Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ سورة الذاريات : الآية ١ قال : هى الريح (١). حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ رُفَيَع، عن أبى الطَّفَيلِ، قال: قال ابنُ الكَوَّاءِ لعلىّ رضِى اللَّهُ عنه: ما ﴿ وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾؟ قال: الريح . حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: ثنى(١) يحيى بنُ أيوبَ، عن أبى صخرٍ، عن أبى معاويةَ البَجَلىِّ، عن أبى الصهباءِ [٨٦٤/٢ظ] البكرىِّ، عن علىّ بنِ أبى طالبٍ رضِى اللهُ عنه ، قال وهو على المنبرِ: لا يسألُنى أحدٌ عن آيةٍ من كتابِ اللَّهِ إلا أخبَرَتُه . فقام ابنُ الكَوَّاءِ، وأراد أن يسألَه عمَّا سأل عنه صُبَيغٌ عمرَ بنَ الخطابِ رضِى اللهُ عنه، فقال: ما ﴿ وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾؟ قال علىّ: الرياح. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ، أن رجلاً سأل عليًّا عن ﴿وَالذَّرِيَتِ﴾ . فقال: هى الرياح . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن وهبِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، عن أبى الطُّفَيلِ، قال سأل ابنُ الكَوَّاءِ عليًّا، فقال: ما ﴿وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾؟ قال: (٣) الرياحُ(١) . / حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ١٨٧/٢٦ ﴿ وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾ . قال: كان ابنُ عباسٍ يقولُ: هى الرياح. حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى تغليق التعليق ٣١٨/٤، والضياء المقدسى فى المختارة (٦٧٨) من طريق على بن ربيعة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١١/٦ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن الأنبارى فى المصاحف . (٢) بعده فى ص، ت ١، ت ٢: (( قال ابن زيد قال)). (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤١/٢ عن معمر به مطولًا . ( تفسير الطبرى ٣١/٢١ ) ٤٨٢ سورة الذاريات : الآيات ١ - ٤ الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَالَّرِيَتِ ذَرَوَا﴾. قال: الرياحُ(١) . وقولُه : ﴿فَاَلْحَِلَتِ رِقْرًا﴾. يقولُ: فالشّحابُ التى تحملُ وِقْرَها (٣) مِن الماءِ . وقولُه: ﴿فَاَلْجَزِيَتِ يُسْرًا﴾. يقولُ: فالسفنُ التى تجرى فى البحارِ سهلًا یسیرًا . فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾. يقولُ: فالملائكةُ التى تُقَسِّمُ أمرَ اللَّهِ فى خلقِه. وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا هناٌ، قال : ثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكٍ، عن خالدِ بنِ عرعرةً ، قال : قام رجلٌ إلى علىِّ رضِى اللَّهُ عنه، فقال: ما﴿فَالْحَرِيَتِ يُسْرَ﴾؟ قال: هى السفنُ. قال: فما ﴿ فَلْحَيِلَتِ وِقْرًا﴾؟ قال: هى السحابُ. قال: فما ﴿فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾؟ قال: هى الملائكةُ(٣) . حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال : ثنا شعبةُ ، عن سماكٍ ، قال: سمِعتُ خالدَ بنَ عرعرةَ ، قال: سمعتُ عليًّا رضِى اللَّهُ عنه وقيل له: ما ﴿فَالْحَكِلَتِ وِقْرًا﴾؟ قال: هى السحابُ. قال: فما ﴿فَالْخَرِيَتِ يُسْرَأَ﴾؟ قال: هى الشُّفنُ. قال: فما ﴿ فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾؟ قال: هى الملائكةُ(١). (١) تفسير مجاهد ص٦١٧ مطولًا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى أبى الشيخ فى العظمة. (٢) الوقر: الحمل الثقيل. اللسان (وق ر). (٣) تقدم ص ٤٧٩. ٤٨٣ سورة الذاريات : الآيات ٢ - ٤ حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال : ثنا مِهرانُ ، عن سفيانَ ، عن سِماكٍ، عن خالدِ بنِ عرعرةَ، عن علىٍّ بنحوِه . حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ (١ بنٍ عبيدٍ ) الهلالىُ ومحمدُ بنُ بشارٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ خالِدِ ابْنُ عَثْمةً، قال: ثنا موسى الزَّمَعِىُّ، قال: ثنى أبو الحُوَيرثِ، عن محمدِ بنِ مُجُبَيرِ بنِ مُطعِم أخبره ، قال : سمِعتُ عليًّا يخطبُ الناسَ، فقام عبدُ اللَّهِ بنُ الكَوَّاءِ فقال: يا أميرَ المؤمنين، أُخْبِرْنى عن قولِ اللَّهِ تبارَك وتعالى: ﴿فَالْحَمِلَتِ وِفَرًّا﴾. قال: هى السَّحابُ. ﴿فَالْجَرِيَتِ يُسْرَّ﴾. قال: هى السفنُ، قَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًّاً﴾ . قال: الملائكةُ . حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن القاسم بن أبى بَزَّةَ ، قال : سمِعتُ أبا الطَّفَيل، قال: سمِعتُ عليًّا رضِى اللَّهُ عنه. فذكَر نحوَه. حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيعٍ، عن أبى الطُّغيلِ، قال: قال(٢) ابنُ الكَوَّاءِ لعلىٍ. فذكر نحوه . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن وهبٍ بنِ عبدِ اللهِ ، عن أبى الطُّفَيلِ، قال شَهِدتُ عليًّا رضِى اللهُ عنه، وقام إليه ابنُ الكَوَّاءِ. فذكَر (٣) نحوه(٢) . حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال : ثنا طَلْقُ بنُ غَنَّامِ ، عن زائدةَ ، عن عاصمٍ ، عن علىِّ بنِ ربيعةً، قال : سأل ابنُ الكَوَّاءِ عليًّا . فذكر نحوه . /حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى يحيى بنُ أيوبَ، عن ١٨٨/٢٦ (١ - ١) فى م: ((بن عبيد الله))، وسقط من: ت ٢، ت ٣. وينظر تهذيب الكمال ٥٠٦/٢٥. (٢) بعده فى ت ٢: ((شهدت عليا رضى الله عنه وقام إليه)). (٣) تقدم فى ص ٤٨١. ٤٨٤ سورة الذاريات : الآيات ٢ - ٥ أبى صَخْرٍ، عن أبى معاويةَ البَجَليّ، عن أبى الصهباءِ البكرىِّ، عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ رضِى اللهُ عنه. نحوَه . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ ؛ أن رجلاً سأل عليًا ، فذكر نحوه (١). حدّثنا ابنُ حُمَیدٍ ، قال : ثنا مِهرانُ ، عن سفيان ، عن حبیبٍ بنِ أبی ثابت ، عن أبى الطُّفيلِ، عن عليٍّ مثلَه . حدّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا یحیی ، عن سفيان ، عن حبیبٍ بنِ أبی ثابت ، عن أبى الطُّغيلِ، قال: سُئل عليّ. فذكر مثله. حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباس قولَه: ﴿فَالْحَمِلَتِ وِقْرًا﴾. قال: السحابُ. قولُه: فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾ قال: الملائكةُ(٢). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ جميعًا، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ : ﴿ فَاْحَمِلَتِ وِقْرًا﴾. قال: السحابُ تحملُ المطرَ، ﴿فَالْحَزِيَتِ يُبْرًا﴾. قال: السفنُ، ﴿ فَلْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾. قال: الملائكةُ يُنَزِّلُها بأمرِهِ على مَن يشاءُ" . قولُه: ﴿ إِنَّا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴾. يقولُ تعالى ذكره : إنَّ الذى توعدون أيُّها الناسُ من قيامِ الساعةِ ، وبَعْثِ الموتى من قبورِهم، ﴿لَصَادِقٌ﴾. يقولُ: لكائنٌ حقٌّ يقينٌّ . (١) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٧١٥) من طريق سعيد به . (٢) ذكره الزيلعى فى تخريج الكشاف ٣٦٦/٣ عن المصنف وزاد فى أوله (والذاريات ذروًا) قال: هى الرياح، وليست هذه الزيادة عندنا . (٣) تفسير مجاهد ص ٦١٧، وأخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٧١٦) من طريق ابن أبى نجيح مختصرًا. ٤٨٥ سورة الذاريات : الآيتان ٥، ٦ وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ قوله: [١٨٦٥/٢] ﴿إِنَّا تُعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾(١). والمعنى : الصدقٌ، فوضَع الاسمَ مكانَ المصدرِ . ﴿ وَإِنَّ الِدِينَ لَوَفِعٌ﴾. يقولُ: وإن الحسابَ والثواب والعقابَ لواجبٌ، واللَّهُ مجازٍ عبادَه بأعمالهم . وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿ وَإِنَّ الِدِينَ لَوَفِعٌ﴾. قال: الحسابُ(٢) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿إِنَّا تُوعَدُونَ وَإِنَّ الِينَ لَوَفِعٌ﴾ وذلك يومَ القيامةِ، يومَ يُدانُ الناسُ فيه بأعمالِهم . لَصَادٌِ حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ: ﴿ وَإِنَّ الِينَ لَوْفِعٌ﴾. قال: يومَ يُدِينُ اللَّهُ العبادَ بأعمالِهم(١). (١) لعل هنا سقطًا، والأثر فى تفسير مجاهد ص٦١٧ وفيه: ﴿إنما توعدون الصادق﴾. يقول: إن يوم القيامة لكائن . (٢) تفسير مجاهد ص٦١٧، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٤١/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى ابن المنذر. ٤٨٦ سورة الذاريات : الآيات ٦ - ٩ /حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَإِنَّ اٌلْدِينَ لَوَفِعٌ﴾ . قال: لكائنٌ. ١٨٩/٢٦ القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ اَلْحُكِ ٩ يُؤْفَثُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٨ إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ أُخْتَلِفٍ ٧ يقولُ تعالى ذكرُه: والسماءِ ذاتِ الخَلْقِ الحسَنِ، وعنَى بقولِه: ﴿ ذَاتٍ الْحُكِ﴾. ذاتِ الطرائقِ. وتكشُرُ كلِّ شيءٍ حُبُكَه، وهو جمعُ حِباكٍ وحَبِيكَةٍ ؛ يُقالُ لتكسيرِ الشعرةِ الجعدةِ: حُبُكٌ. وللرملةِ إذا مرَّت بها الريحُ الساكنةُ ، والماءِ القائمِ، والدرعُ من الحديدِ لها حُبْكٌ(١)، ومنه قولُ الراجِ(٢): كأنَّما جلَّلها الحُؤَّاكُ طِنْفِسَةً فى وَشْيِها حِباكُ أَذْهَبَها الحفُوقُ والدِّراكُ(٣) وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويل، وإن اختلفت ألفاظُ قائلِيه فيه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى أبو حصين عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ يونسَ، قال: ثنا عَبْثَرَ، قال: ثنا حصينٌ، عن عكرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْمُكِ ﴾. قال: ذاتٍ الخَلْقِ الحسنِ() . (١) ينظر معانى القرآن للفراء ٨٢/٣. (٢) البيتان الأول والثانى فى القرطبى ٣٢/١٧، وفتح القدير ٨٣/٥ بدون نسبة. (٣) فى ص: ((الذاك))، وفى ت ١: ((الدين الذاكى))، وفى ت ٢، ت ٣: (( الذين الذاك)). (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الدر المنثور ١١٢/٦ - وعنه أبو الشيخ فى العظمة (٥٤٧) من طريق عكرمة به بنحوه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور إلى ابن المنذر. ٤٨٧ سورة الذاريات : الآية ٧ حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُكِ﴾. قال: حُسنُها واستواؤُها(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ : ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: حُبْكُها حسنُها واستواؤُها . قال: ثنا حكّامٌ، قال: ثنا عمرٌو، عن عمرَ بنِ سعيدِ بنِ مسروقٍ أخى سفيانَ، عن خُصيفٍ، عن سعيدِ ينِ تُبَيرٍ: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الُْبُكِ﴾. قال: ذاتٍ (٢) الزينةِ(٢). حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَزِيع، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ، عن عوفٍ ، عن الحسنِ قولَه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: محُبِكت بالخَلْقِ الحسَنِ؛ حُبِكت (٣) بالنجوم حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا هوذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ فى قوله : (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: حُبِكت بالخَلْقِ الحسنِ؛ حُبِكت بالنُّجومِ . /حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ الهيثم، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ فى ١٩٠/٢٦ قولِه: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال : ذاتِ الخَلْقِ الحسَنِ؛ حُبِكَت بالنجومِ . حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عليةً، قال: ثنا عمرانُ بنُ حُديرٍ، قال : سُئل (١) أخرجه الفريابى وابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى تغليق التعليق ٣١٩/٤، وأبو الشيخ فى العظمة (٥٥٦)، ومجاهد فى تفسيره ص٦١٧ من طريق عطاء به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى سعید بن منصور وابن المنذر . (٢) ذكره البغوى فى تفسيره ٧/ ٣٧١، والقرطبى فى تفسيره ١٧/ ٣١، وابن كثير فى تفسيره ٧/ ٣٩١. (٣) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٥٤٨) من طريق عوف به . ٤٨٨ سورة الذاريات : الآية ٧ عكرمةُ عن قولِه: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: ذاتِ الخُلْقِ الحسَنِ، ألم ترَ إلى النسَّاجِ إِذا نسَج الثوبَ قال: ما أحسنَ ما حبَكه(١). حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عليةً ، قال: ثنا أيوبُ، عن أبى قِلابةَ ، عن رجلٍ من أصحابِ النبىِّ يَّهِ عن النبيِّ عَ لَّه قال: ((إنَّ من ورائِكم الكذَّابَ(٢) المُضِلَّ، وإنَّ رأسَه من ورائِه حُبْكٌ حُبُكٌ)). يعنى بالحُكِ الْجُعُودةَ(٣) . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن سعيدِ بنِ مجُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْمُبُكِ﴾. قال: استواؤُها (٤) وحسنُها(٤) . قال: ثنا مهرانُ، عن علىٍّ بنِ جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتٍ اْبُكِ﴾. قال: ذاتِ الخَلّقِ الحسنِ(٥). قال : ثنا مهران ، عن سعیدٍ ، عن قتادة قال : ◌ُُگھا نجومُها ، و کان ابنُ عباسٍ يقولُ: ﴿اَلْبُكِ﴾: ذاتُ الخُلّقِ الحسَنِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتٍ اُْبُكِ﴾ : أى ذاتِ الخلقِ الحسنِ، وكان الحسنُ يقولُ: حبكُها نجومُها . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً: ﴿ذَاتِ (١) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٥٥٥) من طريق عمران به . (٢) فى ص، ت ٢، ت ٣: (( الكتاب)). (٣) أخرجه أحمد ٤١٠/٥ (الميمنية) من طريق إسماعيل به، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٩١/٧ عن المصنف . (٤) تقدم تخريجه فى الصفحة السابقة . (٥) ذكره القرطبى فى تفسيره ٣١/١٧، وأبو حيان فى البحر المحيط ١٣٤/٨، وابن كثير فى تفسيره ٣٩١/٧. ٤٨٩ سورة الذاريات : الآية ٧ الْحُبُّكِ ﴾. قال: ذاتِ الخَلْقِ الحسَنِ(١). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: المتقَنِ البُنيانِ(١) . حُدِّثتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُكِ﴾. يقولُ: ذاتِ الزينةِ، ويُقالُ أيضًا : حُبُّكُها مثلَ حُبُكِ الرملِ، ومثلَ حُبُكِ الدرع، ومثلَ حُبُكِ الماءِ إذا ضرَبته الريحُ ، فنسجته طرائقَ (١) . حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ذَاتِ اَلُْبُكِ﴾ قال: الشدةِ؛ حُبِكت: شُدَّت، وقرَأ [٨٦٥/٢ظ] قولَ اللَّهِ تبارك وتعالى: وَبَنَيْنَا فَوَقَّكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ [النبأ: ١٢]. حدّثنی علیٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُّكِ﴾. قال: ذاتِ الخَلْقِ الحسَنِ؛ ويقالُ: ذاتِ الزينةِ (٥). وقيل : عُنِىَ بذلك السماءُ السابعةُ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدىٌّ وأبو داودَ ، قالا : ثنا عمرانُ (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤١/٢ عن معمر به . (٢) تفسير مجاهد ص ٦١٧، وذكره البغوى فى تفسيره ٧/ ٣٧١، والقرطبى فى تفسيره ٣١/١٧. (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٣٩١. (٤) ذكره أبو حيان فى البحر المحيط ٨/ ١٣٤. (٥) تقدم ص ٤٨٦. ٤٩٠ سورة الذاريات : الآيتان ٧ ، ٨ ١٩١/٢٦ القَطَّانُ، عن قتادةَ، عن / سالم بنِ أبي الجعدِ، عن معدانَ بنِ أبى طلحةً، عن عمرو البكالىٌّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ اٌلْحُبُكِ﴾. قال: السماءِ (١) السابعة (١). حدَّثنى القاسمُ بنُّ بشرٍ (٢) بنِ معروفٍ، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا عمرانُ القطانُ ، عن قتادةَ ، عن سالم بنِ أبى الجعدِ ، عن مَعدانَ ، عن عمرٍو البكالىّ - هكذا قال القاسمُ - عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو نحوَه . وقولُه: ﴿ إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ تُخْتَلِفٍ﴾. يقولُ: إنكم أيُّها الناسُ لفى قولٍ مختلفٍ فى هذا القرآنِ ، فمن مُصدِّقٍ به ومُكذِّبٍ . كما حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً: ﴿ إِنَّكُرْ لَفِى قَوْلٍ تُخْثَلِفٍ﴾. قال: مصدقٌ بهذا القرآنِ ومكذبٌ(٢). حدَّثنی يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ تُخَلِفٍ﴾. قال: يَتَخْرَّصون؛ يقولون(٤): هذا سحرٌ. ويقولون(٤): هذا أساطيرُ(٥) . فبأىِّ قولِهِم يُؤْخَذُ؟! قُتِل الخرّصون ، هذا الرجلُ لابدَّ له من أن يكونَ فيه أحدُ هؤلاءٍ، فما لكم لا تَأْخُذون أحدَ هؤلاء، وقد رَمَيْتُموه بأقاويلَ شتَّى، فبأىِّ هذا القولِ تَأْخُذون "هذا الرجلَ الآنَ) ، فهو قولٌ مختلفٌ. قال: فذكر أنه تخرّصٌ منهم ، (١) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٥٦٥) من طريق أبى داود به، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٩١/٧ عن قتادة به . (٢) فى م: (( بشير)). وتقدم مرارًا . (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٢/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى ابن المنذر . (٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((يقول)). (٥) فى ص: ((سماء ويقول هذا شيئا))، وفى ت ١: ((شيئا ويقول هذا شيئا))، وفى ت ٢، ت ٣: ((شيئا)). (٦ - ٦) سقط من: م. ٤٩١ سورة الذاريات : الآيتان ٨، ٩ ليس لهم بذلك علمٌ. قالوا : فما منَع هذا القرآنَ أن يَنْزِلَ باللسانِ الذی نزلت به الکتبُ من قبلك. فقال اللَّهُ: ﴿ءَأعْجَمِىٌ وَعَرَبِىٌّ﴾؟ لو جعَلنا هذا القرآنَ أعجميًّا لقلتم: نحن عربٌ . وهذا القرآنُ أعجمىٌّ، فكيفَ يَجْتَمِعانِ(١) . وقولُه: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾. يقولُ: يُصْرَفُ عن الإيمانِ بهذا القرآنِ مَن صُرِف، ويُدْفَعُ عنه مَن يُدْفَعُ، فَيُحْرَمُه . وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾. قال ابنُ عمرٍو فى حديثه: يُوفَّى(١)، أو يُؤْفَنُ. أو كلمةً تُشْبِهُها. وقال الحارثُ: يُؤْفَنُ. بغيرِ شكٌّ (٣). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ، عن الحسنِ : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾. قال: يُصْرَفُ عنه مَن صُرِف(٤) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾(٥) . فالمأفوكُ عنه اليومَ، يعنى كتابَ اللَّهِ(١). (١) ينظر البحر المحيط ١٣٤/٨. (٢) فى ت ١: ((أوفى))، وفى ت ٣: ((يوقى). (٣) تفسير مجاهد ص ٦١٧، وذكره القرطبى فى تفسيره ٣٣/١٧، وابن كثير فى تفسيره ٣٩٣/٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٢٤٣ عن معمر عن الحسن، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى ابن المنذر . (٥) بعده فى ت ٢، ت ٣: ((قال: يصرف عنه من صرف)). ٤٩٢ سورة الذاريات : الآيات ٩ - ١٣ حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ يُؤْفَُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾. قال: يُؤْفَكُ عنه المشرِكون . ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِ غَرَفِ القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ ١٣ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ يَسْتَلُونَ أَيََّنَ يَوْمُ الْدِينِ سَاهُونَ ( / يقولُ تعالى ذكره: لُعِن المتكهِّنون الذين يَتَخَرَّصون الكذِبَ والباطِلَ (١) فيتطيّونه(١). ١٩٢/٢٦ واختلف أهلُ التأويلِ فى الذين عُنوا بقولِه: ﴿قُثِلَ الْخَرَّصُونَ﴾؛ فقال بعضُهم : عُنِى به المُرْتابون . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی علیٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ﴾. يقولُ: لُعِن المرتابون(٢). وقال آخرون فى ذلك بالذی قلنا فيه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ﴾. قال: الكهنةُ(٣). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی (١) فى م: ((فيتظننونه))، وفى ت ١: (( فيطيبونه)). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٢/ ٤٤ - من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم مطولًا . ٤٩٣ سورة الذاريات : الآيتان ١٠، ١١ الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبى نجيح، عن مجاهدٍ : ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ﴾. قال: الذين يَخَرَّصون (١) الكذبَ؛ كقولِه فى ((عبس)): ﴿قُئِلَ اٌلْإِنسَنُ﴾ [عبس: ١٧]. وقد حدَّثْنى كلُّ واحدٍ منهما بالإِسنادِ الذى ذكَرتُ عنه ، عن مجاهدٍ قولَه : قُئِلَ الْخَّصُونَ﴾. قال : الذين يقولون: لا نُبعَثُ ، ولا يُوقِنون(٢) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ﴾: أهلُ الظنونِ(٣). حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿قُئِلَ اْخَرَّصُونَ﴾. قال: القومُ الذين كانوا يَتَخَرَّصون الكذِبَ(٤) على رسولِ اللهِ صَلَّهِ ، قالت طائفةٌ : إنما هو ساحرٌ، والذى جاء به سحرٌ. وقالت طائفةٌ : إنما هو شاعرٌ، والذى جاء به شعرٌ. وقالت طائفةٌ : إنما هو كاهنٌ، والذى جاء به كَهانةٌ . وقالت طائفةٌ: ﴿أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَْ أَكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُعْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [ الفرقان: ٥]. يتخرَّصون على رسولِ اللَّهِ عَليهِ . وقولُه: ﴿ الَّذِينَ [٨٦٦/٢ر] هُمْ فِ غَمْرَةِ سَاهُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الذين هم فى غمرةِ الضلالةِ وغلَبتِها عليهم مُتَمادون ، وعن الحقِّ الذى بعَث اللَّهُ به محمدًا عَلَّهِ ساهون ، قد لَهُوا عنه . (١) فى م، ت ٢: ((يتخرصون)). والمثبت موافق لتفسير مجاهد. (٢) تفسیر مجاهد ص ٦١٨. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر مطولًا . (٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٥ - ٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. ٤٩٤ سورة الذاريات : الآية ١١ وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ وإن اختلَفت ألفاظُهم فى البيانِ عنه . ذكرُ مَن قال ذلك حدّثنی علیّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ غَمْرَةِ سَاهُونَ﴾. يقولُ: فى ضلالتِهم يَتمادَون(١). حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ غَمْرَِ سَاهُونَ﴾. قال: فى غفلةٍ لاهون(٢) . حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَوِ سَاهُونَ﴾. يقولُ: فى غمرةٍ وشُبهةٍ . / حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ: ﴿فِى غَمْرَةِ سَاهُونَ قال : فى غفلةٍ . ١٩٣/٢٦ حدّ ثنی یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهپٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿فِی غَمْرَةِ سَاهُونَ﴾. قال: ساهون عما أتاهم، وعما نزَل عليهم، وعما أمَرهم اللَّهُ تبارك وتعالى. وقرَأ قولَ اللَّهِ جلَّ ثناؤه: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا﴾ الآية [ المؤمنون: ٦٣]. وقال: ألا ترَى الشىءَ إذا أخَذْتَه ثم غمَرتَه فى الماءِ؟ حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيحٍ، (١) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٢٠، والإتقان ٢/ ٤٤- وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى ابن المنذر. (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٣٩٣، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم مطولًا . ٤٩٥ سورة الذاريات : الآيات ١١ - ١٣ عن مجاهدٍ: ﴿فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾. قال: قلبُه فى كِنانةٍ(١). وقولُه: ﴿يَسْتَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يسألُ هؤلاء الخرّصون الذين وصَف صفتَهم : متى يومُ المجازاةِ والحسابِ ، ويومُ يُدِينُ اللَّهُ العبادَ بأعمالِهم؟ كما حدَّثنا يونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ أَيَّنَ يَوْمُ اَلِيِنِ﴾. قال: الذين كانوا يَجْحَدون أنهم يُدَانون، أو يُتْعَثون . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَسْتَلُونَ أَيَّنَ يَوْمُ الدِّينِ﴾. قال: يَقولون: متى يومُ الدين، أَوَ يكونُ يومُ (٢) الدينِ ؟() وقولُه: ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره : يومَ هم على نارٍ جهنمَ يُفْتَنون . واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى قوله: ﴿يُفْتَنُونَ﴾ فى هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عنَى به أنهم يُعذّبون بالإحراقِ بالنارِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی علىٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾. يقولُ: يُعذَّبون(٣) . (١) تفسير مجاهد ص ٦١٨، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر بلفظ: ((كآبة)). (٢) تفسير مجاهد ص٦١٨ بزيادة: ((متى الحساب))، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٢ / ٤٤ - من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى ابن المنذر. ٤٩٦ سورة الذاريات : الآيتان ١٣،١٢ حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى يَوْمَ هُمْ عَلَى ١٢ أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ اُلِيْنِ النَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾ . قال : فتنتُهم أنهم سألوا عن يومِ الدينِ ، وهم مؤقُوفون على النارِ ، ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَّكُمْ هَذَا الَّذِى كُ بِهِ، تَسْتَعِْلُونَ﴾. فقالوا حينَ وُقِفوا: ﴿يَوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الّنِ﴾، قال اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُنْتُم بِهِ، تُكَّذِّبُونَ﴾ [ الصافات: ٢٠، ٢١ ] . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح عن مجاهدٍ قولَه: ﴿ يُفْنَنُونَ﴾. قال: كما يُفتَنُ الذهبُ فى النارِ(١). حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنى هشيمٌ ، قال: أخبرنا حصينٌ، عن عكرمةً فى قولِه : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾. قال: يُعَذِّبون فى النارِ، يُحْرَقون فيها، ألم ترَ أن الذهبَ إذا أُلْقِى فى النارِ ، قِيل : فُتِ. حدَّثنى سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصلتِ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ، عن حصينٍ، عن عكرِمةَ: ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾. قال : يُعَذَّبون . ١٩٤/٢٦ /حدَّثنا يحيى بنُ طلحةَ اليَرْبُوعُّ، قال : ثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ: ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُقْنَنُونَ﴾. يقولُ: يُنْضَجون بالنارٍ(٢) . حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ، عن الحصينِ، عن عكرِمةَ: (١) تفسير مجاهد ص ٦١٨، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد ص٦١٨، وأخرجه الذهبى فى السير ٤١٠/٥ من طريق فضيل به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر مطولًا. ٤٩٧ سورة الذاريات : الآية ١٣ ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾. قال: يُخْرَقون(١). حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾ . يقولُ: يُخْرَقون(٢) . حُدِّثْتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾. قال: يُطْبَخون، كما يُفْتَنُ الذهبُ بالنارِ(٣) . حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهب ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ يَوْمَ مْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾. قال: يُحْرَقون بالنارِ . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾. قال: يُخْرَقون(٤). وقال آخرون : بل عُنِى بذلك أنَّهم يُكَذَّبون . ذكرُ مَن قال ذلك حُدِّثت عن الحسين ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾. يقولُ: يُطْبَخون. ويقالُ أيضًا: ﴿ يُفْتَنُونَ﴾: يُكَذَّبون، كلُّ هذا يُقالُ. واختلف أهلُ العربيةِ فى وجهِ نصبٍ ((اليوم)) فى قولِه: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ﴾ ؛ (١) تفسير سفيان ص ٢٨١ . (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٣٩٣. (٣) ذكره الطوسى فى التبيان ٩/ ٣٨٠. (٤) تفسير مجاهد ص ٦١٨، وأخرجه الذهبى فى السير ٤١٠/٥ من طريق فضيل به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر مطولًا. ( تفسير الطبرى ٣٢/٢١ ) ٤٩٨ سورة الذاريات : الآية ١٣ فقال بعضُ نحوِى البصرةِ: نُصِبت على الوقتِ . والمعنَى [٨٦٦/٢ظ] فى: ﴿ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾. أى: متى يومُ الدينِ؟ فقيل لهم: فى ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾؛ لأن ذلك اليومَ يومٌ طويلٌ، فيه الحسابُ ، وفيه فِتنتُهم على النارِ . وقال بعضُ نَحوِّى الكوفةِ(١): إِنما نُصِبت: ﴿يَوْمَ هُمْ﴾؛ لأنك أضَفتَه إلى شَيْقَينٍ، وإذا أُضِيف ((اليوم)) و ((الليلة)) إلى اسم له فعلٌ، وارتفَعا، نُصِب (اليوم))، وإن كان فى موضعٍ خفضٍ أو رَفعٍ، و(٢) إذا أُضِيفَ إلى ((فعَل)) أو ((يفعَل))، ( أو إذا كان كذلك"، ورفَعه فى موضعِ الرفعِ، وخفَضَه فى موضعٍ الخفضِ (*يجوزُ، فلو" قِيل: (يَوْمُ هُم عَلَى النَّارِ يُفْتَنُون): فَرُفِع ((يومُ))، لكان وجهًا، ولم يَقْرَأْ به أحدٌ من القراءِ. وقال آخرُ منهم: إنّما نصَب ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْثَنُونَ﴾؛ لأنه إضافةٌ غيرُ محضةٍ ؛ فتُصب والتأويلُ رفع، ولو رفَع لجاز؛ لأنك تقولُ : متى يومُك؟ فتقولُ: يومُ الخميسِ، ويومُ الجمعةِ . والرفعُ الوجهُ؛ لأنه اسم قابَل اسمًا، فهذا الوجهُ. وأولى القولَيْن بالصوابِ فى تأويلٍ قولِهِ: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾. قولُ مَن قال: يُعَذَّبون بالإحراقِ. لأن الفتنةَ أصلُها الاختبارُ، وإنما يُقالُ: فتنتُ الذهبَ بالنارِ . إذا طبَختَها بها لتعرفَ جودتَها فكذلك قولُه: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْنَنُونَ﴾ يُخْرَقون بها كما يُحْرَقُ الذهبُ بها، وأما النصبُ فى اليوم فلأنها إضافةٌ غيرُ محضةٍ، على ما وصَفنا من قولِ قائلٍ ذلك . (١) هو قول الفراء فى معانى القرآن ٨٣/٣. (٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣ - ٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ت٣: ((وإذا قال)). (٤ - ٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((يقول لو)). ٤٩٩ سورة الذاريات : الآيات ١٤ - ١٦ ١٩٥/٢٦ / القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ ذُوقُواْ فِنْنَتَّكُمْ هَذَا الَّذِى كُم بِهِ، تَسْتَعْدِلُونَ ءَآَخِذِينَ مَآ ءَنْهُمْ رَبُّهُمَّ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَّتٍ وَعُنٍ مُحّنِينَ يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَّكُمْ﴾. يقالُ لهم: ذُوقوا فِتَنتَكم، وترَك: ((يُقالُ لهم))؛ لدلالةِ الكلام عليها، ويعنى بقولِه: ﴿فِنْنَتَكُمْ﴾: عذابكم وحريقكم . واختلَف أهلُ التأويلِ فى ذلك، فقال بعضُهم بالذى قلْنا فيه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فِْنَتَكُمْ﴾. قال: حريقَكم (). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾: ذوقوا عذابَكم هذا الذى كنتُم به تَسْتَعْجِلون . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً فى قوله : ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾. يقولُ: يومَ يُعَذَّبون، فيقولوا: ذُوقوا عذابَكم(٢) . حُدِّثتُ عن الحسين ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أُخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿ذُوقُواْ فِئْنَتَكُمْ﴾ . يقولُ: حريقكم . حدَّثنا ابنُ حمَيدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿ ذُوقُواْ فِنْنَتَكُمْ﴾. يقولُ: (١) ذكره القرطبى فى تفسيره ٣٥/١٧، وابن كثير فى تفسيره ٣٩٣/٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٢/٢ عن معمر به . ٥٠٠ سورة الذاريات : الآيات ١٤ - ١٦ احتراقکم . حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ ذُوقُواْ فِيْنَتَكُمْ﴾. قال : ذوقوا عذابكم (١). وقال آخرون : عنَى بذلك: ذُوقوا تَعذِيبَكم أو كَذِبَكم . ذكرُ مَن قال ذلك(٥) [٧٠/٤٦و] حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ رحمهما اللَّهُ قولَه: ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾. يقولُ: تکذیبکم (١). حُدِّثتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال : سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ذُوقُواْ فِنْتَتَكُمْ﴾. يقولُ: حريقَكم . ويُقالُ: كذِبَكم. وقولُه: ﴿هَذَا الَّذِى كُ بِهِ، تَسْتَعِْلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ لهم: هذا العذابُ الذى تُوَفَّونه اليومَ ، هو العذابُ الذی کنتُم به تَسْتَعْجِلون فى الدنيا . وقولُه : ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَعُيُونٍ﴾. يقول تعالى ذكره: إن الذين اتَّقُوا اللَّهَ عزَّ وجلَّ بطاعتِهِ ، واجتنابٍ معاصِيه فى الدنيا، فى بساتينَ وعيونِ ماءٍ فى الآخرةِ . ١٩٦/٢٦ / وقولُه: ﴿َاِخِذِينَ مَآ ءَانَهُمْ رَبُّهُمَّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: عامِلِين ما أمرهم به ربُّهم مؤدِّین فرائضَه . (١) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٧/ ٣٥. (*) هنا ينتهى الخرم فى مخطوط جامعة القرويين والمرموز له بـ ((الأصل)) المشار إليه فى ص ٤٧٧. (٢) ذكره القرطبى فى تفسيره ٣٥/١٧.