Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
مقدمة
وذكر مقبه الحديث ه
عبد الأرز يعد وجينية
من وز بال مدى اجا برونى
خالد النووية تفسيره، مؤثر
المرس من الفنان المقروحات مريز
أزيل حركة موجباً وقلة الذى
الضوء سعيد
ـم الله الرحمن الرحيم ذِبِ يُشْرُوا عِ بُرْحِمَّك
ينـ
قال الإمام الفاهيد الحافظ أبومحمد عبد الرحمن الأقام إلى حاتم حدادونس
الزازى وجه انهن نفسيز النون الى يذكر فها الفرات ف
منزمع واحدة وسبعمن قبل ثم أنزل المؤفكان بإخنارٍ، ملهم ماسنه وواجه وسبعور سنه بالجوى (أخصدور الشور فقالوافى
":الان المندوحدة على المازلا، وبعد المبارك،
انهذامبعوث ولاندر ن مامن أحد ما بوت اسهو أصلال
جزمع في بوليه الم الله لا اله الاحد الى الفيوم قالان اليهود كانوا بجدو
ـى من تخليه وسلم وانزل إلى الله لا اله الاصفاء القوم بالوا فذ كتابع الدرس
الأمن مبحوثد وكا لا تدرى كم فوقها فإن كان الارصاد قا فهو سى فى آلاته ف التن لنا كم ملك ميدانالمصحفان جلها الحكومية
فاضتع بدنو موإحدى وسبعون سنة قطا ولف الزوكان إحشاب لهم ما ترسنه وواجد فى المدرسة فقالواهذا الالتايار التوفيق
بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل الم اختلف
في تفسيره يا اوجه فمنهم من قال إذا استعلم ٥° جد حجاح تصرخ تنا عر
أدم ى شريك عز غطا انى الغايب عربالع الضحى عند غباش الم قال انا الله أعلم ن
وروي عن حياة حيثروالضمانجود لكه ومز نشره على أنه انه من إنما؟
اللهِ حسد، محمد عبدك انفرانى، محمد الزهيم عبيدالله يفهم لإزبادعن
شهرمن هوشب عن الشما يعنى مت بريد إنها سمعت رسول الله صلى الله عليهِ وتعلم
يقول إن فيمايتر إلاتغير اسم الله الأعظم الى الا اله الاهولكي الفيوم والعكم
اله واحد لا اله الاهو الرحمن الرحيم تن حدر الحسن محمد بن الصباح.
، محمد عبادى شعبة عن الشدي قال الغنى عنرعبانزانةقال المآنم مراشها؟
الله الأعظم ٥ حساس الى محمد عبدالعزيز من في وزمن سأفى إلى مبنى
لدعبيد عن حسين عثمان المزفى عزي لم ين عبدالله قال الم وجم ◌َزْن ويعجوهًا
اسم اللهِ مُقطَعْدِه وروى عن السدىُ حو ذلكَ نِ ومِن فَنشره على انه أسم
من اسما الله والابداء بلاده حسد، عصام فرغوا والعسقلانى، أدم منية.
اياته أبو جعفر الرازى فى الزمع البرانس عزيه العالية في قوله إلى قال هن
الاجزف البلثه من النشعه فىالعشرين جرها دارت فيها الالتزام البيز منها
غرف الاوهُوَ مفتاج أشم مراتماية ولبين منها حرف الاوهومز الايد وبلايه
وليش منها حرف الاوهوفي من أقوام وأجالم فعال مسجد فهم صلى الله عليه
تسلم وحجب فقال واحجب انهم ينطقون إسمايه ويعيشون في زرقد فكيف
يكفرون فالالف مفتاح اشه أدلة واللام مفتاح اسمه لطيف وإليم مفتاج أمن
مجيد فالالف الآاله واللام لطف الله والميم مجد الله قال الفاشية واللام
بداية سورة آل عمران

٢٢
مقدمة
فطق من تفسير الدي حاتم
من ثورة الانفال فى سورة
الركز
الحرتفض منوره
مراج فى الاقال ..
الى مشاعرعد
الله الرحمن الرحيم: ولا حول ولا قوة الابالله .
A
ـال الشيخ الإمام الحافظ ابو محمد عبد الرحمن ين:
٠٠
الامام الاجل اللحام محمدبن إدريس الرازي بحتة الله عليهما:
ـوله عزوجل وهم يعدون عن المسجد الحزام
قـ
حد نا الي ساعبيد الله بن موسى ما سلمة في بعيط عن الغماري في قرين
وهم يحدون من المسجد الحرام يعني به المشركين . أخبرنا أحمد بن عمر من
كيم الاودي فيما كتب الإ سالم بن الفضل بما أسباط عن السدي قوله
وم يحدون حواصلي الله عليه وسلم عن المسجد الحرام . حد منا إلي
ــلون
الزير من أبيه وتالمر أن لا يحذ بسهم اله و
آيات الله ويكذبون رسله وان كان فيهم مايد عمون وهم
يعدون من سبيل الله والمسجد الحرام . حذ ساهمين العاير ماجد
ابن عمر وزيخ مسا سلمة بن الفضل عن محمد بن اسمى حدثنى محمد بن جعفر من الليل
عن عروة بن الزبير قولة وهم يجدون عن المسجد للزلم إلى في أمين بابه
، وعبد دائت ومناتبعكـ وقوله تعالى وما كانرا
أولياء: أن أولياؤه إلا المتقون ، حد منها حجاج هى حرة ماشبابةٍ
لبن ستوار ساورقا عن ابن أبي غير عن مجاهد قول ان أولياؤه الاالمتقُون
من كانواحيث كانواه أخبر نا احدين بعثمن من حكيم الاودي فيما
الجما اد بن الفضل ما اسباط عن السدي وما كانوا اولياءزان
أولياؤه إلا المتقون هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم
حسد ساعد بن العباس مولي فيه حاتم البوغان مبن عمرو سا سلمة
عن ابن اسمر حدثنى محمدبن جعفربن الزبير عن عروة بن الزبيرومكانا
اولياء ا أن أولياؤه ألا المتقون الذين يخرجون منه ويقيمون الصلاة
بداية سورة الرعد

٢٣
مقدمة
ان والثورى وَ حن فىع إلى أن يتصرف من طابع وقدوى زاة
واحد المنزليزم ز افز عتابن محاور فى معقول وفيا وسعيد نوا
وَأَبِيِ تَابَة وَيحيىهز ارِكَثِيرَانَه بنصدق عن على يَنْ بُدّدَ
فمز تطوع خيرا فهو خيرلك وحدك،ا بو مصر المنقوزع
، خيرمز فرع مناجد عن انز عابر مز مسموع خبز ا يَقُولَوَ وَالفاـ
أكثرنتكيرخيمة ذرون عن عطاء وكا وبروا غر قوا متاجر
والحز والمر ومقاتل فىجنازهو ذاك بحدعائ مقاتل
إنزمجر، وكيع عن فيز منخفيف عن مجاهد قال من تطوع جزا فال الفطر
.كل مكيزنا قادحرباى عابو صالح كاتب الليث حدثواحيث حدودجر
عَ مع البرية.
عزابن شهاب فعل الٍ من الجمع فيزا موجةله برواز
فتوخية" قوله وان تمونواياكم!
محدبز خاب الطراز، غيرمرغ الغذبي الذكـ
وأن تصوموا خير لكم قال الضياء خيرازانتخاغ "ورقعنبإختروكاوف
ـة الثانى
ومقاتل بن حيانان الضياع خيرمن الإعنابة والوَجْبـ
أخبرى الحشْزبن على بنعمّان فياكتب أيّهابز غ يرعى الا ثر عن عمروت
مرة، عندالهمز جزابع إلى أصحاب محمد صلى اله عليه منهم وُؤْضى عنه قالُوا
أجيل الصوم على ثلاثة اخزال مكازمن اختم غل فوم بتكينً ترك المورين
شيفونه رخص لقمْ في الك فسخه وافى تصومُ وأخبر لكراز كنت تحلون
ما مروا بالضمدوالوجه الثالث وحده إي الإخليان
عند الّهازز الغحاب، الزيد قالتات بخلزا زات قول الله تعالى
وأنتصوموا خيرلكم ناخبين من الحسيزون ز فافهاثا راكات إنى
غموضوأغلى جبر حولً تستطيعوا خير لهم من الفدية حتى
نماذج من الطمس بالمخطوط

٢٤
مقدمة
:وَأَغْل انه ور مكر اللَّهُ و
طبا: قُوليد
الانوف جارعر وشجرة المسلمين
غمهر الخطابا ما بنا أراعند رسول
لثا اريل فها الأزهر التهم الصحية
ثراء فاز تكز تراء فا غيرات وعب للنا
الرجل فقالالله صلى الله عليه ولا على الرّخْلِفُ
علي عقار الى الخطله وا الدائر في R
دينكمخ
إضافة زار عيار قال: إذاه القرابة
: الانتماء الصلة والتلاقى وباوب عيه يوم
الخ انون ففر الزّاز وهن المعيز اعزالأفعال
خلاف عاما الأعجاز أن تحمز الغَزَانَ التِّكـ
الأحزان غز المناخمن النِك
رنفسي سورة العنكبوت والحمد لله
تتكون ازياأن بياء المهند الثامن:
فسير الموزة التي جزى به المؤمن والكامله
ـنم
ولا قوة إلا بالله ولهم خيرية الفا
نماذج من الطمس بالمخطوط

٢٥
الفاتحة
فاتحة الكتاب
تفسير قوله: ﴿بسم الله﴾
[١] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء - يعني أبا كريب - الهمداني، ثنا
عثمان بن سعيد - يعني الزيات - الكوفي، ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس قال: أول مانزل جبريل علي محمد صلى الله عليه وسلم -
قال له جبريل قل: بسم الله يا محمد. يقول: اقرأ بذكر ربك، قم واقعد بذكره(١).
والوجه الثاني:
[٢] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن ابنة عبد الملك بن أبى سليمان، ثنا
أبي، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿بسم الله﴾ قال: الباء من بهاء الله والسين
من سناء الله والميم من ملك الله. والله: يا إله الخلق(٢).
[٣] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني، ثنا آدم، ثنا أبو هلال الراسبي،
ثنا حيان الأعرج عن أبى الشعثاء جابر بن زيد في قوله: ﴿بسم الله﴾ قال: اسم الله
الأعظم هو الله. ألا ترى أنه في جميع القرآن يبدأ به قبل كل اسم (٣).
قوله عز وجل: ﴿الرحمن﴾
[٤] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء - يعني أبا كريب ـ الهمداني، ثنا
عثمان بن سعيد - يعني الزيات - الكوفي ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق، عن
الضحاك عن ابن عباس قال: أول مانزل جبريل علي محمد - وَال18 - قال له جبريل قل
يا محمد بسم الله. يقول: اقرأ بذكر ربك وقم واقعد بذكره بسم الله الرحمن، قال
يقول: الرحمن: الفعلان من الرحمة، وهو من كلام العرب.
[٥] حدثنا أبى، ثنا جعفر بن مسافر ثنا زيد بن المبارك الصنعاني، ثنا سلام بن
وهب الجندي ثنا أبى عن طاووس، عن ابن عباس أن عثمان بن عفان سأل رسول الله
- * - عن بسم الله الرحمن الرحيم فقال: هو اسم من أسماء الله، وما بينه وبين
اسم الله إلا كما بين سواد العينين وبياضهما من القرب.
(١) قال ابن كثير: هذا الأثر غريب، وإنما ذكرناه ليعرف؛ فإن في إسناده ضعفاً ٢٩/١.
(٢) قال ابن كثير: هذا غريب جداً ٣٣/١.
(٣) فضائل القرآن لابن الضريس ص ١٣٩.

٢٦
تفسير ابن أبى حاتم
قوله: ﴿الرحيم﴾
[٦] حدثنا ابن طاهر ثنا محمد بن العلاء - يعني أبا كريب الهمداني - ثنا عثمان بن
سعيد - يعني الزيات - ثنا بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك عن ابن عباس
قال: أول مانزل جبريل على النبي وقَّو ـ قال له جبريل: قل: بسم الله الرحمن
الرحيم، يقول: الرحيم: الرقيق الرفيق لمن أحب أن يرحمه، البعيد الشديد على من
أحب أن يعنف عليه العذاب.
[٧] حدثنا أبوسعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا زيد بن الحباب
حدثنى، أبوالأشهب عن الحسن، قال: الرحمن اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه،
تسمی به تبارك وتعالى.
قوله عز وجل: ﴿الحمد لله﴾
[٨] حدثنا أبى، ثنا أبو معمر المنقري ثنا عبد الوارث، ثنا علي بن زيد بن جدعان
عن يوسف بن مهران قال: قال ابن عباس: الحمد لله كلمة الشكر، وإذا قال العبد:
الحمد لله، قال: شكرني عبدي.
[٩] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء - يعني أبا كريب ـــ ثنا عثمان بن
سعيد - يعني الزيات - ثنا بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن
عباس: الحمد لله هو الشكر لله، الاستجداء لله، والإقرار له بنعمه وابتدائه وغير
ذلك.
الوجه الثاني:
[١٠] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهب ثنا سهيل بن أبى صالح، عن
أبيه عن السلولي عن كعب قال: الحمد لله ثناء على الله.
الوجه الثالث:
[١١] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الرحيم الفارسي، ثنا بزيع أبو حازم، عن
يحيى بن عبد الرحمن - يعني أبا بسطام - عن الضحاك قال: الحمد رداء الرحمن.

٢٧
الفاتحة
الوجه الرابع:
[١٢] حدثنا أبى، ثنا أبو معمر القطيعي ثنا حفص عن حجاج، عن ابن أبى مليكة
عن ابن عباس، قال: قال عمر: قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد
لله ؟ فقال علي: كلمة رضيها الله لنفسه. قال أبو محمد: كذا رواه أبو معمر
القطیعي، عن حفص.
[١٣] وحدثنا به الأشج فقال: ثنا حفص. وخالفه فيه، فقال فيه: قال عمر لعلي
رضى الله عنهما وأصحابه عنده: لا إله إلا الله، والحمد لله، والله أكبر، قد عرفناها،
فما سبحان الله ؟ فقال علي: كلمة أحبها لنفسه، ورضيها لنفسه، وأحب أن تقال.
قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾
[١٤] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلا - يعني - أبا كريب - ثنا عثمان ابن
سعيد - يعني الزيات - ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس
قال: ثم قال جبريل عليه السلام: قال الحمد لله رب العالمين، قال: يامحمد، له
الخلق كله، السماوات كلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن، وما بينهن مما
يُعْلِمُ ومما لا يُعْلَمْ.
والوجه الثاني:
[١٥] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن
أنس، عن أبى العالية: رب العالمين. قال: الإنس عالم، والجن عالم، وما سوى ذلك
ثمانية عشر ألف عالم، أو أربعة عشر ألف عالم، من الملائكة على الأرض. والأرض.
أربع زوايا، ففي كل زاوية ثلاثة آلاف عالم، وخمسمائة عالم خلقهم لعبادته.
[١٦] حدثنا أبى، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الفرات بن الوليد،
عن معتب(١) بن سمى، عن تبيع، في قوله: رب العالمين، قال: العالمين ألف أمة،
فستمائة في البحر، وأربعمائة في البر.
[١٧] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن
مطر الوراق، عن قتادة في قول الله: ﴿رب العالمين﴾ قال: ماوصف من خلقه.
(١) ابن كثير ٣٩/١.

٢٨
تفسیر ابن أبى حاتم
الوجه الثالث:
أن العالمين: الجن والأنس. فقط.
[١٨] حدثنا، أبى، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا قيس، عن عطاء بن
السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله ﴿رب العالمين﴾ قال: الجن
والإنس ۔ وروی عن علي بن أبى طالب بإسناد لا یعتمد عليه مثله - وروی عن
مجاهد مثله.
قوله ﴿الرحمن﴾
[١٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا زيد بن الحباب عن عنبسة قاضي الري عن مطرف
عن سعد بن اسحاق عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، فاذا قال الحمد لله رب العالمين،
قال: مدحني عبدي، وإذا قال، الرحمن الرحيم قال: أثنى على عبدي(١).
الوجه الثاني:
[٢٠] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، ثنا أبى، عن جويبر، عن
الضحاك في قوله: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال: الرحمن بجميع خلقه، والرحيم
بالمؤمنين خاصة.
الوجه الثالث:
[٢١] حدثت عن كثير بن شهاب، عن الحكم بن هشام حدثنى خالد بن صفوان
التميمي في قوله: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال: هما رقيقان أحدهما أرق من الآخر.
الوجه الرابع:
[٢٢] أخبرنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا زيد بن الحباب، حدثنى أبو
الأشهب، عن الحسن قال: الرحمن اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه (٢).
(١) قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه ٠.٢٥/١
(٢) فى الأصل: ينتحلونه، والتصحيح من ابن كثير ٣٧/١.

٢٩
الفاتحة
قوله: ﴿مالك يوم الدين﴾
[٢٣] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ثنا سفيان عن العلاء، عن أبيه أو
غيره، عن أبى هريرة، عن النبي - وَظ له - قال: قال الله تعالى: كتبت الصلاة بيني
وبين عبدي، فإذا قال العبد: ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: فوض عبدي وأثنى علي.
[٢٤] حدثنا علي بن طاهر ثنا محمد بن العلاء يعني أبا كريب ـ ثنا عثمان بن سعيد
الزيات ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس ﴿مالك يوم
الدين﴾ يقول: لا يملك أحد في ذلك اليوم معه حكما كملكهم في الدنيا.
قوله: ﴿يوم الدين﴾
[٢٥] حدثنا علي بن طاهر به، عن ابن عباس في قوله: ﴿يوم الدين﴾ قال: الدين
يوم حساب الخلائق، وهو يوم القيامة يدينهم بأعمالهم إن خيراً فخير، وإن شر شرًاً
إلا من عفا عنه.
[٢٦] حدثنا، أبى ثنا محمود بن غيلان، ثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج
في قول الله ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: يوم الجزاء.
قوله: ﴿إياك نعبد﴾
[٢٧] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن
عمارة عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال جبريل عليه السلام: قل
يامحمد، وهو جماع إياك نعبد. يعني إياك نوحد ونخاف ونرجو ياربنا لا غيرك.
[٢٨] حدثنا علي بن حرب، ثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد عن مطر،
عن قتادة ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ دل علي نفسه أنه كذا فقولوا.
[٢٩] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب عن سعيد، عن قتادة
في قوله: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال: يأمركم أن تخلصوا له العبادة، وأن
تستعينوه على أمركم.
قوله: ﴿وإياك نستعين﴾
[٣٠] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن
عمارة عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿وإياك نستعين﴾ قال: على
طاعتك وعلى أمورنا كلها .

٣٠
تفسير ابن أبى حاتم
قوله: ﴿اهدنا﴾
[٣١] به عن ابن عباس قال: قال جبريل: قل يامحمد: ﴿اهدنا﴾ يقول: ألهمنا.
قوله: ﴿الصراط المستقيم﴾
[٣٢] حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنى يحيى بن اليمان، عن حمزة الزيات، عن
سعد الطائي، عن ابن أخي الحرث الأعور، عن الحارث قال: دخلت على علي بن
أبى طالب فقال: سمعت رسول الله - وَّطله - يقول: الصراط المستقيم كتاب الله(١).
والوجه الثاني:
[٣٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح أن عبد
الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه، عن نواس بن سمعان الأنصاري، عن
رسول الله - وَّله - أنه قال: ضرب الله مثلا صراطاً مستقيما، والصراط الاسلام(٢).
والوجه الثالث:
[٣٤] حدثنا سعدان بن نصر البغدادي، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أنبأ حمزة
ابن المغيرة، عن عاصم الأحول، عن أبى العالية (اهدنا الصراط المستقيم﴾ قال: هو
النبي - رَ﴾ - وصاحباه من بعده. قال عاصم: فذكرنا ذلك للحسن فقال: صدق أبو
العالية ونصح(٣).
والوجه الرابع:
[٣٥] ثنا يحيى بن عبدك، ثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا عمر بن ذر عن
مجاهد في قوله ﴿الصراط المستقيم﴾ قال: الحق.
[٣٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا عثمان بن سعيد
الزيات، ثنا بشر بن عمارة ثنا أبو روق عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿اهدنا الصراط
المستقيم﴾ يقول: ألهمنا دينك الحق، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له(٤).
(١) قال ابن كثير: ((وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين على رضى الله عنه، وقد وهم بعضهم
في رفعه، وهو كلام حسن صحيح، على أنه قد روى له شاهد عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه عن
النبي وَز ڑ)) ١/ ٤٢.
(٢) قال ابن كثير: وهو إسناد حسن صحيح ٤٣/١.
(٣) الحاكم ٢٥٩/٢ - كتاب التفسير عن ابن عباس، صححه، وراجعه الذهبي.
(٤) قال ابن كثير: وكل هذه الأقوال صحيحة وهي متلازمة؛ فإن من اتبع النبي وَّ له واقتدى بالذين من بعده أبي
بكر وعمر فقد اتبع الحق، ومن اتبع الحق فقد اتبع الإسلام، ومن اتبع الإسلام فقد اتبع القرآن ٤٣/١.
٠

٣١
الفائحة
قوله: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾
[٣٧] به عن ابن عباس: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم) يقول: طريق من أنعمت
عليهم.
قوله تعالى: ﴿أنعمت عليهم﴾
[٣٨] وبه عن ابن عباس: قوله: ﴿أنعمت عليهم﴾ يقول: الملائكة والنبيين
والصديقين والشهداء الذين أطاعوني وعبدوني.
والوجه الثاني
[٣٩] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد:
﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ قال: هم المؤمنون.
قوله: ﴿غير المغضوب عليهم﴾
[٤٠] حدثنا علان بن المغيرة المصري، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن جعفر
غندر، ثنا شعبة قال: سمعت سماك بن حرب يقول: سمعت عباد بن حبيش يحدث
عن عدى بن حاتم قال: قال رسول الله ـ رَّلـ: المغضوب عليهم: اليهود، ولا
الضالين: النصاري. قال أبو سعيد: ولا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا(١).
قوله تعالى: ﴿ولا الضالين﴾
[٤١] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد
الدشتكي، أنبأ عمرو بن أبى قيس، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن
عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله ـ وَّلآهـ وهو جالس في المسجد فقال: إن اليهود
مغضوب عليهم، والنصارى ضُلاَّل.
[٤٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا عثمان بن سعيد،
ثنا بشر بن عمارة، ثنا أبو روق عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس: وغير طريق
الظالمين، وهم النصارى الذين أضلهم الله بعزيتهم عليه، يقول: فألهمنا دينك الحق،
وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له حتى لا تغضب علينا كما غضبت على اليهود،
ولا تضلنا كما أضللت النصارى فتعذبنا كما تعذبهم. يقول: امنعنا من ذلك برفقك
ورحمتك ورقتك وقدرتك. قال أبو محمد: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافا بين
المفسرين .
(١) الترمذي ١٥٣/٨.

٣٢
تفسير ابن أبى حاتم
سورة البقرة
(٢)
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
قوله: ﴿الم﴾ آية ١
أُختلف في تفسيره على أوجه: فمنهم من قال: أنا الله أعلم.
[٤٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن
أنس الضحى، عن ابن عباس ﴿الم﴾ قال: أنا الله أعلم. قال أبو محمد: وكذا فسره
سعيد بن جبير والضحاك.
ومن فسره على انه اسم من أسماء الله.
[٤٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يحيى بن عباد، ثنا شعبة، عن
السدى قال: بلغنى عن ابن عباس أنه قال: ﴿الم﴾ اسم من أسماء الله الأعظم.
[٤٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد(١) بن نصر، عن السدى
﴿الم﴾: أما ﴿الم﴾ فهو حرف اشتق من حروف اسم الله.
[٤٦] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة ثنا أبى ثنا عيسى بن عبيد،
عن حسين بن عثمان المزني، عن سالم بن عبدالله قال: ﴿الم﴾ و﴿حم﴾ و﴿ن﴾،
ونحوها: أسماء الله مقطعة.
[٤٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة قالا: ثنا سويد بن
عمرو، عن أبى عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن عامر أنه سئل عن ﴿الم، والر،
وحم، ص﴾. قال: هي اسم من أسماء الله مقطعة بالهجاء، فإذا وصلتها كانت اسما
من أسماء الله.
[٤٨] حدثنى أبى، حدثنى محمد بن معمر، ثنا عياش بن زياد الباهلي، ثنا شعبة،
عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿الم، وحم، ن،﴾
قال: اسم مقطع.
(١) ابن نصر هو أسباط بن نصر، ولعل هنا سقط - والله أعلم - كما في سند الأثر رقم ٥٨.

٣٣
سورة البقرة
ومن فسره على اسم من أسماء الله وآلائه وبلائه:
[٤٩] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا أبو جعفر
الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية في قوله ﴿الم﴾ قال: هذه الأحرف الثلاثة
من التسعة والعشرين حرفًا دارت فيها الألسن كلها ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم
من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو في آلائه، وليس منها حرف إلا وهو في مدة
أقوام وآجالهم. وقال عيسى بن مريم - وَطلال - وعجب فقال: وأعجب أنهم ينطقون
بأسمائه ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به؟ فالألف مفتاح اسمه: الله. واللام
مفتاح اسمه: لطيف. والميم مفتاح اسمه: مجيد. فالألف آلاء الله، واللام لطف الله،
والمیم مجد الله فالألف ستة، واللام ثلاثون، والمیم أربعون. قال أبو محمد: وروى
عن الربيع بن أنس مثل ذلك.
ومن فسره على اسم القرآن:
[٥٠] حدثنا، أبى ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد:
﴿الم﴾ اسم من أسماء القرآن. وكذا فسره قتادة، (١) وزيد بن أسلم.
ومن فسره علي فواتح القرآن:
[٥١] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروى، ثنا
حجاج بن محمد. قال ابن جريج إنها عن مجاهد أنه قال: ﴿الم﴾ هي فواتح يفتتح
الله بها القرآن.
ومن فسره على القسم:
[٥٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن علية عن خالد الحذاء عن عكرمة: ﴿الم﴾
قسم .
قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾ آية ٢
[٥٣] به عن عكرمة: ﴿ذلك الكتاب﴾ قال: هذا الكتاب. قال: وهكذا فسره سعيد
ابن جبير والسدی ومقاتل بن حيان وزيد بن أسلم.
(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٢.

٣٤
تفسير ابن أبى حاتم
قوله: ﴿الكتاب﴾
[٥٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا أسباط بن محمد، عن الهذلى -
يعني أبا بكر - عن الحسن في قول الله: ﴿الكتاب﴾ قال: القرآن. قال أبو محمد:
وروی عن ابن عباس مثل ذلك.
قوله: ﴿لا ريب فيه﴾
[٥٥] حدثنا أبى، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا حريز بن عثمان عن عبد
الرحمن ابن أبى عوف، عن عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، عن أبى الدرداء قال:
الريب - يعني الشك - من الكفر. قال أبو محمد: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافا
بين المفسرين منهم ابن عباس، وسعيد بن جبير، وأبو مالك، ونافع مولى ابن عمر،
وعطاء بن أبى رباح، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن حيان،
والسدی، وإسماعيل بن أبى خالد.
قوله: ﴿هدی﴾
اختلف في تفسيره على أوجه: فمنهم من قال: هدى من الضلالة.
[٥٦] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنا عبد الرزاق، أخبرني الثوري، عن بيان.
[٥٧] وحدثنا أبى، ثنا أبو نعيم وعيسى بن جعفر قالا: ثنا سفيان، عن بيان، عن
الشعبي في قوله: ﴿هدى﴾ قال: من الضلالة.
ومن فسرہ علی نور:
[٥٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، ثنا أسباط بن نصر،
عن السدى: وأما ﴿هدى للمتقين﴾ نور للمتقين.
ومن فسره على تبيان للمتقين:
[٥٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، عن عطاء
ابن دينار، عن سعيد بن جبير: ﴿هدى للمتقين﴾ تبيان للمتقين.
قوله: ﴿للمتقين﴾
[٦٠] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل عبدالله
ابن عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس، عن عطية

٣٥
سورة البقرة
السعدي وكان من أصحاب النبي - وَظله- قال: قال رسول الله - وَله -: لا يكون
الرجل من المتقين حتى يدع مالا بأس به حذرا لما به البأس(١).
الوجه الثاني:
[٦١] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن
المغيرة ابن مسلم، عن ميمون، عن أبى حمزة قال: كنت جالسًا عند أبى وائل فدخل
علينا رجل يقال له أبو عفيف من أصحاب معاذ. فقال له شقيق بن سلمة: يا أبا
عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: يحبس الناس يوم
القيامة في تقيع واحد فينادى مناد: أين المتقون؟ فيقومون في كنف الرحمن، لا
يحتجب الله منهم ولا يستتر. قلت: من المتقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك وعبادة
الأوثان، وأخلصوا لله العبادة؛ فيمرون إلى الجنة.
الوجه الثالث:
[٦٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة عن
محمد بن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد مولى زيد بن ثابت، عن
عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: يقول الله سبحانه وبحمده: ﴿هدى
للمتقين﴾ أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون
رحمته بالتصديق بما جاء منه.
والوجه الرابع:
[٦٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، ثنا أسباط، عن
السدى: ﴿هدى للمتقين﴾ نور للمتقين، وهم المؤمنون.
[٦٤] حدثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع حدثنى سعيد
ابن أبى عروبة، عن قتادة في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾ من هم؟ نعتهم الله، فأثبت
نعتهم ووصفهم. قال: الذين يؤمنون بالغيب.
قوله تعالى: ﴿الذين يؤمنون﴾ آية ٣
[٦٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿الذين
يؤمنون بالغيب﴾ فهم المؤمنون من العرب.
(١) الترمذي، كتاب صفة القيامة ٥٤٧/٤ رقم ٢٤٥١. وقال: هذا حديث حسن غريب.

٣٦
تفسير ابن أبى حاتم
قوله: ﴿بالغيب﴾
[٦٦] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن
عبد الرحمن بن يزيد قال: ذكروا أصحاب محمد وإيمانهم عند عبد الله. فقال عبد
الله: إن أمر محمد كان بيِّنا لمن رآه، والذي لا إله غيره ماآمن مؤمن أفضل من إيمان
بغيب. ثم قرأ: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾.
[٦٧] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم العسقلاني، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع
ابن أنس، عن أبى العالية في قوله: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ قال: يؤمنون بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وجنته وناره ولقائه. ويؤمنون بالحياة بعد الموت،
وبالبعث. فهذا غیب کله.
[٦٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى: أما الذين
يؤمنون بالغيب فهم المؤمنون من العرب. أما الغيب: فما غاب عن العباد من أمر الجنة
وأمر النار وماذكر في القرآن، لم يكن تصديقهم بذلك من قبل أصل كتاب أو علم
کان عندهم.
الوجه الثاني:
[٦٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان عن عاصم عن
زر. قال: الغيب القرآن.
[٧٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا عثمان بن الأسود عن عطاء ابن
أبى رباح في قول الله عز وجل: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ فقال: من آمن بالله، فقد
آمن بالغيب.
والوجه الثالث:
[٧١] حدثنا أبى، ثنا شهاب بن عباد، ثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل بن أبى
خالد: ﴿يؤمنون بالغيب﴾ قال: بغيب الاسلام.
والوجه الرابع:
[٧٢] حدثنا أبى، ثنا محمد بن موسى بن نفيع الحرشي، ثنا عبد الله بن جعفر،
عن زيد بن أسلم: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ قال: بالقدر.

٣٧
سورة البقرة
والوجه الخامس:
[٧٣] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا إسحاق بن إدريس، أخبرنى
إبراهيم بن جعفر بن محمود بن سلمة الأنصاري، أخبرنى جعفر بن محمود عن
جدته تويلة ابنة أسلم قالت: صليت الظهر أو العصر في مسجد بنى حارثة فاستقبلنا
مسجد إيليا فصلينا سجدتين ثم جاءنا من يخبرنا أن رسول الله وَله قد استقبل البيت
الحرام، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلينا السجدتين الباقيتين
مستقبلي البيت الحرام. قال إبراهيم: فحدثنى رجال من بني حارثة أن رسول الله -
وَ لخلقه - حين بلغه ذلك قال: أولئك قوم آمنوا بالغيب(١).
قوله: ﴿ويقيمون الصلاة﴾
[٧٤] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة عن
محمد بن اسحاق قال فيما حدثنى محمد بن ابى محمد مولى، زيد ين ثابت عن
عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقول الله سبحانه وتعالى وبحمده
﴿والذين يقيمون الصلاة﴾ أي يقيمون الصلاة بفرضها.
[٧٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب - يعنى ابن عطاء -
الخفاف، عن سعيد عن قتادة ﴿ويقيمون الصلاة﴾ وإقامة الصلاة: المحافظة على
مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها.
[٧٦] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن
شقيق، ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله:
﴿ويقيمون الصلاة﴾ وإقامتها المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها
وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهد والصلاة على النبى - وَّل - - فهذا إقامتها.
قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾
[٧٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن
محمد بن إسحاق ـ قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد مولى زيد بن ثابت، عن
عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقول الله سبحانه وبحمده: ﴿و مما
رزقناهم ينفقون﴾ يؤتون الزكاة احتسابًا لها.
(١) قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه ١/ ٦٤.

٣٨
تفسير ابن أبى حاتم
الوجه الثاني:
[٧٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى: ﴿ومما رزقناهم
ينفقون﴾ فهي نفقة الرجل على أهله، وهذا قبل أن تنزل الزكاة.
الوجه الثالث:
[٧٩] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن
قتادة: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فأنفقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عوار
وودائع عندك ياابن آدم أوشكت أن تفارقها.
قوله تعالى: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ آية ٤
[٨٠] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن
محمد بن إسحاق، قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن
جبير، عن ابن عباس: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وماأنزل من قبلك﴾ أي
يصدقونك بما جئت من الله، وماجاء به من قبلك من المرسلين، لا يفرقون بينهم ولا
يجحدون بما جاءوهم به من ربهم.
[٨١] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة
قوله: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وماأنزل من قبلك﴾ فأمنوا بالفرقان وبالكتب
التي قد خلت قبله من التوراة والزبور والإنجيل.
قوله تعالى: ﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾
[٨٢] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان، محمد بن عمرو ثنا سلمة، عن محمد
ابن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن
ابن عباس: ﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾ أي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب
والميزان. أي هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان قبلك ويكفرون بما جاءك من
ربك .
[٨٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى: ﴿وبالآخرة هم
يوقنون﴾ هؤلاء المؤمنون من أهل الكتاب.

٣٩
سورة البقرة
قوله: ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ آية ٥
[٨٤] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو، وثنا سلمة عن
محمد ابن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن
جبير عن ابن عباس: ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ أي على نور من ربهم، واستقامة
على ماجاءهم.
والوجه الثاني:
[٨٥] حدثنا أبى، ثنا أبو هارون البكاء، ثنا ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن
سعيد بن جبير في قوله: ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ قال: على بينة من ربهم.
قوله تعالى: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾
[٨٦] حدثنا أبى، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، ثنا أبى ثنا ابن لهيعة،
حدثنى عبيد الله بن المغيرة، عن أبى الهيثم - واسمه سليمان بن عبد - عن عبدالله بن
عمرو، عن النبى وَّجلّ وقيل له يارسول الله: انا نقرأ من القرآن فنرجوا. ونقرأ من
القرآن فنكاد أن نيأس(١) - أو كما قال: فقال - ألا أخبركم عن أهل الجنة وأهل النار؟
قالوا: بلى يارسول الله. فقال: ﴿ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين - إلى
قوله - المفلحون) هؤلاء أهل الجنة. قالوا إنا نرجو أن نكون هؤلاء. ثم قال: ﴿إن
الذين كفروا سواء عليهم - إلى قوله - عظيم﴾ هؤلاء أهل النار، لسنا هم يارسول
الله؟ قال: أجل.
[٨٧] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا أبو
جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة
السورة - في المؤمنين.
[٨٨] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن
محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير
عن ابن عباس: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ أي الذين أدركوا ماطلبوا، ونجوا من شر ما
منه هربوا.
(١) في الأصل: نأيس، وفي الدر: نيأس، وهي الأصح ١/ ٧٢.

٤٠
تفسير ابن أبى حاتم
[٨٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى: ﴿والذين
يؤمنون بما أنزل إليك وماأنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون﴾ هؤلاء المؤمنون من
أهل الكتاب ثم جمع الفريقين.
قوله: ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون)
[٩٠] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى، ثنا الحسين بن محمد
المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة. ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك
هم المفلحون﴾ قال: قوم استحقوا الهدى والفلاح بحق، فأحقه الله لهم، وهذا نعت
أهل الإيمان.
قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم
أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ آية ٦
[٩١] حدثنى أبى، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، ثنا أبى، ثنا ابن لهيعة،
حدثنى عبيد الله بن المغيرة، عن أبى الهيثم، عن عبد الله بن عمرو، عن النبى وَله:
قيل يارسول الله إنا نقرأ من القرآن فنرجو، ونقرأ فنكاد أن نأيس. فقال: ألا
أخبركم؟ ثم قال: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذءتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾
هؤلاء أهل النار. قالوا: لسنا منهم يارسول الله ؟ قال: أجل.
[٩٢] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن
محمد بن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير
عن ابن عباس ﴿إن الذين كفروا﴾ أي بما أنزل اليك، وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا
قبلك ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ أي أنهم قد كفروا بما عندهم
من ذكرك وجحدوا ماأخذ عليهم من الميثاق فقد كفروا بما جاءك، وبما عندهم مما
جاءهم به غيرك، فكيف يسمعون منك إنذارًا وتحذيرًا، وقد كفروا بما عندهم من علمك.
[٩٣] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع
ابن أنس، عن أبى العالية قال: آيتان في قادة الأحزاب ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم
أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ﴾قال: هم الذين ذكرهم الله في هذه الآية: ﴿ألم
تَرَ إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾.