Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
تفسير ابن أبي حاتم
جويبر، عن الضحاك : ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به ﴾ نعمل بمحكمه
ونؤمن بمتشابهه : ولا نعمل به يعني : بمتشابهه .
قوله تعالى: ﴿ كل من عند ربنا ﴾
[٣٢١٧] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى حدثنى أبى حدثنى عمي
الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس ﴿ يقولون آمنا به كل من عند ربنا ﴾ نؤمن
بالمحكم وندین به، ونؤمن بالمتشابه . ولا ندین به، وهو من عند الله کله ﴿ ومایذکر
إلا أولوا الألباب ﴾.
[٣٢١٨] حدثنا أبى ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق
﴿كل من عند ربنا﴾ قال: فردوا المتشابه على المحكم، وقالوا: ﴿ كل من عند ربنا﴾
فكيف يكون فيه اختلاف، وإنما جاء يصدق بعضه بعضا .
قوله تعالى: ﴿ ومایذکر إلا أولوا الألباب ﴾
[٣٢١٩] حدثنا محمد بن يحى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق قال : ثم ردوا، يعني : الراسخين في العلم تأويل المتشابه على ماعرفوا من
تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويلا واحدا، فأشتق بقولهم الكتاب
وصدق بعضه بعضا فنفذت به الحجة، وظهر به القدر، وزاح الباطل، ودمغ به
الكفر. يقول الله تعالى: ﴿ومايذكر في مثل الا أولوا الألباب﴾.
[٣٢٢٠] قرأت على محمد بن الفضل (بن موسى)(١)، ثنا محمد بن علي، ثنا
محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وما يذكر إلا
أولوا الألباب ﴾ إلا كل ذي لب .
قوله تعالى: ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ﴾ آية ٨
[٣٢٢١] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا ﴾ أي : لا تمل قلوبنا وان ملنا بأحداثنا .
قوله تعالى: ﴿ وهب لنا من لدنك رحمة ﴾
[٣٢٢٢] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام
(١) المؤلف عادةً لا يذكر بن موسى والدراج هو محمد بن الفضل.

٦٠٢
سورة آل عمران
عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول :
يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، ثم قرأ ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ﴾ .
[٣٢٢٣] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسين
ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير، عن مقاتل بن حيان قال : دعا عبد الله بن سلام
وأصحابه ربهم فقالوا : ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ كما أزغت قلوب اليهود
بعد إذ هديتهم، ﴿وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ﴾(١)
[٣٢٢٤] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن ادريس، ثنا محمد ابن إسحاق
قوله : ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ أي: بعد مابصرتنا من الهدى فيما جاء
به أهل البدعة والضلالة .
قوله: ﴿ إنك جامع الناس ﴾ آية ٩
[٣٢٢٥] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا أبو عاصم الثقفي الربيع ابن
إسماعيل، حدثنى عمرو بن سعيد ابن جعد بن هبيرة المخزومي، عن أبيه، عن
جده، عن أم هاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يجمع الأولين
والآخرين في صعيد واحد يوم القيامة. (٢)
قوله: ﴿ ليوم لا ريب فيه ﴾
[٣٢٢٦] حدثنا أبى، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا حريز يعني ابن عثمان،
عن عبد الرحمن يعني ابن أبى عوف، عن عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، عن أبى
الدرداء قال : الريب يعني الشك من الكفر .
قوله تعالى: ﴿ إن الله لا يخلف الميعاد ﴾
[٣٢٢٧] حدثنا أبى، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا إبراهيم بن الحكم حدثنى أبى،
عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله: ﴿ان الله لا يخلف الميعاد ﴾ قال: ميعاد
من قال لا إله إلا الله .
(١) الترمذي كتاب الدعوات رقم ٣٥٢٢ قال هذا حديث حسن ٥ / ٥٠٣ .
(٢) مسلم كتاب الإيمان رقم ٣٢٧ .

٦٠٣
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا ﴾ آية ١٠
[٣٢٢٨] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا هوذه، ثنا عوف، عن عبد الله بن الحارث
بن نوفل قال : سمعت كعبا يقول: ﴿الذين كفروا﴾ قال: هؤلاء أهل النار .
قوله تعالى: ﴿ لن تغني عنھم أموالهم ولا أولادهم من الله شیئا
وأولئك هم وقود النار ﴾
[٣٢٢٩] حدثنا أبى ثنا ابن أبى مريم، أنبا ابن لهيعة، أخبرني ابن الهاد، عن هند
بنت الحارث، عن أم الفضل أم عبد الله بن عباس قالت : بينما نحن بمكة، قام
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فنادى: اللهم هل بلغت، اللهم هل
بلغت، ثلاثا، فقام عمر بن الخطاب فقال : نعم، ثم أصبح، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ليظهرن الإسلام حتى يرد الكفر إلى موطنه، وليخوضن البحار
بالإسلام، وليأتين على الناس زمان يتعلمون القرآن ويقرأونه ثم يقولون : قد قرأنا
القرآن، وعلمنا فمن هذا الذي هو خير منا، فهل في أولئك من خير ؟ قالوا :
يارسول الله: فمن أولئك؟. قال أولئك منكم(١)، وأولئك هم وقود النار .
قوله تعالى: ﴿ كدأب آل فرعون ﴾ اية ١١
[٣٢٣٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبا بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿ كدأب آل فرعون ﴾ قال: كصنيع آل فرعون .
قال أبو محمد : وروى عن أبى مالك والضحاك ومجاهد وعكرمة نحو ذلك وروى
عن الربيع بن أنس أنه قال : كشبيه آل فرعون .
قوله تعالی: والذین من قبلهم كذبوا بآياتنا
فأخذهم الله بذنوبهم﴾
[٣٢٣١] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسياط، عن السدى ﴿ كدأب
آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا ﴾ ذكر الذين كفروا فقال بتكذيبهم كمثل
الذين من قبلهم في الجحود والتكذيب .
(١) إضافة عن ابن كثير ٢ / ١١ وقال: وكذا رأيته بهذا اللفظ.

٦٠٤
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ والله شديد العقاب
[٣٢٣٢] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبدة، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد قال:
تلا مطرف هذه الآية ﴿ شديد العقاب﴾ قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة
الله وبأس الله، ونكال الله، لما رقأ لهم دمع وماقرت أعينهم بشئ.
قوله تعالى: ﴿ قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم ﴾
[٣٢٣٣] حدثنا أبى ثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث، ثنا محمد بن بكر
البرساني، ثنا سليم بن نفيع القرشي، عن خلف أبى الفضل القرشي عن كتاب عمر
بن عبد العزيز قال : قول الله: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم
وبئس المهاد ﴾ فأخبر بعذابهم بالقتل في الدنيا وفي الآخرة بالنار، وهم أحياء بمكة .
[٣٢٣٤] حدثنا محمد بن يحيى أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق : فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما أصاب الله قريشاً يوم بدر،
جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود في سوق بني قينقاع، ثم قدم المدينة
فقال: يامعشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بمثل ماأصاب به قريشا . قالوا له :
يامحمد لايغرنك من نفسك ان قتلت نفراً من قريش كانوا أعماراً لا يعرفون القتال،
إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وانك لم تلق مثلنا، فأنزل الله عز وجل
في ذلك من قولهم ﴿ قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ﴾
إلى قوله: ﴿ لعبرة لأولي الأبصار ﴾ .
قوله تعالى: ﴿ وبئس المهاد ﴾
[٣٢٣٥] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد (١) قوله: ﴿وبئس المهاد﴾ قال : وبئس مامهدوا لأنفسهم .
قوله تعالى: ﴿ قد كان لكم آية ﴾
[٣٢٣٦] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع بن أنس ﴿ قد كان لكم آية ﴾ يقول : لقد كان لكم في هؤلاء عبرة
ومتفكر، أيدهم الله ونصرهم على عدوهم وذلك يوم بدر .
(١) التفسير ١ / ١٢٢ .

٦٠٥
تفسیر ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ في فئتين التقتا ﴾ آية ١٣
[٣٢٣٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
اسحاق: وحدثنى محمد مولى آل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن
ابن عباس ﴿ قد كان لكم آية في فئتين التقتا﴾ أي أصحاب بدر من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
[٣٢٣٨] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع بن أنس : ﴿ قد كان لكم آية في فئتين التقتا ﴾ قال : كان ذلك يوم
بدر، كان المشركون تسعمائة وخمسين رجلا . وكان أصحاب محمد صلى الله عليه
وسلم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا .
[٣٢٣٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبا عبد الرزاق (١) أنبا الثوري، عن ابن
أبى نجيح، عن مجاهد(٢) في قوله: ﴿ قد كان لكم آية في فئتين التقتا﴾ قال: ذلك
يوم بدر التقى المسلمون والكفار .
قوله تعالى: ﴿ فئة تقاتل في سبيل الله ﴾
[٣٢٤٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء، عن ابن نجيح عن
مجاهد قوله: فئة تقاتل في سبيل الله، قال: محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
قوله تعالى: ﴿ في سبيل الله ﴾
[٣٢٤١] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء
بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله عزوجل: ﴿في سبيل الله ﴾ يعني : في
طاعة الله .
قوله تعالى: ﴿ وأخرى كافرة ﴾
[٣٢٤٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن نجيح عن مجاهد
يعني قوله : ﴿ وأخرى كافرة ﴾ قال : مشركي قريش يوم بدر.
(١) التفسير ١ / ١٢٤.
(٢) التفسير ١ / ١٢٣ .

٦٠٦
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ يرونهم مثليهم رأي العين ﴾
[٣٢٤٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبا عبد الرزاق(١) أنبا معمر عن قتادة :
﴿يرونهم مثليهم رأي العين﴾ قال: يضعفون عليهم، فقتلوا منهم سبعين وأسروا
سبعين يوم بدر .
[٣٢٤٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسياط، عن السدى : قوله:
يرونهم مثليهم رأي العين ﴾ قال : هذا يوم بدر قال عبد الله بن مسعود: وقد
نظرنا إلى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا، ثم نظرنا اليهم فما رأيناهم يزيدون علينا
رجلا واحدا وذلك قوله : ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في
أعينهم ﴾ (٢) .
قوله تعالى: ﴿والله يؤيد بنصره من يشاء ﴾
[٣٢٤٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبى، ثنا عمي
الحسين، حدثنى أبى، عن جدي عن ابن عباس يعني قوله: ﴿والله يؤيد بنصره من
يشاء ﴿فأيد الله المؤمنين بنصره﴾ قال: كان هذا في التخفيف على المؤمنين.
قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لعبرة الأولى الأبصار ﴾
[٣٢٤٦] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع قوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ﴾ يقول: لقد كان في
هؤلاء عبرة ومتفكر .
قوله تعالى: ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين ﴾ آية ١٤
[٣٢٤٧] حدثنا أبى، ثنا عمرو بن رافع، ثنا جرير، عن عطاء بن السائب عن
أبى بكر بن حفص قال : لما نزلت ﴿زين للناس حب الشهوات﴾ إلى آخر الآية قال
عمر : الآن يارب حين زينتها لنا، فنزلت ﴿ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا
عند ربهم جنات ﴾ الآية كلها .
[٣٢٤٨] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني، وعلي بن هاشم
(١) التفسير ١ / ١٢٤ .
(٢) سورة الأنفال آية ٤٤ .

٦٠٧
تفسير ابن أبي حاتم
بن مرزوق قالا : ثنا يزيد، أنبأ عبد الله بن يونس، عن سيار أبى الحكم أن عمر بن
الخطاب قرأ: ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء﴾ ثم قال : الآن يارب وقد
زينتها في القلوب .
[٣٢٤٩] حدثنا أبى، ثنا الفضل بن دكين أبو نعيم، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن
في قوله : ﴿زين للناس حب الشهوات﴾ قال: ماأحد أشد لها ذمًا من خالقها.
والوجه الثاني :
[٣٢٥٠] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ زين للناس حب الشهوات من
النساء والبنين ﴾ قال : زين لهم الشيطان .
[٣٢٥١] حدثنا علي بن حرب الموصلى، ثنا القاسم بن يزيد، عن هشام بن
سعد، عن زيد بن أسم، عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن أرقم جاء إلى عمر بن
الخطاب حلية (١) من حلية جلولاء : آنية فضة على قصب على نطع، فقال : اللهم
إنك ذكرت هذا فقلت : ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين ﴾ حتى ختم
الآية . وقلت ﴿ لكي لا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾(٢) فإنا لانستطيع
إلا أن نفرح بما زينت لنا، اللهم فاجعلنا ننفقه في حق، وأعوذ بك من شره. (٣)
قوله تعالى: ﴿ من النساء والبنين ﴾
[٣٢٥٢] حدثنا أبى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سلام أبو المنذر، ثنا ثابت عن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حبب إلىّ من الدنيا (٤) النساء
والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة .
قوله تعالى: ﴿والقناطير المقنطرة ﴾
[٣٢٥٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن محمد
ابن إبراهيم التيمي، عن يحنس، عن أم الدرداء قالت : قال رسول الله صلى الله
--
(١) كذا في الأصل وفي الدر ( بحليه) وهو الصواب والله أعلم ٢ / ١٦٠.
(٢) سورة الحديد: آية ٢٣ .
(٣) الدر ٢ / ١٠ .
(٤) المستدرك ٢ / ١٦٠ .

٦٠٨
سورة آل عمران
عليه وسلم: من قرأ بخمسين آية في ليلة أصبح له قنطار من الأجر، والقنطار مثل
.
التل العظيم
الوجه الثاني :
[٣٢٥٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن
سالم، عن معاذ قال : القنطار ألف ومائتا أوقيه . قال أبو محمد : وروى عن أبي
الدرداء وأبى هريرة نحو ذلك .
والوجه الثالث :
[٣٢٥٥] حدثنا أبى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا العلاء بن خالد ابن وردان، ثنا
يزيد الرقاشي، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القنطار ألف
دینار
والوجه الرابع :
[٣٢٥٦] حدثنا أحمد بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عمرو بن أبى سلمة، ثنا زهير
بن محمد، ثنا حميد الطويل، ورجل آخر سماه عن أنس، عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال : في قوله : قنطار يعني : ألف دينار .
والوجه الخامس :
[٣٢٥٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن
قتادة، عن سعيد ابن المسيب قال : القنطار ثمانون ألفا .
والوجه السادس :
[٣٢٥٨] حدثنا الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبى خالد عن
أبى صالح، قال : القنطار مائة رطل .
قال أبو محمد : روى عن السدی نحو ذلك
والوجه السابع :
[٣٢٥٩] حدثنا أبى، ثنا عارم، عن حماد، عن سعيد الجرشي(١) عن أبى
(١) في ابن كثير: سعيد الجريدي - وقال محققه: في المخطوط: سعيد الحرسي وهو خطأ ١٦/٢ .

٦٠٩
تفسير ابن أبي حاتم
نضرة، عن أبى سعيد الخدري قال : القنطار ملئ مسك الثور ذهبا - قال أبو محمد :
رواه محمد بن موسى الحرشي، عن حماد بن زيد مرفوعا، والموقوف أصح .
والوجه الثامن :
[٣٢٦٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك في
قوله ﴿قنطار﴾ قال: من العرب من يقول القنطار ألف دينار، ومنهم من يقول
اثنا عشر ألفا - قال أبو محمد : وروى عن الحسن أنه قال : اثنا عشر ألفا .
والوجه التاسع :
[٣٢٦١] حدثنا أبو عبد الله الطهراني، ثنا عبد الرزاق، أنبأ عمر بن حوشب عن
عطاء الخراساني أن ابن عمر سئل : ما القنطار ؟ قال : سبعون ألفا .
[٣٢٦٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١)
قوله: ﴿القناطير المقنطرة﴾ فالقنطار سبعون ألفا، قال أبو محمد: وروى عن
طاوس نحو ذلك .
والوجه العاشر :
[٣٢٦٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن
الحسن: في هذه الآية : القنطار ألف ومائتان دينار .
والوجه الحادي عشر :
[٣٢٦٤] حدثنا أبى، ثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة، ثنا زافر يعني : ابن
سليمان، ثنا حبان، عن سعيد بن طريف، عن أبى جعفر قال : القنطار خمسة عشر
ألف مثقال، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا أصغرها مثل أحد، وأكبرها مابين السماء
إلى الأرض .
قوله تعالى: ﴿ المقنطرة ﴾
[٣٢٦٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى قوله :
﴿القناطير المقنطرة﴾ فيقول : المضروبة حتى صارت دنانير ودراهم.
(١) التفسير ١/ ١٢٣ .

٦١٠
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ من الذهب والفضة ﴾
[٣٢٦٦] وبه عن السدى قوله: ﴿من الذهب والفضة﴾ قال: دنانير رباع.
قوله تعالى: ﴿ والخيل ﴾
[٣٢٦٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعثمان قالا: ثنا
يونس بن محمد، عن عمران بن محمد بن سعيد وهو ابن المسيب، عن أبيه، عن
سعيد بن المسيب في قوله: ﴿والخيل المسوَّمة﴾ قال : خيل الله شقر، غر، محجلة
قال سعيد : وزعموا أن رجلاً يوم بدر نظر إليها تنزل من السماء .
قوله تعالى: ﴿ المسومة
[٣٢٦٨] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا الوليد يعني ابن صالح، ثنا
شريك، عن خصيف عن عكرمة، عن ابن عباس قال ﴿ الخيل المسومة ﴾ الراعية
والمطهمة الحسان، ثم قرأ ﴿ شجر فيه تسيمون ﴾ (١)
[٣٢٦٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع وأبو نعيم، عن سفيان (٢) عن
حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ والخيل المسومة ﴾ قال:
الراعية .
قال أبو محمد : وروى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، والسدى والربيع بن
أنس، وأبى سنان نحو ذلك .
والوجه الثاني :
[٣٢٧٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء، عن ابن نجيح عن
مجاهد(٣) قوله: ﴿ الخيل المسومة ﴾ المصورة حسناً.
[٣٢٧١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع وأبو نعيم عن سفيان (٤) عن حبيب
بن أبى ثابت عن مجاهد في قوله: ﴿ والخيل المسومة ﴾ قال : هي المطهمة الحسان
قال: أبو محمد وروى عن عكرمة قال : تسويمها : حسنها .
(١) سورة النحل: آية ١٠.
(٢) تفسير سفيان الثوري ص ٧٥ .
(٣) التفسير ١ / ١٢٣ .
(٤) تفسير الثوري ص ٧٥ .

٦١١
تفسير ابن أبي حاتم
والوجه الثالث :
[٣٢٧٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق(١) عن معمر، عن قتادة
﴿والخيل المسومة ﴾ قال : شية الخيل في وجوهها .
الوجه الرابع :
[٣٢٧٣] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور، عن الحسن في قوله: ﴿والخيل المسومة ﴾ قال: تسوّم المسلمون
سيما والمشركون سيماهم وكان سيماهم الصوف وقل ماالتقت فئتان إلا تسوموا
أخیلهم.
والوجه الخامس :
[٣٢٧٤] حدثنا أبى يحيى بن عثمان بن كثير بن دينار، ثنا ضمرة عن ابن
شوذب، عن مطر : في قول الله: ﴿ مسومة ﴾ منطقة بحمرة.
والوجه السادس :
[٣٢٧٥] حدثنا أبى ثنا محمود بن خالد، ثنا الوليد، ثنا بعض شيوخنا، عن
مكحول في قوله: ﴿ والخيل المسومة ﴾ قال : الغرة والتحجيل.
قوله تعالى: ﴿والأنعام والحرث ﴾
[٣٢٧٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، ثنا أسباط، عن
السدى ﴿والأنعام والحرث﴾ قال : الأنعام الراعية .
قوله تعالى: ﴿ ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ﴾
[٣٢٧٧] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا حيوة،
أنبأ شرحبيل ابن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن عبد الله بن
عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا
المرأة الصالحة . (٢)
(١) التفسير ١ / ١٢٥ .
(٢) مسلم كتاب الرضاع رقم ١٤٦٧
٢ /٠١٠٩٠

٦١٢
سورة آل عمران
[٣٢٧٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى ﴿ ذلك
متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ﴾ أما حسن المآب فحسن المنقلب وهي:
الجنة .
قوله تعالى: ﴿ قل أونبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم ﴾ آية ١٥
[٣٢٧٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا یزید بن زريع،
ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ أؤنبئكم بخير من ذلكم ﴾ ذكر لنا أن عمر بن الخطاب
كان يقول : اللهم زينت لنا الدنيا، وأنبأتنا أن مابعدها خير منها، فاجعل حظنا في
الذي هو خير وأبقى .
قوله تعالى: ﴿ جنات ﴾
[٣٢٨٠] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبى
إسحاق، عن علقمة، عن عبدالله قال: الجنة سجسح، (١) لاحر فيها ولا برد .
قوله تعالى: ﴿ تجري من تحتها الأنهار ﴾
[٣٢٨١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله ابن
مرة، عن مسروق قال : قال عبد الله : أنهار الجنة تفجر من جبل مسك .
[٣٢٨٢] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن
أبى حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾
يعني المساكن تجري أسفلها أنهار .
[ ٣٢٨٣] قرئ على الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا ابن ثوبان عن
عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أنهار الجنة تفجر من تحت تلال، أو من تحت جبال المسك .
قوله تعالى: ﴿ خالدين فيها ﴾
[٣٢٨٤] حدثنا محمد بن يحيى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن
اسحاق، حدثنى محمد ابن أبى محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن
(١) أي معتدل: انظر النهاية ٢ / ٣٤٣ .

٦١٣
تفسير ابن أبي حاتم
عباس ﴿ خالدين فيها ﴾ يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا لا
انقطاع له .
قوله تعالى: ﴿ وأزواج مطهرة ﴾
[٣٢٨٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس ﴿ أزواج مطهرة ﴾ قال : مطهرة من القذر والأذى .
[٣٢٨٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى
نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿أزواج مطهرة﴾ قال : مطهرة من الحيض، والغائط
والبول، والنخام، والبزاق، والمني، والولد .
قوله تعالى: ﴿ ورضوان من الله والله بصير بالعباد
[٣٢٨٧] ذكر أبى، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد ابن
المنذر، عن جابر قال : إذا دخل أهل الجنة، قال الله عز وجل : قد بقى شئ لم
تنالوه، رضواني .(١)
[٣٢٨٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولي ابن
المبارك، أنبأ ابن المبارك أنبأ مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز
وجل : ياأهل الجنة فيقولون : لبيك ربنا وسعديك . فيقول : هل رضيتم ؟
فيقولون: ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا مالم تعط أحدا من خلقك، فيقول: ألا
أعطيكم أفضل من ذلك . قالوا : يارب وأي شئ أفضل من ذلك ؟ قال : أحل
عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم أبدا . (٢)
قوله تعالى: ﴿ والله بصير بالعباد
[٣٢٨٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة عن
يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة بن عامر قال :
(١) الحاكم ١ / ٥٦ .
(٢) مسلم كتاب الجنه رقم ٢٨٢٩
٤ / ٢١٧٦ ٠

٦١٤
سورة آل عمران
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ هذه الآية: ﴿سميع بصير﴾.
يقول: بكل شئ بصير .
قوله تعالى: ﴿ الذین یقولون ربنا إننا آمنا
إلى قوله: ﴿عذاب النار﴾ آية ١٦
[٣٢٩٠] حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد السلام يعني ابن شداد يعني، أبا
طالوت، قال : كنت عند أنس، فقال له ثابت البناني : إن إخوانك يحبون أن تدعو
لهم، فقال : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ثم
تحدثوا ساعة، حتى إذا أرادوا القيام قالوا : ياأبا حمزة إن إخوانك يريدون القيام فادع
الله لهم قال : تريدون أن أشقق لكم الأمور، إذا آتاكم الله في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة ووقاكم عذاب النار، فقد آتاكم الخير كله .
قوله تعالى: ﴿ الصابرين ﴾ آيه ١٧
[٣٢٩١] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿ الصابرين ﴾ يقول: على
أمر الله .
[٣٢٩٢] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل المراي، ثنا يزيد بن
زريع، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة ﴿ الصابرين﴾ قوم صبروا على طاعة الله
وصبروا عن محارمه .
قوله: ﴿ والصادقین
[٣٢٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى، ثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء، عن
سعيد في قول الله: ﴿ والصادقين﴾ قال : في إيمانهم .
والوجه الثاني :
[٣٢٩٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل المراي، ثنا يزيد بن
زريع، ثنا سعيد عن قتادة ﴿ والصادقين﴾ قال: قوم صدقت نيتهم، فاستقامت
أعمالهم وقلوبهم وألسنتهم، وصدقوا في السر والعلانية .

٦١٥
تفسير ابن أبي حاتم
الوجه الثالث :
[٣٢٩٥] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا
عباد بن منصور قال : سألت عن قوله: ﴿ الصابرين والصادقين ﴾ قال : هم
العابدون .
قوله تعالى: ﴿ والقانتين ﴾
[٣٢٩٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء
قال: القانتين : المصلين .
والوجه الثاني :
[٣٢٩٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحي بن عبدالله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن
لهيعة، حدثنى عطاء ابن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿والقانتين ﴾ يعني
المطيعين لله فيما أمرهم، وقال أبو محمد: وروى عن قتادة والربيع بن أنس نحو
ذلك
قوله تعالى: ﴿ والمنفقین ﴾
[ ٣٢٩٨] وبه عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿والمنفقين﴾ يعني أموالهم في حق
الله .
والوجه الثاني :
[٣٢٩٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو هشام الرفاعي قال : قال يحيى بن آدم
يقال : النفقة في القرآن يعني الصدقة .
قوله: ﴿ والمستغفرين بالأسحار ﴾
[٣٣٠٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء
بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿ والمستغفرين بالأسحار ﴾ يعني:
المصلين بالأسحار، قال أبو محمد : وروى عن قتادة والربيع بن أنس نحو ذلك
الوجه الثاني :
[٣٣٠١] حدثنا أبو زرعة والنضر بن هشام الأصبهاني قالا : ثنا إسماعيل بن

٦١٦
سورة آل عمران
مسلمة بن قعنب، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القارئ قال : قلت لزيد بن
أسلم : مالمستغفرين بالأسحار ؟ قال : هم الذين يشهدون صلاة الصبح .
والوجه الثالث :
[٣٣٠٢] حدثنا أبى، ثنا علي بن محمد الطنافسي، وحماد بن زادان قالا : ثنا
الوليد بن مسلم قال : سألت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن قول الله:
﴿والمستغفرين بالأسحار )فقال: حدثنى سليمان ابن موسى، حدثنى نافع أن ابن
عمر كان يُحيى الليل صلاة فيقول : يانافع : أسحرنا ؟ فيقول : لا . فيعاود الصلاة
فإذا قلت: نعم، قعد يستغفر الله ويدعو حتى يصبح. (١)
قوله تعالى: ﴿ شهد الله أنه لا إله إلا هو ﴾ آية ١٨
[٣٣٠٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، ثنا عمر بن
حفص بن ثابت أبو سعيد الأنصاري، حدثنى عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد
الله بن الزبير، عن أبيه عن جده قرأ هذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو ﴾
قال: وأنا أشهد أي رب .
والوجه الثاني :
[ ٣٣٠٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى
﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ فإن الله شهد هو والملائكة
[٣٣٠٥] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق: ﴿ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ بخلاف ماقالوا.
قوله: ﴿لا إله إلا هو ﴾ قد تقدم تفسيره. أثر رقم ١٧ - ١٨
قوله تعالى: ﴿الملائكة وأولوا العلم ﴾
[٣٣٠٦] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عمار، ثنا الحكيم يعني ابن هشام، حدثنى أبو
طالب قال : من عرف الله وشهد بما شهد به الله فهو العالم ثم تلا: ﴿ شهد الله أنه
لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما ﴾ .
(١) ابن كثير ٢ / ١٨، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ١٦٤/٢.
-
-

٦١٧
تفسير ابن أبي حاتم
[٣٣٠٧] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا أبو أحمد يعني الزبيري، ثنا
مسعر، قال : سمعت القاسم بن عبد الرحمن يقول : كان أبو الدرداء من الذين أوتوا
العلم .
[٣٣٠٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى
﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم ﴾ فإن الله شهد والملائكة
والعلماء من الناس .
[٣٣٠٩] أخبرنا أبو محمد بن الشافعي فيما كتب إلىّ، عن أبيه أو عمه عن
سفيان بن عينية قوله: ﴿ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾: فكل
من علمها فهو من أولي العلم .
قوله تعالى: ﴿ قائما بالقسط لا إله إلا هو ﴾
[٣٣١٠] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ قائما بالقسط ﴾ قال: دينا قائما
بالعدل .
قوله تعالى: ﴿ لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ تقدم تفسيره. رقم ١٧ - ١٨
قوله تعالى ﴿ إن الدين عند الله الإسلام ﴾ آية ١٩
[٣٣١١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا عبد الكبير، ثنا عباد
بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ قال: هو
خير .
قوله: ﴿الإسلام﴾
[٣٣١٢] حدثنى أبى، ثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثنى أبى عون، عن ابن
سيرين، عن أبى الرباب القشيري ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ قال: يأمرهم
بالإسلام وينهاهم عما سواه .
[٣٣١٣] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن
أبيه عن الربيع بن أنس قوله: ﴿ إن الدين عند الله الإسلام﴾ قال الربيع، ثنا أبو

٦١٨
سورة آل عمران
العالية قال : الإسلام الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له، وأقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة، وسائر الفرائض لها تبع .
[٣٣١٤] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا أبو معاذ، ثنا أبو مصلح،
عن الضحاك في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ قال: لم أبعث رسولاً إلا
بالإسلام .
قوله تعالى: ﴿ ومااختلف الذين أوتوا الكتاب ﴾
[٣٣١٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد، ثنا مهران، عن يعقوب عن جعفر،
عن سعيد في قوله: ﴿ وما اختلف الذين أوتوا الكتاب ﴾ قال : بنو اسرائيل .
قوله تعالى: ﴿إلا من بعد ماجاءهم العلم﴾
[٣٣١٦] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن السعدي، ثنا عبد الله بن أبى
جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد
ماجاءهم العلم ﴾ قال : قال أبو العالية: إلا من بعد ماجاءهم الكتاب.
[٣٣١٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق ﴿ وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ماجاءهم العلم ﴾ الذي جاءك
أن الله الواحد الذي ليس له شريك .
قوله تعالى: ﴿بغيا بينهم ﴾
[٣٣١٨] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبى
العالية، عن أبي بن كعب في قوله: ﴿بغيا بينهم﴾ يقول: بغيا على الدنيا، وطلب
ملكها وزخرفها وزينتها، أيهم يكون له الملك والمهابة في الناس، فبغى بعضهم على
بعض، وضرب بعضهم رقاب بعضهم .
[٣٣١٩] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه
عن الربيع، عن أبي العالية ﴿ بغيا بينهم﴾ يقول: بغيا على الدنيا، وطلب ملكها
وسلطانها، فقتل بعضهم بعضا على الدنيا بعد ماكانوا علماء الناس .
قال أبو محمد : وروى عن سعيد بن جبير ﴿بغيا بينهم ﴾ قال : كثرت
أموالهم، فتنازعوا فيها .

٦١٩
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب﴾
[٣٣٢٠] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد
﴿ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب﴾ قال: إحصاؤه عليهم.
قوله تعالى: ﴿ فإن حاجوك ﴾ آية ٢٠
[٣٣٢١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا عبد الكبير أبو بكر
الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : ﴿ فإن حاجوك فقل
أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ﴾ فقال : إن حاجك اليهود والنصارى فقل : أسلمت
وجهي لله .
[٣٣٢٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق قوله: ﴿فإن حاجوك ﴾ أي مايأتون به من الباطل من قولهم : خلقنا وفعلنا
وجعلنا وأمرنا فإنها شبهة باطل قد عرفوا مافيها من الحق .
قوله: ﴿ فقل أسلمت وجهي لله ﴾
[٣٣٢٣] وبه قال ابن إسحاق قوله: ﴿فقل أسلمت وجهي لله ﴾ أي وحده .
قوله تعالى: ﴿ ومن اتبعن ﴾
[٣٣٢٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا عبد الكبير، ثنا عباد
بن منصور قال : سألت عن قوله: ﴿ومن اتبعن ﴾ قال : ليقل من اتبعك مثل
ذلك، وبها تخاصم اليهود والنصارى .
قوله تعالى: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم ﴾
[٣٣٢٥] ذكر أحمد بن محمد بن أسلم، ثنا إسحاق بن راهوية، قال: قرأت
على أبى قرة في تفسيره، عن ابن جريج ﴿ وقل للذين أوتوا الكتاب ﴾ قال : اليهود
والنصارى .
قوله تعالى: ﴿ والأمیین ﴾
[٣٣٢٦] حدثنا محمد بن يحيى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن
إسحاق : قوله: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين﴾ الذين لا كتاب لهم
﴿أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ﴾.

٦٢٠
سورة آل عمران
الوجه الثاني :
[٣٣٢٧] ذكره أحمد بن محمد بن أبى أسلم، ثنا إسحاق بن راهوية قال : قرأت
على أبى قرة في تفسيره عن ابن جريج، عن ابن عباس ﴿ والأميين ﴾ الذين لا
یکتبون .
[٣٣٢٨] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع قوله: ﴿فقد اهتدوا ﴾ فقال: من تكلم بهذا صدقا من قلبه يعني:
الإيمان، فقد اهتدى .
قوله تعالى: ﴿ وإن تولوا فإنما عليك البلاغ ﴾
[٣٣٢٩] حدثنا محمد بن يحيى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن
إسحاق: ﴿وإن تولوا ﴾ على كفرهم.
[٣٣٣٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبى
جعفر، عن أبيه عن الربيع بن أنس قوله: ﴿وإن تولوا ﴾ عنه يعني: عن الإيمان.
[٣٣٣١] حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد بن زكريا بن الحارث المكي، ثنا أبو
حاتم محمد بن عبد الملك، ثنا هشام بن العمار، عن نافع عن ابن عمر قال : وقف
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع . قال : أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم
النحر قال : فأي بلد هذا ؟ قالوا : بلد حرام . قال : فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم
عليكم حرام، كحرمة هذا البلد من هذا اليوم، ثم قال : هل بلغت ؟ قالوا : نعم،
فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اشهد . (١)
قوله: ﴿ إن الذین یکفرون بآيات الله
ويقتلون النبيين بغير حق ﴾ آية ٢١
[٣٣٣٢] حدثنا أبو الزبير الحسن بن علي بن مسلم النيسابوري نزيل مكه، حدثنى
أبو حفص يعني ابن ثابت بن زرارة الأنصاري، ثنا محمد بن حمزة، حدثنى أبو
الحسن مولى لبني أسد، عن مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي عن أبى عبيدة
بن الجراح قال : قلت : يارسول الله، أي الناس أشد عذابا يوم القيامة ؟ قال :
(١) مسلم كتاب القيامة رقم ٣٠ ٣ / ١٣٦.