Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ ج - ٨ باب ذكر الهوى والحيلة فى دفعه عن الخيانة طاهر ، يقول : رأيت غلاما وجارية متشاكلين فى الصورة ، فسمعت من معاتبتهما شيئا أجج فى قلبى نارا ، وإذا هى تقول له : لو مسك ألم الهوى لرحمت أهل البلاء ، لكنك قسوت ، فانقطع منك الرجاء ، وما تستأهل ما أجده بك غير أن الهوی قضی لك بالجور على ، وفى خلال ذلك دموع تجرى. ٧٩٣ - حدثنا أبو الفضل الربعى ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: كان رجل من آل جعفر بن أبى طالب عليه السلام يهوى جارية ، فطال ذلك به، فقال لبعض إخوانه : قد شغلتنى هذه عن ضيعتى ، وعن كل أمرى ، قال: فاذهب بنا حتى نكاشفها ، فقد وجدت بعض السلو قال : فأتيناها فلما جلسنا، قال الجعفرى : أتغنين / : ٣١١ عليكم فى دياركم السلام و کنت أحبكم فسلوت عنكم قالت : لا ، ولكنى أغنى : على آثار ماذهب العفاء تحمل أهلها منها فبانوا قال : فاستحيا الفتى وأطرق ساعة ، فازداد كلفا ثم قال لها : تغنين : وإن ظلمت كنت الذى أتنصل وآخنع للعتبی إذا کنت ظالما قالت : وأغنى : فإن تقبلوا بالود أقبل بمثله وإن تهجروا فالهجر مِنّاً يعلم قال : فتقاطعا وتواصلا ولم يشعر بهما أحد . ٧٩٤ - حدثنى محمد بن صالح العبدى ، قال : حدثنى الربيع بن إسماعيل عن سليمان بن وبرة المنقرى ، قال : قلت لهند بنت الوضاح المنقرية : أنشدينى بعض ما قلت فى المغيرة بن سعيد بن المغيرة ، قال : ولم ير الناس اعتلال القلوب باب ذكر الهوى والحيلة فى دفعه عن الخيانة ٣٨٢ أحدا بلغ من الهوى مابلغ بها ، قال : فأنشدتنى : يحن إلى من بالعقيقين قلبه حنينا يبكى الورق فى غصن السدر تيقنت لما هاج قلبى بذكره فأمسكت من خوف الحريق على صدرى ووالله لو فاضت على الجمر لوعتى لأحرق أدنى حرها لهب الجمر قلت : يا هذه أكل هذا من الحب ؟ قالت : بأبى أنت وأمى ، فكيف لو ٣١٢ رأيتنى وعنفوان هواى، لرأيت جبلا يذوب لحرارته الحديد/، ولقد عذلنى بعض من يغمه ما بى ، فقلت : لحا الله من يلحى على الحب عاشقا ولا كان فى قرب ولا زال فى بعدى وماذا عليهم إن تدانا وصالنا فإن تم ما كنا نسر من الوجد وتنفست فحسست على بدنى من حرارة نفسها ، فقلت : ما هذا النفس ؟ فقالت : على حلاوة ذلك الدهر ورطوبة أغصانه ، وإنى وإياه لكما قالت هالة ابنة قيس التميمية : إذا طرق الخيال بمن هويت أرانی قد حییت و کنت ميتا رضیت ذهاب نفسی فی هواه رضيت بذاك يا ربى رضيت قال : فلم أعد عليها شيئا من السؤال ، خوفا من وفاتها . ٧٩٥ - أنشدنى أبو عبد الله المارستانى : ولم يقض لى تسليمة المترود ولما تذكرت المنازل بالحمى سرابيل أذراع الحديد المسرد زفرت إليها زفرة لو حشوتها تلین کما لانت لداود فی الید لذابت حواشیها وظلت بحرها ج - ٨ باب ذکر الهوی والحيلة فى دفعه عن الخيانة ٣٨٣ ٧٩٦ - حدثنا إسماعيل بن أحمد بن بكر الباهلى عن أبيه قال : قيل لأعرابية : صفى لى الحب فانتحبت مليا ثم قالت : يالقلب وثبته ، وبالفؤاد وجبته وبالأحشاء ناره ، وسائر الأعضاء خدامه ، فالعقل من العاشق ذاهل والدموع هوامل ، والجسم ناحل، مرور الليالى المخلقات تجدده/، والإساءة ٣١٣ من المعشوق لا تفسده ، ثم أومأت بيدها إلى قلبها ، وأنشأت تقول : ألا تتخلص إنما أنت سامت(١) لما لم يكن ياقلب ينفعك الزجر کأن دموعی غصن طرفاء حر کت أعاليه ربح ثم أهطله (٢) قطر ٧٩٧ - حدثنا إسماعيل بن أحمد بن معاوية عن أبيه ، قال : سمعت أعرابية ، تقول : أما والله لو عوض الله أعداءه من نار الهوى مع الصدود ، لكان ما عوضهم أعظم شرا مما صرف عنهم . ٧٩٨ - أنشدنى محمد بن حمزة لمحمد بن عبد الملك الزيات : بالنار فى القلب من هم وتذكار یا من رأی النار من شوق نشبھھا شيئا يقاس إلى مثل ومقدار إنى لأعظم ما بى أن أشبهه لأن إحراقه أذكى من النار لو أن قلبی فی نار لأحرقها ٧٩٩ - وأنشدنى أبو جعفر العدوى لكثير عزة : لو قاس من قد مضى وجدى بوجدهم لم يبلغوا من عشير العشر معشارا وصالكم جنة فيها كرامتها وهجركم يعدل الغسلين والنار! (١) سامت : السمت هو الطريق وهيئة أهل الخير والسير على الطريق بالظن وحسن النحو وقصد الشىء سمت يسمت ويسمُت ... القاموس المحيط (١٥٦/١). (٢) فى المخطوطة: ((أهلطه))، والصواب ما أثبتناه؛ ليستقيم المعنى. ٣٨٤ اعتلال القلوب باب ذكر الهوى والحيلة فى دفعه عن الخيانة ٨٠٠ - حدثنى عبد الله بن على الرحبى ، قال : حدثنا سعيد بن أسد المخزومى، قال : قلت لأعرابى : ما أورثك الهوى ؟ قال : حسرات تتابع ، وزفرات تتوالى ، ودموعا تتحدر ، وكبدا تتصدع وأحشاء تتضرم ، فما بقاء ٣١٤ الجسد على هذا، ولو عود صليب وقلب حديد، ونسب صريح/ لا هجنة(١) فيه ولا صنة (٢). ٨٠١ - أنشدنى جعفر بن على الهاشمى لأبى صخر الهذلى : أمات وأحيى والذى أمره أمر أما والذى أبكى وأضحك والذى أليفين منها لا يروعهما النفر لقد تركتنى أحسد الوحش أن أرى فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر عجبت لسعی الدهر بينى وبينها كما انتفض العصفور بلله القطر إذا ذكرت يرتاح قلبى لذكرها ٨٠٢ - حدثنا إسماعيل بن أحمد عن أبيه قال : سئل أعرابى عن عشيقته فقال : والله مالحسن من حبها نعاسا ولا أنظر إليها من هيبة إلا اختلاسا ، وكل أمرها إلى حبيب . ٨٠٣ - حدثنى إسماعيل بن أحمد عن أبيه ، قال سئل : أعرابى عن عشيقته فقال: ما رأيت دمعة ترقرقت بإثمد على خد بأحسن من عبرة أمطرتها جفونها فأعشب لها قلبى . (١) هجنة: الهجين اللئيم وعربى ولد من أمة أو من أبوه خير من أمه . انظر القاموس المحيط ( ٢٧٨/٤ ) . (٢) صنّه : الصِنّ بالكسر يقال رجل أصنّ متغافل فهى من الغفله والحماقة . انظر القاموس المحيط (٤ / ٢٤٤) . ج - ٨ باب ذكر الهوى والحيلة فى دفعه عن الخيانة ٣٨٥ ٨٠٤ - أنشدنى أبو على الرحبى لقيس بن الملوح : إذا جاءنى منها رسول لعينها خلوت بينى حيث كنت من الأرض وإنى لأهواها مسرا ومعلنا وأقضى على قلبى لها بالذى تقضى فحتى متى روح المنى لا ينالنى وفنى وحتى متى أيام سخطك لا تمضى سأبكى على نفسى حدادا لهجرها ويبلى من الهجران بعضى على بعضى ٨٠٥ - وأنشدنى الإسحاقى لنيران جارية عبد الله بن طاهر: ٣١٥ حتى إذا ظفروا به قتلوه/ يا ويح من ختل الأحبة قلبه إن العزيز على الذليل يتيهُ عزوا وخامره الهوى فأذله فأنا الهوى وحليفه وأخوه من کان يسأل عن تباريح الهوى لولا تقلب طرفه دفنوه انظر إلى جسم أضر به البلى ٨٠٦ - وأنشدنى على بن إسحاق لمحمد بن الهيثم : أنين فاقد إلف أن فى الغلس(١) حتى تضايق منه مخرج النفس فكلما أنَّ من شوق أجال يدا على فؤاد له بالبين مختلس وللدموع سطور فى محاجرها يدل ظاهرها منها على الدوس (٢) فإن يضق مخرج الأنفاس عن نفس تجريه عبرته من مخرح سلس ٨٠٧ - قرأت فى بعض الكتب أن هرمن الحكيم هوى بنت أكستبوس (١) الغَلَس: ظلمة آخر الليل وأغلوا دخلوا فيها. القاموس المحيط (٢٤٢/٢). (٢) الدوس: الذلَّ. انظر القاموس المحيط (٢٢٥/٢). اعتلال القلوب باب ذکر الهوی والحیلة فى دفعه عن الخيانة ٣٨٦ الملك حتى ذل عقله ، واحتجب عن تلاميذه ولاموه على ذلك ، فكتب إليهم: إن أرواح العشاق عطرة لطيفة وأبدانهم رقيقة ضعيفة وعقولهم بطيئة الإنفاد لمن قادها عين مسكنها الذى سكنت إليه ، وكلامهم يحيى موات النفوس ويزيد فى العقل ويطرب الطبائع ويحرك الأفهام ويلهو بأخبارهم أولو الألباب ، ولولا الهوى قل التمتع بالنساء ونقص تلذذ ساكنى الدنيا . ٨٠٨ - أنشدنى أبو سهل النحوى للحسن بن مطين : خضر الحياة فأين عنها تعرف/ إن الغوانى جنة ريحانها ٣١٦ دنيا نلذ بها ولا نتصرف لولا ملاحتھن ما کانت لنا ٨٠٩ - حدثنا إسماعيل بن أبى هاشم عن أبى العباس المروزى عن أحمد ابن محمد قال : حدثنى يحيى بن عبد الله الكندى ، قال : سألت أعرابيا عن الهوى والعشق فقال : ارتياح فى الخلقة وفرح يجول فى الروح ، وسرور تنشئه الخواطر فى مستقر غامض ، ومحل لطيف المسلك يتصل بأجزاء القوى وينساب فى الحركات وهو طرف الخلقة ولفظ اللحظ وضمير الحركات وبشاشة الخواطر وطرف الفكر وللنفس والعشق أنس النفس ومحادث العقل وحاجبه الضمائر وتخدمه الجوارح والهوى لمن هو به أكثر لمن هو له وأنشأ يقول : فأظل منه عاجبا أتفكر قد كنت أسمع بالمحب وشجوه ظل الفؤاد من الهوى يتفطر حتی ابتلیت من الهوی بعظيمه ٨١٠- وسمعت المبرد ينشد : ج - ٨ ٣٨٧ باب ذکر الهوی والحيلة فى دفعه عن الخيانة أفناهما الشوق والهجران والكمد مالی فؤاد ولا دمع ولا کبد والهم والصد والعذال والرصد توكل الذل بى والحاسدون معا يموت شوقا وما یدری به أحد أستودع الله مولاه معذبها ٨١١ - وأنشدنى المبرد لعبد الصمد بن المعذل / : ٣١٧ تبكى عليه مقلة عبرى مكتئب ذو كبد جرّى يدعو وفوق الكبد اليسرى يرفع بمناه إلى ربه ونفسه مما به سكرى يبقى إذا حدثته باهتا وقلبه فى أمة أخرى تحسبه مستمعا ناصتا ٨١٢ - وقال آخر : على شجو ضحكت إذا خلوت وكنت إذا رأيت فتى يبكى فصرت إذا سمعت بهم بكيت فأحسبنى أوال الله منى ٨١٣ - حدثنا عبد الله بن أبى سعد المؤدب ، قال : حدثنا يحيى بن عيسى أبو زكريا العطان ، قال : حدثنا فهد ، قال : حدثنا حفص وحدثنا محمد بن جابر ، قال: حدثنا السرى بن عاصم قال : حدثنا حفص بن غياث عن برد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله وَ له ((لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك))(١) . (١) [ضعيف ] أخرجه الترمذى كتاب صفة القيامة ، باب ٥٤ (٢٥٠٦/٤) والطبرانى فى الكبير (٢٢ / ١٢٧)، والخطيب البغدادى فى تاريخه (٩٦/٩) والقضاعى فى مسنده (٩١٧/٢، ٩١٨، ٩١٩)، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب. وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٦٢٤٥ ). ٣٨٨ اعتلال القلوب باب ذكر الهوى والحيلة فى دفعه عن الخيانة ٨١٤ - حدثنا أبو الفضل الربعى ، قال : لما دخل نصيب على عبد العزيز ابن مروان، قال له : هل عشقت يا نصيب ؟ قال : نعم ، قال : من ؟ قال : جارية لبنى مذحج عشقتها فاستكلف بها الواشون فما كنت أقدر على كلامها إلا بعين أو بنان أو إشارة على طريق أو إيماء ، وفى ذلك أقول : ٣١٨ جلست لها كيما تمر لعلنى أخالسها التسليم إن لم تسلم/ إذا ما تمج الما تمنيت أن ما جرى من ثناياها من الماء فى فمى مساكين أهل العشق ما كنت أشترى حياة جميع العاشقين بدرهم وذلك أن الناس فازوا من الهوى بسهم وفى كفى تسعة أسهم ٨١٥ - حدثنى أحمد بن على البغدادى ، قال : حدثنا ابن أبى الدنيا عن المعلى بن على عن الأصمعى ، قال : كان العباس بن الأحنف يعشق فوزا فدخل يوما على الرشيد فاشتكى إليه حبه وما هو فيه وعظيم ما يلقى ، فقال له الرشيد : مما قلت فيها يا عباس ؟ قال قلت جعلني الله فداك : ـر شيئا يعجب الناسا إذا ما شئت أن تنظـ وصور ثم عباسا فصورها هنا فوزا فإن زاد فلا باسا وقس بينهما شبرا يرى رأسهما راسا فإن لم يدنوا حتى وكذبه بما قاسا فكذبها بما قاست قال الأصمعى : فدخلت على إثر إنشاده فقال لى الرشيد : ألا تسمع ما صنع عباس ، ثم أمره فأنشدنى فحسدته عليه فقلت : البول البول فقمت فأطلت ثم عدت فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن عمر بن أبى ربيعة القرشى قد ٣٨٩ ج - ٨ باب ذكر الهوى والحيلة فى دفعه عن الخيانة قال قبله مثل هذا قال : وما قال ؟ فأنشده / : ٣١٩ شيئا يعجب البشرا إذا ما شئت أن تنظر وصورها هنا عمرا فصورها هنا هندا ترى بشريهما بشرا فإن لم يدنوا حتى وكذبه بما ذكرا فكذبها بما ذكرت فقال له الرشيد : إنما تحفظ أشعار الناس ثم تجىء ثم تنشدنى ، وأمر بإخراجه فأفسدت عليه ما كان صلح له من قلبه . ٨١٦ - حدثنا إسماعيل بن أبى هاشم ، قال : حدثنا على بن محمد عن ابن أبى شيخ قال : حدثتنى عمة لى قالت : كان ذو الرمة ينزل عندنا هو ومية فى ربع لهم فقلت له : يا غيلان ، هاهنا من هو أحسن من مى فما ترى فيها فقال : والله ما أظن الله عز وجل خلق خلقا أحسن من مى وإنى وإياها كما قال الأول : بغيضا إليها لا على شمائله ترى العين من يهوى مليحا ومن يكن ٨١٧ - وأنشدنى بعض أصحابنا لجميل : فهل لك فى اعتزال الباطل ويقلن أنك قد ركنت بباطل منها أشهى إلى من البغيض الباذل ولباطل ممن ألذ وأشتهى ٨١٨ - حدثنا أحمد بن ملاعب ، قال : حدثنا محمد بن مصعب القرقسانى عن أبى بكر بن أبى مريم عن خالد بن محمد عن بلال بن أبى باب ذكر الهوى والحيلة فى دفعه عن الخيانة اعتلال القلوب ٣٩٠ ٣٢٠ الدرداء عن أبيه عن النبى وَلَة/ قال: ((حبك للشىء يعمى ويصم)) (١). ٨١٩ - حدثنا عبد الله بن أبى سعد ، قال : حدثنا حاجب ، قال : حدثنا بقية بن الوليد عن أبى بكر بن أبى مريم عن محمد بن خلاد عن بلال بن أبى بردة عن أبيه عن النبى وَلَه بمثل ذلك. ٨٢٠ - حدثنا أبو بدر الغبرى قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا جعفر بن حيان عن أبى الحكم عن أبى برزة الأسلمى ، قال : قال رسول الله وَالَ: ((حبك الشىء يعمى ويصم)) (٢). (١) [ضعيف ] أخرجه البخارى فى تاريخه (١٨٥٣/٢)، أبو داود فى الأدب باب فى الهوى (٤/ ٥١٣٠)، وأحمد فى مسنده (١٩٤/٥)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٤١١/١)، وابن عدى فى الكامل (٣٩/٢) عن أبى الدرداء. وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٢٦٨٨). (٢) أورده المتقى الهندى فى الكنز (٤٤١٠٤/١٦) وعزاه للخرائطى فى اعتلال القلوب. ٣٩١ باب ذکر أمانی أهل الھوی ج - ٨ باب ذكر أمانى أهل الهوى ٨٢١ - حدثنا على بن الأعرابى ، قال : حدثنا على بن عمروس عن أبى على الحنفى، عن أبى المنجاب ، قال : رأيت فى الطواف فتى نحيف الجسم بين الضعف يلوذ ويتعوذ ويقول : وددت بأن الحب يجمع كله ويقذف فى قلبى وينغلق الصدر فلا ينقضى ما فى فؤادى من الهوى ومن فرحى بالحب أو ينقضى العمر فقلت : يا فتى ما لهذه البنية حرمة تمنعك من هذا الكلام ؟ ! فقال : بلى والله ولكن الحب ملأ قلبى بفرح التذكر ففاضت الفكرة فى سرعة الأومة إلى من لا تشذ عنه معرفة ما بى تمنيت المنى والله ما يسرنى بما بقلبى منه ما فيه أمير المؤمنين من الملك ، وإنى لأدعو الله أن يثبته فى قلبى عمرى ويجعله ضجيعى فى قبرى دريت به أو لم أدر هذا دعاى أو أنصرف من حجى ثم بكا فقلت : ما يبكيك ؟ قال : خوف/ ألا يستجاب دعائی وله قصدت وفیه رغبت فيما ٣٢١ تعطى الله سائر خلقه ثم مضى . ٨٢٢ - حدثنى أبو الفضل الربعى ، قال : حدثنى إسحاق بن إبراهيم ، قال: قيل لبعض الأعراب : مالذة الدنيا ؟ قال : تواصل بعد اهتجار وتصاف بعد اعتذار وشمل لا يصدعه الموت. ٨٢٣ - أنشدنى ابن النحوى الصيدلانى : أطيب من غفلة الزمان وأنـ ـفاس نسيم الربيع فى شجره عصفر خديه وردتا حصره شرب عقار كأنه خجل فى كفه قهوة كأنها نجم منير يدنو إلى قمره ٣٩٢ باب ذکر أمانی أهل الھوی اعتلال القلوب ٨٢٤ - وسمعت المبرد ينشد : أحلى من الحلية والركض مجروحة الخدين بالعض لما بدت قلت لبدر الدجى عض فهذا قمر الأرض ٨٢٥ - وأنشدنى أبو على الرحبى ليعقوب بن الربيع : أيا ملك يا من لم يكن فى مودتى لأنثى سواها من نصيب ولا شرك إذا ذكرتك النفس بادرت ذكرها بفيض دموع لم تزل بعدكم تبكى فأطول شوقى ليت لى منك نظرة فأبذل فيها ما أحاط به ملكى ٨٢٦ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدثنا محمد بن سعيد القرشى البصرى ، قال : حدثنا محمد بن الجهم بن عثمان بن أبى الجهم ، عن أبيه، ٣٢٢ عن جده وكان على ساق غنائم خيبر/ حتى افتتحها رسول الله وَ جله قال: بينما عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى سكة من سكك المدينة إذ سمع امرأة وهى تهتف فى خدرها وتقول : أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج هل من سبیل إلی خمر فأشربها سهل المحيا كريم غير ملجاج إلى فتى ماجد الأعراف مقتبل أخى حفاظ عن المكروه فراج نمته أعراف صدق حین ینسبه قال عمر رضى الله عنه : أرى معى النصر رجلا تهتف به العواتق فى خدورها على بنصر بن حجاج فأتى به فإذا هو من أحسن الناس وجها وعينا وشعره فأمر بشعره فجن فخرجت له جبهة كأنها شقة قمر ، فأمره أن يعتم فاعتم فافتتن النساء بعينيه فقال عمر رضى الله عنه : والله لا [تجامعنى](١) ببلاد أنا بها ، قال: يا أمير المؤمنين ، ولم ؟ قال : هو ما أقول لك فسيره إلى (١) ما بين المعقوفتين زيادة من عندنا ، وبها يستقيم المعنى. ج - ٨ باب ذكر أمانى أهل الهوى ٣٩٣ البصرة وخشيت المرأة التى سمع منها عمر أن يبدر من عمر إليها شىء فدست إليه أبياتا : قل للإمام الذى تخشى بوادره مالى وللخمر أو نصر بن حجاج شرب الحليب وطرف فاتر ساج إنى منيت أبا حفص بغيرهما إن الهوى ذمة التقوى فخيسّه(١) حتى أقر بإلجام وإسراج لا تجعل الظن حقا أو تيقنه أن السبيل سبيل الخائف الراجى/ ٣٢٣ قال : فبكا عمر رضى الله عنه ، وقال : الحمد الله الذى خيس التقوى الهوى قال : وأتى على نصر حين واشتد على أمه غيبة ابنها عنها فتعرضت لعمر بين الأذان والإقامة فقعدت له على الطريق فلما خرج يريد صلاة العصر قالت : يا أمير المؤمنين ، لأجانيك بين يدى الله تعالى ثم لأخاصمنك أيبيت عبد الله وعاصم إلى جنبك وبينى وبين ابنى الفيافى والمفاوز والجبال فقال لها: يا أم نصر إن عبد الله وعاصما لم تهتف بهما العواتق فى خدورهن قال : فانصرفت ومضى عمر رضى الله عنه إلى الصلاة قال : فأبرد عمر بريدا إلى البصرة قال : فمكث بالبصرة أياما ثم ناد مناديه : من أراد أن يكتب إلى المدينة فليكتب فإن بريد المسلمين خارج قال : فكتب الناس وكتب نصر بن حجاج سلام عليك أما بعد يا أمير المؤمنين : فما نلت من عرضی علیك حرام لعمری لأن سیرتنی وحرمتنی وبعض أمانىّ النساء غرام أإن غنت الدلفاء يوما بمنية بقاء فمالى فى الندى كلام ظننت بی السوء الذی لیس بعده (١) خيسه: ذلَّله. انظر القاموس المحيط (٢٢٠/٣). ٣٩٤ باب ذکر أمانی أهل الھوی اعتلال القلوب وآباء صدق سالفون كرام ويمنعنى مما تقول تكرمى وحال لها فى قومها وصيام ويمنعها مما تمنت صلاتها فقد جب منا غارب وشمام فهاتان حالانا فهل أنت راجعی ٣٢٤ فقال عمر رضى الله عنه : أما ولى إمارة فلا وأقطعه مالا بالبصرة ودارا/ قال أبو بكر رحمة الله عليه : ما كان أنظره بنور الله فى ذات الله وأفرسه كان والله كما قال الشاعر : بصير بأعقاب الأمور برأيه كأن له فى اليوم عينا على غد وكما قال الآخر : شدة حزم بتصاريفها تزيده الأيام إن ساعفت تسمعه ضجة تخويفها كأنها فى حال إسعافها وفى مثله : يرى عزمات الرأى حتى كأنما تلاحظه فى كل أمر عواقبه وذلك أن نصر بن حجاج لما نفاه عمر رضى الله عنه إلى البصرة كان يدخل على مجاشع بن مسعود السلمى ، وكان به معجبا ، كانت لمجاشع امرأة يقال لها: الخضيراء فكانت من أجمل النساء وكان لا يصبر عنها وهو يومئذ أمير على البصرة فكان لشغفه بهما يجمعهما فى مجلسه ، فحانت من مجاشع التفاتة ونصر بن حجاج يخط فى الأرض خطوطا فقالت الخضيراء : وأنا ، فعلم مجاشع أنه جواب كلام وكان مجاشع لا يقرأ ، وكانت الخضيراء تقرأ وانصرف نصر إلى منزله ودعا مجاشع كاتبا فقرأه فإذا هو : إنى لأحبك حبا لو ٣٢٥ كان فوقك لأظلك ولو كان تحتك لأقلك، وبلغ/ نصر من فعل مجاشع ٣٩٥ ج - ٨ باب ذکر أمانی أهل الهوى ابن مسعود السلمى فاستحيا لذلك واشتد وجده وظهر دنفه وعظمت بليته وجلت رزيته والتحف عليه الضنا وامتنع من الغذاء حتى شارف الفناء(١). ٨٢٧ - كذلك حدثنا العباس بن عبد الله الترقفى قال : حدثنا محمد بن كثير المصيصى عن مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وما كان من قصة نصر بن حجاج وأنا ذاكر الحديث بطوله وذاكر ما آلت إليه حال نصر بن حجاج فى موضعه إن شاء الله، ألا ترى إلى فراسة عمر رضى الله عنه ما أوضحها ، وإلى ظنه ما أصدقه ، وإلى قبيح ما ارتكبه نصر ما أقطعه . ٨٢٨ - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبى ، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا داود بن أبى الفرات ، قال : حدثنا عبد الله بن بريدة عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه بنحوه . ٨٢٩ - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبى ، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث : قال : حدثنا داود بن أبى الفرات قال : حدثنا عبد الله بن بريدة قال : بينما عمر رضى الله عنه يطوف بالمدينة ذات ليلة إذ بنسوة يتحدثن وإذا هن يقلن : أى أهل المدينة أصبح ؟ فقالت امرأة منهن : أبو ذؤيب ، فلما أصبح سأل عنه فإذا هو من بنى سليم فأرسل إليه فإذا هو من أجمل الناس ، فلما نظر إليه قال : أنت والله ذنبهن مرتين أو ثلاثا لا والذى نفسى بيده لا تجامعنى بأرض أنا بها فقال له : إن كنت لابد مسيری فحيث سيرت ابن عمى فأمر له بما يصلحه ثم سيره إلى البصرة/ . ٣٢٦ (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٢٢/٤)، وابن سعد والخرائطى (٦/ ٢٦٠ إصابة). ٣٩٦ باب ذکر أمانی أهل الھوی اعتلال القلوب ٨٣٠ - حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا أبو سلمة التبوذكى ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن سعيد بن جبير ، قال : خرج رجل من المسلمين غازيا وترك امرأته وكان إلى جنبها رجل يقال له : معقل له جمال وشعر فكتب الرجل أعوذ برب الناس من شر معقل إذا معقل راح البقيع ورجلا قال : فأرسل عمر بن الخطاب رضى الله عنه : الحق بناحية أهلك حتى يقدم فلان . ٨٣١ - حدثنا الربعى عن أحمد بن معاوية الباهلى عن الأصمعى ، قال : كان الرشيد يهوى عنان جارية الناطفى ، وكانت صيانته لنفسه تمنعه منها قال الأصمعى : فما رأيته قط مبتذلا الإمرة ، فإنى دخلت إليه وفى وجهه تخثر وعنده أبو جعفر الشطرنجى ، فقال لنا : استجمعوا بنا فمن أصاب ما فى نفسى فله عشرة آلاف درهم فوقع بقلبى أنه يريد عنان فقال أبو جعفر بجرأة العميان : مجلس ينسب السرور إليه لمحب ريحانه ذاكراك قال الأصمعى : فلما رأيت ذلك قلت : لم أحرم أنا فقلت : يا أمير المؤمنين فأقول أنا قال : قل فقلت : وتجافت أمنیتی عن سواك / لم ينلك الرجاء أن تحضرينى ٣٢٧ فقال الرشيد : أنت أتيت بما أردت فلك عشرون ألفا ثم أطرق ساعة فقال: أنا أشعر منكما قد قلت : ـه طويلا فعل عينى تراك فتمنيت أن یعیشنی اللـ ٨٣٢ - حدثنا على بن الأعرابى قال : بلغنى لابن المؤمل لما قال : شفا المؤمل يوم الجيرة النظر ليت المؤمل لم يخلق له بصر ج - ٨ باب ذکر أمانی أهل الهوى ٣٩٧ عمى فرأى فى النوم كأن آتيا أتاه فقال : هذا هذا ما تمنيته فى شعرك لبعض الأعراب : ياليت شعرى والأمانى ربما أوفت بصاحبها على ميعاد هل بعد فرقتنا اجتماع أم لنا فى غابر الأيام حسن تنادى ٨٣٣ - وأنشدنى بعض أصحابنا : نصيبى من الدنيا وإنى نصيبها وددت ولا يمقتنى الله دونها فإن تجن ليلى بالمودة تجزنى وإن تجز بالقربى فإنى قريبها ٨٣٤ - حدثنى محمد بن على الكوفى ، قال : كان داود بن سعيد بن عاصم يهوى جارية يقال لها : وردة ابنة عائذ الطائى فخرج يوما فاستقبل النعمان بن المنذر فى يوم بؤسه وهو يريدها ما حملك على استقبالى فى يوم بؤسى قال : شدة الوجد وقلة الصبر قال : ألست القائل : ٣٢٨ بعذل من البلدان فى مهمة قفر / ألا ليتنی مکنت من وردة المنی هناك إلى يوم القيامة والحشر نکون بها فردین لا تبغ ثالثا وأبيض من ماء زلال من القطر وطورا أعاطيها أحاديث كالشدر فلا زاد عندى غير فضل سلامٍ أعانقها طورا وألثم خدها قال : بلى وأنا الذى أقول : وددت وکاتب الحسنات إنى أقارع عمر وردة بالقداح وكونى ليلة حتى الصباح ذبحت على القداح بلا جناح على ذبحى بأبيض مشرفى فإن تكن القداح على تلقى وإن كانت عليه لين خدى لهوت بكاعب خود رداح ٣٩٨ باب ذکر أمانی أهل الھوی اعتلال القلوب لأول لیلتی حتی إذا ما أضاء الفجر أبت إلى الفلاح قال : فإنى أخيرك أحد أمرين فاختر لنفسك قال : وما هما أبيت اللعن قال: اخلى سبيلك فتمضى أو أمتعك بها سبعة أيام ثم أقتلك قال : تمتعنى بها سبعة أيام ثم تقتلنى فساق مهرها إلى عمها وخرج فجمع بينهما فمكث معها سبعة أيام فلما انقضت الأيام ، أقبل إلى النعمان بن المنذر يقول : إليك ابن ماء المزن أقبلت ما مضت إلى السبع من يوم دخولى على أهلى فجىء مقرا باصطناعك شاكر مننت(١) عليه بالكريم من الفعل ٣٢٩ لتقضى فيه ما أردت قضاءه من العفو أو من غير ذلك من قتلى/ فإن يك عفوا كنت أفضل منعم وإن تكن الأخرى فمن حكم عدل قال : فأحسن جائزته وخلى سبيله وأنشأ يقول : لم ينل مانال منا ابن سعد من أنيس ونجا من يوم بؤسى إذ حوى ما كان يهوى بسعود ونحوس وكذاك الطير يجرى وأنشأ لسعيد بن حميد : ـك مما جنت به صروف الزمان کیف أثنى على الزمان وهجران ـود دليل من ناظرى ولسانى صرت أجفوك مکرها وعلی الـ كلما عدت بالتجلد عنكم كذبتنى نواظر الأجفان ما تهدت إلا إليك الأمانى ولو ان المنى تحكم يوما (١) فى المخطوطة ((منتت))، والصحيح ما أثبتناه ليستقيم المعنى. ٣٩٩ ج - ٨ باب ذکر أمانی أهل الهوى ٨٣٥ - وأنشدنى أبو صخر الأموى ليعقوب بن الربيع : إلا إنما العيش اللذيذ مداحه عقار كلون النار صفراء قرقف (١) يسير بها ريم له جيد شاذن غدير وطرف يدنف القلب مذلف (٢) وليل جلاء بدر السماء ظلامه فصار نهارا حسنه ليس يوصف كأن نجوم الليل وهى طوالع عيون إلى المكاسات ترنو أو تطرف ٨٣٦ - وسمعت المبرد ينشد : ٣٣٠ ومن جبلی طی ومن وصفکم سلعا/ وأحسن من ربع ومن وصف دمنة له مقلة فى خد صاحبه ترعى تلاحظ عينى عاشقين كلاهما ٨٣٧ - حدثنى السرى بن إسحاق الحلبى ، قال : حدثنى أبو مالك النخعى عن الأصمعى قال : اجتمع مشيخة الحى إلى الملوح أبى قيس المجنون(٣) فقالوا له : لو حججت بولدك فلاذ بالبيت لعل الله أن يشفيه مما به ففعل به ذلك ، فبينما هو بمنى إذ سمع صائحا من تلك الخيام ياليلى فأنشأ يقول : (١) قرقف: اسم للخمر يرعد عنها صاحبها. انظر القاموس المحيط (٣/ ١٩٠). (٢) مذلف: الذلف صغر الأنف واستواء الأرنبة أو صغره فى دقة أو غلظ واستواء فى طرقه ليس بحد غليظ . القاموس المحيط ( ١٤٦/٣). (٣) هو قيس وقيل : مهدى ، والصحيح أنه قيس بن الملوح بن مزاحم بن قيس بن عدى يرجع نسبه إلى عامر بن صعصعة ويقال عنه : مجنون بنى عامر . وقال عنه الأصمعى: لم يكن مجنونا بل كانت لوثة ( أى حمق ) وفى أسباب جنونه آراء كثيرة لا يتسع المقام لذكرها ومن شعره فى ليلى التى جن بها : وينبت فى أطوافها الورق الخضر تکاد یدی تندی إذا ما لمستها لها كنية عمرو وليس لها عمرو أبى القلب إلا حبها عامريَّة الأغانى ( ص ٦٨ ج ٢) . اعتلال القلوب باب ذکر أمانی أهل الهوى ٤٠٠ وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أحزان الفؤاد وما يدرى دعى باسم ليلى غيرها فكأنما لطار بليلى طائر كان فى صدرى ثم صاح صيحة فغشى عليه فجعل أبوه يرش على وجهه الماء حتى أفاق من غشيته فأنشأ يقول : بمكة شعثا أن يمحى ذنوبها دعا المحرمون الله يستغفرونه لنفسى ليلى ثم أنت حسيبها وناديت يا رباه أول منيتى فإن أعط ليلى فى حياتى لم يتب إلى الله عبد توبة لا أتوبها ٨٣٨ - حدثنى حماد بن إسحاق المصرى ، قال : حدثنى مصعب الزبيدى، قال: خرج عبد الله بن أبى فروة إلى متنزه له فذكر جارية كانت له يحبها وكتب إليها : فلما أتينا منزلا ظله الندى أنيقا وبستاناً من النور حاليا أجد لنا ذكر الحديث وطيبه منى فتمنينا فكنت الأمانيا