Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٣٧
المبالغة جعلت ذات الانسان كانها خلقت من نفس الجملة دلالة على شدة اتصاف الانسان بها
وانها مادته التى أخذمنها اهـ (قوله مواعيدى بالعذاب) المواعيدجمع وعيد والمراد
متعلقاتها وهى المتوعد به من أنواع العذاب وعبارةالبيضاوى ساریكم آباتى نقماتى فى الدنيا
كوقعة بدروفى الآخرة عذاب الغباراه (قوله ويقولون متى هذا الوعد) هذاهوالاستجمال
المذموم المذكور على سبيل الاستهزاء فبين تعالى أنهم يقولون ذلك جهاهم وغداتهم ثم بين
ما يحصل الهؤلاء المستهزئين فقال لو يعلم الخامأبوالسعود ومتى خبر مقدم وهى فى محل رفع وزعم
بعض أهل الكوفة انها فى محل نصب على الظرف والعامل فيها فعل مقدررافع لهدا والتقدير
متى يجىء هذا الوعد أو متى بأتى ونحوه والاول هوالمشهور اهسمين (قوله ان كنتم صادقين)
خطاب للنبي وأصحابه (قوله قال تعالى) أى بيانالسبب قولهم هذا وعبارة أبى السعود لو يعلم
الذين كفروا استئناف مسوق لبيان شدة هول ما يست محلونه لجهلهم بشأنه واشار صيغة
المضارع فى الشرط وان كان المعنى على المضى لافادة استمرار عدم العلم اهـ (قوله لو يعلم الذين
كفروا) جواب لو محذوف لانه أبلغ فى الوعيد فقدره الزمخشرى لما كانوا بتلك الصفة من
الكفر والاستهزاء والاستعجال ولكن جهلهم هوالذى هونه عندهم وقدره ابن عطية لما استجلوا
وقدره الحوفى لسارعوا وقدره غيرهم المواصحة البعث و«من مفعول به اعلموا وليس منصوبا
على الظرف أى لو يعلمون وقت عدم كف النار وقال الزمخشرى ويجوز أن يكون يعلم متروكا بلا
تعدية بمعنى لو كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين لما كانوا مستعجلين وحين منصوب بعضمر أى حين
لا يكفون عن وجوههم النار يعلمون انهم كانوا على الباطل وعلى هذا فين منصوب على الظرف
لأنه جعل مفعول العلم انهم كفوا وقال الشيخ والظاهرات مفعول يعلم محذوف لدلالة ما قبله عليه
أى لو يعلم الذين كفروا مجىء الموعود الذى سألوا عنه واستبطؤه وحين منصوب بالمفعول الذى
هو مجىء ويجوز أن يكون من باب الاعمال على حذف مضاف واعمل الثانى والمعنى لو يعلمون
مباشرة النار حين لا يكفونها عن وجوههم اهـ سمين (قوله ولاعن ظهورهم) هذا كناية عن
احاطة الناربهم من كل جانب اهـ أبو السعود (قوله ما قالواذلك) أى متى هذا الوعد (قوله بل
تأتيهم بغتة) اضراب انتقالى حكى الله عنهم انهم يست مجلون العذاب الموعود بقوله ويقولون
متى هذا الوعدو بين ان سبب ذلك الاستعمال هوعدم علمهم بهول وقت وقوعه ومافيه من
العذاب الشديدتم اضرب وانتقل من بيان السبب الى بيان كيفية وقوع الموعود فقال بل
تأتيهم بغتة ولما كان استكمالهم ذلك بطريق الاستهزاء وكان عليه الصلاة والسلام بتأذى من
ذلك نزل قوله ولقد استهزئ برسل من قبلك اهـ زاده (قوله فتبهتهم) فى المصباح بهت وبهت
من بابى قرب وتعب دهش وتحير ويعدى بالحركة فيقال بهته بيهته بفتحتين اهـ (قوله فلا
يستطيعون ردها) أى دفعها (قوله وهو العذاب) الضمير راجع لما (قوله قل لهم) أى المستهزئين
من يكلؤكم الخلما بين أى انه سيصيبهم لامحالة مثل ما أصاب الاولمن بين ان عدم إصابة ذلك لهم
عاجلا اما هو لحفظه حيث أمهلهم مدة بمقتضى رحمته العامة قامره عليه الصلاة والسلام بان
يسألهم عن الكالئ ليقر وا ويتنبهو السكونهم فى قبضة قدرته لينكفوا عن الاستهزاء ثم اضرب
عن ذلك الامر بقوله بل هم عن ذكر ربهم معرضون أى دعهم يا محمد عن هذا السؤال لانهم
لايصلهون له لاعراضهم عن ذكر الله فلا يخطرونه بالهم حتى يخوفوا بالله ثم إذارزقوا الكلاء.
من عذابه عرفوا ان الحافظ هو الله وهلحوا للسؤال عنه ثم اضرب إلى ماهوأهم وهوالافكار.
مواعيدى بالعذاب (فلا
تستعجلون) فيه فاراهم القتل
ببدر (ويقولون متى هذا
الوعد) بالقسامة (ان كنتم
ص.س) فيه قال تعالى
(لو يعلم الذين كفروا حين
لا يكون) يدفعون (عن
وجوههمالنار ولا عن
ظهورهم ولاهم ينصرون)
يمنعون منها فى القيامة
وجواب لوماقالواذلك (بل
تأتيهم) القيامة (بغتة فتيهتهم)
تحيرهم (فلا يستطيعون
ردها ولاهم ينظرون)
عهلون لتوبة أو معذرة
(ولقد استهزئ ىرسل من
قبلك) فيه تسلية للنبى
(فاق) نزل (بالذين- فخروا
منهم ما كانوابه يستهزون)
وهوالعذاب فكذا يحيق
من استهزأبك (قل) لهم
(من يكلؤكم) يحفظكم
ياربنا (أولا) هلا (أرسلت
الينارسولا (فنتبع آياتك)
فتطبيع رسولك ونؤمن
بكتابك (من قبل أن نذل)
تقتل يوم بدر (ونخزى)
تعذب عذاب يوم القيامة
(قل) لهم يا محمد (كل) كل
واحد منا أومنكم (مقر بص)
منتظر لهلاك صاحبه (فتربصوا)
فانتظروا (فستعلمون) عند
نزول العذاب يوم القيامة
(من أصحاب الصراط السوى)
العدل (ومن اهتدى) الى
١٨
ث

١٣٨
(بالليل والنهار من الرحمن)
من عذابه اننزل بكےأى
لاأحد يفعل ذلك والمخاطبون
لايخافون عذاب الله
لافكارهم له (بل هم عن
ذكر ربهم) أى القرآن
(معرضون) لا يتفكرون
فيه (أم) فيها معنى الهمزة
للأفكار أى ١ (لهم آلهة
تمنعهم) مما يسودهم (من
دوننا) أى الهم من يمنعهم
منه غيرنالا (لا يستطيعون)
أى الآلهة (نصر أنفسهم)
فلاننصرونهم (ولاهم) أى
الكفار (منا) من عذابنا
(يعصبون) نجارون بقال
محبك الله أى حفظك
وأجارك (بل متعناهؤلاء
وآباءهم) بما أنعمنا عليهم
(حتى طال عليهم العمر)
فاعتروا بذلك (أفلايرون
أمافأتى الأرض) تقصد
أرضهم (تنقصها من أطرافها)
بالفتح على النبى (أفهم
الغالبون) لابل النبى واصحابه
إقل) لهم (اغا أنذ ركم
بالوحى) من الله لا من قبل
نفسى (ولا يسمع الصم الدعاء
اذا) بتحقيق الهمزتين
وتسهيل الثانية بينهاوبين
الياء (ماينذرون)
مصـ
الامان منا أومنكم
*(ومن السورة التى يذكر
فيها الانبياء وهى كلها مكية
آياتها مائة واحدى عشرة
عليهم فيمازعموا أن لهم آلهة تنصرهم وتمنعهم من العذاب منعادتها وزمنعنا وحفظناعلى أن
قوله من دونناصفة مصدر محذوف والذى أضيف اليه دون أيضا محذوف أى تمنعهم منعا كائنا
من دون منعما أى من غير منعنا اهـ زاده على البيضاوى وفى المصباح كلاً . الله ،كلؤههه موز
فتحتين من باب قطع كلاءة بالكسر والمدحفظه ويجوز التصفيف فيقال كليته أكالله وكلمته
أكلاً . من باب تعب لغة لقريش لكنهم قالوامكاو بالواوا كثر من مخلى بالياء اهـ (فوله
بالليل) أى فى الليل أذا غتم وفى النهار اذا انصر فتم إلى معايشكم وتقديم الليل لما أن الدواهى أكثر
فيه وقوعاوأشد وقعا وفى التعرض لعنوان الرحمة الذان بان كالثهم ليس الارحمته العامة اهـ
من الخازن وأبى السعود (قوله والمخاطبون لايخافون الخ) ذكر هذا توطئة لقوله بل هم عن
ذكر ربهم معرضون لان فيما أضرب اليه بيا نالعلة عدم الخوف وهواعرافهم عن التفكر فيه
قسبب انكارهم له اعراضهم اهـ زاده وعبادة الكرخى قوله والمخاطبون لا يخافون الخ أشار
به إلى أن الاستدراك بدل اضراب عما تضمنه الكلام من النفى اذا لتقد يرليس لهم كالئ ولا
مانع غير الرحمن كماهوظاهر كلام الزمخ شرى أى فكيف يخافونه حتى يسئلوا عن كالئهم اهـ
(قوله فيها) أى فى أممعنى الهمزة أى زيادة على بل لانها منقطعة تقدر ببل والهمزة أى بل الهسم
آلهة وقوله الانكارى بالرفع صفة لمعنى أه شيخنا (قوله من دوننا) صفة لا لهة أى آلهة من
دوننا تمنعهم ولذاقال ابن عباس ان فى الـكلام تقديما وتأخيرا اه سمين وهذا الاعراب هو
الموافق حل الجلال (قوله لايستطيعون قصر أنفسهم) استئناف مقررلماقبله من الأفكار
وموضع ابطلان اعتقادهم أى هم لايستطيع ون نصر أنفسهم ولا يصبون بالنصر من جهتنا
فكيف يتوهم أن ينصر واغيرهم اه أبو السعود (قوله ولاهم منا يصحبون) قال ابن عباس
يمنعون وعند يجارون وهو اختبار الطبرى تقول العرب أنالك جار وصاحب من فلان أى مجير منه
وروى معمر عن ابن أبى نجح عن مجاهد قال ينصرون أى يحفظون وقال قتادة أى لايصبهم
الله بخير ولا يجعل رحمته صاحبالهم القرطبى (قوله بل متعنا هؤلاء) اضراب عما توهموا
من أن ماهم فيه من الحفظ من جهة ان لهم آلهة تمنعهم من تطرق البأساء اليهم كانه قبل دع
مازعموامن كونهم محفوظين بكلاءة آلهتهم بل ماهم فيه من الحفظ اماه ومنا حفظناهم من
البأساء ومتعناهم بانواع السراء لكونهم من أهل الاستدراج والانهماك فيما يؤديهم الى
العذاب اهـ زاده (قوله بالفتح على النبى) عبارة البيضاوى بتسليط المسلمين عليها وهو تصوير
لما يجر به الله تعالى على أيدى المسلمين انتهت أى حيث لم يقل أنا فنقص الأرض من أطرافها
وزادقوله انان أتى الارض لتصوير كيفية نقصها وتخريبها فانه مكون باتيان الجيوش ودخولها
فأصله تأتى حيوش المرسلين ١-كنه أسنده الى نفسه تعظيمالهم واشارة الى أنه بقدرته وفيه تعظيم
للمهاد والمجاهدين اهـ شهاب (قوله أفهم الغالبون) استفهام بمعنى التقريع والانكاركماأشارله
الشارح وقوله بل النبى وأصحابه أى بل النبى وأصحابههم الغالبون وأولئك المغلوبون اهـ من
الخازن (قوله قل انما أنذركم بالوحى) لما بين تعالى غاية حول ما يستعمله المستمجلون ونهاية سوء
حالهم عنداتيانه ونى عليهم جهلهم بذلك واعراضهم عن ذكرر بهم الذى كلؤهم من طوارق
الليل وغير ذلك من مساوى أحوالهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقول ما أنذركم
ما تستعملونه من الساعة بالوحى الخ أه أبو السعود (قوله ولا يسمع الصم) أل فى الدم للجنس
ومدخل المخاطبون دخولاً أوليا أو للعهد ووضع المظهر موضع المضمر للتسجيل عليهم وقرأ ابن
عامر

١٣٩
عامرهنا ولا تسمع بضم التاءللخطاب وكسر الميم الصم الدعاء منصوبير وقرأ ابن كثير كذلك
فى الأمل والروم وقرأبا قى السبعة بفتح ياء الغيبة والميم الصم بالرفع الدعاء بالنصب فى جميع القرآن
اهـ سمين (قوله أى هم) مبتد أ وقوله كالصم خبره (قوله وامن مستهم نفحة الخ) وجه المناسبة انه
لماذ كراخبارهم معىءالعذارذ كرمسه لهم وفى هذا الكلام مبالغات ثلاث ذكرالمس وما
فى النفحة من معنى القطة فان أصل النفع هبوب رائحة الشئء والبناء الدال على المرة اهـيضاوى
(قوله ليقولن باوبلناانا كناط المين) دعوا على أنفسهم بالويل بعد ما أقروا بالظلم والشرك اهـ
خازن (قوله ونضع الموازين) أى تحضرها وهذا بيان لما سبقع عنداتيان ما أنذروه أى نقيم
الموازين المعادلة وافرد القسط لأنه مصدر وصف بهبالغة اه أبو السعود وجعله الشارح على
حذف مضاف والجمع فى الموازين للتعظيم أو باعتباراجزائه فإن الصصيح انه ميزان واحد لجميع
الام ولجميع الاعمال وهو جسم مخصوص له لسان وكفتان وعمود كل كفت قدرما بين المشرق
والمغرب ومكانه بين الجنة والغار كفته اليمنى للحسنات عن عين العرش وكفته اليسرى للسبات
عن يساره يأخذ جبر بل بعمودهناطرا إلى لسانه وميكائيل أمين عليه يحضره الجن والفاس
ووقته بعد الحساب وأما ماهية جرمه من أى الجواهر وانه موجود الا آن أوسيوجد فتمسك
عن تعميمه ولا يكون الوزن فى حق كل أحد لان من لاحساب عليه لا يوزن أه كالأنبياء والملائكة
والوزن يكون المكلفين من الجن والانس وقد يوزن العبدنفسه كما ورد عن النبى صلى الله عليه
وسلم الرجل عبد الله بن مسعود فى الميزان أثقل من جبل أحد ومن مات له ولد يجعل ذلك الولد فى
الميزان وكيفيته ثقلا وخفة مثلها فى الدنيا اهـ شيخنا (قوله القسط) وصف الموازين بذلك لان
الميزان قدمكون مستقيما وقد يكون غير مستقيم فبين الله تعالى أن تلك المواز بن تجرى على حد
العدل ومعنى وضعها احضارهااه خازن (قوله شيأ) مفعول فان أومفعول مطلق اهـ سمين
(قوله وان كان العمل مثقال حبة من خردل) أى مقدارحبة كائنة من خردل أى وان كان فى
غابة القلة والحقارة فإن حبة الخردل مثل فى الصغراه أبو السعود وأشار الشارح الى أن قراءة
الجمهور بنصب مثقال على أنّ كان ناقصة واسمها مستر فيها ومثقال خبرها ورفع نافع أى وان
وجاءمثقال فكان تامة الكرخى (فوله وكفى بنا حاسبين) قال ابن عباس معناه كفى بنا عالمين
والغرض منه التحذير فان المحاسب اذا كان فى العلم بحيث لا يمكن أن يشقبه عليه شئ وفى القدرة
بحيث لا يعز عن شىء حقيق بالعاقل أن يكون على أشد الخوف منه اه خازن (قوله ولقد آتينا
موسى الخ) لمات كلم سبحانه وتعالى فى دلائل التوحيد والنبوة والمعاد شرع فى قصص الأنبياء
عليهم السلام تسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما يناله من قومه وتقوية لقلبه على أداء الرسالة
والصبر على كل عارض وذكرمنها عشرا القصة الأولى قصة موسى عليه السلام المذكورة
فى قوله ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان القصة الثانية قصة إبراهيم عليه السلام المذكورة
فى قوله ولقدآتينا ابراهيم رشده من قبل القصة الثالثة قصة لوط عليه السلام المذكورة فى قوله
ولوطالآتينا •حكما وعلما القصة الرابعة قصة نوح عليه السلام المذكورة فى قوله ونوحا اذنادى
من قبل القصة الخامسة قصة داود وسليمان عليهما السلام المذكورة فى قوله وداود
وسليمان اذه كمان فى الحرف القصة السادسة قصة أيوب عليه السلام المذكورة فى قواه وأيوب
اذنادى ربه القصة السابعة قصة افعيل وادريس وذى الكفل المذكورة فى قوله واسمعيل
وادريس وذا الكفل القصة الثامنة قصة يونس عليه السلام المذكورة فى قوله وذا النون اذ
أیهم اتر کهم العملبما
سموه من الانذار كالصم
(وائمن مستهم نفسة) وقعة
خفيفة (من عذاب ربك
ليقولن با) للتنبيه (ويلنا)
هلاَكنّا (إنا كناظالمين)
بالاشراك وتكذيب محمد
(ونضع الموازين القسط)
ذوات العدل (ليوم القيامة)
أى فيه (فلاتظلم نفس شياً)
من نقص حسنة أوزيادة سيئة
(وان كان) العمل (مثقال)
زنة (حبة من خردل أتينابها)
أیموزونها (وكفى بنا
حاسبین)محصین فی كل شئ
(ولقد آتينا موسىوهرون
الفرقان) أى التوراة الفارقة
بين الحق والباطل والحلال
والحرام
وكلها ألف ومائة وثمان
وثلاثون وحر وفها أربعة
آلافوثمانومائةوستون
حرفا).
. (بسم الله الرحمن الرحيم).
وباس ناده عن ابن عباس
فى قوله تعالى (اقترب
للناس حسابهم) بقول دنا
لاهل مكة ما وعدهم فى
الكتاب من العذاب
(وهم فى غفلة) عن ذلك
(معرضون) مكذبون يه
قاركون له (ما يأتيهم)
ما يأتى الى نبيهم جسيريل
(من ذكر) بذكريفى
القرآن (من ربهم محدث)

(وضياء) بها (وذكرا) أى
عظمة بها (للمتقين الذين
يخشون ربهم بالغيب) عن
الناس أى فى الخلاء عنهم
(وهم من الساعة) أى أهوالها
(مشفقون) أى خائفون
(وهذا) أى القرآن (ذكر
مبارك أنزلناه أفاتتم له
منكرون) الاستفهام فيه
التوبيخ (ولقد آتينا ابراهيم
رشده من قبل) أى هداه
قبل بلوغه (وكتابه عالمين)
أى بأنه أهل لذلك (اذقال
لا بيه وقومه ما هذه التماثيل)
الأصنام (التى أنتم لها
عاكفون) أى على عبادتها
مقيمون (قالوا وجدنا آباءنا
ا عابدين) فاقتدينابهم
(قال) لهسم (لقد كنتم أنتم
وآباؤكم) بعبادتها
بائة سدامة وسورة بعد
سورة لكان اتمان جبريل
وقراءة محمد صلى الله عليه وسلم
واستماعهم محمد ثان القرآن
(الااستمعوه) الااستمع أهل
مكة الى قراءة محمد عليه
السلام والقرآن (وهم يلعبون)
بهزون بمحمد صلى الله عليه
وسلم والقرآن (لاهية
قلوهم) غافلة قلوبهم
عن أمر الآخرة (واسروا
النجوى) اخفوا التكذيب
محمد عليه السلام والقرآن
فيما بينهم (الذين ظلموا) هم
الذين ظلموا أشركوا أبو جهل
وأصحابه يقول بعضهم لبعض
١٤٠
ذهب مغاضبا القصة التاسعة قصة زكرياعليه السلام المذكورة فى قوله وذكر با أنادى ربه
القصة العاشرة قصة مريم وابنها عيسى عليه السلام المذكورة فى قوله والتي احصنت فرحها الخ
اهـ من الخطيب (قوله وضياء بها) أى التوراة والجار والمجرور متعلق بضباء أى يستحناء بها من
ظلمات الجهل والغواية اهشيخناو فى السمين قوله وضياء وذكر ايجوز أن مكون من باب عطف
الصفات فالمراد به شىء واحد أى آتيناهما الكتاب الجامع بين هذه الاشياء وقيل الواوزائدة قال
أبو البقاء فضاء حال على هذا اهـ (قوله الذين يخشون ربهم) أى عذابه وقوله بالغيب حال من
الفاعل فى يخشون أى حال كونهم غائبين ومتفردين عن الناس وقوله وهم من الساعة
مشفقون من ذكرالخاص بعد العام لكونها اعظم المخلوقات وللتنصيص على اقصافهم بضد
ما اتصف به المستعملون واثار الجملة الاسمية للدلالة على ثبات الاشفاق ودوامه اه من أبى
السعود (قوله مبارك) أى كثيراتدير والاشارة الى القرآن بأداة القرى إيماء إلى سهولة تنا وله
عليهم أمكر ى (قوله أفأنتم) الخطاب لأهل مكة اهكرخى (قوله الاستفهام فيه للتوبيخ) أى
فأنهم من أهل اللسان يدركون مزايا الكلام ولطائفه ويفهمون من بلاغة القرآن مالايدركه
غيرهم مع أن فيه شرفهم وصتهم كما يشير اليه لفظ الذكر على ماسبق فلو أنكره غيرهم لكان
ينبغى لهم مناصبته ثم تقديم الجارو المجرور على المتعلق دال على التنصيص أى أفأنتم للقرآن
خاصة دون كتاب اليهود فانهم كانوايراجعون اليهود فيما عن لهم من المشكلات الهكر فى (قوله
رشده) أى الرشد اللائق به وعمثله من الرسل الكمار وهو الاهتداء الكامل المستند الى الهدامة
الخاصة الخالصة بالوحى والاقدار على اصلاح الامة باستعمال النواميس الالهية اهـ ابو السعود
(قوله أى هداه قبل بلوغه) المراد الأدى الاهتداء لوجوه الصلاح فى الدين والدنيا أدا يجوز
أن يبعث فى الاوقد دله الله على ذاته وصفاته ودله أيضاء فى مصالح نفسه ومصالح قومه وكان
ذلك فى صغره قبل بلوغه حين تفكر فى الرب وظهرت له الكوا كب واستدل بها وهذا ظاهر
على حمل الرشد على الاهتداء والالزم أن يحكم بنبوته عليه السلام قبل بلوغه وفونه أهل لدلاك "،
الرشد المفسر الاهتداء لوجوه الصلاح فعلى هذا يكون قوله وكسا به عالمين تعل الالما قبله فا الا ير
فى قوله به يرجع الى ابراهيم وهو متعلق بعالمين على حذف مضاف وقيل من فر موسى وه ى
أو محمد عليهم السلام أو من قبل استقباله اه من الرازى بالمعنى وقوله اذقال لا بيه الخيجر أن
يكون منسوبابا ٣ تينا أو برشده أو بعالمين أو بعضهم أى اذكر من أوقات رشده هذا الوقت أى
وقت قوله لهم ما هذه التماثيل الخامسمين والتماثيل جمع تمثال وهو الشئ المصنوعة بهها بخلق
من خلق الله وأصلها من مثلت الشيء بالشيء شبهقه به وعمارة السمير التماثيل جمع تمثال وهو
الصورة المصنوعة من رخام أو غماس أو خشب شبيهة بخلق الآدمى أو غيره من الحوارات اهـ
وهذا تجاهل منه حيث سألهم عن أصنامهم بما التى يطلب بها بيان الحقيقة أو شرح الاسم كانه
لا يعرف أنها ماذا مع علمه بأنه جرا وشعر أو ذهب وعبر عن عبادتهم لهابطلق العكوف الذى
هوعبارة عن الاستمرار على الشئ لغرض من الاغراض قصدا الى تحقيرهم اها بو السعود
وكانت تلك الاصنام اثنين وسبعين منها بعضها من ذهب وبعضها من فضة وبعضها من حديد
وبعضهامن رصاص وبعضها من نحاس وبعضها من جروبعضها من خشب وكان كبيرهم
من ذهب مكالا بالجواهر فى عمفيه باقوتتان متقدقان تضيئان فى الليل اه خازن (قوله قالوا
وجدنا آباء ناله- عامدين) أجاموا بذلك لان مال سؤاله عليه السلام الاستفسار عن سبب
عادتهم

١٤١
(فى ضلال مبين) بين (قالوا
أجئتنا بالحق) فى قولك هذا
(أم أنت من اللاعبين) فيه
(قال بل ربكم) المستق
للعبادة (رب) مالك (السموات
والأرض الذى فطرهن)
خلفهن على غيرمثال سبق
(وأناء لى ذلكم) الذى قلته
(من الشاهدين)به (ونافقه
لا كندن أصنامك بعد أن
تولوا مدبرين فعلهم) بعد
ذها هم الى مجتمعهم فى يوم
عبدلهم (جذاذا)
(هلهذا) ما هذا نعنون
محمداصلى الله عليه وسلم (الا
بشر) آدمى (مثلكم
أفتأتون السعر) أفتصدقون
بالسعر والكذب (وأنتم
تبصرون) وأنتم تعلمون بأنه
۔ھروكذب(قل)! م يا محمد
(ربى يعلم القول فى السماء
والأرض) أى يعلم السرمن
القول والفعل من أهل
السماء والارض (وهو
السمع) المقالة أبى جهل
وأصحابه (العليم) بهم
وبعقوبتهم (بل قالوا) قال
بعضهم (أضغات أحلام)
أباطيل أحلام كاذبة ما أتانا
مه محمد صلى المه عليه وسلم (بل
افتراه) وقال بعضهم بل
اختلق محمد عليه السلام
القرآن منتلقاء نفسه (بل
هوشاعر) وقال بعضهم بل
هوشاعر بروايته (فليأتنا
عبادتهم لهما كما متى عنه وصفه عليه السلام بالمكوف على عبادتها كانه عليه السلام قال ما هى
هل تستحق أن تعبداه أبوالسعودى فلم يكن لهم جواب الاالتقليد اه شيخنا (قوله فى ضلال
مبين) أى لعدم استناد الفريقين إلى دليل والتقليد ان جازفا غا يجوزلمن على فى الجملة أنه على
الحق اهـ بيضاوى (قوله قالوا أجئتنابالحق) أى بالصدق فى قولك هذا الذى هولقد كنتم أنتم
الخوليس المراديه حقيقة المجىء اذلم يكن غائباعنهم وأم متصلة وان كان بعدها جملة لانها فى
حكم المفرد اذا لتقدير أى الأمرين واقع مجيئك بالحق أمامبك اهـ -عين قال أبو السعودوفى
إيراد الشق الثانى بالجملة الاسمية الدالة على الثبات ابذات برجانه عندهم ام شيخنا وعبارة
البيضاوى قالوا أجئتما بالحق كانهم لاستبعادهم تضليل آبائهم ظنوا أن ما قاله انما قاله على
وجه الملاءمة فقالوا أبجد تقوله ام تلعب بهاهـ (قوله قال بل ربكم الخ) اضراب عما بنوا عليه
مقالتهم من اعتقاد كونه -أربا بالهم كماأنه قيل ليس الامر كذلك بل ربكم الخ وقيل هو اضراب
عن كونه لاعبابا قامة البرهان على ما ادعاه والضمير المنصوب فى فطر هن يرجع السموات
والارض اوهو للتماثيل وهو أدخل فى تضليلهم وإقامة الحجة عليهم لان فيه تصريحا بأن
معبوداتهم من جلة مخلوقاته اهـ شيهنا (قوله وأنا على ذاكم) أى الذى ذكرته من كون ربكم
رب السموات والأرض فقط دون ما عداه كائناما كان من الشاهدين اى العالمين على سبيل
الحقيقة المبرهنين عليه فان الشاهد على الشئ من تحققه وحققه وشهادته على ذلك ادلائه بالحمة
عليه وائباته بها كانّه قال وأنا أبين ذلك وأبر هن عليه اه أبو السعود (قوله وقائده لاً كيدن
أصنامكم) هذه طريقة فعلية دالة على أنه على الحق بعد أن أتى بطريقة قولية بقوله بل ربكم رب
السهوات الخ جمع بين القول والفعل فلمالم يكتفوا بالطريقة القولية عدل الى الطريقة الفعلية
وهى الكسر فكسرها اه زاده (قوله لا" كيدت أصنامكم) أى لاجتهدن فى كسر هافان قيل
الكبده والاحتيال على الغير فى ضرر لا يشعر به والأصنام جمادات لا تتضرر بالكسر ونحوه
وأيضا ليست هى مما يحتال فى ايقاع الكسر عليها لان الاحتيال انما يكون فى حق من له شعور
وادراك أجيب وأن ذلك بناء على زعمهم لأنهم كانوا يزعمون أن الاصنام لهن شعورويجوزعليهن
التضرر وقيل المرادلا ذيدنكم فى أصنامكم لأنه بذلك الفعل قد أنزل الخمر بهم اهـ زاده وعبارة
الشهاب يعنى أن الكبد فى الأصل الاحتيال فى ايجاد ما يضرمع اظهار خلافه وهو يستلزم
الاجتهاد فيه فتجوّ زبه عنههنا اما استعارة أواستعمالاله فى لازمه اهـ (قوله بعدذها بهم الى
مجتمعهم الخ) أى وقد ذهب معهم ابراهيم فلما كان بعض الطريق ألفى نفسه وقال انى سقيم
اشتكى رحلى فتركوه ومضوائم نادى فى آخرهم وقد بقى ضعفاء الناس حيث قال بصيغة الحلف
وثائقهلا كيدن أصنامكم فسمعها الضعفاء فرجع إبراهيم الى بيت الاصنام وقبالة الباب منم
عظيم والى جنبه أصغر منه وهكذا كل مم أصغر من الذى يليه وكانوا وضعوا عند الاصنام
طعاماً يأكلون منه إذارجعوامن عندهم اليهم فقال لهم ابراهيم ألاتا كلون فلم يجيبوه فكسرها
اهـ خازن (قوله جذاذا) قرأ العامة بضم الجيم والكسائى بكسرها وابن عباس وأبونهيك
وأبو السماك بفتها قال قطرب هى فى لغاتها كلها مصدرفلا غنى ولايجمع ولا يؤنث والظاهرأن
المضموم اسم للشئ المكسور كالخطام والرفات والفتات بمعنى التى المحطم والمفتت وقال
اليزيدى المضموم جمع جذاذة بالضم نحوزجاج فى زجاجة والمكسورجع جذبذنحوكرام فى
كريم وقال بعضهم المفتوح مصدر تعنى المفعول أى مجذوذين ويجوزعلى هذا أن يكون على

١٤٢
بضم الجيم وكسر ها فتانا
مقاس (الاكبير الهم) علق
الفاس فى عنقه (لعلهم المه)
أى الى الكبير (يرجعون)
فيرون ما فعل بغيره (قالوا)
بعدرجوعهم ورؤيتهم ما فعل
(من فعل هذاباً لمتناانه
لمن الظالمين) فيه (قالوا)
أى بعضهم البعض (٢٠«نافى
مذكرهم) أى بعدبهم (مقال
له إبراهيم قالوافأتوابه على
أعين الناس) أى ظاهرا
(لعلهم يشهدون) علــ، أنه
الفاعل (قالوا) له سداتيانه
(أأنت) بتحقيق الهمزين
وابدال الثانية ألفا وتسهيلها
وادخال ألف بين المسهلة
والاخرى وتركه (فعلت هذا
باً لمتنا ياإبراهيم قال ساً
عن فعله (بل فعله كبيرهم
هذا فاستلوهم) عن فاعله
بابة) علامة (كما أرسل
الاولون) من الرسل بالآيات
الىقومهم بزعمه فيقول
الله (ما آمنت قبلهم) قبل
قومك يامحمد بالآيات
(من قرية) من أهل قرية
(أهلكناها) عند التكذب
بالا بات (أفهم يؤمنون)
أفقومك يؤمنون بالآيات
بل لا يؤمنون (وما أرسلنا
قبلك) من الرسل (الاربالا)
من البشر مثلك (نوحى إليهم)
ترسل اليهم الملائكة كما
حذف مضاف أى ذوات حذاذ وقيل المضوم جمع حذاذة الضم والمكسور جمع حذاذة
بالكسر والمفتوح مصدراه معين (قوله بضم الجيم وكسرها) قراء تان سبعيتان وقوله بفأس
بالهمزام شيخنا (قوله الاكبيرالهم) استثناء من المغصوب فى فيجعلهم أى لم يكسره بل تركه ولهم
صفذلكبرا والضمير بحوز أن يعوده لى الاصنام ويجوز أن يكون عائدا على عايديها اهسمين
(دوله لعلهم اليه أى الى الكبيرالخ) أى كما يرجع إلى العالم فى حل المشكلات فيقولون له
مالهؤلاء مكسرة ومالك صحمج ومالهذه الفأس فى عنقك وقال إبراهيم ذلك بناء على كثرة
جهالاتهم أو قال ذلك استهزاءبهم وكان من عادتهم أنهم إذارجعوا اليها جدوا اليهاثم ذهبوا
الى منازلهم اهـ من الرازى (قوله من فعل هذا) أى التكسير وهذا استفهام اذكاروتوبيخ
وتشفيع وانما عبر واعنها عاد كرولم يشيروا اليها هؤلاء وهى بين أيديهم مسالغة فى التشنيع
ومن مبتدأ وجملة فعل هذا خبره وقوله الهان الظالمين استئناف مقرر مستقبله لا محل له من
الاعراب ويجوز أن تكون من فى قوله من فعل هذا موصولة مبتدأ وقوله انه لمن الظالمين فى
موضع رفع خبرلها اه أبو السعود (قوله انه) أى من فعل لمن الظالمين فيه أى فى الفعل
(قوله قالوا) أى بعضهم وذلك البعض هم الضعفاء من قوم إبراهيم الذين سمعوا حلفه بقوله وقالله
لا كبدت أصنامكم وأخمروا أكابرهم اهشيخنا (قوله سمعنافتى) سمع هذا متعدية لاثنين
لدحولهاعلى ما لا يسمع فالاول فتى والثانى جمله مذكرهم بخلاف مالودخلت على ما يسمع
كان قلت سمعت كلام زبد فإنها تتعدى لواحد اه هر السمين (قوله بذكرهم) أى ولعله هو
الذى فعل هم هذا الفعل أهـ وقوله يقال له أى بسمى إبراهيم وفى رفع إبراهيم أو حه أحدهما أنه
مرفوع على ما لم يسم فاعله اى وقال له هذا اللفظ ولذلك قال أبو البقاء المراد الاسم لا المسمى
الثانى أنه - بر مبتدأ مضمر أى يقال له هذا ابراهيم أوهوابراهيم الثالث أنه مبتد أ محذوف
الخبر أى يقال له ابراهيم فاعل ذلك الرابع أنه منادى وحرف النداء محذوف اى يا ابراهيم
وعلى الاوجه الثلاثة فهو مقتطع من جملة وتلك الجملة محكمة بيقال ١هـ -مين (قوله قالوا
فأتوابه) اى قالواذلك فيما بينهم والقائل لذلك القول هو النمر وذقال السمين وقوله على أعين
الناس فى محل نصب على المال من الضمير المجرور بالماءاى ائتوابه حال كونه طاهراومكشوفا
للناس اهـ شيخنا (قوله لعلهم) أى الناس يشهدون عليه اى بفعله فهومن الشهادة المعروفة
وذلك بأن يكون أحدمن الناس رآء بكسرها فالضمير فى قوله لعلهم ليس لكل الناس بل
البعض منهم مبهم اه أبو السعود (قولهبصقيق الهمزتين) اى مع ادخال ألم بينهما وتركه لأن
القرآآت خمسة ولو- ذف قوله بين المسهلة والاخرى اشهل ادخال الالف بين المحققتين وقوله
والاخرى اى التى هى الأولى اهـ شيخناوفى أأنت وحهان أحدهما أنه فاعل بفعل مقدر يفسره
الظاهر بعده والتقدير أفعلت هذا بآلهتنا فها حذف الفعل انفصل الضمير والثانى انه مبتدأً
والخبر بعد الجملة (قوله قال بل فعله كبيرهم هذا) هذا على طريقة الكتابة العرضيه فهذا
يستلزم نفى فعل الصنم الكبير للكسر واثباته لنفسه وهذا بناء على أن الفعل وهوالكسرداثر
بين عاجزوه وذلك الصنم وقادر وهو ابراهيم إذا القاعدة أنه اذا دار فعل بين قادر عليه وعاجز
عنه وأثبت للعاجز بطريق التهكم به لزم منه انحصاره فى الآخر وحاصله أنه اشارة لنفسه على
الو الابلغ مضمنافيه الاستهزاء والتضليل اه من الشهاب (قوله هذا) فيه وجوه أحدها أن
يكون نعتالكبيرهم والثانى أن يكون بدلاً من كبيرهم والثالث أن يكون خبر الكبيرهم على
ان

١٤٣
أن الكلام تم عند قوله بل فعله وفاعل الفعل محذوف كدانقله أبو البقاء اهـ سمين (قوله ان
كانوا ينطقون) اى ان كانوا ممن يمكن أن ينطق وإنماقال ان كانوا منطقون ولم يقل يسمعون أو
يعقلون مع أن السؤال موقوف على السمع والعقل أيضا لما أن نتيجة السؤال الجواب وأن علم
نطقهم أطهر فى تبكيتهم اه أبو السعود (قوله فيه تقديم جواب الشرط) اى وهو قوله فاس الوهم
وفيه إشارة إلى أن قوله بل فعله كبيره م هـذا مر بط بقوله ان كانوا ينطقون وقد صرح بذلك
الطبى قال والمعنى بل فعله كبيرهم هذا ان كانوا ينطقون فاسألوهم ان أمكن هذا الفعل وهذا
أطهر من جعل حواب الشرط محذوفا لدلالة ما قبله عليه اهـ كرنى (قوله بالتفكر) اى راجعوا
عقولهم وتذكرواأن من لا يقدر على دفع المضرة عن نفسه ولا على الأضرار ين كسره بوجه من
الوجوه يستحيل أن يقدر على دفع مضرة عن غيره أو جلب منفعة له فى ككيف بستةدق أن يكون
معبودا اهـ أبو السعود (قوله ثم نكسوا) إلى انقلبواعلى رؤسهم اى انقلبوا الى المجادلة بعد
ما استقاموا بالمراجعة فشسبه عودهم الى الباطل بصيرورة أسفل الشئء مستعليا على اعلاه أهـ
بيضاوى وقرأ العامة نكسوا مينا المفعول مخففا اى ذكسهم الله أو خملهم رعلى رؤسهم حال
أى كائنس على رؤسهم ويجوز أنّ يتعلق بنفس الفعل والنكس والتنكيس القلب يقال نكس
رأسه ونكسه مخففا ومنددا أى طأط أه حتى صار أعلاه أسفله وقرأ بعضهم تكوا بالتشديد
وقد تقدم أنهلغة فى الحقف فليس التشديد التعدية ولا تكسير وقرأ بعضهم تكوا مخففا مبنيا
للفاعل وعلى هذا فا لمفعول محذوف تقديره مكسوا أنفسهم على رؤسهم اسمين (قوله اى ردوا
الى كفرهم) اى إلى الاستمرار عليه اهـ (قوله وقالوا والله لقد علمت الخ) اشاربه إلى أنه جواب
قسم محذوف معمول لقول محذوف فى موضع الحال اى قائلين لقد عبات وعات هيا معلقة
والجملة المنفية فى موضع مفعولى علمت أن تعدت لاثنين أوفى موضع مفعول واحدان تعدت
لواحد اهـ كرخى (قوله ما هؤلاء ينطقون) يجوز أن تكون ما هذه جازية فيكون هؤلاءاسمها
وينطقون فى محل نصب خبر ها آ وقيمية فلا عمل لها اه سمين (قوله بكسر الفاء) اى مع التنوين
وتركه وقوله وفتحها اى لا تنومن فالقرآآت ثلاثة وكلها سبعية اهـ أبو السعود واللام ليمان
المتأفف له اهـ بيضاوى وهوالمتضجرله اى لاجله اهـ (قوله قالوا حرقوه) اى قال بعضهم لبعض
لما عجز وا عن المجادلة وضاقت عليهم الحيل وعيت بهم العلل وهكذا ديدن المبطل المحموج إذا
قرعت شبهته بالجمة القاطعة وافتضح لا يبقى له مفزع الاالمناصبة والقائل هو النمر وذين كمعان
ابن سهاريب بن غروذبن كوش من حام بن نوح عليه السلام وقيل القائل رجل من أكراد
فارس اسمه هيئون خسف الله به الأرض أه خازن (قوله خمعواله الخطب الخ) وكانت مدة
الجمع شهراً ومدة الا قاد سبعة أيام ومدة مكث إبراهيم فى النار سبعة أيام وكان عنده عين ماء
عذب وورد أحرونرجس فصارت تلك النار فى حقه روضة وبعث الله له جبريل بقميص من
حريروطنفسة فألبسه القميص أولا وفى الرازى أن مدة مكثه فيها كانت أربعين يوما أو خمسين
ومثله فى أبى السعود اهـ شيخنا وقال المنهال بن عمر وقال إبراهيم ما كنت قط أياً ما أهم منى فى
الأيام التى كنت فيها فى الفار وكان فى تلك الايام مشغولا بالصلاة فأشرف عليه النهروذ من
الصرح فرآه جالساعلى سرير يؤنسه ملك الظل فقال نعم الرب ربك لا قرين له أربعة آلاف بقرة
وكف عنه اه قرطبى (قوله وأضرموا النار) أى أوقد وها فى جيعه (قوله وجعلوه فى ممنيق)
قال فى شرح المنهج بفتح الميم والجيم فى الاشهر اه وقال الشبراملسى نقلاعن الخطيب ومقابل
(ان كانوا ينطقون) فيسه
تقديم جواب الشرطوفيما
قبله تعريض لهم بأن الصنم
المعلوم عجزه عن الفعل
لا يكون الها (فرجعوا الى
أنفسهم) بالتفكر (فقالوا)
لانفهم (اكم أنتم
الظالمون) أى بعبادتكم
من لا ينطق (ثم نكسوا) من
الله (علىرؤسهم) أىردوا
إلى كفرهم وقالوا والله (لقد
كات ما هؤلاء ينطقون) أى
فكيف تأمرنا بسؤالهم
(قال أفتعبدونمندون
الله) أى بدله (مالا ينفعكم
ش.أ) من رزق وغيره (ولا
يضركم) شيأادالم تعبدوه
(أف) بكسر الفاء وفقها
بمعنى مصدر أى تناوقها
(١-کموماتعبدون من دون
الله) أى غيره (أفلاتعقلون)
أن هذه الاصنام لاتستحق
العبادة ولاتصلح لها واغا
يستحقها الله تعالى (قالوا
حرقوه) أى ابراهيم (وانصروا
آلهتكم) أى بتحريقه (ان
كنتم فاعلين) نصر تهافجمعوا
له الخطب الكثير وأضرموا
النارفى جميعه وأوثقوا ابراهيم
وجعلوه فى منجنيق
أرسلنا البك (فاسالوا أهل
الذكر) أهل التوراة
والانجيل (ان كنتم"
قوله منضيق هكذافى مسائة
المؤلف وصوابه مجيدة

١٤٤
ورموهفىالنارقال تعالى(قلنا
مانار كونى بردا ومسلاماعلى
ابراهيم) فلم تحرق منه غير
وثاقه وذهب حرارتها
وبقيت اضاءتها وتقوله
وسلاما علم من الموت ،بردها
(وأراد وابد كيدا) وهو
التشريق (فيعلناهم
الاخسرين) فى مرادهم
(ونجيناه ولوطا) ابن أخيه
هاران من العراق (الى
الأرض التي باركنا فيها
للعالمين) بكثرة الانهار
والاشجارو هى الشام نزل
ابراهيم بفلسطين ولوط
بالمؤتفكة وبينهمايوم
(ووهمفاله) أى لابراهيم
وکان سأل ولدا كماذكرفى
الصافات (امحق ويعقوب
نائلة) أى زيادة على المسؤول
أوهوولد الولد (وكلا) أى هو
لا تعلمون) أن الله لم يرسل
الرسول الامن البشر (وما
طاهم حدا) الانباء
(لا يأكلون الطعام) ولا
يشربون الشراب (وما كانوا
خالدير) فى الدنيا ولكن
كانوا باحاون الطعام
ويشربون الشراب ويموتون
قوله السبع بالباء الموحدة
فى القاموس انه موضع بين
القدس والكرك هى بذلك
لان به سبع آبار والموضع
الذى مكون به المحشراء
الاشهر كسراليم اه وفى المختار المنجنيق آلة ترمى بها الحجارة فارسى معرب لان الجيم والقاف
لايجتمعان فى كلمة واحدة من كلام العرب وهى مؤنثة وجعها مضيقات ومجانيق وتصغيرها
منيجنيق ١هـ (قوله ورموه فى النار) وكان وقت القائه فيها ابن ست عشرة سنة اه أبو السعود
وقيل كان ابن ست وعشرين سنة كما قاله الما وردى ولما ألقى فيها جاء الوزغ وهو سام أبرص
وجعل ينفع على النار فصم بسبب ذلك وأمر صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ وقال لانه كان ينفخ
النار فى ابراهيم ومن قتل وزغة فى أول ضربة كتب له مائة حسنة وفى الثانية دون ذلك وفى
الثالثة دون ذلك وذكر بعض الحكماءان الوزغ لا يدخل بيتافيه زعفران وأنه يبيض اه ابن
لقيمة (قوله كونى بردا) أى ذات برد وسلاما معطوف على برداف مكونان خبرين عن كونى وعلى
ابراهيم صفة لسلاماً وحذفت صلة الاول الدلالة صلة الثانى عليه أى كونى بردا عليه وسلا ما عليه
١هـ -مين وعبارة أبى السعود كوفى ذات برد وسلام أى ابردى مردا غير ضار غذف المضاف وأقيم
المضاف المهمقاءه للمبالغة اهـ (قوله غيروثافه) بفتح الواو وكسرها كما فى المختار (قوله
وبقيت اضاءتها) أى اشراقها (قوله وبقوله وسلاما سلم الخ) ولولم يقل على ابراهيم لما أحرقت نار
ولا اتقدن اهـ من الحرلابى حيان وذلك لانه طفئت جمع النيران فى ذلك اليوم اهـ شيخنا
(قوله فجعلناهم الاخسرين فى مرادهم) لانهم خسر والسعى والنفقة فلم يحصل لام مرادهم أو
الاخسرين بمعنى الهالكين بارسال البعوض على مروذ وقومه فأكات، ومهم وشربت دماءهم
ودخلت فى دماغه بعوضة فأهلكته اه خازن وعبارة الكرخى قوله الاخسرين فى مرادهم اى
لانه صارت منهم برها ناعلى بطلانهم وقاله فى الصافات تلفظ الاسفلين لما تقدم على كل منهما فتمت
المناسبة فى الموضعين اهـ (قوله ابن أخيه ها زان) اى الاصغر وكان له ما أخ ثالث اسمه ناخور
والثلاثة ناحور والثلاثة أولادآزروأما هاران الاكبر فكان عمالا براهيم وكانت سارة بنت
عم إبراهيم الذى هو هاران الأكبر وكانت آمنت بابراهيم ذكره الخازن اهـ (ذوله من العراق)
متعلق بجه ذوف اى خرج إبراهيم من كونا من أرض العراق ومعه لوط وسارة خرج
ملتمس القرار بدينه والامان على عبادة ربه حتى نزل حران فكث بها ما شاء الله ثم خرج من
خوان حتى قدم مصر ثم خرج ورجع الى الشأم فنزل السبع من أرض فلسطين وترك لو طا
بالمؤتفكة وهى على مسيرة يوم وليلة من السع فمعئه الله نبيا إلى أهلها وما قرب منها اهـ
خازن (قوله بفلسطين) بفتح الفاء وكسرها مع فتح اللام لاغير قرى بيت المقدس اه شيخنا
وفى القاموس فاسطون وفلسطين وقد تفتخ فاؤها كورة بالشام وقرية بالعراق تقول فى حال
الرفع بالواووفى النصب والجربالياء أو تلزمها الياء فى كل حال والنسبة فلسطی اه وفيهايضا
والكورة بضم الكاف الناحية من الارض اهـ (قوله ولوط بالمؤتفكه) هى قرى قوم
لوط أسقطها الله تعالى بعدرفعها الى السماء مقلوبة الى الأرض بأمره إبريل بذلك اه جلال
من سورة النجم (قوله نافلة) حال من يعقوب اى أعطى يعقوب زيادة من غير سؤال اه
جمادى فقوله وهينالهامصق اى اجابة لسؤاله وقوله ويعقوب اى زيادة على مسؤله وجملة
ما عاشه اسحق من السنين مائة وسبعة وأربعون اه من التعبير (قوله أوهو) اى ماذكرمن
لفظ النافلة ولد الولد ولو قال أوهى لكان أولى فهما قولان فى تفسير النافلة وعليهما فالمرادبه
يعقوب اه شيخنا وعبارة السمين قوله نافلة قبل فى تفسير النافلة انها العطية وقيل الزيادة
وقيل ولد الولد فعلى الاول يختصب انتصاب المصدر من معنى العامل وهو وهمنالامن لفظه لان
ـعة

١٤٠
الأمة والاعطاء متقار بان فهى كالعاقبة والعافية وعلى الاخبرين ينتصب على الحمال والمراد
بها يعقوب فالنافلة مختصة يعقوب على كل تقديرلاراء حق ولده تصلبه اهـ (قوله وولدا.)
وهما اسحق ويعقوب (قوله وابدال الثانية باء) هذا ليس بصب فى القراءة وان كان جائزًا
: فى العربية ولوقال أو تسويل الثانية ل كان قراءة متواترة من القراءات السبعاه شيخنا (قوله
يهدون) اى يدعون الناس بأمرنااى بوحمنا اه عمادى وقوله الى ديننامتعاق بيهدون
:الذى هو بمعنى يدعون وليس تفسير القوله بأمرنا ولو قدمه عليه لـ كان أطهر كما يؤخذ ذلك
من الخازن وعبارته يدعون الناس الى ديقنا بأمرنا ام شيخنا (قوله اى أن تفعل) أى أن
إتعمل الخيرات التى هى الشرائع فقوله فعل الخيرات مصدره أخوذ من الفعل المبنى للمجهول
فهذه الثلاثة ليست مختصة بهم بل عامة لهم واخيرهم والأصل أن يفعل المكلفون الشامل لهم
ولا تباعهم وعطف الصلاة والزكاة من عطف الخاص على العام لأن الصلاة أفضل العسادات
البدنية والزكاة أفضل العبادات المالية وقول. وكانوالناعابدين أى موحد ين مخلص ين فى العبادة
اذكرنى مع زيادة (قوله منهم ومن أتباعهم) راجع للافعال الثلاثة (قوله وكانوا لما عابدين)
تقديم الجار والمجر ورالمحصر أى لنا لالغير نامن الأصنام اله عمادى (قوله ولوطاآتينا .- كما)
لوطا منصوب بفعل مقدر بفسره الظاهر بعده تقديره وآتينالوطاآتيناه فهو من باب الاشتغال
اه شيخنا (قوله فصلا بين الخصوم) اى فصلاحقا بين الخصوم بان كان على وجه الحق وقوله
وعلما أى فقها لا ثقابه فيكون من عطف السبب على المسبب أهـ شيخنا (قوله من القرية التى
كانت تعمل اى أهلها) يدل على ذلك قوله انهم كانواقوم سوء وقوله الأعمال الخبائث يشير
به الى أن الخبائث صفة لموصوف محذوف وقوله من اللواط الخ قدمه لانه أقبح أفعالهم الحديثة
وكان سبب هلا كهسم وجمع الخبائث باعتبار المراد كما أشاراليه اه كرى (قوله أى أهلها)
اى ففيه مازعة لى ويصح أن تكون الآية على حذف مضاف اى من أهل القرية لكنه
غير ما سلكه الجلال اه شيخنا (قوله والرمى بالبندق) اى رمى المارة كماذ كره العمادى وقوله
وغيرذلك كالضراط فى المجالس (قوله مصدرساءه) اى من باب قال (قوله بأن أنجناء من
قومه) هذا التفسير يوقع فى التكرار ولذا قال غيره كالبيضاوى اى فى أهل رحتنا أوفى جنقنا
١هـ وفى الخازن قبل أراد بالرحمة النبوة وقيل الثواب اهـ (قوله وفوحا) فيه وجهان أحدهما
أنه منصوب عطفا على لوط فيكون مشتر كامعه فى عامله الذى هوآتينا المفسربا تينا الظاهر
وكذلك داود وسليمان والتقدير ونوحاآتينا .حما وداود وسليمان آتينا هما حكما وعلى هذا
فاذبدل من نوحاومن داود وسليمان بدل اشتمال وقد تقدم تحقيق مثل هذا فى طه والثانى أنه
منصوب باضهاراذكرأى اذكر فو حاوداودوسليمان اذكر خمرهم وقصتهم وعلى هذا فتكون اذ
منصوبة بنفس المضاف المقدراى خبرهم الواقع فى وقت كان كيت وكيت وقوله من قبل اى
من قبل هؤلاء المذكورين ام سمين»(فائدة) *بعث نوح وهو ابن أربعين سنة ومكث فى قومه
ألف سنة الاخ - من عاماً وعاش بعد الطوفان ستين سنة فتكون مدة عمره ألفا وخمسين سنة
اهـ من التعبير (قوله ومابعده بدل منه) اى بدل اشتمال (قوله دعاء لى قومه) اى دعاء
تفصلها ودعادعاء أخراجماليا بقوله انى مغلوب فانتصر ومعنى ديارانازل دار والمعنى أحد
وقال ذلك لما تقدم من الايحاء اليه أنه ان يؤمن من قومك الامن قد آمن اهـ جلال فى سورة
فرح وأما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فدعا لقومه بالهداية بقوله رب احدقومى فإنهم لا يفهمون
١٩
وولداه (جعلنا مالمير)
أنساء (وحملناهم أئمة)
بتحقيق الهمزتين وإبدال
الثانية باء يقتدى بهم فى
الخير (بهدون) الناس (بأمرنا)
الى ديننا (وأوحينا اليهم
فعل الخيرات وأقام الصلاة
وإيتاء الزكاة) أى أن تفعل
وتقام وتؤتی منهم ومن
اتباعهم وحذف هاءاقامة
تخفيف (وكانوالناعابدين
ولوطًا آتيناه -كما) فضلا
بين الخصوم (وعلما ونجيناه
من القرية التى كانت
تعمل) أى أهلها الاعمال
(الخبائث) من اللواط
والرمى بالبندق واللعب
بالطيوروغير ذلك (انهم
كانواقوم سوء) مصدر ساءه
نقيض سره ( فاسقين
وأدخلناه فى رحمتنا) بان
أنجيناه من قومه (انهمن
الصالحين و) اذكر (نوحا)
وما بعده بدل منه (اذقادى)
دعاعلى قومه بقولهربلا تذر
الخ (من قبل) اى قبل
ابراهيم ولوط (فاء تجيناله
فتحيناه وأهله)
نزلت فيهم حين قالوا مالهذا
الرسول با كل الطعام ويمشى
فىالاسواق(ثم صدقناهم
الوعد) أنجزنا وعد الانبياء
بالضباة (فانجيناهم) يعنى
الانبياء (ومن نشاء) من
آمن بالرسلِ. (وأحفكنا

١٤٦
الدعم فى سف لمته (من الكرب
العظيم) أى الغرق وتكذيب
قومه له (ونصرناء) منعناه
(من القوم الذين كذبوا
بأ قاتها) الدالة على رسالته
أن لا يصلوا إليه بسوء (انهم
كانوا دوم سوء فاغرقناهم
أجمعين و) اذكر (داود
وسلمان) أى قصتهما
ويبدل منه ما (إذا كان فى
الحرث) هوزرع أوکرم(اذ
تفشت فيه عم القوم) أى
رعته الابلاراع بان الفلتت
(ركمالكمهم شاهدين)
فه استعمال ضمير الجمع
لاشى قال داود اصاحب
الأرث رقاب الغنم وقال
سليمان ينتفع بدره أو نساها
وصوفها
المسرفين) المشركين (اقد
أنزلنا المكم) الى نبيكم
(كتابا) جبريل بكتاب
(فيهذكركم) شرفكم وعزكم
أن آمنتم به (أفلاتعقلون)
أولا تصدقون شرفك
وعزكم (وكم قصمنا) أهلكنا
(من قرية) أهل قرية
(كانت ظالمة) كافرة مشركة
أهلها (وأنتأنا) خلقنا
(بعدها) عد هلاكها
(قوما آخرين) فسكنوا
ديارهم (فما أحسوا باستا)
رأواعذاننا لهلا كهم (اذاهم
منها) من باستا (يركضون)
يهزون ويقال يهربون أيضاً
كمافهمنا ولذلك ورد أن أمة محمد صلى الله عليهوسلم ثلث أهل المحشرولهم ثلاثة أرباع الجنة بل
تسعة أعشارها وبقية الامم لهم المشر ذكره الشيخ السنوسى فى شرح الصغرى (قواه الذين فى
سفيقته) وجملتهم ستة رجال ونسائؤهم وقيل جمع من كان فى السفينة ثمانون نصفهم رجال
ونفهم تسلم اهـ جلال من سورة هود (دوله ونصرناه) ضمن معنى المنح فهدى عن ولذا قال
السارخ منعاه اهـ شيخنا (قوله أن لا يصلوا اليه) أى لئلا يصلوا اليه فى وتعليل لمعناه تأمل ١هـ
شيخنا (قوله وداودوسليمان) عاش داود مائة سنة وبينه وبين موسى خمائة وتسعة وستون
سنة وقيل وتسع وسبعون وعاش ولده سليمان تسعا وخمسين وبينه وبين مولد النبى صلى الله
عليه وسلم نحو ألف سنة وسبعمائة سنة اه من التعبير (قوله ويبدل منهما الخ) الاولى حمل
هذا الظرف بدلا من المضاف الذى قدره كما تقدم فى نظائره وعبارة أبى السعود اذيه كمان ظرف
للضاف المقدر وصيغة المضارع لحكاية الحال الماضة لاستحضار صورةه الى اذكر خبر
وقت حكمهما فى الحرث الخ اهـ (قوله هوزرع أوكرم) عمارة المازن قال ابن عباس وأكثر
المفسرين ان الحرث كان كر ما قد تدات عناقيده وقيل كان زرعا وهو أشبه بالعرف اه وفى
المختار الحرث الزرع وبابه نصر وكتب اله (قوله اذنفشت فيه) استفرفت واترت فيه فرعته
وأفسدته اهـ أبو السعودوفى المختار نفست الغنم والابل أى رعت ليلا بلا راع من باب حاس
وضرب وقصر وسمع والنفش بفتحتين اسم منه ومنه قوله تعالى ان نفت فيه عم القوم ولا يكون
النفش الابالليل ونفش الصوف والقطن من باب نصر والنفش تشعرب الشئ باساعات حتى
منشراه بزيادة من القاموس (قوله غنم القوم) اى عنم بعض القوم اى قوم داود أى أمته وفى
الخطع قال ابن عباس وقتادة وذلك ان رجلس دخلاعلى داود عليه السلام أحدهما صاحب
حرث والآخر صاحب غنم فقال صاحب الحرث ان هـذا انفلتت غنمه الافوقعت فى حربى
فافسدته فلم تبق منه شيأ فاعطاه داود رقاب الغنم فى الحرث فر جافرا على سليمان وهوابن
احدى عشرة سنة فقال كيف قضى بينها فا خبراه فقال سليمان لوزليت أمركمالقضيت بغير هذا
وروى أنه قال غير هذا أرفق بالفريقين فاخبر بذلك داودفدعا دفقال له كيف تقضى ويروى
أنه قال له بحق النبوة والابوة الا ما أخبرتنى بالذى هوأرفق بالفريقين قال ادفع الغنم الى صاحب
الزرع ينتفع بدرها ونسلها وصوفها ويبدو صاحب الغنم لصاحب الحرث مثل حرثه فإذا
صارالحرث كهيئته دفع إلى أهله وأخذ صاحب الغنم غنمه فقال داود القضاء ما قضيت كمافال
تعالى أفهمناها سليمان أى علمناه القضية والهمناهاله اهـ (قوله وكنالحكمهم
شاهدين) أى كان ذلك بعلهنا ومرأى من لا يخفى علينا علمه اهـ خطيب وفى الضمير المضاف اليه
حكم وجهان أحدهما أنه ضمير يرادبه المثنى وانغماً وقع الجمع موقع التثفية مجازاً أولان التثقية
جمع وأقل الجمع اثنان ويدل على أن المراد التثنية قراءة ابن عباس حكمهما مصمغة التثنية
الثانى أن المصدر مضاف للمحاكمين وهماداود وسليمان والمحكوم عليه فهؤلاء جماعة وهذا
يلزم منه اضافة المصدر لفاعله ومفعوله دفعة واحدة وهوانما يضاف لاحد هما فقط وفيه الجمع
بين الحقيقة والمجازفان الحقيقة اضافة المصدر لفاعله والمجازاضافته لمفعوله اه سمين (قوله
قال داود لصاحب الحرث رقاب الغنم) أى عوضا عمافات من حرثه لما رأى أن القيمة من سماء اهـ
كرخى وحكم هذه المسئلة فى مذهب الشافعى أنها ان كانت وحدها ولو بصحراء فأتلفت شماً
كزرع ليلاأونهارا ضمفه ذو بدان فرط فى ربطها أوارسالها كان ربطها بطريق ولو وامها
وكان

١٤٧
إلى أن يعود الحوث كما كان
باصـلاحهاحبها فيردها
اليه (فقهمناها) أى
الحكومة (سليمان)
وحكمهما باجتهاد ور جع
داودالى سلمان وقيل بوحى
والثانى ناسخ للاول (وكلا)
منهما (آتيناهم) نبوة
(وعلى) بامور الدين (ومخدرنا
مع داود الجبال يسبحن
والطير) كذلك خير
لاتسبيج معه
قالت لهم الملائكة
(لا تركضوا) لاتهزوا ولا
تهربوا (وارجعوا إلى
ما أترفتم ) أنعمتم (فيه
ومساكنكم) منازلكم (لعلكم
تسئلون) لكى تسؤلواعن
الإيمان ويقال عن قتل
النبى عليه السلام (قالوا)
عند القتل والعذاب (ياويلنا
انا كاظالمين) بقتل نبينا
(فازالت تلك) الويل
(دعواهم)قولهم(حتى
جملناهم حصيدا) لحصد
السيف (خامدين) ميتين
لاتحرکونهذهقصةأهل
قرية نحواليمن يقال لها
حضور بعث الله اليهم نيا
فقتلوا ذلك النبى عليه السلام
فسلط الله عليهم بختنصر
فقتلهم ولم يترك فيهم عينا
تطرف (وما خلقنا السماء
والأرض ومابينهما) من
الخلق (لاعبين) لامين بلا
وكان أرسلها ولو نهار المرعى بوسط مزارع ذأتلفتها فان لم يفرط كان أرسله المرعى لم تتوسطها
مزارع لم يضمن وذواليد شامل المالك والمستعبر والمستأجر و المودع والمرتهن ولعامل القراض
والغاصب وان كان صاحبها معها ولو مست أجراًأو مستعيرا أو غاص باضمن ما تلفقه ليلاأونهارا
سواء كان سائقها أوقائدها أورا كبها ولو صحبها سائق وقائد استوبافى الضمان أوراكب *** ما
أومع أحدهما ضمن الراكب فقط ولا يضمن صاحبها ما تلف بسولها أو روثها أوركضنها
بطريق لان الطريق لاتخلومنه ومحل ذلك التفصيل فيما اذا كانت وحدها أو معها صاحبها ما لم
بقصر مالك الشئ المتلف كان عرض الشىء مالكه لها أو وضعه فى الطريق أو حضر وترك دفعها
أو كان فى محوط له باب وتركه مفتوحا فلا ضمان على صاحب الدابة لتفريط مالك الشئ واستثنى
من ذلك الطيور كمام أرسله مالكه فكسرتيا أو النقط حبا فلا ضمان لان العمادة جارية
بارسالها اهـ من متن المنهج وشرحه قال الشبراماسى على الرملى ومنه ماجرت به العادة الآن
من أحداث مساطب أمام الحوانيت بالشوارع ووضع أصحابها عليها بضائع للبيع كالحضرية
مثلافلا ضمان على من أتلفت دابته شدأمنها باكل أو غيره التقصير صاحب البضاعة اه ومذهب
الإمام أبى حنيفة وأصحابه عدم الضمان بالليل والنهار الاأن يكون معها سائق أو قائداه من
البحر (فوله الى أن يعود) اى يصير الحرث كما كان اى مثل ما كان يوم الا كل وقوله بأصلاح)
صاحبها أى الغنم بأن يزرع صاحب الغنم لصاحب الحرث مثل ما أكلته فإذا صار الحرث كهيئته
يوم أ كل دفع الى صاحبه وأخذ صاحب الغنم غنمه اه خازن وفى الكرخى قوله فيردها اى لانه
نال منها قيمة ما أفسدته الغنم مع استواء القيمتين اهـ (قوله فقهمناها) عطف على يحكمان لانه
عمنى الماضى أى فهمناه الصواب فيها اه (قوله وحكمهما باجتهاد) اى كما قال به المحققون
ليدو كا فضيلة المجتهدين ورجع داود الى حكم سليمان لما طهر له أنه الصواب وجوز الخطأ عليهم
لأن المجتهد بن لابقدروت =- لى اصابة الحق فى كل حادثة لكن لا يقرون على الحطااه كرخى
(قوله وقيل بوحى) اى ١-كل منه ما فلنهما كانا نبين يقضيان بما يوحى إليهما فىكمداوديوحى
وحكم سليمان بوحى نسي به حكم داود وذلك لان الانبياء يمتنع عليهم الاجتهاد عند قوم لا كتفائهم
بالوحى وعليه فقوله فقهمنا هاسليمان اى بطريق الوحى الناسم يدل عليه قوله وكل( آتينا-كما
وعلمالى فهما على الصواب وهذا فى شريعتهم وأما فى شريعتنا أنأفسدته نهارابلاراع فلاضمان
فيه عند الشائى وأصحابه وما أفسدته لي لاففيه الضمان وحكم داود لو وقع فى شريمتنا بشرطه
لم يكن فيه ما يقتضى الفساد لان قيمة الزرع يجوز أن تكون قدرقيمة الغنم وصاحبها مفلس
فتباع أو بأخذها ان رضى بخلاف حكم سليمان اهـ كرى (قوله وسخرنا مع داود الجمال)
قال فى المختار التسخير التكليف للعمل بلا أجرة و«خره- خيرا كلفه عملا بلا أجرة اه والمراد
هذا التذليل اهـ (قوله يسجن) جملة حالية من الجبال أى مسبحة وقبل استئناف كأن قائلا
قال كيف مضرهن فقال يسبحن قبل كانيمر بالجمال منها فتجاوبه بالتسبيح وقيل كانت تسير
معه حيث سار والظاهر وقوع التسبيح منها بالنطق خلق الله فيها الكلام كماسيج الحصى فى كف
رسول اللهصلى الله عليه وسلم وسمع القاس ذلك وكان داوده والذى يسمع وحده اه من الحر
(قوله يسجن) فى محل نصب على الحال والطير يجوزأن ينتصب نسقا على الجبال وأن ينتصب
على المفعول معه وقيل يسخن مستأنف فلا محل له وهوبعد وقرئ والطبررفعا وفيه وجهان
أحدهما أنه مبتدأ والخبر محذوف اى والطير ه سهرات أيضا والثانى أنه نسق على الضمير
٢٦١٠

١٤٨
لا مرهبه اذا و حد فترة لينشط
(وكمافاعلين) تسخير
نسبهمهما معه وان كان
حجبا عندكم أى مجاوبته
السيدداود (وعلمناه صنعة
لبوس)وهي الدرعلانها
تلبس وهوأول من صنعها
وكان قبلها صفائح (لكم)
فى جملة الناس (لخصنك
بالنون لله وبالتحتانية
لداودو بالفوقانية للبوس
(من بأسكم) حربكم مع
أعدائكم (فهل أنتم)
يا أهل مكة (شاكرون)
أعمى بتصديق الرسول أى
اشكر وفى بذلك (وسخرنا
لسليمان الريح عاصفة)
وفى آية أخرى رخاء أى شديدة
الأسوب وخفيفته بحسب
ارادته (تجري بأمره انى
الارض التى باركنافيها)
أمر ولانهى ثم نزل فى قولهم
الملائكة بنات اللّه (لوأردنا
أن نتخذ لهوا) بنات
ويقال زوجة ويقال ولادا
(لا تخذناء من لدنا) من عندنا
من الحور العين (اناكا)
ما كنا (فاعلين) ذلك (بل
تقذف بالحق) ترمى الحق
(على الباطل) ويقال
تبين الحق والباطل (فيد منه)
فيهلكه (فإذا هو زاهق)
هالك يعنى الباطل (ولكم)
يا معشر الكفار (الويل)
الشدة من العذاب (٢)
فى يسجن ولم يؤكد ولم يفصل وهوموافق لمذهب الكوفيين اهـ سمين قال الرحخشرى فان
قلت لم قدم الجمال على الطير قلت لان تسخيرهاوت بعها أعجب وأدل على القدرةوأدخل فى
الاعجازلانها جماد والطبر حيوان ناطق انتهى اهـ كرخ وفى المصباح والطير جميع طائر مثل
صاحب وصحب وراكب وركب وجع الطير طيور وأطيار ويقع الطبرعلى الواحد والجميع
وقال ابن الانبارى الطير جماعة وتأنيتهاا كثر من التذكيرولا يقال الواحد طير بن طائر
وقلما يقال للانثى طائرة أه (قوله لاً مرهبه) المصدر ضاف لفاعل والمفعول محذوف اى
لأمرداودهمابه اى بالتسبيح اذاوجددا ودفترة وعمارة القرطبى قال وهب كان داود عليه
السلام بعر بالجبال مسبها والجمال تجاوبه بالتسبيح وكذلك الطير وقيل كان داوداذا وجد فترة
أمر الجبال فسجت ولهذا قال ومضرنااى جعلناها بحيث تطيعه إذا أمرها بالتسبيح اهـ (قوله
وان كان يج با عند كم) أى مستغربا فى اعتقادكم وقوله مجاوبة علة لقوله وكنا فاعلين وعبارة
الخطيب وكنا فا علي اي من شأننا الفعل لامثال هذه الافاعيل ولكل شئ تريده فلا بتكبر
علينا أمر وان كان عند كم عجبا وقداتفق نحوهذ الغيرواحد من هذه الامة كان مطرف
ابن عبد الله بن الشخير اذا دخل بيته سهت معه أمنيته اه (قوله وعلمناه صنعة لموس)
فداودأول من صنع الدروع التى تسمى الزرد وقيل نزل ملكان من السماء فر ابداود فقال
أحدهما للآخرتم الرجل الاأنه يأكل مزيبت المال فسأل الله أن يرزقه من كسبه فالان
له الحديد فصنع منه الدروع اه من البحرلابى حصان وفى المازن فى كان يعمل منه بغيرنار
كانه طبز فى يده اهـ (قوله وهى الدرع) فى المختار درع الحديد مؤنثة وقال أبو عبيدة تذكر
وتؤنث ودرع المرأةفيصها وهومذ كراه شيخنا (قوله وهوأول من صنعها) أى على هذا
الوجه أى انها حلق متداخل بعضه فى بعض وقبل ذلك كانوا يصنعونهالكن من صفائح متصل
بعضنها بعض ولذلك قال وكانت أى الدروع قبلها أى قبل صفعة داودلها صفائح اهـ شيخنا
(قولها-كم) أى يا أهل مكة فى جملة الناس أى مع جملة الناس ولكم يصح أن يتعلقبعلمناء أو
مصنعة أو محذوف صفة البوس أى !. وس كائن لكم اهـ سمين وعلى الوجه الأول تكون
اللام للتعليل أى علماء لا جلكم وعلى هذا يكون قوله ايحصنكم بدلا بإعادة اللام أى لحكم
لاحصافكم وعلى الوجهين الآخرين :- كون متعلقة: إذا اه من البحر (قوله بالنون لله) أى
أن الضمير فى لخصفكم بالنون لله وكذا يقال فيما بعد. اهـ (قوله وبالفوقانية للبوس) أى
باعتبار معناه لانه بمنى الدروع وهى مؤنثة (قوله بذلك) اى بتصديق الرسل (قوله وأسليمان
الريح) عبر هنا باللام الدالة على التمليك وفى حق داودمع وذلك لان الجبال والطبرلما اشتركا
معه فى التسبيح ناسب فيهذ كرمع الدالة على الاصطحاب ولما كانت الريح مستخدمة لسليمان
أتى لام الملك لانها فى طاعته وتحت امره اه من اجر والريح جسم لطيف لا يدرك بالبصراه
شيخنا (قوله اى شديدة الهبوب الخ) لف ونشر مرتب أى فهمى جامعة للوصغير فى وقت واحد
وهذه آمة اخرى غير التسخير أم كرنى (قوله تجريبأمره) حال (قوله إلى الأرض التي باركنا
فيها) اى تجرى منتهية المها فى رواحه من سفره أى رجوعه منه وعبارة البيضاوى تجرى بامره
الى الأرض التي بار كنا فيها وهى الشام روا حا بعد ماسارت به منه فكرة أه وفى الخازن قال
وهب كان سليمان عليه الصلاة والسلام اذا خرج إلى مجلسه عكفت عليه الطير وقام له الانس
والجن حين يجلس على سريره وكان امرأغازيا فلما كان يقعد عن الغزوولا يسمع فى ناحية من
الارض

١٤٩
وهى الشام (وكنابكل شئ
عالمين) من ذلك عله تعالى
بأن ما يعطيه سليمان يدعوه
الى الخضوع لربه ففعه
تعالى على مقتضى عله
(و) سفرنا (من الشياطين
من يغوصون له) يدخلون
فى البصر فيخرجون منه
الجواهر لسليمان (ويعملون
علادونذلك) ایسوى
الغوص من البناء وغيره
(وکنالهم حافظین) من
أن يفسد وا ماعملوالانهم
کانوااذا فرغوا منعمل
قبل الليل أفسدوه ان لم
يشغلوا بغيره (و) اذكر
(أبوب)ويبدل منه (أذنادى
ربه) لما ابتلى بفقد ماله
وولده وتمزيق جسده
تصفون) مما تقولون
الملائكة بنات الله (وله)
عبيد (من فى السموات
والأرض) من الخلق (ومن
عنده) من الملائكة
(لايستكبرون)لايتعاظمون
(عن عبادته) عن طاعته
والاقرار سود يته (ولا
يستفسرون) لا يعيوت جن
من عبادة الله (يسجون
الليل والنهار) يصلون لله
بالليل والنهار (لا يغترون):
لايعملون من عبادة الله
والاقرار بالله (أم اتخذوا)
أم عبدوا بعقى أهل
مكة (الهمسة من الأرض)
الارض بملك الاأتاهحتى يذله وقال مقاتل نسجت الشياطين لا يمان بساطا فرهنا فى فروع
ذهبا فى ابر يسم وكان بوضع له منبر من الذهب وسط البساط فيقعد عليه وحوله ثلاثة آلاف
كرمى من ذهب وفضة بقعد الانبياء على كراسى الذهب والعلماء على كرامى الفضة وحولهم
الناس وحول الناس الجن والشياطين وتظل الطيرباج ختها حتى لا يقع عليه شمس ويرفع
ريح الصبا البساط مسيرة شهر من الصباح الى الرواح وقال الحسن لما شغلت فى الله سليمان
الخيل حتى فاتته صلاة العصر غضب الله ذعة والحمل فابد له الله مكانها خيرامنها وأسرع الريح
يجرى بامره كيف شاء ف كان يغدو من الماء فيقيل باسطفرثم بروح منها فيكون رواحها يمابل
وروى أن سليمان سار من أرض العراق فقال بمدينة بلخ متخللا بلا والترك ثم جاوزهم إلى أرض
الصين بغدو على مسيرة شهر ويروح على مثل ذلك ثم عطف عينه على مطلع الشمس على ساحل
الهرحتى أتى أرض السندوجاوزها وخرج منها الى مكران وكر مان ثم جاوز ها حتى أتى أرض
فارس فنزلهاأياما وغدامنها فقال بكسكر ثم راح إلى الشام وكان مستقره بمدينة يومر وكان أمر
الشياطين قبل :ضوه ، إلى العراق فينوها له بالصفاح والعمد والرخام الاصفر والابيض اهـ
(قوله وهى الشام) وذلك انها كانت تجرى بسليمان وأصحابه إلى حيث يشاء سليمان ثم يعود
الى منزله بالشام اهخازن (قوله من ذلك) أى من علمه تعالى وهذا خبر مقدم وعله بان
ما يعطيه الخ مبتد أمؤخرأى ومن جملة علمه بكل شئ على بان ما يعطيه سليمان الخ (قوله ومن
الشياطين) أى الكافرين دون المؤمنين (قوله من يغوصون له) يجوزأن تكون موصولة أو
موصوفة وعلى كلا التقديرين فوضعها اما نصب نسقا على الريح أى ومضرناله من يغوصون أورفع
على الابتداء واخبر فى الجارقبله وجمع الضمير -لا على معنى من وحسن ذلك تقدم الجمع فى قوله
الشياطين فلها ترشح جانب المعنى رومى اهـ سمين (قوله دون ذلك) دون بمعنى غير وسوى كمافعل
الشارح لابمعنى أقل وأدون اهـ شيخنا (قوله أى- وى الغوص) كالنورة والمطاحون والقوارير
والصابون لان ذلك من استخراجاتهم قيل مشر الكفاردون المؤمنين ويدل عليه لفظ الشياطين
والمؤمن إذا سخرفى أمر لا يحتاج الى الحفظ اهـ من البحر (قوله من البناء) أى بناء القصور
والبيوت وسيأتى فى سورة سبأقوله تعالى بعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل الخ(قوله لانهم
كانوا اذا فرغوا من على الخ)عبارة الخازن وكنالهم حافظين أى حتى لا يخرجوا من أمره وقيل
حفظناهم من أن يفسد وا ما عملوا وذلك انهم كانوا اذا عملواعملا فى النهار وفرغ قبل الليل
أفسدوه وخر بره قبل ان سليمان كان اذا بعث شيطانامع انسان ليعمل له عملاقال له اذا فرغ من
عمل قبل الليل فاشغله بعمل آخر لئلايفسد ما عمل ويخربه انتهت (قوله ويبدل منه) أى من
أيوب أى من المضاف المقدر (قوله لما ابتلى) متعلق بنادى (قوله بفقد ماله الخ) فابتلاه الله
بأربعة أمور وعاش أيوب ثلاثا وستين سنة وكانت مدة بلائه سبع سنين وولده ذو الكفل واسمه
بشربعثه الله بعد أبيه أبوب وحما ماتهذا الكفل وأمره الله بالتوحيد وكان مقيما بالشام حتى
مات وعمره خمس ومبعون سنة اهـ من المتغير المسموطى قال الخازن وكان أبوب رجلا من الروم
منتسب العمص بن اسحق وكانت أمه من ولد لوط بن هاران أخ إبراهيم وكان له من أصناف
المسال أبل وبقروغنم وفيلة وحمر وكان له خمسمائة قدان تقعها خمسمائة عمد لكل عبد امرأة
وولد ومال وكان معه ثلاثة نفرقد آمنوابه وكانوا كهؤلاء وكان ادايس لا يحجب عن شئ من
السموات فيقف فيهن حيثما أراد فسمع صلاة الملائكة على أبوب خسدموقال الحى نظرت

١٥٠
بحسبـ
وهجر جميع الناس له الا
زوجته سنين ثلاثا أوسبها
أو ثمانى عشرة وضيق عيشه
(أنى) بفتح الهمزة بتقدير
الماء (مسني الضر) اى
الشدة (وأنت أرحم الراحمين
فاستجبناله) نداءه (فكشفنا
مابه من ضروآتيناهأهله)
أولا ده الذكور والاناث
بان أحبواله وكل من الصنفين
ثلاث أوسبع (ومثلهم
معهم) من زوجتهوزيد
فى شبابها وكان له اندر للقمح
واندر للسعير فبعث الله
سحابتين أفرغت احداهما
على أندر القمر الذهب
وأفرغت الاخرى على أندر
الشعبرالورق حتى فاض
(رحمة)
صـ
فى الارض (هم ينشرون)
يحبون ويقاليخلقون(لو
كان فيهما آلهة) يعنى فى
السماء والارض اله (الا
الله) غيرالله (الفدنا)
الفا أهلوهما (فجان
التهرب العرش) السرير
(عمايصفون) يقولون على
الله من الولد والشريك
(لا يئل عما يفعل)
لايسئل الله عما يقول
ويأمر ونفعل (وهم يسئلون)
العباديسئلون عمايقولون
ويعملون (أم اتحدوا)
عبدوا(مندونه) مندون
الله (آلهة) اصيناما (قل)
فى عبدك أبوب فوجدته شاكرا حامد الك ولوا بليته رجع عن شكرك وطاعتك فقال الله له
انطلق فقد سلطتك على ماله فانطلق وجمع عفاريت الشياطين والجن وقال لهم قد سلطت على
مال أيوب وقال لهفربت منها أين الابل ورعاتها فاذهب فارقها ثم جاءا بليس الى أيوب فوحد.
فائما يلى فقال له أحرقت نارا بلك ورعاتها فقال أبوب الحمد لله .وأعطانيها وه وأخذ ها ثم فعل
مثل ذلك بالغنم ورعاتها ثم حاء إلى أبوب وقال له نسفت الريح زرعك حمد الله وأثنى عليه ثم قال
ابليس سلطى على ولده فقال لهانطاق فقد سلطنك على ولده فذهب إلى ولده وزلزل بهم النصر
وقلبه عليهم فاتواجميعاثم جاء أيوب وأخبره بموت أولاده فاستغفر ثم قال سلطانى على جسده فقال
سلطتك على جسده غير قلبه ولسانه وعقله ولم يسلطه الله عليه الارحمة له ليعظم له الثواب وعبرة
للصارين وذكرى للعابدين ليقتدوا به فى الصبرور جاء الثواب فذهب الى أبوب فوحدهساحدا
خاء من قبل وجهه ونفخ فى منخريه نفخة اشتمل منها جسده ووقع فيه حكة فيكها بأطفاره حتى
سقطت كلما ثم حكها بالمسوح الخسفة ثم بالقضار والجمارة فلم يزل يحكها حتى تقطع حسده وأنتن
فأخرحه أهل القرية وجعلوه على كناسة لهم وحصلوا له عربشا وهجره الناس كلهم الازوحته
رحمة بقت افراثيم بن يوسف بن يعقوب فكانت تخدمه بما يصلحه وتأتيه بالطعام وهجره الثلاثة
الذين آمنوا ولم يترك وادينهم ونقل أن سبب قوله انى مسنى المصر أن الدودقصدقلبه ولسانه
تفشى أن، فترعن الذكر ولاينا فى صبره قوله انى مسني الضرلانه ليس بشكاية بل هودعاء ولان
الشكوى المنهى عنه الاتكون الالذاق لاللخالقاهـ باختصار (قوله وهجر جميع الناس له) حتى
الثلاثة الذين آمنوابه اه خازن (قوله سنين) ظرف لقوله ابتلى (قوله أوثمانى عشرة) هذا
القول هوالصحيح الهكرخى (فوله وضيق عيسه) بصيغة لفعل المبنى للمجهول عطفا على ابتلى أو
صيغة المصدر عطفا على فقد اهـ شيخما وانظرلم فصل هذا المعطوف عن غيره من المتعاطفات
(قوله مسنى الضر) أى أنواعه المتقدمة فأل الجنس اهـ شيخها (قوله وأنت أرحم الراحمين)
وصف نفسه بغاية الرحمة بعد ما ذكر نفسه بمايوجبها واكتفى بذلك عن عرض المطلوب أى عن
التصريح به لطفافى السؤال وكونه سبحانه ضار الادنافى كونه نافعابل هو المصار السافع فاضراره
ليس لدفع مشقة وضعه ليس جلب منفعة بل لا يسئل عما يفعل اذكرفى (دوله فاستجمناله
نداءه) أى دعاءه أونداه الذى فى ضمنه السماء اه شيخناً(قوله ف كشفة مابه من شر) فقال الله
لهاركض برجلك فركض فتبعت عين ماء فأ مره أن يغتسل منها ففعل فذهب كل داء كان بظاهر.
ثم مشى أربعين خطوة فأمره أن يضرب بر جله الأرض مرة أخرى ففعل فقبعت عين ماء بارد
فأمره أن يشرب منها فشرب فذهب كل داء كان يباطنه فصار كاً صح ما كان اه خازن و،قى
المال فلميذكر فى الآية وقدذكره الشارح بقوله وكان له أندرالخ تمة لقوله فاستجينالدام شيخ!
(قوله بأن أحدواله) أى لانهم ماتواقبل انتهاءآ جالهم كماسبق تتمر مره فى البقرة وهذا أحد
التأويلين فى ذلك وقيل بل رزقه الله مثلهم روى أن امرأته ولدت بعد ذلك ستة وعشرين ابناقال
ابن عباس أبدل بكل شئ ذهب ه ضعفاه وظاهر القرآن هوالأول قال الشعلبى وهذا القول
أشبه بالانة وجوابه فيما يظهر أن احساء الله من أمامه اغماهوفيمن أماته عقوبة كا مراه
كرخى (قوله ثلاث أو سبع) فيجملتهم سنة أو أربعة عشر اهـ (قوله وكان له أندر) بوزن احمر
وهو البيدر بالة أهل الشام والجمع الانادر اهـ مختار والبيدربوزن خبير الموضع الذى بداس فيه
الطعام واندراسم جنس فيكون مصروفا اه شيخنا (قوله أفرغت احداهما) أى أمطرت وقوله
الذهب

١٠١
الذهب أى مناسبة الذهب للقعم فى الجرة ومثل ذلك مقال فيما بعد، وقوله حتى فاض أى
المذكور من الاندر من أى امتلأ اه شيخنا (قوله مفعول له) ويجوز أن يكون مصدر الفعل
مقدرأى رحنا هرحمة والاول أطهر وخص العابدين لانهم المنتفعون بذلك وختم القصة هنا
بقوله من دنا وخقها فى سورة ص بقوله منالان أيوب بال هنا فى التضرع بقوله وأنت أرحم
الراحمير فيالغ تعالى فى الاجابة فناسب ذكر من عند نالان عند نا يدل على أنه تعالى تولى ذلك
بنفسه ولامما لغة فى ص فناسب فيهاذكر من العدم دلالته على مادل عليه عندنا قاله شم الاسلام
زكريا اهـ كرخى (قوله وذكرى للعابدين) أى غير أيوب وقوله ليصبروا الخ أى كمان برأيوب
قائيب ١هـ (دوله وأذكراستميل) : أذكر الله تعالى صبر أيوب على البلاء أشعه بذكر هؤلاء
الإنبياء لانهم صبر واعلى المحن والشدائد والعبادة أيضا أماسمعدل عليه الصلاة والسلام فصبر
على الانقياد للذيح اهـ شيخنا وعاش اسمعيل مائة وثلاثير سنة وكان له حين مات أبوه تسع
وثمانون سنة وأخوه اسحق ولد بعده أربع عشرة سنة وعاش مائة وثمانين اه من التحبير
(قوله وادريس)٥وجد نوح ولد فى حياة آدم قبل موته بعمائة سنة وبعث بعد موته بمائتى سنة
وعاش بعد نبوته مائة وخمسين سنة فتكون جملة عمره أربعمائة وخمسين سنة وكان بينه وبين
نوح ألف سنةاهـمن التعبير (قوله وذا الكفل) «ذالقبه سماه الله به لما ذكره الشارح واسمه
العلى بشراه شيخنا (قوله وأدخلناهم) معطوف على مقدرأى فأعطيناهم ثواب الصابرين
وأدحلما هم اه شيخنا (قوله من النبوة) لم يفسر الرحمة بالنبوة فى قصة لوط عليه الصلاة
والسلام للعلم بابتاء النبوة فيها ما سبق على قواء وأد حلماه فى رحمتنا بخلافه هنا امكرخى
(قوله لاته تكفل بصيام جمع تهاره الخ) فكار بسوم الهارويصلى بالليل ولا يعتمر و كان ينام
وقت القيلولة وكان لاينام من الال والنهار الاتلك النومة فانا هابلمس حين أخذ مضجعه فدق
عليه الباب فقال من هذا فقال شيخ كبير مظلوم بينى وبين قومى خصومة وانهم ظاوفى فقام وفتح
له الباب وصار يطل عليه الكلام حتى ذهبت القيلولة فقال له اذا قعدت للحكم وأننى أخلص
حقك فلما جلس للحكم لم يجده فلما رجع الى القائلة من الغد أناه فدق الباب فقال له من هذا
قال الشيخ المظلوم ففتح الباب فقال ألم أقل لك ادا قعدت للحكم فأتنى فقال أن خصومى أخبث
قوم اذا علموا أنك قاعد قالوا نعطيك حقك واذا قت حـ دونى فلما كان اليوم الثالث قال
ذوالكفل لبعض أهله لاقد عن أحدًا تقريب هذا الباب حتى أنام فإنه قدشق على النعاس فلما
كانت تلك الساعة جاءا بلبس فلم أذن له الرجل فرأى كوة أى طاقة فدخل منها ودق الباب
من داخل فاستيقظ فقال له أتنام والخصوم ببابك فعرف أنه عدوالله وقال فعلت ما فعلت
لاغضك فعصمك الله اهـ من الخازن (قوله وقيل لم يكن نبيا) أى بل كان عبداصالحا والصحيح
انه ني وفى شرح دلائل الخيرات قبل هو الياس وقيل ذكر يا وقيل كان نبياغير من ذكرروى
انه بعث الى رجل واحد وقيل لم يكن نبياً ولكنه كان عبداصالحا وقيل اسمه بشيربن أيوب
من ذرية العيص بن اسحق بن ابراهيم اهوعبارة الكر فى قوله وقيل لم يكن نبيابل عبد صالح
تكفل: عمل صالح قاله أبو موسى الأشعرى ومجاهد والصحيح انه فى قاله الحسن وعليه الجمهور لاند
تعالى تحرن ذكره باسمعيل وادريس والغرض ذكر الفضلاء من عباده فيدل ذلك على نبوته
أولان السورة ملقية سورة الأنبياء ولان قوله ذا الكفل يحتمل أن تكون لقبا وأن يكون أنتما
والأولى أن يكون اسما لانها كثر فائدة من اللقب وإذاثبت ذلك فالكفل هوالنصيب لقوله
سجيبيه بري
مفعول له (منء: ٨ ٥) سمه
(وذكرى للعابدين) ليدبروا
فيثابوا (و) اذكر (اسمعيل
وأدريس وذا الكفل كل
من الصابرين) على طاعة
الله وعن معاصيه (وأدخلناهم
فى رحمتنا) من النبوة (انهم
من الصالحين) لهاوسى
ذا الكفل لانه تكفل
بصيام جميع نهاره وقيام
جميع ليسله وان يقضى بين
الناس ولا يغضب فوقى
بذلك وقيل لم يكن نبيا
لهم يا محمد (هاتوابرهانكم)
محتكم سادتها (هذا ) يعنى
القرآن (ذكر من محی) خبر
من هومعی (وذکر من
قبلى) خبرمن كان قبلى من
المؤمنين والكافرين ليس
فيه ان تله ولدا وشريكا
(مل أكثر هم) كاهم
(لا يعلمون الحق) ولا يصدقون
٢= مدصلى الله عليه وسلم
والقرآن (فهم معرضون)
مكذبون بجمحمدصلى الله
عليه وسلم والقرآن (وما
أرسلنا من قبلك) يا محمد
(من رسول) مرسل (الا
نوحی الیەانه) ایقل
فقومك حتى يقولوا (لا اله
الاأنافاعبدون) فوحدون
(وقالوا) يعنى أهل مكة
(اتخذالرحمن ولدا)بنات
من الملائكة (سبحانه).
نزه نفسه عن الولد والشريك

١٠٠
(و) اذكر (ذا النون)
صاحب الموت وهويونس
ابنمتى ويبدل منه (اذ
ذهب مغاضبا) لقومه أى
غضبان علیهم مماناسی
منهم ولم يؤذن له فى ذلك
(فظن أن لن تقدر عليه)
أى نقضى عليه بماقضينا
من حبسه فى طن الحوت
أونضيق عليه بذلك (فنادى
فى الظلمات) ظلمة الليل
وظلمة الصروظلمة بطن
الموت (أن لااله الاأنت
سهانك انی کنت من
الظالمين) فى ذهابى من بين
قومى بلا اذن (فاستجيناله
ونجيناه من الفم ) بتلك
الكلمات (وكذلك) كما
نجبناه (تفجى المؤمنين)
من كربهم اذا استغاثوابنا
داعين (و) اذكر(زكريا)
ويبدل منه (اذنادى ربه)
بقوله (رب لا تذرنى فردا)
أى بلاولد برنى (وأنت خير
الوارثين) الباقى بعدفناء
خلفك (فاستيناله) نداءه
(وودبنا له يجي) ولدا
(وأصلحناله زوجته) فأتت
بالولد بعدعة مها (انهم)
(بل عباد مكرمون) بل هم
عبدأكرمهم الله بالطاعة
يعنى الملائكة (لا يسبقونه)
لا يسبق جبريل عن
ميكائيل قبل أن يأمره
(بالقول) ولا بالفعل (وهم
تعالى مكن له كفل منها والظاهر أن الله تعالى اغاسماء بذلك تمظيما له فوجب أن يكون الكفل
موكفل الثواب فسمى بذلك لان عمله وثواب عمله كان ضعف عمل غيره وضعف ثواب غيره وقد
كان فى زمنه انعساء على ماروى وهذا بسط ماذكره الشيخ المصف اهـ (قوله واذكرذا النون)
فى الخضار النون الحوت وجعه انوان ونينان وذو النون لقب يونس بن متى اهـ وقال فى موضع
آخر الحوت السمكة والجمع حيتان ولا يتقيد بالمكبيرة خلافالمن قيدبه اه (قوله وهو يونس بن
متى) على وزن شتى اسم لوالده على ماذكره صاحب القاموس أو اسم لامه على ما قاله ابن الاثير
وغيرها«كرنى وكان متى رجلاصالحا وتوفى متى ويونس فى بطن أمه وله أربعة أشهر اهذكربا
وعبارة الشهاب ومتى اسم أبيه على الصحيح وقال ابن الاثير كغيره أنه اسم أمه ولم ينسب أحد من
الانبياءالى أمه غيريونس وعيسى عليهما السلام اهـ(قوله ويبدل منه) أى بدل اشتمال (قوله
مغاضبالقومه) أى لا لربه فليس مغاضباله وقوله فظن أن لن نقدر عليه أى ما وقع فى قلبه أنه
مخير بين الاقامة والخروج وقوله انى كنت من الظالمين أى فى الذهاب لا اذن فكأنه فى هذه
الاشاء ترك الافضل الذى هوالمكث فيهم صابراً على أذا هم مع قدرته على تحصيله فكان ذلك
ظلما فعوقب على ترك الافضل اهـ ملخصا من الخازن (قوا، أى غضمان عليهم) أشاربه إلى أن
المفاعله لمست على بابها فلا مشاركة كما قبت وسافرت ويحتمل أن تكون على بابها من
المشاركة أى غاضب قومه وغانبوه حين لم يؤمنوافى أول الأمراء كوخى (قوله ولم يؤذن له
فى ذلك) أى الذهاب (قوله أى نقضى عليه بعاقض بنا الخ) أشار بذلك الى أن معنى أن أن نقدر
عليهلن نقضى عليه ماذ کرأونضيق عليه بذلك من القدر کمائ قوا، تعالى الله بسط الرزقمن
يشاء و بقدرلا من القدرة والاستطاعة اهـ كرخى وفى المصباح أن قدر بكل من المعنيين
المذكور ين يأتى من بابى ضرب ونصر اهـ (قوله من حبسه فى بطن الحوت) ومدة مكثه فى
بطن الحوت أربعون يوما أو سبعة أيام أو ثلاثة كما فى الخازن وفى البيضاوى أنه مكث أربع
ساعات وأوحى لله الى ذلك الحوت لافأ كل له لحما ولاته شم له عظ ما فانه ليسر رزقالك وانما
جعلتك لهمهنا اهـ (قوله فنادى فى الظلامات) أى بعدان قرب الى السفينة المشهونة حين
غاضب قومه لما لم ينزل بهم العذاب الذى توعد هم به فركب السفينة فوقفت فى لمة البصرفقال
الملاحون هنا عبد آبق من سيده تظهره القرعة فقارع أهل السفينة فكان من المغلوبين بالقرعة
فألقوه فى العرفابتلعه الحوت وهو آت بماءلام عليه من ذهابه إلى الصرور كونه البصر .لااذن
فالقاء الحوت بالساحل من يومه أو بعد ثلاثة أيام أو سبعة أو عشرين أو أربعين يوما وكانتتأتيه
وعلة أى غزالة صباحا ومساء فيشرب من لبنها حتى قوى اه من الجلال فى سورة الصافات
(قوله أن لااله الاأنت) يجوز فى أن وجهان أحدهما انها المخففة من الثقيلة واسمها محذوف
والجملة المنفعة بعدها الخير والثانى انها تفسيرية لانها بعد ما هو بمعنى القول لاحروفه اه سمين
وأول هذا الدعاء تها.ل وأوسطه تسبيح وآخره أقرار بالذنب ام شيخنا و عن النبى صلى الله عليه
وسلم ما جن مكروب يدعو بهذا الدعاء الااستجيب له اه بيضاوى (قوله بتلك الكلمات)
متعلق بنجيناه وفىسنة بتلك الظلمات وعليها فيكون متعلقا بقوله من التم اه شيخنا (قوله
داعين) أى بهذا الدعاء اه شيخنا (قوله برثنى) اى أرث نبوة وعلم وحكمة أه (قوله وأنت خير
الوارثين) معطوف على مقد رأى فار زقنى وارةًا وأنت الخ كمافى الخازن (قوله جدعةمها) المراد
بالعقم السداد الرحم عن الولادة وهو بضم العين وفضها كمافى المختار اه شيخنا (قولهانهم
كانوا

١٠٣
كانوا الخ) علة لمحذوف أى نالواما نالوالانهم كانوا سارعون الخ اهـ شيخنا (قوله أى من ذكر
من الأنبياء) أى المذكورين فى هذه السورة اه شيخنا (قوله يسارعون في الخيرات) أى
سادرون فى وجوه الخيرات مع ثباتهم واستقرارهم فى أصل الخيروه والسر فى اشار كلمة فى على
كلمة الى المشعرة بخلاف المقصود من كونهم خار - من عن أصل الخيرات متوجهين اليها كمافى
قوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم اهـ أبو السعود (قوله رغباورهبا) يجوز أن يقتصبا
على المفعول من أجله وان ينتصباعلى انهما مصدران واقعان. وقع الحال أى راغبين وراهبين
وأن يقتصماء فى المصدر الملاقى السامله فى المعنى دون اللفظ لان ذلك نوع منه اهـ سمين ورغب
ورحب كل منهما مزبات طرب كمافى المختار (قوله والتى أحصفت فرحها) يجوزأن منتصب
نسقاعلى ما قبله وأن يغتصب باضما راذ كروان يرتفع بالابتداء والخبر محذوف أى وفيما يتنى
عليكم التى أحصفت ويجوز أن يكون الخبر فن فخنا وزيدت الفاءعلى رأى الاحفش نحوزيد
فقائم اه سمين (قوله أى حفظته من أن ينال) أى يصل اليه أحد بحلال أوحرام اهبيضاوى
قيل لاينبغى ذكر الحلال لأن النكاح سنة فى الشرائح القديمة فلا يصح حمله منشأ للفضيلة وليس
شئ لان التيتل والقردب كان فى شريعتهم ثم نسخ ولوسلم فذكره هنا لازم لتكون ولادتها خارقة
المادة اهـ شهاب (قوله من روحنا) أى من جهة روحنا والمراد بالروح جبريل كماقال
الشارح أى أمرنا جبريل فنفخ اه شيخنا أوالمراد فة فغنا فيها بعض روحنا أى بعض الارواح
المخلوقة لنا وذلك البعض هوروح عيسى لانها وصلت فى الهواء الذى نفخه الى رحمها اهـ (قوله
فى جيب درعها) أى فالكلام على حذف مضافين ولهذا ذكر الضمير فى التحريم فقال فنفخنافمه
وأشار الى أن المراد يفرجها جيبها لانها اذا منعت جيبها من أن ينال كانت لما سواء أمنع
والمعنى فنفخنا فى عيسى روحه فيها فى جوفها أى أجربناء فيها جراء الهواء بالفخ من جهة
روحناجبربل فاندفع ما يقال نفخ الروح فى شئء عبارة عن إحيائه قال الله تعالى فإذا سويته
ونفخت فيه من روحى فالاية تدل على احياء مريم والمقصود احياء عيسى عليه الصلاة
والسلام الكرخى (قوله أيه للعالمين) هذا هو المفعول الثانى وانغايطابق المفعول الاول
فيفى لان كلا من مريم وابنها آية بانضما مه للاخرة صارا آية واحدة أو نقول انه حذف من
الأول لدلالة الثانى أو بالعكس أى وجعلنا ابن مريم آية وأمه كذلك وهو نظير الحذف فى قوله
والله ورسوله أحق أن يرضوه وقد تقدم اه سمين (قوله أمتكم) الامة الملة وأصلها القوم
الذين يجتمعون على دين واحد ثم اتسع فيها فأطلقت على ما اجتمعوا عليه من الدين قال تعالى
انا وجدنا آباءنا على أمة أى دين وملة اهـ زاده قال الشراب وظاهر كلام الراغب انه حقيقة فى
هذا المعنى اهـ (قوله أيها المخاطبون) أى المعاصرون النبى صلى الله عليه وسلم أى أن ملة
الاسلام فى دينكم وملتكم التى يحب عليكم أن تكونوا عليها لا تصرفواعنها ملة واحدة أى
غير مختلفة اهـ من البصر والعامة على رفع أمتكم خبر الان ونصب أمة واحدة على الحال وقيل
على البدل من هذه فيكون قدفصل بالخبر بين البدل والمبدل منه نحوان زيداقائم أخاك وقرأ
الحسن أمتكم بالنصب على البدل من هذه أو عطف البيان اه سمير (قواء فاعبدون ونقطعوا)
وفى المؤمنون فاتقون فتقطعوا لان الخطاب فى هذه الا تذ الكار تامرهم بالعبادة التى هى
التوحيد ثم قال وتقطعوا بالواولان التقطع قد كان منهم قبل هذا القول لهم ومن جعله خطابا
المؤمنين فىعنا دوموا على العبادة وفى المؤمنون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين
أى من ذكر من الانبياء
( كانوايسارهوں)ببادرون
(فى المسيرات) الطاعات
(ويدعوتنا رغبا) فى
رحمتنا (وره با) من عذابنا
(وكانوالناخاشعين)
متواضعين فى عباتهم
(و) اذكر مريم (التى أحصفت
فرحها) حفظته من أن
ينال (فنفخنا فيها من
روحنا) أى جبر بل حيث
نفخ فى جيب درعها حملت
بعيسى (وجعلناها وابنها
آنة للعالمين) الانس والجن
والملائكة حيثولدتهمن
غیرفل (انهذه) أى ملة
الاسلام (أمتكم) دينكم
أيها المخاطبون أى يجب أن
تكونوا عليها (أمة واحدة)
حال لازمة (وانا كمفاعبدون)
وحدون (وتقطعوا) أى
بعض المخاطبين
يعنى الملائكة (بأمره يعملون)
ويقولون بعنى الملائكة
(يعلم ما بين أيديهم) من أمر
الاخرة (وما خلفهم) من
أمر الدنيا (ولا يشفعون)
يعنى الملائكةيوم القيامة
(الا لمن ارتضى) الا من
رضى الله عنه من أهل
التوحيد بتوحيده(وهم)
يعنى الملائكة (من حشيته)
من هيبته (مشفقون)
خائفون (ومن يقل منهم)
يعنى من الملائكة وبقال
٠٦
٢٠

١٠٤
(أمرهم بينهم) أى تفرقوا أمر
دينهم مخالفين فيه وهم
اليهود والنصارى قال
تعالى (كل البناراجعون)
أى فتجازيه بعمله (فن
يعمل من الصالحات
وهو مؤمن فلا كفران)
أی حمود (فسعيه واناله
كاتبون) بأن تأمر الحفظة
بكتبه فتمازيه عليه (وحرام
علی قریة أهلگناها)اريد
أهلها (انهم لا) زائدة
(يرجعون) أى متفع رجوعهم
الى الدنيا (حتى) غاية
لامتناع رجوعهم (اذا
فتحت) بالتخفيف والتشديد
(يأجوج ومأجوج) بالهمز
وتركه اسمان أمجميان
القبيلتين ويقدرقبله مضاف
أىدهما
من الخلق (انى اله من
دونه)مندونالله (فذلك
تجزيه جهنم) فبذلك نجزيه
جهنم (كذلك) هكذا (نجزى
الظالمين) الكافرين (أولم
بر) يعلم (الذين كفروا)
جدوا محمد عليه السلام
والقرآن (أن السموات
والأرض كانتارتقا) لم تنزل
منهاقطرة من مطر ولم ينبت
على الارض فى من النبات
ملتزقا بعضها على بعض
(ففتقناهما) ففرقناهما
وأننا بعضهما عن بعض
بالمطر والنبات (وجعلنا
بدليل قوله يا أيها الرسل كلوا من الطيبات والانبياء والمؤمنون مأمورون بالتقوى ثم قال
فتقطعوا أمرهم بينهم أى ثم ظهر منهم التقطع بعد هذا القول والمراد أمنهم اه كر (قوله
أمرهم بينهم) فيه ثلاثة أوجه أحد ها انه منصوب على اسقاط حرف الخفض أى تفرقوا فى
أمرهم الشافى أنه مفعول به وعدى تقطعوا اليه لانه بمعنى قطعوا الثالث انه تميزوايس بواضح
معنى وأيضا هو معرفه فلايهم من جهة صناعة البصر بين قال أبو البقاء وقيل هوة .- يزأى
تقطع أمرهم فعله منقولا من الفاعل وفى الكلام التفات من الخطاب وهوقوله أمتكم الى
الغيمة فى قوله وتقطعواتشفما عليهم بسوء صنيعهم اه سمين (قوله أى تفرقوا أمردينهم) المراد
بالتفرق التفريق بان آمنوا بالبعض وكفروا بالبعض أهـ شيخنا (قوله كل) أى كل من
الثابت على دمنه الحق والزائغ عنه الى غيره اه من البحر (قوله من الصالحات) أى الفرائض
والنوافل ومن زائدة أوتبعيضية (قوله فلا كفران) الكفران مصدر بمعنى الكفر ولسعيه
متعلق بمحذوف أى مكفر لسعيه فلا يتعلق بكفران لانه يصير مطولا والمطول بنصب وهذا معنى
والضمير فى له يعود على السمعى اهـ سمين (قوله أى محمود) يعنى ان الكفران مصدر بمعنى الكفر
الذى هو الجمود والانكار شبه منع الثواب بالكفر والجمود فاطلق عليه الكفران كما فى قوله
وما تفعلوا من خيرفان تكفر ومأى لن تحرموا ثوابه وان تمنعوه اهـ زاده وعبارة الكرنى
فلا كفران لسعيه المعنى لابطلان لثواب عمله فهو كقوله ومن أراد الآخرة وسمى لها
سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا فالكفران مثل فى حرمان الثواب والشكر
مثل فى اعطائه فقوله فلا كفران المرادفى الجنس المبالغة لان نفى الماهية يستلزم نفى جميع
أفرادها اهـ (قوله أى مت رجوعهم الخ) يعنى ان الحرام استغير الممتنع الوجود بجامع ان
كلامنهما غير مرجوالحصول اهـ شهاب وأشار الشارح هذا الحل إلى أن حرام مبتدأ وانهم
لا يرجعون مرفوع به أغنى عن الخبروقبل أن هذا انما أتى على طريقة الاخفش الذى لا يشترط
اعتماد الوصف الرافع لما يقوم مقام الخبر اهـ فالأولى أن يعرب حرام خسبرامقدما وانهم
لا يرجعون مبتدأ مؤخرا كما فى زكر بأعلى البيضاوى وفى أبى السعود وأنهم لا يرجعون فى حيز
الرفع على انه مبتد أ خبره حرام أو فاعل به سد مسد خبره اه (قوله غابة لامتناع رجوعهم) أى
فهى متعلقة بحرام وهى حرف ابتداء واذا شرطية جوابها فإذا هى شاخصة الخوفى الكرخى
قوله غاية لامتناع رجوعهم أشار به الى أن حتى متعلقة فى المعنى بحرام غاية لما قبلها وانها التى
يحكى بعدها الكلام والكلام المحسكى الجملة من الشرط والجزاءأ عنى اذا وما فى حيزها وأبو البقاء
ذهب إلى نحوهذا فقال وحتى متعلقة فى المعنى بحرام أى يستمر الامتفاع الى هذا الوقت
ولاعمل لها فى اذا وقال الحوفى هى خامة والعامل فيها مادل عليه المعنى من تأسفهم على ما فرطوا
فيه من الطاعة حين فاتهم الاستدراك وقال ابن عطية حتى متعلقة بقوله وتقطعوا قال أبو
حيان وكون حتى متعلقة بتقطعوا فيه بعد من حيث كثرة الفصل الكفه من حيث المعنى جيد
وهو أنهم لا يزالون مختلفين على دين الحق إلى قرب مجىء الساعة فإذا جاءت الساعة انقطع ذلك
اهـ وفى السمين وتلخص فى متعلق حتى أوجه أحدهما انها متعلقة بحرام والثانى انها متعلقة
بعذوف دل عليه المعنى وهوقول الحوفى الثالث انها متعلقة بتقطعوا الرابع أنها متعلقة
بيرجعون والخص فى حتى وجهان أحدهما انها حرف ابتداء وهوقول الزمخشرى وابن عطية
فيما احتاره والثانى أنها حرف جربمعنى الى وفى جواب اذا وجهان أحدهما انه محذوف فقدره
ابو

١٠٠
أبواءصق قالوبار المنا وقدره غيره حينئذ بعثون وقوله فإذا هى شاخصة معطوف على هذا
المقدر والثانى أن حوابها الفاء فى قوله فإذا هى قاله الحوفى والزمخشرى وابن عطية وقال
الزعشرى واذا هى التى المفاجأة وهى تقع فى المجازات سادة مسد الغاء كقوله تعالى اذاهم
يقنطون فإذا جاءت الفاء معهاتعاونناعلى وصل الجزاء بالشرطفيتا كد ولوقيل اذا هى شاخصة
كان سديداوقال ابن عطية والذى أقول ان الجواب فى قوله فإذا هى شاخصة وهذا هو المعنى
الذى قصدذكره لانه رجوعهم الذى كانوا مكذبون به وحرم عليه امتناعه اهـ(قوله وذلك قرب
القيامة) أى بعد نزول سيدناعيسى إلى الأرض ثم يهل-كون بدعائه عليهم فتملأ رحمهم وجيفهم
الارض فيرسل الله عليهم طيرا كاعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل
الله مطرا فيغسل الارض من آثارهم ثم يقول الله للأرض أنتى ثمرك فيكثر الرزق جداو يستقيم
الحال لعيسى والمؤمنين فينما هم كذلك اذبعت الله عليهم ريحالطيبة تقبض روح كل مؤمن
ومسلم وتبقى شرار الناس بتهارجون فى الارض كتهارج الحرة عليهم تقوم الساعة اه خازن
وبين موت عيسى والنفقة الأولى مائة وعشرون سنة لكن السنة بقدرشهر كما أن الشهر بقدر
جمعة والجمعة بقدريوم واليوم بقدر ساعة فيكون بين عبدى والنففة الأولى قدر تغنى عشرة سنة
من السنبر المعتادة اهـ (قواء وهم من كل حدب ينسلون) يجوز أن يعود الضمير على بأجوج
ومأحوج وأن يعودعلى العالم بأسره والاول اظهر وقرأ العامة بفسلون بكسر السين والحدب
النشر من الأرض أى المرتفع ومنه الحدب فى الظهر وكل كدمة أواكمة فهى حدية وبها محى
القبر لظهوره على وجه الارض والغسلان مقاربة الخطامع الاسراع يقال نسل ينسل بالفتح فى
الماضى والكسر والضم فى المضارع اهسمين وفى المصباح نسل فى مشيه اسلانا أسرع وهو
من باب ضرب اهـ (قوله واقترب الوعد) عطف على فتحت فهو من جملة الشرط اهـ (قوله فإذا
هى شاخصة أبصار) فيه وجهان أحدهما وهو الاجود أن يكون هى ضمير القصة وشاخصة
خبر مقدم وأبصار مبتدأ مؤخر والجملة - برهى لانها لا تقصر الابحملة مصرح بجزأيها وهذا
مذهب المصريين الثانى أن يكون شاخصة مبتدأ وابصار فاءى مدمد الخبر وهذا انما يتمشى
على مذهب الكوفيين لان ضمير القصة عندهم يفسر بالمفرد العامل عمل الفعل فإنه فى قوة الجملة
اه سمين (قوله أيضا فاذا هى شاخصة) شخوص أبصارهم اماهو فى القيامة بعد النقمة
الثانية فالتعقيب عر فى أربابه المبالغة هنا اهـ شهاب لانه رتب الشخوص على فتح السدو على
اقتراب الساعة مع ان الشخوص لا يوجد الايوم القيامة وفيه أن فت السد كتابة عن قيام
الساعة نعم يحتاج لكلام الشهاب بالنظر لقوله واقترب الوعد الحق لأنه معطوف على فعل
الشرط تأمل وعمارة زاده فإن قبل الشرط هو مجموع فته سد بأحوج ومأجوج واقتراب
القمامة وهـذا المجموع انما يحصل فى آخر أيام الدنيا والجزاء وهو شخوص أبصار الذين كفروا
أى ارتفاعها من شدة الهول الما يحصل يوم القيامة والشرط والجزاء لا بد أن يتقارناً فى الزمان
فالجواب أن التفاون القليل يجرى مجرى العدم اهـ (قوله بقولون ياويلنا الخ) أشار به الى
ان ياولكنامممول لقول محذوف فى موضع الحال من الذين كفروا أى حال كونهم قائلين
باويلناً اذكرنى (قوله بل كناظالمين) قال أبو حيان أضربوعن قوله م قد كنا فى غفلة واخبروا
بما كانواقدتعمدوه من الكفر والأعراض عن الأيمان اهكرخى (قوله بتكذببنا الرسل) أى
لانهم نيهونا ناعرضنا اهـكرخى (قوله من الاوثان) خصها بالد كرلانها كانت معظم معبوداتهم
وذلك قرب القيامة (وهم
من كل حدب) مرتفع من
الارض (ينسلون) يسرعون
(واقترب الوعد الحق) أى
يوم القيامة (فاذاهى) أى
القصة (شاخصة أصار
الذين كفروا) فى ذلك اليوم
لشدته يقولون (يا)
للتنبيه (ويلنا) هلا كنا (قد
كنا) فى الدّنيا ( فى غفلة من
هذا) اليوم (بل كناظالمين)
أنفسنا تكذبينا الرسل
(انكم) ياأهل مكة (وما
تعبدون من دون الله) أى
غيرهمن الاوثان
من الماء كل شئ حى) خلقنا
من ماء الذكر والانثى كل
شئ يحتاج الى الماء (أفلا
يؤمنون) محمد صلى الله
عليه وسلم والقرآن يعنى أهل
مكة ( وجعلنا فى الارض
روامى) الجبال الثوابت
أوقادا لها (أن تميدبهم)
كى لاحسد بهم الارض
(وجعلنافيها) فى الارض
(فاجا) أودية (سبا) طرفا
واسعة (أملهم يهتدون) أكى
بهندوا إلى الطرق فى
الذهاب والمجىء (وجعلنا
السماءقفا) على الارض
(محفوظا) من السقوط
ويقال محفوظا بالخصوم من
الشياطين (وام) يعنى أهل
مكة (عن آياتها) عن شمسها
وقرها ونجومها (معرضون.

(حسب جهنم) وقودها
(أنتملها واردون) داخلون
فيها (لو كان هؤلاء) الاوثان
(ألمة) كماز عمتم (ما وردوها)
دخلوها (وكل) من
العابدين والمعبودير (فيها
خالدون لهم) للعابدين
(فيها زفير وهم فيها
لايسمعون) شبألشدةغليانها
*ونزل لما قال ابن الزبعرى
عبد عزيز والمسمح والملائكة
فهم فى النار على مقتضى
ما تقدم (أن الذين سبقت
له -م منا) المنزلة (الحسنى)
وهم من ذكر (أولئك
عنها معدون لا يسمعون
حسمها) صوتها (وهم
قيا اشتهت أنفسهم) من
النعيم (خالدون لا يحزنهم
الفزع الأكبر)
مكذبون لا يتفكرون فيها
(وهو الذى خلق الليل
والنهار والشمس والقمر)
مضرالشمس والقمر (كل)
كل واحد منهما (فى ذلك
يسـ صون) فى دوران بدورون
فى مجراه مذهمون (وما جعلنا
ما خلقتا (لبشر) من
الانبياء (من قبلك الحاد)
فى الدنيا (أفان مت) بامحمد
(فهماخالدون) فیالدنیا
نزلت هذه الاحبة فى قولهم
تنتظر محمد اعليه السلام حنى
يموت ففستريح (كل نفس)
منفوسة (ذائقة الموت)
والافالشمس والقمر يكونان ثورين عقبرين فى النار أيضاً كما صح بذلك خبر أبى هريرة اخرجه
المهقى وأصله فى البخارى والحكمة فى انهم قرنوا باً لهتهم أنهم لا يزالون فى مقارنتهم فى زيادة
غم وحسرة لانهم ما وقعوا فى ذلك العذاب الاسبيهم والنظر الى وجه العدوبات من العذاب
الكرخى (قوله -صب جهنم) أى ما يرمى بداأيها وتهيج بهمن حصده يحص به من باب ضرر
اذا رماه الحصماء اهـ بيضاوى ولا يقال له حصب الاوهوفى النار فاما قبل ذلك خطب وشعر
وغيرذلك اهـ سمين وفى المختاروالمنصب بفتحتين مات صب به النار أى قرمى وكل ما ألقيته فى
النار فقد حد بتها به و بابه ضرب اه ومن له فى القاموس (قوله أنتم لهاواردون) جوز
أبو البقاء فى هذه الجملة ثلاثة أوجه أحدها أن تكون بدلا من حصب جهنم قات يعنى أن الجملة
بدل من المفرد الواقع خبرا وإبدال الجملة من المفرداذا كان أحدهما بمعنى الأخر حائزاذ
التقديراتكم أنتم لها واردون والثانى أن تكون الجملة مستأنفة والثالث أن تكون فى محل
نصب على الحال من جهنم ذكره أبو البقاء وفيه نظر من حيث مجى ءالمال من المضاف اليه فى
غير المواضع المستثناة اله سمين (قوله لهم فيها زفير) أى أنين وتنفسر شديد اه بيضاوى وفى
القاموس وزفر بزفر من باب ضرف أخرج نفسه بعد سدهاياه اهـ قال ابن مسعود فى هذه الآية
اذا بقى فى الغارمن خلد فيها حملوا فى توابيت من نار ثم جعلت تلك التوابيت فى توابيت أخرى
ثم تلك التوابيت فى تزايدت أخرى عليها مسامير من نارفلا يسهمون ولا يرى أحد منهم ان فى النار
أحداعلى غيره المخازن (فولد ابن الزبيرى) بكسر الزاى المجمعة وفتح الباء وسكون العين
المهملة وفت الراء المهملة والقصر معناه الشئء الخلق الغليظ وهولقب والدعبدالله القرشى
وقد أسلم بعدهذه القصة اهـ شهاب وأشار المفسر بهذا الدخول الى أن قوله ان الذين سبقت لهم
منا الحسنى بيان للأّبة الاولى اهـ كرخى (قوله فهم فى النارعلى مقتضى ما تقدم) أى من قوله
اذكر وما تعبدون مندون الله حصب حوم كامراه كرنى (قوله المنزلة الحسنى) أى الدرجة
والرشة الحسنى وهى السعادة وفى أبى السعود أى سبقت لهم منافى التقدير المحصلة الحسنى التى
هى أحسن الصال وهى السعادة وقيل التوفيق للطاعة أو سبقت لهم كلمتنا بالبشرى بالثواب
على الطاعة وهو الاظهراهـ (قوله أولئك عنها) أى عن جهنم مبعدون فان قيل كيف
يكونون مبعدين عنها وقد قال وان منكم الاواردها و ورودها يقتضى القرب منها فالجواب
معناه معدون عن عذابها والمهامع ورودهم لLd أو معناه مبعدون عنها بعد ورودها بالانحاء
المذكور بعد الوروداه كرخى (قوله لايسمعون حسبسها) أى صوتها وحركة تلهبها اذانزلوا
منازل- م فى الجنة فإن قيل أى بشارة لهم فى انهم لا يسمعون حسيسهاذ الجواب ان المراد منه
تأكيد هدهم لان من قرب منها قد سمع حسيسها فإن قبل البس أهل الجنة برون أهل النار
فكيف لا يسمعون حسيس النارفالجواب اذا حلناه على التأكدزال هذا السؤال اهـ
كرخى وهذه الجملة أى قوله لابس .. ون يجوز أن تكون بدلامن مبعدون لانه يحل محله فيقتى
عنه ويجوز أن تكون خبراثانيا ويجوزأن تكون حالا من الضمير المستقرفى مبعدون وقوله
وهم فيما اشتهت إلى قوله وتتلقاهم الملائكة كل جلة من هذه الجلس يحتمل أن تكون حالاما
قبلها وأن تكون مستأنفة وكذا الجملة المضمرة من القول العامل فى جملة قوله هذا يومكم اذ
التقدير وتتلقاهم الملائكة بقولون لهم هذا يومكم الخ اهسمين (قوله لايحزنهم الفزع الأكبر)
سان انهاتهم من الفزع بالكلية اثر بيازنجاتهم من النارلانهم إذا لم يحزهم الفزع الأكبر
لايحزنهم