وعليه فالمراد
بالعلم علم عقائدهم الزائفة وشبههم الداحضة قاله القاضى إشارة إلى أن المراد بالعلم هنا مايم
العلم الواقع فى قوله تعالى بل أدرك علمهم فى الاخرة وغيره لاذلك بعينهكما هوظاهر كلام
الزمخشرى ادلامخصص المكرخى (قوله أى العذاب) تفسيرما كانوا يستم زون به فان الرسل
كانوا يعدونهم بنزول العذاب عليهم فى الدنيالولم يؤمنوا فيستم زون بالعذاب المرعوديه كماى
قوله تعالى وافقالوا اللهم إن كان هذا هو الحق الآية اه شيخنا (قوله فلما رأوا بأسنا) أى فى
الدنيا (قوله بما كنابه مشركين) وهو الاصنام (قوله فلميك ينفعهم اعمارهم) يجوز رفع إيمانهم
ا-ما ا- كان وجملة ينفعهم خبر مقدم ويجوز أن يرتفع بأنه فاعل ينفعهم وفى كان ضمير الشأن
وقد تقدم لك هذا محققا فى قوله ما كان يصنع فرعون وأنه لا يكون من باب المنازع فعليك
بالالتفات اليه ودخل حرف النفى على المكون لا على النفع لاند جعد نى لايصح ولا ينبغى كقوله
ما كان قد أنيتخذمن ولد اهـ سمين (قوله نصبه على المصدرالخ) ويجوز أن يكون منصوبا على
التحذير أى احذروا سنة اللهفى المكذبين التى قد خلت فى عباده اهـ سمين وقوله بفعل مقدرأى
سن تعالى بهم سنة من قبلهم اى اجراهم على عادته وسفته فى الام الماضية وقوله ان لا ينفعهم
الايمان
٢٩
الايمان تفسير لسفته وعادته اه شيخنا (فائدة) رسمت سنت مجرورة ووقف عليها ابن كثير
وأبو عمرووالكسائى بالهاء والباقون بالناء وأمال الكسائى الماءفى الوقف اه خطيب (قوله
التى قد خلت) أى مضت فى عباده (قوله وخسر هنالك الكافرون) أى وقت رؤيتهم البأس
على أنه اسم مكان قد استغير لا زمان كماساف آنفا انه أبو السعود وقال السمين لا يحتاج لهذابل
يصبح ابتدائؤه على أصله اهـ
{سورة فصلت)
وتسمى سورة حم السجدة وتسمى سورة المصابيح اه خازن وتسمى سورة السهدة اه اتقان (قوله
مكية) أى فى قول الجميع اله قرطبى (قوله تنزيل من الرحمن الرحيم) الغاخص هذان
الوصفان بالذكر لان الخلق فى هذا العالم كالمرضى المحتاجين والقرآن مشتمل على كل ما يحتاج
اليه المرضى من الأدوية وعلى ما يحتاج اليه الاسماء من الأغذية فكان أعظم النفع من الله على
هذا العالم انزال القرآن الناشئ عن رحمته ولطفه بخلقه اه خطيب (قوله مبتدأ) أى وسوغ
الابتداءبه وهو ذكرة وصفه بقوله من الرحمن الرحيم وهو مصدر بمعنى المفعول فكانه قبل
المنزل من الرحمن الرحيم كتاب وقوله فصلت آياته فعت الخبر كما أشاراليه اه شيخنا (قوله فصلت
آياته) أى ميزت باعتبار اللفظ والمعنى اه بيضاوى وقوله باعتبار اللفظ أى بفواصل الآيات
ومقاطعها ومبادى السور وقوله والمعنى أى بكونها وعدا وو عمداً وقصصا وأحكا ما وخبرا واقشاء
اهـ شهاب وفى الخطعب فصلت آياته أى ميزت وجعلت تفاصيل فى معان مختلفة فيمعضها وصف
دات الله تعالى وصفات التنزيه والتقديس وشرح كمال قدرته وعلمه وحكمته ورحمته ومجائب
أحوال خلفه من السموان والكواكب وتعاقب الليل والنهار ومجائب أحوال النبات
والحيوان والإنسان وبعضها فى المواعظ والنصائح وبعضها فى تهذيب الأخلاق ورياضة النفس
وبعضها فى قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وتواريخ الماضين وبالجملة فى أنصف علم أنه
ليس فى بدء الخلق كتاب اجتمع فيه من العلوم المختلفة مثل ما فى القرآن اهـ (قوله حال من
كتاب) أى أن قرآنا حال اما مقصودة وعر بيا صفة لهاأو حال منها أوحال أخرى من كتاب أوهو
حال موطئة وعربيا هى الحال المقصودة ويشيرهذا تأحيرة وله حال عن قوله عربيا وقوط بصفته
أى بسبب صفته أى الكتاب أى المسوغ المجىء الحال منه وهو فكرة وصفه بما عده اه شيخنا
(قوله متعلق بفصلت) أى فصلت لا ؤلاء وبينت لهم لاهم المنتفعون بها وان كانت مفصلة فى
نفسها لجميع الناس الهسمين (قوله يفهمون ذلك) أى تفاصيل آياته المفهومة من فصلت أى
يعطون التغاير والتمايز بينها بكور بعضها أح كاما وبعضها قصصا وبعضها مواعظ وغير ذلك
ام شيخنا (قوله وهم العرب) واغاحصوا بالذكرلانهم المنتفعون به الآنهم يفهمونهابلا واسطة
لمكون القرآن بلغتهم وغيرهم لا يفهمها الابواسطتهم اهـ خطيب (قوله بشيرا ونذيرا) يجوزأن
مكوناتعتين لقرآناوأن يكونا حالي اما من كتاب وأما من آياته وأما من الضمير المنوى فى قرآنا
وقرأزيدبن على برفعهما على النعت لكتاب أو على خبر ابتداء مضمر أى هوبشيرونذيراه سمير
(قوله فأعرض أكثرهم) •«طوف على فصلت وقوله وقالوا معطوف على فأعرض (قوله
وقالواقلوبنا فى أكنة) أى قالواذلك عند دعوته إياهم إلى القرآن والعمل بما فيه اه أبو السعود
وقوله فى أ كنة جميع كان كا غطية جمع غطاء والسكان هوالذى تجعل فيه السهام ويسمى جعية
بفتح الجيم وتجمع على جعاب مثل كلية وكلاب فان قيل هلاقيل على قلوبنا أكنة أجيب بأن
(التى قدخات فى عباده)
فى الام أى لا ينفعهم الإيمان
وقت نزول العذاب (وخسر
هنالك الكافرون) تبين
خسرانهم لكل أحد وهم
خاصرون فى كل وقت قبل
ذلك
{سوره حم السجدة)
مكَتِه ثلاث وخمسون آية
(بسم الله الرحمن الرحيم
حم) الله أعلم بمراده به (تنزيل
من الرحمن الرحيم) مبتدأ
(كتاب) خبره (فصلت
آياته) بينت بالاحكام
والقصص والمواعظ (قرآنا
عربيا) حال من كتاب
بصفته (لقوم) متعلق بقصات
(بعاون) يفهمون ذلك وهم
العرب (بشيرا) صحة قرآنا
(ونذيرافأعرض أكثرهم
فهم لايسمعون) سماع قبول
(وقالوا) للنسبى (قلوبنافى
أكنة) أغطية
لا تزلا وعن مكانهما بمقالة
البرود والنصارى حيث قالوا
عزير ابن الله والمسيح ابن الله
(وا- من زالنا) ولوز الناعن
أمكنتهما (ان أمسكهما)
ما أمسكهما (من أحد) أحد
(من بعده) بعدا مساكه
غيره (انه كان حليماً) عن
مقالة اليهود والنصارى
(غفورا) لمن تاب منهم
(وأقسموا بالله) يعنى كفار
مكة قبل مجىء محمد صلى الله
عليه وسلم (جهد أيمانهم)
.
مهماتدعوناالله وفی آذاننا
وقر) ثقل (ومن بينناوبينك
جاب)خلاففىالدین
(فاعمل) على دينك (اتنا
عاملون) على دينا(قل انما
أنا بشر مثلكم يوحى إلى أمها
المكم اله واحد فاستقيموا
اليـهـ) بالإيمان والطاعة
(واستغفروه وويل) كلمة
عذاب (المشركين الذين
لا يؤتون الزكوة وهم بالآخرة
هم) تأكيد (كافرون
جهد؟منهم بالله (لئن جاءهم
نذير) رسول مموف (ايكونن
أحدى) أسرع جابة وأصوب
دينا (من أحدى الام) من
اليهود والنصارى (فلما
- جاءهم نذير) محمد صلى اقه
عليه وسلم بالقرآن (مازادهم
الانفورا) :اعدامنه
(استكبارا فى الارض)
للاعراض عن الامان
؟=مدعليه السلام والقرآن
(ومكر السيئ) فى هلاك محمد
عليه السّلام (ولا يحيق)
لا يجب ولا يحيط (المكر
السئء) القول القبيح والعمل
القيّم (الابأهله) الاعلى
اهله (فهل ينظرون) فهل
منتظرون قومك ان كذبوك
(الاسنة الاولين) عذاب
الاولين قبلهم عند تكذيهم
الرسل (فلن تجد لسنة الله)
اعذاب الله (تبديلا) تغييرا
(ولن تجد لسنة الله) العذاب
الله (تحويلا) إلى غيره (اولم
٣٠
مال التعبيرمن واحدكما لا يخفى اه خطيب مع زيادة من المصباح وفى البيضاوى وقالوا قلوبنا
فى أكنة إلى قوله ومن بيننا وبينك حاب هذه تمثلات النبوقلوبهم عن ادراك مابدءوهم اليه
واعتقاده وج أسماءهم له وامتناع مواصلتهم وموافقتهم الرسول اه وفى زاده شبه وا قلوبهم
بالشىء المحوى المحاط بالغطاء المحيط له وشبه وا أسماء هم بأ ذان بها صهم من حيث انها تمج الحق
ولا تميل الى استماعه وشهوا حال أنفسهم مع الرسول بحال شيئين بينهما جاب عظيم يمنع من
وصول أحد هما الى الآخراه (قوله ثمانده ونااليه) من ابتدائية وما عبارة عن التوحيد
والفعل مرفوع بضمة مقدرة على الواو والفاعل مستتر تقديره أنت ونامفعول به اه شيحناوفى
السمين قول ما تدعونا اليه من هنا وفى قوله ومن بيننا ويدنك حجاب لابتداء الغابة فالمعنى أن
الحساب ابتدى مناوا بتدئ منك فالمسافة المتوسطة لجهتنا وجهتك مستوعبة لافراغ فيها فلولم
تأت لفظة من لكان المعنى أن الحجاب حاصل وسط الجهتين والمقصود المبالغة بالتباين: المفرط
فلذلك جيء من وقال أبو البقاءه ومحمول على المعنى اذمعنى فى كفة انها محجوبة عن سماع
ما تدعونا اليه ولا يجوزان مكون نعتالا كنة لان الاكنة الاغشية وليست الاغشية محا يدعواليه
١هـ وفى زاده فى الكلام حذف تقديره قلوبنا فى أكنة تمتعنا من فهم ما تدعون المغذف
المضاف اهـ (قوله خلاف) أى مخالفة ومباينة فى الدين (قوله فاعمل) أى استمر على دينك وهو
التوحيد انتا عاملون أى مستمرون على دينناوه والاشراكاهشيخنا (قوله قل انما أنا بشر
مثلكم) أى است غير بشرحها لا يرى كالملك والإن بل أنا واحد منكم والمشريرى بعضهم بعضا
ويسهمه وينصره فلا وجه لما تقولونه أصلاله خطيب وفى أبى السعود قل انما أنا بشر مثلكم
يوحى الى أما اله-كم الد واحد تلقين الجواب عنه أى لست من خفس مغايرلكم حتى يكون بينى
وبينكم حجاب تباين مصمع لتباين الأعمال والأديان كما ينئء عند قولكم فاء-لأننا عاملون بل
انغما أنا بشر مثلكم مأمورما أمرتم به حيث كافنا جميعا بالتوحد بخطاب جامع بينى وبينكم فان
الخطاب فى المكم كى منتظم للكل لا أنه خطاب منه عليه السلام للكفرة وقيل المعنى لست
ملكا ولاجنبا لايمكنكم التافى عنه ولا أدعوكم الى ما تن وعنه العقول والاسماع وانما أدع وكم
الى التوحيد والاستقامة فى العمل وقد يدل عليه ما دلائل العقل وشواهد النقل وقيل المعنى انى
أست بملك واغا أنا بشر مثلكم وقد أوحى إلى دونكم فصحت نيوتى بالوحى الىّ وأنا بشر واذا صحت
تبوتى وجب عليكم اتباعى نتأمل اهـ (قوله فاستقيموا اليه) ضمن معنى توجهوا فعدى بالى اهـ
(قوله بالايمان والطاعة) أى استقيموا اليه فى أفعالكم متوجهين اليه فقوله فاستقيموا حينئذ من
جملة الموحى المه وعلى الوجه الأول من جملة المقول وبه فسر الزمخشرى ويؤيد الاول قوله صلى
الله عليه وسلم قل لا اله الاالله ثم استقم اهـ كرخى (قوله واستغفروه) أى ما أنتم عليه من سوء
العقيدة والعمل اه أبو السعود (قوله ووبل المشركين) جملة دعائية وويل مبتدأ وسوغ الابتداء
به قصد الدعاء اهـ وهذا ترهيب وتنغيرلهم عن السركاثر ترغيبهم فى التوحيد ووصفهم بقوله
الذين لا يؤتون الزكاة الخلزيادة التصدير والتخويف من منع الزكاة حيث جعل من أوصاف
المشركين وقون بكفران الآخرة حيث قيل وهم بالآخرة الخ وهوأى قوله وهم الا خرة الخ
عطف على لا يؤتون داخل فى حيزالصلة واختلافهما بالفعلية والاسمية لما ان عدم امتائها متجدد
والكفر أمر مستمر اه أبو السعود فإن قيل لم خص تعالى من أوصاف المشركين منع الزكاة
إمقرونا بالكفر بالآخرة أجيب بان أحب شئ الى الانسان ماله وهوشقيق روحه فاذا يذله فى
سبيل
٣١
سبيل الله فذاك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوح طوبته الاترى إلى قوله
تعالى ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم أى شتون أنفسهم
وبدلون على ثباتها بإنفاق الأموال وما خدع المؤلفة قلوبهم الاشئ من الدنيا ففرت عصبيتهم
ولانت شكمتهم وأهل الردة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم منتظاهر وا الابجمع الزكاة فنصبت
لهم الحروب وجودوا وفيه بعث للمؤمنين على أداء الزكاة وتخويف شديد فى منعها حيث جعل
المنع من أوصاف المسركين وقرن بالكفر بالا خرة وقال ابن عباس هم الذين لا يقولون لااله
الاالله وهى زكاة الانفس والمعى لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد وقال الحسن وقتادة
لا مقرون بالز كاة ولا يرور ابقاءها واجبا وكان يقال الزكاة قنطرة الاسلام فمن قطعها نجاومن
تخلف عنها هلك وقال الضحاك ومقاتل لا يتفقون فى الطاعة ولا يتصدقون وقال مجاهد
لا يزكون أعمالهم اهحطيب (قوله ان الذين آمنوا وع لو الصالحات الخ) لماذكر تمالى ما الجاهلين
وعيداو تحذيراذ كرمالاضداد هم وعداوتهشيرا فقال تعالى مجيباً لمن تشوق لذلك مؤكدا
لافكار من ذكره ان الدين آمنوا اله خطيب (قواد غيره ون) قال ابن عباس غير مقطوع
وقيل غير منقوص وقيل غير منون عليهم به وقيل غير محسوب قبل نزات هذه الآية فى المرضى
والزمنى والهرمى اذا عجزوا عن العمل والطاعة بكتب لهم الأجركاصح ما كانوا يعملون فيه اهـ
خازن وفى المصباح ومنفت عليه منا عددت له مافعلت من الصنائع مثل أن تقول أعطيتك
وفعلت لك وهو تكر بروت عمير تنكسر منه القلوب فلهذا نهى الشارع عنه بقوله لا تبطلوا صدقاتكم
بالمن والأذى ومن هنّا تقال المر أخو المن أى الامتنان بتعديد الصنائع أحوالقطع والهدم فإنه
مقال منفت الشئ منا أيضا إذا قطعته فهو منون اه (قوله قل أنمكم الخ) الكار وتشنيع
لكفرهم وان واللام امالتا كيد الإنكار وقدمت الهمزة الاقتضائها الصدارة واما للاشعار بان
كفرهم من البعد بحيث بذكر العقلاء وقوعه فيحتاج الى التأكيد اه أبو السعود وفى الخطيب
لماذكرس- أنه سفههم فى كفرهم بالآخرة شرع فى ذكر الأدلة على قدرته عليها وعلى كل
ما يريد كغلق الاكوان ومافيها الشامل لهم ولمعبوداتهم من الجمادات وغيرها الدال على أنه
واحد لا شريك له :قال منكرا عليهم ومقررا الوصف لانهم كانوعالمين بأصل الخلق قل أقفكم
لتكفرون الخ امـ (قوله وادخال ألف الخ) كان عليه أن يقول وتركه أى الادخال كعادته فإن
القرآآت السبعية هنا أربعة والذى فى عبارته ثقتان فقط اه شيخنا (قوله لتكفرون الخ) لام
الابتداء (قوله فى يومين) قال ابن عباس أن الله خلق يوما فسماه الأحدثم خلق ثانيا فما.
الاثنين ثم حلق ثالث فسماه الثلاثاء ثم خلق رابعا فسما ، الاربعاء ثم خلق خامسا فسماه الخميس
تغلق الارض يوم الاحد والاثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء ولذلك يقول الناس أنه يوم ثقيل
وحلق مواضع الأنهار والشجر والقرى يوم الاربعاء وخلق الطير والوحوش والسباع والموام
والافتيوم الخميس وخلق الإنسان يوم الجمعة وفرغ من الخلق يوم السبت ولكن فى حديث مسلم
عن أبى هريرة قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدى فقال خلق الله التربة يوم السبت
وخلق فيها الجمال يوم الاحد وخلق الشجريوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور
يوم الاربعاء وخلق الدوار يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة فى آخر الخلق فيما بين
العصر الى الليل فإن قبل الا يام الغاتوجد مدوران الافلاك وانما وجدت الافلاك بعد عام
الخلق فوقت خلق السموات والارضين لم تكن الايام موجودة أجيب بان المراد من قوله فى
ان الذين آمنوا وعملوا
الصالحات لهم أجر غير
ممنون) مقطوع (قل
النكم) بتحقيق الهمزة
الثانية وتسهيلها وادخال
ألف بينها يوجهها وبين
الاولى (لتكفرون بالذى
خلق الارض فى يوممن)
الاحد والاثنين (وتحملون
له أندادا) شركاء
بسبروا) يسافروا كفار مكة
(فى الارض فينظروا)
متفكر وا و يعتبروا (كيف
كان عاقبة) جراء
(الذين من قبلهم) عند
تكذبهم الرسل (وكانوأشد
منهم قوة) بالمدن والمال
(وما كان الله ليجزر)
ليفوته (من شئ) أحد (فى
السموات ولا فى الأرض)
من الخلق (انه كان عليما
بخلقه (قديرا) عليهم (ولو
يؤاخذالله الناس) الجن
والانس (بماكسبوا) مجملة
ذنوبهم (ما تركعلى ظهرها)
على وجه الارض (من
داية) من الجن والانس
خاصة أحدا (ولكن يؤخرهم)
يؤجلهم (الى أحل مسمى)
الى وقت معلوم (فاذا حاء
أحلهم) وقت هلا لهم
(فإن الله كان بعباده بديرا)
من يهلك وعن ينجو
(ومن السورة التى يدكر
فيهابس وهى كلها مكة
آياته اثنان وتسعون آية
To: www.al-mostafa.com
(ذلك رب) مالك (العالمين)
جمع عالم وهو ماسوى الله
وجمع لاختلاف أنواعه بالماء
والنون تغليما للعقلاء (وجل)
مستأنف ولايجوز عطفه
على صلة الذى الفاصل
الاجنبى (فبها رواسى)
جبالا ثوابت (من فوقها
وبارك فيها) بكثرة المياه
والزروع والضروع (وقدر)
قسم (فيها أقواتها) للناس
والبهائم (فى) تمام (أربعة
أيام) أى الجعل وماذكر معه
وكلماتها سعمائة وتسمع
وعشرون وحروفها ثلاثة
آلافحرف)
(بسم الله الرحمن الرحيم)
وباسناده عن ابن عباس فى
قول البارى جل ذكره(بس).
تقول يا انسان بلغة السريانية
(والقرآن الحكيم انك)
يا محمد (لمن المرساس) ويقال
قسم أقسم بالياءوا اسمين
والقرآن الحكم وأقسم
بالقرآن المحكم بالحلال
والحرام والامر والنهى انك
ما محمد لمن المرسلين ولهذا
كان القسم (٥-لى صراط
مستقيم) ثابت على دمن قائم
مرضاهوهو الاسلام (تنزيل
العزيز) يقول القرآن :- كام
العزيز بالنقمة لمن لا يؤمن
به (الرحيم) لمن آمن به
(لتعذر) لتحوّف بالقرآن
(قوما) بعنى قريشا (ما أنذر)
كم أنذر (باؤهم) ويقال
يومين فى مقدار يومين أوان المراد باليومين النوبتين أى خلق من فى فوبت من كل قوبة أسرع مما
يكون فى يوم اهـ خطيب (قوله ذلك رب العالمين) اشارة الى الموصول باعتبار اتصافه بما فى حيز
الصلة وافراد الـكاف لما مرمرارا من أن المراد ليس تعيين المخاطبين وهو مبتد أ خبره ما بعد. أهـ
أبو السعود (قوله وجع الخ) جواب عما يقال انه اسم جنس يصدق على كل ماسوى الله والجمع
لابد أن يكون له افراد ثلاثة فأكثرفأ جاب بان المسوغ تعدد أنواعه وقوله بالياء والنون اشارة
السؤال آخر محصله أن هذا الجمع خاص بالعقلاء والعالم غالبه غير عاقل فأجاب بقوله تغليب الخ
احشيخنا (قوله مستأنف) إلى قوله للفاصل الاجنبى هذا ثابت فى بعض النسخ وهو معرض
بان ما بين المتعاطف ين من قبيل الاعتراض والاعتراض كثيراً ما يقع بين المتعاطفين وغيرهما
من المتعلقات وأكثر القسم على اسقاط هذه العبارة واسقاطها واضح والحق أن قوله وجعل
الج معطوف على خلق الأرض فهو من جملة الصلة تأمل وقول الفاصل الاجنبىّ وهو تجعلون
لانه معطوف على تكفرون فليس من أجزاء الصلة اهـ شيخنا (قوله وجعل فيها رواسى من
فوقها) فان قبل ما الفائدة فى قوله من فوقها أجيب بانه تعالى لوجعل لهارواسى من تحتم التوهم
أنها التى أمسكتهما عن النزول ولكنه تعالى جعل هذه الجبال الثقال فوقهاليرى الانسان بعينه
أن الأرض والجمال الثقال مفتقرة إلى مسك وحافظ وما هو الاالله القادر المختار اه خطى
(قوله وقد رفيه،لقواتها) قال محمد بن كعب قدر الاقوات قبل أن يخلق الخلق والامدان أى أقواً
تنشأ منها أن خص حدوث كل قوت بقطر من الاقطار فأضاف القوة الى الارض لكونه
مت ولدامن تلك الأرض حاد ثافيها وذلك لانه تعالى جعل كل مادة معدة لنوع من الاشياء
المطلوبة حتى ان أهل هذه البلدة يحتاجون الى الاشياء المتولدة فى تلك البلدة وبالعكس فصار
هذا المعنى سيدالرغبة الناس فى التجارات واكتساب الاموال لتفتظم عمارة الارض كلها
باحتياج بعضهم إلى بعض فكان جميع ما تقدم من إبداعها وايداعها ماذكر من متاعها دفعة
واحدة على مقدار لا يتعداه ومنهاج بديع ديره فى الأزل وارقضاء وقدره فأمضاء لامنقص
عن حاجة المحتاجية أملاواغا بنقص توصلهم أو توصل بعضهم اليه فلا يجد له حينئذما مكفيه
وفى الأرض اضعاف كفايته اه خطيب (قوله للناس والبهائم) متعلق بقدر (قوله فى تمام
أربعة أيام) أى باليومين اللذين خلق فيم - ما الارض قالد مكى أى فهو على حذف مضاف ولولا
هذا التقدير لـ كانت الا يام ثمانية يومان فى الأول وهوقوله خلق الأرض فى يومين ويومان فى
الاخيروهوقوله فقضا هن سبع سموات فى يرمين وأربعة فى الوسط قال فى الكشاف فى أربعة
أيام فذلكة خلق الأرض وما فيها كأنه قال ذلك فى أربعة أيام كاملة مستوية بلا زيادة ولا نقصان
اه والظاهر ان اطلاق الفذلكة على المجازقان حقيقتها ان يجمع اجمال ما فصل سابقا وذلك
هنا مفقود اذلايعلم هنا قبل الفذلكة ان خلق ما فى الأرض فى يومين ويجوزأن تكون الفذلكة
بمعنى الانهاءة فى القاموس فذلك حسابه انهاه وفرغ منه ومقدار خلق الأرض وما يتعلق بها
كان فى أربعة أيام لاغـ يروبه .نتمنى حساب مقدار خلق الأرض مع متعلقاتها اه كرنى وفى
الخطيب فى أربعة أيام هذا يقتضى إن مدة خلق الأرض بما فيها وخلق السموات ثمانية أيام
يومان فى الاول وهوقوله تعالى خلق الارض فىيومين ويومان فى الاخروهوقوله تعالى
فقضاهن سبع سموات فى يومين وأربعة فى الوسط وهوق وله تعالى فى أربعة أيام فيمخالف الآيات
الدالة على ان المدة ستة أيام فيئذ يحتاج هذا الكلام لتأويل لاجل التوفيق بين الا يمان
فقال
فقال بعضهم فى أربعة أيام أى باليومين الماضيين كما تقول بنيت بيتى فى يوم وأكملتسه فى يومين
أى بالأوّل وقال أبو البقاء فى تمام أربعة أيام بفعل الكلام على حذف المضاف وهوالذى سلكه
الشارح فإن قبل هلاقال بالقسيمة لهذه الأفعال فى يومين كماقال فى خلق الارض فى يومين ليكون
أبعدعن الغلط وأصرح فى المراد أجيب بأن قوله فى أربعة أيام سواء فيه زيادة فائدة على ما اذا
قال خلق هذه الثلاثة فى يومين وهى أنه لوقال فى يومين لم يفد الكلام كون اليومين مستغرقين
بفتح الراء بتلك الاعمال بخلاف لماذكرخلق الارض وخلق هذه الاشياءثم قال فى أربعة أيام
سواءدل على ان هذه الايام الاربعة صارت مستغرقة ومغمورة بتلك الاعمال من غيرزيادة ولا
نقصان فإن قبل لم حملت مدة خلق الأرض بما فيها ضعف مدة خلق السموات مع كون السماء
أكبر من الارض وأكثر مخلوقات وعجائب قلت التنبيه على أن الأرض هى المقصودة بالذات
لمافيها من الثقلين ومن كثرة المنافع فزادت مدته المكون ذلك أدخل فى المنة على ساكنيها
والاعتناء بشأنهم وشأنها وأيضازادت مدتهالما فيها من الابتلاء بالمعاصى والمجاهدات
والمجادلات والمعالجات وقال أبو البقاءلعل زيادة مدة الارض على مسدة السماء حرباعلى
مايتعارف من أن بناء السقف أخف من بناء البيت فإن قبل اللّه تعالى قادر على خلق الكل
فى قدرلحة البصرفى الحكمة فى تقدير هذه المدة أجيب بان هذا تعليم لعباده كيفية التأنى فى
الامور وتدريبالهم على السكينة والبعد عن الجملة فى الأمور اهـ (قوله فى يوم الثلاثاء) بفتح
الثاء المثلثة وضمها كمافى القاموس (قوله عن خلق الأرض مافيما) أى عن مدة خلقهما فاذا
سأل السائل وقال فى كم يوم خلقت الأرض ومافيهافيقال فى أربعة أيام اه شيخنا وفى السمين
قوله السائلين فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه متعلق بسواء بمعنى مستويات للمسائلين الثانى انه متعلق
بمقد رأى قدر فيها أقواتها لاجل الطالبين لها المحتاج ين المقتاتين الثالث ان يتعلق بهذوف كأنه
قبل هذا الحصر لاجل من سأل فى كم خلقت الأرض وما فيها اهـ (قوله قصد الى السماء) المراد
بالقصد فى حقه تعالى ارادته أى ثم تعلقت ارادته بخلق السموات الخ اهـ (قوله وهى دخان) قال
المفسرون هذا الدخان بخار الماء وذلك ان عرش الرحمن كان على الماء قبل خلق السموات
والأرض كما قال وكان عرشه على الماء.ثم ان الله تعالى أحدث فى ذلك الماء اضطرا بافا زيد وارتفع
تخرج منه دخان فأما الزبد فيقى على وجه الماء خلق منه السوسة وأحدث منه الارض وأما
الدخان فارتفع وعلاتفاق منه السموات فإن قيل هذه الآية مشعرة بان خلق الأرض كان قبل
خلق السموات وقوله تعالى والارض بعد ذلك دحاها يشعر بان خلق الأرض بعدخلق السماء
وذلك يوجب التناقض اجيب بان المشهور انه تعالى خلق الأرض أولا ثم خلق بعدها السماء
ثم بعد خلق السماءدحاالارض ومدها وحينئذفلا تناقض قال الرازى وهذا الجواب مشكل
لأن الله خلق الأرض فى يومين ثم انه فى اليوم الثالث جعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها
وقد رفيهاأقواتها وهذه الاحوال لايمكن ادخالها فى الوجود الابعدان صارت الأرض منبسطة ثم
أنه تعالى قال بعد ذلك ثم استوى الى السماء فهذا يقتضى ان اش خلق السماء بعد خلق الأرض
وبعدان جعلها مد حتوة وحينئذ يعود السؤال ثم قال والمختار عندى ان يقال خلق السماء مقدم
على خلقى الارض وتأويل الآية ان يقال الخلق ليس عبارة عن التكوين والايجاد والدليل
عليه قوله تعالى ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فلو كان
الخلق عبارة عن الايجاد والتكوين لصار تقدير الآية أو جده من تراب ثم قال له كن فيكون
فى يوم الثلاثاء والاربعاء
(سواء) منصوب على
المصدر أى استوت الاربعة
استواء لاتزيد ولا تنقص
(للسائلين) عن خلق الارض
عافيها (ثم استوى) قصد
(الى السماء وهى دخان)
بخار مرتفع (فقال ل،L
وللارض
لم ينذرآباءهم فيلك رسول
(فهم غافلون) عن أمر
الآخرة جاحدون بها (لقد
حق القول) لقدوجب
الفول بالسخط والعذاب
(على أكثره.م) على أهل
مكة أبى جهل وأصحابه
(فهم لايؤمنون) فى علم اللّه
ولا يريدون أن يؤمنوا فلم
يؤمنوا وقتلوايوم بدر على
الكفر (اناجملنا فى أعناقهم)
فى أيمانهم (أغلالا) من
حديد (فهى) مغلولة مردودة
(الى الاذتان) الى اللحى
(فهم مقصرون) مغلولون
ويقال جعنا أيمانهم الى
الأذقان حين أرادوا أن
يرجوا النبي صلى الله عليه
وسلم بالحجارة وهو فى الصلاة
فهم مقعدون مغلولون من
كل خيرمحرومون (وجعلنا
من بين أيديهم) من أمر
الاخرة (سدا) غطاء (ومن
خلفهم) من أمر الدنيا (سدا)
غطاء (فأغشيناهم)أغشينا
أبصار قلوبهم (فهم
لا يبصرون) الحق والهدى
ويقال وجعلنا من بين أيديهم
٥
فـ
ح
٣٤
اثقبا) الى مرادى منكها
(طوعا أوكرها) فى موضع
الحال أى طائعتين أو
مكرهتين (قالتا أتينا) عن
فينا (طائعين) فيه تغليب
المذكر العاقل أونزانا
سداسترا حيث أرادوا أن
يرجموا الذى صلى الله عليه
وسلم بالحجارة وهو فى الصلاة
فلم يبصروا النبى عليه السلام
ومن خلفهم سداسترا حتى
لا.مصر وا أصحابه فأغشيناهم
أغْشهناأبصارهم فهم
لايبصرون النبى فيؤذوه
(وسواء عليهم) على بنى
مخزوم أبي جهل وأصحابه
(أأقذرتهم) خوفتهم بالقرآن
(أم لم تنذرهم) لم تخوفهم
(لا يؤمنون) لايريدونان
يؤمن واوقة-لوايوم بدرعلى
الكفر ونزل من قوله انا جعلنا
فىأعناقهم اغلالاالیههنا
فىشأن أبى جهل والوليد
وأمحابهما (اغاتنذر)
يقول ينفع الذارك يامحمد
بالقرآن (من اتبع الذكر)
يعنى القرآن وعمل به مثل
أبى بكر وأصحابه (وخشى
الرحمن بالغيب) عمل الرحمن
وإن كان لا يراه (فبشره
بمغفرة) لتقويه فى الدنيا
(وأبركريم) ثواب حسن
فى الجنة (انانحن نحسي
الموقى) للبعث (ونكتب
ماقدموا) نحفظ عليهم
-- بيب
وهذا محال فثبت ان الخلق ليس عبارة عن الايجاد والتكوين بل عبارة عن التقدير وإذاثبت
هذا فقول قوله تعالى خلق الأرض فى يومين معناه أنه قضى بحدوثها فى يومين وقضاء اللّه تعالى
بأنه سيحدث كذا لا يقتدى حدوث ذلك الشئ فى الحال فقضاء الله تع الى بحدوث الارض فى
يومين قد تقدم على احداث الارض وحينئذنزول السؤال ١هـ خطيب فعلى هذا تكون مْ
الترتيب الاخبارى لا الزمانى والذى تلخص من كلام القرطبى فى سورة البقرة أن الذى خلق أوّلاً
هو الدخار الذى هوأصل السماء ثم بعده الارض غير مدحوة ثم خلقت السماء مبسوطة متفاصلة
طاقا بعضهافوق بعضر ثم دحيت الارض وحلق منفيها من الأرزاق وغيرها اهـ وقد تقدم
هناك نقل عبارته مبسوطة فارجع اليهاإن شئت وعبارة السمين قوله وهى دخان الدخان
ما ارتفع من لهم النارويستعار لما يرى من بخار الارض عند جدبها وقياس جعه فى القلة
أدخنة وفى الكثرة دخيان مثل غراب وأغربة وغربان وقوله وهى دخان من باب التشبيه
الصورى لان صورتها صورة لدخان فى رأى العين اهـ (قوله انتباطوعا أوكرها) تمثيل تهتم تأثير
قدرته أمالى فيه ما واستحالة امتناه هما من ذلك لا اثبات الطوء والكر له- ما وقوله قالة أتينا
طائعين تمثيل لكمال تأثر هما بالذات عن القدرة الربانية وحصوله ما كما أمرنابه اه أبو السعود
وفى الكرخى وقد يتضمن كلامه ان معنى طوعا أوكرها اظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده
لااثبات الطوع والكرم لهما ومعنى أتيناطائعين الاظهرانه تصوير التأثير قدرته فيهما وتأثرهما
بالذات عنهاوة شلهما بأمر المطاع واجابة المطيع الطائع كقوله كن فيكون ففيه استعارة تمثيلية
شبه حال الصانع سبحانه فىتأثير قدرته على وفق إرادته فيه- ما أو حاله-ما فى قبوله_ ما الوجود
والحدوث والحصول متعلق قدرته تعالى على وفق الارادة مجال الامر المطاع أو المأمور المطيع
ويجوزان يكون من الاستعارة القنصلية بعدان تكون الاستعارة فى ذاتهما مكنية كما تقول
نطقت الحال بدل دات فيجعل الحال كالانسان الذي يتكلم فى الدلالة والبرهان ثم يتخيل له
النطق الذى هو من لازم المشبه بهوننسب اليه اهـ وفى القرطبى فقال لها ولا ارض التباطوعا
أوكرها أى جماً بماء لقت فكما من المنافع والمصالح وأخر جاهالظل فى قال ابن عباس قال
الله تعالى السماء أطاعى شمسك وفرك وكوا كبك وأجرى رياحك ومحابك وقال للأرض شقى
أنهارك وأخرجى ش جرك وثمارك طائعتين أو كارمتبز قالتا أتينا طائمين وفى الكلام حذف أى
أتينا أمرك طائعين وقبل معنى هذا الامر التسخيرأى كوناف كانتا كما قال تعالى انما قولن الشئ اذا
أردنا أن نقوا له كن فيكون فعلى هذا قال ذلك قبل خلقهما وعلى القول الأول قال ذلك بعد
حلقهماره وقول الجمهور وفى قوله تعالى لهما وجهان أحدهما أنه قول تكلم به الثانى انها قدرة
منه ظهرت لاما فقام مقام الكلام فى بلوغ المرادذ كره الما وردى قالنا أتينا طائه- من فيه أيضا
وجهان أحدهما أنه ظهور الطاعة منهما حيث انقادا وا حابا فقام مقام قوله ما وقال أكثر أهل
العلم يل خلق الله تعالى فيه ما الكلام فتكلمنا كما أراد تعالى وقال أبونصر السكسى فقطق من
الارض موضع الكعبة ونطق من السماء بحالهاف وضع الله فيهحرمه اه (قوله أيضا ائقيا
طوعا أوكرها الخ) جمع الامرة ما فى الاخبار عنه لا يدل على جمعه فى الزمان بل قد يكون القول
الأمامتعاقما فان قيل إن الله تعالى أمر السماء والارض فأطاعتا كماان الله أنطق الجمال مع
إداود عليه السلام فقال باجمال أو بى معه والطير وأنطق الايدى والارجل فقال تعالى يوم تشهد
عليهم ألسنتهم وايديهم وأرجلهم ؟ما كانوا يعملون وقال تعالى وقالوا للمودهم لم شهد نم علينا
قالوا
٣٥
قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شئ إذا كان كذلك فكيف بسةبعد أن الله تعالى يخلق
فى ذات السموات والارض حياة وعقلاثم يوجه الامر والتكليف اليهماووجههذا بوجوه
الأوّل أن الاصل حمل اللفظ على ظاهره الا أن يمنع منه مانع وههنا لامانع الثانى أنه تعالى
جمع ماجمع العقلاء فقال قالت أتينا طائمين الثالث قوله تعالى اناعرضنا الأمانة على السموات
والارض والجدل فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان وهذا يدل على كونها عارفة
بالله تعالى عالمة بتوحه تكليف اللّه تعالى وأجاب الرازى عن هذا بان المراد من قوله اثقياطوعا
أوكرها الاتبان إلى الوجود والحدوث والحصول وعلى هذا التقدير خال توجه هذا الامر
كانت السموات والارض معدومة لم تكن عارفة ولا فاهمة للخطاب فلم يح زتوحه الامراليم ما
اه خطي وقرأ العامة التيا أمراً من الاتيان قالت أتينامنه أيضا وقـرأابن عباس وابن جبير
ومجاهد آتياقالتا آتبنا بالمدفيه ما وفيه وجهان أحدهما أنه من المؤاناة وهى الموافقة أى
التوافق كل منهما الاخرى لما بامق بها واليه ذهب الرازى والزمخشرى فوزن آتيافا علا كقاتلا
ووزن آمنافا علما كقاتلنا والثانى أنه من الابقاء بمعنى الاعطاء فوزن آتيا أفعلا كا كرماووزن
آتبنا أفعلنا كأكر منا فعلى الاول بكون قد حذف مفعولا وعلى الثانى يكون قد حذف مفعولين
اذا لتقدير ا عطها الطاعة من أنفسما من أمركما قالتا آتيناه الطاعة اهـ سمين (قوله فقضاهن
الخ) تفسير وتفعيل لتكوين السماء المجمل المعبر عنه بالامر وجوانه لا أنه فعل مرتب على
تكونه ما أى خلق هن خلقا ابداعبا وأتقن أمرهن حسبما تقتضيه الحكمة اه أبو السعود (قوله
أى صيرها سبع سم وات الخ) أشار الى أن سبع مفعول فان لقضاهن لانه ضمن معنى صيرهن
بقصائه سبع سموات ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من مفعول فضاهن اى قضاهن
معدودة وقضى بمعنى صنع وأن يكون تميزا قال الزمخشرى ويجوز أن يكون فهيرامبه ما مفسرا
اسبع سموات على التمييز بعنى بقوله ميهما انه لا يعود على السماء لامن - من اللفظ ولا من حيث
المعنى بخلاف كونه حالاأو مفعولاثانيا فإن قيل اليوم عبارة عن النهار والليل وذلك انما يحصل
بطلوع الشمس وغروبها وقبل حدوث السموات والشمس والقمر كيف يعقل حصول اليوم
فالجواب ان معناه انه مضى من المدة ما لوحصل هناك فلك وشمس لكان المقدار مقدرا بيوم
وقد تقدم نظيره اهـ كرخى (قوله وفيها خلق آدم) ظاهره أنه خلق فى نفس اليوم الذى خلقت
فيه السموات فيكون خلقه ليس بينه وبين خلق ها فاصل وهو خلاف المنصوص المشهور من أن
بين خلقه وبين خلقها الوفامن السنين ويمكن الجواب بأن المراد انه خلق فى ذلك اليوم وان كان
من سنة اخرى كما تقول ولد محمديوم الاثنين وتوفى يوم الاثنين وقوله ووافق ما هنا أى العدد
المذكور خلق الأرض وما فيها وتخلق السماء آيات خلق السموات والأرض أى الآيات
الدالة والمصرحة بان خلقهما فى ستة أيام والتوفيق المذكورانما نشأ فى الحقيقة من التأويل
السابق المذكور بقوله فى تمام أربعة أيام اه شيخنا والمشهور أن الأيام الستة بقدرا يام الدنيا
وحكى القرطبى قولا أن كل يوم منها بقدر ألف سنة من أيام الدنيا فتكون الستة أيام بقدرستة
آلاف سنة اهـ (قوله وأوحى فى كل سماء الخ) معطوف على فقضا هن والوحى عبارة عن
التكوين وهو مقيد بما قيد به المعطوف عليه من الوقت اه أبو السعود (قوله الذى أمربه من
فيها الخ) عبارة القرطبى وأوحى فى كل سماء أمرها قال قتادة والسدى خلق فيها شمسها وقرها
ونجومها وأفلا كها وحلق فى كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذى فيها من البحار وجمال
خطابه مامنزلته (فقضاهن)
الضميريرجع الى السماء
لانها فى معنى الجمع الأدلة الميه
أى صيرها (سبع سموات
فى يومين) الخميس والجمعة
فرغ منها فى آخرساعة منه
وفيها خلق آدم ولذلك لم يقل
هناسواء ووافق ماهنا آيات
خلق السموات والارض فى
ستة أيام (وأوحى فى كل
سماء أمرها) الذى أمربه من
فيها من الطاعة والعبادة
ما أسلفوا من الخير والشر
(وآثارهم) ماتركوا من
سنة صالحة فعمل بها بعد
مونهم أوسنة سيئة فعمل
يها بعدموتهـم (وكل ئ)
من أعمالهم (أحسيناء فى
أمام مبين) كتبناه فى اللوح
المحفوط (واضرب لهم) بين
لأهل مكة (مثلا) مثل
(أصحاب القرية) صفة
أهل انطاكية كيف
أهلكناهم (إذ جاءها
المرسلون) يعنى جاء اليهم
رسول عيسى شمعون الصفا
فـلم يؤمنوا به وكذبوه (اذ
أرسللاليهم) فأرسلنا اليهم
(اثنين) رسولين سمعان
وثومان (فكذبوهمافعززنا
مثالث) فقودناهما بشمعون
حيث صدقهما على تبليغ
رسالتهما (فقالواانا اليكم
مرسلون قالوا ما أنتم الابشر)
آدمی(مثلناوماأنزلالرحمن
منشئ)من كاپيولارسول
(وزينا السماء الدنيا بمصابيح)
بغيوم (وحفظا) منصوب
مفعل المقدر أى حفظناها
من استراق الشياطين السمع
بالشهب (ذلك تقدير العزيز)
فى ملكه (العليم) بخلقه
(فان أعرضوا) أى كفار
مكة عن الإيمان عدهذا
البيان (فقل أنذرتكم)
خوفتكم (صاعقة مثل صاعقة
عاد وثمود) أى عذا بابهاككم
مثل الذى أهلكهم (اذ
جاءتهم الرسل من بين
أيديهم ومن خلفهم) أى
مقلبين عليهم ومديرين عنهم
فكفروا كاساتى والاهلاك
فى زمنه فقط (أن) أى بان
(لاتعبدوا الا الله
(ان أنتم) ما أنتم (الا
تکذبون)علی الله(قالوا)
يعنى الرسل (رينايعلم) شهد
(انا اليكم المرسلون وما علينا
الاالبلاغ) التبليغ (المبين)
بلغة تعلونها (قالوا) الرسل
(انا تط_ مرزامكم) تشاء مناتكم
(لمن لم تنتهوا) عن مقالتكم
(أفرجنكم) لتقتلنكم
(وايمستكم) يصيبكم (منا
عذاب أليم) وجيع وهو
القتل (قالوا) يعنى الرسل
(طائر كم) شدتسكم وشؤمكم
(معكم) من اللّه يفعلكم (أمن
ذكرية) أتشاءمتم بأن
ذكرناكم وخوففاكم بالله
(بل أنتم قوم مسرفون)
مشركون باللّه (وجاءعن
٣٦
البرد والثلج وهوقول ابن عباس قال ولله على كل سماء بيت يحج المه وتطوف به الملائكة بهذا.
الكمية والذى فى السماء الدنياه والبيت المعموروقيل أوحى فى كل سماء أمرها أى أوحى فيها
ما أراده وما أمربه فيها والإيحاء قـ دمكون أمراً كقوله بأن ربك أوحى لها وقوله واذا وحن الى
الحوار بين أى أمرتهم وهو أمر تكوين اهـ (قوله وزمنا السماء الدنيا) فيه التفات الى فون
العظمة لا براز مزيد العناية بالتزبين المذكور أه أبو السعود (قوله بفعل المقدر) أى المعطوف
على زينا (قوله ذلك) أى الذى ذكر كان بتفاصيل تقدير الخاه أبو السعود (قوله فإن أعرضوا)
التفات من خطابهم بقوله النكم الى الغيمة لفعلهم الأعراض أعرض عن خطابهم وهو تناسب
حسن وقرأ الجمهور صاعقة مثل صاعقة عاد الخ بالألف فيه ما وابن الزبير والنخعى والسامى وابر.
محمصن صعقة مثل صعقة بحذفها وسكون المير وقد تقدم الكلام فى ذلك فى أوائل البقرة تقال
صعقت الناقة تصعق وهذا مما جاءفيه فعل بالفتح يفعل بالكسر ومثله جدعته فدع والصعقة
المرة اهسمين (قوله بعد هذا البيان) أى المد كور بقوله قل أثنكم الخفهذا الكلام مرتبط به
ام شيخنا (قوله فقل أنذرتكم) أى انذركم وصيغة الماضى للدلالة على تحقق الانذار المنىء عن
تحقق المنذربهاه أبو السعود (قوله صاعقة) الصاعقة فى الاصل هى الصيحة التى يحصل بها
الهلاك أو قطعة نار تغزل من السماء معها رعد شديد والمواد بها هنا مطلق العذاب كما أشار اليه
الشارح لكن بالنظر للصاعقة الاولى وأما الثانية فالمرادبها-قيقتها اه شيخنا (قوله انجاءتهم
الرسل الخ) ظرف الصاعقة الثانية فهو منصوب بهالانهاءمنى العذاب اه سمين وهـذا الذى
يناسب صقيع الجلال فالمعنى صعقتم .. م وقت مجىء رسلهم اليهم والضمير فى جاءتهم واقع على عاد
ونمود والجمع باعتبار الجمعية التى فى القميلتبر من حيث الافراد وقوله والرسل المراد بهم هود
وصالح ومن قبلهما من الرسل لكن مجىء مود وصالح لها من القبلتين حقفى ومجىءمن قبلهما
هاتين القبيلتين على ضرب من التسمع على تنزيل مجىء كلامهم ودعوتهم إلى الحق منزلة مجىء
أنفسهم فان هودا وصالحا كانا داعمين لهاتين القبيلتين الى الايمان بهما ويجميع الرسل من
جاء قبلهما أشارلهذا أبو السعود وقوله من بين أيديهم حال من الرسل أى حال كون الرسل من
بين أيدى عادوثم ودومن خلفهم والجمع باعتبار ما سبق فقول الشارح أى مقبل ين عليهم الخ
لف ونشر مرتب والمراد بالمقبلين عليهم دود وصالح وبالمديرين عنهم الرسل الذين تقدموا
هودا وصالحا أم شيخنا وفى أبى السعود من بين أيديهم ومن خلفهم متعلق بجاءتهم أى من
جميع جوانبهم أو من جهة الزمان الماضى بالانذار عما جرى فيه على الكفارومن جهة
المستقبل بالمذيرعما سيحيق بهم من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة وقبل المعنى جاءتهم الرسل
المتقدمون والمتأخرون على تنزيل مجىء كالمهم ودعوتهم إلى الحق . نزلة مجىء أنفسهم فان
هودا وصالذا كانا داعمين لهم الى الايمان بهما وبجميع الرسل عمن جاء من بين أيديهم أى من
قبلهم ومن يجى ءمن خلفهم أى من بعدهم ف-كأن الرسل قد جاؤهم وخاطبوهم بقوله- م أن
لا تعبدوا الا انتهاه وتقدم أن هودا وصالما كانا بين نوح وإبراهيم وليس بينهما غير هما من الرمل
وأن الذين تقدموا عليه ما من الرسل أربعة نوح وادريس وشيت وآدماه (قوله كماسيأتى) أى فى
قوله فأما عادالخام (قوله والاهلاك) أى الذى خوف به محمد صلى الله عليه وسلم قريشا فى زمنه
أى زمن محمد فقط أى لا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم اهـ شيخنا (قوله أن لا تعبدوا الاالله) يجوز
فى ان هـذه ثلاثة أوجه أحد ها ان تتكون هى المخففة من الثقيلة الثانى انهلمهى المصدرية التى
بيبيب جميـ
تنصب
٣٧
تنصب المضارع والجملة بعدهاصلتها وصلت بالنهى كما توصل بالامر الثالث ان تكون مفسرة
لان مجىء الرسل يتضمن قولا ولا فى الاوجه الثلاثة ناهية ويجوز أن تكون نافية على الوجه
الثانى ويكون الفعل منصوبا بان د.دلا النافية فان لا النافية لاتمنح عمل العامل فيما بعدها اهـ
سمين وكلام الشارح يناسب الوجه ين الأولين حيث قدر حرف الجرداخلاعليها ولا يناسب
الوجه الثانى كمالا يخفى أهـ شيخنا (قوله قالوا) أى عاد وثمود مخاطبين له ود وصالح وقوله بما
ارسلتم به فمه تخلص المخاطب على الغائب فقامواهوداوصالحاعلى من قبلهما من الرسل
فكأنهم قالوا فانا كافرون كما ومن دعوتونا إلى الإيمان به من قبلكم من الرسل ام شيخنا
(قوله لوشاءربنا) قدرالزمخشرى مفعول المشيئة ارسال الرسل والاولى تقديره من جفس
جوابها أى لوشاء ربنا انزال ملائكة بالرسالة الى الانس لا نزل اليهم بها ملائكة وهذا أبلغ فى
الامتناع من ارساله البشراذ علة واذلك بانزال الملائكة وهو لم يشأذلك فكيف يشاءذلك فى
الشراء -مين لكن تقدير الزمخشرى انسب بالمعنى فار هوداوه المالدعما انهمارسولان
وقومه ما لم يفكر وا ان يكون البشررسولا والمعنى لوشاءربنا ارسال رسول لجعله ماكا كماتدل
عليه الآنات الاحرام شيخنا (قوله على زعمكم) أى والافهم ينكرون رسالة هود وصالح
(قوله فاما عاد فاستكبروا فى الارض) شروع فى حكاية ما يخص بكر واحدة من الطائفتين
من الجنابة والعذاب اثر بيان مابم الكل من الكفر المطلق أى فتعظ موافيها على أهلها او
استعلوافيها واستولوا على أهلها اه أبو السعود (قوله لما خوفوا بالعذاب) أى خوّفهم هود
وصالح (قوله من أشد مناقوة) اختروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب وقالوانحن نقدر
على دفع العذاب عن انفسنا بفضل قوتنا وذلك انهم كانواذوى أجسام طوال وخلق ءظيم وقد
مضى فى الاعراف عن ابن عباس أن أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم كان ستير ذرا عافقال
الله تعالى ردا عليهم أو لم يروا الخ اهـ قرطبي (قوله يجعلها) أى يضعها حيث شاء (قوله أولم يروا
الخ) هذا من الله تعالى أجيب منه لمحمد صلى الله عليه وسلم وغيره ممن يعتبروا بعدم تأمل هؤلاء
الحقى فىكان على الشارح ان يقول كعادته قال تعالى أولم يروا الخ اه شيخنا (قوله الذى
خلفهم) لم يقل خلق السموات والأرض لان هذا أبلغ فى :- كذبهم فى ادعاء انفرادهـم بالقوة
فإنهم حيث كانوا مخلوقين فبالضرورة ان خالقهم أشدقوة منهم أم شيخنا (قوله وكانوا بآياتنا
مجدون) عطف على فاست كبروا كما أن وقالوا من أشد مناقوة كذلك وما يدنهما اعتراض الرد
على كلمتهم الشنعاء وقوله بمهذوف أى ينكرونها وهم يعلمون أنها حق اه أبو السعود وتعد يته
بالباء لتضمينه معنى بكفرون اهـ (قوله صرصرا) من الصروح والبرد أو من الصرير والشارح
جمع بين المعنيين حيث قال باردة شديدة الصوت اه شيخنا وفى القاموس الصرة بالكسر شدة
البردا و البرد كالصرفيه ما وأشد الصباح وبالفتح الشدة من الكرب والحرب والحروصر يصرمن
باب ضرب صراوصريراستوت وصاح شديداً كهر صراه وفى السمين قوله صرصرا المصرصر
الريح الشديدة وقيل فى الباردة من الصروه والبرد وقيل هى الشديدة السموم وقيل هى
المصوتة من صر الباب أى ممع صريره والمصرة الصيحة ومنه فأقبلت امرأته فى صرة قال ابن قتيبة
صرصر يجوز أن مكون من الصروهوالبرد وأن يكون من صر الباب وأن يكون من المصرة وهى
الصيحة ومنه فأقبلت امرأته فى صرة وقال الراغب صر صرلفظه من الصروذلك يرجع الى الشد
المافى البرودة من التعقداه (قوله بكسر الحاء وسكونها) سبعينان اهـ وفى السمين قوله
قالوالوشاءربنالازل)ماينا
(ملائكة فانا با أرسلتم
ہہ)علیزیکم( كافرونناما
عاد فاستكبروا فى الارض
بغير الحق وقالوا الماخوفوا
بالعذاب (من أشد مناقوة)
أى لا أحد كان واحدهم
يقلع الصفرة العظيمة من
الجمل يجعلها حيث يشاء
(أولم يروا) يعلموا (ان الله
الذى -لقهم ،وأشدمنهم
قوة وكانوا بآياتنا) المجمزات
(يجدون فارسانا عليهم
(يحاصر صرا) باردة شديدة
الصوت بلامطر (فى أيام
خمسات) بكسر الحماء
وسكونها
ـصـ
أقصى المدينة) من وسط
المدينة(رجل) وهو حبيب
الخضار (يسمى) يسرع فى
المشى حيث سمع بالرسل
(قال يا قوم اتبعوا المرسلين)
الايمان بالله (اتبعوا من
لا يسألكما جرا) جعلا ولا
ما لا على الإيمان بالله (وهم
مهتدون)وهم مرشدون
إلى التوحيد قالوا له تبرأت
مناومن دينناودخلت فى
دين عدونا فقال لهم (ومالى
لا أعبد الذى فطرنى)
خلقفى (وإليه ترجعون) بعد
الموت (أاتخذ) أعبد( من
دونه) من دون الله بأمر كم
(آفة) اصناما (ان يردن
الرحمن بضرّ) ان يصبنى
الرحمن بشدة عذاب (لاتفن
مشومات عليهم (لنذيقهم
عذاب الخزى) الذل(فى
الحياة الدنيا واعذاب
الاخمرة أخرى) أشد (وهم
لا ينصرون) عنعه عنهم (واما
ثمود فهديناهم) بسناهم
طريق الهدى (فاستبوا
العمى) اختاروا الكفر
(على الدي فاخذتهم
صاعقة العذاب الهون)
المهين (بما كانوايكسبون
ونجينا) منها (الذين آمنوا
وكانوا يتقون) الله
(و) اذكر (يوم بحشر) بالياء
والغون المفتوحة وضم الشين
وفتح الهمزة (أعداء الله الى
الغارفهم يوزعون
على شفاعتهم شيأ) ليس
لهم شفاعة من عذاب الله
(ولا يفتقدون) لا يجيرون من
عذاب الله يعنى الآلهة
(انى اذا) ان عبدت دون
الله شا (لفى ضلال مبين)
فى خطابين ثم قال لهم (انى
آمنت بربكم فاسمعون)
فأطيعون بالأمان ويقال
قال هذا للرسل انى آمنت
بربكم فاسمعون فاشهد والى
أنى عبدالله فأحذوه
وقتلوه وصلبوه ووطسؤه
بأرجلهم حتى خرجت قصيه
من دبره (قيل ادخل الجنة)
فوجب له الجنة وقيل لروحه
ادخل الجنة (قال) روحه
بعدما دخل الجنة ( ياليت
(قومییعلمون) یدرون
جيسب
-
٣٨
نحسات قرأ الكوفيون وابن عامر وكسر الماء والباقون بسكونها فأما الكسرفهو صفة على فعل
وفعله فعل بكسر العين أيمنا يقال تحس فهو نحس كفرح فهو فرح وأشرفه وأشر وأمال الليث
عن الكسائى الفلاجل الكسرة ولكنه غير مشهور عنه حتى نسبه الدانى الوهم وأما قراءة
السكون فتحتمل وجهين أحدهما أن يكون محففا من فعل فى القراءة المتقدمة فنتوافق
القراءتان والثانى أنه مصدر وصف به كرجل عدل الاأن هـذا يضعفه الجمع فان الفصح فى
المصدر الموصوف .أن يوحد وكأن المسوغ للجمع اختلاف أنواعه فى الأصل اهـ (قوله
مشؤمات) من الشؤم وهوضد اليمن وكانت آخرشوال من الاربعاء الى الأربعاء وما عذب قوم
الايوم الاربعاءاه أبو السعودو فى القرطبى فى أيام نحسمان أى مشؤمات. قاله مجاهد وقتادة
كانت آخر شوال من يوم الاربعاء الى يوم الاربعاء وذلك سبع ليال وثمانية أيام حسو ما قال ابن
عباس وما عذب قوم الافى يوم الاربعاء وقيل نحسان باردات حكاه الثعلبي وقيل متتابعات
اه وفى المصباح الشؤم الشرورحل مشوم غير مبارك وتشاهم القوم بهتطير وابه اهـ (قوله عذاب
الخزى) اضافة العذاب الى الخزى وهو الدل على قصد وصفه به لقوله ولعذاب الآخرة أخزى
وهو فى الأصل صفة المعذب وانما وصف به العذاب على الاسناد المجازى المبالغة احـ بيضاوى
وفى الكرنى قوله الذل أى لان الخزى هوالذل والاستكانة وهو فى الأصل صفة المعذب واعما
وصف به العذاب على الاسناد المجازى المبالغة فهو من اضافة الموصوف الى صفته أى العذاب
الخزى ولهذا حاء وأمذاب الآخرة اخرى فلو لم يكن من اضافة الموصوف الى صفته لم بأن
بلفظ اخزى الذى يقتضى المشاركة واحزى خبر عن المبتداوه والعذاب اهـ (قوله وامانمود)
الجمهور على رفعه منوعا من الصرف والاعمش وابن وثان مصروفا وكذلك كل ما فى القرآن الا
قوله وآتينا ثمود الماقة قالوا لان الرسم ثمود بغير ألف اه سمين (قوا يد الهم طريق الهدى) أى
تنصب الآيات التكوينية وارسال الرسل وانزال الآيات القشر يعة اه أبو السعود (قوله
على المدى) أى الإيمان (قوله بما كانوا يكسبون) أى من شركتهم وتكذيهم صاء)
فإن قيل كيف يحو للرسول صلى الله عليه وسلم أن ينذرقومه مثل صاعقة عاد وثمود مع العلم بأن
ذلك لا يقع فى أمته صلى الله عليه وسلم وقد صرح الله تعالى بذلك فى قواه وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم وقد حاء فى الحديث الصحيح أن الله تعالى رفع عن هذه الامة هذه الانواع فالجواب
انهم لما عرفوا كونهم مشاركين لعاد وثمود فى استحقاق مثل تلك الصاعقة وان السبب الموجب
للعذاب واحدة ربما تكون العذاب النازل بهم من جفسر ذلك العذاب وإن كان أقل درجة
وهذا القدريكى فى التخويف اهـ كرحى (قوله ونجينامنها) أى من تلك الصاعقة التى
نزات بنمودوق وله الدين آمنواأى مع صالح وكانوا أربعة آلاف كما تقدم للشارح فى سورة هود اه
شيخنا (قوله واذ کريوم يحشرالخ) أى اذكرافريش المعاندين للكحال الكفار فى القيامة
لعلهم يرتدعوا وينزجروا ،« شيخنا (قوله بالداء) أى مع فتح الشين ورفع اعداء ولم يتعرض
لا-ذا الضبط الشهريه فى قراءة الماءاه شيخنا (قوله وفتح الهمزة) أى من أعداء كما فى بعض
النسخ أى نصبه على المفعولية أه شيخنا (قوله أعداء الله) أى الكفار مطلقا الاولين
والأحرين اهعمادى (قوله الى النار) المراد بها موقف الحساب والتعبير عنه بالماراما
الإنذان بانها عاقبة حشرهم وانهم على شرف دخولهاوا ما لان حسابهم يكون على شفير ها واما
كان هذا هو المراد لان الشهادة الآتية اما تكون عندالحساب لا بعد تمام السؤال والجواب
وسوقهم
٣٩
وسوقهم إلى النارنفسها اه أبو السعود (قوله بساقون) عبارة البيضاوى فهم يوزعون جبس
أولهم على آخرهم لثلا يتفرقوا اه ومعنى جبس أولهم امساكهم حتى يجتمعوا فيساقوا الى
الناراج شهاب (قوله زائدة) أى لتا كداتصال الشهادة مكون المحذور ظرفالهافان ما المزيدة
تؤكدمعنى ما اتصلت به فى الفسمة التى تعقت به وهناف راتصلت بوقت المجىء المجعول ظرفا
للشهادة فتؤكد ظرفيته لهاواغاا كدلانهم ينكرون مضمون الكلام اه کری (قوا شهد
عليهم "معهم الخ) فى كيفية هذه الشهادة ثلاثة أقوال أوله ان الله تعالى يخلق الفهم والقدرة
والنطق فيها وتشهد كما شهد الرجل على ما يعرفه ثانيها ان الله تعالى يخلق فى تلك الاعضاء
الأصوات والحروف الدالة على تلك المعانى ثالثها أن يظهر فى تلك الاعضاء أحوال تدل على
صدور تلك الاعمال من ذلك الانسان وتلك الامارات تسمى شهادات كما يقال العالم يشهد
متغيرات أحواله على حدوثه اهـ خطيب وفى الكرخى بأن ينطقها الله تعالى كانطاق اللسان
فتشهد وليس نطقها بأغرب من نطق اللسان عقلا وا إصاحه أن البقية ليست شرطاللحياة والعلم
والقدرة فالله تعالى قادر على خلق العقل والقدرة والنطق فى كل جزء من أجزاء هذه الاعضاء
اهـ فان قبل ما السبب فى تخصيص هذه الاعضاء الثلاثة بالذكر مع ان الحواس خمسة وهى السمع
والبصروالشم والذوق والس أجيب أن الذوق داخل فى الس من بعض الوجوه لان ادراك
الذوق اغان أتى حتى يصيرطرف اللسان مما سالجرم الطعام وكدلت الشر لا متأتى حتى يصير
الانف مما سالجرم المشهوم فى كا نادا خا من فى جفس الأس وقال ابن عباس المراد من شهادة الجلود
شهادة الفروج وهو من باب المكتابات كماقال تعالى لاقواعد وهن سراأراد النكاح وقال تعالى
أوجاء أحد منكم من الغائط والمراد قضاء الحاحمة وقال صلى الله عليه وسلم أول مايتكلم من
الادمى خذه وكفه وعلى هذا التقدير تكون الآية وعمداشديدا فى اتبان الزفالان مقدمة الزنا
انما تحصل بالفخذ وقال مقاتل تنطق جوارحهم بما كتمت الانفس من عملهم وعن أنس بن
مالك قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضعك فقال هل تدرون م أضحك قلنا الله
ورسوله أعلم قال من مخاطبة العبدربه فيقول بارب ألم تجرنى من الظلم فية ول إلى قال فيقوا.
فانى لا أجيزاليوم على نفسى الاشاهدامنى قال فيقول كفى بنفسك اليوم عليك سببا وبالكرام
الكاتبين البررة عليك شهودا قال فيختم على فيه ويقال لاركانه الط فى فتنطق بأعماله ثم يخلى
بينه وبينها فيقول بعد الكن وحق فممكن كنت أناضل الهخطب (قوله وجلودهم) المراد
بها الجوارح مطلقافا لعطف من عطف العام على الخاص وقوله وقالوا بالودهم المراد بالجلودة ..
أيضا المعنى الاعم فليس فى سؤاله-م ترك سؤال السمع والبصريل هما داخلان فى الجلود بالمعنى
الذى علمته اه شيخنا (قوله لم شهد تم علينا) سؤال تويخ وتجب من هذا الامر الغرب لكونها
ليست ما ينطق ولكونها كانت فى الدنيا مساعدة لهم على المعاصى فكيف تشهد الآن عليهم
ف ذلك استغر بواشهادتها وخاط موها بصفة- طار العقلاء اصدور ما يصدر من العقلاء عنها
وهو الشهادة المذكورة المشيخنا وفى الخطيب وقالوا أى الكفار الذين يحشرون الى النار
جلودهم مخاطبير هامخاطبة العقلاء لما فعلت فعل العقلاء لم شهدتم علينا مع انا كنا نحاجج عنكم
قالوامجدمين لهم معتذرين أنطقنا الله الخاهـ (قوله وإليهترجعون) لعل صيغة المضارع مع أن
هذه المحاورة بعد البعث والرجوع لما أن المراد بالرجوع ليس مجرد الرد الى الحياة بالبعث بل
ما يعمه وبم ما يترتب عليه من العذاب الخالد المترقب عند المخاطبة فغلب المتوقع على الواقع
ساقون(حتی اذاما) زائدة
(جاؤهاشهد عليهم .٥-م
وأنصارهم وجلودهمبما
كانوا يعملون وقالوا لجلودهم
لما شهدتم علينا قالوا أنطقها
الله الذى أنطق كل شئ)
ان أراد نطقه (وهو خلقكم
أوّل مرة وإليه ترجعون)
ويصدقون (بماغفرلى ربى)
بالدیغفرلی ربی بهیعنی
التوحيد (وحملنى من
المكرمين) فى الجنة بالثواب
شهادة أن لا اله الاالله (وما
أنزلناعلى قومه) هلاكهم
(من بعده) من بعد ما قتلوه
(من جند من السماء)
ملائكة من السماء (وما
كامنزلين) عليهم الملائكة
ويقال ما أرسلنا اليهم الرسل
من عدقتله (ان كانت)
ما كانت (الاصيحة واحدة)
من بريل أخذجبريل
مضاد فى الباب فصاح فيهم
صيحة واحدة (فاذا هم
خامدون) ميتون لا يتركون
(بأحسرة) أى حسرة
وندامة تكون (على العباد)
يوم القيامة بما لم يؤمنوا
(ما يأتيهم) لم يأتهم (من
رسول) رسول (الا كانوابه
إستمزون) بج زون ويسخرون
به وأخذواهؤلاء الرسل
وقتلوهم ودسوهم فى بثر (ألم
بروا) ألم يخبر كفار مكة (كم
أحد كنا قبلهم من القرون)
من الاممالحالية (أمهم اليهم