Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
سورة الهمزة : الآيات ٢ - ٤
والحجازِ سوى أبى جعفرٍ؛ وعامةُ قرأةِ البصرةٍ، ومن الكوفةِ عاصمٌ: ﴿جَمَعَ﴾
بالتخفيفِ (١)، وكلُّهم مُجمِعون على تشديدِ الدالِ من ﴿وَعَدَّدَهُ﴾، على الوجهِ
الذى ذكّرتُ من تأويله . وقد ذُكِر عن بعضِ المتقدِّمين بإسنادٍ غيرِ ثابتٍ ، أنه قرأه :
(جمّع مالاً وعَدَدَه) بتخفيفِ الدالٍ(٢)،/ بمعنى: جمَع مالًا، وجمَع عشيرتَه
وعَدَدَه، وهذه قراءةٌ لا أستجيزُ القراءةَ بها ؛ بخلافِها قراءةَ الأُمصارِ، وخروجِها عما
عليه الحجةُ مجمعةٌ فى ذلك .
٢٩٤/٣٠
وأما قولُه: ﴿جَمَعَ مَالًا﴾: فإن التشديدَ والتخفيفَ فيهما صوابان ؛ لأنهما
قراءتان معروفتان فى قرأةِ الأمصارِ ، متقارٍبتا المعنى ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ .
وقولُه: ﴿ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ، أَخْلَدَهُ﴾. يقولُ: يحسبُ أن مالَه الذى جمَعه
وأحصاه، وبخِل بإنفاقِهِ، مُخلِدُه فى الدنيا فمزيلٌ عنه الموتَ! وقيل: ﴿أَخْلَدَهُ﴾.
والمعنى: يُخلِدُه؛ كما يقالُ للرجلِ الذى يأتِى الأمرَ الذى يكونُ سببًا لهلاكِه :
عَطِب واللَّهِ فلانٌ، وهلَك واللَّهِ فلانٌ. بمعنى أنه يعطَبُ من فعلِه ذلك ، ولمَّاً يهلِكْ
بعدُ ولم يعطَبْ، وكالرجلٍ يأتِى المُوبِقةً من الذنوبِ: دخَل واللَّهِ فلانٌ النارَ.
ه . يقولُ تعالى ذكره : ما ذلك كما ظنَّ، ليس مالُهُ مُخلِدَه .
وقولُه : ﴿ كلا
ثم أخبَر جلَّ ثناؤه أنه هالِكٌ ومعذَّبٌ على أفعالِه ومعاصِيه التى كان يأتيها فى الدنيا ،
فقال جلَّ ثناؤه: ﴿ لَيُلْبَذَنَّ فِىِ الْخُطَمَةِ﴾. يقولُ: ليقُذِفَنَّ يومَ القيامةِ فى الحُطَمةِ.
والحطمةُ اسم من أسماءِ النارِ، كما قيل لها: جهنمُ، وسَقَرُ، ولَظَى. وأحسبُها
سُمِّيت بذلك؛ لحَطْمِها كلَّ ما أُلْقِىَ فيها، كما يقالُ للرجل الأكولِ: الحُطَمَةُ .
(١) هى قراءة نافع وابن كثير وعاصم وأبى عمرو ورويس. النشر ٣٠١/٢ .
(٢) هى قراءة الحسن . مختصر الشواذ ص ١٨٠، وإتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٤.

٦٢٢
سورة الهمزة : الآيات ٤ - ٨
وذُكِر عن الحسن البصرىِّ أنه كان يقرأُ ذلك: (لَيَنْبَذانٌّ فى الحُطَمَةِ). يعنى
هذا الهُمزةَ اللمزةَ ومالَه؛ فثنَّاه لذلك(١) .
وقولُه: ﴿ وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا الْخُطَمَةُ ﴾ . يقولُ: وأُّ شىءٍ أُشعَرَك يا محمدُ ما
الَّتِ
٦
الحطمةُ؟ ثم أخبَره عنها ما هى ، فقال جلّ ثناؤُه: هى ﴿ نَارُ اَللَّهِ الْمُوقَدَةُ
تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾. يقولُ: التى يطَّلِعُ أَلُها ووَهَجُها القلوبَ . والاطلاعُ والبلوغُ
قد يكونان بمعنَى؛ محُكِى عن العربِ سماعًا: متى طَلَعْتَ أرضَنا؟ و: طلعتُ
أرضى . بلَغتُ .
وقولُه: ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إن الحُطَمةَ التى وصَفتُ
صفتَها، ﴿عَلَّهِم﴾. يعنى: على هؤلاء الهمَّازين اللمَّازين، ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾.
يعنى : مُطبقَةٌ. وهى تُهمَزُ ولا تُهمَزُ، وقد قُرِئتنا جميعًا (٢) .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثْنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا طَلْقٌ، عن ابنٍ ظهيرٍ ، عن السدىِّ، عن أبى مالكِ،
عن ابنِ عباسٍ فى: ﴿ُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطبقَةٌ (٣).
حدَّثنى عبيدُ بنُ أسباطَ ، قال : ثنى أبى ، عن فضيلٍ بن مرزوقٍ ، عن عطيةً فى
(١) قراءة الحسن البصرى شاذة لمخالفتها رسم المصحف ، وينظر إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٤.
(٢) قرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وعاصم فى رواية أبى بكر والكسائى وأبو جعفر: (موصدة)
بغير همز، وقرأ أبو عمرو ويعقوب وحمزة وخلف وحفص عن عاصم: ﴿مؤصدة﴾ بالهمز. النشر
٣٠٦/١.
(٣) تقدم تخريجه فى ص ٤٣٢.

٦٢٣
سورة الهمزة : الآية ٨
قوله: ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطبقَةٌ(١).
حدّثنا ابنُ حمیدٍ ، قال : ثنا يعقوبُ ، عن جعفرٍ، عن سعیدٍ ، قال: فی النارِ
رجلٌ، فى شِعْبٍ من شِعابِها ، ينادِى مقدارَ ألفِ عامٍ: يا حَنَّنُ يا مَنَّنُ . فيقولُ ربُّ
العزّةِ لجبريلَ: أخرِجْ عبدى من النارِ . فيأتيها فيجدُها مُطبَقةً، فيرجعُ فيقولُ :
يا ربِّ، ﴿إِنَّهَا عَلِمِ مُؤْصَدَةٌ ﴾. فيقولُ : يا جبريلُ، فُگها واخرِجْ/ عبدی من
النارِ. فيفكّها، ويخرجُ مثلَ الخيالِ ، فيَطرحُه(١) على ساحلِ الجنةِ حتى يُنْبتَ اللَّهُ له
شعرًا ولحمًا ودمًا (٢).
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسنِ فى
قوله: ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطبقةٌ(٤) .
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن مُضَرِّسٍ بنِ عبدِ اللَّهِ ، قال: سمِعت
الضحاكَ: ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطبقةٌ (٥).
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّهَ عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾. قال: عليهم مغلقةٌ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم
مُؤْصَدَةٌ﴾: أى: مُطبقةٌ (٦) .
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٣١/٨.
(٢) فى م: ((فيطرح)).
(٣) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢٨٥/٤ من طريق ابن حميد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٩٣/٦ إلى
ابن المنذر .
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٥/٦ إلى عبد بن حميد، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٣١/٨.
(٥) تقدم تخريجه فى ص ٤٣٣ .
(٦) تقدم تخريجه فى ص ٤٣٣ .

٦٢٤
سورة الهمزة : الآيتان ٨، ٩
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ إِنَّهَا
عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ قال: مُطبقةٌ، والعربُ تقولُ: أوصَد البابَ : أُغلَق.
وقولُه: ﴿فِى عَمَدٍ ثُمَدَّدَةٍ﴾. اختلفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك ؛ فقرأته عامةُ قرأةٍ
المدينةِ والبصرةِ: ﴿فِ عَمَدٍ﴾ بفتحِ العينِ والميمِ(١) . وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ:
(فِى عُمُدٍ ) بضمّ العينِ والميمِ .
والقولُ فى ذلك عندَنا أنهما قراءتان معروفتان ، قد قرَأ بكلٌ واحدةٍ منهما علماءُ
من القرأةٍ ، ولغتان صحيحتان ، والعربُ تجمعُ العمودَ عُمُدًا [١١٣٣/٢ظ] وعَمَدًا،
بضمِّ الحرفين وفتحِهما ، وكذلك تفعلُ فى جمع إهابٍ ؛ تجمعُه أَهُبًّا ، بضمّ الألفِ
والهاءِ، وأَهَبًا بفتحِهما، وكذلك القَضيمُ (١) ، فبأيِهما قرَأ القارئُّ فمصيبٌ.
واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: (معنى ذلك" : إنها
عليهم مُؤصدةٌ بعمدٍ ممدَّدةٍ ، أى : مغلقةٌ مطبقةٌ عليهم . وكذلك هو فى قراءةِ عبدِ
اللَّهِ فيما بلَغنا(٥).
حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ ، عن قتادةَ : فى قراءةِ عبدِ اللَّهِ :
( إنها عليهم مؤصَدَةٌ بِعَمَدٍ مُمَّدَةٍ)(٦).
وقال آخرون: بل معنى ذلك : إنما دخَلوا فى عمدٍ، ثم مُدَّت عليهم تلك العمدُ
(١) هى قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو وابن عامر وأبى جعفر ويعقوب وحفص عن عاصم. النشر ٢/ ٣٠١.
(٢) هى قراءة عاصم فى رواية أبى بكر عنه وحمزة والكسائى وخلف. المصدر السابق.
(٣) فى م: ((القضم))، وفى ت ٢، ت ٣: ((العصم)). والقضيم: الجلد الأبيض، يجمع على قُضُم وقَضَم.
اللسان (ق ض م).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) ينظر تفسير القرطبى ١٨٥/٢٠. ونسب هذه القراءة ابن خالويه فى الشواذ ص ١٨٠ إلى الأعمش.
(٦) ذكره ابن رجب فى التخويف من النار ص ٨٦، وابن كثير فى تفسيره ٥٠٢/٨ عن قتادة به . وقراءة
عبد الله شاذة لمخالفتها رسم المصحف .

٦٢٥
سورة الهمزة : الآية ٩
بعمادٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبى ، عن
أبيه، [٥٠/٤٧و] عن ابنِ عباسٍ: ﴿فِ عَمَدٍ ثُمَدَّدَةٍ﴾. قال: أدخلهم فى عمدٍ ،
فمُدَّت عليهم بعمادٍ ، وفى أعناقِهم السلاسلُ، فشدَّت بها الأبوابُ(١).
حدّثنی یونُسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهپ ، قال : قال ابنُ زيد : ﴿فِ عَمَدٍ﴾: من
حدیدٍ مغلولین فیها ، وتلك العمدُ من نارٍ، قد احترقت من النارِ فھی من نارٍ،
ثُمَدَّدَةٍ﴾(٢) : لهم(٦).
وقال آخرون : هى عَمَدٌ يعذَّبون بها .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فِى عَمَدٍ ثُمَدَّدَةٍ﴾:
كنا نحدَّثُ أنها عمدٌ يعذَّبون بها فى النارِ (٤).
قال بشرّ: قال يزيدُ: فى قراءةٍ قتادةَ: ﴿عَمَدٍ﴾.
/ حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: ﴿فِى عَمَدٍ ٢٩٦/٣٠
* إلى هنا ينتهى الخرم من مخطوط جامعة القرويين (الأصل) المشار إليه فى ص ٤٦٩.
(١) ذكره ابن رجب فى التخويف من النار ص ٨٧ ، وابن كثير فى تفسيره ٥٠٢/٨ عن العوفى به، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٣٩٣/٦ إلى المصنف .
(٢) فى ص، ت ١: ((ممدودة)).
(٣) ذكره ابن رجب فى التخويف من النار ص ٨٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٥/٢ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٩٣/٦ إلى
عبد بن حميد وابن المنذر .
( تفسير الطبرى ٤٠/٢٤ )
٠

٦٢٦
سورة الهمزة : الآية ٩
مُمَدَّدَةٍ ﴾ . قال : عمودٍ یعذَّبون به فى النار .
وأولى هذه(١) الأقوالِ بالصوابِ فى ذلك قولُ من قال: معناه أنهم يعذَّبون
بعمدٍ فى النارِ . واللَّهُ أعلمُ كيف تعذيئه إياهم بها ، ولم يأتِنا خبرٌ تقومُ به الحجةُ بصفةٍ
تعذيبهم بها ، ولا وُضِع لنا عليها دليلٌ، فندركَ به(٢) صفةَ ذلك، فلا قولَ فيه غيرَ
الذی قلنا یصح عندنا .
آخرُ تفسير سورةٍ «الهُمَزةِ»
(١) سقط من: م.
(٢) فى الأصل: (( بها)).

٦٢٧
سورة الفيل : الآيات ١ - ٥
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
تفسير سورةٍ («الفيلِ)
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلّ: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ الْفِيلِ
أَلَمْ بَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلِ [٥٠/٤٧ظ]
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَّا أَبَابِيلَ
١
تَرْمِيهِم
◌َجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ
بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّلٍ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ عَّمِ: ألم تنظُرْ
يا محمدُ بعينِ قلبِك، فترَى بها كيفَ فعَل ربُّكَ بأصحابٍ الفيلِ ؛ الذین قَدِموا من
اليمنِ يريدون تخريبَ الكعبةِ من الحبشةِ ورئيسِهم أبرهةَ الأشرمِ الحبشىِّ؟ ﴿ أَلَمْ
يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾. يقولُ: ألم يجعلْ سعىَ الحبشةِ أصحابِ الفيلِ فى
تخريب الكعبةِ، ﴿فِ تَضْلِيلٍ﴾. يعنى: فى تضليلهم عما أرادوا وحاولوا من
تخريبها .
وقولُه: ﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾. ( يقولُ تعالى ذكرُه: وأرسَل عليهم
رَبُّك طيرًا متفرّقةً)، يتبَعُ بعضُها بعضًا من نَواحِ شتَّى. وهى جماعٌ لا واحدَ لها،
مثلَ الشماطيطِ (١) والعباديدِ () ونحوِ ذلك.
وزعَم أبو عُبيدةً(٤) معمرُ بنُ المثنى، أنه لم يرَ أحدًا يجعلُ لها واحدًا .
(١ - ١) فى الأصل: ((متفرقين)).
(٢) الشماطيط: القطع المتفرقة، يقال: جاءت الخيل شماطيط. أى متفرقة أرسالًا. اللسان ( ش م ط).
(٣) فى ت ٢: ((العمايد))، وفى ت ٣: ((العبابيد)). ويقال: صاروا عباديد وعبابيد. أى: متفرقين. اللسان
(ع ب د).
(٤) مجاز القرآن ٣١٢/٢.

٦٢٨
سورة الفيل : الآية ٣
وقال الفرَّاءُ(١): لم أسمَعْ من العربِ فى توحيدِها شيئًا. قال: وزعَم أبو جعفرٍ
الرُّؤَّاسِىُّ، وكان ثقةً، أنه سمِع أن واحدَها ((إِيَّالةٌ)). قال: وكان الكسائى يقولُ:
سمِعتُ النحويين يقولون : إِنَّوْلٌ . مثلَ العِجَّوْلِ . قال: وقد سمِعتُ بعضَ النحويين
يقولُ: واحدُها ((إِئِيلٌ)).
وبنحوِ الذى قلنا فى الأبابيلِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا سؤَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ ،
عن عاصم بنِ بهدلةً، عن زرٌّ، عن عبدِ اللَّهِ فى قوله: ﴿لَيْرًّا أَبَابِيلَ﴾. قال :
(٢)
فِقٌ(٢) .
٢٩٧/٣٠
/ حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى وعبدُ الرحمنِ، قالا: ثنا حمادُ بنُ سلمةً،
عن عاصم، عن زِرِّ، عن عبدِ اللهِ، قال: الفِرَقُ.
حدَّثنى علىّ، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قولِهِ: ﴿لَيَّا أَبَابِيلَ﴾. قال: يتبَعُ بعضُها بعضًا (٢).
[١١٣٤/٢و] حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال:
ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيِّا أَبَابِيلَ﴾ . قال: هى
التى يتبَعُ بعضُها بعضًا .
(١) معانى القرآن ٢٩٢/٣.
(٢) أخرجه البيهقى فى الدلائل ١٢٣/١ من طريق حماد بن سلمة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٩٥/٦
إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم .
* هنا بداية خرم من مخطوطة جامعة القرويين (الأصل)، ينتهى فى ص ٦٤٨.
(٣) أخرجه البيهقى فى الدلائل ١٢٣/١ من طريق أبى صالح به .

٦٢٩
سورة الفيل : الآية ٣
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنى عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن إسحاقَ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ، أنه قال فى: ﴿طَبَّا أَبَابِيلَ﴾. قال: هى الأقاطيعُ،
كالإِبلِ المؤَّةٍ(١) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّىُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بنِ
عبدِ الرحمنِ بنِ أبرَى: ﴿طَّا أَبَابِيلَ﴾. قال: متفرقةً .
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الفضلُ، عن الحسنِ: ﴿لَّا
أَبَابِيلَ﴾. قال: الكثيرةُ(٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن ابن سابطٍ ،
و(٣) عن أبى سلمةَ، قالا(٤): الأبابيلُ: الزُّمَةُ(٥).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
فى قولِ اللَّهِ : ﴿أَبَابِيلَ﴾. قال: هى شتَّى متتابعةٌ مجتمعةٌ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: الأبابيلُ:
الكثيرةُ .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال :
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٨/٨ عن المصنف .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٨/٨.
(٣) سقط من : النسخ .
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((قال)).
(٥) تفسير مجاهد ص ٧٤٩ من طريق شيبان عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط وحده بلفظ: ((الكثيرة))،
وذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٨/٨ عن أبى سلمة وحده بلفظ : الفرق .
(٦) تفسير مجاهد ص ٧٤٩، ومن طريقه الفريابى ، كما فى تغليق التعليق ٣٧٦/٤.

٦٣٠
سورة الفيل : الآية ٣
الأبابيلُ: الكثيرةُ(١).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿طَيِّا أَبَابِيلَ﴾. يقولُ: متابعةً، بعضُها على أثَرِ
(٢)
بعضٍ().
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ طَيّا
أَبَابِيلَ﴾. قال: الأبابيلُ: المختلفةُ، تأتى من هلهنا، وتأتى من هلهنا، أَتتهم من كلِّ
(٢)
مكانٍ(٢).
وذُكِر أنها كانت طيرًا خرَجت (١) من البحرِ، وقال بعضُهم : جاءت مِن قِبَلِ
البحرِ .
ثم اختلفوا فى صفتِها؛ فقال بعضُهم: كانت بيضاءَ.
وقال آخرون: کانت سوداء .
وقال آخرون: كانت خضراءَ، لها خراطيمُ كخراطيم الطيرِ، وأكُفُّ كأكفٍ
الكلاب .
حدَّثْنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُّ عُلَيَةً، عن ابنِ عونٍ ، عن محمدِ بنِ سیرینَ فی
قوله: ﴿ طَيَِّّا أَبَابِيلَ﴾. قال : قال ابنُ عباسٍ: هى طيرٌ، وكانت طيرًا لها خراطيم
كخراطيم الطيرِ، وأكفِّ كأكفِّ الكلابِ.
حدَّثنى الحسنُ بنُ خلَفٍ الواسطىُ ، قال: ثنا وكيعٌ ورَوْمُ بنُ عبادةً، عن ابنِ
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٦/٢ عن معمر به.
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٨/٨.
(٣) فى م: ((أخرجت))، وفى ت ٢، ت ٣: ((خرج).
!

٦٣١
سورة الفيل : الآية ٣
عونٍ، عن ابنٍ سيرينَ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه (١).
٢٩٨/٣٠
/ حدّثنا أبو کریپ، قال : ثنا و کیت، عن ابن عون ، عن ابنِ عباسٍ نحوه.
حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا محُصَيْنٌ(١) ، عن عكرمةَ فى قوله :
◌ْ طَيِّا أَبَابِيلَ﴾. قال: كانت طيرًا خُضْرًا، خرَجت من البحرِ، لها رءوسٌ
کرءوسٍ السباعِ().
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ ، عن الأعمش ، عن
أبى سفيانَ، عن عبيدِ بنِ عُميرٍ: ﴿لَّا أَبَابِيلَ﴾. قال: هى طيرٌ سودٌ بحريةٌ ،
فى (٢مناقيرها وأظافيرِهاً) الحجارةُ(٥).
حدَّثنا ابنُّ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن أبى
سفيانَ، عن عبيد بن عميرٍ: ﴿طَيِّا أَبَابِيلَ﴾. قال: سودٌ بحريةٌ، فى أظافيرِها
ومناقيرِها الحجارةُ .
قال : ثنا مهرانُ ، عن خارجةَ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عون ، عن ابنِ سیرینَ ، عن ابنِ
عباسٍ، قال : لها خراطيمُ كخراطيم الطيرِ، وأكفِّ كأكفِ الكلابِ.
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٣/١٤ عن وكيع به، والبيهقى فى الدلائل ١٢٢/١ من طريق ابن عون به، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٣٩٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(٢) فى م: ((حسين)).
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٨/٨ عن المصنف ، وأخرجه سعيد بن منصور فى تفسيره - كما فى الدر
المنثور ٣٩٥/٦ - ومن طريقه البيهقى فى الدلائل ١٢٣/١، وأبو نعيم فى الحلية ٣٣٣/٣ من طريق حصين
به، وتفسير مجاهد ص ٧٥٠ من طريق خصيف عن عكرمة به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٩٥/٦ إلى
عبد بن حميد وابن أبى حاتم .
(٤ - ٤) فى ص: ((مناقرها وأظافرها))، وفى م: ((مناقرها وأظفارها))، وفى ت ١: ((مناقرها وفى أظافرها)).
(٥) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٨/٨ عن المصنف .

٦٣٢
سورة الفيل: الآيتان ٣، ٤
حدَّثنا يحيى بنُ طلحةَ اليربوعىُّ، قال: ثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن عطاءِ بنِ
السائب ، عن سعيد بن جبير فی قوله : ﴿ لَّا أَبَابِیلَ﴾. قال: طير خُضْرٌ، لها
مناقيرُ صُفْرٌ، تختلفُ عليهم ) .
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن أبى
سفيانَ، عن عبيدِ بنِ عميرٍ، قال: طيرٌ سودٌ تحملُ الحجارةَ فى أظافيرِها
ومناقيرِها (١).
وقولُه : ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾ . يقول تعالى ذكره: ترمى هذه الطير
الأبابيلُ التى أرسَلها اللَّهُ على أصحابِ الفيلِ، أصحاب الفيلِ، بحجارةٍ من سجيلٍ.
وقد بيَنا معنى ﴿سِجِيلٍ﴾ فى موضع غيرِ هذا(١)، غيرَ أنَّا نذكُرُ بعضَ ما قيل
من ذلك فى هذا الموضع، من أقوالِ مَن لم نذكره فى ذلك الموضعِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن السدىِّ، عن عكرمةً ، عن
ابنِ عباسٍ: ﴿يِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾. قال: طينٌ فى حجارةٍ(٤).
حدَّثنى الحسينُ بنُ محمدِ الذارِيُ ، قال : ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٨/٨.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٤/١٤ عن وكيع به ، وأخرجه سعيد بن منصور فى تفسيره - كما فى الدر المنثور
٣٩٥/٦ - ومن طريقه البيهقى فى الدلائل ١٢٤،١٢٣/١، وأبو نعيم فى الدلائل (٨٨) من طريق الأعمش
به ، وتفسير مجاهد ص ٧٤٩ من طريق عبد الرحمن بن سابط عن عبيد بن عمير ، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٣٩٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) ينظر ما تقدم فى ٥٢٥/١٢ - ٥٢٩.
(٤) تقدم تخريجه فى ٥٢٧/١٢.

٦٣٣
سورة الفيل : الآية ٤
قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾. قال: من
طين .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ، عن السدىِّ ، عن
عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾. قال: سَنْكَ وگِلْ(١).
حدَّثنى الحسينُ [١١٣٤/٢ظ] بنُ محمدِ الذارعُ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، عن
عمارةَ بنِ أبى حفصةً، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾.
قال : من طين .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن شَرَقِيٍّ، قال :
سمِعتُ عكرمةَ يقولُ: ﴿ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾. قال: سَنْكَ وجِلْ(٢).
حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا حصينٌ، عن عكرمةً، قال :
كانت ترميهم بحجارةٍ / معها. قال: فإذا أصاب أحدهم خرج به الجدرِىُّ. قال: ٢٩٩/٣٠
كان أولَ يومٍ رُئِّى فيه الجدرىُّ. قال: لم يُرَ قبلَ ذلك اليوم ولا بعده(٣) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ ، عن موسى بنِ أبى عائشةً،
قال: ذكَر أبو الكَنُودِ ، قال: دونَ الحِئَّصةِ وفوقَ العَدَسةِ .
حدّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ ، عن موسى بنِ أبی
(١) ذكره الحافظ فى تغليق التعليق ٣٧٦/٤، ٣٧٧ عن المصنف، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما
فى تغليق التعليق ٣٧٧/٤ - من طريق عكرمة به، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٩/٨، والحافظ فى الفتح
عن السدی به .
(٢) تفسير مجاهد ص ٧٥٠ من طريق أيوب السختيانى وحميد الطويل عن عكرمة .
(٣) يعنى: لم يُرَ الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده. كما صرح به فى الحلية.
والأثر أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٣٣٣/٣ من طريق حصين به .

٦٣٤
سورة الفيل : الآية ٤
عائشةً ، قال : كانت الحجارةُ التى رُمُوا بها أكبرَ من العَدَسةِ، وأصغرَ من الحِئَّصةِ .
قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبيرىُّ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن موسى بنِ أبى عائشةَ، عن
عمرانَ مثلَه .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن السدئِّ، عن عكرمةً ، عن
ابنِ عباسٍ، قال: ((سجيلٌ)) بالفارسيةِ: سَنكُ وكِلْ؛ حَجْرٌ وطينٌ (١).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن(٣) ابنِ سابطٍ،
قال : هی بالأعجمية : سَنگ وگل().
حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً، قال: كانت مع كلّ
طائرٍ(٢) ثلاثةُ أحجارٍ ؛ حجران فى رِجْلَيه وحجرٌ فى منقارِهِ، فجعَلت ترميهم بها .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يِحِجَارَةٍ مِّن
سِچِیلٍ ﴾. قال : هی من طین() .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً ، قال : هی طیرٌ
بيض ، خرجت من قِبَلِ البحرِ ، مع کلّ طيرٍ ثلاثةُ أحجارٍ ؛ حجران فى رجليه وحجرٌ
فى منقارِه، لا يصيبُ شيئًا إلا هشَمه(٥) .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا عمرُو بنُ الحارثِ بنِ
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٧٣/١٠ عن و کیع به .
(٢) سقط من: م، ت ٣.
(٣) فى م: ((طير)).
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٦/٢ عن معمر به، وينظر ما تقدم تخريجه فى ٥٢٦/١٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٩٦/٢ عن معمر به .

٦٣٥
سورة الفيل : الآية ٤
يعقوبَ أن أباه أخبره أنه بلَغه أن الطيرَ التى رمَتْ بالحجارةِ كانت تحمِلُها بأفواهِها ، ثم
إذا ألقَتها نَفِط (١) لها الجلدُ.
وقال آخرون: معنى ذلك : ترميهم بحجارةٍ من السماءِ الدنیا .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ تَرْمِيهِم
بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِيلٍ﴾. قال: السماءِ الدنيا. قال: والسماءُ الدنيا اسمُها سِجيلٌ،
وهى التى أَنزَل اللَّهُ جلَّ وعزَّ على قومٍ لوطٍ(٣) .
قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا عمرُو بنُ الحارثِ، عن سعيد بنٍ أبی
هلالٍ، أنه بلَغه أن الطيرَ التى رمَتْ بالحجارةِ ، أنها طيرٌ تخرجُ من البحرِ، وأن
: السماء الدنيا .
سجيل
وهذا القولُ الذی قاله ابنُ زيدٍ لا نعرفُ لصحته وجهًا فى خبرٍ ولا عقلٍ ولا
لغةٍ، وأسماءُ الأشياءِ لا تُدرَكُ إلا من لغةٍ سائرةٍ، أو خبرٍ من اللَّهِ تعالى ذكرُه.
وكان السببُ الذى من أجلِه حلَّتْ عقوبةُ اللَّهِ تعالى بأصحاب الفيلِ، مسيرَ
أبرهةَ الحبشىِّ بجندِه معه الفيلُ إلى بيتِ اللَّهِ الحرامِ لتخريبِه .
وكان الذى دعاه إلى ذلك فيما حدَّثنا به ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ بنُّ
الفضلِ، قال: ثنا ابنُ إسحاقَ، / أن أبرهةَ بنَى كنيسةً بصنعاءَ، وكان نصرانيًّا، ٣٠٠/٣٠
فسمّاها القُلَّيْسَ. لم يُرَ مثلُها فى زمانِها بشىءٍ من الأرضِ، وكتب إلى النَّجاشىِّ
(١) قال الزمخشرى : النَّفْط بلغة هذيل: الجدرى يكون بالصبيان والغنم، وقال أبو زيد: إذا كان بين الجلد
واللحم ماء قيل: نَفِطَت تنفَط نفطا ونفيطا. ينظر تاج العروس (ن ف ط).
(٢) تقدم تخريجه فى ٥٢٧/١٢.

٦٣٦
سورة الفيل : الآية ٤
ملكِ الحبشةِ : إنى قد بنيتُ لك أيُّها الملكُ كنيسةً لم يُبنَ مثلُها لملكِ كان قبلَك ،
ولستُ بُنتَهٍ حتى أصرفَ إِليها حاجَّ العربِ. فلما تحدَّثت العربُ بكتابٍ أبرهةَ ذلك
إلى النجاشىِّ، غضِب رجلٌ من النَّسَأةِ (١) أحدٍ بنى فُقَيم ، ثم أحدٍ بنى مالك ، فخرج
حتى أَتَّى القُلَّيسَ فقعَد فيها(٢) ، ثم خرَج فلحِق بأرضِه، فَأَخْبِر أبرهةُ بذلك ، فقال :
من صنَع هذا؟ فقيل : صنَعه رجلٌ مِن أهلِ هذا البيتِ الذى تحُجُّ العربُ إليه بمكةً ،
لما سمِع من قولِك : أصرفُ إليه حاجّ العربِ . فغضِب ، فجاء فقعد فيها ، أى : إنها
ليست لذلك بأهلِ. فغضِب عندَ ذلك أبرهةُ، وحلَف ليسيرَنَّ إلى البيتِ فيهدِمُه،
وعندَ أبرهةَ رجالٌ من العربِ قد قَدِموا عليه يلتمسون فضلَه؛ منهم محمدُ بنُ خُزَاعِىٌّ
ابن حزابً الذَّحْوانئُ ، ثم الشّلمیُ ، فی نفرٍ من قومه، معه أخْ له يقال له : قیسُ بنُ
◌ُزاعِىٌّ . فبينما هم عندَه، غَشِيَهم عيدٌ لأبرهةَ ، فبعث إليهم فيه بغذائِه ، وكان يأكلُ
الخُصَى ، فلما أتى القومَ [١١٣٥/٢ و] بغذائِه، قالوا: واللَّهِ لئن أكَلنا هذا لا تزالُ تشئنا
به العربُ ما بقينا. فقام محمدُ بنُ خُزاعىٌّ ، فجاء أبرهةَ فقال: أيُّها الملكُ ، إن هذا
يومُ عيدٍ لنا، لا نأكلُ فيه إلا الجُنُوبَ والأيدىَ. فقال له أبرهةُ: فسنبعثُ إليكم ما
أحببتم، فإنما أكرمتُكم بغذائى لمنزلتِكم عندى.
ثم إن أبرهةَ توَّج محمد بنَ خُزَاعِىٌّ، وأمَّره على مضَرَ، وأمَره أن يسيرَ فى
الناسِ، يدعوهم إلى حجّ القُلَّيْسِ؛ كنيستِهِ التى بناها ، فسار محمدُ بنُ خزاعىٍّ ،
حتى إذا نزَل ببعضٍ أرضٍ بنى كنانةً - وقد بلَغ أهلَ تِهامةَ أمرُه وما جاء له - بعَثوا إليه
رجلًا من هُذَيلٍ يقالُ له : عُزْوةُ بنُ حياضٍ الملاصىُّ . فرماه بسهمٍ فقتله، وكان مع
(١) رجل ناسئ وقوم نسأة، وذلك أنهم كانوا يكرهون أن يتوالى ثلاثة أشهر حرم لا يغيرون فيها ؛ لأن
معاشهم كان من الغارة، فيحل لهم شهر المحرم، فذلك الإنساء. ينظر اللسان (ن س أ).
(٢) قال ابن هشام: يعنى أحدث فيها. سيرة ابن هشام ١/ ٤٥.

٦٣٧
سورة الفيل : الآية ٤
محمدِ بنِ خُزاعىٌّ أخوه قيسُ بنُ خُزاعيٌّ ، فهرَب حينَ قُتل أخوه ، فلحِق بأبرهةَ ،
فأخبَره بقتلِهِ ، فزاد ذلك أبرهةَ غضبًا وحَنَقًّا ، وحلَف ليغزوَنَّ بني كنانةَ، وليهدِمَنَّ
البيتَ .
ثم إن أبرهةَ حينَ أجمَع السيرَ إلى البيتِ ، أَمَر الحُبُشانَ فتهيَّأْتْ وتجهّزتْ،
وخرج معه بالفيلِ، وسمِعت العربُ بذلك، فأعظَموه وفَظِعوا به (١)، ورأوا جهادَه
حقًّا عليهم حينَ سمِعوا أنه يريدُ هدمَ الكعبةِ بيتِ اللَّهِ الحرامِ ، فخرج رجلٌ كان من
أشرافِ أهلِ اليمنِ وملوكِهم، يقال له: ذو نَفْرٍ. فدعا قومه ومَن أجابه من سائرٍ
العرب إلى حربٍ أبرهةَ وجهادِه عن بيتِ اللَّهِ وما يريدُ من هدمِه وإخرابِهِ ، فأجابه مَن
أجابه إلى ذلك، وعَرَض له وقاتَله، فَهُزِم وتفرَّق أصحابُه، وأَخِذ له ذو نَفْرِ
أسيرًا، " فأُتِىَ به٢)، فلما أراد قتلَه قال له (٣) ذو نَفْرٍ: أَيُّها الملكُ، لا تقتُلْنى؛ فإنه
عسى أن يكونَ بقائى معك خيرًا لك من قتلى. فترَكه من القتلِ وحبسه عنده فی
وَثاقٍ ، وكان أبرهةُ رجلًا حليمًا .
ثم مضی أبرهةُ على وجهِه ذلك یریدُ ما خرّج له ، حتى إذا كان بأرضٍ خثعم ،
عرَضَ له نُقَيلُ بنُ حبيبٍ الخثعمىُّ فى قبيلَى خثعمٍ ؛ شَهرانَ وناهسٍ ، ومَن تَبِعه(٤) من
قبائلِ العربِ ، فقاتَله، فهزَمه أبرهةُ ، وأُخِذ له أسيرًا ، فأَتِيَ به ، فلما همَّ بقتلِه قال له
نفيلٌ : أيُّها الملكُ، لا تقتُلْنى، فإنى دليلُك بأرضٍ العربِ ، وهاتان يداى لك على
قبيلَى خثعم؛ شهرانَ وناهسٍ، بالسمع والطاعةِ . فأعفاه وخلّى سبيلَه، وخرج به
(١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((بها)).
(٢ - ٢) سقط من: م، وبعده فى ت ١: ((إليه)).
(٣) سقط من: م.
(٤) فى م، ت ٢، ت ٣: ((معه).

٦٣٨
سورة الفيل : الآية ٤
معه يدُلَّه على الطريقِ، حتى إذا مرَّ بالطائفِ ، خرَج إليه مسعودُ بنُ مُعَِّبٍ فى رجالٍ
٣٠١/٣٠ ثقيفٍ، / فقال: أيُّها الملكُ، إنما نحن عبيدُك، سامعون لك مطيعون، ليس لك
عندَنا خلافٌ، وليس بيتنا هذا بالبيتِ الذى تريدُ - يعنون اللاتَ - إنما تريدُ البيتَ
الذى بمكةَ - يعنون الكعبةَ - ونحن نبعثُ معك مَن يدُلَّك. فتجاوَزَ عنهم، وبعَثوا
معه (١) أبا رِغالٍ، فخرَج أبرهةُ ومعه أبو رِغالٍ، حتى أَنزَله المُغَمِّسَ، فلما أُنزَله به
مات أبو رٍغالٍ هنالك، فرجمَت العربُ قبرَه، فهو القبرُ الذى يرجُمُ الناسُ بالمُغَمِّسِ.
ولما نزَل أبرهةُ المغمِّسَ، بعَث رجلًا من الحبشةِ يقالُ له : الأسودُ بنُ مقصودٍ .
على خيلٍ له حتى انتهى إلى مكةَ، فساق إليه أموالَ أهل مكةً من قريشٍ وغيرِهم،
وأصاب منها١ مائتى بعيرٍ لعبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ، وهو يومَئذٍ كبيرُ قريشٍ وسيِّدُها ،
وهمَّت قريشٌ وكنانةُ وهُذَيْلٌ ومن كان(١) بالحرمِ من سائرِ الناسِ بقتالِه، ثم عرَفوا
أنهم لا طاقةً لهم به فترَكوا ذلك، وبعَث أبرهةُ حُناطةَ الحميرىَّ إلى مكةً ، وقال له :
سَلْ عن سيدٍ هذا البلدِ وشريفِهم، ثم قل له: إن الملكَ يقولُ لكم: إنى لم آتٍ
لحربِكم، إنما جئتُ لهدمِ البيتِ، فإن لم تَعَرَّضُوا دونَه بحربٍ فلا حاجةً لى
بدمائِکم ، فإن لم ◌ُرِد حریی فأتنی به .
فلما دخَلِ حُناطةُ مكةً، سأل عن سيدٍ قريشٍ وشريفها، فقيل له(١):
عبدُ المطلبِ بنُ هاشم بنِ عبدِ منافٍ بنِ قُصَيِّ. فجاءه فقال له ما أمَره به أبرهةُ ، فقال
له عبدُ المطلبِ: واللَّهِ ما نريدُ حربه، وما لنا بذلك من طاقةٍ، هذا بيتُ اللَّهِ الحرامُ،
(١) فى م: (( معهم)) .
(٢) فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((فيها)).
(٣) بعده فى م: ((معهم))، وبعده فى ت ١: ((معها)).
(٤) سقط من: ص، م، ت ٢، ت ٣.

٦٣٩
سورة الفيل : الآية ٤
وبيتُ خليلِه إبراهيمَ عليه السلامُ - أو كما قال - فإن يمنَغْه فهو بيتُه وحَرَمُه ، وإن
يُخَلِّ بينَه وبينَه فواللهِ ما عندَنا ( من دفع) عنه. أو كما قال له (٢) ، فقال له محناطةُ:
فانطلِقْ إلى الملكِ، فإنه قد أمَرنى أن آتيَه بك . فانطلَقَ معه عبدُ المطلبِ ومعه بعضُ
بنيه ، حتى أتَى العسكرَ، فسأل عن ذى نَفْرٍ، وكان له صديقًا ، فَدُلَّ عليه ، فجاءه
وهو فى مَحبِسِه، فقال: يا ذا نَفْرٍ، هل عندَك غَناءٌ فيما نزَل بنا؟ فقال له ذو نَفْرٍ():
وما غَناءُ رجلٍ أسيرٍ بِيَدَىْ(٤) ملِكٍ، ينتظرُ أن يقتْلَه غُدُوًّا أو عشيًّا؟! [١١٣٥/٢ ظ] ما
عندى غَناءٌ فى شىءٍ مما نزَل بك ، إلا أن أُنَيِسًا سائسَ(*) الفيلِ لى صديقٌ، فسأرسلُ
إليه فأوصيه بك، وأَعظّمُ عليه حقَّك، وأسألُه أن يستأذنَ لك على الملكِ فتكلِّمَه بما
تريدُ ، ويشفعَ لك عندَه بخيرٍ إن قدَر على ذلك. قال: حسبى. فبعَث ذو نَفْرٍ إلى
أنيسٍ ، فجاء به ، فقال: يا أَنيسُ، إن عبدَ المطلبِ سيِّدُ قريشٍ، وصاحبُ عِيرِ مكةً،
يُطعمُ الناسَ بالسهلِ ، والوحوشَ فى رءوسِ الجبالِ ، وقد أصاب الملك له مائتى بعيرٍ،
فاستأذِنْ له عليه ، وانفَعْه عندَه بما استطَعتَ . فقال: أفعلُ .
فكلَّم ◌ُنيش أبرهةَ ، فقال: أيُّها الملكُ ، هذا سيدُ قريشٍ ببابِك يستأذنُ عليك ،
وهو صاحبُ عِيرِ مكةَ ، يُطعمُ الناسَ بالسهلِ، والوحوشَ فى رءوسِ الجبالِ ، فَأُذَنْ له
عليك ، فليكلِّمْك بحاجتِه ، وأحسِنْ إليه . قال : فأذِن له أبرهةُ، وكان عبدُ المطلبِ
رجلًا عظيمًا وسيمًا جسيمًا، فلما رآه أبرهةُ أجلَّه وأكرَمه أن يجلسَ تحتَه، وكرِه أن
تراه الحبشةُ يُجلسِهُ معه على سريرٍ مُلكِه، فنزَل أبرهةُ عن سريرِه، فجلس على
(١ - ١) فى م: ((له من دافع)).
(٢) سقط من: م.
(٣) بعده فى ص، م، ت ٢، ت ٣: (( وكان له صديقا)).
(٤) فی م: (فی یدی)).
(٥) فى م، ت ١: ((سائق))، وفى ت ٢، ت ٣: ((سائقين)).

٦٤٠
سورة الفيل : الآية ٤
بساطه، وأجلسه معه علیه إلى جنبه، ثم قال لتُوجمانِه: قل له : ما حاجتُك إلى
الملكِ ؟ فقال له ذلك التّرجُمانُ، فقال له عبدُ المطلبِ: حاجتى إلى الملكِ أن يردَّ علىَّ
مائتى بعيرٍ أصابها لى. فلما قال له ذلك قال أبرهةُ لتُرجمانِه: قل له: قد كنتَ
أعجبتنى حينَ رأَيُك، ثم زَهِدتُ فيك حينَ كلَّمتَنى ؛ أتكلِّمُنى فى مائتى بعيرٍ أُصَبتُها
٣٠٢/٣٠ لك، / وتتركُ بيتًا هو دينُك ودينُ آبائِك، قد جئتُ لهدمِه فلا تكلُّمُنى فيه ؟! قال له
عبدُ المطلبِ : إنى أنا ربُّ الإبل، وإن للبيتِ ربًّا سيمنعُه. قال: ما كان ليُمْنَعَ منى.
قال : أنت وذاك(١) ، اردُذ إلى إبلى.
وكان فيما زعم بعضُ أهلِ العلم قد ذهَب مع (١) عبدِ المطلبٍ إلى أبرهةَ حينَ
بعَث إليه حُناطةَ - يَعْمَر١ُ بنُ نُفَائةَ بنِ عدىٍّ بنِ الدُئِلِ بنِ بکرِ بنِ عبدِ مناقِ بنِ
كنانةً، وهو يومَئذٍ سيّدُ بنى كنانةَ، وخُويلدُ بنُ واثلةَ الُذَلئُ، وهو يومَئذٍ سیدُ
هُذَيلِ، فعرَضوا على أبرهةَ ثلثَ أموالٍ تِهامةً ، على أن يُرجعَ عنهم ولا يهدمَ البيتَ ،
فأتَى عليهم، واللَّهُ أعلمُ .
وكان أبرهةُ قد ردَّ على عبدِ المطلبِ الإبلَ التى أصاب له، فلما انصرفوا عنه
انصرَف عبدُ المطلبِ إلى قريشٍ فأخبرهم الخبرَ، وأمرهم بالخروج من مكةً، والتحرّزِ
فى شَعَفٍ (٢) الجبالِ والشعابِ؛ تخوُّفًا عليهم من " مَعَرَّةِ الجيشِ، ثم قام
عبدُ المطلبِ فأخَذ بحَلْقةِ البابٍ ؛ بابِ الكعبةِ، وقام معه نفرٌ من قريشٍ يدعُون اللَّهَ
ويستنصِرونه على أبرهةً وجندِه ، فقال عبدُ المطلبٍ وهو آخذٌ بحَلْقةِ بابِ الكعبةِ :
(١) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((أعلم)).
(٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، وتاريخ المصنف.
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، وتاريخ المصنف: ((بعمرو))، والمثبت موافق لما فى جمهرة أنساب العرب
ص ١٨٤، والإكمال لابن ماكولا ٤٣٣/٧، وسيرة ابن هشام ١/ ٥٠، والبداية والنهاية ١٤٥/٣.
(٤) فى م: ((مناف)). وينظر المصادر السابقة.
(٥) الشَّعَفة: رأس الجبل . جمعها: شَعَف وشُعوف وشِعاف وشَعَفات. التاج (شع ف).
(٦ - ٦) فى ت١: ((مغير الحبشة))، وفى ت٢، ت٣: ((مغيرة الجيش)).