Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ تفسير ابن أبي حاتم حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿شهيدين من رجالكم ﴾ يعني : مسلمين احرار . [٢٩٨٦] حدثنا أبو سعيد بن هارون، ثنا إسحاق بن الحجاج، ثنا أبو زهير عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ قال: أمر الله تعالى ان تشهدوا ذوى عدل من رجالكم . قوله عز وجل ﴿ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامر أتان ﴾ [٢٩٨٧] حدثنا ابى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الربيع بن أنس ﴿فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ﴾ وذلك في الدين. [٢٩٨٨] حدثنا ابى، ثنا هشام بن خالد، ابنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن ابى مالك، عن ابيه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك : ولا يجوز شهادة أربع نسوة مكان رجلين، في الحقوق، ولا تجوز شهادتهن الا معهن رجل . ولا يجوز شهادة رجل وامرأة، لان الله تعالى قال ﴿ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ﴾ قوله تعالى: ﴿ممن ترضون من الشهداء ﴾ [٢٩٨٩] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمس، ثنا وكيع، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال : سألت ابن عباس عن شهادة الصبيان، فقال ابن عباس: قال الله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ وليسوا ممن نرضى. والوجه الثاني : [٢٩٩٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: ﴿ ممن ترضون من الشهداء﴾ قال ممن لا يعلم عليه خوبه. والوجه الثالث : [٢٩٩١] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، في قول الله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ يأمر بإشهاد العدل من الرجال والنساء . ٥٦٢ سورة البقرة قوله: ﴿ أن تضل ﴾ [٢٩٩٢] حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، ثنا الخصيب بن ناصح، ثنا يزيد بن زريع، عن ... عن الحسن في قوله: ﴿أن تضل أحداهما﴾ قال: أن تضل أن تنسى، فتذكر إحداهما الأخرى وروى عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس والسدى ومقاتل والضحاك نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿إحداهما ﴾ [٢٩٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ ان تضل احداهما ﴾ يقول : ان تنسى احدى المرأتين الشهادة . قوله: ﴿ فتذکر إحداهما الأخرى ﴾ [٢٩٩٤] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿فتذكر احداهما الأخرى ﴾ يعني : تذكرها . قوله: ﴿إحداهما الأخرى ﴾ [٢٩٩٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ابنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿ فتذكر إحداهما الأخرى ﴾ قال : فتذكرها صاحبتها . [٢٩٩٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قوله الله: ﴿فتذكر إحداهما الأخرى ﴾ يعني: تذكرها التي حفظت شهادتها . قوله: ﴿ ولا يأب الشهداء ﴾ [ ٢٩٩٧] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو الطاهر ، ابنا ابن وهب ، حدثنى عبد الرحمن بن زيد بن اسلم ، عن أبيه ، في قول الله: ﴿ولايأب الشهداء إذا مادعوا ﴾ قال : إذا شهد ، ثم دعي إلى شهادته فلا ينبغي إلا أن يأتي يشهد . ٥٦٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ﴾ [٢٩٩٨] حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، ثنا حفص بن عمر، ثنا الحكم بن ابان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولا يأب الشهداء إذا مادعوا ﴾ قال : إذا كان عندهم شهادة . [٢٩٩٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة، عن إسرائيل، عن جابر عن عامر في قوله: ﴿ولا يأب الشهداء إذا مادعوا﴾ قال: إذا شهد، فدعى فلا يأب، وإذا لم يشهد، فهو بالخيار، فان شاء شهد، وان شاء لم يشهد. وروى عن مجاهد، في إحدى الروايات وسعيد بن جبير وربيعة وزيد بن أسلم، نحو ذلك . والوجه الثاني : [٣٠٠٠] حدثنا أبو سعيد بن يحيى القطان، ثنا أبو داود، عن قيس، عن جابر عن مجاهد، في قول الله: ﴿ولا يأب الشهداء إذا مادعوا﴾ قال : هي واجبة. قال: وسمعت الشعبى يقول : هي بالخيار مالم يشهد . [٣٠٠١] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، في قوله: ﴿ولا يأب الشهداء إذا مادعوا﴾ قال: كان الرجل يطوف في القوم الكثير، يدعوهم ليشهدهم، فلا يتبعه منهم أحد فأنزل الله تعالى : ﴿ولا يأب الشهداء إذا مادعوا ﴾ وروى عن قتادة، نحو ذلك. والوجه الثالث : [٣٠٠٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولا يأب الشهداء إذا مادعوا ﴾ يعني من احتيج اليه من المسلمين، فشهد على شهاده او كانت عنده شهادة فلا يحل له ان يأبى إذا مادعى. وروى عن الحسن، نحو ذلك، يقول : جمعت امرين . قوله: ﴿ولا تسئموا ﴾ [٣٠٠٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، ٥٦٤ سورة البقرة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ولا تسئموا ﴾ يقول: لا تملوا . قوله تعالى: ﴿أن تکتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ﴾ [٣٠٠٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ابنا بكير بن معروف، عن مقاتل، في قول الله: ﴿ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا او كبيرا إلى اجله ﴾ جمعت الصغير والكبير في الدين سواء أمر أن يشهد عليه، وأن يكتب. [٣٠٠٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ان تكتبوه صغيرا او كبيرا إلى اجله﴾ يعني: ان تكتبوا قليل الحق وكثيره ﴿إلى أجله﴾ لأن الكتاب أحصى للأجل والمال . [٣٠٠٦] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ذلكم﴾ يعني: الكتاب . قوله : ﴿ ذلك أقسط عند الله ﴾ [٣٠٠٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا اسباط، عن السدى في قوله: ﴿ ذلكم أقسط عند الله ﴾ يقول : اعدل عند الله. وروى عن سعيد بن جبير. وسفيان، نحو ذلك . والوجه الثاني : [٣٠٠٨] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا حم بن نوح، ثنا أبو معاذ، ثنا أبو مصلح، عن الضحاك، في قوله: ﴿ ذلكم أقسط عند الله ﴾ يقوله : ذلكم طاعة الله قوله تعالى: ﴿ وأقوم للشهادة [٣٠٠٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿وأقوم ﴾ يعني: وأصوب للشهادة . ٥٦٥ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني : [٣٠١٠] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، في قوله: ﴿وأقوم للشهادة﴾ قال: أثبت للشهادة . قوله: ﴿ وأدنى ألا ترتابوا ﴾ [٣٠١١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ وأدنى ألا ترتابوا﴾ يقول: وأجدر . وروى عن الضحاك، نحو ذلك . قوله: ﴿ ألا ترتابوا ﴾ [٣٠١٢] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ألا ترتابوا﴾ ألا تشكوا في الحق والاجل والشهادة، إذا كان مكتوبا. ثم استثنى فقال: ﴿الا ان تكون تجرة حاضرة﴾. وروى عن مقاتل بن حيان، قال: إذا كان في الكتاب. قال السدى. وسفيان : لا تشكوا في الشهادة . والوجه الثاني : [٣٠١٣] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا حم بن نوح، ثنا أبو معاذ، ثنا أبو مصلح، عن الضحاك، في قوله: ﴿وأدنى ألا ترتابوا﴾ يقول اجدر ألا تنسوا. قوله: ﴿ إلا أن تكون تجارة حاضرة ﴾ [٣٠١٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ إلا أن تكون تجرة حاضرة﴾ يعني : يدا بيد . والوجه الثاني : [٣٠١٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا اسباط، عن السدى، قوله: ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة ﴾ يقول : معكم بالبلد. قوله: ﴿ تديرونها بينكم ﴾ [٣٠١٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن ٥٦٦ سورة البقرة لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿تديرونها بينكم) قال : ليس فيها اجل . وروى عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك . والوجه الثاني: [٣٠١٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا اسباط عن السدى، في قوله: تديرونها بينكم ﴾( ...... ) (١) [٣٠١٨] وبه عن السدى يعني قوله: ﴿فليس عليكم جناح ألا تكتبوها ﴾ يعني : الذين معكم بالبلد . قوله: ﴿جناح ﴾ [٣٠١٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ فليس عليكم جناح ﴾ يعني : حرج . قوله: ﴿ ألا تكتبوها وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ألا تكتبوها ﴾ يعني : التجارة الحاضرة. قوله: ﴿ و أشهدوا إذا تبايعتم [٣٠٢٠] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم ﴾ يعني: أشهدوا على حقكم، إذا كان فيه اجل، أو لم يكن، فأشهدوا على حقكم على كل حال . وروى عن جابر بن زيد ومجاهد وعطاء والضحاك، نحو ذلك . والوجه الثاني : [٣٠٢١] حدثنا أبي ثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا يونس، عن الحسن في قوله: ﴿ وأشهدوا إذا تبايعتم ﴾ قال: نسختها ﴿فان أمن بعضكم بعضا﴾ وروى عن الشعبي نحو ذلك . (١) طمس في الأصل. ٥٦٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ ولا یضار كاتب ولا شهيد [٣٠٢٢] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، في هذه الآية ﴿ ولا يضار كاتب ولا شهيد ﴾ قال : يأتي الرجل الرجلين فيدعوهما إلى الكتاب والشهادة . فيقولان : إنا على حاجة فيقول : إنكما قد أمرتما أن تجيبا . فليس له أن يضارهما . وروى عن مجاهد وعكرمة وطاووس وسعيد بن جبير والضحاك وعطية والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان والسدى، نحو ذلك . والوجه الثاني : [٣٠٢٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن علية، عن يونس، قال: قال الحسن: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ فيكتم الشهادة، او يحرف، أو نحو هذا . والوجه الثالث : [٣٠٢٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق، عن ابن جريج عن عطاء في قوله: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ قال: أن يؤديا ما قبلهما. والوجه الرابع : [٣٠٢٥] حدثنا أبى، ثنا أبو يوسف محمد بن أحمد بن أبي الحجاج الرقى، ثنا فياض بن محمد الرقى، عن عثمان بن عطاء، عن ابيه، قال : وكان السلطان القاضي لا يترك رجلا يشتم رجلا ولا يشتم شهيدا، وذلك أن الله تعالى قال : ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد ﴾ والوجه الخامس : [٣٠٢٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق(١) عن معمر، عن قتادة ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ قال: لا يضار كاتب، فيكتب مالم يمل عليه، ولا شهيد، فيشهد بما لم يستشهد . وروى عن زيد بن أسلم، نحو ذلك . (١) التفسير ١ / ١٢٠ . ٥٦٨ سورة البقرة قوله: ﴿وإن تفعلوا ﴾ [٣٠٢٧] حديثا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ابنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، في قول الله: ﴿وان تفعلوا﴾ يقول: وإن لم تفعلوا الذي امركم الله في آية الدين، فإنه إثم ومعصية. وروى عن الضحاك، مثل ذلك . والوجه الثاني : [٣٠٢٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿وان تفعلوا ﴾ يعني : ان تضاروا الكاتب او الشاهد، او مانهيتم عنه ﴿ فانه فسوق بكم ﴾ وروى عن ابن عباس، نحو هذا . قوله: ﴿ فإنه فسوق بكم ﴾ [٣٠٢٩] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله: ﴿ فإنه فسوق بكم ﴾ يعني بالفسوق : المعصية . وروى عن مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء بن دينار والربيع بن انس نحو ذلك قوله: ﴿ واتقوا الله ﴾ [٣٠٣٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء، عن سعيد بن جبير ثم خوفهم فقال : ﴿واتقوا الله ﴾ولا تعصوه فيهما . قوله: ﴿ واتقوا الله والله بكل شئ عليم﴾ [٣٠٣١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿والله بكل شئ عليم﴾ يعني : من أعمالكم . قوله: ﴿ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا ﴾ آية ٢٨٣ [٣٠٣٢] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو داود، ثنا ثابت بن يزيد، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : إن لم تجدوا كاتبا، ولم تجدوا قلما، ولادواة، قال : وذكر الصحيفة ﴿ولم تجدوا كاتبا ﴾ يجمع ذلك كله . فقال : وكذلك كانت قراءة أبي . ٥٦٩ تفسير ابن أبي حاتم [٣٠٣٣] حدثنى أبو عبد الله الطهراني، ثنا حفص بن عمر، ثنا الحكم بن ابان، حدثنى عكرمة، عن ابن عباس : الكتاب كثير، ولكنه يعني : دواة وقرطاسا . [٣٠٣٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا ﴾ يعني: لم تقدروا على كتابة الدين في السفر. والوجه الثاني : [٣٠٣٥] حدثنا أبى، ثنا المعلى بن أسد، ثنا خالد بن عبد الله، ابنا يزيد بن ابا زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، انه كان يقرأ ﴿ولم تجدوا كتابا ﴾ قال : ربما وجدوا كتابا، ولم يجدوا الدواة والصحيفة . وروى عن مجاهد وأبى العالية، نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿فرهان مقبوضة ﴾ [٣٠٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ فرهان مقبوضة ﴾ قال : لا يكون الرهن إلا مقبوضا يقبضه الذي له المال . [٣٠٣٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ فرهان مقبوضة ﴾ يقول : فليرتهن الذي له الحق من المطلوب . والوجه الثاني : [٣٠٣٨] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فرهان مقبوضة﴾ قال : لا يكون الرهن إلا في السفر . الوجه الثالث : [٣٠٣٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا موسى بن هارون، ثنا مروان، عن جوییر عن الضحاك ﴿ فرهن مقبوضة﴾ يعني بذلك : أنه لا يصلح إذا كان بيعا في سفر، إذا وجد كتابا، ان يأخذ رهنا، ولكن ليكتب حقه الى اجله . ---- ٥٧٠ سورة البقرة والوجه الرابع : [٣٠٤٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الخزاز، ثنا شريك، عن أبي بكر، عن عامر، في قوله: ﴿ فرهان مقبوضة ﴾ قال هي منسوخة ﴿فإن أمن بعضكم بعضا ﴾ يعني : نسخه ذلك. قوله: ﴿ فإن أمن بعضكم بعضا. [٣٠٤١] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن مهدى، ثنا محمد مروان العقيلي ابنا عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أنه تلا هذه الآية: ﴿يأيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين ﴾ حتى بلغ ﴿ فإن أمن بعضكم بعضا ﴾ قال : هذه نسخت ماقبلها . [٣٠٤٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق(١) عن الثوري (٢) ومعمر عن ابن شبرمة، عن الشعبى، في قوله: ﴿ فان أمن بعضكم بعضا﴾ قال: لا بأس إذا امنته، الا تكتب ولا تشهد، لقوله: ﴿ فان امن بعضكم بعضا ﴾. والوجه الثاني : [٣٠٤٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا موسى بن هارون، ثنا مروان، عن جويير عن الضحاك ﴿ فان أمن بعضكم بعضا﴾ فمن لم يجد، فإنها عزمة ان يكتب ويشهد، ولا يأخذ رهنا إذا وجد كاتبا، كما قال في الظهار ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ وكما قال في جزاء الصيد ﴿فما استيسر من الهدى﴾ فهذا يشبه بعضه بعضا، وآية الدين، حكم حكمه الله وفصله وبينه، فليس لاحد ان يتخير في حکم الله . والوجه الثالث : [٣٠٤٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ فإن أمن بعضكم بعضا﴾ يقول : فان كان الذي عليه الحق أمينا عند صاحب الحق، فلم يرتهن، لثقته، وحسن ظنه . (١) التفسير ١ / ١٢١ . (٢) التفسير ص ٧٣ . ٥٧١ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الرابع : [٣٠٤٥] حدثنا أبو جعفر محمد بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا أبو سنان، عن حماد بن أبي سليمان، في قوله: ﴿ فإن أمن بعضكم بعضا﴾ قال : أخلاق، دلهم عليها. قوله تعالى: ﴿ فلیؤد الذي اؤتمن أمانته ﴾ [٣٠٤٦] حدثنا أبو سعيد الأشج أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، في قوله: ﴿ فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ قال: صار الأمر إلى الأمانة . [٣٠٤٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ فليؤد الذي اؤتمن أمانته ﴾ يقول : ليؤد الحق الذي عليه إلى صاحبه . قوله: ﴿ وليتق الله ربه ﴾ [٣٠٤٨] وبه عن سعيد بن جبير، قال: خَوَّفَ اللهُ، الذي عليه الحق، فقال: ﴿وليتق الله ربه ﴾ قوله: ﴿ ولا تكتموا الشهادة [٣٠٤٩] وبه عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ولا تكتموا الشهادة﴾ يعني: عند الحكام، يقول : من أشهد على حق، فليقمها على وجهها، كيف كانت . [٣٠٥٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه عن الربيع ﴿ولا تكتموا الشهادة﴾ فلا يحل لأحد أن يكتم شهادة هي عنده، وإن كانت على نفسه أو الوالدين أو الأقربين . قوله تعالى: ﴿ ومن یکتمها ﴾ [٣٠٥١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن على بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال : ومن الكبائر، كتمان الشهادة، لأن الله يقول: ﴿ومن یکتمها فإنه اثم قلبه ﴾ [٣٠٥٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة ٥٧٢ سورة البقرة حدثنى عطاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ومن يكتمها ﴾ يعني الشهادة، لا يشهد بها إذا دعى لها، فإنه آثم قلبه . قوله تعالى: ﴿ فإنه آثم قلبه ﴾ [٣٠٥٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا اسباط، عن السدى، قوله: فانه أثم قلبه ﴾ يقول : فاجر قلبه . قوله: ﴿والله بما تعملون عليم ﴾ [٣٠٥٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿والله بما تعملون عليم ﴾ يعني : من كتمان الشهادة، وإقامتها عليهم . قوله: ﴿ لله ما في السماوات ومافي الأرض ﴾ آية ٢٨٤ [٣٠٥٥] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع بن انس، قوله: ﴿لله مافي السموات ومافي الأرض﴾ قال : هي محكمة لم ينسخها شئ . قوله: ﴿وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه ﴾ [٣٠٥٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه ﴾ قال : في الشهاده . وروى عن الشعبي وعكرمه ومقسم، مثل ذلك . والوجه الثاني : [٣٠٥٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن ابي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿وإن تبدوا مافي انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ فذلك سر أمرك وعلانيته ﴿يحاسبكم به الله﴾ وانها لم تنسخ، وان الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة، يقول إني أخبركم بما اخفيتم في نفوسكم، مما لم تطلع عليه ملائكتي . ٥٧٣ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثالث : [٣٠٥٨] حدثنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبي، حدثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله: ﴿وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ فذلك سر عملك وعلانيته يحاسبك به الله، وليس من عبد مؤمن، يسر في نفسه خيرا ليعمل به فان عمل به، كتبت له عشر حسنات، وإن هو لم يقدر له ان يعمل كتب له به حسنة، من اجل انه مؤمن، والله يرضى سر المؤمنين وعلانيتهم، وإن كان سوءاً، حدث به نفسه، اطلع الله عليه، أخبره به، يوم تبلى السرائر، فان هو لم يعمل به، لم يؤاخذ الله به، حتى يعمل به فان هو عمل به، تجاوز الله عنه، كما قال: ﴿أولائك الذين نتقبل عنهم أحسن ماعملوا ونتجاوز عن سيئاتهم﴾ . وروى عن مقاتل بن حيان، انه بلغه، أن ابن عباس، كان يقول إذا دعى الناس إلى الحساب، يحاسب العبد بما عمل، وينظر في عمله ويخبره الله بما وما أسر في نفسه، ولم يعمله، ولم تكن الملائكة، تطلع عليه حاسبه بما (أعلن)(١) أسروا في انفسهم، وعلمه الله، فلم يخف عليه منه شئ . فهذه المحاسبة . [٣٠٥٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(٢) ﴿وان تبدوا مافي انفسكم او تخفوه ﴾ قال: من اليقين والشك . قوله: ﴿ يحاسبكم به الله ﴾ [٣٠٦٠] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عفان، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال لما نزلت ﴿ لله مافي السماوات ومافي الأرض وان تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ قال : أتوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى حثوا على الركب، فقالوا يارسول الله : كلفنا الصلاة والصيام والجهاد والصدقة . فأما هذا، فانا لا نطيقه أن نبدي ما في انفسنا او نخفيه، يحاسبنا به الله . فقال : تريدون ان تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا، لا ولكن قولوا: ﴿ سمعنا واطعنا ﴾ حتى إذا ذلت بها السنتهم انزل الله التخفيف فقال: ﴿ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل (١) طمس في الأصل وما أثبت لعلة الصواب والله أعلم . (٢) تفسير مجاهد ١ / ١١٩ . ٥٧٤ سورة البقرة آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ﴾ فأنزل الله: ﴿لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ماكسبت وعليها ما اكتسبت﴾ فصار الكسب، فنسخت هذه ماقبلها. (١) [٣٠٦١] حدثنا أبي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن العلاء، وذكر بإسناده، نحوه. قال أبو محمد : وروى عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس، في احدى الروايات وكعب الأحبار والشعبي والنخعي وعكرمه وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب وقتادة، انها منسوخة . والوجه الثاني : انها محكمة : [٣٠٦٢] حدثنا أبى، سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية قال سألت عائشة عن هذه الآية: ﴿وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ فقالت: ماسألني عنها احد، منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقالت : هذه مبايعة الله العبد، وما يصيبه من الحمى والنكبة، والبضاعة يضعها في يد كمه فيفتقدها، فيفزع لها، ثم يجدها في ضبينه(٢) حتى أن المؤمن ليخرج من ذنوبه، كما يخرج التبر الاحمر . (٣) [٣٠٦٣] حدثنا سهل بن بحر العسكري، ثنا ابن الأصبهاني، ابنا ابن يمان عن البراء بن سليمان الضبى، قال سمعت نافعا يعني مولى عبد الله بذكر عن ابن عمر، أنه كان إذا مر بهذه الآية ﴿وان تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ قال: إن هذا إلا إحصاء شديد. وروى عن الحسن والضحاك والربيع انها محكمة . [٣٠٦٤] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿ يحاسبكم به الله﴾ يقول : يخبركم. والوجه الثالث : [٣٠٦٥] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع ﴿ يحاسبكم به الله﴾ هي محكمة لم ينسخها شئ، بقوله: يعرفه (١) مسلم ٢ / ١٤٤. (٢) طمس في الأصل والإضافة عن الدر ٢ / ١٣١. (٣) الترمذي ٥ / ٢٠٥ رقم ٢٩٩١ قال حديث حسن غريب . ٥٧٥ تفسير ابن أبي حاتم يوم القيامة : انك اخفيت في صدرك كذا وكذا ولا يؤاخذه . وروى عن الضحاك، نحو لك . قوله: ﴿ فيغفر لمن يشاء ﴾ [٣٠٦٦] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ فيغفر لمن يشاء﴾ قال : فأما المؤمنون، فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به انفسهم . والوجه الثاني : [٣٠٦٧] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن مهدى، ثنا يحيى بن يعلي، عن منصور او ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿فيغفر لمن يشاء﴾ قال يغفر لمن يشاء الكبير من الذنوب . وروى عن الثورى، مثل ذلك . قوله ﴿ ويعذب من يشاء ﴾ [٣٠٦٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ويعذب من يشاء﴾ قال: واما اهل الشك والريب فيخبرهم بما اخفوا من التكذيب . والوجه الثاني : [٣٠٦٩] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا يحي بن يعلي، عن منصور، أو ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿ويعذب من يشاء﴾ قال : يعذب من يشاء على الصغير . وروى عن الثورى، مثل ذلك . قوله: ﴿والله على كل شئ قدير ﴾ قد تقم تفسيره آية ٢٠ قوله: ﴿ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ﴾ آية ٢٨٤ [٣٠٧٠] حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، ابنا جرير، عن بيان، عن حكيم ابن جابر، قال : لما انزل علي النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه ﴾ قال جبريل: إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى قومك . فسل . تعط. فسأل الله ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ إلى آخر الآية. : ٥٧٦ سورة البقرة [٣٠٧١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، ثنا قتادة، قوله: ﴿ أمن الرسول بما أنزل اليه من ربه﴾ ذكر لنا انه لما نزلت هذه الآية، قال : ويحق له ان يؤمن . قوله تعالى: ﴿ والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته و کتبه ورسله ﴾ [٣٠٧٢] حدثنا أبي ثنا يحيى بن المغيرة، ابنا جرير، عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ﴾ إلى قوله: ﴿وإليك المصير﴾ قال: كان ماقيل لهم، قولوا: آمنا . [٣٠٧٣] قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن على بن الحسين بن شقيق، ابنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان، قوله: ﴿ أمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ﴾ فهذا قول ، قاله الله، وقول النبي صلى الله عليه وسلم، وقول المؤمنين . فأثنى الله عليهم لما علم من ايمانهم بالله وملائكته وكتبه ورسله . قوله تعالى: ﴿ لا نفرق بين أحد من رسله ﴾ [٣٠٧٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، في قول الله: ﴿ لا نفرق بن أحد من رسله ﴾ لا نكفر بما جاءت به الرسل، ولا نفرق بين أحد منهم، ولانكذب . [٣٠٧٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف البصري، ثنا عبد الوارث، ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، إنه كان يقرأ ﴿ كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله ﴾ يقول : كل آمن، وكل لا يفرق . قوله: ﴿ وقالوا سمعنا ﴾ [٣٠٧٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ سمعنا للقرآن الذي جاء من الله. ٥٧٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿وأطعنا﴾ [ ٣٠٧٧] وبه عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿وأطعنا﴾ أقروا بأن يطيعوه في أمره ونهيه . قوله تعالى: ﴿غفرانك ربنا وإليك المصير ﴾ [٣٠٧٨] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قول الله تعالى ﴿ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ﴾ الى قوله: ﴿غفرانك ربنا﴾ قال : قد غفرت لكم. [٣٠٧٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، في قول الله: ﴿ غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ تعليم من الله . فهذا دعاء دعا به النبي صلى الله عليه وسلم فاستجاب له . قوله تعالى: ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ [٣٠٨٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ قال: هم المؤمنون، وسع الله عليهم ام دينهم فقال الله: ﴿ ماجعل عليكم في الدين من حرج﴾ (٢) وقال: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾(١) وقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾(٣). [٣٠٨١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مهران، عن سفيان ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ قال : في شأن النفقة الا ما استطاعت . [٣٠٨٢] حدثنا أبي، ثنا محمد بن كثير، ابنا همام قال : سأل رجل الحسن، وأنا أسمع، فقال رجل : جعل علي نفسه شيئا، في نذر وهو لا يجده، فقال الحسن ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ قوله تعالى: ﴿ إلا وسعها ﴾ [٣٠٨٣] حدثنا أبي، ثنا محمود بن غيلان، ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة، ثنا (١) سورة الحج آية ٧٨ . (٢) سورة البقرة آية ٢٨٥. (٣) سورة التغابن آية ١٦. ٥٧٨ سورة البقرة عباد بن العوام، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن عامر الشعبي ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ إلا ماعملت لها . والوجه الثاني : [٣٠٨٤] حدثنا أبى، ثنا قبيصة، ثنا سفيان عن موسى بن عبيدة، عن خالد بن زيد، عن محمد بن كعب القرظى ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ قال : فلم يكلفوا من العمل مالم يطيقوا . وروى عن ابن حيان وابى مالك والسدى وقتادة وزيد ین اسلم، نحو ذلك . والوجه الثالث : [٣٠٨٥] حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ابنا ابن المبارك، عن معمر، أن عمر بن عبد العزيز كتب: ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ مثله . ومثله عن عطاء في الرجل، لا يجد ما ينفق على اهله، ليس لها إلا ماوجد والوجه الرابع : [٣٠٨٦] حدثنا أبي، ثنا الحسن بن الزبرقان، ثنا فضيل بن عياض، عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ قال أداء الفرائض. قوله: ﴿ لها ماكسبت ﴾ [٣٠٨٧] حدثنا أبي، ثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم، ثنا القاسم، بن هزان الخولاني، حدثنى الزهري حدثنا سعيد بن مرجانة، قال: قال ابن عباس : فأنزل الله عز وجل: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ماكسبت﴾ من العمل . [٣٠٨٨] حدثنا أبي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن خالد بن زيد، عن محمد بن كعب القرظى ﴿ لها ماكسبت ﴾ من خير. [٣٠٨٩] حدثنا أبي، ثنا عارم، ثنا هشيم، ثنا سيار أبو الحكم، عن الشعبي، عن أبي عبيدة بن عبد الله، في قول الله: ﴿وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ الآية، نسختها الآية التي بعدها: ﴿لها ماكسبت وعليها ما اکتسبت﴾ . ٥٧٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ عليها ما اكتسبت ﴾ من شر. [٣٠٩٠] حدثنا أبي، ثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا القاسم بن هزان، حدثنى الزهري، حدثنى سعيد بن مرجانة قال : قال ابن عباس : فأنزل الله ﴿ وعليها ما اكتسبت﴾ من العمل . [٣٠٩١] حدثنا ابي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن خالد بن زيد، عن محمد بن كعب القرظى ﴿ وعليها ما اكتسبت﴾. بياض (١) قوله تعالى: ﴿ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ﴾ [٣٠٩٢] حدثنا ابي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو بكر الهذلى، عن شهر عن أم الدراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز لامتي عن ثلاث، عن الخطأ والنسيان والاستكراه . قال أبو بكر : فذكرت ذلك للحسن فقال : اجل، ماتقرأ بذلك قرآنا؟ ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ﴾ [٣٠٩٣] حدثنا علي بن حرب الموصلى، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ قال : لا أؤاخذكم . [٣٠٩٤] حدثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا عفان، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، نثا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة ﴿ ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ﴾ قال : نعم . [٣٠٩٥] حدثنا علي بن حرب، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ﴾ قال : لا أؤاخذكم . قوله تعالى: ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا ﴾ [٣٠٩٦] حدثنا علي بن حرب، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد ﴿ لا تؤاخذنا إن نسينا او اخطأنا﴾ قال ابن جبير، عن ابن عباس، في قول الله: ﴿ولا تحمل علينا إصرا﴾ قال : ولا أحمل عليكم. وروى عن سعيد بن جبير، مثل ذلك . (١) كذا بالأصل. ٥٨٠ سورة البقرة [٣٠٩٧] حدثنا بو زرعة، ثنا منجاب ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولا تحمل علينا إصرا﴾ قال: عهدا. وروي عن مجاهد والسدى، نحو ذلك . وروى عن الحسن والضحاك ومقاتل بن حيان، قالوا : ميثاقا . والوجه الثاني : [٣٠٩٨] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه عن الربيع، قوله: ﴿ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ﴾ يقول : التشديد الذي شددته على من كان قبلكم من أهل الكتاب . قوله تعالى: ﴿ کما حملته علی الذین من قبلنا [٣٠٩٩] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عفان، ثنا عبد الرحمن ابن إبراهيم، ثنا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه، عن أبي هريرة ﴿ولا تحمل علينا إصرا كما حملته علي الذين من قبلنا ﴾ قال : نعم. [٣١٠٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن اشعث، عن ابن سيرين قال : قال أبو هريره، لابن عباس : ماعلينا من حرج أن نزني أو نسرق ؟ قال : بلى. ولكن الإصر الذي علي بني إسرائيل، وضع عنكم . [٣١٠١] حدثنا ابي، ثنا أبو موسى عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا أبو يزيد فيض بن إسحاق الرقي، قال : قال الفضيل، في قوله: ﴿ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ﴾ قال: كان الرجل من بني إسرائيل، إذا اذنب، قيل له : توبتك ان تقتل نفسك، فيقتل نفسه فوضعت الآصار عن هذه الامة . [٣١٠٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله : ﴿ كما حملته على الذين من قبلنا ﴾ كما حملته على اليهود والنصارى فأهلكتهم . قوله تعالى: ﴿ ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به ﴾ [٣١٠٣] حدثنا ابي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن (١) ابن كثير ١ / ٥٠٩ .