Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ سورة الكهف : الآية ١١٠ حدَّثنا القاسمُ، [٥٧/٣٤و] قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج، عن مجاهدٍ ومسلمٍ بنِ خالدِ الزَّنْجِيِّ، عن صَدَقَةَ بنِ يسارٍ ، قال : جاء رجلٌ إلى النبيِّ عَّهِ. فَذَكَر نحوَه، وزاد فيه: وإنّى أعملُ العملَ وأتصَدَّقُ، وأُحِبُّ أن (١) الناس . وسائر الحديث نحوه . یرانی حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال : ثنى عيسى بنُ يونسَ، عن الأعمشِ، قال : ثنا حمزةُ أبو عُمارةَ مولى بنى هاشم، عن شَهْرِ بنِ حَوْشبٍ . قال: جاء رجلٌ إلى عُبادةَ بنِ الصامتِ ، فسأله فقال: أَنْشْنى عمَّا أسألُك عنه؛ أرأيتَ رَجُلًا يصلِّى يَبْتَغِى وجهَ اللَّهِ ويحبُّ أن يُحمَدَ، ويصومُ(٢) يَبْتَغِى وجهَ اللَّهِ ويحبُّ أن يُحمَدَ ، ويَتَصَدَّقُ ويَبْتَغِى وجهَ اللَّهِ ويُحِبُّ أن يُخْمَدَ، ويَحُجُ ويَتَغِى وجهَ اللَّهِ ويُحِبُّ أن يُحْمَدَ)؟ فقال ◌ُبادةُ: ليس له شىءٌ؛ إن اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: أنا خَيْرُ شَرِيكِ ، فمَنْ كان له معى شَريكٌ(٤) فهو له كلُّه، لا حاجةً لى فيه(٥). حدَّثنا أبو عامرٍ إسماعيلُ بنُ عمرٍو السَّكُونىُ ، قال: ثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ ، قال : ثنا ابنُ عيَّاشٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ قيسِ الكِنْدِىُّ، أَنَّه سمِع معاويةً بنَ أبى سفيانَ ( على المنبرِ) تلا هذه الآية: ﴿ فَتَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَلِحًا = الدر المنثور ٢٥٥/٤ إلى ابن أبى الدنيا فى الإخلاص وابن أبى حاتم والطبرانى، وأخرجه البيهقى فى الشعب (٦٨٥٤) من طريق معمر، موصولاً عن ابن عباس . (١) فى ص، ت ١، ف: ((يرى))، وفى م: ((يراه)). (٢) بعده فى م، ت ٢: (( و)) . (٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ف. (٤) فى الأصل، ت ٢: ((شرك)). (٥) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٠١/٥ عن الأعمش به . ٤٤٢ سورة الكهف : الآية ١١٠ وَلَا يُشْرِ بِعِبَادَةِ رَبِِّهِ أَحَدَا﴾. وقال: إِنَّها آخِرُ آيةٍ أَنزلت مِنَ القرآنِ(١). آخِرُ تفسيرِ سورة الكهفِ (١) أخرجه الطبرانى فى الكبير ٣٩٢/١٩ (٩٢١) من طريق هشام بن عمار به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٧/٤ إلى المصنف وابن مردويه . ٤٤٣ سورة مريم : الآية ١ تفسير سورةٍ مريمَ عليها السلامُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ القولُ فی تأويل قوله تعالى ذكره: ﴿ ڪھیعَص اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلٍ قولِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُه: كاف من ﴿كَهِيعَصَ﴾؛ فقال بعضُهم: تأويلُ ذلك أنَّها حرفٌ من اسمِه الذى هو كَبِيرٌ، دلَّ به عليه ، واسْتَغنى بذكره عن ذكرٍ باقى الاسمِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى أبو حَصِينٍ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ يونسَ، قال: ثنا عَبْثَرٌ، قال: ثنا حُصينٌ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى هذه الآيةِ : كَهِيعَصَّ﴾. قال: كبيرٌ(١). يعنى بالكَبيرِ: الكافَ من ﴿ كَهِيعَصّ﴾. حدَّثنا هنادُ بنُ السَّرِىِّ، قال: ثنا أبو الأخوَصِ، عن حُصَينٍ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه(٢) . حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا حُصَيٌّ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان يقول: ﴿ كهيعص﴾. قال : کافٌ : گَبیرٌ. حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: أخبرنا ابنُ إدريسَ، عن حُصَينٍ ، عن إسماعيلَ بنِ (١) أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات ٢٣١/١ (١٦٥)، والثورى فى تفسيره ص ١٨١، والضياء فى المختارة ٥٦/١٠، من طريق حصين به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/٤ إلى الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبى حاتم وابن مردويه وابن المنذر وعبد بن حميد وابن أبى شيبة . (٢) ذكره الحافظ فى الفتح ٤٢٧/٨ . ٤٤٤ سورة مريم : الآية ١ راشدٍ، عن سعيد بن جبيرٍ فى ﴿ كَهیعَصَ﴾. قال: كافٌ: کبیرٌ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىِّ، قال: ثنا سفيانُ، عن ◌ُصَین، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ نحوَه .. " حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةً، عن العلاءِ بنِ المسيِّبِ بنِ رافع، عن أبيه فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾، قال: اسم من أسماء الله، كاف: كبير. وقال آخرون : بل الكافُ من ذلك حرفٌ من حروفٍ اسمِه الذى هو: كافٍ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يحيى بنُ طلحةَ اليَزبوعىُّ، قال : أخبرنا شَريكٌ ، عن سالم، عن سعيد فى قوله : ﴿ڪہیعص﴾. قال: كافٌ: كافٍ(٣). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا جابرُ بنُ نوح، قال: أخبرنا أبو رَوْقٍ ، عن الضحاكِ ابنِ مزاحمٍ فى قوله: ﴿كَّهِيعَصَ﴾. قال: كافٌ: كافٍ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، عن عنبسةَ، عن الكلبىِّ مثلَه(٤) وقال آخرون: بل هو حرفٌ من حروفٍ اسمِه الذى هو: کریمٌ . ٤٢/١٦ /ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حَكَامٌ ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ : (١) تفسير الثوری ص ١٨١ . (٢ - ٢) سقط من : ص، م، ت ١، ف . (٣) أخرجه البغوى فى الجعديات (٢٢٣٢) من طريق شريك به، والحاكم ٣٧٢/٢، وعنه البيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٦) من طريق شريك عن سالم ، عن سعيد عن ابن عباس قوله . وصححه الحاكم . (٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣/٢، عن معمر عن الكلبى. وينظر الدر المنثور ٢٥٨/٤ . ٤٤٥ سورة مريم : الآية ١ ﴿كَهيعَصَ﴾. قال: كافٌ من كريمٍ(١). وقال الذين فسّروا ذلك هذا التفسيرَ: الهاءُ من: ﴿كَهِيعَصَ﴾ حرفٌ من حروفٍ اسمِه الذى هو هادٍ . ذکژ من قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا محُصَيْنٌ(٣)، (٢عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان يقولُ فى الهاءِ مِن: ﴿كَهِيعَصَ﴾: هادٍ(٤). حدّثنا أبو حَصِین، قال : ثنا عَبْتَرَ ، قال : ثنا حُصَيْنٌ ، عن إسماعيل بن راشدٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه . حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأخْوَصِ، عن حُصَينٍ، عن إسماعيلَ، عن سعيدٍ مثله . حدَّثنی أبو السائب ، قال : ثنا ابنُ إدریسَ، عن حصینٍ، عن إسماعيلَ بنِ راشد ، عن سعيد بن جبيرٍ نحوه . (١) تفسير مجاهد ص ٤٥٣، والدارمى فى الرد على المريسى ص ١١، والحاكم ٣٧١/٢، ٣٧٢، وعنه البيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٤) من طريق عطاء عن سعيد عن ابن عباس قوله . (٢) فى م: ((أبو حصين)). (٣ - ٣) سقط من: م، ت ١، ف . (٤) أخرجه سفيان فى تفسيره (٥٥١)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٥)، والضياء فى المختارة ٥٦/١٠، من طريق حصين به، وعبد الرزاق فى تفسيره ٣/٢، وعنه النحاس فى معانى القرآن، والدارمى فى الرد على المريسى ص ١١، من طريق سعيد بن جبير به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور إلى آدم بن أبى إياس ، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، وابن مردويه . ٤٤٦ سورة مريم : الآية ١ حدَّثنا ابنُ بشّارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن حُصَينٍ، عن إسماعيلَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(١) . حدَّثنى يحيى بنُ طلحةً، قال : ثنا شريكٌ، عن سالم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، قال : ها : هاد) . حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ ، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن العلاءِ بنِ المسيبِ بنِ رافع، عن أبيه، فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: ها : هادٍ" . حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا جابرُ بنُ نوح، قال: أخبرنا أبو رَوْقٍ ، عن الضحاكِ ابنِ مزاحم فى قوله: ﴿كهيعص﴾ . قال : ها : هادٍ . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكّامٌ، قال: ثنا عنبسةُ، عن الكلبيِّ مثلَه (٤). واختلفوا فى تأويلِ الياءِ من ذلك ؛ فقال بعضُهم: هو حرفٌ من حروفٍ اسمِه (٥) الذى هو يمينٌ(٥). ذکرُ مَن قال ذلك حدَّثنى أبو حَصِينٍ، قال: ثنا عَبْثَرٌ، قال: ثنا حُصَيْنٌ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ((يا)) من: (١) تفسير الثورى (٥٥١) . (٢) أخرجه البغوى فى الجعديات (٢٢٣٢) من طريق شريك به . (٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت١، ف . (٤) تقدم تخريجه فى ص ٤٤٤ . (٥) قوله: ((اسمه الذى هو يمين)). لم يثبت فيه نص، وأسماء الله توقيفية. وقال ابن الأثير: أراد الياء من يمين وهو من قولك: يَمَن اللَّه الإنسان يُيَمِّنه فهو ميمون. والله يامن ويمين مثل قادر وقدير. النهاية ٣٠٠/٥ . ٤٤٧ سورة مريم : الآية ١ كهيعص﴾. ياءُ: يمين(١). مے ذِكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا محُصَيٌْ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعیدِ ابنِ جبیرٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه . حدّثنا هنادٌ ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن حُصین ، عن إسماعيل بن راشدٍ ، عن سعیدِ بنِ جبيرٍ مثلَه . حدَّثنى أبو السائبِ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، عن حُصَينٍ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ياءٌ: يمينٌ. حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ ، قال حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن العلاءِ بنِ المسيبِ بنِ رافع، عن أبيه فى قولِهِ ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: ياءٌ: يمينٌ. / وقال آخرون : بل هو حرفٌ من حروفٍ اسمِه الذى هو حكيمٌ . ٤٣/١٦ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ جبير: [٣١٦/٢ظ] ﴿كَهِيعَصّ﴾. قال: يا: من حكيم ". وقال آخرون : بل هى حرفٌ من قولِ القائلِ : يا مَن يُجيرُ. (١) أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٥) من طريق حصين به. (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣/٢، ومن طريقه النحاس فى معانى القرآن ٣٠٤/٤، والدارمى فى الرد على بشر المريسى ص ١١، والحاكم ٣٧١/٢، ٣٧٢، وعنه البيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٤)، والضياء فى المختارة ٣٠٠/١٠ من طريق عطاء عن سعيد عن ابن عباس قوله ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/٤ إلى آدم بن أبى إياس وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه ، من قول ابن عباس . ٤٤٨ سورة مريم : الآية ١ ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ أبي(١) الضُّرَيْسِ، قال: سمِعتُ الربيعَ بنَ أنسٍ فى قوله: ﴿كَهِيعَصّ﴾. قال: يا مَنْ يُجيرُ (٢) ولا يُجارُ عَلیه واختَلَف مُتأوّلو ذلك كذلك فى معنى العَينْ؛ فقال بعضُهم: هی حرفٌ من حروفٍ اسمِه الذى هو عالم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ : كَهِيعَصَ﴾ قال : عينٌ مِن عالمٍ . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكّامٌ، عن عنبسةً، عن الكلبيِّ مثلَه (٤). حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا محُصَيْنٌ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيد بنٍ جبیرٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه . حدَّثنا عمرو ، قال : ثنا مَرْوانُ بنُ معاويةَ، عن العلاءِ بنِ المسيِّبِ بنِ رافعٍ، عن أبيه فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: عينٌ من عالمٍ. وقال آخرون : بل هى حرفٌ من حروفٍ اسمِه الذى هو عزيزٌ . (١) سقط من النسخ. والمثبت من الجرح والتعديل ١٠٧/٢ . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/٤ إلى ابن أبى حاتم . (٣) فى ص: ((بن)). (٤) تقدم تخريجه فى ص ٤٤٤ . ٤٤٩ سورة مريم : الآية ١ ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى أبو حَصِينٍ ، قال: ثنا عَبْثَرَ، قال : ثنا حُصَيْنٌ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿كَهِيعَصَ﴾. عينٌ: عزيزٌ(١). حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ ، عن محُصَينٍ، عن إسماعيلَ، عن سعيدٍ بنٍ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(٢). حدَّثنى أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن محُصَينٍ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ مثلَه . حدّثنا هنادٌ ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن ◌ُصَین ، عن إسماعيل بن راشدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلُه . حدَّثنى يحيى بنُ طلحةَ الْيَرْبُوعِىُّ، قال : ثنا شَريكٌ، عن سالم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: عينٌ: عزيزٌ(١). وقال آخرون : بل هى حرفٌ من حروفِ اسمِه الذى هو عَدْلٌ . / ذكرُ مَن قال ذلك ٤٤/١٦ حدَّثْنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا جابرُ بنُ نوح، قال : أخبرنا أبو رَوْقٍ ، عن الضحاكِ ابنِ مزاحمٍ فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: عينٌ: عَدْلٌ. (١) أخرجه سفيان الثورى فى تفسيره (٥٥١)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٥)، والضياء فى المختارة ٥٦/١٠ من طريق حصين به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/٤، إلى الفريابى وسعيد بن منصور، وابن أبى حاتم وابن مردويه وابن المنذر وعبد بن حميد وابن أبى شيبة . (٢) تفسير الثورى (٥٥١). (٣) أخرجه البغوى فى الجعديات (٢٢٣٢) من طريق شريك به . ( تفسير الطبرى ٢٩/١٥ ) ٤٥٠ سورة مريم : الآية ١ وقال الذين تأوَّلوا ذلك هذا التأويلَ: الصادُ من قوله: ﴿كَهِيعَصّ﴾ حرفٌ من حروفٍ اسمِه الذى هو صادقٌ . ذكرُ الرِّوايةِ بذلك حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ. قال: كان يقولُ فى: ﴿كهيعص﴾. صادٌّ : صادقٌ(١) . حدَّثنى أبو حَصِينٍ، قال: ثنا عَبْتَرٌ، قال: ثنا حُصَيْنٌ، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ، عن سعید بنٍ جبير ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه . حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن محُصَينٍ، عن إسماعيلَ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه . حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، "عن خُصَينٍ)، عن إسماعيلَ بنِ راشدٍ، عن سعيد بن جبيرٍ مثلُه . حدَّثنى أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن مُصَينٍ، عن إسماعيل بنٍ راشدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه . حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا جابرُ بنُ نوح، قال: أخبرنا أبو رَوْقٍ ، عن الضحاكِ ابنِ مزاحم ، قال : صادٌ : صادِقٌ . (١) أخرجه الثورى فى تفسير (٥٥١)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٥) من طريق حصين به . وعبد الرزاق ٣/٢، والدارمى فى الرد على بشر المريسى ص ١١، والبغوى فى الجعديات (٢٢٣٢)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٤، ١٦٦) من طريق سعيد به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/٤ إلى آدم بن أبی إیاس وابن المنذر وابن أبى حاتم ، وابن مردويه . (٢ - ٢) سقط من: ت ١، ت ٢. ٤٥١ سورة مريم : الآية ١ حدَّثنى يحيى بنُ طلحةَ، قال: ثنا شَريكٌ، عن سالم، عن سعيدٍ ، قال : صادقٌ ، يعنى الصادَ مِن: ﴿كَهِيعَصَ﴾(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حَكَامٌ(١)، عن عمروٍ، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ : كَهَبْعَصّ﴾. قال : صادٌّ : صادقٌ . حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، قال: ثنا عَنْتَسَةُ، عن الكلبىّ، قال: صادقٌ(٣) . (٤ حدَّثنا عمرو قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةً، عن العلاءِ بنِ المسيبِ بنِ أبى رافعٍ، عن أبيه فى قولِه: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: صادٌ: صادقٌ(٤). وقال آخرون: بل هذه الكلمةُ كلُّها اسمٌ مِن أسماءِ اللَّهِ تعالی . ذكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ خالدٍ بنِ خِداشٍ، قال: ثنى سَلْمُ بنُ قُتَيْبةَ، عن أبى بكرٍ الهُذَليّ، عن عاتِكَةَ، عن فاطمةَ ابنةٍ علىِّ قالت : كان علىٍّ يقولُ: يا ﴿ كَهِيعَصَ﴾ اغْفِرْ لِى(١). حدَّثنى علىّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ (١) أخرجه البغوى فى الجعديات (٢٢٣٢)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٦) من طريق شريك به. (٢) بعده فى ت ٢: ((عنبسة عن الكلبى)). (٣) تقدم تخريجه فى ص ٤٤٤ . (٤ - ٤) سقط من: ص، م ، ت ١، ف . (٥) فى، م، ت ١، ت ٢، ف: ((سالم)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣٢/١١. (٦) أخرجه الدارمى فى الرد على بشر المريسى ص ١١، وابن ماجه فى تفسيره - كما فى تهذيب الكمال ٢٨٤/٢٩ - كلاهما من طريق فاطمة به . ٤٥٢ سورة مريم : الآيات ١ - ٤ فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: فإِنَّه قَسَمْ أَقْسَم اللَّهُ بهِ، وهو مِن أسماءِ اللَّهِ(١) وقال آخرون : كلُّ حرفٍ من ذلك اسمٌ مِن أسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ . ٤٥/١٦ /ذكْرُ مَن قال ذلك حدَّثنى مطرُ بنُ محمدِ الضَّبِىُّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهدِىٌّ، عن عبدٍ العزيزِ بنِ مسلم القَسْمَلىِّ، عن الربيع بنِ أنسٍ، عن أبى العاليةِ، قال: ﴿كَهِيعَصَ﴾ ليس مِنها حرفٌ إلّا وهو اسمٌ. وقال آخرون : هذه الكلمةُ اسم من أسماءِ القرآنِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: اسم من أسماءِ القرآنِ (٢). قال أبو جعفرٍ: والقولُ فى ذلك عندَنا نظيرُ القولِ فى ﴿الْمَ﴾، وسائرٍ فواحٍ سُورِ القرآنِ التى انْتُتِحَت أوائلُها بحروفٍ المُعْجَمِ ، وقد ذكَرْنا ذلك فيما مضَى قبلُ ، فأغْنَى عن إعادَتِه [٣١٧/٢و] فى هذا الموضعِ(٣). القولُ فى تأويلِ قولِه عزَّ ذكرُه: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِنَّا إِذْ ٢ قَالَ رَبٍ إِنِّ وَهَنَ اٌلْعَظْمُ مِنِِّ وَاشْتَعَلَ الرَّْسُ شَيْبًا وَلَمْ نَادَى رَبَُّ نِدَاءً خَفِيًّا ٤ أَكُنُ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (١) أخرجه الدارمى فى الرد على بشر المريسى ص ١١، والبيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٣) من طريق عبد الله بن صالح به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/٤ إلى ابن أبى حاتم . (٢) تفسير عبد الرزاق ٣/٢ . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/٤ إلى عبد بن حميد. (٣) ينظر ما تقدم فى ٢٠٤/١ - ٢٢٨. ٤٥٣ سورة مريم : الآ يتان ٢ - ٣ اختلف أهلُ العربيةِ فى الرافع للذّكْرِ ، والناصبِ للعَبْدِ ؛ فقال بعضُ نحوِّی البصرةِ فى معنَى ذلك: كأنَّه قال: مَمَّا نَقُصُ عليك ذكرُ رحمةٍ رَبِّك عَبْدَه. وانتصَب العبدُ بالرّحمةِ كما تقولُ: ذِكْرُ ضَرْبٍ زيدٍ عَمْرًا. وقال بعضُ نحوِّى الكوفةِ : رُفِعَتِ الذِّكرُ بـ ﴿كَهِيعَصَ﴾، وإن شِئْتَ أَضْمَرْتَ: هذا ذكرُ رَحْمةِ ربِّك. قال: والمعنّى: ذِكْرُ رِبِّك عبدَه برَحْمتِه. تقديمٌ وتأخيرٌ(١). قال أبو جعفرٍ: والقولُ الذى هو الصوابُ عندى فى ذلك أن يُقالَ: الذِّكر مرفوعٌ بمضْمَرٍ محذوفٍ ، وهو ((هذا)) كما فعل ذلك فى غيرِها من السُّورِ ، وذلك كقولِ اللَّهِ عزَّ ذكرُه: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِ﴾ [التوبة: ١]. وقوله: ﴿ سُورَةُ أَنْزَلْنَهَا﴾ [النور: ١]. ونحو ذلك. والعبدُ مَنْصوبٌ بالرَّحْمةِ، وزكريا فى موضِعٍ نصبٍ ؛ لأَنَّه بيانٌ عن العَبْدِ . فتأويلُ الكلام : هذا ذكْرُ رحمةٍ رَبِّك عَبْدَه زكريا . وقولُه: ﴿إِذْ نَادَى رَبَُّ نِدَاءُ خَفِيًا﴾. يقولُ: حين دعا ربَّه وسأله بنداءٍ خَفىٍّ. يعنى: وهو مُسْتَسِرٌّ بدُعائِه ومسألَتِهِ إِيَّاه ما سأل؛ كراهةً منه للرِياءِ . كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِذْ نَادَى رَبَُّ نِدَآءَ خَفِيًّا﴾. أى: سِرًّا، وإن اللَّهَ يعلمُ القلبَ النَّقىَّ، ويسمعُ الصوتَ (٢) الخَفَىَّ(٢). حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج قولَه: ﴿إِذْ نَادَى رَبَُّ نِدَآءَ خَفِيًا﴾. قال: لا يريدُ رياءً(١). (١) ينظر معانى القرآن للفراء ١٦١/٢. (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٠٦/٥ عن قتادة . (٣) ذكره أبو حيان فى البحر المحيط ١٧٢/٦، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٩/٤ إلى ابن المنذر. ٤٥٤ سورة مريم : الآية ٤ حدَّثْنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ ، عن ٤٦/١٦ الشُّدىِّ، قال: رغِبَ زكريا / فى الولدِ، فقام فصلى، ثم دعا ربَّه سرًّا، فقال: ﴿رَبِّ إِنِِّ وَهَنَ اُلْعَظِمُ مِنّى﴾ إلى ﴿وَأَجْعَلْهُ رَبٍ رَضِيًّا﴾(١). وقولُه : ﴿قَالَ رَبِّ إِنِ وَهَنَ اُلْعَظُمُ مِنِّ ﴾ . يقول تعالى ذكره : فكان نداؤه الخفئُ - الذى نادى بِهِ ربَّه - أن قال: ﴿رَبِّ إِنِِّ وَهَنَ اٌلْعَظْمُ مِنِّى﴾. يعنى بقولِه: وَهَنَ ﴾ : ضعُف ورقَّ من الكِبرِ . كما حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ رَبِّ إِ وَهَنَ اٌلْعَظّمُ مِنِّى﴾. أى: ضعُف العظمُ منى. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَهَنَ اٌلْعَظُهُ مِنِّى﴾. قال: نحَل العظمُ(٢). (٣ حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال الثورىُّ: وبلَغنى أن زكريًّا كان =(٤) ابنَ سبعين سنةٌ(٤). " وقولُه: ﴿ وَأَشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾. يقولُ: وانتشَر الشيْبُ فى الرأسِ" . وقد اختلف أهلُ العربيةِ فى وجهِ النصبِ فى الشَّيْبِ ؛ فقال بعضُ نحوبيِّ البصرةِ : نُصِب على المصدرِ من معنى الكلام، كأنَّه حينَ قال: ﴿ أَشْتَعَلَ﴾، قال: شَابَ. فقال: ﴿ شَيْبًا﴾ على المصدرِ. قال: وليس هو فى معنى: تَفَقَّأْتُ (١) تقدم تخريجه فى ٣٦٠/٥، ٣٦١. (٢) تفسير مجاهد ص ٤٥٤، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٩/٤، ٢٦٠ إلى عبد الرزاق وابن أبى حاتم . (٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ف: ((قال)). (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٠/٤ إلى عبد الرزاق وابن أبى حاتم. (٥ - ٥) سقط من : ص، م . ٤٥٥ سورة مريم : الآيات ٤ - ٦ شخمًا، وامتلأتُ ماءً؛ لأن ذلك ليس بمصدرٍ. وقال غيره : نصِب الشيبُ على التفسيرِ. لأنَّه يُقالُ: اشتعَلَ شيبُ رأسِى. واشتَعَل رأسى شئْبًا. كما يُقالُ: تَفَقَّأْتُ شخمًا. وتَفَقَّأ شخمِی . وقولُه: ﴿ وَلَمْ أَكُنُ بِدُعَئِكَ رَبِّ شَفِيًّا﴾. يقولُ: ولم أَشْقَ يا ربِّ بدعائِك ؛ لأنَّك لم تُخيِّبْ دعائى قبلُ إذ كنتُ أدعوك فى حاجتى إليك، بل كنتَ تجيبُ وتقضى حاجَتی قِبَلك . كما حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، قولَه: ﴿وَلَمْ أَكُنُ بِدُعَائِكَ رَبٍّ شَفِيًّا﴾. يقول: قد كنتَ تُعرِّفُنى الإجابةَ فيما مضى . القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ وَإِنِّ خِفْتُ الْمَوَإِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ آمْرَآَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِ مِن لَّدُنِكَ وَلِيًّا (®ْ يَرِثْنِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا يقولُ : وإنى خِفتُ بنى عمى وعَصَبَتى ﴿مِن وَرَآءِى﴾. يقولُ: مِن بعدى أن يَرِثُونى. وقيل: عنَى بقولِه: ﴿مِن وَرَآءِى﴾ مِن قُدَّامى و(١) بينَ يَدَىَّ وقد بيَّنثُ وجهَ جوازِ ذلك فيما مضَى قبلُ(٢). وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك ، قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن (١) بعده فى م: ((من)). (٢) تقدم فى ٦١٧/١٣، ٦١٨. ٤٥٦ سورة مريم : الآية ٥ أبيه ، عن ابن عباسٍ، قولَه: ﴿ وَإِنِ خِفْتُ الْمَوَلِىَ مِن وَرَآءِى﴾. يعنى بالموالى: الكلالةَ الأولياءَ؛ أن [٣١٧/٢و] يَرِثوه، فوهَب اللَّهُ له يحيى(١). حدَّثنا يحيى بنُ داودَ الواسطىُّ، قال: ثنا أبو أسامةً ، عن إسماعيلَ، عن أبى صالحِ: ﴿ وَ إِ خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَآءِى﴾. قال: العَصَبَةَ(١). ٤٧/١٦ /حدّثنا أبو ◌ُریبٍ ، قال : ثنا جاہُ بنُ نوح، عن إسماعيل، عن أبى صالح فى قوله: ﴿ وَإِنِّ خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَآءِى﴾. قال: خاف موالىَ الكلالةِ(٢). حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى ، قال : ثنا يزيدُ ، قال : أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبى خالدٍ ، عن أبى صالحٍ، بنحوِه . حدَّثنی يعقوبُ ، قال : ثنا هُشیمٌ ، قال : أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبی خالدٍ ، عن أبى صالحِ: ﴿ وَ إِ خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَآءِى﴾. قال: يعنى الكلالةَ . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال ثنا ورقاءُ جميعًا ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قولِ اللَّهِ: ﴿خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَآءِى﴾. قال: العَصَبَةَ(٤). حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ مُرّيجٍ، عن . (٤) مجاهدٍ مثلَه (٤) . حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ قولَه : (١) فتح القدير ٣٢٥/٣، وتفسير القرطبى ٧٨/١١، عن ابن عباس بنحوه. (٢) التبيان ٩٣/٧ عن أبى صالح به، وفتح البارى ٨/١٢، وعزاه إلى المصنف. (٣) ينظر تفسير ابن كثير ٢٠٦/٥، والبحر المحيط ١٧٣/٦. (٤) أخرجه الثورى فى تفسيره ص ١٨٨ (٥٥٣) من طريق ابن أبى نجيح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٩/٤ إلى ابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم . ٤٥٧ سورة مريم : الآيتان ٦،٥ إِ خِفْتُ الْمَوَلِىَ مِن وَرَآءِى﴾. قال: العَصَبَةَ(١). حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن الشّدىِّ: ﴿ وَإِنِّى خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَآءِى﴾: والموالى: هنَّ العَصَبَةُ(٢). والموالى : جمعُ مَوْلَى، والمولى والوَلِيُّ فى كلامِ العربِ واحدٌ . وقرأت قرأةُ الأمصارِ ﴿ وَإِنِ خِفْتُ الْمَوَلِىَ﴾. بمعنى الخوفِ الذى هو خلافُ الأمنِ . ورُوِى عن عثمانَ بنِ عفانَ أنه قرَأَه: (وإنّى خَفَّتِ الموالىَ) : بتشديدِ الفاءِ وفتحِ الخاءِ من الخِقَّةِ(٢)، كأنه وجَّه تأويلَ الكلام: وإنى ذهَبتْ عَصَبَتی ومَن يُرِثُنى ، من بنى أعمامى . وإذا قُرِئ ذلك كذلك؛ كانت الياءُ مِن ((الموالى)) مُسَكّنةً غيرَ متحركةٍ ؛ لأنها تكونُ فى موضعِ رفعٍ بـ ((خَفَّت )) . وقولُه: ﴿ وَكَانَتِ امْرَأَتِى عَاقِرًا﴾. يقولُ: وكانت زوجتى لا تَلِدُ. يُقالُ منه: رجلٌ عاقرٌ، وامرأةٌ عاقرٌ. بلفظٍ واحدٍ ، كما قال الشاعرُ(4): جبانًا فما عُذْرِى لَدَى كلِّ مَحضَرٍ ◌َبِئْسَ الفتى إن كُنْتُ أَغْوِرَ عاقِرًا وقولُه: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾. يقولُ: فارْزُقْنى مِن عندِك ولدًا وارثًا ومُعينًا . وقولُه: ﴿ يَرِثُنِى وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ ﴾ . يقولُ : تَرِثُنی مِن بعدِ وفاتی مالیَ ، (١) تفسير عبد الرزاق ٣/٢ عن معمر به، وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه ٥١/١٩ من طريق عبد الرزاق به. (٢) ينظر تفسير ابن كثير ٢٠٦/٥، والتبيان ٩٣/٧. (٣) ينظر البحر المحيط ١٧٤/٦. (٤) هو عامر بن الطفيل، وقد تقدم البيت فى ٣٨١/٥، ٣٨٢. ٤٥٨ سورة مريم : الآية ٦ ويَرِثُ من آلٍ يعقوبَ النبؤَّةَ، وذلك أن زكريّا كان من ولدٍ يعقوبَ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك ، قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن إسماعيلَ، عن أبى صالح قولَه : ﴿يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِ﴾. يقولُ: يَرِثُ مالى، ويَرِثُ مِن آلٍ يعقوبَ ,(١) النبوَّةَ ٠ / حدَّثنا مجاهدٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن أبى صالحٍ فى ٤٨/١٦ قوله: ﴿يَرِثْنِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِ﴾. قال: يَرِثُ مالى، ويَرِثُ من آلٍ يعقوبَ النبوّةَ . حدّثنی یعقوبُ ، قال : ثنا هُشیمٌ ، قال : أخبرنا إسماعيلُ بنُ ابی خالدٍ ، عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿ يَرِثُنِىِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ﴾. قال: يَرِثُنى مالى، ويَرِثُ من آلٍ .. (٢) يعقوبَ النبؤَّةَ(٢) . حدَّثنی یعقوبُ ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبی خالدٍ ، عن أبی صالحٍ فى قوله: ﴿ يَرِثُنِىِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ﴾. قال: يكونُ نبيًّا كما كانت آباؤه أنبياءَ . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ : (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٠٧/٥ من طريق جابر بن نوح . وينظر التبيان ٩٤/٧. (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٠٧/٥ عن هشيم به، وينظر التبيان ٩٤/٧. ٤٥٩ سورة مريم : الآية ٦ ﴿ يَرِثُنِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالٍ يَعْقُوبِ﴾. قال: وكان وراثتُه علمًا ، وكان زكريّا من ذريةِ يعقوبَ (٢). "حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ تُرَيٍ، عن مجاهدٍ ، قال: كان وراثتُهُ علمًا، وكان زكريًّا من ذرية يعقوبَ ". حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿ يَرِثُبِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ﴾. قال: °نبؤَّتَه وعلمَهْ(١) . حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن مباركٍ ، عن الحسنِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((رحِم اللّهُ أخى زكريًّا، ما كان عليه مِنْ وَرَثَةِ مالِه حينَ يقولُ: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَّدُنِكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٍ)))(٢). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَرِثُنِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِ﴾. قال: كان الحسنُ يقولُ: يَرِثُ نبوَّتَه وعلمه. قال قتادةُ: ذُكِرَ لنا أن نبيَّ اللَّهِ بِعِ كان إذا قرأ هذه الآيةَ، وأتى على: ﴿يَرِثْنِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالٍ يَعْقُوبٌ﴾ . (١ - ١) فى ص، ت ٢، ف، وإحدى نسخ تفسير مجاهد: ((ورثه غلاما)). وفى ت ١: ((ورثه علما)). وينظر تفسير ابن كثير ٢٠٧/٥، وينظر الأثر الآتى . (٢) تفسير مجاهد ص ٤٥٣ من طريق ورقاء به، وينظر التبيان ٩٤/٧، وتفسير ابن كثير ٢٠٧/٥ . (٣ - ٣) سقط من: ت ٢. (٤) فى ت ١: (( وارثه)). (٥ - ٥) فى ت ٢: ((نبوة وعلما)). (٦) تفسير عبد الرزاق ٣/٢ عن معمر به، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ دمشق ٥١/٩، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٩/٤ إلى عبد بن حميد وابن جريج وابن أبى حاتم . (٧) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٠٨/٥ عن المصنف . ٤٦٠ سورة مريم : الآية ٦ قال: ((رحِم اللَّهُ زكريا ما كان عليه مِن وَرَثَتِهِ)). حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ ، أن النبيّ معَّهِ، قال: ((يَرْحَمُ اللَّهُ [٣١٨/٢و] زكريا، وما كان عليه مِن وَرَقَتِهِ ، ويَرْحَمُ اللّهُ لوطًا؛ إن كان لَيَأْوِی إلی رُكْنٍ شديدٍ))(١). حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباطُ ، عن الشُدئِّ : ﴿ فَهَبْ لِ مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُبِىِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ﴾. قال يَرِثُ نبوَّتى ونبوَّةَآلِ يعقوبَ (١). واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿ يَرِثْنِىِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٍ﴾؛ فقرَأَتْ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ ومكةً، وجماعةٌ مِن أهلِ الكوفةِ: ﴿يَرِثُنِىِ وَيَرِثُ﴾ ، برفع الحرفينِ كليهما (١)، بمعنى: فهبْ لىَ الذى يَرِثُنى ويَرِثُ من آلٍ يعقوبَ، وعلى أنَّ ﴿يَرِثُنِىِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ﴾ مِن صلةِ(٤) الوليِّ. وقرَأَ ذلك جماعةٌ مِن قرأةِ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ: ( يَرِثْنِى ويَرِثْ). بجزمِ الحرفينِ على الجزاءِ والشرطِ ، بمعنى: فَهبْ لى من لدُنْك وليًّا؛ فإنه / يَرِثُنى إذا وهبته لى. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك : إنما حسُن ذلك فى هذا الموضع؛ لأن ﴿يَرِثُنِ﴾ مِن آيةٍ غيرِ التى قبلَها . قالوا : وإنما يحسُنُ أن يكونَ مثلُ هذا صلةً؛ إذا كان غيرَ منقطع عما هو له صلةٌ، كقوله ﴿ رِدْءًا يُصَدِّقُِّيِّ ﴾ [ القصص: ٣٤]. ٤٩/١٦ قال أبو جعفرٍ: وأولى القراءتين فى ذلك عندى بالصوابٍ(١) قراءةُ مَن قَرَأه برفعٍ (١) تفسير عبد الرزاق ٣/٢، وآخر الحديث له أصل فى الصحيحين: ((يرحم اللَّه لوطًا)) عن أبى هريرة مرفوعًا. البخارى (٣٣٧٥، ٣٣٨٧)، ومسلم (٢٣٧٠، ١٥١، ١٥٣). (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٩/٤ إلى ابن أبى حاتم . (٣) قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة . السبعة ص ٤٠٧ . (٤) فى ف: ((صفة)). والصلة هنا يريد بها الصفة. مصطلحات النحو الكوفى ص ٤٥. (٥) قراءة أبى عمرو والكسائى . السبعة ص ٤٠٧ . (٦) القراءتان متواترتان .