Indexed OCR Text

Pages 401-420

سورة النجم الآية - ٣١، ٣٢
الثالث: هو أن یعزم على المواقعة ثم يرجع عنها مقلعاً وقد روی عمرو بن دينار
عن عطاء عن ابن عباس أن (٤٢٥) النبي ◌َّر قال:
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّاً وَأَي عَبْدٍ لَّكَ لاَ أَلَمَّا
الرابع: أن اللمم ما دون الوطء من القبلة والغمزة والنظرة والمضاجعة، قاله ابن
مسعود، روى طاووس عن ابن عباس قال: ما رأيت أشبه باللمم من قول أبي هريرة
عن (٤٢٦) النبي ◌َّهُ: «كَتَبَ اللَّهُ عَلَى كلّ نَفْسٍ خَطَّهَا مِن الزَّنَى أَدْرَكَ ذَلِكَ لَ مَحَالَةً،
فَإِنَى الْعَيْنَيْنِ الَّظَرُ وَزِنَى اللَّسَانِ المَنطِقُ وَهِيَ النَّفْسُ ثُمَنِّ وَتَشْتَهِى، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ
ذَلِكَ أُوٌ يُكَذِّبُه)).
الخامس: أن اللمم الصغائر من الذنوب .
السادس: أن اللمم ما لم يجب عليه حد في الدنيا ولم يستحق عليه في الآخرة
عذاب، قاله ابن عباس، وقتادة.
السابع: أن اللمم النظرة الأولى فإن عاد فليس بلمم، قاله بعض التابعين،
فجعلهما لم يتكرر من الذنوب، واستشهد بقول الشاعر:
وما يستوي من لا يرى غير لمة ومن هو ناو غيرها لا يريمها
والثامن: أن اللمم النكاح، وهذا قول أبي هريرة.
وذكر مقاتل بن سليمان أن هذه الآية نزلت في رجل كان يسمى (٤٢٧) نبهان التمار
كان له حانوت يبيع فيه تمراً، فجاءته امرأة تشتري منه تمراً، فقال لها: إن بداخل
الدكان ما هو خير من هذا، فلما دخلت راودها عن نفسها، فأبت وانصرفت، فندم
نبهان وأتى رسول الله لل فقال: يا رسول الله ما من شيء يصنعه الرجل إلا وقد
فعلته إلا الجماع، فقال: (لَعَلَّ زَوْجَهَا غَازٍ)) فنزلت هذه الآية.
﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأْكُم مِّنَ الْأَرْضِ ﴾ يعني أنشأ آدم .
﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ قال مكحول: في بطون أمهاتنا فسقط منا من
(٤٢٥) رواه ابن جرير (٢٧ / ٩٦) والترمذي (٣٢٨٤) وصححه وقال الهيثمي في المجمع (٧ / ١١٥) رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح وبيت الشعر ورد في شعر أمية بن أبي الصلت كما في اللسان («لمم)).
(٤٢٦) رواه البخاري (١١ / ٢٢) ومسلم (٤ / ٢٠٤٦) وابن جرير (٢٧ / ٩٩).
(٤٢٧) وقد روی ابو داود (٤٤٦٨) نحوه دون سبب النزول من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
٤٠١

سورة النجم الآية - ٣٣ - ٤١
سقط، وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك، وكنا فيمن بقي، ثم صرنا
شباباً فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخاً لا أبالك فما بعد هذا
تنتظر؟ .
﴿فَلَا تُزَكُوْاْ أَنفُسَكُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني لا تمادحوا، قاله ابن شوذب .
الثاني : لا تعملوا بالمعاصي وتقولوا نعمل بالطاعة، قاله ابن جريج .
الثالث: إذا عملت خيراً فلا تقل عملت كذا وكذا .
ويحتمل رابعاً: لا تبادلوا قبحكم حسناً ومنكركم معروفاً.
ويحتمل خامساً: لا تراؤوا بعملكم المخلوقين لتكونوا عندهم أزكياء .
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ قال الحسن: قد علم الله كل نفس ما هي عاملة وما هي
صانعة وإلى ما هي صائرة.
أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَلَى [٦] وَأَعْطَى قَلِيلًاً وَأَكْدَىّ ﴿َ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىّ
﴿ذَا أَمْ لَمْ يُنَتَأْبِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى: ﴿ وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَّ ◌َلَّزِرُ وَزِرَةٌ
وِزْرَأُخْرَى (﴾ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلََّ مَا سَعَى [٦] وَأَنَ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى
٤٠
٤١
تُمَّ يُجْزَنُ الْجَزَاءُ الْأَوْفَى ◌ِ
﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِي تَولَّى﴾ فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه العاص بن وائل السهمي ، قاله السدي .
الثاني: أنه الوليد بن المغيرة المخزومي، قاله مجاهد، كان يأتي النبي بَّه وأبا
بكر رضي الله عنه يسمع ما يقولان ثم يتولى عنهما.
الثالث: أنه النضر بن الحارث أعطى خمس قلائص لفقير من المهاجرين حين
ارتد عن دينه وضمن له أن يتحمل مأثم رجوعه، قاله الضحاك.
﴿وأعْطَى قَلِيلاً وأكدى﴾ فيه أربعة أوجه:
أحدها: أنه أعطى قليلاً من نفسه بالاستمتاع ثم أكدى بالانقطاع، قاله مجاهد.
الثاني : أطاع قليلاً ثم عصی، قاله ابن عباس.
٤٠٢

سورة النجم الآية - ٣٣ - ٤١
الثالث: أعطى قليلاً من ماله ثم منع، قاله الضحاك.
الرابع: أعطى بلسانه وأكدى بقلبه، قاله مقاتل .
وفي ﴿أكْدَى﴾ وجهان :
أحدهما: قطع، قاله الأخفش.
الثاني : منع، قاله قطرب .
﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيبِ فَهُوَ یَرَى﴾ فيه وجهان :
أحدهما: معناه أعلم الغيب فرأى أن ما سمعه باطل .
الثاني: أنزل عليه القرآن فرأى ما صنعه حقاً، قاله الكلبي .
ويحتمل ثالثاً: أعلم أن لا بعث، فهو يرى أن لا جزاء.
﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ فيه سبعة أقاويل :
أحدها: وفّى عمل كل يوم بأربع ركعات في أول النهار، رواه الهيثم عن أبي
أمامة(٤٢٨) عن رسول الله ◌ِآل﴾ .
الثاني: أن يقول كلما أصبح وأمسى ﴿فَسُبْحَانَ الَّلِهِ حِيْنَ نَمْسُونَ وَحِيْنَ
تُصْبِحُونَ﴾ الآية. رواه سهل بن معاذ عن أنس عن أبيه عن النبي مالية (٤٢٩).
الثالث: وفیما أمر به من طاعة ربه، قاله ابن عباس .
الخامس: ﴿أَلَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أَخْرَى﴾لأنه كان بين نوح وإبراهيم يؤخذ الرجل
بجريرة ابنه وأبيه فأول من خالفهم إبراهيم، قاله الهذيل.
السادس: أنه ما أمر بأمر إلا أداه ولا نذر إلا وفاه، وهذا معنى قول الحسن.
السابع: وفَّى ما امتحن به من ذبح ابنه وإلقائه في النار وتكذيبه.
(٤٢٨) رواه ابن جرير (٢٧ / ٧٣) وزاد السيوطي في الدر (٧ / ٦٦٠) نسبته لعبيد بن منصور وعبد بن حميد
وابن أبي حاتم وابن مردويه والشيرزاي في الألقاب والديلمي وقال السيوطي بسند ضعيف قلت لأن في
سنده جعفر بن الزبير وهو ضعيف به أعله ابن كثير (٤ / ٢٥٨) وساقه من رواية ابن أبي حاتم.
(٤٢٩) رواه أحمد (٣/ ٢٣٩) وابن جرير (٧٣/٢٧) وفي سنده زيان بن قائد وهو ضعيف وزاد السيوطي في
الدر (٥ / ١٤٥) نسبته لابن المنذر وابن ابن حاتم وابن السني في عمل اليوم والليلة والطبراني وابن
مردويه والبيهقي في الدعوات.
(*) لاحظ أنه لم يذكر القول الرابع .
٤٠٣

سورة النجم الآية - ٤٢ - ٥٥
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنَهَىِ ﴿ وَأَنَُّ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا
٤٤
وَأَنَُّ خَلَقَ الَزَّوْجَيْنِ الذّكَرَ وَالْأُنثَىِ﴿َّ مِنْ تُطْفَةٍ إِذَا تُعْنَى [®) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى
وَأَنَُّ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ◌ْ وَأَنَّهُ: أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى
٤٨
◌َوَأَنَّمُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى !
٤٧
﴿َوَنَّمُوَدَا فَ أَبْقَى {٦َ وَقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٦) وَالْمُؤْنَفِكَةَ
٥٥
فَبِأَتِيّءَالَآءِ رَبِّكَ نَتَمَارَىّ
٥٤
أَهْوَى ◌َّ فَفَشَّنهَا مَا غَشَّى
﴿وَأَنَّ إِلَىْ رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما: إلى إعادتكم لربكم بعد موتكم يكون منتهاكم(*).
﴿وأنّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَابْگى﴾ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: قضى أسباب الضحك والبكاء.
الثاني : أنه أراد بالضحك السرور، وبالبكاء الحزن.
والثالث: أنى خلق قوتي الضحك والبكاء، فإن الله ميز الإنسان بالضحك
والبكاء من بين سائر الحيوان، فليس في سائر الحيوان ما نمحك ويبكي غير
الإنسان، وقيل إن القرد وحده يضحك ولا يبكي، وإن الإبل وحدها تبكي ولا
تضحك.
ويحتمل وجهاً رابعاً: أن يريد بالضحك والبكاء النعم والنقم.
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدها: قضى أسباب الموت والحياة.
الثاني: خلق الموت والحياة كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ
وَالْحَياةَ﴾ قاله ابن بحر.
الثالث: أن يريد بالحياة الخصب وبالموت الجدب.
الرابع: أمات بالمعصية وأحيا بالطاعة .
الخامس: أمات الآباء وأحيا الأبناء .
ويحتمل سادساً: أن يريد به أنام وأيقظ .
(*) لاحظ انه لم يذكر الوجه الثاني .
٤٠٤

سورة النجم الآية - ٤٢ - ٥٥
﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾ وجهان :
أحدهما: إذا تخلق وتقدر، قاله الأخفش.
الثاني: إذا نزلت في الرحم، قاله الكلبي .
﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ فيه ثمانية تأويلات:
أحدها: أغنى بالكفاية وأقنى بالزيادة، وهو معنى قول ابن عباس.
الثاني : أغنى بالمعيشة وأقنى بالمال، قاله الضحاك.
الثالث: أغنى بالمال وأقنى بأن جعل لهم قنية، وهي أصول الأموال، قاله أبوٍ
صالح .
الرابع : أغنى بأن مَوّل وأقنی بأن حرم، قاله مجاهد.
الخامس: أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه، قاله سليمان التيمي .
السادس: أغنى من شاء وأفقر من شاء، قاله ابن زيد.
السابع: أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا، قاله سفيان .
الثامن: أغنى عن أن يخدم وأقنى أن يستخدم، وهذا معنى قول السدي .
ويحتمل تاسعاً: أغنى بما كسبه [الإنسان] في الحياة وأقنى بما خلفه بعد الوفاة
مأخوذ من اقتناء المال وهو استبقاؤه .
﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىْ﴾ والشعرى نجم يضيء وراء الجوزاء، قال مجاهد:
تسمى هوزم الجوزاء، ويقال إنه الوقاد، وإنما ذكر أنه رب الشعرى وإن كان رباً
لغيره لأن العرب كانت تعبده فأعلموا أن الشعرى مربوب وليس برب.
واختلف فيمن كان يعبده فقال السدي: كانت تعبده حمير وخزاعة وقال غيره:
أول من عبده أبوكبشة، وقد كان من لا يعبدها من العرب يعظمها ويعتقد تأثيرها في
العالم، قال الشاعر:
مضى أيلول وارتفع الحرور
وأخبت نارها الشعرى العبور
﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأولَىْ﴾ فيهم قولان:
أحدهما: أن عاد الأولى عاد بن إرم، وهم الذين أهلكوا بريح صرصر عاتية،
وعاداً الآخرة قوم هود.
الثاني: أن عاداً الأولى قوم هود والآخرة قوم كانوا بحضرموت، قاله قتادة.
٤٠٥

سورة النجم الآية - ٥٦ - ٦٢
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ والمؤتفكة المنقلبة بالخسف، قاله محمد بن كعب: هي
مدائن قوم لوط وهي خمسة: صبغة وصغيرة وعمرة ودوماً وسدوم وهي العظمى،
فبعث الله عليهم جبريل فاحتملها بجناحه ثم صعد بها حتى أن أهل السماء يسمعون
نباح كلابهمٍ وأصوات دجاجهم ثم كفأها على وجهها ثم أتبعها بالحجارة كما قال
تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِن سِجِيْلٍ ﴾ قال قتادة: كانوا أربعة آلاف ألف.
﴿أَهْوَى﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما: أن جبريل أهوى بها حين احتملها حتى جعل عاليها سافلها.
الثاني: أنهم أكثر ارتكاباً للهوى حتى حل بهم ما حل من البلاء.
﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ يعني المؤتفكة، وفيما غشاها قولان:
أحدهما: جبريل حين قلبها .
الثاني : الحجارة حتى أهلكها.
﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ وهذا خطاب للمكذب أي فبأي نعم ربك تشك
فيما ولاك وفيما كفاك.
وفي قوله : ﴿ فَغَشَّاهَا﴾ وجهان :
أحدهما: ألقاها.
الثاني : غطاها.
٥٨
هَذَانَذِيْرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىَّ ﴿ أَزِفَتِ الْأَزِفَةُ ﴿ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةُ
أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿٨ّ وَتَضْحَكُونَ وَلَا نَبْكُونَ (١٠) وَأَنْتُمْ سَمِدُونَ
٦٢
فَاسْجُدُ واْللَّهِ وَأَعْبُدُواْ!
﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأولَى﴾ فيه قولان:
أحدهما: أن محمداً نذير الحق أنذر به الأنبياء قبله، قاله ابن جريج .
الثاني: أن القرآن نذير بما أنذرت به الكتب الأولى، قاله قتادة .
ويحتمل قولاً ثالثاً: أن هلاك من تقدم ذكره من الأمم الأولى نذير لكم.
﴿أَزِفَتِ الأَزِفَةُ﴾ أي اقتربت الساعة ودنت القيامة، وسماها آزفة لقرب قيامها
عنده .
٤٠٦

سورة النجم الآية - ٥٦ - ٦٢
﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ کَاشِفَةٌ﴾ أي من یکشف ضررها.
﴿أَفَمِنْ هَذا الْحَدِيثِ تَعْجُبُونَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما: من القرآن في نزوله من عند الله.
الثاني : من البعث والجزاء وهو محتمل.
﴿وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ فيها وجهان :
أحدهما: تضحكون استهزاء ولا تبكون انزجاراً.
الثاني : تفرحون ولا تحزنون، وهو محتمل.
﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ فيه تسعة تأويلات:
أحدها: شامخون کما یخطر البعیر شامخاً، قاله ابن عباس.
الثاني : غافلون، قاله قتادة.
الثالث: معرضون، قاله مجاهد.
الرابع: مستكبرون، قاله السدي .
الخامس: لاهون لاعبون، قاله عكرمة.
السادس: هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، وهي لغة حمير، قاله أبو
عبيدة .
السابع: أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين قاله علي رضي الله عنه.
الثامن: واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام، قاله الحسن،وفيه ما روي (٤٣٠) عن
النبي ◌َّ أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً فقال: ما لي أراكم سامدين.
التاسع ؛ خامدون قاله المبرد، قال الشاعر(٤٣١):
رمى الحدثان نسوة آل حرب
بمقد سمدن له سموداً
فَأَسْجُدُواْ لِلَّهِ وَاعْبُدُواْ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أنه سجود تلاوة القرآن، قال ابن مسعود، وفيه دليل على أن في
المفصل سجوداً .
الثاني : أنه سجود الفرض في الصلاة.
(٤٣٠) وهذا الفعل ورد موقوفاً على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه رواه الطبري (٢٧ / ٩٢) وزاد السيوطي
نسبته في الدر (٧ / ٦٦٧) لعبد الرزاق وعبد بن حميد أما المرفوع فلم أعثر على تخريجه والله أعلم.
(٤٣١) هو عبد الله بن الزبير الأسدي والبيت في فتح القدير (٥ / ١١٨) وعيون الأخبار (٢ / ٦٧٦) وذيل الامالي
لأبي علي القاري (ص ١٥١).
٤٠٧

سورة القمر الآية - ١ - ٥
ـيبها
٥٤
سُورَةُ القَّيْرُ
آياتها
مكية في قول الجمهور، وقال مقاتل إلا ثلاث آيات من قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ
جَمِيعٌ مُّتَتَصِرُ﴾ إلى قوله؛ ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَىْ وَأَمَرُّ﴾ .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيةِ
وَإِن يَرَوْاْءَايَةٌ يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْسِحْرٌ
أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ !
مُسْتَمِّ (﴿ وَكَذَّبُواْ وَأَتَّبَعُواْ أَهْوَاءَ هُمَّ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌ ﴿ وَلَقَدْ
أَ حِكْمَةُ بَلِغَةٌ فَمَا تُغْنِ
جَآءَهُم مِّنَ الْأَنْبَاءِ مَافِيهِ مُزْدَجَرٌ
٤
ءِوُ وُ
اُلتُّذُرُ
٥
قوله تعالى ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ أي دنت وقربت، قال الشاعر:
قد اقتربت لو كان في قرب دارها جداء ولكن قد تضر وتنفع
والمراد بالساعة القيامة، وفي تسميتها بالساعة وجهان :
أحدهما: لسرعة الأمر فيها.
الثاني : لمجيئها في ساعة من يومها .
وروى طارق بن شهاب عن ابن مسعود (٤٣٢) قال: قال رسول الله وَله: ((أَقْتَّرَبَتِ
(٤٣٢) رواه الحاكم (٤ / ٣٢٤) والدولابي في الكنى (١ / ١٥٥) والطبراني في المعجم الكبير (٩٧٨٧) وأبو
نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٢) (٨ / ٣١٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٢ / ٤٩) وصححه الحاكم
وتعقبه الذهبي وقد وهم في تعقبه كما نبه على ذلك الألباني وقد أقر الحاكم على تصحيحه في السلسلة
الصحيحة رقم ١٥١٠.
٤٠٨

سورة القمر الآية - ١ - ٥
السَّاعَةُ وَلاَ يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّ حِرْصاً وَلاَ تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَّ بُعْداً)).
﴿ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: معناه وضح الأمر وظهر والعرب تضرب مثلاً فيما وضح أمره، قال
الشاعر (٤٣٣):
فإني إلى قوم سواكم لأميل
أقيموا بني أمي صدور مطيكم
وشدت لطيات مطايا وأرحل
فقد حمت الحاجات والليل مقمر
والثاني: أن انشقاق القمر هو انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها كما يسمى
الصبح فلقاً لانفلاق الظلمة عنه، وقد يعبر عن انفلاقه بانشقاقه، كما قال النابغة
الجعدي (٤٣٤):
فلما أدبروا ولهم دوي دعانا عند شق الصبح داعي
الثالث: أنه انشقاق القمر على حقيقة انشقاقه.
وفيه على هذا التأويل قولان:
أحدهما: أنه ينشق بعد مجيء الساعة وهي النفخة الثانية، قاله الحسن، قال:
لأنه لو انشق ما بقي أحد إلا رأه لأنها آية والناس في الآيات سواء.
الثاني: وهو قول الجمهور وظاهر التنزيل أن القمر انشق على عهد رسول
الله ◌َليل بعد أن سأله عمه حمزة بن عبد المطلب حين أسلم غضباً لسب أبي جهل
لرسول الله، أن يريه آية يزداد بها يقيناً في إيمانه، وروى مجاهد عن أبي معمر عن
أبي مسعود قال: رأيت القمر منشقاً شقتين بمكة قبل مخرج النبي وسط إلى المدينة،
شقة على أبي قبيس، وشقة على السويدا فقالوا: سحر القمر، فنزلت ﴿اقْتَرَبَتِ
السَّاعَةُ وَ أَنشَقَ الْقَمَرُ﴾ (٤٣٥).
﴿وَإِن يَرَوْاْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ﴾ فيه وجهان:
(٤٣٣) هو الشنفرى واسمه ثابت بين أوس الأزدي لقب بالشنفرى لعظم شفته وكان أحد المشهورين بالعدو
وهذان البيتان مطلع من قصيدته اللامية وتعرف بلامية العرب.
(٤٣٤) روح المعاني (٢٧ / ٧٧).
(٤٣٥) رواه البخاري (٦ / ٤٦٤) ومسلم (٢٨٠٠) والترمذي (٣٢٨١) وفي الباب عن أنس وحذيفة وابن عمر
وابن عباس وجبير بن مطعم راجع الدر المنثور (٧ / ٦٧٠ - ٦٧٢) وجامع الأصول (١١ / ٣٩٦).
٤٠٩

سورة القمر الآية - ١ - ٥
أحدهما: أنه أراد أي آية روأها أعرضوا عنها ولم يعتبروا بها، وكذلك ذكرها
بلفظ التنكير دون التعريف، قاله ابن بحر.
الثاني : أنه عنى بالآية انشقاق القمر حين رأوه .
﴿وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدها: أن معنى مستمر ذاهب، قاله أنس وأبو عبيدة.
الثاني: شديد، مأخوذ من إمرار الحبل، وهو شدة فتله، قاله الأخفش والفراء.
الثالث: أنه يشبه بعضه بعضاً .
الرابع: أن المستمر الدائم، قال امرؤ القيس (٤٣٦):
ألا إنما الدنيا ليال وأعصر
وليس على شيء قويم بمستمر
أي بدائم .
الخامس: أي قد استمر من الأرض إلى السماء، قاله مجاهد.
﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ فيه أربعة أوجه:
أحدها: يوم القيامة .
الثاني : كل أمر مستفر في أن الخير لأهل الخير، والشر لأهل الشر، قاله قتادة
الثالث: أن كل أمر مستقر حقه من باطله .
الرابع : أن لكل شيء غاية ونهاية في وقوعه وحلوله، قاله السدي .
ويحتمل خامساً: أن يريد به دوام ثواب المؤمن وعقاب الكافر.
﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الْأَنْبَاءِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما: أحاديث الأمم الخالية، قاله الضحاك.
الثاني : القرآن .
﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي مانع من المعاصى .
ويحتمل وجهين :
أحدهما: أنه النھي .
الثاني : أنه الوعيد.
حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ قاله السدي: هي الرسالة والكتاب
(٤٣٦) ديوانه: ١٠٩ وفيه ألا إنما الدهر ليال وأعصر ... ، فتح القدير (٥ / ١٢٠).
٤١٠

سورة القمر الآية - ٦ - ١٦
ويحتمل أن يكون الوعد والوعيد.
ويحتمل قوله: ﴿بَالِغَةٌ﴾ وجهين:
أحدهما: بالغة في زجركم.
الثاني: بالغة من الله إليكم، فيكون على الوجه الأول من المُبَالَغَةِ، وعلى
الوجه الثاني من الإبلاغ.
﴿فَمَا تُغْنِ النَّذُرُ﴾ أي فما يمنعهم التحذير من التكذيب.
فَوَلَ عَنْهُمُ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَىْءٍ نُكُرٍ جَاخُشَّعَا أَبْصَرُ هْ يَخْرُجُونَ
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَفِرُونَ هَذَا يَوْمُ
مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَهُمْ جَارٌ مُنْتَشِرٌ @
٨
عَسرٌ
ـر
﴿مّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ﴾ فيه ستة تأويلات:
أحدها: معناه: مسرعين، قاله أبو عبيدة، ومنه قول الشاعر (٤٣٧):
بدجلة مهطعين إلى السماع
بدجلة دارهم ولقد أراهم
الثاني : معناه: مقبلين، قاله الضحاك.
الثالث: عامدين، قاله قتادة.
الرابع: ناظرين، قاله ابن عباس .
الخامس: فاتحين آذانهم إلى الصوت، قاله عكرمة .
السادس: قابضين ما بين أعينهم، قاله تمیم.
﴿يَقُولُ الْكَافِرُ ونَ هَذَا يَوْمُ عَسِرُ﴾ يعني يوم القيامة، لما ينالهم فيه من الشدة.
فَدَعَا رَبَّهُأَنِ
﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْعَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَأَزْدُجِرَ !
مَغُلُوبٌ فَأَنْتَصِرْ ﴿ فَفَنَحْنَا أَبْوَبَ السَّمَاءِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ (١) وَفَجَرْنَاْلْأَرْضَ عُونًا
فَالْنَقَى الْمَآءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ﴿ وَحَمَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوٍَ وَدُسُرٍ ﴿لا تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا
فَكَيْفَ كَانَ
١٥
جَزَآءَ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ﴿ وَلَقَد تَّرَّكْنَهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُذَّكِرِ
(٤٣٧) فتح القدير (٥/ ١٢٢).
٤١١

سورة القمر الآية - ٦، ١٧
عَذَابِى وَنُذُرٍ ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ
﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما: أن المنهمر الكثير، قاله السدي، قال الشاعر (٤٣٨):
على خير باد من معد وحاضر
اعينى جودا بالدموع الهوامر
الثاني : أنه المنصب المتدفق، قاله المبرد، ومنه قول امرىء القيس (٤٣٩):
فيه شؤبوب جنوب منهمر
راح تمريه الصباثم انتحى
وفي فتح أبواب السماء قولان:
أحدهما: أنه فتح رتاجها(*) وسعة مسالكها.
الثاني : أنها المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر، قاله علي .
﴿فَالْتَقَى الْمَآءُ عَلَى أُمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما: فالتقى ماء السماء وماء الأرض على مقدار لم يزد أحدهما على
الآخر، حكاه، ابن قتيبة .
الثاني : قدر بمعنى قضي عليهم، قاله قتادة، وقدر لهم إذا كفروا أن يغرقوا.
﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحِ وَدُسُرٍ﴾ أي السفينة، وفي الدسر أربعة أقاويل:
أحدها: المعاريض التي يشد بها عرض السفينة، قاله مجاهد.
الثاني : أنها المسامير دسرت بها السفينة، أي شدت، قاله ابن جبير وابن زيد.
الثالث: صدر السفينة الذي يضرب الموج، قاله عكرمة، لأنها تدسر الماء
بصدرها، أي تدفعه.
الرابع: أنها طرفاها وأصلها، قاله الضحاك.
﴿َتَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ فيه أربعة أوجه:
أحدها: بمرأى منا.
(٤٣٨) روح المعاني (٢٧ / ٨١) وفيه أعيناي جودا .. ، فتح القدير (٥/ ١٢٢).
(٤٣٩) دیوان: ١٤٥ ولکن فيه.
ساعة ثم
ساقط الأكناف واه منهمـر
انتجاها وابل
فيه شؤبوب جنوب منهمـر
راح تمر به الصبا ثم انتحى
وفتح القدير (٥ / ١٢٢) والطبري (٢٧ /٩٤) مختار الشعر الجاهلي هل (١١٠ - ١١١).
(*) الرتاج هو الباب.
٤١٢

سورة القمر الآية - ١٨ - ٢١
الثاني: بأمرنا، قاله الضحاك.
الثالث: بأعين أوليائنا من الملائكة الموكلين (٤٤٠) بحفظها.
الرابع: بأعين الماء التي أتبعناها في قوله: ﴿وَفَجَّرْنَا آلْأَرْضَ عُيُونً﴾، وقيل:
إنها تجري بين ماء الأرض والسماء، وقد كان غطاها عن أمر الله سبحانه.
﴿جَزَآءً لِمَن كَانَ كُفِرَ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها: لكفرهم بالله، قاله مجاهد، وابن زيد.
والثاني : جزاء لتكذيبهم، قاله السدي .
الثالث: مكافأة لنوح حين كفره قومه أن حمل ذات ألواح ودسر.
﴿وَلَقَد تّرَكْنَاهَآ ءَايَةً﴾ فيها وجهان :
أحدهما: الغرق.
الثاني : السفينة روى سعيد عن قتادة أن الله أبقاها بباقردي من أرض الجزيرة
عبرة وآية حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة .
وفي قوله : ﴿فَهَزْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ ثلاثة أقاويل:
أحدها : يعني فهل من متذکر، قاله ابن زيد.
الثاني : فهل من طالب خير فيعان عليه، قاله قتادة.
الثالث: فهل من مزدجر عن معاصي الله، قاله محمد بن كعب.
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ﴾ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه سهلنا تلاوته على إهل كل لسان، وهذا أحد معجزاته، لأن
الأعجمي قد يقرأه ويتلوه كالعربي .
الثاني : سهلنا علم ما فيه واستنباط معانيه، قاله مقاتل.
الثالث: هونا حفظه فأيسر كتاب يحفظ هو كتاب الله، قاله الفراء.
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ وَنُذُرِ ﴿١٨) إِنَّ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحَا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَخْسِ
تُسْتَمِّ (٢٦)َتَزِعُ النَّاسَ كَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَعْلٍ مُّنْفَعٍِ (٢) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِ وَنُذُرٍ ﴾﴾
(٤٤٠) مذهب السلف الصالح التفويض والتسليم مع التنزيه.
٤١٣

سورة القمر الآية - ٢٢ - ٣٢
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذَّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرِ جَ
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: باردة، قاله قتادة، والضحاك.
الثاني : شديدة الهبوب، قاله ابن زید.
الثالث: التي يسمع لهبوبها كالصوت، ومنه قول الشاعر(٤٤١):
٠٠٠
.
باز يصرصر فوق المرقب العالي
..
٠٫٠
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمٍِّ﴾ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يوم عذاب وهلاك.
الثاني: لأنه كان يوم الأربعاء.
الثالث: لأنه كان يوماً بارداً، قال الشنفرى(٤٤٢):
وليلة نحس يصطلي القوس ربها وأقطعه اللاتي بها ينبل
يعني أنه لشدة بردها يصطلي بقوسه وسهامه التي يدفع بها عن نفسه .
وفي ﴿مُسْتَمِرٍ﴾ وجهان:
أحدهما: الذاهب.
الثاني : الدائم.
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنَّذُرِ
فَقَالُوْ أَبَشَرًا مِنَّا وَحِدًا نَّتَبِعُهُ: إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعٍُ!
٢٤
٢١
أَلْقِىَ الذِّكْرُ عَيْهِ مِنْ بَيْنِنَابَلْ هُوَكَذَابُّ أَشِرٌ ﴿٥سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ
اُلْأَشِرُ [٦َ إِنَّا مُرْسِلُواْالنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَأَصْطَيْ ﴿لَوَنَبِّتْهُمْ أَنَّالْمَآءَ قِسْمَةٌ
بَهُمْ كُ شِرْبٍ تُخْتَضَرُّ ﴿فَدَ وْصَاحِبَهُمْ فَعَاطَى فَعَقَرَ ﴿ فَكَيْفَ كَانَعَذَابِوَنُذُرٍ
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَّهِمْ صَيْحَةً وَحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيِ الْمُخْتَظِرِ ﴿ وَلَقَدْ يَسِّرْنَا الْقُرْءَانَ
٣
لِلِذِكْرِفَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ
٣٢
(٤٤١) من قصيدة لامية له وقد شرحها غير واحد من العلماء وتقدم الكلام عليه.
(٤٤٢) فتح القدير (٥ / ١٢٦).
٤١٤

سورة القمر الآية - ٢٢ - ٣٢
﴿إِنَّا إِذَاً لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أن السعر الجنون، قاله ابن كامل.
الثاني : العناء، قاله قتادة.
الثالث: الافتراق، قاله السدي .
الرابع : التيه، قاله الضحاك.
الخامس : أنه جمع سعر وهو وقود النار، قاله ابن بحر وابن عيسى .
وعلى هذا التأويل في قولهم ذلك وجهان :
أحدهما: أنهم قالوه لعظم ما نالهم أن يتبعوا رجلاً واحداً منهم، كما يقول
الرجل إذا ناله خطب عظيم: أنا في النار.
الثاني: أنهم لما أوعدوا على تكذيبه ومخالفته بالنار ردوا مثل ما قيل لهم إنّا لو
اتبعنا رجلاً مثلنا واحداً كنا إذاً في النار.
﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها: أن الأشر هو العظيم الكذب، قاله السدي .
الثاني : أنه البطر، ومنه قول الشاعر:
أشرتم بلبس الخز لما لبستم ومن قبل لا تدرون من فتح القرى
الثالث: أنه المتعدي إلى منزلة لا يستحقها.
﴿إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَة فِتْنَةً لَّهُمْ فَأَرْتَقِبْهُمْ وَ أَصْطَبِرْ﴾ أما الاصطبار فهو الافتعال من
الصبر وأصل الطاء تاء أبدلت بطاء ليكون اللفظ أسهل مخرجاً ويعذب مسمعاً.
وروى أبو الزبير عن جابر(٤٤٣) قال: لما نزلنا الحجر فغزا رسول الله وَلل تبوك،
قال: ((أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْأَلُوا عَنِ هَذِهِ الآياتِ [هؤلاء] قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُم أَن
يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُم آيَةً، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمِ نَاقَةً فَكَانَتْ تَرِدُ مِن ذَلَكِ الفَجَ فَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ
وُرُودِهَا وَيَحْلِبُونَ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهَا يَوْمَ غِبِهَا وَيَصْدِرُونَ عَن ذَلِكَ،
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُم﴾)). الآية.
(٤٤٣) رواه الإمام احمد (٣ / ٢٩٦) وصححه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٥ / ١١) وقال لم
يخرجوه اهـ ويعد قول هذا إلى الحافظ الهمام يبين أن قول محقق المطبوعة رواه البخاري ومسلم يدل على
خطو واسع .
٠۵
٤١٥

سورة القمر الآية - ٢٢ - ٣٢
وفيه وجهان :
أحدهما: أن الناقة تحضر الماء يوم ورودها، وتغيب عنهم يوم ورودهم، قاله
مقاتل .
الثاني: أن ثمود يحضرون الماء يوم غبها فيشربون، ويحضرون اللبن يوم
وردها فيحلبون.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ فيه قولان:
أحدهما: أنه أحمر إرم وشقيها، قاله قتادة، وقد ذكره زهير في شعره فقال: (٤٤٤).
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
الثاني: أنه قدار بن سالف، قاله محمد بن إسحاق، وقد ذكره الأفوه(٤٤٥) في
شعره :
أو بعده كقدار حين تابعه على الغواية أقوام فقد بادوا
﴿فَتَعَاطَى﴾ فيه وجهان :
أحدهما: أن معناه بطش بيده، قاله ابن عباس .
الثاني : معناه تناولها وأخذها، ومنه قول حسان بن ثابت (٤٤٦).
بزجاجة أرخاهما للمفصل
كلتاهما حلب العصير فعاطنى
﴿فَعَقَرَ﴾ قال محمد بن إسحاق: كَمَنَ لها قدار في أصل شجرة على طريقها
فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها، ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت
ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها(*) [من بطنها وانطلق سقبها] حتى أتى صخرة في
رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها، فأتاهم صالح، فلما رأى الناقة قد عقروها بكى ثم قال:
انتهتکم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله .
قال ابن عباس: وكان الذي عقرها رجل أحمر أزرق أشقر أكشف أقفى .
﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ فيه خمسة أقاويل:
أحدها: يعني العظام المحترقة، قاله ابن عباس .
(٤٤٤) بيت من معلقته المشهورة انظر المعلقات السبع لأبي بكر الأنباري ص.
(٤٤٥) هو صلاءة بن عمرو الأودي له ترجمة في الأغاني (١١ / ٤٣٢٤١).
(٤٤٦) ديوانه: ١٨٥.
(*) سقبها: أي أحشائها .
٤١٦

سورة القمر الآية - ٣٣ - ٤٠
الثاني: أنه التراب الذي يتناثر من الحائط وتصيبه الريح، فيحتظر مستديراً،
قاله سعید بن جبير.
الثالث: أنها الحظار البالية من الخشب إذا صار هشيماً، ومنه قول الشاعر (٤٤٧):
تشب بغرقد بال هشيم
أثرت عجاجة كدخان نار
قاله الضحاك.
الرابع: أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً
الخامس: أن الهشيم اليابس من الشجر الذي فيه شوك والمحتظر الذي تحظر
به العرب حول ماشيتها من السباع، قاله ابن زيد. وقال الشاعر (٤٤٨):
ترى جيف المطي بجانبيه
كأن عظامها خشب الهشيم
٣٤
كَذَّبَتْ قَوْمُأُوْطِلُّدُرِ (٣٦) إِنَآَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّءَالَ لُوطٍ أَخَيْنَهُمْ بِسَخَرٍ!
نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَّأْ كَذَلِكَ نَجْرِى مَن شَكَرَ [® وَلَقَدْ أَنَذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْاْ
بِالنَّذُرِ جَّا وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ، فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِ وَنُذُرِ
(٣٧
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بَكْرَةَّ عَذَابٌ مُسْتَقِرٌ ﴿ فَذُوقُواْ عَذَابِ وَنُذُرٍ ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا
الْقُرْءَانَ لِذَّكْرِفَلْ مِنْ مُّذَّكِرٍ
﴿إِنَّا أُرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً﴾ فيه خمسة أوجه:
أحدها: أن الحاصب الحجارة التي رموا بها من السماء، والحصباء هي
الحصى وصغار الأحجار.
الثاني : أن الحاصب الرمي بالأحجار وغيرها، ولذلك تقول العرب لما تسفيه
الريح حاصباً، قال الفرزدق (٤٤٩):
مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور
الثالث: أن الحاصب السحاب الذي حصبهم.
(٤٤٧) فتح القدير (٥ / ١٢٧).
(٤٤٨) فتح القدير (٥/ ١٢٧).
(٤٤٩) روح المعاني (٢٧ / ٩٠) فتح القدير (٥/ ١٢٧).
٤١٧

سورة القمر الآية - ٤١ - ٤٦
الرابع : أن الحاصب الملائكة الذين حصبوهم.
الخامس: أن الحاصب الريح التي حملت عليهم الحصباء.
﴿إِلَّ ءَالَ لُوطٍ﴾ يعني ولده ومن آمن به.
﴿نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾ والسحر هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر، وهو في كلام
العرب اختلاط سواد آخر الليل ببياض أول النهار لأن هذا الوقت يكون مخاييل الليل
ومخاییل النهار.
﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنِ ضَيْفِهِ﴾ يعني ضيف لوط وهم الملائكة الذين نزلوا عليه في
صورة الرجال، وكانوا على أحسن صورهم، فراودوا لوطاً عليهم طلباً للفاحشة.
﴿ فَطَمَسْنَاً أَعْيُنَهُمْ﴾ والطمس محو الأثر ومنه طمس الكتاب إذا محي، وفي
طمس أعینھم وجهان :
أحدهما: أنهم اختفوا عن أبصارهم حتى لم يروهم، مع بقاء أعينهم، قاله
الضحاك.
الثاني : أعينهم طمست حتى ذهبت أبصارهم وعموا فلم يروهم، قاله الحسن،
وقتادة .
﴿فَذُوقُواْ عَذَاپِي وَنُذُرٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما: أنه وعيد بالعذاب الأدنى، قاله الضحاك.
الثاني: أنه تقريع بما نالهم من عذاب العمى (*) الحال،. وهو معنى قول
الحسن، وقتادة.
وَلَقَدْجَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴿ كَذَّبُواْ بِشَايَتِنَكِّهَا فَأَ خَذْتَهُمْ أَخْذَ عَزِبِرٍمُّقْنَدِرٍ!
٤٢
أَكُفَّارُ كُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَبِّكُمْأَمْ لَكُمُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ ﴿ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنَصِرٌ
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
٤٤
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى
٤٥
وَيُوَلَوْنَ الدُّبُرَ
ET
وَأَمَرُّ
/
(*) يعني الذي أصابهم وقتها.
٤١٨

سورة القمر الآية - ٤٧، ٤٨
﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أَوْلَئِكُمْ﴾ يعني أكفاركم خير من كفار من تقدم من الأمم
الذين أهلكوا بكفرهم.
﴿أَمْ لَكُمْ بَرَآءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ يعني في الكتب السالفة براءة من الله تعالى أنكم
ليس تهلكون كما أهلكوا، ومنه قول الشاعر:
وترى منها رسوماً قد عفت مثل خط اللام في وحي الزبر
﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنْتَصِرٌ﴾ يعني بالعدد والعدة، وقد كان من هلك قبلهم
أكثر عدداً وأقوى يداً ، ويحتمل انتصارهم وجهين :
أحدهما: [لأنفسهم بالظهور](*).
الثاني : لآلهتهم بالعبادة.
فرد الله عليهم فقال: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيْوَلَّونَ الدُّبُرَ﴾ يعني كفار قريش وذلك
يوم بدر، وهذه معجزة أوعدهم الله بها فحققها، وفي ذلك يقول حسان:
ولقد وليتم الدبر لنا حين سال الموت من رأس الجبل
﴿بَلِ الْسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ يعني القيامة.
﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما: أن موقف الساعة أدهى وأمر من موقف الدنيا في الحرب التي تولون
فيها الدبر.
الثاني: أن عذاب الساعة أدهى وأمر من عذاب السيف في الدنيا.
وفي قوله ﴿أُدْمَى﴾ وجهان:
أحدهما: أخبث.
الثاني : أعظم.
﴿ وأمرُّ﴾ فيه وجهان :
أحدهما: معناه أشد لأن المرارة أشد الطعوم .
الثاني : معناه أنفذ، مأخوذ من نفوذ المرارة فيما خالطته.
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَ
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِىِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ!
(*) زيادة في القرطبي
٤١٩

سورة القمر الآية - ٤٨ - ٥٥
سَقَرَ هَ إِنَّاكُلّشَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ ﴾ وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّ وَحِدَةٌ كَلَمْجِ بِالْبَصَرِ
٥٠
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَا عَكُمْ فَهَلْ مِن مُذَكِرٍ ﴾ وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى
الزُّبُرِ ◌ّ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ ﴾ إِنَّاَلْنَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَنَهَرِ (@َا فِىِ
مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْنَدِرٍ
٥٥
﴿إِنَّا كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ روى إسماعيل بن(٤٥٠) زياد عن محمد بن عباد
عن أبي هريرة أن مشركي قريش أتوا النبي ◌َّر يخاصمونه في القدر، فنزلت(٤٥١).
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما: على قدر ما أردنا من غير زيادة ولا نقصان، قاله ابن بحر.
الثاني : بحكم سابق وقضاء محتوم، ومنه قول الراجز:
وقدر المقدر الأقدارا.
﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بَالْبَصَرِ﴾ يعني أن ما أردناه من شيء أمرنا به مرة
واحدة ولم نحتج فيه إلى ثانية، فيكون ذلك الشيء مع أمرنا به كلمح البصر في
سرعته من غير إبطاء ولا تأخير.
﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أن المستطر المكتوب، قاله الحسن وعكرمة وابن زيد، لأنه مسطور.
الثاني : أنه المحفوظ، قاله قتادة.
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴾ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن النهر أنهار الماء، والخمر، والعسل، واللبن، قاله ابن جريج .
الثاني : أن النهر الضياء والنور، ومنه النهار، قاله محمد بن إسحاق، ومنه قول
الراجز:
تريد ليل وثريد بالنهر
لولا الثريدان هلكنا بالضمر
الثالث: أنه سعة العيش وكثرة النعيم، ومنه اسم نهر الماء، قاله قطرب.
(٤٥٠) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب زياد بن إسماعيل والتصويب من الطبري (٢٧ / ١١٠) وغيره.
(٤٥١) رواه ابن جرير (٢٧ / ١١٠) وابن ماجه (٨٣) وأحمد (٢ / ٤٤٤، ٤٧٦) والترمذي (٣٢٩٠). ومسلم
نحو (٤ / ٢٠٤٦) وزاد السيوطي في الدر (٢٧ / ٦٨٢) نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه ...
٤٢٠