Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
سورة الرحمن : الآيتان ١٠، ١١
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُّ مروانَ ، قال: ثنا أبو العوَّام ، عن قتادةً:
وَاُلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾. قال: للخَلْقِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال : ثنا يزيدُ ، قال : ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ مثلَه .
/وقولُه: ﴿ فِيهَا فَكِهَةُ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَاءِ ﴾. يقول تعالى ذكرُه: فى ١٢٠/٢٧
الأرضِ فاكهةٌ .
والهاءُ والألفُ فى ﴿فِيَهَا﴾ مِن ذِكْرِ الأرضِ.
وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَاءِ ﴾. والأكمامُ جمعُ كِمٌّ، وهو ما تَكَمَّمتْ فيه .
واختَلَف أهلُ التأويلِ فى معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: عُنِى بذلك تَكُّمُ النَّخلِ
فی الليف .
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ ، قال : ثنا ابنُ عليَّةً، عن أبى رجاءٍ ، قال: سألتُ الحسنَ عن
قوله: ﴿ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَاءِ﴾. فقال: سَبيبةٌ(١) مِن لِيفِ عُصِبتْ بها .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن الحسنِ وقتادةً :
ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴾: أكْمامُها لِيفُها (٢) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ
(١) فى ص، م: ((سعفة))، وفى ت ٢: ((سلعة))، والسبيبة: الثوب الرقيق ، والجمع سبائب . ينظر اللسان
( س ب ب ) .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٢/٢ عن معمر به .

١٨٢
سورة الرحمن : الآية ١١
اُلْأَكْمَامِ ﴾: الليفُ الذى يكونُ عليها .
وقال آخرون: يعنى بالأكمام الرُّفَاتَ(١).
ذِكرُ مَن قال ذلك
حذَّثنا ابنُ بشارٍ، [٦٣/٤٧و] قال: ثنا محمدُ بنُ مروانَ، قال: ثنا أبو العؤَّامِ ،
عن قتادةَ: ﴿ وَاَلنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾. قال: أكْمامُها رُفاتُها(٢).
وقال آخرون: بل معنى الكلامِ: والنخلُ ذاتُ الطَّعِ المتَكَمِّمِ فى أَكماِه (٣).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَالنَّخْلُ
ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴾. وقيل له: هو الطَّلعُ؟ قال: نعم. قال: وهو فى كِمِّ منه حتى
يَنْفَتِقَ عنه. قال: والحبُّ أيضًا فى أكْمام. وقرَأ: ﴿ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ " مِّنْ
أَكْمَامِهَا ﴾(٥) [ فصلت :
وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن اللَّهَ جلّ ثناؤه وصَف النخلَ
بأنها ذاتُ أكْمام، وهى مُتَكَمِّمةٌ(٢) فى ليفِها، وطَلْعُها متَكَمِّمٌ فى جُفِّهِ ()، ولم
يخصُصِ اللَّهُ جل وعز الخبرَ عنها بتَكَمُّمِها فى لِيفِها ، ولا تَكَهُّم طَلْعِها فى جُفِّه ، بل
(١) فى الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الرقاب)).
(٢) فى الأصل، ت ١، ت ٣: ((رقابها))، وفى ت ٢: ((قلبها)). وينظر تفسير ابن كثير ٧ / ٤٦٦.
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((كمامه)).
(٤) فى ت١، ت ٢، ت٣: ((ثمرة)). وهما قراءتان كما تقدم فى ٤٥٥/٢٠.
(٥) ذكره الطوسى فى التبيان ٤٦٤/٩، والبغوى فى تفسيره ٤٤٢/٧، ٤٤٣، والقرطبى فى تفسيره ١٥٦/١٧.
(٦) فى ت ٢: ((متكمنة))، وفى ت ٣: ((متمكنة)) .
(٧) الجف : غشاء الطلع. الوسيط (ج ف ف).

١٨٣
سورة الرحمن : الآيتان ١٢،١١
عمَّ الخبرَ عنها بأنها ذاتُ أكْمامٍ .
والصوابُ أن يقالَ: عُنِى بذلك أنَّها ذاتُ لِيفٍ، وهى فيه(١) مُتَكَمِّمةٌ، وذاتُ
طَلْعٍ، وهو فى مُفِّه مُتَكَمِّمْ. فيُعَمَّ كما عَمَّ ذلك جلَّ ثناؤُه .
وقولُه: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: وفيها الحبُّ ،
وهو حبُّ الشعيرِ والبُرِّ ذو الورقِ؛ "التّبنِ، وهو العَصْفُ، وإياه عنَى علقمةُ بنُ
.(٣)
عَبَدَةَ(٢):
[٦٣/٤٧ظ] تَسْقِى مَذَانِبَ قَدْ مَالَتْ عَصِيفَتُها حَدُورُها مِنْ أَتِىٌّ المَاءِ مَطْمومُ
/وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
١٢١/٢٧
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىّ ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾. يقولُ: القِبنُ(٤).
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾. قال: العصفُ ورقُ الزرع
الأخضرِ الذى قُطِع رءوسُه، فهو يسمَّى العَصْفَ إِذا يَيِس ) .
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ: ﴿ وَالْحَبُّ ذُو
(١) سقط من: ت٢، ت٣، وفى ص، ت١: ((له))، وفى م: ((به)).
(٢ - ٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((والتبن)).
(٣) ديوانه ص ٥٥.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٦/٢ - والبيهقى فى الدلائل ١٢٣/١ من طريق أبى صالح به ،
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٦، ٣٩٦ إلى ابن المنذر .
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف .

١٨٤
سورة الرحمن : الآية ١٢
اَلْعَصْفِ﴾. قال: العصفُ البقلُ من الزَّرعِ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَاَلَبُّ ذُو
اُلْعَصْفِ﴾: وعصفُه تبنُه(٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ ، قال : العصفُ
(٣)
التّينُ(٢).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن الضحاكِ: ﴿ وَالْحَبُّ ذُو
اٌلْعَصْفِ﴾. قال: الحبُّ البُرُّ والشَّعيرُ، والعَصْفُ الِّينُ(٤).
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحبى الأَموُّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ الخُراسانى، عن
إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبى مالكٍ قولَه: ﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾. قال: الحبُّ
[٦٤/٤٧و] أوّلُ ما يَبُثُ(٥).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿ وَالَحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّبْحَانُ﴾. قال: " ورقُ الحنطةِ(١).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿وَاَلَبُّ"
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٥٦/١٧.
(٢) فى الأصل: ((نبته)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٢/٢، ٣٩٧ عن معمر به .
(٤) أخرجه الفريابى - كما فى التغليق ٣٢٩/٤ - عن سفيان بلغنى عن الضحاك، وعزاه الحافظ فى الفتح ٦٢١/٨
إلى ابن المنذر .
(٥) أخرجه عبد بن حميد - كما فى التغليق ٣٢٩/٤ - من طريق ابن المبارك بزيادة: ((تسميه النبط هبورا)).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ت١، ت٢، ت٣.
(٧) تفسير مجاهد ص ٦٣٦، ومن طريقه الفريابى - كما فى التغليق ٣٢٩/٤ - وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٣٩٦/٦ إلی عبد بن حميد وابن المنذر .

١٨٥
سورة الرحمن : الآية ١٢
"ذُو الْعَصْفِ﴾(٢). قال: العصفُ الورقُ من كلِّ شىءٍ(٢). قال: يُقالُ للزرعِ إذا
قطِع : عُصافةٌ(٢) . قال : وكلُّ ورقٍ فهو عصافةٌ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةً ، قال: ثنى يونسُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ،
قال: ثنى أبو رَوْقٍ عطيةُ بنُ الحارثِ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله :
﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ ﴾. قال: العصفُ التِبنُ(٤).
حدَّثنا سليمانُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصَّلتِ، قال: ثنا أبو
كُدَينَةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾. قال:
العصفُ الزرعُ(٥).
وقال بعضُهم: العصفُ هو الحبُّ من البُرِّ والشَّعيرِ بعينِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
محُدِّثتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ ﴾: أما العصفُ [٦٤/٤٧ ظ] فهو البُرُّ
والشَّعیرُ.
/وأما قولُه: ﴿وَالرَّتْحَانُ﴾. فإنَّ أهلَ التأويل اخْتَلفوا فى تأويلِه؛ فقال ١٢٢/٢٧
بعضُهم : هو الرزقُ(١).
(١ - ١) سقط من: ص، ت١، ت٢، ت٣.
(٢) بعده فى الأصل: ((قال قال ابن زيد فى قوله: والحب ذو العصف. قال: العصف الورق من كل شىء».
(٣) العصافة: ما سقط من التبن. وقيل: هو الورق الذى ينفتح عن الثمرة، وقيل: هو رءوس سنبل الحنطة .
التاج ( ع ص ف ).
(٤) ذكره البغوى فى تفسيره ٤٤٣/٧، وابن كثير فى تفسيره ٧ / ٤٦٦.
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٦) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الورق)).

١٨٦
سورة الرحمن : الآية ١٢
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى زيدُ بنُ أخزمَ الطائُ ، قال: ثنا عامرُ بنُ مُدركٍ، قال: ثنا عتبةُ بنُ
يقظانَ ، عن عكرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كلُّ ريحانٍ فى القرآنِ فهو الرزقُ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ :
﴿ وَالرَّتْحَانُ﴾. قال: الرزقُ(٢).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن الضحاكِ: ﴿وَالرَّتْحَانُ﴾:
الرزقُ، ومنهم من يقولُ: ريحاتُنا(٣).
حدَّثنى سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ ، قال: ثنى محمدُ بنُ الصَّلْتِ ، قال : ثنا أبو
كُدَينةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ تجبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَالرَّتْحَانُ﴾. قال:
(٤)
الرّیُ
٠
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةً، قال : ثنى يونسُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا عبدُ الواحدِ ،
قال : ثنا أبو روقٍ عطيةُ بنُ الحارثِ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله :
﴿ وَالرَّيْحَانُ﴾. قال: الرزقُ والطعامُ(٥).
وقال آخرون : هو الريحانُ الذى يُشَمُّ .
(١) أخرجه المحاملى - كما فى التغليق ٢٣٩/٤ - ومن طريقه الحافظ - عن زيد بن أخزم به .
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٣٦، ومن طريقه الفريابى - كما فى التغليق ٣٢٩/٤.
(٣) ذكره الطوسى فى التبيان ٤٦٥/٩، والقرطبى فى تفسيره ١٥٧/١٧.
(٤) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((الريح)).
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف .

١٨٧
سورة الرحمن : الآية ١٢
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى [٦٥/٤٧ و]
أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: ﴿ الرَّتْحَانُ﴾: ما أَنْبتَتِ الأرضُ من
(١)
الريحانِ(١).
حُدِّثتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال : سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿ وَالرَّتْحَانُ﴾: أما الريحانُ، فما أَنْبتَتِ الأرضُ من
ريحان(١).
حدَّثْنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً، عن الحسنِ :
﴿ وَالرَّتْحَانُ﴾. قال: ريحاتُكم هذا(٢) .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه :
﴿ وَالرَّتْجَانُ﴾: الرياحينُ التى توجدُ ريحُها(٢).
وقال آخرون : هو خضرةُ الزرعِ .
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿ وَالرَّتْحَانُ﴾ . يقولُ : خضرةُ الزرعِ(٣).
وقال آخرون : هو ما قام على ساقٍ .
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٧ / ١٥٧.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٤٦/٢ - من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ١٤١/٦ إلى ابن المنذر .

١٨٨
سورة الرحمن : الآية ١٢
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ ، قال:
الرَّتْحَانُ ﴾: ما قام على ساقٍ(١) .
وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى به الرزقُ ، وهو الحَبُّ
الذى يُؤكلُ منه .
١٢٣/٢٧
/ وإنما قلنا : ذلك أولى الأقوالِ بالصوابِ؛ لأن اللَّهَ جلَّ ثناؤه أخبَر عن الحَبِّ أنَّه
ذو(١) العَصْفِ، وذلك ما وصَفْنا من الورقِ الحادثِ منه والقِّبنِ إذا ييس ، فالذى هو أولى
بالريحانِ أن يكونَ حبَّه الحادثَ (٢) منه؛ إذ كان من جنسٍ الشىء الذى منه [٦٥/٤٧ظ]
العَصْفُ، ومسموعٌ من العربِ تقولُ: خرَجْنا نطلبُ رَيْحانَ اللَّهِ ورزقَه. ويقالُ :
سبحانَك وريحانَك. أى : ورزقَك. ومنه قولُ النمِرِ بنِ تَوْلبٍ(٤) :
وجَنَّتُهُ(٥) وسَماءٌ دِرَرْ
سَلامُ الإِلهِ وَرَئْحانُهُ
وذُكِر عن بعضِهم أنه كان يقولُ: العصفُ : المأكولُ من الحبِّ ، والريحانُ :
الصحيحُ الذى "لم يُؤْكَلْ).
واختَلَفتِ القَرأةُ فى قراءةٍ قولِه: ﴿ وَالرَّبِجَانُ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ
والبصرةِ وبعضُ المكيين وبعضُ الكوفيين بالرفعُ ، عطفًا به على ((الحبِّ))،
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٥٧/١٧.
(٢) فى الأصل: ((هو)).
(٣) فى م: ((الحارث)).
(٤) دیوانه ص ٥٥,
(٥) فی الدیوان: (( رحمته)) .
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((يؤكل)). وينظر معانى القرآن للفراء ١١٤/٣.
(٧) وبها قرأ نافع وابن كثير وعاصم وأبو عمرو وأبى جعفر ويعقوب. ينظر النشر ٢٨٤/٢.

١٨٩
سورة الرحمن : الآيات ١٢ - ١٦
بمعنى : وفيها الحبُّ ذو العَصْفِ، وفيها الريحانُ أيضًا. وقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةٍ
الكوفيين: (والريحانِ) بالخفضِ ، عطفًا به على العَصْفِ، بمعنى: والحبُّ ذو
العصفٍ وذو الريحانِ .
وأولى القراءتين فى ذلك بالصوابٍ(٢) قراءةُ مَن قرَأَه بالخفض ؛ للعلةِ التى بَيَنتُ
فى تأويلِه ، وأنه بمعنى الرزقٍ. وأما الذين قرءوه رفعًا، فإنهم وجَّهوا تأويلَه فيما أَرَى
إلى أنه الريحانُ الذى يُشَمُّ ، فلذلك اخْتاروا الرفعَ فيه ، وكونُه خفضًا بمعنى: وفيها
الحبُّ ذو الورقِ والتبنِ، وذو الرزقِ المطعومِ - أولى وأحسنُ لما قد بيَّناه قبلُ .
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ وجلَّ: [٥٦٦/٤٧] ﴿ فَبِأَتِ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ
١٣
خَلَقَ الْإِنِسَنَ مِن صَلْصَلِ كَالْفَخَّارِ
١٥
(١٦) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَارِجْ مِّن نَّارٍ
١٦
فَبِأَتِّ ءَالَاءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانِ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَبِأَتِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ﴾: فبأىِّ نِعَم ربّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ مِن هذه النعم تُكَذِّبان؟
كما حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سهلٌ السَّرّائحُ ، عن
الحسنِ: ﴿فَبِأَتِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾. قال: فبأىِّ نعمةِ ربِّكما تُكذِّبان(٣) ؟
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن
مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿فَأَيِّ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ ﴾ . قال : لا بأيَّتِها
يا ربِّ .
(١) وبها قرأ حمزة والكسائى وخلف، ولم يذكر المصنف قراءة ابن عامر: ( والحبَّ ذا العصفِ والريحانَ).
بنصب الثلاثة . النشر ٢٨٤/٢ .
(٢) القراءات الثلاثة متواترة .
(٣) ذكره الحافظ فى التغليق ٣٣١/٤ عن المصنف .

١٩٠
سورة الرحمن : الاية ١٣
حدَّثنا محمدُ بنُ عبّادِ بنِ موسى وعمرُو بنُ مالكِ البَصْرِىُّ ، قالا : ثنا يحيى
ابنُ سُليم ١ الطائفىُّ، عن إسماعيلَ بنِ أميةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ أن رسولَ اللَّهِ عَ لَّم
١٢٤/٢٧ قرأ سورةَ ((الرحمنِ))، /أو قُرِئت عندَه، فقال: ((ما لى أسمَعُ الجِنَّ أحسنَ جوابًا
لَرَّبِّها(١) مِنكُم؟)). قالوا: وماذاك يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: «ما أتيتُ على قولِ اللَّهِ عزَّ
وجلّ: ﴿فَبِأَتِ ءَالَاءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾ إلّا قالتِ الجِنُّ: لا بِشَىءٍ مِن نِعمةِ ربِّنا
تُكذِّبُ))(٤).
[٦٦/٤٧ظ] حدَّثنى علىّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىّ،
عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَأَتِّ ءَاءِ رَيَّكُمَا تُكَّذِّبَانٍ﴾. يقولُ: بأِّ نعمةِ اللَّهِ
تُكَذِّبان(٥) ؟
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَبِأَتِّ ءَالَآءِ
رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾. يقولُ للجنِّ والإنسِ: فبأىِّ نِعَمِ اللَّهِ تُكَذِّبان(٦)؟
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا مِهرانُ ، عن سفيانَ ، عن الأعمشِ أو غيرِه ، عن
(١) فى م، ص: ((النضرى)). وينظر تهذيب الكمال ٢١١/٢٢.
(٢) بياض فى الأصل، وفى ص، م، ت١، ت٢، ت ٣: ((سليمان)). وتقدم فى ١٧١/٤، ٨٧/١٠، وينظر
تهذيب الكمال ٣٧٢/٣١.
(٣) فى ت ٢، ت ٣: ((لردها)).
(٤) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب الشكر (٦٨) عن محمد بن عباد بن موسی به، وزاد عمرو بن سعد بن
العاص بين إسماعيل ونافع، وأخرجه البزار (٢٢٦٩ - كشف ) من طريق يحيى به .
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٦/٢ - من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٤١/٦ إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٣٣١/٤ - من طريق سعيد به .
(٧ - ٧) فى م: ((وغيره)).

١٩١
سورة الرحمن : الآيتان ١٤،١٣
مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ أنه كان إذا قرَأَ: ﴿فَبِأَتِّ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا تُكَّذِّبَانٍ ﴾. قال : لا
(١)
بأيتِها ربّناً(١) .
حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿فَبِأَقِّ
ءَالَآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. قال: الآلاءُ القدرةُ، فبأىِّ آلائِه تكذِّبُ ؟ خَلَقَكم كذا
وكذا، فبأىِّ قُدرةِ اللَّهِ تُكذِّبان أيها النَّقَلان، الجنَّ والإنسُ(١)؟
فإن قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿فَبِأَتِّ ءَالَاءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾ فخاطَب
اثنين ، وإِنما ذُكِر فى أوَّلِ الكلام واحدٌ ، وهو الإنسانُ ؟ قيل : عاد بالخطابِ فى قوله :
فَبِأَتِّ ءَالَآءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾ إلى الإنسانِ والجانِّ، ويدلَّ على أن ذلك كذلك ما
بعدَ هذا من الكلام، وهو قولُه: ﴿خَلَقَ الْإِنِسَنَ مِن صَلْصَلِ كَالْفَخَّارِ
١٤
وَخَلَقَ الْجَاَنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ﴾. وقد قيل: إنما جُعِل الكلامُ خطابًا لاثنين وقد
ابتُدِئ الخبرُ عن واحدٍ ، لِما قد جرَى من فعلِ العربِ بمثلٍ ذلك، وهو أن يخاطبوا
الواحدَ بفعلِ الاثنين، [٦٧/٤٧و] فيقولوا: ارْ حلاها يا غلامُ. وما أشبه ذلك مما قد
بيَّناه فى كتابِنا هذا فى غيرِ موضعٍ(٥) .
وقولُه: ﴿خَلَقَ الْإِنِسَنَ مِن صَلْصَلٍ كَلْفَخَارِ ﴾. يقولُ تعالى ذكره :
خلَق اللَّهُ الإنسانَ وهو آدمُ، ﴿مِن صَلْصَلٍ﴾ وهو الطينُ اليابسُ الذى لم يُطْبَخْ،
فله من يُبِه صلصلةٌ إذا حُرِّكُ ونُقِر، ﴿ كَالْفَخَارِ﴾. يعنى أنه من يُيسِه وإن لم يكنْ
مطبوخًا، كالذى قد طُبِخ بالنارِ، فهو يُصَلصِلُ كما يصلصلُ الفَخَّارُ. والفخارُ هو
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٦٦/٧.
(٢) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٧/ ١٥٩.
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٣: ((تفعل)). وفى ت ٢: ((بفعل)).
(٤) فى م: ((خلياها)). وفى ت ١، ت ٣: ((خلاها)).
(٥) ينظر ما تقدم فى ٣٨٣/١، ٢٠١/٢، ٥٣١/٣، ٥٣٢، ٦٠٧.

١٩٢
سورة الرحمن : الآية ١٤
الذى قد طُبِخ مِن الطينِ بالنارِ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثْنى عبيدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ الجُبُثْرِىُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال : ثنا
مسلم، يعنى الملائىَّ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مِن صَلّصَلٍ
كَلْفَخَّارِ ﴾. قال: هو من الطينِ الذى إذا مطَرتِ السماءُ فيبِسَتِ الأرضُ كأنه
خزفُ الرقاقِ (١) .
١٢٥/٢٧
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال : ثنا عثمانُ بنُّ سعيدٍ ، قال : ثنا بشرُ بنُ عمارةَ ، عن أبى
رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍٍ ، قال: خَلَق اللَّهُ آدمَ من طينٍ لازبٍ ، واللَّزبُ
اللَّرِجُ الطيبُ، من بعدٍ حماً مسنونٍ مُثْتنٍ(٢). قال: وإنما كان حَماً مسنونًا بعدَ
الترابٍ . قال: فخلَق منه آدمَ بيدِه. قال: فمَكَث أربعين(٢) ليلةً جسدًا مُلْقَى، فكان ..
إبليسُ يأتِيه فيضرِبُه برجلِه، فيُصَلْصِلُ [٦٧/٤٧ظ] فيصوِّتُ. قال: فهو قولُ اللَّهُ عزّ
وجلَّ: ﴿كَالْفَخَارِ ﴾. يقولُ: كالشىءِ المنفرج الذى ليس بُمُصمَتٍ.
حدَّثنا ابنُّ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ويَحتَى(٤) بنُ سعيدٍ، قالا: ثنا سفيانُ ،
عن الأعمشِ ، عن مسلم البطين، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال : الصَّلصالُ
الترابُ المدقَّقُ(٥).
(١) تقدم تخريجه فى ٥٧/١٤، ٥٨ .
(٢) ينظر ما تقدم فى ١٩/ ٥١٢.
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((أربعون)).
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((محمد)) .
(٥) فى الأصل: ((المرقوق)).
والأثر تقدم تخريجه فى ٥٧/١٤ .

١٩٣
سورة الرحمن : الآية ١٤
حدَّثنى علىّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنٍ
عباس قولَه: ﴿خَلَقَ الْإِنِسَنَ مِن صَلْصَلِ كَالْفَخَّارِ ﴾. يقولُ: من الطينِ
اليابس .
حدَّثنا هنادٌ ، قال: ثنا أبو الأحوصِ ، عن سماكٍ ، عن عكرمةً فى قوله : ﴿مِن
صَلَّصَلٍ كَالْفَخَّارٍ ﴾. قال: الصَّلصالُ طينٌ قد خُلِط برملٍ فكان كالفَخَّارِ .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿مِن صَلَّصَلٍ كَالْفَخَارِ﴾. قال: « كما يصنعُ الفخارُ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ خَلَقَ
اُلْإِنِسَنَ مِن صَلْصَلِ كَالْفَخَارِ ﴾: والصلصالُ الترابُ اليابسُ الذى تُسمعُ له
صلصلةٌ ، وهو كالفخارِ كما قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ(٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿مِن
صَلّصَلٍ كَالْفَخَّارِ ﴾. قال: من طينٍ له صلصلةٌ كان يابسًا، ثم خلق الإنسانَ
(٤)
منه ".
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه :
= وبعده فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((حدثنى على قال: ثنا أبو صالح قال ثنى معاوية، قال: ثنا على عن
ابن عباس ، قال الصلصال التراب المدقق)).
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت٣.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٣٦، ومن طريقه الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٣٠/٤.
(٣) تقدم فى ٥٧/١٤ .
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٢٦٢، ٢٦٣ عن معمر به، وتقدم فى ٥٧/١٤.
( تفسير الطبرى ١٣/٢٢ )

١٩٤
سورة الرحمن : الآيتان ١٤، ١٥
﴿ مِن [٦٨/٤٧و] صَلْصَلِ كَلْفَخَّارِ ﴾. قال: بَيِس آدمُ فى الطينِ فى الجنةِ حتى
صار كالصَّلْصالِ ، وهو الفخار. والحمأُ المسنونُ المُنتنُ الريح .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ ، قال : ثنا أبو العو آم، عن قتادةً :
خَلَقَ الْإِنِسَنَ مِن صَلْصَلِ كَلْفَخَّارِ ﴾. قال: من ترابٍ يابسٍ له
(١)
صَلْصلةٌ(١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيبُ بنُ بشرٍ، عن عكرِمةَ،
عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَنَ مِن صَلْصَلِ كَلْفَخَارِ ﴾. قال: ما عُصِر
فخرَج مِن بينِ الأصابع .
ولو وجَّه موجّة قوله: ﴿صَاْصَلٍ﴾ إلى أنَّه فَعْلالٌ من قولهم: صلَّ اللَّحم.
إذا أَنْتَنْ وتَغْيَّرتْ ريُه. كما قيل مِن: صرَّ البابُ: صَرْصَرَ، و: كَبْكَب . من
كَبَّ - كان وجْهًا ومذهَبًا .
وقولُه: ﴿ وَخَلَقَ الْجَاَنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَارٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وخلَق
الجانَّ من مارج؛ وهو ما اخْتلَط بعضُه ببعضٍ ، من بين أحمرَ وأصفرَ وأخضرَ ، من
قولهم: مَرِج أمرُ القوم. إذا اختَلَط، ومن قول النبيِّ ◌َّهِ لعبدِ اللَّهِ بنِ عمٍو(١):
((كيف بكَ إذا كنتَ فى حُثالَةٍ مِنِ النَّاسِ قَد مَرِجَتْ عُهودُهم وأماناتُهم)) (١.
- وذلك هو لَهِبُ النَّارِ ولسانُه .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤ / ٤٥١.
(٢) فى الأصل: ((عمر)).
(٣) تقدم فى ١٧ / ٤٧١.

١٩٥
سورة الرحمن : الآية ١٥
١٢٦/٢٧
/ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ الجُبيرىُّ أبو حفصٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ كَثِيرٍ()،
قال : ثنا مسلمٌ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾. قال :
من [٦٨/٤٧ظ] أوْسَطِها وأحْسَنِها (١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ﴾. يقولُ: خلقه من
لَهبِ الّارِ ، من أحسنِ النّارِ(٣) .
حدَّثنى علىّ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿مِن ◌َّارِجٍ مِّن نَارٍ ﴾. يقولُ: خالصُ النارِ(٤) .
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال : ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ ، قال : ثنا بشرُ بنُ عمارةَ ، عن أبى
رَوْقٍ ، عن الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ، قال: خُلِقتِ الجنُّ الذين ذُكِروا فى القرآنِ من
مارج من نارٍ ، وهو لسانُ النارِ الذى يكونُ فى طرفِها إذا أُلَهبَت(٥).
حدَّثنا هنادٌ ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرِمةَ فى قوله: ﴿ مِن
(١) فى الأصل: ((جبير)).
(٢) أخرجه هناد فى الزهد (٢٧٢) عن ابن فضيل ، عن مسلم، عن مجاهد قوله ، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف والفريابى وابن المنذر وابن أبى حاتم من قول ابن عباس .
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٦٧/٧ عن العوفى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف
وعبد بن حميد وابن المنذر .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٦/٢ - من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٤١/٦ إلى ابن المنذر.
(٥) فى الأصل: ((التهبت)).
والأثر ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٤٦٧، عن الضحاك ، عن ابن عباس .

١٩٦
سورة الرحمن : الآية ١٥
مَّارِجِ مِّنْ ثَّارٍ﴾ . قال: من " حيث تلتهبُ النارُ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: حدّثنا أبو بحر التگراویُّ ، قال : حدَّثنا يعقوبُ بنُ قیس
1
المكىُّ، عن عكرمةَ: ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن ثَّارٍ﴾. قال: من أحسنِ النارِ.
حدّٹنی محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عیسی ، عن ابنِ أبی
نجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارِ﴾. قال: اللهبُ الأصفر
والأخضرُ الذى يعلو النارَ إذا أُوقِدَت(٢) .
ء
وحدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ مثلَه، إلَّا أنه قال: والأحمر.
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال : ثنا مِهرانُ ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ :
﴿ وَخَلَقَ الْجَاَنَّ مِن مَارِجٍ مِّن نَارٍ﴾. قال: هو اللَّهبُ المنْقطِعُ [٦٩/٤٧و]
الأحمر.
حذَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا مِهرانُ ، عن سفيانَ، عن الضحاكِ فى قولِه :
وَخَلَقَ الْجَانَ مِن مَّارِجَ مِّن ثَارٍ﴾. قال: من أحسنِ النّارِ(٣).
حُدِّثتُ عن الحسين ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ﴾. قال: من لهبِ النارِ .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَ
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٣٧، ومن طريقه الفريابى - كما فى التغليق ٣٢٩/٤ - وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ١٤١/٦ إلى عبد بن حميد .
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٤٦٧.

١٩٧
سورة الرحمن : الآيات ١٥ - ٢١
مِن ◌َّارِجٍ مِّنْ ثَّارٍ﴾. أى: من لهبِ النارِ (١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن الحسنِ فى قوله :
مِن مَّارِجٍ مِّنْ ثَّارٍ﴾. قال: من لَهبِ النارِ (١).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَخَلَقَ
اُلْجَانَّ مِن مَارِجِ مِّن نَّارٍ﴾. قال: المارِجُ اللَّهبُ.
/ حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَزْوانَ، قال: ثنا أبو العَوّام، عن قتادةَ: ١٢٧/٢٧
﴿ وَخَلَقَ الْجَانَ مِن مَّارِجٍ مِّن ثَّارٍ﴾. قال : من لهبٍ من نارٍ .
وقولُه : ﴿فَبِأَتِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾. يقولُ: فبأىِّ نعمةِ ربِّكما معشرَ
التَّقَلَين من هذه النعم تُكذِّبان ؟
فَبِأَقِّ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ رَبُّ الْشَرِقَينِ وَرَبُّ الْغْرِبَيْنِ
١٨
ثُكَذِّبَانِ
فَأَتِ ءَالَِّ رَبِّكُمَا
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَتَغِيَانِ هَِّ)
مَرَجَ اُلْبَحْرَيْنِ يَلْنَقِيَانِ
تُكَذِّبَانِ
٢١
[٦٩/٤٧ظ] قال أبو جعفرِ رحِمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكرُه: ذلكم أيُّها الثَّقَلان
﴿ رَبُّ الْشَرِقَيْنِ﴾. يعنى بالمشرقين مشرقَ الشمسِ فى الشتاءِ، ومشرقَها فى
الصيف .
وقولُه: ﴿ وَرَبُّ الْغَرِبَيْنِ﴾ . يعنى : وربُّ مغربِ الشمسِ فى الشتاءِ، ومغربِها
فى الصيفِ .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٢/٢ عن معمر به .

١٩٨
سورة الرحمن : الاية ١٧
وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال : ثنا يعقوبُ القُمِّئُ، عن جعفرٍ، عن ابنٍ أبْزَى قولَه :
﴿ رَبُّ الْشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْغَرِبَيْنِ﴾. قال: مشارقُ الصيفِ ومغاربُ الصيفِ ، مَشْرقانٍ
تجرِى فيهما الشمسُ ستين(١) وثلاثمائةٍ يومٍ(١) فى ستين وثلاثمائةٍ برجٍ، لكلِّ ◌ُزجٍ
مَطْلِعٌ ، لا تَطْلُغُ يومين من مكانٍ واحدٍ ، وفى المغربِ ستون وثلاثمائةِ بُزجٍ ، لكلّ برجٍ
مَغیبٌ ، لا تغیبُ یومین فی بُرْجٍ واحدٍ (١ .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿ رَبُّ الْشَرِقَيْنِ وَرَبُّ الْغَرِبِينِ﴾. قال: مشرقُ الشتاءِ ومغربُه، ومشرقُ
الصیف ومغربه (٤) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ رَبُّ الْشَرِقَيْنِ
وَرَبُّ الْغَرِبَيْنِ ﴾: فمَشرِقُها فى الشتاءِ، ومَشرِقُها فى الصيفِ، ومغربُها فى الشتاءِ،
ومغربُها فى الصيف .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُّ [٧٠/٤٧ و] مَرْوانَ، قال: ثنا أبو العوَّامِ ،
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((ستون).
(٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٦٤٨) من طريق يعقوب به .
(٤) تفسير مجاهد ص ٦٣٤، ومن طريقه الفريابى - كما فى التغليق ٣٣٠/٤ - وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ١٤٢/٦ إلى عبد بن حميد .
(٥ - ٥) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت٣.
والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٢/٦ إلى عبد بن حميد.

١٩٩
سورة الرحمن : الآيات ١٧ - ١٩
عن قتادةَ قوله: ﴿ رَبُّ الْشَرِقَيْنِ وَرَبُّ الْغَرِبَيْنِ﴾. قال: مشرقُ الشتاءِ ومغربُه، ومشرقُ
الصیفِ ومَغْربُه .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ رَبُّ
اْشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْغَرِبَيْنِ﴾. قال: أقصرُ مَشْرقٍ فى السنةِ، وأطولُ مشرقٍ فى السنةِ ،
وأقصرُ مغربٍ فى السنةِ ، وأطولُ مغربٍ فى السنةٍ(١).
وقولُه: ﴿ فَأَتِ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبأىِّ نِعَم ربِّكما
معشرَ الجنِّ والإنسِ ، من هذه النِّعَم التى / أنعم بها عليكم من تسخيره الشمس لكم ١٢٨/٢٧
فى هذين المشرقَين والمغربَين تجرِى لكما دائبةٌ بمنافعِكما(٢) ومصالح دنياكُما
ومعايشِكُما ، تُكَذِّبان ؟ .
وقولُه: ﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْنَقِيَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه : مَرَج ربُّ المشرقين وربُّ
المغربين البحرين يلتقيان. يعنى بقوله: ﴿مَرَجَ﴾: أرسَل وخَلَّى. من قولهم: مَرَج
فلانٌ دابتَه . إذا خلَّها وترَكَها .
كما (٢) حدَّثنى علىّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن
ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿مَرَجَ اُلْبَحْرِينِ﴾. يقولُ: أَرْسَل(٤) .
واختلف أهلُ العلم فى البحرين اللذين ذكَرهما اللَّهُ جلَّ ثناؤه فى هذه
الآيةِ، أَىُّ بحرين هما؛ فقال بعضُهم: هما بحران ؛ أحدُهما فى السماءِ ، والآخر
فى الأرضِ .
(١) ذكره الطوسى فى التبيان ٩/ ٤٦٧.
(٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((بما فوقكما))، وفى م: ((بمرافقكما)).
(٣) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك)).
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٦/٢ - من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٤٢/٦ إلى ابن المنذر .

٢٠٠
سورة الرحمن : الآية ١٩
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن ابنِ أبزَى: ﴿ مَرَجَ
بَيْنَهُمَا بَرْزٌَ لَّا يَتَغِيَانِ﴾. قال : بحرٌّ فى السماءِ ، وبحرٌ
١٩
[٤٧ /٧٠ظ] اُلْبَحْرَيْنِ يَلْنَقِيَانِ
فى الأرضِ() .
حدّثنا أبو کُرَیبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن أشعثَ ، عن جعفرٍ ، عن سعيد فى
قولِه: ﴿ مَرَجَ اُلْبَحْرَيْنِ يَلْكَفِيَانِ﴾. قال: بحرٌّ فى السماءِ، وبحرٌّ فى الأرضِ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَرَجَ اُلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾. قال: بحرٌ فى السماءِ
والأرضِ، يلتقيان كلَّ عامٍ (٣).
وقال آخرون : عُنِى بذلك بحرُ فارسَ وبحرُ الرومِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنا ابنُ حُمَیدٍ ، قال : ثنا مِهرانُ ، عن سفيان ، عن زیادٍ مولی مصعبٍ ، عن
الحسنِ: ﴿مَرَجَ اُلْبَحْرَيْنِ يَلْنَفِيَانِ﴾. قال: بحرُ الرومِ وبحرُ فارسَ واليمنِ(٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
يَلْنَقِيَانِ﴾: فالبحران بحرُ فارسَ وبحرُ الرومِ .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَرَجَ اُلْبَحْرَيْنِ
(١) ينظر تفسير ابن كثير ٧ / ٤٦٨.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٢/٦ إلى المصنف وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٢/٦ إلى المصنف .
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٣/٢ عن معمر، عن الحسن، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٢/٦
إلى عبد بن حميد وابن المنذر .