Indexed OCR Text

Pages 721-740

٧٢١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ إلى صراط مستقيم ﴾
[٣٩٠٣] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا يحيى بن يمان، عن حمزة الزيات، عن سعد
الطائى، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث قال : دخلت على علي بن أبى
طالب فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ﴿ الصراط المستقيم ﴾
كتاب الله عز وجل .
الوجه الثاني :
[٣٩٠٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن
جبير جدثه، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصاري، عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال : ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، والصراط : الإسلام .
والوجه الثالث :
[٣٩٠٥] حدثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا حمزة بن
المغيرة، عن عاصم الأحول، عن أبى العالية ﴿ الصراط المستقيم﴾ قال: هو النبي
صلى الله عليه وسلم وصاحباه بعده رضى الله عنهما . قال عاصم : فذكره ذلك
للحسن فقال : صدق أبو العالية ونصح .
والوجه الرابع :
[٣٩٠٦] حدثنا يحيى بن عبدك، ثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا عمرو
يعني ابن ذر عن مجاهد : في قوله : ﴿ صراط مستقيم﴾ قال: الحق .
قوله تعالى: ﴿ ياأيها الذين آمنوا ﴾
قد تقدم تفسيره .
قوله تعالى: ﴿ اتقوا الله حق تقاته﴾ آية ١٠٢
[٣٩٠٧] حدثنا أبى، ثنا عارم، ثنا حماد، ثنا أيوب، عن عكرمة، إن هذه الآية
نزلت في الأوس والخزرج وكان بينهم قتال يوم بعاث قبيل مخرج النبي صلى الله عليه
وسلم ﴿ ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴾.

٧٢٢
سورة آل عمران
[٣٩٠٨] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان(١) وشعبة، عن زبيد
اليامي عن مرة (٢)، عن عبد الله ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ قال: أن يطاع فلا يعصى،
وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر(٣). قال : أبو محمد : وروى عن مرة
الهمداني والربيع بن خثيم، وعمرو بن ميمون، والحسن، وطاوس، وقتادة،
وإبراهيم النخعي وأبى سنان، والسدى نحو ذلك .
والوجه الثاني :
[٣٩٠٩] حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا بكر بن بكار، ثنا شعبة عن عطاء
الواسطي، عن أنس قال : لا يتق الله العبد حق تقاته، حتى يحزن من لسانه .
والوجه الثالث :
[٣٩١٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى
طلحة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿ إتقوا الله حق تقاته ﴾ فإنها لم تنسخ
ولكن حق تقاته أن يجاهد في سبيل الله حق جهاده، ولا يأخذهم في الله لومة
لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم .
والوجه الرابع :
[٣٩١١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿إتقوا الله
حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ قال : لما نزلت هذه الآية اشتد على القوم
العمل، فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم، فأنزل الله تخفيفا على
المسلمين: ﴿ فاتقوا الله مااستطعتم﴾ فنسخت الآية الأولى وروى عن زيد بن أسلم
نحو هذا التفسير وروى عن أبى العالية وقتادة ومقاتل بن حيان، والربيع بن أنس،
والسدى إنها نسختها ﴿ اتقوا الله ما استطعتم﴾(٤)
(١) التفسير ص ٧٩.
(٢) أنظر تفسير عبدالرزاق ١/ ١٣٤ .
(٣) قال ابن كثير: هذا إسناد صحيح موقوف ٢ / ٧١ .
(٤) سورة التغابن: آية ١٦ .

٧٢٣
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى : ﴿ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾
[٣٩١٢] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عثمان يعني : ابن عمر،
ثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ﴿ياأيها الناس اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ فلو
أن قطرة من الزقوم قطرت لأفسدت على أهل الدنيا دنياهم فكيف من ليس له طعام
إلا الزقوم .(١)
[٣٩١٣] حدثنا أبى، ثنا أبو (٢) حذيفه ثنا شبل، عن قيس بن سعد، عن طاوس
ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته) وهو أن يطاع فلا يعصى، فإن لم تفعلوا
ولن تستطيعوا، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون قال : على الإسلام وعلى حرمة
الإسلام.
قوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا﴾ آية ١٠٣
[٣٩١٤] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا يحيى بن اليمان، عن حمزة الزيات، عن
سعد الطائي، عن ابن أخى الحارث الأعور، عن الحارث، عن علي قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كتاب الله : هو حبل الله المتين
الوجه الثاني :
[٣٩١٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن الأوزاعي، عن
يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
افترقت بنوا إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتى ستفترق على اثنتين وسبعين
فرقه كلهم في النار إلا واحدة قالوا : يارسول الله : ومن هذه الواحدة ؟ قال :
الجماعة . قال : فقبض يده ثم قال : ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ﴾
[٣٩١٦] حدثنا علي بن إبراهيم الواسطى، ثنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل،
عن الشعبي، عن ثابت بن ( قطبة ) قال : سمعت عبد الله بن مسعود يخطب وهو
يقول ياأيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنهما حبل الله الذي أمر به. (٣)
(١) الترمذي رقم ٢٥٨٥ قال حديث بن حسن صحيح ٤ / ٦٠٩.
(٢) اضافة عن الطبري رقم ٧٥٦١ .
(٣) في الدر ( فطنة) ٢ / ٢٨٥ انظر الجرح والتعديل ٢ / ٤٥٧.

٧٢٤
سورة آل عمران
الوجه الثالث :
[٣٩١٧] حدثنا أبى، ثنا أبو سلمة، ثنا مبارك يعني ابن فضالة، عن الحسن في
قول الله عز وجل ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا﴾ قال : بطاعته.
والوجه الرابع :
[٣٩١٨] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه عن أبى العالية في قوله: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا﴾ يقول: إعتصموا
بالإخلاص لله وحده .
والوجه الخامس :
[٣٩١٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق(١)، عن معمر، عن قتادة
واعتصموا بحبل الله جميعا﴾ قال : بعهد الله وبأمره.
قوله تعالى : ﴿ ولا تفرقوا ﴾.
[٣٩٢٠] حدثنا أبى، ثنا عمرو بن علي الصيرفي، حدثنى عبد ربه بن بارق الحنفي
وأثنى عليه خيرا، حدثنى سماك بن الوليد الحنفي أنه لقى ابن عباس بالمدينة فقال :
ما يقول في سلطان علينا يظلمونا ويشتمونا ويعتدون علينا في صدقاتنا ألا نمنعهم ؟
قال : لا، أعطهم ياحنفي، فإن أباك أهذب الشفتين منتفش المنخرين، يعني : زنجي،
وأعطه صدقتك، فلنعم القلوص قلوص يؤمر الرجل بين عرسه ووطبه، يعني زوجته
وقربة اللبن، ثم أخذ ذراعي فغمزها وقال : ياحنفي : الجماعة، الجماعة، إنما هلكت
الأمم الخالية بتفرقها، أما سمعت قول الله عز وجل: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا ﴾.
[٣٩٢١] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع، عن أبى العالية في قول الله تعالى: ﴿ولا تفرقوا﴾ يقول : لا
تعادوا عليه يقول : على الإخلاص، وكونوا عليه إخوانا .
قوله تعالى: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾
[٣٩٢٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى
طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ نعمة الله ﴾ يقول : عافيه الله.
(١) التفسير ١ / ١٣٤.
1

٧٢٥
تفسير ابن أبي حاتم
[٣٩٢٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد في قوله: ﴿ واذكروا نعمة الله عليكم﴾ قال: النعم آلاء الله.
قوله تعالى: ﴿ إذ كنتم أعداء ﴾
[٣٩٢٤] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن
أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿واذكروا
نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء ﴾ في الجاهلية .
[٣٩٢٥] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع قوله: ﴿ إذ كنتم أعداء ﴾ يقتل بعضكم بعضا، ويأكل شديدكم
ضعيفكم حتى جاء الله بالإسلام فألف به بينكم .
الوجه الثاني :
[٣٩٢٦] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور،
عن ابن جريح ﴿ إذ كنتم أعداء﴾ قال: ماكان بين الأوس والخزرج في شأن عائشة
رضي الله عنها .
قوله تعالى: ﴿ فألف بين قلوبكم ﴾
[٣٩٢٧] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا
أسباط، عن السدى قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين
قلوبكم ﴾ بالإسلام . وروى عن مجاهد ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس نحو ذلك.
[٣٩٢٨] حدثنا أبى، ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج المنقرى، ثنا
عبد الوارث، ثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : يامعشر الأنصار بم تمنون علىَّ ؟ أليس جئتكم ضلال فهداكم الله بي ؟
وجئتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم ؟ قالوا : بلى يارسول الله .
قوله تعالى: ﴿ فأصبحتم بنعمته إخوانا ﴾
[٣٩٢٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن الحسن ثنا محمد
بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿ فأصبحتم بنعمته ﴾ برحمته
يعني : الإسلام إخوانا، والمؤمنون إخوة .

٧٢٦
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ وكنتم على شفا حفرة من النار ﴾
[٣٩٣٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن
السدى قوله: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم ﴾ يقول: كنتم على طرف
النار، من مات منكم وقع في النار .
قوله تعالى: ﴿ فأنقذكم منها ﴾
[٣٩٣١] وبه عن السدى ﴿فأنقذكم منها﴾ قال: فبعث الله محمدا صلى الله
عليه وسلم، فاستنقذكم به من تلك الحفرة .
[٣٩٣٢] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن
مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وكنتم على شفا حفرة
من النار فأنقذكم منها ﴾ قال : أنقذكم الله من الشرك إلى الإيمان .
قوله تعالى: ﴿ كذلك يبين الله لكم آياته ﴾
[٣٩٣٣] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن
أبى حماد، ثنا أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿ كذلك ﴾ يعني هكذا
[٣٩٣٤] حدثنا أبو زرعة ثنا، يحيى بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء ابن
دينار، عن سعيد بن جبير قول الله تعالى: ﴿لكم آياته﴾ يعني مابين في هذه الآية.
قوله تعالى: ﴿ لعلكم تهتدون ﴾
[٣٩٣٥] حدثنا موسى بن أبى موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد
الرحمن بن أبى حماد، عن أسباط عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿لعل ﴾ أي:
کی .
قوله تعالى: ﴿ ولتكن منكم ﴾ آية ١٠٤
[٣٩٣٦] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم،
عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حبان قوله: ﴿ولتكن منكم أمة ﴾ يقول: ليكن
منكم قوم يعني : واحد أو اثنين أو ثلاث نفر فمافوق ذلك .

٧٢٧
تفسیر ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ أمة ﴾
[٣٩٣٧] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿أمة﴾ يقول: إماما يقتدي به كما قال
لإبراهيم كان أمة قانتا يقول : إماما مطيعا لربه يقتدى به .
قوله تعالى: ﴿ يدعون إلى الخير ﴾
[ ٣٩٣٨] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿يدعون إلى الخير﴾ قال: إلى
الإسلام .
قوله تعالى: ﴿ ويأمرون بالمعروف ﴾
[٣٩٣٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع، عن أبى العالية قال : كل آية يذكرها الله في القرآن، فذكر الأمر
بالمعروف، فالأمر بالمعروف أنهم دعو إلى الله وحده وعبادته لا شريك له، دعاءً من
الشرك إلى الإسلام.
[٣٩٤٠] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن
مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ويأمرون بالمعروف ﴾
يأمرون بطاعة ربهم .
قوله تعالى: ﴿وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ﴾
[٣٩٤١] حدثنا أبى، أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع، عن أبى العالية قال : كل آية ذكر الله في القرآن، فذكر النهي عن
المنكر، النهي عن عبادة الأوثان والشيطان .
والوجه الثاني :
[٣٩٤٢] قرأت على محمد، ثنا محمد، ثنا بكير عن مقاتل قوله: ﴿وينهون عن
المنكر ﴾ وينهون عن معصيته يعني : معصية ربهم .
[٣٩٤٣] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق
قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس
﴿ وأولئك هم المفلحون ﴾ أي الذين أدركوا ماطلبوا، ونجوا من شر مامنه هربوا.

٧٢٨
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ آية ١٠٥
[٣٩٤٤] حدثنا أحمد بن عصام، أنبأ أبو عامر يعني : العقدي، ثنا كثير عن أبيه
عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يامعشر قريش إنكم لولاة هذا الأمر
من بعدي، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، ولا تفرقوا ولا تكونوا كالذين تفرقوا
واختلفو من بعد ماجاءتهم البينات .
[٣٩٤٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى
طلحه، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ﴾ ونحو هذا في
القرآن - قال : أمر الله عز وجل بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم
أنما هلك من كان قبلكم بالمراء والخصومات في دين الله عز وجل .
[٣٩٤٦] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد
بن منصور عن الحسن في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ﴾ قال : من
اليهود والنصارى .
قوله تعالى: ﴿واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات ﴾
[٣٩٤٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن الحسن، ثنا محمد بن
مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ولا تكونوا ﴾ يعني:
للمؤمنين يقول : لاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد موسى فنهى الله تعالي
المؤمنين أن يتفرقوا من بعد نبيهم كفعل اليهود .
قوله تعالى: ﴿ وأولئك لهم عذاب عظيم ﴾
قد تقدم في تفسيره .
قوله تعالى: ﴿ يوم تبيض وجوه ﴾ آية ١٠٦
[٣٩٤٨] حدثنا أبى، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد
ابن سلام، أنه سمع أبا سلام، حدثنى عبد الرحمن، حدثنى رجل من كنده قال :
أتيت عائشة رضى الله عنها قالت : حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته؟
قال : نعم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه حتى انظر مايفعل بي، أو قال : بوجهي.

٧٢٩
تفسير ابن أبي حاتم
[٣٩٤٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا ابن نمير، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو
إسرائيل الملائي، عن أبى خالد، عن الشعبي ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾
قال: هذا لأهل القبلة .
[٣٩٥٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن علي بن حمزة المروزي، ثنا
حفص بن عمر المقرئ، ثنا علي بن قدامة، عن مجاشع بن عمرو عن عبد الكريم
الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود
وجوه ﴾ قال : تبيض وجوه أهل السنة والجماعة .
قوله تعالى: ﴿وتسود وجوه ﴾
[٣٩٥١] وبه عن ابن عباس ﴿وتسود وجوه﴾ قال : تسود أهل البدع والضلالة
[٣٩٥٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا ابن نمير، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو
إسرائيل الملائي، عن أبى خالد، عن الشعبي قوله : ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود
وجوه﴾ قال : هذا لأهل القبلة.
والوجه الثاني :
[٣٩٥٣] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا موسى بن محكم ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد
بن منصور عن الحسن قوله: ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ قال: هم المنافقون
كانوا أعطوا كلمة الإيمان بألسنتهم، فأنكروها في قلوبهم وأعمالهم .
والوجه الثالث :
[٣٩٥٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن مروان، ثنا حسين الأشقر، ثنا أبو
قتيبة، عن جويبر، عن الضحاك، يعني قوله: ﴿وتسود وجوه ﴾ قال : هم اليهود
قوله تعالى: ﴿ فأما الذين اسودت وجوههم ﴾
[٣٩٥٥] حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الخياط قال: سألت أبا غالب ﴿فأما
الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ﴾ فقال :
حدثنى أبو أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم الخوارج. (١)
(١) مصنف عبد الرزاق رقم ١٨٦٦٣
١٠ / ١٥٢، ١٥٣ .

٧٣٠
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ﴾
[٣٩٥٦] حدثنا محمد بن سهل بن زنجلة وكثير بن شهاب القزويني قالا : ثنا
محمد بن سعيد بن سابق، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع، عن أبى العالية عن أبى
بن كعب في قوله: ﴿وأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب
بما كنتم تكفرون ﴾ قال : فصاروا فريقين يوم القيامة، يقال لمن اسودت وجوههم :
أكفرتم بعد إيمانكم قال : فهو الإيمان الذين كان في زمن آدم حيث كانوا أمة واحدة
مسلمين .
[٣٩٥٧] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور
عن ابن جريج ﴿ أكفرتم بعد إيمانكم ﴾ قال : إيمانهم الذي أخذ عليهم العهد في ظهر
آدم عليه السلام .
والوجه الثاني :
[٣٩٥٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا
أسباط عن السدى ﴿ فأما الذين إسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب
بما كنتم تكفرون ﴾ قال : فهذا من كفر من أهل القبلة حين اقتتلوا .
قوله تعالى: ﴿وأما الذين إبيضت وجوههم ففي رحمة الله ﴾ آية ١٠٧
[٣٩٥٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية عن أبي بن كعب في قوله: ﴿وأما الذين
ابيضت وجوههم ﴾ قال : الذين استقاموا على إيمانهم ذلك وأخلصوا له الدين فبيض
وجوههم وأدخلهم في رضوانه وجنته .
[٣٩٦٠] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
سعيد عن قتادة قوله: ﴿وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها
خالدون﴾ هؤلاء أهل طاعة الله، والوفاء بعهد الله، قال الله تعالى: ففي رحمة الله
هم فيها خالدون

٧٣١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿هم فيها خالدون ﴾
[٣٩٦١] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق
قال : فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن
عباس: ﴿هم فيها خالدون ﴾ أي خالدا أبدا يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم
علي أهله أبدا لا انقطاع له .
[٣٩٦٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن
لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿هم فيها
خالدون ﴾ يعني لا يموتون.
قوله تعالى: ﴿ تلك ﴾ آية ١٠٨
[٣٩٦٣] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن
أبى حماد، عن أسباط، عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿ تلك﴾ يعني : هذه.
قوله تعالى: ﴿ آیات الله نتلوها عليك ﴾
[٣٩٦٤] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عبيد الله، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر
عن قتادة في قوله: ﴿ آيات الله﴾ قال: القرآن.
قوله تعالى: ﴿بالحق ﴾
[٣٩٦٥] حدثنا أبى، ثنا الحسين بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق قوله: ﴿ نتلوها عليك بالحق ﴾ يقول : بالفضل .
قوله تعالى: ﴿وما الله يريد ظلما للعالمين﴾، ﴿ولله مافي السموات وما في
الأرض ﴾ آية ١٠٩
[٣٩٦٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا
• بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : ثم قال يامحمد
لله الخلق كله السموات كلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن، ومن فيهن ومابينهن مما
يعلم ومما لا يعلم .
قوله تعالى: ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ آية ١١٠
[٣٩٦٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق(١)، أنبأ معمر، عن بهز بن
(١) التفسير ١ / ١٣٤.

٧٣٢
سورة آل عمران
حكيم عن أبيه (١)، عن أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله: ﴿كنتم
خير أمة أخرجت للناس﴾ قال: أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله.
والوجه الثاني :
[٣٩٦٨] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(٢)، أنبأ إسرائيل عن سماك،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ قال : هم
الذين هاجروا مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وروى عن سعيد بن جبير
نحو ذلك .
والوجه الثالث :
[٣٩٦٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدى، عمن
حدثه عن عمر: ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ قال : تكون لأولنا ولا تكون
لآخرنا .
[٣٩٧٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا
أسباط، عن السدى: ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ قال: قال عمر بن الخطاب:
لو شاء الله تعالي لقال : أنتم فكنا كلنا ولكن قال : ﴿ كنتم ﴾ في خاصة أصحاب
محمد ومن صنع مثل صنيعهم كانوا خير أمة أخرجت للناس .
والوجه الرابع:
[٣٩٧١] حدثنا أبى، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن ميسرة يعني : ابن عمار وليس
بابن حبيب، عن أبى حازم عن أبى هريرة : ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ قال:
خير الناس للناس يجاء بهم وفي أعناقهم السلاسل حتى يدخلهم في الإسلام . (٣)
[ ٣٩٧٢] حدثنا أبى، ثنا القاسم بن محمد بن الحارث، ثنا علي بن الحسن بن
شقيق، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي عن عكرمة ﴿ كنتم خير أمة أخرجت
للناس﴾ قال: خير الناس للناس كان قبلكم لا يأمن هذا في بلاد هذا، ولا هذا في
(١) في الترمذي ذكر بعد أبيه (عن جده) انظر كتاب التفسير رقم ٣٠٠١، ٥ / ٢١١ .
(٢) التفسير ١ / ١٣٥.
(٣) البخاري كتاب التفسير ٥ / ١٩٥ .

٧٣٣
تفسير ابن أبي حاتم
بلاد هذا، فكلما كنتم أمن فيكم الأحمر والأسود، وأنتم خير الناس للناس وروى عن
ابن عباس ومجاهد (١) والربيع بن أنس، وعطاء، وعطية أنهم قالوا : خير الناس
للناس.
والوجه الخامس :
[٣٩٧٣] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع، عن أبى العالية، عن أبى بن كعب قوله: ﴿ كنتم خير أمة أخرجت
للناس ﴾ قال: لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه الأمة فمن ثم قال :
﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾
والوجه السادس :
[٣٩٧٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أحمد بن صبيح الكوفي، ثنا عنبسة العابد،
عن جابر عن أبى جعفر ( كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال : خير أهل بيت النبي
صلى الله عليه وسلم .
الوجه السابع :
[٣٩٧٥] ذكر عن عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن موسى، عن عطية:
﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال : خير الناس للناس شهدتم للنبيين الذين كفر
بهم قومهم بالبلاغ .
والوجه الثامن :
[٣٩٧٦] حدثنا أبى أنبأ مالك بن إسماعيل، ثنا زهير، ثنا خصيف، عن عكرمة
في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال : لم تكن أمة دخل فيها من
أصناف الناس غير هذه الأمة .
قوله تعالى: ﴿ تأمرون بالمعروف ﴾
[٣٩٧٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن
على بن أبى طلحة عن ابن عباس، يعني قوله: ﴿تأمرون بالمعروف ﴾ يقول :
تأمرونهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، والا قرار بما أنزل الله، ويقاتلونهم عليه، ولا
إله إلا الله أعظم المعروف. وروى عن أبى العالية قال : التوحيد .
(١) التفسير ١ / ١٣٣ .
٤

٧٣٤
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ﴾
[٣٩٧٨] وبه عن ابن عباس، يعني قوله: ﴿وتنهون عن المنكر﴾ والمنكر : هو
التكذيب وهو أنكر المنكر .
[٣٩٧٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى عبد الله، حدثني عطاء
عن سعيد بن مجبير قوله: ﴿ويؤمنون بالله ﴾ يعني: تصدقون توحيد الله .
قوله تعالى: ﴿ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم ﴾
[٣٩٨٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا
بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿ آمن ﴾ قال
صدق .
قوله تعالى: ﴿منهم المؤمنين ﴾
[٣٩٨١] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إليّ، ثنا الحسين بن محمد
المروذي، ثنا شيبان، عن قتادة قوله: ﴿منهم المؤمنون﴾ قال: استثنى الله منهم
ثلاثة كانوا علي الهدى والحق .
قوله تعالى: ﴿ وأكثرهم الفاسقون ﴾
[٣٩٨٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العبس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وأكثرهم الفسقون ﴾ قال : ذم الله أكثر الناس.
قوله تعالى: ﴿ الفاسقون ﴾
[٣٩٨٣] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي، حدثنى عبد الله، حدثنى عطاء، عن سعيد
بن جبير في قول الله تعالى: ﴿الفاسقون ﴾ يعني هم العاصون.
قوله تعالى ﴿لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار
ثم لا ينصرون﴾. آية ١١١
[٣٩٨٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، أنبأ أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم
يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾ فقال: يسمعون كذبا على الله يدعوكم إلى
الضلالة. وروى عن قتادة والربيع نحو ذلك .

٧٣٥
تفسير ابن أبي حاتم
[٣٩٨٥] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور
عن ابن جريج: ﴿لن يضروكم إلا أذى ﴾ قال: إشراكهم في عزير وعيسى
والصليب.
قوله تعالى: ﴿ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا ﴾ آية ١١٢
[٣٩٨٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو عامر بن براد، ثنا محمد بن القاسم
الأسدي، ثنا عبيد بن طفيل أبو سيدان الغطفاني، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن
عباس في قوله تعالى: ﴿ ضربت عليهم الذلة ﴾ قال : هم أصحاب القبالات كفروا
بالله العظيم . (١)
[٣٩٨٧] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يهوذه، ثنا عوف عن الحسن، ﴿ضربت
عليهم الذلة أينما ثقفوا ﴾ قال : أدركتهم هذه الأمة وأن المجوس لتجبيهم الجزية .
[٣٩٨٨] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا موسى بن محكم ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد
بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا ﴾ قال:
أذلهم الله فلا منعة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين .
[٣٩٨٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الحسن
وقتادة: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾ قالا : يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون.
قوله تعالى: ﴿ إلا بحبل من الله ﴾
[٣٩٩٠] حدثنا أبى، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير البكري الدورقي، ثنا عبيد
الله الأشجعي، عن هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس ﴿ إلا بحبل من الله﴾
قال : عهد من الله وروى عن مجاهد (٢)، وعكرمة، والحسن، وعطاء وقتادة والربيع
بن أنس، والضحاكو والسدى نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿ وحبل من الناس ﴾
[٣٩٩١] حدثنا أبى، ثنا يعقوب الدورقي، ثنا عبيد الله الأشجعي، عن هارون بن
عنترة، عن أبيه عن ابن عباس ﴿ إلا بحبل من الله وحبل من الناس ﴾ قال: عهد
من الله وعهد من الناس. وروى عن عكرمة، ومجاهد، والحسن، وعطاء، والسدى
والضحاك والربيع بن أنس، وقتادة نحو ذلك .
(١) الدر ٢ / ٢٩٥ .
(٢) التفسير ١ / ١٣٣

٧٣٦
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ وباؤا ﴾
[٣٩٩٢] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن
لهيعه، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿باؤًا ﴾ يقول
استوجبوا - وروى عن الضحاك نحو ذلك .
[٣٩٩٣] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه عن الربيع بن أنس ﴿ وباؤا بغضب من الله﴾ فحدث عليهم من الله غضب.
قوله تعالى: ﴿ وباؤا بغضب من الله ﴾
[٣٩٩٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعه حدثنى
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿وباؤا بغضب من الله ﴾
يقول : استوجبوا سخطه .
قوله تعالى: ﴿ وضربت عليهم المسكنة ﴾
[٣٩٩٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، عن أبى جعفر، عن الربيع عن أبى
العالية قوله: ﴿وضربت عليهم المسكنه﴾ قال: المسكنه الفاقة. وروى عن السدى،
والربيع بن أنس نحو ذلك .
والوجه الثاني :
[٣٩٩٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا بشر بن آدم، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عبيد
بن الطفيل عن عطية قوله: ﴿وضربت عليهم المسكنة﴾ قال: الخراج.
[٣٩٩٧] حدثنا أبى، ثنا سريج بن يونس ثنا محمد بن بيد، عن جويبر، عن
الضحاك، ﴿ المسكنه ﴾ قال: الجزية.
قوله تعالى: ﴿ ذلك بأنهم کانوا یکفرون بآيات الله
ويقتلون الأنبياء بغير حق ﴾
[٣٩٩٨] حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود، ثنا شعبه، عن سليمان الأعمش
عن إبراهيم، عن أبى معمر الأزدى، عن عبد الله بن مسعود قال : كانت بنو إسرائيل
تقتل في اليوم ثلثمائة نبي، ثم يقوم سوق بقلهم من آخر النهار .

٧٣٧
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ﴾
[٣٩٩٩] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا یزید بن زريع، ثنا
سعيد عن قتادة ﴿ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ﴾ قال: اجتنبوا المعصية والعدوان،
فإن بهما هلك من هلك من قبلكم من الناس .
قوله تعالى: ﴿ ليسوا سواء ﴾ آية ١١٣
[٤٠٠٠] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن بن أبى نجيح، زعم الحسن
بن أبى يزيد العجلى عن ابن مسعود في قوله: ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة
قائمة ﴾ يقول : لا يستوي أهل الكتاب وأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
[٤٠٠١] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا " أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن
السدى: ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ﴾ يقول هؤلاء اليهود ليسوا كمثل
هذه الأمة التي هي قانتة لله .
والوجه الثاني :
[٤٠٠٢] حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي، ثنا أبو الأشهب قال: ليس
كل القوم هلك . على الحسن: ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾ قال: هؤلاء أهل
الهدى .
قوله تعالى: ﴿ من أهل الكتاب أمة قائمة ﴾
[٤٠٠٣] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد: ثنا
إسحاق، وحدثنى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما
أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسيد بن عبيد ومن
أسلم من يهود معهم فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام ومنحوا فيه قالت أحبار
يهود وأهل الكفر منهم: ماآمن بمحمد وتبعه لاشرارنا، ولو كانوا خيارنا ماتركوا دين
آبائهم وذهبوا إلى غيره، فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿ ليسوا سواء من أهل
الكتاب أمة قائمة

٧٣٨
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ أمة ﴾
[٤٠٠٤] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إليّ حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن
أبيه، عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة ﴾ يقول أمة
مهتدية .
قوله تعالى: ﴿قائمة ﴾
[٤٠٠٥] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿أمة قائمة﴾ يقول: قائمة على أمر الله لم
تنزع عنه وتتركه كما تركه الآخرون وضيعوه .
[٤٠٠٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى
جعفر، عن أبيه عن الربيع قوله: ﴿ أمة قائمة ﴾ يقول: قائمة على كتاب الله
وحدوده وفرائضه .
قوله تعالى: ﴿ يتلون آيات الله ﴾
[٤٠٠٧] وبه عن الربيع قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾ قال: قال بعضهم:
صلاة العتمة تصليها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يصليها غيرهم من أهل
الكتاب .
قوله تعالى: ﴿ آناء الليل وهم يسجدون ﴾
[٤٠٠٨] حدثنا يحيي بن عبدك القزويني، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا
شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن
مسعود قال : أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد
فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال : أما أنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله
في هذه الساعة غيركم . قال : وأنزلت هذه الآية: ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب
أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون﴾ إلى قوله: ﴿عليم بالمتقين).
[ ٤٠٠٩] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان بإسناده نحوه.
[٤٠١٠] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه عن ابن
عباس في قوله: ﴿ آناء الليل﴾ قال: هو جوف الليل. وروى عن السدى نحو
ذلك .
والوجه الثاني :
[٤٠١١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن المثنى، ثنا موسى بن مسعود ثنا

٧٣٩
تفسير ابن أبي حاتم
سفيان (١)، عن جابر عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود في
قوله: ﴿ أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل﴾ قال: هي صلاة الغفلة.
[٤٠١٢] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا يزيد بن أبى حكيم، قال سألت
سفيان(٢) يعني الثوري عن قول الله عز وجل: ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة
قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ﴾ فحدثنى عن منصور قال : بلغني
أنهم كانوا يصلون بين المغرب والعشاء .
والوجه الثالث :
[٤٠١٣] حدثنا الحسين بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن قوله : ﴿ آناء الليل﴾ قال : ساعات من أوله
وآخره - وروى عن الربيع بن أنس . وقتادة قالا : ساعات الليل .
قوله تعالى: ﴿ وهم يسجدون ﴾
[٤٠١٤] حدثنا أبى، ثنا موسى بن مسعود أنبأ شبل، عن ابن أبى نجيح، عن
الحسن بن أبى يزيد العجلي، عن ابن مسعود: ﴿ يتلون آيات الله آناء الليل وهم
يسجدون ﴾ صلاة العتمة يصلونها .
قوله تعالى: ﴿ يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر﴾
قد تقدم تفسیره . آية ١١٤
[٤٠١٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء عن
سعيد بن جبير في قوله: ﴿ يؤمنون بالله ﴾ قال: يصدقون بتوحيد الله واليوم
الآخر، ويصدقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال .
قوله تعالى: ﴿ ويسارعون في الخيرات وأولئك
من الصالحين ﴾ آية ١١٥
[٤٠١٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا شيبان، ثنا أبو الأشهب، ثنا الحسن:
(١) التفسير ص ٨٠ .
(٢) مسند الإمام أحمد رقم ٣٧٦٠.
(٣) التفسير ص ٧٩ .

٧٤٠
سورة آل عمران
﴿ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين﴾ قال : فرغوا إلي بعضهم حين
تفرقت الأمم .
قوله تعالى: ﴿ وما يفعلون من خير ﴾
[٤٠١٧] حدثنا الحسين بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ومايفعلوا من خير﴾ قال : مافعل
ابن آدم من خير .
[٤٠١٨] ذكر عبد الله بن أحمد الدشتكي، ثنا أبى، ثنا عطاف بن غزوان، ثنا
محمد بن مسعر قال : سألت سفيان بن عيينه عن قول الله: ﴿ ومايفعلوا من خير
فلن يكفروه ﴾ فوسع الله عليهم في التطوع في اليهود والأعراب.
قوله تعالى: ﴿ فلن يكفروه ﴾
[٤٠١٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ فلن يكفروه ﴾ فلن يظلموه .
[٤٠٢٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه عن الربيع بن أنس قوله: ﴿ومايفعلوا من خير فلن يكفروه ﴾ يقول : لن يضل
عنكم .
قوله تعالى: ﴿والله عليم بالمتقين ﴾
[٤٠٢١] حدثنا أبى، ثنا إسحاق بن أحمد الخزار، ثنا إسحاق بن سليمان يعني
الرازي، عن المغيرة بن مسلم، عن ميمون أبى حمزة قال : كنت جالسا عند أبى
وائل، فدخل عليها رجل يقال له : أبوعفيف من أصحاب معاذ، فقال له شقيق بن
سلمة: ياأبا عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل ؟ قال : بلى سمعته يقول : يحبس
الناس يوم القيامة في بقيع واحد فينادي مناد : أين المتقون ؟ فيقومون في كنف
الرحمن لا يحتجب الله منهم ولا يستتر، قلت : من المتقون ؟ قال : قوم اتقوا
الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة فيمرون إلى الجنة
والوجه الثاني :
[٤٠٢٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة، عن محمد بن