Indexed OCR Text
Pages 401-420
٣٩٧
عز وجل حتى أدركتها أوائل هذه الامة وقبل هى ظهور الماء الاسود على وجه الارض اهـ (قوله
وإلى مدين) متعلق بمضمر معطوف على أرسلنا فى قصة نوح أى وأرسلنا الى مدين شعبا الخ ١هـ
أبو السعود وأضيف هنا اليهم حيث قال أخاهم شعيبا بخلافه فى قصة نوح وإبراهيم ولوط حيث
ذكرقوم مؤنزا عنهم معرفا بالاضافة الى ضمير كل واحد منهم لأن الأصل فى جميع المواضع أن
يذكر القوم ثم بذكر رسولهم لان الله لا مبعث رسولا الى غير معين غير أن قوم نوح وإبراهيم ولوط
لم يكن لهم اسم خاص ولا نسبة مخصوصة يعرفون بهافعرفوا بالاضافة لنبيهم فقيل قوم نوح
وقوم لوط وقوم إبراهيم وأماقوم شعيب وهود وصالح فكان لهم نسب معلوم اشتهروا به عند
الناس خری الكلام على أصل فقال والیمدین أخاهم شعما والى عاداناهم هودا اه رازى
(قوله فقال ياقوم اعبدوا الله) لم يذكرعن لوط أنه أمر قومه بالعبادة والتوحيد وذكر عن غيره
ذلك لان لوطا كان فى زمن ابراهيم وإبراهيم سبقه بذلك حتى اشتع الامر بالتوحيد عند الحلق
وانماذكر واعنه ما اختص به من النهى عن الفاحشة وأما غيره فاؤا فى زمن غير مشتهر
بالتوحيدفأمروابه اهرازى (قوله وارجوا اليوم الآخر) اى جزاء اليوم الواقع فيه (قوله
من عتى الخ) فى المصباح عنابنوا وعثى يعنى من بابى قال وتعب أفسد فهوعات اه (قوله
فكذبوه) فان قيل كيف بكذب شعيب فى قوله اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولاتعد وامع أنه
لا تكذب الأمر ولا الناهى وامام كذب المخبر لكون الكذب معناه عدم مطابقة الخبر الواقع
قلنا ما ذكره من الامر والنهى يتضمن جملا أخبارية فكأنه قال الله واحد فاعبدوه والمشر
كائن فار جوه والفساد محرم فلا تقربوه فالتكذيب يرجع الى الاخبارات الضمنية ١هـ زاده
(قوله فأخذتهم الرجفة) فان قل قال هنا وفى الاعراف فأخذتهم الرجفة وقال فى هود
فأخذتهم الصيحة والقصة واحدة قلنا يجوزان يجتمع على اهلا هم سببان وقيل أن جبريل صاح
فتزازات الارض من صحته فرجفت قلوبهم والاضافة الى السبب لاتنا فى الاضافة الى سبب
السبب اهـ زاده (قوله وعادا) هم قوم هودوثموداقوم صالح (قوله اهلاً كهم) أشاربه الى ان
فاعل تبين ضمير ومن للابتداء أى من جهة مساكنهم اذا نار ثم البها عند مروركم بها اه قارى
وكان أهل مكة يمرون عليهها وقوله من مساكنهم أى منازلهم الكائنة فى الحجرواليمن فالياء
فى كلام الشارح بمعنى فى اهـ شيخنا (قوله بالمجر) أى جرءود وهوواد من المدينة والشام كما
تقدم أه شيخة (قوله وزين لهم الشيطان أعمالهم) هذا يان لسبب ما جرى عليهم فأعمالهم
عبادتهم غير الله وصدهم عن السبيل أى عن عبادتهم الله وكانوا مستقبصرين بواسطة الرسل
يعنى لم يكن لهم فى ذلك عذرلان الرسل أوضحوا السبيل اهرازى (قوله وكانوا مستبصرين) أى
بواسطة الرمل التى أرسلت اليهم وقوله ذوي بصائر أى عقلاء متمكنيز من النظر لكنهم لم يفعلوا
وفى البيضاوى وكانوا مستبصرين أى متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم لم يفعلوا أو
متعمفين أن العذاب لاحق بهم بأخبار الرسل لا-م ولكنهم لمواحتى هلكوا اهـ وفى الكرنى
قوله ذوى بصائر أى معدودين بين الماس من المصراء العقلاء يقال فلان مستبصر اذا كان
عاقلا لبيبا تصحيح النظروالمراد فى أمور الدنيا اهـ (قوله وقارون) .• طوف على عادا وقدم، على
فرعون لشرف نسبه بقرابته من موسى لككونه ابن عمه اهـ (قوله وهامان) هووز برفرعون
(قوله فاست-كبر وا) أى عن عبادة الله (قوله فائتين هذا بنا) أى فارين منه (قوله بذنبه) أى
-
بسبب ذنبه (قوله عاصفة) أى شديدة وفى المختار وعصفت الريح اشتدت وبابه ضرب وجلس
(و)أرسلنا (الى مدين أخاهم
شعبها فقال ياقوم اعبدوا الله
وارجوا اليوم الآخر) أخشوه
هويوم القيامة (ولا تعتوافى
الارض مندين) حال
مؤكدة تعاملها من عنى
بكسر المثلثة أفسد (فكذبوه
فأخذتهم الرجفة) الزلزلة
الشديدة (فأصجوا في دارهم
جائمين) باركين على الركب
منتين (و) أهلكا (عاداً
وتموداً) بالصرف وتركه بمعنى
الحى والقملة (وقدتبين
(-كم) اهلاكهم (من مساكنهم)
بالحرواليمن (وزين لهم
الشطان أعمالهم) من
الكفر والمعاصى(فصدهم
عن السبيل) سبيل الحق
(وكانوا مستمصرين) ذوى
بصائر (و) أهلكنا (قارون
وفرعون وهامان ولقد
جاءهم) من قبل (موسى
بالبينات) المحمج الظاهرات
(فاستكبروا فى الأرض وما
كانوا سابقين) فائتبن عذا بنا
(ف-كلا) من المذكورين
(أذنابذ شبهفتهم من أرسلنا
عليه حاصبا) ريحا عاصفة فيها
حصماء كقوم لوط (ومنهم
من أحذته الصحة) كثمود
(ومنهم من خسفنابه الارض)
كقارون (ومنهم من أغرقنا)
كقوم نوح وفرعون وقومه
(وما كان الله ليظاموم)
فيعذبهم بغيرذنب (ولكن
كانوا أنفسهم يظلمون)
بارتكاب الذنب (مثل الذين
اتخذوا من دون الله أولياء)
To: www.al-mostafa.com
أى أصنا ما يرجون تفعها
(كمثل العنكبوت اتخذت
مدتا) لنفسها تأوى البه {وان
أوهن) أضعف (البيوت
البيت المشكبون) لا يدفع
عنها حرا ولا برواكذلك
الاصنام لا تنفع عامديها
(لو كانوا يعلمون) ذلك
ما عبدوها (ان الله يعلم ما)
معنى الذى (يدعون) يعبدون
بالباء والتاء (من دونه) غيره
(من شئ وهو العزيز) فى
ملكة (الحكيم) فى صنعه
(وتلك الامثال) فى القرآن
(نضربها) تجعلها (للناس وما
بعقلها) أى يفهمها (الا
العالمون) المتدبرون (خلق
الله السموات والارض بالحق)
أى محقا (ان فى ذلك لامة)
دلالة على قدرته تعالى
(المؤمنين) خصوا بالذكر
لانهم المنتفعون بها فى الامان
بخلاف الكافرين (أقل
ما أوحى اليك من الكتاب)
القرآن (وأقم الصلوة أن
الصلوة تنهى عن الفحشاء
والمنكر) شرعا أى من شأنها
ذلك مادام المرءفيها
(قديرا ويعبدون) كفار مكة
(من دون الله مالا ينفعهم)
فى الدنيا والآ خرة عمادته
وطاعته (ولا يضرهم)فى
الدنيا والآخرة معصيته
وترك عمادته (وكان
١١- كافر) أبو جهل (على ربه
٣٩٨
١هـ (قوله أى أصناما يرجون نفعها) شبه حال من اتخذ الاصنام أولياء وعبدهاوا عتمد عليها راجيا
نفعها وشفاعتها بحال العنكبوت التى اتخذت بيتالا يغنى عنها فى حرولا برد ولا مطر ولا أذى اهـ
زاده والعنكبوت معروف وفونه أصلية والواو والتاء مز بد قان بدليل قولهم فى الجمع عنا كيب
وفى التصغير عنيكيب ويذكر ويؤنث وهذا مطرد فى أنحاء الأجناس اهـمين وفى البيضاوى
والعنكبوت يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث والغالب فى استعماله التأنيث والتناء فيه
كناء طاغوت ويجمع على عناكيب وعنا كب وعكاب وعكبة واعكاب اهـ (قوله وان أوهن
البيوت) جملة حالية اهـ (قوله أو كانوا يعلمون ذلك) أى المثل أى ان مثلهم كمثل العنكبوت اهـ
وجواب لو محذوف قدره بقوله ما عبد وها وقوله إن الله الخ تعليل لما قبله اه شيخنا (قوله بمعنى
الذى) أى منصوبة يعلم اى يعلم الذين بدعونهم ويعلم أحوالهم وهذا أظهر الاوجه فيها والثانى
انها استفهامية على جهة التوبيخ فتمكون هى وما عمل فيها معتر ضابين قوله يعلم وبين قوله وهو
العزيزالحكيم كأنه قبل أى شىء يدعون من دونه والثالث انها قافية ومن مزيدة فى المفعول
به كأنه قيل ما يدعون من دونه ما يستحق أن يطلق عليه شئاه كرخى (قوله من دونه غيره) اى
من انس وجن ومن شئ بيان لما (قوله أى منهمها) أى يفهم محتها وحسنهاوفائدتها اه (قوله
نضربهاللناس) يجوز أن يكون خبر تلك والأمثال اعت أو بدل أو عطف بيان وأن مكون الامثال
خبرا ونضربها حال وأن مكون خبراثانيا اه سمين (قوله خلق الله السموات والارض الخ)
هذا شروع فى تسلية المؤمنين بعدان أمر الخلق جميعا بالإيمان فلم يأت الكفاري أمرهم به من
الايمان وحصل اليأس منه أى فان لم يؤمنوا فلا يضر ذلك فى بقينكم وإيمانكم احرازى (قوله
أى محقا) أى غير قاصد به باطلاقان المقصود بالذات من خلقهما افاضة الخير والدلالة على ذاته
وصفاته كما أشارله بقوله ان فى ذلك لابه للمؤمنين اه منضاوى قال الشهاب والباء فى بالحق
للملابسسة والجاروالمجرور حال اهـ (قوله خصوا بالذكر الخ) جواب ما قيل كيف خص الآية
فى خلق السموات والارض بالمؤمنين مع ان فى خلقه ما آمة لكل عاقل كما قال تعالى واثمن
سألتهم من خلق السموات والأرض ليقوان الله وقال تعالى ان فى خلق السموات والارض
واختلاف الليل والنهار الى قوله يعقلون المكرنى (قوله ائل ما أوحى البك من الكتاب) أى
تقر باإلى الله تعالى بقراءته وتذكر الما فى تضاعيفه من المعانى وتذكير الناس وحلالهم على
العمل بمافيه من الاحكام ومحاسن الآداب ومكارم الاخلاق وأقم الصلاة أى داوم على اقامتها
وحيث كانت الصلاة منتظمة للصلوات المكتوبة المؤداة بالجماعة وكان أمره عليه السلام بإقامتها
متضمنالامر الامة بها عال بقوله تعالى أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كانه قبل وصل بهم
أن الصلاة تنها هم عن الفحشاء والمنكرالخ ومعنى نهيهاعنه ما انها جب الانتهاء عنهمالانها
منا حاة لله تعالى فلا بد أن تكون مع اقبال تام على طاعته واعراض كلى عن معاهم، قال ابن
مسعود وابن عباس رضى الله عنهم فى الصلاة منتهى ومزدجر عن معادى الله تعالى فمن لمتأمره
صلاته بالمعروف ولم تنهى عن المنكرلم يزدد بصلاته من الله تعالى الاعدا وقال الخمس وقتادة
من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فىلاته وبال عليه اه أبو السعود وقوله ما دام المرء فيها
التقييد بهذا أحد قولين والقول الآخر انها تنهى عنه ما مطلقا أى فى سائر الاوقات فقدروى
أنس رضى الله عنه أن فتى من الانصار كان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا بدع شيأ
من الفواحش الاارتكبه فوصف النبي صلى الله عليه وسلم حاله فقال ان صلاته ستنها هفلم يلبث
٣٩٩
ان تاب وحسن حاله اه أبو السعود وبيان ذلك أن الصلاة تشغل جميع بدن المصلى فإذا دخل
المصلى فى محرابه خشع وأخبت لر به وتذكر أنه واقف بين يدى مولاه وأنه مطلع عليه وأنه مراه
فصلات لذلك نفسه وتذلات وخامرها ارتقاب اللّه تعالى وظهرت على جوارحه هيئتها ولو بعد
خروجه من اولم يكد يفتر عن ذلك حتى تظله صلاة أخرى يرجع بها الى أفضل حاله فهذا معنى هذه
الامة لان صلاة المؤمن هكذا ينبغي أن تكون قلت لاسيماوان أشعر نفسه أن هذاربما يكون آخر
عمله فهوا بلغ فى المقصود وأتم فى المراد فان الموت ليس له سن محدود ولا زمن مخصوص ولا مرض
معلوم وهذا مما لاخلاف فيه روى عن بعض السلف أنه كان اذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفرلونه
ف كام فى ذلك فقال انى واقف بين يدى الله تعالى وحق إلى هذا مع ملوك الدنيافكيف مع ملك
الملوك فهذه صلاة تنهى ولا بدعن الفحشاء والمنكر ومن صلاته قاصرة على الأجزاء أى أسقاط
الطلب عن المكلف ولاخشوع فيهاولاتذ كرولافضنائل كصلاتنافتلك تنزل صاحبها من منزلته
حيث كان فان كان مرتكبالمعاصى قد يعد من الله بسببها فتلك الصلاة تتركه يتمادى على بعده
وعلى هذا يخرج الحديث المروى عن ابن مسعود من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده
من الله الابعداوليس معناه أن نفس صلاة العاصى تبعده من الله حتى كانها معصية بل معناه أنها
لا تؤثر فى تقريمه من الله بل تتركه فى حاله ومعاصيه من الفحشاء والمنكر فلم تزده الصلاة الا
تقرير ذلك البعد الذى كان بسبيله فى كأنها بعدته حيث لم تكف بعده عن الله وقبل لامن
مسعودان فلانا كثير الصلاة فقال انها لا تنفع الامن أطاعها اه قرطبي (قوله ولذكرالله) أى
سائر أنواعه من تحميد وتهليل وتسبيح وغير ذلك وعبارة الخازن ولذكرانهداً كبيرأى أنه أفضل
الطاعات عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبة-كم بخير أعمالكم وأزكاها
عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم وخيرلكم من أعطاء الذهب والورق وخيرلكم من أن تلقوا
عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى يارسول الله قال ذكر انه أخرجه الترمذى
وله عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أى العبادة أفصل
درجة عند اللهيوم القيامة قال الذا كرون الله كثيرا قالوا بارسول الله ومن الغازى فى سبيل
الله فقال لوضرب بسيفه الكفار والمشركين حتى ينكسر و يختصب دمال كان الذا كرون الله
كثيرا أفضل منه درجةاه وقوله أكبر أى أفضل وقوله من غيره من الطاعات أى التى ليس فيها
ذكر الله وقد نقل القرطبى هذا التقييدعن ابن زيد وقتادة وقيل معنى أكبرانه أشد تأثيرافى
الزجر والنهى عن الفحشاء والمنكر من الصلاة إذا داوم عليه العبد قال ابن عطية وعندى أن المعنى
ولذكراللها كبر على الاطلاق أى هو الذى ينهى عن الفحشاء والمنكر فالجزء الذى منه فى الصلاة
بفعل ذلك وكذلك يفعل فى غير الصلاةلان الانتهاء لا يكون الاممن ذكرانته مراقباله اهـ
والذكر النافع هوالذى يكون مع العلم واقبال القلب وتفرغه مما سوى الله تعالى واما مالا يتجاوز
اللسان ففى رتبة أخرى اهـ قرطبي وقيل المراد بالذكرنفس الصلاة وعبارة أبو السعود ولد كر
اللها كبرأى والصلاةا كبر من سائر الطاعات وانما عبر عنها به كمافى قوله تعالى فاسعوا الى ذكر
الله للإيذان بان مافيها من ذكرالله تعالى هو العمدة فى كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن
السيئات اهـ (قوله يعلم ما تصنعون) أى من الذكرو من سائر الطاعات فيجازيكم مهاحسن
المجازاة اهـ سضاوى (قوله ولا تجاد و البهل الكتاب) شروع فى بيان ارشاد اهل الكتاب بعد
ومان ارشاد أهل الشرك اه شيخنا واختلف العلماء فى قوله ولا تجادلوا أهل الكتاب فقال
(وَلذكرانتها كبر) من غيره
من الطاعات (والله يعلم
ما تصنعون) فيجازيكم به
(ولا تجادلوا أهل الكتاب
الابالتى) اى المجادلة التى
(هى أحسن) كالدعاء إلى الله
باآياته والتنبيه على جمعه
pe
ظهيرا) مارجما ويقال عونا
للكافرين على ربه بالكفر
(وما أرسلناك) بامحمد لاهل
مكة (الأمبشرا) بالجنة
(ونذيرا) من النار (قل)
ما محمد لأهل مكة (ما أستلكم
عليه) على التوحيد والقرآن
(من أجر) من جعل ولا
رزق (الآمن شاءان يتخذ
الىربه سهم-لا) طريقا
بالايمان ويقال الامن شاء
أن يوحد ويقفذ بذلك
التوحيد الح ريه سبيلا مرجها
فيجد ثوابه (وتوكل) بامحمد
(على الحى الذى لا يموت)
ولا تتوكل على الأحياء الذين
موتون مثل أبى طالب وخديجة
ولاعلى الأموات الذين
لاحركة لهم (وسبح بحمد.)
صل بأمره (وكفى به) بالله
(بذنوب عباده خبيرا) عالما
(الذى خلق السموات
والأرض وما بينهما) من
الخلق والجائب (فى ستة
أيام) من ايام اول الدنيا
طول كل يوم الف سنة مما
تعدون أول يوم منها يوم الاحماد
وآخر يوم منه ا يوم الجمعة (°
٤٠٠
(الاالذين ظلموا منهم) بان
حار بوا و أبوا أن مقرول بالجزية
غادلوهم بالسيفحتى
بسهوا أو يعطوا الجزية
(وقولوا) لمن قبل الاقرار
بالجزية إذا أخبر وكم بشيء مما
فى كتبهم (آمنا بالذى انزل
البناوأنزل البكم) ولا
تصدقوهم ولاتكذبوهم فى
ذلك (والهنا والمكم واحد
ونحن له مسلمون) مطيعون
(وكذلك أنزلنا اليك
الكتاب) القرآن كماانزلنا
الهم التوراة وغيرها
(فالذين آتيناهم الكتاب)
التوراء كعبد الله بن سلام
وغيره (يؤمنون به) بالقرآن
(ومن هؤلاء) أى أهل مكة
(من يؤمن به وما يحمد
ياً"باتنا) بهمظهورها (الا
١١. كافرون) أى اليهودوظهر
لهم أن القرآن حق والجائى
مه محق وحمد واذلك
استوى) استقر(على
العرش) ويقال امتلأبه
العرش (الرحمن) مقدم
ومؤخر بقول استوى الرحمن
على العرش (فاسمثل به)
بذلك (-سيرا) باله عالما
ويقال فاسأل عن الله أهل
العل يخبروك (وإذا قيل لهم)
الكفار مكة (اعدوا
خارجن) اخضعوا للرحمن
بالتوحيد (قالواوما الرحمن)
ما نعرف الرحمن الامسيلة
مجاهدهى محكمة فيجوز مجادلة أهل الكتاب بالتى هى أحسن على معنى الدعاءلهم الى الله
عز وجل والتنبيه على جمعه وآياته رجاءا جابتهم الى الايمان لا على طريق الاغلاظ والمخاشفة
وقوله على هذا الاالذين ظلموا منهم معناه الا الذين ظلموكم والافكلهم ظلمة على الاطلاق
وقيل المعنى لاتجاد لوا من آمن محمدصلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب المؤمنين كعبدانه
ابن سلام ومن آمن معه الا بالتى هى أحسن أى فى الموافقة فيما حدثو تم بهمن أخبار أ وائلهم
وغيرذلك وقوله على هذا التأويل الاالذين ظلموا بريد من بقى على كفرهم منهم كن كفر
وغدر من قريظة والنضير وغيرهم والاية على هذا أيضا محكمة وقيل هذه الآية منسوخة
بانة القتال أى قوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله قال قتادة الاالذين ظلموا أتى جعلوانه
ولدا وقالوايد الله مغلولة وان الله فقير فهؤلاء كالمشركين فى سقوط الجزية وقال النحاس
وغيره من قال هى منسوخة احتج بأن الآ ية مكية ولم يكن فى ذلك الوقت قتال مفروض
ولا طلب خرية ولاغيرذلك وقول مجاهد حسن لان أحكام الله عزوجل لا يقال فيها أنها
منسوخة الابخبر مقطع العذر أوجمة من معقول واختار هذا القول ابن العربى قال مجاهد وسعيد
ابن جبير وقوله الاالذين ظلموا منهم معناه الاالذين نصبواللمؤمنين الحرب فهد الهم بالسيف
حتى يسلموا أو يعطوا الجزية اهـ قرطبى (قوله الاالذين ظلموامنهم) استثناء متصل وفيه
معضمان أحدهما الا الظلمة فلا تجادلوهم ألبتة بل جادلوهم بالسيف والثانى جادلوهم بغيرالتى
هى أحسن أى أغلظ والهم كما أغلظ واعليكم وقرأابن عباس الاحرف تنبيه أى قيادلوهم اهـ
سمين (قوله بان حار بوا الخ) أشاربه الى أن المراد بالظلم هنا الامتناع عن قبول عقد الجزية
أو نقض العقد بعدقبوله والمراد الامتناع ما يلزم هم شر عافلا برد كيف قال الا الذين ظلموا مع
أن أهل الكتاب ظالمون لانهم كافرون قال تعالى والكافرون هم الظالمون المكرنى
وفى أبى السعود الاالذين ظلموا منهم بالافراط فى الاعتداء والعناد أو باثبات الولد وقولهم
مد الله مغلولة ونحوذلك فإنه حينئذ يجب المدافعة بما يليق بحالاماه (قوله او يعطوا الجزية)
أى ينتزموها (قوله وقولواآمنا الخ) هذا تبيين لمجاد لتهم بالتى هى أحسن روى أبو هريرة
قال كان اهل الكتاب بقرور التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لاهل الاسلام فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذى أنزل
الينا وأنزل اليكم الآية اهـكرخى وعن النبى صلى الله عليه وس.لم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا
تكذبوهم وقولواآمنا بالله وبكتبه وبرسله فإن قالوا باطلالم تصدقوهم وإن قالوا حقالم
تكذبوهم ام بيضاوى وروى عبدالله بن مسعود ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تسألوا
أهل الكتاب عن شئ فانهم لن يهدوكم وقد ضلوافا ما ان مكذبوابحق واما ان يصدقوا باطل
اهـ قرطبى (قوله فى ذلك) أى فيما اخبروكم به (قوله كعبد الله بنسلام وغيره) فيه ان اسلامهم
انما كان بالمدينة والسورة مكية ويجاب بأن هذا من قبيل الاخبار بالغيب فاخبره تعالى بحالهم
قبل وقوعه أهـ من الكرخى (قوله وما يجدباً" باتنا الخ) الجد ان كار الشئ بعد معرفته
ولهذاقال الشارح بعدظهورها اهـ وعبر عن الكتاب بالا بات التفييه على ظهوردلالتها على
معانيها وعلى كونها من عندالله تعالى واضفت الى نون العظمة لمز بدتغنيها وغاية التشفيع
على من يجعد بها له أبو السعود (قوله أى اليهود) ومثلهم النصارى فلا وجه للتقصيص بل
كان الصواب أن يقول كاليهود والمعنى الاالمت وغلون فى الكفر اهـ قارى وفى أبى السعود
الا
(وما كنت تتلومن قمة) أى القرآن (من كتاب ولا غناء بين لك اذا) أى لو كنت ٤٠١ قارئا كاتبا (لارناب) شك (البطلوف)
الا الكافرون أى المتوع مون فى الكفر المصممون عليه فإن ذلك يصدهم عن التأمل فيما
يؤديهم إلى معرفة حقيتها اله (قوله وما كنت تتلوالخ) شروع فى الدليل على كون القرآن
مجزاقال ابن حجرفى تخريج أحاديث الرافعى قال البغوى فى التهذيب هل كان النبي صلى الله
عليه وسلم يحسن الخط ولا مكتب ويحسن الشعرولا قوله أولا والأهم أنه كان لايح هما ولكن
كان منز ممن حمد الشعرورديته اه شهاب (قوله من كتاب) مععول تتلوومن زائدة ومن
قبله حال من كتاب أو متعلق بنفس تتلو اه سمين (قوله أى أو كنت قارئا) راحع لقوله تتلو
وقوله كاتبا راحع لقوله ولا تخطه يمينك فهوات ونشر مرتب (قوله وقالوا الذى فى التوراة
الخ) فعلى هذايكون ابطاقم .وافة اللوائح وعلى هذا وليس المراد أهم مبطلون فى الذهاب الى
هذا الاحتمال على تقدير كونه قارنا كاته ما بل المراد أنهم مبطلون فى الارتباب فى كون القرآن
وحيا المبامع كثرة وجوه الانجازسوى كون الموحى المعامما اه زاده (قوله بل هوآيات
بينات) اضراب عن ارتيابهم أى ليس القرآن مما يرتاب فيه لكونه فى الصدورو كونه محفوظا
مجلاف غيره من الكتب فإنه لا يقرأ الافى المصاحف ولذا جاء فى وصف هذه الامةصدورهم
أنا جايهم اهـ شهاب وهوجمع انجيل والمعنى أنهم يقرون كتاب الله عز و حل عن ظهر قلب
وهومبت محفوظ فى صدورهم كما كان كتاب النصارى مثبتافى اناجيلهم أى كتبهم اهزاد.
(قوله يحفظونه) أى عن ظهر فات بخلاف الكتب السابقة ولذلك لا يقدرون على تحريفه ولا
تغييره والمراد أنهم فى فقطونه تلقيام ك وبعضهم من بعض وأنت تلقيته عن جبريل عن اللوح
المحفوظ فلم تأخذه من كتاب بطريق تلقيه منه اهـ (قوله وما يجمد باً بائنا) أى كتا بنا أى.
القرآن (قرأ أى اليهود) فيه ما تقدم اهـ (قوله آية من ربه) قرأ الاخوان وابن كثيروأبو بكر
آبة بالافراد لان غالب ما جاءفى القرآن كذلك والباقون آيات بالجمع لان بعده قل اثما الأ يات
بالجمع اجماعا والرسم محتمل له اهممين (قوله منزلها كيف يشاء) أى من غير دخل لاحد فى
ذلك قطعا اهـ أبو السعود (قوله أولم بكفهم) كلام مستأنف وارد من جهته تعالى رداعلى
اقتراحهم وبيانا لبطلانه والأجهزة للافكار والنفى والواو العطف على مقدر بقتشبه المقام أى
أقصر محمد ولم بكفهم آية مغنية عن سائر الاآيات اهـ أبو السعود وفى القرطبى أولم يكفهم أنا أنزلنا
علمك الكتاب بتلى عليهـم هـ ذا جواب لقوله-م لولا أنزل عليه آيات من ربه أى أولم مكف
المشركين من الآيات هــذا الكتاب المهز الذى قد تحداهم بأن يأتواعثله أو سورة منه قهزوا
ولو أتيتهم بأآيات موسى وعيسى لقالوا . هرونحن لا نعرف المصروالكلام مقدورهم ومع ذلك
عجزواعن المعارضة اهـ (قوله أنا أنزلنا عليك الكتاب) فى محل رفع فاعل بكف (قوله فهوآية
مستمرة) أى باقية على مر الدهور والسنين بخلاف ناقة صالح وغيرها وأخذ الاستمرار من المضارع
فى قوله متلى عليمهم اه شيخنا (قوله ولولا أجل مسمى له) أى لمذاب (قوله وليأتينهم بفتة) كرقعة
بدرفانها أتتهم بغتة وهم لا يشعرون على ما يشهدله كتب السير وقوله وهم لا يشعرون يحتمل
وجهين أحدهماتا كيدمعنى قوله نفقة كما يقول القائل أتيته على غفلة منه بحث لم يدرفقوله
بحيث لم يدرأ كدمنى الغفلة والثانى أنه يفيد فائدة مستقلة وهى أن العذاب يأتيهم بفتة وهم
لايشعرون هذا الامرويظنون أن العذاب لا يأتيهم أصلا اه كرغى (قوله يستعملونك
بالعذاب فى الدنيا) ذكر هذا للتعب لان من توعد بامرفيه ضرر يسير كاظمة أو لحكمة قديورى
من نفسه الجاد و بقول باسم الله همات وأما من توعد بإغراق أواحراق وية مطح بان المتوعد
اليهود فيك وقالوا الذى فى
التوراة أنه أخى لا يقرأ ولا
يكتب (بل هو) أى القرآن
الذى جئت به (آيات بينات
فى صدور الذين أوتوا العلم) أى
المؤمنين يحفظونه (وما يحعد
با باتنا الاالظالمون) أى اليهود
وحدوھایھدظهورهاهم
(وقالوا) أى كفارمكة (أولا)
هلا (أنزل عليه) أى مجمد
(آية من ربه) وفى قراءة آيات
كناقة صالح وعصاموسى
ومائدةعیسی(قل)لهم(انما
الآيات عندالقد) منزلها
كيف شاء (وانما أنانذيرمين)
مظهر انذارى بالنارأهل
المعصية (أولم مكفهم) فيما
طلبوا (أنا أنزلنا عليك
الكتاب) القرآن (يتلى عليهم)
فهوآءة مستمرة لا انقضاء
لاخلاف ماذكر من الآيات
(ان فى ذلك) الكتاب (الرحمة
وذكرى) عظة (لقوم
يؤمنون قل كفى بالله بينى
وبينكم شهيدا) بصدق
(يعلم ما فى السموات والأرض)
ومنه حالى وحالكم (والذين
آمنوا بالباطل) وهو ما يعبد
من دون الله (وكفروا بالله)
منكم (أولئك هم الخاسرون)
فى صفقتهم حيث اشتروا الكفر
بالايمان (ويستعملونك
بالعذاب ولولاأجل مسمى)
له (جاءهم العذاب) عاجلا
(ولياً تينهم بفتة وهم
لا يشعرون) برقن اتيانه
(يستعجلونك بالعذاب) فى الدنيا(وان جهنم
٠١
٨٠
٠١
٤٠٢
لمحطة بالكافرين يوم
يغشاهم العذاب من
فوقهم ومن تحت أرجلهم
ونقول) فيه بالنون أى
فأمر بالقول وبالياء أى
مقول المؤكل بالعذاب
(ذوقوا ماكنتم تعملون)
أى جراءه فلا تفوتوتنا
(ياعبادي الذين آمنوا ان
رضى واسعةفابأى فاعبدون)
فى أى أرض تيسرت فيها
العيادة بان تها جروا أليها
من أرض لم تتيسر فيها نزل
فى ضعفاء مسلى مكة كانوا
فى صدق من اظهار الاسلام
بها (كل نفس ذائقة الموت
ثم البناتر حعون) بالتاء
والباء بعد البعث (والذين
آمنوا وعملوا الصالحات
لنبونهم) تتزانهم وفى قراءة
بالمثلثة عد النون من
الثواء الأقامة وتعدمته
الىغرفبحذففى (من
الجنة غرفا تجرى من
تحتها الانهار خالدين) مقدرين
الملود (فيها ثم أجر
العاملين) هذا الاجرهم
(الذين صبروا) أى على أذى
المشركين والهجرة
الكذاب (انسعدنا أمرنا)
الكذاب الكاذب (وزادهم)
ذكر الرحمن ويقال القرآن
ويقال دعوة النبي صلى الله
عليه وسلم(نفورا) تباعداعن
سبب
قادر لا يخلف الميعاد فلا يخطر بباله أن يقول هات ما توعدة فى بدفقال ههنا ستعملوتك أوّلاً
اخباراعتهم ونانياتحبامنهم اه كرنى (قوله المحيطة بالكافرين) أى ستتحيط بهم فعبر عن
الاستقبال بالحال للدلالة على التحقق والمبالغة أو يرادبجهنم أسبابها الموصلة اليها فلا تأ ويل
فى قوله محيطة اهكرنى (قوله يوم يغشاهم العذاب) ظرف لقوله محطة اه سمين (قوله من
فوقهم ومن تحت أرجلهم) فان قيل لم خص الجائبين ولم يذكر اليمين ولا الشمال ولا الظلف
ولا الامام فالجواب أن المقصودذ كرما تميز به نار جهنم عن نار الدنيا ونار الدنيا تحيط بالجوانب
الاربع فإن من دخلها تكون الشعلة قدامه وخلفه ومنه وشهاله وأما النار من فوق فلا تغزل
واغاقصعد من أسفل فى العادة وتحت الاقدام لا تبقى الشعلة التى تحت القدم بل قطفأ ونار
جهنم تنزل من فوق ولا تطفأً بالدوس عليها بوضع القدم اهرازى (قوله ونقول) معطوف على
يغشاهم وقوله فيه أى فى ذلك اليوم اه (قوله فايأى فاعبدون) أباى منصوب بفعل مضمر أى
فاعبدوا اباى فاعمدون فاستغنى بأحد الفعلين عن الثانى والفاء فى قوله فاباى بمعنى الشرط أى
ارضاق بكم موضع فاياى فاعبد والان أرضى واسعة اه قرطبى (قوله كانوا فى ضيق من أطهار
الاسلام) أى وأما اليوم فانا بحمد الله لم فجـداعون على قهر النفس وأجمع للقلب وأحث على
القناعة وأطرد للشيطان وأبعد من الفتن وأطهر لا مرالدين من ٠ كة حرسها الله اه قارى (قوله
كل نفس ذائقة الموت) لما أمر الله المؤمنين بالمهاجرة صعب عليهم ترك الاوطان ومفارقة
الاحوان خوفهم بالموت لتهون عليهم الهجرة أى كل أحد ميت فلاتقدم وابدار الشرك خوفا من
الموت فان كل نفس ذائقة الموت فالاولى أن يكون ذلك فى سبيل الله فيجاز بكم عليه فلا تخافوا
من بعد الوطن ثم ذكر ثواب المهاجرة فقال والذين آمنوا وعملوا الصالحات الخاه زاده (قوله
ذائقة الموت) أى مرارته ومشقه (قوله والذين آمنوا وعملوا الصالحات الخ) بين ما يكون
المؤمنين وقت الرجوع المدكمابين قبل ما يكون للكافرين بقوله وان حهم المحيطة بالكافرين
فمين أن المؤمنين الجنات في مقابلة أن للكافرين الفيران وبين أن فيها غرفاتحتها الأنهارفى
مقابلة أن تحدث الكافرين النارومين أن ذلك آخر عملهم بقوله تم أجر العاملين فى مقابلة ما تقدم
للكفار بقوله فذوقوا ما كنتم تعملون ولم يذكر ما فوق المؤمنين لأن المؤمنين فى أعلى عليين فلم
مذكرفوقهم شيأ اشارة الى علومرتبتهم وارتفاع• مزلتهم ولم يجعل الماء من تحت أقدامهم بل
من تحت غرفهم لأن الماء يكون ملتذابه فى أى جهة كان وعلى أى بعد كان اذا كان تحت الغرفة
اهـ رازى (قوله وفى قراءة بالمثلثة) أى الساكنة بعد النون وياء مفتوحة بعد الواو المسكورة
المخففة من الثراء وهو الاقامة وغرفاعلى هذه القراءة مفعول به بتضمين نشوى معنى ننزل
فيتعدى الاثنين بسبب التضمين لان ثوى قاصروا كسبته الهمزة التعدى لواحد وأماعلى تشبيه
الظرف المختص بالمنهم وأما على اسقاط الخافض اتساعا أى فى غرف وأما على القراءة الاولى
بالماء الموحدة فغرفاً مفعول ثان لان بوايتعدى لا ثنين قال تعالى نبوى المؤمنين مقاعد للقتال
ويتعدى تارة باللام كما قال تعالى وأذبو أنا لابراهيم مكان البيت وقوله تجرى من تحتها الأنهار
صفة اغرفا اهـسمين وقول الشارح وتعديته الى غرف الخ يعنى على القراءة الثانية وهذا المذف
ليس بلازم لان ثوى متعدى بنفسه وبالحرف وفى المختارتوى بالمكان مشوى بالكسرثواء وثوبا
أیضابوزنمضی ای أقام بهو یقال توی البصرةوئوی بالبصرةوأثویبامكانلغة فی توی وأثوى
غيره بتعدى وبلزم وقوى غيره أيضا تشويةاهـ (قوله خالدين فيها) أى الغرف (قوله الذين صبروا)
٤٠٣
صفة للعاملين أو منصوب على المدح أو خبر لمبتداحمذرف كما أشاراليه الشارح اه (قوله
لاظهار الدين) متعلق بالهجرة (فوله وكا ين من دابة) هذا شروع فى بيان ما يعين على التوكل
١هـ رازى وفى الخازن وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال المؤمنين الذين كانوا بمكة وقد
آذاهم المشركون هاجروا إلى المدينة فقالوا كيف تخرج إلى المدينة وليس لنا بها دار ولا مال فمن
بطعمنا بها ويسة مناف أنزل الله تعالى وكاً من من دارة أى ذات حاسة الى عداء لا تحمل رزقها أى
لا ترفع رزقها .. هالضعفها ولا قد خرشياً لغد مثل البهائم والطير قال سفيان بن عيينة ليس شىء من
الخلق يخبأ الاالانسان والمارة والعملة اهـ وكا ين مبتدا وقوله لا تحمل صفة لها والله رزقها
خبره ومن دابة تمييزا- كاين اه سمين (قوله الله يرزقها وإيا كم) .سوى بين الحريص والمتوكل
فى الرزق وبين الراغب والقانع وبين الجلد والعاجز يعنى أن الجلد لا يتصور أنه مر زوق بجلد.
ولا يتصور العاجز أنه ممنوع من الرزق يجيزه اه قرطبى (قوله السميع لاقوالكم) مقول
القول محذوف أى قولكم تخشى الفقر (قوله ولئن سألتهم من خلق السموات والارض) أتى
مسئين أحدهمامتعلق بالذوات وهوخلق السموات والارض والثانى يتعلق بالصفات
وهو تسخير الشمس والقمر ام شيخنا (قوله فانى يؤفكون) الاستفهام للإنكار والتوبيخ
والفاء فى قوله فأنى فى جواب شرط مقدرأى ان صرفهم الهوى والشيطان فأنى يؤفكون اهـ
شهاب (قوله بعد اقرارهم بذلك) أى ماذكر من الاق والنسخيراهـ (قوله ويقدرله) الضمير
راجع لمن على حد قولك عندى درهم ونصفه أى ونصف درهم آخراه كرنى (قوله فأحيابه)
أى بالغبات الارض الخ وقوله من بعدموتها أى جدبها وقحط أهلها اهـ قرطبي (قوله فكيف
يشركون به) أى بعد هذا الاقرار وعبارة القرطبى أى فإذا أقر رتم بذلك فلم تسر كون به
وتفكرون الاعادة واذا قدر على ذلك فهو القادر على اعفاء المؤمنين فكررتأ كيدااهـ
*(تنبيه)* ذكر فى السموات والارض الخلق وفى الشمس والقمر التسخير لان مجرد خلق
الشمس والقمر ليس حكمة فإن السمس لو كانت مخلوقة بحيث تكون فى موضع واحد لا تتحرك
ما حصل الليل والنهارولا الصيف والشتاء خنئذالحكمة اماهى فى تحريكهما وتسخيرها
اهـكرنى (قوله على ثبوت الجمة عليكم) عبارة القرطبى قل الحمدلله على ما أوضح من الجمع
والبراهين على قدرته وقمل قل الحمد لله على اقرارهم بذلك وقدل قل الحمد لله على انزال الماء
واحياء الأرض بالنبات اه (قوله تناقضهم فى ذلك) أى حدث يقرون بأنه المبدئ لكل ما عداه
ثم يشركون به الصماهـ بيضاوى (قوله وما هذه الحياة الدنيا) اشارة الى التحقير والتصغير
لأمرها وكيف لا يصغر ها وهى لا تزن عند الله جناح بعوضة اهـ كرخ (قوله الالهو ولعب) اللهو
ه والاستمتاع بلذات الدنيا وقيل هو الاشتغال بما لايعنيه وما لا يهمه واللعب هو العبث وفى
هذا تصغير للدنيا وازدراء بها ومعنى الآية أن سرعة زوال الدنيا عن أهلها وتقلبهم فيها وموتهم
عنها كما لعب الصبيان ساعة ثم ينصرفون اه خازن وقيل اللهوه والاعراض عن الحق
بالكلمة واللعب الاقبال على الباطل اهرازى (قوله وأما القرب) كالصلاة والصوم والحج
والاستغفار والتسبيح اهـ (قوله لهى الحيوان) قدرأبو البقاء وغيره قبل المبتدامضا فا أى وان
حياة الدارالآخرة وانما قدرواذلك ليتطابق المبتد أ وائكبروالمبالغة أحسن وواو الحيوان
عن ياء عند سيويه واتباعه واغا أبدات واواشذوذا وكذا فى حياة علما وقال أبو البقاءلهـلا
بالمنبس بالتثنية يعنى لوقيل حبيان قال ولم تقلب اتحركها وانفتاح ما قبله الثلاتحذف احدى
لاظهار الدين (وعلى ربهم
يتوكلون) فيرزقهم من
حيث لا يحتسبون (وكا من)
كم (من دابة لاتحمل رزقها)
لضعفها ( الله يرزقها
واياكم) أيهما المهاجرون
وان لم يكن معكم زاد ولا
نفقة (وهو المسح) لاقوالكم
(العليم) بضمائركم (وائمن)
لام قسم (سألتهم) أى
الكفار (من خلق السموات
والارض ومضر الشمس
والقمر لمقوان الله فأتى
بۇفكون) يصرفونعن
توحیدهبعد اقرارهم بذلك
(الله يبسط الرزق) برسعه
(لمن يشاء من عباده) امتحانا
(ويقدر) يضيق (له)
بعد البط أو لمن يشاء
امتلاء (ان الله بكل شئ
عليم) ومنه محل البسط
والتضييق (وامن) لام قسم
(سألتهم من نزل من السماء
ماء فأحسابه الارض من
عدمونها ليقولن الله)
فكيف بشركون به (قل)
لهم (الحمدلله) على ثبوت
الحجة عليكم (بل أكثرهم
لايعقلون) تناقضهم فى
ذلك (وما هذه الحياة
الدنيا الالهو ولعب) وأما
القرب فمن أمور الآخرة
لظهور ثمرتها فيها (وان
الدار الآخرة لهي الحيوان)
٤٠٤
جمنى الحياة (لو كانولي مون)
ذلك ما آثروا الدنيا عليها
(فأذا ركبوا فى الفلك دعوا
اللهمخاصیںله الدين) اى
الدعاء أى لا بدعون معه
غيره لانهم فى شدة لا مكشفها
الاهو (فلما نجاهم الى
البرازاهم يشر كون) به
(ليكفروابما آتيناهم) من
النعمة (وليتمتعوا) باجتماعهم
على عبادة الاصنام وفى قراءة
دسکون اللام أمر تهديد
(فسوف يعلمون) عاقبة ذلك
(أولم يروا) يصل وا(انا جعلنا)
بلدهم مكة (حرما آمنا
ويخطف الناس من حولهم)
قتلا وبيادونهم (أفبالباطل)
الصنم (يؤمنون و بنعمة الله
تكفرون) باشراكهم (ومن)
أى لاأحد (أظلم ممن افترى
على الله كذبا) بأن أشرك به
(وكذب بالحق) النبي
أو الكتاب (لما جاء. أليس
فى جهنم مشوى) مأوى
(الكافرين) أى فيهاذلك
وهو منهم (والذين جاهدوا
فينا) فى حقما
الإيمان (تبارك) ذو بركة
(الذّى جعل فى السماء
بروجا) نجوماويقال قصورا
(وجعل فيها) فى السماء
(مرايا) شمسامت ثالبنى آدم
الالغين وغير سيويه حمل ذلك على ظاهره فالحياةعندهلامهاواوولادليل لسيويه فىحى
لان الواومتى انكسر ما قبلهاقلبت ياء نحو عرى ورعى ورضى اهـ يمين (قوله بمعنى الحياة) أى
الدائمة الخالدة التى لاموت فيها المخازن (قوله لو كانوا يعلمون ذلك) أى إن الحياة هى حياة
الآخرة وقوله ما آثروا الدنيا عليها حواب أو (قوله فاذاركبوا فى الفلك) قال الزمخشرى فإن
قلتبم اتصل قوله فاذاركبوا فى الفلك قات لتصل بمحذوف دل عليه ما وصفهم به. وشرح من
أمرهم معناههم على ما وصفوابه من الشرك والعناد فاذا ركبوا الخ له سبمين وذلك لأنهم كانواإذا
ركبوا الهير حلوامعهم الاصنام فإذا اشتد الريح الفوها فى البحر وقالوا يارب يارب ودهوا الله
مخلصين أى صورة لاحقيقة لأن قلوبهم مشحونة بالشرك اه من المخازن (قوله اذاهم
بشركون) جواب لا أى فاد أ القضية اشراكهم بالله أى لم يتأخر عنها واللام فى ليكفر والام كى
وليتمتعوا عطف عليه والمعنى عادوا الىشركهم ليكفروا أى الحامل لأهم على الشرك كفرهم بما
أعطاهم الله وتلذذهم بمامتعوابه من عرض الدنيابخلاف المؤمنين فلم يقابلوها الا بالشكرته
تعالى على ذلك ثم ذكرهم تعالى :عمه- من أسكنهم بلدة آمنوافيها لا يغزوهم أحد مع كونهم
قليلين العدد وارين فى مكان غيرذى زرع وهذه من أعظم النعم التى كفروا بها وهى نعمه لا يقدر
عليها الا الله تعالى اهـ من النهر وقوله لام كى فيه شىء لانه ليس الحامل لهم على الإشراك قصد
الكفر والظاهر أنهالام العاقبة والماآل كما أشارله الشهاب (قوله بما آتيناهم من النعمة) أى حمة
الانحاء (ذوله أمر تهديد) أى فى الفعلير وبعضهم جعل اللام لام كى فيهما ومحله فى الثانية عند
كسر اللام أماعلى قراءة تسكنها فهى لام الامراء شيخنا (قوله ويخطف الناس من حولهم)
الجملة حال بتقد يره بتداأى وهم يتخطى الناس الخ اهشيخنا (قوله أى فيها ذلك) أشاربه إلى أن
همزة الانكار اذا دخلت على النفى صارايجا باغير مع إلى معنى التقرير اه كرخى (قوله وهو)
أى من افترى على الله كذبا أو كذب بالحق وقوله منهم أى من الكافرين اهـ (قوله والذين
جاهد وافينا) أى أوقعوا الجهاد بغاية جهدهم على مادل عليه بالمفاعلة فينا أى بسبب حققا
ومراقبقنا خاصة بلزوم الطاعات من جهاد الكفار وغيرهم من كل ما ينبغى الجهاد فيه بالقول
والفعل فى الشدة والرخاء ومخالفة الهوى عندهجوم الفتن وشدائد الحين مستحضرين لعظمتنا
لنهد ينهم سبلنا أى طرق السير المناوهى الطريق المستقيمة والطريق المستقيمة هى التى توصل
الى رضا الله عز وجل قال سفيان بن عيينة إذا اختلف الناس فانظر واما عليه أهل الثغورفإن أنه
تعالى قال والذين جاهد وافية الفهد ينهم سبلنا. وقال الحسن الجهاد مخالفة الحيوى وقال الفضيل
ابن عياض والذين جاهدوافى طلب العلم لنهد ينهم سبل العمل به وقال سهل بن عبدالله والذين
جاهدوا فى طاعتنا لنهد منهم سبل ثوابنا وقال أبو سليمان الداراني والذين جاهدوا فيما علموا
لتهدينهم إلى ما لم يعلموا وتعن بعضهم من عمل بما علم وفق أعلم ما لم يعلم وقيل إن الذى نرى من
جهلتا بعالم نعلم انماهو من تقصيرنا فيما نعلم وقيل المجاهدة فى الصبر على الطاعة له خطيب
وعبارة القرطبى والذين جاهدوا فينا أبى جاهدوا الكفار فينا أى لا المسر مناتنا قال السدى وغيره
ان هذه الاية نزلت قبل فرض القتال وقال ابن عطية فهى قبل الجهاد العرف وانماهو جهاد
عام فى دين الله وطلب مرضاته قال الحسين بن أبى الحسين الاسمية فى العباد وقالى عياش وابراهيم
ابن أدهم هى فى الذين يعملون بما يمدون وقد قال النبي صلى اللهعليه وسلم من عمل بماهم عليه الله
ما لم يعلم وقال عمربن عبد العزيزا غا قصر بنا هن على ماجهاناتقصيرنا فى العمل عماعدانا ولو عملنا
٤٠٠
ببعض ما علىالاورثنا على الاتقوم به أبدا تناقال تعالى واتقوا الله ويعملكم الله وقال أبو سليمان
الدارانى ليس الجهاد فى الآية قتال الكفارفقط بل هونصر الدين والردعلى المبطلين وقع
الظالمين وأعظمه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ومنه مجاهدة النفوس فى طاعة الله تعالى
وهو الجهاد الأكبر قال ابن عمينة مثل السنة فى الدنيا كمثل الجنسة فى العقبى من دخل الجنة فى
العقبى سلم فكذلك من لزم السنة فى الدنياسلم قال عبد الله بن سلام والذين جاهد وافى طاعتها
لتهدينهم سبل ثوابنا وهذا يتناول جميع الطاعات أه (قوله لنهدينهم) أى ليزيدنهم هدى
وقوله أى طرق السير المينا أى طرق الوصول الى مرضاتما (قوله لمع المحسنين) فيها قامة الظاهر
مقام المضمر لظهار الشرفهم بوصف الاحسان اهـسمين واللام للتوكيد وفى مع قولان قيل اسم
وقيل حرف فدخول اللام عليها طاهر على القول الأول ولام التوكيد المها تدخل على الاسماء
وكذاعلى الثانى من حيث ان فيها معنى الاستقرار كماى فحوان زيد الفى الدار ومع انا سكنت
عنها فهى حرف لاغير واذا فتحت جاز أن تتكون لمما و أن تكون حرفا والأكثر أن تكون حرفا
جاءلمعنى اهـ من القرطبى والله أعلم
*(سورةالروم).
(دوله مكية) أى الاقوله بسهان الله حبر تمسون الآنبه له بيضاوى وفى القرطبى أنها مكية
كلها من عبر حلاف (قوله غلبت الروم) الروم اسم قبيلة وسميت باسم حد ها وهوروم بن عيصو
ابى أنيق من ابراهيم اه من تفسير ابن يزى وسمى عيصولانه كان مع يعقوب فى بطن فعند
خروجهملهزاحما وأراد كل أن يخرج قبل صاحبه فقال عيصوليمة وب ان لم أخرج قبلك والا
خرجت من جنبها فتأحر يعقوب شفقه منه فاذا كان أبا الانبياء وعدصوا با الجمارين اه شيخنا
وسبب نزول هذه الآلآية لى ماذكره المفسرون أنه كان بين فارس والروم قتال وكان
المشر كون بودون أن تغلب مارس الروم لان فارس كانوا محوسا أمين والمسلمون يودون غليمة
الروم على فارس إسكونهم أهل كتاب فيعن كسرى - بشا الى الروم واستعمل عليه مرجلا يقال له
شهريزان وبعث قيصر جيشا وامر عليهم رجلا يدعى بجفس فالتقيا باذرعات وبصرى وفى أدبى
الشام إلى أرض العرب والحجم فغلبت فارس الروم فبلغ ذلك المسلمين بمكة فشق عليهم وفرح به
كفار مكة وقالواللمسلمين انكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وفارس أميون
وقد طهرا جواننا من أهل فارس على اخبوافكم من الروم وأنبكم ان قاتتمونا لتظهرنّ عليكم
فأنزل الله تعالى هذه الا بات يفرج أبو بكر الصديق إلى كفار مكة فقال فيرحتم ظهوراخوانكم
فلا تعرحوا فوا فله لتظهرن الروم على فارس أحبرنا بذلك نبيناصلى الله عليه وسلم فقام البياني
ابن خاف الجمعى وقال كذبت فقال له الصديق أنتأ كذب با عدواله فقال اجمل اجمالاً
أنا حمك عليه والمناجعة بالماء المهملة القمار والجراهنة أى أواهناك عليه فنا حبه على عشر
قلائص منى وعشر قلائص منك فان طهرت الروم على فارس غير مندلك وانظهرت فارس على
الروم غردت لى ففعلوا وجعلوا الاجل ثلاث سنين فجاء أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبر بذلك وكان ذلك قبل تحريم القمار فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تمكذاذكرت لهها
المصنع ما بين الثلاثة الى التسع فيزايده فى الخطر ومادد فى الاجمل نخرج أبو بكر فلقيا أبيافقال
١- اشتقدمت فقمال لافتعال أزادك فى الخطر وأمادون فى الاجمل خابجعلها ماله قلوص وماية
قلوص الى تسع سنين وقيل الى سبح فقال قد فعلت فلما غشى أبى من خلف أن يخرج أبو بكم
(لنهدينهم سيطنا) أى طرق
البرالينا (وإن اسلع
المحسنين) المؤمنين بالنصر
والعون
*(سورة الروم مكسبة).
وهي ستون أوتسع وخمسون
آنة
(بسم الله الرحمن الرحيم الم)
أنتمأعلم بمراده بذلك (غلبت
الروم)
بالنهار (وهراصغيرا) معنينا
لبنى آدم بالليل (وهوالدى
جمل الليل والنهار خاصة)
مختلفة بعضه البعض (لان
أرادأن يذكر) أن تتحغظ
باحتلافهما (أوأرادشكورا)
عملا صائما ما ترك بالليل
بعمل بالنهار وما ترك بالنهار
يعمل بال بل (وعبادالرحمن)
خواص الرحمن (الذين
عشون على الأرض هوما)
تواضعا من مخافة الله (وادا
خاطبهم الجاهلون) وإذا كانم
الكفار والفساق (قالوا
سلاما) ردوامعر وفاوقالوا
سبدادا من القول (والدين
بیتون لر ٣-م) بالمصلاة
(عدا وقياما) فى صلاة
الميل (والذينيقولون ويذا)
بلدنا (اصرف عنا عذاب
جهنم إن هذا ،ا كانغرام)
مما لا انهاسلات
لازمام
منزلا (ومنها )
ثم ذكر نقطتهم
منوى
فقال (والذين إذا أنفقوا
.
وهم أهل كتاب غلبتها
فارس وليسم الهل كتاب
هل يعدون الاوثان ففرح
كفار مكة بذلك وقالوا
للمسلمين نحن تغلبكم كا
علبت مارس الروم (فى أدنى
الارض) أى أقرب أرض
الروم الى فارس بالجزيرة
انتفى فيها المشار والبادئ
بالغزو الفرس (وهم) أى
الروم (من عدغلبهم) اضيف
المصدر الى المفعول أى غلمة
فارس ايلهم. (سيغلبون)
وارس (فى بضع سنين) هو
ماس الثلاث الى التسع أو
الشرفالتفى الجيشان فى
السنة السابعة من الالتقاء
الاول وعلبت الروم فارس
(بتدالا مرمن قبل ومن بعد)
أى من جبل علب الروم
ومن بعده
يسرفوا) لم ينفقوا فى المعصية
(ولم يق-بروا) ولم يمنعوا من
الحق (وكان بين ذلك) بين
الإسراف والتقتير (قواما)
.وسطا عدلا ( والدين
لايدعون مع الله) لا يعبدون
مع الله (الهاآخر) من الأصنام
( ولا يقتلون النفس التى
حرم الله) قتلها ولا يستحلون
فتلها (الا بالحق) بالرجم
والقصاص والارتداد ( ولا
یزنون) رلايستقلون الزنا
(ومن يفعل ذلك) استهلالا
(يلق أثاما) وادياً فى النهار
٤٠٦
من مكة أناه ولزمه وقال انى أخاف أن تخرج من مكة فأقم نى كفيلافكفله له ابنه عبد الله بن
أبى بكر فها أراد أبى من خلف أن يخرج الى أحد أبناء عبد الله بن أبى بكر لمزمه وقال لاواقه
لا أدعك حتى تعطينى كفيلافاً عطاء كف لائم خبرج إلى أحد ثم رجع أبى بن خلف إلى مكتومات
بها من جراحته التى جرحها ياها النبى صلى الله عليه وسلم حين بارز. وظهرت الروم على فارس يوم
الحديدية وذلك على رأس سبع سنين من مناحبتهم، وقيل كانيوم بدرور بطت الروم خيوطسم
بالمدلثن وبنوا بالعراق مدينة وسموها رومية فقمرأبو بكرأبيا وأخذ مال الخطر من ورثته وجاءبه
الى النبى صلى الله عليه وسلم وذلك قبل أن يحرم القمار فقال له النبى صلى الله عليه وسلم تصدق به
اهـ خازن: (قوله وهم أهل كتاب) اى نصارى اى فهم أقرب الى الاسلام وقوله وليسوا أهل
كتاب أى ليس الفرس أهل كتاب بل مجوس فهم أقرب الى كفارقريش اهـ (قوله غلبتها
فارس) اسم أعجمى علم على تلك القبيلة فهو منوع من الصرف للعلمية والتأنيث بل والحجمة اه
(قوله فى أدنى الارض) متعلق بغلبت (قوله أى أقرب أرض الروم) فأدنى أفعل تفضيل بمعنى
أقرب وأل فى الارض بدل من المضاف اليه والمراد بالجزيرةما بين دجلة والفرات وليس المراد
بها جريرة العرب وحدها على ماروى عن الاصحى أنها من أقصى عدن إلى ريف العراق طولا
ومن جدة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا وسبب تسميتها جزيرة احاطة البهار والانهار
العظيمة بها كهر الحبشة وبحرفارس ودجلة والفرات اهـ زاده وقال ابن جرى فى تفسيره
الجزيرة بين النسام والعراق وهى أول الروم الى فارس اهـ. وفى الخازن فى أدنى الارض يعنى
أقرب أرض الشام الى فارس وقيل هى أذرعات وقيل الاردن وقبل الجزيرة اه وكانت هذه
الوقعة قبل العمرة بخمس سنين على القول بان الوقعة الثانية كانت فى السنة الثانية من الهجرة
فى يوم بدركما يؤخذ من قول الشارح الآتى فالتقى الجيشان فى السنة السابعة من الالتقاء الأول
مع قوله وعموابه يوم وقوعه يوم بدر وقيل ان الوقعة الثانية كانت عام الحديبية سنة ست وعليه
تكون الوقعة الأولى قبل الهجرة بسنة (قوله بالجزيرة) صفة لارض الروم متعلق بمحذوف
أى أرض الروم الكائنة بالجزيرة (قوله وهم) مبتدأ وقوله من بعد غلهم مصدر الفعل المبنى
للمعهول فهو مضاف المفعول أى وهم من بعد كونهم مغلوبين أو من بعد مغلوبيتهم وقوله
سيغلبون خبر المبتداو من بعدغلبهم متعلق به ١هـسمين (قوله فى بضع سنين) ابهم البضع ولم
سبته وان كان معلوما لنبيه صلى الله عليه وسلم لا دخال الرعب والخوف عليهم فى كل وقت كما
يؤخذ ذلك من الرازى (قوله فالتقى الجيشلن) أى حبش قيصر ملك الروم فأقبل قيصرفى
خمسمائة ألف رومى الى الفرس وغلموهم وفتلوهم ومات كسرى ملك الفرس اهـ (قوله من
قبل ومن بعد) العامة على بنائه ماضها لقطعهما عن الاضافة وإراد تها أى من قبل الغلب ومن
هده أومن قبل كل أمرومن بعده وحكى القراء كسرهما من غير تنوين وغلطه النحاس وقال
أنما يجوز من قبل ومن بعد يعنى مكسورامنونا قلت وقد قرئ بذلك ووجههانه لم ينواضافتهما
فأعربهما وحكى من قبل بالتنوين والجرومن بعد بالبناء على الضم وقد خرج بعضهم ما حكاه
الفراء على أنه قدرأن المضاف اليه موجوده ترك الاول بحاله الحسمين (قوله أى من قبل غلب
الروم) أى من قبل كونهم غالبين وهذا القبل هووفت كونهم مغلوبين وقوله ومن بعده أى
بعد غلب الروم بمعنى كونهم مغلوبين وبعد كونهم مغلوبين ووقت كونهم غالبير فكانه
قال من وقت المغلوبية ووقت الغالمية فهولف ونشر مرة على الآّية وعبارة أبى السعود لله
٤٠٧
الامرمن قبل ومن بعد أى فى أول الوقتين وفى آخرهما حين غلبوا وحين يغلبون كأنه قبل من
قبل كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم
غالبين والمعنى أن كلا من كونهم مغلو بين أولاً وغالبين أخر اليس الابأمر الله تعالى وقضاء.
وتلك الأيام نداولها بين الناس اهـ (قوله المعنى أن غلبة فارس أولا وغلبة الروم ثانيا الخ)
المصدر مضاف تفاعله فى كل منهما أشاربه الى جواب ماقيل أى فائدة فى ذكرقوله من بعد
غلبهم لان قوله سمغلبون بعد قوله غلبت الروم لا يكون الامن بعد المغلية وإيضاح الجواب أن
فائدته اظهار القدرة وبيان اته ذلك بامرالله لان من غلب بعد غلبه لا يكون الاضعيفا فلو كان
غلتهم بشوكتهم لكان الواجب أن يخلبوا قبل غليهم فإذا غلبوا بعد ما غلبوادل على أن ذلك
بأمر الله فقال من بعد غلبهم لمتكفر وافى ضعفهم ويقذ كروا انه امس بقوتهم وانماذلك بامر
هو من الله تعالى وقوله فى أدنى الأرض لبيان شدة ضعفهم أى انتهى ضعفهم إلى أن وصل
عدوهم إلى طرف بلادهم وكسر وهم وهم فى بلادهم ثم غلبوا حتى وصلوا الى المدائن وبنواهناك
الرومية لممان أن هذه العلمة العظيمة بعدذلك الضعف العظيم باذن الله تعالى اهـ كرى (قوله
أى يوم تغلب الروم) أشار به الى أن التنوين فى يومئذ قائم مقام الجملة التى تضاف اذاليها اهـ
كرخى (قوله يفرح المؤمنون) أى موافقتهم الروم فى أن الكل أهل كتاب وأعداؤهم أهل
أصنام اهـ (قوله بنصرالله) متعلق بيفرح اهـ کرخى (قوله وقد فرحوا) أى المؤمنون وقوله
بذلك أى النصر (قوله يوم بدر) بدل من يوم وقوعه أوظرف منصوب وقوعه وقوله بنزول
متعلق بعطوا فان غلبة الروم كانت يوم غلبة المسلمين المشركين بيدرووصل ذلك الى المؤمنين بخبر
جبريل ١هـ رازى وقوله بذلك أى بغلبة الروم على فارس وقوله مع فرحهم متعلق بقوله وقد
فرحوافهما فرحتان (قوله وعدالله) مصدر منصوب مؤكد مضمون الجملة التى تقدمت وهى
قوله سينابون ويفرح المؤمنون اه من النهر فوعدهم بالنصر و بالفرح فكأنه قال وعدهم
بالنصر وعدا ووعدهم بالفرح وعد الايخلف اهـ وقوله لا يخلف الله وعده مقرر لمعنى هذا المصدر
ويصبح كونه حالا من المصدر الموصوف فهو مبين للنوع كأنه قيل وعداقه وعدا غير مخلف اهـ
کرخى (قوله بدل من اللفظ بفعله) أى وعدهم الله وعداً كقوله له علىّ ألف عرفالان معناه
اعترفت له بها اعترافاً اه ابن خرى (قوله به) أى بالنصر (قوله لا يعلمون وعده تعالى الخ) أى
لجهلهم وعدم تفكرهم نفى عنهم العلم النافع الآخرة وقد أثبت لهم العلم بأحوال الدنيا أه من
النهر وقوله بنصر هم أى المؤمنين (قوله يعلمون) الضمير للأكثر وكذا يقال فيما بعده (قوله أى
معاشها الخ) يوضهه قول الكشاف قوله يعلمون بدل من قوله لا يعلمون وفى هذا الابدال من
النكتة أنه أبدله منه وجعله بحيث يقوم مقامه ويسد مده ليعمك انه لا فرق بين عدم العلم الذى
هو الجهل وبين وجود العلم الذى لا يتجاوز الدنيا وقوله ظاهرا من الحياة الدنيا يفيدان للدنيا
ظاهراوباطنا فظاهر هاما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها والتعم بلاذها وباطنها وحقيقتها
انها مجاز الى الالآخرة تزود منها اليها بالطاعة والاعمال الصالحة وهذا احسن من قول الحوفى
أنه مستأنف من حيث المعنى الاان الصناعة لا تساعد عليه لان بدل فعل مثبت من فعل منفى
لا يصح اه كرنى (قوله اعادة هم) اي اعادة لفظ هم الثانية للتأكيد (قوله او لم يتفكروا)
اى الم يشغلوا قلوبهم الفارغة عن الفكر بالتفكر اه وقوله فى انفسهم ظرف للتمكر وليس
مفعولًا للتفكر اذمتعلقه خلق السموات والارض اهـ سمين (قوله ماخلق) مانافية وفى هذه
المعنى ان غلمة فارس أولاً
وغلبة الروم ثانيا. أمر الله أى
ارادته (ويومئذ) أىيوم
تغلب الروم (يفرح المؤمنون
بنصر الله) اياهم على فارس
وقد فرحوا بذلك وعلوابه
يوم وقوعه يوم بدر بنزول
جبريل بذلك فيه مع فرحهم
ينصرهم على المشركين فيه
(ينصر من يشاءوهوالعزيز)
الغالب (الرحيم) بالمؤمنين
(وعد الله) مصدر بدل من
اللفظ مفعله والاصل وعدهم
الله النصر (لايخلف الله
وعده) به (ولكن أكثر
الناس) أى كفار مكة
(لا يعلمون) وعدم تعالى
منصرهم (يعلمون ظاهرامن
الحيوة الدنيا) أى معايشتها:
من التجارة والزراعة والبناء
والغراس وغير ذلك (وهم
عن الآخرة هم غافلون)
اعادة هم تأكيد (أولم
يتفكروا فى أنفسهم) لترجموا
عن غفلتهم (ماخلق الله
السموات والأرض وما بينهما
الاالحق
ويقال جبا (يضاعف له
العذاب يوم القيامة ويخلد
فيه) فى العذاب (مهانا)
يهات بهذايلا (الامن تاب)
من الكفر (وآمن) بالله
(وعمل عملاماذا) خالصاعد
الايمان (فأولئك يبدل الله
سباتهم حسنات) يحولهم
زا وأجل مسمى) لذلك تغنى عن انتهاء ٤٠٨ وبعده البعث (وان كثيرا من الناس) أى كفار مكة (ملقاهربهم لـ كافرون)
أى لا يؤمنون بالبعث بعد
الموت (أولم يسيروافى الارض
فينظروا كيف كان عاقبة
الّذين من قبلهم) من الأمم
وهى اهلا كهم بتكذيبهم
رسلهم ( كانوا أشد منهم
قوة) كعادونمود (وأناروا
الارض)رتوها وقلبوها
للزرع والفرس (وعروها
أكثر مما عمروها) أى كفار
مكة (وجاءتهم رسلهم
بالمينات) بالحجم الظاهرات
(فما كان الله ليظلمهم)
بأهلا كهم بغير جوم (وأمكن
كانوا أنفسهم يظلمون)
تکذبهم رسلهم(ثم كان
غاقبة الذين أساؤوا السواى)
تأنيث الاسوا الاقب خبر كان
على رفع عاقبة واسم كان على
قتب عاقبة والمراد بها جهنم
وإساءتهم (أن) أو بان
(كذبواباً بات اللّه) القرآن
(وكانوانها وستهزؤون الله
يبدو الخلق) أى ينشئ خلق
الماس (ثميعيده) أى خلقهم
بعدموتهم (ثم اليه ترجعون)
بالياء والتاء (ويوم تقوم
الساعة بلس المجرمون)
مسكت المشر كون لانقطاع
مخمتمم (ولم يكن) أى لا يكون
(لهم من شركائهم) من
أشر كوهم بالله وهم الاصنام
اينفعوالهم (شفعاء وكانوا)
أى بكونون (بشركائهم
كافرين) أى متبرّ ين منهم
(ريوم تقوم الساعة يومئذ)
تأكيد (يتفرقون)
الجملة وجهان أحدهما انها مستأنفة لا تملق لها بما قبلها والثانى انهاء ملقة التفكر فيمكون فى
جـ- ل نصب على اسقاط الخافض ويضعف ان تكون استفهامية بعدفى الذفى وفيها الوجهان
المذكوران وبالحق أماسبعة واما حالية الاسهمين وفى الشهاب قوله الا بالحق الباء الابسة اى
ما خلقها باطلاولا عبنا بغير حكمة بالغة ولا لتبقى خالدة والغاخلقها مقرونة بالحتى معوية
بالحكمة وبتقديمراحل مسمى تنتهى اليه ولد اعطف عليه قول وان كثيرامن الناس الخ أهـ
(قوله واحل مسمى) أى وبأجل مسمى فهو معطوف على الحق وقوله اذلك افى خلق الثلاثة اى
لدوام خلفها وبقائها وقوله تعنى أى السموات والأرض وما بينهما وفى لحضة يغفى بالباء المحشية
فالضمير فيهنا عائد المذكور من السموات والأرض وما بينهما وقوله وبعده أتى بعد الغناء البعث
جلة من ممتدا وخبر قدم الحجرفيه أى والبعث كائن بعده أى بعد الغناء الم شيخنا (قوله بلقاء
ربهم) متعاق: كافرون واللام لا تمنع ذلك لانها وقعت فى غير موضعها وهوخبران اهكرغى (قوله
أولم يسيروا فى الارض) توسيع لهم بعدم اتعاظهم ؟شاهدة احوال أمثالهم الدالةعلى عاقبتهم
وما لهم والهمزة لتقرير الغفى والواو العطف على مقدر يقتضيه المقام اى أقعد وا فى أماكنهم ولم
يسبروا اه ابو السعود (قولها كثر مما عمروها) نعت لمصدرمحذوف أى عمارةا كثر من غمارتهم
وقرئ وآثار وأ بألف بعد الهمزة وهواشباع لفقة الهمزة اه سمير (قوله ثم كان عاقبة الذين الخ)
شرع فى بيان هلاكهم فى الاآخرة بعد بيان «لا كم فى الدنيا بتكديهم رسلهم اهشيخها (قوله
خبركان على رفع عاقبة) عبارة السمين قرانافع وابن كثير وابو عمرو بالحرف والباقون بالنصب
فالرفع ٥- لى انها اسهم كان وذكر الفعل لان التأنيث مجازى وفى الخبر -مئذوحهانا-دهما
السواى اى الفعلة السوأى أو الخصلة السوأى والثانى أن كذبوا أى كان آخر أمرهم التكذيب
فعلى الاول مكون فى اى كة بواوحهان أحدهما أنه على اسقاط الخافض امالام العلة أى لان
كذبوا واما باء السيدة أى مان كذبوا فلها حذف الحرف حرى القولان المشهوران بير الخليل
وسيويد فى محمل ان والتانى انه هل من السوأى أى ثم كان عاقبتهم التكذيب وعلى الثانى
تكون السوأى مصدر الاساؤا أوان مكون تمت المصدر محذ وف أى أساؤوا الفعلة السوأى والسوأى
تأفيت الاسواواما النصب فعلى خبر كان وفى الاسم وجهان احدهما السوأى اى كانت الفعلة
السواى عاقبة المسيئين وان كذاعلى ما تقدم والثانى ان الاسم ان كذبوا والسوأى على
ما تقدم امعنا اهـ (قوله واساءتهم أن كذبوا) أى حصلت لهم الاساءة بسبب تتخذ بهم الآيات
واستهزائهم بها اه شيخنا (قوله مبلس المجرمون) قرا العامة ببنائه للفاعل وهو المعروف بقال
أجلس الرجل اى انقطعت حمته فسكت فهو قا صر لا متعدى وقرأ السلمى ببلس مبنيا للمفعول وفيه
بعدلان الص لاتتعدى وقد خرجت هذه القراءة على ان القائم مقام الفاعل مصدر الفعل
ثم حذف المضاف واقيم المضاف الذه مقامه اذالاصل بلس الاس المجرمين ويبلس هو
الناصب ليوم تقوم يومئذ مهناف لجملة تقديرها يومئذ تقوم وهذا كاندتا كيدلفظى اذمصير
التقدير بماس المجرمون يوم تقوم الساعة آه سمين (قوله اى لا يكون لهم الخ) إشارة الى ان
هذا من قبيل التعبير بالماضى عن المضارع وذلك لتحقق وقوعه وكذا يقال فيمابعده والمراد
بالماضى المضارع المتفى بلم اهـ شهاب فلما كانت لم لنفى الماضى معنى وليس مراداهنا
فسرها بلا التى لتفى المضارع امتوصل الى تفسير الفعل الذى وحيزها بالمضارع الحقيقى الحـ
(قوله تأكيد) اى الفاى والتنوين عوض عن جملة والتقدير يوم إذ تقوم الساعة اه سمين
(فوله
٤٠٩
(قوله اى المؤمنون والكافرون) دل على هذا التعميم ما قبله من عموم الحلق فى قوله الله يبدأ
الخلق وما بعده فى قوله فأما الذين آمنوا الخ اهـ شهاب (قوله فهم فى روضة) الروضة كل أرض
ذات نبات وماء وروفق ونضارة ومعنى يحبرون بكرمون أو ينعمون روى أن فى الجنة أشجارا
عليها أجراس من فضة فإذا أراد أهل الجنه السماع بعث الله ريحا من تحت العرش فتقع فى تلك
الاشهار فتحرك تلك الاجراس بأصوات لوسمعها أهل الدنيالما تواطريا اهـ أبو السعودوفى
السمين قوله بحبرون أى يسرون والخبر والحبور السرور وقيل هومن التعبير وهو التهسين مقال
هوحسن الحبر والسير بكسر الحاء والسين وفتحهما وفى الحديث يخرج من الناررجل ذهب
جبره وسبره فالمفتوح مصدر والمكسوراسماه (قوله فسبحان الله الخ) لما بين الله تعالى عظمته
فى الابتداء بقوله ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وعظمته فى الانتهاء بقوله
ويوم تقوم الساعة وان الناس يتفرقون فريقين فريق فى الجنة وفريق فى السعير أمر بتسبيحه
وحده اللذين هما وسيلتان النجاة من العذاب اهرازى وروى عن أبى هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال من قال سبحان الله وبحمده فى يوم مائة مرة حطت خطا يا، ولو كانت مثل
ز بد الهروعنه أنه قال من قال حين يصبح وحير يمسى سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد
يوم القيامة بأفضل مما جاءبه الاأحد قال مثل ما قال أوزاد عليه اه خازن (قوله بمعنى صلوا) هذا
قول وقال بعضهم المرادبه التنزيه أى نزهوا الله عن صفات النقص وصفوه بصفات الكمال
وهذا أولى لأنه يتضمن الصلاة لأن التنزيه المأمور به تتناول التنزيه بالقلب الذى هوالاعتقاد
الجازم ويتخلول التقزيه باللسان وهوالد كر الحسن وتتناول التقزيه بالاركان وهو العمل الصالح
والثانى ثمرة الأول والثالث ثمرة الثانى فاللسان ترجمان الجنان والاركان ترجمان اللسان لكن
الصلاة أفضل أعمال الاركان فهى مشتملة على الذكر باللسان والتصديق بالإنان فهونوع من
أنواع التنزيه والامر المطلق لا يختص بنوع دون نوع فيجب حل على كل ما هو تنزيه الذى من
جملته الصلاة الهـ رازى (قوله أى تدخلون فى المساءالخ) بشيربه الى أن تمون وتصون تامان
امكرخى (قوله وفيه) أى المساء (قوله وفيه) أى الصباح (قوله اعتراض) أى بين المعطوف
والمعطوف عليه ونمكنته أن تسبيحه. م لنفعهم لاله فعليهم أن يحمدوه اذا سبحوه لاجل نسمة
هدايتهم الى التوفيق اهـ رارى (قوله وفيه) أى فى العشى (قوله وفيه) أى الظهيرة بمعنى
المين (قوله يخرج الحي من الميت الخ) وجه منا سبته الما قبلها أن الانسان عند الاصباح يخرج
من شبه الموت وهو النوم إلى شبه الحياة وهو المنظمة اه رازى (قوله ومن آياته أن خلقكم من
تراب الخ) جملة من مبتدأوخبرأى ومن جملة علامات توحيدهوأنه يعشكم خلقكم واختراعكم
من تراب ومن لابتداء الغاية اه سمين وذكر لفظ من آياته ست مرات تنتهى عند قوله إذا أنتم
تخرجون ذكر فيها بدء خلق الانسان أية آية الى حين بعثه من القبور وختم هذه الآيات بقيام
السموات والارض لكونه من الموارض اللازمة لأن كلامن السماء والأرض لا يخرج عن
مكانه فيتعجب من وقوف الارض وعدم نزولها ومن على السماء وثباتها بغير عمد ثم أتبع ذلك
بالنشأة الاآخرة وهى الخروج من الارض وذكر من الانفس أمر ين خلقكم وخلق لكممن
أنفسكم وذكر من الآفاق السماء والارض وذكر من لوازم الانسان اختلاف الالسنة واختلاف
اللون وذكر من عوارضه المنام والابتغاء ومن عوارض الافاق البرق والمطرومن لوازمها قيام
السماء وقيام الارض اهـ من النهر جملة ما يتعلق بالنوع الانسانى ستة أشياء اثنان أصول
٤٠
أى المؤمنون والكافرون
(فأما الذين آمنوا وعملوا
الصالحات فهم فى روضة)
حنة (يجبرون) يسرون
(وأما الذين كفروا وكذبوا
باداتنا) القرآن (ولقاء
الآخرة) البعث وغيره
(فأولئك فى العذاب
محضرون فسجمان اللّه) أى
سبدوا الله بمعنى صلوا (حين
تمسون) أى تدخلون فى
المساء وفيه صلاتان المغرب
والعشاء (وحين تصبحون)
تدخلون فى الصباح وفيه
صلاة الصبح (وله الحمدفى
السموات والأرض) اعتراض
ومعناه يحمدهأهلهما
(وعشيا) عطف على حين
وفيه صلاة العصر (وحين
تظهرون) تدخلون فى
الظهيرة وفيه صلاة الظهر
(يخرج الحي من الميت)
كالانسان من النطفة
والطائر من البيضة (ويخرج
الميت) النطفة والبيضة
(من الحى ويحيى الارض)
بالنبات (بعدموتها) أى
بسها (وكذلك) الاخراج
(تخرجون) من القبور
بالبناء الفاعل والمفعول
(ومن آياته) تعالى الدالة
على قدرته (أن خلقكم
من تراب) أى أصلكم آدم
الله من الكفرالى الاعمان
ومن المعصية الى البطاعة
م
٤٠٠
(ثماذا أنتم بشر) من دم
وحم إنتقشرون) فى الارض
(ومن آياته أن خلق لكم
من أنفسكم أزواجا) خلقت
حواءه من ضلع آدم وسائر
النساء من نطف الرجال
والنساء (لتسكنوا إليها)
ويتألفوها (وجعل بينكم)
جميعا (مودة ورحمة ان فى
ذلك) المذكور (لاّيات
لقوم يتفكرون) فى صنع الله
تعالى (ومنآياتهخلق
السموات والأرض واختلاف
ألسنتكم) أى لغاتكم عربية
وجمية وغيرهما (وألوانكم)
من بياض وسوادوغيرهما
وأنتم أولادرجل واحد
وامرأة واحدة (ان فى ذلك
لابات) دلالات على قدرته
تعالى (العالمين) بفتح اللام
وكسر ها أى ذوى العقول
وأولى العلم (ومن آياته منامكم
بالليل والنهار) بارادته راحة
لكم (وابتغاؤكم) بالنهار
(من فضله) أى تصرف كم
فى طلب المعيشة بارادته (ان
فى ذلك لا بات لقوم يسمعون)
سماع تدبر واعتبار (ومن
آيا تدير بكم) أى اراءتكم (البرق
خوفاً) المسافر من الصواعق
(وط-معا) للمقيم فى المطر
(وينزل من السماء ماء فهى
به الأرض بعدموتها) أىّ
ببسها بأن تنبت (ان فى
ذلك) المذكور (لاّ يات اقوم
يعقلون) يتدبرون
واثنان لوازم واثنان عوارض وستة متعلقة بالافاّ ف اثنان أصول واثنان لوازم واثنان عوارض
اهـ شيخنا (قوله ثم إذا أنتم بشر تنشرون) الترتيب والمهملة هنا ظاهران فانهم انما يصيرون
بشرا بعد أطواركثيرة وتنتشرون حال واذا هى الفجائية الاأن الفجائية أكثر ما تقع بعد الغاء
لانها تقتضى التعقيب ووجه وقوعها مع ثم بالنسبة الى ما يليق بالحالة الخاصة أى بعد تلك الأطوار
التى قصها علينا فى مواضع أخر من كوننا نطفة ثم مضغة ثم عظما مجر دائم عظمامكسوالحما
فاجأ البشرية والانتشار آهـ سمين (قوله أزواجا) أى زوحات (قوله وسائر النساء) أى باقيهى
(قوله لتسكنوا إليها) اى الازواج وقوله وتألفوهاعطف تفسيراه (قوله وجعل بينكم مودة
ورحمة) قال ابن عباس ومجاهد المودة الجماع والرحمة الولد وقاله الحسن أيعنا وقيل المودة والرحمة
عطف قلوب بعضهم على بعض وقال السدى المودة المحبة والرحمة الشفقة وروى معنا. عن
ابن عباس قال المودة حب الرجل امرأته والرحمة رحمتها باها أن يصيبها سوء اه قرطبي (قوله
ان فى ذلك) أى فيماذكر من خلقهم من تراب وخلق أزواجهم من أنفسهم والقاء المودة والرحمة
بينهم اهـ أبو السعود (قوله يتفكرون فى صنع الله) أى لان الفكر يؤدى إلى الوقوف على
المعانى المطلوبة من التانس والتجانس بين الاشياء كالزوجين اهـكرخى (قوله ومن آياته)أى
الدالة على أمر البعث وما يتسلوه من الجزاء خلق السموات والأرض أما من حيث ان القادر على
خلقه ماما فيهما من المخلوقات الا مادة مساعدة لها أظهر قدرة على اعادة ما كان حيا قبل ذلك
وأما من حيث إن خلفهما وما فيه- ما ليس الالمعاش البشر و معاده كما يفصح عنه قوله تعالى هو
الذى حلق لكم ما فى الأرض جميعا وقوله تعالى وهو الذى خلق السموات والأرض في ستة أيام
وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا واختلاف ألسنتكم أى لغاتكم بان علم كل صنف
لغتها والهمه وضعها وأقدره عليها أو أجناس قطقكم واشكاله فائك لا تكاد تسمع متكامين
متساويين فى الكيفية من كل وجه وألوانكم بياض الجلد وسواده وتوسط، فيما بينهما أو
تخطيطات الاعضاء وهماتها وألوانها وحـلاها بحيث وقع ها التمايز بين الأشخاص حتى ان
التوأمين مع توافق موادهما وأسبابهما والأمور الملاقية لهما فى التخليق يختلفانفىشئ من
ذلك لا محالة وإن كانا فى غاية التشابه واغا نظم هذا فى سلك الآيات الافاقية من خلق
السموات والارض مع كونه من الآيات الانفسية الحقيقة بالانتظام فى سلك ماسبق من ذاق
أنفسهم وأزواجهم للإيذان باستقلاله والاحترازعن توهم كونه من تتمات خلقهم اله أبو
السعود وقدم السماءع فى الارض لان السماء كالذكر فنزول المطر من السماء على الارض كنزول
المتى من الذكر فى المرأة لان الارض تنبت وتخضر بالمطراه شيخنا (قوله بفتح اللام وكسرها)
سبعيتان (قوله منامكم بالليل والنهار الخ) قيل فى الآية تقديم وتأخيرليكون كل واحد مع
ما ملائه والتقدير ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله بالنهار غذف حرف الجرلاتصاله
بالليل وعطف عليه لان حرف العطف قد يقوم مقام الجار والأحسن أن يجعل على حاله والنوم
بالنهار مما كانت العرب تعده نعمة من الله ولاسيما فى أوقات القيلولة فى البلاد الحارة الهسمين
(قوله بارادته) أى لا يقدرعلى اجتلابه إذا امتنع ولاعلى دفعه اذا ورد الا الله فهو من صنع الله
الحكيم اله كرخى (قوله ومن آياته بربكم البرق) الظاهر فى إعرابه أن يكون جلة من مبتدا
وخبر وحذف الناصب من الفعل والأصل أن يريكم فلذلك أوله بالمصدر وهذا هو الموافق
لاخواته التى ذكرفيها الحرف المصدرى اله سمين (قوله يتدبرون) أى لان العقل ملاك الامر
وهو
٤١١
وهو المؤدى إلى العلم فيماذ كروغيره فان قبل ما الحكمة فى قوله هنا لقوم يعقلون وقوله فيما تقدم
لقوم يتفكرون فالجواب أنه لما كان حدوث الولد من الوالد أمراعاديا مطردا قليل الاختلاف
كان يتطرق إلى الاوهام القاصرة أن ذلك بالطبيعة لأن المارد أقرب إلى الطبيعة من المختلف
والبرق والمطرليس أمرامطردا غير مختلف بل يختلف اذ يقع بلدة دون بلدة وفى وقت دون
وقت وتارة يكون قويا وزارة مكون ضعيفا فه وأظهر فى العقل دلالة على الفاعل المختار فقال
هوآية لمنله عقل وإن لم يتفكرتفكراتاما اهـ كرخى (قوله ومن آياته أن تقوم السماء
والارض) أى تبقى وتثبت وهذا شروع فى بيان بقائها وثباتهما بعد بيان ايجادهما فى قوله
ومن آياته خلق السموات والارض الخ اهـ شيخنا واظهر كلمة أن هنا التى هى على الاستقبال
لان القيام هنا معنى البقاءلا الايجاد وهو مستقبل باعتباراً واخره وما بعد نزول هذه الآيات اه
شهاب *(فائدة) «ذكرقوله ان فى ذلك لا يات فى الاربع مواضع ولم يذكره فى الأول وهو
قوله ومن آياته أن خلقكم من تراب ولا فى الاخير وهو هذاووجه عدم ذكره فى الأول أن
خلق الانفس وخلق الازواج من باب واحد وهو الايجادفا كتفى فيه ما يذكره مرة واحدة أى
١كتفي بذكرقوله ان فى ذلك لالآيات مرة واحدة وأما قيام السموات والأرض الذى هوالاخير
فلذكره الدلائل الظاهرة بقوله آيات العالمين ويسمعون ويعقلون فيكون الأمر بعدها أطهر
فلم ميز أحداعن أحد أوذَ كرما هو مدلوله وهوقدرته على الاعادة اه رازى (قوله من غير عمد)
بفتهتين اسم جمع لعمود وقيل جمع له كاديم وأدم ويضمتين جمع عمود كرسول ورسول احسمين
من سورة الهمزة (قوله من الأرض) الاظهر أنه متعلق بدعاكم ولا جائز أن يتعلق بتخرحون
لان ما بعداذ الايعمل فيما قبلها اه كرى وعبارة أبى السعود ومن الأرض متعلق بدعا كماذ
بكفى فى ذلك كون المدعوفيها بقال دعوته من أسفل الوادي فطلع الى لا بتخر حون لأن ما بعد
اذا لا يعمل فيما قبلها اهـ واذا الا ولى فى قوله اذادعاكم شرطية والثانية فى قوله إذا أنتم تخرجون
فجائية وهى تقوم مقام الفاء فى جواب الشرط اه قرطبي*(تنبيه) ، قال هنا اذا أنتم تخرجون
وقال فى خلق الانسان أولاثم إذا أنتم بشرتنتشرون لانه هناك يكون خلق وتقديروتدريج حتى
يصير التراب قاءلا الحياة فتنفخ فيه الروح فإذا هو بشر وا ما فى الاعادة فلا يكون تدريج بل يكون
بدء وخروج فلم يقل هناثم اله كرنى (قوله فى الصور) وهوالناقور الذى يجمع الله فيه الاروح
عند نفخة البعث المشتمل على ثقب بعددها فتخرج منه الأرواح الى أجساد ها فلا تخعائ روح
جدها و بين النفخت ين أربعون عاما اهـ من شرح اللقانى على الجوهرة (قوله فخروحكم)
مبتدأ وقوله من آياته أى علاماته خبر (قوله مطيعون) أى فى الحياة والبقاءأو الموت والبعث
وأن عصوا فى العبادة وعبارة النهر مطعون لافهاله لا يمتنع عليه شىء بريد فعله بهم من حياةوموت
ومرض وجهة فهى طاعة الارادة لاطاعة العبادة اهـ وفى القرطبى كل له قانتون قال الغماس
مطبعون طاعة انقباد وقيل قانتون مقرون بالعبودية اما بالمقال وإما بالدلالة قاله عكرمة وأبو
مالك والسدى وقال ابن عباس قانتون مصلون وقال الربيع بن أنس كل له قانتون أى قائم يوم
القيامة كماقال يوم يقوم الناس لرب العالمين أى للحساب وقال الحسن كل له قائم بالشهادة أنه
عبد له وقال سعيد بن جبيرقانتون مخلصون اهـ (قوله وهوالذى يبدأ الخلق) حل الشارح على
المصدر حمت علق به قوله للناس وعلى هذافضه يرتم بعده عائد له بمبنى الأطوق فهو استخدام
وقوله وهوأهون عليه الضمير لإعادة المفهومة من الفعل ولعل التذكير باعتبار كونها رداً و
(ومن آياته أن تقوم السماء
والارض بأمره) بارادته من
غير عمد (ثم اذاد عاكم دعوة
من الارض) بان منفتح
اسرافيل فى الصور للبعث
من القبور (اذا أنتم
تخرجون) منها أحياه
نفروجمنها بدعوةمن
أ باته تعالى (وله من فى
السموات والأرض) ملكا
وخلقا وعبيدا ( كل له
قانتون) مطيعون (وهو
الذى بدأ الخلق) للناس
(ثم يعيده) بعد هلاكهم
(وهو أهون عليه) من البدء
ومن عبادة الاصنام الى
عمادته ومن الشر الى الخير
(وكان الله غفورا) لمن تاب
(رحيما) لمن مات على
التوبة (ومن تاب) من
الذنوب (وعمل مسالما)
خالصافما سنه وبين ربه
خالصامن قلبه (فانه يذوب
الى الله منا بأل) مناصحة وبقال
يجد ثوا بهاعند الله (والذين
لا يشهدون الزور) لايحضرون
مجالس الزور (وأذامروا
باللغو) بمجالس الباطل (مروا
كراما) أعرضوا حما (والذين
اذاذكروا) وعظوا(بآيات
ربهم لم يخروا عليها) على آيات
الله (صما) لايسمعون
(وعميانا) لا يبصرون ولكبير
يسمعون ويبصرون (والنزينة
يقولون ربنا) باد بنا الخصية
بالنظر الى ما عند المخاطبين
من أن إعادة الشئ أسهل
من ابتدائه والافهما عند الله
تعالیسواءفىالسهوله( وله
المثل الاعلى فى السموات
والأرض) أى الصفة العليا
وهوانه لا اله الاالله (وهو
العزيز) فى ملكه (الحكيم)
فى خلقه (ضرب) حمل (اسكم)
أيها المشركون (مثلا) كائنا
(من أنفسكم) وهو (هـــل
لكم ما ملكت أيمانكم)
أى من مماليككم (من شركاء)
لكم (فيمارزقناكم) من
الاموال وغبرها
لنامن أزواجنا وذرياتناقرة
أعين) يقولون اجعل أزوا حنا
وذر باتنا صالحين لكى تقر
أعيننابهم (واجعلنا للمتقين
اما ما) اجعلناصالحين لكى
يقتدوابنا (أولئك) أهل
هذه الصفة (يجزون الغرفة)
الدرجات العلى فى الجنة (بما
صبروا) على طاعة الله والفقر
والمرازی(ويلقونفيها)فى
الجنة (تحية) من الله
(وسلاما) بلة ونهم بذلك
الملائكة بالقيه والسلام من
اله إذا دخلوا فى الجنة
(خالدين فيها) مقيمين فى
الجنةلاء وتون ولا يخر جون
منها (حسنت مستقرا) منزلا
(ومقاما) منوى (قل)
يا محمد لأهل مكة (مايعبأبكم
ارجاعا أو مراعاة للغير وعبارة الكرخى وذكر الضمير فيه مع أنه راجع للإعادة المأخوذة من لفظ
بعده نظرا الى المعنى دون اللفظ وهورجعه أورده كمانظر اليه فى قوله لغى به بلدة ممتا أى مكانا
ميتاأوتذ كبره باعتبار الخبراه (قوله بالنظر الى ما عند المخاطبين الخ) فيه أشارة الى جواب
السؤال المشهور وهوانه كيف قال تعالى وهوأهون عليه والافعال كلها بالقسمة الى قدرته تعالى
متساوية فى السهولة وايضاحه أن الامر مبنى على ما ينقاس على أصولكم ويقتضيه معقولكم
من ان الاعادة للشىء أهون من ابتدائه لان من أعاد منكم صنعة شئء كانت أسهل عليه وأهون
من انشا ئها فالإعادة محكوم عليه أنزيادة السهولة أوان أخون ليست للتفضيل بل هى صفة بمعنى
هين كقولهم الله أكبراى كبيرو هى رواية الموفى عن ابن عباس وقيل ان الضمير فى عليه ليس
عائدا على الله تعالى بل هو عائد على الخلق أى والعود أهون على الخلق أى أسرع لان البداءة
فيها تدريج من طور إلى طور الى ان صارت انسانا والاعادة لا تحتاج الى هذه التدريجات فكانه
فيل وهوأقصر عليه وأيسر وأقل انتقالا والمعنى أنهم يقومون بصيحة واحدة فيكون أهون
عليهم من أن يكون وانطفا ثم علقائم مضغا إلى أن يصير وارجالا ونساء وهي رواية الكلبى عن
أبى صالح عن ابن عباس اهـ كرخى (قوله وله المثل الاعلى) يجوز أن يكون مرتبطابما قبله وهو
قوله وهو أهون عليه أى قدضربه لكممثلا فيما يسهل وفيما يصعب والمهنها الزجاج أو ما بعده
من قوله ضرب لكم مثلا من أنفسكم وقبل المثل الوصف وفى السموات يجوز أن يتعلق بالاعلى أى
أنه على فى هاتين الجهتير ويجوزن بتعلق ؟ذوف على أنه حال من الاعلى أو من المثل أومن
الضمير فى الأعلى فانه يعود على المثل اهـ سمين (قوله وهى أنه لا اله الاالله) أى هى الواحدانية
اهـ وفى أبى السعود وله المثل الاعلى أى الوصف الاعلى الهميب الشأن من القدرة العامة
والحكمة التامة وسائر صفات الكمال التى ليس لغيره ما يدانها فضلاعما يساويها ومن فسرها
بقوله لا اله الاالله أراديه الوصف بالوحدانية اهـ (قوله مثلا كائنا من أنفسكم) أشاربه إلى
أن من ابتدائية فى موضع الصفة لمثلا والمعنى أخذوا تزع مثلا من أحوال أنفسكم التى هى أقرب
الاموراليكم الهـ كرخى من الاولى للابتداء والثانية تبعمضية والثالثة زائدة لنا كيد الاستفهام
الاذكارى اهـ بيضاوى (قوله «ل لكم ما ملكت أيمانكم من شركاء) شركاء مبتدأومن
مزيدة فيه وخيره لكم وما ملكت أيمانكم متعلق بعهذوف حال من شركاء لانه فى الأصل نعت
ذكرة فقدم عليها والعامل فيهه والعامل فى هذا الجمار الواقع خبرا والحر مقدر بعد المبتدا
وفيما رزقنا كم متعلق بشركاء وما فى مما ملكت بمعنى النوع وتقدير ذلك كله هل شركاء فيما
رزقناكم كائنون من النوع الذى ملكت أيمانكم مستقرون لكم فكائنون هو الوصف المتعلق
به مما ملكت فلما قدم صار حالا ومستقرون هوالخبر الذى تعلق بهلكم وقيل الخبر ما ملكت
ولكم متعلق بماتعلق به الخبر وقوله فأنتم فيه سواء جواب الاستفهام الذى بمعنى النفى وفيه
متعلق بسواء وتخافونهم خبر ثان لا نتم تقديره فانتم مسترون معهم فيمازرقنا كم خائفوهم
كفوف بعضكم بعضا أيها السادة والمراد فى الاشياء الثلاثه أعنى الشركة والاستواء مع العميد
وخوفهم اياهم وليس المراد ثبوت الشركة ونفى الاستراء واندوف كما هوأحدالوجهين فى قولك
ما تأتينا فهد ثناء منى ما تأتينا محمد ثابل فأتينا ولا تحد تقابل المرادة فى الجميع كما تقدم وقوله
كففتكماى خيفة مثل خيفة كم والمصدر مضاف لفاءله اه سمين (قوله فيمارزقنا كم) يعنى انه
ليس لكم فى الحقيقة وانماهوالله تعالى ومن رزقه حقيقة فاذا لم يجزأن يشرككم فيما هولكم
ان
٤١٣
من حيث الاسم فكيف يكون له تعالى شري كا فيما هوله حقيقةاهـ سمين (قوله فأنتم فيه سواء)
أى مستوون فى التصرف فيه على عادة الشركاء (قوله بل اتبع الذين ظلموا) فيه الاضراب مع
الالتفات وأقيم الظاهر مقام الضميرالة جيل عليهم بوصف الظلماء شيخًا (قوله ومالهم) أى من
أضل الله والجمع باعتبار معنى من اه أبو السعود (قوله فأقم وجهك للدين الخ) تمثيل لاقباله على
الدين واستقامته واهتمامه وترتيب أسبابه فان من اهتم بشى محسوس بالبصر عقد عليه طرفه
ومداليه نظره وقوم له وجهه مقبلا عليه أى فقوم وجهك له وعدله غير ملتفت يمينا وشمالاً وحنيفا
حال من فاعل أقم أو من مفعوله أو من الدين اه أبو السعود (قوله أنت ومن تبعك) هذا هو
المراد بقوله فيما يأتى حال من فاعل أقم وما أريدبه أى ان الخطاب فى الظاهرله والمراد به هو
وأمتهاه شيخناً (قوله فطرت الله) ترسم بالتاء المجرورة وليس فى القرآن غير ها وفى الفطرة
تفسيران قيل المراد بها قابلية الدين الحق والتهيؤله وقيل المراد بها دين الاسلام والشارح أشار
الى الأول بقوله خلقته وألى الثانى بقوله وهى دينه فوقع فى كلامه خلط قول بأخرالا أن تجعل
الواوفى كلامه بمعنى أو اه شيخنا وعبارة الخازن فطرت الله وهى الحنيفية التى وضعت الخلقة
عليها وان عبد غير الله ولكن لا اعتبار بالإيمان العطرى لانهموجود حتى فى الكفار واما
الاعتمار الايمان الشرعى المكتسب بالارادة والتعلم اهوعبارة الكرخى قوله فطرت الله الخ
أشار إلى أن المراد بالفطرة هى دين الإسلام وأن نسبها بالمضمر الذى قدره كماقاله الزمخشرى قال
وانغا أضمرته على خطاب الجماعة لقوله منيين اليه وهو حال من الضمير فى ألزمواوقوله واتقوه
وأقيموا ولا تكونوا معطوف على هذا المضمر وهذا ماعزى لابن عباس وغيره وذهب قوم إلى أن
الآية خاصة بالمؤمنين وهم الذين فطرهم الله على الاسلام اذ كل مولود يولد عليها أى على العهد
الذى أحذ عليه ،قوله ألست بربكم قالوا بلى فان قات قد جاء فى الخبر الصمح ان الغلام الذى قتله
الخضر طبع كافرا قلنا لعل معناه أنه قدرا وكتب فى بطن أمه انه لو عاش بصير كافرا باضلال
شياطين الانس والجن فلا مخالفة وقبل ما فطر عليه الانسان من الشقاوة والسعادة والمعنى ان
الشفى لا يصير سعيدا وبالعكس اه وفى القرطبى ما نصه المسئلة الثالثة اختلف العلماء فى معنى
الفطرة فى الكتاب والسنة على أقوال منها الاسلام قاله أبو هريرة وابن شهاب وغيره- ما قالوا
وهو المعروف عند عامة المسلمين من أهل التأويل وعلى هذا يكون المعنى ان الطفل خلق سليما
من الكفر على الميثاق الذى أخذ الله على ذرية آدم حين أخرجهم من صلبه وأنهم اذا ماتواقبل
أن يدركوا بكونون فى الجنة سواء كانوا أولاد مسلمين أو أولاد كفار وقال آخرون الفطرة هى البدأه
التى ابتد أهم الله عليها أى على ما فطر الله عليه خلقه من أنه ابتد أهم للحياة والموت والسعادة
والشقاوة والى ما يصيرون اليه عند البلوغ قالوا والفطرة فى كلام العرب البداءة والفاطر
المبتدئ واحتجوا على ذلك بماروى عن كعب الفرظى فى قوله فريقا هدى وفريقا حق عليهم
الضلالة قال من ابتدأ الله خلقه للضلالة صديره إلى السلالة وإن عمل باعمال الهدى ومن
ابتدأ الله خلقه على الهدى صيره إلى الهدى وأن عمل بأعمال الضلالة فقد ابتدأ الله خلق
اميس على الضلالة وعمل بأعمال السعادة مع الملائكة ثم رده إلى ما ابتد أ خلقه عليه وكان
من الكافرين وقالت فرقة ليس المراد بقوله تعالى فطر الناس عليها ولا بقوله عليه الصلاة
والسلام كل مولود يولد على الفطرة العموم وانما المراد بالناس المؤمنون اذأو فطر الجميع على
الاسلام ما كفرأحد وقد ثبت انه خلق أقوا ماللنار كما قال تعالى ولقد ذرأنالجهنم كثيرا من
(فأنتم) رهسم (فيه سواء
تخافونهم كشفتكم أنفسكم)
أى أمثالكم من الاحرار
والاستفهام بمعنى النفى
المعنى ليس ماليككم شركاء
لكم الى آخره عندكم فكيف
تجعلون بعض مماليك الله
شركاءله (كذلك نفصل
الاتّات) نبينها مثل ذلك
التفصيل (لقوم يعقلون)
يتدبرون (بل اتسع الذين
ظلموا) بالاشراك (أهواءهم
بغير علم فن يهدى من أضل
الله) أى لا هادى له (ومالهم
من ناصرين ) مانعين من
عذابه (فاقم) يامحمد
(وجهك للدين حنيفا)
مائلا اليه أى أخلص دينك
لله أنت ومن تبعك (فطرت
الله) خلقته
ربى) ما يصفع باجسامكم
وصور كم ربى (لولا دعاؤكم)
أن أمركم بالتوحيد (فقد
كذبتم) محمداصلى الله عليه
وسلم والقرآن (فسوف)
وهذا وعد من اسهم
(يكون لزاما) عذاب يوم.
بدربالقتل والضرب
والسبى يعنى فقد كذبتم
نبيكم فسوف يكون العذاب
عليكم لزاما
(ومن السورة التى يذكر
فيها الشعراء وهى كاها مكية
الاقوله والشعراء الىآخر
السورة فانها نزات بالمدينة
٤١٤
(التى قطر الماس عليها) وهى
دينه أى الزموها (لا تبديل
آياتها مائة وست وعشرون
آية وكماتها ألف ومائتان
وسبع وستون وحروفها
خمسة آلاف وخمائة
واثنان وأربعون)
(سم الله الرحمن الرحيم)
وباسناده عن ابن عباس
فى قوله تعالى (طسم)
بقول الطاء طوله وقدرته
والسين سناؤه والميم ملكه
ويقال قسم أقسم به (تلك
آيات الكتاب المبين) بقول
أقسم ان هذه السورة آيات
القرآن المبين بالحلال
والحرام والامر والنهى
(لعلك باخع نفسك) قاتل
نفسك يا محمد بالحزن عليهم
(ألا يكونوا مؤمنين) بأن
لا يكونوا مؤمنين يعنى
قريشا وكان حريصاعلى
اعمانهم يحب إيمانهم (ان
قش أننزل عليهم من السماء
آنة) علامة (فظلت) فصارت
(أعناقهم لهاخاضعين)
ذليلين (وما يأتيهم من
ذكر) ما يأتى جبريل إلى
نبيهم بقرآن (من الرحمن
محدث) باتيان محدث اعنه
على أثر بعض (الا كانواعنه
معرضين) مكذبين بالقرآن
(فقد كذبوا) محمداصلى الله
عليه وسلم والقرآن (فيأتيهم
أنباء) أخبار (ما كانوا به
١
الجن والانس وأخرج الذرية من صلب آدم سوداوبيضا وقال فى الغلام الذى ققه الخضر
طبيح يوم طبع كافرا وقالت طائفة من أهل الفقه والنظر الفطرة هى الخلقة التى خلق عليها
المولود فى المعرفة بر بهفكأنهقال كل مولوديولد على خلقة يعرف بهاربه قال ابن عطية والذى
يعتمد عليه فى تفسير هذه الأفظة انها الخلقة والهيئة التى فى نفس الطفل التى هى معدة
ومهيئة لان يميز بها مصنوعات الله و يستدل بها على ربه ويعرف شرائعه ويؤمن به ومنه
قوله صلى الله عليه وسلم كلمولوديولد على الفطرة فأبواهيهودانه وينصرانه وقال شيخنافى
عسارته ان اللّه تعالى خلق قلوب بنى آدم قابلة للحق كماخلق أسماءهم وأبصارهم قابلة
المجموعات والمرئيات فادامت باقية على ذلك القمول وعلى تلك الاهلية أدركت الحق ودين
الاسلام وهو الدين الحق وقددل على صحة هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث
كما تنتج البهيمة بهيمة جماء هل تحسون فيها من جد عاء يعنى ان البهيمة تلد ولدها كامل الخلقة
سليماً من الآنوات فلو ترك على أصل تلك الخلفية ليبقى كاملابر بأمن العيوب لكن بتصرف
فيه فتجدع أذنه ويرسم وجهه فتطرأ عليه الآفات والنقائص فيخرج عن الاصل وكذلك
الانسان وهوتشبيه واقع ووجهه واضع قلت وهذا القول مع القول الأول موافق له فى المعنى
وان ذلك بعد الادراك حين عقلوا أمور الدنياوتا كدت حمة الله عليهم بما نصب من الآيات
الظاهرة من خلق السموات والارض والشمس والقمر والبر والهر واختلاف الليل والنهار
فلما قويت أهواؤهم فيهم أنتهم الشياطين ودعتهم إلى اليهودية والنصرانية فذهبت بأهوائهم
عدنا وشمالا وانهم ان ما تواصغا رافهم فى الجنة أعنى جيمع الأطفال لأن الله تعالى لما أخرج
ذرية آدم من صلبه فى صور الذر أقر واله بالربوبية وهو قوله تعالى وادأخذربك من بنى آدم
من ظهورهم ذر باتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا إلى شهد ناثم أعاده .. م فى صلب
آدم بعدان أقرواله بالربوبية وانه لا اله غيره ثم بكتب العبد فى بطن أمه شقياً وسعيدا على
الكتاب الأول فمن كان فى الكتاب الأول شقما عمر حتى يجرى عليه القلم فينقض المشاق
الذى أخذ عليه فى صلب آدم بالشرك ومن كان فى الكتاب الأول سعيداعمر حتى يجرى عام.»
القلم فيصير سعيداو من مات من أولاد المؤمنين قبل أن يجرى عليه القلم فهم مع آبائهم فى الجنة
ومن مات من أولاد المشركين قبل أن يجرى عليه القلم فلا يكونون مع آبائهم فى النارلانهم ماتوا
على الميثاق الأول الذى أخذ عليهم فى صلب آدم ولم ينقض الميثاق ذهب الى هذا جماعةمن
أهل التأويل وهو جمع بين الاحاديث والله أعلم أنتهم وفى القاموس والجمعاء من البهاثم التى لم
مذهب من بدنهائى اهـ (قوله التى فطر الناس عليها) صفة لفطرت الله مؤكدة لوجوب
الامتثال للأمر فان خلق الله الناس على فطرته التى هى عبارة عن قبولهم للحق وتمكنهم من
ادراكه أو عن ملة الاسلام من موجبات لزومها والتمسك بهاقطعافانهم لوخلوا وما خلق وا عليه
أدى بهم اليهاوما اختار واعليها دينا آخرومن غوى منهم فباغواءشياطين الانس والجن ومنه قوله
عليه الصلاة والسلام حكاية عن رب العزة كل عبادى خلقت حتفاء فاغتالتهم الشياطين عن
دينهم وأمروهم أن يشر كوابي غيرى اه أبو السعود (قوله أى الزموها) المراد بلزومها الجر بان
على موجبها وعدم الإخلال به باتباع الهوى وتسويل الشياطين اه أبو السعود (قوله لاتبديل
طاق الله) تعليل للامر. لزوم فطرته تعالى أولو جوب الامتثال له أى لاصحة ولا استقامة
لتبد مله بالاخلال بموجبه وعدم ترتيب مقتضاه عليه بأتباع الهوى وقبول وسوسة الشياطين
وقل
٤١٥
وقبل لا يقدرأحد أن يغيره فلا بدحينئذ من حل التبديل على تبديل نفس الفطرة بازالتها
رأسا ووضع فطرة أخرى مكانها غير مخصصة لقبول الحق والتمكن من ادراكه ضرورة أن التعديل
بالمعنى الاول مقدور بل واقع قطعا فالتعليل حينئذ من جهة ان سلامة الفطرة متحققة فى كل
أحد فلابد من لز ومها بترتيب مقتضاها عليها وعدم الإخلال به بماذكر من اتباع الهوى
وخطوات الشياطين اهـ أبو السعود (قوله خلق الله) أى لما جبلكم وطمعكم عليه من قبول
الحق أم شيخنا (قوله المستقيم) تفسير لادين القيم وقوله توحيد الله تفسير لاسم الاشارة (قوله
حال من فاعل أقم) أى وما يدهما اعتراض وقوله وما أريد به وذلك لان الخطاب فى أقم للكل
والافراد اما هولان الرسول أمام الامتقامره مستقبمع لامرهم اله أبو السعود وعبارة السمين
قوله منيبين الله حال من فاعل الزموا المضمر كما تقدم أو حال من فاعل أقم على المعنى لانه ليس
مرادبه واحد بعينه انما المراد الجميع وقبل حال من الماس اذا أريد بهم المؤمنون وقيل منصوب
على خبر كان المضمرة أى كونوا منيبين تدلالة قوله ولا تكونوا من المشركين اه (فوله واتقوه)
معطوف على مقدر متصد من الحال التى قبله قدره الشار ح بقوله أى أقيموا أى أقيموا وجوهكم
للدين امـ شيخنا (قوله فرقا فى ذلك) أى ما يعبدونه (قوله كل حزب الخ) الجملة اعتراض مقررلما
قبله من تفريقهم دينهم وكونهم شيعاله أبو السعود (قوله مسرورون) أى ظنامنهم أنهم على
حق اهـ أبو السعود وقوله وفى قراءة فارقوا أى سبعية (قوله ثم اذا أداقهم) اذا شرطية وقوله اذا
فريق منهم الخ غائيه أى فاحأ هم اشراك فريق منهم وهى رابطة لجواب إذا الاولى بشرطها
فهم قائمة مقام الفاء فى الربط وكأنه قبل ففريق منهم يشركون وقوله منه متعلق برحمة والضمير
راجع للضرومن بمعنى بدل أو راحع لله أى رحمة كائنة منه خلقا وا يجاداوكونها كائنة منه كذلك
لايستفاد من قوله أذاقهم اذلا يلزم من اذاقته الرحمة لهم أن يكون خلقها منه فظهر أن قوله منه
محتاج إليه ولا بد وق وله رحمة أى خلاصا من تلا الشدة اه شيخنا (قوله يشركون) فيه مراعاة
معنى لفظ الفريق وكذا فى قوله لكفروا اه شيخنا (قوله أريدبه التهديد) أى أريدبهذا
الامر المدلول عليه باللام التهديد أى فاللام لام الامر وكذا الأمر الصريح وهوقوله فتمتعوا أريدبه
التهديد أيضااه شيخنا وفى الكرخى قوله أو يدبه التهديد أشاربه إلى أن اللام فى قوله ليكفرو
للأمرومعناه التوعد كقوله بعده فتمتعوا أوهى لام العاقبة فيه اذلام العاقبة تقتضى المهلة ولهذا
سميت لام المال والشرك والكفران متقارنان لأمهلة بينهما أوهى لام كى اهـ (قوله فيه) أى
فى قوله فتمتعوا التفات أى عن الغيبة الى الخطاب لاجل المبالغة فى زجرهم وقوله أم أنزلنا عليهم
الخ فيه التفات عن الخطاب الى الغيبة للإيذان بالاعراض عنهم وبعدهم عن ساحة الخطاب
ام شيخنا (قوله بمعنى همزة الانكار) أى على مذهب الكوفيين فى ان أم المنقطعة بمعنى الهمزة
فقط ومذهب المصر بين انها جمنى بل والهمزة والشارح يرتكب هذا تارة وذاك أخرى اهـ
شيخنا (قوله فهو يتكلم) فى حيز النفى المستفاد من أم وقوله بما كانوا الباء للتعدية وما مصدرية
بدليل قوله أى يأمرهم بالاشراك لكن يبعده الضمير هوقوله بما كانوابه فانه عائد على
ما والمصدرية لايعود عليها الضمير فالاحسن كما قال غيره أنها موصولة أى بالامر الذى كانوا بسبمه
يشركون آهـ شيخنا (قوله لا) أى لم تنزل عليهم سلطانا ولم يأمرهم بالاشراك اهـ شيخنا (قوله
فرح بطر) جواب عما يقال الفرح، ثم الله مطلوب كمادل عليه قوله تعالى قل بفضل الله
وبرحمته فبذلك فليفر حوافكيف ذم هؤلاء عليه أه شيخنا (قوله بقنطون) بفتح النون
فائق الله) لدينه أى لا تبدلوه
بانتشر کو (ذلك الدين
القيم) المستقيم توحيد الله
(ولكن أكثر الناس) أى
كفار مكة (لا يعلمون) توحيد
الله (منيمين) راجعين
(اليه) تعالى فيما أمربه ونهى
عنهحال منفاعل أقم وما
أريدبه أى أقيموا (واتقوه)
خافوه وأقيموا الصلاة (ولا
تكونوا من المشركين من
الذين) بدل باعادة الجار
(فرقوادينهم) باختلافهم
فيما يعبدونه (وكانواشيعا)
فرقا فى ذلك ( كل حزب)
منهم (بمالديهم) عندهم
(فرحون) مسرورون وفى
قراءة فارقوا أى تركوادينهم
الذى أمروا به (واذامس
الماس) أى كفار مكة (ضر)
شدة (دعوارهم منديين)
راجعينَ (اليه) دون غيره
(ثم اذا أذاقهم منهرحمة) بالمط
(ادافريق منهم بربهم
بشركور ليكفرواعاآتيناهم)
أريد به الهدىد (فتمتعوا
فسوف تعلمون) عاقبة تمتعكم
فيه التفات عن الغيمة (أم)
؛عنى همزةالانكار(أنزلها
عليهم ساطانا) حمة وكتابا
(فهويتكام) تكلم دلالة
(بما كانوابه يشركون) أى
بامرهم بالاشراك لا (وإذا
أذقنا الناس) كفارمكة
وغيرهم (رحة) نعمة (فرحوا.
بها) فرح بطر (وان تقصيهم:
سيئة) شدة (ماقدمت
أيدهماذاهميقنطون).
١
٠٠ ٠١
٤١٦
مسسون من الرحمة ومن شأن
المؤمن أن شكر عند النعمة
ويرجوربه عند الشدة
(أولم يروا) يعلموا (أن اللّه
مبسط الرزق) بوسعه (لمن
بشاء) امضانا (ويقدر)
يضيقه لمن يشاء ابتلاء (ان
فى ذلك لا بات لقوم يؤمنون)
بها (فاّت ذا القربى) القرابة
(حقه) من البر والصلة
(والمسكين وابن السبيل)
المسافر من الصدقة وأمة
النبى تبع له فى ذلك (ذلك خير
للذين يريدون وجه اللّه) أى
قوابه بما يعملون (وأولئك هم
المقلدون) الفائزون (وما
آ تتم من رموا) بأن يعطى شبأ
هية أو هدية يطلب أكثر منه
يستم زون) من العذاب
ويقال خبر عقوبة استهزائهم
محمد صلى الله عليه وسلم
والقرآن (أولم يروا) كفار
مكة (الى الارض كمانبتنا
قيها من كل زوج) من
كل لون (كريم) حسن
فى المنظر (ان فى ذلك)
فى اختلاف ألوانه (لا "ية)
لعلامة وعبرة (وما كان
أكثرهم مؤمنين) لم يكونوا
مؤمنين وكلهم كانوا كافرين
من هلك يوم بدر ( وان
رباله والعزيز) بالنقمة
منهم (الرحيم) بالمؤمنين
(واذ نادى) اذدعا (ربك
مرسي) يقال أمرز بك
وكسر ها سبعمتان وبابه ضرب وتعب اهـ مصباح (قوله بيئسون من الرحمة) أى وهذا خلاف
وصف المؤمنين كما أشار اليه بقوله ومن شأن المؤمن الخ أو يقال الدعاء اللسانى بناء على مجرى
المادة لا بنا فى القنوط القلبى وقد مشاهد مثل ذلك فى كثير من الناس فلا يخالف هذا قوله دعوا
ربهم منيمين اليها والمراد يفعلون فعل القانطين كالاهتمام بجميع الذخائر أيام الغلاء الذكرنى
(قوله ومن شأن المؤمن الخ) مقابل لمحذوف دل عليه السباق تقديره وحالهم هذاليس شأن
المؤمن فإن شأنه أن يشكر الخ اه شيخنا (قوله أولم يرواالخ) أى فا بالهسم لم يشكروافى
السراء والضراء كالمؤمنين اه أبو السعود (قوله امتحانا) أى هل يشكر أم يطغى فيكفر
وقوله ابتلاء أى هل بص برأم بضيق ذرعا فيكفر اه شيخنا (قوله لقوم يؤمنون بها) أى
فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة اه أبو السعود (قول فاّت ذا القربى حقه الخ)
عدم ذكر بقده الاصناف المستحقين للزكاة يدل على أن ذلك فى صدقة التطوع وقد احتج أبو
حنيفة بهذه الآية على وجوب نفقة المحارم والشافى قاس سائر الاقارب ما عدا الفروع
والأصول على ابن العم لانه لا ولادة بينهم اهخطيب (قوله من الصدقة) أى صدقة التطوع
ولايصح حملها على الواجبة وهى الزكاة لان السورة مكية والزكاة ما فرضت الافى السنة
الثانيه من الهجرة بالمدينة اه شيخنا (قوله وأمة النبى تبع له فى ذلك الخ) أشاربه الى ان
الامروان كان لنبينا عليه الصلاة والسلام فأمته تبع له فى ذلك وخص هذه الثلاثة من بين
الاصناف الثمانية المذكورة فى آبة الصدقات لأنه أراد ههنا بيان من يجب الاحسان اليه على
كل من له مال سواء كان زكوبا أولم يكن وسواء كان قبل الحول أو بعده لان المقصودهنا
الشفقة العامة وهؤلاء الثلاثة يجب الاحسان البهم وان لم يكن للانسان مال زائد والفقير
داخل فى المسكين لان من أوصى للمساكين بشئء يصرف الى الفقراء أيضا واذا نظرت الى
الباقين من الاصناف رأيتهم لا يجب صرف المال اليهم الاعلى الذين وجبت الزكاة عليهم وقدم
القريب لان دفع حاجته واجب سواء كان فى مخمصة أولم مكن فلذلك قدم على من لا يجب دفع
حاجته من غير مال الزكاة الااذا كان فى شدة وأما المسكين فاجته ليست مختصة بموضع فقدم
على من حاجته مختصة بموضع دون موضع اه كرنى (قوله وما آتيتم) بالمد والقصر قراءتان
سبعينان وفى البيضاوى وقرأابن كثير بالقصر بمعنى ما جئتم به من اعطاءربا اه ودويؤل من
حيث المعنى إلى القراءة المشهورة لأنه يقال أنى معروفإوآتى قبيحا اذا فعلهما اهـ زاده (قوله بأن
يعطى) أى الطامع فى الدنيا شيأهبة أو هدية الخاى فالآيةمسوقة فى الرباالمكروه لكنه محرم
على النبى صلى الله عليه وسلم لة وله تعالى ولاتمنن تستكثر أى لا تعط وتطلب ا كثرما تعطى وحرم
عليه تشريفاله اهـ خطيت وفى القرطبى والرباالزيادة وقد مضى فى البقرة معناهوهوهناك
محرم وههنا حلال وثبت بهذا انه قسمان منه حلال ومنه حرام قالد عكرمة فى قوله تعالى وما
آ تيتم من ربواليربو فى أموال الناس قال الربانوعان فربا حلال ور با حرام فأما الربااخلال فهو
الدی يهدى ملتمس ما هو أفضل منه وليس له فيه أبروليس عليه فيهاثم ولذلك قال ابن
عباس وما آتيتم من رباير مدهدية الرجل التى يرجوأن شاب أفضل منها فذلك الذى لا يربو عند
الله ولا يؤجرم أحبه ولكن لااثم عليه وفى هذا المعنى فزات ألاّمة قال ابن عباس وابن جبير
وطاوس ومجاهد هذه الأمة نزات فى همة الثواب قال ابن عطية وما جرى مجراها ما يصفعه
الانسان ليجازى عليه كالسلام وغيره وهووان كان لااثم فيه فلا أجرفيه ولا زيادة عندالله وقاله
القاضى
٦