Indexed OCR Text
Pages 101-120
ج - ٢ ١.١ باب التخطى إلى ذوات المحارم فقال الحارث : من هذا ؟ قالوا : الكلابى المغتصب ابنته ، فتذمم وخاف العقوبة فردها ، وأعطاه ثلاثمائة بعير . ١٩٥ - حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الحرانى، قال : حدثنا محمد ابن رشدين، قال: حدثنا يحيى بن بكير المصرى، قال: حدثنى عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافرى، قال: سمعت أبا ثور القهمى، يقول : سمعت عثمان بن عفان، يقول : لقد اختبأت عند ربى عشرا : إنى الرابع أربعة فى الإسلام ، ولقد جهزت / جيش العسرة ، ولقد جمعت القرآن على عهد ٧٢ رسول الله وَّجله، ولقد ائتمننى رسول الله وَل على ابنته، ثم توفيت فأنكحنى الأخرى ، وما تغنيت ولا تمنيت ولا وضعت يمينى على فرجى مذ بايعت بها رسول الله وَ له، ولا مرت سنة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة إلا ألا تكون عندى فأعتقها بعد ذلك ، ولا زنيت فى الجاهلية ولا الإسلام (١). ذكر من فتنة النساء عن طاعة الله تعالى وعظيم غلبة الشهوة ١٩٦ - حدثنا على بن حرب ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، قال : حدثنا الحسن بن عبيد الله عن عدى بن ثابت ، قال : سمعت عبد الله بن عباس يقول : كان فى بنى إسرائيل راهب يعبد الله زمانا من الدهر حتى كان يؤتى بالمجانين يعوذهم فيبرؤوا على يديه ، وأنه أتى بامرأة فى شرف من قومها قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها ، فلم يزل الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت ، فلما استبان حملها لم يزل يخوفه ويزين له قتلها حتى قتلها (١) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٢٤/١) وقال الهيثمى فى المجمع (٨٦/٩): المقدام ابن داود ضعيف ، وقال ابن دقيق العيد فى الإمام : وقد وثق . اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١.٢ ودفنها، فذهب الشيطان فى صورة رجل حتى أتى بعض إخوتها فأخبره بالذى فعل الراهب ، ثم أتى بقية إخواتها رجلا رجلا فجعل الرجل يأتى أخاه ، فيقول : والله لقد أتانى آت فذكر لى شيئا كبر على ذكره فذكر ذلك بعضهم ٧٣ لبعض حتى رفعوا ذلك إلى ملكهم فسار الناس حتى استنزلوه / من صومعته ، وأقر لهم بالذى فعل فأمر به فصلب ، فلما رفع على خشبة تمثل له الشيطان، فقال: أنا الذى زينت لك هذا وألقيتك فيه، فهل أنت مطيعى فيما أقول لك، وأخلصك ؟ قال : نعم ، قال : تسجد لى سجدة واحدة فسجد له ، وقتل الرجل فهو قول الله عز وجل : ﴿ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾(١) [ الحشر / ١٦]. ١٩٧ - حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعى ، قال : حدثنا عبيد الله ابن محمد بن عائشة ، قال : حدثنا مهدى عن واصل مولى أبى عيينة ، قال: دخلت على محمد بن سيرين ، فقال لى : هل تزوجت ؟ قلت : لا ، قال : وما يمنعك ؟ قلت : قلة الشىء ، قال : تزوج عبد الله بن محمد بن سيرين ولا شىء له فرزقه الله ، قال : ثم حدث أن امرأة من بنى إسرائيل يقال لها : ميسنونة خاصمت إلى حبرين من بنى إسرائيل فعلقاها ، وكان كل واحد منهما يكتم صاحبه ما يجد بها ، قال : فأخبرا بها أنها فى حائط تغتسل ، قال : فجاءا فسورا عليها الحائط ، فلما رأتهما دخلت غمرا من الماء فوارت نفسها، فقالا لها : إنك إن لم تفعلى غدونا فشهدنا عليك فتابت فغدوا فشهدوا عليها، فلما قربت ليقام عليها الحد نزل الوحى على دانيل وهو ابن تسع سنين أو سبع سنين بتكذيبهما . (١) أخرجه ابن المنذر (١١٨/٨ منثور). ج - ٢ ١.٣ باب التخطى إلى ذوات المحارم ١٩٨ - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب ، قال : حدثنا محمد ابن عبيد/ المدنى وعبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله بن نافع عن عبد الله بن ٧٤ مصعب بن خالد بن يزيد بن خالد بن الجهنى عن أبيه عن جده زيد بن خالد أن رسول الله ◌َّله قال: ((الشباب شعبة من الجنون والنساء حبالة الشيطان))(١). ١٩٩ - حدثنا نصر بن داود الخلنجى ، قال : حدثنا أبو عتبة عباد بن موسى البصرى عن سفيان الثورى عن ابن طاوس عن أبيه فى قوله تبارك وتعالى : ﴿وَخُلقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [ النساء / ٢٨]، قال: إذا نظر إلى النساء لم يصبر(٢). ٢٠٠ - حدثنا حماد بن الحسن الوراق ، حدثنا أبو عامر العقدى ، قال : حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت مصعب بن سعد ، يقول: كان سعد يعلمنا هذا الدعاء ويذكره عن النبى وَجّل: اللهم إنى أعوذ بك من فتنة النساء ، وأعوذ بك من عذاب القبر (٣) . ٢٠١ - حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعى ، قال : حدثنا العباس ابن هشام بن محمد بن السائب الكلبى قال : استعمل الحجاج بن يوسف (١) [ضعيف ] أخرجه الديلمى فى الفردوس (٣٤٨٢/٢)، والقضاعى فى مسنده (١١٦/١) عن زید بن خالد . وأخرجه أبو نعيم فى الحليه (١٣٨/١) عن ابن مسعود . وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٣٤٢٨). (٢) أورده السيوطى فى الدر المنثور (٢ / ٤٩٤)، وعزاه إلى الخرائطى فى إعتلال القلوب. (٣) أورده المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٦٨٧/٢)، وعزاه إلى الخرائطى فى إعتلال القلوب . اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١.٤ سعيد بن سلم على قضاء قندابيل وكرمان فقدمها ، وكان بكرمان علجة يقال لها : أرذل ، وكانت من أجمل النساء ، وكانت بغية يبيت عندها الرجل بجملة من المال ، فبلغ سعيدا خبرها ، فأرسل إليها فجىء بها ، وكان أبوه يلقب بقتيل العنز ، فلما رآها قال : يا عدوة الله أفتنت فتيان البلد ، وأفسدتهم ، ثم قال: اكشفى عن رأسك فكشفت عن شعر حسن جثل(١) ٧٥ يضرب إلى عجيزها، ثم قال : ألقى درعك فألقته/ ، وقامت عريانة فى إزار فرأى ما حيره ، وذهب بعقله فلم يملك نفسه حتى جعل يقول بأصبعه : فى عكنها (٢) فإذا عكن وطيد وثدى صغير قائم ومناكب عالية لم ير مثلها قط ، ثم قال : يا عدوة الله ، أدبرى فأدبرت ، فنظر إلى ظهر فيه كالجدول ويكفل(٣) كأديكة خز حشوها قز ، ثم قال : أقبلى فأقبلت بصدر نقى وبطن معكن وأحشاء لطيفة وكعثب (٤) كالقعب(٥) المكبوب يشرق بياضه وحسنه ، فافتتن بها لما رأى من جمالها وكمالها فوثب إليها ، فما فارفها حتى أولجه فيها فقال عرفجة بن شريك فى ذلك : ما بال أرذل إذ تمشى موزورة فى البيت بابن قتيل العنز ذا العلق أو بعض ما يعترى الجانى من الشبق أخوية يبتغى منها فيعلمها (١) جَثْل: شعر كثيف ملتف أو ما غلظ وكثر منه أو كثف واسودَّ . انظر القاموس المحيط (٣٥٦/٣) مادة جثل . (٢) عُكْن: العُكْنَةُ : ما انطوى وتشنى عن لحم البطن سمناً وجارية عكناء ومعكنة كمعظمة تعكن بطنها . القاموس المحيط (٢٥١/٤) مادة عكن . (٣) كَفَل: عَجُزُ وجمعها أكفال. القاموس المحيط (٤٦/٤) مادة كفل. (٤) الكَعْثَبُ : الرَّكَبُ الضخم وصاحبته . (٥) قعب : القدح الضخم والقُعْبَةُ شبه حُقَّةٍ للمرأة . ج - ٢ ١.٥ باب التخطى إلى ذوات المحارم قال : فبلغ الحجاج قوله : وفعل سعيد بأرذل ، فقال الحجاج : بعض ما يعترى والله الجانى من الشبق وصرف سعيدا . ٢٠٢ - حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا أبو عاصم النبيل ، وقال : أخبرنى ابن عون ، قال : قالت عجوز لنا : أعوذ بالله من غلم الشيوخ . ٢٠٣ - حدثنا أبو هشام الرقى ، قال : حدثنا محمد بن المصفى عن محمد ابن شعيب بن شابور عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول فى قول الله عز وجل: ﴿لا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِه﴾ [البقرة / ٢٨٦ ] قال: الغلمة (١) ٢٠٤ - حدثنا نصر بن داود الصاغانى ، قال : حدثنا داود بن نوح قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبى مسلم / الخولانى أنه ٧٦ كان يقول : يا معشر خولان زوجوا شبابكم وأيامكم ، فإن النعظ(٢) أمر عارم، فأعدوا له عدته واعلموا أن ليس لمنعظ إذن . ٢٠٥ - حدثنا نصر بن داود ، قال : حدثنا داود بن نوح ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبى مسلم الخولانى عن أبى الدرداء أنه قال : بئس العون على الدين قلب يخيب ، وبطن رغيب ، ونعظ شديد (٣). ٢٠٦ - حدثنى أخى أحمد بن جعفر بن محمد ، قال : حدثنى أحمد بن (١) أخرجه ابن أبى حاتم (١٣٦/٢ منثور). (٢) النعظ : هياج الشبق عند الرجل والمرأة ونعظ ذكره نعظاً قام ، وأنعظ الرجل والمرأة علاهما الشبق . انظر القاموس المحيط (٢/ ٤١٤) مادة نعظ . (٣) أخرجه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان (٢٣٦/٢). اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١.٦ عبيد الصدفى ، قال : حدثنا نوح بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : كان الليث بن سعد إذا أراد الجماع خلا فى منزل فى داره ، ودعا بثوب يقال له : البركان ، وكان يلبس فى ذلك الزمان فكان إذا خلا فى ذلك المنزل علم أنه يريد أمرا ، قال : فكان يقول : اللهم شد لى أصله ، وارفع لى صدره ، وسهل على مدخله ومخرجه ، وارزقنى لذته ، وهب لى ذرية صالحة تقاتل في سبيلك ، قال : وكان ليث جهوريا ، فكان يسمع ذلك منه ، وكانت له جمجمة كجمجمة الفرس . ٢٠٧ - حدثنا عمارة بن وثيمة ، قال : حدثنا أبى ، قال : كان عبد الله بن ربيعة من خيار قريش صلاحا وعفة ، وكان ذكره قائما لا ينام فلم يكن يشهد لقريش خيرا ولا شرا وكان يتزوج المرأة من قريش فلا تمكث معه إلا أياما حتى تهرب إلى أهلها ، فقالت زينب ابنة عمر بن أبى سلمة: مالهن يهربن من ابن ٧٧ عمهن ؟ قيل لها : إنهن لا يطقنه ، قالت : فما يمنعه / منى ، فأنا ، والله العظيمة الخلق الكبيرة العجز المفخمة الفرج، قال: فتزوجها فصبرت عليه، وولدت له ستة من الولد. ٢٠٨ - حدثنا على بن داود القنطرى، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملى، قال: حدثنا رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد عن محمد بن المنكدر أنه كان يدعو فى صلاته : اللهم قوّ لى ذكرى فإن فيه صلاحا لأهلی. ٢٠٩ - حدثنا يعقوب بن إسحاق الفلوسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشی، قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن محمد بن سیرین، قال: كان لأنس بن مالك غلام وكان شيخا كبيرا ، وكان يعمل على الزرنوق(١) رافعته امرأته إلى أنس بن مالك، وقالت : لا أطيق ، قال : (١) الزرنوق : هى منارة تبنى على رأس البئر أو هو النهر ونزرنق استقى على الزرنوق بالأجرة . القاموس المحيط ( ٢٤٩/٣). ج - ٢ ١.٧ باب التخطى إلى ذوات المحارم ففرض له عليها ستة فى اليوم والليلة (١). ٢١٠ - حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسى، قال: حدثنا على بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن جابر . قال: حدثنا على بن عيسى قال : حدثنا على بن عاصم عن خالد الحذاء، قال: لما خلق الله جل جلاله آدم عليه السلام وخلق حواء، قال الله جل ثناؤه: يا آدم اسكن إلى زوجتك، فلما واقعها قالت له حواء: يا آدم ما أطيب هذا زدنا منه (٢). ٢١١ - حدثنا عبد الله بن أبى سعد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن بلال عن موسى بن غضبة عن عبد الرحمن بن يساف عن كعب الأحبار، قال: يأتى على الناس زمان فيه نساء كاسيات عاريات حاليات عطرات تفلات (٣)، لهن عقص مثل أسنمة البخت(٤)، مائلات مقتبات(٥) هاربات إلى النار(٦). ٢١٢ - حدثنا الحسن بن عرفة العبدى/، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير عن ٧٨ ليث عن طاوس عن ابن عباس أنه قال: لم يكن كفر من مضى إلا من قبل (١) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١/ ٧٠١) وقال الهيثمى فى المجمع (٢٩٥/٤): ورجاله ثقات . (٢) أخرجه ابن عدى وابن عساكر (١٢٩/١ منثور) عن إبراهيم النخعى. (٣) تفلات: متغيرات الرائحة. القاموس المحيط (٣/ ٣٥٠). (٤) أسنمة البخت : أسنمة جميع سنام والبخت الإبل الخراسانية . القاموس المحيط (١٤٨/١). (٥) مقتبات : أى لابسات كالإبل المقتبات والقتب بالتحريك هى الإكاف والإقتاب شد القتب . انظر القاموس المحيط (١١٨/١). (٦) أخرجه أحمد فى مسنده (٢/ ٢٢٣) بنحوه عن ابن عمرو. ١٫٨ باب التخطى إلى ذوات المحارم اعتلال القلوب النساء، وهو كأين كفر بمن بقى من قبل النساء. ٢١٣ - حدثنا على بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة وأسباط بن محمد وقريش بن أنس وهوذة بن خليفة، قالوا: حدثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان النهدى عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما تركت على أمتى بعدى أضر على الرجال من النساء)»(١). ٢١٤ - حدثنا أبو الأحوص قاضى عكبرا، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسى، قال: حدثنا الهذيل بن عمر، قال: حدثنا موسى بن هلال، قال: حدثنا أبو إسحاق عن هبيرة بن يريم عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، قال: قال رسول الله وح له: ((إن أخوف ما أخاف على أمتى النساء والخمر))(٢). ٢١٥ - حدثنا على بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب، قال: ما أيس الشيطان من نبى قط إلا أتاه من قبل النساء، ثم قال وهو ابن تسع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى: وما شىء أخوف عندى من النساء(٣). ٢١٦ - حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذى، قال: حدثنا نعيم ابن حماد، قال: حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن يعلى بن (١) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب النكاح، باب الأكفاء فى المال وتزويج المقل المتربة (٩ / ٥٠٩٦) ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب أكثر أهل الجنة الفقراء (٤/ ٢٧٤٠) والترمذى كتاب الأدب، باب ما جاء فى تحذير فتنة النساء (٥/ ٢٧٨٠) . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح. (٢) أخرجه الخطيب البغدادى فى تاريخه (٧٩/١٤). (٣) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (١٦٦/٢). ١٠٩ ج - ٢ باب التخطى إلى ذوات المحارم مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قيل لآدم صلوات الله عليه : ما حملك على أكل الشجرة؟ قال : رب زينت لى حواء، قال: فإنى قد عاقبتها لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها وأدميتها / فى الشهر مرتين(١). ٧٩ ٢١٧ - حدثنا أبو حفص عمر بن محمد النسائى، قال: حدثنا أحمد بن أبى الجوارى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمير، قال: قال الله تبارك وتعالى: ياآدم اخرج من جواری، وعزتی لا یجاورنی فی داری من عصانی، یا جبريل، أخرجه إخراجا غير عنيف، فأخذ بيده يخرجه، فتعلق شعره ببعض أغصان شجر الجنة، فظن آدم أنه قد بطش به، فقال: إنا كنا من نسل الجنة فسبانا إبليس بالخطيئة إلى الدنيا، فليس ينبغى لنا أن تقر أعيننا أو نرجع إلى الدار التى سبينا منها (٢). ٢١٨ - حدثنا عمر بن مدرك أبو حفص القاص، قال: حدثنا عبد المؤمن ابن على الزعفرانى، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب الملائى عن هشام بن حسان عن الحسن، قال: لما أصاب آدم الخطيئة خرج هاربا من الجنة، فتعلق غصن من أغصان الشجر بشعره فناداه الله تعالى: إلى أين يا آدم، أفرارًا منى! قال: لا يا رب، ولكن حياء منك(٣). ٢١٩ - حدثنا على بن حرب، قال: حدثنا القاسم بن يزيد الجوفى، وحدثنا العباس بن عبد الله الترقفى قال : حدثنا محمد بن يوسف الفريابى ، (١) أخرجه ابن منيع وابن أبى الدنيا فى كتاب البكاء وابن المنذر وأبو الشيخ فى العظمة (١٣٢/١ منثور). (٢) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه (١/ ١٣٢ منثور ) (٣) أورده الطبرى فى تاريخه (٧٣/١، ٨٣). اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١١٠ قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثورى عن أشعث بن أبى الشعثاء عن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل، قال: ابتلينا بفتنة الضراء فصبرنا ، وابتلينا بفتنة السراء فلم نصبر، وإن أكثر ما أخاف عليكم من ذلك من قبل النساء ، إذا تسورن ٨٠ الذهب ، ولبسن وباط الشام / ، وعصب اليمن فأتعبن الغنى ، وكلفن الفقير مالا يجد(١). ٢٢٠ - حدثنا أبو الحارث محمد بن شعيب الدمشقى، قال: حدثنا أحمد ابن أبى الحوارى، قال: حدثنا مضر بن عيسى الخلاعى، قال إبراهيم بن أدهم: من أحب أفخاذ النساء لم يفلح(٢). ٢٢١ - حدثنا على بن حرب، قال: حدثنا مالك بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها عن النبى وَ لاه . وحدثنا العباس بن محمد الدورى، قال: حدثنا حسين بن على الجعفى عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبى بردة عن أبى موسى، قالا: لما مرض النبى وَّةِ، قال: ((مروا أبا بكر يصلى بالناس))، فقالت عائشة رضى الله عنها: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق القلب، متى يقوم مقامك لا يستطيع يصلى بالناس، فقال: ((مروا أبا بكر يصلى بالناس فإنكن صواحبات يوسف)) قال: فصلى أبو بكر بالناس فى حياة رسول الله (وَّله)) هذا لفظ عباس الدورى(٣). ٢٢٢ - حدثنا سعدان بن يزيد، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا حماد بن زيد عن على بن زيد عن أبى عثمان النهدى عن عبد الله بن مسعود (١) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٢٣٦/١). (٢) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (١١/٨). (٣) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب الأذان، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (٢ /٦٧٩) والترمذى كتاب المناقب، باب فى مناقب أبى بكر وعمر رضى الله عنهما كليهما (٣٦٧٢/٥) عن عائشة وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وَأخرجه البخارى كتاب الأذان باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (٦٧٨/٢) ومسلم كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما (٤٢٠/١) عن أبى موسى . ج - ٢ ١ باب التخطى إلى ذوات المحارم وعبد الله بن عباس أنهما قالا: لما كثر بنو آدم وعصوا دعت عليهم الملائكة والسماء والأرض والجبال ربنا أهلكهم، فأوحى الله عز وجل إلى الملائكة أنى لو أنزلت الشهوة والشيطان منكم بمنزلة بنى آدم لفعلتم مثل ما يفعلون، فحدثوا أنفسهم : أنهم / لو ابتلوا اعتصموا، فأوحى الله إليهم أن اختاروا من أفاضلكم ٨١ ملكين ، فاختاروا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض حكمين، وأهبطت الزهرة إليهما فى صورة امرأة، وكان أهل فارس يسمونها بيذخت فواقعا الخطيئة، وكانت الملائكة يستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما، فلما واقعا الخطيئة استغفرا لمن فى الأرض(١). ٢٢٣ - وروى عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضى الله عنه ، قال: إن الله عز وجل لما رفع إدريس مكانا عليا قال بعضهم : مات فى السماء الرابعة، وقبر فى السماء الرابعة، وقال بعضهم : لما رفع فأدخل الجنة، قالت الملائكة : ما بال هذا الخاطئ بين الملائكة الذين لم يخالطوا الأدناس والذنوب؟! فأوحى الله عز وجل إلى الملائكة أنكم عيرتم بنى آدم بالذنوب وزعمتم ما بال هذا بين أظهركم ؟ ! فانتخبوا عشرة من أفاضلكم ففعلوا ، ثم قال : انتخبوا ثلاثة من أفاضلكم ففعلوا فانتخبوا عزا وعزيا وعزريائيل فقال الله عز وجل : إنى أهبطكم إلى الأرض فتكونون حكاما ، فتقضون بينهم بالحق ، وتخالطونهم فى المأكل والمشرب والملبس، وأجعل فيكم اللذات والشهوات (١) [ موضوع ] أخرجه الخطيب فى تاريخه (٤٣/٨)، وابن جرير فى تفسيره (٣٦٥/١)، وابن الجوزى فى الموضوعات (١٨٦/١)، والشوكانى فى الفوائد المجموعة (٢ /١٣٦٤) وقال الألبانى فى الضعيفة (٩١٢/٢) : موضوع . قلت : وهو من الإسرائيليات التى لا يصح الاحتجاج بها . قال القاضى عياض فى الشفاء : وما ذكره أهل الأخبار ، ونقله المفسرون فى قصة هاروت وماروت لم يرد فيه شىء لا سقيم ، ولا صحيح عن رسول الله وَّل وليس هو شيئا يؤخذ بالقياس. وقال ابن كثير فى البداية والنهاية: ورفع مثل هذه الإسرائيليات إلى النبى وَّه كذب واختلاق ألصقه زنادقة أهل الكتاب زورا وبهتانا . ( البداية والنهاية ج١ ص ٣٧ ). اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١١٢ ٨٢ وأوصيكم بوصايا ، قالوا : نفعل ، قال : أوصيكم أن تعبدونى / ، وتقيموا الحق ، وتعدلوا بين الناس، وأنهاكم أن تشركوا بى شيئاً، وإياكم وقتل النفس الحرام والزنا وشرب الخمر، ثم أهبطوا إلى الأرض فخالطوا الناس فى المطعم والمشرب واللباس ، وجعل الله عز وجل لهم مذاكير ، وجعل فيهم شهوة كشهوة بنى آدم فكانوا يقضون بالنهار ويرتفعون بالليل إلى السماء، فإذا رفعوا إلى السماء كانوا فى حد الملائكة وما جبلوا عليه، وإذا هبطوا إلى الأرض كانوا فى حد بنى آدم وطبائعهم، فلما رأى عزا ذلك وعرف أنها الفتنة، وعلم أنه لا طاقة له بذلك استغفر ربه، واستقاله فأقال، وبقى عزيا وعزريائيل وكان أحدهما صاحب الأمر والآخر صاحب القضاء، يقضيان فى الأرض بالنهار ويرتفعان بالليل، حتى جاءت إليهما امرأة من أجمل أهل زمانها وكانت تسمى بالعربية الزهرة ، وبالفارسية بهذاخت، فجاءت وعليها قباء حرير، وقد شدت وسطها بمنطق من قزو، لها ذوائب (١) تبلغ عجيزتها (٢) قد جاءت تشكو زوجها، فلما دخلت عليهما ورأياها، وسمعا نغمتها فتنتهما لساعتها، فوقع فى نفس كل واحد منهما شأنها وكتم كل واحد منهما صاحبه ما يجد فى نفسه منها ، ثم قالا لها : أين منزلك ؟ قالت : فى موضع كذ وكذا قالا لها : ٨٣ ارجعى يومك حتى ننظر فى أمرك، فلما قاما من مجلسهما من يومهما ذهب/ كل واحد منهما من دون صاحبه إلى منزلها، فاتفقا جميعا على الباب، فأخبر كل واحد منهما صاحبه بالذى وقع فى نفسه منها، فاستأذنا عليها فأذنت لهما ثم أراداها ، فقالت: لا يستقيم فى ديننا هذا، وأنتما على غير دينى وملتى ، فإن أردتما ذلك فادخلا فى دينى ، واسجدا لصنمى، فقال أحدهما لصاحبه: (١) ذوائب: جمع ذؤابة وهى شعر فى أعلى الناصية أو هى الناصية. القاموس (٦٩/١). (٢) عجيزة: مؤخرة الكتف. انظر القاموس المحيط ( ١٨٧/٣ ). ج - ٢ باب التخطى إلى ذوات المحارم ١١٣ هذا الشرك وإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، قالت: فإن أبيتما ذلك فعندى جاريتى أزينها بزينتى، وأطيبها بطيبى، وأحليها بحليتى وألبسها ثيابى فشأنكما بها، قالا: إياك أردنا ، قالت: أما إذا أبيتما ذلك فاشربا لى خمرا، قالا: هذا أهون، فقالت لجاريتها: ائتينى بخمرة حمراء وخمرة بيضاء ، فإذا أطعما فأمرتك أن تسقيهما ، فأخرجى الخمرة الحمراء فامزجيها بالخمرة البيضاء فاسقيهما ، ففعلت، فلما شربا طابت لهما ، قالا لها: زيدينا فزادتهما، ثم استزادا فزادتهما، ثم استزادا فزادتهما فسكرا، فلما سكرا راوداها عن نفسها، فقالت: لا دون أن تسجدا لصنمى، فسجدا لصنمها ، وقالا لها: أمكنينا الآن من نفسك، ودخل عليها سائل، فقالت: إن هذا السائل سيذيع علينا ، قُوما فاقتلاه فقاما فقتلاه، وقالا: أمكنينا من نفسك قالت: نعم ولكن علمانى الاسم / الذى تصعدان به إلى السماء، فعلماها ، فتكلمت فارتفعت ٨٤ . فى الهواء، فلم تبلغ حتى مسخها الله كوكبا. وقع الفراغ منه، سابع المحرم سنة خمس وستين وستمائة بصخرة بيت المقدس. كتبه أحمد بن عمير خادم الصخرة المعظمة / . ٨٥ والحمد لله وحده بلغ مقاله ج - ٣ ١١٥ 68 الجزء الثالث من كتاب اعتلال القلوب تأليف الشيخ الأجل الإمام أبى بكر محمد بن جعفر الخرائطى ، رواية الشيخ أبى العباس أحمد بن إبراهيم بن على الكندى عنه، رواية الشيخ أبى القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران عنه، رواية الحاجب الجليل أبى الحسن على بن محمد بن على العلاف عنه، روياه للشيوخ الثلاثة الشيخ الإمام أبى الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن على السلامى والشيخ الحسين ابن نصر بن خميس الموصلى والشيخ أبو الكرم المبارك بن الحسن ابن أحمد بن على الشهرزورى كلاهما عنه ، رواية للشيخ الأجل الإمام شهاب الدين أبى الفضل محمد بن يوسف بن على الغزنوى عنهم ، سماعا لظافر بن على بن عبد الرحمن بن على بن علوى الأعرج العسقلانى، ولولديه محمد وعلى أنشأهما الله نشوء الصالحين/ . ٨٦ ١١٧ ج - ٣ باب التخطى إلى ذوات المحارم بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم ٢٢٤ - أخبرنا الشيخ الإمام العالم شهاب الدين أبو الفضل محمد بن يوسف بن على الغزنوى بقراءتى عليه، يوم الجمعة مستهل ربيع الأول سنة تسعين وخمسمائة ، قال : حدثنا الشيخ أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد ابن على الشهرزورى بقراءتى عليه فى شهور سنة ست وأربعين وخمسمائة ببغداد، والشيخ الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن على السلامى، والشيخ الحسين بن نصر بن محمد بن خميس الموصلى إجازة ، قالوا جميعا : حدثنا الشيخ الغزنوى وفقه الله، وأخبرنى أيضا الشيخ أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف إجازة ، أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن على بن محمد العلاف سماعا وبعضهم بقراءته عليه، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قراءة عليه، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن على الكندى قراءة عليه، بمكة فى المسجد الحرام سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة . قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطى، قال: حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال: حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه، قال: كان فى جزيرة من جزائر البحر ملك عظيم السلطان فبعث إليه سليمان يدعوه إلى ما قبله ، فأبى عليه لعظيم سلطانه فبعث إليه بالريح فنسفته الریح وملکه وجمیع ما قبله حتی وضعته بین یدیه، وکان لذلك الملك ابنة تدعى أبرهة فأعجب سليمان بها فعرض عليها الإسلام/ فكرهته، فخوفها ٨٧ بالقتل فأصرت ، فخوفها بقتل أبيها ، فقالت : إن قتلته قتلت نفسى ، فخاف سليمان إن أكرهها فتقتل نفسها ، وأحبها حبا شديدا ، وهى يومئذ على دينها، اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١١٨ وتركها ، فلما غلبته فتزوجها ، وكانت تعتكف على صنم من ياقوت، وكان الصنم من الفىء الذى نسفته الريح، فسألته سليمان فوهبه لها ، وكان لا يصبر عنها ، وكان يرفق بها ويتوددها رجاء أن تسلم، فظل معها ذات يوم، فلما أراد الانصراف وثبت عليه فاعتنقته ، وقالت له: أسألك بحياتى وبحبى وبحقى إلا ما جزرت الإلهى، قال سليمان: إن ذلك لايحل لى، وما زيارتى إياك وأنت معتكفة على الشرك إلا رجاء أن تسلمى، ثم قالت: لئن لم تجزر لأقتلن نفسى، وكان ذلك من تعليم أبيها، فلما سمع سليمان قولها خافها على نفسها وخدعها، وقال: إنى إن أجزرت لصنمك على رؤوس الناس خلعت ملكى، وانخلعت من دينى، قالت: فإنى قد حلفت بإلهى لئن لم تفعل لأقتلن نفسى وأبرز يمينى فدعى سليمان بجرادة وسكين، فذبحها فساعة قطع رأسها أنكر نفسه وأنكرته هى، وانقشعت عنه هيبة الملك والسلطان، ثم خرج من عندها، فوجد خدما له من الشياطين قعودا على منبره ، وكان قبل ذلك لا يرام ، ٨٨ ووجد على كرسيه أشبه الناس صورة به. / فيقال أن معنى ذلك قول الله : ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ [ ص / ٣٤] قال: ثم قام إليه خادم من الجن فاستل خاتمه من أصبعه وأبق به، وكانت الجن قبل ذلك لايرمونه، فلما أخذ الجنى الخاتم وكان عفريتا ماردا رأى فى نفسه ، فقال: ما أخذت خاتم سليمان ولا وصلت إليه إلا بذنب بينه وبين الله عز وجل، وما آمن أن يرد الله عليه ملكه فلأطرحن هذا الخاتم طرحا لا يقدر عليه أبدا، ثم انطلق سريعا بالخاتم فألقاه فى اللجة الخضراء، وأوحى الله إلى سليمان بن داود عليه السلام: لما ذبحت الجرادة التى قربتها ألى أم لامرأتك؟ فلئن كنت ذبحتها لى فقد صغرت وأمرى ما سبقك إلى ذلك أحد، وقد علمت أنه لا يذبح إلا ذات رغاء أو خوار أو ثغاء ، فإن كنت ذبحتها لصنم امرأتك فلا قليل من العزة بى، أما كفاك أنك تزوجتها وهى مشركة فلم أعاتبك فيها، ج - ٣ 5 باب التخطى إلى ذوات المحارم ١١٩ فلما فرغ إليه من القول شذ من أهله، مرعوبا أربعين ليلة، يغير كما تغير الدابة، يبكى على نفسه، ويعدد على خطيئته ويستغفر ربه، فلما أخبرت امرأته بالذى أصابه فى سببها أحزنها ذلك وأبكاها، فأسلمت رجاء أن يرد الله إليه ملكه، فلما مضت لسليمان أربعون ليلة تاب الله عليه، وغفر له وانصرف وقد أجهده الجوع ، فمر بساحل من سواحل البحر/ ، وإذا بحوت يضطرب ٨٩ فضرب بيده إلى الحوت، فأخذه ليأكله، فلما فری بطنه وجد فيه خاتمه فازداد بذلك خوفا وعجبا ووجلا، فلبس خاتمه فأعاد الله علیه ملكه(١). ٢٢٥ - حدثنا العباس بن عبد الله الترقفى، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابى عن سفيان الثورى عن حنظلة عن طاوس، قال: المرأة الصالحة مثلها فى النساء كمثل الغراب الأبيض فى ألف غراب(٢). ٢٢٦ - حدثنا الحكم بن عمرو الأنماطى ، قال: حدثنا على بن عياش ، قال: حدثنا سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: (( بر المرأة المؤمنة كعمل سبعين صدّيقا، وفجور المرأة الفاجرة كفجور ألف فاجر)) (٣). ٢٢٧ - حدثنا الحكم بن عمرو، قال: حدثنا على بن عياش الحمصى، قال: حدثنا سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر عن (١) أورده الطبرى فى تاريخه (٢٩٣/١). (٢) أخرجه الطبرانى فى الكبير (٧٨١٧/٨) عن أبى أمامة وقال الهيثمى فى المجمع (٢٧٣/٤): وفيه مطرح بن يزيد وهو مجمع على ضعفه . (٣) [ ضعيف ] أخرجه أبو نعيم فى الحلية (١٠١/٦)، والديلمى فى الفردوس (٤٢٩٢/٣). وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٣٩٥٧) . اعتلال القلوب باب التخطى إلى ذوات المحارم ١٢٠ النبى وَله، قال: ((ثلاث قاصمات الظهر: فقر لا يجد الرجل متلذذا، وزوجة يأمنها زوجها فتخونه، وإمام يسخط الله ويرضى الناس))(١). ٢٢٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا على بن داود القنطرى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح جميعا عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن أبى مالك الأشعرى، قال: قال رسول الله وَليقول: ((أعدى عدو لك زوجتك التى تضاجعك وما ملكت يمينك )) (٢). ذكر ضعف حيلة النساء وقلة عقولهن وغلبتهن على عقول ذوی الألباب من الرجال / ٩٠ ٢٢٩ حدثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذى، قال : حدثنا أيوب ابن سليمان، قال: حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن أبى أويس عن سليمان ابن بلال عن عمرو بن أبى عمرو عن سعيد عن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((يا معشر النساء ما رأيت من نواقص عقول ودين أذهب لعقول ذوى الألباب منكن ))(٣). (١) أخرجه البزار (٢٧٢/٤ مجمع)، وقال الهيثمى: وفيه سعيد بن سنان وهو متروك وابن زنجويه (١٦/ ٤٣٩٢٣ كنز ). (٢) [ضعيف ] أخرجه الديلمى فى الفردوس (٤٤٤٨٣/١٦ كنز ). وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع (٩٣٤ ) . (٣) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب الحيض ، باب ترك الحائض الصوم (٣٠٤/١) ، ومسلم كتاب الإيمان ، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات (٧٩/١)، والترمذى ==