Indexed OCR Text
Pages 761-780
٧٦١ سورة آل عمران [٤١٥٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون﴾ معاتبة للذين عصوا رسوله حين أمرهم بما أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره. قوله تعالى: ﴿لعلكم ترحمون﴾ [٤١٥٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿لعلكم﴾ يعني لكي ترحمون فلا تعذبون. قوله تعالى: ﴿وسارعوا﴾ آية ١٣٣ [٤١٥٤] وبه عن سعيد في قول الله تعالى: ﴿وسارعوا﴾ يقول: سارعوا بالأعمال الصالحة . قوله تعالى: ﴿إلى مغفرة من ربكم) [٤١٥٥] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربکم﴾ قال: لذنوبکم. قوله تعالى: ﴿و جنة﴾ [٤١٥٦] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع عن سعدان الجهني، عن سعد بن مجاهد الطائي، عن أبى مدلة، عن أبى هريرة قال: قلنا: يارسول الله أخبرنا عن الجنة مابناؤها؟ قال: لبنة من فضة ولبنة من ذهب، ملاطها المسك الأزفر، حصباؤها الياقوت واللؤلؤ، ومزاجها الورس والزعفران، من يدخلها يخلد فلا يموت وینعم، لا یبوس، لا یبلی شبابھم، ولا تحرق ثيابهم. قوله تعالى: ﴿عرضها السموات والأرض﴾ [٤١٥٧] حدثنا أبى، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا وكيع، ثنا سفيان عن عمار الدهني، عن حميد، عن كريب قال: أرسلنى ابن عباس إلى رجل من أهل الكتاب أسأله عن هذه الآية ﴿جنة عرضها السموات والأرض﴾ قال: فأخرج أسفار موسى ٧٦٢ تفسیر ابن أبى حاتم فجعل ينظر قال: تلفق كما يلفق الثوب، وأما طولهافلا يقدر قدره إلا الله(١) - وروى عن يزيد بن أبى مالك نحو ذلك. [٤١٥٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء ابن دينار عن سعيد بن جبير قول الله تعالى: ﴿وجنة عرضها السموات والأرض﴾ يعني عرض سبع سموات وسبع أرضين لو لصق بعضهن إلى بعض فالجنة في عرضهن. قوله تعالى: ﴿أعدت للمتقين﴾ [٤١٥٩] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿أعدت للمتقين﴾ يعني الذين يتقون الشرك. [٤١٦٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين﴾ أي دارا لمن أطاعني وأطاع رسولي . قوله تعالى: ﴿الذين ينفقون﴾ آية ١٣٤ [٤١٦١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن بکیر، حدثنی عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال: ثم نعتهم الله فقال: ﴿الذين ينفقون﴾ يعني ينفقون الأموال في طاعة الله. قوله تعالى: ﴿في السراء﴾ [٤١٦٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿الذين ينفقون في السراء﴾ يقول في السراء والضراء، يقول في العسر(٢). [٤١٦٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله الله تعالى: ﴿في السراء﴾ يعني: في الرخاء. وروى عن قتادة، ومقاتل نحو قول ابن عباس. (١) في الدر قال: سبع سموات وسبع أرضين تلفق كما يلفق الثياب بعضها إلى بعض فلا يقدر قدره إلا الله. انظر ٢ / ٣١٥ (٢) في الدر: في العسر واليسر انظر ٢ / ٣١٦. 1 ٧٦٣ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿والضراء﴾ [٤١٦٤] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿الضراء﴾ يعني: في الشدة. وروى عن قتادة أنه قال: في العسر والجهد وروى عن مقاتل بن حيان أنه قال: في العسر. قوله تعالى: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ [٤١٦٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ قال: كاظمون علي الغيظ كقوله: ﴿وإذا ماغضبوا هم يغفرون﴾(١) يغضبون في الأمر لو وقعوا فيه كان حراما فيغفرون ويعفون، يلتمسون بذلك وجه الله. قوله تعالى: ﴿والعافين عن الناس﴾ [٤١٦٦] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿والعافين عن الناس﴾ كقوله: ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم﴾ (٢) يقول: لا تقسموا على أن لا تعطوهم من النفقة، واعفوا واصفحوا . والوجه الثاني: [٤١٦٧] حدثنا أبو هارون الخراز، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر، عن الربيع عن أبى العالية في قول الله: ﴿والعافين عن الناس﴾ قال: عن المملوكين. وروى عن مکحول نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿والله يحب المحسنين﴾ [٤١٦٨] قرأت على محمد بن علي أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير ابن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿والعافين عن الناس﴾ ومن فعل ذلك وهو محسن ﴿والله يحب المحسنين﴾ بلغنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند ذلك: إن هؤلاء في أمتي قليل إلا من عصمه الله، وقد كانوا كثيرا في الأمم التي مضت. [٤١٦٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿والله يحب المحسنين﴾ أي فذلك الإحسان، وأنا أحب من عمل به. (١) سورة الشورى اية ٣٧. (٢) سورة النور آية ٢٢ . ٧٦٤ تفسیر ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ آية ١٣٥ [٤١٧٠] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ أي أتوا فاحشة . قوله تعالى: ﴿فاحشة﴾ [٤١٧١] حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أرأيتم الزاني، والسارق، وشارب الخمر ماتقولون فيهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هي فواحش وفيهن عقوبة . [٤١٧٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أوظلموا أنفسهم﴾ أما الفاحشة فالزنا . وروی عن جابر بن زيد، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. والوجه الثاني: [٤١٧٣] حدثنا أبى، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان عن منصور عن إبراهيم ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾ قال: الفاحشة: الظلم. والوجه الثالث: [٤١٧٤] حدثنا أبى، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد، عن عمر بن محمد، عن زيد ابن أسلم في قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ قالوا: أمرنا بها قال: طوافهم بالبيت عراة. قوله تعالى: ﴿أو ظلموا أنفسهم﴾ [٤١٧٥] حدثنا أبى، ثنا مقاتل بن حيان، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور عن إبراهيم ﴿أو ظلموا أنفسهم﴾ قال: الظلم: الفاحشة. [٤١٧٦] قرأت على محمد بن الفضل، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾: أصابوا ذنوبا . ٧٦٥ سورة آل عمران [٤١٧٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا سلمة، ثنا محمد بن إسحاق ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾ أي بمعصية . قوله تعالى: ﴿ذكروا الله﴾ [٤١٧٨] قرأت على محمد بن الفضل، أنبأ محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ذكروا الله﴾ قال: ذكروا الله عند تلك الذنوب والفاحشة. [٤١٧٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة، قال: محمد بن إسحاق: ﴿ذكروا الله﴾ قال: ذكروا نهى الله عنها وماحرم عليهم منها. قوله تعالى: ﴿فاستغفروا لذنوبهم﴾ [٤١٨٠] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، حدثنى عثمان ابن المغيرة قال: سمعت علي بن ربيعة الأسدي يحدث عن أسماء أو ابن أسماء الفزاري قال: سمعت عليا يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثنى أحد من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، قال علي: وحدثنى أبو بكر وصدق أبو بكر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مامن عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلى ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له ثم تلا هذه الآية: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾ (١). [٤١٨١] حدثنا أبى ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل يقول: قول العبد أستغفر الله قال: تفسيرها أقلني. قوله تعالى: ﴿ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾ [٤١٨٢] قرأت على محمد بن الفضل، أنبأ محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فاستغفروا لذنوبهم﴾ يقول الله عز وجل لنبيه: ومن يغفر الذنوب إلا الله. (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٢١٣/٥٣٠٠٦ ٧٦٦ تفسير ابن أبى حاتم [٤١٨٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا زنيج ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق: ﴿فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾ قال: فاستغفروا لها وعرفوا أنه لا يغفر الذنوب إلا هو. قوله تعالى: ﴿ولم يصروا على مافعلوا﴾ [٤١٨٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الحميد الحماني، عن عثمان بن ابن واقد، عن أبى نصيرة عن مولى لأبى بكر الصديق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة (١). [٤١٨٥] حدثنا أبى، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد(٢) ﴿ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون﴾ قال: لم يمضوا على المعصية. وروى عن مقاتل قال: لم يقيموا على تلك الذنوب. [٤١٨٦] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر عن الحسن ﴿ولم يصروا على مافعلوا﴾ قال: إتيان الذنب عمدا إصرار حتى يتوب. قال معمر وقال قتادة: فقال: قدما في معاصي الله لا تنهاهم مخافة الله حتى جاءهم أمر الله والوجه الثالث: [٤١٨٧] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ولم يصروا على مافعلوا﴾ فيسكتوا ولا يستغفروا . وروى عن عطاء الخراساني: قال: يغمضوا. ﴿ولم يصروا على [٤١٨٨] حدثنا محمد بن العباس، قال محمد بن إسحاق: مافعلوا﴾ أي لم يقيموا على معصيتي، كفعل من أشرك بي فيما عملوا به من كفر ـي . قوله تعالى: ﴿على مافعلوا﴾ [٤١٨٩] قرأت على محمد، ثنا محمد ثنا محمد عن بكير عن مقاتل قوله: ﴿ولم يصروا على مافعلوا﴾ ولم يقيموا على تلك الذنوب وهم يعرفون ذنوبهم. (١) الترمذي كتاب الدعوات رقم ٣٥٥٩ قال: هذا حديث غريب ٥ / ٥٢١. (٢) التفسير ١ / ١٣٦. ٧٦٧ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿وهم يعلمون﴾ [٤١٩٠] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيي الضعيف، ثنا علي بن الحسن، ثنا الحسين بن واقد قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول: في قوله: ﴿ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون﴾ إن تأبوا، تاب الله عليهم. [٤١٩١] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون﴾ أنه يغفر لمن استغفر ويتوب على من تاب: [٤١٩٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى: وأما قوله: ﴿وهم يعلمون﴾ فيعلمون أنهم قد أذنبوا ثم أقاموا ولم يستغفروا. والوجه الثاني: [٤١٩٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وهم . يعلمون﴾ ماحرمت عليهم من عبادة غيري. قوله تعالى: ﴿أولئك﴾ آية ١٣٦ [٤١٩٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿أولئك﴾ يعني الذين فعلوا ماذكر الله في هذه الآية. قوله تعالى: ﴿جزاءهم مغفرة من ربهم﴾ [٤١٩٥] حدثنا أبى، ثناأبو سلمة، ثنا ثابت يعني ابن يزيد، ثنا عاصم، عن أبى عثمان أنه كان إذا تتلى هذه الآية: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾ إلى قوله: ﴿جزاؤهم مغفرة من ربهم﴾ قال: نعم ماجازاك على الذنب. [٤١٩٦] حدثنا أبى، ثنا صالح بن عبيد الله الهاشمي، ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران في قول الله تعالى: ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم﴾ قال: وجبت لهم المغفرة . ٧٦٨ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿وجنات تجري من تحتها الأنهار﴾ آية ١٣٧ [٤١٩٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار﴾ قال: جعل جزاؤهم جنات تجري من تحتها الأنهار. قوله تعالى: ﴿ونعم أجر العاملين﴾ [٤١٩٨] وبه عن مقاتل بن حيان قوله ﴿ونعم أجر العاملين﴾ قال: أجر العاملين بطاعة الله الجنة. [٤١٩٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمدبن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق ﴿ونعم أجر العاملين﴾ أي ثواب المطيعين. قوله تعالى: ﴿قد خلت﴾ [٤٢٠٠] حدثنا أبو بكر بن موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد، عن أسباط عن السدى عن أبى مالك: قوله: ﴿قد خلت﴾ يعني مضت قوله تعالى: ﴿من قبلكم سنن﴾ [٤٢٠١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾ من الكفار والمؤمنين في الخير والشر. [٤٢٠٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾ أي قد مضت مني وقائع نقمة، في أهل التكذيب لرسلي، والشرك عاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين، نثروا مثلات قد مضت فيهم. قوله تعالى: ﴿فسيروا في الأرض﴾ [٤٢٠٣] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿ فسيروا في الأرض﴾ قال: ألم تسيروا في الأرض. (١) التفسير ١٣٦/١. ٧٦٩ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ [٤٢٠٤] وبه سألت الحسن عن قوله: ﴿فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ قال: فينظروا كيف عذب الله قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذب الله. [٤٢٠٥] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلىّ، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان عن قتادة ﴿فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ قال: عاقبة الأولين والأمم قبلكم قال: كان سوء عاقبتهم متعهم الله قليلا، ثم صاروا إلى النار(١). [٤٢٠٦] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد يعني ابن زريع، عن سعيد، عن قتادة ﴿فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ قال: بئس والله كان عاقبة المكذبين دمر الله عليهم، وأهلكهم، ثم صيرهم إلى النار. قوله تعالى: ﴿هذا بيان للناس﴾ آية ١٣٨ [٤٢٠٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ الثوري(٢)، عن بيان عن الشعبي، قوله: ﴿هذا بيان للناس﴾ قال: بيان من العمى. والوجه الثاني: [٤٢٠٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿هذا بيان للناس﴾ وهو هذا القرآن جعله الله بيانا للناس عامة. والوجه الثالث: [٤٢٠٩] حدثنا محمد بن العباس، قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿هذا بيان للناس﴾ أي هذا تفسير للناس إن قبلوه. قوله تعالى: ﴿وهدی﴾ [٤٢١٠] حدثنا الحسن بن الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن بيان عن الشعبي ﴿هذا بيان للناس وهدى﴾ قال: هدى من الضلالة. والوجه الثاني: [٤٢١١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وهدى﴾ قال: هو القرآن. (١) الدر ٢ / ٣٢٩. (٢) التفسير ص ٨٠. ٧٧٠ تفسیر ابن أبى حاتم والوجه الثالث: [٤٢١٢] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿هدی﴾ قال: نور. والوجه الرابع: [٤٢١٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير ﴿وهدى﴾ يعني تبيان. قوله تعالى: ﴿وموعظة﴾ [٤٢١٤] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن بيان عن الشعبي قوله: ﴿وموعظة﴾ قال: موعظة من الجهل. قوله تعالى: ﴿للمتقين﴾ [٤٢١٥] حدثنا سهل بن عثمان، ثنا المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿وموعظة للمتقين﴾ الذين من بعدهم إلى يوم القيامة . [٤٢١٦] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جفر، عن الربيع عن أبى العالية ﴿وموعظة للمتقين﴾ قال: موعظة للمتقين خاصة. وروى عن قتادة نحو ذلك. [٤٢١٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وموعظة للمتقين﴾ قال: لمن أطاعني وعرف أمري. [٤٢١٨] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، ثنا سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن ﴿وموعظة للمتقين﴾ يعدهم فيتقوا نعمة الله ويحذونها. وروى عن عطية والسدى قالا: لأمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿ولا تهنوا﴾ آية ١٣٩ [٤٢١٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿ولا تهنوا﴾ قال: لا تضعفوا. وروى عن مقاتل بن حيان. والربيع ابن أنس مثل ذلك. (١) التفسير ١ / ١٣٦. ٧٧١ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿ولا تحزنوا﴾ [٤٢٢٠] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون﴾ قال: يعني أصحاب محمد كما تسمعون ويحثهم على قتال عدوهم وينهاهم عن العجز والوهن في طلب عدوهم في سبيل الله. قوله تعالى: ﴿وأنتم الأعلون﴾ [٤٢٢١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن جويبر عن الضحاك: ﴿وأنتم الأعلون﴾ قال: وأنتم الغالبون. [٤٢٢٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وأنتم الأعلون﴾ أي تكون لكم العاقبة والظهور. [٤٢٢٣] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور عن ابن جريج(١) ﴿وأنتم الأعلون﴾ قال: انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشّعب يوم أحد، وعلا خيل المشركين فوقهم على الجبل، وكان المسلمون من أسفل الشعب، فندب نفر من المسلمين رماة فرموا خيل المشركين حتى هزم الله خيل المشركين وعلا المسلمون الجبل، فذلك قوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾. قوله تعالى: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ [٤٢٢٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ أي كنتم صدقتم نبيِّ بما جاءكم به عني. قوله تعالى: ﴿إِن يمسسكم قرح﴾ [٤٢٢٥] حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، ثنا حفص بن عمر العدنى ثنا الحكم بن إبان، عن عكرمة قال: وندم المسلمون كيف خلوا بينه وبين رسول الله وَلِّ، وصعد النبي وَ له الجبل، وجمع أبو سفيان جمعه، وكان من أمرهم ما كان، فلما صعد النبي وَله الجبل جاء أبو سفيان فقال: يامحمد ألا تخرج؟ الحرب سجال يوم لنا ويوم لكم. فقال رسول الله وَله: أجيبوا، لأصحابه، وقولوا: لا سواء قتلانا (١) في الأصل (ابن أبى نجيح) والتصويب عن الدر ٢/ ٣٣٠ وكذلك أن هذا السند دارج عن ابن جريح. ٧٧٢ تفسير ابن أبى حاتم في الجنة وقتلاكم في النار. قال أبو سفيان: عزى لنا ولا عزى لكم. فقال رسول الله وَله: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم قال: أبو سفيان: أُعْلُ هبل. فقال رسول الله وَل: الله أعلى وأجل. فقال أبوسفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى، ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: ففيهم نزلت: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾(١). [٤٢٢٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(٢) ﴿إن يمسسكم قرح﴾ جراح وقتل. وروى عن السدى وقتادة، والربيع بن أنس أنها الجراحات. قوله تعالى: ﴿فقد مس القوم قرح مثله﴾ [٤٢٢٧] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم فرح مثله﴾ فقال: أن يقتل منکم یوم أحد فقد قتلتم یوم بدر مثله. [٤٢٢٨] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿إ يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾ يقول: إن كان أصابكم قرح فقد أصاب عدوكم قرح مثله، ويعزي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويحثهم على القتال. [٤٢٢٩] حدثنا علي بن الحسن، ثنا سعيد بن أبى مريم، أنبأ المفضل، حدثنى أبو صخر في قول الله تعالى: ﴿إن يمسسكم قرح﴾ قال: القرح: الجراح. يقول: فقد مس القوم جراح مثله وهو يوم أحد. قوله تعالى: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ [٤٢٣٠] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس قوله: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ فإنه كان يوم أحد بيوم بدر، قتل المؤمنون يوم أحد، اتخذ الله منهم شهداء، وغلب رسول الله وسلّم يوم بدر المشركين، فجعل له الدولة عليهم (١) البخاري كتاب المغاري ٥ / ٢٩ بمعناه الطبري رقم ٧٩٠٨. (٢) التفسير ١ / ١٣٦. ٧٧٣ سورة آل عمران [٤٢٣١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ فقال: جعل الله الأيام دولا مرة لهؤلاء ومرة لهؤلاء، أدال الكفار يوم أحد من أصحاب النبي ◌َّلۆ. الوجه الثاني: [٤٢٣٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو كامل الفضيل بن الحسين، ثنا حماد بن زيد، ثنا ابن عون، عن محمد: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ قال: هؤلاء الناس، يريد: الأمراء. [٤٢٣٣] حدثنا محمد بن العباس قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ قال: نصرفها للناس والبلاء للتمحيص قوله تعالى: ﴿وليعلم الذين آمنوا﴾ [٤٢٣٤] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قوله: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الذين آمنوا﴾ قال: فأظهر الله نبيه وأصحابه على المشركين يوم بدر، وأظفر عليهم عدوهم يوم أحد، وقد يدال للكافر من المؤمن ويبتلى المؤمن بالكافر، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، ويعلم الصادق من الكاذب. [٤٢٣٥] حدثنا محمد بن العباس، قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وليعلم الله الذين آمنوا﴾ أي ليميزبين المؤمنين والمنافقين، وليكرم من أكرم من أهل الإيمان بالشهادة . قوله تعالى: ﴿ويتخذ منكم شهداء﴾ [٤٢٣٦] حدثنا أبى ثنا المسيب بن واضح، ثنا أبو إسحاق عن هشام عن ابن سيرين، ثنا عبيدة ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾ يقول: إن لا يقتلوا إلا يكونوا شهداء. [٤٢٣٧] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا زكريا بن عدى، أنبأ سلام أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى قال: نزلت ﴿ويتخذ منكم شهداء﴾ فقتل منهم ٧٧٤ تفسير ابن أبى حاتم يومئذ سبعون، منهم أربعة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، أخو بنى عبد الدار، والشماس بن عثمان المخزومي، وعبد الله بن جحش الأسدي، وسائرهم من الأنصار. [٤٢٣٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس النرسي، أنبأ يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وليعلم الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾ يكرم أولياءه بالشهادة بأيدي عدوهم، ثم تصير حواصل الأمور وعواقبها لأهل طاعة الله. [٤٢٣٩] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهب، ثنا أيوب عن عكرمة قال: لما أبطأ على النساء الخبر خرجن يستخبرن، فإذا رجلان مقتولان على دابة، أو على بعير، فقالت امرأة من الأنصار: من هذان؟ قالوا: فلان وفلان أخوها وزوجها، أو زوجها وابنها. فقالت: مافعل رسول الله وَّ؟ قالوا: حي. قالت: فلا أبالي، يتخذ الله من عباده الشهداء، ونزل القرآن على ماقالت: ﴿ويتخذ منكم شهداء﴾(١) قوله تعالى: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾ [٤٢٤٠] أخبرنا أبو محمد بن بنت الشافعي فيما كتب إلىَّ، عن أبيه، أو عمه، عن سفيان بن عيينه: قوله: ﴿والله لا يحب الظالمين) لا يقرب الظالمين. [٤٢٤١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾ أي المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم الطاعة وقلوبهم مصرة على المعصية . [٤٢٤٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿الظالمين) يقول: الكافرين. قوله تعالى: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ آية ١٤١ [٤٢٤٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(٢) ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ قال: يبتلى. (١) الدر ٣٣٣/٢. (٢) التفسير ١ / ١٣٧. ٧٧٥ سورة آل عمران [٤٢٤٤] حدثنا أبو الحسن(١) بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله، ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ قال: یمحص المؤمن حتی یصدق ویمحق الکافر حتی یکذبه. [٤٢٤٥] حدثنا محمد بن العباس، قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ أي يختبر الذين آمنوا حتى يخلصهم بالبلاء الذي نزل بهم، وكيف صبرهم ویقینهم. [٤٢٤٦] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلىّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور عن ابن جريح، عن ابن عباس ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ قال: يبتليهم. [٤٢٤٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين﴾ فكان تمحيصا للمؤمنين ومحقا للكافرين. [٤٢٤٨] حدثنا محمد بن العباس، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿ويمحق الكافرين﴾ أي: يبطل من المنافقين قولهم بألسنتهم ماليس في قلوبهم، حتى یظهرمنهم کفرهم الذي يستترون به منكم. [٤٢٤٩] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلي، ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج، عن ابن عباس ﴿ويمحق الكافرين﴾ قال: ينقصهم. قوله تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا﴾ آية ١٤٣ [٤٢٥٠] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾ وتصيبوا من ثواب الكرامة . قوله تعالى: ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ [٤٢٥١] وبه قال ابن إسحاق: ﴿ويعلم الصابرين﴾ يقول: لم أختبركم بالشدة وأبتليكم بالمكاره؟ . (١) إن جميع الروايات التي بهذا السند يذكر فيها الحسن بن أحمد وهو الصواب. ٧٧٦ تفسیر ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿ويعلم الصابرين﴾ [٤٢٥٢] وبه قال ابن إسحاق ﴿ويعلم الصابرين) بقول: لم اختبركم بالشدة وابتليكم بالمكاره، حتى أعلم صدق ذلك منكم الإيمان بي، والصبر على ما أصابكم فىَّ. قوله تعالى: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه﴾ [٤٢٥٣] حدثنا الفضل بن شاذان، ثنا يحيي بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن أبى عون، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الرحمن بن عوف ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية قال: هو تمنى المؤمنين لقاء العدو. [٤٢٥٤] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبي، ثنا عمي عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، أن رجالا من أصحاب محمد وحّ له كانوا يقولون: ليتنا نقتل كما قتل أصحاب بدر ونستشهد، أو ليت لنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونبلى فيه خيرا، ونلتمس الشهادة والجنة والحياة والرزق، فأشهدهم الله أحدا فلم يلبثوا إلا من شاء الله منهم، فقال الله تعالى: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾ وروى عن الحسن، ومقاتل ومجاهد(١)، والسدی ومحمد بن کعب والربيع بن أنس نحو ذلك. [٤٢٥٥] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، ثنا محمد ابن إسحاق: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه﴾ أي الشهادة على الذين أنتم عليه من الحق قبل أن تلقوا عدوكم، يعني الذين استناصوا رسول الله وَ لا يعني استكرهوه إلى الخروج بهم إلى عدوهم لما فاتهم من حضور اليوم الذي كان قبله ببدر، ورغبتهم في الشهادة التي فاتتهم به . قوله تعالى: ﴿فقد رأيتموه﴾ [٤٢٥٦] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد ابن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه﴾ قال: فقد رأيتم القتال، وقاتلوا الآن. (١) التفسير ١ / ١٣٧. ٧٧٧ سورة آل عمران والوجه الثاني: [٤٢٥٧] حدثنا محمد بن العباس مولی بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنیج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾ إليهم ثم صددتم عنه. قوله تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول الله قد خلت من قبله الرسل﴾ آية ١٤٤ [٤٢٥٨] حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب، ثنا عمي أخبرنى يونس، عن ابن شهاب الزهري، عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن، أخبرنى ابن عباس: أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس ياعمر، فأبى عمر أن يجلس، فقال: اجلس ياعمر، فأبى عمر أن يجلس فتشهد أبو بكر، فمال الناس إليه وتركوا عمر، فقال أبو بكر: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمد ا فإن محمد قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ قال: فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية إلا حين تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشرا يتلوها(١). [٤٢٥٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قال: ثم قال الذين قالوا أن محمدا قتل فارجعوا إلى قومكم ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ قوله تعالى: ﴿أفأين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ [٤٢٦٠] حدثنا الفضل بن شاذان، ثنا يحيي بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن أبى عون، عن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن بن عوف ﴿أفأين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ قال: وصياح الشيطان يوم أحد قتل محمد رَله . [٤٢٦١] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أن عليا كان يقول فى حياة رسول الله وَّه: إن الله يقول: ﴿أفأين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل أقاتلن علي ماقاتل عليه حتى أموت، والله إني لأخوه وابن عمه ووليه، فمن أحق به مني(٢). (١) البخاري كتاب فضائل الصحابة ٤ / ١٨٨. (٢) المستدرك ٣ / ١٢٦. ٧٧٨ تفسير ابن أبى حاتم [٤٢٦٢] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ وذلك يوم أحد حين أصابهم ما أصابهم من القرح والقتل وتداعوا نبي الله قالوا: قد قتل وقال أناس منهم: لو كان نبيا ماقتل. وقال أناس من أصحاب رسول الله وَله: قاتلوا على ماقاتل عليه نبيكم حتى يفتح الله عليكم، أو تلحقوا به، فأنزل الله تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأين مات أوقتل انقلبتم علي أعقابكم﴾ يقول: لئن مات نبيكم أو قتل ارتددتم كفارا بعد إيمانكم وروى عن قتادة نحو قول الربيع. [٤٢٦٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ أي: يقول الناس: قتل محمد وانهزامهم عند ذلك وإنصرافهم عن عدوهم، أي أفأين مات أو قتل انقلبتم أي رجعتم عن دينكم كفارا كما كنتم، وتركتم جهاد عدوكم وكتاب الله وما خلف نبيه معكم وعندكم، وقد بين لكم فيما جاءكم به عني أنه ميت ومفارقكم. قوله تعالى: ﴿ومن ينقلب على عقبيه﴾ [٤٢٦٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿ومن ينقلب على عقبيه﴾ قال: يرتد. [٤٢٦٥] أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قراءة، أنبأ ابن وهب قال: وأخبرنى خالد بن حميد، عن خالد بن يزيد، عن حبيب بن سندر، عن عبد الله بن ضمعج أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: أخبركم بالمرتد على عقبيه، الذي يأخذ العطاء ويغزو في سبيل الله، ثم يدع ذلك ويأخذ الأرض بالجزية، والرزق، فذلك الذي يرتد على عقبيه. قوله تعالى: ﴿فلن يضر الله شيئا﴾ [٤٢٦٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿فلن يضر الله شيئا﴾ أي: لن ينقص ذلك عز الله، ولا ملكه ولا سلطانه ولا قدرته. (١) التفسير ١ / ١٣٨. ٧٧٩ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ [٤٢٦٧] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ أي: من أطاعه وعمل بأمره. قوله تعالى: ﴿وماكان لنفس﴾ آية ١٤٥ [٤٢٦٨] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿وماكان لنفس﴾ أي: لمحمد صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى: ﴿أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾ [٤٢٦٩] حدثنا العباس بن يزيد العبدي قال: سمعت أبا معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن صبهان قال: قال رجل للمسلمين وهو حجر ابن عدي: ما يمنعكم أن تعبروا إلى هؤلاء العدو وهذه النطفة، يعني: دجله ﴿وماكان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾ ثم أقحم فرسه في دجله، فلما أقحم، أقحم، أقحم الناس فلما رآهم العدو، فقالوا: ديوان، فهربوا. [٤٢٧٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا محمد بن بكر البرساني، ثنا سليم بن نفيع القرشي، عن خلف أبى الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز قال: قول الله: ﴿وماكان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا) لا تموت نفس ولها في الدنيا عمر ساعة إلا بلغته. [٤٢٧١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق: ﴿وماكان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾ أي لمحمد آلآو أجل هو بالغه، فإذا أذن الله في ذلك كان. قوله تعالى: ﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها﴾ [٤٢٧٢] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها﴾ أي فمن كان منكم يريد الدنيا ليست رغبة في الآخرة، نؤته ماقسم له فيها من رزق ولاحظ له في الآخرة. قوله تعالى: ﴿ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها﴾ [٤٢٧٣] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿ومن يرد ثواب الآخرة منكم نؤته منها﴾ ما وعده مع مايجزي عليه من رزقه في دنياه، وذلك جزاء الشاكرين. ٧٨٠ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿وسنجزي الشاکرین﴾ [٤٢٧٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال سألت الحسن عن قوله: ﴿وسنجزي الشاكرين﴾ قال: يعطي الله العبد بنيته الدنيا والآخرة. قوله تعالى: ﴿و کأین من نبي﴾ آية ١٤٦ [٤٢٧٥] وبه ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وكأين من نبي قاتل معه﴾ قال: قد كانت أنبياء الله قبل محمد قاتل معها علماء. [٤٢٧٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة، قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير﴾ قال: وكأين من نبي أصابه القتل ومعه جماعات. قوله تعالى: ﴿قاتل معه ربیون﴾ [٤٢٧٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن سفيان(١)، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير﴾ قال: ألوف. [٤٢٧٨] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن عباس قوله: ﴿قاتل معه ربيون كثير﴾ يقول: جموع. [٤٢٧٩] أخبرنا العباس بن الوليد قراءة، أخبرنى محمد بن شعيب بن شأبور أخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه: وأما ربيون كثير، فالربوة عشرة آلاف في العدد، والربيون الجموع الكثيرة - وروى عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وأحد قولي الحسن وعكرمة والسدى، وعطاء الخراساني، وقتادة نحو ذلك. الوجه الثاني: [٤٢٨٠] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق(٢) أنبأ معمر عن الحسن في قوله: ﴿قاتل معه ربيون كثير﴾ قال: علماء كثير. (١) التفسير ص ٨١. (٢) التفسير ١/ ١٣٧.