Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ تفسير ابن أبي حاتم القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﴿ولا تحملنا مالا طاقة لنا به ﴾ قال : نعم. وروى ابن عباس والضحاك ومحمد بن كعب والسدى، قال : يقوله الله عز وجل : قد فعلت وقال سعيد بن جبير : لا أحمله عليكم . [٣١٠٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، في قول الله: ﴿ولا تحملنا مالا طاقة لنا به ﴾ من العذاب، فتجعلنا كما جعلتهم قردة وخنازير، وتعذبنا كما عذبتهم . فقال جبريل : قد فعل ذلك، واستجيب لكم . وروى عن ابن جريج نحو ذلك . والوجه الثالث : [٣١٠٥] حدثنا أبي، ثنا عبد السلام بن محمد الحضرمي، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، في قوله: ﴿ ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به﴾ قال : الغربة (١) والغلمة . (٢) [٣١٠٦] حدثنا أبي، ثنا عبد السلام بن محمد الحضرمي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن شعيب، عن ابن ثوبان، عن ابيه، عن مكحول، قال : الانعاظ (٣). [٣١٠٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، قال: زعم أسباط، عن السدى قوله: ﴿ولا تحملنا مالا طاقة لنا به﴾ من التغليظ والاغلال التي كانت عليهم من التحريم قوله تعالى: ﴿ واعف عنا ﴾ [٣١٠٨] حدثنا علي بن حرب ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿واعف عنا ﴾ قال: قد عفوت عنكم . وروى عن أبي هريرة ومحمد بن كعب وسعيد بن جبير، نحو ذلك . والوجه الثاني : [٣١٠٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، في قول الله: ﴿واعف عنا﴾ قال : عافنا من ذلك. (١) النزوح عن الوطن . (٢) يدبحان الشهوة عند الرجل والمرأة . (٣) الأمر الشديد . ٥٨٢ سورة البقرة قوله تعالى: ﴿ واغفر لنا ﴾ [٣١١٠] حدثنا علي بن حرب، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قول الله: ﴿واغفر لنا ﴾ قال قد غفرت لكم . وروى عن أبي هريرة وسعيد بن جبير والسدى ومقاتل بن حيان، نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿ وارحمنا أنت مولانا ﴾ [٣١١١] حدثنا أبي، ثنا محمد بن المنهال الضرير، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فأنزل الله: ﴿وارحمنا انت مولنا ﴾ قال: نعم . [٣١١٢] حدثنا أبي ثنا يحيى بن المغيرة، ابنا جرير عن عطاء، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ وارحمنا﴾ قال: قد رحمتكم. وروى عن ابن عباس وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان والسدى، نحو ذلك قوله تعالى: ﴿ فانصرنا على القوم الكافرين ﴾ [٣١١٣] حدثنا علي بن حرب، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿فانصرنا على القوم الكفرين﴾ قال : قد نصرتم على القوم الكافرين . وروى عن أبي هريرة وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب والضحاك، نحو ذلك . آخر تفسير سورة البقرة ٥٨٣ تفسير ابن أبي حاتم سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ رب يسر وأعن برحمتك . قال الإمام الزاهد الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن الإمام أبى حاتم محمد بن إدريس الرازي رحمه الله . تفسير السورة التي يذكر فيها آل عمران : بسم الله الرحمن الرحيم آية ١ قوله عز وجل ﴿ ألم ﴾ أختلف في تفسيره على أوجه فمنهم من قال : أنا الله أعلم . [٣١١٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك عن عطاء بن السائب، عن أبى الضحى، عن ابن عباس ﴿ألم﴾ قال : أنا الله أعلم . وروى عن سعيد بن جبير والضحاك نحو ذلك . ومن فسره على أنه أسم من أسماء الله : [٣١١٥] حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، ثنا مكي بن ابراهيم، ثنا عبيد الله يعني أبى زياد، عن شهر بن جوشب، عن أسماء يعني بنت يزيد، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن في هاتين الآيتين: اسم الله الأعظم ﴿الم﴾. الله لا إله إلا هو الحي القيوم، والهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾(١) (٢). [٣١١٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يحيى بن عباد، ثنا شعبة عن السدى قال : بلغني عن ابن عباس أنه قال : ﴿ألم﴾ اسم من أسماء الله الأعظم. [٣١١٧] حدثنا أبى ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا أبي، أنبا عيسى (١) سورة البقرة آية ١٦٣ . (٢) الترمذي كتاب الدعوات رقم ٣٤٧٨ قال حديث حسن صحيح ٥ / ٤٨٣ . ٥٨٤ سورة آل عمران بن عبيد، عن حسين بن عثمان المزني، عن سالم بن عبد الله قال: ألم وحم ونون ونحوها، اسم الله مقطعة - وروى عن السدى نحو ذلك . ومن فسره على أنه اسم من أسماء الله وآلائه وبلائه : [٣١١٨] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية في قوله: ﴿ألم﴾. قال : هذه الأحرف الثلاثة من التسعة والعشرين حرفا، دارت فيها الألسن كلها ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه، ولیس منها حرف إلا وهو من آلائه وبلائه، ولیس منها حرف الا وهو في مدة أقوام وآجالهم، فقال عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم : وعجب فقال : واعجب أنهم ينطقون بأسمائه، ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به، فالألف مفتاح اسم الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد، فالألف ستة واللام، وثلاثون الميم أربعون(١) وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك . ومن فسره على انه اسم للقرآن : [٣١١٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبا عبد الرزاق، أنبا معمر عن قتادة في قوله: ﴿ ألم﴾ قال: اسم من أسماء القرآن . وروى عن مجاهد والحسن وزيد بن أسلم نحو ذلك . ومن فسره على فواتح القرآن : [٣١٢٠] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، ثنا حجاج بن محمد قال ابن جريج انبا عن مجاهد أنه قال : ﴿ألم ﴾ هي فواتح يفتتح الله بها القرآن . ومن فسره على القسم : [٣١٢١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن عليه، عن خالد، عن عكرمة: ﴿ألم ﴾ قسم . (١) سبق تخريجه . ٥٨٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ الله ﴾ آية ٢ [٣١٢٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن عليه، عن أبي رجاء، حدثنى رجل، عن جابر بن زيد أنه قال : اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع أنه يقول : ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى: ﴿ الله لا إله إلا هو ﴾ [٣١٢٣] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبا ابن وهب قال: وحدثنى أيضا عمر بن محمد، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، أخبرنى السلولي، عن كعب قال : لا إله إلا الله كلمة الإخلاص . [٣١٢٤] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ قال: إن النصارى أتو النبي صلى الله عليه وسلم، فخاصموه في عيسى ابن مريم، وقالوا : من أبوه ؟ فقالوا على الله الكذب والبهتان، لا إله إلا الله لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن ربنا حي لايموت، وأن عيسى يأتي عليه الفناء ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أن ربنا قيم علي كل شئ يكلأه ويحفظه ويرزقه ؟ قالوا : بلى . قال : فهل يملك عيسى من ذلك شئ ؟ قالوا : لا، قال : أفلستم تعلمون أن الله لايخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ؟ قالوا بلى : قال : فهل يعلم عيسى من ذلك شئ إلا ماعلم ؟ قالوا لا : قال : فان ربنا صور عيسى في الرحم كيف يشاء، ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يحدث الحدث ؟ قالوا : بلى، قال : ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها، ثم غذى كما يغذى الصبي، ثم كان يطعم الطعام، ويشرب الشراب ويحدث الحدث ؟ قالوا : بلى، قال : فكيف يكون هذا كما زعمتم؟ فعرفوا ثم أبوا الا جحودا، فأنزل الله: ﴿إلم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ﴾. [٣١٢٥] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن ٥٨٦ سورة آل عمران إسحاق : قوله : ﴿ الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ ففتح السورة بتبريته نفسه مما قالوا، وتوحيده إياها بالخلق والأمر لا شريك له فيه، ورد عليهم ماابتدعوا من الكفر وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجا عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرفوا بذلك ضلالتهم فقال : ﴿الله لا إله إلا هو ﴾ أي: ليس معه غيره شريك في أمره. قوله تعالى: ﴿ الحي ﴾ [٣١٢٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا عمرو بن حمران عن سعيد، عن قتادة : قوله : ﴿ الحي ﴾ الحي الذي لا يموت. وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك . قوله: ﴿ القيوم ﴾ [٣١٢٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (١) قوله: ﴿القيوم ﴾ القائم على كل شيئ. [٣١٢٨] حدثنا أبى، ثناموس بن إسماعيل، ثنا سلام بن أبي مطيع عن قتادة في قوله: ﴿ الحي القيوم ﴾ القيم علي الخلق بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم - وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك . الوجه الثاني : [٣١٢٩] حدثنا أبى ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قوله : ﴿ الحي القيوم﴾ القائم على مكانته الذي لا يزول، وعيسى لحم ودم، وقد قضى عليه بالموت زال عن مكانه الذي يحدث به . [٣١٣٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عيسى الصائغ ببغداد، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين عن الحسن ﴿ القيوم ﴾ الذي لا زوال له . قوله تعالى: ﴿ نزل عليك الكتاب ﴾ آية ٣ [٣١٣١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا تليد بن سليمان عن عطاء بن السائب عن (١) التفسير ١ / ١٢١ ٥٨٧ تفسیر ابن أبي حاتم سعيد بن جبير في قوله: ﴿ نزل عليك الكتاب﴾ قال : خواتيم البقرة من كنز تحت العرش . (١) الوجه الثاني : [٣١٣٢] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إسحاق بن إسماعيل المراي ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله : ﴿نزل عليك الكتاب بالحق ﴾ يقول: القرآن. قوله تعالى: ﴿ بالحق ﴾ [٣١٣٣] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قوله : ﴿ نزل عليك الكتاب بالحق ﴾ يقول : بالفصل في الذي ادعوا من الباطل. الوجه الثاني : [٣١٣٤] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق : ﴿ نزل عليك الكتاب بالحق ﴾ أي بتصدق فيما اختلفوا فيه . قوله تعالى: ﴿ مصدقا لما بین یدیه ﴾ [٣١٣٥] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (٢) قوله: ﴿ مصدقا لما بين يديه﴾ لما قبله من كتاب أو رسول. [٣١٣٦] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ مصدقا لما بين يديه ﴾ يقول : من البينات التي أنزلت على نوح وإبراهيم وهود والأنبياء، وأنزل على داود الزبور - وروى عن قتادة والربيع بن أنس نحو قول مجاهد . قوله: ﴿ وأنزل التوراة والإنجيل من قبل ﴾ [٣١٣٧] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجاء، أنبا عمران أبو العوام القطان عن قتادة، عن أبى المليح عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشر خلت من رمضان . (٣) (١) تفسير عبد الرزاق سورة البقرة . (٢) التفسير ١ / ١٢١ . (٣) مسند الإمام أحمد ٤ / ١٠٧ . ٥٨٨ سورة آل عمران [٣١٣٨] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان ابن عبد الرحمن التميمي عن قتادة ﴿ وأنزل التوراة والإنجيل من قبل ﴾ قال : هما كتابان أنزلهما الله : التوراة والانجيل . [٣١٣٩] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قال : وأنزل التوراة التي جاء بها موسى، والإنجيل الذي جاء به عيسى عليهما الصلاة والسلام . قوله تعالى: ﴿ هدى للناس ﴾ آية ٤ [٣١٤٠] حدثنا أبى ثنا أبو نعيم وعيسى بن جعفر قالا : ثنا سفيان عن بيان، عن الشعبي في قوله: ﴿ هدى للناس﴾ قال: هدى من الضلالة. [٣١٤١] أخبرنا موسى بن هارون فيما كتب إلى ثنا الحسين بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة: ﴿ هدى للناس ﴾ قال: بيان من الله. [٣١٤٢] وبه عن قتادة ﴿ هدى للناس﴾ قال : عصمة لمن أخذ به، وصدق به، وعمل بما فيه . قوله تعالى: ﴿ وأنزل الفرقان ﴾ [٣١٤٣] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجاء، أنبا عمران أبو العوام القطان، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان . [٣١٤٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا تليد، عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿وأنزل الفرقان ﴾ قال : خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش. [٣١٤٥] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه، عن الربيع في قوله: ﴿وأنزل الفرقان﴾ قال: القرآن فرق بين الحق والباطل - وروى عن عطاء ومجاهد ومقسم وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك . [٣١٤٦] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب أبى، ثنا شيبان بن محمد المروذي عن قتادة قوله : ﴿وأنزل الفرقان﴾ قال: هو القرآن الذي أنزل الله علي ٥٨٩ تفسير ابن أبي حاتم محمد صلى الله عليه وسلم، ففرق به بين الحق والباطل، وبين فيه دينه، وشرع فيه شرائعه، وأحل حلاله، وحرم حرامه وحد حدوده وأمر بطاعته ونهى عن معصيته . [٣١٤٧] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : ﴿وأنزل الفرقان ﴾ قال : هو كتاب بحق . [٣١٤٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبو معاوية شيبة، ثنا أبى عن اسماعيل، عن أبى صالح الفرقان قال : التوراة . قوله تعالى: ﴿ إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد ﴾ [٣١٤٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿ إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد ﴾ يعني : النصارى . [٣١٥٠] حدثنا أحمدبن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدى قوله : ﴿ بآيات الله ﴾ بمحمد صلى الله عليه وسلم. [٣١٥١] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد عن قتادة : قوله : ﴿ عذاب﴾ أي عقوبة الآخرة. قوله تعالى: ﴿ والله عزيز ذو انتقام ﴾ [٣١٥٢] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قوله: ﴿ والله عزيز ذو انتقام﴾ عزيز ذو بطش - وبه عن ابن إسحاق قوله: ﴿ذو إنتقام ﴾ ممن أراد . [٣١٥٣] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿ والله عزيز ذو إنتقام ﴾ أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بها ومعرفته بما جاء منه فيها . قوله تعالى: ﴿إن الله لايخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء﴾ آية ٥ [٣١٥٤] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن ٥٩٠ سورة آل عمران إسحاق قوله: ﴿إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء﴾ لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء مما جاؤا يريدون ويكيدون . [٣١٥٥] حدثنا محمد بن يحى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : ﴿إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء﴾ أي قد علم مايريدون ومايكيدون ومايضاهؤن بقولهم في عيسى، إذ جعلوه ربا وإلها، وعندهم من علمه غير ذلك، غرة بالله وكفرا به . قوله تعالي ﴿ هو الذي يصوركم في الأرحام ﴾ آية ٦ [٣١٥٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى في قوله: ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ قال: إذا وقعت النطفه في الرحم (طارت في الجسد أربعون يوما)(١) ثم تكون علقة أربعين يوما، ثم تكون مضغة أربعون يوما، فإذا بلغ أن يخلق، بعث الله ملكا يصورها، فيأتي الملك بتراب بين اصبعيه فيخلط في المضخة، ثم يعجنه بها، ثم يصورها كما يؤمر فيقول : أذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ ومارزقه ؟ وماعمره ؟ وما أثره ؟ وما مصائبه ؟ فيقول الله تعالى، ويكتب الملك، فاذا مات ذلك الجسد، دفن حيث أخذ ذلك التراب . (٢) [٣١٥٧] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه، عن الربيع ﴿ هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ﴾ أي أنه صور عيسى في الرحم كيف شاء، لا إله إلا هو العزيز الحكيم . [٣١٥٨] حدثنا أبى، ثنا موسى بن اسماعيل، ثنا حماد، عن الزبير أبى عبد السلام، عن أيوب ابن عبد الله الفهري، ان ابن مسعود قال : ﴿يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ قال : يؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات . قوله: ﴿ کیف یشاء ﴾ [٣١٥٩] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد (١) إضافة عن الطبري رقم ٦٥٦٩. (٢) مسلم كتاب القدر رقم ٢٦٤٣ وما بعده ٤ / ٢٠٣٦ . ٥٩١ تفسیر ابن أبي حاتم المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة قوله : ﴿كيف يشاء﴾ قال : من ذكر أو أنثى، وأحمر وأسود وتام وغير تام الخلق . قوله تعالى: ﴿ لا إله إلا هو ﴾ [٣١٦٠] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبا، بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿لا إله إلا هو ﴾ قال : توحيد . قوله: ﴿ العزيز ﴾ [٣١٦١] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة، قال : محمد بن إسحاق قوله: ﴿ العزيز ﴾ في نصرته مم كفر به إذا شاء . [٣١٦٢] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبى العالية قوله تعالى: ﴿العزيز﴾ يقول : عزيز في نعمته إذا انتقم. قوله تعالى: ﴿الحكيم﴾ في عذره وحجته إلى عباده [٣١٦٣] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿ الحكيم ﴾ في عذره وحجته إلى عباده. [٣١٦٤] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبى العالية ﴿ عزيز حكيم ﴾ قال : حكيم في أمره. قوله تعالى : ﴿ هو الذي أنزل عليك الكتاب ﴾ آية ٧ [٣١٦٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله : ﴿ هو الذي أنزل عليك الكتاب ﴾ يعني : القرآن . [٣١٦٦] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، عن اسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره من أهل العلم ﴿ هو الذي أنزل عليك الكتاب ﴾ بصفة ماوصف من نفسه وعدله وافتراده بالخلق دون سواه منهم، عصمة للعباد ودمغ للخصوم والباطل، وحجة الرب . ٥٩٢ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿ منه آيات محكمات ﴾ [٣١٦٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ﴾ فالمحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه، ومايؤمن به ويعمل به . وروى عن عكرمة ومجاهد(١) قتادة والضحاك ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس . والسدى قالوا : المحكم الذي يعمل به . [٣١٦٨] حدثنا أبى، ثنا أبو غسان، ثنا قيس يعني: ابن الربيع، عن أبى اسحاق، عن عبد الله(٢) بن فلان قال: سمعت ابن عباس يقول في قول الله: ﴿منه آيات محكمات﴾ قال: الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات، قل تعالوا : أتل ماحرم ربكم عليكم والآيات بعدها . [٣١٦٩] حدثنا أبى، ثنا ابن نفيل، ثنا هشيم، أنا العوام بن حوشب عن من حدثه عن ابن عباس أنه قال : في قوله: ﴿ منه آيات محكمات هن أم الكتاب ﴾ قال : من هاهنا ﴿قل تعالوا اتل ماحرم ربكم عليكم﴾ (٣) إلى ثلاث آيات ومن هاهنا ﴿ وقضى ربك أن لاتعبدو إلا إياه ﴾ (٤) إلى ثالث آيات بعدها - وروى عن سعيد بن جبير نحو ذلك . [٣١٧٠] حدثنا أبى، ثنا عمرو بن رافع أبو الحجر : ثنا سليمان بن عامر عن الربيع في قوله: ﴿ آيات محكمات﴾ قال: هي الآمرة والزاجرة. [٣١٧١] حدثنا محمد بن يحى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال ابن إسحاق: ﴿ منه آيات محكمات ﴾ فهن حجة الرب وعصمة العباد، ودمغ الخصوم والباطل ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه . (٥) (١) التفسير ١ / ١٢١ . (٢) في المستدرك ( عبد بن قيس) ولعله الصواب انظر ٢ / ٢٨٨. (٣) سورة الأنعام آية ٥ . (٤) سورة الإسراء آية ٢٣ . (٥) قال ابن كثير: هذا أحسن ماقيل ٢ / ٥ . ٥٩٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ هن أم الكتاب ﴾ [٣١٧٢] حدثنا أبى، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاخته تراجعا هذه الآية ﴿ هن أم الكتاب ﴾ فقال أبو فاخته : فواتح السور، وقال يحيى الفرائض والأمر والنهى والحلال . الوجه الثاني : [٣١٧٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ هن أم الكتاب ﴾ يقول: أصل الكتاب، وإنما سماهن أم الكتاب لأنهن مكتوبات في جميع الكتب . الوجه الثالث : قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان : في ﴿ هن أم الکتاب ﴾ وانما قال : ﴿ هن أم الكتاب ﴾ لأنه ليس من أهل دین إلا یرضی بهن. قوله تعالى : ﴿ وأخر متشابهات ﴾ [٣١٧٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : ﴿وأخر متشابهات ﴾ فالمتشابهات : منسوخه ومقدمه، ومؤخره، وأمثاله وأقسامه ومايؤمن به ولا يعمل به . ومايؤمن به ولا يعمل - وروى عن مجاهد (١) أنه قال: بعضه يصدق بعضا . وقال الضحاك والربيع بن أنس . وقتادة : هو المنسوخ الذي يؤمن به ولايعمل به . الوجه الثاني : [٣١٧٥] حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي، ثنا أبو داود، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿ وأخر متشابهات ﴾ قال : بعضه يصدق بعضا . (١) التفسير ١ / ١٢١ . ٥٩٤ سورة آل عمران والوجه الثالث : [٣١٧٦] قرأت علي محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل : قوله: ﴿وأخر متشابهات ﴾ يعني فيما بلغنا : الم وألمص وألمر وألر، فهؤلاء الأربع المتشابهات . والوجه الرابع : [٣١٧٧] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق ﴿وأخر متشابهات﴾ لم يفصل فيهن القول كفصله في المحكمات، تتشابه في عقول الرجال(١) ويتخالجها التأويل، فابتلى الله فيها العباد كابتلائهم في الحلال والحرام. [٣١٧٨] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿ متشابهات﴾ في الصدق لهن تصريف وتحريف وتأويل، ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم في الحلال والحرام، ألا يصرفن إلى الباطل ولا يحرفن عن الحق . قوله: ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ ﴾ [٣١٧٩] حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبرى فيما كتب إلى، ثنا محمد بن عباد الهنائي، حدثنى حميد الخياط قال : سألت أبا غالب عن هذه الآية : ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ ﴾ قال : حدثنى أبو غالب عن أبى أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم الخوارج . [٣١٨٠] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة، أخبرنى أبى، حدثنى عبد الله بن شوذب قال : كنت في مسجد دمشق إذ قدمت رؤس من رؤس الأزارقة مما كان بعث به المهلب فنصبت عند درج مسجد دمشق، واجتمع الناس ينظرون اليها فدنون منها، فجاء أبو أمامة، فدخل المسجد فصلى ثم دنا من الرؤس فقال : كلاب جهنم، ثلاثا، شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء، ثلاثاً، ثم نظر إلى القوم فإذا هو بي، فقال : أما تقرأ هذه الآية التي في آل عمران ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ﴾ قيل له : أرأيت ماتقول في هؤلاء القوم أشئ قلته برأيك ؟ أم شئ (١) كذا في الأصل ولعل الصواب (في عقول العباد). ٥٩٥ تفسیر ابن أبي حاتم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إني إذا لجرئ، لقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا اثنتين ولا ثلاث حتى ذكر سبعا. (١) والوجه الثاني : [٣١٨١] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس : ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ ﴾ يعني أهل الشك - وروى عن مجاهد والسدى قالا : شك . والوجه الثالث : [٣١٨٢] قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ ﴾ يعني : حيى بن أخطب، وأصحابه من اليهود . والوجه الرابع : [٣١٨٣] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، أنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ ﴾ أي : ميل عن الهدى . قوله تعالى: ﴿ فيتبعون ماتشابه منه ﴾ [٣١٨٤] حدثنا أبى، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا يزيد بن إبراهيم التستري وحماد بن سلمة، عن ابن أبى مليكة، عن القاسم بن محمد عن قول الله : ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الذين يتبعون ماتشابه منه فأولئك الذين سمى الله فأحذروهم. (٢) [٣١٨٥] حدثنا أبى ثنا أبو صالح: حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ فيتبعون ماتشابه منه ﴾ قال : فيحملون المحكم على المتشابه . والمتشابه على المحكم ويلبسون، فلبس الله عليهم . [٣١٨٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: ﴿فيتبعون (١) مسند الإمام أحمد ٤ / ٢٦٢ فيه زيادة في السند قال : حدثنى عبد الله بن شوذب عن أبى غالب قال: كنت في مسجد دمشق (٢) مسلم كتاب العلم رقم ٢٦٦٥ ٤ / ٢٠٥٣ . ٥٩٦ سورة آل عمران ماتشابه منه ﴾ قال : فإنهم يتبعون المنسوخ والناسخ ويقولون : مابال هذه الآية عمل بها كذا وكذا، ثم جاءت هذه الآية وتركت هذه الأولى وعمل بهذه الآخرة، فهلا کان العمل بهذه الآية قبل أن تجيئ الأولى التي قد نسخت؟، وماباله بعد العذاب من عمل عملا يعذبه بالنار؟، وفي مكان آخر من عمله فإنه لم يوجب له النار، فأراد مافي القرآن مما وعد الله، ومافيه من الناسخ والمنسوخ إرادة الفتنة . [٣١٨٧] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله : ﴿فيتبعون ماتشابه منه﴾ وذلك أنهم يعني: النصارى قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألست تزعم أن عيسى كلمة الله وروح منه ؟ قال: بلى . قالوا : فحسبنا . فأنزل الله ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة ﴾. قوله تعالى : ﴿ ماتشابه منه ﴾ [٣١٨٨] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق : قوله: ﴿ فيتبعون ماتشابه منه ﴾ أي: ماتحرف منه وتصرف. قوله تعالى: ﴿ ابتغاء الفتنة ﴾ [٣١٨٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى : قوله: ﴿ابتغاء الفتنة ﴾: إرادة الفتنة . قوله تعالى: ﴿ الفتنة [٣١٩٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح . عن مجاهد (١) قوله . ابتغاء الفتنة الشبهات مما أهلكوا به . (٢) الوجه الثاني : [٣١٩١] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى قوله : ﴿ابتغاء الفتنة﴾ وهو الشرك - وروى عن الربيع بن أنس ومقاتل بن حيان نحو ذلك. - (١) التفسير ١ / ١٢٢. (٢) البخاري كتاب التفسير ٥ / ١٦٥ . ٥٩٧ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثالث : [٣١٩٢] حدثنا محمد بن يحى، أنبا أبو غسان ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : قوله: ﴿إبتغاء الفتنة ﴾ أي : اللبس. قوله تعالى: ﴿وابتغاء تأويله ﴾ [٣١٩٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن طلحة القناد، ثنا أسباط عن السدى ﴿وابتغاء تأويله ﴾ قال : وأرادوا أن يعلموا تأويل القرآن وهو عواقبه. والوجه الثاني : [٣١٩٤] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل : قوله: ﴿ابتغاء تأويله ﴾ قال وابتغاء مايكون وكم يكون . والوجه الثالث : [٣١٩٥] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : ﴿وابتغاء تأويله ﴾ فقال : تأويله : القضاء به يوم القيامة . والوجه الرابع : [٣١٩٦] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قوله : ﴿ابتغاء تأويله ﴾ ماتأولوا وزينوا من الضلالة ليجيئ لهم الذين في أيديهم من البدعة، ليكون لهم به حجة على من خالفهم للتصريف والتحريف الذي ابتلوا به، كميل الأهواء وزيغ القلوب، والتنكيب عن الحق الذي أحدثوا من البدعة . قوله تعالى : ﴿ومايعلم تأويله إلا الله ﴾ [٣١٩٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، وعن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس : في قوله: ﴿ ومايعلم تأويله إلا الله ﴾ قال : تأويله يوم القيامة لا يعلمه الا الله . ٥٩٨ سورة آل عمران الوجه الثاني : [٣١٩٨] ذكر عن إبراهيم بن طهمان، عن مسلم عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿وما يعلم تأويله الا الله﴾ قال: تأويل القرآن. الوجه الثالث : [٣١٩٩] ذكر عن مسلم بن خالد، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿ ومايعلم تأويله إلا الله﴾ العبارة . قال أبو محمد : يعني عبارة الرؤيا. الوجه الرابع : [٣٢٠٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال الله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله ﴾ وتأويله: عواقبه متى يجيئ الناسخ فينسخ المنسوخ. والوجه الخامس : [٣٢٠١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان يقول الله: ﴿ وما يعلم تأويله إلا الله ﴾ كم يملكون إلا الله. والوجه السادس : [٣٢٠٢] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قوله: ﴿وما يعلم تأويله ﴾ أي: مايعلم ماحرفوا وتأويله إلا الله الذي يعلم سرائر العباد وأعمالهم . الوجه السابع : [٣٢٠٣] حدثنا أبى ثنا علي بن هاشم بن مرزوق، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك ﴿ وما يعلم تأويله الا الله﴾ قال: لنا ثوابه. الوجه الثامن : [٣٢٠٤] أخبرنى أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول قول الله : ﴿ ومايعلم تأويله ﴾ قال تحقيقه . ٥٩٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ والراسخون في العلم ﴾ [٣٢٠٥] حدثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا فياض الرقي، ثنا عبد الله (١) بن يزيد وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أبا أمامة وأنسا وأبا الدرداء . قال : ثنا أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخين في العلم، فقال : من برت يمينه، وصدق لسانه، واستقام قلبه، ومن عف بطنه وفرجه فذلك من الراسخين في العلم . الوجه الثاني : [٣٢٠٦] حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا أبو تميلة، أنبا أبو منيب، عن أبى الشعثاء وأبى نهيك في قوله : ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ﴾ قال: إنكم تصلون هذه الآية وهي مقطوعة ثم يقرأ: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ﴾ فأثنى عليهم إلى قوله الذين قالوا ﴿ وما يعلم تأويله إلا الله﴾ ثم قال : ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾ . [٣٢٠٧] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ثنا ابن وهب، وأخبرنى ابن أبى الزناد، ثنا هشام يعني ابن عروة وكان أبى يقول في هذه الآية: ﴿ والراسخون في العلم يقولون آمنا به ﴾ قال: إن الراسخين في العلم لايعلمون تأويله، ولكنهم يقولون : ﴿آمنا به كل من عند ربنا ﴾. [٣٢٠٨] حدثنا أبى ثنا يسرة بن صفوان، ثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبى مليكة قال : قرأت عائشة هؤلاء الآيات: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿ آمنا به ﴾ قالت : كان من رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه، ولا يعلمونه . الوجه الثالث : [٣٢٠٩] حدثنا عبد الله بن سليمان الأشعث، ثنا حم بن نوح، ثنا أبو معاذ، ثنا أبو مصلح، عن الضحاك : ﴿ وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ﴾ (١) قال الهيثمي: وعبد الله بن يزيد ضعيف - الزوائد ٦ / ٣٢٤ . ٦٠٠ سورة آل عمران يقول: الراسخون يعلمون تأويله، لو لم يعلموا تأويله لم يعلموا ناسخه من منسوخه، ولم يعلموا حلاله من حرامه، ولا محكمة من متشابهه. الوجه الرابع : بوصف الراسخين : [٣٢١٠] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي أنبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله : ﴿ والراسخون في العلم ﴾ يعني عبد الله بن سلام وأصحابه من مؤمني أهل الكتاب من أهل التوراة . [٣٢١١] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن ابراهيم، عن مسروق قال : لقيت زيدا فوجدته من الراسخين في العلم . [٣٢١٢] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿والراسخون في العلم ﴾ فهم المؤمنون . والوجه الخامس : [٣٢١٣] حدثنا أبى ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قوله: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به ﴾ قال: لم تكن معرفتهم اياه أن يفقهوه على الشك، ولكنهم خلصت الأعمال منهم، ونفذ علمهم أن عرفوا الله بعدله، لم يكن ليختلف شئ مما جاء منه فردوا المتشابه على المحكم فقالوا . قوله تعالى: ﴿ یقولون آمنا به ﴾ [٣٢١٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر عن السدى عن مجاهد عن ابن عباس ﴿ يقولون آمنا به ﴾ يعني: مانسخ ومالم ينسخ - قال أبو محمد : وروى عن عائشة والسدى نحو ذلك . والوجه الثاني : [٣٢١٥] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان، عن قتادة ﴿يقول آمنا به ﴾ قال: آمنوا بمتشابهه وعملوا بمحكمه، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه . [٣٢١٦] حدثنا أبى ثنا علي بن هاشم بن مرزوق، ثنا محمد بن يزيد، عن