Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ سورة المطففين : الآية ١٤ حدَّثنى أبو صالح الضِّرارىُّ محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: أخبرنى طارقُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن ابنٍ عَجْلانَ، عن القعقاعِ، عن أبى هريرةَ، قال : قال رسولُ اللَّهِ عَلَهِ: ((إنَّ العبدَ إذا أخطأُ خطيئةً كانت نكتةٌ فى قلبِه، فإن تاب واسْتَغْفَر ونَزَع صقَّلت قلبَه، وذلك الرّانُ الذى ذكَر اللَّهُ: ﴿كَلَّا بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم ◌َّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ )) . قال أبو صالح: كذا قال: صقَلت . وقال غيرُه: سَقَّلت . حدَّثنى علىُّ بنُ سهلِ الرملىُ ، قال: ثنا الوليدُ ، عن خُليدٍ ، عن الحسنِ ، قال ، وقرَأَ: ﴿بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. قال : الذنبُ على الذنبِ حتى يموتَ (١) قلبُه(١). حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿ كَلَّا بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. قال: الذنبُ على الذنبِ حتى يعمَى القلبُ (١) فيموتَ(١). حدَّثنی یحیی بنُ طلحة الیربوعُّ ، قال : ثنا فضيلُ بنُ عیاضٍ ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ : ﴿ كَلَّا بَلٌّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ . قال : العبدُ يعملُ بالذنوبِ، فتحيطُ بالقلبٍ ، ثم ترتفعُ حتى تغشَى القلبَ(١). حدَّثنی عیسی بنُ عثمانَ بنِ عیسی الرملُ ، قال : ثنا یحیی بنُ عیسی ، عن الأعمش ، قال : أرانا مجاهدٌ / بیدِه، قال: کانوا یُرون القلب فی مثلِ هذا - یعنی الكفَّ - فإذا أَذْنَب العبدُ ذنبًا ضُمَّ منه - وقال بإصبعِه الخنصرِ هكذا - فإذا أُذنَب ضمَّ إصبعًا أخرى، فإذا أذنَب ضمَّ إصبعًا أخرى، حتى ضمَّ أصابعَه كلِّها ، ثم يُطْبَعُ ٩٩/٣٠ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد بمعناه. ٢٠٢ سورة المطففين : الآية ١٤ عليه بطابع. قال مجاهدٌ : وكانوا يُرَوْن أنَّ ذلك الرَّيْنُ(١). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ ، قال : القلبُ مثلُ الكفِّ، فإذا أذنَب الذنبَ قبَض إصبعًا، حتى يقبضَ أصابَعه كلَّها ، وإنَّ أصحابَنا يُرَوْن أنه الوَانُ(٢) . و(٢) حدَّثنا أبو كريب مرَّةً أخرى بإسنادِه عن مجاهدٍ، قال: القلبُ مثلُ الكفِّ ، وإذا أذنَب انقبَض - وقبَض إصبعَه - فإذا أذنَب انقبَض ، حتى ينقبِضَ كلُّه ، ثم يُطبَعُ عليه، فكانوا يُرَوْن أَنَّ ذلك هو الرَّانُ، ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾(٤). حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قولِ اللَّهِ: ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم﴾. قال: الخطايا حتى ؟ (٥) غمرته(٥) . حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ : ﴿بَلِّ رَنَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: انْبثت على قلبِهِ الخطايا حتى غمَرته(٦). حدَّثنی علیٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ (١) أخرج آخره البيهقى فى الشعب (٧٢٠٩)، وابن حجر فى التغليق ٣٦٣/٤ من طريق الأعمش به، وتقدم فى ١/ ٢٦٦. (٢) تقدم فى ٢٦٦/١ . (٣) سقط من : م ، ت١ . (٤) أخرجه الحسين المروزى فى زوائده على الزهد لابن المبارك (١٠٧١) من طريق وكيع به، وتقدم فى ٢٦٦/١. (٥) أخرجه ابن حجر فى التغليق ٣٦٣/٤ من طريق أبى عاصم به . (٦) تفسير مجاهد ص ٧١١، ومن طريقه البيهقى فى الشعب (٧٢٠٨)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد . ٢٠٣ سورة المطففين : الآية ١٤ قولَه: ﴿كَلَّا بَلٌّ رَأَنَ عَلَى قُلُوبِهِم﴾. يقولُ: يُطبئُ(١). حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه ، عن ابنِ عباس قولَه: ﴿ كَلَّا بَلَّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾. قال: طُبع على قلوبهم ما كسبوا . حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن طلحةً، عن عطاءٍ: ﴿كَلَّا بَلَّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. قال: غَشِيت على قلوبِهِم فهَوَت بها، فلا يَفْزعون ، ولا يتحاشون . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الحسنِ: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. قال: هو الذنبُ، حتى يموتَ القلبُ . قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم﴾. قال: الرَّانُ الطَّعُ : يُطْبعُ القلبُ مثلُ الراحةِ، فَيُذْنِبُ الذنبَ ، فيصيرُ هكذا - وعقَد سفيانُ الخِنْصَرَ - ثم يذنبُ الذنبَ [١٠٧٨/٢ظ] فيصيرُ هكذا - وقبض سفيانُ كفّه - فیُطْبُ عليه . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ كَلَّا بَلٌّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أعمالُ السَّوءِ، إِى واللَّهِ ، ذنبٌ على ذنبٍ، وذنبٌ على ذنبٍ حتى مات قلبُه واسودّ(٢) . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ كَلَا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم﴾. قال: هذا الذنبُ على الذنبِ، حتى يَرِينَ على القلبِ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد. ٢٠٤ سورة المطففين : الآيات ١٤ - ١٧ فيسوَدْ ٠ ١٠٠/٣٠ /حدَّثنی يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ كَلَا بَلٌّ رَأَنَ عَلَى قُلُوبِهِم﴾. قال: غلَب على قلوبِهم ذُنوبُهم ، فلا يَخْلُصُ إليها معها خيرٌ(١) حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ كَلَا بَلٌّ رَأَنَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾. قال : الرجلُ يذنبُ الذنبَ ، فيحيطُ الذنبُ بقلبِهِ، حتى تَغْشى الذنوبُ عليه. قال مجاهدٌ: وهى مثلُ الآيةِ التى فى سورة البقرةِ : ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةُ وَأَخَطَتْ بِهِ، خَطِيَتَتُهُ فَأَوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾(٢) [ البقر [ البقرة : ٨١] . (٥) ثُمَّ إِنَهُمْ القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ كَلَّ إِنَّهُمْ عَنْ تَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ لََّحْجُوبُونَ ثُمَّبُقَالُ هَذَا الَّذِى كُنْتُم بِ تُكَذِّبُنَ لَصَالُواْ الْجَحِيمِ لاَـ يقولُ تعالى ذكره: ما الأمر كما يقولُ هؤلاء المكذِّبون بيومِ الدينِ، مِن أَنَّ لهم عندَ اللَّهِ زُلْفةً، إنَّهم يومئذٍ عن ربِّهم لمحجوبون، فلا يَرَوْنه ولا يَرَوْنَ شيئًا مِن كرامتِه يصِلُ إليهم . وقد اختلف أهلُ التأويلِ فى معنى قولِه: ﴿ إِنَّهُمْ عَن رَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ لََّحْجُوبُونَ ﴾ ؛ فقال بعضُهم : معنى ذلك : إنهم محجوبون عن كرامته . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىُّ بنُ سهلٍ ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن خُليدٍ، عن قتادةً: ﴿كَلَّاً (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٥٦/٢ عن معمر عن الحسن قوله، وفى نسخة من تفسير عبد الرزاق عن معمر به . (٢) ذكره الطوسى فى التبيان ١٠/ ٣٠٠. (٣) ذكره القرطبى فى تفسيره ٢٥٩/١٩. ٢٠٥ سورة المطففين : الآية ١٥ إِنَّهُمْ عَنْ زَّبِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّتَحْجُوبُونَ﴾: هو ألَّا ينظُرَ إليهم، ولا يُزَكِّيَهم، ولهم عذابٌ (١) أليم(١). حدَّثنى سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكونىُّ، قال: ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ ، قال: ثنا جريرٌ، قال : ثنى نِمْرانُ أبو الحسنِ الذِّمَارىُّ، عن ابنِ أبى مليكةً أنه كان يقولُ فى هذه الآيةِ : ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ ◌ََّحْجُوبُونَ﴾. قال: المنَّنُ والمختالُ، والذى يقتطِعُ أموالَ الناسٍ بيمينه بالباطلِ (١). وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنهم محجوبون عن رؤيةِ ربِّهم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمارٍ الرازىُّ، قال: ثنا أبو معمرِ المِنقَرِىُّ، قال: ثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ ، عن عمرو بنٍ عبيدٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿كَلَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَّبِهِمْ يَوْمِذٍ لَّحْجُوبُونَ﴾. قال: يُكشفُ الحجابُ فِيَنظُرُ إليه المؤمنون ( والكافرون ، ثم يُحْجَبُ عنه الكافرون ، ويَنْظُرُ إليه المؤمنون) كلَّ يومٍ غُدْوةً وعشيَّةً. أو كلامًا هذا (٤) معناه (٢) . وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ أنْ يقالَ : إِنَّ اللّه تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القومِ أنَّهم عن رؤيته محجوبون (٥)؛ ويَحتمِلُ أنْ يكونَ مرادًا به الحجابُ عن کرامتِه، (١) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٩/ ٢٦١. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد. (٣ - ٣) سقط من النسخ، وفى ص: ((والكافرون أوعسه)). ثم ضرب عليها، والمثبت من تفسير ابن كثير، وینظر تفسیر مجاهد . (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٧٣/٨ نقلا عن المصنف، وهو فى تفسير مجاهد ص ٧١٢،٧١١ من طريق أبی معمر به . (٥) سقط من: ص، ت ٢، ت ٣. ٢٠٦ سورة المطففين : الآيات ١٥ - ٢٢ وأنْ يكونَ مرادًا به الحجابُ عن ذلك كلِّه، ولا دَلالةَ فى الآيةِ تدلَّ على أنه مرادٌ بذلك ١٠١/٣٠ الحجابُ عن معنی منه دون معنیّ ، ولا خبر به عن رسولِ اللهِ / آمِ قامت حجتُه؛ فالصوابُ أن يقالَ: هم محجوبون عن رؤيته وعن كرامته . إذ كان الخبر عامًّا لا دلالةً على خصوصِه . وقولُه: ﴿ثُمَّ إِنَهُمْ لَصَالُواْ الْجَحِيمِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثم إنهم لوارِدُو الجحيم فَمَشْوِيُّون فيها، ﴿ثُمَّ بُقَالُ هَذَا الَّذِى كُ بِ تُكَِّبُونَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: ثم يقالَّ لهؤلاء المكذبين بيوم الدينِ : هذا العذابُ الذى أنتم فيه اليومَ ، هو العذابُ الذى كنتم فى الدنيا تُخبَرون أنكم ذائِقوه فتكذِّبون به وتنكِرونه ، فذوقوه الآنَ فقد صَلیتم به . وَمَا أَدْرَئِكَ ١٨ القولُ فى تأويل قوله تعالى: ﴿ كَلَّ إِنَّ كِنَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلْتِينَ مَا عِلَيُونَ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِی نَعِيمٍ ٢١ يَشْهَدُهُ الْقُرَبُونَ كِنَبُ تَرْقُومٌ ١٩ ٢٢ يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ الْأَبْزَارِ (١)﴾. والأبرارُ جمعُ بَرِّ، وهم الذين بَرُوا اللَّهَ بأداءِ فرائضِه واجتنابٍ محارمِه . وقد كان الحسنُ يقولُ: هم الذين لا يؤذُون شيئًا حتى الذرَّ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا هشامٌ، عن شيخٍ، عن الحسنِ، قال، سُئِل عن الأبرارِ، قال: الذين لا يؤذُون الذرَّ. حدّثنا إسحاق بن زيد اخطائئُ ، قال : ثنا الفریابئ ، عن السرئِ بنِ یحیی ، عن الحسن، قال : الأبرارُ هم الذين لا يؤذون الذرَّ. وقولُه : ﴿ لَفِى عِتِينَ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى معنى ﴿عِلَّتِينَ﴾؛ فقال بعضُهم : هى السماءُ السابعةُ . (١) بعده فى م: ((لفى عليين)). ٢٠٧ سورة المطففين : الآية ١٨ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال : أخبرنى جريرُ بنُ حازمٍ، عن الأعمشِ ، عن شِئْرِ بنِ عطيةَ ، عن هلالٍ بنٍ بِسافٍ ، قال: سأل ابنُ عباسٍ كعبًا وأنا حاضرٌ عن العِلِّين، فقال كعبّ: هى السماء السابعةُ، وفيها أرواح المؤمنين(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ واضح، قال : ثنا عبيدُ اللَّهِ، يعنى العَتَكِيَّ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ إِنَّ كِتَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّّينَ﴾. قال: فى السماءِ العُليا . حدَّثنى علىُّ بنُ الحسينِ الأزدىُّ، قال : ثنا يحيى بنُ يمانٍ ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ ، عن أبيه فى قوله: ﴿ إِنَّ كِتَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّينَ﴾. قال: فى [١٠٧٩/٢ و] السماءِ السابعة . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عِلُّونَ﴾. قال: السماءُ السابعةُ(٢). / حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: ١٠٢/٣٠ سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿لَفِى عِِّينَ﴾: فى السماءِ عندَ اللهِ(١). وقال آخرون: بل العِلِيون قائمةُ العرشِ اليمنى . (١) تقدم تخريجه فى ص ١٩٤. (٢) تفسير مجاهد ص ٧١٢، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد. (٣) ذكره الطوسى فى التبيان ١٠/ ٣٠١، والقرطبى فى تفسيره ٢٦٢/١٩. ٢٠٨ سورة المطففين : الآية ١٨ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنايزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كَلَّ إِنَّ كِنَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلَّتِينَ﴾: ذُكِر لنا أن كعبًا كان يقولُ: هى قائمةُ العرشِ اليمنى (١). حدَّثنى عمرُ بنُ إسماعيلَ بنِ مُجالدٍ ، قال: ثنا مُطَرِّفُ بنُ مازنٍ قاضى اليمنِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ إِنَّ كِتَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلْتِينَ﴾. قال: عِلِّيون: قائمةُ العرشِ الیمنی . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَفِى عِلِّينَ ﴾. قال: فوقَ السماءِ السابعةِ، عندَ قائمةِ العرشِ اليمنى ". حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّىُ، عن حفصٍ، عن شِعْرِ بنِ(١) عطيةَ، قال : جاء ابنُ عباسٍ إلى كعب الأحبارِ، فسأله فقال: حدِّثْنى عن قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ كِتَبَ اٌلْأَبْرَارِ لَفِى عِتِينَ﴾ الآيَةَ. فقال كعبٌ : إن الروحَ المؤمنةَ إذا قُبِضت صُعِد بها ، ففُتِحت لها أبوابُ السماءِ، وتلقَّتها الملائكةُ بالبُشرَى، ثم عرَجوا معها حتى ينتهُوا إلى العرشِ، فيخرجُ لها من عندِ العرشِ رَقِّ، فيُرقَمُ، ثم يُختمُ بمعرفتِها النجاةَ بحسابٍ يومِ القيامةِ، وتشهَدُ الملائكةُ المقرّبون (٤). وقال آخرون : بل عُنِى بالعِلِّين الجَنَّةُ . (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٥٦/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٣) فى ص، م، ت ١: (عن)). ينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٥٦٠. (٤) تقدم تخريجه فى ص ١٩٥ . ٢٠٩ سورة المطففين : الآية ١٨ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىّ، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ كِتَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّينَ﴾. قال: الجنةِ(١). وقال آخرون : عندَ سِدْرة المنتهى . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى جعفرُ بنُ محمدِ البُزُورِىُّ من أهلِ الكوفةِ ، قال : ثنا یعلی بنُ عبیدٍ ، عن الأجلح، عن الضحاكِ ، قال: إذا قُبِض رُوحُ العبدِ المؤمنِ عُرِج به إلى السماءِ، فينطلِقُ معه المقرَّبون إلى السماءِ الثانيةِ . قال الأجلحُ : قلتُ : وما المقرَّبون؟ قال : أقربُهم إلى السماءِ الثانيةِ . فينطلِقُ معه المقرَّبون إلى السماءِ الثالثةِ، ثم الرابعةِ ، ثم الخامسةِ ، ثم السادسةِ ، ثم السابعةِ، حتى يُنتهى به إلى سِدْرةٍ المنتهى. قال الأجلحُ: قلت للضحاكِ : لِمَ تسمَّى سِدْرةَ المنتهى؟ قال: لأنه يَنْتَهِى إليها كلُّ شىءٍ مِن أمرِ اللَّهِ لا يعدُوها. فيقولون: ربِّ، عبدُك فلانٌ. وهو أعلمُ به منهم، فيبعثُ اللَّهُ إِليه(٢) بصَكُ مختومٍ يؤمّتُه من العذابِ، فذلك قولُ اللَّهِ: ﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى كِنَبُ نَرْقُومٌ وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا عِلْتُونَ وَأَ علّبِينَ يَشْهَدُهُ الْقُرَّونَ﴾(١). ٢٠ وقال آخرون: بل عُنِى بالعِليين: فى السماءِ عندَ اللَّهِ . (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٥٤/٢ - من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى ابن المنذر. (٢) فى م: ((إليهم)) . (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى عبد بن حميد، وذكر آخره القرطبى فى تفسيره ٢٦٢/١٩ عن الأجلح به . ( تفسير الطبرى ١٤/٢٤ ) ٢١٠ سورة المطففين : الآية ١٨ ١٠٣/٣٠ / ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ كِنَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلَّتِينَ﴾. يقولُ: أعمالُهم فى كتابٍ عندَ اللَّهِ فى السماء(١) . والصوابُ مِن القولِ فى ذلك أن يقال: إن اللَّهَ تعالى ذكرُه أخبَر أن كتابَ الأبرارِ لفى عِلِّيين. والعِلِيون جمعٌ، معناه: شىءٌ فوقَ شىءٍ، وعلوٌّ فوقَ علوِّ، وارتفاعٌ بعدَ ارتفاع ؛ فلذلك مجمِعت بالياءِ والنونِ كجمع الرجالِ إذا لم يكنْ له بناءٌ من واحدِهِ واثنَيهِ، كما حُكِى عن بعضِ العربِ سماعًا: أطْعَمَنا مَرَّقَةَ مَرّقين . يعنى اللحمَ المطبوخَ ، كما قال الشاعرُ(١): قد رَوِيَتْ إِلا الدُّهَيْدِهِينا(٣) قُلَيَّصاتٍ(٤) وأُتَتْكُرِينا(*) فقال : وأُبِكِرِينا . فجمعها بالنونِ إذ لم يقصدْ عددًا معلومًا من البكارة ، بل أراد عددًا لا يُحدُّ آخره، وكما قال الآخر(١): بها الإعصارُ بعدَ الوابلينا فأصبحت المذاهبُ قد أذاعت (١) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٩/ ٢٦٢، وابن كثير فى تفسيره ٣٧٤/٨ عن العوفى به . (٢) الرجز فى الكتاب لسيبويه ٣/ ٤٩٤، واللسان (ب ك ر، دهده، ی م ن ، ع ل و). (٣) الدهيديهينا: صغار الإبل، وحذفت الياء للضرورة . اللسان (دهده). (٤) القليّصات : جمع تصغير القلوص: وهى الفتية من الإبل بمنزلة الجارية الفتاة من النساء. اللسان (ق ل ص). (٥) الأبيكرين: جمع تصغير البكر: وهو الفتى من الإبل. ينظر اللسان (ب ك ر). (٦) البيت فى اللسان (وب ل، ع ل و). ٢١١ سورة المطففين : الآيات ١٨ - ٢١ يعنى : مطرًا بعدَ مطرٍ غيرَ محدودِ العددِ، وكذلك تفعلُ العربُ فى كلٌّ جمع لم يكنْ له بناءٌ من واحدِه واثنَيهِ، فجمعُه فى جميع الإناثِ والذكرانِ بالنونِ على ما قد بيَّنَّا، ومن ذلك قولُهم للرجالِ والنساءِ: عشرون وثلاثون (١). فإذا كان ذلك كالذى ذكّرنا، فبيِّنٌّ أن قوله: ﴿لَفِى عِلْتِينَ ﴾ . معناه: فى علوِّ وارتفاعٍ، فى سماءٍ فوقَ سماءٍ، وعلوٍّ فوقَ علوٍّ. وجائزٌ أن يكونَ ذلك إلى السماءِ السابعةِ ، وإلى سدرة المنتهى ، وإلى قائمةِ العرشِ ، ولا خبرَ يقطعُ العذرَ بأنه معنىٌّ به بعضُ ذلك دونَ بعضٍ . والصوابُ أن يقالَ فى ذلك كما قال جلَّ ثناؤه: إن كتابَ أعمالِ الأبرارِ [٠٧٩/٢ ١ ظ] لفى ارتفاع إلى حدِّ قد علم اللَّهُ جلَّ وعزَّ منتهاه، ولا علمَ عندَنا بغايتِهِ، غيرَ أن ذلك لا يقصرُ عن السماءِ السابعةِ ؛ لإجماع الحجةِ من أهلِ التأويلِ على ذلك . / وقولُه: ﴿ وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا عِلْيُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيُّه محمدٍ مِّ الِ مُعَجِّبَه ١٠٤/٣٠ من عِلِّين: وأىُّ شىءٍ أَشْعَرك يا محمدُ ما عِلِّيون ؟! وقولُه: ﴿كِتَبُ خَرْقٌُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: إن كتابَ الأبرارِ لفى عِلِِّين، كتابٌ مرقومٌ . أى : مكتوبٌ بأمانٍ من اللّهِ إياه من النارِ يومَ القيامةِ ، والفوزِ بالجنةِ . كما قد ذكرناه قبلُ عن كعبٍ والضحاكِ بنِ مزاحم. وكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كِنَبٌ ◌َرْقُومٌ ﴾ : رُقِم لهم(٢). وقولُه: ﴿يَشْهَدُهُ الْقُرُّونَ﴾. يقولُ: يشهدُ ذلك الكتابَ المكتوبَ بأمانِ اللَّهِ (١) ينظر معانى القرآن للفراء ٢٤٧/٣. (٢) ينظر ما تقدم فى ص ٢٠٨، ٢٠٩. (٣) سقط من: م. والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر . ٢١٢ سورة المطففين : الآيات ٢١ - ٢٦ للبَرِّ من عبادِه من النارِ وفوزِه بالجنةِ - المقرَّبون من ملائكتِه من كلِّ سماءٍ من السماواتِ السبعِ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَشْهَدُهُ الْقُرَّنَ﴾. قال: كلُّ أهلٍ سماءٍ(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَشْهَدُهُ اْقُرُّونَ﴾: من ملائكةِ اللَّه(٢). حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : ثنا عبيدٌ ، قال : سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿يَشْهَدُهُ الْقُرُّنَ﴾. قال: يشهدُه مقرَّبو أهلِ كلِّ سماءٍ. حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿يَشْهَدُهُ اُلْمُغُرَُّونَ﴾. قال: الملائكةُ . وقولُه: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إن الأبرار الذين بَرُوا باتقاءِ اللَّهِ وأداءِ فرائضِه، لفى نعيم دائم، لا يزولُ يومَ القيامةِ، وذلك نعيمُهم فى الجنانِ . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿عَلَى الْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ تَعْرِفُ فِ رُجُوهِھِمْ ٢٣ نَضْرَةَ الَّعِيمِ ٣٤ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ ٢٥ خِتَلُهُ مِسْكٌ وَفِ ذَلِكَ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٦/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم وابن المنذر. (٢) تتمة أثر قتادة المتقدم فى الصفحة السابقة . ٢١٣ سورة المطففين : الآيتان ٢٣ ، ٢٤ (٢٦ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ يعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿عَلَى الْأَرْآَيِكِ يَنَظُرُونَ﴾: على الشُرُرِ فى الحِجالِ من اللؤلؤوالياقوتِ ، ينظرون إلى ما أعطاهم اللَّهُ من الكرامةِ والنعيم والحَبْرةِ فى الجنانِ. حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أَبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَلَى الْأَرَآئِكِ﴾. قال: من اللؤلؤ والياقوتِ(١) . / قال: ثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن محُصَينٍ، عن ١٠٥/٣٠ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ آلْأَرَآئِكِ﴾: السُّرُرِ فى الحجالِ(٢). وقولُه: ﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ﴾. يقولُ تعالى ذكره : تعرفُ فى الأبرارِ الذين وصَف اللَّهُ(١) صفتَهم، ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾. يعنى: حُسنَه وبريقَه وتلألؤَه . واختلفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿تَعْرِفُ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ سوى أبى جعفرِ القارئِّ: ﴿تَعْرِفُ فِىِ وُجُوهِهِمْ﴾ بفتح التاءِ من ﴿ تَعْرِفُ﴾، على وجهِ الخطابِ، ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ بنصبٍ ﴿نَضْرَةَ﴾. وقرَأ ذلك أبو جعفرٍ: (تُغْرَفُ)(٤) بضمِّ التاءِ، على وجهِ ما لم يُسمَّ فاعلُه، (فى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةُ الَّعِيمِ) برفعٍ (٥) (نَضْرَةُ)(٥). والصوابُ من القراءةِ فى ذلك عندَنا ما عليه قرأةُ الأمصارِ، وذلك فتحُ التّاءِ(١) (١) تفسير مجاهد ص ٧١٢. (٢) تقدم تخريجه فى ١٩/ ٤٦٥. (٣) ليست فى: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٤) فى م: ((يعرف)). (٥) وقرأ بها أيضًا يعقوب. ينظر النشر ٢/ ٢٩٨. (٦) القراءتان كلتاهما صواب . ٢١٤ سورة المطففين : الآيتان ٢٤ ، ٢٥ من ﴿ تَعْرِفُ﴾، ونصبُ ﴿نَضْرَةَ﴾. وقولُه: ﴿ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ تَخْتُومٍ ﴾. يقولُ: يُسقَى هؤلاء الأبرارُ من خمرٍ صِرفٍ لا غشَّ فيها . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ ()﴾. قال: من الخمرِ(٢). حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقِ مَّخْتُومٍ﴾. يعنى بالرحيقِ (٢) الخمرَ(١). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يُسْقَوْنَ مِن ◌َّحِيقٍ(١)﴾. قال: خمٍ() . حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ ، قال : الرحيقُ الخمرُ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿رَّحِيقٍ﴾. (١) بعده فى م: ((مختوم)). (٢) سيأتي تخريجه ص ٢١٧ . (٣) تفسير مجاهد ص ٧١٢، ومن طريقه البيهقى فى البعث (٣٦٤)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم . ٢١٥ سورة المطففين : الآيتان ٢٥ ، ٢٦ قال: هو الخمرُ(١). حدَّثْنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يُسْقَوْنَ مِن زَّحِيقٍ تَّخْتُورٍ ﴾. يقولُ : الخمرِ . حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿يُسْقَوْنَ [١٠٨٠/٢ و] مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُورٍ﴾: الرحيقُ المختومُ: الخمرُ، قال حسانُ(٢): بَرَدَى يُصَفِّقُ بالرحيقِ السَّلْسَلِ(١) يَسْقُون مَن وَرَد البَرِيصَ عليهم /حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسنِ فى قولِه: ١٠٦/٣٠ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ تَّخْتُومٍ﴾. قال: هو الخمرُ(). حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرَّةً، عن مسروقٍ ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: الرحيقُ: الخمرُ(٥). ٢٥ خِتَلُهُ مِسْكٌ﴾ . فإن أهلَ التأويلِ اختلفوا فى وأما قولُه: ﴿ تَخْتُومٍ تأويله ؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك : ممزوجٌ مخلوطٌ ، مِزاجه وخِلُه مِسكٌ . (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٥٦/٢ عن معمر به . (٢) ديوانه ص ١٢٢. (٣) البريص وبردى: نهران بدمشق. ينظر معجم البلدان ٥٥٦/١، ٦٠٠. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤٢/١٣ من طريق ابن علية به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٧/٦، ٣٢٨ إلی عبد بن حميد . (٥) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤٢/١٣، وهناد فى الزهد (٦٧)، والحسين المروزى فى زوائده على الزهد لابن المبارك (١٤٩٤) عن وكيع به، وأخرجه هناد فى الزهد (٦٤) من طريق الأعمش به، وأخرجه البيهقى فى البعث (٣٦١) من طريق الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق قوله. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٨/٦ إلى سعيد بن منصور وابن أبى حاتم وابن المنذر. ٢١٦ سورة المطففين : الآيتان ٢٥ ، ٢٦ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن أشعثَ بنِ أبى الشعثاءِ، عن زيدٍ ١ بنِ معاويةً، عن(٢) علقمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: ﴿خِتَمُهُ مِسْكٌ﴾. قال : ليس بخاتمٍ ، ولكن خِلطّ(٣). حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ سعيدٍ وعبدُ الرحمنِ ، قالا : ثنا سفيانُ ، عن أشعثَ بنِ سُليم، عن زيدٍ (١) بن معاويةً، عن علقمةً، عن عبدِ اللَّهِ بنٍ مسعودٍ : خِتَمُهُ مِسْلٌ﴾. قال: أما إنه ليس بالخاتم الذى يختِمُ، أما سمِعتم المرأةَ من نسائِكم تقولُ: طِيبُ كذا وكذا خِلطُ مسكٍ؟(1) حدَّثنى محمدُ بنُ عُبيدِ المحاربىُّ، قال : ثنا أيوبُ ، عن أشعثَ بنِ أبى الشعثاءِ، عمن ذكّره، عن علقمةً فى قوله: ﴿ خِتَلُهُ مِسْلٌ﴾. قال: خِلطُهُ مسكٌ(٥). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿مَخْتُورٍ﴾. قال: ممزوج، ﴿خِتَفُهُ مِسْكٌ﴾ . قال : طعمُه وريحه(٢) . (١) فى م: ((يزيد)). وينظر التاريخ الكبير ٣/ ٤٠٦. (٢) فى النسخ: ((و)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر الجرح والتعديل ٣/ ٥٧٢. (٣) أخرجه ابن المبارك فى الزهد (٢٧٧ - زوائد نعيم)، والحاكم ٥١٧/٢، والبيهقى فى البعث (٣٥٩) من طريق سفيان به . (٤) أخرجه الطبرانى (٩٠٦٢) من طريق سفيان به، وأخرجه هناد فى الزهد (٦٧)، والبيهقى فى البعث (٣٦٠) من طريق أشعث بن سليم ، عن زيد بن معاوية ، عن علقمة قوله ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٨/٦ إلى الفریابی . (٥) تفسير مجاهد ص ٧١٢ من طريق أشعث بن أبى الشعثاء، عن زيد العبسى ، قال: سألت علقمة ... وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٨/٦ إلى ابن الأنبارى فى الوقف والابتداء . (٦) تقدم تخريجه فى الصفحة السابقة . ٢١٧ سورة المطففين : الآيتان ٢٥ ، ٢٦ قال : ثنا وكيع، عن أبيه، عن أشعثَ بنِ أبى الشعثاءِ، عن زيد ١ بنِ معاويةَ، عن علقمةً: ﴿ خِتَمُهُ مِسْكٌ﴾. قال: طعمُه وريحُه مسكٌ . وقال آخرون : بل معنى ذلك أن آخرَ شرابِهم يُختمُ بمسكٍ يُجعلُ فيه . ذكرُ مَن قال ذلك حدّثنی علیٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ خِتَلُهُ مِسْكٌ﴾. يقولُ: الخمرُ خُتِم بالمسكِ(٢) . ٢٥ قولَه: ﴿رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ خِتَمُهُ مِسْلٌ﴾. قال: طيِّبَ اللّهُ لهم الخمرَ، فكان آخرَ شىءٍ جُعِل فيها حتى(٢) تُختمَ، المسكُ(٤) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿خِتَمُهُ مِسْكٌ ٠ قال : عاقبتُه مسكٌ، قومٌ يُمزجُ لهم بالكافورِ، ويُختمُ بالمسكِ(٥) . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً: ﴿خِتَلْمُهُ مِسْكٌ﴾. قال : عاقبتُه مِسكٌ(٦). (١) فى م: ((يزيد)). (٢) أخرجه البيهقى فى البعث (٣٥٧) من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٨/٦ إلى ابن أبى حاتم وابن المنذر. (٣) فى ت ١: ((حين)). (٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((بمسك)). والأثر ذكره الحافظ فى التغليق ٥٠٢/٣ عن المصنف، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٧٤/٨ عن العوفى به. (٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٧/٦ إلى عبد بن حميد . (٦) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٥٦/٢ عن معمر به . ٢١٨ سورة المطففين : الآيتان ٢٥، ٢٦ حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿خِتَمُهُ مِسْكٌ﴾. قال: طَّبَ اللَّهُ لهم الخمرَ، فوجَدوا فيها فى آخرِ شىءٍ منها ريحَ المسكِ(١) . ٠١٠٧/٣٠ / حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى(٢)، قال: ثنا حاتمُ بنُ وردانَ، قال: ثنا أبو حمزةَ، عن إبراهيمَ والحسنِ فى هذه الآية: ﴿خِتَلُهُ مِسْكٌ﴾. قالا): عاقبتُه مسكٌ (٤). حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ واضح، قال: ثنا أبو حمزةَ ، عن جابرٍ ، عن٢) عبد الرحمنِ بنِ سابطٍ، عن أبى الدرداءِ: ﴿خِتَفُهُ مِسٌْ﴾: فالشرابُ أبيضُ مثلُ الفضةِ، يَختِمون به شرابَهم ، ولو أن رجلاً من أهلِ الدنيا أدخل إصبعَه فيه ثم أخرَجها، لم يبقَ ذو روحٍ إِلا وجَد طِيبَها(١) . وقال آخرون: عُنِى بقولِه: ﴿مَخْتُورٍ﴾: مُطَيِّنٍ، ﴿خِتَلُهُ مِسْكٌ﴾: طينُه مسكٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی (١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤٣/١٣ من طريق أبى روق، عن الضحاك. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور - كما فى المخطوطة المحمودية ص ٤٤٦ - إلى عبد بن حميد . (٢) بعده فى ت ١: ((حدثنا ابن ثور)). وينظر تهذيب الكمال ٦٩/٣٠. (٣) فى م: ((قال)). (٤) ذكره ابن کثیر فی تفسيره ٨/ ٣٧٥. (٥) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((بن). (٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٧٥/٨ عن المصنف ، وهو فى تفسير مجاهد ص ٧١٢، ٧١٣، وأخرجه ابن المبارك فى الزهد (٢٧٦ - زوائد نعيم)، والبيهقى فى البعث (٣٦٥) من طريق جابر به، وعزاه الحافظ فى الفتح ٣٢٢/٦ إلى ابن أبى حاتم، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٨/٦ إلى ابن المنذر. ٢١٩ سورة المطففين : الآيتان ٢٥ ، ٢٦ الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ خِتَمُهُ مِسْكٌ﴾. قال: طينُه مسكٌ(١). (٢٥) قوله: ﴿ مَخْتُومٍ حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه : مَّخْتُومٍ﴾: الخمرُ، ﴿خِتَهُ مِسْكٌ﴾: ختامُه عندَ اللَّهِ مسكٌ، وختامُها اليومَ , (٢) فى الدنيا طينٌ(٢). وأولى الأقوالِ فى ذلك عندَنا بالصوابِ قولُ من قال: معنى ذلك: آخرُه وعاقبتُه مسكٌ. أى: هى(٢) طيبةُ الريح، إن ريحَها فى آخرٍ شريِهم يختمُ لهم بريحِ المسكِ . وإنما قلنا : ذلك أولى الأقوالِ فى ذلك بالصحةِ؛ لأنه لا وجه للختمٍ فى كلامِ العربِ إلا الطبع والفراغُ، كقولهم: ختَم فلانٌ القرآنَ . إذا أتَى على آخرِه ، فإذا كان لا وجهَ للطبعِ على شرابِ أهلِ الجنةِ يُفهمُ؛ إذ كان شرابُهم جاريًا جَرْىَ الماءِ فى الأنهارِ ، ولم يكنْ مُعَتَّقًا فى الدنانِ فِيُطَيِّنَ عليها ويُختمَ - عُلِم أن الصحيحَ من ذلك هو الوجهُ الآخرُ، وهو العاقبةُ والمشروبُ آخِرًا، وهو الذى خُتِم به الشرابُ. وأما الختمُ بمعنى المزجِ، فلا نعلمُه مسموعًا من كلامِ العربِ. وقد اختلفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿خِتَلُهُ (١) تفسير مجاهد ص ٧١٢، ومن طريقه البيهقى فى البعث (٣٦٤)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٢٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٢) ذكره الطوسى فى التبيان ٣٠٣/١٠، والبغوى فى تفسيره ٣٦٧/٨. (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((فى)). (٤) فى م: ((لها)). (٥) فى م: ((تعين)). ٢٢٠ سورة المطففين : الآيات ٢٦ - ٢٩ مِسْكٌ﴾ سوى الكسائيّ، فإنه كان يقرؤُه (خاتَمُه مِسْكٌ)(١). والصوابُ مِن القولِ عندَنا فى ذلك ما عليه قرأةُ الأمصارٍ، وهو: خِتَمُهُ﴾ (١؛ لإجماع الحجةِ من القرأةِ عليه. والخِتَامُ والخاتَمُ وإن اختلَفا فى اللفظِ ، فإنهما متقارِبان فى المعنى، غيرَ أن الخاتمَ اسمٌ والختامَ مصدرٌ، ومنه قولُ (٣) الفرزدقٍ(٢): وبِتُّ أَقُضُّ أَغْلاقَ الخِيَامِ فَبِئْنَ بجانِبَئَّ مُصَرَّعاتٍ ونظيرُ ذلك قولُهم : هو كريمُ الطابَعِ والطباعِ . ١٠٨/٣٠ / وقولُه: ﴿وَفِ ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُنََّفِسُونَ﴾. [١٠٨٠/٢ظ] يقولُ تعالى ذكرُه : وفى هذا النعيم الذى وصَف جلَّ ثناؤه أنه أُعطَى هؤلاء الأبرارَ فى القيامةِ، فليتنافَسِ المتنافِسون . والتنافسُ أن يَنْفَسَ الرجلُ على الرجلِ بالشىءِ يكونُ له، ويتمنّى أن يكونَ له دونَه، وهو مأخوذٌ من الشىءِ النفيسِ، وهو الذى تحرصُ عليه نفوسُ الناسِ وتطلبُه وتشتهِيه، وكأنَّ معناه فى ذلك: فليجدَّ الناسُ فيه، وإليه فليستبقوا فى طلبِه ، ولتحرص عليه نفوسهم. عَيْنَا يَشْرَبُ بِهَا ٢٧ القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمِنَ اجُ مِن تَسْنِيٍ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضْحَكُونَ الْمُقَرَّبُونَ (٨ّـ ٣٩٦ يقولُ تعالى ذكرُه : ومِزائجُ هذا الرحيقِ من تسنيم . والتسنيمُ التفعيلُ، من قولٍ (١) ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٦٧٦. (٢) القراءتان كلتاهما صواب . (٣) ديوانه ص ٨٣٦. (٤) فى م: ((الطبائع)).