Indexed OCR Text

Pages 281-296

٢٨١
قوله تعالى : ليكفر الله عنهم . سورة الزُّمر .
وقوله ( ليكفر الله عنهم) يدل على سقوط العقاب عنهم على أكمل الوجوه، فقيل المراد أنهم إذا
صدقوا الأنبياء عليهم فيما أوتوا فان الله يكفر عنهم أسوأ أعمالهم وهو الكفر السابق على ذلك
الإيمان، ويوصل إليهم أحسن أنواع الثواب، وقال مقاتل يجزيهم بالمحاسن من أعمالهم ولا يجزيهم
بالمساوى ، واعلم أن مقاتلا كان شيخ المرجئة وهم الذين يقولون لا يضر شىء من المعاصى مع
الإيمان، كما لا ينفع شىء من الطاعات مع الكفر، واحتج بهذه الآية فقال إنها تدل على أن من
صدق الأنبياء والرسل فانه تعالى يكفر عنهم أسوأ الذى عملوا، ولا يجوز حمل هذا الأسوإ على
الكفر السابق ، لأن الظاهر من الآية يدل على أن التكفير إنما حصل فى حال ما وصفهم الله
بالتقوى وهو التقوى من الشرك، وإذا كان كذلك وجب أن يكون المراد منه الكبائر التى يأتى
بها بعد الإيمان، فتكون هذه الآية تنصيصاً على أنه تعالى يكر عنهمبعد إيمانهم أسوأ ما يأتون
به وذلك هو الكبائر .
﴿ الحكم الرابع) أنه جرت العادة أن المبطلين يخوفون المحقين بالتخويفات الكثيرة، لحسم
الله مادة هذه الشبهة بقوله تعالى ( أليس الله بكاف عبده) وذكره بلفظ الاستفهام والمراد تقرير
ذلك فى النفوس والأمر كذلك، لأنه ثبت أنه عالم بجميع المعلومات قادر على كل الممكنات غنى
عن كل الحاجات فهو تعالى عالم حاجات العباد وقادر على دفعها وإبدالها بالخيرات والراحات،
وهو ليس بخيلا ولا محتاجاً حتى يمنعه بخله وحاجته عن إعطاء ذلك المراد، وإذا ثبت هذا كان
الظاهر أنه سبحانه يدفع الآفات ويزيل البليات ويوصل إليه كل المرادات ، فلهذا قال ( أليس الله
يكاف عبده) ولما ذكر الله المقدمة رتب عليها النتيجة المطلوبة فقال ( ويخوفوىك بالذين من
دونه) يعنى لما ثبت أن الله كاف عبده كان التخويف بغير الله عبئاً وباطلا، قرأ أكثر القراء
عبده بلفظ الواحد وهو اختيار أبى عبيدة لأنه قال له ( ويخوفونك) روى أن قريشاً قالت للنبى
صَ له إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقرأ جماعة (عباده) بلفظ الجميع قيل
المراد بالعباد الأنبياء فإن نوحاً كفاه الغرق ، وإبراهيم النار ، ويونس بالإنجاء مما وقع له ، فهو
تعالى كافيك يا محمد كما كفى هؤلاء الرسل قبلك، وقيل أمم الأنبياء قصدوهم بالسوء لقوله تعالى
(وهمت كل أمة برسولهم ) وكفاهم الله شر من عاداهم.
واعلم أنه تعالى لما أطنب فى شرح الوعيد والوعد والترهيب والترغيب ختم الكلام بخاتمة
هى الفصل الحق فقال ( ومن يضلل الله فما له من هاد، ومن يهد الله فما له من مضل) يعنى هذا
الفضل لا ينفع والبينات إلا إذا خص الله العبد بالهداية والتوفيق وقوله ( أليس الله بعزيز ذى
ذى انتقام ) تهديد للكفار .
واعلم أن أصحابنا يتمسكون فى مسألة خلق الأعمال وإرادة الكائنات بقوله ( ومن يضلل الله
فيا له من هاد، ومن يهد اللّه فماله من مضل) والمباحث فيه من الجانبين معلومة والمعتزلة يتمسكون

٢٨٢
قوله تعالى : ولئن سألتهم من خلق السموات . سورة الزُّمر .
وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ الَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّهُ قُلْ أَفَرَةَ يْتُم مَّ تَدْعُونَ
مِنْ دُوِ اللهِ إِنْ أَرَادَتِىَ الله ◌ِضُرٍ هَلْ هُنَّ كَشِفَتُ ضُرِِّةٍ أَوْ أَرَادِى بِرَحْمَةٍ هَل
هُنَّ ◌ُمِْكَتُ رَعَتِهِ، قُلْ حَسْىَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوُِّونَ (﴿ قُلْ يَلْقَوْمِ
أَعْمَلُواْ عَى مَكَانَتِكُمْ إِى عَمِلُ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ مَن يَأْتِهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ
٤٠
على صحة مذهبهم فى هاتين المسألتين بقوله ( أليس الله بعزيز ذى انتقام) ولو كان الخالق للكفر
فيهم هو الله لكان الانتقام والتهديد غير لائق به .
قوله تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله، قل أفرأ يتم ماتدعون من
دون اللّه إن أرادفى الله بضر هل هن كاشفات ضره، أو أرادنى برحمة هل هن مسكات رحمته. قل
حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون، قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إنى عامل فسوف تعلمون، من يأتيه
عذاب يخزيه ويخل عليه عذاب مقيم ﴾ .
أعلم أنه تعالى لما أطنب فى وعيد المشركين وفى وعد الموحدين ، عاد إلى إقامة الدليل على
تزييف طريقة عبدة الأصنام ، وبنى هذا التزييف على أصلين :
﴿ الأصل الأول) هو أن هؤلاء المشركين مقرون بوجود الإله القادر العالم الحكيم الرحيم
وهو المراد بقوله (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) واعلم أن من الناس
من قال إن العلم بوجود الإله القادر الحكيم الرحيم متفق عليه بين جمهور الخلائق لا نزاع بينهم
فيه، وفطرة العقل شاهدة بصحة هذا العلم فإن من تأمل فى عجائب أخوال السموات والأرض وفى
عجائب أحوال النبات والحيوان خاصة وفى مجاتب بدن الإنسان وما فيه من أنواع الحكم الغريبة
والمصالح العجيبة ، علم أنه لابد من الاعتراف بالإله القادر الحكيم الرحيم .
(والأصل الثانى) أن هذه الأصنام لاقدرة لها على الخير والشر وهو المراد من قوله (قل أفر أيتم
ماندعون من دون الله إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن مسكات
رحمته) فثبت أنه لا بد من الإقرار بوجود الإله القادر الحكيم الرحيم، وثبت أن هذه الأصنام
لاقدرة لها على الخير والشر، وإذا كان الأمر كذلك كانت عبادة الله كافية، وكان الاعتماد عليه كافياً
وهو المراد من قوله (قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون) فإذا ثبت هذا الأصل لم يلتفت العاقل

٢٨٣
قوله تعالى : إنا أنزلنا عليك الكتاب . سورة الزُّمر .
إِنَّ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ أَهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ
فَإَِّا يَضِلُ عَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَيْهِمْ بِوَكِ (﴾ آلَهُ يَتَوَقَّ الْأَنْفُسَِحِينَ مَوْتِهَا وَلَّتِى
لَمْتَمُتْ فِ مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرِلُ الْأَنْرَىَ إِلَى أَجَلٍ
مُسَنَّى إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيْنِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (﴾ أم ◌َّخَذُواْ مِن دُونِ اللهِ
ثُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْلَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ( قُل ◌ِِّ الثَّفَعَةُ
بَيِعًا لَهُمُلَكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (g)
إلى تخويف المشركين فكان المقصود من هذه الآية هو التنبيه على الجواب عما ذكره الله تعالى قبل
هذه الآية وهو قوله تعالى (ويخوفونك بالذين من دونه) وقرى (كاشفات ضره، ومسكات رحمته)
بالتنوين على الأصل وبالإضافة للتخفيف، فإن قيل كيف قوله (كاشفات) و (مسكات) على التأنيث
بعد قوله (ويخوفونك بالذين من دونه)؟ قلنا المقصود التنبيه على كمال ضعفها فإن الأنوثة مظنة الضعف
ولأنهم كانوا يصفونها بالتأنيث ويقولون اللات والعزى ومناة ، ولما أورد الله عليهم هذه الحجة
التى لا دفع لها قال بعده على وجه التهديد ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم) أى أنتم تعتقدون فى
أنفسكم أنكم فى نهاية القوة والشدة فاجتهدوا فى أنواع مكركم وكيد كم، فإنى عامل أيضاً فى تقرير دينى
(فسوف تعلمون) أن العذاب والخزى يصيبنى أو يصيبكم والمقصود منه التخويف .
قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل
عليها وما أنت عليهم بوكيل ، اللّه يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى
عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون، أم اتخذوا من
دون الله شفعاء قل أو لوكانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون، قلته الشفاعة جميعاً له ملك السموات
والأرض ثم إليه ترجعون ﴾ فى الآية مسائل:
﴿ المسألة الأولى﴾ أعلم أن النبي صَّ له كان يعظم عليه إصرارهم على الكفر كما قال (فلعلك
باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا) وقال (لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين) وقال تعالى
( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) فلما أطنب الله تعالى فى هذه الآية فى فساد مذاهب المشركين
تارة بالدلائل والبينات وتارة بضرب الأمثال وتارة بذكر الوعد والوعيد أردفه بكلام يزيل

٢٨٤
قوله تعالى : الله يتوفى الأنفس . سورة الزُّمر .
ذلك الخوف العظيم عن قلب الرسول مع قم فقال (إنا أنزلنا عليك الكتاب) الكامل الشريف
لنفع الناس ولاهتدائهم به وجعلنا إنزاله مقروناً بالحق وهو المعجز الذى يدل على أنه من عند الله
فمن اهتدى فنفعه يعود إليه، ومن ضل فضير ضلاله يعود إليه ( وما أنت عليهم بوكيل) والمعنى
أنك لست مأموراً بأن تحملهم غلى الإيمان على سبيل القهر بل القبول وعدمه مفوض إليهم ،
وذلك لتسلية الرسول فى إصرارهم على الكفر، ثم بين تعالى أن الهداية والضلال لا يحصلان إلا
من اللّه تعالى، وذلك لأن الهداية تشبه الحياة واليقظة والضلال يشبه الموت والنوم، وكما أن الحياة
واليقظة وكذلك الموت والنوم لا يحصلان إلا بتخليق الله عز وجل وإيجاده فكذلك الهداية
والضلال لا يحصلان إلا من اللّه تعالى، ومن عرف هذه الدقيقة فقد عرف سرالله تعالى فى القدر،
ومن عرف سر الله فى القدر هانت عليه المصائب، فيصير التنبيه على هذه الدقيقة سباً لزوال ذلك
الحزن عن قلب الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا وجه النظم فى الآية، وقيل نظم الآية أنه
تعالى ذكر حجة أخرى فى إثبات أنه الإله العالم ليدل على أنه بالعبادة أحق من هذه الأصنام.
﴿ المسألة الثانية﴾ المقصود من الآية أنه تعالى يتوفى الأنفس عند الموت وعند النوم إلا
أنه يمسك الأنفس التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى وهى النائمة إلى أجل مسمى أى إلى
وقت ضربه لموتها فقوله تعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) يعنى أنه تعالى يتو في إلأ نفس التى
يتوفاها عند الموت يمسكها ولا يردها إلى البدن وقوله ( ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى) يعنى
أن النفس التى يتوفاها عند النوم يردها إلى البدن عند اليقظة وتبقى هذه الحالة إلى أجل مسمى ،
وذلك الأجل هو وقت الموت فهذا تفسير لفظ الآية وهى مطابقة للحقيقة ، ولكن لابد فيه من
مزيد بيان ، فنقول النفس الإنسانية عبارة عن جوهر مشرق روحانى إذا تعلق بالبدن حصل ضوؤه
فى جميع الأعضاء وهو الحياة ، فنقول إنه فى وقت الموت ينقطع تعلقه عن ظاهر هذا البدن وعن
باطنه وذلك هو الموت . وأما فى وقت النوم فإنه ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن من بعض الوجوه
ولا ينقطع ضوؤه عن باطن البدن ، فثبت أن الموت والنوم من جنس واحد إلا أن الموت انقطاع
تام كامل والنوم انقطاع ناقص من بعض الوجوه، وإذا ثبت هذا ظهر أن القادر العالم الحكيم
دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أوجه ( أحدها ) أن يقع ضوء النفس على جميع أجزاء
البدن ظاهره وباطنه وذلك اليقظة ( وثانيها ) أن يرتفع ضوء النفس عن ظاهر البدن من بعض
الوجوه دون باطنه وذلك هو النوم ( وثالثها) أن يرتفع ضوء النفس عن البدن بالكلية وهو
الموت فثبت أن الموت والنوم يشتركان فى كون كل واحد منهما توفياً للنفس ، ثم يمتاز أحدهما عن
الآخر بخواص معينة فى صفات معينة ، ومثل هذا التدبير العجيب لا يمكن صدوره إلا عن القادر
العليم الحكيم، وهو المراد من قوله ( إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون) ويحتمل أن يكون المراد
بهذا أن الدليل يدل على أن الواجب على العاقل أن يعبد إلهاً موصوفاً بهذه القدرة وبهذه الحكمة

٢٨٥
قوله تعالى : وإذا ذكر الله وحده . سورة الزُّمر .
وَإِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَحْدَهُ الْمَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِْآَخِرَةِ وَ إِذَا ذُكَ الَّذِينَ مِنْ
دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤) قُلِ اَلَّهُمَّ فَاطِرَ اْلَّمَنَّتِ وَالْأَرْضِ عَلِمَ الْغَيْبٍ
وَالشَّهَدَةِ أَنْتَ تَحْكُرُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِىِمَا كَانُواْ مِيهِ يَخْتَلِفُونَ (
وأن لا يعبد الأوثان التى هى جمادات لا شعور لها ولا إدراك، واعلم أن الكفار أوردوا على
هذا الكلام سؤالا ، فقالوا نحن لا نعبد هذه الأصنام لاعتقاد أنها آلهة تضر وتنفع وإنما نعبدها
لأجل أنها تماثيل لأشخاص كانوا عند الله من المقربين، فنحن نعبدها لأجل أن يصير أولئك
الأ كابر شفعاء لنا عند الله فأجاب الله تعالى بأن قال (أم اتخذوا من دون الله شفعاء، قل أولو كانوا
لا يملكون شيئاً ولا يعقلون) وتقرير الجواب أن هؤلاء الكفار إما أن يطمعوا بتلك الشفاءة
من هذه الأصنام أو من أولئك العلماء والزهاد الذين جعلت هذه الأصنام تماثيل لها (والأول) باطل
لأن هذه الجمادات وهى الأصنام لا تملك شيئاً ولا تعقل شيئا فكيف يعقل صدور الشفاعة عنها
(والثانى) باطل لأن فى يوم القيامة لا يملك أحد شيئاً ولا يقدر أحد على الشفاعة إلا بإذن الله، فيكون
الشفيع فى الحقيقة هو الله الذى يأذن فى تلك الشفاعة، فكان الاشتغال بعبادته أولى من الاشتغال.
بعبادة غيره وهذا هو المراد من قوله تعالى ( قل لله الشفاعة جميعاً) ثم بين أنه لاملك لأحد غير
الله بقوله ( له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون ) ومنهم من تمسك فى نفى الشفاعة مطلقاً
بقوله تعالى ( قل لله الشفاعه جميعاً) وهذا ضعيف لأنا نسلم أنه سبحانه مالم يأذن فى الشفاعة لم
يقدر أحد على الشفاعة ، فان قيل قوله ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) فيه - ؤال لأن هذا يدل
على أن المتوفى هو الله فقط، وتأكد هذا بقوله ( الذى خلق الموت والحياة ) وبقوله ( ربى الذى
يحيى ويميت) وبقوله ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم) ثم إن الله تعالى قال فى
آية أحرى (قل يتوفا كم ملك الموت) وقال فى آية ثالثة ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته
رسلنا) وجوابه أن المتوفى فى الحقيقة هو اللّه، إلا أنه تعالى فوض فى عالم الأسباب كل نوع من
أنواع الأعمال إلى ملك من الملائكة ، ففوض قبض الأرواح إلى ملك الموت وهو رئيس وتحته
أتباع وخدم فأضيف التوفى فى هذه الآية إلى الله تعالى بالإضافة الحقيقية، وفى الآية الثانية إلى
ملك الموت لأنه هو الرئيس فى هذا العمل وإلى سائر الملائكة لأنهم هم الأتباع لملك الموت
والله أعلم .
قوله تعالى: ﴿وإذا ذكر الله وحده اشمازت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين
من دونه إذا هم يستبشرون، قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم

٢٨٦
قوله تعالى : ولو أن للذين ظلموا. سورة الزُّمر .
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلُواْ مَا فِ اَلْأَرْضِ خَيِعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ، لَا فْتَدَوَّ بِهِ، مِن سُوءٍ
الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيََّةِ وَبَدًالَهُمْ مِنَ الَِّ مَالَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴾ وَبَدَا لَهُمْ
سَبِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَقٌ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
٤٨
بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، ولو أن الذين ظلوا ما فى الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا
به من سوء العذاب يوم القيامة وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون، وبدالهم سيئات ما كسبوا
وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ .
اعلم أن هذا نوع آخر من الأعمال القبيحة للمشركين . وهو أنك إذا ذكرت الله وحده تقول
لا إله إلا الله وحده لاشريك له، ظهرت آثار النفرة من وجوههم وقلوبهم، وإذا ذكرت
الأصنام والأوثان ظهرت آثار الفرح والبشارة فى قلوبهم وصدورهم ، وذلك يدل على الجهل
والحماقة، لأن ذكر الله رأس السعادات وعنوان الخيرات، وأما ذكر الأصنام التى هى الجمادات
الخسيسة، فهو رأس الجهالات والحماقات، فنفرتهم عن ذكر الله وحده واست بشارهم بذكر هذه
الأصنام من أقوى الدلائل على الجهل الغليظ والحمق الشديد ، قال صاحب الكشاف وقد يقابل
الاستبشار والاشمئزاز إذكل واحد منهما غاية فى بابه لأن الاستبشار أن يمتلى، قلبه سروراً حتى
يظهر أثر ذلك السرور فى بشرة وجهه ويتهلل، والاشمئزاز أن يعظم غيمه وغيظا فينقبض الروح إلى
داخل القلب فيبقى فى أديم الوجه أثر الغبرة والظلمة الأرضية، ولما حكى عنهم هذا الأمر العجيب
الذى تشهد فطرة العقل بفساده أردفه بأمرين (أحدهما ) أنه ذكر الدعاء العظيم ، فوصفه أولا
بالقدرة التامة وهى قوله ( قل اللهم فاطر السموات والأرض) وثانياً بالعلم الكامل وهو قوله
تعالى عالم الغيب والشهادة، وإنما قدم ذكر القدرة على ذكر العلم لأن العلم بكونه تعالى قادراً
متقدم على العلم بكونه عالماً ، ولما ذكر هذا الدعاء قال ( أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه
يختلفون) يعنى أن نفرتهم عن التوحيد وفرحهم عند سماع الشرك أمر معلوم الفساد ببديهة العقل،
ومع ذلك ، القوم قد أصروا عليه، فلا يقدر أحد على إزالتهم عن هذا الاعتقاد الفاس والمذهب
الباطل إلا أنت. عن أبى سلمة قال: سألت عائشة بم كان يفتتح رسول الله بمؤ قر صلاته بالليل؟ قالت
(( كان يقول اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدنى لما أختلف فيه من الحق بإذنك وانك لتهدى
من تشاء إلى صراط مستقيم».
واعلم أنه تعالى لما حكى عنهم ذلك المذهب الباطل ذكر فى وعيدهم أشياء (أولها) أن هؤلاء

٢٨٧
قوله تعالى : فإذا مس الانسان ضر دعانا . سورة الزُّمر .
فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرُّدَنَا ثُمَّ إِذَا خَلْنَهُ نِعْمَةُ مِنَّا قَالَ إِنَّمَاَ أُوِقِبْتُهُ, عَلَى
◌ِ بَلْ هِىَ فِئْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَ يَعْلَمُونَ (٤٦) قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَّ
أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (ْ فَأَصَابَهُمْ سَبِئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَالَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ
هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَبِئَاتُ مَاكَسَبُواْ وَمَا هُمْ يُمُعْجِينَ (٤٦) أُوَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّه ◌َبْسُطُ
أَرِزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتِ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
الكفار لو ملكوا كل مافى الأرض من الأموال وملكوا مثله معه لجعلوا الكل فدية لأنفسهم
من ذلك العذاب الشديد ( وثانيها) قوله تعالى ( وبدا لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون) أى
ظهرت لهم أنواع من العقاب لم تكن فى حسابهم ، وكما أنه يؤيتم قال فى صفة الثواب فى الجنة ((فيها
ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)) فكذلك فى العقاب حصل مثله وهو
قوله ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون و( ثالثها) قوله تعالى (وبدا لهم سيئات ماكسبوا)
ومعناه ظهرت لهم آثار تلك السيئات التى اكتسبوها أى ظهرت لهم أنواع من العقاب آثار تلك
السيئات التى اكتسبوها. ثم قال (وحاق بهم) من كل الجوانب جزاء ما كانوا يستهزئون به، فنبه
تعالى بهذه الوجوه على عظم عقابهم .
قوله تعالى: ﴿فإذا مس الانسان ضر دعانا، ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم
بل هى فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون، قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون،
فأصابهم سيئات ما كسبوا، والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وماهم بمعجزين،
أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن فى ذلك لآيات لقوم يؤمنون
أعلم أن هذا حكاية طريقة أخرى من طرائقهم الفاسدة، وذلك لأنهم عند الوقوع فى الضر
الذى هو الفقر والمرض يفزعون إلى اللّه تعالى، ويرون أن دفع ذلك لا يكون إلا منه، ثم إنه
تعالى إذا خولهم النعمة ، وهى إما السعة فى المال أو العافية فى النفس، زعم أنه إنما حصل ذلك
بكسبه وبسبب جهده وجده، فإن كان مالا قال إنما حصل بكسبى، وإن كان صحة قال إنما حصل
ذلك بسبب العلاج الفلانى، وهذا تناقض عظيم ، لأنه كان فى حال العجز والحاجة أضاف الكا

٢٨٨
قوله تعالى : ولكن أكثرهم لا يعلمون . سورة الزُّمر .
إلى الله، وفى حال السلامة والصحة قطعه عن الله، وأسنده إلى كسب نفسه، وهذا تناقض قبيح،
فبين تعالى قبح طريقتهم فيما هم عليه عند الشدة والرخاء بلفظة وجيزة فصيحة، فقال (بل هى فتنة)
يعنى النعمة التى خولها هذا الكافر فتنة، لأن عند حصولها يجب الشكر، وعند فوأنها يجب الصبر،
ومن هذا حاله يوصف بأنه فتنة من حيث يختبر عنده حال من أوتى النعمة ، كما يقال فتنت الذهب
بالنار ، إذا عرضته على النار لتعرف خلاصته .
ثم قال تعالى (ولكن أكثرهم لا يعلمون) والمعنى ما قدمنا أن هذا التخويل إنما كان لأ ل
الاختبار . وبقى فى الآية أبحاث نذكرها فى معرض السؤال والجواب ...
﴿ السؤال الأول) ما السبب فى عطف هذه الآية بالفاء ههنا، وعطف مثلها فى أول السورة
بالواو؟ (والجواب) أنه تعالى حكى عنهم قبل هذه الآية أنهم يشمئزون من سماع التوحيد ويستبشرون
بسماع ذكر الشركاء، ثم ذكر بهاء التعقيب أنهم إذا وقعوا فى الضروالبلاء والتجأوا إلى الله تعالى
وحده ، كان الفعل الأول مناقضاً للفعل الثانى، فذكر فاء التعقيب ليدل على أنهم واقعون فى
المناقضة الصريحة فى الحال، وأنه ليس بين الأول والثانى فاصل مع أن كل واحد منهما مناقض
الثانى، فهذا هو الفائدة فى ذكر فاء التعقيب ههنا. فأما الآية الأولى فليس المقصود منها بيان
وقوعهم فى التناقض فى الحال، فلا جرم ذكر الله بحرف الواو لا يحرف الفاء.
﴿ السؤال الثانى﴾ ما معنى التخويل؟ (الجواب) التخويل هو التفضل، يعنى نحن نتفضل عليه
وهو يظن أنه إنما وجده بالاستحقاق .
﴿ السؤال الثالث) ما المراد من قوله (إنما أوتيته على علم)؟ (االجواب) يحتمل أن يكون
المراد ، إنما أوتيته على على الله بكونى مستحقاً لذلك، ويحتمل أن يكون المراد، إنما أوتيته على على
يكونى مستحقاً له. ويحتمل أن يكون المراد، إنما أوتيته على على لأجل ذلك العلم قدرت على
اكتسابه مثل أن يكون مريضاً فيعالج نفسه، فيقول إنما وجدت الصحة لعلى بكيفية العلاج ..
وإنما وجدت المال لعلى بكيفية الكسب .
﴿ السؤال الرابع) النعمة مؤنثة، والضمير فى قوله (أوتيته) عائد على النعمة، فضمير
التذكير كيف عاد إلى المؤنث ، بل قال بعده ( بل هى فتنة ) فجعل الضمير مؤنثاً فما السبب فيه؟
(والجواب) أن التقدير حتى إذا خولناه شيئاً من النعمة، فلفظ النعمة مؤنث ومعناه مذكر، فلا
جرم جاز الأمران .
قوله تعالى: ﴿قد قالها الذين من قبلهم﴾ فما أغنى عنهم الضمير فى قالها راجع إلى قوله ( إنما
أوتيته على علم عندى) لأنها كلمة أو جملة من المقول ( والذين من قبلهم) هم قارون وقومه حيث
قال ( إنما أوتيته على على) عندى وقومه راضون به فكانهم قالوها، ويجوز أيضاً أن يكون فى
الأمم الخالية قائلون مثلها .

٢٨٩
قوله تعالى : أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق . سورة الزُّمر .
ثم قال تعالى ( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون) أى ما أغنى عنهم ذلك الاعتقاد الباطل
والقول الفاسد الذى اكتسبوه من عذاب الله شيئاً بل أصابهم سيئات ماكسبوا، ولما بين فى
فى أولئك المتقدمين أنهم أصابهم سيئات ما كبوا أى عذاب عقائدهم الباطلة وأقوالهم الفاسدة
قال ( وماهم بمعجزين ) أى لا يعجزوننى فى الدنيا والآخرة .
ثم قال تعالى ( أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) يعنى: أو لم يعلموا أن الله.
تعالى هو الذى يبسط الرزق لمن يشاء تارة، ويقبض تارة أخرى، وقوله ( ويقدر ) أى ويقتر
ويضيق، والدليل عليه أنا نرى الناس مختلفين فى سعة الرزق وضيقه، ولابد له من سبب ، وذلك
السبب ليس هو عقل الرجل وجهله، لأنا نرى العاقل القادر فى أشد الضيق. ونرى الجاهل المريض
الضعيف فى أعظم السعة ، وليس ذلك أيضاً لأجل الطبائع والأنجم والأفلاك لأن فى السماعة التى
ولد فيها ذلك الملك الكبير والسلطان القاهر ، قد ولد فيه أيضاً عالم من الناس وعالم من الحيوانات
غير الإنسان ، ويولد أيضاً فى تلك الساعة عالم من النبات ، فلما شاهدنا حدوث هذه الأشياء الكثيرة
فى تلك الساعة الواحدة مع كونها مختلفة فى السعادة والشقاوة ، علمنا أنه ليس المؤثر فى السعادة
والشقاوة هو الطالع، ولما بطلت هذه الأقسام، علينا أن المؤثر فيه هو الله سبحانه، وصح بهذا
البرهان العقلى القاطع على صحة قوله تعالى ( أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر).
قال الشاعر :
ولا النحس يقضى علينا زحل
فلا السعد يقضى به المشترى
. وقاضى القضاة تعالى وجل
ولكنه حكم رب السماء
تم بعونه تعالى الجزء السادس والعشرون من التفسير الكبير للأمام الفخر الرازى رحمه الله
تعالى ويتلوه الجزء السابع والعشرون وأوله تفسيرقوله تعالى:
﴿ قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )
الفخر الرازي - ج ٢٦ م ١٩

.i
+ ..
:
..
--

٢٩١
فهرست الجزء السادس والعشرون من الفخر الرازى
فهْسُنْت
الجزء السادس والعشرون من التفسير الكبير للامام نفر الدين الرازى
صفحة
سورة فاطر
٢
قوله تعالى ( الحمد لله فاطر السموات )
الآيات
(( (إن الشيطان لكم عدو) ((
د
(( (أفمن زين له سوء عمله) الآية
D
٦
( (((والله الذى أرسل الرياح) ((
(( (من كان يريد العزة) «
,
٧
(( (والله خلقكم من تراب) ((
٩
(( ( وما يستوى البحران ) ((
د
١٠
(( ( يوج الليل فى النهار) ((
A
١١
(( (إن تدعوهم لا يسمعون
١٢
دعاءكم) ,
(( (يا أيها الناس أنتم الفقراء) ((
١٣ ١
١٤ (((((إن يشأ يذهبكم) الآيات
(( (إنماتنذر الذين يخشون ربهم)
١٥ ١
الآية
١٦ (((((وما يستوى الأعمى
والبصير ) الآيات
١٨ (((( (إن الله يسمح من يشاء) (
(( (ثم أخذت الذين كفروا) («
١٩ ١
(( (ومن الجبال جدد بيض
٢٠
وحمر ) (
٢١ (((((إنما يخشى الله من عباده
العلماء ) الآية
صفحة
٢٢ قوله تعالى ( إن الذين يتلون كتاب
الله) الآيات
(( (إن الله بعباده لخبير بصير) («
٢٤
( (جنات عدن يدخلونها) الآية
A
٢٦
(( (وقالوا الحمد لله) الآيات
٢٧
(( (والذين كفروا لهم نارجهنم)
,
٢٨
الآية
(( (وهم يصطرخون فيها) ((
A
٢٩
(( (أو لم نعمركم ما يتذكر
٣٠ ,
فیه من تذ کر) ,
٣١ (((((هو الذى جعلكم خلائف
فى الأرض ) الآيات
٣٢ (( (( (إن الله يمسك السموات
والأرض ) الآية
٣٣ (((( (وأقسموا بالله جهدأيمانكم)
الآيات
(( ( فهل ينظرون إلا سنت
٣٥ ١
الأولين) الآية
(( (أو لم يسيروا فى الأرض) (
A
٣٦
٣٧ (( ( (ولو يؤاخذ الله الناس
بما كسبوا) ,
٣٩
سسورة يس
(( (يس والقرآن الحكيم)
د
٤٠, (( (((إنك لمن المرسلين)
٠

٢٩٢
فهرست الجزء السادس والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
٤١ قوله تعالى ( على صراط مستقيم)
الآية
(( (تنزيل العزيز الرحيم) الآية
٤٢ ٥
D.
(( ( لقد حق القول)
٤٣ ١
(( (إنا جعلنا فى أعناقهم) (
D
٤٤
(( (وجعلنا من بين أيديهم) (
D
٤٥
(( (وسواء عليهم أأنذرتهم) «
٤٦
(( (إنما تنذر من اتبع الذكر) ((
٤٧
( ( إنا نحن نحي الموتى) ((
A
٤٩
((واضرب لهم مثلا أصحاب
D
٥٠
القرية )
(( (إذ أرسلنا إليهم اثنين) الآية
A
٥١
(( (قالوا ما أنتم إلا بشر) الآيات
A
٥٢
( ( وما علينا إلا البلاغ) ((
A
٥٣
( (وجاء من أقصى المدينة) الآية
٥٤
(( (اتبعوامن لا يسألكم أجراً),
A
(( (أأتخذ من دونه آلهة)
D
٥٧
(( ( إن يردنالرحمن بسر) «
٥٨
( (إنی إذاً لفى ضلال) الآيات
,
٥٩
:(( (قيل أدخل الجنة) ((
١
٠,٦٠
(( ( وما أنزلنا على قومه) الآية
D
٦١:
( ( إن كانت إلا صيحة
٦٢ ١
واحدة ) الآيات
(( (ألم يرواكم أهلكنا)](
٦٤
(( (وآية لهم الأرض الميتة) ((
٦٥
(( ( سبحان الذى خلق
D
٦٨
الأزواج) الآية
٦٩ (((((.وآية لهم الليل نسلخٍ منه
النهار) «
صفحة
٧١ قوله تعالى (والشمس تجرى لمستقرلها)
٧٢ (((( (والقمر قدرناه منازل) ((
٧٣ (( (( ( لا الشمس ينبغى لها أن
تدرك القمر ) (
( (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم) .
A
٧٨
( (وخلقنا لهم من مثله) الآيات
٨١ ١
(( (وإذا قيل لهم اتقوا
A
٨٢
ما بين أيديكم ) الآية
(( ( وما تأتيهم من آية) (
٨٣
( (وإذا قيل لهم أنفقوا) (.
A
٨٤
(( (ويقولون متى هذا الوعد) (
A
٨٦
(((فلا يستطيعون توصية) الآيات
A
٨٧
(( (قالوا ياويلنا من بعثنا ) الآية
A
٨٩
(( ( إن كانت إلا صيحة) «
D
٩٠
(( ( فاليوم لا تظلم نفس) ((
(( (إن أصحاب الجنة) الآيات
A
٩١
(( ( سلام قولا من رب ) الآية
٩٤
(( (وامتازوا اليوم ) (
٩٥
(( (ألم أعهد إليكم يا بنى آدمٍ) ((
٩٦
( وأن
اعبدون ) «
>>
٩٩ ١
(( (ولقد أضل منكم جيلا) الآيات
١٠٠ <
((إصلوها اليوم بما كنتم:
١٠١ ,
تكفرون) الآيات
١٠٢ (((((ولو نشاء لطمسنا على
أعينهم) ,
١٠٣ (( (( (ومن نعمره نتکسه فى
الخلق ) الآية

٢٩٣
فهرست الجزء السادس والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
١٠٤ قوله تعالى ( وما علمناه الشعر ) الآية
١٠٥ (((( (لينذر من كان حياً) ,
(( (أولم يروا أنا خلقنالهم) الآيات
١٠٦ ١
(( (واتخذوا من دون الله آلهة) ((
١٠٧ <
(( ( وضرب لنا مثلا ) (
١٠٨ <
( ( الذى جعل لكم من
١١٠ <
الشجر الأخضر )
(( ( فسبحان الذى بيده
١١٢ ,
ملكوت كل شىء ) الآية
سورة الصافات
١١٤
(( ( والصافات صفاً) الآيات
(( (إنا زينا السماء الدنيا ) ((
١١٩ ٥
(( (فاستفتهم أهم أشد خلقاً) (
١٢٤ <
(( ( بل حجبت ويسخرون) («
١٢٦ <
(( (وإذاذكروالايذكرون) «
١٢٧ ٥
(( (فإنما هى زجرة واحدة) ((
١٢٩ ١
(( ( احشروا الذين ظلوا ) ,
١٣١ ,
(( (وقفوهم إنهم مسؤولون) (
١٣٣ ١
(( (أولئك لهم رزق معلوم) ((
١٣٦ ,
D
(( (قال قائل منهم)
١٣٨ ١
D
( أذلك خير نزلا )
١٤٠ ,
,
(( ( ولقد نادانا نوح )
١٤٤ ١
(( (وإن من شيعته لإبراهيم) ,
١٤٥ <
(قال أتعبدون ما تنحتون) ,
١٤٩ <
(( (فلما بلغ معه السعى قال ) ((
١٥٢ ,
(( ( ولقد مننا على موسى) (
١٥٩ ١
A
(( ( وإن إلياس )
١٦٠ ,
١
( وإن لوطاً
١٦٢ ١
صفحة
الآيات
١٦٣ قوله تعالى ( وإن يونس ).
(( (فاستفتهم ألربك البنات) ((
١٦٦ ,
(( (فإنكم وما تعبدون) ((
١٦٩ ,
١٧١ (((( (ولقد سبقت كلمتنا) ((
١٧٤ سورة ( ص والقرآن)
١٧٦ قوله تعالى (وعجبوا أن جاءهم ذكر) ((
(( (أأنزل عليه الذكر) .
١٧٩ ,
( (كذبت قبلهم قوم نوح) (
١٨١ ,
( وقالوا ربنا عجل لنا) «
١٨٣
(( (إنا سخرنا الجبال معه) الآية
١٨٥ <
( والطير محشورة )
١٨٦ ,
( (وآتيناه الحكمة )
١٨٧
(( (وهل أتاك نبأ الخصم) الآيات
١٨٨ ,
(( (ياداود إنا جعلناك خليفة) («
١٩٩ <
(ووهبنا لداود سليمان ) (
,
٢٠٣ <
( ولقد فتنا سلمان )
,
٢٠٧ <
(( ( واذكر عبدنا أيوب) «
٢١١ <
(( (واذكرعبادنا إبراهيم) ((
٢١٦
(( ( هذا ذكر وإن للمتقين) (
٢١٧
(( (هذا وإن للطاغين ) ((
٢٢٠ ١
(( ( قل إنما أنا منذر) (
٢٢٣ ١
(( (إذ قال ربك للملائكة) (
A
٢٢٦
(( (قل ما أسألكمعليهمن أجر) ((
٢٣٥
تفسير سورة الزمر
٢٢٧
قوله تعالى ( تنزيل الكتاب من الله) «
(((خلق السموات والأرض) ((
٢٤٣ <
٢٤٨ (((((وإذا مس الإنسان ضر
دعا ربه) «

٢٩٤
فهرست الجزء السادس والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
٢٥١ قوله تعالى ( قل باعباى الذين آمنوا
اتقوا ربكم) الآيات
٢٥٢ (( (( ( للذين أحسنوا فى هذه
الدنيا حسنة )
٢٥٣ ماهية الصبر".
تسمية المنافع التى وعد الله بها عباده
بالأجر
وصف الأجر بأنه بغير حساب
٢٥٤ صفات الثواب الثلاث
أمر الرسول بأن يذكر الناس
( قل إنى أمرت أن أعبد الله مخلصاً له
الدين )
الأمر بعبادة الله
بيان أنه ليس من الملوك الجبابرة
٢٥٥ التنبيه على أنه رسول الله
المرتب على المعصية ليس حصول العقاب
بل الخوف منه)
٢٥٦ بيان الحياة وبيان العقل وما هو ؟
٢٥٧ قوله تعالى ( ذلك الذين يخوف الله به
عباده ، والذين اجتنبوا
الطاغوت )
٢٥٨ بيان المراد من الطاغوت
٢٥٩ حوادث العالم الأعلى والأسفل
٢٦٠ قوله تعالى ( لهم البشرى)
: (( (فبشر عباد الذين يستمعون)
٢٦١ وجوب النظر والاستدلال
الطريق إلى تصحيح المذاهب
صفحة
٢٦١ ما يتعلق بأبواب التكاليف
٢٦٢ قوله تعالى (أولئك الذين هذاهم الله )
(أفمن حق عليه كلمة العذاب )
ز
٢٦٣ الاحتجاج فى مسألة الهدى والضلال
احتج القاضى بأن التي لا يشفع لأهل
الكبائر
قوله تعالى ( لكن الذين اتقوا ربهم )
(( (( ( تجرى من تحتها الأنهار)
(( ( ألم تر أن الله أنزل من
٢٦٤ <
السماء ماء)
٢٦٥ (((((أفن شرح الله صدره للاسلام)
تقرير البيانات الدالة على
وجوب الإقبال على الطاعة
٢٦٦ قوله تعالى ( فويل للقاسية قلوبهم )
( (( (ألابذكرالله تطمئن القلوب)
٢٦٧ (( (( (الله نزل أحسن الحديث)
٢٦٨ حسن الحديث باللفظ والمعنى
الإيمان بالله ، صفات القرآن
٢٦٩ الأفعال أرواح أو أجسام
أحوال العالم الأعلى
شرح أحوال العالم الأسفل
٢٧٠ شرح أحكام الله وتكاليفه
علم الأخلاق
التكاليف الحاصلة فى أعمال الجواح
علم الفقه ، معرفة أسماء الله
بيان الأحوال المعتبرة فى الأيمان
الإقرار بالملائكة

٢٩٥
فهرست الجزء السادس والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
٢٧١ معرفة الكتب والقرآن معرفة الرسل
معرفة المعاد والبعث والقيامة
کون القرآن متشابها
٢٧٢ كون القرآن مثانى
كون القلوب تقشعر منه
معنى القشعريرة
٢٧٣ معنى لين الجلود والقلوب
٢٧٤ لم قال إلى ذكر الله، ولم يقل إلى رحمة
الله ؟
لم قال فى جانب الخوف قشعريرة
الجلود ، وفى جانب الرجاء لين الجلود
والقلوب؟
قوله تعالى( ذلك هدی الله یہدی به
من يشاء)
٢٧٤ قوله تعالى ( أفمن يتقى بوجهه سوء
العذاب يوم القيامة )
( وقيل للظالمين ذوقوا
٢٧٥ < <
ما كنتم تكسبون)
( (((ولعذاب الآخرة أكبر
لو كانوا يعلمون)
الاحتجاج على حدوث القرآن بهذه
الآية
٢٧٦ وصف القرآن بكونه قرآناً متلوأعربياً
بيان الفرق بين يتذكرون ويتقون
قوله تعالى ( ضرب الله مثلا رجلافيه
شركاء متشاكسون )
٢٧٧ معنى متشاكون
صفحة
٢٧٧ معنى قوله تعالى ( سلماً لرجل )
تقدير الكلام اضرب مثلا لقومك
٢٧٨ قوله تعالى ( هل يستويان مثلا )
(((( (إنك ميت وإنهم ميتون)
(((( (أليس فى جهنم مثوى
للكافرين )
قول الله ( والذى جاء بالصدق
و صدق به ) الآيات
٢٧٩ بيان المراد من (الذى جاء بالصدق) الخ
أركان الرسالة أربعة
٢٨٠ قوله تعالى ( أولئك هم المتقون )
ما يشاءون غندربهم )
,
د
(( ( ليكفر الله عنهم أسوأ
A
الذی عملواويجزيهم أجرهم
بأحسن الذى كانوا يعملون)
٢٨١ قوله تعالى ( أليس الله بكاف عبده)
(( (( (ومن يضلل الله فما له من هاد)
٢٨٢ (((((ولئن سألتهم من خلق
السموات والأرض ليقولن
اللّه )
٢٨٢ المشركون يقرون بوحود الله
الأصنام لاقدرة لها على الخير والشر
٢٨٣ قوله تعالى ( قل أفرأيتم ماتدعون من
دون الله ).
(( (قل حسبى الله عليه يتوكل
المتوكلون)
(( (( (هل من كاشفات ضره)

٠٠: ٢٩٦
فهرست الجزء السادس والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
٢٨٣ قوله تعالى (إنا أنزلنا عليك الكتاب
بالحق )
(( (وما أنت عليهم بوكيل)
A
(( (الله يتوفى الأنفس حين موتها)
A
بيان النفس الإنسانية
قوله تعالى ( إن فى ذلك لآيات)
(( (( (أم اتخذوامن دون الله شفعاء)
٢٨٤ (((((قل بله الشفاعة جميعاً)
٣٨٥ (((((وإذا ذكر الله وحده
اشمازت قلوب الذينلا يؤمنون
بالآخرة )
٢٨٦ قوله تعالى ( ولو أن الذين ظلموا ما فى
الأرض جميعاً ومثله معه )
صفحة
٢٨٧ قوله تعالى ( فإذا مس الإنسان ضر)
٢٨٨ (((( (ولكن أكثر الناس
لا يعلمون)
بيان معنى التخويل
المراد بقوله (إنما أوتيته على علم عندى)
قوله تعالى ( قد قالها الذين من قبلهم )
٢٨٩ (( (((فما أغنى عنهم ما كانوا
يكسبون)
(( (أو لم: 'وا أن الله يبسط
الرزق لمن يشاء ويقدر )
( ثم الفهرست)
: