Indexed OCR Text

Pages 521-540

مَن شاءَ قاتل فلما اختلف معناه صار كأنه غير الأوّل ، ودخل فى القِسْمِ
الذى يختلف معناه ويتَّفق لفظه .
فضل السّورة
فيه حديثان من نحو ما سبق: مَنْ قرأَها أعطاه الله الأُمن من غُصّة يوم
القيامة ، وحديث علىّ : يا علىّ مَنْ قرأها قام من قبره، وعليه جناحان
خضراوان (١)، فيطير إلى الجنَّة، وله بكلّ آية ثواب القانتين .
(١) الجناح مذكر فالواجب: أخضران. وكأنه أوله بمؤنث كالقطعة.
- ٥٢١ -

٩١ - بصيرة فى
والشمْسِ وَضُحَاها ..
السّورة مكِّيّة . وآياتها خمس عشرة عند القرّاءِ. وعند المكِّى ستَّعشرة .
وكلماتها أربع وخمسون . وحروفها مائتان وأربعون . المختلف فيها آية
(فَعَقَرُوها). فواصل آياتها على الأَلِف؛ سمِّيت سورة (والشمس)؛ لمفتتحها.
مقصود السّورة : أنواع القَسَم المترادفة ، على إلهام الخَلْق فى الطَّاعة
والمعصّيّة، والفلاح والخَيْبَة، والخبرُ من (١) إِهلاك ثمود، وتخويف لأهل
مكَّة فى قوله : (ولا يخاف عُقْبَها) .
السّورة محكمة .
[ المتشابه]
:
قوله : (إِذ انبعث أَشقَها ) قيل هما رجلان: قُدار ومصدع ، فوَحّد
لَرَوِىّ الآية .
فضل السّورة
فيه حديث أبىّ المردودُ : مَن قرأَها فكأنَّما تصدّق بكلّ شئ طلعت عليه
الشمس والقمر، وحديث على : يا علىّ مَن قرأ (والشمس وضُحَها )
فكأَنَّما قرأَ الزَّبور، وله بكلّ آية قرأَها ثواب مَن صلَّى بين الرّكن والمقام
أَلفَ ركعة.
(١) كذا. والمناسب: ((عن).
- ٥٢٢ -

٩٢ - بصيرة فى
واللّيْل إذا يَغْشى ..
السورة مكّة. وآياتها إِحدى وعشرون بلا خلاف. وكلماتها إِحدى وسبعون.
وحروفها ثلاثمائة وعشر. فواصل آياتها على الألف. قيل لها سوره اللَّيل؛
لمفتتحها .
مقصود السّورة : القسم على تفاوت حال الخَلق فى الإِساءة والإِحسان ،
وهدايتُهم إِلى شأن القرآن ، وترهيب بعض بالنار، وترغيبُ بعض بالجنان
والبدارُ(١) إِلى الصّدقة كفارةً للذنوبِ والعصيان، ووعد بالرضى الرحمن
اء (٢)
المَّان، فى قوله: (ولسوف يرضى ).
السورة محكمة .
ومن المتشابه : (فسنيسّره لليسرى) وبعده: ( (فسنيسره للعسرى) أَى
سنهيّئه للحالة اليسرى، والحالة العسرى . وقيل : الأولى الجنَّة ، والثانية
النَّار. ولفظة: (سنيسره) للإِزواج(٣) وجاءَ فى الخبر (كلُّ ميسّر (٤)
لما خُلِق له ).
(١) ١: ((النذار)) وفى ب: ((المدار)). وماأثبت هو المناسب.
(٢).
هو فاعل المصدر (وعد) وقد يكون الأصل: ((من الرحمن ))
(٣) كذا فى ا. وفى ب والكرمانى: للازدواج)) وهو يريد أن التيسير يكون عادة فى
الخير ، واستعماله فى الشر لازدواجه مع الخير هنا . ويعبر عن هذا بالمشاكلة . وفى القاموس
أن التيسير يكون فى الخير والشر ، فلا داعى للمشاكلة .
(٤) الحديث : اعملوا فكل ميسر لما خلق له مداه الطبرانى باسناد صحيح راجع الجامع
الصغير .
- ٠ ٥٢٣ -
٠

فضل السّورة
فى حديث أبىّ: من قرأها أعطاه الله الحُسْنى، ويرضى عنه ، وعافاه
من العسر ، ويَسّر له اليسر ، وحديث علىّ: يا علىّ من قرأها أعطاه الله
ثواب القائمين ، وله بكلّ آية قرأَها حاجة يقضيها .
- ٥٢٤ -

٩٣ - بصيرة فى والضَّحَى ..
الّورة مكِّيّة. وآياتها إِحدى عشرة (١). وكلماتها أَربعون. وحروفها
مائة واثنتان وسبعون. وفواصلها على (ثرا). سمّيت (والضّحى)، لمفتتحها.
معظم مقصود السّورة: بيان ما للرّسول صلَّى الله عليه وسلّم : من الشرف
والمنقَبَة ، ووعده فى القيامة بالشفاعة ، وذكر أنواع الكرامة له ، والمِنَّة ،
وصيانة الفقر واليُتْم من بين الحرمان والمذلَّة، والأَمر بشكر النِّعمة
فى قوله : ( وأَمّا بنعمة ربّك فحدّث ).
فضل السّورة (٢)
فيه الحديث الضعيف عن أبىّ : مَن قرأها كان فيمن أَوصى الله - تعالى -
بأن يشفع له ، وعشر حسنات تكتب له بعدد كلّ يتيم وسائل ؛ وحديث
على: ياعلىّ مَنْ قرأَها أعطاه الله ثواب النبيّين ، وله بكلّ آية قرأَها ثوابُ
المتصدّق .
من المتشابه :
(فأما اليتيم فلا تقهر) كُرّر ثلاث مرّات ؛ لأنَّها وقعت فى مقابلة ثلاث
آيات أيضًا. وهى (أَلم يجدك يتيمًا فتاوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك
عائلا فأغنى فأمّا اليتيم فلا تقهر) واذكر يتمك (وأَمّا السائل فلا تنهر)
واذكر فقرك (وأَمّا بنعمة ربّك) النبوّة والإِسلام (فحدّث) واذكر ضلالك.
١، ب: ((خمس عشرة)) وهذا سهو من الناسخ، فالاتفاق على أنها احدى عشرة.
(١)
(٢)
فى ب أخر ( فضل السورة ) عن المتشابه كالمألوف . والأمر سهل .
- ٥٢٥ -
٠
عبر دوى التميز جـ ١ م ٣٤

٩٤ - بصيرة فى ألَم نشرح ..
السّورة مكِّيّة. وآياتها ثمان . وكلماتها ستّ وعشرون . وحروفها مائة
وخمسون . وفواصل آياتها (بكا) . وسمّيت لمفتتحها .
معظم مقصود السّورة : بيان شرح صدر المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم -
ورفعُ قدرِهِ وذكرِه ، وتبديل العسر من أَمره بيسره ، وأَمره بالطَّاعة فى
انتظار أَجره، والرّغبة إِلى الله - تعالى - والإقبال على ذكره فى قوله : (وإِلى
ربّك فارغب) .
السّورة محكمة .
المتشابه :
قوله: (فإن مع العسر يسرًا إِنَّ مع العسر يسرًا) ليس بتكرار ؛ لأَنَّ
المعنى: إِنَّ مع العسر الَّذى أَنت فيه من مقاساة الكفار يُسْرًا عاجلًا، إِنَّ مع
العسر الَّذى أَنت فيه من الكفار يُسْرًا آجلا، والعسر واحد واليسر اثنان.
وعن عمر - رضى الله عنه - لن يغلِبِ عُسْر يُسْرَيْن.
فضل السّورة
فيه الحديثان الضَّعيفان: مَنْ قرأَها فكأَنَّما جاءنى وأَنا مغتَمٌ ، ففَرّج عنى ،
وقال : يا علىُّ مَنْ قرأَها فكأَنَّمَا أَشبع فقراءَ أُمَّى، وله بكلّ آية قرأَها حُلَّةٌ
يومَ الحَشْرِ .
- ٥٢٦ -

٩٥ - بصيرة فى والتّين ..
السّورة مكِّيّة. وآياتها ثمان(١). وكلماتها أَربع وثلاثون. وحروفها مائه
وخمسون . وفواصل آياتها (من) . سمّيت لمفتتحها .
مقصود السّورة: القَسَم على حُسْن خِلْقة الإِنسان ، ورجوع الكافر إلى
النيران ، وإِكرام المؤمنين بأعظم المَثُوبات الحِسَان ، وبيان أن الله حكيم
وأحكم فى قوله : (أليس الله بأَحكم الحُكمين).
المنسوخ فيها آية : (أَليس(٢) الله) م آية السّيف ن.
المتشابهات :
قوله : (لقد خلقنا الإِنسن فى أحسن تقويم) ، وقال فى البلد (لقد
خلقنا الإِنسن فى كَبَد ) لا مناقضة بينهما ؛ لأَنَّ معناه عند كثير (٣) من
المفسّرين : منتصِب القامة معتدِلها ، فيكون فى معنى أحسن تقويم ،
ولمراعاة الفواصل فى السّورتين جاءً على ماجاءً .
ب: ((ست)) والصحيح ما أنبت
(١)
تبع فى هذا ابن حزم وهو يقول: ((نسخ معناها بآية السيف)) يريد أن فيها
(٢)
تفويض أمر المكذبين الى حكم الله وتركهم وشأنهم فنسخ هذا بآية القتال
(٣) المشهور عند المفسرين أن معنى ( فى كبد ) : فى مشقة وشدة وهو لاينافى أنه فى
أحسن تقويم فهو منتصب القامة معتدلها ، ومع ذلك يقاسى شدائد فى حياته
- ٥٢٧ -

فضل الشّورة
فيه حديثان ضعيفان: مَنْ قرأها أعطاه الله خَصْلَتَيْنِ : العافية واليقين
مادام فى دار الدّنيا، وأعطاه الله من الأجر بعدد من قرأ هذه السّورة وصام(١)
سنة، وحديث علىّ: يا علىّ مَنْ قرأ (والتين والزَّيتون) فكأَنَّما تصدَّق
بوزن جبل ذهبًا فى سبيل الله ، وكتب الله له بكل آية قرأها ستين حسنة .
(١) أ، ب: ((صيام»
- ٥٢٨ -

٩٦ - بصيرة فى
إقرأ باسم رَبّك ..
السورة مكِّيّة. وآياتها ثمان عشرة فى الشَّامى، وتسع عشرة فى العراقى ،
وعشرون فى الحجازى . وكلماتها اثنتان وتسعون . وحروفها مائتان وثمانون
والمختلف فيها آيتان : (العلق) (علِّم بالقلم) .
معظم مقصود السورة : ابتداء فى جميع الأمور باسم الخالق الربّ - تعالى -
جلَّت عظمته ، والمِنَّة على الخَلْق بتعليم الكتابة ، والحكمة ، والشكايةُ من
أَهل الضَّلالة، وتهديد أهل الكفر والمعصية ، وتخويف الأجانب بالعقوبة ،
وبشارة السّاجدين بالقُرْبة ، فى قوله : (واسجد واقترب) .
السّورة محكمة .
المتشابهات :
قوله تعالى : (اقرأ باسم ربّك) وبعده: (اقرأ وربّك) وكذلك :
(الذى خلق) وبعده: (خلق) ومثله (علَّم بالقلم) و(علَّم الإِنسُن ما لم
يعلم) ؛ لأَنَّ قوله: (اقرأ) مطلق فقيّده(١) بالثَّانِى و(الذى خلق) عام ، فخصّه
بما بعده: و (علَّم) مبهم فقال: (علَّم الإِنسُن ما لم يعلم) تفسيرًا له .
(١) ا، ب: ((مقيد)» وما أثبت عن الكرمانى
- ٥٢٩ -

فضل السّورة :
فيه من الأحاديث الواهية حديث أبىّ: مَنْ قرأ سورة (اقرأ) فكأَنَّما
قرأَ المُفَصَّلَ كلَّه، وحديث علىّ: يا علىّ مَنْ قرأَها أعطاه الله ثواب المجاهدين
وله بكلّ آية قرأَها مدينةٌ ، وله بكلّ حرف نورٌ على الصّراطِ .
- ٥٣٠ -

٩٧- بصيرة فى إنّا أنزلتَاه ..
السّورة مكيّة عند بعض المفسّرين ، مدنية عند الأكثرين . آياتها ستّ
فى عدّ الشام، وخمس عند الباقين ؛ وكلماتها ثلاثون . وحروفها مائة
واثنتا عشرة . المختلف فيها آية (القدر) الثالث. فواصل آياتها على الرّاءِ.
سمّيت سورة القَدْر ؛ لتكرُّر ذكره فيها.
معظم مقصود السورة : بيان شرف ليلة القدر فى نصِّ القرآن ، ونزول
الملائكة المقرّبين من عند الرحمن، واتصال سلامهم طوَال اللَّيل على أَهل
الإيمان ، فى قوله : (حتى مطلع الفجر) .
السّورة محكمة .
المتشابهات :
قوله تعالى: إِنا أنزلناه فى ليلة القدر (وبعده: (١) ((وما أدراك ما ليلة
القدر))) ثم قال: (ليلة القدر) فصرّح به، وكان حقّه الكناية؛ رفعًا
المنزلتها (٢)؛ فإِنَّ الاسم قد يُذكر بالصّريح(٣) فى موضع الكناية؛ تعظيمًا وتخويفًا.
كما قال الشّاعر (٤)
(١) سقط مابين القوسين فى ا.
(٢) ا: ((لمنزلته ،
(٤) هو سوادة بن عدى . كما فى كتاب
(٣) فى الكرماني: ((بالتصريح))
سيبويه ٣٠/١ وفى الأعلم أن بعضهم نسبه الى أمية بن أبى الصلت
بجد
- ٥٣١ -

لا أَرى الموتَ يسبق الموتَ شىءٌ نَخّص الموتُ ذا الغنى والفقيرا
فصرّح باسم الموت ثلاث مرّات ؛ تخويفًا . وهو من أَبيات كتاب
سيبوبه .
فضل السّورة
فيه أحاديث ضعيفة : عن أبىّ مَنْ قرأها أُعطِىَ من الأَجر كمن صام
رمضان ، وأَحيا ليلة القدر . وقال جعفر ؛ من قرأها فى ليلة نادى مناد :
استأُنِفِ العمل فقد غفر الله لك، وقال: يا علىّ: من قرأها فتح الله فى قبره
بابين من الجنّة، وله بكلّ آية قرأها ثوابُ مَن صلَّى بين الرّكن والمقام
ألف ركعة .
- ٥٣٢ -

٩٨ - بصيرة فى
لَم يَكُن الذين كفروا ..
السّورة مكّيّة. آياتها فى عدّ البصرى سبع(١)، وعند الباقين ثمان.
وكلماتها أربع وسبعون. وحروفها ثلاثمائة وتسع وتسعون . المختلف فيها
آية: (مخلصين له الدّين). فواصل آياتها على الهاء . ولها اسمان: سورة
المنفكِّين: لقوله: (والمشركين منفكِّين)، وسورة القيّمة ؛ لقوله: (وذلك
دين القيّمة ).
معظم مقصود السّورة : بيان تمرّد أَهل الكتاب ، والخبرُ من (٢)صحة أحكام
القرآن ، وذكر وظيفة الخَلْقِ فى خدمة الرحمن ، والإِشادة بخير البريّة
من الإِنسان، وجزاء كلّ أَحد منهم بحسب الطَّاعة والعصيان ، وبيان أَن
موعود الخائفين من الله الرّضا والرضوان ، فى قوله : (ذلك لمن خشى ريّه).
السّنورة (محكّمة (٣).
والمتشابه فيها إِعادة البينة ، والبرية ، وقد سبق) .
فضل السّورة :
صحّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلَّم أنه قال (٤) لأُبىّ بن كعب: يا أُبِىّ
إِنَّ الله أمرنى أن أقرأ عليك ((لم يكن الذين كفروا)) قال أُبّ: وسمَّانى؟ !. قال:
فى شرح ناظمة الزهر أن العدد عند البصرى تسع
(١)
(٢)
كذا والمناسب : عن
رواه البخارى فى ((باب مناقب الأنصار »
(٤)
(٣) سقط ما بين القوسين فى ١
- ١٥٣٣ -

نعم ، فبكى أُبىّ من الفرح . وفيها أحاديث ضعيفة ، منها: لو يعلم(١) الناس
مافى (الَّذين كفروا من أهل الكتاب) لعطَّلوا الأَهل، والمال، وتعلَّموها.
فقال رجل من خُزَاعة : ما فيها من الأجر يارسول الله ؟ فقال : لايقرؤها
منافق أبدًا ولا عبدٌ فى قلبه شك فى الله، والله إن الملائكة المقربين ليقرءونها
منذ خلق الله السموات والأرض (٢)] لا يَفْتُرون من قراءتها. وما من عبدٍ يقرؤها
بليل إلا بعث الله ملائكة(٣) يحفظونه فى دينه ودنياه، ويَدْعون الله له بالمغفرةِ
والرّحمة . فإِن قرأها نهارًا أُعطِى من الثواب مثلَ ما أَضاءَ عليه النَّهار ،
وأَظلم عليه الليلُ ، فقال رجل : زدنا من هذا الحديث ، فذكر سُوَرًا أُخرى
قد بيّناها ، وحديث على : يا علىّ مَنْ قرأ (لم يكن) شهد له ألف مَلَك
بالجَنَّة ، وله بكلّ آية قرأها مثلُ ثوابٍ رجل أَطعم أَلْف مَريض شهوتَهم .
(١) رواه الخطيب بسند فيه مقال. وانظر تنزيه الشريعة لابن عراق ٢٩٥/١
زيادة من تنزيه الشريعة
(٢)
١: (( ملائكته)» وماأثبت عن ب وتنزيه الشريعة
(٣)
- ٥٣٤ -

٩٩- بصيرة فى إذا زلزلت ..
السّورة مَكِّيّة . آياتها ثمان فى عَدّ الكوفة ، وتسع فى عدّ الباقين . وكلماتها
خمس وثلاثون. وحروفها مائة وتسعَ عشرة . المختلف فيها آيةٌ (أَشتاتًا)
فواصل آياتها (هما) على الميم آية (أَعملهم). سمّيت سورة الزلزلة ؛
المفتتحها .
معظم مقصود السّورة : بيان أحوال القيامة وأهوالها ، وذكر جزاء
الطّاعة، وعقوبة المعصية، وذكر وزن الأعمال فى ميزان العَدْل فى قوله :
(فمن يعمل) إلى آخره .
السّورة محكمة كلّها .
المتشابهات :
قوله تعالى : (فمن يعمل مثقال ذرّة) وإعادته(١) مرّة(٢) أُخرى ليس
بتكرار ؛ لأَنَّ الأُوّل متصل بقوله: (خيرًا يره) ، والثانى متصل بقوله :
(شرًّا يره) .
فضل السّورة
فيه أحاديث ضعيفة . منها حديث أبى: مَنْ قرأها أربع مرّات كان كمن
قرأ القرآن كله . وفى حديث صحيح أنَّه قال صلَّى الله عليه وسلَّم (إِذا
(١) فى الكرمانى: (( أعاده »
! ب: ((مرتين)) ولا يناسب الوصف بأخرى
(٢)
- ٥٣٥ -

زلزلت (١) تعدل نصف القرآن و(قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن
و(قل يأيها الكافرون) تعدل ربع القرآن. وفى حديث على المنكر : ياعلىّ
من قرأها فله من الأجر مثلُ أَجر داود ، وكان فى الجنّة رفيق داود، وفتح
له بكلّ آية قرأها فى قبره باب من الجنَّة .
(١)
الحديث أخرجه الترمذى ، كما فى تيسير الوصول فى كتاب التفسير .
- ٥٣٦ -

١٠٠- بصيرة فى والعاديات ضبْحًا ..
السّورة مكّيّة . آياتها إِحدى عشرة. وكلماتها أربعون. وحروفها مائة
وستّون . فواصل آياتها على (دار). سمّيت سورة العاديات؛ لمفتتحها .
معظم مقصود السّورة : بيان شرف الغُزاة فى سبيل الرّحمن ، وذكر
كفران الإِنسان، والخبر عن اطلاع الملك الدّيّان، على الإِسرار والإعلان ،
وذمّ محبّة ماهو فان، والخبر من(١) إِحياءِ الأموات بالأَجساد والأَبدان، وأَنَّه
- تعالى - خبير بما للخلق من الطّاعة والعصيان .
السّورة محكمة :
متشابه سورة والعاديات
قوله : (والعاديات): أَقسم بثلاثة أشياء : العاديات والموريات والمغيرات ،
وجعل جواب القسم أيضا ثلاثة أشياء : إِن الإنسان لربه لكنود، وإنه على
ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد .
(١) كذا والمألوف: عن
( هذا الكلام غير موجود فى البصائر وهو منقول عن الكرمانى )
- ٥٣٧ -

فضل السّورة
فيه من الأحاديث الضَّعيفة : مَنْ قرأها أُعطى من الأجر عشر حسنات ،
بعدد مَنْ يأتى المزدلفة، ويشهد جَمْعً(١) وحديث علىّ : يا علىّ مَنْ قرأها
فكأنَّما كسا كلّ يتيم فى أُمّتى ، وأعطاه الله بكلّ آية قرأها حديقة فى
الجنَّة .
(١) أ، ب: ((جميعا)) وما أثبت عن تفسير البيضاوى. وفى الشهاب أن جمعا هنا هى
المزدلفة .
- ٥٣٨ -

١٠١- بصيرة فى القَارعَة ..
السّورة مكِّيّة . آياتها إِحدى عشرة فى عدّ الكوفة ، وعشرة فى الحجاز ،
وثمان فى البصرة ، والشّام . وكلماتها ست وثلاثون . وحروفها مائة وخمسون
فواصل آياتها (شئه) . سمّيت بالقارعة ، لمفتتحها .
معظم مقصود السّورة: بيان هيبة العَرَصات (١)، وتأثيرها فى الجمادات
والحيوانات ، وذكر وَزن الحسنات والسيئات، وشرح عيش أهل الدرجات
وبيان حال أصحاب الدّركات فى قوله : (نار حامية) .
المتشابهات :
قوله تعالى: (فَأَمَّا مَن ثَقُلت مَوْزينه)، ثمّ (وأَمّا من خفَّت موزينه) جمع
ميزان. وله كِفَّتان (و) عمود ولسان. وإنَّما جمع لا ختلاف الموزونات ، وتجدّد
الوزن ، وكثرة الموزون ، أَو جمع على أَنَّ كلّ جزءٍ منه بمنزلة ميزان والله أعلم
فضل السّورة
فيها أحاديث واهية؛ منها حديث أُبىّ : مَنْ قرأها ثقَّل الله بها ميزانه يوم
القيامة ، وحديث علىّ: يا علىّ مَنْ قرأها فكأنَّما ذَبَح أَلف بَدَنة بين
الرّكن والمقام ، وله بكلّ آية قرأها ثوابُ المرابطين، وبكلٌ حرف درجة
فى الجنَّة ، وكُتِب عند الله من الخاشعين .
(١) يريد ساحات القيامة ومواقفها
- ٥٣٩ -

١٠٢ - بصيرة فى أنْهَاكُم ..
السّورة مكِّيّة . وآياتها ثمان. وكلماتها ثمانية (١) وعشرون. وحروفها مائة
وعشرون. فواصل آياتها (نمر) . سمّيت سورة التكاثر لمفتتحها .
معظم مقصود السّورة : ذمّ المُقْبِلين على الدّنيا، والمفتخرين بالمال ،
وبيان أَنَّ عاقبة الكلّ الموت والزَّوال؛ (وأن)(٢) نصيب الغافلين العقوبة والنكال،
وأَعدّ للمتمولين المذلَّة والسّؤال، والحساب والوبال ، فى قوله: (لتسئلن
يومئذٍ عن النَّعيم) .
السّورة محكمة .
المتشابهات :
قوله : (كَلَّا) فى المواضع الثلاثة فيه قولان. أَحدهما أَنَّ معناه : الرّدع
والزجر عن التكاثر . فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، والثانى أَنه
يجرى مجرى القَسَم . ومعناه : حقًّا.
قوله : (سوف تعلمون) وبعده : (سوف تعلمون) تكرار للتأكيد عند
بعضهم . وعند بعضهم: هما فى وقتين : فى القبر والقيامة . فلا يكون
تكرارًا . وكذلك قول من قال : الأَول للكفَّار ، والثانى للمؤمنين .
كذا ، والمناسب : ثمان .
(١)
فى الأصل: « فان)» .
(٢)
- ٥٤٠ -